Indexed OCR Text

Pages 361-380

٨٣٢٨ - عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اسْتَخْرَجَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كِتَاباً
مِنْ قِرَابٍ سَيْفِهِ فَقَالَ: هَذَا مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ إِلَّ
كَانَ لَهُ حَرَمٌ ، وَإِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَلاَ يُحْمَلَنَّ فِيهَا سِلَاحٌ
لِقِتَالٍ ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَاً فَعَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًَ أَوْ آوَى مُحْدِثَاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ
وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ)) . ( ابن جرير) .
٨٣٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ عُثْمَانُ بْنُ
مَظْعُونٍ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ)). (ش، خ، فِي تاريخه ، كر) .
٨٣٣٠ - عَنِ الْحَارِثِ بن حرمل قَالَ: ((قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ؟ لَ تَسُبُوا أَهْلَ الشَّامِ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْأَبْدَالَ)). (كر) .
٨٣٣١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ وَ قَالَ: لَا يُتْرَكُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ
دِينَانِ، دِينٌ مَعَ الإِسْلامِ )) . ( ابن جرير في تهذيبهِ) .
٨٣٣٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ : إِنْ وُلِّيْتَ هُذَا
الأَمْرَ مِنْ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)) . ( ابن أبي عاصم ) .
٨٣٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّ نَاعِمَاً، إِنَّ
أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً لَيَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْقُرَاتِ وَيَجْلِسُ فِي الظُّلِّ)). ( هناد) .
٨٣٣٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتِ الأَرْضُ مَاءً، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحَاً
فَمَسَحَتِ المَاءَ مَسْحَاً، فَظَهَرَتْ عَلَى الأَرْضِ زِبْدَةٌ، فَقَسَمَهَا أَرْبَعَ قِطَعٍ ، خَلَقَ مِنْ
قِطْعَةٍ مَكَّةَ، وَالثَّانِيَةِ المَدِينَةَ، وَالثَّالِثَةِ بَيْتَ المَقْدِسِ، وَالرَّابِعَةِ الْكُوفَةِ)). ( أبو بكر
الواسطِي فِي فضائل بيت المقدس ) .
٨٣٣٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: الرِّسْتَاقُ: حَظِيرَةٌ
مِنْ حَظَائِرِ جَهَنَّمَ ، لَيْسَ فِيهَا حَدٍّ ، وَلاَ جُمُعَةٌ ، وَلَ جَمَاعَةٌ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ ، وَشُبَّانُهُمْ
٣٦١
:

شَيَاطِينُ، وَشُيُوخُهُمْ جُهَّالٌ، المُؤْمِنُ أَنْتَنُ فِيهِمْ مِنَ الْجِيفَةِ)) . ( الدَّيلمي ) .
٨٣٣٦ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِله: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلى آخِرِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَفِي سَائِرِ اللََّالِي فِي
الثُّلُثِ الْأُخِرِ مِنَ اللَّيْلِ فَيَأْمُرُ مَلَكاً يُنَادِي: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبِ فَأَتُوبَ
عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ! أَقْبِلْ، وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ! أَقْصِرْ)).
( قط فِي أَحَادِيثِ التّزول ) .
٨٣٣٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النِّيُّ: ﴿ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ
بِهِ)). (حم، عم ، كر) .
٨٣٣٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَأَنَا قَاعِدٌ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ
صَائِمَاً بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمِْ المُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ ، وَفِيهِ يَوْمُ تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى
قَوْمٍ وَيَتُوبُ فِيهِ عَلَى آخِرِينَ ). (الدَّارمي، ت وَقَالَ: حسن غريب، عم ،
ع ، هب) .
٨٣٣٩ - عَنِ المسعر التَّميمي قَالَ: ((أُهْدِيَ إِلَى عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ فَالُوذَجُ فِي
جَامٍ يَوْمَ النَّيْرُوزِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمُ النَّْرُوزِ، فَقَالَ: نَيْرُوزُنَا كُلَّ يَوْمٍ
بِالمَاءِ » . ( ابن الأنْبَارِي فِي المصاحفِ، ورواهُ عَنِ ابن سيرين) .
٨٣٤٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ مَْتُوبٌ
بِالسَّرْيَائِيّةِ: أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْجَرَادَةِ وَخَالِقُهَا، إِنْ شِئْتُ أَنْ أَبْعَثَهَا عَذَاباً عَلَى قَوْمٍ)).
( ابن النَّجَّار) .
٨٣٤١ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: ((أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ هَذِهِ النُّقْطَةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي فِي جَنَاحِ الْجَرَادَةِ كِتَابُ بِالسِّرْيَائِيّةِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ إِلَّهُ
٣٦٢
1
١

الْعَالَمِينَ ، قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ، خَلَقْتُ الْجَرَادَ وَجَعَلْتُهُ جُنْدَاً مِنْ جُنُودِي ، أَهْلِكُ بِهِ مَنْ
أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي)) . (المثلي فِي الدِّيباج ) .
٨٣٤٢ - عَنِ الْحَسين بن عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ: مَا مَكْتُوبٌ عَلَى جَنَاحِ
الْجَرَادَةِ ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ فَقَالَ لِي :
عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ مَكْتُوبُ : إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّ أَنَا رَبُّ الْجَرَادَةِ وَرَازِقُهَا ، إِذَا شِئْتُ
بَعَثْتُهَا رِزْقَاً لِقَوْمٍ: وَإِنْ شِئْتُ بَعَثْتُهَا عَلَى قَوْمٍ بَلَاءً)). (طب وإسماعيل بن عبد
الْغَفَّارِ الْفَارِسي فِي الأَربعين ، هب) .
٨٣٤٣ - عَنْ أُمِّ راشد مَوْلَةٍ أُمَّ هَانِىءٍ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ
هَانِىٍ فَقَدَّمَتْ لَّهُ طَعَامَاً، فَقَالَ عَلِيٍّ: مَا لِي لَ أَرَىْ عِنْدَكُمْ بَرَكَةً ؟ فَقَالَتْ أُمُّ هَانِىءٍ :
أَلَيْسَ هُذَا بَرَكَةً؟ قَالَ: لَيْسَ أَعْنِي هَذَا، مَا لَكُمْ شَاةً)) . (ش ، ومسدد) .
٨٣٤٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّوَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحَمَامِ
الأَحْمَرِ وَالْأَتْرُجِّ)) . (حب فِي الضُّعفاءِ وابن السِّني وأبو نعيم معاً فِي الطَّبِّ).
٨٣٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَذَتْنَا الْبَرَاغِيثُ فَسَبْنَاهَا ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَّهِ: لَا تَسُبُوهَا فَنِعْمَتِ الدَّابَّةُ فَإِنَّهَا أَيْقَظَتْكُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ)) . (ص) .
٨٣٤٦ - عَنْ عبد اللَّهِ بن جعفرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْتَكِي إِلَيْهِ النِّسْيَانَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِاللُّبَانِ ، فَإِنَّهُ يُشَجِّعُ
الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ)) . (ابن السِّني وأبو نعيم معاً فِي الطب ، خط فِي الْجامع ) .
٨٣٤٧ - عَنْ أَسد عَنْ جعفر بن محمَّد عن آبائِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
( قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَله: كُلُوا الرُّمََّنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مِنْ حَبَّةٍ إِلَّ وَفِيهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ،
وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي المَعِدَةِ إِلَّ أَنَارَتِ الْقَلْبَ، وَأَخْرَسَتِ الشَّيْطَانَ أَرْبَعِينَ
لَيْلَةً)). ( أَبُو الْحَسن عَلي بن الْفرج الصقلي فِي فوائده، وفي سندهِ مجاهيل ).
٣٦٣

