Indexed OCR Text
Pages 261-280
٧٨٨٧ - عَنْ إِبراهيم بن سعيد الْجوهري قَالَ: حَدَّثَنِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ المَأْمُونُ، حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدُ، حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ المَهْدِيُّ قَالَ: ((دَخَلَ عَلَيّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِأَحْسَنٍ فَضِيلَةٍ عِنْدَكَ لَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كهيلٍ عَنْ حجيةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسى)). (ابن النَّجَّار). ٧٨٨٨ - عَنْ جعفر بن محمَّد عَنْ أَبِه قَالَ: ((عُرِضَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلَانٍ فِي خُصُومَةٍ، فَجَلَسَ فِي أَصْلِ جِدَارٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ: الْجِدَارُ يَقْعُ! فَقَالَ : امْضٍ كَفَى بِاللَّهِ حَارِسَاً، فَقَضْى بَيْنَهُمَا وَقَامَ، ثُمَّ سَقَطَ الْجِدَارُ)). (أبو نعيم فِي الدَّلائِل ) . ٧٨٨٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا يَسُرُّنِي لَوْ مِتُ طِفْلاً وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ وَلَمْ أَكْبُرْ فَأَعْرِفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلِّ )) . ( حل) . ٧٨٩٠ - عَنْ عبد خيرٍ عَنْ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَه أَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَضَعَ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ ، فَمَا وَضَعْتُ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ )) . (حل) . ٧٨٩١ - عَنْ عبد اللَّهِ بن الْحَارث قَالَ: ((قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ مَنْزِلَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: يَا عَلِيُّ! مَا سَأَلْتُ اللَّهَ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّ سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ، وَمَا اسْتَعَذْتُ مِنَ الشَّرِّ إِلَّ اسْتَعَذْتُ لَكَ مِثْلَهُ)). ( المحاملي فِي أَمالِيهِ ) . ٧٨٩٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنَا قَسِيمُ(١) النَّارِ)). ( شاذان الْفضيلي (١) أرادَ أنَّ النّاس فريقان: فريقٌ مع عليٍّ على هُدى، وفريقٌ عليه فهم على ضَلالٍ. (النهاية: ٤/٦١) ٢٦١ فِي رَدِّ الشَّمْسٍ ) . ٦. ٧٨٩٣ - قَالَ شَاذَان: أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ عبد اللَّهِ بن محمَّد بن عبد اللَّهِ الْكاتب بعكبري ، أَنْبأَنَا أَبُو قاسم عبدُ اللَّهِ بن محمَّد بن غياث الْخراساني، حدَّثنا أحمدُ بنُ عامر بْنُ سليم الطَّائِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن موسى الرِّضَا، حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ، حَدَّثَنِي أَبِي محمّدٌ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَينُ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: يَا عَلِيُّ! إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ خَمْسَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي، أَمَّا الأولى: فَإِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَنْشَقَّ عَنِّي الأَرْضُ وَأَنْفُضَ التَّابَ عَنْ رَأْسِي وَأَنْتَ مَعِي فَأَعْطَانِي، وَأَمَّ الثَّانِيَةُ: فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوقِفَنِي عَنْدَ كَفَّةِ المِيزَانِ وَأَنْتَ مَعِي فَأَعْطَانِي، وَأَمَّ الثَّالِثَةُ: فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَكَ حَامِلَ لِوَائِ - وَهُوَ لِوَاءُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ، عَلَيْهِ الْمُفْلِحُونَ وَالْفَائِزُونَ بِالْجَنَّةِ - فَأَعْطَانِي، وَأَمَّ الرَّابِعَةُ: فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تُسْقَى أُمَّتِي مِنْ حَوْضِي فَأَعْطَانِ، وَأَمَّ الْخَامِسَةُ: فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ قَائِدَ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ بِهِ عَلَيَّ)) . ٧٨٩٤ - وَبِهِذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: لَوْلاَكَ يَا عَلِيُّ مَا عُرِفَ المُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِي)). ٧٨٩٥ - عَنْ عمير بن سعد: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيِّ مَوْلَهُ، فَقَامَ ثَمَانِيَّةً عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا النَّبِيِّ ◌ِهَ يَقُولُ ذُلِكَ)). (طس). ٧٨٩٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنِّي أَذُودُ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ الْكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ كَمَا يَذُودُ السُّقَةُ غَرِيبَةَ الْإِبِلِ عَنْ حِيَاضِهِمْ)). ( طس) . ٧٨٩٧ - عَنْ زيد بن أُرقم قَالَ: ((نَشَدَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ ٢٠ ٢٦٢ : : : : رَسُولَ اللّهِ :﴿ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمَّ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلِى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ! قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٍّ مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَشَهِدُوا بِذُلِكَ)). (طس ) . ٧٨٩٨ - عَنْ عمير بن سعد قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى المِنْبَرِ نَاشَدَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ: مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَهُ ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالَهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ فَيَشْهَدَ، فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةً وَأَبُو سَعِيدٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَعَلِيِّ مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالْآَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ )). ( طس ) . ٧٨٩٩ - عَنْ إِسحاق عَنْ عمرو ذِي مر وسعيد بن وهب وزيد بن يثيع قَالُوا : ( سَمِعْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: نَشَدْتُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ مَا قَالَ لَمَّا قَامَ، فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَلَسْتُ أَوْلِى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدٍ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيِّ مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ! وَالِ مَنْ وَالَهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ )). ( البزار وابن جرير والْخلعي فِي الْخَلعيَّات ، قال الهيثمي : رجال إِسناده ثقات ، قال ابن حجر : ولكنَّهُمْ شيعَةٌ ) . ٧٩٠٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِّنَّهِ قَالَ: ((خَلَّفْتُكَ أَنْ تَكُونَ خَلِيفَتِي ، قُلْتُ: أَتَخَلَّفُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلَا تَرْضِى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ ◌َنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)). (طس) . ٧٩٠١ - عَنْ سعدٍ قَالَ: ((خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ وَه عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ: أَمَا ٢٦٣ تَرْضِى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي ». (ش، ط ، خ، م، ت، هـ ، وأبو نعيم ) . ٧٩٠٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيُّ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ لِ﴿ِ حِينَ رَجَعْتُ مِنْ خَيْبَرَ قَوْلاً مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًاً)). (ع) . فرة ٢ ٧٩٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾ فَوَجَدَنِي فِي جَدْوَلٍ نَائِمَاً فَقَالَ: قُمْ ، مَا أَلُومُ النَّاسَ يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ، قَالَ: فَرَآنِ كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَ﴿: قُمْ وَاللَّهِ لُأَرْضِيَنَّكَ! أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي، تُقَاتِلُ عَنْ سُنِّي ، وَتُبْرِىءُ ذِمَّتِي، مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كُنْزُ اللَّهِ ، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضْى نَحْبَهُ ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالأَمْنِ وَالْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ ، وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِنَّةً جَاهِلِيَّةٌ، وَحُوسِبَ بما عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ )). (ع قَالَ الْبُوصِيرِي: رواتهُ ثِقَاتٌ ) . ٧٩٠٤ - عَنْ زاذان قَالَ: ((بَيْنَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسَاً طَيَِّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَالَ : عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ قَالُوا: عَنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَ﴿، قَالَ: كُلُّ أَصْحَابِ النَِّّ وَِّ أَصْحَابِي ، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: النَّفَرَ الَّذِينَ رَأَيْنَاكَ تُلْفِظُهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ ، قَالَ: أَيُّهُمْ ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: عَلِمَ السُّنَّةَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفْى بِهِ عِلْمَاً، ثُمَّ خُتِمَ بِهِ عِنْدَهُ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: كَفَى بِهِ عِلْمَاً، كَفْى بِعَبْدِ اللَّهِ أُمْ كَفَىْ بِالْقُرْآنِ؟ قَالُوا: فَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: عَلِمَ - أَوْ عَلِمَ أَسْمَاءَ المُنَافِقِينَ - وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّىْ عَقَلَ عَنْهَا، فَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ عَنْهَا تَجِدُوهُ بها عَالِمَاً ، قَالُوا: فَأَبُو ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: وَغَى عِلْمَاً، وَكَانَ شَحِيحَاً حَرِيصَاً عَلَى دِينِهِ، حَرِيصَاً عَلَى الْعِلْمِ، وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ، فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ، أَمَا! إِنَّهُ قَدْ مُلِىءَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّىْ امْتَلًّا، قَالُوا: فَسَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: امْرُؤْ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ ٢٠ ٢٦٤ الْبَيْتِ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلٍ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ ؟ عَلِمَ الْعِلْمَ الأُوَّلِ وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأُخِرَ ، وَقَرَأْ الْكِتَابَ الأَوَّلَ وَقَرَأْ الْكِتَابَ الْأُخِرَ ، وَكَانَ بَحْرَاً لَا يُنْزَفُ ، قَالُوا : فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: ذَاكَ امْرُؤْ خَلَطَ آللَّهُ الإِيمانُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ، لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئاً، قَالُوا : فَحَدَّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَالَ : مَهْلًا! نَهى آللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ آللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾(١)، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِنِعْمَةِ رَبِّي، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِثْتُ، فَبْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي مُلِىءَ جَمًّا، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا الْأَعْوَرُ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! ما ﴿الذَّارِيَاتَ ذَرْوَأَ﴾(٢) قَالَ: الرِّيَاحُ، قَالَ: فَمَا ﴿الْحَامِلَاتِ وَقْرَأَ﴾(٣) ؟ قَالَ: السَّحَابُ، قَالَ: فَمَا ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرَأَ﴾ (٤)؟ قَالَ: السُّفُنُ، قَالَ: فَمَا ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرَأً ﴾(٥)؟ قَالَ: المَلَائِكَةُ، وَلاَ تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا، وَلاَ تَسْأَلْنَ عَنْ مِثْلِ هُذَا؟ قَالَ: فَمَا ﴿السَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ (٦)؟ قَالَ: ذَاتِ الْخَلْقِ الْحَسَنِ، فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ؟ قَالُ: أَعْمَى سَأَلَ عَنْ عَمْيَاءَ ، مَا الْعِلْمَ أَرَدْتَ بِهِذَا، وَيْحَكَ! سَلْ تَفَقُّهَاً وَلاَ تَسْأَلْ تَعَبُّنَاً - أَوْ قَالَ: تَعَنْتَأَ - سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَدَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ ، قَالَ: فَوَآللَّهِ إِنَّ هَذَا لَيَعْنِينِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ ﴾(٧) السَّوَادَ الَّذِي فِي جَوْفِ الْقَمَرِ، قَالَ: فَمَا المَجَرَّةُ؟ قَالَ : شَرْجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بماءٍ مُنْهَمِرٍ زَمَنَ الْغَرَقِ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ ، (١) سورة الضحى، الآية: ١١. (٢) سورة الذاريات، الآية: ١. (٣) سورة الذاريات، الآية: ٢. (٤) سورة الذاريات، الآية: ٣. (٥) سورة الذاريات، الآية: ٤. (٦) سورة الذاريات، الآية: ٧. (٧) سورة الإسراء، الآية: ١٢. ٢٦٥ قَالَ : فَمَا قَوْسُ قُزَحٍ ؟ قَالَ: لَا تَقُلْ: قَوْسَ قُزَح، فَإِنَّ قُزَحَ هُوَ الشَّيْطَانُ، وَلكِنَّهُ الْقَوْسُ وَهِيَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ، قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ؟ قَالَ : قَدَرُ دَعْوَةٍ عَبْدٍ دَعَا آللَّهَ ، لَ أَقُولُ غَيْرَ ذلِكَ، قَالَ: فَكَمْ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ؟ قَالَ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ، مَنْ حَدَّثَكَ غَيْرَ هُذَا فَقَدْ كَذَبَ ، قَالَ: فَمَنِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالى: وَأَحَلُوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ﴾(١) قَالَ: دَعْهُمْ فَقَدْ كُفِيَتَهُمْ، قَالَ: فَمَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ؟ قَالَ: رَجُلٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ : عُمَّالاً كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقِّ فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَهُمُ الَّذِينَ يَجْتَهِدُونَ فِي الْبَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقِّ ، وَيَجْتَهِدُونَ فِي الصَّلَاَلَةِ ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدِّى، فَضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعَاً، وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: وَمَا أَهْلُ النَّهْرَوَانِ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ، فَقَالَ ابْنُ الْكَوّا: لَ أَسْأَلُ سِوَاكَ ، وَلَ أَتْبَعُ غَيْرَكَ ، قَالَ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ)) . ( ابن منيع ، ض) . ٧٩٠٥ - عَنْ سعدٍ قَالَ: ((لَا أَسُبُّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: لَأُعْطِيَنَّ هُذِهِ الرَّايَةَ غَدَاً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَطَاوَلُوا لِرَسُولِ اللَّهِوَه، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيِّ ؟ فَقَالُوا: هُوَ رَمِدٌ ، قَالَ: ادْعُوهُ فَدَعَوْهُ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ آللَّهُ عَلَيْهِ )) . ( ابن جرير ) . ٧٩٠٦ - عَنْ سعدٍ قَالَ: ((لَوْ وُضِعَ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِفِي عَلَى أَنْ أَسُبَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا سَبْتُهُ أَبَدَأْ بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِهِ مَا سَمِعْتُ)). ( ش ، وبقي بن مخلد ) . ٧٩٠٧ - عَنْ سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: لِعَلِيِّ (١) سورة إبراهيم، الآية: ٢٨. ٢٦٦ -- - - ثَلاَثُ خِصَالٍ، لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةً مِنْهَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ أَنَّهُ لَا نَبِيِّ بَعْدِي، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لُأَعْطِيْنَّ الرَّايَةَ غَدَاً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيَّ مَوْلَهُ)) . ( ابن جرير) . ٧٩٠٨ - عَنْ عَامر بن سعد قَالَ: ((ثَلَاثُ خِصَالٍ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ الْوَحْيُ فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! هَؤُلَاءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي، وَقَالَ لَهُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَلَّقْتَنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ أَنَّهُ لَاَ نُّبُوَّةَ بَعْدِي، وَقَوْلُهُ يَوْمَ خَيْرَ: لُأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ آللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَتَطَاوَلَ الْمُهَاجِرُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِيَرَاهُمْ، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٍّ ؟ فَقَالُوا: هُوَ رَمِدٌ ، قَالَ: ادْعُوهُ، فَدَعَوْهُ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ)). ( ابن النَّجَّار) . ٧٩٠٩ - عَنْ عبد الرَّحمن بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا افْتَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَفْتَحْهَا، ثُمَّ ارْتَحَلَ رَوْحَةٌ أَوْ غَدْوَةً فَتَزَلَ ثُمَّ هَجَرَ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي فَرَطْ لَكُمْ، وَأَوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرَاً، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتُقِيمُنَّ الصَّلَةَ، وَلَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ : لِنَفْسِي - فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِكُمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيِهِمْ، فَرَأَىْ النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هُذَا)). (ش). ٧٩١٠ - عَنْ سليمان بن عبد اللَّهِ عن معاذَةَ الْعَدويَّةِ قَالَتْ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: أَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ! آمَنْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنَ ٢٦٧ أَبُو بَكْرٍ، وَأَسْلَمْتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ)) . (مُحمَّد بن أَيُّوب الرَّازِي فِي جُزئِهِ، (عق) وَقَالَ : قَالَ (خ) : لَا يُتَابَعِ سليمان عليه ولا يُعْرَفُ سماعه عن معاذة ) . ٧٩١١ - عَنْ عبد اللَّهِ بن نَجِّي قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: مَا ضَلَلْتُ وَلَاَ ضُلَّ بِي، وَمَا نُسِيتُ مَا عُهِدَ إِلَيَّ، وَإِنِّي لَعَلَى بَيِّئَةٍ مِنْ رَبِّي بَيْنَهَا لِنَبِّهِ وَم وَبَيِّنَهَا لِي، وَإِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ)). (عق، كر) . ٧٩١٢ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَا هَذِهِ المَقَالَةُ السََِّّةُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ وَاللَّهِ! لَتَقْتُلُنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبِيْرَ وَلَتَفْتَحُنَّ الْبَصْرَةَ وَلِتَأْتِنَّكُمْ مَاذَّةً مِنَ الْكُوفَةِ سِتَّةُ آلْآَفٍ وَخَمْسُمَائَةٍ وَسِتُّونَ ، أَوْ خَمْسَةُ آلاَفٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَقُلْتُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ: كَمْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: كَمَا قَالَ ، فَقُلْتُ: هَذَا مِمَّا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ، إِنَّهُ عَلَّمَهُ أَلْفَ أَلْفِ كَلِمَةٍ ، كُلُّ كَلِمَةٍ تَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ )) . (الإسماعيلي فِي معجمِهِ ، وَفِيهِ الأجلح صَدوق شيعي جلد ) . ٧٩١٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَزَلَتْ الأَيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فِي نَْتِهِ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾(١) إِلَى آخِرِ الأُيَةِ خَرَجَ النَِّيُّ ◌َهِ فَدَخَلَ المَسْجِدَ وَجَاءَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بَيْنَ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَقَائِمٍ يُصَلِّي، فَإِذَا سَائِلٌ ، فَقَالَ : يَا سَائِلُ ! هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً؟ قَالَ: لَاَ ، إِلَّ ذَاكَ الرَّاكِعُ - لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - أَعْطَانِي خَاتَمَهُ)) . ( الشيخ وابن مردويه وسندُه ضعيف ) . ٧٩١٤ - عَنْ أَبِي المعتمر مسلم بن أَوس وجاريةَ بن قدامَةً السعدي أَنَّهُمَا حَضَرَا عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: ( سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي! فَإِنِّي لَ أَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ إِلَّ أَخْبَرْتُ عَنْهُ)) . ( ابن النَّجَّار). (١) سورة المائدة، الآية: ٥٥. ٢٦٨ ٧٩١٥ - عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: ((قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَسِي حَسَبُ رَسُولِ اللهِ وَ﴾ه، وَدِينِي دِينُهُ، فَمَنْ تَنَاوَلَ مِنِّي شَيْئاً فَإِنَّما تَنَاوَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ)). (خط فِي المتفق، كر) . ٧٩١٦ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ أُمَّ سُلَيمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ بِحَجَلَاتٍ قَدْ شَوَتْهُنَّ بِأَضْبَاعِهِنَّ وَخَمَّرَتْهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: اللَّهُمَّ اثْتِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّائِرَ! قَالَ أَنَسُ : فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ، فَقُلْتُ: هُوَ عَلَى حَاجَةٍ - وَأَحْبَيْتُ أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - فَرَجَعَ ثُمَّ عَادَ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِوَه صَوْتَهُ فَقَالَ: ادْخُلْ يَا عَلِيُّ ! اللَّهُمَّ! وَالِ، اللَّهُمَّ! وَالِ، اللَّهُمَّ! وَالٍ)). (كر). ٧٩١٧ - عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِذَا حَدَّثَنَا ثِقَةٌ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِفْيَا لَ نَعْدُوهَا)) . ( ابن سعد) . ٧٩١٨ - عَنْ عَمْرو بن دينارٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فِي بُسْتَانٍ، فَأَهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اثْتِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ! فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِوَ مَشْغُولٌ ، فَرَجْعَ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ سَاعَةٍ وَدَقَّ الْبَابَ، وَرَدَدْتُهُ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَنْسُ ! اِفْتَحْ لَهُ فَطَالَ مَا رَدَدْتَهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كُنْتُ أَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَكَلَ مَعَهُ مِنَ الطَّيْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: المَرْءُ يُحِبُّ قَوْمَهُ)) . (كر وابن النَّجَّار) . ٧٩١٩ - عَنْ عبد اللَّهِ الْقشيري قَالَ: ((حَدَّثَنِي أَنْسُ بنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَحْجُبُ النَّبِّ ◌َ﴿ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! أَطْعِمْنَا مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ ، فَأْتِيَ بِلَحْمِ طَيْرٍ مَشْوِيٍّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اثْتِنَا بِمَنْ تُحِبُّهُ وَيُحِبُّكَ وَيُحِبُّ نَبِّكَ ! قَالَ أَنَسٌ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَابِ، فَاسْتَأْذَنِي فَلَمْ آذَنْ لَهُ، ثُمَّ ٢٦٩ عُدْتُ فَسَمِعْتُ مِنَ النَّبِّنَّهِ مِثْلَ ذلِكَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بِالْبَابِ ، فَاسْتَأْذَنَنِي فَلَمْ أَذَنْ لَهُ، ثُمَّ عُدْتُ فَسَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّوَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، أَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثً ، فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَقَالَ النَّبِّ وَهِ: مَا الَّذِي أَبْطَأْ بِكَ يَا عَلِيُّ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ لِدْخُلَ فَحَجَبَنِي أَنَسُ، قَالَ: يَا أَنَسُ! لِمَ حَجَبْتَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمَّا سَمِعْتُ الدَّعْوَةَ أَحْبَيْتُ أَنْ يَجِيءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَتَكُونَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ مَحَبّةُ قَوْمِهِ مَا لَمْ يُبْغِضْ سِوَاهُمْ )). (كر) . ٧٩٢٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُحَاجُّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتِسْعٍ : بِإِقَامٍ الصَّلَةِ، وَإِتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَالْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ، وَالْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةَ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَأَشْبَاهِهَا)). (ع فِي الُّهد ) . ٧٩٢١ - عَنْ أَبِي عمرو بن الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((خَطَبَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! وَاَللَّهِ الَّذِيِ لَ إِلهَ إِلَّ هُوَ، مَا رَزَأْتُ(١) مِنْ مَالِكُمْ قَلْيلاً وَلَ كَثِيرَاً إِلَّ هُذِهِ - وَأَخْرَجَ قَارُورَةً مِنْ كُمٍّ قَمِيصِهِ فِيهَا طِيبٌ - فَقَالَ: أَهْدَاهَا إِلَيَّ دُهْقَانٌ(٢))). (عب وأَبُو عبيد فِي الأَمْوالِ ، ومسدد والْحَاكِم فِي الْكُنى وابن الأنباري فِي المصاحف ، حل ) . ٧٩٢٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّينَ﴿ أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ! مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَعَلِيِّ مَوْلَهُ، قَالَ: فَزَادَ النَّاسُ بَعْدَهُ: اللَّهُمَّ ! وَالٍ مَنْ وَالَهُ وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)) . ( ابن راهويه وابن جرير) . ٧٩٢٣ - عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيِّ بْنِ (١) رَزَأْتُ: أخذتُ منه شيئاً. (النهاية: ٢/٢١٨) (٢) الدُّهِقَان: رئيس القرية ومُقدَّم الثُّنَّاء وَأصحاب الزراعة، (النهاية ٢/١٤٥) ٢٧٠ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! رُبَّمَا وَغِبْنَا، وَرُبَّمَا شَهِدْنَا وَغِبْتَ، ثَلاَثٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ هَلْ عِنْدَكَ مِنْهُنَّ عِلْمٌ؟ قَالَ عَلِيٍّ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ خَيْرَاً، وَالرَّجُلُ يُبْغِضُ الرَّجُلَ وَلَمْ يَرَ مِنْهُ شَرًّا، قَالَ عَلِيٍّ : نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ الأَرْوَاحَ فِي الْهَوَاءِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي فَتَشَامُ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اْتَلَفَ ، وَمَا تَتَكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ، قَالَ: وَاحِدَةٌ ، وَالرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ بِالْحَدِيثِ نَسِيَهُ أَوْ ذَكَرَهُ؟ قَالَ عَلِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: مَا مِنَ الْقُلُوبِ قَلْبٌ إِلَّ وَلَهُ سَحَابَةٌ كَسَحَابَةِ الْقَمَرِ ، بَيْنَا الْقَمَرُ يُضِيءُ إِذْ عَلَتْهُ سَحَابَةٌ فَأَظْلَمَ إِذْ تَجَلَّتْ، قَالَ عُمَرُ : اثْنَانِ ، وَالرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا يَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا يَكْذِبُ؟ قَالَ: نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ وَلَ أَمَةٍ يَنَامُ فَيَسْتَثْقِلُ نَوْمَاً إِلَّا يُعْرَجُ بِرُوحِهِ فِي الْعَرْشِ ، فَالَّتِي لَا تَسْتَيْقِظُ إِلَّ عِنْدَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ، وَالَّتِي تَسْتَيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ ، فَهِيَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَلاَثٌ كُنْتُ فِي طَلَبِهِنَّ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَبْتُهُنَّ قَبْلَ المَوْتِ)) . (طس وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبدُ الرَّحْمْنِ ابن مغرا، ( حل والدَّيلمي ) . ٧٩٢٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَجِعْتُ وَجَعَاً شَدِيدَاً فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ نَ فَأَقَامَنِي فِي مَكَانِهِ وَقَامَ يُصَلِّي ، وَأَلْقَىْ عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: بَرِثْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَ بَأْسَ عَلَيْكَ! مَا سَأَلْتُ اللَّهَ لِي شَيْئاً إِلَّا سَأُلْتُ لَكَ مِثْلَهُ، وَلَ سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّ أَعْطَانِيهِ غَيْرَ أَنَّهُ قِيلَ لِي: لَ نَبِيَّ بَعْدَكَ، فَقُمْتُ فَكَأَنِّي مَا اشْتَكَيْتُ)) . ( ابن أبي عاصم وابن جرير وصحَّحه ، طس ، وابن شاهين في السنة ) . ٧٩٢٥ - عن زاذان أَبي عمر قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّحْبَةِ وَهُوَّ يُنْشِدُ النَّاسَ: مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمٍّ وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ؟ فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلَّا فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَهَ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمِّ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيِّ مَوْلَاهُ)) . (حم وابن أبي عاصم فِي السُّنَّة ). ٢٧١ ٧٩٢٦ - عَنْ عبد الرَّحْمُن بن أَبِي لَيلى قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّحْبَةِ يَنْشُدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَعَلِيٍّ مَوْلَهُ؟ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَه يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمٍّ: أَلَسْتُ أَوْلِى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ؟ فَقُلْنَا : بَلَى ، قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٍّ مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ! وَالِ مَنْ وَالَهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)). (عم ، ع وابن جرير ، خط ، ص ) . ٧٩٢٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّوَ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اجْلِسْ - وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِيَّ، فَذَهَبْتُ لِأِنْهَضَ بِهِ ، فَرَأَى مِنِّي ضَعْفَاً، فَنَزَلَ وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ وَّهِ وَقَالَ: اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِيَّ ، فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَنَهَضَ بِي فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ وَعَلَيْهِ تِمْثَالٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ،وَ يَقُولُ: هَيَّةْ هَيَّة! وَأَنَا أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: اِقْذِفْ بِهِ، فَقَذَفْتُ بِهِ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيِرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يُرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ )). (ش، ع، حم، وابن جرير، ك وصحَّحَهُ خط ) . ٧٩٢٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَّةِ، خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَإِنْوَانِتَا وَأَرِقَّائِنَا، وَلَيْسَ بِهِمْ فِقْهُ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَارَاً مِنْ أَمْوَالِنَا وَضِيَاعِنَا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َّهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ عَلَى الدِّينِ ، لَقَدْ امْتَحَنَ آللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى الإِيمانِ ، قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ ٢٧٢ i : 1 اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ ؟ قَالَ: هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ - وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا - ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (ت وَقَالَ: حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيب، وابن جرير وصحَّحهُ ، ض ) . ٧٩٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ وَ مَّةَ، أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّا حُلَفَاؤُكَ وَقَوْمُكَ، وَإِنَّهُ لَحِقَ بِكَ أَرِقَّاؤُنَا وَلَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْإِسْلاَمِ، وَإِنَّهُمْ فَرُّوا مِنَ الْعَمَلِ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا، فَشَاوَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَمْرِهِمْ فَقَالَ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَقَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَرى؟ فَقَالَ: مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنْكُمْ امْتَحَنَ آللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَنْ يَضْرِبَ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : لاَ ، وَلْكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي المَسْجِدِ - وَقَدْ كَانَ أَلْقَىْ نَعْلَهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْصِفُهَا - ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ)). (ش وابن جرير، ك ويحيى ابن سعيد فِي إِضَاحِ الْإِشْكَالِ ) . ٧٩٣٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّهُ قِيلَ لَه : كَيْفَ وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ؟ فَقَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهُمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرْقَ(١)، فَصَنَعَ لَهُمْ مُدَّاً مِنْ طَعَامٍ فَأَكُلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ عَامَّةً ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي وَوَارِثِي؟ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ مِنْ أَصْغَرِ الْقَوْمِ ، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ لِي : (١) الفَرْقَ: مكيال معروفٌ بالمدينة، وهو ستّة عشر رطلاً. (المختار: ص ٣٩٣) ٢٧٣ إِجْلِسْ ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي ، قَالَ : فَلِذُلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّ )) . ( حم وابن جرير ، ض ) . ٧٩٣١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِيِّدِي فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ بِهَارُونَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ سُدَّ بَابَكَ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ : سَمْعَاً وَطَاعَةً، فَسُدَّ بَابُهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ، وَلْكِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ)) . ( الْبزار ، وفيهِ أَبُو مَيْمُونَةَ مَجْهُولٌ ) . ٧٩٣٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنْطَلِقْ فَمُرْهُمْ فَلْيَسُدُّوا أَبْوَابَهُمْ ، فَانْطَلَقْتُ لَهُمْ، فَفَعَلُوا إِلَّ حَمْزَةَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ فَعَلُوا إِلَّ حَمْزَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: قُلْ لِحَمْزَةَ فَلْيُحَوِّلْ بَابَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،َ﴿ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَوِّلَ بَابَكَ، فَحَوَّلَهُ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ)). ( الْبزار، وفيه حبة الْعرنِي ضَعيفٌ جداً) . ٧٩٣٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي قَالَ: قُلْ: ﴿رَبِيَ اللَّهُ﴾ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّ بِاللَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أَنِيبُ ، قَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْحَسَنِ ، لَقَدْ شَرِبْتَ الْعِلْمَ شُرْبَاً، وَنَهَلْتَهُ نَهْلاً)) . (حل وفيه الْكديمي ) . ٧٩٣٤ - عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهِ أَمَرَنِي أَنْ أَدْيِنَكَ وَأُعَلِّمَكَ لِتَعِيَ، وَأَنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾(١)، (١) سورة غافر، الآية: ٢٨. ٢٧٤ فَأَنْتَ أُذُنْ وَاعِيَةٌ لِعِلْمِي )). (حل). ٧٩٣٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنَّ وَاعِيَةٌ ﴾(١) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: ((سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ! فَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولٍ آللَّهِ وَ﴾ِ شَيْئاً فَنَسِيْتُهُ)) . (ض وابن مردويه وأبو نعيم فِي المعرفة). ٧٩٣٦ - عَنِ الشعبي قَالَ: قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: مَرْحَبَاً بِسَيِّدِ المُسْلِمِينَ، وَإِمَامِ المُتَّقِينَ! قِيلَ لِعَلِيٍّ: فَمَا كَانَ شُكْرُكَ ؟ قَالَ: حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا آتَانِ، وَسَأَلْتُهُ الشُّكْرَ عَلَى مَا أَوْلَانِي ، وَأَنْ يَزِيدَنِي مِمَّا أَعْطَانِي)). (حل ) . ٧٩٣٧ - عَنِ الشِّعبي قَالَ: قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَمَّا رَجَعْتُ إِلى النّبِيِّ وَ﴿ وَقَدْ دَفْتُهُ - يَعْنِي أَبَاهُ - قَالَ لِي قَوْلاً مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ الدُّنْيَا)). (ط، ع، حل ) . ٧٩٣٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ،وَهِ: ((إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةً قَدِ اسْتَرى فِي حُبِّهَا الْبُرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَإِنِّي مُهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّكَ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَكَ إِلَّ مُنَافِقٌ)). ( حل ) . ٧٩٣٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ خِيَارُكُمْ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ الأُخْدُودِ ، مِنْهُمْ حِجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ وَأَصْحَابِهِ ، قَتَلَهُمْ مُعَاوِيَةُ بِالْعَذْرَاءِ مِنْ دِمَشْقَ ، كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ)) . (كر) . ٧٩٤٠ - عَنْ عَلِيٍّ بن الأَرْقَمِ عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْرِضُ سَيْفَاً لَهُ فِي رَحْبَةِ الْكُوفَةِ وَيَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي سَيْفِي هَذَا؟ وَاللَّهِ ! لَقَدْ جَلَوْتُ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَلَوْ أَنَّ عِنْدِي ثَمَنَ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ)). (١) سورة غافر، الآية: ٢٨. ٢٧٥ ( يعقوب بن سفيان ، طس ، حل ، كر) . ٧٩٤١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جِعْتُ مَرَّةً بِالمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرَأَ فَظَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ ، فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذُنُوبٍ(١). عَلَى تَمْرَةٍ، فَعَدَدْتُ سِنَّةً عَشَرَ ذَنُوبَاً حَتَّى مَجَلَتْ(٢) يَدَايَ ثُمَّ أَتَيْتُ المَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفِّي هَذَا بَيْنِ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ يَدَيْهِ وَجَمَعَهُمَا - فَعَدَّتْ لِ سِنَّةَ عَشَرَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا)) . (حم والدَّورقي وابن منيع وحل وزاد: وقال لِي خيرَاً وَدَعَا لي وصحح ) . ٧٩٤٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ وَإِنِّي لأَرْبِطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي الْيَوْمَ لَتَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَأَ)). (حم ، حل والدَّورقي ض ) . ٧٩٤٣ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَتْ لِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فَمَا كَانَ فِرَاشُنَا لَيْلَةً أُهْدِيَتْ إِلَّ مَسْكَ كَبْشٍ (٣))). ( ابن المبارك فِي الزُّهد وهناد، هـ ، ع والدَّينوري فِي المجالسة ، والْعسكري في المواعظ ) . ٧٩٤٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ أَدْلُو الدَّلُوَ بِتَمْرَةٍ وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جِلْدَةً)). (ض ، هـ) . ٧٩٤٥ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((نَكَحْتُ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَلَيْسَ لَنَا فِرَاشَ إِلَّ فَرْوَةَ كَبْشٍ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ بِتْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا أَصْبَحْنَا فَقَلَبْنَا وَعَلَقْنَا عَلَيْهَا النَّاضِحُ)). ( الْعسكري ، والْعدني ) . (١) الذَّنُوب: الدَّلو العظيمة. (النهاية: ٢/١٧١) (٢) مَجَلَتْ: ثخُنَ جلدُها وتَعَجَّر. (النهاية: ٤/٣٠٠) (٣) مَسْكُ كَبْشٍ: جلدهُ. (النهاية: ٤/٣٣١) ٢٧٦ ٧٩٤٦ - عَنْ صالح بَيَّعِ الأَكْيِسَةِ عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اشْتَرى تمراً بِدِرْهَمٍ فَحَمَلَهُ فِي مِلْحَفَتِهِ ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! لَا نَحْمِلُهُ عَنْكَ ؟ فَقَالَ: أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ)) . (كن) . ٧٩٤٧ - عَنْ زاذان عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي الأُسْوَاقِ وَحْدَهُ وَهُوَ وَالٍ يُرْشِدُ الضَّالَّ، وَيَنْشُدُ الضَّالَّ، وَيُعِينُ الضَّعِيفَ، وَيَمُرُّ بِالْبيّاعِ وَالْبَقَّالِ، فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْقُرْآنِ وَيَقْرَأُ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْأُخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَ فَسَادَاً ﴾(١)، وَيَقُولُ: نَزَلَتْ هُذِهِ الأُيَّةُ فِي أَهْلِ الْعَدْلِ وَالتَّوَاضُعِ مِنَ الْوُلَةِ وَأَهْلِ الْقُدْرَةِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ )). (كر) . ٧٩٤٨ - عَنْ أَبِي الْبختري: ((أَنَّ رَجُلًا أَتْى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَثْنَى عَلَيْهِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ عَنْهُ قَبْلَ ذُلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: لَيْسَ كَمَا تَقُولُ وَأَنَا فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ)). ( ابن أَبي الدُّنْيَا فِي الصَّمْتِ ، كر). ٧٩٤٩ - عَنْ عبد اللَّهِ بن أَبي الهذيل قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَمِيصَاً رَازناً(٢) إِذَا مَدَّ رُدْنَهُ بَلَغَ أَطْرَافَ الأَصَابِعِ، وَإِذَا تَرَكَهُ رَجَعَ إِلى قَرِيبٍ نِصْفِ الذِّرَاعِ )) . ( هناد ، كر) . ٧٩٥٠ - عَنْ عمرو بن حريث قَالَ: ((أَتَيْتُ عَلِيًّا فِي الْقَصْرِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَزُودُهُمْ بِدَرَّتِهِ ، فَقَالَ: يَا عَمْرَوبْنَ حريثٍ! كُنْتُ أَرْىَ أَنَّ الْوَالِيَ يَظْلِمُ الرَّعِيَّةَ، فَإِذَا الرَّعِيَّةُ تَظْلِمُ الْوَالِيَ)) . (فِي كَتاب المداراة ) . ٧٩٥١ - عَنْ عمرو بن قيس قَالَ: ((رُوِيَ عَلَى عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ (١) سورة القصص، الآية: ٨٣. (٢) رزأ: وارتزا ورازىء: أي انتقص ناقص. (لسان العرب: ١/٨٥) ٢٧٧ عَنْهُ إِزَارَ مَرْقُوعْ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ: يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَخْشَعُ بِهِ الْقَلْبُ)) . (هناد ، حل ) . ٧٩٥٢ - عَنْ عَطاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَمِيصَاً مِنْ هذِهِ الْكَرَابِيسِ غَيْرَ غَسِيلٍ)). (ش وهناد) . ٧٩٥٣ - عَنْ عَنْتَرَةَ قَالَ: ((أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَاً، فَجَاءَهُ قُنْبُرٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إِنَّكَ رَجُلٌ لَا تُلِينُ شَيْئاً، وَإِنَّ لِأَهْلِ بَيْنِكَ فِي هَذَا المَالِ نَصِيبًاً، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِئَةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ : إِنْطَلِقْ فَانْظُرْ مَا هِيَ ؟ قَالَ: فَأَدْخَلَهُ بَيْتَاً فِيهِ بَاسِنَةٌ(١) مَعْلُوءَةٌ آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مُمَوَّهَةً بِالذَّهَبِ، فَلَمَّا رَآهَا عَلِيٍّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُكَ! لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَبْتِي نَارَاً عَظِيمَةً، ثُمَّ جَعَلَ يَزِنُهَا وَيُعْطِي كُلَّ عَرِيفٍ بِحِصَّتِهِ ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ، وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ ، وَلَ تَغُرِّينِي وِغُرِّي غَيْرِي)). ( أبو عبيد ) . ٧٩٥٤ - عَنْ جعفر بن محمَّد عن أَبِيهِ : ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِالمَالِ، فَأَقْعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْوُزَّانَ وَالنُّقَّادَ ، فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَكَوْمَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَقَالَ : يَا حَمْرَاءُ وَيَا بَيْضَاءُ! احْمَرِّي وَانْيَضِّي وَغُرِّي غَيْرِي ، هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ ، وَكُلُّ جَاٍ يَدُهُ إِلی فِيهِ)) . ( أبو عبيد ، حل ، كر). ٧٩٥٥ - عَنْ مجمع : ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَكْنُسُ بَيْتَ المَالِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَجَاءَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لَمْ يَحْبِسْ فِيهِ المَالَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ )) . (حم فِي الزهد ومسدد ، حل ) . ٧٩٥٦ - عَنْ أَبِي مطرٍ قَالَ: ((خَرَجْتُ مِنَ المَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي خَلْفِي : إِرْفَعْ إِزَارَكَ ، فَإِنَّهُ أَتْقَى لِرَبِّكَ، وَأَنْفِى لِثَوْبِكَ، وَخُذْ مِنْ رَأْسِكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمَاً ، فَإِذَا (١) باسِنَة: سكة الحرث، آلات الصناع. (النهاية: ١/١٢٩) ٢٧٨ هُوَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَانْتَهِى إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَقَالَ: بِيعُوا وَلاَ تَحْلِفُوا فَإِنَّ الْيَمِينَ تْفِقُ السُّلْعَةَ وَتَمْحَقُ الْبَرَكَةَ، ثُمَّ أَتْى صَاحِبَ الَّمْرِ فَإِذَا خَادِمٌ تَبْكِي ، فَقَالَ: مَا شَأْتُكِ؟ قَالَتْ: بَاعَنِي هَذَا تَمْرَأَ بِدِرْهَمٍ، فَأَبِى مَوْلاَيَ أَنْ يَقْبَلَهُ، فَقَالَ: خُذْهُ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ ، فَكَأَنَّهُ أَّبِى، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْرِي مَنْ هُذَا؟ قَالَ : لَاَ ، قُلْتُ: عَلِيِّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَبَّ تَمْرَهُ وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهَا، وَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ: مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِذَا وَقَيْتَهُمْ، ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازَاً بِأَصْحَابِ النَّمْرِ فَقَالَ: أَطْعِمُوا المِسْكِينَ يَرْبُوكَسْبُكُمْ، ثُمَّ مَرَّ مُجْتَازَاً حَتَّى انْتَهِى إِلَى أَصْحَابِ السَّمَكِ فَقَالَ: لَا يُبَاعُ فِي سُوقِنَا طَافٍ، ثُمَّ أَتّْى دَارَ بَزَّارٍ وَهِيَ سُوقُ الْكَرَابِيسِ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ! أَحْسِنْ بَيْعِي فِي قَمِيصٍ بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً، ثُمَّ أَتْى آخَرَ ، فَلَمَّا عَرَفَهُ لَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ شَيْئاً، ثُمَّ أَتَّى غُلَمَاً حَدَثَاً فَاشْتَرِىْ مِنْهُ قَمِيصَاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَلَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، فَجَاءَ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَكَ بَاعَ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ قَمِيصَاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: فَهَلَّا أَخَذْتَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ؟ فَأَخَذَ الدِّرْهَمَ ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: امْسِكْ هَذَا الدِّرْهَمَ ، قَالَ: مَا شَأَنُهُ ؟ قَالَ: كَانَ قَمِيصِنَا ثَمَنَ دِرْهَمَيْنٍ ، بَاعَكَ ابْنِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ ، قَالَ : بَاعَنِي بِرِضَايَ وَأَخَذْتُ بِرِضَاهُ)) . ( ابن راهويه، حم فِي الزُّهْدِ، وعبد بن حميد ، ع ، ق ، كر وضعِّف ) . ٧٩٥٧ - عَنْ رَجِلٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِزَارَاً غَلِيظَاً، قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَمَنْ أَرْبَحَنِي فِيهِ دِرْهَمَاً بِعْتُهُ إِيَّاهُ)) . (ق) . ٧٩٥٨ - عَنْ عبد اللَّهِ بن شريك عن جَدِّهِ: ((أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِفَالُوذَجٍ فَوُضِعَ قُدَّامَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ اللَّوْنِ، طَيِّبُ الطَّعْمِ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أَعَوِّدَ نَفْسِي مَا لَمْ تَعْتَدْ)). (عم فِي الزهد ، حل). ٧٩٥٩ - عَنْ عِدي بن ثابت: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِفَالُوذَجٍ فَلَمْ ٢٧٩ يَأْكُلْ)). (هناد ، حل). ٧٩٦٠ - عَنْ زياد بن مليح: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بَشْيءٍ مِنْ خَبِيصٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: إِنَّ الْإِسْلاَمَ لَيْسَ بِيَكْرِ(١) ضَالٍّ ، وَلْكِنْ قُرَيْشٌ رَأَتْ هذَا فَتَنَاخَرَتْ عَلَيْهِ)) . (عم فِي الزُّهدِ ، حل ) . ٧٩٦١ - عَنْ زيد بن وهبٍ قَالَ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ وَإِزَارٌ قَدْ رَقَعَهُ بِخِرْقَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَلْبَسُ هُذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ لِيَكُونَا أَبْعَدَ لِي مِنَ الزَّهْوِ، وَخَيْرَاً لِي فِي صَلاَتِي وَسُنَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ)). ( ابن المبارك). ٧٩٦٢ - عَنْ مهاجر بن عامري قَالَ: ((كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَهْدَاً لِّبَعْضِ أَصْحَابِهِ عَلَى بَلَدٍ فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ! فَلَا تُطَوِّلَنَّ حِجَابَكَ عَلَى رَعِيَّتِكَ ، فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوُلاَةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةً مِنَ الضُّيقِ، وَقِلَّهُ عِلْمٍ مِنَ الأُمُورِ، وَالاحْتِجَابُ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ ، فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ، وَيَعْظُمُ الصَّغِيرُ وَيَقْبُحُ الْحَسَنُ ، وَيَحْسُنُ الْقَبِيحُ، وَيُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ، إِنَّمَا الْوَالِي بَشَرٌ، لَ يَعْرِفُ مَا تَوَارَى عَنْهُ النَّاسُ بِهِ مِنَ الأُمُورِ ، وَلَيْسَتْ عَلَى الْقَوْلِ سِمَاتٌ يُعْرَفُ بها صُرُوفُ الصِّدْقِ مِنَ الْكَذِبٍ ، فَيُحَصَّنُ مِنَ الْإِدْخَالِ فِي الْحُقُوقِ بِلَيِّنِ الْحِجَابِ، فَإِنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّ امْرُؤْ سَخَتْ نَفْسُكَ بِالْبَذْلِ فِي الْحَقِّ ، فَقِيمَ احْتِجَابُكَ مِنْ حَقِّ وَاجِبٍ تُعْطِيهِ ، أَوْ خُلُقٍ كَرِيمٍ تَسُدُّ بِهِ، وَإِمَّ مُبْتَلَّى بِالمَنْعِ، فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا يَئِسُوا مِنْ ذلِكَ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ لَ مَؤُونَةَ فِيهِ عَلَيْكَ مِنْ شَكَاةٍ مَظْلَمَةٍ أَوْ طَلَبٍ إِنْصَافٍ ، فَانْتَفِعْ بما وَصَفْتُ لَكَ، وَاقْتَصِرْ عَلَى حَظَّكَ وَرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ آللَّهُ)). (الدَّينوري ، كر) . ٧٩٦٣ - عَنِ المدائنِي قَالَ: ((كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى (١) البَكْر: الفتيُّ مِنْ الإبل. (النهاية: ١/١٤٩) ٢٨٠