Indexed OCR Text
Pages 541-552
مُسْنَدُ
٣٣٨ - سمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٤٠٠ - عَنْ بَقِيَّةَ، عن إِسحاقَ بن ثعلَبَةَ، عن مكْحُول ، عن
سمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ أَنْ نَسُبَّ، وَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ
سَابًاً صَاحِبَهُ لَ مَحَالَةَ ، فَلَ يَفْتَرِ عَلَيْهِ ، وَلاَ يَسُبَّ وَالِدَهُ، وَلاَ يَسُبَّ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ إِذَا
كَانَ يَعْلَمُ ، فَلْيَقُلْ: إِنَّكَ بَخِيلٌ ، إِنَّكَ جَبَانٌ، وَقَالَ: مَنْ كَتَمَ عَلَى غَالٍّ فَهُوَ مِثْلُهُ ،
وَقَالَ: لَ يَعْتَرِضْ أَحْدُكُمْ أَسْيَرَ صَاحِهِ فَيَأْخُذَهُ فَيَقْتُلَهُ)). (عد، كر ، وَقَالَ: وَبِهَذَا
الإِسِنَادِ غَيْزُ مَا ذَكَرْنَا أَحَادِيثُ مَعَ مَا ذَكَرْنَا كُلُّهَا غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ :
سَأَلْتُ أَبي عن إِسْحَاقَ بْنِ ثَعْلَبَةَ؟ فَقَالَ: شَيْخُ مَجْهُولٌ ) .
١٥٤٠١ - عن سمرةَ بن جُندُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَنْ
بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ » . (ن، ع) .
١٥٤٠٢ - عن سمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَل
فِي جَنَازَةٍ ، فَقَالَ: أَهْهُنَا مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ - ثَلَاثً -؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ : مَا
مَنَعَكَ فِي المَرَّتَيْنِ الأولَيْنِ أَنْ تَكُونَ أَجَبْتَنِي، أَمَا إِنِّي لَمْ أَنَوِّه ◌ِكَ إِلَّ خَيْرَاً، إِنَّ فُلَانَاً
- لَرَجُلٌ مِنْهُمْ مَاتَ - مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ ، فَلَوْ أَتَيْتَ أَهْلَهُ، وَمَنْ يَتَحَزَّنُ بِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ
قَضَوْا عَنْهُ، حَتَّى مَا أَحَدٌ يَطْلُبُهُ بِشَيْءٍ)) . (عب ) .
١٥٤٠٣ - عَنِ الْحَسن، عن سمرَةَ بنِ جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ فِي لَيْلَةِ أَضْحِيَانَ وَعَلَيْهِ حَبْرَةٌ ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ ، فَلَهُوَ فِي
عَيْنِي أَزْيَنُ مِنَ الْقَمَرِ )) . (كر، وَقَالَ: المحفُوظُ عن جابر بن سمرةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ) .
١٥٤٠٤ - عَنْ سمرَةَ بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ
٥٤١
نَعْتَدِلَ فِي الْجُلُوسِ وَلاَ نَسْتَوْفِزْ(١))). (كر) .
١٥٤٠٥ - عن سمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَحَقُّ الْقَوْمِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ
أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا
فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَقْدَمُهُمْ سِنّا، وَلاَ يَؤُمِّنَّ
رَجُلٌ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَ يَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَّتِهِ(٢) فِي بَيْتِهِ إِلَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ)).
(عبد الرَّزَّاق، عن أَبي مسعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
١٥٤٠٦ - عن سمُرَةَ بن جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنَا النَّبِيُّنَّهِ أَنْ نَرُدَّ
عَلَى الإِمَامِ ، وَأَنْ نَتَحَابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، وَنَهَنَا أَنْ نَتَلَاعَنَ بِلَعْنَةِ
اللَّهِ، وَبِغَضَبِهِ، أَوْ بِالنَّارِ)). (كر).