٨٣٤٨ - عَنْ مَكْحول عن بشر بن عطيّة عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َول
قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالرُّمَانِ، فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ المَعِدَةِ ، وَمَا مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي جَوْفٍ
رَجُلٍ إِلَّ أَنَارَتْ قَلْبَهُ، وَخَرَسَتْ شَيَاطِينَ الْوَسْوَسَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً)) . ( الصِّقَلِّي
المذكور ، وفيه مجاهيل ) .
٨٣٤٩ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ الْحُلْوِ فَإِنَّهُ نُضُوحُ
المَعِدَةِ )) . ( خط فِي الْجَامع ) .
٨٣٥٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا أَكَلْتُمُ الرُّمَّانَ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ ، فَإِنَّهُ
دِبَاغُ المَعِدَةِ)). (حم، عم، والدَّينوري وابن السني وأبو نعيم معاً في الطب،
هب ) .
٨٣٥١ - عَنْ مرجانة قَالت: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُ رُمَّاناً، فَرَأَيْتُهُ يَتَبَّعُ
مَا يَسْقُطُ مِنْهُ وَيَأْكُلُهُ)) . ( هب) .
٨٣٥٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِّوَِّ فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ ! خَيْرُ تَمَرَاتِكُمُ الْبُرْنِيُّ)). ( أبو نعيم ) .
٨٣٥٣ - عَنْ نعيم بن دجاجةَ قَالَ: ((دَخَلَ أَبُو مَسعود عقبَةَ بن عمرو الأنصارِيِّ
عَلَى عَلِيٍّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ الَّذِي
تَقُولُ : لَا تَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرُفُ؟ أَخْطَأَتْ إِسْتُكَ
الْحُفْرَةَ! إِنَّمَا قَالَ : لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرُفُ مِمِّنْ هُوَ
الْيَوْمَ حَيٍّ، وَإِنَّمَا رَخَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَفَرَجُهَا بَعْدَ الِمِائَةِ )) . (حم ، ع، ك، ض) .
٨٣٥٤ - عَنِ أَبِي الْجِلاس قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ
الشيباني: وَيْلَكَ! مَا أَقْضِى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِشَيْءٍ كَتَمْتُهُ عَنِ الناسِ، وَلَقَدْ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مَا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّاباً، وَإِنَّكَ لُأَحَدُهُمْ)) . (ش وابن
٣٦٤
٠
أ
!
:
!

أبي عاصم ، ع ) .
٨٣٥٥ - عن سيف بن عمر ، عن بدر بن الْخليل ، عن عَلي بن ربيعَةَ الْوالبي
قَالَ: ((حَدَّثْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَمْرٍ طُلَيْحَةَ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ سَيْفَهُ كَانَ يُقَالُ لَهُ :
الْجَرَّازُ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ مُحَّفٍ وَضَرْبَتَهُ إِيَّاهُ بِالْجَرَّازِ وَنَبْوَةَ الْجَرَّازِ عَنْهُ ، فَقَالَ : وَقَعَ بِنَا
الْخَبَرُ بِضَرْبَةِ طُلَيْحَةً وَنَبْوَةِ الْجَرَّازِ عَنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِ: إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَلَقَدْ شَجْى،
وَإِنْ كَانَ الْجَرَّازُ قَدْ نَبَا عَنْهُ)) . (كر).
٨٣٥٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ صَلَاةَ
الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضْى صَلَهُ نَادَاهُ رَجُلٌ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَزَبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَانْتَهَرَهُ
وَقَالَ لَهُ : أُسْكُتْ ، حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا !
ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الأَرْضِ فَقَالَ: تَبَارَكَ دَاحِيهَا وَخَالِقُهَا! ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنٍ
السَّاعَةِ؟ فَجَثَا الرَّجُلُ عَلَى رُكْبَيْهِ فَقَالَ: أَنَا، بِأَبِي وَأَمِّي سَأَلْتُكَ، قَالَ : ذُلِكَ عِنْدَ
حَيْفِ الأَئِمَّةِ، وَتَصْدِيقٍ بِالنُّجُومِ وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ، وَحِينَ تُتَّخَذُ الأَمَانَةُ مَغْتَمَاً ،
والصَّدَقَةُ مَغْرَمَاً، وَالْفَاحِشَةُ زِنَا حُرَّةٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَاكُ قَوْمِكَ)). ( الْبزار، وسنده
حَسَنٌ ) .
٨٣٥٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَنْتَقِصُ الإِسْلَامُ حَتَّى لاَ يُقَالَ: آللَّهُ
آللَّهُ، فَإِذَا فُعِلَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينَ بِذَنَبِهِ ، فَإِذَا فُعِلَ ذُلِكَ ، بُعِثَ قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ
كَمَا يَجْتَمِعُ فَرْعُ الْخَرِيفِ، وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ، وَمَنَاخَ رِكَابِهِمْ)).
( ش ) .
٨٣٥٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَذْهَبُ النَّاسُ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ
يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذُلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ مِنْ
أَطْرَافِ الأَرْضِ كَمَا يَجْتَمِعُ فَرْعُ الْخَرِيفِ، وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْرِفُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ ، وَمَنَاخَ
رِكَابِهِمْ ، يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، وَلَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَ مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ، مِنْهُ
٣٦٥
--

بَدَأْ وَإِلَيْهِ يَعُودُ)). ( اللَّالكائي والأصبهاني).
٠٠
٨٣٥٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعُ عَنْ سوار بن ميمُون، حَدَّثَنَا شَيْخُ لَنَا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ
لَهُ: بَشِيرُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ
وَأَرْبَعِينَ وَمِاتَةٍ مَنَعَ الْبَحْرُ جَانِبَهُ ، وَإِذَا كَانَتْ سَنَّةُ خَمْسِينَ وَمِاتَّةٍ مَنَعَ البِرُّ ، وَإِذَا كَانَتْ
سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَةٍ ظَهَرَ الْخَسْفُ وَالمَسْخُ وَالرَّجْفَةُ)). (ش) .
٨٣٦٠ - عَنْ زيد بن واقد، عن مكحُولٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُالَ.
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ: إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ أَضَاعُوا الصَّلَةَ ، وَأَضَاعُوا
الأَمَانَةَ، وَاسْتَحَلُوا الْكَبَائِرَ، وَأَكُلُوا الرِّبَا، وَأَخَذُوا الرَّشْى، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَأَّبَعُوا
الْهَوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، وَاتَّخَذُوا جُلُودَ السِّبَاعِ
صِفَاقَاً، وَالمَسَاجِدَ طُرُقَاً، وَالْحَرِيرَ لِبَاسَاً، وَكَثُرَ الْجَوْرُ، وَفَشَا الزِّنَا، وَتَهَاوَنُوا
بِالطَّلَاقِ، وَاثْتُمِنَ الْخَائِنُ، وَخُوِّنَ الأَمِينُ، وَصَارَ المَطَرُ قَيْظَاً ، وَالْوَلَدُ غَيْظَاً، وَأَمَرَاءُ
فَجَرَةً ، وَوُزَرَاءُ كَذَبَةً، وَأُمَنَاءُ خَوَنَةً ، وَعُرَفَاءُ ظَلَمَةً، وَقَلَّتِ الْعُلَمَاءُ، وَكَثُرَتِ الْقُرَّاءُ ،
وَقَلَّتِ الْفُقَهَاءُ ، وَحُلَّيْتِ المَصَاحِفُ ، وَزُخْرِفَتِ المَسَاجِدُ ، وَطُوِّلَتِ المَنَابِرُ ، وَفَسَدَتِ
الْقُلُوبُ، وَاتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ، وَاسْتُحِلَّتِ المَعَازِفُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَعُطََّتِ
الْحُدُودُ ، وَنَقَصَتِ الشُّهُودُ ، وَنُقِضَتِ المَوَاثِيقُ، وَشَارَكَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي التِّجَارَةِ ،
وَرَكِبَ النِّسَاءُ الْبَرَاذِينَ، وَتَشَبَّهَتِ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ، وَالرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، وَيُحْلَفُ بِغَيْرِ
اللَّهِ، وَيَشْهَدُ الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ مَغْرَمَاً، وَالأَمَانَةُ مَغْنَماً ،
وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَأَقْضِى أَبَاهُ ، وَصَارَتِ الْإِمَارَاتُ مَوَارِيثَ ، وَسَبَّ
آخِرُ هُذِهِ الأُمَّةِ أَوَلَهَا ، وَأَكْرِمَ الرَّجُلُ اتَّقَاءَ شَرِّهِ، وَكَثُرَتِ الشُّرَطُ ، وَصَعِدَتِ الْجُهَّالُ
المَنَابِرَ، وَلَبِسَ الرِّجَالُ النِّيجَانَ، وَضُيِّقَتِ الُّرُقَاتُ، وَشُيِّدَ الْبِنَاءُ، وَاسْتَغْنِى الرِّجَالُ
بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَكَثُرَتْ خُطَبَاءُ مَنَابِرِكُمْ، وَرَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ ،
فَأَحَلُّوا لَهُمُ الْحَرَامَ، وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمُ الْحَلَالَ، وَأَفْتَوْهُمْ بما يَشْتَهُونَ ، وَتَعَلَّمَ عُلَمَاؤُكُمُ
٣٦٦

الْعِلْمَ لِيَجْلِبُوا بِهِ دَنَانِيَرَكُمْ وَدَرَاهِمَكُمْ، وَاتَّخَذْتُمُ الْقُرْآنَ تِجَارَةً ، وَضَيَّعْتُمْ حَقَّ اللَّهِ فِي
أَمْوَالِكُمْ، وَصَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ، وَقَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ، وَشَرَبْتُمُ الْخُمُورَ فِي
نَادِيكُمْ، وَلَعِنْتُمْ بِالمَيْسِرٍ، وَضَرَبْتُمْ بِالْكَبِرِ(١) وَالمَعْزَقَةِ وَالمَزَامِيرِ ، وَمَنَعْتُمْ مَحَاوِيجَكُمْ
زَكَانَكُمْ وَرَأَيْتُمُوهَا مَغْرَمَاً، وَقُتِلِ الْبَرِيءُ لِيَغِيظَ الْعَامَّةَ بِقَتْلِهِ، وَاخْتَلَفَتْ أَهْوَاؤُكُمْ،
وَصَارَ الْعَطَاءُ فِي الْعَبِيدِ وَالسُّقَّطِ، وَطُفِّفَ المَكَايِيلُ وَالمَوَازِينُ ، وَوُلِيَتْ أُمُورَكُمْ
السُّفَهَاءُ)) . ( أَبو الشَّيخ فِي الْفتن وعويس فِي جُزِئِهِ وَالدَّيلمي ) .
٨٣٦١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطْرِى(٢) فِيهِ
الْفَاجِرُ ، وَيُقَرَّبُ فِيهِ المَاحِلُ (٣)، وَيَعْجَزُ فِيهِ الْمُنْصِفُ، فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ تَكُونُ الأَمَانَةُ
فِيهِ مَغْتَمَاً ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمَاً، وَالصَّلَةُ تَطَاؤُلاً، وَالصَّدَقَةُ مَنّا، وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ:
اسْتِشَارَةُ الْإِمَاءِ، وَسُلْطَانُ النِّسَاءِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ)). ( ابن المنادي).
٨٣٦٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ
وَالنَّهَارُ حَتَّى تَجِيءَ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانٍ، حَتَّى يُوثِقُوا خُيُولَهُمْ بِنَخَلَاَتِ(١)
بَيْسَانَ وَالْقُرَاتِ)) . ( ابن المنادي) .
٨٣٦٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتى
السَّاعَةُ؟ قَزَبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:
تَبَارَكَ خَالِقُهَا وَرَافِعُهَا، وَمُبَدِّلُهَا وَطَاوِيهَا كَطَيِّ السّجِلِّ لِلْكِتَابِ! ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ
فَقَالَ: تَبَارَكَ خَالِقُهَا وَوَاضِعُهَا ، وَمُبَدِّلُهَا وَطَاوِيِهَا كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ! ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ
السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَجَثًا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: عِنْدَ حَيْفِ الأَئِمَّةِ، وَتَكْذِيبٍ
(١) الكَبُرُ: بِفَتْحَتَيْنِ الطّبْلُ.
(٢) الإطراءُ: التَّطَاوُلُ في المدحِ والكذبِ فِيه. (النهاية: ٣/١٢٣)
(٣) الماحل: الكيد، وقيل المكر. (النهاية: ٤/٣٠٣)
٣٦٧

بِالْقَدَرِ ، وَإِيمانٍ بِالنُّجُومِ، وَقَوْمٍ يَتَّخِذُونَ الأَمَانَةَ مَغْتَمَاً، وَالزَّكَاةَ مَغْرَمَاً، وَالْفَاحِشَةَ
زِيَارَةً ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ ( الْفَاحِشَةِ زِيَارَةً ) فَقَالَ: الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ يَصْنَعُ أَحَدُهُمَا
طَعَامَاً وَشَرَاباً ، وَيَأْتِيهِ بِالمَرَأَةِ فَيَقُولُ: إِصْنَعْ لِي كَمَا صَنَعْتُ لَكَ، فَيَتَزَاوَرُونَ عَلَى
ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَتْ أُمَّتِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ)) . (ابن أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ المَلَاهِي).
٨٣٦٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ: مَتِىْ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: ((لَقَدْ
سَأَلْتُمُونِي عَنْ أَمْرٍ مَا يَعْلَمُهُ جِبْرِيلُ وَلَ مِيكَائِيلُ! وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَاتُكُمْ بِأَشْيَاءَ: إِذَا
كَانَتْ لَمْ يَكُنْ لِلسَّاعَةِ خَبَرٌ ، وَإِذَا كَانَتِ الَّلْسُنُ لَيِّنَةً، وَالْقُلُوبُ تُنَاوَلُ ، وَرَغِبَ النَّاسُ
فِي الدُّنْيَا، وَظَهَرَ الْبِنَاءُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَاخْتَلَفَ الَخَوَانِ فَصَارَ هَوَاهُمَا شَتَّى ،
وَبِيعَ حُكْمُ اللَّهِ بَيْعَاً )) . (ش) .
٨٣٦٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُمْلُّ الأَرْضُ ظُلْمَاً وَجُورَاً حَتَّى يَدْخُلَ
كُلَّ بَيْتٍ خَوْفٌ وَحَزَنٌ ، يَسْأَلُونَ دِرْهَمَيْنٍ وَجَرِيَبَيْنٍ(١) فَلَ يُعْطَوْنَهَا، فَيَكُونُ قِتَالٌ بِقِتَالٍ
وَيَسَارٌ بِيَسَارٍ حَتَّى يُحِيطَ اللَّهُ بِهِمْ فِي مِصْرِهِمْ، ثُمَّ تُمْلُُّ الأَرْضُ عَدْلاً وَقِسْطَاً)).
( ش ) .
٨٣٦٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ
الزَّمَانِ فِتْنَةً تَحْصُلُ النَّاسَ كَمَا يَحْصُلُ(٢) الذَّهَبُ فِي المَعْدَنِ ، فَلَا تَسُبُوا أَهْلَ الشَّامِ
وَلْكِنْ سُبُّوا شِرَارَهُمْ ، فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَيْبٌ مِنَ
السَّمَاءِ فَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبْهُمْ، فَعِنْدَ ذُلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ
أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلاَثِ رَايَاتٍ، المُكْثِرُ يَقُولُ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَاً، وَالمُقَلِّلُ يَقُولُ :
هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَأَ ، أَمَارَتُهُمْ ( أَمْتْ أَمْتُ ) يَلْقَوْنَ سَبْعَ رَايَاتٍ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ
يَطْلُبُ المُلْكَ، فَيَقْتُلُهُمْ اللَّهُ جَمِيعَاً، وَيَرُدُّ اللَّهُ إِلَى المُسْلِمِينَ أَلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ
(١) الجريبُ من الطَّعامِ والأرض: مِقدارٌ معلوم. (لسان العرب: ١/٢٦٠)
(٢) يحْصُلُ: يُخلَّصُ كما تُخَلَّصُ الذَّهبةُ من ترابِهَا. (لسان العرب: ١١/١٥٥)
٣٦٨
1
1

وَقَاصِيهِمْ وَدَانِيهِمْ)) . (طس ) .
٨٣٦٧ - عَنِ الْفَضَارَى فِي كِتَابِ الْأُدَابِ وَالمَوَاعِظِ: أَنْبَّنَا الْقَاضِي أَبُو سعيد
الْخَليل بن أحمد السحناني ، أَنْبأَنا ابنُ خلف، أَنْبأَنا إِسحاقُ بنُ زريق ، أنبأَنا
إسماعيلُ بْنُ يحيى بن عبد اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بنُ عمارةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بن عيينةَ ،
عن يحيى بن حراز، عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِذْ أَقْبَلَ تميمُ الدَّارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِّينَ﴿ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ،
فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ﴿: أَيْنَ كُنْتَ يَا تَمِيمُ؟ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَحْرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكُسِرَ بِنَا - ثُمَّ
ذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ (١) بِطُولِهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ) .
٨٣٦٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَخْرُجُ المَهْدِيُّ حَتَّى يُقْتَلَ ثُلُثْ
وَيَمُوتُ ثُلُثٌ، وَيَبْقْى ثُلُثْ)) . ( نعيم بن حماد فِي الْفِتْنِ ) .
٨٣٦٩ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا يَخْرُجُ المَهْدِيُّ حَتَّى يَبْصُقَ بَعْضُهُمْ
فِي وَجْهِ بَعْضٍ )). ( نعيم ) .
٨٣٧٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا نَادِى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ الْحَقَّ
فِي آلِ مُحَمَّدٍ ، فَعِنْدَ ذُلِكَ يَظْهَرُ المَهْدِيُّ عَلَى أَفْوَاهِ النَّاسِ وَيَشْرَبُونَ حُبَّهُ ، فَلَ يَكُونُ
لَهُمْ ذِكْرٌ غَيْرَهُ)) . ( نعيم وابن المنادي في الملاحم ) .
٨٣٧١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ تُقَاتِلُ السُّفْيَانِيِّ،
فِيهِمْ شَابٍّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فِي كَفِّهِ الْيُسْرِى خَالٌ، وَعَلَى مُقَدَّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ
يُدْغِى ( شُعَيْبَ بْنَ صَالِحٍ ) فَيَهْزِمُ أَصْحَابِهِ)) . ( نعيم) .
٨٣٧٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا خَرَجَتْ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ إِلى
(١) الجسَّاسةُ: الدَّابَّةُ التي رآها تميم الدَّاري في جزيرة البحر، وإنما سُمِّيتْ بذلك لأنها تجُسُ الأخبارَ
للدَّجَّال. (النهاية: ١/٢٧٢)
٣٦٩
٠ ٠.٠٠

الْكُوفَةِ ، بَعَثَ فِي طَلَبٍ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ المَهْدِيِّ ،
فَيَلْتَقِي هُوَ وَالْهَاشِمِيُّ بِرَايَاتٍ سُودٍ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، فَلْتَقِي هُوَ
وَأَصْحَابُ السُّغْيَانِيِّ بِبَابٍ إِصْطَخْرَ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَتَظْهَرُ الرَّايَاتُ
السُّودُ وَتَهْرُبُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَمَنَّى النَّاسُ المَهْدِيَّ وَيَطْلُبُونَهُ)).
( نعيم ) .
٨٣٧٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُبْعَثُ بِجَيْشٍ إِلى المَدِينَةِ فَيَأْخُذُّونَ مَنْ
قَدِرُوا عَلَيْهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَه، وَيَقْتُلُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ رِجَالاً وَنِسَاءً ، فَعِنْدَ ذُلِكَ يَهْرُبُ
المَهْدِيُّ وَالمَبِيضُ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَيَبْعَثُ فِي طَلَبِهِمَا وَقَدْ لَحِقَا بِحَرَمِ اللَّهِ
وَأَمْنِهِ )) . ( نعيم ) .
٨٣٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا بَعَثَ السُّفْيَانِيُّ إِلَى المَهْدِيِّ جَيْشَاً
فَخُسِفَ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ، وَبَلَغَ ذُلِكَ أَهْلُ الشَّامِ قَالُوا لِخَلِيفَتِهِمْ: قَدْ خَرَجَ المَهْدِيُّ فَبَايِعْهُ
وَادْخُلْ فِي طَاعَتِهِ وَإِلَّ قَتَلْنَاكَ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ بِالْبَيْعَةِ ، وَيَسِيرُ المُهْدِيُّ حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ
المَقْدِسِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهِ الْخَزَائِنُ، وَتَدْخُلُ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ وَأَهْلُ الْحَرْبِ وَالرُّومِ
وَغَيْرُهُمْ فِي طَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ ، حَتَّى تُبْنِى المَسَاجِدُ بِالْقِسْطَنْطِيْنِيَّةِ وَمَا دُونَهَا ،
وَيَخْرُجُ قَبْلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالمَشْرِقِ وَيَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثمانِيَّةَ أَشْهُرٍ يَقْتُلُ
وَيُمَثِّلُ وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ ، فَلاَ يَبْلُغُهُ حَتَّى يَموتَ)) . ( نعيم ) .
٨٣٧٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُفَرِّجُ اللَّهُ الْفِتَنَ بِرَجُلٍ مِنَّا يَسُومُهُمْ
خَسْفَاً لَا يُعْطِيهِمْ إِلَّ السَّيْفَ، يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِهِ ثَمَانِيَةً أَشْهُرٍ مَرْجَاً حَتَّى يَقُولُوا :
وَاَللَّهِ مَا هَذَا مِنْ وَلَدٍ فَاطِمَةَ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ وَلَدٍ فَاطِمَةَ لَرَحِمَنَا ، يُغْزِيهِ اللَّهُ بِبَنِي الْعَبَّاسِ
وَبَنِي أُمَيَّةَ)). ( نعيم ) .
٨٣٧٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المَهْدِيُّ: مَوْلِدُهُ بِالمَدِينَةِ، مِنْ أَهْلِ
بَيْتِ النَّبِّ وَّهِ، وَاسْمُهُ اسْمُ النَّبِيِّ، وَمُهَاجَرُهُ بَيْتُ المَقْدِسِ، كَثُّ اللَّحْيَةِ، أَكْحَلُ
٣٧٠

الْعَيْنَيْنِ، بَرَّاقُ الثَّايَا، فِي وَجْهِهِ خَالٌ، أَقْنِىْ أَجْلَى، فِي كَتِهِ عَلَمَةُ النَّبِّ ◌َرِ،
يَخْرُجُ بِرَايَةِ النَِّّ لَهَ مِنْ مِرْطِ مَعْلَمَةٍ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةٍ فِيهَا حَجَرٌ لَمْ تُنْشَرْ مُنْذُ تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِوَ، وَلَا تُنْشَرُ حَتَّى يَخْرُجَ المَهْدِيُّ، يَمُدُّهُ اَللَّهُ بِثلَثَةِ آلآفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ
يَضْرِبُونَ وُجُوهَ مَنْ خَالَفَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ، يُبْعَثُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ)).
( نعيم ) .
٨٣٧٧ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المَهْدِيُّ فَتَىِّ مِنْ قُرَيْشٍ، آدَمُ،
ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ )). ( نعيم) .
٨٣٧٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا هَزَمَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ خَيْلَ السُّغْيَانِيِّ
الَّتِي فِيهَا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ ، تمنَّى النَّاسُ المَهْدِيِّ فَيَطْلُبُونَهُ، فَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ
رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَأْسَ النَّاسُ مِنْ خُرُوجِهِ لِمَا طَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ
الْبَلاَءِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَّتِهِ، انْصَرَفَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَعَّ الْبَلَاءُ بِأَمَّةٍ مُحَمَّدٍ ◌َ
وَبِأَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً، قُهِرْنَا وَبُغِيَ عَلَيْنَا)) . ( نعيم ) .
٨٣٧٩ - عَنْ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( أَنَّهُ وَدَّعَ الْبَيْتَ وَقَالَ. وَاَللَّهِ مَا
أَدْرِي أَدَعُ خَزَائِنَ الْبَيْتِ وَمَا فِيهِ مِنَ السِّلاَحِ وَالمَالِ أَمْ أَقْسِمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ! فَقَالَ لَهُ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اِمْضٍ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَلَسْتَ بِصَاحِبِهِ، إِنَّمَا
صَاحِبُهُ مِنَّا شَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَقْسِمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ)). ( نعيم) .
٨٣٨٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((المَهْدِيُّ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةً رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا )) . ( نعيم ) .
٨٣٨١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَلِي المَهْدِيُّ أَمْرَ النَّاسِ ثَلَاثِينَ سَنَةً،
أُوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً)). ( نعيم) .
٨٣٨٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَيْحَاً لِلطَّالْقَانِ! فَإِنَّ لِلَّهِ فِيهَا كُنُوزَاً
لَيْسَتْ مِنْ ذَهَبٍ وَلاَ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَكِنْ بِهَا رَجَالٌ عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَهُمْ أَنْصَارُ
٣٧١

المَهْدِيِّ آخِرَ الزَّمَانِ )) . (أَبو غنم الْكُوفي فِي كتاب الْفِتن ).
٨٣٨٣ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي عِنْدَ اقْتِرَابٍ
السَّاعَةِ حِينَ تَمُوتُ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ كَمَا تَمُوتُ الأَبْدَانُ لِمَا لَحِقَهُمْ مِنَ الضُّرِّ وَالشِّدَّةِ
وَالْجُوعِ وَالْقَتْلِ، وَتَوَاتُرِ الْفِتْنِ وَالمَلَاحِمِ الْعِظَامِ، وَإِمَاتَةِ السُّنَنِ، وَإِحْيَاءِ الْبِدَعِ ،
وَتَرْكِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيُحْبِي آللَّهُ بِالمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
السُّنْنَ الَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ، وَيَسُرُّ بِعَدْلِهِ وَبَرَكَتِهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَتَلَّفُ إِلَيْهِ عِصَبٌ مِنْ
الْعَجَمِ، وَقَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ ، فَبْقَى عَلَى ذَلِكَ سِنِينَ، لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ دُونَ الْعَشَرَةِ ثُمَّ
يَمُوتُ)) . ( ابن المنادي في الملاحم) .
٨٣٨٤ - عَنْ مُحَمَّد بن الْحنفيَّةِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَوْمَاً فِي
مَجْلِسِهِ: ((وَاللَّهِ! لَقَدْ عَلِمْتُ لَتَقْتُلُنَِّي وَلَتُخْلِفُنَِّي وَلَتْفَؤُنَّ إِْفَاءَ الْإِنَاءِ بما فِيهِ ، مَا
يمنَعُ أَشْقَاكُمْ أَنْ يَخْضِبَ هُذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتِهِ - بِدَمٍ مِنْ فَوْدِ هَذِهِ - يَعْنِي هَامَتَهُ ، فَوَآللَّهِ !
إِنَّ ذلِكَ لَفِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِلَيَّ، وَلَيْدَالُنَّ عَلَيْكُمْ هُؤُلَاءِ الْقَوْمُ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى
أَهْلِ بَاطِلِهِمْ، وَتَفَرُّفِكُمْ عَلَى أَهْلِ حَقِّكُمْ، حَتَّى يَمْلِكُوا الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، فَيَسْتَحِلُوا
الدَّمَ الْحَرَامَ ، وَالْفَرْجَ الْحَرَامَ، وَالْخَمْرَ الْحَرَامَ ، وَالمَالَ الْحَرَامَ ، فَلَ يَبْقَى بَيْتُ مِنْ
بُيُوتِ المُسْلِمِينَ إِلَّ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ مَظْلَمَتُهُمْ، فَيَا وَيْحَ بَنِي أُمَّةً مِنِ ابْنِ أَمْتِهِمْ! يُقْتَلُ
زِنْدِيقُهُمْ، وَيَسِيرُ خَلِيفَتُهُمْ فِي الأَسْوَاقِ، فَإِذَا كَانَ كَذْلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ
بِبَعْضٍ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَ يَزَالُ مُلْكُ بَنِي أَمَيَّةَ ثَابِتَاً لَهُمْ حَتَّى
يَمْلِكَ زِنْدِيقُهُمْ، فَإِذَا قَتَلُوهُ وَمَلَكَ ابْنُ أَمَتِهِمْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ أَلْفَى اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ ،
فَيَخْرُبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ، وَتُعَطَّلُ الثُّغُورُ، وَتُهْرَاقُ الدِّمَاءُ، وَتَقَعُ
الشَّحْنَاءُ فِي الْعَالَمِ ، وَالْهَرْجُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِذَا قُتِلَ زِنْدِيقُهُمْ فَالْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِلنَّاسِ
فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ! يُسَلَّطُ بَعْضُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى مِنَ الْغِيرَةِ ، تُغِيرُ خَمْسَةُ
نَفَرِ عَلَى المُلْكِ كَمَا يَتَغَايِرُ الْفِتْيَانُ عَلَى المْرَأَةِ الْحَسْنَاءِ ، فَمِنْهُمُ الْهَارِبُ وَالمَشْؤُومُ ،
٣٧٢
٠٫٠٠

وَمِنْهُمُ السَّنَاطُ (١) الْخَلِيعُ يُبَابِعُهُ جُلُّ أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِ حَمَّازُ الْجَزِيرَةِ مِنْ مَدِينَةٍ
الأَّوْثَانِ ، فَيُقَاتِلُهُ الْخَلِيعُ وَيَغْلِبُ عَلَى الْخَزَائِنِ، فَيُقَاتِلُهُ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى حَرَّانَ ، وَيَعْمَلُ
عَمَلَ الْجَبَابِرَةِ الّولى، فَيَغْضَبُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ لِكُلِّ عَمَلِهِ ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِ فَتَىَّ مِنْ قِبَلِ
المَشْرِقِ يَدْعُو إِلى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِّلَ هُمْ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ المُسْتَضْعَفُونَ ،
فَيُعِزُّهُمُ اللَّهُ وَيُنْزِلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، فَلاَ يُقَاتِلُهُمْ أَحَدٌ إِلَّ هَزَمُوهُ، وَيَسِيرُ الْجَيْشُ
الْفَحْطَانِيُّ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوا الْخَلِيفَةَ وَهُوَ كَارِهُ خَائِفٌ، فَيَسِيرُ مَعَهُ تِسْعَةُ آلَفٍ مِنَ
المَلَائِكَةِ ، مَعَهُ رَايَةُ النَّصْرِ ، وَفَتَى الْيَمَنِ فِي نَحْرِ حَمَّزِ الْجَزِيرَةِ عَلَى شَاطِىءٍ نَّهْرٍ ،
فَيَلْتَقِي هُوَ وَسَفَّاحُ بَنِي هَاشِمٍ فَيَهْزِمُونَ الْحَمَّازَ وَيَهْزِمُونَ جَيْشَهُ وَيُغْرِقُونَهُمْ فِي النَّهْرِ ،
فَيَسِيرُ الْحَمَّزُ حَتَّى يَبْلُغَ حَرَّانَ فَتْبَعُونَهُ فَيَنْهَزِمُ مِنْهُمْ ، فَيَأْخُذُ عَلَى المَدَائِنِ الْتِي فِي
الشَّامِ عَلَى شَاطِىءِ الْبَحْرِ ، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَيَسِيرُ السَّفَّاحُ وَقَتَى الْيَمَنِ
حَتَّى يَنْزِلُوا دِمَشْقَ فَيَفْتَحُونَهَا أَسْرَعَ مِنِ الْتِمَاعِ الْبَرْقِ، وَيَهْدِمُونَ سُورَهَا، ثُمَّ يُبْنِى
وَيُعْمَرُ ، وَيُسَاعِدُهُمْ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، فَقْتَحُونَهَا مِنَ الْبَابِ
الشَّرْقِيِّ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي أَرْبَعُ سَاعَاتٍ، فَيَدْخُلُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ سَيْفٍ
مَسْلُولٍ بِأَيْدِي أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ، شِعَارُهُمْ ( أَمْتْ أَمْتْ) أَكْثَرُ قَتْلَاهَا فِيمَا يَلِي
المَشْرِقِ ، وَالْفَتِى فِي طَلَبِ الْحَمَّازِ فَيُدْرِكَانِهِ فَيَقْتُلَانِهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرَيْنِ مِنَ المَعَرََّيْنِ
وَالْيَمَنِ، وَيُكْمِلُ اللَّهُ لِلْخَلِيفَةِ سُلْطَانَهُ، ثُمَّ يَثُورُ سَمِيَّانِ: أَحَدُهُمَا بِالشَّامِ، وَالْآخَرُ
بِمَكَّةَ ، فَيَهْلِكُ صَاحِبُ المَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَيُقْبِلُ حَتَّى يَلْقَى جُمُوعُهُ جُمُوعَ صَاحِبٍ
الشَّامِ فَيَهْزِمُونَهُ)) . ( ابن المنادي) .
٨٣٨٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: ((سَتَكُونُ فِتْنَةٌ
تَحْصُلُ النَّاسُ مِنْهَا كَمَا يَحْصُلُ الذَّهَبُ فِي المَعْدَنِ ، فَلاَ تَسُبُوا أَهْلَ الشَّامِ وَلَكِنْ سُبُّوا
ظَلَمَتَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ، وَسَيُرْسِلُ اللَّهُ سَيْبَاً مِنَ السَّمَاءِ فَيُفَرِّقُهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَهُمُ
(١) السِّناطُ: الذي لا لحية له أصلاً. (النهاية: ٢/٤٠٩)
٣٧٣

الثَّعَالِبُ غَلَبْهُمْ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذُلِكَ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ الرَّسُولِ﴿ِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ
أَلْفَأَ إِنْ قَلُوا، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَاً إِنْ كَثُرُوا ، أَمَارَتُهُمْ - أَيْ عَلَامَتُهُمْ -: ( أَمْتُ أَمْتُ)
عَلَى ثَلاثِ رَايَاتٍ ، تُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ رَايَاتٍ، لَيْسَ مِنْ صَاحِبٍ رَايَةٍ إِلَّ وَهُوَ يَطْمَعُ
بِالْمُلْكِ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْهَاشِمِيُّ فَيَرُدُّ اللّهُ إِلَى النَّاسِ أَلْفَتَهُمْ
وَنِعْمَتَهُمْ ، فَيَكُونُ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ)). (نعيم بن حماد ، ك).
٨٣٨٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِّ وَِّ: (( أَمِنَّا آلَ مُحَمِّدِ المَهْدِيُّ أَمْ
مِنْ غَيْرِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلْ مِنَّا، يَخْتِمُ اللَّهُ بِهِ، كَمَا فَتَحَ بِنَا رَبُّنَا، يُسْتَنْقَذُونَ
مِنَ الْفِتْنَةِ كَمَا أُبْعِدُوا مِنَ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ، كَمَا
يُخَالِفُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ، وَبِنَا يُصْبِحُونَ بَعْدَ عَدَاوَةِ الْفِتْنَةِ إِخْوَانَاً، كَمَا
أَصْبَحُوا بَعْدَ عَدَاوَةِ الشِّرْكِ إِنْوَاناً فِي دِينِهِمْ ، قَالَ: عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمُؤْمِنُونَ أَمْ
كَافِرُونَ ؟ قَالَ : مَقْتُونٌ وَكَافِرً )) . ( نعيم بن حماد ، طس ، وأبو نعيم في كتاب
المهدي ، خط في التَّلخيص ) .
٨٣٨٧ - عَن أَبِي ظبيان قَالَ: ((ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ، فَسَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَتَىْ
خُرُوجِهِ؟ قَالَ: لَا يَخْفِى عَلَى مُؤْمِنٍ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى مَطْمُوسَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ
(كَافِرٌ) يَتَهَجَُّهَا لَنَا عَلِيٍّ، قُلْنَا: وَمَتَىْ يَكُونُ ذُلِكَ؟ قَالَ: حِينَ يَفْجُرُ الْجَارُ عَلَى
جَارِهِ ، وَيَأْكُلُ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ، وَتُقْطَعُ الأَرْحَامُ، وَيَخْتَلِفُونَ اخْتِلاَفَ أَصَابِعِي هُؤُلاء
وَشَبَّكَهَا وَرَفَعَهَا هُكَذَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَيْفَ تَأْمُرُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : لَا أَبَأَ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ ذلِكَ! فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا)) . ( ش).
٨٣٨٨ - عَنْ عاصم بن حبيب بن صَهْبَان قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ دَابَّةً تَأْكُلُ بِفِيهَا، وَتُحَدِّثُ مِنِ أُسْتِهَا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْهَدُ
أَنَّكَ أَنْتَ تِلْكَ الدَّابَةُ! فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلًا شَدِيدَاً)). (عق ).
٨٣٨٩ - عَنْ حربٍ بنِ شُرَيْحٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَر محمَّد بن عَلي بن
٣٧٤

الْحسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: جُعِلْتُ فِدَاكَ ! أَرَأَيْتَ هذِهِ الشَّفَاعَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ بها أَهْلُ
الْعِرَاقِ أَحَقُّ هِيَ؟ قَالَ: شَفَاعَةُ مَاذَا؟ قُلْتُ: شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ عَ، قَالَ: حَقٌّ وَاَللَّهِ !
إِي وَآللَّهِ! فَحَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ بنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ قَالَ: أَشْفَعُ لُأِمَّتِي حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي فَيَقُولُ: أَرَضِيتَ يَا
مُحَمِّدُ؟ فَقُولُ : نَعَمْ رَضِيتُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ يَا
مَعْشَرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ: إِنَّ أَرْجِى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى
أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ﴾(١)؟ قُلْتُ: إِنَّا لَنَقُولُ ذُلِكَ، قَالَ: وَلَكِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ: إِنَّ أَرْجَى آَيَّةٍ
فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبَّكَ فَتَرْضَى﴾(٢) وَهِيَ الشَّفَاعَةُ)). ( ابن
مردويه ) .
٨٣٩٠ - عَنِ الْأَصْبغ بن نباتَةً قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: جَنَّةُ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ! فَكَانَ)) . ( ابن
مردويه ) .
٨٣٩١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ
إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرَأً ﴾(٣) حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَجَدُوا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا
عَيْنَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنمَا أُمِرُوا بها فَاغْتَسَلُوا - وَفِي رِوَايَةٍ : فَتَوَضَّؤُوا بها -
فَلَ تَشْعَثُ رُؤُسُهُمْ بَعْدَ ذُلِكَ أَبْدَاً، وَلَ تَتَغَيِّرُ جُلُودُهُمْ أَبَدَاً، فَكَأَنَّمَا ادَّهَنُوا بِالدِّهَانِ ،
وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَطَهُرَتْ
أَجْوَاقُهُمْ ، فَلَ يَبْقَى فِي بُطُونِهِمْ قَذِّى وَلَا أَذِى وَلَ سُوءٌ إِلَّ خَرَجَ، وَتَتَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ
.. ...
(١) سورة الزمر، الآية (٥٣).
(٢) سورة الضحى: (٥).
(٣) سورة الزمر: (٧٣).
٣٧٥

عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: ﴿سَلَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾(١) وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ
كَاللُّؤْلُوِ المَكْنُونِ ، وَكَالُّؤْلُؤِ المَنْتُورِ يُخْبِرُونَهُمْ بما أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ، يَطِفُونَ بِهِمْ كَمَا
يَطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ، يَقُولُونَ: أَبْشِرُوا! أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَأَعَدَّ
لَكَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلَمُ مِنْهَا إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ فُلَانٌ
- بَاسْمِهِ الَّذِي يُدْغِى بِهِ فِي الدُّنْيَا - فَعُمُّ الْفَرَحُ، حَتَّى تَقُومَ أُسْكُفَّهُ بَابِهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ
رَأَيْتَهُ! فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤْ مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ
مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا ذَرَابِيُّ مَبْثُونَةٌ ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ، ثُمَّ
يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفٍ بُنْيَانِهِ ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَخَّرَ ذُلِكَ لَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ
بَصَرُهُ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ، ثُمَّ يَتَّكِىءُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي هَذَانَا لِهُذَا﴾(٢)). ( ابن المبارك، عب، ش، وعبد بن حميد ، وابن
راهويه ، وابن أَبي الدُّنْيَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ ، وابن أبي حاتم ، وابن جرير ، ع والْبغوي
فِي الْجعديّات ، وَأَبو نعيم فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ ، وابن مردويه ، ق فِي الْبعث ، ض قَالَ
الْحَافظ ابن حجر فِي المطالب الْعالية : هذا حديث صحيحٌ وحكمُهُ حكمُ المرفوعِ إِذْ
لَ مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الأُمُورِ ).
٨٣٩٢ - عَنْ أَبي فروةَ يزيد بن محمَّد بن يزيد بن سنان الرّهاوي، حَدَّثَنَا
أبو إسماعيل بن زياد عن جرير بن سعيد عن الضَّحَّاك ن مزاحم عن النّزال بن سبرة عن
عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمْنِ
وَقْدَأَ ﴾(١) قُلْتُ: كُلُّهُمْ رُكْبَانًَ؟ قَالَ: يَا عَلِيُّ ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ
قُبُورِهِمْ اسْتُقْبِلُوا بِأَيْثُقٍ عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ ، شِرْكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلََّلُ، فَيَسِيرُونَ عَلَيْهَا
حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا حَلَقَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ ، وَإِذَا عِنْدَ
(١) سورة الزمر: (٥٣).
(٢) سورة الأعراف: (٤٣).
(٣) سورة مريم: (٨٥).
--
٣٧٦

بَابِ الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانٍ فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْذِى الْعَيْنَيْنِ ، فَإِذَا بَلَغَ الشَّرَابُ
الصَّدْرَ أَخْرَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلِّ أَوْ حَسَدٍ أَوْ بَغْيٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:
﴿وَتَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلِّ إِخْوَانَاً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(١)، فَلَمَّا أَنْتَهِى
الشِّرَابُ إِلَى الْبَطْنِ طَهَّرَهُمْ مِنْ دَنَسِ الدُّنْيَا وَقَذَرِهَا، وَذُلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:
﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابَاً طَهُورَاً ﴾(٢) ثُمَّ اغْتَسَلُوا مِنَ الْأُخْرَى فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ
النَّعِيمِ ، فَلاَ تَشْعَثُ أَبْدَانُهُمْ، وَلاَ تَغَيَّرُ أَلْوَانُهُمْ أَبْدَأَ، فَيَضْرِبُونَ بِالْحَلَقَةِ عَلَى
الصَّفَائِحِ ، فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ ، فَبْلُغُ كُلَّ حَوْرَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدِمَ ، فَتَبْعَثُ بِقَيِّمِهَا،
فَلَوْلَا أَنَّهُ عَرَّفَهُ نَفْسَهُ لَخَرَّ لَهُ سَاجِدَاً مِنَ النُّورِ وَالْبَهَاءِ وَالْحُسْنِ ، فَيَقُولُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ!
إِنَّمَا أَنَا قَيِّمُكَ الَّذِي وُكِّلْتُ بِمَنْزِلِكَ، فَيَنْطَلِقُ وَهُوَ بِالأَثَرِ حَتَّى يَنْتَهِي بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِنْ
فِضَّةٍ شُرَفُهُ الذَّهَبُ، يُرِى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنُهُ، وَبَاطِئُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذَا؟
فَيَقُولُ المَلَكُ: هُوَ لَكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: لَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنَ الْفَرَحِ لَمَاتَ! فَيُرِيدُ
أَنْ يَدْخُلَهُ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَمَامَكَ! فَلَ يَزَالُ يمرُّ بِهِ عَلَى قُصُورِهِ وَعَلَى خِيَامِهِ وَعَلَى أَنْهَارِهِ
حَتَّى يمرَّ بِهِ عَلَى غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُونَةٍ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَهَا مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ ، قَدْ بُنِيَتْ عَلَى
جِبَالِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، بَيْنَ أَبْيَضَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ، لَيْسَ مِنْهَا طَرِيقَةٌ تُشَاكِلُ
صَاحِبَتَهَا، فِي الْغُرْفَةِ سَرِيرٌ عَرْضُهُ فَرْسَخْ فِي طُولِ مِيلٍ ، عَلَيْهِ مِنَ الْفُرُشِ عَلَى قَدَرِ
سَبْعِينَ غُرْفَةٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، فُرُشُهُ لَوْنٌ، وَسَرِيْرُهُ لَوْنٌ، وَعَلَى رَأْسٍ وَلِيِّ اللَّهِ
تَاجٌّ، لِذُلِكَ النَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنَاً، فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا يَاقُوتَةٌ ، تُضِيءُ مَسِيرَةً ثَلاثٍ
لِلْمُتْعَبِ ، وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَعَلَيْهِ طَوْقٌ وَوِشَاحَانٍ ، لَهُ نُورٌ يَتَلََّلُ ، وَفِي
يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَسْوِرَةٍ: سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَسِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَذْلِكَ قَوْلُهُ :
﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ﴾(٣) وَعَلَيْهِ سَبْعُونَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ مُخْتَلِفَةً
(١) سورة الحجر، الآية: ٤٧.
(٢) سورة الإنسان، الآية: ٢١ .
(٣) سورة الحج، الآية: ٢٣.
٣٧٧

الأَلْوَانِ عَلَى رِقَّةٍ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ، وَذُلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾(١)،
يَهْتَزُّ السَّرِيرُ فَرَحَاً وَشَوْقَاً إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ فَتَضَعَ لَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهِ ، وَيَنْظُرُ إِلَى أَسَّاسٍ.
بُنْيَانِهِ يَسْتَرِقُّهُ مَخَافَةً أَنْ يَلْتَمِعَ ذُلِكَ النُّورُ بَصَرَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ
مَعَهَا سَبْعُونَ جَارِيَةً وَسَبْعُونَ غُلَامَاً، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ
الْحُلَلِ وَالْجِلْدِ وَالْعَظْمِ، كَمَا يُرُى الشَّرَابُ الأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْضَاءِ، وَكَمَا يُرِى
السِّلْكُ فِي الدُّرَّةِ الصَّافِيَةِ ، فَلَمَّا عَايَنَهَا نَسِيَ كُلَّ شَيْءٍ عَايَنَهُ قَبْلَهَا، فَتَسْتَوِي عَلَى
السَّرِيرِ مَعَهُ ، فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهَا فَيَقْرَأْ مَا فِي كَبِدِهَا، فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ: أَنَا حِبُّكِ
وَأَنْتِ حِّي، إِلَيْكَ انْتَهَتْ نَفْسِي، وَذُلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالمَرْجَانُ﴾(٢)،
يَشْبَهُ فِي بَيَاضِ اللُّؤْلُؤِ، فَيَتَنَعَّمُ مَعَهَا سَبْعِينَ سَنَةً لَا تَنْقَطِعُ شَهْوَتُهَا وَلَا شَهْوَتُهُ ، فَيْنَمَا
هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ المَلَائِكَةُ وَلِلْغُرْفَتَيْنِ سَبْعُونَ بَاباً، أَوْ سَبْعُونَ أَلْفِ بَابٍ، عَلَى كُلِّ
بَابِ حَاجِبٌ ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: اسْتَأْذِنُوا عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ! فَتَقُولُ الْحَجَبَةُ: إِنَّهُ
لَيَتَعَاظَمُنَا أَنْ نَسْتَأْذِنَ لَكُمْ، إِنَّهُ مَعَ أَزْوَاجِهِ، فَيَقُولُونَ: المَلَائِكَةُ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُونَ
عَلَيْكَ! فَيَقُولُ: إِنْذَنُوا لَهُمْ - ثُمَّ تَلَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ﴿وَالمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ
بَابٍ سَلَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبِى الدَّارِ﴾(٣)، قَالَ: وَتَلَ النَّبِيُّ وَيُرِ: ﴿وَإِذَا
رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمَاً وَمُلْكَاً كَبِيرَاً ﴾(٤)، فَلاَ تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ عَلَيهِمْ إِلَّ بِإِذْنٍ ، وَالأَنْهَارُ
تَطَرِدُ مِنْ تَحْتِ مَسَاكِنِهِ ، وَالثَّمَارُ مُتَدَلَِّةٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا بِفِيهِ ، وَإِنْ شَاءَ تْنَاوَلَهَا
مُتَّكِناً، وَإِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا قَاعِدَاً، وَإِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا قَائِمَاً، ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ
آسِنٍ﴾(١) لَيْسَ فِيهَا كَدَرٌ - وَالأَسِنُ الَّذِي يَتَغَيِّرُ كَمَا يَتَغَيِّرُ مَاءُ الدُّنْيَا - ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ
(١) سورة الحج، الآية: ٢٣.
(٢): سورة الرحمن، الآية: ٥٨.
(٣) سورة الرعد، الآية: ٢٣.
(٤) سورة الانسان، الآية: ٢٠ .
٣٧٨

لَبَنٍ﴾(١) لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَلاَ مِنْ ضُرُوعِ المَاشِيَةِ ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ
خَمْرٍ﴾(١) لَمْ يَطَأُّهَا الرِّجَالُ بِأَرْجُلِهَا ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾(١) لَا تُصَدِّعُ رُءُوسَهُمْ، وَلَاَ
تَغْلِبُهُمْ عَلَى عُقُولِهِمْ ﴿ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى﴾(١) مِنْ مَوْمِ الْعَسَلِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ
بُطُونِ النَّحْلِ، فَبْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، مَرَّةً يَتَنَعَّمُ مَعَ أَزْوَاجِهِ ، وَمَرَّةً يُؤْثِى بِغِذَائِهِ ، وَمَرَّةً
يُؤْثِى بِشَرَابِهِ ، وَمَرَّةً تَسْتَأَذِنُ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ ، وَمَرَّةً يَزُورُ رَبَّهُ فَيُكَلِّمُهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَرَّةً
يَزُورُ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ ، فَبْنَا هُوَ كَذْلِكَ إِذْ نُورٌ قَدْ غَشِيَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا هَذَا النُّورُ
الَّذِي غَشِيَ أَهْلَ الْجَنَّةِ ؟ فَيَقُولُ المَلَائِكَةُ: هَذِهِ حَوْرَاءُ أَشْرَقَتْ مِنْ خَيْمَتِهَا فَرَحَاً وَشَوْقَاً
إِلَيْكَ، فَمَا غَشِيَكَ مِنْ نُورٍ فَهُوَ مِنْ نُورِ ثَغْرِهَا)) . (ابن مردويه ، ويزيد بن سنان ثِقَةٌ ،
وَالثَّلاثَةُ فَوْقَ ضُعَفَاءَ ) .
٨٣٩٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ سَبْعَةٌ، بَعْضُهَا فَوْقَ
بَعْضٍ، فَيُمْلَّا الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ الرَّابِعُ حَتَّى تُمْلَّ كُلُّهَا)) . ( ابن
المبارك ، ش ، حم في الزهد ، وهناد وعبد بن حميد ، وابن أبي الدُّنيا فِي صِفَةٍ
النَّارِ ، وابن جرير وابن أبي حاتم ، ق فِي الْبعث ) .
٨٣٩٤ - عَنْ حَطَّن بن عبد اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَدْرُونَ كَيْفَ
أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ؟ قُلْنَا: كَنَحْوِ هَذِهِ الأَبْوَابِ ، قَالَ: لَ ، وَلَكِنَّهَا هُكَذَا، وَوَضَعَ يَدَهُ فَوْقَ
يَدٍ ، وَبَسَطَ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ ، تَشْوِيهُ النَّارِ، فَتَقَلَّصُ شَفْتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ ،
وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلِى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ)). (حم فِي الزُّهد ، وعبد بن حميد ،
ت : حسنٌ صحيح غريب ، وابن أَبي الدُّنْيَا فِي صِفَةِ النَّارِ ، ع، كر، ص عن أبي
سعيد فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾(٢) قَالَ: فَذَكَرَهُ ) .
٨٣٩٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْفَجْرَ ذَاتَ
(١) سورة محمد، الآية: ١٥.
(٢) سورة المؤمنون، الآية: ١٠٤.
٣٧٩

يَوْمٍ بِغَلَسٍ وَكَانَ يُغْلِسُ وَيُسْفِرُ وَيَقُولُ: مَا بَيْنَ هُذَيْنٍ وَقْتُ، لِكَيْلاَ يَخْتَلِفَ
المُؤْمِنُونَ ، فَصَلَّى بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ، فَلَمَّا قَضْى الصَّلَةَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَكَأَنَّ وَجْهَهُ
وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ رَأَى اللَّيْلَةَ شَيْئاً؟ قُلْنَا: لاَ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ:
وَلَكِنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنٍ أَتْيَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَانْطَلَقَا بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ،
فَمَرَرْتُ بِمَلَكٍ وَأَمَامَهُ آدَمِيٌّ وَبِيَدِهِ صَخْرَةٌ فَيَضْرِبُ بِهَا هَامَةَ الْأُدَمِيِّ، فَيَقَعُ دِمَاغُهُ جَانِباً ،
وَتَقَعُ الصَّخْرَةُ جَانِباً ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَاَ لِ: اِمْضِهِ! فَمَضَيْتُ فَإِذَا بِمَلَكٍ وَأَمَامَهُ
آدَمِيٌّ وَبِيَدِ المَلَكِ كُلُوبٌ مِنْ حَدِيدٍ فَيَضَعُهُ فِي شِدْقِهِ الأَيْمَنِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى
أُذُنِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي الْأَيْسَرِ فَلْنَئِمُ الأَّيْمَنُ ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَاَ لِي: اِمْضِهْ ! فَمَضَيْتُ
فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ مِنْ دَمٍ يَمُورُ كَمَوْرِ المِرْجَلِ، عَلَى فِيهِ قَوْمٌ عُرَاةٌ ، عَلَى حَاقَّةِ النَّهْرِ مَلَائِكَةً
بِأَيْدِهِمْ مَدَرَتَانِ ، كُلَّمَا طَلَعَ طَالِعٌ قَذَفُوهُ بِمَدَرَةٍ فَتَقَعُ فِي فِيهِ ، وَيَنْتَقِلُ إِلَى أَسْفَلِ ذَلِكَ
النَّهْرِ ، قُلْتُ : مَا هُذَا؟ قَالَاَ لِي: اِمْضِهْ! فَمَضَيْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِّيْتٍ أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ
أَعْلَاهُ، فِيهِ قَوْمَ عُرَاةٌ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهِمُ النَّارُ ، فَأَمْسَكْتُ عَلَى أَنْفِي مِنْ نَتْنِ مَا أَجِدُ مِنْ
رِيجِهِمْ ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ لِي: اِمْضِهْ! فَإِذَا أَنَا بِتَلِّ أَسْوَدَ ، عَلَيْهِ قَوْمٌ
مُخْبَلِينَ، تُنْفَعُ النَّارُ فِي أَدْبَارِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَقْوَاهِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ وَآذَانِهِمْ وَأَعْيُنِهِمْ ،
قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَاً لِ: إِمْضِهْ! فَمَضَيْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنَارٍ مُطْبِقَةٍ مُؤَكَّلٌ بِهَا مَلَكٌ ، لَ
يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٍ إِلَّ اتَّبَعَهُ حَتَّى يُعِيدَهُ فِيهَا ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَاً لِي: إِمْضِهِ!
فَمَضَيْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَةٍ ، وَإِذَا فِيهَا شَيْخٌ جَمِيلٌ لَا أَجْمَلَ مِنْهُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ الْوِلْدَانُ ،
وَإِذَا شَجَرَةٌ وَرَقُهَا كَاذَانِ الْفِيَلَةِ ، فَصَعِدْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَإِذَا أَنَا بِمَنَازِلَ
لَا أَحْسَنَ مِنْهَا مِنْ زُمُرُّدَةٍ جَوْفَاءَ ، وَزَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، قُلْتُ: مَا هَذَا ؟
قَالَا: اِمْضِهْ، فَمَضَيْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ عَلَيْهِ جِرَانٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، عَلَى حَاقَّتِيِ النَّهْرِ
مَنَازِلُ لَ مَنَازِلَ أَحْسَنُ مُنْهَا مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ ، وَزَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ ، وَيَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ ، وَفِيهِ
قِدْحَانُ وَأَبَارِيقُ تَطَِّدُ ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَاَ لِي : إِنْزِلْ ! فَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى
إِنَاءٍ مِنْهَا فَغَرَفْتُ ثُمَّ شَرِبْتُ ، فَإِذَا أَحْلِى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ بَيَاضَاً مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَلْيَنُ
٣٨٠