Indexed OCR Text

Pages 21-40

حُسَيْنَاً، فَتَقَدَّمَ النِّيُّ وَّهِ فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ فِي الصَّلاَةِ، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَي صَلَاتِهِ سَجْدَةً
اطَالَهَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِي
سُجُودِي، فَلَمَّا قَضْى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ الصَّلَةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ سَجَدْتَ
بَيْنَ ظَهْرَيْ صَلَاتِكِ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أَنَّهُ يُوْخِى إِلَيْكَ، قَالَ:
كُلُّ ذُلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».
(کر).
مُسْنَدُ
٣٥٧ - شدَّاد بن أَوْس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٤٩٨ - عن مُطَرَّف بن عَبْد اللَّهِ بن الشخير، عن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بُلْقين، قَالَ:
((دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أُذَوِّدُكُمَا حَدِيثاً كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ يُعَلِّمُنَهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأَمْلَى عَلَيْنَا وَكَتَبْنَاهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ(١)
الرَّحِيمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثََّاتَ فِي الأمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شْكْرَ
نِعْمَتِكَ، وَأَسْأَلَكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وأَسْأَلُكَ يَقِيناً صَادِقاً، وَأَسْأَلُكَ قَلْبَأَ سَلِيماً، وأَسْأَلَكَ
مِنْ خَيْرَ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّمُ
الْغُيُوبِ؛ قَالَ شَدَّادٌ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ﴿هَ: يَا شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ! إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ
يَكْنِزُونَ الَّذَهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزْ أَنْتَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ». (كر).
١٥٤٩٩ - عن شَدَّادِ بْنٍ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾
فِي ثماني عَشَرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَبْصَرَ رَجُلا يَحْتَجِمُ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ : - وَهُوَ آخِذٌ
بِيَدِي ◌ِ: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ)). (ابن جرير).
١٥٥٠٠ - عن عبد الرَّحمن بن غنم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا
وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، فَلَقِيْنَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُبَادَةَ: إِنْ طَالَ بِكُمَا عُمُرُ
(١) انتبه إلى الاستفتاح (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) قبل الدُّعاء.
٢١
٧

أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا، فَيُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ المُسْلِمِينَ قَدْ قَرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانٍ
مُحَمَّد ◌ِِّ أَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ، أَوْ قَرَأْ بِهِ عَلَى
لِسَانٍ أَحَدِكُمْ، لَا يَجُوزُ فِيكُمْ إِلَّ كَمَا يَجُوزُ رَأْسُ الْحِمَارِ المَيِّتِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى
ذُلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَلَسَا إِلَيْنَا
فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
مِنَ الشَّهْوَةِ الخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ، فَقَالَ عُبَادَةٌ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمَّ غُفْراً، أَوَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ
اللَّهِ وَلَ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَيْسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ؟ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ
فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّقْنَاهُ يَا
شَدَّادُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لَهُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَتَرَوْنَ
أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ شَدَّادٌ: فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى
يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، ومَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، فَقَالَ
عَوْفٌ: أَوَلاَ يَعْمِدُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذُلِكَ الْعَمَلِ كُلُّهِ فَيَتَقَبَّلُ مِنْهُ مَا
خَلُصَ لَهُ، وَيَدَعُ مَا أُشْرِكَ بِهِ فِيهِ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: إِنَّ
اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئاً، فَإِنَّ خَيْرَهُ وَعَمَلَهُ، وَقَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ
لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِي، أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ). (كر).
١٥٥٠١ - عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْماً وَلَكَ
أَجْرُ مَا بَقِيَ، وَصُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ، وَصُمْ
أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ، وَأَفْضَلُ الصَّوْمِ صِيَامُ دَاوُدَ: صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ)).
(ابن زنجویه، طب عن ابن عمرو).
١٥٥٠٢ - عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صُمْ يَوْماً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ
أَجْرُ مَا بَقِيَ، صُمْ يَوْمَيْنٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ، صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ، إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى صَوْمُ دَاوُدَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمَاً وَيُقْطِرُ
يَوْماً)). (حب، عن ابن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ).
٢٢
:
١

١٥٥٠٣ - عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي يَلِيهِ وَكُلَّ
أَرْبِعَاءَ وَخَمِيسٍ، فَإِذَنْ أَنْتَ صُمْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ وَأَفْطَرْتَ)). (الدَّيلَمي، عن مسلم الْقُرَشِي
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ).
١٥٥٠٤ - عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ النَّبِيِّنَّهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ زَوْى ◌ِيَ الأَرْضَ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَبْلُغُ مَا
زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ
لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِنَةٍ عَامَّة، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِم عَدُوّاً فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ"
شِيَعاً، وَأَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا
يُرَدُّ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ لِمَّتِكَ أَنْ لَ أُهْلِكَهُمْ بِنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِمِّنْ
سِوَاهُمْ فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضاً،
وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضاً، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: وَإِنِّي لَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّ الأَئِمَّةَ
المُضلِّينَ، إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي فَلَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (حم، ض -
عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ).
١٥٥٠٥ - عن سعيد بن عفير، عن سعيد بن عبد الرَّحْمن - مِنْ وِلْدٍ شَدَّادِ بْنِ
أَوْسٍ -، عَنْ أَبِيهِ، عن يَعْلَى بن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ
عَلى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ جَالِسٌ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَجَلَسَ شَدَّادٌ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ:
هَلْ تَدْرِيَانِ مَا يُجُلِسُنِي بِيْنَكُمَا؟ لَأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا جَمِيعاً
فَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا، فَوَاللَّهِ! مَا اجْتَمَعَا إِلَّ عَلَى غَدْرَةٍ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَكُمَا)). (كر،
وَقَالَ: سعيدُ بْنُ عَبد الرَّحْمْنِ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانٍ، وسَعيد بن كثير بن عفير وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوى
عنهُ الْبخاري فَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُهُ).
١٥٥٠٦ - عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: صَلَّيْتُ
بِأَصْحَابِي صَلَةَ الْعَتْمَةِ بمكَّةَ مُعْتِماً، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَةٍ بَيْضَاءَ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ
الْبَغْلِ ، فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَيَّ، فَدَارَهَا بِأُذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، تَضَعُ
٢٣

حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَرْضٍ ذَاتَ نَخْلٍ ، قَالَ: إِنْزِلْ، فَزَلْتُ، ثُمَّ
قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ لِي: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ:
صَلَّيْتَ بِيْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ؛ ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا،
حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضاً بَيْضَاءَ، قَالَ لِي: إِنْزِلْ، فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا،
قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ
المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ؛ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا المَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِيِّ، فَأَتَّى قِبْلَةَ
المَسْجِدِ فَرَبَطَ دَابَتَهُ، وَدَخَلْنَا المَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تميلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ فِي
المَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: فِي أَحَدِهِمَا لَنْ، وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ، أَرْسِلَ
إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعاً، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ فَاخْتَرْتُ اللََّنَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ
جَبِيْنِي، وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكَىءٌ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ بِالْفِطْرَةِ؛ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى
أَتَيْتُ الْوَادِي الَّذِي بِالمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ! ثُمَّ مَرَرْنَا بِعِيرٍ
لِقُرَيْشٍ بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِيَعْضٍ :
هذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ؟ ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بمكَّةَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ؟ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ، فَقُلْتُ:
أَعَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ مَسِيرةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي،
فَقُتِحَ لِي صِراطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ أَنْبَتُهُمْ عَنْهُ)). (الْبزار، وابن
أبي حاتم، طب، وابن مردويه، هق فِي الدلائل؛ وَصَحِّحَهُ).
١٥٥٠٧ - عن الْوليد بن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عن عَبْدِ اللَّهِ بن مُسْلِمٍ،
حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ نُسَيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَجْفَاءِ حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنٍ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: ((أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ - شَيْخُ كَبِيرٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ - حَتَّى مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ
اللَّهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ تَقُوهُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ! تَزْعَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسِلَتْ إِلَى
النَّاسِ كَمَا أُرْسِلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، والنُّّونَ مِنْ قَبْلِهِمْ! وَإِنَّمَا أَنْتَ
رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَمَا لَكَ وَالنُبُوَّةُ؟ وَلْكِنْ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ، وَلِكُلِّ بَدْءٍ شَأْنٌ، فَحَدِّثْنِي
بِحَقِيقَةِ قَوْلِكَ، وَبَدْءٍ شَأْنِكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ مِ﴿ حَلِيماً لَا يَجْهَلُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخَا بَنِي
٢٤
1
.
:

عَامِرٍ! إِنَّ لِلَّمْرِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ قَصَصاً وَنَبَأْ، فَاجْلِسْ حَتَّى أُنْبِئَكَ بِحَقِيقَةٍ قَوْلِي، وَبَدْءِ
شَأْنِي، فَجَلَسَ الْعَامِرِيُّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ وَالِدِي لَمَّا
بَنِىْ بِأَمِّي حَمَلَتْ، فَوَأَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ نُوراً خَرَجَ مِنْ جَوْفِهَا، فَجَعَلَتْ تَتْبِعُهُ بَصَرَهَا
حَتَّى مَلأَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ نُوراً، فَقَصَّتْ ذُلِكَ عَلَى حَكِيمٍ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ لَهَا:
وَاللَّهِ! لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَكِ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ بَطْنِكِ غُلَامِ يَعْلُو ذِكْرُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ!
وَكَانَ هُذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ هَوَازِنٍ يَنْتَابُونَ نِسَاءَ أَهْلِ مَكَّةً فَيَحْضُنُونَ أَوْلَادَهُمْ،
وَيَنْتَفِعُونَ بِخَيْرِهِمْ، وَإِنَّ أُمِّي وَلَدَتْنِي فِي الْعَامِ الَّذِي قَدِمُوا فِيهِ، وَهَلَكَ وَالِدِي، فَكُنْتُ
يَتِيماً فِي حِجْرِ عَمِّي أَبِي طَالِبٍ، فَأَقْبَلَ النِّسْوَانُ يَتَدَافَعْنَنِي وَيَقُلْنَ: ضَرَعُ(١) صَغِيرٌ لاَ أَبَ
لَهُ، فَمَا عَسَيْنَا أَنْ نَنْتَفِعَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ، يُقَالُ لَها: أُمُّ كَبْشَةَ ابْنَةُ
الْحَارِثِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ! لَ أَنْصَرِفُ عَامِي هَذَا خَائِبَةً أَبَداً! فَأَخَذَتْنِي وَأَلْقَبْنِي عَلَى
صَدْرِهَا، فَدَرَّ لَبْنُهَا فَحَضَنْنِي؛ فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ أَقْطَعَهَا إِلَّا وَمُقَطَّعَاتٍ مِنَ
الثِّيَابِ، وَلَمْ يَبْقَ عَمٍّ مِنْ عُمُومَتِي إِلَّ أَقْطَعَهَا وَكَسَاهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذُلِكَ النِّسْوَانُ، أَقْبَلْنَ
إِلَيْهَا يَقُلْنَ: أَمَا وَاللهِ يَا أُمَّ كَبْشَةَ! لَوْ عَلِمْنَا بَرَكَةَ هُذَا تَكُونُ هُكَذَا مَا سَبَقْتِنَا إِلَيْهِ، ثُمَّ
تَرَعْرَعْتُ وَكَبُرْتُ، وَقَدْ بُغَّضَتْ إِلَيَّ أَصْنَامُ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ، فَلَ أَقْرَبُهَا وَلَ آتِيَها، حَتَّى
إِذَا كَانَ بَعْدَ زَمَنٍ، خَرَجْتُ بَيْنَ أَتْرَابِ لِي مِنَ الْعَرَبِ نَتَقَاذَفُ بِالَّجِلَّةِ - يَعْنِي الْبَعْرَ - فَإِذَا
بَثَلَاثَةِ نَفَرٍ مُقْبِلِينَ، مَعَهُمْ طِسْتُ مَمْلُوءٌ ثَلْجاً، فَقَبَضُوا عَلَيَّ مِنْ بَيْنِ الْغِلْمَانِ، فَلَمَّا رَأَى
ذُلِكَ الْغِلْمَانُ، انْطَلَقُوا هِرَاباً، ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ النَّفَرِ! إِنَّ هَذَا الْغُلامَ لَيْسَ مِنَّا
وَلَ مِنَ الْعَرَبِ، وَإِنَّهُ لَابْنُ سَيِّدٍ قُرَيْشٍ ، وَبَيْضَةٍ(٢) المِجْدِ، وَمَا مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ
الْعَرَبِ إِلَّ ◌ِبَائِهِ فِي رِقَابِهِمْ نِعْمَةٌ مُجَلَّلَةٌ، فَلَا تَصْنَعُوا بِقَتْلِ هَذَا الْغُلَامِ شَيْئاً، وَإِنْ كُنْتُمْ
لَ بُدَّ قَاتِلِيهِ، فَخُذُوا أَحَدَنَا فَاقْتُلُوهُ مَكَانَهُ، فَأَبُوْا أَنْ يَأْخُذُوا مِنِّي فِذْيَةً، فَانْطَلَقُوا وَأَسْلَمُوني
فِي أَيْدِيهِمْ، فَأَخَذَنِي أَحَدُهُمْ فَأَضْجَعَني إِضْجَاعاً رَقِقاً، فَشَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلى
(١) ضَرْعُ: الضَّارعِ: النَّحيف الضَّاوي الجسم. (النهاية: ٣/٨٤).
(١) بَيْضَةُ المجد: أي مجتمعة وموضع سلطانه ومستقرّ دعوته. (النهاية: ١/١٧٢).
٢٥