١٥٤٠٧ - عَنْ سمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَحَقُّ الصُّفُوفِ بِالإِتمامِ
أَوَّلُهَا ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ)). (عبد الرَّزَّاق، عن
يحيى بن جعدَةَ بَلَغَاً ، وسَنَدُهُ صَحِيحٌ ) .
١٥٤٠٨ - عَنْ سمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
أُحِلُّهُ - يَعْنِي الصَّيْدَ - لَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّهُ، نِعْمَ الْعَمَلُ ، وَاللَّهُ أَوْلِى بِالْعُذْرِ،
قَدْ كَانَتْ قَبْلِي لِلَّهِ رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلاَةِ فِي
جَمَاعَةٍ ، إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكَ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللَّهِ
وَأَهْلَهُ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلَالًا، فَإِنَّ ذُلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاعْلَمْ
أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ فِي صَالِحِ التُّجَّارِ)) . (طب، عن صفْوان بن أَمِيَّةَ) .
١٥٤٠٩ - عن سمرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ
(١) استوفر: إذا قعد قعوداً منتصباً غير مطمئن. (لسان العرب: ٥/٤٣٠)
(٢) تَكْرِمَتِهِ: التكرمة: الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد لإكرامه. (النهاية:
٤/١٦٨)
٥٤٢
يَدْعُو: اللَّهُمَّ ضَعْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا وَزِينَتَهَا وَسَكَنَهَا)). (كر) .
١٥٤١٠ - عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: رَأَيْتُ
اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتْيَانِي فَأَخَذَا بِيَدَيَّ فَأُخْرَجَانِي إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ
جَالِسٌ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كُلُوبٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ فَيَشُقُهُ
حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الْآخَرِ ، وَيَلْنَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ، فَهُوَ
يَفْعَلُ ذلِكَ بِهِ ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ
عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ (١) أَوْ صَخْرَةٌ فَيَشْدَخُ بها رَأْسَهُ ، فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ ،
فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذُلِكَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاً:
انْطَلُقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَإِذَا بَيْتُ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُورِ، أَعْلَهُ ضَيِّقٌ ، وَأَسْفَلُهُ
وَاسِعٌ ، تُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ ، فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، فَإِذَا أُوْقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ
يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ لِي: انْطَلِقْ،
فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا نَهْرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ ، وَعَلَى شَاطِىءِ النَّهْرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ ،
فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمِى فِي فِيهِ حَجَرَاً، فَرَجَعَ إِلَى
مَكَانِهِ ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذُلِكَ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَاَ لِي: انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ،
فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا ، حَوْلَهُ صِبْيَانٌ ،
وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ، فَهُوَ يَحْشُّهَا وَيُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي شَجَرَةٍ
فَأَدْخَلَانِي دَارَاً، لَمْ أَرَ دَارَاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ، وَفِيهَا
نِسَاءُ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارَا هِيَ
أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ مِنْهَا، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّقْتُمَانِ،
فَأَخْبِرَانِ عَمَّا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ
كَذَّابٌ ، يَكْذِبُ الْكِذْبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْأُفَاقِ ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ
(١) الفهر: الحجر ملء الكف، وقيل الحجر مطلقاً. (النهاية: ٣/٤٨١)
٠ ٥٤٣
الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مَا شَاءَ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُ مُسْتَلْقِيّاً،
فَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ بما فِيهِ بِالنَّهَارِ ، فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ
مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمُ الُّنَةُ ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَبْتَ
فِي النَّهْرِ ، فَذَلِكَ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ ، فَذْلِكَ
إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِينَ رَأَيْتَ ، فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي
رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ فَذَلِكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ، وَتِلْكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلْتَ أَوَلاّ ،
فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا الدَّارُ الْأُخرى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ ،
ثُمَّ قَالَ لِي : إِرْفَعْ رَأُسَكَ، فَرَفَعْتُ، فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ ، فَقَالَاَ لِي : وَتِلْكَ
دَارُكَ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : دَعَانِي أَدْخُلُ دَارِي ! فَقَالَ: قَدْ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ ،
فَلَوَ اسْتَكْمَلْتَهُ دَخَلْتَ دَارَكَ )) . (حم ، خ، م، وابن خزيمة، حب ، طب
- سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -).
١٥٤١١ - عن أبي رجاءٍ الْعَطارِدِيِّ، عَنْ سمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
((أَنَّ النَّبِّ ◌َهِ دَخَلَ يَوْمَأَ المَسْجِدَ ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا فَلَّيُحَدِّثْ بِها! فَلَمْ
يُحَدِّثْ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا فَاسْتَمِعُوا مِنِّي ! بَيْنَا أَنَا
نَائِمٌ ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: قُمْ! فَقُمْتُ ، قَالَ: امْضِهْ، فَمَضَيْتُ سَاعَةٌ، فَإِذَا أَنَا
بِرَجُلَيْنِ: رَجُلٌ قَائِمٌ، وَالْأُخَرُ نَائِمٌ، وَالْقَائِمُ يَجْمَعُ الْحِجَارَةَ وَيَضْرِبُ بها رَأْسَ
النَّائِمِ فَيَشْدَخُهُ، فَإِلَى أَنْ يَجِيءَ بِحَجَرٍ آخَرَ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ
اللَّهِ! مَا هَذَا؟ فَقَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ: رَجُلٌ
جَالِسٌ ، وَآخَرُ قَائِمٌ ، وَفِي يَدِهِ حَدِيدَةٌ فَيَضَعُهَا فِي شِدْقِهِ فَيَهُدُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَاجَتَهُ ثُمَّ
يَنْزِعُهُ، وَهَذَا يمدُّ الْجَانِبَ الأُخَرَ، فَإِذَا مَدَّ هَذَا عَادَ هُذَا كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ
اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ: إِمْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ مِنْ دَمٍ ، وَفِيهِ
رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَعَلَى شَاطِىءِ النَّهْرِ رَجُلٌ يَجْمَعُ حِجَارَةً قَدْ أَحْمَاهَا، قَدْ تَرَكَهَا مِثْلَ
الْجَمْرَةِ ، كُلَّمَا دَنَا مِنْهُ أَلْقَمَهُ حَجَرَاً لِلَّذِي فِي الدَّمِ فَيَرْجِعُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ!
٥٤٤
مَا هَذَا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ ، فَمَضَيْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ قَدْ مُلِئَتْ أَطْفَالاً ،
وَوَسَطُهُمْ رَجُلٌ يَكَادُ يُرَى رَأْسُهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟
قَالَ : امْضِ أَمَامَكَ فَمَضَيْتُ سَاعَةً ، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ لَوْ اجْتَمَعَ تَحْتَهَا الْخَلْقُ لَأَظَلَتْهُمْ
وَتَحْتَهَا رَجُلَانٍ: وَاحِدٌ يَجْمَعُ حَطَباً، وَالآخَرُ يُوقِدُ ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟
قَالَ: ارْقَهْ، فَرَقِيتُ سَاعَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِمَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، وَإِذَا أَهْلُهَا شِقٌّ
مِنْهُمْ سُودٌ، وَشِقٌّ مِنْهُمْ بِيضٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ: امْضٍ
أَمَامَكَ ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ مَابُكَ ؟ قُلْتُ : مَآَبِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ : صَدَقْتَ ،
قَالَ: انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَائِبَةٍ ، قَالَ: ذَلِكَ مَابُكَ، قُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي
عَمَّا رَأَيْتُ؟ قَالَ: لَا تُفَارِقْنِي وَسَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ، وَإِذَا بمدِينَةٍ أَوْسَعَ مِنْهَا ،
وَوَسَطُهَا نَهْرٌ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضَاً مِنَ اللَّبَنِ، فِيهِ رِجَالٌ مُشَمِّرُونَ يُشَدُّونَ إِلَى المَدِينَةِ
الأخْرَى فَيَضَعُونَهُمْ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ فَيَخْرُجُونَ بِيضَاً نَقَاءَ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ
المَدِينَةِ الأُخْرِى! قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا، فِيهَا نَاسٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحَاً وَآخَرَ سَيِّئَاً ،
تَأْبُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قُلْتُ : فَالرَّجُلَنِ اللَّذَانِ كَانَا يُوقِدَانِ النَّارَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ؟
قَالَ: ذُلِكَ مَلَكَا جَهَنَّمَ، يُحَمُّونَ جَهَنَّمَ لَأَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قُلْتُ :
فَالرَّوْضَةُ؟ قَالَ: أُولِئِكَ الأَطْفَالُ، وُكُلَ بِهِمْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسُّلَامُ ، يُرَبِّهِمْ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قُلْتُ : فَالَّذِي يَسْبَحُ فِي الدَّمِ ؟ قَالَ: ذَاكَ صَاحِبُ الرِّبَا ، ذَاكَ
طَعَامُهُ فِي الْقَبْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قُلْتُ: فَالَّذِي يُشْدَخُ رَأْسُهُ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ
تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَنَامَ عَنْهُ حَتَّى نَسِيَهُ وَلاَ يَقْرَأْ مِنْهُ شَيْئاً، كُلَّمَا رَقَدَ دَقُوا رَأْسَهُ فِي الْقَبْرِ إِلَىَ
يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَدَعُونَهُ يَنَامُ، وَسَأَلْهُ عَنِ الَّذِي يُشَقُّ شِدْقُهُ؟ قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ
كَذَّابٌ )) . (قط فِي الأَفْرَادِ ، كر) .
١٥٤١٢ - عن أبي رجاءٍ الْعطاردي، عن سمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنِّي أَتَانِي آتِيَانِ، فَابْتَعَثَانِي وَقَالَاً لِي: انْطَلِقْ! فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ،
وَإِذَا نَحْنُ أَتَيْنَا عَلَى رَجُلِ مُضْطَجِعٍ، فَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي
٥٤٥
٢٠
ـا
٠٠
بِالصَّخْرَةِ فَتْلَغُ(١) بها رَأْسَهُ ، فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ ، فَيَذْهَبُ هُهُنَّا فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ وَلَا يَرْجِعُ
إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولى،
قُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالاَ لِي: إِنْطَلِقْ انْطَلِقْ! فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى
رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكُلُوبٍ(٢) مِنْ حَدِيدٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ
شَقَّيْ وَجْهِهِ ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الأُخَرِ ، فَيَفْعَلُ بِهِ
مِثْلَ ذلِكَ ، فَمَا يَفْرَغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ
كَمَا فَعَلَ فِي المَرَّةِ الأَوْلِى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالَ لِي: انْطَلِقْ
انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى بِنَاءٍ مِثْلَ التُّورِ، فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطَأْ وَأَصْوَاتَاً ، فَاطّلَعْنَا
فِيهِ ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءُ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِيهِمْ لَهَبُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ
ذلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا(٣) ، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هُذَا؟ قَالاً لِي : انْطَلِقْ
انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ أَحْمَرَ مِثْلَ الدَّمِ، فَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا
عَلَى شَاطِىءِ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً ، وَإِذَا ذَاكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ
الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً، فَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرَاً حَجَرَاً ، فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا
يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرَاً ، قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا؟
قَالاً: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ المِرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا
مِرْأَةً ، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحْشُّهَا، وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَاً لِي :
انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا رَوْضَةً مُعْشِبَةً فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ (٤) الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ
ظَهْرَانِيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادَ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا حَوْلَ
الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرٍ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُ وَأَحْسَنِهِ ، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ قَالَاً
(١) ثلغ: الثلغ: الشدخ. (النهاية: ١/٢٢٠)
(٢) الكلّوب: حديدة معوجة الرأس. (النهاية: ٤/١٩٥)
(٣) ضَوْضَوْا: ضجّوا واستغاثوا، والضوضاة أصوات الناس وغلبتهم. (النهاية: ٣/١٠٥)
(٤) نَوْرُ: أنورت: حسنت خضرتها وزهرها. والنَّوْرُ: الزهر. (النهاية: ٥/١٢٧)
٥٤٦
لِ: إِنْطَلِقْ إِنْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ ، لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا
وَلاَ أَحْسَنَ ، قَالَ لِي : ارْقَ فِيهَا ، فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ ، وَلَبِنٍ
فِضَّةٍ ، فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا، فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ ،
شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً، فَقَالَا لَهُمْ:
اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذُلِكَ النَّهْرِ! وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ المَحْضُ فِي
الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُمُ السُّوءُ وَصَارُوا فِي
أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَاَ لِي: هُذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَهَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ، فَقُلْتُ لَهُمَا : بَارَكَ
اللَّهُ فِيكُمَا! ذَرَانِي أَدْخُلُهُ، قالَ : أَمَّا الْأُنَ فَلَ ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ ، قُلْتُ لَهُمَا: إِنِّي قَدْ
رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَجَبَاً، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَاً لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا
الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ بِالْقُرْآنِ فَرْفِضُهُ
وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ ، وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ وَعَيْنُهُ وَمِنْخَرُهُ
إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكِذْبَةَ تَبْلُغُ الأُفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ
وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَُّّورِ ، فَإِنَّهُمْ الزُّنَةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِي
يَسْبَحُ فِي الَّهْرِ ، وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ النَّارُ،
الْكَرِيهُ المِرْآةِ ، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ
إِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ عَلَى الْفِطْرَةِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ !
وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرَاً مِنْهُمْ
حَسَنَاً وَشَطْرَاً مِنْهُمْ سَيَِّاً، فَإِنَّهُمْ قَوْمُ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحَاً وَآخَرَ سَيِّئَاً، فَتَجَاوَزَ آللَّهُ
عَنْهُمْ )) . (حم ، طم ) .
١٥٤١٣ - عن سمُرَةَ، عن أَبي هُرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: إِنَّ رَجُلَيْنٍ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا، فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: أَخْرِجُوهُمَا، فَلَمَّا أُخْرِجَا، قَالَ لَهُمَا: لَأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِيَاحُكُمَا؟ قَالاً:
فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا، قَالَ: رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَا أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنْ
٥٤٧
النَّارِ ، فَيَنْطَلِقَانِ، فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ، فَيَجْعَلُهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلَامَاً، وَيَقُومُ الْأُخَرُ
فَلاَ يُلْقِ نَفْسَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقُى
صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ تُعِيدَنِ فِيهَا بَعْدَ مَا أَخْرَجْتَنِي ، فَيَقُولُ
لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ، فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ جَمِيعَاً بِرَحْمَةِ اللَّهِ)) . (هق، وضَعَّفَهُ) .
١٥٤١٤ - عن سمرة بن جندبٍ، عن عبد اللَّهِ بن سندر، عن أَبِيهِ: ((إِنَّهُ كَانَ
عَبْدَاً لِنْبَاعَ بْنِ سَلَامَةَ الْجذامِي، فَعَنَتَ عَلَيْهِ فَخَصَاهُ وَجَدَعَهُ، فَأَتْى النَّبِّ وَّ
فَأَخْبَرَهُ ، فَأَغْلَظَ عَلَى زِنْبَاعَ الْقَوْلَ فَأَعْتَقَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ : أَوْصِ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ !
قَالَ : أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ )). ( كر) .
١٥٤١٥ - عن سمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
أُحِلُّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ ، وَأُخَرِّمُ عَلَيْكَ الْخَبَائِثَ، إِلَّ أَنْ تَفْتَقِرَ إِلَى طَعَامٍ فَتَأْكُلَ مِنْهُ حَتَّى
تَسْتَغْنِيَ، قَالَ: مَا فَقْرِي الَّذِي أَكُلُ ذلِكَ إِذَا بَلَغْتُهُ؟ قَالَ: إِذَا كُنْتَ تَرْجُو نِتَاجَأ
فَتَبَلَّغْ بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ إِلَى نِتَاجِكَ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو عَشَاءٌ تُصِيبُهُ مُدْرِكَاً فَتَبَلَّغْ إِلَيْهِ
بِلُحُومِ مَاشِيَتِكَ، أَوْ كُنْتَ تَرْجُو فَائِدَةً تَنَالُهَا فَتَبَلَّغْهَا بِلُحُومٍ مَاشِيَتِكَ، وَإِذَا كُنْتَ لَ
تَرْجُو مِنْ ذلِكَ شَيْئاً فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِي عَنْهُ، قَالَ : وَمَا غِنَايَ
الَّذِي أَدَعُهُ إِذَا وَجَدْتُهُ ؟ قَالَ: إِذَا رَوَيْتَ أَهْلَكَ غَبُوقَاً مِنَ اللَّبَنِ ، فَاجْتَنِبْ مَا حَرُمَ
عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ، وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلَّهُ لَيْسَ مِنْهُ حَرَامٌ ، غَيْرَ أَنَّ فِي نِتَاجِكَ
مِنْ إِبِلِكَ فَرْعَاً، وَفِي نِتَاجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرْعَاً تَغْدُوهُ مَاشِيَتُكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ، ثُمَّ إِنْ
شِئْتَ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ، وَإِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ)) . (عن حبيب بن سليمان بن
سَمُرَةَ ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ ) .
١٥٤١٦ - عن سمُرَةَ بن جُندبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ
رَسُولَ اللّهِ ﴿ وَهُوَ يَخْطُبُ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
مَا تَقُولُ فِي الضِّبَابِ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ
٥٤٨
الدَّوَابِّ مُسِخَتْ ؟ -)). ( ابن جرير) .
١٥٤١٧ - عن سمُرَةَ بن جُنْدُبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ وَهِ: احْلِيْهَا
وَلَا تَجْهَدْ، وَدَعْ دَوَاعِي اللََّنِ)). (طب، عن ضرار بن الأزور الأسدي رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ ) .
٣٣٩ - سنان بن عبد اللَّهِ الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٤١٨ - عن سِنان بن عبد اللَّهِ الْجُهَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ عَمَّتَهُ حَدَّثَتْهُ
أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِّي ◌َِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّيَ تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ
نَذْرَأَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: أَتَسْتَطِيعِينَ تمشِينَ عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَامْشِي عَنْ
أُمِّكِ ، قَالَتْ: أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ
لِرَجُلٍ فَقَضَيْتِهِ، هَلْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: إِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ
بِذلِكَ )) . ( ش ، وابن جرير) .
مُسْندُ
٣٤٠ - سَنْدَر أَبُو عبد اللَّهِ، مَولى زنباع الْجُذَامِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٤١٩ - عن عمرو بن شعيبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: ((أَنَّهُ كَانَ لِنْبَاعَ
الْجُذَامِيِّ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: سَنْدَرُ، فَوَجَدَهُ يُقَبِّلُ جَارِيَّةً لَهُ، فَجَبَّهُ(١) وَجَدَعَ أَذْنَيْهِ
وَأَنْفَهُ، فَأَتَّى سَنْدَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى زِنْبَاعَ، فَقَالَ: لَا تُحَمِّلُوهُمْ مَا
لَا يُطِيقُونَ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ رَضِيتُمُوهُمْ
فَأَمْسِكُوهُمْ، وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُمْ فَبِيعُوا وَلاَ تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ
أُحْرِقَ بِالنَّارِ فَهُوَ حُرِّ ، وَهُوَ مَوْلِى آللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَأَعْتِقَ سَنْدَرُ ، فَقَالَ: أَوْصِ بِي يَا
رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، أَتَّى سَنْدَرُ
(١) جَبَّهُ: أي خصاه: استأصل خصيته. (المعجم الوسيط)
٥٤٩
:
إِلى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: احْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ النَّبِّ {﴾َ، فَأُجْرِى
عَلَيْهِ الْقُوتَ حَتَّى مَاتَ أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ أَتْى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ : إِحْفَظْ فِيَّ
وَصِيَّةَ النِّّنَّهَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ رَضِيتَ أَنْ تُقِيمَ عِنْدِي أَجْرَيْتُ عَلَيْكَ مَا كَانَ
يُجْرِي أَبُو بَكْرٍ ، وَإِلَّ فَانْظُرْ أَيَّ المَوَاضِعِ تَخْتَارُ أَكْتُبُ لَكَ، فَقَالَ سَنْدَرُ: مِصْرَ ،
فَإِنَّهَا أَرْضُ رِيفٍ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرٍ وبْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَمَّا
بَعْدُ! فَإِنَّ سَنْدَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ فَاحْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ النِّّ ◌َ ﴿َ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عَمْرٍو
قَطَعَ لَهُ أَرْضَاً وَاسِعَةً وَدَارَاً، فَجَعَلَ سَنْدَرُ يَعِيشُ فِيهَا ، فَلَمَّا مَاتَ قُبِضَتْ فِي مَالِ
آللَّهِ)). ( ابن سعد، وابن عبد الحكم ، وابن منده في المعرفة) .
١٥٤٢٠ - عن يزيد بن أبي حبيب: ((أَنَّ غُلَمَاً لِنْبَاعَ الْجُذَامِيِّ اتَّهَمَهُ، فَأَمَرْ
بِإِخْصَائِهِ وَجَدْعٍ أَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ، فَأَتَّى رَسُولَ اللَّهِوَالْ فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ: أَيُّمَا مَعْلُوكٍ مُثِّلَ
بِهِ فَهُوَ حُرِّ، وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَكَانَ بِالمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﴾ يَرْفُقُ بِهِ،
فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللّهِوَ﴾ِ، قَالَ لَهُ سَنْدَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا كَمَا تَرى،
فَمَنْ لَنَا بَعْدَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَله: أُوصِي بِكَ كُلَّ مُؤْمِنٍ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ سَنْدَرُ فَقَالَ: إِحْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ، قَالَ:
فَانْظُرْ أَيَّ أَجْنَادِ المُسْلِمِينَ شِئْتَ فَالْحَقْ بِهِ ، آمُرُ لَكَ بِمَا يُصْلِحُكَ! فَقَالَ سَنْدَرُ :
أَلْحَقُ بِمِصْرَ، فَكَتَبَ لَهُ إِلَى عَمْرِوبْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِأَرْضِ
تَسَعُهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِيمَا يَسَعُهُ بِمِصْرَ)). (ابن عبد الْحكم ).
مُسْتَدُ
٣٤١ - سهل بن الْحَنْظَلِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٤٢١ - عن سهل بن الْحنظليَّة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
سَرِيَّةً ، فَالْتَقُوا هُمْ وَالْعَدُوُّ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْفَتِىْ
الْخِفَارِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَطَلَ أَجْرُهُ، فَذُكِرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﴾ِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ
٥٥٠
اللَّهِ! لَ بَأْسَ، - وفِي لَفْظٍ: وَمَا بَأْسَ - أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ -)). (ع، كر) .
١٥٤٢٢ - عن سهل بن الْحَنْظَلِيَّةِ الْعَبْشَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَ حُنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ أَنْسُ بْنُ
أَبِي مِرْتَدِ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: إِرْكَبْ ، فَرَكِبَ فَرَسَاً، فَجَاءَ إِلى
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اِسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي
أَعْلَهُ وَلاَ نُغْرَرْ(١) مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا صَبِّحَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلى مُصَلَّهُ
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا
أَحْسَسْنَاهُ، قَثَوَّبَ بِالصَّلاَةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ وَهُوَ فِي الصَّلَةِ يَلْتَفِتُ إِلى
الشِّعْبٍ، حَتَّى إِذَا قَضْى صَلَهُ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ ، فَجَعَلْنَا
تَنْظُرُ إِلَى ظِلَالِ الشجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ ﴾، فَقَالَ: إِنِّي قَدِ انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ
أَمْرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدَاً ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴾: نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: لاَ، إِلَّ مُصَلَّاً، أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: قَدْ أَوْجَبْتَ، فَلَ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ غَيْرَهَا)) . ( أَبُو نعيم في
المعرفَةِ ) .
١٥٤٢٣ - عن سهل بن الْحَنظلِيَّةِ الْعبشَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِيَ
النَِّّ ◌ِ﴿: نِعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمُ الأَسْدِيُّ، لَوْلاَ طُولُ جُمَّتِهِ، وَإِسْبَالُ إِزَارِهِ ! فَبَلَغَ
ذْلِكَ خُرَيمَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ شَفْرَةً، فَقَطَعَ جُمَّتَهُ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ، وَرَفَعَ إِزَارَهُ
إِلى أَنْصَافِ سَاقيْهِ)) . ( حم ، خ في تاریخِهِ ، كر) .
١٥٤٢٤ - عن سعيد بن عبد الْعزيز قَالَ: ((كَانَ لاَ يُولَدُ لابْنِ
الْخَنْظَلِيَّةِ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ يَقُولُ: لَأَنْ يَكُونَ لِي سَقَطٌ فِي الإِسْلَامِ أَحَبَّ إِلَيَّ
مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)). (كر).
٥٥١
المُنْقَطِعُ
١٥٤٢٥ - عن فضيل بن غزوانَ، عن محمَّد الرَّاسبي ، عن بشر بن عاصم بن
شقيقِ الثَّقَفِي: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ عَهْدَهُ فَقَالَ: لَا حَاجَةً لِي
فِيهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ الْوُلَةَ يُجَاءُ بِهِمْ فَيُوقَفُونَ عَلَى جِسْرٍ
جَهَنَّمَ ، فَمَنْ كَانَ مِطْوَاعَاً لِلَّهِ تَنَاوَلَهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى يُنْجِيَهُ، وَمَنْ كَانَ عَاصِيَاً لِلَّهِ انْخَرَقَ
بِهِ الْجِسْرُ إِلَى وَادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ الْتِهَابَاً، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا ، فَقَالَ لَأَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَِّ؟ قَالَ: نَعَمْ
وَاَللَّهِ! وَبَعْدَ الْوَادِي وَادٍ آخَرُ مِنْ نَارٍ ، وَسَأَلَ سَلْمَانَ فَكَرِهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ
عُمَرُ : مَنْ يَأْخُذُهَا بما فِيهَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَعَيْنَهُ، وَأَمْرَغَ خَدَّهُ
إِلى الأَرْضِ)). (ش، وأَبو نعيم. وقَالَ: رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ يَحْيِىْ، عَنْ سَلَمَةَ بن
أبي تميمٍ ، عن عطاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عبدِ اللَّهِ بن سفيان ، عن بشر بن عاصِمٍ
مِثْلُهُ، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ مِنْ هُذَا الطَّرِيقِ ( ابنُ منده) فهاتانِ الطَّرِيقَتَانِ مُقَوِّيَتَانِ لِلطَّرِيقِ
الثَّالِثِ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ ، قَالَ فِي الإِصَابَةِ: مُحَمَّد الرَّاسِيُّ ذَكَرَ ابْنُ عَبدِ الْبَرِّ: أَنَّهُ ابْنُ
سَلِيمٍ ، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، فَالإِسْنَادُ مُنْقَطِعٌ لَأَنَّهُ لَمْ يُدْرِْ بِشْرَ بنَ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ ) .
١٥٤٢٦ - عَنْ صَفْوَانَ بن سليمٍ ، عن ثَعْلَبَةَ بن أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَضْى فِي مَشَارِبٍ
النَّخْلِ بِالسَّيْلِ لِلََّعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ حَتَّى يَشْرَبَ الأَعْلَى، وَيَرْوِي المَاءُ إِلى
الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُسَرَّحُ المَاءُ إِلَى الأَسْفَلِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ ، أَوْ يَفْنِى
المَاءُ )). ( أَبُو نعيم ) .
٥٥٢