Indexed OCR Text

Pages 361-380

عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)). (ابن شاهين، وهُو حسَن).
١٠٣٣٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَدْعُو
فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ سَأَلْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا لَا تَمْلِكُهُ إِلَّ بِكَ، اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا مِنْهَا مَا يُرْضِيكَ
عَنَّا)). (ش، كر).
١٠٣٣٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّوَّهِ يَكْثِرِ أَنْ يَقُولَ:
((اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ))). (أبو بكر فِي الْغيلانِيَّات وابن النَّجَّار).
١٠٣٣٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
لَا يَنْجَى أَحَدٌ بِعَمَلِهِ، قَالُوا: وَلَ انْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّ أَنْ يَتَغَمَدَّنِيَ
اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، فَسَدِّدُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ
تَبْلُغُوا)). (کر، خ).
١٠٣٣٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ
يَعْمَلُ الْعَمَلَ بِسِرِّهِ، فَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ، فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: لَكَ أَجْرَانٍ، أَجْرُ
السُّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ)). (ابن جرير) وصَحَّحَهُ، وَقَالَ: إِنَّ كَثِيراً مِنْ نَقَلَةِ الْحَدِيثِ لَمْ
يُصَحِّحْه لِما فِي سنَدِهِ من اضْطِرَابٍ.
١٠٣٣٦ - عن أَبي هُرِيرةَ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَخَلَ
عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا أُصَلِّي، فَأَعْجَبَنِي الْحَالُ الَّتِي رَآنِي عَلَيْهَا، قَالَ: لَكَ أَجْرَانٍ: أَجْرُ
السِّرِّ وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ)). (ابن جرير).
١٠٣٣٧ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: ((قَالَ رَسول اللَّهِ وَلَّهِ: يَا أَبًا
هُرَيْرَةً! لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرٍ؛ وَإِنْ غُلِيْتَ عَلَى ذَلِكَ، فَلاَ تُجَاوِزْ سُنَّتِي، وَلاَ تَخَافَنَّ
سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ، أَنْ تَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنْ كُنْتَ وَزِيرَ أَمِيرٍ، أَوْ مُشِيرَ
٣٦١
!

أَمِيرٍ، أَوْ دَاخِلًا عَلَى أَمِيرٍ، فَلاَ تُخَالِفَنَّ سُنَِّي وَلَ سِيرَتِي، فَإِنَّ مَنْ خَالَفَ سُنَّتِي
وَسِيرَتِي، جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَأْخُذُهُ النَّارُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى النَّارِ)).
(الدَّيلمي).
١٠٣٣٨ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: فَقَالَ:
مِنْ حُسْنِ الظَّنُّ أَنْ لاَ تَرْجُو إِلَّ اللَّهَ، وَلاَ تَخَافَ إِلَّ ذَنْبَكَ)). (الدينوري).
١٠٣٣٩ - عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرَّحمن، عن الزهري عن أبي
سلمَةَ، عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ،
وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الأيمانِ)).
(كر). وقَالَ: المحفوظ حديث الزهري عن سالم عن أبيه.
١٠٣٤٠ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَرْوِي عَنْ
رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي! لَ أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنٍ، وَلَ أَمْنَيْنِ: إِذَا خَافَنِي فِي
الدُّنْيَا آمِّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا آَمِّنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٤١ - عن أَبي هُرِيرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَرَسُولُ اللَّهِ: لَوْ
يُؤَاخِذُنِي اللَّهُ بما جَنَتْ هُؤُلَاءٍ - يَعْنِي يَدَيْهِ - لَأُوْبَقَني(١)). (هب). وَقَالَ: غَرِيبٌ تَفَرِّدَ
بِهِ محمَّد بن سهل بن عسكر، فيما أُعْلم.
١٠٣٤٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النّبِّ وَّ فِي
بَعْضِ حِيطَانِ المَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةً! هَلَكَ المُكْثِرُونَ - وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ
المُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ - إِلَّ مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا - وَأَوْمَأُ عَنْ يمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ -
وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى كَثْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلْى
(١) وَبقَ: هَلَك. (النهاية: ٥/١٤٦).
٣٦٢

يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: تَقُولُ: لَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، وَلاَ مَلْجَأْ وَلاَ مَنْجَا مِنَ اللَّهِ إِلاَّ
إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ ، وَمَا حَقُّ
النَّاسِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى
النَّاسِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، فَإِذَا فَعَلُوا ذُلِكَ فَحَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لاَ
يُعَذِّبَهُمْ)). حم، ك).
١٠٣٤٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ:
أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى، بَدَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ مَلَكاً، فَأَتْى الأَبْرَصَ،
فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَخَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنَ، وَجِلْدٌ حَسَنَ، قَدْ قَذَرَفِي النَّاسُ،
فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ، وَأَعْطِيَ لَوْناً حَسَناً، وَجِلْداً حَسَناً، فَقَالَ: أَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: الْأَبِلُ، فَأَعْطِيَ نَاقَةً عُشْرَاءَ، فَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَنْى الأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ
شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعْرٌ حَسَنَّ، وَيَذْهَبُ هُذَا عَنِّي، قَدْ قَذَرَنِي النَّاسُ، فَمَسَحَهُ
فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعْراً حَسَناً، فَقَالَ: فَأَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ، فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً
حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَّى الأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ
اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأَبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، فَقَالَ: فَأَيُّ المَالِ
أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِداً، فَأَنْتَجَ هُذَانٍ، وَوَلَدَ هُذَا، فَكَانَ لِهِذَا وَادٍ
مِنَ الْأَبِلِ، وَلِهِذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهِذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتْى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ
وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينَ، تَقَطَّعَتْ بِهِ الْحِبَالُ فِي سَفَرِهِ، فَلَ بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّ بِاللَّهِ
ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ، وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالمَالَ بَعِيراً أُتْبَّغُ
عَلَيْهِ فِي سَفَرِي، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةً، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ
أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيراً، فَأَعْطَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ، فَقَالَ:
إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَّى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْتَتِهِ، فَقَالَ لَهُ:
مِثْلَ مَا قَالَ لِهُذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هُذَا، فَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيِّركَ اللَّهُ
٣٦٣

إِلى مَا كُنْتَ، وَأَتْى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ، وَابْنُ سَبِيلٍ،
وَتَقَطّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَ بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّ بِاللَّهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ
عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلِّغُ بها فِي سَفَرِي فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي،
وَفَقِيراً، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ! لَ أَجْهِدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ
مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيْتُمْ فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ)). (خ، م).
١٠٣٤٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ مُصَحِّ إِلَى النَّيِّ ◌َ
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَصَابَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟ قَالَ: لَاَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَلَمَّا وَلَّى
الرَّجُلُ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ
إلی هذا)). (ابن جرير).
١٠٣٤٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِوَ أَيُّ النَّاسِ
أَشَدُّ بَلَاءٌ؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ)). (ابن النُّجَّار).
١٠٣٤٦ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ نَّهِ وَمَعَهَا ابْنُهَا،
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ أَبْنِي هُذَا، فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ مِنْ فَرَطِ؟
قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الْأَسْلَامِ؟ قَالَتْ: بَلْ فِي
الْأَسْلاَمِ ، قَالَ: جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، ثَلَاثً). (ابن النُّجَّار).
١٠٣٤٧ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ قَيْظاً، وَالْوَلَدُ
غَيْظاً، وَفَاضَ اللِّئَامُ فَيْضاً، وَغَاضَ الْكِرَامُ غَيْضاً، فَشُوَيْهَاتٌ عُقْرٌ بِجَبَلٍ خَيْرٌ مِنْ مُلْكِ
بَنِي النَّضِيرِ)). (ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي الْعُزْلَةِ).
١٠٣٤٨ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!
إِذَا سَدَدْتَ كَلْبَ الْجُوعِ بِرَغِيفٍ وَكُوزِ مَاءِ الْقُرَاحِ فَعَلَى الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا الدَّمَارُ)).
(الدَّيلمي).
٣٦٤
:

١٠٣٤٩ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: مَا تَعُدُّونَ
الصُّرْعَةَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ: قَالَ: بَلِ الَّذِي يملِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ
الْغَضَبِ)). (الْعسكري في الأمثال).
١٠٣٥٠ - عن محمَّد بن مطرفٍ، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيِّب،
عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ذُبُوا بِأَمْوَالِكُمْ عَنْ
أَعْرَاضِكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نَذُبُّ بِأَمْوَالِنَا عَنْ أَعْرَاضِنَا؟ قَالَ: تُعْطُونَ
الشَّاعِرَ وَمَنْ تَخَافُونَ لِسَانُهُ)). (الدَّيلمي).
١٠٣٥١ - عن أبي هُريرة رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ: الدِّينُ
النَّصِيحَةُ، قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلُأَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ
وَعَامَّتِهِمْ)). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٥٢ - عن أبي هريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَأَنْ يمتليءَ جَوْفُ أَحْدِكُمْ
قَيْحاً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يمتليءَ شِعْراً)). (ابن جرير).
١٠٣٥٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَيْسَ يَنْبَغِي
لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنْ
الْبَلاَءِ لِمَا لَا يَقُومُ لَهُ)). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٥٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((يُنْسَخُ دِيوَانُ أَهْلِ الأرْضِ فِي
دُيَوَانٍ أَهْلِ السَّمَاءِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنٍ وَخَمِيسٍ، ثُمَّ يُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلَّ
عَبْدَأَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ إِحْنَةٌ)). (ابن زنجويه).
١٠٣٥٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ﴿ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ
شَابٍّ مِمِّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يمشِي فِي حُلَّةٍ مُخْتَالاً فَخُوراً، إِذْ ابْتَلَعَنْهُ الأَرْضُ، فَهُوَ
يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). (ابن النِّجَّار).
٣٦٥

١٠٣٥٦ - عن أبي حاتم السّجستاني سهل بن محمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو عُبيدةَ معمر بن
المُثِّى، حَدَّثَنِي رُؤْبَةُ بْنُ الْعجاجِ، حَدَّثَنِي أَبَيِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَاذَا تَقُولُ فِي هذَا:
خَيَالُ تُكْنى وَخَيَالُ تَكْتُمَا
طافَ الْخَيَالاَنِ فَهَاجَاسَقَمَا
سَاقاً بُخنداة وَكَعْباً أَدْرَمَا
قَامَتْ تُرِيكَ رَهبةً أَنْ تَصْرُمَا
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ يُحْذِى نَحْوَ هُذَا أَوْ مِثْلُ هُذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَلاَ
یعیبه». (کر).
١٠٣٥٧ - عن الْعجاج قَالَ: ((أَنْشَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه هَذِهِ الْقَصِيدَةَ
الَّتِي فِيهَا (وَكَعْباً أَدْرَمَا)) فَقَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ : ﴿ يُعْجِبُهُ نَحْوَ هُذَا مِنَ الشُّعْرِ )). (ع،
کر).
١٠٣٥٨ - عن أبي زيد عمر بن شبّة، حَدَّثنا أَبُو جُرَى وَأَبُو حَرْبٍ، الثاني رَجُلٌ
مِنْ حِمْيَرٍ مِنْ وَلَدِ الْحجَّاجِ بن باب الْحميرِيِّ، وَلَهُمْ شَرَفٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حبيب،
عن رُؤْيَةَ بنِ الْعَجَّاج، عن أبيهِ، عن أَبي الشَّعثاءِ، عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه
قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿َ فِي سَفَرٍ، وَحَادٍ يَحْدُو:
طَافَ الْخَيَالَاَنِ فَهَاجَا سَقَمَا خَيَالُ تُكْنِى وَخَيَالُ تَكْتُمَا
قَامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أَنْ تَصْرُمَا سَاقاً بِخْدَاةً وَكَعْباً أَدْرَمَا
وَالنَّبِيُّ :﴿ لَا يُنْكِرُ ذُلِكَ، قَالَ أَبُوزَيْدٍ: وَهَذَا خَطَاً، وَذْلِكَ أَنَّ الشِّعْرَ لِلْعَجَّاجِ،
وَالْعَجَّاجُ إِنَّمَا قَالَ الشِّعْرَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِّ ◌َهَ بِدَهْرٍ، وَالصَّوَابُ مَا فِي الطّرِيقِ الأَوَّلِ،
إِلَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: قَدْ قَالَ الْعَجَّاجِ بن رحره فِي الْجَاهِلِيَّةِ)). (عد، كر).
١٠٣٥٩ - عن أَبي مُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَلَى
٣٦٦

المِنْبَرِ: مَا تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِكَلِمَةٍ أَصْدَقَ مِنْ هُذَا:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَ اللَّهَ بَاطِلٌ))
(ابن جرير)
١٠٣٦٠ - عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ خَلْفَ أَبي
بَكْرِ رضِي اللّهُ عنْهِ نَاقَتَهُ وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ دَلِّهِ (١) النَّاسَ عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيِّ أَنْ
يَكْذِبَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: بَاغٍْ يَبْتَغِي، قَالُوا: وَمَنْ وَرَاءَكَ؟ قَالَ:
هَادٍ يهدِيني)). (الْحسن بن سفيان والدَّيلمي).
١٠٣٦١ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ نَادَاهُ رَجُلٌ، فَلَمَّا
اسْتَجَابَ لَهُ، قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَدْحِي زَيْنٌ، وَذَمِّي شَيْنٌ)). (كر).
١٠٣٦٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((تَكْفِيرُ كُلِّ لِحَاءٍ رَكْعَتَاٍ)).
(كر).
١٠٣٦٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ رَبُّ المَالِ أَنْ
لَا يَنْزِلَ بَطْنَ وَادٍ فَزَلَهُ فَهَلَكَ فَهُوَ ضَامِنْ)). (عب).
١٠٣٦٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَ خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ إِلَّ لِمَنْ لَمْ
يَذُمَّ مَا يَشْتَرِي، وَلَا يمدَحُ لَهُ مَا يَبِيعُ، وَأَعْطَى فِي الْحَقِّ، وَعَزَلَ فِي كُلِّ ذَلِكَ
الْحَلِفَ». (ابن جرير).
١٠٣٦٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهِى رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَنْ مَهْرِ
الْبَغِيِّ وَثمنِ الْكَلْبِ)). (ش).
١٠٣٦٦ - عن أَبي هُرِيرةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((فَهَى النَّبِيُّ لَهُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ
(١) دَلَّه: أي ورِّ بالإجابة للنّاس عن سؤالهم.
٣٦٧

حَتَّى تُحْرَزَ مِنْ كُلِّ عَارِضٍ)). (ش).
١٠٣٦٧ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى النَّبِيُّ،وَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ
حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا)). (ش).
١٠٣٦٨ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ بَشِيرُ الْغِفَارِيَّ كَانَ لَهُ مَفْعَدٌ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَفَقَدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ جَاءَ شَاحِباً لَوْنُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: يَا
بَشِيرُ! مَالَكَ لَمْ نَرَكَ عِنْدِي مُنْذُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ؟ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ!
اشْتَرَيْتُ مِنْ فُلانٍ جَمَلًا فَشَرَدَ عَلَيَّ، وَكُنْتُ فِي طَلَبِهِ، فَحَبَسَهُ عَلَيَّ بَنُو فُلانٍ، فَأَخَذْتُهُ
فَرَدَدْتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَقَبِلَهُ مِنِّي، فَنَالَ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَمَا إِنَّ الْبَعِيرَ الشَّرُودَ
يُرَدُّ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الشُّحُوَةَ الَّتِي أَرْى ◌ِكَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
((فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِيَوْمٍ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ، مِقْدَارُ ثَلْثمائَةٍ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ
الدُّنْيَا، لَ يَأْتِهِمْ خَبَرٌ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ بَشِيرٌ: المُسْتَعَانُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ
لَهُ: إِذَا آوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَرْبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ سُوءٍ
الْحِسَابِ)). (الحسن بن سفيان وابن شاهين وابن مردويه وأبو نعيم؛ وَفِيهِ عبد
السَّلَام بن عجلان ضعيف.
١٠٣٦٩ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه
مَقْعَدٌ، يُقَالُ لَهُ: بَشِيرٌ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ وَّهِ ثَلاثًَ، فَرَآهُ شَاحِباً، فَقَالَ: مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ يَا
بَشِيرُ؟ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيراً فَشَرَدَ عَلَيَّ، فَكُنْتُ أَطْلُبُهُ، وَلَمْ أَشْتَرِطْ فِيهِ شَرْطً، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ: الْبَعِيرُ الشَّرُودُ يُرَدُّ مِنْهُ، أَمَا غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرُ هذا؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ
بَيَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٧٠ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((فَهَى النَّبِيُّ وَِّ عَنْ تَلَقِّي
الْجَلَبِ، فَمَنْ تَلَقَّى جَلَباً فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إِذَا وَقَعَ السُّوقَ)). (عب).
٣٦٨

١٠٣٧١ - عن الْعلاءِ بن عبد الرَّحمن، عن أَبِهِ، عن أبي هُريرةَ - أَوْ أَبي سعيدٍ
الْخدريِّ - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَاماً، فَسَأَلَهُ: كَيْفَ تَبِيعُهُ؟ فَأَتَاهُ
جِبْرِيلُ - أَوْ قَالَ: أَوْخِى إِلَيْهِ -: أَنْ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَوْفِهِ، فَأُدْخَلَ يَدَهُ، فَإِذَا هُوَ
مَبْلُولٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ)). (عب).
١٠٣٧٢ - قَالَ الْعسكري فِي الأمثال، حَدَّثنا أحمد بن يعقوب المتولي، حدَّثنا
محمَّد بن يحيى الأزدي، حدَّثنا محمَّد بن عمر الأسلمي، حدَّثنا كثير بن زيد، عن
الْوليد بن رباح، عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: مَنْ غَشِّنَا فَلَيْسَ
مِنَّا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مَعْنِى قَوْلِكَ: لَيْسَ مِنَّا؟ قَالَ: مِثْلُنَا)). (م، ت، هـ).
١٠٣٧٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ عَنِ المُزَابَةِ
وَالمُحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةُ: التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمُحَاقَلَةُ: الْبُرُّ بِالْبُرِّ». (كر).
١٠٣٧٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ آكِلَ الرِّبَا
وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ، وَالمُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَهُ)). (ابن جرير).
١٠٣٧٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنْ
لُبْسَتَيْنِ، وَعُنْ بَيْعَتَيْنِ، أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ فَيَشْتَمِلَ بِهِ، فَيَطْرَحَ جَانِبَيْهِ
عَلَى مَنْكِبَيْهِ، أَوْ يَحْتَبِيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَأَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: إِنْبِذْ إِلَيَّ
ثَوْبَكَ، وَأَنْبِذُ إِلَيْكَ ثَوْبِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْلِبَا أَوْ يَتَرَاضَيَا، وَيَقُولَ: دَابَتِي بِدَابْتِكَ مِنْ غَيْرِ
أَنْ يَتَرَاضَيَا أَوْ يَقْلِبَا)). (عب) وفيه محمَّد بن عمير المُحاربي، عن أبي هُريرةَ، قَالَ
في المغني : مجْهُول.
١٠٣٧٦ - عن أَبي هُرِيرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ:
٣٦٩

اللَّمَاسُ وَالنِّبَاذُ، وَاللَّمَاسُ: أَنْ يَلْمِسَ الثَّوْبَ، وَالنِّبَاذُ: أَنْ يُلْقِي الثَّوْبَ)). (عب).
١٠٣٧٧ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهِى رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنْ صِيَامٍ
يَوْمَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لُبْسَتَيْنِ، فَأَمَّا الْيَوْمَانِ: فَيَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَمَّا
الْبَيْعَتَانِ: فَالمُلَّمَسَةُ وَالمُنَابَذَةُ، أَمَّا الْمُلَمَسَةُ: فَأَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ
صَاحِبِهِ بِغَيْرِ نَشْرٍ، وَالمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إِلَى الْآخَرِ، وَلَمْ يَنْظُرْ
وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبٍ صَاحِبِهِ، وَأَمَّا اللُّبْسَتَانِ: فَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
مُفْضِياً، وَأَمَّا اللَُّسَةُ الأُخْرَى، فَأَنْ يُلْقِي دَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَخَارِجَتَهُ عَلَى عَائِقَيْهِ، وَيُبْرِزَ
صفحةٌ شِقِّهِ)). (عب).
١٠٣٧٨ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (نَهِى رَسُولُ اللّهِ وَِّ عَنْ بَيْعَتَيْنِ،
وَعَنْ لُبْسَتَيْنِ، أَمَّ اللُّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ يَشْتَمِلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يَضَعُ طَرَفِي
الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ، وَيُبْرِزُ شِقَّهُ الْأيمنَ، وَالْأُخْرِى أَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيُقْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، أَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُنَابَذَةُ وَالْمُلَمَسَةُ،
فَالمُنَابَذَةُ: أَنْ يَقُولَ إِذَا نَبَذْتَ هذَا الثَّوْبَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَالْمُلَمَسَةُ: أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ
وَلَا يَقْلِبْهُ إِذَا مَسَّهُ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ)). (عب).
١٠٣٧٩ - عن معد يكرب، عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه، عن النَّبِّنَّ فِيمَا
يَرْوِيِهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ((يَا ابْنَ آدَمَ! مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَكَ عَلَى
مَا كَانَ مِنْكَ، وَلَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، وَلَوْ عَمِلْتَ
مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَ
أُبَالِي)). (ن).
١٠٢٨٠ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ بِجَمَاعَةٍ
فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: مَجْنُونٌ، قَالَ: لَيْسَ بِالمَجْنُونِ، وَلكِنَّهُ مُصَابٌ، إِنَّما
٣٠٠٠

المَجْنُونُ المُقِيمُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى)). (كر).
١٠٣٨١ - عن ابن شهابٍ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: ((سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضِي اللَّهُ عنْه
يَقُولُ: ((سَمِعْتُ النّبِّلَ﴿ يَقُولُ: كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَّى إِلَّ المُجَاهِرِينَ، فَإِنَّ مِنَ الْجِهَارِ أَنْ
يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلانُ! عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ
كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، فَيَبِيتُ يَسْتُهُ رَبُّهُ وَيُكْشَفُ سِتْرُ اللَّهِ عَنْهُ، وَكَانَ زَعَمُوا
يَقُولُ إِذْ خَطَبَ: كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، لَ بُعْدَ لِما يَأْتِي، لَا يُعَجِّلُ اللَّهُ بِعَجَلَةٍ أَحَدٍ،
وَلاَ يُخْلِفُ لَأَمْرِ النَّاسِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَ مَا شَاءَ النَّاسُ، يُرِيدُ النَّاسُ أَمْراً، وَيُرِيدُ اللَّهُ
أَمْرأَ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَ مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ، وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَعَّدَ
اللَّهُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَكَانَ يَأْمُرُ عِنْدَ الرُّقَادِ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ بِأَرْبَعٍ
وَثَلَائِينَ تَكْبِيرَةً، وَثَلاَثٍ وَثَلَائِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثٍ وَثَلَائِينَ تَحْمِيدَةً، فَتِلْكَ مَائَةً؛ وَزَّعَمَ
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذلِكَ لِإِبْنَتِهِ فَاطِمَةَ رضِي اللَّهُ عنْها)). (كر).
١٠٣٨٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَكْرَهُ
الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ)). (ش).
١٠٣٨٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ سَمَّى الْحَرْبَ خِدْعَةً)).
(العسكري فِي الأمثال).
١٠٣٨٤ - عن أبي ذئبٍ، عن الْقاسم بن عبَّاسٍ، عن بُكَير بن عبد الله
الأَشَجِّ، عن أَبي مُكْرَزٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ
رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضاً مِنَ
الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: لَ أَجْرَ لَهُ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذُلِكَ، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ وَ﴿، فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِيَ
سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: لَ أَجْرَ لَهُ، فَأَعْظَمَ ذُلِكَ النَّاسُ،
٣٧١

فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿هَ، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: لَا أَجْرَ لَهُ)). (كر) وقَالَ: قَالَ ابنُ
المديني: أَبُو مكرزٍ مَجْهُولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ الْأَشَجِّ، وَالْقَاسم مجهُولٌ لَمْ يَرْوِ
عَنْهُ غَيْرُ ابن أبي ذئب.
١٠٣٨٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَبَانَ بْنَ
سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ المَدِينَةِ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
مِنْ خَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقَالَ أَبَانُ: إِقْسِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: لَا تَقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ أَبَانُ: أَنْتَ بها وَبْرٌ تَحَدَّرَ مِنْ
رَأْسٍ ضِأَنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: إِجْلِسْ يَا أَبَانُ وَإِنْ لَمْ تَقْسِمْ لَهُمْ)). (الْحسن بن سفيان
وآُبُو نعيم).
١٠٣٨٦ - عن أبي هُرَيرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ
مَغْتَمَاْ إِلَّ قَسَمَ لِي إِلَّ خَيْبَرَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ لَأَهْلِ الْحُدَيِْيَّةِ خَاصَّةٌ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو
مُوسَى جَاءَا الْحُدَيْبِيَّةِ وَخَيْبَرَ). (يعقوب بن سفيان، كر).
١٠٣٨٧ - عن أبي هريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ وَّهِ عِقَالاً مِنَ
المَغْنَمِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ، قَالَ: مَنْ لَكَ بِعِقَالٍ
مِنْ نَارٍ». (کر).
١٠٣٨٨ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْه مِنْ
الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: قَدِمْتُ بِخَمْسِمَائَةٍ أَلْفٍ، قَالَ: تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: مَائَةُ أَلْفٍ،
وَمَاثَةُ أَلْفٍ، وَمَاثَةُ أَلْفٍ، وَمَاثَةُ أَلْفٍ، وَمَائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: إِنَّكَ نَاعِسٌ، إِرْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ
فَتَمْ، ثُمَّ اغْدُ عَلَيَّ، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: بِخَمْسِمَائَةٍ أَلْفٍ، قَالَ:
٣٧٢

أَطَيِّبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، لَا أَعْلَمُ إِلَّ ذَاكَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ، فَإِنْ
شِْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًّا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي رَأَيْتُ هُؤُلاءِ الأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَاناً، يُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَدَوَّنَ
الدِّيوانَ، وَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ فِي خَمْسَةِ آلافٍ خَمْسَةِ آلافٍ، وَلِلْأَنْصَارِ فِي أَرْبَعَةِ
آلافٍ أَرْبَعَةِ آلافٍ، وَفَرَضَ لَأَزْوَاجِ النَّبِّ ◌َّهِ فِي اثْنِى عَشَرَ أَلْفاً اثْنِى عَشَرَ أَلْفً».
(ش، والْيشكري فِي الْيشكريَّات، هق، کر).
١٠٣٨٩ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَيْضَاءُ فِي الأَضْخِى أَحَبُّ إِلَيَّ
مِنْ سَوْدَاوَيْنِ)). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٩٠ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَأَلَنِي رَجُلٌ عَنْ لَحْمٍ صِيدَ
لِغَيْرِهِمْ، أَيَأْكُلُهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَأَقْتَيْتُهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ ذُلِكَ لِعُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهِ،
فَقَالَ: لَوْ أَقْتَيْتَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَعَلَوْتُ رَأْسَكَ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنَّما نُهِيتَ أَنْ تَصْطَادَهُ)).
(ش، وابن جرير، ق).
١٠٣٩١ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى صَاحِبِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ:
فَبَعَثَ مَعِيَ ثمانمائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ،
فَقَالَ: مَا جِئْتَنَا بِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقُلْتُ: بِثَمَانمائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا
تَقُولُ؟ إِنَّكَ أَعْرَابِيٌّ، فَعَدَدْتُهَا عَلَيْهِ بِيَدِي، حَتَّى وَقَّيْتُ، فَدَعَا المُهَاجِرِينَ،
فَاسْتَشَارَهُمْ فِي المَالِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، حَتَّى كَانَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ
أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي فَاسْتَشَرْتُهُ، فَلَمْ يَنْتَشِرْ عَلَيَّ رَأْيُهُ،
فَقَالَ: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبِى وَالْيَتَامُى
وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، فَقَسَمَهُ عُمَرُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). (ش).
١٠٣٩٢ - عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضِي
اللَّهُ عنْهِ وَقَدْ قَضْىِ نُسُكَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَحَجَجْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ: إِجْتَنَبْتَ مَا
٣٧٣

نُهِيتَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: مَا أَلْوَتُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِسْتَقْبِلْ عَمَلَكَ)). (هب).
١٠٣٩٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: مَا أَهَلَّ مُهِلٌ
قَطُ، وَلَ كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلَّ بُشِّرَ بِالْجَنَّةِ)). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٩٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْه مِنْ عِنْدِ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ بِثَمَانماتَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لِي: بماذا
قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: قَدِمْتُ بِثَمَانماتَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَدِمْتَ بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ،
قُلْتُ: بَلْ قَدِمْتُ بِثَمَانمائةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: إِنَّكَ يمانٍ أَحْمَقُ؟ إِنَّما
قَدِمْتَ بِثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَكَمْ ثمانمائَةَ أَلْفٍ؟ فَعَدَدْتُ مَائَةَ أَلْفٍ، وَمَائَةَ أَلْفٍ،
حَتَّى عَدَدْتُ ثمانمائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: أَطَيِّبٌ وَيَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَبَاتَ عُمَرُ لَيْلَهُ أَرِقاً،
حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِصَلَةِ الصُّبْحِ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتْهُ: مَا نِمْتَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: كَيْفَ يَنَامُ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ جَاءَ النَّاسَ مَا لَمْ يَكُنْ يَأْتِهِمْ مِثْلُهُ مُذْ كَانَ الْأَسْلَامُ فَمَا يُؤَمِّنُ
عُمَرَ لَوْ هَلَكَ؟ وَذُلِكَ المَالُ عَنْدَهُ؟ فَلَمْ يَضَعْهُ فِي حَقِّهِ؟ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ
نَفَرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِن ◌َ﴿ِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ النَّاسَ اللَّيْلَةَ مَا لَمْ يَأْتِهِمْ
مِثْلُه مُنْذُ كَانَ الْأَسْلَامُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَأْياً فَأَشِيرُوا عَلَيَّ، رَأيْتُ أَنْ أَكِيلَ لِلنَّاسِ
بِالمِكْيَالِ، فَقَالُوا: لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي الْأَسْلَامِ، وَيَكْثُرُ
المَالُ، وَلْكِنْ أَعْطِهِمْ عَلَى كِتَابِ، فَكُلَّمَا كَثُرَ النَّاسُ وَكَثُرَ المَالُ أَعْطَيْتَهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ:
فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَنْ أَبْدَأُ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: بِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ وَلِيٍّ ذَلِكَ الْأُمْرِ،
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا، وَلْكِنْ أَبْدَأُ بِرَسُولِ اللَّهِ﴾ِ، ثُمّ
الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ الدِّيوَانَ عَلَى ذُلِكَ، بَدَأَ بِبَنِي هَاشِمٍ وَالمُطَّلِبٍ،
فَأَعْطَاهُمْ جَمِيعاً، ثُمَّ أَعْطَى بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، ثُمَّ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَّنَافٍ، وَإِنَّمَا بَدَأَ
بِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لأَنَّهُ كَانَ أَخَا هَاشِمٍ لُأُمِّهِ)). (ابن سعد، هق).
١٠٣٩٥ - عن أبي هريرة رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَأَى النَّبِيُّونَ﴿ رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةٌ
٣٧٤

فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ، ارْكَبْهَا وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَّةً)). (ش).
١٠٣٩٦ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ،
فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ، وَجَدُوا نَاساً أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ، فَأَقْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَدِمْتُ
عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: بِمَ أَقْتَيْتَهُمْ؟ قُلْتُ: أَفْتَيْتُهُمْ
بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَقْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذُلِكَ لُأَوْجَعْتُكَ)). (مالك، ق).
١٠٣٩٧ - عن أَبي هُريرة رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الِهِ: إِنَّ أَحْرَمَ
الْأَيَّامِ يَوْمُكُمْ هُذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ،
كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذَا، فِي شَهْرِكُمْ هُذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ،
قَالَ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ)). (ابن النَّجَّار).
١٠٣٩٨ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ سَرِيَّةً أَنَا
فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِبَّارِ بْنِ الأُسْوَدِ، وَبِنَافِعِ بنِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ،
فَلَمَّا كَانَ الْغَدُّ بَعَثَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِتَحْرِيقِ هُذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، إِنْ
أَخَذْتموهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّ اللَّهُ، فَإِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِمَا
فَاقْتُلُوهُمَا)). (ابن جرير).
١٠٣٩٩ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ رَجَمَ بهودِيًّا زَنْی
بِيَهُودِيَّةٍ». (عب).
١٠٤٠٠ - عن معمرٍ، عن الزهري قَالَ: ((أُخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ
المُسَيِّبِ، عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: أَوَّلُ مَرْجُومٍ رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهُ مِنَ
الْيَّهُودِ، زَنِى رَجُلٌ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ، فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ
اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هُذَا النَّبِيَّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ
فُرِضَ فِي التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا نَسْأَلُ هُذَا النِّ :﴿ عَنْ أَمْرِ صَاحِبَيْنَا الَّذَيْنِ زَنْيَا بَعْدَ
٣٧٥

مَا أُحْصِنَا، فَإِنْ أَقْتَانَا بِفْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَا وَأَخَذْنَا بِتَخْفِيفٍ وَاحْتَجَجْنَا بها عِنْدَ اللَّهِ
حِينَ نَلْقَاهُ، وَقُلْنَا: قَبِلْنَا فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ، وَإِنْ أَمَرَنَا بِالرَّجْمِ عَصَيْنَا، فَقَدْ عَصَيْنَا
اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا كُتِبَ عَلَيْنَا مِنَ الرَّجْمِ فِي التَّوْرَاةِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ◌َ وَهُوَ جَالِسٌ فِي
المَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنْيَا
بَعْدَ مَا أُحْصِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِمَا شَيْئاً، وَقَامَ معهُ رِجَالٌ مِن
المُسْلِمِين، حتَّى أَتَوْا بَيْتَ مِدْرَاسِ الْيَهُودِ، وَهُمْ يَتَدَارَسُونَ التَّوْرَاةَ، فَقَامَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ النَّوْرَاةَ عَلَى
مُوسى، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنِى إِذَا أَحْصَنَ؟ قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ،
وَالتَّحْمِيمُ: أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ، وَيُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا، وَيُطَافَ بِهِمَا، وَسَكَتَ
حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتَّى شَابٍّ، فَلَمَّا رَآهُ النَِّيُّ وَ أَلَظَّ بِهِ، فَقَالَ حَبْرُهُمْ: اللَّهُمْ إِذْ نَشَدْتَنَا،
فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟
قَالُوا: زَنِى رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا، فَسَجَنَهُ وَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَّنِى
بَعْدَهُ آخَرُ فِي أُسْرَةِ النَّاسِ ، فَلَمَّا أَرَادَ المَلِكُ رَجْمَهُ، فَحَالَ قَوْمِهُ دُونَهُ، فَقَالُوا: لَاَ
واللَّهِ! لَ يُرْجُمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فَأَصْلَحُوا هَذِهِ الْعُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ،
قَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فَرُجِمَا، قَالَ
الزُّهْرِي: فَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابنِ عُمَرَرضِي اللَّهُ عنْهِمَا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا حِينَ أَمَرَ
النَّبِيُّ ◌َهِ بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِما رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدَيْهِ عَنْهَا لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ، فَبَلَغَنَا أَنَّ
هُذِهِ الْآيَةَ أَنْزِلَتْ فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدَّى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا الَِّيُّونَ الَّذِينَ
أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾(١)، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ مِنْهُمْ)). (عب).
١٠٤٠١ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ الأُسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ عَل
فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذُلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي
(١) سورة ٥ المائدة، الآية: ٤٤.
٣٧٦

الْخَامِسَةِ فَقَالَ: أَنِكْتَهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا
يَغِيبُ المِرْوَدُ(١) فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ (٢) فِي الْبِثْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا
الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَاماً مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالاً، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ
بِهِذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ◌َ رَجُلَيْنِ مِنْ
أَصْحَابِهِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَنْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَعَالَى
تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رِجم الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ
بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، أَيْنِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ قَالَ: نَحْنُ ذَانٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
انْزِلاَ فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هُذَا الْحِمَارِ، فَقَالاَ: يَا نَبِّ اللَّهِ! غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ
هُذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفاً أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ المَيْنَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ! إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا)). (عب، د).
١٠٤٠٢ - عن أبي هريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَجُلًا أَتْى النَّبِّ وَ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ
◌ِالزُّنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنَّوَّةِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي
أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَقَمَّصُ، قُلْتُ: مَا يَتَقَمِّصُ؟ قَالَ: يَتْنَعَّمُ)). (ابن جرير).
١٠٤٠٣ - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زَيْدِ بن خالِدٍ،
وَشِبْلٍ ، وَأَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْهم قَالُوا: ((كُنَّا عِنْدَ النَّبِّ وَ فَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ
الأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصِنَ؟ قَالَ: اجْلِدْهَا، فَإِنْ عَادَتْ فَاجْلِدْهَا، فَإِنْ عَادَتْ
فَاجْلِدْهَا، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيٍ)). (ن).
١٠٤٠٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
إِذَا زَنَتْ وَلِيدَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ عَادَتْ فَلْيضْرِبْهَا
(١) المِرْوَد: الميل.
(٢) الرُّشاءُ: الذي يتوصّل به إلى الماء: (الدلو).
٣٧٧
:
:

بِكِتَابِ اللَّهِ وَلاَ يُثَرِّبْ(١) عَلَيْهَا، فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَضْرِبْهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ
إِنْ زَنَتِ الرَّابِعَةَ فَلْيَضْرِبْها بِكَتَابِ اللَّهِ ثُمَّ فَلْبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ»، وَفِي لَفْظٍ: وَلَوْ
بِعَقِیصٍ مِنْ شَعْرٍ، وَفِي لَفْظٍ: وَلَوْ بِنقیضٍ. (ابن جرير).
١٠٤٠٥ - عن الزهري، عن زيد بن خالدٍ، أَوْ خَالِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَأَبِي هُرِيرةَ
رضِي اللَّهُ عنْه قَالَا: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أُمَتِي زَنَتْ، فَقَالَ: اجْلِدْهَا،
قَالَ: عَادَتْ، قَالَ: اجْلِدْهَا، قَالَ: عَادَتْ، قَالَ: اجْلِدْهَا، قَالَ: عَادَتْ، قَالَ:
اجْلِدْهَا، قَالَ لَهُ عِنْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ: بِعْهَا وَلَوْ بِضَفِیٍ)). (ابن جرير).
١٠٤٠٦ - عن معمرٍ، عن سهل بن أبي صالحٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبي هُريرةَ رضِي
اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَ: إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ - قَالَهَا ثَلَاثاً -، قَالَ: فَإِذَا شَرِبُوا
الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِإِبْنِ المُنْكَدِرِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ الْقَبْلُ، قَدْ
أَتِيَ النَّبِيُّ وَّهِ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ، فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أَتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ الرَّابِعَةَ أَوْ أَكْثَرَ). (عب).
١٠٤٠٧ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ النَّبِيِّ ﴿ أَتِيَ بِشَارِبٍ، فَأَمَرَ
النّبِيُّ ◌َِّ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ، وَمِنْهُمْ
بِثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَبَكْتُوهُ(٢)، فَقَالُوا: أَلَا تَسْتَحْبِي مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ وَهَ تَصْنَعُ هُذَا؟ ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَلَمَّا أُدْبَرَ وَقَعَ الْقَوْمُ يَدْعُونَ عَلَيْهِ وَيَسُبُّونَهُ، يَقُولُ
الْقَائِلُ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: لَا تَقُولُوا هُكَذَا، وَلَاَ
تَكُونُوا أَعْوَاناً لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، وَلكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ، وَفِي
لَفْظٍ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ، وَلكِنْ قُولُوا: رَحِمَكَ اللَّهُ)). (ابن جرير).
١٠٤٠٨ - عن عاصم الأحولَ، عن محمَّد بن سيرين، عن أَبي هُرِيرةَ، وعن
(١) يُثُرِّبُ: أَيْ يوبِّعُ ويقرِّعُ بالزِّنا.
(٢) فبَكْتُوهُ: التَّبكيتُ: التَّقْرِيعُ والتَّعنيفُ.
٣٧٨

ابن عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما أَحَدُهُمَا عن النَّبِّ :﴿، وَالْآخَرُ عَنْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ). (الْعاقولِي فِي فوائدهِ).
١٠٤٠٩ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ عَنِ الدُّبَاءِ
وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَقَّتِ وَالْحَنْتَمِ)). (عب).
١٠٤١٠ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نَهِى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ يُنْبَذَ
التَّمْرُ وَالَّبِيبُ جَمِيعاً، وَالزَّهْوُ وَالرَّطْبُ جَمِيعاً)). (عب).
١٠٤١١ - عن أبي رافعٍ، عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ كَانَ لَا يَرْى ◌ِنَبِيدِ
الْجَرِّ الأَخْضَرِ بَأْساً، وَيَقُولُ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الْجِرَارِ الْحُمْرِ المُزَفَّةِ،
وَلَيْسَتْ بِِرَارِكُمُ الْخُضْرِ)). (ابن جرير).
١٠٤١٢ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ
يَصُومُ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ، فَتَحَيِّنْتُ فِطْرَهُ نَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي الدُّبَّاءِ، فَلَمَّا كَانَ المَسَاءُ
جِئْتُ بِهِ أَحْمِلُهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هُذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِمْتُ أَنَّكَ
تَصُومُ هُذَا الْيَوْمَ، فَتَحَيِّنْتُ فِطْرَكَ بِهِذَا النَّبِيذِ، قَالَ: ادْنُهُ مِنِّ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! فَإِذا هُوَ
يَنِشُّ، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهِذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هُذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الأخِرِ)). (کر).
١٠٤١٣ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جَاءَ أُمَّ وأَبٌ يُخْتَصِمَانِ إِلى
النّبِّ ◌َ﴿ فِي ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَتْ لِلنَّبِّ ◌َهِ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي،
وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِثْرِ أَبِي عِنْبَةَ(١) وَنَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: اسْتَهِمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ زَوْجُهَا:
مَنْ يُحَاقُنِي فِي وَلَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: يَا غُلَامُ! هَذَا أُبُوكَ، وَهْذِهِ
(١) بثرُ أبي عِنْبَة: بئرٌ معروفةٌ بالمدينة.
٣٧٩

أُمَّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيُّهِمَا شِئْتَ فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ). (عب).
١٠٤١٤ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((وَالَّذِي لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ لَوْلاَ أَنَّ أَبًا
بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْهِ اسْتُخْلِفَ مَا عُبِدَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَهْ
يَا أَبَا هُرَيْرَةً! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ وَجَّهَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِي اللَّهُ عنْهِ فِي سَبْعٍ
مَائَةٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِذِي خُشُبٍ(١)، قُبِضَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ
المَدِينَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِّ ◌َّهِ فَقَالُوا: رُدَّ هُؤُلاءِ، تَوَجَّهَ هُؤُلاءِ إِلَى الرُّومِ،
وَقَدِ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ المَدِينَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ، لَوْ جَرَّتِ الْكِلَبُ
بِأَرْجُلِ أَزْوَاجِ النَّبِّ نَّهِ مَا رَدَدْتُ جَيْئاً وَجَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَلَا حَلَلْتُ لِواء عَقَدَهُ
فَوَجَّهَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ لَا يمرُّ بِقَبِيلٍ يُرِيدُونَ الأرْتِدَادَ إِلَّا قَالُوا: لَوْلَا أَنَّ لْهَؤُلَاءِ قُوَّةً مَا
خَرَجَ مِثْلُ هُؤُلَاءِ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَلَكِنْ نَدَعُهُمْ حَتَّى يَلْقوا الرُّومَ، فَلَقُوا الرُّومَ فَهَزَمُوهُمْ
وَقَتَلُوهُمْ، وَرَجَعُوا سَالمِينَ، فَثَبَتُوا عَلَى الْأَسْلَامِ)). الصَّابوني في المائتين، (ق فِي
کر) وسندُه حسنٌ.
١٠٤١٥ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ فَاطِمَةَ رضِي اللَّهُ عنْها جَاءَتْ أَبًا
بَكْرٍ وَعُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهِما تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِهِ، فَقَالاَ: سَمِعْنَاهُ يَقُولُ:
لَ أُوْرَثُ)). (حم، ق). وَلَفْظُهُ: ((لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ)).
١٠٤١٦ - عن أبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ بَنِي
إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٍّ، قَامَ نَبِيٍّ، وَأَنَّهُ لَ نَبِيَّ بَعْدِي،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: يَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟
قَالَ: أَوْفُوا بَيْعَةَ الْأُوَّلِ، وَأَدُّوا إِلَيْهِمْ مَا عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ،
وَفِي لَفْظٍ: سَائِلُهُمُ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ)). (ابن جرير).
(١) ذي خُشُب: وادٍ على مسيرةٍ ليلةٍ من المدينةِ. (النهاية: ٢/٣٢).
٣٨٠