Indexed OCR Text
Pages 21-40
مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ فَأَنْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتّى بَرَدَ ، قَالَ : أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ؟ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ » . (ش ) . ١٣٣٧٩ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِفْقَالُ أَبِي سُفْيَانَ ، فَتَكَلِّمَ أَبُوبَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِيَّنَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلىْ بَرْكِ الْغَمَادِ لَفَعَلْنَا، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَانْطَلَقُوا حَتّى نَزَلُوا بَدْراً، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِ رَوَايَا قُرَيْشٍ ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِ الْحَجَّاجِ، فَأَخَذُوهُ فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ ، فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ سَأَلُوهُ قَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةُ وَأَمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضاً ضَرَبُوهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَىْ ذَلِكَ أَنْصَرَفَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: هَـذَا مَصْرَعُ فُلانٍ يَضَعُ يَدَهُ عَلى الأَرْضِ مَنْهُنَا وَهَهُنَا، فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعٍ يَدِ رَسُولِ اللّهِ ﴿)). (ش). ١٣٣٨٠ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عَمِّي حَارِثَةُ أَنْطَلَقَ مَعَ النَّبِّ وَّهَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَلـ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! آبْنِي حَارِثَةُ ، إِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَأَحْتَسَبْتُ ، وَإِلَّ فَسَترىْ مَا أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ: يَنَا أُمّ حَارِثَةَ! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةً وَإِنَّ حَارِثَةً فِي الْفِرْدَوْسِ الأعْلى ». (ش، هب). ٢١ ١٣٣٨١ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ النَّبِيُّ ◌َّ بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُرِحَ وَمُثُلَ بِهِ ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ حَتّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السَِّاعِ وَالطَّيْرِ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَىْ أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ)) . ( ش ) . ١٣٣٨٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : أَدْفِنُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدٍ وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنً)) . (ابن جرير) . ١٣٣٨٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَِّّل:﴿ مَرَّ بِحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي أَخْشَىْ أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ فَيُحْشَرَ مِنْ بُطُونَهَا، ثُمَّ دَعَا بِنَمِرَةٍ فَكَانَتْ إِذَا مُدَّتْ عَلى رَأْسِهِ رِجْلَاهُ، وَإِذَا مُدَّتْ عَلَىْ رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: مُدُّوهَا عَلَىْ رَأْسِهِ وَأَجْعَلُوا عَلَىْ رِجْلَيْهِ الْحَرْمَلَ، وَقَلَّتِ الثَِّابُ، وَكَثُرَتِ الْقَتْلِىُ، وَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَثَةُ يُكَفِّنُونَ فِي الثَّوْبِ، وَكَانَ النَِّيُّ ◌َ﴿ يَسْأَلُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآناً فَيُقَدِّمُهُ)) . (ش) . ، ١٣٣٨٤ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ سَيْفاً يَوْمَ أَحْدٍ فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيهِمْ، فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا ، أَنَا! فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقَّهِ؟ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُودُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ، فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ)). (ش). ١٣٣٨٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ: ﴿ لَمَّا رَهَقَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتّى قُتِلَ ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَرَدَّهُمْ حَتّى قُتِلَ سَبْعَةٌ ، فَقَالَ النَّبِّ نَلِ: مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا)). ( ش ) . ٢٢ ! ١٣٣٨٦ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَتَتَرِّسُ مَعَ النَّبِِّ﴿ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ النَِّّ وَ يَتَشَوَّفُ إِذَا رَمِىْ ، وَيَنْظُرُ إِلَىْ مَوَاقِعِ نَبْلِهِ)). (ابن شاهين في الأفراد ؛ وقال: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ العزيز، عن الْوليد، عن الأوزاعي ، لَا أَعلمُ حَدَّثَ بِهِ غيرُهُ ، وَهو حَديثٌ غريبٌ حسنٌ ، وعبد العزيز رجلٌ حسنٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ غريب الحديث ، كر) . ١٣٣٨٧ - عن أنسٍ، عن المقداد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تَصَافَفْنَا لِلْقِتَالِ ، جَلَسَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ تَحْتَ رَايَةِ مُصْعَبُ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا قُتْلَ أَصْحَابُ اللُّوَاءِ، هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ الْهَزِيمَةَ الَّولِىُ، وَأَغَارَ المُسْلِمُونَ عَلى عَسْكَرِهِمْ فَأَنْتَبَهُوا، ثُمَّ كَرُّوا عَلى المُسْلِمِينَ فَأَتَوْا مِنْ خَلْفِهِمْ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ ، وَنَادى رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ فِي أَصْحَابِ الأَلْوِيَةِ، فَأَخَذَ اللَّوَاءَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ قُتِلَ ، وَأَخَذَ رَايَةَ الْخَزْرَجِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَرَسُولُ اللَّهِنَ﴿ قَائِمٌ تَحْتَهَا، وَأَصْحَابُهُ مُحْدِقُونَ بِهِ ، وَدَعَ لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَىْ أَبِي الرُّومِ الْعَبْدَرِيِّ آخِرَ النَّهَارِ ، وَنَظَرْتُ إِلَىْ لِوَاءِ الأُوْسِ مَعَ أْسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً، وَأَقْتَتَلُوا على الاخْتِلَاطِ مِنَ الصُّفُوفِ، وَنَادِى المُشْرِكُونَ بِشِعَارِهِمُ يَا لِلْعُزْىُ، يَنَا لِلْهُبَلِ! فَأَوْجَعُوا وَاللَّهِ فِيْنَا فَتْلًا ذَرِيعاً ، وَثَالُوا مِنْ رَسُولِ اللّهِ،﴿ مَا نَالُوا، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ! إِنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ زَالَ شِبْراً وَاحِداً، إِنَّهُ لَفِي وَجْهِ الْعَدُوِّ تَثُوبُ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَرَّةً، وَتَتَفَرَّقُ عَنْهُ مَرَّةً ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ قَائِماً يَرْمِي عَنْ قَوْسِهِ ، أَوْ يَرْمِي بِالْحُجْرِئْ حَتَّى تَحَاجَزُوا ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ كَمَا هُوَ فِي عِصَابَةٍ صَبَّرُوا مَعَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا: سَبْعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَسَبْعَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَبُوبَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ، والزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ وَمِنَ الأَنْصَارِ: الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبو دُجَانَةَ ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةَ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، ٢٣ وَأَسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)). ( الواقدي ، كر) . ١٣٣٨٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ وَالِهِ غَدَاةً بَارِدَةً ، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ فَأَجَابُوا : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمّداً عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدا ( ش ) . ١٣٣٨٩ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا أَقْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَيْرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بها أَهْلاً، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيِهِمْ، وَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئاً، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَىْ أَمْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: أَجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَّهَ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَانْقَمَعَ(١) المُسْلِمُونَ، وَأَظْهَرَ المُشْرِكُونَ فَرَحاً وَسُرُوراً ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، فَعُقِرَ، وَجَعَلَ لَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلاَماً إِلى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِّمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّجُ: أَقْرَأُ عَلى أَبِي الْفَضْلِ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ بِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لاَتِيهِ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَهُ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ! فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحاً حَتّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أُمْوَالَهُمْ، وجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَصْطَفِىْ (١) انقمَعَ: أنقهر وذَلّ. (المختار: ٤٣٥). ٢٤ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَأَتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يَعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَةٌ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَآَخْتَارَتْ أَنْ يَعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَةً، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِ هَهُنَا، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثً ثُمَّ أَذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، فَجَمَعَتِ آمْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْمَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ أَنْشَمَرَ(١) بِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَ أَتَّى الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: أَجَلْ لَا يُخْزِينِي اللّهُ تَعَالِىْ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللّهِ إِلَّ مَا أَحْبَيْنَا، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَىْ رَسُولِهِ، وَأَصْطَفِىْ رَسُولُ اللّهِ وَهِ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكَ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقاً؟ قَالَ : فَإِنِّي وَاللَّهِ صَادِقٌ، وَالأَمْرُ عَلى مَا أَخْبَرْتُكِ ثُمَّ ذَهَبَ حَتّى أَتَىْ مَجْلِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ - إِذَا مَرَّ بِهِمْ -: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللّهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ تَعَالَىْ عَلَىْ رَسُولِهِ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِيهَا، وَأَصْطَفىْ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلاثً ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَنَهُنَا ثُمَّ يَذْهَبُ ، فَرَدَّ اللَّهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلى المُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْنَهُ مُْتَئِباً حَتّى أَتَوْا الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظِ أَوْحَزَنٍ على المُشْرِكِينَ)) . (حم ، ع ، طب، وأَبُو نعيم ، كر ؛ وروى ن بَعْضَهُ) . ١٣٣٩٠ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ قُرَيْشاً صَالَحُوا النَّبِّينَ مِنْهُمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ وَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَكْتُبْ بِسْمِ اللّهِ (١) أَنْشَمَرَ: أي تهيّأُ له وتشمَّر. (الصحاح للجوهري: ٢/٧٠٣). ٢٥ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَلَ نَدْرِي مَا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ أَكْتُبْ بِمَا نَعْرِفُ: بِأَسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ: أَكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّهِ ﴿، قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لاَتَّبَعْنَاكَ، وَلَكِنٍ أَكْتُبْ : أَسْمَكَ وَأَسْمَ أَبِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: أَكْتُبْ مِنْ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّهِ ، فَأَشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِّ لَ﴿: أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ جَاءَ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ مِنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجاً وَمَخْرَجاً)). ( ش ) . ١٣٣٩١ - عن أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كُنَّا بِسَرَفٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَرِيبٌ مِنْكُمْ فَأَقْتَرَقُوا لَهُ وَأَخَذُوهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِهِ: أَسْلِمْ يَا أَبَا سُفْيَانَ تَسْلَمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمِي قَوْمِي، قَالَ: قَوْمُكَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: أَجْعَلْ لِي شَيْئاً، قَالَ: مَنْ دَخَلَ دَارَكَ فَهُوَ آمِنٌ » . ( كر) . ١٣٣٩٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَّنَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ النَّاسِ إِلَّ أَرْبَعَةً: عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ ، ومَقِيسَ بْنَ صَبَابَةَ الْكِنَانِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَأُمَّ سَارَةَ ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزِّى فَإِنَّهُ قُتْلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدُ اللَّهِ بنِ سَعْدٍ إِذَا رَآهُ وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ لِيَشْفَعَ لَهُ، فَلَّمَّا بَصُرَ بِهِ الأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ السَّيْفُ، ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ فَهَابَ قَتْلَهُ، لَأَنَّهُ فِي حَلَقَةِ النَّبِّ وَّهُ وَبَسَطَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلأَنْصَارِيِّ: قَدِ أَنْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوِفِيَ نَذْرَكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِبْتُكَ، أَلَا أَوْمَضْتَ(١) إِلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيِّ (١) أَوَمَضَتَ: أَشَرْتَ إليَّ إشارةً خفيّةً. (النهاية: ٥/٢٣٠). ٢٦ أَنْ يُومِضَ، وَأَمَّ مَقِيسٌ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخْ مَعَ رَسُولِ اللّهِ﴿ فَقُتِلَ خَطَأَّ ، فَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾ِ رَجُلَّ مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ عَقْلَهُ(١) مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ ، وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ، فَوَثَبَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ حَجَراً فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ : تُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأُخَادِعِ شَفىْ النَّفْسَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَداً تُلِمُّ فَتُنْسِينِي وَطِىءَ المَضَاجِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابُ فَارِعِ قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَغَرَّمْتُ عَقْلَهُ وَكُنْتُ إِلَىْ الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ حَلَلْتُ بِهِ نَذْرِي وَأَدْرَكْتُ ثَوْرَتِي وَأَمَّا أُمُّ سَارَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَةً لِقُرَيْشٍ، فَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَعْطَاهَا شَيْئاً، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَبَعَثَ مَعَهَا كِتَاباً إِلَىْ أَهْلِ مَّةَ يَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ لِيَحْفَظَ عِيَالَهُ، وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالٌ، فَأَتَىْ جِبْرَائِيلُ النَِّّ ◌َهِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فِي أَثْرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَلَحِقَاهَا فِي الطَّرِيقِ ، فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَىْ شَيْءٍ مَعَهَا ، فَأَقْبَلاَ رَاجِعَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا كَذَبَنَا وَلاَ كَذَّبْنَا، آرْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا ، فَسَلَّا سَيْفَهُمَا، ثُمَّ قَالاَ: لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ أَوْ لَنُذِيقَّكِ الْمَوْتَ، فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ: أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمَا عَلَىْ أَنْ لَا تَرُدَّانِ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِهِ، فَقَبِلاَ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَحَلَّتْ عِقَاصَ رَأْسِهَا ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا فَدَفَعَنْهُ، فَرَجَعَا بِالْكِتَابِ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَ فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ مِمَّنْ مَعَكَ إِلَّ وَلَهُ قَوْمٌ يَحْفَظُونَهُ فِي عِيَالِهِ، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونَ لِي فِي عِيَالِي، فَأْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿ يَا أَيُّهَا (١) عَقْلَهُ: دِيَتَهُ. (المختار : ٣٥١). ٢٧ الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾(١) - إِلَىْ آخِرِ الْآيَاتِ)). (كر) . ١٣٣٩٣ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَىْ رَأْسِهِ مِغْفَرٌ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ نَزَعَهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: أَقْتُلُوهُ)) . ( ش). ١٣٣٩٤ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ أَجَارَتْ أَبَا الْعَاصِ بْنَ عَبْدٍ شَمْسٍ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سِ جِوَارَهَا وَأَنَّ أُمَّ هَانِىءٍ أَبْنَةَ أَبِي طَالِبٍ أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ وَ جِوَارَهَا)) . (كر - وقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرَ مَحفوظٍ، إِنَّمَا أَجَارَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ) . ١٣٣٩٥ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، قَالَ النَّبِّ ◌َ﴿ : الآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشَدَّ النَّاسِ قِتَلا بَيْنَ يَدَيْهِ)). ( العسكري في الأمثال) . ١٣٣٩٦ - عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ مِنْ دُعَاءِ النّبِّوَ يَوْمَ حُنَيْنِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لاَ تُعْبَدُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ )). (ش) . الْمُنْقَطِعُ ١٣٣٩٧ - عن عَلِيٍّ بن يزيد: ((أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتُ زَيْدٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي بَكْرٍ فَمَاتَ عَنْهَا وَأَشْتَرَطَ عَلَيْهَا أَلَا تَزَوَّجَ بَعْدَهُ، فَتَتَّلَتْ وَجَعَلَتْ لَا تَزَوَّجُ ، وَجَعَلَ الرِّجَالُ يَخْطُبُونَهَا، وَجَعَلَتْ تَأْبِىْ، فَقَالَ عُمَرُ لِوَلِيُّهَا: أَذْكُرْنِي لَهَا، فَذَكَرَهُ لَهَا فَأَبَتْ عَلَىْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضاً، فَقَالَ عُمَرُ: زَوِّجْنِيهَا، فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا ، (١) سورة الممتحنة ، الآية : ١ . ٢٨ 1 فَأَتَاهَا عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَعَارَكَهَا حَتَّى غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَنَكَحَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : أُنَّ أُفٍّ أُفٍّ، أَقَّفَ بها ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَتَرَكَهَا لَا يَأْتِيهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَوْلَةً لَهَا أَنْ تَعَالَ فَإِنِّي سَأَتُهَيَّأْ لَكَ)) . ( ابن سعد، وهُو منقَطع ) . ١٣٣٩٨ - عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ قَاعِداً فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَأَعْتَرَكًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَعَلِيُّ جَالِسٌ: وَيْهَا حُسَيْنٌ! خُذْ حَسَناً، فَقُلْتُ: تُوَلِّبُ عَلَىْ حَسَنَ وَهُوَ أَكْبَرُهُمَا يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: هَذَا جِبْرِيلُ قَائِمٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَيْهَا حُسَيْنٌ! خُذْ حَسَناً)). ( ابن شاهين ، وسَنَدَهُ لَ بَأْسَ بِهِ إِلَّ أَنَّ فِيهِ أَنْقِطَاعاً ) . ١٣٣٩٩ - عن إِسْمَاعِيلَ بن زيادٍ ، عن جعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عن أَبِیهِ ، عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَ عَلَىْ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَأَنَا" رِدْفُهُ ، إِذْ عَثَرَتِ الْبَغْلَةُ، فَقُلْتُ: تَعِسَ إِبْلِيسُ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ عَلى مَنْكِي، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ! لَا تَقُلْ هَكَذَا، فَإِنَّ لإِبْلِيسَ عِنْدَ ذَلِكَ نَخْرَةً يَقُولُ: ذَكَرَنِي وَنَسِيَ رَبَّهُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللّهِ)). (خط، فِي المتَّفق والمفترق ورجَالُهُ ثقاتٌ، لكن فيهِ أَنْقِطَاعْ بَيْنَ مُحَمَّد بن عَلي بن الْحسين وبِينَ أُسَامَةَ ) . ١٣٤٠٠ - عن إِسحاق صاحب النّبِّ لنَِّ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌ََّ نَهِىْ عَنْ فْحِ النَّمْرَةِ وَقَشْرِ الرُّطَبَةِ)) . عبدان وأبو موسى؛ قَالَ فِي الإِصَابَةِ: فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَأَنْقِطَاعٌ . ١٣٤٠١ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ عَامَ حُنَيْنِ سَأَلَهُ النَّاسُ فَأَعْطَاهُمْ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالإِبِلِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ ذُلِكَ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَبْخَلُونِي؟ فَوَ اَللَّهِ! مَا أَنَا بِبَخِيلٍ وَلَ جَبَانٍ وَلَ كَذُوبٍ ، فَجَذَبُوا ثَوْبَهُ حَتَّى بَدَا مَنْكِبُهُ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ حِينَ بَدَا مَنْكِبُهُ إِلَى شِقَّةِ الْقَمَرِ مِنْ بَيَاضِهِ)). ( ابن جرير، وسندُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ) . ٢٩ ١٣٤٠٢ - عن هشام بن زَيْدٍ، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنِ ، جَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلَّبِّل:﴿َ جَمْعَاً كَثِيرَاً وَالنَّبِيُّ ◌َهِ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلافٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلافٍ وَمَعَهُ الطّلَقَاءُ، فَجَاءُوا بِالنَّفَرِ وَالذُّرِّيَّةِ ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، فَلَمَّا الْتَقَوْا، وَلَّى النَّاسُ، وَالنَّبِيُّ وَهِ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ ، فَنَزَلَ فَقَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَنَاذِى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا كَلاَمَاً، فَالْتَفْتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: لَبِّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! فَقَالُوا: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَحْنُ مَعَكَ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ، فَالْتَقَوْا فَهُزِمُوا، وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ ◌َهـ الطُّلَقَاءَ وَقَسَمَ فِيهَا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نُدْغِى عِنْدَ الشِّدَّةِ، وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا ، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِّ ◌َه، فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الَأَنْصَارِ! لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيَاً ، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْباً، لَأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِوَهِ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ : قُلْتُ لُأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكُنْتَ شَاهِدَاً ذُلِكَ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ ذُلِكَ)) . ( كر ، ش) . ١٣٤٠٣ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ حُنَيْنِ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ،ِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمَّ سُلَيمٍ مَعَهَا خَنْجَرُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ:) يَا أُمَّ سُلَيمٍ ! مَا أَرَدْتِ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ )) . (ش) . ١٣٤٠٤ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَعُبَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يُعْطِي رَسُولُ اللَّهِ وَه ◌ِغَنَائِمَنَا نَاسَاً تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ، أَوْ تَقْطُرُ سُيُوقُهُمْ مِنْ دِمَائِنَا، فَبَلَغَ ذُلِكَ النَّبِّي ◌َّهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَجَاءُوا، فَقَالَ: فِيكُمْ ٣٠ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: لَ ، إِلَّ ابْنَ أُخْتِنَا، قَالَ: إِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ، فَقَالَ: قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا! أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: النَّاسُ دِثَارٌ، وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ ، الإِنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، فَلَوْلَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأْ مِنَ الْأَنْصَارِ )) . ( ش) . ١٣٤٠٥ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لّهِ بَعَثَ زَيْدَاً وَجَعْفَرَأْ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى زَيْدٍ فَأُصِيبُوا جَمِيعَاً ، قَالَ أَنَسُ: فَتَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الْخَبَرُ، قَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأَصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ الرّايَةَ بَعْدُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ وَعَيْنَاهُ تَذْرُفَانٍ » . (ع ، کر) . ١٣٤٠٦ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ بِالصِّبْيَانِ - يَوْمَ حُنَيْنٍ - وَالنِّسَاءِ وَآلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَجَعَلُوهَا صُفُوفَاً يُكْثِرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَلَمَّا الْتَّقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ كَمَا قَالَ آللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ! أَنَّا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ! أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَهَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَئِذٍ : مَنْ قَتَّلَ كَافِرَاً فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى جَبَلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعُ لَهُ قَدْ تَحَصَّفَتْ(١) عَنْهُ فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ عَنْهَا، وَأَعْطِنِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لاَ يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا وَاللَّهِ! لَا يُفِيتُهَا آللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أَسْدِهِ وَيُعْطِيَكَهَا، (١) أحصفتَهُ: إذا أَقْصَيْتَهُ. (لسان العرب: ٩/٤٨). ٣١ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ، وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمَعَهَا خَنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ! مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ المُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْتُلُ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفْى وَأَحْسَنَ)). (ش). ١٣٤٠٧ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((ذَكَرَ سَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ أَوَوْا إِلَى مُعَلِّمٍ بِالْمَدِينَةِ فَيَبِيتُونَ يَدْرُسُونَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ قُوَّةٌ أَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ ، وَاسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ أَصَابُوا الشّاةَ وَأَصْلَحُوهَا فَكَانَتْ تُصْبِحُ مُعَلَّقَةً بِحِجْرِ رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَه، وَكَانَ فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، وَأَتَوْا حَيَّ مِنْ بَنِي سُلَيمٍ، فَقَالَ حَرَامٌ لأِمِيرِهِمْ: أَلَا أُخْبِرُ هَؤُلاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ فَيُخْلُوا وُجُوهَنَا؟ فَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ ذلِكَ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِرُمْحٍ، فَأَنْفَذَهُ بِهِ، فَلَمَّا وَجَدَ حَرَامٌ مَسَّ الرُّمْحِ فِي جَوْفِهِ قَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ، قُرْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَانْطَوَوْا(١) عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَجَدَ عَلَى سَرِيَّةٍ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِه كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ ؟ قُلْتُ: مَا لَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تَفْعَلْ فَقَدْ أَسْلَمَ )) . (طب، وأَبُو عوانةَ ) . ١٣٤٠٨ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْبَحْرَيْنِ وَقَدِمَ الْجَارُودُ وَافِدَاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَرِحَ بِهِ، وَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ)) . ( أَبُو نعيم ) . ١٣٤٠٩ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَتَبَ إِلَى ◌ِسْرَى 1 (١) انظروا عليهم: تجمعوا عليهم. (القاموس). ٣٢ '؟ وَقَيْصَرَ وَأَكَيْدَرِ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ)). (ع، كر). ١٣٤١٠ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ : أَسْتُ أَوْلِى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ قَالَ: بَلَى ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ دَيْنَاً فَعَلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ كَلَّ فَإِلَيْنَا ، وَمَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَّتِهِ )) . ( ابن النَّجَّار) . ١٣٤١١ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ : مَنْ جَمَعَ اللَّهُ ٠ لَهُ أَرْبَعَ خِصَالٍ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، قِيلَ: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: قَلْبَأَ شَاكِرَاً، وَلِسَاناً ذَاكِرَاً، وَدَارَاً قَصْدَاً(١)، وَزَوْجَةٌ صَالِحَةً)). ( ابن النَّجَّار ) . ١٣٤١٢ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَعَا رَسُولُ اللَّهِ الأَنْصَارَ لِيَكْتُبُ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ ، فَقَالُوا: حَتَّى تَكْتُبَ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَنَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثْرَةً(٢) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي)) . (خط فِي المُتَّفق ) . ١٣٤١٣ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَتى نّدَعُ الانْتِمَارَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَ فِيَكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ : المُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَّالِكُمْ، وَالْفَاحِشَةُ فِي خِيَارِكُمْ )). ( كر ) . ١٣٤١٤ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُصَالِحُونَ الرُّومَ عَشْرَ سِنِينَ صُلْحَاً أَمْنَا ، يَقُونَ سَنَتَيْنٍ وَيَغْدِرُونَ فِي الثَّالِثَةِ ، أَوْ يَقُونَ أَرْبَعَاً وَيَغْدِرُونَ فِي الْخَامِسَةِ، فَيَنْزِلُ جَيْشٌ مِنْكُمْ فِي مَدِينَتِهِمْ فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ وَوَرَائِهِمْ ، فَتُقَاتِلُونَ ذَلِكَ الْعَدُوَّ وَيَفْتَحُ اللَّهُ لَكُمْ فَتَنْصَرِفُونَ بما أَصَبْتُمْ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ ، فَتَنْزِلُونَ (١) القصد: الوسط بين الطرفين. (النهاية: ٤/٦٧). (٢) الأثَرَةً: تفضِيلُ الناس بعضهم على بعض بأحسن الأشياء. ٣٣ بِمَرْجٍ ذِي تُلُول، فَيَقُولُ قَائِلُكُمْ: آللَّهُ غَلَبَ ، وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: الصَّلِيبُ غَلَبَ ، فَيَتَدَاوَلُونَهَا فَيَغْضَبُ المُسْلِمُونَ، وَصَلِيبُهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَثُورُ ذُلِكَ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ فَيَدُقُّهُ ، وَيَبْرُزُونَ إِلَى كَاسِرٍ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ ، فَثُورُ تِلْكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتُلُونَ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنْ المُسْلِمِينَ يُسْتَشْهَدُونَ ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَفَيْنَاكَ جَدَّ الْعَرَبِ وَبَأْسَهُمْ ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُ؟ فَيُجْمِعُ لَكُمْ حِمْلُ مَائِرَةٍ (١) ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثمانِينَ غَايَةً ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَأً )) . ( طب ، وابن قانع ، ك - عن ذي مخبرٍ). ١٣٤١٥ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّا سَتَكُونُ مُلُوكٌ ، ثُمَّ الْجَبَابِرَةُ ، ثُمَّ الطََّاغِيتُ)) . (ش). ١٣٤١٦ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَهـ يَقُولُ: إِنَّ قَوْمَاً يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ يمِرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يمُرُقُ السُّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ )) . ( ابن جرير ) . ١٣٤١٧ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ قَوْمَا يَدِينُونَ وَيَعْمَلُونَ حَتَّى يُعْجِبُوا النَّاسَ، وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ بِنَ الدِّينِ كَمَا يمرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ». (ابن جرير) . ١٣٤١٨ - عَنْ أَنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَ لَ يَقُولُ: سَيَقْرَأْ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمُرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ )). ( ابن جرير) . ١٣٤١٩ - عَنِ الْحَسنِ، عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ كَمَا سَبَّحْنَ فِي. (١) المائرة: الإبل التي تحمل الميرة. (النهاية: ١/٤٤٤) ٣٤ يَدِ النَّبِّلَهَ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ ◌َ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِيْ يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كمَا سبّحْنَ فِي يَدِ أبِي بْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)) . (كر) . ١٣٤٢٠ - عَنْ ثابت البناني، عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِِّ أَخَذَ حَضَيَاتٍ فِي يَدِهِ فَسَبِّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي يَدِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا الَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِي أَيْدِينَا رَجُلًا رَجُلًا فَمَا سَبَّحَتْ حَصَاةٌ مِنْهُنَّ)). ( كر) . ١٣٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسنُ بن أحمد المخلدي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّد بن إسحاق السَّرَّاجِ، حَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سعيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هاشِمٍ كثيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَيلي، سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرّةَ قَالَ : (( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ المَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَكَانَ أَبِي تُوُفِّيَ، وَتَزَوْجَتْ أُمِّي بِأَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَرُبَّمَا بِتْنَا اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ بِغَيْرِ عَشَاءٍ، فَوَجَدْنَا كَفَّا مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْ مِنْهُ قُرْصَيْنٍ، وَطَلَبَتْ شَيْئاً مِنَ اللَّبَنِ مِنْ جَارَةٍ لَهَا أَنْصَارِيَّةٍ، فَصَبَّتْ عَلَى الْقُرْصَيْنِ وَقَالَتْ : اذْهَبْ فَادْعُ بِأَبِي طَلْحَةَ تَأْكُلَانٍ جَمِيعَاً، فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ فَرَحَاً لِمَا أُرِيدَ أَنْ أَكُلَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَاعِدَاً وَأَصْحَابَهُ! فَدَنَوْتُ مِنَ النَّبِّ وَهِ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي تَدْعُوكَ ، فَقَامَ النّبِيُّ ◌َ﴿ وَقَالَ لأَصْحَابِهِ : قُومُوا، فَجَاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَرِيبٍ مِنْ مَنْزِلِنَا، فَقَالَ لَأَبِي طَلْحَةَ: هَلْ صَنَعْتُمْ شَيْئاً دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا! مَا دَخَلَ فَمِي مُنْذُ غَدَاةٍ أُمْسٍ شَيْءٍ، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ دَعَتْنَا أُمُّ سُلَيمٍ! أَدْخُلْ فَانْظُرْ فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَة رضي اللَّه عَنْهُ فَقَال: يا أُمَّ سُلَيْمٍ لِيِّ شَيْءٍ دَعَوْتِ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلْتُ غَيْرَ أَنِّي اتَّخَذْتُ قُرْصَيْنٍ مِنْ شَعِيرٍ ، ٣٥ ---- -- د ٠ وَطَلَبْتُ مِنْ جَارَتِي الأَنْصَارِيَّةِ لَبَنَاً فَصَبَيْتُ عَلَى الْقُرْصَيْنِ ، وَقُلْتُ لِإِبْنِي أَنَسٍ ، اذْهَبْ فَادْعُ أَبَا طَلْحَةً تَأْكُلَانٍ جَمِيعَاً، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةً فَقَالَ لِلنَّبِّ:﴿ الَّذِي قَالَتْ أُمُّ سُلَيمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: أُدْخُلْ بِنَا يَا أَنَسُ! فَدَخَلَ النَّبِيُّوَهِ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ ! إِثْتِي بِقُرْصِكِ، فَأَتْهُ بِهِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَسَطَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَدَيْهِ عَلَى الْقُرْصِ وَقَرَنَ بْنَ أَصَابِعِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا طَلْحَةَ! إِذْهَبْ فَادْعُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَشَرَةً ، فَدَعَا بِعَشَرَةٍ ، فَقَالَ لَهُمُ : اقْعُدُوا وَسَمُّوا آللَّهَ وَكُلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِي فَقَعَدُوا، فَقَالُوا : بِسْمِ اللَّهِ، وَأَكُلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى شَبِعُوا، فَقَالُوا: شَبِعْنَا، فَقَالَ: انْصَرِفُوا ، وَقَالَ لَأَبِي طَلْحَةَ: أُدْعُ بِعَشْرَةٍ أُخْرَى، فَمَا زَالَ يَذْهَبُ عَشْرَةٌ وَيَجِيءُ عَشَرَةٌ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ وَيَا أَنَسِّ! تَعَالُوا، فَأَكَلَ النَِّيُّ نَّهُ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ الْقُرْصَيْنِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ ! كُلِي وَأَطْعِمِي مَنْ شِئْتِ ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْ أُمُّ سُلَيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَلِكَ أَخَذَتْهَا الرِّعْدَةُ - يَعْنِي مِنَ التَّعَجُبِ - )). ( أُوردهُ الْحَافظُ ابنُ حَجَرٍ فِي عُشارياتِهِ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من هذَا، وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَنْسٍ ، وفي هذَا الإِسْنَادِ مَقَالٌ مِنْ جِهَة كثير بن عبد اللَّهِ ، وقدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَلْكِنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، وَقَدْ تابعَهُ إِسحاقُ بن عبد اللَّهِ بن أبي طلحةَ عن أَنْسٍ ، أخرجهُ خ ) . ١٣٤٢٢ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفِي، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ كَوَكْرَيْ الطَّائِرِ ، فَقَعَدَ فِي أَحَدِهِمَا ، وَقَعَدْتُ فِي الْأُخَرِ فَنَمَتْ فَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ وَأَنَا أَقُلُّبُ بَصَرِي، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ ، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ حِلْسٌ(١) لَاِىءُ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ، وَفُتِحَ لِي بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ ، وَرَأَيْتُ النُّورَ الأَعْظَمَ ، وَلِيطَ دُونِيَ الْحِجَابُ، رَفْرَفُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ (١) الحلس: الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. (النهاية: ١/٤٢٣). ٣٦ إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ)). ( ابن سعد، بز وابن خزيمةَ، طس، وَأَبو الشّيخ فِي. الْعَظَمَةِ ، هب ، عن أَنْس ) . ١٣٤٢٣ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ رَأَيْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: صِفْهَا لِ، قَالَ: بَدَنَةُ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَدْ رَأَيْتَهَا يَا أَبَا بَكْرٍ! )). ( ابن النَّجَّار). ١٣٤٢٤ - عن ابن النَّجَّار، كَتَبَ إِلى معمر بن محمَّد الأَصْبَهَانِيِّ أَنَّ أَبَا نَصِرٍ محمَّد بن إِبراهيم اليونارتي ، أَخْبَرَهُ فِي مُعْجَمِهِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيفَ وَاضِحَ بن أبي تمام الزَّبيِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبًا عَلِي بن تُومَةً يَقُولُ: ((اجْتَمَعَ قَوْمٌ مِنَ الْغُرَبَاءِ عِنْدَ أَبِي حَفْص بن شاهين فَسَأَلُوهُ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ أَعْلَى حَدِيثٍ عِنْدَهُ، فَقَالَ: لُأَحَدُثَنَّكُمْ حَدِيثاً مِنْ عَوَالِ مَا عِنْدِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوي، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بن فروخ الأُبلي، حَدَّثَنَا نافعٍ أَبُو هرمز السجستاني قَالَ : سَمِعْتُ أَنْسَ بنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، وَمَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ - الْحَديث -)) . ١٣٤٢٥ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ قَلْبَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بماءٍ زَهْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ(١)! ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ◌ِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَاً قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثْرَ ذُلِكَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ)) . (ش، م) . ١٣٤٢٦ - عَنْ أُنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ بِمَّةَ، وَإِنَّ (١) لأمَهُ: سدّه فالتأم. (المختارة: ٤٦٥) ٣٧ ر : مَلَكَيْنٍ أَتْيَا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ فَذَهَبَا بِهِ إِلى زَمْزَمَ فَشَقًّا بَطْنَهُ، فَأَخْرَجَا حَشْوَتَهُ فِي طِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَغَسَلَاهُ بماءٍ زَهْزَمَ ، ثُمَّ كَبَسَا جَوْفَهُ - وَفِي لَفْظٍ: ثُمَّ حَشَيَا جَوْفَهُ - حِكْمَةً وَعِلْمَاً)) . (ن ، كر). ١٣٤٢٧٠ - عن السدي، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللّهِ وَهِ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرَاً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ادْفِنُوهُ بِالْبَقِيعِ، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعَاً يُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ)) . ( أَبُو نَعِيم ) . ١٣٤٢٨ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِّ ◌َ﴿ لَكَانَ نَبِيًّا صِدِيقَاً)). (أبو نعيم ). ١٣٤٢٩ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تُوُفَِّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَبِّ اللَّهِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ يُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ)) . ( أبو نعيم ) . ١٣٤٣٠ - عن سعيد بن ميسرةَ، عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((هَبَطَ آدَمُ وَحَوَّاءُ عُرْيَانَيْنٍ جَمِيعَاً عَلَيْهِمَا وَرَقُ الْجَنَّةِ ، فَأَصَابَهُ الْحَرُّ حتى قَعَدَ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا حَوَّاءُ! قَدْ آذَانِي الحَرُّ ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِقُطْنِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَغْزِلَ وَعَلَّمَهَا، وَأَمَرَ آدَمَ بِالْحِيَاكَة وَعَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْسُجَ، وَكَانَ آدَمُ لَمْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى هَبَطَ مِنْهَا لِلْخَطِيئَةِ الَّتِي أَصَابَهَا بِأَكْلِهِمَا الشَّجَرَةَ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنَامُ عَلَى حِدَةٍ ، يَنَامُ أَحَدُهُمَا بِالْبَطْحَاءِ، وَالأُخَرُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ وَعَلَّمَهُ كَيْفَ يَأْتِهَا ، فَلَمَّا أَتَاهَا جَاءَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ وَجَدْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: صَالِحَةً)). (كر، قَالَ عد: سعيد بن ميسرةَ ، عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مظلمُ الأثَرِ ) . ١٣٤٣١ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلَّبِّ وَِّ: يَا خَيْرَ النَّاسِ! قَالَ: ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: يَا أَعْبَدَ النَّاسِ! قَالَ: ذَاكَ دَاوُدُ)). ( كر). ٣٨ ٠ : ١٣٤٣٢ - عَنْ أَنسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا بَعَثَ آللَّهُ مُوسَى إِلَىَ فِرْعَوْنَ، نُوْدِيَ: لَنْ يَفْعَلَ، قَالَ: فَلَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: فَنَادَاهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكَأُ مِنْ عُلَمَاءِ المَلَائِكَةِ: اِمْضٍ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَإِنَّا جَهِدْنَا أَنْ نَعْلَمَ هُذَا فَلَمْ نَعْلَمْهُ)). ( ابن جرير ) . ١٣٤٣٣ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ يُؤنُسَ (عَلَيْهِ السَّلاَمِ ) حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ بِالْكَلِمَاتِ حِينَ نَادَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنٍ الْحُوتِ ، فَقَالَ: لَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ نَحْوَ الْعَرْشِ ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبُّ! هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بِلَادٍ غَرِيبَةٍ ، فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا: يَا رَبِّ! مَنْ هُوَ؟ قَالَ : ذُلِكَ عَبْدِي يُونُسُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبِّلٌ، وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ، قَالُوا: يَا رَبِّ! أَفَلَا تَرْحَمُ مَنْ كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُجِيبَهُ فِي الْبَلاَءِ، قَالَ: بَلَى! فَأَمَرَ الْحُوتَ، فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ)) . ( ابن أبي الدُّنيا ). ١٣٤٣٤ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: إِنَّ دَاوُدَ حِينَ نَظَرَ إِلَى المَرْأَةِ وَهَمَّ ، قَطَعَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَوْضَى صَاحِبَ الْبَعْثِ فَقَالَ : إِذَا حَضَرَ الْعَدُوُّ فَقَرِّبْ فُلَانَاً بَيْنَ يَدَيِ النَّبُوتِ - وَكَانَ النَّبُوتُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَسْتَنْصِرُ بِهِ مَنْ قَدِمَ بَيْنَ يَدَيِ التَّابُوتِ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَنْهَزِمَ عَنْهُ الْجَيْشُ - فَقْتِلَ زَوْجُ المَرْأَةِ وَنَزَلَ المَلَكَانِ عَلَى دَاوُدَ يَقُصَّانِ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ ، فَفَطِنَ دَاوُدُ فَسَجَدَ ، فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَاجِدَاً ، حَتَّى نَبَتَ الزَّرْعُ مِنْ دُمُوعِهِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَأَكَلَتِ الأَرْضُ جَبِينَهُ ، يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : زَلَّ دَاوُدُ زَلَّةً أَبْعَدَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ، رَبِّ! إِنْ لَمْ تَرْحَمْ ضَعْفَ دَاوُدَ وَتَغْفِرْ ذَنْبَهُ جَعَلْتَ ذَنْبَهُ حَدِيثاً فِي الْخُلُوفِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا دَاوُدُ! قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ الهَمَّ الَّذِي هُمِمْتَ، قَالَ دَاوُدُ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يَغْفِرَ لِي الهَمَّ الَّذِي هُمِمْتُ بِهِ ، وَقَدْ ٣٩ مھ - --- عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَدْلٌ لَا يَمِيلُ، فَكَيْفَ بِفُلَدٍِّ إِذَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ يَا رَبِّ ! دَمِي الَّذِي عِنْدَ دَاوُدَ؟ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا سَأَلْتُ رَبِّي عَنْ ذُلِكَ، وَلَيْنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَعَرَجَ جِبْرِيلُ ، فَسَجَدَ دَاوُدُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ آللَّهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: سَأَلْتُ اللَّهَ يَا دَاوُدُ عَنِ الَّذِي أَرْسَلْتَنِي إِلَيْهِ فِيهِ، فَقَالَ: قُلْ لِدَاوُدَ: أَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: هَبْ لِي دَمَكَ الَّذِي عِنْدَ دَاوُدَ، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ يَا رَبِّ! فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ مَا اشْتَهَيْتَ وَمَا شِئْتَ عِوَضَاً)) . (كر). ١٣٤٣٥ - عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنْسٍ بِنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا فَتَحْنَا السُّوسَ ، وَجَدْنَا دَانْيَالَ فِي بَيْتٍ ، وَأَنَّ جِيفَتَهُ لَتَرْشَحُ مِنْهُ لَمْ يَتَغَيِّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَالٌ، فَكَتَبَ فِيهِ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنِ اغْسِلُوهُ وَحَنِّطُوهُ وَكَفّنُوهُ وَصَلُّوا عَلَيْهِ وَادْفِنُوهُ ، قَالَ قُتَادَةُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الأَرْضَ لَا تُسَلَّطُ عَلَى الْجَسَدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةٌ)). (المروزي في الْجنائز ) . ١٣٤٣٦ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسِولِ اللَّهِوَه، وَكَانَ سَاعَةً يُسَلِّمُ يَقُومُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ فَكَأَنَّمَا يَقُومُ مِنْ رَضْفَةٍ)) . (عب ) . ١٣٤٣٧ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ذَاتَ يَوْمٍ : مَنْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنْكُمْ صَائِمَاً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا، قَالَ : مَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضَاً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا ، قَالَ: مَنْ شَيَّعَ الْيَوْمَ مِنْكُمْ جَنَازَةٌ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرِ : أَنَا، قَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ لَكَ الْجَنَّةَ)). (ابن النَّجَّار). ١٣٤٣٨ - عن عمر بن رافع الْقزويني، عن يعقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَر بن أَبِي المُغْيَرَةِ، عَنْ سَعِيد بن جبير ، عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ: أَقْرِىءْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السَّلاَمَ وَأَعْلِمْهُ أَنَّ رِضَاهُ عَدْلٌ، وَغَضَبَهُ عِزَّ)). (كر). ٤٠