Indexed OCR Text

Pages 81-100

٩٢١٤ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه عن رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ
افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيُّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودً فَلاَ تَقْرَبُوهَا، وَحَرَّمَ مَحَارِمَ فَلَا
تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَكَلَّفُوهَا، رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ فَاقْبَلُوهَا، أَلَ
إِنَّ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، ضَرَّهُ وَنَفْعَهُ إِلَى اللَّهِ، لَيْسَ إِلَى الْعَبْدِ تَفْوِيضٌ وَلَ مَشِيئَةً)). (ابن
النَّجَار).
٩٢١٥ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْخُذُ
بِيَدِي فَيَقُولُ: تَعَالَ نُؤْمِنُ سَاعَةً، إِنَّ الْقَلْبَ أَسْرَعُ تَقَلُّباً مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ
غَلَيَانَهَا)). (ط).
٩٢١٦ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا
لَقِيَتِي قَالَ لِي: يَا عُوَيْمِرُ! إِجْلِسْ نَتَذَاكَرُ سَاعَةً، فَنَجْلِسُ فَتَذَاكَرُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا
مَجْلِسُ الأيمانِ مِثْلُ قَمِيصِكَ بَيْنَا أَنَّكَ قَدْ نَزَعْتَهُ إِذْ لَبِسْتَهُ، وَبَيْنَا أَنَّكَ قَدْ لَبِسْتَهُ إِذْ
نَزَعْتَهُ، الْقَلْبُ أَسْرَعُ تَقَلُّأَ مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانَهَا)). (كر).
٩٢١٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، أَنْ يَعْلَمَ أَيَزْدَادُ
هُوَ أَمْ يَنْقُصُ، وَمِنْ فَهْمِهِ أَنْ يَعْلَمَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ أَنَّى تَأْتِيهِ)). (محمَّد بن عثمان
الأذرعي فِي كتاب الوسوسة).
٩٢١٨ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الأيمانُ إِلاَّ
كَالْقَمِيصِ تَقَمَّصُهُ مَرَّةً وَتَضَعُهُ أُخْرَى)). (عب، كر).
٩٢١٩ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((طُونِى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ
نُبْذَةً مِنْ اسْتِغْفَارِ)). (ش).
٩٢٢٠ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي
٨١

ثَلَاثٍ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ: فِي السَّاعَةِ الْأُوْلِى مِنْهُنَّ يَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي لَا
يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ،
وَهِيَ قِرَاهُ الَّتِي لَمْ تَرَهَا عَيْنَ، وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبٍ بَشِرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ، وَلَا يَسْكُنُ
مَعَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ: النَِّينَ وَالصِّدِّبِقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُونِى لِمَنْ
دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلَائِكَتِهِ فَتَنْتَفِضُ رُوحُهُ
وَمَلَائِكَتُهُ، فَيَقُولُ: قُومِي بِعِزَّتِي، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَى عِبَادِهِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي أَغْفِرْ
لَهُ، مَنْ يَسْأَلَّني أُعْطِهِ، مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَذَلِكَ يَقُولُ:
﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾(١) فَيَشْهَدُهُ اللّهُ، وَمَلَائِكَةُ اللَّيْلِ،
وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ)). (ابن جرير).
٩٢٢١ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَقُولُ فِي
قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدْ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾(٢)،
قَالَ: السَّابِقُ وَالمُقْتَصِدُ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَاباً
يَسِيراً، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ)). (ق فِي الْبعث).
وقَالَ: إِذَا كَثْرَتِ الرِّوَايَاتُ فِي حَدِيثٍ ظَهَرَ أَنَّ لِلحدِيثِ أَضْلاً.
٩٢٢٢ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ
جَتْتَانٍ﴾(٣) وَإِنْ زَنْى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: ((إِنَّهُ إِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ لَمْ يَزْنِ وَلَمْ يَسْرِقْ)).
(كر).
٩٢٢٣ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((جُدُّوا بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُكْثِرُ
(١) سورة ١٧ الاسراء، الآية: ٧٨.
(٢) سورة ٣٥ فاطر، الآية: ٣٢.
(٣) سورة ٥٥ الرحمن، الآية: ٤٦.
٨٢

قَرْعَ الْبَابِ، يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ)). (ش).
٩٢٢٤ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: «ادْعُ اللَّهَ يَوْمَ سَرَّائِكَ لَعَلَّهُ
يَسْتَجِيبَ لَكَ يَوْمَ ضَرَّائِكَ)). (ك).
٩٢٢٥ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ
الأَغْنِيَاءُ بِالْأَجْرِ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَحُجُونَ كَمَا نَحُجُ،
وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَجِدُ مَا نَتَصَدَّقُ بِهِ فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُم عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ أَذْرَكْتُمْ مَنْ
سَبَقَكُمْ، وَلاَ يُدْرِكُكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، إِلَّ مَنْ عَمِلَ بِالَّذِي تَعْمَلُونَ؟ تُسَبِّحُونَ اللَّهَ ثَلَاثاً
وَثَلَائِينَ، وَتَحْمَدُونَهُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُونَهُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ، فِي دُبْرِ كُلِّ صَلَاةٍ).
(ش).
٩٢٢٦ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ
الأَمْوَالِ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّ، وَيُجَاهِدُونَ كَمَا
نُجَاهِدُ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَلَ نَتَصَدَّقُ(١)، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرِ إِذَا فَعَلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ
سَبَقَكَ، وَلاَ يُدْرِكُكَ مَنْ بَعْدَكَ، إِلَّ مَنْ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتَ: تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، دُبُرَ
كُلِّ صَلَةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ)). (عب).
٩٢٢٧ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ
إِلهَ إِلَّ هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكُلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ - سَبْعَ مَرّاتٍ - صَادِقاً كَانَ بها أَوْ
كَاذِباً إِلَّ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ)). (كر).
٩٢٢٨ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بِكَ أَنْ
تَعْرِضَ عَلَى أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةً مِنْ عَمَلي مَا يُسْتَحِى مِنْهُ». (كر).
(١) أي ليس عنده ما يتصدّق به.
٨٣

٩٢٢٩ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ
خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَقِيلَ لَّهُ: مَا كَانَ دُعَاؤُكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ إِلَّ فِي حُسْنٍ
الْخُلُقِ! فَقَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ المُسْلِمَ يُحَسِّنُ خُلُقَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ الْجَنَّةَ،
وَيَسِيءُ خُلْقَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ سُوءُ خُلُقِهِ النَّارَ؛ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَيُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ نَائِمٌ،
قِيلَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَقُومُ أَخُوهُ مِنَ اللَّيْلِ وَيَتَهَجَّدُ، فَيَدْعُو اللَّهَ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ،
وَيَدْعُو لأَخِيهِ فَيَسْتَجِيبُ لَهُ فِهِ). (کر).
٩٢٣٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنِّي لأُسْتَجِمُ بِبَعْضِ الْبَاطِلِ
لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ)). (كر).
٩٢٣١ - عن أبي جحفة: (أَن رَسُولَ اللَّهِ وَ آَخِى بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبي
الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْهما، فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مَتَبَذِّلَةً،
قَالَ: مَا شَأَنَّكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ،
رَجَّبَ بِهِ وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاماً، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اطْعَمْ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ:
أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّ مَا طَعِمْتَ، مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَكَلّ مَعَهُ، وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا
كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنَّ لِرَبِّكَ
عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ،
صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَتَمْ، وَاْتِ أَهْلَكَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ: قُمِ الأُنَ، فَقَّامَا
وَصَلَّيَا، ثُمَّ خَرَجًا إِلَى الصَّلَةِ، فَلَمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ◌َ، قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بما
قَالَ لَهُ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ لَهُ، - وَفِي لَفْظٍ: فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ سَلْمَانُ)). (ع،
خ).
٩٢٣٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((وَاللَّهِ! مَا مِنْ عَمَلٍ أَحَبَّ إِلَى
اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَالمَشْيِ إِلَى المَسَاجِدِ، وَخُلُقٍ جَائٍِ)). (كر).
٨٤
!

٩٢٣٣ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنِّي لاَمُرُ بِالْأُمْرِ وَلاَ أَفْعَلُهُ، وَلْكِنْ
أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ أُؤْجَرَ عَلَيْهِ). (كر).
٩٢٣٤ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحٌ لِلْخَيْرِ،
مَغَالِيقٌ لِلشَّرِّ، ولَهُمْ بِذلِكَ أَجْرٌ؛ وَمِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحٌ لِلشَّرِّ مَغَالِيقٌ لِلْخَيْرِ وَعَلَيْهِمْ
بِذَلِكَ وِزْرٌ؛ وَتَفَكّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ». (كر).
٩٢٣٥ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَا أَمِنَ أَحَدٌ عَلَى إِيمانِهِ إِلاَّ
سُلِبَهُ)). (كر).
٩٢٣٦ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَوَدِدْتُ أَنِّي ◌َبْشٌ لَّأَهْلِي، فَمَرَّ
عَلَيْهِمْ ضَيْفٌ، فَأَمَرُّوا عَلَى أَوْدَاجِي(١) فَأَكَلُوا وَأَطْعَمُوا)). (كر).
٩٢٣٧ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنْتُ تَاجِراً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ، فَلَمَّا بُعِثَ زَاوَلْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا، فَأَخَذْتُ الْعِبَادَةَ، وَتَرَكْتُ
التِّجَارَةَ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ! مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الْيَوْمَ حَانُوتاً عَلَى بَابٍ
المَسْجِدِ لَ تُخْطِئُنِي فِيهِ صَلَةٌ أَرْبَحُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعِينَ دِينَاراً أَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ، قِيلَ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ وَمَا تَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: شِدَّةَ الْحِسَابِ)). (كر).
٩٢٣٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ، وَلَها
يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ)». (کر).
٩٢٣٩ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا؛
إِلَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا أَوْلِى إِلَيْهِ، وَالْعَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ فِي الْخَيْرِ شَرِيكَانٍ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ
لا خیر فیھِمْ». (کر).
(١) الأوداج الذبح: هي العروق التي تكتنف الحلقوم وقد لا يتم الذبح إلا بقطعها.
٨٥

٩٢٤٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَرَ أَنَّ اللَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّ
فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَدْ قَلَّ فَهْمُهُ، وَحَقَّ عَذَابُهُ)). (كر).
٩٢٤١ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: (مَا أَمْسَيْتُ لَيْلَةً وَأَصْبَحْتُ لَمْ
يَرْمِنِي النَّاسُ فِيهَا بِدَاهِيَةٍ إِلَّ رَأَيْتُهَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ عَلَيَّ عَظِيمَةً)). (كر).
٩٢٤٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((تَعَلَّمُوا الصَّمْتَ كَمَا تَعَلَّمُونَ
الْكَلَمَ، فَإِنَّ الصَّمْتَ حِلْمٌ عَظِيمٌ، وَكُنْ إِلَى أَنْ تَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَتَكَلَّمَ،
وَلَا تَتَكَلَّمْ فِي شَيْءٍ لَ يَعْنِيكَ، وَلَا تَكُنْ مِضْحَاكً مِنْ غَيْرِ عُجْبٍ، وَلَ مَشَّاءً إِلَى غَيْرِ
أُرَب)). (کر).
٩٢٤٣ - عن أبي الدرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ
بَيْتُهُ، يَكُفُّ فِيهِ نَفْسَهُ وَبَصَرَهُ وَفَرْجَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالمَجَالِسَ فِي السُّوقِ فَإِنَّهَا تُلْهِي
وَتُلْغِي)). (كر).
٩٢٤٤ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: ((إِن قَارَضْتَ(١) النَّاسَ
قَارَضُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ
فَقْرِكَ)). (كر).
٩٢٤٥ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنْ نَافَرْتَ(٢) النَّاسَ نَافَرُوكَ،
وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: هَبْ
عِرْضَكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ)). (كر).
(١) قارضْت: أي سابَيْتَ، وأقْرَض: أي إذا نال أحد من عِرْضِك فلا تجازِه ولكن اجعله قرضاً في ذمَّته.
(النهاية: ٤/٤١).
(٢) المُنافرة: المُّفاخرة والمحاكمة. (النهاية: ٥/٩٣).
٨٦
i
٠
:
٠
:

٩٢٤٦ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((إِنْ نَاقَدْتَ(١)
النَّاسَ نَاقَدُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ))، قُلْتُ: فَمَا
أَصْنَعُ؟ قَالَ: (هَبْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ)). (خط، كر) وقالا: (رُوِيَ عَنْ أَبي الدَّرداءِ
مَرْفُوعاً وموقوفاً).
٩٢٤٧ - عن أبي الدرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((عَرَشْنَا المَسْجِدَ ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولَ
اللّهِ ﴾ فَقَالَ: عَرِيشٌ كَعَرِيشٍ مُوسَى؟ ثُمَامُ (٢) وَخُشَيْبَاتٌ وَالأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذُلِكَ)).
(الديلمي وابن النُّجّار).
٩٢٤٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّا لَنْكَشِّرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ
وَتَضْحَكُ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ قُلُوبَنَا تَلْعَنُهُمْ)). (كر).
٩٢٤٩ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ النَّبِّيلَِ فَنَالَ رَجُلٌ مِنْ
رَجُلٍ، فَرَدٍّ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿: مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رُفِعَ بها دَرَجَةً)».
(كر).
٩٢٥٠ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((الْوَرَعُ أَمَانَةٌ، وَالتَّاجِرُ فَاجِرٌ)» .
(ابن جرير).
٩٢٥١ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ،
فَإِنَّ الْخَيْرَ ◌ُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الشَّرَّ فِيهِ رِيبَةً)). (كر).
٩٢٥٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا يَزَالُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ بَعِيداً مَا
سَاءَ خُلُقُهُ». (کر).
(١) ناقَدْتَ: أي عبت واغتبتَ قوبلت بمثله. (النهاية: ٥/١٠٤).
(٢) الثّمامة: قبضة من الحشيش.
٨٧

٩٢٥٣ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَنَا أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى نَفْسِي أَنْ
أَظْلِمَ مَنْ لَا يَجِدُ أَحَداً يَسْتَغِيْتُهُ عَلَيَّ إِلَّ اللَّهَ)). (الروياني، كر).
٩٢٥٤ - عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((لَا تُعَيِّرْ أَخَاكَ، وَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي
عَافَاكَ)). (كر).
٩٢٥٥ - عن أبي قلابة: ((أَنَّ أَبَا الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ
ذَنْباً فَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ(١) أَلَمْ تَكُونُوا مُسْتَخْرِجِيهِ؟
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَلاَ تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَافَاكُمْ، قَالُوا: أَفَلَا
تُبْغِضُهُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُبْغِضُ عَمَلَهُ، فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَّ أَخِي)). (كر).
٩٢٥٦ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَأَنْ يَمْتَلِيءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ رَضْفاً
حَتَّى يَنْقَطِعَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِيءَ شِعْراً)) (ابن جرير).
٩٢٥٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا تَلْعَنُوا أَحَداً، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي
لِلعَّاذٍ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صِدِّيقً)). (كر).
٩٢٥٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ أَقْسَمْتُ لَكْمْ بِاللَّهِ، أَنَّ
مِنْ خَيْرِ أَعْمَالِكُمُ الْغَزْوَ وَالرَّوَاحَ إِلَى المَسَاجِدِ)). (ابن زنجويه).
٩٢٥٩ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَوْفٍ
رَجُلٍ غُبَاراً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانَ جَهَنَّمَ، وَمَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ سَائر
جَسَدِهِ عَلَى النَّارِ، وَمَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ عَنْهُ النَّارَ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ،
لِلرَّاكِبِ المُسْتَعْجِلِ، وَمَنْ جُرِحَ جِرَاحَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِخَاتَمِ الشُّهَدَاءِ،
تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهَا مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ، وَرِيْحُهَا مِثْلُ رِيحِ المِسْكِ، يَعْرِفُهُ بِها
(١) القَليب: اسم بثر.
٨٨

الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، يَقُولُونَ: فُلَانٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). حم).
٩٢٦٠ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَنْ أَتْى بَابَ السُّلْطَانِ قَامَ
وَقَعَدَ، وَمَنْ وَجَدَ بَاباً مُغْلَقاً وَجَدَ إِلَى جَنْبِهِ بَاباً مَفْتُوحاً رَحْباً إِنْ سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِنْ
دَعَا أُجِيبَ، وَإِنَّ أَوَّلَ نِفَاقِ المَرْءِ طَعْتُهُ عَلَى إِمَامِهِ)). (كر).
٩٢٦١ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ
بَنِي حَارِثَةَ: أَلَا تَغْزُو يَا فُلَانُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غَرَسْتُ وَدِيًّ (١) لِي وَإِنِّي أَخَافُ
إِنْ غَزَوْتُ أَنْ يَضِيعَ، فَقَالَ: الْغَزْوُ خَيْرٌ لِوَدِيِّكَ، قَالَ: فَغَزَا الرَّجُلُ، فَوَجَدَ وَدِيَّهُ
كَأَحْسَنِ الْوَدِيِّ وَأَجْوَدِهِ). (الديلمي).
٩٢٦٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ نَِ
فَقَالَ: لَا تَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكْتَ)). (ابن جرير).
٩٢٦٣ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رُبَّ سُنَّةٍ رَاشِدَةٍ مَهْدِيَّةٍ قَدْ سَنَّهَا
عُمَرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ فِي أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مِنْهَا المُدْيَانِ وَالْقِسْطَانُ(٢)). (أَبُو عبيد).
٩٢٦٤ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِ كَبْشَانِ
أُمْلَحَانٍ جَذَعَانٍ فَضَخَّی بِهِمَا)). (ع، کر).
٩٢٦٥ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: ((أَنَّ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهِ أَتِيَ بِسَارِقَةٍ
سَوْدَاءَ فَقَالَ لَهَا: أُسَرَقْتِ؟ قُولِي: لَا ، قَالُوا: أَتْلَقِّنْهَا؟ قَالَ: جِئْتُمَا بِإِنْسَانٍ لَا يَدْرِي مَا
(١) الوَدِيُّ: صغار النَّخل والواحدة وَدِيَّة. (النهاية: ٥/١٧٠).
(٢) المُديين والقسطين: أي مُديين من الطعام وقسطين من الزيت، والقسط: نصف صاع. (النهاية:
٤/٣١٠).
٨٩

يُرَادُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَمِ الشَّرِّ لِتُقِرَّ حَتَّى أَقْطَعَهَا)). (ابن خسرو).
٩٢٦٦ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ لَه
قَالَ: أَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، أَخِفْهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى)). (ابن
جرير).
٩٢٦٧ - عن الْوضين بن عطاءٍ، عن يزيد بن مرثدٍ، عن أبي الدَّرداءِ، وعن أبي
ذَرِ رضِي اللَّهُ عنْهم، عن النّبِّ وَّهِ: ((أَنَّ دَاوُدَ عليه السلامِ قَالَ: إِلَهِي! مَا حَقُّ عِبَادِكَ
عَلَيْكَ إِذَا هُمْ زَارُوكَ فِي بَيْتِكَ، فَإِنَّ لِكُلِّ زَائِرٍ عَلَى المَزُورِ حَقًّا؟ فَقَالَ: يَا دَاوُدُ! إِنَّ
لَهُمْ عَلَيَّ أَنْ أَعَافِيَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ، وَأَغْفِرَ لَهُمْ إِذَا لَقِيتُهُمْ)). (كر، الْبغوي).
٩٢٦٨ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أُذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَسْفَارِكُمْ عِنْدَ كُلِّ
حُجَيْرَةٍ وَشُجَيْرَةٍ، لَعَلَّهَا أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَشْهَدَ لَّكُمْ)). (ابن شاهين فِي الترغيب
في الذِّكْرِ).
٩٢٦٩ - عن معر الضَّبِي قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الشَّامَ أَتَاهُ مَنْ شَاءَ
اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَغَيْرِهِمْ إِلَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عِنْه، فَإِنَّهُ لَمْ
يَأْتِهِ، فَقَالَ: لَا أَرَى أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَانِي فِيمَنْ أَتَّى، فَلاَتِيَنَّهُ وَلَأَقْضِيَنَّ مِنْ حَقِّهِ، فَأَتَاهُ
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: أَتَانِي أَصْحَابُكَ وَلَمْ تَأْتِنِي، فَأَجَبْتُ أَنْ آتِيَكَ وَأَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ،
فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا كُنْتَ قَطُّ أَصْغَرَ فِي عَيْنِ اللَّهِ وَلَ فِي عَيْنِي مِنْكَ الْيَوْمَ، إِنَّ
رَسُولَ اللَّهَ بِّهِ أَمَرَنَا أَنْ نَتَغَيَّرَ عَلَيْكُمْ إِذَا تَغَيِّرْتُمْ)). (كر).
٩٢٧٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا إِيمانَ لِمَنْ لاَ صَلَاةَ لَهُ، وَلاَ
صَلَةً لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ)). (ابن جرير).
٩٢٧١ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه
٩٠

مُتَوَشِّحاً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فِي رَأْسِهِ أَثْرُ الْغُسْلِ، فَصَلَّى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفِيهِ
وَفِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، - يَعْنِي الْجَنَابَةَ وَالصَّلاَةَ)). (كر).
٩٢٧٢ - عن إِسحاق بن الحارث، مَوْلى بَني هبار قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ
رضِي اللَّهُ عنْهِ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةً مُضَرَّبَةً صَغِيرَةً، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ
عِمَامَةً قَدْ أَلْقَاهَا عَلَى كَتِفَيْهِ، - وَفِي لَفْظٍ: قَدْ أَرْخَىْ بِهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ -)). (كر).
٩٢٧٣ - عن جبير بن نفير: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه كَتَبَ إِلَى
عُمَيْرَ بْنِ سَعْدٍ: إِنْهَ مَنْ قِبَلَكَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ
عنْهِ: أَمَّا أَنَا فَمَا كُنْتُ لََّدَعَهُمَا)). (ابن جرير).
٩٢٧٤ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ مِنَ
الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ فِي كُلُّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَفِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ
مِنَ المَغْرِبِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ)). (عب).
٩٢٧٥ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ سَجَدَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَِّ اثْنَيْ
عَشْرَةَ سَجْدَةً، مِنْهُنَّ الَّتِي فِي النَّجْمِ)). (كر).
٩٢٧٦ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِيَّاكُمْ وَالالْتِفَاتَ فِي
الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ لَ صَلَةَ لِلْمُلْتَفِتِ، وَإِنْ غُلِبْتُمْ عَلَى تَطَوُّعِ فَلَا تُغْلَبُوا عَلَى المَكْتُوبَةِ)).
(ش).
٩٢٧٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ لَا يُتِمُّ رُكُوعاً وَلَا
سُجُوداً فَقَالَ: شَيْءٌ خَيْرُ مِنْ لَا شَيْءٍ). (عب).
٩٢٧٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: مَرَرْتَ بَيْنَ يَدَيْ
٩١

صَلَةٍ أَخِيكَ، وَهَدَمْتَ مِنْ عَمَلِكَ بُنْيَانَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنٍ)). (كر).
٩٢٧٩ - عن أبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَيُعْقِبَنَّ اللَّهُ المَشَّائِينَ إِلى
المَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ نُوراً تَامًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ). (كر).
٩٢٨٠ - عن أُمِّ الدَّرداءِ قَالَتْ: ((دَخَلْتُ عَلَى أَبيِ الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه وَهُوَ
غَضْبَانُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْهُمْ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ◌َِ شَيْئاً
غَيْرَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعاً». (كر).
٩٢٨١ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَفِي كُلِّ
صَلَةٍ قِرَاءَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَجَبَتْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ وَكُنْتُ أَقْرَبَ الْقَوْمِ إِلَيْهِ: مَا أَرَى الإِمَامَ إِذَا أَمَّ الْقَوْمَ إِلَّ قَدْ كَفَاهُمْ)). (ق فِي
الْقِراءَة وقال: هُذَا خَطَأُ، وَالمحفُوظُ الأَوَّلُ).
٩٢٨٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: ((أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فِي كُلِّ
صَلَةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَال رَجُلٌ: وجبت فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا أَرَى الأَمَامَ إِذَا
أُمَّ الْقَوْمَ إِلَّ قَدْ كَفَاهُمْ)). (ق فِي الْقَراءَة).
٩٢٨٣ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((اسْتَقَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَأَقْطَرَ،
وَأَتِيَ بماءٍ فَتَوَضَّ)). (ش، عب صحيح).
٩٢٨٤ - عن معاويةَ بن قرةَ قَالَ: ((كَانَ لَأَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه جَمَلٌ يُقَالُ
لَهُ: دَمُونٌ، فَكَانُوا إِذَا اسْتَعَارُوهُ مِنْهُ قَالَ: لَا تَحْمِلُوا عَلَيْهِ إِلَّ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّهُ لَا يُطِيقُ
أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا دَمُونُ! لَا تُخَاصِمْنِي غَداً عِنْدَ رَبِّي، فَإِّي
لَمْ أَكُنْ أَحْمِلُ عَلَيْكَ إِلَّ مَا تُطِيقُ)). (كر).
٩٢٨٥ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرٍ فَقَالَ: إِنَّمَا
٩٢
İ
أ

هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ)). (ص).
٩٢٨٦ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((يَا أَبًا
الدَّرْدَاءِ! إِذَا أَذَاكَ الْبَرَاغِيثُ، فَخُذْ قَدَحاً مِنْ مَاءٍ وَاقْرَأْ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ: ﴿ وَمَا لَنَا أَنْ
لَ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ ﴾(١) الآيَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَكُفُّوا شَرَّكُمْ وَأَذَاكُمْ عَنَّا، ثُمَّ
تَرُشُّ حَوْلَ فِرَاشِكَ، فَإِنَّكَ تَبِيتُ اللَّيْلَةَ آمِناً مِنْ شَرِّهِ». (الدَّيلمي).
٩٢٨٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ هِ: ((يَا
عُوَيْمِرُ، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! كَيْفَ بِكَ إِذَا قِيلَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَعَلِمْتَ أَمْ جَهِلْتَ؟ فَإِنْ
قُلْتَ: عَلِمْتُ، قِيلَ لَكَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا تَعَلَّمْتَ، وَإِنْ قُلْتَ: جَهِلْتُ، قِيلَ لَكَ:
فَمَاذَا عُذْرُكَ فِيمَا جَهِلْتَ، أَلَّ تَعَلَّمْتَ؟)). (كر).
٩٢٨٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((يُوشِكُ الْعِلْمُ أَنْ يُرْفَعَ، وَرَفْعُهُ
أَنْ يَذْهَبَ بِجُمْلَتِهِ». (كر).
٩٢٨٩ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لاَ يَفْقَهُ الرَّجُلُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى
يَمْقُتَ النَّاسَ فِي جَنْبِ اللَّهِ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى نَفْسِهِ فَكُونَ لَها أَشَدَّ مَقْتً». (كر).
٩٢٩٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَا تَكُونُ عَالماً حَتَّى تَكُونَ
مُتَعَلِّماً، وَلَا تَكون بالعِلم عَالماً حتى تَكُون به عَامِلاً)). (كر).
٩٢٩١ - عن أَبي الدَّرداء رضي الله عنه: ((أَنَّهُ كَانَ إذا حدَّث بالحَدِيثِ عن
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ لَ هَكَذَا فَشَكِّلْهُ(٢))). (ع، والروياني، كر).
(١) سورة ١٤ ابراهيم، الآية: ١٢.
.(٢) فشَكَّلْهُ: شكّلت الكتاب: أي قيدته بالإعراب.
٩٣

٩٢٩٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنَ الشَّامِ
كَفْراً كَفْراً(١) حَتَّى يُورِدُوكُمُ الْبَلَقَاءَ، كَذَلِكَ الدُّنْيَا تَتَبَدَّدُ وَتَفْنِى، وَالآخِرَةُ تَدُومُ
وَتَبْقُی)). (كر).
٩٢٩٣ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((حَبَّذَا مَوْتاً عَلَى الإِسْلَامِ قَبْلَ
الْفِتَنِ)). (نعيم بن حماد فِي الْفِتن).
٩٢٩٤ - عن أبي الدرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَتَرَوْنَ أُمُوراً تُنْكِرُونها فَعَلَيْكُمْ
بِالصَّيْرِ، وَلَا تُغَيِّرُوا وَلاَ تَقُولُوا: نُغَيِّرُ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُغَيِّرُ)). (نعيم).
٩٢٩٥ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا زَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وَحَلَّيْتُمْ
مَصَاحِفَكُمْ فَعَلَيْكُمُ الدَّبَارُ(٢)). (ابن أبي الدُّنيا فِي المصاحف).
٩٢٩٦ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِذَا قُتِلَ الْخَلِيفَةُ الشَّابُّ مِنْ بَنِي
أُمَيَّةَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ مَظْلُوماً، لَمْ تَزَلْ طَاعَةٌ مُسْتَخَفٍّ بها وَدَمٌ مُسْفُوكٌ عَلَى وَجْهِ
الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٌّ - يَعْني: الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدٍ -)). (نعيم بن حماد فِي الْفتن).
٩٢٩٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَيَكْفُرَنَّ
أَقْوَامٌ بَعْدَ إِيمانِهِمْ))، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِ أَنَّكَ
قُلْتَ: لَيَكْفُرَنَّ أَقْوَامَ بَعْدَ إِيمانِهِمْ، قَالَ: نَعَمْ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ)). (كر، وابن النَّجَارِ).
٩٢٩٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((رَأَى النَّبِيُّ ◌َ رَجُلًا مشِي أَمَامَ
أبي بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: أَتمشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَيْرٌ مِمَّا
طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ)). (كر، سنده حسَن).
(١) كَفْراً كَفْراً: قريةً قريةً. (النهاية: ٤/١٨٩).
(٢) الدَّبَار: الهَلاك. (النهاية: ٩٨/٢).
٩٤

٩٢٩٩ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
مِنْ فَلْقِ فِيهِ إِلَى أُذُنِي، وَرَآنِ وَأَنَا أَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما
فَدَعَانِي وَقَالَ لِي: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! أَتْمِشِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ
هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَ غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ
النَّبِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ)). (كر).
٩٣٠٠ - عن أبي عبيد اللَّه الأَشعري قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبَا الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه
يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: سَيَكْفُرُ قَوْمٌ بَعْدَ إِيمانِهِمْ؟ قَالَ:
أَجَلْ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ؛ قَالَ: فَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّردَاءِ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ رضِي اللَّهُ عنْه)):
(أبو نعيم في المعرفة).
٩٣٠١ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لاَ مَدِينَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ وَلاَ رَخَاءً
بَعْدَ مُعَاوِيَةً، وَقَالَ النَّبِيُّ وَهَ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَني إِسْلَامَ أَبي الدَّرْدَاءِ)). (كر).
٩٣٠٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عِنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَنَا - وَفِي
لَفْظٍ: إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، فَلاَ أُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ فِي
أَحَدِكُمْ فَأَقُولُ: هَذَا مِنِّ - وَفِي لَفْظٍ: مِنْ أُمَّتِي، وَفِي لَفْظٍ: مِنْ أَصْحَابِي - فَيُقَالُ:
إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَني
مِنْهُمْ، قَالَ: ((إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ، فَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ عُثْمَانُ وَقَبْلَ أَنْ تَقَعَ
الْفِتَنُ)). (يعقُوب بن سفيان، کر).
٩٣٠٣ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ هِ فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: لَيَكْفُرَنَّ أَقْوَامٌ بَعْدَ إِيمانِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَسْتَ
مِنْهُمْ))؛ فَتُوفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ عُثْمَانُ)). (يعقوب بن سفيان، ق فِي
الدَّلَائل، كر وابن النَّجار).
٩٥

٩٣٠٤ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: أَنَّ النَِّيَّ وَ قَالَ لَمَّا اهْتَزَّ الْجَبَلُ:
(إِهْدَأَ حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيٍّ، أَوْ صِدِّيقٌ أَبُو بَكْرٍ أَوِ الْفَارُوقُ عُمَرُ، أَوِ الَّقِيُّ
عُثْمَانُ)). (كر).
٩٣٠٥ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((أَنَّهُ ذَكَرَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَأْتَمِنُهُ حِينَ لاَ يَأْتُمِنُ أَحَداً، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أُحَدٍ)). (ابن
جرير).
٩٣٠٦ - عن جويريةً قَالَ بَعْضُهُ عن نافعٍ وَبَعْضُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عُمَرَ رضِي اللَّهُ عنْهما فِي أَنْ يَأْتِيَ الشَّامَ، فَقَالَ: لَاَ آذَنُ
لَكَ إِلَّ أَنْ تَعْمَلَ، قَالَ: فَإِّي لَ أَعْمَلُ، قَالَ: فَإِّي لَ أَذَنُ لَكَ، قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأُعَلِّمُ
النَّاسَ سُنَّةَ نَبِّهِمْ وَ﴿ وَأَصَلِّي بِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ عُمَّرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ إِلى الشَّامِ،
فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنْهُمْ أَقَامَ حَتَّى أَمْسَى، فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ قَالَ: يَا يَرْفَأُ! إِنْطَلِقْ إِلى
يَزِيدٍ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَبْصِرُهُ، عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ، مُفْتَرِشاً دِيبَاجاً وَحَرِيراً مِنْ فَيْءٍ
المُسْلِمِينَ؟ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَتَسْتَأْذِنُ فَلَ يَأْذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ
أَنْتَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ،
قَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ يَرْفَأُ: هَذَا مَنْ يَسُوءُكَ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! فَفَتَحَ
الْبَابَ، فَإِذَا سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ، وَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌْ دِيَبَاجاً وَحَرِيراً، فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ! الْبَابَ
الْبَابَ! ثُمَّ وَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْباً، وَكَوَّرَ (١) المَتَاعَ فَوَضَعَهُ وَسَطَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ
لِلْقَوْمِ: لَا يَبْرَحْ مِنْكُمْ أَحَدٌ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا يَرْفَأْ!
إِنْطَلِقْ بِنَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَبْصِرْهُ عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ؟ مُفْتَرِشْ دِيبَاجاً مِنْ فَيْءٍ
المُسْلِمِينَ؟ فَتُسَلَّمُ عَلَيْهِ فَرُدُّ عَلَيْكَ، وَتَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَلَ يَأْذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ،
(١) كَوَّر المتاعَ: جمعَه وشدَّه.
٩٦
:
1

فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَابِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، قَالَ: أَدْخُلُ!
قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ يَرْفَأُ: هَذَا مَنْ يَسُوءُكَ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا
سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ، وَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ دِيبَاجاً وَحَرِيراً فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ! الْبَابَ الْبَابَ! ثُمَّ وَضَعَ
الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْباً، ثُمَّ كَوَّرَ المَتَاعَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: لَا
تَبْرَحُنَّ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ! إِنْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِيَ مُوسَى
أَبْصِرُهُ عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ، مُفْتَرِشاً صُوفاً مِنْ مَالٍ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَتَسْتَأَذِنُ عَلَيْهِ فَلَا
يَأْذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ وَعِنْدَهُ سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ مُفْتَرِشاً صُوفاً،
فَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْباً وَقَالَ: أَنْتَ أَيْضاً يَا أَبَا مُوسَى! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ!
هُذَا وَقَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ أَصْحَابِ، أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ أَصَبْتُ مِثْلَ مَا أَصَابُوا، قَالَ: فَمَا
هَذَا؟ قَالَ: زَعَمَ أَهْلُ الْبَلَدِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّ هَذَا؛ فَكَوَّرَ المَتَاعَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطٍ
الْبَيْتِ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ: لَا يَخْرُجَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ
قَالَ: يَا يَرْفَأُ! انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَخِي لِنْصِرَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَلاَ مِصْبَاحٌ وَلَيْسَ لِبَابِهِ
غَلَقٌّ، مُفْتَرِشاً بَطْحَاءَ، مُتَوَسِّداً بَرْدَعَةً، عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ قَدْ أَذَاقَهُ الْبُرْدَ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ
فَيَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَتَسْتَأْذِنُ فَيَأْذَنُ لَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا
قُمْنَا عَلَى بَابِهِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، قَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ:
ادْخُلْ، فَدَفَعَ الْبَابَ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ غَلَقٌ، فَدَخَلْنَا إِلَى بَيْتٍ مُظْلِمٍ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُلَمِّسُ
حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ، فَجَسَّ وِسَادَهُ فَإِذَا بَرْدَعَةٌ، وَجَسَّ فِرَاشَهُ فَإِذَا بَطْحَاءُ، وَجَسَّ دِثَارَهُ(١)
فَإِذَا كِسَاءٌ رَقِيقٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءُ رضِي اللَّهُ عنْه: مَنْ هَذَا؟ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَبْطَأْتُكَ مُنْذُ الْعَامِ، قَالَ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، أَلَمْ أَوَسِّعْ
عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَتَذْكُرُ حَدِيثً حَدَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَا
عُمَرُ؟ قَالَ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ قَالَ: لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ؟ قَالَ:
(١) الدِّثار: كلّ ما كان من الثياب فوق الشعار تلفّف به.
٩٧

١
نَعَمْ! قَالَ: فَمَاذَا فَعَلْنَا بَعْدَهُ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: مَا زَالَا يَتَجَاوَبَانِ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَصْبَحًا)).
(الیشکري فِي الْیشکریَّات، کر).
x
٩٣٠٧ - عن حوشب الفزاري: ((أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه عَلَى المِنْبَرِ
يَخْطُبُ وَيَقُولُ: إِنِّي لَخَائِفٌ يَوْمَ يُنَادِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ: يَا عُوَيْمِرُ
! فَأَقُولُ: لَبِّكَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ فَأْتِي كُلُّ آيَّةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ:
زَاجِرَةٌ وَآمِرَةٌ، فَتَسْأَلُنِي فَرِيْضَتْهَا، فَتَشْهَدُ عَلَيَّ الآمِرَةُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَتَشْهَدُ عَلَيَّ
الزَّاجِرَةُ أَنِّي لَمْ أَنْتَهِ، أَفَتْرَكُ؟)). (كر).
٩٣٠٨ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((أَتَيْتُ النَّبِيِّ وَّهِ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ
الْعَربِ يَتَفَاخَرُونَ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَدَخَلْتُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! مَا
هذَا اللَّجَبُ (١) الَّذِي أَسْمَعُ؟ قُلْتُ: هَذِهِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ بِفِنَاءَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ:
يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِذَا فَاخَرْتَ فَفَاخِرْ بِقُرَيْشٍ، وَإِذَا كَاثَرْتَ فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ ، وَإِذَا حَارَبْتَ
فَحَارِبْ بِقْسٍ، أَلَا! وَإِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةُ، وَلِسَانَهَا أَسَدُ، وَفُرْسَانَهَا قَيْسُ، يَا أَبَا
الدَّرْدَاءِ! إِنَّ اللَّهِ فُرْسَاناً فِي سَمَائِهِ يُقَاتِلُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ وَهُمُ المَلائِكَةُ، وَفُرْسَاناً فِي أَرْضِهِ
وَهُمْ قَيْسُ يُقَاتِلُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، يا أَبَا الدَّرْدَاءِ! إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الدِّينِ حِينَ لَا يَبْقُى
إِلَّ ذِكْرُهُ، وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّ رَسْمُهُ لَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِمَّنْ هُوَ
مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: مِنْ سُلَيْمِ)). (كر وقال غريبٌ جدًّا، ش).
٩٣٠٩ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ: أَنَّ النبيِّي ◌َّهِ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ
أَجْنَاداً: جُنْداً بِالشَّامِ، وَجُنْداً بِالْيَمَنِ، وَجُنْداً بِالْعِرَاقِ، وَجُنْداً بمصْرَ، قَالُوا: فَخِرْ
◌َنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، قَالُوا: إِنَّا أَصْحَابُ مَاشِيَةٍ وَعُهُودٍ وَلاَ نُطِيقُ
الشَّامَ، قَالَ: فَمَنْ أَبِىُ - وَفِي لَفْظٍ: فَمَنْ لَمْ يُطِقِ الشَّامَ - فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيُسْقَ
(١) اللَّجَبُ: الصياح والجَلبَة. (الوسيط: ٢/٨١٥).
٩٨

٢
بِغُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ). (كر).
٩٣١٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((الشَّامُ عُقْرُ دَارِ الإِسْلَام)).
(کر).
٢
٩٣١١ - عن أُمِّ الدَّرداءِ: ((أَنَّ أَبَا الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه كَانَ إِذَا رَأَى المَيِّتَ قَدْ
مَاتَ عَلَى حَالَةٍ صَالِحَةٍ قَالَ: هَنِئاً لَكَ، لَيْتَنِي مِثْلُكَ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ لَهُ: لِمَ تَقُولُ
ذلِكَ؟ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنَاً وَيُمْسِي مُنَافِقاً؟ قَالَتْ: وَكَيْفَ؟
قَالَ: يُسْلَبُ إِيمانُهُ وَلاَ يَشْعُرُ وَلَنَا بِهِذَا المَوْتِ أَغْبَطُ مِنِّي بِهِذَا الْبَقَاءِ مِنَ الصَّلاَةِ
وَالصَّامِ)). (كر).
1
٩٣١٢ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَفْى بِالمَوْتِ وَاعِظاً، وَكَفْى
بِالدَّهْرِ مُفَرِّقاً، الْيَوْمَ فِي الدُّورِ وَغَداً فِي الْقُبُورِ). (كر).
٩٣١٣ - عن أبي الدَّرْداءِ رضِي اللَّهُ عنْه أَنَّهُ مَرَّ بَيْنَ الْقُبُورِ فَقَالَ: ((بُيُوتْ مَا
أَسْكَنَ ظَوَاهِرَكِ، وَفِي دَاخِلِكِ الدَّوَاهِي)). (كر).
٩٣١٤ - عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أَحْبَيْتُمْ
خِيَارَكُمْ، وَمَا قِيلَ فِيكُمُ الْحَقُّ فَعَرَفْتُمُوهُ، فَإِنَّ عَارِفَ الْحَقِّ كَفَاعِلِهِ)). (هب، كر).
٩٣١٥ - عن محمَّد بن واسع قَالَ: ((كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه إِلى
سَلْمَانَ: أَمَّا بَعْدُ! يَا أَخِي! اغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَرَاغَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ
مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ، يَا أَخِي! اغْتَنِمْ دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ المُبْتَلَى، وَيَا أَخِي!
لِيَكْنِ المَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ يَقُولُ: المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ،
وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ كَانَتِ المَسَاجِدُ بُيُوتَهُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ وَالْجَوَازِ عَلَى
الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ الرَّبِّ، وَيَا أَخِي! أَدْنِ الْيَّتِيمَ مِنْكَ، وَامْسَحْ رَأْسَهُ، وَالْطُفْ بِهِ،
٩٩

وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ - وَجَاءَهُ الرَّجُلُ يَشْكُو إِلَيْهِ
قَسْوَةَ قَلْبِهِ - قَالَ: أَدْنِ الْيَتِيمَ مِنْكَ، وَالْطُفْ بِهِ، وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ،
فَإِنَّ ذُلِكَ يُلِينُ قَلْبَكَ، وَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ، وَيَا أَخِي إِيَّكَ أَنْ تَجْمَعَ مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا تُؤَدِّي
شُكْرَهُ! فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: يُؤْتِى بِصَاحِبِ المَالِ الَّذِي أَطَاعَ اللَّهُ
فِيهِ، وَمَالُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كُلَّمَا انْكَفَأَ بِهِ الصِّرَاطُ، قَالَ لَهُ مَالُهُ: أمْضٍ قَدْ أَدَّيْتَ حَقَّ اللَّهِ
فِيهِ؛ ثُمَّ يُجَاءُ بِصَاحِبِ المَالِ الَّذِي لَمْ يُطِعِ اللَّهُ فِيهِ، وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، كُلَّمَا انْكَفَأَ بِهِ
الصِّرَاطُ، قَالَ لَهُ مَالُهُ: وَيْلَكَ! أَلَا أَدَّيْتَ حَقَّ اللَّهِ فِيَّ! فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْعُوَ
بِالْوَيْلِ وَالْثُبُورِ، وَيَا أَخِي! إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ ابْتَعْتَ خَادِماً، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خُدِمَ وَقَعَ عَلَيْهِ
الْحِسَابُ)). (كر).
٩٣١٦ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ
عَلَى الْحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي: قَدْ عَلِمْتَ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ)). (كر).
٩٣١٧ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((وَيْلٌ لِلَّذِي لَ يَعْلَمُ مَرَّةٍ! وَوَيْلٌ
لِلَّذِي يَعْلَمُ وَلاَ يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)). (كر).
٩٣١٨ - عن حبان بن أبي جبلةَ: أَنَّ أَبَا ذَرِّ وأَبَا الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنهما قَالاً:
(تَلِدُونَ لِلْمَوْتِ، وَتُعَمِّرُونَ لِلْخَرَابِ، وَتَحْرِصُونَ عَلَى مَا يَفْنِى، وَتَذَرُونَ مَا يَبْقَىْ، أَلَ
حَبَّذَا المَكْرُوهَاتِ الثَّلاَثِ: المَوْتُ، وَالمَرَضُ، وَالفَقْرُ)). (كر).
٩٣١٩ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((لاَ تَزَالُ نَفْسُ أَحَدِكُمْ شَابَّةً فِي
حُبِّ الشَّيْءٍ وَلَوِ الْتَقَتْ تَرْقُوَتَاهُ مِنَ الْكِبَرِ، إِلَّ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلآخِرَةِ وَقَلِيلٌ
مَا هُمْ)). (كر).
٩٣٢٠ - عن أبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه: ((لَ خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إِلَّ لُأَحَدِ رَجُلَيْنِ:
١٠٠