عَانَتِي، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ قَلْبِي فَصَدَعَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ مُنْتِنَّةً فَذَفَهَا ثُمَّ غَسَلَهُ
فِي تِلْكَ الطَّسْتِ بِذْلِكَ الثَّلْجِ ثُمَّ رَدَّهُ؛ ثُمَّ أَقْبَلَ الثَّانِي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي إِلَى
عَانَتِي، فَالْتَأَمَ ذُلِكَ كُلَّهُ؛ ثُمَّ أَقْبَلَ الثَّالِثُ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ لَهُ شُعَاعٌ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ
وَثَدْبَيَّ، فَلَقَدْ لَبِثْتُ زَمَاناً مِنْ دَهْرِي وَأَنَا أَجِدُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ، ثُمَّ انْطَلَقُوا؛ وَأَقْبَلَ الْحَيُّ
بِحَذَافِيرِهِمْ، فَأَقْبَلَتْ مَعَهُمْ إِلَيَّ الَّتِي أَرْضَعَتْنِي، فَلَمَّا رَأَتْ مَابِي الْتَزَمَنْنِي، وَقَالَتْ: يَا
مُحَمَّدُ! لِوَحْدَتِكَ وَلِيُتْمِكَ، وَأَقْبَلَ الْحَيُّ يُقْبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنِيَّ إِلَى مَفْرِقٍ رَأْسِي،
وَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ! قُتِلْتَ لِوَحْدَتِكَ وَلِيُمْتِكَ، احْمِلُوهُ إِلى أَهْلِهِ لَ يموتُ عِنْدَنَا،
فَحْمِلْتُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا رَآنِي عَمِّي أَبُو طَالِبٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيّدِهِ! لَا يموتُ ابْنُ
أَخِي حَتَّى تَسُودْ بِهِ قُرَيْشٌ جَمِيعَ الْعَرَبِ! احْمِلُوهُ إِلَى الْكَاهِنِ، فَحُمِلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآني
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! حَدِّثْنِي مَا رَأَيْتَ، وَمَا صُنِعَ بِكَ؟ فَأَنْشَأْتُ أَقُصُّ عَلَيْهِ الْفَصَصَ، فَلَمَّا
سَمِعَنِي، وَثَبَ عَلَيَّ وَالْتَزَمَنِي، وَقَالَ: يَا لَلْعَرَبِ! اقْتُلُوهُ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَئِنْ بَقِيَ
حَتَّى يَبْلُغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ، لَيَشْتِمَنَّ مَوْتَاكُمْ، وَلَيُسَفِّهْنَّ رَأَيْكُمْ، وَلَيَأْتِنَّكُمْ بِدِينٍ مَا سَمِعْتُمْ
بِمِثْلِهِ قَطُ، فَوَثَبَتْ عَلَيْهِ أُمِّي الَّتِي أَرْضَعَتْنِي، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَتْ نَفْسُكَ قَدْ غَمَّتْكَ فَالْتَمِسْ
لَها مَنْ يَقْتُلُهَا، فَأَنَا غَيْرُ قَاتِلَة هذَا الْغُلاَمَ، فَهَذَا بَدْهُ شَأْنِي، وَحَقِيقَةُ قَوْلِي. فَقَالَ
الْعَامِرِيُّ: مَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّيَ الْخَمْسَ لِوَقْتِهِنَّ وَتَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ سَبِيلًا
وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ؛ قَالَ: فَمَا لِي إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الأنهار، ذُلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى؛ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَأَيُّ الْمُسْمِعَاتِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ
اللَّيْلِ الدَّامِسِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيِّ قَيُّومٌ، يَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبُ
عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغُفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ ذَنْبَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأَعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ فَوَثَبَ الْعَامِرِي فَقَالَ:
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمِّداً رَسُولُ الله)). (كر؛ وقال: هُذَا حَديثٌ غريب وَفِيهِ
مَنْ يُجْهَلُ؛ وقد رُوِيَ عن شدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِيهِ انْقِطَاعٌ).
١٥٥٠٨ - عن شدَّادِ بن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبِيِّنَِ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا
جَالِسٌ، إِذْ أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَاحْتَمَلَنِي عَلَى عَاتِقِهِ الأَيمنِ فَأَدْخَلَني جَنَّةَ رَبِّي - وَفِي ◌َفْظٍ -:
٢٦

جَنَّةَ عَدْنٍ -، فَبْنَا أَنَا فِيهَا إِذْ رَمَقْتُ بِعَيْنِي تُفَّاحَةً، فَانْقَلَقَتِ الُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنٍ، فَخَرَجَتْ
مِنْهَا جَارِيَّةٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْناً، وَلاَ أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالاً،
تُسَبِّحُ الله بِتَسْبِيحٍ لَمْ يَسْمَعِ الأُوَّلُونَ وَالآخرون بمثْلِهِ، قُلْتُ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَّا
الْحَوْرَاءُ، خَلَقَنِي رَبِّي مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، قُلْتُ: فَلِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلَّمِينِ الْخَلِيفَةِ
المَظْلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). (ع، كر).
١٥٥٠٩ - عن محمَّد بن عبد الرَّحمن قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عن جَدِّهٌ
شَدَّادِ بْنٍ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ!
ضَاقَتْ بِيَ الأَرْضُ، فَقَالَ: أَلَا! إِنَّ الشَّامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبَيْتُ المَقْدِسِ سَيُفْتَحُ إِنْ شَاءَ
اللَّهُ تَعَالَى وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ مِنْ بَعْدِكَ أَئِمَّةً بها إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). (كر).
١٥٥١٠ - عن محمَّد بن عبد الرَّحْمْنِ بن شداد بن محمَّد بن شدَّادٍ قَالَ:
((سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: مَالَكَ يَا شَدَّادُ؟ قَالَ: ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا، فَقَالَ:
لَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الشَّامَ يُفْتَحُ، وَيُفْتَحُ بَيْتُ المَقْدِسِ، وَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ أَئِمَّةً فِيهِمْ
إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). (كر).
مُسْنَدُ
٣٥٨- شيبةً بن عثمان بن أبي طلْحَةَ الْعبدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حاجب الْكعْبَةِ
١٥٥١١ - عن ابن جريح فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلى
أَهْلِهَا﴾، قَالَ: ((نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، قَبَضَ مِنْهُ النّبِيُّ ◌َهَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، وَدَخَلَ
بِهِ الْبَيْتَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هُذِهِ الآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ المِفْتَاحَ، قَالَ:
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَتْلُو
(١) سورة النساء، الآية: ٥٨.
٢٧

هُذِهِ الآيَةَ، فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذُلِكَ)). (ابن جرير، وابن منذر).
١٥٥١٢ - عن شَيْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ النَّبِيُّوَهِ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا
رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ: اكْفِنِ هَذِهِ، فَاشْتَدَّ ذُلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طَيِّنْهَا
ثُمَّ الْطَخْهَا بِزَعْفَرَانَ، فَفَعَلَ)). (كر).
١٥٥١٣ - عن عبد الرَّحْمن الزَّجَّاجِ قَالَ: ((أَتَيْتُ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا
عُثْمَانَ! زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ نَ﴿ِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ: كَذَبُوا وَأَبِ، لَقَدْ صَلَّى بَيْنَ
الْعَمُودَيْنِ، ثُمَّ أَلْصَقَ بِهِمَا بَطْنَهُ وَظَهْرَهُ)). (ع، کر).
١٥٥١٤ - عن صَفيَّةَ بنتِ شَيْئَةَ، أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمَّا
خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ، دَعَا عُثْمَانَ بِنَ طَلْحَةَ، فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَمَّ
دَعَاكَ النَّبِيُّ ◌َه ◌ِينَ خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنَّ قَرْنَيِ الْكَبْشِ نَسِيتُ أَنْ
آمُرَكَ أَنْ تُغَيِّرَهُمَا، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ يُشْغِلُهُ)). (خ فِي
تاریخی، کر).
١٥٥١٥ - عن مصعب بن شيّةً، عن أبيه شَيْبَةَ بن عثمان الْعبدري رَضيّ اللَّه عَنْهُ،
قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ إِسْلَاماً، وَلكِنِّي خَرَجْتُ
أَنِفاً أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَوَالَّهِ! إِنِّي لَوَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ، إِذْ قُلْتُ: يَا
نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّي لَأَرَى خَيْلاً بُلْقَاً، قَالَ: يَا شَيْئَةُ! إِنَّهُ لَ يَرَاهَا إِلَّ كَافِرٌ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي
صَدْرِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهِدٍ شَيْئَةَ، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلَاثاً، فَمَا رَفَعَ النَِّيُّ ◌َهِ يَدَهُ عَنْ صَدْرِي
الثَّالِثَةَ، حَتَّى مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، فَالْتَقْى المُسْلِمُونَ، فَقُتِلَ مَنْ
قُتِلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَِّيُّ وَّهِ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِذٌ بِاللَّجَامِ وَالْعَبَّاسُ آخِذٌ بِالثَّرِ (١)،
فَنَادَى الْعَبَّسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ، أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِصَوْتٍ
عَالٍ؟ هَذَا رَسُولُ اللّهِ وَ﴿َ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ وَالنَّبِيُّ وَهِ يَقُولُ قَدِّمَاهَا:
(١) بالثّفَر: المسير في مؤخّر السَّرج. (المختار: ٦٢).
٢٨
:

٥
..
أَنَا النَّبِيُّ لَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ
فَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ فَاصْطَكُوا بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: الآن حَمِيَ الْوَطِيسُ))
(كر).
١٥٥١٦ - عن شيبةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِمَّا كُنَّا فِيهِ)). (ابن
سعد، كر).
٣٥٩ - صُخَار رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٥١٧ - عن عبد الرَّحمن بن صخار، عن أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلِ حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مِنْ بَنِي فُلَان؛
قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ الْعَرَبَ تُدْغَى إِلَى قَبَائِلِهَا، وَأَنَّ الْعَجَمَ تُدْغِى إِلَى قُرَاهَا)). (ش).
٣٦٠ - صَعْصَعَةُ بن ناجيةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٥١٨ - عن عقال بن شبَّةَ بن صِعْصَعَةَ بن ناجيَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن
صَعْصَعَةَ بنِ نَاجِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِ، قَالَ: إِمْلِكْ مَا
بَيْنَ لَحْيَيْكَ وَرِجْلَيْكَ، فَوَلَيْتُ، وَأَنَا أَقُولُ: حَسْبِي)). (كر).
مُسْنَدُ
٣٦١ - صَفوان بن المعطِّلِ السلمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن صفوان بن المعَطِّل السَّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ
١٥٥١٩ ۔
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فِي سَفَرٍ، فَرَمَقْتُ صَلَتَهُ لَيْلَةً، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ نَامَ، فَلَمَّا
كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ، انْتَبَهَ فَتَلَ الْعَشْرَ آيَاتٍ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ
تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنْ، فَلَا أَدْرِي: أَقِيَامُهُ أَمْ رُكوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ كَانَ أَطْوَلَ، ثُمَّ
انْصَرَفَ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَتَلَالْعَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ
تَسَوَّكَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأْ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، فَلَ أَدْرِي: أَقِيَامُهُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ أَطْوَلُ،
ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلْ مِثْلَ ذُلِكَ فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى
٢٩

..! v.
صَلَّى إِحْذِى عَشْرَةَ رَكْعَةً)). (كر).
١٥٥٢٠ - عن حميد بن الأسود، حَدَّثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عن المقبريِّ، عن
صَفْوَانَ بِنِ المُعَطَّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّي
أَسْأَلُكَ عَمَّ أَنْتَ بِهِ عَالِمُ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ، هَلْ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَةُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا
طَلَعَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ عَلَى رَأْسِكَ مِثْلَ الرُّمْحِ، فَإِذَا
اعْتَدَلَتْ عَلَى رَأْسِكَ مِثْلَ الرُّمْحِ فَأَمْسِكْ، فَإِنَّ تِيكَ سَاعَةٌ تُسَجَُّ فِيهَا جَهَنَّمُ، وَتُفْتَحُ
فِيهَا أَبْوَابُهَا، حَتَّى تَزُولَ عَنْ حَاجِبِكَ الأيمنِ، فَإِذَا زَالَتْ عَنْ حَاجِبِكَ الأيمنِ فَصَلِّ فَإِنَّ
الصَّلَةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبََّةٌ حَتَّى تُصَلَِّ الْعَصْرَ). (عم، ع، كر).
١٥٥٢١ - عن أَبِي هُريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطَّلِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّي سَائِلُكَ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتٍ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلاَةَ حَتَّى
تَطْلُعَ الشِّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبِلَةٌ حَتَّى
تَسْتَوِيَ الشَّمْسِ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلاةَ،
فَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ، وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ عَلَى
حَاجِبِكَ الأيمن، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ،
ثُمَّ دَغِ الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ)). (ابن جرير، وابن منده، وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ
عَزِيزٌ غَرِيبٌ، هق، كر).
١٥٥٢٢ - عن الْحسن قَالَ: ((قَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَه
فِي مَسِيرٍ وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تمِرٍ، فَجَاءَني صَفْوَانُ بْنُ المُعَطَّلِ فَقَالَ لِي: أَطْعِمْني مِنْ هُذَا
الَّمْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّه تمرُ قَلِيلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ - أَرَادَ النَّبِيَّ ◌َـ فَإِذَا نَزَلُوا فَأَكَلُوا
أَكَلْتَ مَعْهُمْ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي فَقَدْ أَهْلَكَنِي الجُوعُ، فَأَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَعَقَرَ
الرَّاحِلَةَ الَّتِي عَلَيْهَا الَّهْرُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِيَّ ◌َهِ فَقَالَ: قُولُوا لِصَفْوَانَ فَلْيَذْهَبْ، فَلَمَّا
٣٠
أ

نَزْلُوا لَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ فِي أَصْحَابِ النَِّّ لَهُ، حَتَّى أَتَّى عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ؟ أَذْهَبُ إِلَى الْكُفْرِ! فَأَتْى عَليُّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: قُولُوا
لِصَفْوَانَ: فَلْيَلْحَقْ)). (الشاشِي، كر).
١٥٥٢٣ - عن الْحسن، عن صَاحِبِ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ ابْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
- كَانَ يُسَمَّى سَفِينَةً -: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ فِي سَقَرٍ، وَرَاحِلْتُهُ عَلَيْهَا زَادُ
النّبِيِّ ◌َ، فَجَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ جِعْتُ، قَالَ: مَا أَنَا بِمُطْعِمِكَ
حَتَّى يَأْمُرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَيَنْزِلَ النَّاسُ فَتَأْكُلَ. فَقَالَ: هَكَذَا بِالسَّيفِ، وَكَشَفَ
عُرْقُوبَ الرَّاحِلَةِ، وَكَانَ إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ قَالُوا: احْبِسْ أَوَّلَ، احْبِسْ أَوَّلَ، فَسَمِعُوا
فَوَقَفُوا، وَجَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿هَ، فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِالرَّاحِلَةِ، قَالَ
لَهُ: اخْرُجْ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسِيرُوا، فَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ المُعَطَّلِ يَتْبَعُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا،
فَجَعَلَ يَأْتِيهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿؟ إِلَى النَّارِ
أَخْرَجَني؟ فَأَتُوا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا زَالَ صَفْوَانُ يَتْجَوَّبُ رِجَالْنَا مُنْذُ
اللَّيْلَةِ، وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَه؟ إِلَى النَّارِ أَخْرَجَني؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ِ: إِنَّ صَفْوَانَ بْنُ الْمُعَطَّلِ، خَبِيثُ اللَّسَانِ، طَيِّبُ الْقَلْبِ)). (ع، كر).
١٥٥٢٤ - عن صَفْوَانَ بنِ المُعَطَّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا حُجَّاجَاً، فَلَمَّا
كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ، فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ مَاتَتْ، فَأَخْرَجَ لَها رَجُلٌ مِنَّ خِرْقَةٌ
مِنْ عَيْبَةٍ لَهُ، فَلَفَّهَا فِيهَا وَغَيُّهَا فِي الأَرْضِ فَدَفَتَهَا، ثُمَّ قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَإِنَّا لَبِالمَسْجِدِ
الْحَرَامِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخْصٌ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرِو بْنٍ جَابِرِ؟ فَقُلْنَا: مَا نَعْرِفُ
عَمْرَوبْنَ جَابِرٍ، قَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ الْجَانَّ؟ قَالُوا: هَذَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً!
أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ آخِرَ النِّسْعَةِ مَوْتاً الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَسْتَمِعُوْنَ الْقُرْآنَ)). (عم،
والباوردي، طب، ك، وابن مردويه، کر).
٣١

مُسْنَدُ
٣٦٢ - صَفْوَانَ بن أُميَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٥٢٥ - عن مجاهِدٍ قَالَ: ((كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الطُّلَقَاءِ،
فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَنَخَّى لِيَقْضِيَ الْحَاجَةَ، فَجَاءَ
رَجُلٌ فَسَرَقَ رِدَاءَهُ، فَأَخَذَهُ فَأَتَّى بِهِ النَّبِّ ◌َ، فَأَمَرَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
تُقْطَعُ فِي رِدَاءٍ أَنَا أَهِبُهُ لَهُ، قَالَ: فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)). (ش).
١٥٥٢٦ - عن أَبي جعفَرٍ محمَّد بن عَلِي قَالَ: ((كَانَ فِي صَفْوانَ بْنِ أُمَيََّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثٌ مِنَ السُّنَّةِ: اسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ سَارَ أَلَى حُنَيْنِ مِنْهُ أَدْرُعاً مِنْ
حَدِيدٍ، فَقَالَ: صَفْوَانُ: أَغْصَبُ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ، قَالَ: فَضُمِنْتُ
الْعَارِيَةُ حَتَّى تُؤَدَّى إِلَى أَهْلِهَا، وَقَدِمَ المَدِينَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِه .
مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبًا أَمْيَّةَ؟ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! زَعَمَ النَّاسُ أَنَّ لَا خَلَاقَ لِمَنْ لَ يُهَاجِرُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ! يَا أَمْيَّةً! لَتَرْجِعَنَّ حَتَّى تَنْبِطِحَ بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّ الْهِجْرَةِ قَدِ
انْقَطَعَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَبَاتَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَسُرِقَتْ خَمِيصَتُهُ مِنْ تَحْتِ
رَأْسِهِ، فَظَفِرَ بِصَاحِبِهِ فَأَتِى بِهِ رَسُولَ اللّهِ وَهِ فَقَالَ: إِنَّ هُذَا سَرَقَ خَمِيصَتِي، فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَهَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هِيَ لَهُ، قَالَ أَلَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا
بِهِ؟ فَعُرِفَ أَنْ لَا بَأْسَ بِالْعَفْوِ عَنِ الْحَدِّ مَا لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الإِمَامَ)). (كر).
١٥٥٢٧ - عن طاوسٍ قَالَ: ((قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بِأَعْلَى
مَكَّةَ: لَ دِينَ لِمَنْ يُهَاجِرْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَصِلُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى آتِيَ المَدِينَةَ، فَأَتْى
المَدِينَةَ فَتَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاضْطَجَعَ فِي المَسْجِدِ وَخَمِيصَتُهُ تَحْتَ
رَأْسِهِ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَأَتَّى بِهِ النَّبِيَّ نَ فَقَالَ: إِنَّ هُذَا سَارِقٌ،
فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فَقَالَ: هِيَ لَهُ: فَقَالَ: هَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)). (ش).
١٥٥٢٨ - عن طاوُسٍ قَالَ: ((قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (هَلَكَ مَنْ
لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ، فَخَلَفَ أَنْ لَ يَغْسِلَ رَأْسَهُ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيَّ ◌َ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ
٣٢
-- ---

انْظَلَقَّ، فَصَادَفَ النَِّّ:﴿ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قِيلَ لِي:
هَلَكَ مَنْ لَ هِجْرَةَ لَهُ، فَأَلَيْتُ بِيَمِينٍ لَا أَغْسِلُ رَأْسِي حَتَّى آتِيَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنَّ
صَفْوَانَ سَمِعَ بِالإِسْلَامِ فَرَضِيَ بِهِ دِيناً، إِنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ ولَكِنْ جِهَادٌ
وَفِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بِسَارِقٍ خَمِيصَة، فَأَمَرَ النَّبِيُّ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ،
فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هُذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: فَهَلَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)
(عب).
١٥٥٢٩ - عن معمر، عن الزهري: (أَنَّ صَفْوَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتْى النَّبِيَّ ◌َّ
بِسَارِقٍ بُرْدَةٍ فَأَمَرَ بِهِ النَِّيُّ : ﴿ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هُذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِيَ عَلَيْهِ
صَدَقَةٌ، قَالَ: فَهَلَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)). (عب).
١٥٥٣٠ - عن صفوان بن أميََّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ إِلـ
يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لُأَحَبُّ الْخَلْقِ
إِلَيّ)). (ابن جریر فِي تھذیبِهِ ع، وابن منده، کر).
١٥٥٣١ - عن معمر، عن الزهري: (أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِّ ◌َ كُنَّ
أَسْلَمْنَ بِأَرْضٍ غَيْرِ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِيْنَ أَسْلَمْنَ كُفَّارُ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ
الْوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتِ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَّةٍ، وَهَرَبَ
زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الإِسْلاَمِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبَعَثَ رَسُولاً إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بن
عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ بْنِ خَلَفٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَمَانَاً لِصَفْوَانَ، فَدَعَاهِ النَّبِيُّ ◌َّ إِلَى
الإِسْلاَمِ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ، وَإِلَّ سَيّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ شَهْرَيْنِ،
فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أَمَيَّةَ عَلَى النَّيِّ :﴿ بِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، وَهُوَ عَلَى
فَرَسِهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هُذَا وَهَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِدَائِكَ يَزْعَمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى
الْقُدُومِ عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْراً قَبِْتُهُ، وإِلَّ سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ
الَّهِ ﴿: انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ! قَالَ: لَ وَاللَّهِ! لَ أَنْزِلُ حَتَّى تُبِيِّنَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿أَ: لَا،
بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ قِبَلَ هَوَازِنَ بِجَيْشٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ
٣٣

اللَّهِ وَهِ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَغِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحاً عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعاً أَوْ كُرْهاً؟ٍ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِهِ: لَ، بَلْ طَوْعاً، فأَعَارَهُ صَفْوَانُ الأَدَاةَ وَالسِّلَاَحَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَسَارَ
صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ه، فَشَهِدَ حُنَيْئاً وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ،
فَلَمْ يُفَرِّقُ رَسُولُ اللَّهِ،وَه بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ واسْتَقَرَّتِ امْرَأَتْهُ عِنْدَهُ
بِذَلِكَ النَّكَاحِ. وأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بمكّةَ وَهَرَبَ
زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الإِسْلامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنْ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ
الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ
اللَّهِ وَ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِهِ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرْحَاناً، عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتَّى بَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ
◌َبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ
يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةٌ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفَّارِ إِلَّ فَرَّقَتْ
هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ، إِلَّ أَنْ يَقْدُمَ مُهَاجِراً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ
يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِراً وَهِي فِي عِدَّتِهَا)). (عب).
٣٦٣ - صَفوانُ بن سُليمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٥٣٢ - حدَّثنا عبد العزيز، عن صفوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يسارٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأْتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ:
تَشُدُّ إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْتُكَ بما عَلَاهَا)). (طبْ).
مُسْنَدُ
٣٦٤ - صفْوانَ بن عسَّالٍ المُرادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٥٣٣ - عن صَفْوَانَ بنِ عِسَّالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ يهودِيُّ لِصَاحِبِهِ:
إِذْهَبْ بَنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيٍّ، فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ
أَعْيُنٍ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ﴿ فَسَأَلَهُ عَنْ تَسْعِ آيَاتٍ بَيَِّاتٍ فَقَالَ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً،
وَلَ تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا النّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقِّ، وَلا تمشُوا إِلَى
سُلْطَانٍ بِبَرِيٍ فَيَقْتُلَهُ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلاَ تُؤَلُّوا
٣٤

الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يهودَ وَلاَ تَعْدَوُا فِي السَّبْتِ، فَقَبِّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ،
وَقَالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ نَبِيُّ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي؟ قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ
فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيُّ، وإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَقْتُلَنَا يهودُ)). (ش).
١٥٥٣٤ - عن زِرِّ قَالَ: ((ذَكَرَ لَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ بَاباً قِبَلّ
المَغْرِبِ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ سَنَّةٌ، لَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ). (ص).
١٥٥٣٥ - عن زِرِّ، عن صفْوانَ بن عسَّالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ
مَعَ النَّبِّ وََّ، إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ:ْ عَلَى
الْفِطْرَةِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، قَالَ: بَرِىءَ هذَا مِنَ الشَّرْكِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ، قَالَ: إِنَّهُ لَرَاعِي
غَنَمٍ ، أَوْ مُبْتَدِيءٌ بِأَهْلِهِ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مُبْتَدِيءٌ بِأَهْلِهِ). (أَبُو الشَّيخ).
١٥٥٣٦ - عن زِرِّ قَالَ: ((أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالِ المُرَادِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ:
مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ
رِضَّى بما يَفْعَلُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَمَرَنَا أَنْ لَ نْزِعَ أَخْفَافَنَا
ثَلاثَةَ أُيَّامٍ وَلَيَالِیهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابةٍ، وَلكِنْ مِنْ غَائٍِ وبَوْلٍ وَنَوْمٍ). (عب، ص، ش).
مُسْنَدُ
٣٦٥ - صُهَيْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٥٣٧ - عن سعيد بن المُسَيِّب: ((أَنَّ صُهَيْباً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْبَلَ مُهَاجِراً نَحْوَ
النَّبِّ وََّ، فَتَبِعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ مُشْرِكُونَ، فَنَزَّلَ فَانْثَلَ كِنَانَتَهُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ يَا مَعْشَرَ
قُرَيْشٍ أَنِّي أَرْمَاكُمْ رَجُلًا بِسَهْمٍ، وَايِمُ اللَّهِ! لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ فِي
كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبُكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ، ثُمَّ شَأْنُكُمْ بَعْدَ ذُلِكَ، وَإِنْ شِئْتُمْ
دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي بمكّةً وَتُخَلُّوا سَبِيلِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ،
٣٥

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الْقُرْآنَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾
حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ(١)، فَلَمَّا رَأَى النَّبِّ نَّهِ صُهَيْباً قَالَ: رَبِحَ الْبَيْعُ يَا أَبَا يَحْنِى، رَبِحَ
الْبَيْعُ يَا أَبَا يَحْبَىْ، رَبِحَ الْبَيْعُ يَا أَبَا يَحْمَىْ، وَقَرَأْ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ). (ابن سعد والْحارثُ،
وابُْ المنذر، وابن أبي حاتم، حل، كر).
١٥٥٣٨ - عن كعبٍ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ لَهِ قَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلَ بِرَبِّ اسْتَبْدَعْنَاهُ، وَلَ كَانَ لَنَا قَبْلَكَ مِنْ إِلْهِ نَلْجَأُ إِلَيْهِ
وَنَذَرُكَ، وَلَ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَحَدٌ فَتُشْرِكَهُ فِيكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، قَالَ كَعْبٌ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: هَكَذَا كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامِ يَقُولُ). (كر).
١٥٥٣٩ - عن كعبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ
صَلَِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةٌ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي
جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نَقْمَتِكَ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ،
مِنْكَ الجَدُّ، قَالَ كَعْبٌ: وَحَدَثَنِي صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مُحَمَّداً وَ﴿ كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ
انْصِرَافِهِ مِنْ صَلاَتِهِ). (ابن زنجوية، والرُّوياني، کر).
١٥٥٤٠ - عن صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَمِدْتُ، فَأَتِيَ النَّبِيُّ وَ بِتَمْرٍ،
فَجَعَلْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا تَرِى إِلَى
صُهَيْبٍ يَأْكُلُ تمراً وَهُوَ أَرْمَدُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّما آكُلُ بِشِقٌّ عَيْنِي هُذَهِ
الصَّحِيحَةُ). (الزبير ابن بَكَّار، کر).
١٥٥٤١ - عن صُهَيْبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَلِهِ وَهُوَ بِقُبَاءٍ
وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ رُطَبٌ، وَقَدْ رَمِدْتُ فِي الطَّرِيقِ،
فَأَصَابْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَوَقَعْتُ فِي الرُّطَبِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٠٧.
٣٦

أَلَا تَرِى صُهَيْباً يَأْكُلُ الرُّطَبَ وَهُوَ أَرْمَدُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: يَا صُهَيْبٌ! تَأْكُلُ الرُّطَبَ
وَأَنْتَ أَرْمَدُ؟ فَقَالَ صُهَيْبٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّما آكُلُ بِشِقٌّ عَيْنِي هُذَهِ الصَّحِيحَةِ.
فَتَسَّمَ). (کر).
١٥٥٤٢ - عن صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى النَِّّ لَ﴿ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تمرٌ
وَخُبْزٌ، فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، فَأَخَذْتُ تمراً فَأَكَلْتُهُ، فَقَالَ: تَأْكُلُ تمراً وَبِكَ رَمَدٌ؟ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا أَمْضَغُ بِنَاحِيَةٍ أُخْرِى، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾). (الروياني، كر).
١٥٥٤٣ - عن صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا صَلَّى هَمَسَ
شَيْئاً لَ يُخْبِرُنَا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ هَمَسْتَ شَيْئاً لَ نَفْقَهُهُ؟ قَالَ:
فَِنْتُمْ بِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَكَرْتُ نَبِيّاً مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى جُنُوداً مِنْ قَوْمِهِ،
فَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: مَنْ يُكَافِىءُ هُؤُلاءِ؟ فَقِيلَ لَّهُ: إِخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْذِى ثَلاثٍ: إِمَّ أَنْ نُسَلِّطَ
عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ المَوْتَ فَعَرَضَ ذلِكَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالُوا: أَنْتَ
نَبِيُّ اللَّهِ، فَاخْتَرْ لَنَا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَةِ، وَكَانُوا إِذَا فَزِعُوا، فَزِعُوا إِلَى الصَّلَةِ، فَصَلَّى
بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! أَمَّا أَنْ تُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَ، أَوِ الْجُوعَ فَلَ، وَلَكِنَّ
الْمَوتَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ الْمَوتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً فِي ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ، قَالَ: فَهَمْسِي
الَّذِي تَسْمَعُونَ أَنَّي أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِكَ). (ص).
١٥٥٤٤ - عن صُهَيْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ أَيَّامَ حُنَيْنِ يُحَرِّكُ
شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلَةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحَرَّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ،
فَمَا هَذَا الَّذِيِ تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أَجُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أَقَاتِلُ - وَفِي
لَفْظٍ : بِكَ أُجَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ-). (ابن جرير).
١٥٥٤٥ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سَأَلْتُ صُهَيْباً: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ يَصْنَعُ حَيْثُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ يُشِيْرُ بِيَدِهِ). (ش)
١٥٥٤٦ - عن صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِنَّ وَهُوَ
يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ إِشَارَةً. قَالَ لَيْثٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ بِأَصْبُعِهِ). (هب).
٣٧
٠٠

١٥٥٤٧ - عن عمرو بن دينارٍ قَالَ: ((حَدَّثَنِي بَعْضُ وَلَدِ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ
قَالُوا لَأَبِيهِمْ: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثْنَا كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ
سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ
يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَلْكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ حَفِظَهُ
قَلْبِي وَوَعَاهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَمِنْ نَتِهِ أَنْ يَذْهَبَ
بِصَدَاقِهَا فَهُوَ زَانٍ حَتَّى يموتَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَايَعَ رَجُلاً بَيْعاً، وَمِنْ نِتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقُّهِ
فَهُوَ خَائِنٌ حَتَّی یموتَ). (ع، کر).
١٥٥٤٨ - عن صيفِي بن صُهَيْبٍ قَالَ: ((قُلْنَا لَّبِينَا صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَانَا!
لِمَّ لَا تُحَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ﴿؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ
سَمِعْتُ كَمَاسَمِعُوا، وَلَكِنِّي يَمِنَعُنِي مِنْ الْحَدِيثِ عَنْهُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيِّ
مُتَعَمِّداً، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدْ طَرَفَي شَعِيرَةٍ وَلَنْ يَقْدِرَ عَلَى ذُلِكَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَّةً وَمِنْ نِّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِصَدَاقِهَا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ زَانٍ حَتَّى يَتُوبَ، وَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: مَنْ أَدَانَ بِدَيْنٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لَا يَفِيَ بِهِ لَقِيَ اللَّهَ سَارِقاً حَتَّى
یتُوبَ). (کر).
١٥٥٤٩ - عن صُهَيْبِ، عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ◌ِه :
مَنْ أَشْفِى الأَوَّلِينَ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الأَخِرِينَ؟ قُلْتُ: لَا
عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخِهِ -، وَكَان
يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ، يُخْضِبُ هُذِهِ مِنْ هَذِهِ مِنْ هُذهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ
دَمِ رَأْسِهِ -). (ع، كر).
١٥٥٥٠ - عن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ
يَعْصِهِ). (أَوردهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ وَلَمْ يَسُقْ إِسْنَادُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ المِتَأْخِّرُونْ مِنَ الْحُفَّاظِ
أَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا عَلَى إِسْنَادِهِ، وإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ هُنَا، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْكِتَابِ لِشُهْرَتِهِ،
وَلُإِنَبَّ عَلَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ أَوْرَدَهُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ مِنَ الصَّدْرِ الأُوَّلِ، قَرِيبِ الْعَهْدِ، أَدْرَكَ أَتْبَاعَ
٣٨
١
:

التّابِعِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهِ إِسْنَادُهُ، وَلَمْ نَذْكُرْ فِي هُذَا الْكِتَابِ شَيْئاً لَمْ نَقِفْ عَلَى
إِسْنَادِهِ سِوَى هَذَا - فَقَطْ).
١٥٥٥١ - عن زيدٍ بن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّب قَالَ لِصُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُما: لَوْلَا ثَلَاثُ خِصَالٍ فِيكَ لَمْ يَكُنْ بِكَ بَأْسٌ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ فَوَاللَّهِ مَّا نَرَاكَ تَعِيبُ
شَيْئاً، قَالَ: اكْتِنَاؤُكَ بِأَبِي يَحْنِى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى النَّمِرِ بْنٍ قَاسِطٍ وَأَنْتَ رَجُلٌ
أَلْكَنُ (١)، وَإِنَّكَ لاَ تُمسِكُ المَالَ، قَالَ: أَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْنِى، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
كَنَّانِ بها فَلَا أَدَعُهَا حَتَّى أَلْقَاهُ، وَأَمَّ ادِّعَائِي إِلَى النَّمَرِ بْنِ قَاسِطٍ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَلَئِنِ
اسْتُرْضِعَ لِي بِالْأَيْلَةِ فَهْذِهِ مِنْ ذَاكَ، وَأَمَّ المَالُ فَهَلْ تَرَانِي أَنْفِقُ إِلَّ فِي حَقٍّ). (حم، كر،
ووصلَهُ كر من طريق زيد بن أسلم، عَنْ أَبِيهِ).
١٥٥٥٢ - عن جَابِرِ بن عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ لِصُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يَا
صُهَيْبُ! إِنَّ فِيكَ خِصَالاً ثَلاَثً أَكْرَهُهَا لَكَ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلَآَ مَالَ
لَكَ، واكْتِنَاؤُكَ وَلَ وَلَدَ لَكَ، وَادِّعَاؤُكَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِكَ لُكْنَةٌ، قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَّرْتَ
مِنْ إِطْعَامِ الطَّعَامَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،﴿ قَالَ: أَفْضَلُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَايمُ اللَّهِ! لَ
أَتْرُكُ إِْعَامَ الطَّعَامِ أَبَداً، وَأَمَّ اكِنَائِ وَلَ وَلَدَ لِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ لِي: يَا
صُهَيْبُ! قُلْتُ: لَبِّكَ، قَالَ: أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: اكْتَنِ بِأَبِي يَحْنِى، وَأَمَّا مَا
ذَكَّرْتَ مِنَ ادِّعَائِي إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِي لُكْنَةٌ، فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ - حَتَّى انْتَسَبَ
إِلى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ -، كُنْتُ أَرْغِى عَلَى أَهْلِي، وَإِنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فَسَرَقَتْنِي فَعَلَّمَتْنِي
لُغَتَهَا، فَهُوَ الَّذِي تَرِى مِنْ لُكْنَتي). (ع، كر).
١٥٥٥٣ - عن صْهَيْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صِحِبْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴾ِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخِى
إِلَيْهِ). (عد، كر).
١٥٥٥٤ - عن صُهَيْبٍ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِأَسِيرٍ لَهُ يَسْتَأْمِنُ لَهُ مِنْ
(١) أَلَّكَن: اللُّكْنَةُ: عُجمةٌ في اللَّسان وعِيَّ. (المختار: ٤٧٧).
٣٩

رَسُولِ اللّهِ ﴾، وَصُهَيْبُ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ لَِّبِي بَكْرٍ: مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟
قَالَ: أَسِيرٌ لِي مِنَ الْمُشْرِكِين أَسْتَأْمِنُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ، فَقَالَ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: لَقَدْ كانَ فِي عُنُقِ هَذَا مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَآهُ النَِّيُّ ◌ِ فَقَالَ:
مَا لِي أَرَاكَ غَضْبَانَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِأَسِيرِي هُذَا عَلَى صُهَيْبٍ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ فِي رَقَبَةِ
هُذَا مَوْضِعُ لِلسَّيْفِ فَقَالَ النَِّيُّ : ﴿: فَلَعَلَّكَ أَذْتَهُ! فَقَالَ: لَ وَاللَّهِ، فَقَالَ: لَوْ أَذْتَهُ
لِأَذَيْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ). (كر).
١٥٥٥٥ - عن صُهَيْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمْ يَشْهَدُ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ مَشْهَداً قَطُ
إِلَّ كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُبَابَعْ بَيْعَةً قَطُّ إِلَّ كُنْتُ حَاضِرَهَا، وَلَمْ يَسْرِ سَرِيَّةً قَطُ إِلَّ كُنتُ
حَاضِرَهَا، وَلَ غَزَا غَزَاةً قَطُ أَوَّلَ الزَّمَانِ وَآخِرَهُ إِلَّ كُنْتُ فِيهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ، وَمَا
خَافُوا أَمَامَهُمْ قَطُ إِلَّ كُنْتُ أَمَامَهُمْ، وَلَ مَا وَرَاءَهُمْ إِلَّ كُنْتُ وَرَاءَهُمْ، وَمَا جَعَلْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ قَطُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ). (كر).
١٥٥٥٦ - عن سليمان بن أَبِي عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ صُهَيْبَاً قَالَ: وَاللَّهِ! لَ
أُحَدِّثُكُمْ تَعَمِّداً أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ، وَلْكِنْ تَعَالُوا أَحَدِّثُكُمْ عَنْ مَغَازِيهِ مَا شَهِدْتُ
وَمَا رَأَيْتُ، أَمَّا أَنْ أَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ فَلَاَ). (ابن سعد، كر).
٣٦٦ - ضحَّاك بن سفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٥٥٧ - عن موله بن كنيف «أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ الْكِلاَبِيِّ (١) كَانَ سَيَّافً لِرَسُولٍ
اللَّهِوَ﴿ قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ مُتَوَشِّحاً سَيْفَهُ، فَجَاءَ بَنُو سُلَيْمٍ فِي تِسْعِمَاتَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلِهِ: هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مِاتَّةً يُوفِيكُمْ أَلْفاً؟ فَوَفَاهُمْ بِالضَّحَّكَ بْنِ سُفْيَانَ، فَلَمَّا
أَقْلُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ: مَا لِقَوْمِ كَذَا؟ يُرِيدُ قَتْلَهُمْ، وَمَا لِقَوْمِكَ
كَذَا؟ يُرِيدُ يَدْفَعُ عَنْهُمْ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ:
-
(١) الضَّحَّاك بن سفيان بن عوف الكلابي، أَبو سعيد، له صُحْبَةٌ، يُعَدُّ بمائة فارسٍ وذكر الحديث الإصابة لابن
حجر: ((٢/٢٠٦).
٤٠
:
: