Indexed OCR Text

Pages 481-500

١٠٩٤٦ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه (عن النَّبِّلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾(١) قَالَ: بِنِعَمِ اللَّهِ)). (عبد بن حميد ن، عم، قط فِي
الأفراد).
١٠٩٤٧ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ
الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً، وَمِنَ المُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، مِنْهُمْ حَمْزَةُ فَمَثّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ
الأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْماً مِثْلَ هُذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةُ أَنْزَلَ
اللَّهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ
لِلصَّابِرِينَ﴾(٢)، فَقَالَ رَجُلٌ: لَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: نَصْبِرُ وَلَ
نُعَاقِبُ، كُقُّوا عَنِ الْقَوْمِ إِلَّ أَرْبَعَةً)). (ت حسنٌ غريب من حديث أَبِّ، عم، ن وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة فِي الْفوائد، حب، طب وابن مردويه، ك، ق فِي
الدلائل).
١٠٩٤٨ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (قَامَ مُوسَى خَطِيباً فِي بَنِي
إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ مُوسَى: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ
الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْخِى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْداً بمجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ،
قَالَ مُوسى : يَا رَبِّ! وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتاً فِي مِكْتَلٍ ، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ
ثَمَّ، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَحَمَلاَ حُوتاً فِي مِكْتَلٍ حَتَّى كَانَا عِنْدَ
الصَّخْرَةِ، فَوَضَعَارُؤُوسَهُمَا فَنَامَا، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنَ المِكْتَلِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي
الْبَحْرِ سَرَباً، وَكَانَ لموسى وَفَتَهُ عَجَباً فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا، فَلَمّا أَصْبَحَا قَالَ
مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هُذَا نَصَباً، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسّأَ مِنَ
(١) سورة ابراهيم، الآية: ٥.
(٢) سورة النحل، الآية: ١٢٦ .
٤٨١

النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى
الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، قَالَ مُوسى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ، فَارْتَدًا عَلَى آثَارِ هِمَا
قَصَصاً، فَلَمَّا أنْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إِذَا رَجُلٌ مُسَجّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ
الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ، قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنَّ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلَّمْتَ رُشْداً؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ
صَبْراً، يَا مُوسَى! إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لاَ تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى
عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِراً وَلَ
أَعْصِي لَكَ أَمْراً، فَانْطَلَقًا يمشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ
يَحْمِلُوهُمَا فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفٍ
السَّفِينَةِ، فَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ يَا مُوسَى! مَا نَقَصَ عِلْمِي
وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّ كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي هَذَا الْبَحْرِ، فَعَمَدَ الْخَضِرُ
إِى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى
سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا؟ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً، قَالَ: لَا
تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ، فَكَانَتِ الأُوْلِى مِنْ مُوسَى نِسْيَاناً، فَانْطَلَقَا فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ
الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: أَقْتَلْتَ نَفْساً
زَكِيّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا
أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
فَأَقَامَهُ، قَالَ: فَأَقَامَهُ الْخَضِرُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسى: لَوْ شِئْتَ لَأَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً، قَالَ:
هُذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى! لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتَّى
يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا)). (حم والحميدي، خ، م، ت، ن وابن خزيمة وأبو
عوانة هب).
١٠٩٤٩ - عن أُبَيِّ بن كعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه، ((عَنِ النَّبِّيلَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
٤٨٢
-7

فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾(١) قَالَ: كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِثَاماً)). (ن والدَّيلمي وابن مردويه).
١٠٩٥٠ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾(٢) تَلَقَّفَتْ أُمُّهُ عِنْدَ ذُلِكَ بِغُلَامٍ)).
(الدَّيلمي).
١٠٩٥١ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَصْحَابُهُ
المَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الأَنْصَارُ، رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَكَانُوا لَا يَبِيْتُونَ إِلَّ فِي
السِّلاَحِ، وَلَ يُصْبِحُونَ إِلَّ فِيهِ، فَقَالُوا: تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنِينَ مُطْمَئِنِينَ؟
لَاَ نَخَافُ إِلَّ اللَّهَ؟ فَزَلَتْ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ﴾(٣). (ابن المنذر طس، ك وابن مردويه ق فِي الدَّلائل
ص).
١٠٩٥٢ - عن أبيِّ بن كعب رضي اللَّهُ عنْه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أُخَذْنَا مِنَ
النِّسِينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ﴾(٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَوَّلُهُمْ
نُوحٌ ثُمَّ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ)). (ابن أبي عاصم ص).
١٠٩٥٣ - عن أبيّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ ◌ّهُ عَنْ
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مَاتَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾(٥)، قَال: يَزِيدُونَ عِشْرِينَ
أُلْفاً)). (ت غريب، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه).
١٠٩٥٤ - عن أبيّ بن كعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه عَنِ النَّبِّ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
(١) سورة الكهف، الآية: ٧٧.
(٢) سورة الكهف، الآية: ٨١.
(٣) سورة النور، الآية: ٥٥.
(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٧.
(٥) سورة الصافات، الآية: ١٤٧.
٤٨٣
----

﴿ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾(١) قَالَ: ((قَطَّعَ سُوقَهَا وَأَعْنَاقَهَا)). (الإِسماعيلي
في معجمِهِ وابن مردويه) وهُوَ حَسنٌ.
١٠٩٥٥ - عن أَبيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه عَنِ النَّبِّمَ: (( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ
التّقْوى قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)). (ت وقال: غريبٌ لَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ
الْحسن بن قزعةَ، وَسَأَلْتُ أَبَا زرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مَرْفُوعاً إِلَّ مِنْ هُذَا
الْوَجْه .. (عم وابن جرير قط فِي الأفرادِ وابن مردويه ك، ق فِي الأسمَاءِ والصِّفات).
١٠٩٥٦ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الأُيَةُ قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! هذِهِ الأُيَةُ مُشْتَرَكَةٌ أَمْ مُبْهَمَةٌ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: ﴿وَأُولَاَتُ الأَحْمَالِ
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ المُطَلَّقَةُ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا﴾(٢)؟ قَالَ: نَعَمْ)). (ابن
جرير وابن أبي حاتم قط وابن مردويه).
١٠٩٥٧ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَمَا
نَزَلَتْ هُذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ فِي عِدَّةِ النِّسَاءِ قَالُوا: لَقَدْ بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ النِّسَاءِ عِدَدٌ لَمْ
تُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ اللَّتِي قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ المَحِيضُ، وَذَوَاتُ الْحَمْلِ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرِى(٣): ﴿وَاللَّتِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾(٤)
الأُيَةَ)). (ابن راهويه ش وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك، ق).
١٠٩٥٨ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((قُلْتُ لِرَسُولِ اللّهِ وَلِ: إِنِّي
أَسْمَعُ اللَّهَ يَذْكُرُ: ﴿وَأُولَاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(٥) وَالْحَامِلُ
(١) سورة صّ، الآية: ٣٣.
(٢) سورة الطلاق، الآية: ٤.
(٣) القُصْرَى: يريد سورة الطلاق، والطُّولى: سورة البقرة لأن عدَّة الوفاة فيها. (النهاية: ٤/٦٩).
(٤) سورة الطلاق، الآية: ٤.
٤٨٤
١

المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا؟ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ وَهُ: نَعَمْ)). (عب).
١٠٩٥٩ - عن أَبيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ لِلَّبِيِّ ◌َِّ: ﴿ وَأُولَاتُ
الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾(١) لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثً أَوِ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟
قَالَ: هِيَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً وَالْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا)). (عب، عم ع وابن مردويه ض).
١٠٩٦٠ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَال: ((كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى
نَزَّلَتْ: ﴿أَلْهُكُمُ التَّكَاثُرُ﴾(٢) - يَعْنِ: لَوْ كَانَ لِاِبْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ)). (خ).
١٠٩٦١ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ المُشْرِكِينَ قَالُوا لِلَّيِّ ◌َّ:
انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ)).
(حم، خ في تاريخوت وابن جرير وابن خزيمة والْبغوي وابن المنذر قط فِي الأفراد
وأبو الشَّيخ فِي الْعَظمةِ ك، ق فِي الأَسماءِ والصِّفات).
١٠٩٦٢ - عن زِرِّ قَالَ: (قُلْتُ لُأُبيِّ رضِي اللَّهُ عنْه: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ
رضِي اللَّهُ عِنْه يَقُولُ فِي المُعَوِّذَتَيْنِ - وَفِي لَفْظٍ: يَحُكُّهُمَا مِنَ الْمُصْحَفِ - فَقَالَ أُبِيُّ:
سَأَلْنَا عَنْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ؟ فَقَالَ: قِيلَ لِي: قُلْ، فَقُلْتُ، فَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ، - وَفِي
لَفْظٍ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ ـ». (ط، حم والحميدي خ، م، حب،
قط فِي الأفراد).
١٠٩٦٣ - عن زِرِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه عَنِ المُعَوِّذَتَيْنِ؟
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي قُلْ، فَقُلْتُ، فَتَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ێ)). (حم، خ، ن، حب).
١٠٩٦٤ - عن أُبِّ بْنِ كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّيَّ ◌َِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي
(١) سورة الطلاق، آية: ٤.
(٢) سورة التكاثر، آية: ١.
(٣) سورة الاخلاص، آية: ١.
٤٨٥

أَنْ أَقْرَأْ عَلَيْكَ الْقُرْآن))، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ (١) وَقَرَأَ عَلَيْهِ: ((إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ الَّلِهِ
الْحَنِيفِيَّةُ لَا المُشْرِكَةُ وَلَا الْيُهودِيَّةُ وَلاَ النَّصْرَانِيَّةُ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْراً فَلَنْ يُكْفَرَهُ) وَقَرَأَ عَلَيْهِ:
(لَوْ كَانٍ لِإِبْنِ آدَمَ وادٍ لَ بْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِياً، وَلَوْ أَعْطِيَ إِلَيْهِ ثَانِياً لَابْتَغَىْ إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلا يملُّا
جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابَ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ تَابَ)) ط، حم، ت، حسن صحيح ك،
ص).
١٠٩٦٥ - عن زِرِّ قَالَ: ((قَالَ لِي أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: يَا زِرُّ! كَأَيْنَ تَقْرَأ
سُورَةَ الَأَحْزَابِ؟ قَالَ: أَوْ هِيَ أَْوَلُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، إِنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَتُضَاهِي
سُورَةَ الْبَقَرَةِ ثَلَاثاً وَسَبْعِينَ آيَةً وَإِنْ كُنَّا لَنَقْرَأْ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ، - وَفِي لَفْظٍ: وَإِنَّ فِي
آخِرِهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنْيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَّةَ نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ،
فَرُفِعَ فِیما رُفِع). (عب، ط، ص، عم وابن منیع ن وابن جرير وابن المنذر وابن
الأنباري في المصاحف قط فِي الأفراد ك وابن مردويه ص).
١٠٩٦٦ - عن زِرِّ قَالَ: ((قَرَأْ أَبِيُّ بْنُ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الزَّنَا إِنَّهُ
كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾(٢) إِلَّ مَنْ تَابَ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً)، فَذُكِرَ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ
عِنْهِ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: أَخَذْتُهَا مِنْ فِيّ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَلَيْسَ لَكَ عَمَلٌ إِنَّ الصَّفْقُ
بالبقیعِ)). (ع ابن مردويه).
١٠٩٦٧ - عن أبي إدريسَ الْخولاَنِيِّ قَالَ: ((كَانَ أَبِيِّ رِضِي اللَّهُ عنْه يَقْرَأ: ﴿إِذْ
جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾ وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَمَوْا نَفْسُهُ
لَفَسَدَ المِسْجِدُ الْحَرَامُ» ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾(٣) فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رضِي
اللَّهُ عنْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ رَضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأْ مِنْكُمْ سُورَةَ الْفَتْحِ؟ فَقَرَأَ زَيْدٌ عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ
فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبِيِّ لَأَتَكَلَّمُ، قَالَ: تَكَلَّمْ، قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ
(١) سورة البينة، الآية: ١.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ٣٢. (٣) سورة الفتح، الآية: ٢٦.
٤٨٦

عَلَى النَّبِيِّ لَ﴿ وَيُقَرِّبُنِي وَأَنْتَ بِالْبَابِ، فَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ أَقْرِيءَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأْنِي
أَقْرَأْتُ، وَإِلَّ لَمْ أُقْرِيء حرفاً مَا حَپیت)). (ن، وابن أبي داود في المصاحف ك (وروى
ابْنُ خُزيمةَ بَعْضَهُ.
١٠٩٦٨ - عن بجالةَ قَالَ: ((مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ بِغُلَامٍ وَهُوَ يَقْرَأ
فِي الْمُصْحَفِ: ﴿النَِّيُّ أَوْلِى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم وَأَزْ وَاجُهُ أُمَّهَتُهُمْ﴾(١) ((وَهُوَأَبٌ لَهُمْ))،
فَقَالَ: يَا غُلَامُ حُكَّهَا، قَالَ هَذَا مُصْحَفُ أَبِّ رَضِي اللَّهُ عنْهِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ:
إِنَّهُ كَانَ يُلْهِينِي الْقُرْآنُ وَيُلْهِيكَ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ)). (ص، ك).
١٠٩٦٩ - عن ابن عبّاسٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه
فَقَرَأْتُ: (لَوْ كَانَ لِإِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لَبْتَغْىِ الثَّالِثَ، وَلا يملَُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ
إِلاّ التُّرابِ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ تَابِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: هُكَذَا
أَقْرَأْنِيهَا أُبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ، فَجَاءَ إِلَى أَبِّ وَسَأَلَهُ عَمَّا قَرَأْ ابْنُ عَبّاسٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا
أَقْرَأْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ)). (حم وأَبُو عوانةَ ص).
١٠٩٧٠ - عن محمَّد بن كعب الْقُرَظِي قَالَ: ((جَمَعَ الْقُرْآن فِي زَمَانِ النَّبِيِّي ◌َّ
خَمْسَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَأَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو
أَيُّوبَ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عِنْهم، فَلَمّا كَانَ زَمَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ
عِنْه كَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ كَثُرُوا وَرَبَلُوا(٢) وَمَلُّوا
المَدَائِنَ، وَاحْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ، فَأَعِنِّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ
بِرِجَالٍ يُعَلَّمُونَهُمْ، فَدَعَا عُمَرُ أُولَئِكَ الْخَمْسَةَ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ مِنْ أَهْلِ
الشَّامِ قَدِ اسْتَعَانُونِي بِمَنْ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ، فَأَعِينُونِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ
بِثَلاثَةٍ مِنْكُمْ، إِنْ أَحْبَيْتُمْ، فَاسْتَهِمُوا، وَإِنِ انْتُدِبَ مِنْكُمْ ثَلَاثَةٌ فَلْيَخْرُجُوا، فَقَالُوا: مَا
(١) سورة الاحزاب، الآية: ٦.
(٢) رَبَلُوا: كثروا وكثر أموالهم وأولادهم.
٤٨٧

١ ..
كُنَّا لِنُسَاهِمَ، هُذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لِبِي أَيُّوبَ، وَأَمَّا هُذَا فَسَقِيمٌ لُأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَخَرَجَ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَعُبَادَةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْه: ابْدَءُوا بِحِمْصَ،
فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ النَّاسَ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْهُمْ مَنْ يَلْقَنُ (١)، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ
فَوَجِّهُوا إِلَيْهِ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَضِيتُمْ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ بِها وَاحِدٌ، وَلْيَخْرُجْ وَاحِدٌ إِلَى
دِمَشْقَ، وَالْأُخَرُ إِلَى فِلِسْطِينَ، فَقَدِمُوا حِمْصَ، فَكَانُوا بها، حَتَّى إِذَا رَضُوا مِنَ النَّاسِ
أَقَامَ بها عُبَادَةُ، وَرَجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى دِمَشْقَ، وَمُعَاذْ إِلَى فِلَسْطِينَ، فَأَمَّا مُعَاذٌ فَمَاتَ
عَامَ طَاعُونِ عَمْوَاسَ، وَأَمَّا عُبَادَةُ فَسَارَ بَعْدُ إِلَى فِلِسْطِينَ فَمَاتَ بها، وَأَمّا أَبُو الدَّرْدَاءِ
فَلَمْ يَزَلْ بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ)). (ابن سعد، ك).
١٠٩٧١ - عن محمَّد بن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ
الْعِرَاقِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّا تَحَمَّلْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْعِرَاقِ فَأَخْرِجْ لَنَا مُصْحَفَ أَبِيٍّ رضِي
اللَّهُ عِنْهِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ: قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ، قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَخْرِجْهُ، قَالَ: قَدْ
قَبَضَهُ عُثْمَانُ رضِي اللَّهُ عنْه)). (أَبُو عُبيد فِي الْفضائل وابن أبي داود).
١٠٩٧٢ - عن عطاءٍ: ((أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ رضِي اللَّهُ عنْه لَمَّا نَسَخَ الْقُرْآنَ فِي
المَصَاحِفِ، أَرْسَلَ إِلَى أَبِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ فَكَانَ يُمْلِي عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
وَزَيْدٌ يَكْتُبُ وَمَعَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ يُعْرِبُهُ، فَهَذَا المُصْحَفُ عَلَى قِرَاءَةٍ أَبِيِّ وَزَيْدٍ
رضِي اللَّهُ عنْهما)). (ابن سعد).
١٠٩٧٣ - عن مجاهد: ((أَنَّ عُثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْه أَمَرَ أَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ يُمْلِي،
وَيَكْتُبُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَيُعْرِبُهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ الْحارث رضِي اللَّهُ
٥
عنه)). (ابن سعد).
١٠٩٧٤ - عن خرشةً بن الْحُرِّ الْفزاري قَالَ: ((رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ
(١) يَلْقَنُ: حفظ بالعجلة، والتلقين كالتفهيم.
٤٨٨

عنْهِ لَوْحًا مَكْتُوباً: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾(١) قَالَ: مَنْ
أَمْلَى عَلَيْكَ هُذَا؟ قُلْتُ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ، قَالَ: إِنَّ أَبَيَّا أَقْرَؤُنَا
لِلْمَنْسُوخِ، اقْرَأْهَا فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)). (أَبُو عبيد ص، ش وابن المنذر وابن
الأنباري في المصاحف).
١٠٩٧٥ - عن عمر رضي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((عَليّ أَقْضَانَا، وَأَبَيِّ أَقْرَأْنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ
شَيْئاً مِنْ قِرَاءَةٍ أَبَيِّ رضِي اللَّهُ عنْهِ وَذلِكَ أَنَّ أَبِيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولٍ
اللَّهِوَهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نْسِهَا﴾(٢) وَفِي لَفْظٍ: وَقَدْ نَزَلَ بَعْدَ
أَبِّ كِتَابٌ)). (خ، ن وابن الأنباري فِي المصاحف قط فِي الأفراد، ك وأُبُو نعيم فِي
المعرفة، ق فِي الدلائل).
١٠٩٧٦ - عن أبي إدريسَ الْخولَانِيِّ: ((أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه رَكِبَ إِلى
المَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، وَمَعَهُمُ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَهْلُ دِمَشْقَ لِيَعْرِضُوهُ
عَلَى أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَلِيٍّ وَأَهْلِ المَدِينَةِ، فَقَرَأْ يَوْماً عَلَى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عِنْه فَلَمَّا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ
الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾(٣) وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَمَوْا لَفسِدَ المَسْجِدُ الْحَرَامُ»، فَقَالَ
عُمَرُ: مَنْ أَقْرَأَكُمْ؟ قَالَ: أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ:
اُدْعُ لِي أَبِيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ الدِّمَشْقِيِّ: انْطَلِقْ مَعَهُ، فَوَجَدَا مُّبِيَّ بْنَ كَعْبٍ
عِنْدَ مَنْزِلِهِ يَهْنَا بَعِيراً لَّهُ بِيَدِهِ، فَسَلَّمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ المَدِينِيُّ: أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَّ
أَبِيُّ: وَلِمَ دَعَانِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ؟ فَأَخْبَرَهُ المَدِينِيُّ بِالَّذِي كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ أُبِيِّ
لِلدِّمَشْقِيِّ: مَا كُنْتُمْ تَنْتَهُونَ مَعْشَرَ الرَّكْبِ أَوْ يَشْدِقُنِي مِنْكُمْ شَرُّ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ
رضِي اللَّهُ عنْه وَهُوَ مُشَمِّرٌ وَالْقَطِرَانُ عَلَى يَدَيْهِ، فَلَمَّا أَتَّى عُمَرَ، قَالَ لَهُمُ: اقْرَءُوا
فَقَرَءُوا: ((وَلَوْ حَمِيْتُمْ كَمَا حَمَوْا لَفَسَدَ المَسْجِدُ الْحَرَامُ،، فَقَالَ أَبِيُّ: أَنَّا
(١) سورة الجمعة، الآية: ٩.
(٢) سورة البقرة، آية: ١٠٦. (٣) سورة الفتح، الآية: ٢٦.
٤٨٩

أَقْرَأْتُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ: إِقْرَأْ يَا زَيْدُ! فَقَرَأَ زَيْدٌ قِرَاءَةَ الْعَامَّةِ، فَقَالَ
عُمَرُ: اللَّهُمَّ لَا أَعْرِفُ إِلَّ هَذَا، فَقَالَ أَبِيُّ: وَاللَّهِ يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ
وَتَغِيُيُونَ، وَأَدْعَى وَتُحْجَبُونَ، وَيُصْنَعُ بِي؟ وَاللَّهِ لَئِنْ أَحْبَيْتَ لَأَلْزَمَنَّ بَيْتِي فَلاَ أُحَدِّثُ
أَحَداً بِشَيْءٍ)). (ابن أبي داود).
١٠٩٧٧ - عن أَبي مجلٍ: ((أَنَّ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَرَأْ: ﴿مِنَ الَّذِينَ
اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأُوْلَيَانِ ﴾(١) فَقَالَ عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْه: كَذَبْتَ، قَالَ: أَنْتَ أَكْذَبُ،
فَقَالَ رَجُلٌ: تُكَذِّبُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنَا أَشَدُّ تَعْظِيماً لِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكَ،
وَلَكِ كَذَّبْتُهُ فِي تَصْدِيقِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ أُصَدِّقْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فِي تَكْذِيبٍ كِتَابٍ
اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ)). (عبد بن حميد وابن جریر عد).
١٠٩٧٨ - عن إِبراهيم قَالَ: ((قِيلَ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهِ: إِنَّ أُبِيًّا يَقْرَأُ ﴿فَاسْعَوْا
إِلَى ذِكْرِ اللّهِ﴾(٢)، قَالَ عُمَرُ: أَبِيِّ رضِي اللَّهُ عنْه أَعْلَمُنَا بِالمَنْسُوخِ، وَكَانَ يَقْرأْهَا:
فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ). (عبد بن حميد).
١٠٩٧٩ - عن عمرو بن عامر الأَنصارِيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه
قَرَأْ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾(٣)
فَرَفَعَ الأَنْصَارَ وَلَمْ يُلْحِقِ الْوَاوَفِي ﴿الذين﴾ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِي اللَّهُ عِنْه:
وَالَّذِينَ اتََّعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾(٣)، فَقَالَ عُمَرُ: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾(٣)،
فَقَالَ زَيْدٌ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ، فَقَالَ عُمَرُ: اثْتُونِي بِأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه،
فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُيُّ: ﴿وَالَّذِينَ اتََّعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾(٣) فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُشِيرُ
إِلَى أَنْفِ صَاحِبِهِ بِأُصْبُعِهِ، فَقَالَ أَبِيِّ: وَاللَّهِ أَقْرَأْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَنْتَ تَتْبَعُ -
(١) سورة المائدة، آية: ١٠٧.
(٢) سورة الجمعة، آية: ٩.
(٣) سورة التوبة، آية: ١٠٠.
٤٩٠
:
:

الْخَبَطَ(١)، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ إِذَنْ، فَنَعَمْ إِذَنْ، فَنَعَمْ إِذَنْ نُتَابِعُ أَبِيًّ)). (أَبُو عبيد فِي
فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه).
١٠٩٨٠ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَا حَاكَ فِي صَدْرِي مُنْذُ
أَسْلَمْتُ إِلَّ أَنِّي قَرَأْتُ آيَةً، وَقَرَأَهَا آخَرُ غَيْرَ قِرَاءَتِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ قُلْتُ: أَقْرَأْتَنِي
آيَةً كَذَا وَكَذَا، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ الأُخَرُ: أَلَمْ تُفْرِثْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَانِي
جِبْرِيلُ عَنْ يميني، وَمِيكَائِيلُ عَلَى يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ،
فَقَالَ مِیکَائِلُ: إِسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً أُخْرُفٍ، كُلُّهَا كَافٍ شَافٍ)). (حم ، ن، ع،
وابن منیع حب ص).
١٠٩٨١ - عن أبي الْعاليةِ: ((أَنَّ أَبِّيَّ بْنَ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ يَقْرَأُ:
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نْشِرُهَا﴾(٢) . (مسدد) وهو صحيح .
١٠٩٨٢ - عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ جِبْرِيلَ،
فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِِّينَ، مِنْهُمُ: الْعَجُوزُ، وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ،
وَالْغُلَمُ، وَالْجَارِيَّةُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَقْرَأُ كِتَاباً قَطُ))، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الْقُرْآنَ
أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ)). (ط، ت، وقَالَ: حسنٌ صَحِيحٌ قَدْ رُوِيَ عن أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
رضِي اللَّهُ عنْهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وابن منيع والروياني ص).
١٠٩٨٣ - عن أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ جِبْرِيلَ
عِنْدَ أَحْجَارِ المِرَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، فِيهِمُ:
الشَّيْخُ الْفَانِي، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، وَالْغُلَامُ، قَالَ: فَمُرْهُمْ فَلْيَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ
أُحْرُفٍ)). (حم، حب، ك).
(١) الخَبَط: الورق ينفض بالمخابط ويجفَّفُ ويُطحَن ويخلَط بدقيقٍ ويُضافُ بالماءِ فتوجرُه الإبل.
قاموس -
(٢)، سورة البقرة، آية: ٢٥٩.
٤٩١

١٠٩٨٤ - عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ
رضِي اللَّهُ عنْهِ خِلَافَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ نَلِ فَقُلْتُ: أَلَمْ تُقْرِثْنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى،
فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَمْ تُقْرِثْنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى، كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ، فَقُلْتُ
لَهُ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: يَا أُبَيِّ بْنَ كَعْبٍ! إِنِّي أَقْرِئْتُ الْقُرْآنَ، فَقِيلَ لِي: عَلَى
حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنٍ، فَقَالَ المَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: عَلَى خَرْفَيْنِ،
قَالَ: حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الَّذِي مَعِي: عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ، حَتَّى بَلَغَ
سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، لَيْسَ مِنْهَا إِلَّ شَافٍ كَافٍ، إِنْ قُلْتُ: غَفُوراً رَحِيماً، أَوْ قُلْتُ: سَمِيعاً
عَلِيماً، أَوْ عَلِيماً سَمِيعاً فَاللَّهُ كَذلِكَ، مَا لَمْ تُخْتَمْ آيَةُ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوْ آيَةُ رَحْمَةٍ
بِعَذَابٍ). (حم وابن منيع ن، ع، ص).
١٠٩٨٥ - عن أَبِيِّ بْنٍ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ بِالمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ
يُصَلِّي فَقَرَأْ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا
قَضَيْنَا الصَّلاَةَ دَخَلْنَا جَمِيعاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأْ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا
عَلَيْهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةٌ سِوَى قِرَاءَةٍ صَاحِبِهِ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَرَآَ
فَحَسَّنَ النَّبِّ ◌َهِ شَأَنَهُمَا، فَسُقِطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّْذِيبِ، وَلَ إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وَ سِ مَا قَدْ غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقاً، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ
إِلَى اللَّهِ فَرَقًَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبِيُّ! إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى
حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ
إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ
رَدَدْتَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لُأُمَّتِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لُأَمَّتِي، وَأَخِّرْتُ الثَّالِثَةَ
لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ)). (حم، م).
١٠٩٨٦ - عن أُبَيِّ بْنِ كَعبِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّونَ﴿ِ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي
◌ِفَارٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأْ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ:
٤٩٢
1
:

أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهُ
يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأْ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ
أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذُلِكَ، ثُمَّ جَاءَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأْ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى
ثَلَاثَةٍ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذُلِكَ، ثُمَّ جَاءَ
الرّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأْ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ، فَيُّمَا حَرْفٍ
قَرَءُوا عَلَيْهِ أَصَابُوا)). (ط، م، د، قط فِي الأفراد).
١٠٩٨٧ - عن ابن عبّاسِ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((قَرَأْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ کَعْبِ رضِي
اللّهُ عنْه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً﴾(١)، وَقَالَ أَبَيُّ: أَقْرَأَنِي
رَسُولُ اللَّهِ،ِهِ لَ تُجْزِي بِالنَّاءِ، وَلاَ تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ بِالَّاءِ، ﴿وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا
عِدْلٌ﴾(٢) بِالْيَاءِ)). (ك).
١٠٩٨٨ - عن أَبي أُسَامَةَ وَمحمَّدٍ بن إِبراهِيمَ التيميِّ قَالَ: «مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْهِ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأُنْصَارِ
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾(٣)، فَوَقَفَ عُمَرُ فَقَالَ: انْصَرِفْ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ:
مَنْ أَقْرَأَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا أُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ،
فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا المُنْذِرِ! أَخْبَرَنِي هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأَتَهُ هذِهِ الأُيَةَ، قَالَ: صَدَقَ،
تَلَقَّيْتُهَا مِنْ فِّ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ تَلَقَّيْتَهَا مِنْ مُحَمَّدٍ ◌ََّ؟ قَالَ: نَعَمْ،
فَقَالَ فِي الثَّالِئَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ: نَعَمْ! وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَأَنْزَلَهَا جِبْرِيلُ
عَلَى قَلْبٍ مُحَمَّدٍ بََّ، وَلَمْ يَسْتَأْمِرْ فِيهَا الْخَطَّابَ وَلاَ ابْنَهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ رَافِعاً يَدَيْهِ وَهُوَ
يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ)). (أَبُو الشَّيخ فِي تفسيره ك) قَالَ الْحَافظُ ابْنُ حجرٍ فِي
(١) سورة البقرة، آية: ٤٨.
(٢) سورة البقرة، آية: ٤٨.
(٣) سورة التوبة، آية: ١٠٠.
٤٩٣
١
؟
1

الأَطْرَاف: صُوْرَتُه مرسلٌ، قُلْتُ: لَهُ طريقٌ آخَرُ عن محمَّد بن كعب القرظي مثله
أخرجهُ ابن جرير وأَبُو الشيخ وآخَرُ عن عمرو بن عامرٍ الأنصاري نحوه أُخرجهُ أَبُو
عبيدٍ فِي فضائلِهِ وسنيد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه هكذا صحَّحهُ ك).
١٠٩٨٩ - عن أُبَيِّ بن كعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَقْرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَ رَجُلًا:
﴿ يَقُصُ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾(١))). (قط فِي الأفراد وابن مردويه).
١٠٩٩٠ - عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا يَوْماً فِي المَسْجِدِ إِذْ
قَرَأْتُ آيَةً فِي سُورَةِ النَّحْلِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ أَقْرَأَنِيْهَا، فَقَرَأْهَا رَجُلٌ إِلَى جَانِبِي
فَخَالَفَ قِرَاءَتِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ بَ، ثُمَّ قَرَأْ آخَرُ
فَخَالَفَ قِرَاءَتِي وَقِرَاءَتَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأْكَهَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ لَ، قُلْتُ: لَاَ
أَفَارِقُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَا رَسُولَ اللَّهِوَ، فَأَتَيْنَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: إِقْرَأْ فَقَرَأْتُ،
فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ؛ إِقْرَأْ فَقَرَأْ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ: إِقْرَأْ
فَقَرَأْ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، فَدَخَلَنِي شَكَّ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَدْخُلْنِي مِثْلُهُ قَطُّ إِلَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ الِ قَالَ: لَعَلَّ الشَّيْطَانَ دَخَلَكَ؟ ثُمَّ دَفَعَ بِكَفِّهِ فِي صَدْرِي،
فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَخْنِسْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!
اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، ثُمَّ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي،
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، ثُمَّ أَتَانِي
آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! خَفِّفْ عَنْ
أُمَّتِي، ثُمَّ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: يَا مُحَمِّدُ! اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكَ
بِكُلِّ رَدِّ مَسْأَلَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! اغْفِرْ لُإِمَّتِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لُأَمَّتِي، وَأَخَّرْتُ
الثّالِثَةَ شَفَاعَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيَرْغَبُ فِي شَفَاعَتي)).
(كر).
(١) سورة الانعام، آية: ٥٧.
٤٩٤

١٠٩٩١ - عن أَبيِّ بْن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ قَرَأْهَا: ﴿وَقَدْ بَلَّغْتَ
مِنْ لَهُنِّي ﴾(١) مُثقَّلَةً)). (د، ت غريب عم والبزار وابن جرير والْباوردي وابن المنذر
طب وابن مردويه).
١٠٩٩٢ - عن أُبَيِّ بْن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عِنْه: ((أَنَّ النَّبِّي وَ أَقْرَأُهُ: ﴿ تَغْرُبُ فِي
عَیْنٍ حَمِئَةٍ ﴾(٢). (ط، د، ت غریب وابن جرير وابن مردويه).
١٠٩٩٣ - عن أَبَيِّ بْن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ قَرَأْ: ﴿لَتَخَذْتَ
عَلَيْهِ أَجْراً ﴾(٣). (م، والْبغوي وابن مردويه).
١٠٩٩٤ - عن أَبيِّ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَقْرَأَنِي النَّبيُّ وَهِ: ﴿وَلِيَقُولُوا
دَرَسْتَ﴾(٤) يَعْنِي بِجَزْمِ السِّينِ وَفْحِ النَّاءِ). (ك).
١٠٩٩٥ - عن أبيّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَرَأُ: ﴿أَنْ سَأَلْتُكَ
عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ﴾(٥) مَهْمُوزَتَيْنِ)). (حب، ك وابن مردويه).
١٠٩٩٦ - عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَلَ قَرَأَ: ﴿لَتَخَتَّ عَلَيْهِ
أُجْراً﴾(٦) مُدْغَمَةً بِإِسْقَاطِ الذَّالِ)). (الْباوردي حب، ك).
١٠٩٩٧ - عن أَبيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِّ وَِّ قَرَأَ: ﴿لَوْ شِئْتَ
لَتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ﴾(٧) مُخَفَّفَةً)). (ابن مردويه).
(١) سورة الكهف، آية: ٧٦.
(٢) سورة الكهف، آية: ٨٦.
(٣) سورة الكهف، آية: ٧٧.
(٤) سورة الانعام، آية: ١٠٥.
(٥) سورة الكهف، آية: ٧٦.
(٦) سورة الكهف، آية: ٧٧.
(٧) سورة الكهف، آية: ٧٧.
٤٩٥

١٠٩٩٨ - عن أُبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عِنْه: (أَنَّ النَّبِيَّنََّ قَرَأَّ: ﴿فَأَبَوْا أَنْ
يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ (١) مُشَدَّدَةً)). (ابن مردويه).
١٠٩٩٩ - عن أُبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه، ((عن النَّبِيِّ وََّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾(٢)، قَالَ: ((كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامً)). (ن، والدَّيلمي، وابن
مردویه).
١١٠٠٠ - عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَرَأُ: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا
جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ فَهَدَّمَهُ، ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِهِ﴾ (٣) (ابن الأنباري فِي
المصاحف وابن مردويه).
١١٠٠١ - عن أُبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه («النَِّيََّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾(٤) قَالَ: نِعَمُ اللَّهِ)). (عبد بن حميد ن، ق، ط).
١١٠٠٢ - عن أُبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِّوَ قَرَأْ: ﴿لِيَغْرَقَ
أَهْلُهَا ﴾ (٥) بِالْيَاءِ)). (ابن مردويه).
١١٠٠٣ - عن أُبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((سَمِعْتُ النَّبِيّوَ يَقْرَأُ: ﴿وَكَانَ
وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً ﴾(٦) . (ابن مردويه).
١١٠٠٤ - عن ابن أبي حسن، عن أبيهِ، عن جَدِّه أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ رضِي اللَّهُ:
((أَنَّهُ كَانَ يُقْرِيءُ رَجُلًا فَارِسِيّاً، فَكَانَ إِذَا قَرَأْ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ طَعَامُ
الأثِيمِ﴾ (٧) قَالَ: طَعَامُ الْيَتِيمِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ◌َ﴿ فَقَالَ لَهُ قُلْ: طَعَامُ الظَّالِمِ،
(١) سورة الكهف، آية: ٧٧.
(٢) سورة الكهف، آية: ٧٧.
(٣) سورة الكهف، الآية: ٧٧ .
(٤) سورة ابراهيم، آية: ٥.
(٥) سورة الكهف، آية: ٧١.
(٦) سورة الكهف، آية: ٧٩.
(٧) سورة الدخان، آية: ٤٣.
٤٩٦
:

فَقَالَهَا، فَفَصِحَ بها لِسَانُهُ، فَقَالَ: يَا أَبِيُّ! قَوِّمْ لِسَانَهُ وَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ مَأْجُورٌ، فَإِنْ الَّذِي أَنْزَلَهُ
لَمْ يَلْحَنْ فِيهِ، وَلَ الَّذِي أَنْزِلَ بِهِ، وَلَا الَّذِي أَنْزِلَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قُرْآنٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)).
(الدَّيلمي).
١١٠٠٥ - عن أُبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ .
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾(١). (ط، حم، د، ك، وابن
مردويه).
١١٠٠٦ - قال عبيدُ بنُ ميمون المُقرِيءُ: قَالَ لِي هَارُونُ بْنُ المُسيِّبِ: ((بِقِرَاءَةِ
مَنْ تَقْرَأْ؟ قُلْتُ: بِقِرَاءَةٍ نَافِعٍ ، قَالَ: قُلْتُ: فَعَلَى مَنْ قَرَأَ نَافِعٌ؟ قُلْتُ: أَخْبَرَنَا نَافِعْ أَنَّهُ
قَرَأْ عَلَى الأَعْرَجِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ هُرْمُزَ، وَإِنَّ الأَعْرَجَ قَرَأَ عَلَى أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ
عِنْهِ، فَقَالَ أَبُو هُريرةَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ، وَقَالَ أُبَيِّ : عَرَضْتُ
عَلَى النَّبِّ نَّهِ الْقُرْآنَ، وَقَالَ: أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنْ أَعْرُضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ)). (طس).
١١٠٠٧ - عن الشَّافِعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسماعيلُ بنُ قسطنطين قَالَ: ((قَرَأْتُ عَلى
شِبْلٍ ، وَقَرَأْ شِبْلٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأْ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَأَخْبَرَ
مُجَاهِدٌ أَنَّهُ قَرَأْ عَلَى ابْنِ عَبّاسٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ، وَأَخْبَرَ ابْنُ عَبّاسٍ أَنَّهُ قَرَأْ عَلَى أَبِّ
رضِي اللَّهُ عنْه وَقَرَأْ أَبِيٌّ عَلَى النَّبِّ ◌َ)). (ك، كر).
١١٠٠٨ - عن قتادةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَنَسأَ رضِي اللَّهُ عنْهِ يَقُولُ: قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: مُعَاذٌ، وَأَبَيِّ، وَسَعْدٌ، وَأَبُو زَيْدٍ رضِي اللَّهُ عنْهم، قُلْتُ: مَنْ
أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتي)). (ش).
١١٠٠٩ - عن أُبَيِّ بْن كَعبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا دَعَا
لِحَدٍ بْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ مُوسَى، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسى، لَوْ
(١) سورة يونس، آية: ٥٨.
٤٩٧

صَبْرَ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ الْعَاجِبَ وَلْكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي
قَدْ بَلَغْتُ مِنْ لَهُنِّي عُذْراً﴾(١) وَطُولها. (ش، حم، د، ن، وابن قانع وابن مردويه).
١١٠١٠ - عن أُبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ إِذَا ذَكَرَ
أَحَداً فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ)). ت، حسن غريب صحيح).
١١٠١١ - عن أَبَيِّ بن كعب رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ إِذَا ذَكَرَ
أَحَداً مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى هُودٍ وَصَالِحٍ)). (حم،
حب، ك).
١١٠١٢ - عن أَبيَّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((كَانَ نَبِيُّ اللّهِ وَ إِذَا ذَكَرَ
أَحَداً مِنَ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى هُودٍ وَعَلَى صَالِحٍ وَعَلَى مُوسَى وَذَكَرٌ
غْرَهُمْ)). (ابن قانع وابن مردويه).
١١٠١٣ - عن أَبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ يُعَلَّمُنَا إِذَا
أَصْبَحْنَا يَقُولُ: أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْأَسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْخْلَاصِ، وَسُنَّةٍ نَبِيِّنَا
مُحَمَّدٍ وََّ، وَمِلَّهِ إِبْرَاهِيمَ أَبِيْنَا حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِذَا أَمْسِىْ مِثْلَ ذَلِكَ)).
(عم).
١١٠١٤ - عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ لِيَ النّبِيُّ ◌ِ: «أَ
أَعَلِّمُكَ مِمَّا عَلَّمَني جِبْرِيلُ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي خَطَئِي،
وَعَمْدِي، وَهَزْلِي، وَجِدِّي، وَلَ تَحْرِمْنِي بَرَكَةً مَا أُعْطَيْتَنِي، وَلَّ تَفْتِنِّي فِيمَا حَرَمْتَنِي)).
(ع).
١١٠١٥ - قَالَ أَبُو محمَّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الْخطبي فِي الأوَّل من
حديثه: حَدَّثنا محمَّدُ بْنُ عليٍّ بن زيد الصَّائِغ بمكَّةَ: حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بن الحارثِ
المكِّي: حدَّثنا حفصُ بْنُ غياثٍ، عن ليثٍ، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن
(١) سورة الكهف، الآية: ٧٦.
٤٩٨

أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ، عن النَّبِيِّي ◌َِّ قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ!
أَتَيْتُكَ بِكَلِمَاتٍ لَمْ آتٍ بها أَحَداً قَبْلَكَ، قُلْ: يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ، وَسَتَرَ الْقَبِيحَ، وَلَمْ
يَأْخُذْ بِالْجَرِيرَةِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ، وَيَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، وَيَا كَرِيمَ المَنِّ، وَيَا عَظِيمَ
الصَّفْحِ، وَيَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، وَيَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، وَيَا مُنْتَهِى كُلِّ
شَْوَى، وَيَا رَبّاهُ، وَيَا سَيِّدَاهُ، وَيَا مُنَاهُ، وَيَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ، أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُشَوِّهَ وَجْهِي
بِالنَّارِ). (عق والدَّيلمي قال عق: لَا يتابع زهدم عليه وَلَا يُعرف إِلَّ بهِ، وقَالَ فِي
المُغني: زهدم بن الحارث المكِّي عن حفص بن غياث تفرد بحديث).
١١٠١٦ - عن أبيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَا تَرَكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِلَّهِ شَيْئاً إِلَّ
آتَاهُ اللَّهُ مِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَلَا تَهَاوَنَ بِهِ وَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ
يَعْلَمُ إِلَّ آتَاهُ اللَّهُ مِمّا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)). (كر).
١١٠١٧ - عن أبيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَِّّوَِّ،
فَقَالَ: مَتِىْ عَهْدُكَ بِأُمِّ مِلْدَمٍ؟ وَهُوَ حَرِّ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، قَالَ: إِنَّ ذُلِكَ الْوَجَعَ مَا
أَصَابَنِي قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ تَحْمَرُّ مَرَّةَ وَتَصْفَرُّ
أُخْرى)). ( حم).
١١٠١٨ - عن مسرُوقٍ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبِيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْهِ عَنْ شيْءٍ
فَقَالَ: أَكَانَ بَعْدُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأْجُمْنَا(١) حَتَّى يَكُونَ فَإِذَا كَانَ اجْتَهَدْنَا لَكَ
رَأْيَنَا)). (كر).
:
١١٠١٩ - عن ابن ابزى، عن أَبِهِ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه
عَنِ النَِّيذِ؟ فَقَالَ: إِشْرَبِ المَاءَ، وَاشْرَبِ السَّوِيقَ، وَاشْرَبِ اللَّبَنَ الَّذِي نُجِعْتَ بِهِ،
قُلْتُ: لَا تُوَافِقُنِي هُذِهِ الأَشْرِبَةُ، قَالَ: فَالْخَمْرَ إِذاً تُرِيدُ؟)). (عب).
(١) أجم: أي كره السؤال عن شيء لم يكن.
٤٩٩

١١٠٢٠ - عن أبيٍّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلْتُ النَّبِيِّ نَّهُ عَنِ الثَّوْبَةِ
النَّصُوحِ؟ فَقَالَ: هُوَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ حِينَ يَفْرُطُ مِنْكَ، فَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِنَدَامَتِكَ عِنْدَ
الْحَافِ (١)، ثُمَّ لَا تَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدا)) (ابن أبي حاتم وابن مردويه هب) وهُو ضعيف.
١١٠٢١ - عن أَبَيِّ بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ أَهَلَّ مِنْ
مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفَةِ)). (الْحارث وفيه الْوَاقدي).
١١٠٢٢ - عن أَبَيِّ بن كَعْبٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((يُجْلَدُونَ وَيُرْجَمُونَ وَيُرْجَمُونَ
وَلَا يُجْلَدُونَ، وَيُجْلَدُونَ وَلاَ يُرْجَمُونَ، قَالَ شُعْبَةُ: فَسَّرَهُ قَتَادَةُ فَقَالَ: الشَّيْخُ
المُحْصَنُ: يُجْلَدُ وَيُرْجَمُ إِذَا زنى، وَالشَّابُّ المُحْصَنُ: يُرْجَمُ إِذَا زَنَى، وَالشَّابُّ إِذَا
لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ» (ابن جرير).
١١٠٢٣ - عن الحسن: ((أَنَّ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ،
فَقَالَ لَهُ أَبِيِّ رَضِي اللَّهُ عنْهِ: لَيْسَ ذلِكَ لَكَ، فَقَدْ تمتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَلَمْ يَنْهَنَا
عَنْ ذُلِكَ، فَأَضْرَبَ عُمَرُ وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحَبِرَةِ لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ لَهُ
أَبِيِّ رضِي اللَّهُ عنْه: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ، قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ◌َ وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي عَهْدِهِ)).
(حم).
١١٠٢٤ - عن ابن سيرين قَالَ: ((اخْتَصَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ
رضِي اللَّه عنهما فَحَكّمَا أَبي بن كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْهما فَأَتْيَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ: فِي بَيْتِهِ يُؤْتِى الْحَكَمُ، فَقَضْى عَلَى عُمَرَ بِالْيَمِينِ فَحَلَفَ)). (عب).
١١٠٢٥ - عن الشعبي قَالَ: ((تَنَازَعَ فِي جُذَّاذِ نَخْلٍ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رضِي اللَّه عنْهِ، فَبَكَى أَبِيِّ ثُمَّ قَالَ: أَفِي سُلْطَانِكَ يا عُمَرُ؟ فَقَالَ عُمَرُ:
أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ أَبَيُّ: زَيْدٌ، قَالَ: رَضِيتُ، فَانْطَلَقَا حَتَّى
(١) عند الحافر: أي عند ذكرك الذنب.
٥٠٠