Indexed OCR Text

Pages 401-420

وَاسِعَاً فَتَوَشَّحْ بِهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقَاً فَاتَّزِرْ بِهِ)). ( أبو الْحَسن بن ثرثال فِي جزئه
والدَّيلمي وابن النَّجَّار وسندهُ ضعيف ) .
٨٥٠٥ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((اشْتَرَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَمِيصَاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَقَطَعَ كُمَّهُ مِنْ مَوْضِعِ الرُّصُغَيْنِ
وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُذَا مِنْ رِيَاشِهِ)) . ( الدَّينوري، كر) .
٨٥٠٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ ثُمَّ يَمُدُّ الْكُمَّ حَتَّى
إِذَا بَلَغَ الأَصَابِعَ قَطَعَ مَا فَضَلَ وَيَقُولُ: لَا فَضْلَ لِلْكُمَّيْنِ عَلَى الْيَدَيْنِ)). ( ابن عيينةً
فِي جَامعه ، والْعسكري في المواعظ ، ص ، هب ، كر) .
٨٥٠٧ - عَنْ أَبي مطرٍ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرَى قَمِيصَاً بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ
فَلَبِسَهُ وَقَالَ: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِ مِنَ الرِّيَاشِ مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ
فِي حَيَاتِي)، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَّهِ إِذَا لَبِسَ ثَوْبَاً جَدِيدَاً قَالَ هُكَذَا)). (ع).
٨٥٠٨ - عَنْ عَمرو الشيباني قَالَ: ((رَأَىْ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَجُلٍ جُبَّةً
طَيَالِسِيَّةً قَدْ جَعَلَ عَلَى صَدْرِهِ دِيبَاجَاً، فَقَالَ: مَا هَذَا النَّتْنُ تَحْتَ لِحْيَتِكَ؟ فَقَالَ: لَاَ
تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ هُذَا )) . ( ابن جرير في تهذيبهِ) .
٨٥٠٩ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَ عَنْ خَاتِمٍ
الذَّهَبِ ، وَلُّبُوسِ الْقِيِّ وَالمُعَصْفَرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَكَسَانِي حُلَّةً مِنْ
سِيرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ! لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى
فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَعْطَيْتُهَا طَرَفَهَا كَأَنَّهَا تَطْوِي مَعِي، فَشَقَقْتُهَا، فَقَالَتْ: تَرِبَتْ
يَدَاكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ! مَاذَا جِئْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ أَلْبَسَهَا،
فَالْبَسِيهَا وَاكْسِي نِسَاءَكِ )) . ( ابن جرير) .
٨٥١٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ
٤٠١

= ==
بِحَرِيرٍ سُدَاهَا حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهَا حَرِيرٌ ، فَأَرْسَلَ بها إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بها ؟
أَلْبَسُهَا؟ قَالَ: لَا ، إِنِّي لَ أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، وَلَكِنْ شَقِّفْهَا خُمُرَاً لِفُلَنَّةٍ
وَقُلَنَةٍ - فَذَكَرَ فِيهِنَّ فَاطِمَةَ - فَشَقَقْتُهَا أَرْبَعَةَ أَخْمِرَةٍ. (ش والدَّورقي ، هب) .
٨٥١١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَتْ لِلنَِّّينَ﴾ِ حُلَّةٌ سَيْرَاءُ، فَأَرْسَلَ
بِهَا إِلَيَّ، فَرِحْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ الْغَضَبَ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ
أَبْعَثْ بها إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، فَقَسَمْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي)). (ط ، حم، خ، م، ن وأبو عوانة
والطّحاوي ق ) .
٨٥١٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَكَيْدَرَ دَومَةَ أَهْذِى لِلَِّّ ◌َِّ حُلَّةً أَوْ
ثَوْبَ حَرِيرٍ، فَأَعْطَانِهِ وَقَالَ: شَقِّقْهُ خُمْرَاً بَيْنَ النِّسْوَةِ)). (عم، ع، حل) .
٨٥١٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَهْذِى بِسْرَى لِرَسُولِ اللَّهِ وَلَه حَرِيرَاً
فَجْعَلَهُ فِي يَمِينِهِ ، فَأَخَذَ ذَهَبَاً فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ وَقَالَ : إِنَّ هُذَيْنِ
حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، حِلَّ لِإِنَائِهِمْ)) . (حم ، د، ن ، هـ، والطّحاوي
والشاشي ، حب ، ق ، ض ) .
٨٥١٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ حُلَّةٌ سَيْرَاءَ،
فَرِحْتُ فِيهَا ، فَلَمَّا رَآهَا عَلَيَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَرَجَعْتُ فَأَعْطَيْتُ فَاطِمَةً
نَاحِيَتَهَا كَأَنَّهَا تَطْوِيهَا مَعِي، فَشَقَقْتُهَا بِاثْنَيْنِ، فَقَالَتْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ! مَاذَ صَنَعْتَ؟
قُلْتُ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَه عَنْ لُبْسِهَا فَالْبَسِي وَاكْسِي نِسَاءَكِ)) . (ع والّحاوي ).
٨٥١٥ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ لِهِ: يَا عَلِيُّ ! إِنِّي
أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تَلْبَسِ المُعَصْفَرَ، وَلَا تَتَخَتَّمْ
بِالذَّهَبِ ، وَلاَ تَلْبَسِ الْقِيِّ، وَلاَ تَرْكَبَنَّ عَلَى مَيْثَرَةٍ حَمْرَاءَ، فَإِنَّهَا مِنْ مَيَائِرِ إِبْلِيسَ
لَعَنَهُ اللَّهُ)). ( أَبُو إِسحاق إِبراهيم بن عبد الصَّمد الهاشِمي فِي أَماليهِ ) .
٤٠٢
:

