Indexed OCR Text

Pages 241-260

مُسْنَدُ
٨٥ - فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢١٦٩ - عن ابن جريجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عَاصِمٍ بْنٍ ثَابِتٍ: ((إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنٍ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أُخْبَرَتْهُ وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً، ثُمَّ خَرَجَ
إِلَىْ بَعْضِ المَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلًا لَهُ أَنْ يُعْطِيهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ ، فَاسْتَقَلَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ
إِلَىْ إِحْدَى نِسَاءِ النَّبِّ وَِّ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ وَهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلَانٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَّةِ
فَرَدَّتْهَا ، وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ يَطُولُ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: صَدَقَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنْتَقِي
إِلى أَمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِلَّ أَنَّ أُمَّ مَكْتُومٍ آَمْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا ،
وَلَكِنِ أَنْتَقِي إِلى عَبْدِ اللّهِ بْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَىْ، فَنْتَقَّلَتْ إِلَيْهِ فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ
حَتّى أَنْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُوجَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، فَجَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا، فَقَالَ: أَمَّا أَبُوجَهْمِ فَأَخَافُ قَسْقَاسَتَهُ(١) الْعَصَا،
وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أُخْلَقُ مِنَ الْمَالِ، فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ)).
( عب ) .
١٢١٧٠ - عن ابن جريج قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةً بن
عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّهَا ((كَانَتْ عِنْدَ أَبِي عَمْرِوبْنِ
حَقْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَهَا آخِرُ ثَلاَث تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ فَاسْتَفْتَتْهُ فِي خُرِوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا وَزَعَمَتْ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلىْ ابْنِ
أُمَّ مْتُومِ الأَعْمِىْ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةً
رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَىْ فَاطِمَةَ ) . (عب ) .
(١) قسقاسَته: أي أنّه يضربها. ( النهاية : ٦١/٤).
٢٤١
٠.٠٠
:

١٢١٧١ - عن معمر، عن الزُّهري قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدُ اللَّهِ بن
عُتْبَةَ: ((أَنَّ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ آمْرَأَتَهُ الْبَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا
فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، فَأَمَرَتْهَا بِالانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ ، فَأَرْسَلَ
إِلَيْهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَىْ مَسْكَنِهَا، وَسَأَلَهَا مَا حَمَلَهَا عَلى الانْتِقَالِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ
عِدَّتُهَا؟ فَأَرْسَلَتْ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَفْتَاهَا بِالخُرُوجِ - أَوْ قَالَتْ بِالانْتِقَالِ - حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرُو بْنُ
حَقْصٍ الْمَخْزُومِي فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قُبَيْصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَىْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا عَنْ
ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِوبْنِ حَفْصِ المَخْزُومِيِّ قَالَتْ: وَكَانَ
رَسُولُ اللّهِ وَهِ أُمَّرَ عَلِيَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلىْ بَعْضِ الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا وَبَعَثَ
إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيِعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقًا
عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّ أَنْ تَكُونَ حَامِلاً، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَِّيُّ ◌َّ
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: لَ نَفَقَةَ لَكِ إِلَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً، وَاسْتَأْذَنْهُ فِي
الانْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عِنْدَ
ابْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ أَعْمَىْ، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَمْ يَبْصِرْهَا ، فَلَمْ تَزَلْ هُنَالِكَ حَتّى
أَنْقَضَتْ عِدَّتِهَا، فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ ◌َِّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَرَجَعَ قُبْصَةُ بْنُ نُؤَيْبِ
إِلَىْ مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّ مِنِ آمْرَأَةٍ
سَتَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي
وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالى، قَالَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ حَتّى لَا تَدْرِي
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾(١)، قَالَتْ: فَأَيُّ أَمْرِ يُحْدَثُ بَعْدَ الثَّلاثِ، وَإِنَّمَا
هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ آمْرَأَتَهُ، فَكَيْفَ يَقُولُونَ: لَا نَفَقَةً لَهَا إِلَّ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَكَيْفَ
تُحْبَسُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ نَفْقَةٍ ». (عب ) .
(١) سورة الطلاق ، الآية : ١ .
٢٤١

١٢١٧٢ - عن ابن عيينة، عن مجالدٍ، عن الشعبي قَالَ: ((حَدَّثْنِي فَاطِمَةُ
بِنْتُ قَيْسٍ - وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَقْصٍ فَجَاءَتِ النَّبِّ ◌َ فِي النَّفَقَةِ
وَالسُّكْنِىْ، فَقَالَتْ : قَالَ لِي : أَسْمَعِي مِنِّي يَنَا بِنْتَ قَيْسٍ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَمَدَّهَا عَلَىْ
بَعْضٍ وَجْهِهِ كَأَنَّهُ يَسْتَتِرُ مِنْهَا، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهَا: السُّكْنِى، إِنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ على
زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رُجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رُجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا
وَلَ سُكْنِىْ، أَثْتِي فُلَنَةٌ - أُوْ قَالَ: أُمَّ شُرَيْكِ - فَأَعْتَدِّي عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا تِلْكَ
آمْرَأَةٌ يَجْتَمِعُ إِلَيْهَا، أَوْ قَالَ: يُتَحَدَّثُ عِنْدَها، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ)).
( عب ) .
١٢١٧٣ - عن الثَّوْري، عن سلَمَةَ بْنَ كهيل، عن الشَّعبي، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ
قَيْسِ قَالَتْ: ((طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثاً، فجِثْتُ إِلَى النَّبِّ ◌ِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَا نَفَقَةً
لَكِ وَلَا سُكْنِىْ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَاَ نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِّنَ وََّ، لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنِىْ)).
١٢١٧٤ - عن فاطمةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثاً وَأَخَافُ أَنْ يَقْتَحِمَ عَلَيَّ، فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ)).
( ابن النَّجَّار) .
١٢١٧٥ - عن فاطمةَ بِنتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((قَالَ لِي
رَسُولُ اللّهِ بِهِ: إِذَا حَلَلْتِ فَأَذِينِي، فَلَمَّا حَلَلْتُ آذَنْتُهُ، قَالَ: مَنْ خَطَبَكِ ؟ قُلْتُ :
مُعَاوِيَّةُ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْ قَيْسٍ ، فَقَالَ: مُعَاوِيَةُ فَإِنَّهُ فَتَّى مِنْ فِْيَانٍ قُرَيْشٍ لَا شَيْءَ لَهُ ،
وَأَمَّا الآخَرُ فَإِنَّهُ صَاحِبُ شَرِّ لَاَ خَيْرَ فِيهِ، فَأَنْكِِي أُسَامَةَ فَكَرِهْتُهُ ، فَقَالَ : أَنْكِجِيهِ
فَنَكَحْتُهُ )) . ( ابن جرير).
١٢١٧٦ - عن إِسْحاق قَالَ: ((كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مَعَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ
وَمَعَنا الشَّعْبِيُّ، فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثٍ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ لَمْ يَجْعَلْ
٢٤٣

لَهَا سُكْنِىْ وَلاَ نَفَقَةً، فَقَالَ الْأَسْوَدُ : أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِّنَا لِقَوْلِ آمْرَأَةٍ لَ نَدْرِي أَحَفِظَتْ
أَمْ لَ ، المُطَلَّقَةُ ثَلَاثاً لَهَا السُّكْنِىْ وَالنَّفَقَّةُ)) . (عب، والدَّارمي، م، د، قط،
هق ) .
١٢١٧٧ - عن فاطمةَ بِنْتَ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((قَالَ النَّبِيُّ وَه
يَا أَيُّهَا النَّاسُ !هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَاَ لِرَهْبَةٍ ،
وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لَأَنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيّاً ، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ، وَحَدَّثَنِي
حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أَحَدِّثُكُمْ عَنِ الْمَسيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنْهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ.
بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَهُذَامٍ ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْراً فِي الْبَحْرِ ،
ثُمَّ أَرْسَوْا إِلَىْ جَزِيرَةِ الْبَحْرِ حِينَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرَبِ السَّفِينَةِ ،
فَدَخَلُوا الجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ
كَثْرَةِ الشَّعْرِ ، فَقَالُوا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ، قَالُوا: وَمَا الجَسَّاسَةُ
قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ أَنْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَىْ خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ ،
قَالَ : لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ، فَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً حتّى دَخَلْنَا
الدَّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقاً، وَأَشَدُّهُ وِثَاقاً، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلى
عُنُقِهِ، مَا بَيْنَ رُكْبَيِّهِ إِلىْ كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ قَالَ : قَدْ قَدِرْتُمْ
عَلَىْ خَبْرِي ، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ
بَحْرِيَّةٍ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ آغْتَلَمَ (١) ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْراً ثُمَّ أَرْفَأْنًا
إِلَىْ جَزِيْرَتِكَ هَذِهِ فَجَلَسْنَا فِي أَقْرَبِهَا، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ
الشَّعْرِ مَا نَدْرِي مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبْرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ! مَا أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ:
أَنَا الجَسَّاسَةُ ، قُلْنَا: وَمَا الجَسَّاسَةُ ؟ قَالَتْ: أَعْمِدُوا إِلى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ
(١) أَغْتَلَمَ: هَاجَ واضطَربتْ أمواجُه، والاغتلام: مجاوزة الحد. ( النهاية: ٢٨/٣).
٢٤٤

إِلى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعاً وَفَرِقْنَا مِنْهَا، وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ ،
فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بِيسانَ ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ
عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا تُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ ، قَالَ :
أَخْبِرُونِي عَنْ بُخَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ؟ قُلْنَا: عَنْ أَبِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟
قُلْنَا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، قَالَ: إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ
زُغَرَ(١)؟ قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ ، وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا
بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ، هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ:
أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِّ الأُمَّيِّينَ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةً وَنَزَلَ يْرِبَ ، قَالَ :
أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ نَهَرَ عَلىْ مَنْ
يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ ، قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ
لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي، إِّي أَنَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ
لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجُ فَأَسِيرُ فِي الأَرْضِ ، فَلَ أَدَعُ قَرْيَةً إِلَّ هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، هُمَا مُحَرَّمَتَانٍ عَلَيَّ ◌ِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا
أَسْتَقْبَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتاً يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ على كُلُّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً
يَحْرِسُونَهَا؛ أَا أُخْبِرُكُمْ! هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةٌ! أَلَا هَلْ كُنْتُ
حَدَّثْكُمْ ذَلِكَ! فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تميمٍ ، إِنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّئُكُمْ عَنْهُ وَعَنٍ
الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لَاَ بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ،
مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ)).
(حم، م، طب ) - عن فاطمة بنت قيس ، زاد (طب ) في آخره : بل هو في بحر
العراق ، بل هو في بحر العراق ، بل هو في بحر العراق ، يخْرج حِينَ يَخْرُجُ مِنْ
بَلْدَةٍ يُقَال لها أَصبهان من قريةٍ مِنْ قُراهَا يُقَالُ لَهَا رَستقاباد يخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ عَلَىْ
(١) زُغْر: عين بالشام من أرض البلقاء. (النهاية: ٢/٣٠٤).
٢٤٥

مُقَدَّمَتِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ ، مَعَهُ نَهْرَانِ : نَهِرٌ مِنْ مَاءٍ ، ونَهِرٌ مِنْ نَارٍ ، فَمَنْ!
أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ: آدْخُلِ الْمَاءَ ، فَلَ يَدْخُلْهُ فَإِنَّهُ نَارٌ ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ : أَدْخُلِ
النَّارَ، فَلْيَدْخُلْهَا فَإِنَّهُ مَاءٌ )) .
١٢١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثْنَا مُجَالِدٌ ، أَنْبَأَنَا عَامِرٌ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ
ابْنَةُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْهَاجِرَةِ فَصَلّى
ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَفَزِعَ النَّاسُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! آجْلِسُوا، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا قُمْتُ
مَقَامِي هَذَا لَأَمْرٍ يَنْقُصُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَ لِرَهْبَةٍ - وَذَلِكَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ
يَصْعَدُهُ فِيهَا - ولَكِنَّ تميماً أَتَانِ فَأَخْبَرَني: أَنَّ رَهْطَاً مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ،
فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ مِنْ رِيحٍ أَلْجَأَّهُمْ إِلى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبٍ
السَّفِينَةِ حَتّى خَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ لاَ يَدْرُونَ
هُوَ رَجُلٌ أَوِ آمْرَأَةٌ، قَالُوا لَهُ : مَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا
مَا أَنْتِ ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمَخْبِرَتِكُمْ شَيْئاً وَلاَ سَائِلَتِكُمْ، وَلَكِنَّ هَذا الدَّيْرَ قَدْ رَمَقْتُمُوهُ
فَأَتُوهُ فَإِنَّ فِيهِ رَجُلاً بُالأَشْوَاقِ إِلى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرُكُمْ، فَانْطَلَقُوا حَتّى أَتَوْا الدَّيْرَ
فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مَوْتُوقٍ شَدِيدِ الْوِثَاقِ يُظْهِرُ الْحُزْنَ ،
شَدِيدِ النَّشَكِّي، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُمْ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ؟
قَالُوا: مِنَ الشَّامِ ، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ
الْعَرَبُ؟ خَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ
فِيكُمْ ؟ قَالُوا: خَيْراً، نَاوَهُ قَوْمُهُ دِينَهُ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ ،
فَهُمُ الْيَوْمَ فِي جَمِيعٍ، إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ :
مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: خَيْراً، يَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ، وَيَسْتَقُونَ مِنْهَا لِسَقْبِهِمْ ،
قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبِيِسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ ثَمَرَهُ كُلَّ عَامٍ ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ
بُخَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: مَلَّى تَدَقَّقُ جَنَبَتُهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ ، فَزَفَرَ ثَلاَثَ زَفَرَاتٍ ،
ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَنْفَلِتُ مِنْ وِثَاقِي هَذَا لَمْ أَدَعْ أَرْضاً إِلَّ وَطِْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّ طَيْبَةَ،
٢٤٦
أ

لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَلاَ سُلْطَانٌ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: إِلى هَذا أنْتَهِى فَرَحِي،
هَذِهِ طَيْبَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ! وَلَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ حَرَمِي عَلىَ الدَّجَّالِ
أَنْ يَدْخُلَهُ، ثُمَّ حَلَفَِّهَ: مَا فِيهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَ وَاسِعٌ ، وَلَا جَبَلٌ إِلَّ وَعَلَيْهِ مَلَكٌ
شَاهِرُ سَيْفَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلى أَهْلِهَا، قَالَ
مُجَالِدٌ: فَأَخْبَرَنِي عَامِرٌ قَالَ: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ
الْقَاسِمُ : أَشْهَدُ عَلَىْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَحَدَّثْنِي هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ:
الْحَرَمَانُ عَلَيْهِ حَرَامٌ : مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ ، قَالَ عَامِرُ : فَلَقِيتُ الْمُحْرِزَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةً
فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَىْ أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثْكَ فَاطِمَةٌ ،
مَا نَقَصَ حَرْفاً وَاحِداً، غَيْرَ أَنَّ أَبِي زَادَ فِيهِ بَاباً وَاحِداً فَقَالَ: فَخَطَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِيَدِهِ نَحْوَ
الْمَشْرِقِ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً )) . ( ش) .
١٢١٧٩ - حَدَّثَنَا مجالد قَالَ: حَدُثَنَا عَامِرٌ قَالَ: ((قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ
فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَحَدَّثْنِي أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، فَبَعَثَهُ
رَسُولُ اللَّهِ﴾ فِي سَرِيَّةٍ قَالَتْ: فَقَالَ لِي أَخُوهُ : أَخْرُچِي مِنَ الدَّارِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ لِي
نَفَقَةً وَسُكْنِى حَتَّى يَحِلَّ الأَجَلُ، قَالَ: لاَ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ:
إِنَّ فُلَاناً طَلَقَنِي، وَإِنَّ أَخَاهُ أَخْرَجَنِي وَمَنَعَنِي السُّكْنِىْ وَالنَّفَقَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ:
مَا لَكَ ولابْنَةِ آلِ قَيْسٍ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَخِي طَلَّقَهَا ثَلَاثاً جَمِيعاً ،
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنْظُرِي يَا أَبْنَةَ آلِ قَيْسٍ، إِنَّمَا النَّفَقَةُ والسُّكْنِىْ
لِلْمَرْأَةِ عَلَىْ زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رُجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رُجْعَةٌ فَلَ نَفْقَةً
وَلَا سُكْنِىْ ، وَأَخْرُجِي فَانْزِلِي علىْ فُلَاتَةٍ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا، أَنْزِلِي عَلَىْ
ابْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمِىْ لَا يَرَاكِ، ثُمَّ لَا تَنْكِجِي حَتَّى أَكُونَ أَنْكِحُكِ، قَالَتْ :
فَخَطَبَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَسْتَأْمِرُهُ، فَقَالَ: أَلَا تُنْكِحِينَ مَنْ
هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؟ فَقُلْتُ : بَلَىْ يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَنْكِحْنِي مَنْ أَحْبَيْتَ ، قَالَتْ:
فَأَنْكِحْنِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ قَالَتْ: أَجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ
٢٤٧

:
حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ فَصَلّى
صَلَةَ الْهَاجِرَةِ، ثُمَّ قَعَدَ فَفَزِعَ النَّاسُ، فَقَالَ: أَجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِّي لَمْ أَقُمْ
مَقَامِي هَذَا لِفَزَعٍ ، وَلَكِنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَراً مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ
الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ: أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطَأَ مِنْ بَنِي
عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَأَصَابَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ،
فَقَعَدُوا فِي قُوَيْرِبٍ بِالسَّفِينَةِ حَتّى خَرَجُوا إِلَى الجَزِيرَةِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَهْلَبَ ، كَثِيرِ
الشَّعْرِ، لَا يَدْرُونَ أَرَجُلٌ هُوَ أَوِ آمْرَأَةٌ ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ، قَالُوا :
أَلَا تُخْبِرُنَا؟ قَالَ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَ بِمُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ
رَهَقْتُمُوهُ(١)، فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ، قَالَ :
قُلْنَا: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الجَسَّاسَةُ، فَأَنْطَلَقُوا حَتّى أَتَوْا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ
مُوثَقٍ شَدِيدِ الوِثَاقِ ، مُظْهِرٌ الْحُزْنَ ، كَثِيرُ النَّشَكِّي ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ ،
فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ أُخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلُوا؟ قَالُوا: خَيْراً آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ
لَهُمْ ، وَكَانَ لَهُ عَدُوٌّ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ: فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ
وَاحِدٌ ، وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا :
صَالِحَةٌ ، يَشْرَبُ مِنْهَا أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زَرْعَهُمْ؛ قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ
بَيْنَ عُمَانَ وَبِيسَانَ؟ قَالُوا: صَالِحٌ يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ ؛ قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُخَيْرَةُ
الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: مَلَّى، قَالَ: فَفَرَ ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ زَفَرَ، ثُمَّ حَلَفَ : لَوْ خَرَجْتُ مِنْ
مَكَانِي هَذَا مَا تَرَكْتُ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ اللّهِ إِلَّ وَطِنْتُهَا غَيْرَ طَيْبَةَ لَيْسَ لِي عَلَيْهَا
سُلْطَانٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِلَى هَذَا أَنْتَهَىْ فَرَجِي - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -، إِنَّ
طَيْبَةَ الْمَدِينَةُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالى حَرَّمَ حَرَمِي عَلى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهَا، ثُمَّ حَلَفَ
(١) رَهَقْتُمُوهُ: دنوتم منه. (النهاية: ٢/٢٨٣).
٢٤٨
1

رَسُولُ اللَّهِ! وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقْ وَلَ وَاسِعٌ فِي سَهْلٍ
وَلَ فِي جَبَلٍ إِلَّ عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلىْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ
أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَىْ أَهْلِهَا، قَالَ عَامِرٌ : فَلَقِيتُ المحرز بن أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ
فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثْكَ
فَاطِمَةُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّهُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلى عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّها حَدَّثْنِي كَمَا حَدَّثْكَ فَاطِمَةُ، غَيرَ أَنَّهَا قَالَتْ: الْحَرَمَانِ عَلَيْهِ حَرَامٌ
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةُ )) . (حم) .
١٢١٨٠ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بن محمَّد قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ دَاوُدَ - يَعْنِي بْنَ أَّبِي هِنْدٍ - عَنِ الشَّعْبِي، عن فاطمةً
بِنْتَ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعاً، فَصَعِدَ
الْمِنْبَرَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَةُ جَامِعَةً، فَأَجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ! إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَاَ لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنَّ تَمِيماً الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ
نَفَرَأَ مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَقَذَفْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جُزُرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا
هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ مَا يَدْرِي أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أَنْثَىْ لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ ، قَالُوا: مَنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ:
أَنَا الجَسَّاسَةُ ؛ فَقَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلاَ مُسْتَخْبِرَتِكُمْ ،
وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَىْ أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَىْ أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ فَدَخَلُوا الدَّيْرَ فَإِذَا
رَجُلٌ أَغْوَرُ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ ، فَقَالَ: هَلْ
بُعِثَ فِيكُمُ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلِ أَتَّبَعَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ :
ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ ؟ هَلْ ظَهَرَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا
بَعْدُ ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا : هِيَ تَدَقَّقُ
مَلَّى؛ قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بِيسَانَ؟ هَلْ أَطْعَمَ ؟ قَالُوا: قَدْ أُطْعِمَ أَوَائِلُهُ، قَالَ :
٢٤٩

فَوَثَّبَ وَثْبَةً حَتّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُفْلَتُ ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي
سَأَطَأْ الأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَّةَ وَطَيْبَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ
المُسْلِمِينَ! هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا - يَعْنِي الدَّجَّالَ)). (حم) .
مُسْنَد
٨٦ - فريعة بنت مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢١٨١ - عن فريعةَ بنت مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبٍ
أَعْلَاجٍ لَهُ ، حَتّى إِذَا كَانَ بِطَرِيقِ الْقُدُومِ ، وَهُوَ جَبَلٌ أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ ، قَالَتْ: فَأَتَتِ
النَّبِيِّيَِّ فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ، وَأَنَّهُ تَرَكَهَا فِي مَسْكَنٍ لَيْسَ لَهُ، وَأَسْتَأْذَنَتْهُ فِي
الانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا ، فَانْطَلَقَتْ حَتّى إِذَا كَانَتْ بِبَابِ الْحُجْرَةِ أَمَرَ بِهَا فَرُدَّتْ وَأَمَرَهَا
أَنْ تُعِيدَ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَفَعَلَتْ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجْلَهُ - وَفِي لَفْظٍ :
أَمْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ
عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَتْهُ آمْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ : أَفْعَلِي، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ
حَوْلَهُ: هَلْ مَضىْ مِنَ النَّبِّ وَ أَوْ مِنْ صَاحِبَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَتْ فَريعةُ :
فَذُكِرْتُ لَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ فَانْتَهِىْ إِلَىْ قَوْلِي وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ لَا تَخْرُجَ
مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)). (عب ).
١٢١٨٢ - حَدَّثَنِي سعد بن إسحاق قَالَ: ((حَدَّثْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ ، عن
فريعةً بنت مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبٍ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ
بِطَرَفِ الْقُدُومِ فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورٍ أَهْلِي ، فَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقُلْتُ: إِنَّ نَعْيَ زَوْجِي أَتَانِي فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ
أَهْلِي ، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةٌ، وَلَ مَالَ لِوَرَثَتِهِ ، وَلَيْسَ المَسْكَنُ لَهُ فَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلى أَهْلِي
وَأَخْوَالِي لَكَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضٍ شَأْنِي؛ قَالَ: تَحَوَلِّي فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلى المَسْجِدِ
أَوْ إِلَى الْحُجْرَةِ دَعَانِي، أَوْ أَمَرَنِي فَدُعِيتُ ؛ فَقَالَ: آمْكُثِي فِي بَيْتِكِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ
٢٥٠

نَعْيُ زَوْجِكِ، حَتّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةً أَشْهُرِ وَعَشْراً ؛
قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَخَذَ بِهِ)) . ( حم ) .
مُسْنَد
٨٧ - قيلة بنت مخرمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢١٨٣ - عن قيلَةً بنت مخرمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: ((وَرَدْنَا عَلى
رَسُولِ اللّهِ وَّهِ وَهُوَ يُصَلِّ الْغَدَاةَ وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ » . (طب).
١٢١٨٤ - عن قيلةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: ((أَنَّهَا خَرَجَتْ تَبْتَغِي الصِّحَابَةَ
إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ ، قَالَتْ : فَمَضَيْتُ إِلى أُخْتٍ لِي نَاكِحٍ فِي
بَنِي شَيْبَانَ إِذْ جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ فَقَالَ : وَجَدْتُ لِقِيلَةَ صَاحِباً صَاحِبَ صِدْقٍ ،
فَقَالَتْ أُخْتِي : مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : هُوَ حَرَيثُ بْنُ حَسَّانَ الشَّيْبَانِيُّ غَادِياً وَافِدَ بَكْرِ بْنِ
وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ِ ذَا صَبَاحٍ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ صَاحِبُ صِدْقٍ حَتّى
قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلاةَ الْغَدَاةِ قَدْ أُقِيمَتْ حِينَ شَقَّ
الْفَجْرُ، وَالنُّجُومُ شَابِكَةٌ فِي السَّمَاءِ ، والرِّجَالُ لَا تَكَادُ تَعَارَفُ مَعَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ،
فَقُلْتُ لَهُ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللّهِلَّهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنْ كُنْتَ لَدَلِيلاً فِي الظُّلْمَاءِ،
جَوَادً بِذِي الرَّحْلِ، عَفِيفاً عَنِ الرَّفِيقَةِ، حَتّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللّهِوَلِ، فَقَالَ:
إِنِّي لَاَ جَرَمَ أَنِّي أَشْهِدُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ أَنِّي لَ أَزَالُ لَكَ أَخِأَ مَا حَبِيتُ إِذَا أَتْنَيْتِ عَلَيَّ
هَذا عِنْدَهُ ، فَقُلْتُ: أَمَا إِذْ بَدَأْتُهَا فَلَنْ أَضَيُّعَهَا)) . ( أَبونعيم ) .
٨٨ - كثيرةٌ بنتُ سفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
١٢١٨٥ - عن كثيرةً بنت سفيان - وكَانَتْ مِنَ المُبَايِعَاتِ قَالَتْ: ((قُلْتُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَدْتُ أَرْبَعَ بُنَيَّاتٍ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ! فَقَالَ: أَعْتِقِي أَرْبَعَ رِقَابٍ ،
٢٥١

ء
قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: أَبْرِقُوا(١) فَإِنَّ دَمَ عَفْرَاءَ أَزْكِىْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ
سَوْدَاوَيْنِ)). ( أبو نعيم ) .
مُسْند
٨٩ - نَبْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢١٨٦ - عن أبي صالحٍ - مَوْلِى أُمَّ هَانِى٤ -، عن أُمَّ هَانِىٍ قَالَتْ :
((حَدَّثْنِي نَبْعَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لََّبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
يَا أَبَا بَكْرٍ ! إِنَّ اللَّهَ سَمَّاكَ ((الصِّدِّيقُ)). ( فر).
٩٠ - الْعالية بنت ظبْيان(٢) رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
١٢١٨٧ - عن معمر، عن الزُّهري: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ طَلَّقَ الْعَالِيَةَ بَنْتَ ظِبْيَانَ
فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّ لَهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ نِكَاحَهُنَّ عَلَى النَّاسِ وَوَلَدَتْ لَهُ)).
( عب ) .
٩١ - فَضائل النِّسَاءِ مِنَ الصَّحَابِيَّاتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم
١٢١٨٨ - عن ابن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ وَأُم
عُثْمَانَ ، وَأُمُّ طَلْحَةَ، وَأُّ الزُّبَيْرِ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأُمُّ عَمَّارِ بْنِ
يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). (كر) .
(١) أَبرقوا: أي ضَحُّوا بالبرقاء، وهي الشاةُ التي في خلال صوفها الأبيض طاقات سودٌ . ( النهاية :
١/١١٩ ) .
(٢) العاليةُ بنت ظبيان: تزوَّجها رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وطلّقها ولم يدخل بها. ( أسد الغابة ) .
٢٥٢

مَسَانِیدُ
( الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ المُحَلّىْ أَسْمَاؤُهُمْ بِأَنْ التَّعْرِيف )
وَأَلْحِقَ بِهِمْ رِجَالٌ لَيْسَ لَهُمْ مَسَانِيدُ
مُسْتَدُ
١ - الأَحْمَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٨٩ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن أَبِي سُفيان، عن أَبِيهِ، عن الأَحْمَرِي أَو الأَحْمَدِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ وَعَدْتُ آمْرَأْتِي حِجَّةٌ ، ثُمَّ بَدَا لِي فَغَزَوْتُ ، فَوَجَدْتُ أنْ
ذَلِكَ وَجْداً شَدِيداً، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلى رسولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَعْتَمِرْ فِي
رَمَضَانَ فَإِنَّهَا كَعِدْلِ حِجَّةٍ)) . ( ابن نافع والْبَغَوي، وقَال: لَا أُدْرِي مَنِ الْأحْمَدِي
ولم يُسَمَّ ، وَأَبُو نعيم ) .
مُسْنَد
٢ - الأخرم الهجيمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٩٠ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن الأخرم الهجيمي، عن أَبِهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ :
(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي يَوْمِ ذِي قَارٍ: هَذَا أُوَّلُ يَوْمٍ أَنْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنْ
الْعَجَمِ )) . ( خليفة بن خيَّاط ، خ ، في تاريخِهِ ، وَالْبغوي وابن قانع وأبو نعيم )
مُسْنَد
٣ - الأُدرعِ السَّلَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٩١ - عن الأَدرع السَّلمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (((جِئْتُ لَيْلَةً أَحْرُسُ
النَّبِيِّ ◌َ، فَإِذَا رَجُلٌ ن قِرَاءَتُهُ عَالِيَّةٌ، فَخَرَجَ النَِّيُّ نَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ !
هَذَا مُرَاءٍ ، قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ، فَفَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِ ،
٢٥٣
---------

فَحَمَلُوا نَعْشَهُ ، فَقَالَ النَّبِّ نَلِ آرْفَقُوا بِهِ رِفْقَ اللَّهِ بِهِ، إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،
وَحَضَرَ حُفْرَتَهُ فَقَالَ: أَوْسِعُوا لَهُ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ! فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ حَزِنْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَجَلْ: كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)). (هـ ،
والْبغوي وابن منده وقال غريّبْ، لَا يُعْرَفُ إِلَّ مِنْ هَذا الْوَجْهِ، وَأَبُو نعيم، وَفِي
مُسْنَدِهِ مُوسى بن عبيدة الرندي ضَعيف .
مُسْنَد
٤ - الأرقم بن الأرقم : عبد مناف المخزومِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٩٢ - عن الأرقم رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ وَِّ يَوْمَ بَدْرٍ: ضَعُوا
مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الأَتْقَالِ، فَوَضَعَ أَبُو أُسَيْدِ السَّاعِدِيُّ سَيْفَ عَائِذِ بْنِ المَرْزُبَانِ فَعَرَفَهُ
الأَرْقَمُ فَقَالَ: سَيْفِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). ( الباوردي، طس ، ك،
وأبو نعيم ، ص ) .
١٢١٩٣ - عن عَبْدُ اللَّهِ بن عثمان بن الأَرْقم، عن جدِّهِ - وَكَانَ بَدْرِيّاً - وَكَانَ
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ فِي دَارِهِ الَّتِي عِنْدَ الصَّفَا حَتّى تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مُسْلِمِينَ ، وَكَانَ
آخِرَهُمْ إِسْلَاماً عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا تَكَامَلُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا خَرجُوا
إِلَى الْمُشْرِكِينَ )) . (طب ، وابن منده ، ك ، وأبو نعيم ، ازداد ، وقيل : يزداد بن
عيسىْ، قَالَ أَبُو نعيم: مِنَ النَّاسِه مَنْ عَدَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وقَالِ خِ: هُوَ مُرْسَلٌ
لَ صُحْبَةً لَهُ) .
١٢١٩٤ - عن عثمان بن الأرقم، عن الأَرْقم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ تَجَهَّزَ
يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهِ، جَاءَ النَّبِّ وَِّ يُوَدِّعُهُ ، فَقَالَ:
مَا يُخْرِجُكَ حَاجَةٌ أَوْ تِجَارَةُ؟ ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأَّمِّي !
وَلَكِنِّي أَرَدْتُ الصَّلَةَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: صَلَّةٌ فِي مَسْجِدِي
٢٥٤

هَذا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّ المَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَخْرُجْ)).
(حم ، والباوردي وابن قانع ، طب ، وأبو نعيم ، ك ، ص ) .
مُسْنَد
٥ - الأرقم بن الأَرقَم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٩٥ - عن عطية الْعوفِي، عن الأرقم بن الأرقم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنِى الْجَبْهَةَ ،
وَأَصْغِىُ السَّمْعَ يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ! فَلَمَّا سَمِعَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ وَ﴾ِ اشْتَدَّ ذَلِكَ
عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ: قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيلُ)) . (الباوردي، وقال: كذا في كتابي، فلا أدري مِنِّي أُو مِّمَّن حَدَّثَنِي !
وَقَال أَيُوب : زيد بن أَرْقم ) .
مُسْند
٦ - الأسقع البكري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٩٦ - قال ابنُ ماكُولاَ بِالْفَاءِ، عن أَسْقَعِ الْبَكْرِيِّ: ((أَنَّ النَِّّ وَِّ،
جَاءَهُمْ فِي صِفَةِ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلَهُمْ إِنْسَانٌ أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْخَيُّ الْقَيُّومُ﴾(١) الآية)) . (خ، في تاريخه ،
طب ، وأَبُو نعيم في المعرفة ، ورجاله ثقاتٌ ورواهُ عبدان فقال عن ابن الأسْقع ) .
مُسْنَد
٧ - الأسلع بن شريك الأَعرجي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢١٩٧ - عن الأُسْلَعَ بن شريك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((((كُنْتُ أَرْحَلُ نَاقَةَ
(١) سورة البقرة ، الآية : ٢٥٥.
٢٥٥
٠

رَسُولِ اللّهِ وَه، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ الرَّحْلَةَ،
فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْحَلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبٍ، وَخَشِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ
أَوْ أَمْرَضَ ، فَأَمَرْتُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَرَخَّلَهَا، ثُمَّ رَضَفْتُ(١) أَحْجَاراً فَأَسْخَنْتُ بها
مَاءً فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: يَا أَسْلَعُ مَا لِي أَرىُ
رَاحِلَتَكَ تَغَيَّتْ - وَفِي لَفْظِ: مُضْطَرِبَةً -؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أُرَحِّلْهَا ،
رَحَّلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ: لِمَ ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَخَشِيتُ الْقُرَّ(١)
عَلَىْ نَفْسِي، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُرَحِّلَهَا، وَرَضَفْتُ أَحْجَاراً فَأَسْخَنْتُ بها مَاءً فَاغْتَسَلْتُ بِهِ ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ﴾(١) .. إِلى قَوْلِهِ: ﴿عَقُوَاً
غَفُوراً﴾(٢). ( الحسن بن سفيان والبغوي والباوردي ، طب ، وابن مردويه ،
وأبو نعيم ، هق ، ض ) .
١٢١٩٨ - عن الأسلع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((((كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيِّوَّهِ وَأَرْحَلُ
لَهُ، فَقَالَ لِي ذَاتَ لَيْلَةٍ : يَا أَسْلَعُ! قُمْ فَارْحَلْ لِي، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَصَابْنِي جَنَابَةٌ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً حَتّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ ، فَقَالَ : قُمْ
يَا أُسْلَعُ فَتَيَمَّمْ، ثُمَّ عَلَّمَنِي التَّيْهُّمَ: ضَرَبَ النَِّيُّ ◌َّهِ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَهُمَا ،
ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ حَتّى أَمَرَّ عَلَىْ لِحْيَتِهِ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا إِلى الأَرْضِ، وَمَسَحَ بِكَفِيْهِ
الأَرْضَ، فَدَلَكَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخرىُ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ ظَاهِرَهُمَا
وَبَاطِنَهُمَا إِلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ رَحَلْتُ لَهُ، فَسَارَ حَتّى مَرَّ بِمَاءٍ فَقَالَ لِي: يَا أُسْلَعُ
أَمِسَّ هَذَا جِلْدَكَ)) . ( ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن جرير، والْقَاضِي
٤
إِسْمَاعِيلٍ فِي الأحكام والطحاوي ، قط ، طب ، وأبو نعيم ، هق ) .
(١) رَضَفْتُ: الرَّضف: الحجارة المحمَّة عن النَّار. (النهاية: ٢/٢٣١).
(٢) القُرّ: البرد. ( النهاية : ٤/٣٨).
(٣، ٤) سورة النساء، الآية : ٤٣.
٢٥٦

١٢١٩٩ - قال الخطيب في تاريخِهِ: أَنْبَأَنَا أَبُو مسلم غالب بن علي بن
مُحَمَّد الرَّازِي بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَد بن مُحَمَّد الصَّفَّار بهراةً ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الملك بن مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب أَبُو مُحَمَّد، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْن أَحْمَد أَبُو سليمان
البغدادي وَكَانَ يَسْكُنُ دِمْيَاطَ إِمْلَاءً عَلَيْنَا، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعمر بن خالد
الشَّيباني السروجي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ بَدْرٍ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ، عن الأُسْقع
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَرْحَلُ لِلَّبِّوََّ فَأَصَابْنِي جَنَابَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َرْ:
أَرْحَلْ لَنَا يَا أَسْقَعُ ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَصَابْنِي جَنَابَةٌ وَلَيْسَ فِي الْمَنْزِلِ
مَاءٌ ، فَقَالَ: تَعَالَ يَا أَسْقَعُ أُعَلِّمُكَ التَُّهُمَ مِثْلَ مَا عَلَّمَنِي جِبْرِيلُ، فَأَتَيْتُهُ فَنَحَّانِي
عَنِ الطَريقِ قِلِيلًا فَعَلَّمَنِي التََّهُمَ، قَالَ أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عَلَّمَنِي الرَّبِيعُ مِثْلَ
مَا عَلَّمَهُ أَبُوهُ، مِثْلَ مَا عَلَّمَهُ جَدُّهُ، مِثْلَ مَا عَلَّمَهُ الأَسْقَعُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ مَا عَلَّمَهُ
النَّبِيُّ وَّهَ، مِثْلَ مَا عَلَّمَهُ جِبْرِيلُ، قَالَ عَبْدُ الملكِ: وَعَلَّمَنَا أَبُو سُلَيمَانَ قَالَ
الْحُسَيْنُ، وَعَلَّمَنَا عَبْدُ المَلِكِ قَالَ غَالِبُ، وَعَلَّمَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَد مِثْلَ مَا عَلَّمَهُ
عَبْدُ المَلِكِ ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَعَلَّمَنَا غَالِبُ مِثْلَ مَا عَلَّمَهُ الْحُسَيْنُ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ
الأَرْضَ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ الأَرْضَ وَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إِلى المِرْفَقَيْنِ .
مُسْنَدُ
٨ - الأُسْود بن البختري بن خويلد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٠ - عن الحسن بن مدرك، عن يحيى بن حمَّاد ، عن أبي عوانة ، عن
أبي مالك ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ : ((أَنَّ الأَسْوَدَ ابْنَ البُحْتَرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
((يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعْظَمُ لَأَجْرِي أَنْ أَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي)). ( ابن منده ، وأبو نعيم،
قَالَ فِي الإِصَابَةِ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إِرْسَالِهِ ) .
٢٥٧

٨
،
مُسْتَدُ
٩ - الأسود النَّهدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠١ - عن عنبسةَ بن الأزهر ، عن أبي الأسود النَّهدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
عن أَبيِهِ قَالَ: ((رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى الْغَارِ، فَأُصِيبَ إِصْبَعُ رِجْلِهِ فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعْ دُمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ مَا لَقِيتٍ
( البغوي وابن منده وأبو نعيم وقال : الصَّحيح ما رواهُ الثَّوري وشعبة
وابن عيينةَ وغيرُهُمْ عن الأسود بن قيس عن جندب الْبَجَلي ) .
مُسْنَد
١٠ - الأسود بن أَصرم المحاربِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٢ - عن الأسود بن أَصرم المحاربي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمْتُ پِإِل
سِمَانٍ إِلَى المَدِينَةِ فِي زَمَنٍ مَحْلٍ وَجَدْبٍ مِنَ الأَرْضِ فَذُكِرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ ،
فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأَتِيَ بِهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لِمَ جَلَبْتَ إِلَكَ هَذِهِ ؟
قُلْتُ: أَرَدْتُ بها خَادِماً، فَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ خَادِمٌ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ : عِنْدِي
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: فَهَاتٍ، فَجَاءَ بِهَا، فَأَخَذْتُهَا وَقَبَضَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّ إِلَهُ،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي، قَالَ: هَلْ تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟ قُلْتُ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا
لَمْ أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ: هَلْ تَمْلِكُ يَدَكَ ؟ قُلْتُ: فَمَاذا أَمْلِكُ إِذَا
لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ: فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّ مَعْرُوفاً، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّ إِلى خَيْرٍ)).
(خ، فِي تاريخِهِ وابن أَنِي الدُّنْيَا فِي الصَّمْت، والْبغوي وقالَ: لَا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهُ،
والْباوردي وابن منده وابن السكن وابن قانع طب ، وأبو نعيم وتمام ، حب ، كر،
ص ) .
٢٥٨

مُسْنَد
١١ - الأسودِ بن تعلَبَة اليربُوعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٣ - عن الأسود بن ثعلبةَ الْيَرْبُوعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((شَهِدْتُ خُطْبَةً
النَّبِّ لَّهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَجْنِىْ جَانٍ إِلَّ عَلَى نَفْسِهِ)).
( الواقدي ) .
مُسنَد
١٢ - الأسود بن حارثة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٤ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأَسْود، عن رجُلٍ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَه
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: عَلَّمَكُمْ صَاحِبُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتّى يُوشِكَ أَنْ يُعَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ
الْغَائِطَ وَالْبُوْلَ، قَالَ: وَذَلِكَ قَدْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ وَلَ بَوْلٍ ،
وَأَنْ نَسْتَنْجِيَ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ ؛ وَأَمَرَنَا أَنْ لَ نَسْتَنْجِيَ بِرَوْثٍ وَلَ رَجِيعٍَ ، وَلَا يَسْتَنْجِيَ
أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ)). (عب ) .
١٢٢٠٥ - عن يزيد بن هارون ، عن المسلم بن سعيد عن حبيب بن
عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن أَبِيهِ، عن جدِّهِ قَالَ: ((خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَأَتَيْتُهُ
أَنَا وَرَجُلٌ قَبْلَ أَنْ نُسْلِمَ فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَداً وَلاَ نَشْهَدُ ،
فَقَالَ: أَسْلَمْتُمَا؟ قُلْنَا: لَاَ ، قَالَ : فَإِنَّا لَاَ نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلى المُشْرِكِينَ،
فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَ فَقَتَلْتُ رَجُلًا، وَضَرَبَنِي الرَّجُلُ ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ
ابْنَهُ ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَاَ عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَحَكَ هَذَا الوِشَاحَ! فَأَقُولُ: لَاَ عَدِمْتِ
رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكَ إِلَى النَّارِ)). (ك، وقالَ: حبيب بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأُسْوَدِ بن
حارثة ، جَدُّهُ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، قَال فِي الإِصَابَةِ: كَذَا قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ، وَهَذَا
الْحَديث رواهُ حم ، عن يزيد بن هارون فوقع عندَهُ عن حبيب بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن
حبيب ، وأَوردَهُ ابْنُ عبد البرِّ فِي ترجَمَةِ حبيب بن يساف وهو الصَّواب ) .
٢٥٩
٠

مُسْتَد
١٣ - الأسود بن حازم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٦ - عن أبي أَحمد بحير بن النضر، سَمِعْتُ أَبَا جَمِيلٍ عبادَ بن هشامٍ
الشَّامِيِّ يَقُولُ: ((رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّينَ﴿ يُقَالُ لَهُ: الْأَسْوَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ
صَفْوَانَ بْنِ عِرَارٍ ، قَالَ: وَكُنْتُ آتِيْهِ مَعَ أَبِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتُّ أَوْ سَبْعٍ سِنِينَ ،
وَكَانَ يَأْكُلُ النَّمْرَ مَعَ السَّمْنِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ أَسْنَانٌ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَهِدْتُ غَزْوَةَ
الْحُدَيْبِيَّةِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ،وَمَ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَسُئِلَ: وَكَمْ أَتَاكَ ؟ فَقَالَ:
خَمْسٌ وَخَمْسُونَ وَمِائَةٌ )). ( ابن منده وأُبُو نعيم، قَالَ فِي الإِصَابَةِ: إِسْنَادُهُ ضعيفٌ
جِدّاً ) .
مُسنَد
١٤ - الأسود بن خطامة الكناني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٧ - عن إسماعيل بن النضر بن الأسود بْنِ خُطَامَةً مِنْ بَنِي كِنَانَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ قَالَ: ((خَرَجَ زُهَيْرُ بْنُ خُطَامَةَ وَافِداً حَتَّى قَدِمَ علىْ رَسُولِ اللّهِ عَهُ
فَآمَنَ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لَنَا حِمِّى كُنَّا نَحْمِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَحْمِهِ لَّنَا)).
( ابن منده وأبو نعيم ، قَالَ فِي الإِصَابَةِ : الإِسْنَادُ مَجْهُولٌ ) .
مُسنَد
١٥ - الأُسْود بن خلف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٢٢٠٨ - عن مُحَمِّد بن الأَسْوَدِ بن خَلَفٍ: ((أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَّهُ أَنَّ رَأَى النَّبِيِّ ◌َه
يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنٍ مِصْقَلَةٍ، فَجَاءَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ فَبَايَعُوهُ عَلَىْ
الإِسْلاَمِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عثمانَ بْنِ خَثيمٍ قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ فَأَخْبَرَنِي
مُحَمَّد بن الأَسْوَدِ قَالَ: الشَّهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمّداً رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ)).
٢٦٠