٨٥١٦ - عَنِ ابن عامرٍ قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَحْتِي مَرَافِقُ مِنْ
حَرِيرٍ، فَقَالَ: نِعْمَ الرِّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍ! إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمِّنْ قَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلٌ
فِيهِمْ: ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيَِّاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾(١) وَآللَّهِ! لَأَنْ أَضْطَجِعَ عَلَى جَمْرٍ
الْغَضَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَضْطَّجِعَ عَلَيْهَا)) . (ص ، ق) .
٨٥١٧ - عَنْ أَبي بردةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَانِي النَّبِّ ◌ِ﴿ عَنِ
الْقِيَّةِ وَالمَيْثَرَةِ ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قُلْنَا لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا الْقِيَّةُ ؟ قَالَ : ثِيَابٌ مِنْ
الشَّامِ أَوْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ ، فِيهَا حَرِيرٌ، وَفِيهَا أَمْثَالُ الْأَتْرُجِّ، وَالمَيْثَرَةُ: شَيْءٌ كَانَتْ
تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ أَمْثَالَ الْقَطَائِفِ يَضَعُونَهَا عَلَى الرِّحَالِ)). (م، ق).
٨٥١٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهَاِي رَسُولُ اللَّهِ﴾َ عَنِ المُعَصْفَرِ،
وَعَنِ الْقِيِّ، وَخَاتِمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ المُكَفَّفِ بِالدِّيَاجِ ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنِّي لَكَ مِنَ
النَّاصِحِينَ )). (هب، وابن النَّجَّار).
٨٥١٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَهى رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ أَنْ يُسْتَمْتَعَ مِنَ
الْحَرِيرِ بِشَيْءٍ)) . (كر) .
٨٥٢٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَسَانِي النَّبِيُّ ◌َ بُرْدَيْنِ مِنْ حَرِيرٍ ،
فَخَرَجْتُ فِيهِمَا إِلَى النَّاسِ لِيَنْظُرُوا إِلَى كِسْوَةِ النَِّيِّ ◌َ﴿ عَلَيِّ، فَرَآهُمَا عَلَيَّ فَأَمَرَ
بِنَزْعِهِمَا، فَأَعْطَى أَحَدَهُمَا فَاطِمَةَ، وَشَقَّ الأُخَرَ بِاثْنَيْنِ لِبَعْضٍ نِسَائِهِ)). (كر).
٨٥٢١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ أَتِيَ بِيِرْذَوْنٍ عَلَيْهِ صُفَةُ دِيبَاجٍ ، فَلَمَّا
وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الرِّكَابِ وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا دِيَبَاجٌ ،
قَالَ: لَ وَاَللَّهِ لَ أَرْكَبُهُ)). ( هب ) .
٨٥٢٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَ لِلنَِّّي ◌َ﴾ حُلَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِحَرِيرٍ ،
(١) سورة الأحقاف: (٢٠).
٤٠٣

إِمَّ سُدَاهَا وَإِمَّا لُحْمَتُهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيّ، فَأَتَّتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَصْنَعُ
بها؟ أَلْبَسُهَا؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنِ اجْعَلْهَا خُمُرَاً بَيْنَ الْفَوَاطِمِ(١). (هـ) .
٨٥٢٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَمَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ غَدِيرٍ ثُمّ
بِعَمَامَةٍ فَسَدَلَهَا خَلْفِي - وَفِي لَفْظٍ: فَسَدَلَ طَرَفَيْهَا عَلَى مَنْكِبِيَّ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ
أُمَدَّنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمَلَائِكَةٍ يَعْتَمُونَ هَذِهِ الْعِمَّةَ، وَقَالَ: إِنَّ الْعِمَامَةَ حَاجِزَةٌ بَيْنَ
الْكُفْرِ وَالإِيمانِ - وفِي لَفْظٍ: بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ - وَرَأَىْ رَجُلًا يَرْمِي بِقَوْسٍ
فَارِيَّةٍ فَقَالَ: إِرْمِ بِها! ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَوْسٍ عَرَبِّةٍ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَمْثَالِهَا وَرِمَاحٍ
الْقَنَا، فَإِنَّ بِهَذِهِ يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْبِلَدِ وَيُؤَيِّدُ لَكُمُ النَّصْرَ)). (ش، ط ، وابن
منيع ، هق ) .
٨٥٢٤ - عَنْ عبد الرَّحْمن بن عديِّ الْبحراني، عَنْ أَخِيهِ عبد الأَعْلَى بن عدي :
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ِ دَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَمَّمَهُ، وَأَرْخِى عَذَبَةَ
الْعِمَامَةِ مِنْ خَلْفِهِ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَاعْتَّمُّوا! فَإِنَّ الْعِمَامَةَ سِيمَا الْإِسْلَامِ ، وَهِيَ حَاجِزَةً
بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ)). (الدَّيلمي ).
٨٥٢٥ - عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لمَّا عَمَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
عِلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالسَّحَابِ، قَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ! الْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ، وَالاحْتِبَاءُ
حِيطَانُهَا، وَجُلُوسُ الْمُؤْمِنِ فِي المَسْجِدِ رِيَاطُهُ)). ( الدَّيلمي) .
٨٥٢٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ نَ﴿ عَمَّمَهُ بِيَدِهِ، فَذَنَّبَ الْعِمَامَةَ
مِنْ وَرَائِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَدْبِرْ! فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ!
فَأَقْبَلَ، وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ النَّبِّ ﴿ِ: هُكَذَا تَكُونُ تِيجَانُ المَلَائِكَةِ » . ( ابن
شاذان فِي مشيّخَتِهِ ) .
(١) فاطمةُ بنتُ رسول اللَّهِ ﴿، وفاطمةُ بنت أسد، وفاطمةُ بنت حمزة بن عبد المطّلب.
٤٠٤
٠

٨٥٢٧ - عَنِ ابنِ أَبي رزين قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَوْمَ عِيدٍ مُعْتَمًّا قَدْ أَرْخِى عِمَامَتَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَالنَّاسُ مِثْلُ ذُلِكَ)). (هب).
٨٥٢٨ - عَنْ يزيد بن أبي زياد ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ: ((أَنَّهُ رَأَىْ عَلِيًّا يَمْشِي فِي
نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ )) . ( ابن جرير) .
٨٥٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَِّيُّ: ﴿ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ
مَشْى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْأُخْرِىُ فِي يَدِهِ حَتَّى يَجِدَ شِسْعَهَا فَلْبَسَهَا)) . (طس).
٨٥٣٠ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ وَهُوَ يُعَاتِبُهُمْ: ((مَا لَكُمْ لَاَ
تُنَظّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ )) . (أبو عبيد فِي الْغريب وقَالَ: هُذَا الْحَدِيثُ قَدْ يُرْوى مرفوعاً
وَليسَ بذلكَ المُثبت من حديث إِبراهيم بن زيد المكي ) .
٨٥٣١ - عَنْ عاصم بن ضمرةً أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ المَنَامِ إِذَا
نَامَ: بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ)). (ابن جرير).
٨٥٣٢ - عَنْ أَبي مريم قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ : إِنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَدُقُّ الدَّرْمَكَ(١) بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى مَجَلَتْ
يَدَاهَا، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْتِ رَسُولَ اللَّهِ وَ هِ فَسَلِهِ خَادِمَاً! فَفَعَلَتْ ذُلِكَ لِلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ،
فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهَ إِلَى بَيْتِهِ أُخْبِرَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْهُ لِحَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهَا رَجَعَتْ
إِلَى بَيْتِهَا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَقَدْ دَخَلْنَا فِرَاشَنَا، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا تَحَشْحَشْنَا(١)
لِنْبَسَ عَلَيْنَا ثِيَابَنَا، فَلَمَّا سَمِعَ ذُلِكَ قَالَ: كَمَا أَنْتُمَا فِي لِحَافِكُمَا! فَدَخَلَ عَلَيْنَا حَتَّى
جَلَسَ عِنْدَ رُؤُوسِنَا وَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَقَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ ابْنَتِي أَتْنِي لِحَاجَةٍ
لَهَا ، مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بُنيَّةُ ! - أَوْ: مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بْنَتِي ؟- فَاسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ أَنْ
تُكَلِّمَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَأَجَابَ عَلِيٍّ عَنْهَا بَعْدَ مَا سَأَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَاً، فَقَالَ :
(١) الدَّرمَك: هو الدقيق الحواري الخالص بياض.
(٢) التَّحشخِّش: التحرُّك للنّهوضَ. (النهاية: ١/٣٨٨).
٤٠٥

أَتَتْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا كَانَتْ مَجَلَتْ يَدَاهَا مِنْ دَقِّ الدَّرْمَكِ فَتَتْكَ تَسْأَلُ خَادِمَاً ،
فَقَالَ: مَا يَدُومُ لَكُمَا أَحَبُّ إِلَيْكُمَا، أَوْ مَا سَأَلْتُمَا؟ قَالَ: مَا يَدُومُ إِلَيْنَا، قَالَ: فَإِذَا
أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا أَرْبَعَاً
وَثَلَائِينَ ، فَذَاكُمْ مِائَةٌ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي )) . ( ابن جرير) .
٨٥٣٣ - عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا مَجَلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً! قَالَ : فَأَتَتِ
النَِّّ نَّهِ فَلَمْ تُصَادِقْهُ، فَرَجَعَتْ، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ ، فَأَتَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا وَعَلَيْنَا
قَطِيفَةٌ ، إِذَا لَبِسْنَاهَا طولاً خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضَاً خَرَجَتْ رُءُوسُنَا
وَأَقْدَامُنَا، وَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ! أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ ؟ قَالَتْ : لَاَ ،
قُلْتُ: بَلْ شَكَتْ إِلَيَّ مَجَلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ تَسْأَلِيهِ خَادِمَاً !
قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجِعَكُمَا فَقُولًا :
ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ ، وَثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَأَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ مِنْ بَيْنِ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَكْبِيرٍ)).
( ابن جرير ، وصحَّحهُ ) .
٨٥٣٤ - عَنْ هُبيرةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قُلْتُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا: لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيِّ نَّهِ تَسْأَلِيهِ خَادِمَاً! فَإِنَّهُ قَدْ جَهَدَكِ الَّحْنُ وَالْعَمَلُ، قَالَتْ:
انْطَلِقْ مَعِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ
خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ ذُلِكَ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبُحُوهُ ثَلَاثَاً وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرُوهُ ثَلاَثَاً
وَثَلَائِينَ، وَهَلِّلُوهُ أَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الِمِيزَانِ)).
( ابن جرير ) .
٨٥٣٥ - عَنِ الْقاسم مولى مُعَاوِيَةَ: ((أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَسْتَخْدِمُ رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ الرَّحِى - وَأَرَتْهُ أَثْرَاً فِي يَدَيْهَا مِنْ أَثْرِ الرَّحِى، فَسَأَلْهُ أَنْ يُخْدِمَهَا
٤٠٦

خَادِمَاً، فَقَالَ: أَوَلاَ أُعَلِّمُكِ خَيْرَاً مِنْ ذُلِكَ - أَوْ قَالَ: خَيْرَاً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ - إِذَا
أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ: فَكَبِّرِي أَرْبَعَاً وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، وَثَلَاثَاً وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً ، وَثَلَاثَاً
وَثَلَائِينَ تَسْبِيحَةٌ ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَكِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) . ( ابن جرير) .
٨٥٣٦ - عَنْ طلاب بن حوشب - أَخِي الْعَوَّام بن حوشب - عَنْ جعفر بن محمَّد
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ بنِ الْحُسينِ عَنِ الْحُسين بن عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((إِذْهَبِي إِلَى أَبِيكِ فَسَلِيهِ يُعْطِيكِ خَادِمَاً يَقِيكِ
الرَّحِى وَحَرَّ التُّورِ فَأَتَتْهُ فَسَأَلْهُ، فَقَالَ: إِذَا جَاءَ سَبِيٍّ فَأَتْنَا! فَجَاءَ سَبِيٌّ مِنْ نَاحِيَةِ
الْبَحْرَيْنِ، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَطْلُبُونَ وَيَسْأَلُونَهُ إِيَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِعْطَاءَ، لَا
يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَتَتْهُ تَطْلُبُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
جَاءَنَا سَبِيٌّ فَطَلَبَّهُ النَّاسُ، وَلَكِنْ أَعَلَّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ ! إِذَا أُوَيْتِ إِلى
فِرَاشِكِ فَقُولِي: (اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّمْوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ
كُلِّ شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، وَفَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْأُخِرُ فَلَيْسَ
بَعْدَكَ شَيْءٍ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، اِقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ،
فَانْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَاضِيَةً بِذْلِكَ مِنَ الْجَارِيَةِ ، قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿، قِيلَ: وَلَاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَاَ لَيْلَةً
صِفِّينَ)) . (أَبو نعيم فِي انْتِفَاءِ الْوحشَةِ ) .
٨٥٣٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا ابْنَ عَمِّ !
شَقَّ عَلَيَّ الْعَمَلُ وَالرَّحِى فَكَلُّمْ رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتُ لَهَا: نَعَمْ، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ◌َِّ مِنَ
الْغَدِ وَهُمَا نَائِمَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ !
شَقَّ عَلَيَّ الْعَمَلُ ، فَإِنْ أَمَرْتَ لِي بِخَادِمٍ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ! قَالَ: أَفَلَا أَعَلِّمُكِ مَا هُوَ
خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذُلِكَ؟ تُسَبِّحِينَ آللَّهَ ثَلَاثَاً وَثَلاثِينَ، وَاحْمُدِي ثَلَاثَاً وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعَاً
٤٠٧

وَثَلَائِينَ ، فَذْلِكَ مِائَةٌ بِاللُّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الِمِيزَانِ، وَذُلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ :
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(١) إِلَى مِائَةٍ أَلْفٍ)) . (طس ) .
٨٥٣٨ - عَنْ شيث بن ربعي ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَ سَبِيّ، فَقَالَ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنْتِي رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَبَاكِ
فَسَلِيهِ خَادِمَاً تَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ! فَأَتَتْ حِينَ أَمْسَتْ، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ يَا بُنَّةُ؟ قَالَتْ:
جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ - وَاسْتَحْيَتِ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئاً - فَلَمَّا رَجَعَتْ قَالَ لَهَا عَلِيُّ : مَا فَعَلْتِ ؟
قَالَتْ: لَمْ أَسْأَلُهُ وَاسْتَحْيْتُ مِنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ الثَّانِيَةُ قَالَ لَهَا : إِنْتِ أَبَاكِ فَسَلِهِ لَنَا خَادِمَاً
نَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُ قَالَ: مَا لَكِ يَا بُنَّةُ ؟ قَالَتْ: لَا شَيْءَ
يَا أَبَتِ! جِئْتُ أَنْظُرُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ - وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئاً - حَتَّى إِذَا كَانَ الثَّالِثَةُ قَالَ
لَهَا: اِمْشِي! فَخَرَجَا جَمِيعًاً، حَتَّى أَتْيَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمَا؟ فَقَالَ
لَهُ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَقَّ عَلَيْنَا الْعَمَلُ، فَأَرَدْنَا أَنْ تُعْطِيَّنَا خَادِمَاً نَتَّقِي بِهِ الْعَمَلَ ،
فَقَالَ لَهُ: ١ سُولُ اللَّهِلَهَ: هَلْ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرِ لَكُمَا مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ؟ قَالَ عَلِيٍّ:
نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: تُكَبِّرَانِ وَتُسَبِّحَانِ وَتَحْمِدَانٍ مِائَةً حِينَ تُرِيدَانِ أَنْ تَنَامَا ،
فَتَبِيتَانِ عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَمِثْلُهَا حِينَ تُصْبِحَانٍ فَتَقُومَانٍ عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ ، قَالَ
عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا فَاتْنِ حِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ إِلَّ لَيْلَةَ صِفِّينَ فَإِنِّي
نَسِيتُهَا حَتَّى ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)). (الْعدني وابن جرير، حل).
٨٥٣٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ حَامِلًا ،
فَكَانَتْ إِذَا خَبَزَتْ أَصَابَ حَرْقُ التَّنُّورِ بَطْنَهَا، فَأَتَتِ النَِّّ وَّرِ تَسْأَلُهُ خَادِمَاً، فَقَالَ : لَا
أُعْطِيكِ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ! أَلَ أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ إِذَا
أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ تُسَبِّحِينَ آللَّهَ وَتَحْمَدِينَهُ ثَلاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِرِينَهُ أَرْبَعَاً وَثَلَاثِينَ)).
( حل ) .
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٦٠.
٤٠٨
:

٨٥٤٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اشْتَكَتْ إِلَى
النَّبِّ نَّهِ يَدَهَا مِنَ الْعَجْنِ وَالرَّحِى، فَقَدِمَ عَلَى النَِّّ نَّهِ سَبْيٌ فَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمَاً فَلَمْ
تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَجَاءَنَا بَعْدَ مَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَتَقَدِّمُ ،
فَقَالَ : مَكَانَكُمَا! فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ ، فَقَالَ: أَلَ أَدُلُّكُمَا
عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ تُسَبِّحَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ ثَلَاثً وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثً
وَثَلَائِينَ ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ، وَإِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجِعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ، فَتِلكَ مَائَةٌ )).
( ش ) .
٨٥٤١ - عَنْ أَبِي لَيَلْى، حَدَّثَنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثْرِ الرَّحِى فِي يَدِهَا، وَأَتَّى النَّبِّ ◌َِّ سَبِيٌّ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ ،
وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ◌َِّ أَخْبَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءٍ فَاطِمَةَ إِلَيْهَا ، فَجَاءَ إِلَيْنَا
النَّبِيُّ رَ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ النَّبِّ وَهِ: عَلَى مَكَانِكُمَا فَقَعَدَ
بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: أَلَا أُعْلِمُكُمَا خَيْرَاً مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ؟ إِذَا
أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ
ثَلاَثً وَثَلَائِينَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ )) . (حم ، خ، م ، وابن جرير ق ، وأبو
عوانة ، والطّحاوي، حب، حل، ورواهُ ن مختصراً).
٨٥٤٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَوَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي
وَبَيْنَ فَاطِمَةَ ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ! يَا عَلِيُّ! إِذَا
كُنْتُمَا بِمَنْزِلِكُمَا هَذِهِ فَسَبِّحَا اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَاحْمَدًا ثَلَاثَاً وَثَلَائِينَ، وَكَبِّرًا أَرْبَعَاً
وَثَلَائِينَ ، قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمَا بَعْدُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ كَانَ فِي نَفْسِهِ
عَلَيْهِ شَيْءٌ : وَلَاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ)) . ( ابن منيع، وعبد بن حميد ،
ن ، ع ، ك ، حل ، حب ) .
٨٥٤٣ - عَنْ عطاءٍ بن السَّائب عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ
٤٠٩

رَسُولَ اللَّهِ وَهَ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أُدْمِ
حَشْوُهَا لِيفٌ، وَرَحَاءَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ : وَاللَّهِ ! لَقَدْ
سَنَّوْتُ(١) حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبِيٍ فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ !
فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ! قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، فَأَتَتِ النَّبِّ وَّهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ
بِكِ أَيْ بُنيَّةُ؟ قَالَتْ: جِئْتُ لِسَلِّمَ عَلَيْكَ - وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ - فَقَالَ: مَا
فَعَلْتِ ؟ قَالَتْ: اسْتَحْبَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَتْيَاهُ جَمِيعَاً، فَقَالَ عَلِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! لَقَدْ
سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي ، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ : قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ ، وَقَدْ
جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبِيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا! فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَ أَعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى
بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ لَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ! وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَأَنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ ،
فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا النَِّّ :﴿ وَقَدْ دَخَلاَ فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا انْكَشَفَتْ
أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَطَّا أَقْدَامَهُمَا انْكَشَفَتْ رُءُوسُهُمَا، فَثَارَا، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا! ثُمَّ
قَالَ: أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ قَالَ: بَلَى ، قَالَ : كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهُنَّ جِبْرِيل ،
تُسَبِّحَانِ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ عَشْرَاً، وَتَحْمَدَانِ اللَّهَ عَشْرَاً، وَتُكَبِّرَانِ اللَّهَ عَشْرَاً، وَإِذَا
أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاثَاً وَثَلَائِينَ، وَكَبِرَا أَرْبَعَاً
وَثَلَائِينَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُذْ عَلَّمَنِيهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿! فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّا: وَلَ
لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ! نَعَمْ، وَلَاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ)).
( الْحَميدي ، ش، حم ، عب ، والْعدني ، والشاشي والعسكري في المواعظ ،
وابن جرير ، ك ، ض ، وروى ن ، هـ بَعضَهُ) .
٨٥٤٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴾ِ رَقِيقٌ أَهْدَاهُ لَهُ
بَعْضُ مُلُوكِ الأَعَاجِمِ ، فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِنْتِ أَبَاكِ فَاسْتَخْدِمِيهِ خَادِماً !
فَأَتَتْ فَاطِمَةُ فَلَمْ تَجِدْهُ وَكَانَ يَوْمَ عَائِشَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ مَرَّةً أُخْرِى فَلَمْ تَجِدْهُ، وَاخْتَلَفَتْ
(١) سَنَّوْتُ: سقيتُ الأرض.
٤١٠
أ
٠
٠
:

أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَأْتِ يَوْمَهُ ذلِكَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، فَلَمَّا أَتَّى أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ أَنَّ فَاطِمَةً
الْتَمَسَتْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَتْى فَاطِمَةَ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكِ مِنْ بَيْتِكِ ؟ قَالَ : وَطَفِقْتُ أَغْمِزُهَا
أَقُولُ : اِسْتَخْدِمِي أَبَاكِ ! فَأَدْنَتْ إِلَيْهِ يَدَهَا فَقَالَتْ: قَدْ مَجِلَتْ يَدَايَ مِنَ الرَّحْىِ، لَيْلَتِي
جَمِيعًَ أُدِيرُ الرَّخِى حَتَّى أُصْبِحَ، وَأَبُو الْحَسَنِ يَحْمِلُ حَسَنَاً وَحُسَيْنَاً! قَالَ لَهَا : إِصْبِرِي
يَا فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! فَإِنَّ خَيْرَ النِّسَاءِ الَّتِي نَفَعَتْ أَهْلَهَا، أَوَلَا أَدُلَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِنَ
الَّذِي تُرِيدَانٍ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ تَكْبِيرَةً، وَاحْمَدَا آللَّهَ
ثَلَاثاً وَثَلَائِينَ، وَسَبِّحَا آللَّهَ ثَلَاثَاً وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ اخْتِمَاهَا بِلَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَذْلِكَ خَيْرٌ
لَكُمَا مِنَ الَّذِي تُرِيدَانِ وَمِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » . (ابن جرير وسمويه) .
٨٥٤٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَوْ أَتَّيْتِ
النَّبِّي ◌َّةٍ فَسَأَلْتِهِ خَادِمَاً! فَإِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَكِ الْعَمَلُ، فَأَتْهُ فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمَا
عَلَى خَيْرِ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثَاً وَثَلَائِينَ، وَاحْمَدًا ثَلَاثً
وَثَلَائِينَ وَكَبِّرًا أَرْبَعَاً وَثَلَائِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ عَلَى اللَّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الِمِيزَانِ)) . (ع وابن
جرير ) .
٨٥٤٦ - عَنْ عَلي بن أَعبد قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَلاَ أُحَدِّثُكَ
عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿ وَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ :
إِنَّهَا جَرَّتْ بِالرَّحِى حَتَّى أَّرَ فِي يَدِهَا ، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي نَحْرِهَا، وَكَنَسَتِ
الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا ، وَأَوْقَدَتِ الْقِدْرَ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا وَأَصَابَهَا مِنْ ذُلِكَ ضُرِّ ،
فَأَتْى النَّبِيِّ وَ خَدَمٌ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمَاً! فَتْتُهُ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثَاً
فَرَجَعَتْ ، فَأَتَاهَا مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: مَا كَانَ حَاجَتُكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، فَقُلْتُ: أُحَدِّثُكَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ! جَرَّتْ بِالرَّخِى حَتّى أَثّرَ فِي يَدِهَا، وَحَمَلَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي
نَحْرِهَا ، فَلَمَّا جَاءَكَ الْخَدَمُ أَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَكَ فَتَسْتَخْدِمُكَ خَادِمَاً يَقِيهَا حَرَّ مَا هِيَ فِيهِ !
قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ! وَأَدِّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ، وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ، وَإِنْ أَخَذْتِ
٤١١

مَضْجَعَكِ فَسَبِّجِي ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلاثَاً وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعَأَ وَثَلَاثِينَ ،
فَتِلْكَ مِائَةٌ فَهِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ خَادِمٍ ، فَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ ، وَلَمْ
يُخْدِمْهُمَا)). (د، عم، والْعسكري في المواعظ، حل، قال ابْنُ المديني:
عَلي بن أَعبد ليس بمعروف وَلاَ أَعْرِفُ لَهُ غير هذَا، وقال فِي المغنى : عَلي بن أعبد
عن عَلِيٍّ لَا يعرف ) .
٨٥٤٧ - عَنْ أَبي إِسحاق الهمداني عن أَبِيهِ قَالَ: ((كَتَبَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كِتَابَاً قَالَ: أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَهِ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَضْجِعَكَ
فَقُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ الَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ !
أَنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ وَالمَأْثّمَ، اللَّهُمَّ ! لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ ، وَلَ يُخْلَفُ وَعْدُكَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا
الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ)) . (ابن أَبي الدُّنيا فِي الدُّعَاءِ ) .
٨٥٤٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِّ لَ﴿ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ:
(( اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَكَلِمَاتِكَ الَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ،
اللَّهُمَّ! إِنَّكَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ وَالمَأْثُّمَ ، اللَّهُمَّ! لَ يُهْزَمُ جُنْدُكَ ، وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ ،
وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ)) . (د، ن ، وابن جرير) .
٨٥٤٩ - عَنْ أَبي عبيد اللَّهِ الْجِدِي قَالَ: ((كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ إِذَا أَوْى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: (عُذْتُ بِالَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّ
بِإِذْنِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) سَبْعَ مَرَّاتٍ)). (الْخرائطي فِي مكارم الأُخْلَاقِ) .
٨٥٥٠ - عَنْ أَبي همام عبد اللَّهِ بن يسار قَالَ: ((كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: ( آللَّهُ أَكْبَرُ، أَهْلٌ أَنْ يُكَبَّرَ، وَأَهْلٌ أَنْ يُذْكَرَ، وَأَهْلٌ أَنْ
يُشْكَرَ، معنْ نَفْعُهُ نَفْعُ، وَضَرُّهُ ضَرَّ)). ( الْخرائطي ) .
٨٥٥١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِإِرْتَاجِ الْبَابِ،
وَأَنْ نُخَمِّرَ الْإِنَاءَ، وَنُوكِىءَ السِّقَاءَ، وَأَنْ نُطْفِىءَ السُّرُجَ)). (طس) .
٤١٢
:

٨٥٥٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ رَجُلاً نَؤُومَاً وَكُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ
المَغْرِبَ وَعَلَيَّ ثِيَّابِي نِمْتُ، ثُمَّ فَأَنَامُ قَبْلَ الْعِشَاءِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنْ ذُلِكَ
فَرَخَّصَ لِي )). (حم ) .
٨٥٥٣ - عَنْ سِرِّيَّةِ عَلِيٍّ قَالَتْ: ((كَانَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَعَشَّى ثُمَّ يَنَامُ وَعَلَيْهِ
ثِيَابُهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ ». (عب ) .
٨٥٥٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: لَ
تُسَاؤُوهُمْ فِي المَجَالِسِ - يَعْنِي الْكُفَّارَ - وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلَا تَشْهَدُوا
جَنَائِزَهُمْ)) . (ابن جرير وضَعَّفه ) .
٨٥٥٥ - عَنْ مُحَمَّد بن الْحنفيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: يَا عَلِيُّ! مُرْ نِسَاءَكَ لَا يُصَلِّيَنَّ عُطْلًا(١)، وَلَوْ أَنْ يَتَقَلَّدْنَ سَيْرَاً)).
( طس ) .
٨٥٥٦ - عَنْ عمرو بن صليع المحاربي قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَوَشْى بِرَجُلٍ فَقَالَ: إِنَّهُ أَخَذَ أَرْضَاً فَصَنَعَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَخَذْتُهَا
بِالنَّصْفِ ، أَكْرِي أَنْهَارَهَا وَأَصْلِحُهَا وَأَعْمِرُهَا، فَقَالَ عَلِيٍّ: لَ بَأْسَ بِهِ)). (عب ).
٨٥٥٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَاَ بَأْسَ بِالمُزَارَعَةِ بِالنِّصْفِ)).
( ش ) .
٨٥٥٨ - عَنْ جعفر بن محمَّد عَنْ أَبِيِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: ((نَهِى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ جُذَّاذٍ(٢) اللَّيْلِ، وَحَصَادِ اللَّيْلِ)). (الدَّورقي
وَأَبُو بكر الشَّافعي فِي الْغيلانَيَّات وابن منده فِي غرائب شعبةً ) .
(١) العَطَل: فقدان الحَلْيُ. (النهاية: ١/٢٥٧)
(٢) الجَذّ: الإسراع والقطع المستأصل. (القاموس: ١/٣٥١)
٤١٣
.

٨٥٥٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَ رَسُولُ اللهِل ◌َله بِالْجَمَاجِمِ أَنْ
تُنْصَبَ فِي الزَّرْعِ، قِيلَ: مِنْ أَجْلِ مَاذَا؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ)). (الْبزار،
وضعف ، قط ، هق ) .
٨٥٦٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي المضاربةِ وَالشَّرِيكَيْنِ: ((الْوَصِيَّةُ عَلَى
المَالِ، وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ)). (عب) .
٨٥٦١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ قَاسَمَ الرِّبْحَ فَلَا ضَمَانَ عَلَّيْهِ)).
( عب ) .
٨٥٦٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَيُّ النَّاسِ
أَكْيَسُ ؟ قُلْتُ: آللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرَهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرَاً ،
وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادَاً)) . ( الْحَارث ) .
٨٥٦٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ المَوْتَ
فَقَالَ: ((عِبَادَ اللَّهِ! وَاَللَّهِ! المَوْتُ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتُ، إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ فَرَرْتُمْ
مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ، فَالنَّجَاةَ النَّجَاةَ! وَالْوَحَا الْوَحَا(١)! وَرَاءَكُمْ طَالِبٌ (حَثِيثٌ): الْقَبْرُ !
فَاحْذَرُوا ضَغْطَتَهُ وَظُلْمَتَهُ وَوَحْشَتَهُ ، أَ! وَإِنَّ الْقَبْرَ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ ، أَوْ رَوْضَةٌ مِنْ
رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، أَلَ! وَإِنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ ،
أَنَا بَيْتُ الْدُودِ ، أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ ، أَ! وَإِنَّ وَرَاءَ ذُلِكَ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهِ الْوَلِيدُ ، وَيَسْكُرُ
فِيهِ الْكَبِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارُى
وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ، أَلَ! وَإِنَّ وَرَاءَ ذلِكَ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ، فَارٌ حَرُّهَا شَدِيدٌ ،
وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ ، وَحُلِيُّهَا حَدِيدٌ ، وَخَازِنُهَا مَالِكٌ، لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ - وَفِي لَفْظٍ : فِيهَا -
رَحْمَةٌ ، أَ ! وَوَرَاءَ ذُلِكَ جَنَّةٌ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلْمُنَّقِينَ جَعَلَنَا
(١) الوَحا الوَحَا: أي السرعةَ السرعةَ. (النهاية: ٥/١٦٣)
٤١٤

آللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ المُنَّقِينَ، وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ)). (الصَّابُوني فِي
١
المائْتَين ، كر) .
٨٥٦٤ - عَنْ عبد اللّهِ بن جعفر قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا ابْنَ
أَخِي! إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه، مَنْ قَالَهُنَّ عِنْدَ وَفَاتِهِ دَخَلَ
الْجَنَّةَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ - ثَلاَثَ مرَّاتٍ -، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ يُحْبِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٌ )).
( الْخرائطي فِي مَكارمِ الأخلاق وسندُهُ حسنٌ ) .
٨٥٦٥ - عَنْ أُمِّ سَليمٍ عَنْ سليمٍ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتَاً
فَلْيُنَقِّهِ بِالمَاءِ كَاغْتِسَالِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ » . ( المروزي).
٨٥٦٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّنَاً فَلْيَغْتَسِلْ)).
( المروزي ) .
٨٥٦٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الْكَفَنُ مِنْ رَأْسِ المَالِ)). (ق).
٨٥٦٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَى الْجَنَازَةِ بِتَسْلِيمَةٍ
وَاحِدَةٍ)) . ( نعيم بن حماد فِي مشيخيّهِ ) .
٨٥٦٩ - عَنِ الشَّعبي: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى عَمَّار بن يَاسِرٍ
وَهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، فَجَعَلَ عَمَّارَاً مِمَّا يَلِيهِ، وَهَاشِمَاً أَمَامَهُ، فَلَمَّا أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ جَعَلَ
عَمَّارَاً أَمَامَهُ وَهَاشِمَاً مِمَّا يَلِيهِ)) . (ق) .
٨٥٧٠ - عَنْ علقمَةَ بن مرثد قَالَ: ((صَلَّى عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى زَيْدِ بْنِ
المُكَتِفِ ، فَجَاءَ قُرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ وَأَصْحَابُهُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ)).
( يعقوب بن سفيان ، ق ) .
٨٥٧١ - عَنِ المُستظلِّ بن حسين: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ
٤١٥

بَعْدَ مَا صُلَِّ عَلَيْهَا )) . ( سمويه ، ق ) .
٨٥٧٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتِيَ بِجَنَازَةٍ يُصَلِّي عَيْ،، :َأَمَّا وُضِعَتْ
قَالَ: ((إِنَّا لَقَائِمُونَ وَمَا يُصَلِّي عَلَى المَرْءِ إِلَّ عَمَلُهُ)). ( ابن أَبي الدُّنيا فِي ذِكْرٍ
المَوْتِ ، والدَّينوري ، هب ) .
٨٥٧٣ - عَنْ أَبِي سعيد الخدريِّ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: المَشْيُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ أَوْ أَمَامَهَا؟ فَقَالَ : يَا
أَبَا سَعِيدٍ! وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّ مِثْلِي ، رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ
وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ! لَقَدْ
سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا سَهْلَيْنِ، يُحِبَّنِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ
خَلْفَ أَخِيكَ المُسْلِمِ فَأَنْصِتْ وَفَكِّرْ فِي نَفْسِكَ كَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَانَ
يُشَاحِنُكَ عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَزِينَاً سَلِيبً، لَيْسَ لَهُ إِلَّ مَا تَزَوَّدَ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ ،
فَإِذَا بَلَغْتَ الْقَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلاَ تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَغِيرٍ قَبْرِهِ ، فَإِذَا دُلِّيَ فِي
قَبْرِهِ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ،﴿ه، اللَّهُمَّ! عَبْدُكَ
نَزَلَ بِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ نُزِلَ بِهِ ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَلْ مَا قَدِمَ عَلَيْهِ خَيْرَاً
مِمَّا خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ : ﴿ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾(١) ثُمَّ احْتُ عَلَيْهِ
ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ )) . ( الْبزار وضعِّف ).
٨٥٧٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَامَ فِي الْجَنَازَةِ
فَقُمْنَا، ثُمَّ رَأَيْنَاهُ قَعَدَ فَقَعَدْنَا)). (ط، حم، والْعدني، م، د، ت، ن، هـ،
ع ، وابن الْجارود والطحاوي ، حب وابن جرير ) .
٨٥٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي الْجَنَازَةِ مَرَّةً
(١) سورة آل عمران: (١٨٩).
٤١٦

وَاحِدَةً ثُمَّ لَمْ يَعُدْ بَعْدُ )) . ( الْحميدي والْعدني ) .
٨٥٧٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ يَأْمُرُ بِالْقِيَامِ فِي
الْجَنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ )) . ( ابن وهب، حم ، والْعدني ،
ع ، حب، ق) .
٨٥٧٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَامَ رَسُولُ اللَّهِ لِهِ مَعَ الْجَنَازَةِ حَتَّى
تُوضَعَ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذُلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ)) . (ق) .
٨٥٧٨ - عَنْ عبد اللَّهِ بن سخبرةَ قَالَ: ((مُرَّ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِجَنَازَةٍ ،
فَذَهَبَ أَصْحَابُهُ يَقُومُونَ ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَذَا؟ قَالُوا: إِنَّ أَبَا
مُوسَى أَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ قَامَ حَتَّى تُجَاوِزَهُ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا
مُوسَى لَا يَقُولُ شَيْئاً، لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَعَلَ ذلِكَ مَرَّةً، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ كَانَ
يُحِبُّ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَإِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ تَرَكَهُ)) . (ن،
هـ، ورواهُ ط بِلَفْظٍ: ((أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ حَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: إِذَا
مَرَّتْ بِكُمْ جَنَازَةُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ يَهُودِيِّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَقُومُوا لَهَا ، فَإِنَّا لَسْنَا نَقُومُ لَهَا ،
وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ المَلَائِكَةِ ، فَقَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا فَعَلَهَا
رَسُولُ اللَّهِهِ إِلَّ مَرَّةً، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ كَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الشَّيْءِ ، فَإِذَا نُهِي
انْتَهِى)). وَرواهُ مسدد بلفظ: فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ قَطُ
غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لِيَهُودِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ، وَكَانَ إِذَا نُهِيَ انْتَهَى)) . ( وِفي
الْإِسنادِ ليُ بنُ أَبِي سُلَيْم ) .
٨٥٧٩ - عَنْ عمر بن سعيد بن يحيى النخعي، قَالَ: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ابنِ المكثف فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً، وَسَلَّمَ وَاحِدَةً ثُمَّ أَدْخَلَهُ
قَبْرَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ! عَبْدُكَ وَوَلَدُ عَبْدَيْكَ، نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، اللَّهُمَّ !
وَسِّعْ لَهُ مُدْخَلَهُ ، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ ، فَإِنَّا لَ نَعْلَمُ إِلَّ خَيْرَاً وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، وَكَانَ يَشْهَدُ أَنْ
٤١٧

لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ)). (ق).
٨٥٨٠ - عَنْ عَلِيٍّ بن الْحَكم، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: ((أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي
طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُمْ وَهُمْ يَدْفِئُونَ مَيَِّاً وَقَدْ بُسِطَ الثَّوْبُ عَلَى قَبْرِهِ، فَجَذَبَ
الثَّوْبَ مِنَ الْقَبْرِ وَقَالَ: إِنَّمَا يُصْنَعُ هُذَا بِالنِّسَاءِ)). (ق).
٨٥٨١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ نَدْفِنَ مَوْثَانَا
وَسَطَ قَوْمٍ صَالِحِينَ، فَإِنَّ المَوْتِى يَتَأَذَّوْنَ بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى بِهِ الأَحْيَاءُ)).
( المالِيني في المؤتلف والمختلف ) .
٨٥٨٢ - عَنْ عمير بن سعيد قَالَ: ((صَلَّى عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى يَزِيدِ بْنِ
مكنف فَكَبَّرَ أَرْبَعَاً ثُمَّ حَثَا فِي قَبْرِهِ التُّرَابَ حَثْيَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً)) . (ق).
٨٥٨٣ - عَنْ محمَّد بن حبيب قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ حُوِّلَ مِنْ قَبْرٍ إِلَى قَبْرٍ إِمِيرُ المُؤْمِنِينَ
عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَوَّلَهُ ابْنُهُ الْحُسَيْنُ)). (قط ).
٨٥٨٤ - عَنْ سفيان قَالَ: ((عَزَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الأَشْعَثَ بْنَ
قَيْسٍ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ: إِنْ تَخْزَنَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكُمُ الرَّحِمُ، وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ
خَلَفٌ مِنِ ابْنِكَ ، إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرْى
عَلَيْكَ وَأَنْتَ مَأْتُومٌ )) . (كر) .
٨٥٨٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَرَامٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ أَنْ تَخْرُجُ مِنَ
الدُّنْيَا حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى أَيْنَ مَصِيرُهَا)) . (ش، وابن أَبي الدُّنْيَا فِي ذِكْرِ الموتِ).
٨٥٨٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ بَكَى عَلَيْهِ
مُصْلَّةُ مِنَ الأَرْضِ وَمَصْعَدُ عَمَلِهِ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ قَرَأْ: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ
وَالأَرْضُ﴾(١)). ( ابن المبارك فِي الزُّهد ، وعبد بن حميد ، وابن أبي الدُّنيا فِي ذكر
(١) سورة الدخان، الآية: ٢٩.
٤١٨

الموت ، وابن المنذر ) .
٨٥٨٧ - عَنْ شُريحٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْجَبَّانِ فَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نَدَامِى! أَمَّ الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَأَمَّ الأَمْوَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَتْ ،
وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَدْ نُكِحَتْ، هَذَا خَيْرُ مَا عِنْدَنَا، هَاتُوا خَيْرَ مَا عِنْدَكُمْ! ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ :
لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَتَكَلَّمُوا فَقَالُوا: تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى)). (أَبو محمَّد
الحسن بن محمَّد الْخَلَّل فِي كتاب النَّادمين ) .
٨٥٨٨ - عَنْ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا لَكَ تَرَكْتَ
مُجَاوَرَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَ جَاوَرْتَ المَقَابِرَ - يَعْنِي الْبَقِيعَ؟ - فَقَالَ: وَجَدْتُهُمْ جِيرَانَ
صِدْقٍ، يُكْفَوْنَ السَّيِّئَةَ، وَيُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ » . (هب) .
٨٥٨٩ - عَنْ مَالِكٍ: ((أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَتَوَسَّدُ
الْقُبُورَ وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا)) . (مالك).
٨٥٩٠ - عَنِ الْحَارث قَالَ: ((كَانَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَتْىِ الْقُبُورَ قَالَ:
السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ)) . (ابن أبي الدُّنْيا فِي ذِكْرٍ
المَوتِ ) .
٨٥٩١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا يَسُرُّنِي لَوْ مُتُّ ◌ِفْلًا وَدَخَلْتُ الْجَنَّةَ
وَلَمْ أَكْبَرْ فَأَعْرِفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ )). ( حل ) .
٨٥٩٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ خَطِيَبَاً عَلَى
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كَأَنَّ المَوْتَ عَلَى غَيْرِنَا فِيهَا كُتِبَ ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ عَلَى
غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الَّذِي يُشَيِّعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سُفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ، نُؤْوِيِهِمْ
أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ، قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ ،
◌ُطُونِى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ! طُونِى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَصَلَحَتْ
٤١٩

سَرِيرَتُهُ ، وَحَسُنَتْ عَلَائِيْتُهُ، وَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ! طُونِى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ
مَنْقَصَّةٍ ، وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ ، وَرَحِمَ اللَّهُ
أَهْلَ الذُّلِّ وَالمَسْكَنَةِ! ◌ُطُونِى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ،
وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يَعْدُ عَنْهَا إِلَى بِدْعَةٍ ، ثُمَّ نَزَلَ)). (حل ) .
٨٥٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ خَطِيَاً فَقَالَ: يَا
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ ، وَأَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ ، السَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ فَأَعِدُّوا
الْجِهَازَ لِيُعْدِ المَسَافَةِ)) . ( الدَّيلمي ).
٨٥٩٤ - عَنْ عنبسةَ بن عبد الرَّحمن، عن عبد اللَّهِ بن الحسن، عن أُمِّه فاطمةَ
بنت الْحسين ، عن أَبِهَا، عَنْ جَدِّهَا عَلَيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَه لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ: ((احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ
أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرِّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا
اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بما هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَوْ جَهِدَ الْخَلَائِقُ
أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبُهُ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ
بِشَيءٍ لَمْ يَكْتُبُهُ آللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالرِّضِّى بِالْيَقِينِ
فَاعْمَلْ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرَاً كَثِيرَاً، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ
الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرَأً)). ( ابن بشران).
٨٥٩٥ - عن عمير بن عبد الملِك قَالَ: ((خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ قَالَ: كُنْتُ إِنْ لَمْ أَسْأَلِ النَّبِّ وَِّ ابْتَدَأَنِي، وَإِنْ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ
أَنْبَنِي ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَارْتِفَاعِي فَوْقَ
عَرْشِي! مَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَلَا أَهْلِ بَيْتٍ ، وَلَ رَجُلٍ بِبَادِيَةٍ ، كَانُّوا عَلَى مَا كَرِهْتُ
مِنْ مَعْصِيَتِي ثُمَّ تَحَوَّلُوا عَنْهَا إِلَى مَا أَحْبَيْتُ مِنْ طَاعَتِي إِلَّ تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ مِنْ
عَذَابِي إِلَى مَا يُحِبُّونَ مِنْ رَحْمَتِي، وَمَا مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَلَ أَهْلِ بَيْتٍ ، وَلَ رَجُلٍ
٤٢٠
: