Indexed OCR Text

Pages 181-200

إِمَارَةَ ، أَيُّهَا النَّاسُ! لَا يُصْلِحُكُمْ إِلَّ أَمِيرٌ بَرَّ أَوْ فَاجِرٌ، قَالُوا: هَذَا الْبُرُّ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ،
فَمَا بَالُ الْفَاجِرِ؟ فَقَالَ: يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ وَيَمْلَّا لِلْفَاجِرِ وَيُبَلِّغُ اللَّهُ الْأَجَلَ، وَتَأْمَنُ
سُبُلُكُمْ، وَتَقُومُ أَسْوَاقُكُمْ ، وَيُجْبِىُ فَيْئُكُمْ، وَيُجَاهَدُ عَدُوُّكُمْ، وَيُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ مِنْ
الشَّدِيدِ مِنْكُمْ)) . ( ش) .
٧٥٦٧ - عَنْ عرفجَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((جِيءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَا فِي عَسْكَرِ
أَهْلِ النَّهْرِ فَقَالَ: مَنْ غُرَفَ شَيْئاً فَلْيَأْخُذْهُ! فَأَخَذُوهُ)) . ( ش ، ق) .
٧٥٦٨ - عَنْ عَبد آللَّهِ بن الْحَارث عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نضر بن معاوية عن
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسُبُّ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: لَا تَسُبُوا الْخَوَارِجَ! إِنْ
كَانُوا خَالَفُوا إِمَامَاً عَادِلا أَوْ جَمَاعَةً فَقَاتِلُوهُمْ ! فَإِنَّكُمْ تُؤْجُرُونَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ خَالَفُوا
إِمَامَاً جَائِرَاً فَلَ تُقَاتِلُوهُمْ! فَإِنَّ لَهُمْ بِذَلِكَ مَقَالاً)) . ( خشيش فِي الْأستقَامَةِ وابن
جرير ) .
٧٥٦٩ - عَنْ عبد اللَّهِ بنِ الحَارِثِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نضر بن مُعَاوِيةٍ قَالَ :
(( ذُكِرَتِ الْخَوَارِجُ فَسَبُّهُمْ، فَقَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا إِذَا خَرَجُوا عَلَى إِمَامِ
هُدَّى فَسُبُّهُمْ، وَأَمَّا إِذَا خَرَجُوا عَلَى إِمَامٍ ضَلَالَةٍ فَلاَ تَسُبُّوهُمْ! فَإِنَّ لَهُمْ بِذْلِكَ
مَقَالاً)). ( ابن جرير).
٧٥٧٠ - عَنْ أَبِي بحينَةَ قَالَ: ((قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَرَغْنَا مِنَ
الْحَرُورِيَّةِ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلاً مُخْدَجَاً لَيْسَ فِي عَضُدِهِ عَظْمٌ، فِي عَضُدِهِ حَلَمَةٌ كَحَلَمَةٍ
الَّذْيِ عَلَيْهَا شَعْرَاتٌ طِوَالٌ عُقْفٌ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَمَا رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ جَزِعَ جَزَعَاً قَطُّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذٍ، فَقَالُوا: مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! فَقَالَ :
وَيْلَكُمْ! مَا اسْمُ هَذَا المَكَانِ ؟ قَالُوا: النَّهْرَوَانُ، قَالَ: كَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ، فَوَّرْنَا(١)
(١) ثَوَّر: أي يُنقِّرُ عنه ويفتشُ عليه.
١٨١

الْقَتْلَىْ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُ هَذَا
المَكَانِ ؟ قَالُوا: النَّهْرَوَانُ ، قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ، إِنَّهُ لَفِيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ!
فَالْتَمَسْنَاهُ فِي سَاقَيْهِ فَجِثْنَا بِهِ ، فَتَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظْمُ وَعَليْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ
ثَدْيِ المَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَات ◌ِوَالٌ عُقْفٌ)). (خط ).
٧٥٧١ - عَنِ الْحَسَنِ بن كثير الْعَجلي عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: ((لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا! إِنَّ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ وَّهِ حَدَّثَنِي أَنَّ
هُؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَفْوَاهِهِمْ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ
السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ أَلَا! وَإِنَّ عَلَامَتَهُمْ ذُو الْخُدَاجَةِ ، فَطَلَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً ،
فَقَالَ: عُودُوا! فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْتُ، فَعَادُوا فَجِيءٍ بِهِ حَتَّىْ أَلْقِيَ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَفِي يَدَيْهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ)). (خط) .
٧٥٧٢ - عَنْ أَبِي سليمان المرعش قَالَ: ((لَمَّا سَارَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلى
النَّهْرَوَانِ سِرْتُ مَعَهُ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ! لَا يَقْتُلُونَ مِنْكُمْ
عَشَرَةً وَلاَ يَبْقَىْ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذُلِكَ حَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُمْ ، فَقَالَ
عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلاً مُخْدَجَ الْيَدِ ، فَأَتِيَ بِهِ ، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ: مَنْ رَأَىْ مِنْكُمْ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! رَأَيْتُهُ جَاءَ لِكَذَا وَكَذَا ،
قَالَ: كَذَبْتَ ، مَا رَأَيْتَهُ! وَلَكِنْ هَذَا أَمِيرُ خَارِجَةٍ خَرَجَتْ مِنَ الْجِنِّ)) . ( يعقُوب بن
شيبةَ فِي كِتاب مسير عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
٧٥٧٣ - عَنْ عبد اللَّهِ بن قتادَةً قَالَ: (كُنْتُ فِي الْخَيْلِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ
عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْهُمْ وَقَتَلَهُمْ لَمْ يَقْطَعْ رَأْسَاً، وَلَمْ يَكْشِفْ عَوْرَةً)).
( ق) .
٧٥٧٤ - عَنْ أَبِ برِكَةَ الصَّائِدِي قَالَ: ((لَمَّا قَتَلَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَا النَّدْيَةِ قَالَ
سَعْدُ: لَقَدْ قَتَلَ عَلِيٍّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَانَّ الرَّدْهَةِ)). (ش).
١٨٢

٧٥٧٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُقْتَلُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كُلُّ عَلِيٍّ وَأَبي
عَلِيٍّ، وَكُلُّ حَسَنٍ وَأَبِي حَسَنٍ ، وَذلِكَ إِذَا أَفْرَطُوا فِيَّ كَمَا أَفْرَطَتِ النَّصَارَىُّ فِي
عِيْسَىْ بْنِ مَرْيَمَ، فَانْثَالُوا(١) عَلَى وَلَدِي فَأَطَاعُوهُمْ طَلَبَاً لِلدُّنْيَا)). ( خشيش).
٧٥٧٦ - عَنْ أَبِي جحيفةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ:
هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ، مُحِبُّ غَالٍ، وَمُبْغِضٌ غَالٍ)) . (ابن منيع، ورواتُهُ ثقات ).
٧٥٧٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ: سَيَأْتِي بَعْدِي قَوْمٌ
لَهُمْ نَبْزٌ(٢) يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَةُ، إِنْ لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ! فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ، قُلْتُ : يَا
نَبِيَّ اللَّهِ! مَا الْعَلَامَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: يُقَرُِّونَكَ بما لَيْسَ فِيكَ، وَيَطْعَنُونَ عَلَى أَصْحَابِي
وَيَشْتُمُونَهُمْ)) . (ابن أبي عاصم فِي السُّنَّةِ وابن شاهين ) .
٧٥٧٨ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ لَهُ: ((إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ
أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ قَوْمَاً يَنْتَحِلُونَ حُبَّكَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ
لَهُمُ : الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ! فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ)) . ( ابن بشران والْحَاكم
في الكُنى ) .
٧٥٧٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: يَا عَلِيُّ أَلَا أَدُلُّكَ
عَلَى عَمَلٍ إِذَا فَعَلْتَهُ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ -؟ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي
أَقْوَامٌ يُقَالُ لَهُمُ : الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ ! فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ، قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: سَيَكُونُ بَعْدَنَا أَقْوَامُ يَنْتَحِلُونَ مَوَدَّتَنَا يَكُونُونَ عَلَيْنَا مَارِقَةً ، وَآيَةُ ذُلِكَ أَنَّهُمْ
يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ )) . ( خيثمة بن سليمان الأطْرَابُلْسِي فِي فَضائل الصَّحَابَةِ،
اللَّلْكَائِي فِي السُّنَّة ) .
(١) تنائل الناس: أي انصبُّوا. (لسان العرب: ١١/٦٤٥).
(٢) النَّبز: اللَّقب، وجمعُهَا أنباز. (لسان العرب: ٥/٤١٣).
١٨٣
٠.

:
٧٥٨٠ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: يَكُونُ فِي آخِرِ
الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلاَمَ، فَاقْتُلُوهُمْ! فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ)).
( اللَّلْكَائِي فِي السُّنّةِ ) .
٧٥٨١ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نَبْزٌ يُقَالُ
لَهُمُ : الرَّافِضَةُ يُعْرَفُونَ بِهِ، يَنْتَحِلُونَ شِيعَتَنَا وَلَيْسُوا مِنْ شِيعَتِنَا، وَآيَةُ ذُلِكَ أَنَّهُمْ
يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَيْنَمَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ)).
( اللََّلْكَائِي ) .
٧٥٨٢ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ كُلَّ مُبْغِضٍ لَنَا غَالٍ، وَكُلَّ
مُحَبِّ لَنَا غَالٍ)) . (ش والْعشاري فِي فضائلِ الصِّدِّيقِ وابنُ أَبِي عَاصِمٍ واللَّلْكَائِي
فِي السُّنَّةِ ) .
٧٥٨٣ - عَنِ المدائنِي قَالَ: ((نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى قَوْمٍ
بِيَابِهِ فَقَالَ لِقُنْبُرِ: يَا قُنْبُ! مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ شِيعَتُكَ ، قَالَ: وَمَا لِي لَ أَرَىْ
فِيهِمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ؟ قَالَ: وَمَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ؟ قَالَ: خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطََّى ،
يَيْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظّمَإِ، عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ)) . (الدَّينوري، كر) .
٧٥٨٤ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَهْلِكُ فِينَا أَهْلُ الْبَيْتِ فَرِيقَانِ : مُحِبُّ
مُطْرٍ، وَبَاهِتْ مُفْتَرٍ)) . ( ابن أبي عاصم ) .
٧٥٨٥ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يُحِبُِّي قَوْمٌ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ حُبِّي النَّارَ،
وَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ بُغْضِي النَّارَ)) . ( ابن أبي عاصم وخشيش).
٧٥٨٦ - عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((يَهْلِكُ فِّ رَجُلَانِ: مُحِبُّ مُفْرِطٌ ،
وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ )). ( ابن أبي عَاصم وخشيش وَالأَصْبَانِي فِي الْحُجَّةِ ) .
٧٥٨٧ - عَنْ ثور بن مجزاةٍ قَالَ: ((مَرَرْتُ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبِيدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ
١٨٤
.

صَرِيعٌ فِي آخِرِ رَمَقٍ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَىْ وَجْهَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ الْقَمْرُ ،
فَمِمِّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَصْحَابٍ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ابْسُطْ
يَدَكَ أُبَايِعُكَ لَهُ! فَبَسَطْتُ يَدِي فَبَايَعَنِي وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ طَلْحَةَ فَقَالَ: آللَّهُ أَكْبَرُ! آللَّهُ أَكْبَرُ! صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ، أَبَّى اللَّهُ أَنْ
يُدْخِلَ طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَنَّةَ إِلَّ وَبَيْعَتِي فِي عُنُقِهِ)) . (ك، قال ابن حجر فِي
الأَْرَافِ: سَنَدُهُ ضَعِيفٌ جِدَّاً ) .
٧٥٨٨ - عَنْ قيس بن عبادٍ قَالَ: ((انْطَلَقْتُ أَنَا وَالأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ شَيْئَاً لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَ، إِلاَّ
مَا فِي كِتَابِي هُذَا، فَأَخْرَجَ كِتَاباً مِنْ قِرَابٍ سَيْفِهِ فَإِذَا فِيهِ : المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ،
وَهُمْ يَدِّ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَىْ بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلَ! لَ يُقْتَلْ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَ ذُو
عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثَاً فَعَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثَاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ
لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ)). (د، ن، ع
وابن جرير ، ق ) .
٧٥٨٩ - عَنْ قيس بن عبادٍ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ
مَسِيرِكَ هُذَا! أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِليْكَ رَسُولُ اللَّهِ أَمْ رَأَيْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِشَيْءٍ وَلْكِنْ رَأَيْ رَأَيْتُهُ)) . (د، وابن منيع، عم، والدَّورقي،
ض ) .
٧٥٩٠ - عَنْ عَلِيٍّ بنِ رَبِيعَةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى المِنْبَرِ وَأَتَاهُ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! مَا لِي أَرَاكَ تَسْتَحِلُّ النَّاسَ اسْتِخْلَالَ الرَّجُلِ أَبِلَهُ؟
أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِهِ أَوْ شَيْئاً رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَاَللَّهِ! مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْتُ ، وَلَ
ضَلَلْتُ وَلاَ ضُلَّ بِ، بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ عَهِدَهُ إِلَيَّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىْ ،
عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ أَقَاتِلَ النَّكِئِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالمَارِقِينَ)). (الْبزار، ع ).
١٨٥

٧٥٩١ - عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْبَصْرَةَ
فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ ، قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا وَابْنُ عَبَّادٍ فَقَالاَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ !
أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هُذَا! أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَمْ عَهْدٌ عَهِدَهُ، أَمْ رَأَيّ رَأيْتَهُ
حِينَ تَفَرَّقَتِ الأَمَّةُ وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا؟ فَقَالَ: مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ ، وَاَللَّهِ مَا مَاتَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ مَوْتَ فَجْأَةٍ وَلَ قُتْلَ قَتْلًا، وَلَقَدْ مَكَثَ فِي مَرَضِهِ كُلُّ ذلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ
فَيُؤُذِنُهُ بِالصَّلَةِ فَيَقُولُ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلَّ بِالنَّاسِ ! وَلَقَدْ تَرَكَّنِي وَهُوَ يَرْى مَكَانِي،
وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئاً لَقُمْتُ بِهِ ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبًا
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُصَلَِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ: إِنَّكُنَّ صُوَيْحِبَاتُ يُوسُفَ ، فَلَمَّا قُبِضَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ﴿ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ أَمْرَ دِينِهِمْ
فَلُّوهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ المُسْلِمُونَ وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِ، وَآخُذُ إِذَا
أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطَاً بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَةٌ عِنْدَ حُضُورٍ مَوْتِهِ
لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، فَأَشَارَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَمْ يَأْلُ فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ ،
فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطَاً بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ
الْحُدُودِ ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَةٌ عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَتْخَّرَ مِنْ
مَعْشَرٍ قُرَيْشٍ رَجُلًا فَيُوَلِيهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ ، فَلَ تَكُونُ مِنْهُ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّ لَحِقَتْ عُمَرَ فِي
قَبْرِهِ ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِنَّةً أَنَا فِيهِمْ لِنَخْتَارَ لِلاَمَّةِ رَجُلًا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
عَوْفٍ فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقَنَا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْخَمْسَةِ رَجُلًا
فَيُّوَلِيُهُ أَمْرَ الأَمَّةِ فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِقَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ فَبَايَعَهُ ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ
ذُلِكَ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ ، وَكُنْتُ أَغْزُو
إِذَا أَنْزَانِي، وَآَخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطَاً بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَمَّا قُتِلَ
عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا المَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لَبِي بَكْرٍ
وَعُمَرَ قَدِ انْحَلَّتْ ، وَإِذَا الْعَهْدُ الَّذِي لِعُثْمَانَ قَدْ وَقَّيْتُ بِهِ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ لَيْسَ
١٨٦

لِحَدٍ عِنْدِي دَعْوَى وَلَا ◌ُلْبَةٌ فَوَثَبَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلِي - يَعْنِي مُعَاوِيَّةً - لَ قَرَابَتُهُ
كَقَرَابَتِي، وَلاَ عِلْمُهُ كَعِلْمِي، وَلَ سَابِقَتْهُ كَسَابِقَتِي ، وَكُنْتُ أَحَقِّ بها مِنْهُ ، قَالَا:
صَدَقْتَ! فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هُذَيْنِ الرِّجُلَيْنِ - يَعْنِيَانِ طَلْحَةَ وَالزُّبِيْرَ - صَاحِبَاكَ فِي
الهِجْرَةِ، وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَصَاحِبَاكَ فِي المَشُورَةِ! فَقَالَ : بَايَعَانِي
بِالمَدِينَةِ وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمِّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ خَالَفَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ
رَجُلاً بَايَعَ عُمَرَ خَالَفَهُ لَقَاتَلْنَاهُ)) . (ابن راهويه، وصُحِّح ).
٧٥٩٢ - عَنْ قتادةَ قَالَ: ((لَمَّا وَلِيَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ مَا وَلِيَ ! وَذُلِكَ أَنَّ النَِّّ ◌ِ﴿ لَقِيَهُمَا فِي
سَقِيقَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ: أَتْحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ قَالَ: فَكَيْفَ بِكَ إِذَا
فَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمُ لَهُ؟ قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلِيَ لِذَلِكَ)). (ق فِي الدَّلَائِلِ ).
٧٥٩٣ - عَنْ أَبِي الأَسودِ الدُّؤْلِي قَالَ: «لَمَّا ذَنَا عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابُهُ
مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَدَنَتِ الصُّفُوفُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ خَرَجَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى
بَغْلَةِ رَسُولِ اللّهِ وَيِ فَنَادِى: ادْعُوا لِي الزُّبِيْرَ ابْنَ الْعَوَّامِ! فَدُعِيَ لَهُ الزُّبِيْرُ فَأَقْبَلَ ،
فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا زُبَيْرُ! نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ! أَتَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
وَنَحْنُ فِي مَكَانٍ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ : يَا زُبَيْرُ! أَتْحِبُّ عَلِيًّا ؟ فَقُلْتَ: أَلَا أُحِبُّ ابْنَ خَالِي
وَابْنَ عَمَّتِي وَعَلَى دِينِي؟ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! أَتْحِبُّهُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أُحِبُ
ابْنَ عَمَّتِي وَعَلَى دِينِي؟ فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ! أَمَا وَاللَّهِ لِتُقَاتِلَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ؟ قَالَ : بَلَى
وَاللَّهِ! لَقَدْ نَسِيتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ ثُمَّ ذَكَرْتُهُ الآنَ، وَاَللَّهِ لاَ أُقَاتِلُكَ!
فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: ذَكَّرَنِي عَلِيُّ حَدِيثَاً سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ ﴾ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمْ، قَالَ: وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ؟ إِنَّمَا
جِئْتَ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيُصْلِحُ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ، قَالَ: لَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لاَ أُقَاتِلَهُ ،
قَالَ: فَأَعْتِقْ غُلَامَكَ وَقِفْ حَتَّىْ تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَعْتَقَ غُلَامَهُ وَوَقَفَ ، فَلَمَّا
١٨٧

اخْتَلَفَ أَمْرُ النَّاسِ ذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ)). (هق فِي الدَّلائل، كر).
٧٥٩٤ - عَنِ الْوَلِيدِ بن عبد اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ : ((أَنَّ ابْنَ جُرْمُوزٍ لَمَّا قَتَلَ الزُّبَيْرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ سَيْفُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَيْفُ طَالَمَا
جُلِّيَ بِهِ الْكَرْبُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَلْكِنْ لِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعْ)). (كر) .
٧٥٩٥ - عَنْ أَبِي نضرةَ قَالَ: ((جِيءَ بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ إِلَى عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ! حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ قَاعِدٌ: أَنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ فِي
النَّارِ ، يَا أَعْرَابِيُّ! تَبَوَّأُ مَفْعَدَكَ مِنَ النَّارِ)) . (كر، ورجالُهُ ثِقَاتٌ وَلَهُ طُرُقُ عَنْ
عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) .
٧٥٩٦ - عَنْ مسلم بن نذير قَالَ: ((جَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ الْإِذْنُ ، فَقَالَ: أَنَا قَاتِلُ الزُّبْرِ! فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبِقْلِ
ابْنِ صَفِيَّةَ تَفْتَخِرُ؟ فَلْتَبَوَّأُ مَفْعَدَكَ بِالنَّارِ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيَّاً، وَإِنَّهُ حَوَارِيُّ
رَسُولِ اللَّهِ صَ)). ( ابن أبي خيثمة، كر).
٧٥٩٧ - عَنْ زِرِّ قَالَ: ((اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٍّ: لَيَدْخُلَنَّ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ! إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: لِكُلِّ نَبِّ حَوَارِيٍّ وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ)). (ط: ش والشَّاشي: ع
وابن جرير ، وصحَّحهُ ) .
٧٥٩٨ - عَنْ حسن بن علي بن حسن بن حسن بن الْحَسن بن علي بن أبي
طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ بِسَيْفِ الزُّبَيْرِ فَأَخَذَهُ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! لَرُبَّ كُرْبَةٍ
وَكَرِيٍ قَدْ فَرَّجَهَا صَاحِبُ هُذَا السَّيْفِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ)). ( كر).
٧٥٩٩ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((لَمَّا ظَفِرَ عَلِيُّ بِالْجَمَلِ دَخَلَ الدَّارَ وَالنَّاسُ مَعَهُ،
١٨٨

قَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ قَائِدَ فِتْنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَتْبَاعُهُ إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ
الأَحْتَفُ: مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: الزُّبَيْرُ)). (كر).
٧٦٠٠ - عَنْ نذير الضبي: ((أَنَّ عَلِيًّا دَعَا الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ بَيْنَ
الصَّفَّيْنِ فَقَالَ: أَنْتَ آمِنْ تَعَالَ حَتَّى أَعْلِمَكَ! فَأَتَاهُ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْشُدُكَ
بِاللَّهِ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدَاً بِالْحَقِّ نَبًِّ! أَخَرَجَ النَّبِيُّونَ﴿ يَمِشِي وَأَنَا وَأَنْتَ مَعَهُ، فَضَرَبَ
كَتِفَكَ ثُمَّ قَالَ لَكَ: كَأَنَّكَ يَا زُبَيْرُ قَدْ قَاتَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ ! نَعَمْ، فَرَجَعَ )).
( كر) .
٧٦٠١ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ عَلِيٍّ لِلزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلاَنٍ تُعَالِجُنِي
وَأَعَالِجُكَ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ لِي: كَأَنَّكَ تُحِبُّهُ! قُلْتُ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟
قَالَ: أَمَا! إِنَّهُ لَيُقَاتِلَنَّكَ وَهُوَ الظَّالِمُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: اللَّهُمَّ ! نَعَمْ ذَكَّرْتَنِي مَا قَدْ نَسِيتُ ،
فَلَّى رَاجِعَاً)) . (كر) .
٧٦٠٢ - عَنْ مُحَمَّد بن عبيد اللّهِ الأَنصارِي عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ يَوْمَ
الْجَمَلِ فَقَالَ: أَتْذَنُوا لِقَائِلِ طَلْحَةَ! فَسَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَشِّرْهُ
بِالنَّارِ )). (كر) .
٧٦٠٣ - عَنْ رفاعة بن إِياس الضبي عن أَبِيهِ عَنُ جدِّهِ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ
عَلِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فِي الْجَمَلِ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ أَنِ الْقِنِي! فَلَقِيَّهُ ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ
اللَّهَ! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ
وَالَهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ: فَلِمَ تُقَاتِلُنِي)). (كر) .
٧٦٠٤ - عَنْ سيف بن عمر عن بدر بن الْخليل عَنْ علي بن ربيعةَ الْوَالِي قَالَ:
((حَدَّثْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَمْرِ طَلْحَةَ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ سَيْفَهُ كَانَ يُقَالُ لَهُ الْجِرَازُ، فَأَخْبَرْتُهُ
خَبَرٌ مُخِيفٍ وَضَرْبَتُهُ إِيَّهِ بِالْجِرَازِ ، وَنَبْوَةُ الْجِرَازِ عَنْهُ فَقَالَ: وَقَعَ بِنَا الْخَبَرُ بِضَرْبَةٍ طَلْحَةَ
١٨٩

وَنَّوَةِ الْجِرَارِ عَنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ: ﴿: إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَلَقَدَ شَجَى وَإِنْ كَانَ الْجِرَازُ قَدْ نَا
عَنْهُ )). (كر) .
٧٦٠٥ - عَنِ ابْرَاهِيم قَالَ: ((جَاءَ بِشْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَجَفَاهُ ، فَقَالَ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِأَهْلِ الْبَلَاءِ؟ فَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِفِيكَ
الْحَجَرُ ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبِيْرُ مِمَّنْ قَالَ آللَّهُ فِيهِمْ : ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي
صُدُورِهِمْ مِنْ غِلَّ إِخْوَانَاً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(١)) (اللََّلْكَائِ).
٧٦٠٦ - عَنْ عروَةَ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَنْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾؟ قَالَتْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قُلْتُ : أَي شَيْءٍ كَانَ سَبَبَ
خُرُوجِكِ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: لِمَ تَزَوَّجَ أَبُوكَ أُمَّكَ؟ قُلْتُ: ذلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ، قَالَتْ :
وَكَانَ ذُلِكَ مِنْ قَدَرِ آللَّهِ)) . (ز) .
٧٦٠٧ - عَنْ جَعْفٍ عنْ أَبِهِ قَالَ: ((أَمَرَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنَادِيَهُ فَنَادَىْ يَوْمَ
الْبَصْرَةِ: لَا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ، وَلَ يُذَقَُّ (٢) عَلَى جَرِيحٍ، وَلاَ يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ
فَهُوَ آمِنَ، وَمَنْ أَلْقَىْ سِلاَحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْئاً)) . (ش، ق).
٧٦٠٨ - عَنْ أَبِي الْبَختري قَالَ: ((سُئِلَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ ؟
قِيلَ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ فَرُوا، قِيلَ: أَمُنَافِقُونَ هُمْ ؟ قَالَ: إِنَّ
المُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّ قَلِيلًا، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: إِنْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا)) .
( ش ، ق) .
٧٦٠٩ - عَنْ أُمَّ رَاشِدٍ قَالَتْ: ((سَمِعْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: بَايَعَتْهُ أَيِدِينَا وَلَمْ تَبَابِعْهُ قُلُوبُنَا، فَقُلْتُ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ
(١) سورة الحجر، الآية: ٤٧.
(٢) تذفيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله. (النهاية: ٢/١٦٢)
١٩٠
----- .

عَلِيَّ: ((مَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرَاً
عَظِيماً)) . ( ش) .
٧٦١٠ - عَنْ عبد خير عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: ((لَا تَتْبَعُوا
مُذْبِرَاً، وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَمَنْ أَلْقَىْ سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ)) . (ش).
٧٦١١ - عَنْ أَبِي الْبَحْترِي قَالَ: ((لَمَّا أَنْهَزَمَ أَهْلُ الْجَمَلِ قَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: يُطْلَبَنَّ عَبْدٌ خَارِجَاً مِنَ الْعَسْكَرِ ! وَمَا كَانَ مِنْ دَابَةٍ أَوْ سِلاَحٍ فَهُوَ لَكُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ
أُمَّ وَلَدٍ ، وَالمَوَارِيثُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ قُتِلَ زَوْجُهَا فَلْتَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْرَاً! قَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! تَحِلُّ لَنَا دِمَاءُهُمْ وَلاَ تَحِلُّ لَنَا نِسَاءَهُمْ؟ فَقَالَ :
كَذْلِكَ السِّيرَةُ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، فَخَاصَمُوهُ ، قَالَ: فَهَاتُوا سِهَامَكُمْ وَأَقْرِعُوا عَلَى
عَائِشَةَ! فَهِيَ رَأْسُ الأَمْرِ وَقَائِدُهُمْ، قَالَ: فَفَرِقُوا وَقَالُوا: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَخَصْمَهُمْ
عَلِيٌّ)). (ش).
٧٦١٢ - عَنِ الضَّحَّاكِ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا هَزَمَ طَلْحَةَ وَأَصْحَابَهُ أَمَرَ
مُنَّادِيَهُ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُقْبِلٌ وَلاَ مُدْبِرٌ ، وَلَا يُفْتَحَ بَابٌ، وَلاَ يُسْتَحَلَّ فَرْجٌ وَلاَ مَالٌ)).
( ش ) .
٧٦١٣ - عن قيس بن عباد قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ
فَقُلْتُ: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَهْدَاً دُونَ الْعَامَّةِ؟ قَالَ: لَا إِلَّ هُذَا، وَأَخْرَجَ
مِنْ قِرَابٍ سَيْفِهِ صَحِيفَةٌ فَإِذَا فِيهَا: المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ
وَهُمْ يَدُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنُ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ)) . ( ابن
جرير ، ق ) .
٧٦١٤ - عَنْ داودَ قَالَ: ((لَحِقَ عُمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ بِمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ:
إِرْجِعْ إِلى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْكَ مَالَكَ، فَرَجَعَ عِمْرَانُ فَأَتَّى الْكُوفَةَ ،
١٩١

فَدَخَلَ عَلى عَلِيٍّ رضي الله عنهُ، فَقَالَ لَهُ عَليٍّ : مَرْحَباً بِابْنِ أَخِي! إِنِّي لَمْ أَقْبَضْ مَالَكُمُ
لَآَخُذَهُ، وَلَكِنْ خِفْتُ عَلَيْهِ مِنَ السُّفَهَاءِ، انْطَلِقْ إِلَىْ عَمِّكَ قُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ بْنِ عُمَيْرَةَ فَمُرْهُ
فَلْيَرُدّ عَلَيْكَ مَا أَخَذْنَا مِنْ غَلَّةِ أَرْضِكُمِ! أَمَا وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ
الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَتَلاَ هُذِهِ الآيَةَ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِ هِمْ مِنْ غِلَّ إِخْوَاناً
عَلَىْ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ فَقَالَ الْحَارِثُ الأَعْوَرُ: لَ وَاللَّهُ! اللّهُ أَعْدَلُ أَنْ يَجْمَعَنَا وَإِيَّهُمْ فِي
الْجَنةِ، قَالَ: فَمَنْ ذَا يَا أَعْوَرُ؟ - أَنَا وَأَبُوكَ ـ)). (كر، ورواه (ق) عن أبي حبيبةً مولى
طلحَةَ).
٧٦١٥ - عن عمرو بن خالدٍ بن غلاب قَالَ: ((قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَصَادَفْتُ وَقْعَةً
الْجَمَلِ، فَسَمِعْتُ قَوْمًّا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ: أَلَا إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَقْسِمُ فِينَا
نِسَاءَهُمْ، فَأَتَيْتُ الْأَحْنَفَ فَقُلْتُ: يَا عَمَّ! إِنِّي سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: امْضٍ بِنَا إِلَى
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ! فَدَخَلْنَا عَلَىْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي اللَّه عنهُ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي
أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ يَا أَحْتَفُ! ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ
خَالِدٍ، قَالَ: ابْنُ غِلاَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ أَبَاهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولٍ
اللَّهِوَهِ وَذَكَرَ الْفِتْنَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنِي الْفِتَنَ! قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِهِ
الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا بَطَنَ! وَقِيلَ فِي ذَلِكَ :
فَفَازَ بها في النَّاسِ مَنْ نَالَهُ خُسْرُ
كُفِي فِتَنَ الدُّنْيَا بِدَعْوَةٍ أَحْمَد
فَصَحَّ لَهُ فِي أَمْرِهِ السِّرُّ وَالْجَهْرُ
ظَوَاهِرُهَا جَمْعاً وَبَاطِنُهَا مَعاً
فَفِي مِثْلِ هَذَا قَدْ يَطِيبُ بِهِ النَّشْرُ
رَوَاهُ عَليُّ المُرْتَضَى عَنْ مُحَمَّدٍ
(أبو نعيم، وقال: هَذَا الْحَدِيثُ عزيز).
٤
٧٦١٦ - عن يحيى بن سعيد عن عمِّه قَالَ: ((لَمَّا تَوَاقَعْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ وَقَدْ كَانَ
١٩٢
إ

عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ صَفَفْنَا، نَادِى فِي النَّاسِ: لَا يَرْمِيَنَّ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، وَلَا
يَطْعَنْ بِرُمْحٍ ، وَلَ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ، وَلاَ تَبْدَءُوا الْقَوْمَ بِالْقِتَالِ وَكَلِّمُوهُمْ بَلْطَفِ
الْكَلاَمِ! فَإِنَّ هُذَا مَقَامٌ مَنْ فَلَجَ فِيهِ فَلَجَ(١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ وُقُوفَاً حَتَّى تَعَالَى
النَّهَارُ ، حَتَّى نَادِى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ : يَا تَأْرَاتِ عُثْمَانَ! فَنَادَى عَلِيٌّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ:
مَا يَقُولُونَ؟ فَقَالَ: يَقُولُونَ: يَا ثَأَرَاتِ عُثْمَانَ! فَرَفَعَ عَلِيّ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كُبَّ الْيَوْمَ
قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِوُجُوهِهِمْ)) . (هق ) .
٧٦١٧ - عَنْ أَبِي بشر الشيباني فِي قِصَّةٍ حُرْبِ الْجَمَلِ قَالَ: ((فَاجْتَمَعُوا
بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ مَاذَا تَنْقِمُونَ ؟
تُرِيِقُونَ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَكُمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ : إِنَّكَ مَقْتُولُ ، قَالَ :
لَا أَبَالِي، قَالَ: خُذِ الْمُصْحَفَ! فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ قَالَ: مِنَ الْغَدِ مِثْلَ مَا قَالَ
بِالأَمْسِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا ، قَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ كَمَا قُتِلَ صَاحِبُكَ ، قَالَ: لَا أُبَالِي ،
فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ قَالَ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ مَا قَالَ بِالأَمْسِ، فَقَالَ
رَجُلٌ : أَنَا ، فَقَالَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ كَمَا قُتْلَ صَاحِبُكَ ، فَقَالَ: لَا أَبَالِ، فَذَهَبَ فَقُتِلَ ،
ثُمَّ قَالَ آخَرُ : كُلَّ يَوْمٍ وَاحِدٌ ؟ فَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ حَلَّ لَكُمْ قِتَالُهُمُ الْأُنَ،
فَبَرَزَ هُؤُلَاءِ وَهُؤُلَاءٍ فَاقْتَلُوا قِتَلاَ شَدِيدَاً فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ حَتَّى الْقِدْرَ )).
( هق ) .
٧٦١٨ - عَنْ حميد بن مالك قَالَ: ((سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ عَنْ سَبْيِ الدُّرِّيَّةِ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبْيٌ، إِنَّمَا قَاتَلْنَا مَنْ قَاتَلَنَا، قَالَ: لَوْ قُلْتَ
غَيْرَ ذلِكَ لَخَالَفْتُكَ )) . (هق ) .
٧٦١٩ - عَنْ شقيقٍ بن سَلَمَةَ قَالَ: ((لَمْ يَسْبِ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ
(١) الفَلجَ: الظفّر والفوز.
١٠
١٩٣
٠٠٠٦
- --

٠
وَلَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ)) . (هق ) .
٧٦٢٠ - عَنْ مُحَمَّد بن عمر بن عَلي بن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ((قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ : نَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَنُوَرِّثُ الآبَاءَ مِنَ الأَبْنَاءِ)).
( هق ) .
٧٦٢١ - عَنْ عبدٍ خير قَالَ: ((سُئِلَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ؟
فَقَالَ: إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلُونَا فَقَاتَلْنَاهُمْ، وَقَدْ فَاءُوا وَقَدْ قَبِلْنَا مِنْهُمْ)) . ( هق ) .
٧٦٢٢ - عَنِ ابنِ جرير المازني قَالَ: ((شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حِينَ تَوَافَقًا، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: يَا زُبَيْرُ! أَنْشُدُكَ اللَّهَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ:
إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيًّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَاكَ إِلَّ فِي مَقَامِي هذا، ثُمَّ
انْصَرَفَ)). (ع، عق ، ق فِي الدَّلائل ، كر) .
٧٦٢٣ - عَنِ الأسود بن قيسٍ قَالَ: ((حَدَّثَنِي مَنْ رَأَىُ الزُّبَيْرَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَنَوَّهَ بِهِ
عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابْهِمَا، فَقَالَ لَهُ
عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ، أَتَذْكُرُ يَوْمَاً أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ وَأَنَا أُنَاجِيكَ؟
فَقَالَ: أَتْنَاجِيهِ! وَاَللَّهِ لَيُقَاتِلَنَّكَ يَوْمَاً وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ! فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ وَجْهَ دَايَّتِهِ
فَانْصَرَفَ)). (ش، كر) .
٧٦٢٤ - عَنِ الْحَسَنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ يَلُوذُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَسَنُ! لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هُذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً)).
(ش ، ومسدد والْحَارث ، كر ) .
٧٦٢٥ - عَنْ عبد الملك بن حميد قَالَ: ((كُنَّا مَعَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ صَالِحٍ بِدِمَشْقَ
فَأَصَابَ كِتَاباً فِي دِيَوَانِ بِعَشْقَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَلامٌ عَلَيْكَ! فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ،
١٩٤
:

عَصَمَنَا وَإِيَّكَ بِالتِّقْوَىْ! أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّ خَيْرَاً، وَذَكَّرْتَ
شَأْنَ المَوَدَّةِ بَيْثَنَا، وَإِنَّكَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَوَدُودٌ فِي صَدْرِي مِنْ أَهْلِ المَوَدَّةِ الْخَالِصَةِ
وَالْخَاصَّةِ، وَإِنِّي لِلْخِلَّةِ الَّتِي بَيْنَا لَرَاعٍ، وَلِصَالِحِهَا لَحَافِظُ، وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، أَمَّا
بَعْدُ! فَإِنَّكَ مِنْ ذَوِي النُّهَى مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَهْلِ الْحِلْمِ وَالْخُلُقِ الْجَمِيلِ مِنْهَا!
فَلْيَصْدُرْ رَأْيُكَ بما فِيهِ النَّظَرُ لِنَفْسِكَ وَالتَّقِيَّةُ عَلَى دِينِكَ، وَالشَّفَقَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ !
فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ وَأَوْفَرُ لِحَظّكَ فِي دُنْيَكَ وَآخِرَتِكَ ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ شَأَنَ عُثْمَانَ بْنِ
عَفَّانَ، فَاعْلَمْ أَنَّ انْبِعَاثَكَ فِي الطَّلَبِ بَدَمِهِ فُرْقَةٌ وَسَفْكٌ لِلدِّمَاءِ ، وَانْتِهَاكُ لِلْمَحَارِمِ
وَهَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ ضَرَرٌ عَلَى الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ! وَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكَ أَمْرَ سَافِكِي دَمِ عُثْمَانَ ،
فَتَأَنَّ فِي أَمْرِكَ ، وَاتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ فَقَدْ يُقَالُ: إِنَّكَ تُرِيدُ الْإِمَارَةَ، وَتَقُولُ: إِنَّ مَعَكَ وَصِيَّةً
مِنَ النَّبِّينَ﴿ بِذْلِكَ، فَقَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ وَ﴿ الْحَقُّ، فَتَأَنَّ فِي أَمْرِكَ! وَلَقَدْ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ لِلْعَبَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ يَسْتَعْمِلُ مِنْ وَلَدِكَ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ
السَّفَّاحُ، وَالمَنْصُورُ، وَالمَهْدِيُّ، وَالامِينُ ، وَالْمُؤْتَمِنُ ، وَأَمِيرُ الْعَصَبِ ، أَفْتَرَانِي
أَسْتَعْجِلُ الْوَقْتَ، أَوْ أَنْتَظِرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ، وَمَا يُرِدِ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ
وَلَوْ كَرِهِ الْعَالَمُ ذُلِكَ! وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَشَاءُ لَوَجَدْتُ مُتَقَدِّمَاً وَأَعْوَاناً وَأَنْصَارَاً! وَلَكِنِّي أَكْرَهُ
لِنَفْسِي مَا أَنْهَاكَ عَنْهُ، فَرَاقِبِ اللَّهَ رَبَّكَ وَاخْلُفْ مُحَمَّدَاً فِي أُمَّتِهِ خِلَافَةٌ صَالِحَةً! فَأَمَّا
شَأْنُ ابنِ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَدِ اسْتَقَامَتْ لَهُ عَشِيرَتُهُ ، وَلَهُ سَابِقَتُهُ وَحَقُّهُ ، وَيُحِقُّ
لَهُ عَلَى الْحَقِّ أَعْوَانٌ، وَنُصْحَأَ لَكَ وَلَهُ وَلِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ! وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ
آللَّه وَبَرَكَاتُهُ))، وكتب عِكْرَمَةُ لَيْلَة البدر من صفر سنة سِتُّ وَثَلَئِين. (كر).
٧٦٢٦ - عَنْ عبد الْوَاحِدِ الدِّمشقي قَالَ: ((نَادِى حَوْشَبُ الْحِمْيَرِيُّ عَلِيًّا رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ: انْصَرِفْ عَنَّا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ! فَإِنَّا نَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي دِمَائِنَا!
فَقَالَ عَلِيُّ: هَيْهَاتَ يَا ابْنَ أُمَّ ظَلِيمٍ! وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ المُدَاهَنَةَ تَسَعُنِي فِي دِينِ اللَّهِ
لَفَعَلْتُ وَلَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ فِي المَؤُونَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْإِدْمَانِ
١٩٥

وَالسُّكُوتِ، وَاللَّه يَقْضِي)). (حل، كر).
٧٦٢٧ - عن يزيد بن الأَصَمِّ قَالَ: ((سُئِلَ عَليَّ رضي اللَّهُ عنهُ عَنْ قِتَالِ يَوْمِ
صِفِينَ، فَقَالَ: قَبْلَانَا وَقَتْلَاهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَيَصِيرُ الََّمْرُ إِلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةً)). (ش).
٧٦٢٨ - عن ابن ذِئْبِ عَمِّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَليٍّ رضي الله عنهُ: ((أَنَّهُ لَمَّا قَاتَلَ مُعَاوِيَةً
سَبَقَهُ إِلَى المَاءِ فَقَالَ: دَعُوهُمْ، فَإِنَّ المَاءَ لَا يُمْنَعُ)). (ش) .
٧٦٢٩ - عن أبي جعفرٍ قَالَ: ((كَانَ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنهُ إِذَا أَتِيَ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ
أَخَذَ دَابَتَهُ وَسِلَاحَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعُودِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ)). (ش).
٧٦٣٠ - عن يزيد بن بلال قَالَ: ((شَهِدْتُ مَعَ عَليٍّ رضي الله عنهُ صِفِّينَ، فَكَانَ
إِذَا أَتِيَ بِالْأَسِيرِ قَالَ: لَنْ أَقْتُلَكَ صَبْراً، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ، وَكَانَ يَأْخُذُ سِلَاحَهُ
وَيُحَلِّقُهُ لاَ يُقَاتِلُهُ وَيُعْطِيهِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمْ)). (ش).
٧٦٣١ - عن الْحارث قَالَ: ((لَمَّا رَجَعَ عَليٍّ رضي الله عنهُ مِنْ صِفِينَ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ
يملِكُ أَبَداً، فَتَكَلَّمَ بِأَشْيَاءَ كَانَ لَا يَتْكَلَّمُ بِها، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَانَ لَا يَتْحَدَّثُ بها، فَقَالَ
فِيمَا يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! لاَ تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، وَاللَّهِ لَوْ فَقَدْتُمُوهُ لَرَأَيْتُمُ الرُّءُوسَ تَنْدُرُ
مِنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ)). (ش).
٧٦٣٢ - عن ابن عبّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((عَقِمَ النِّسَاءُ أَنْ يَأْتِينَ بمثْلِ أَمِيرٍ
المُؤْمِنِينَ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي اللَّهُ عنهُ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ رَئيساً يُوزَنُ بِهِ،
لَرَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَعَلَىْ رَأْسِهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ قَدْ أَرْخَىْ طَرَفَهَا، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجاً سَلِيطاً،
وَهُوَ يَقِفُ عَلَى شِرْذِمَةٍ شِرْذمَةٍ يَحُضُّهُمْ حَتَّى انْتَهَىْ إِلَيَّ وَأَنَا فِي كَثْفٍ(١) مِنَ النَّاسِ
فَقَالَ: مَعَاشِرَ المسْلِمِينَ! اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ، وَغُضُّوا الأَصْوَاتَ،
(١) كَثْف: أي حشد وجماعة. (النهاية: ٤/٣٥١).
١٩٦

وَتَجَلَّبُوا السَّكِينَةَ، وَأَعْمِلُوا الأَسِنَّةَ، وَأَقْلِعُوا السُّيُوفَ مِنَ الأَغْمَادِ قَبْلَ السَّلَّةِ(١)،
وَأَبْلِغُوا الْوَخْزَ(٢)، وَنَافِحُوا الَُّ(٣)، وَصِلُوا السُّيُّوفَ بِالْخُطَا وَالنُّبَالَ بِالرِّمَاحِ! فَإِنَّكُمْ
بِعَيْنِ اللَّهِ وَمَعَ ابْنٍ عَمِّ نَبِّهِ وَ، عَاوِدُوا الْكَرَّ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ! فَإِنَّهُ عَارٌ بَاقٍ فِي
الأَعْقَابِ وَالأَعْنَاقِ، وَثَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ، وَطَيُِّوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ أَنْفُسَنَا، وَامْشُوا إِلَى
المَوْتِ سُجُحَاً(٤)، وَعَلَيْكُمْ بِهِذَا السَّوَادِ الأَعْظَمِ وَالرِّوَاقِ(٥) المَطَنَّبِ(٦)، فَاضْرِبُوا
ثَجَهُ(٧) ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ رَاكِدٌ فِي كَسْرِهِ(٨)، وَمُفْتَرِشْ ذِرَاعَيهِ، قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدَأَ ،
وَأَخَّرَ لِلُّكُوصِ رِجْلًا، فَصَمْدَاً صَمْدَاً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الدِّينِ ، وَأَنْتُمُ الْأَعْلَونَ
وَآللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ(٩) أَعْمَالَكُمْ)) . (كر) .
٧٦٣٣ - عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ: ((أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتِيَ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ فَقَالَ:
لَا تَقْتُلْنِي صَبْرَاً، فَقَالَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَ أَقْتُلُكَ صَبْرَاً، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ
الْعَالَمِينَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَقَالَ: أَفِيكَ خَيْرٌ تُبَايِعُ)) . ( الشافعي، ق) .
٧٦٣٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ مِنَّا وَمِنْهُمْ نَجَا
- يَعْنِي يَوْمَ صِفِّينَ -)). (كر).
٧٦٣٥ - عَنْ طَارِق بن شهاب قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَحْلٍ رَتِّ
بِالرِّبْذَةِ وَهُوَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: مَا لَكُمَا تَحِنَّانِ حَنِينَ الْجَارِيَةِ؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ
(١) السَّلَّة: الإسلال: السرقة الخفيَّة. (النهاية: ٢/٣٩٢)
(٢) الوَخْزُ: طعن ليس بنافذ. (النهاية: ٥/١٦٣)
(٣) نافَحُوا الظُّبَا: أي قاتَلُوا بِالسُّوفِ. (النهاية: ٣/١٩٣)
(٤) السُّجُح: السَّهلة. (النهاية: ٢/٣٤٢)
(٥) الرِّواق: الشُّقَّةُ التي تكونُ دون العليا. (النهاية: ٢/٢٧٨)
(٦) المُطَنَّبُ: أي مشدودٌ بالأطناب. (النهاية: ٤/١٤٠)
(٧) النَّبَج: الوَسَط. (النهاية: ١/٢٠٦)
(٨) کَسْرِهِ: جانبهِ.
(٩) يَتِرَكُمْ: أَي لَا يُنْقِصُكُمْ. (النهاية: ٥/١٤٩)
١٩٧

ضَرَبْتُ هُذَا الأَمْرَ ظَهْرَاً لِيَظْنِ فَمَا وَجَدْتُ بُدَّا مِنْ قِتَالِ الْقَوْمِ أَوِ الْكُفْرِ بما أَنْزَلَ اللَّهُ
عَلَى مُحَمَّدٍ وَ)). (ك ) .
٧٦٣٦ - عَنْ ميمون بن مهران قَالَ: ((مَرَّ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ مَقْتُولٍ يَوْمَ
صِفِّينَ وَمَعَهُ الأَشْتَرُ، فَاسْتَرْجَعَ الأَشْتَرُ، فَقَالَ عَلِيُّ: مَا لَكَ؟ قَالَ: هُذَا حَابِسٌ
الْيَمَانِيُّ عَهِدْتُهُ مُؤْمِنَاً ثُمَّ قُتِلَ عَلَى ضَلَاَلَةٍ ، قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالأُنَ هُوَ
مُؤْمِنٌ )) . ( كر) .
٧٦٣٧ - عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: ((لَمَّا رَجَعَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ صِفِّينَ قَالَ : يَا
أَيُّهَا النَّاسُ! لَ تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ! فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَقَدْ رَأَيْتُمُ الرُّءُوسَ تَنْدُرُ مِنْ
كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ » . (ق فِي الدَّلَائلِ ).
٧٦٣٨ - عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِصِفِّينَ فَرَأَيْتُ بَعِيرَاً
مِنْ أَهْلِ الشَّامِ جَاءَ وَعَلَيْهِ رَاكِبُهُ وَثَقَلُّهُ(١) ، فَأَلْقَىْ مَا عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ إِلَى
عَلِيٍّ، فَجَعَلَ مِشْفَرَهُ فِيمَا بَيْنَ رَأْسٍ عَلِيٍّ وَمَنْكَبِهِ، وَجَعَلَ يُحَرِّكُهَا بِجِرَانِهِ ، فَقَالَ
عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ! إِنَّهَا لَلْعَلَامَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ)). ( أبو نعيم فِي
الدَّلائلِ ، كر) .
٧٦٣٩ - عَنْ عبد الرَّحْمُن بن عبد اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: يُؤْتِى بِي وَبِمُعَاوِيَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَتَخْتَصِمُ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ، فَأَيُّنَا فَلَجَ
فَلَجَ(٢) أَصْحَابُهُ)). (الْحَارث ، كر) .
٧٦٤٠ - عَنِ المُسيِّب بن نجبةَ قَالَ: ((كَانَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِذَاً بِيَدِي يَوْمَ
صِفِّينَ، فَوَقَفَ عَلَى قَتْلَى أَصْحَابٍ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ مَالَ إِلَى قَتْلِى
(١) الثَّقَلَ: متاعُ المسافر وحشَمَه. (المختار : ٦٣ ب)
(٢) الفالج: الذي يغلب. (النهاية: ٣/٤٦٨).
١٩٨

١٠
أَصْحَابِهِ فَتَرَحِّمَ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا تَرَحَّمَ عَلَى أَصْحَابٍ مُعَاوِيَةَ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ! اسْتَحْلَلْتَ دِمَاءَهُمْ ثُمَّ تَتَرَحِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قَتْلَنَا إِيَّاهُمْ
كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِمْ)) . (خط في تلخيص المشتبه ، كر، عب ) .
٧٦٤١ - عَنْ عُمَرَ بن حسّان الْبرجمي عن خبّاب بن عبد آللَّهِ: ((أَنَّ مُعَاوِيَةً بَعَثَ
خَيْلًا فَأَغَارَتْ عَلَى هِيتَ(١) وَالْأَنْبَارِ ، فَاسْتَنْفَرَ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ فَأَبْطَأُوا
وَتَتَاقَلُوا، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ المُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ، المُتَفَرِّقَةُ أَهْوَاؤُهُمْ! مَا عَزَّتْ
دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ ، وَلَ اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ، كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلَاَبَ ،
وَفِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَإِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى المَسِيرِ أَبْطَأْتُمْ وَتَاقَلْتُمْ وَقُلْتُمْ كِيتَ
وَكِيتَ، أَعَالِيلَ بِأَضَالِيلَ، سَأَلْتُمُونِي التَّأْخِيرَ دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ المَطُولِ ، حِيدِي
حِيَادِ(٢)! لَا يَمْنَعُ الضَّيَ الذَّلِيلُ، وَلاَ يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلَّ بِالْجَدِّ وَالصِّدْقِ، فَأَيُّ دَارٍ بَعْدَ
دَارِكُمْ تمنَعُونَ ؟ وَمَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ؟ المَغْرُورُ وَاللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ! وَمَنْ فَازَ
بِكُمْ فَازَ بِالسَّهْمِ الأَخْيَبِ ، أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ لَا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ ، وَلَ أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ !
فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَأَعْقَبَنِي بَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْكُمْ ، وَأَعْقَبَكُمْ مِنِّي مَنْ هُوَ شَرِّ
لَكُمْ مِنِّي! أُمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ثَلَاثاً: ذُلَّ شَامِلاً، وَسَيْفَاً قَاطِعَاً ، وَأَثْرَةً قَبِيحَةً ،
يَتَّخِذُهَا فِيكُمُ الظَّالِمُونَ سُنَّةٌ، فَتَبْكِي لِذلِكَ أَعْيُكُمْ، وَيَدْخُلُ الْفَقْرُ بُيُوتَكُمْ ،
وَسَتَذْكُرُونَ عِنْدَ تِلْكَ المَوَاطِنِ فَتَوَدُّونَ أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي، وَهَرَقْتُمْ دِمَاءَكُمْ دُونِي ، فَلَ
يَبْعِدُ اللَّهُ إِلَّ مَنْ ظَلَمَ، وَاللَّهِ! لَوَدَدْتُ لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَصْرِفَكُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ
بِالدَّرَاهِمِ عَشْرَةٌ مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ! فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ ! أَنَا وَإِيَّاكَ كَمَا قَالَ الأَعْشَىْ :
عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْـ ـ*ـِي وَعُلَّقَ أُخْرِى غَيْرَهَا الرَّجُلُ
(١) هيت: بلدة على الفُرات.
(٢) حيدي : أي ميلي.
١٩٩

وَأَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ: عُلِّقْنَا بِحُبِّكَ، وَعُلِّقْتَ أَنْتَ بِأَهْلِ الشَّامِ وَعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ
بِمُعَاوِيَةَ)) . (كر).
٧٦٤٢ - عَنِ اللَّيْث بن سعدٍ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِأَهْلِ
الْعِرَاقِ: وَدِدْتُ أَنْ أَبِيعَ عَشْرَةً مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِصَرْفِ الدَّرَاهِمِ عَشْرَةٌ
بِدِينَارٍ ! فَقِيلَ لَهُ : نَحْنُ وَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأَعْشَىْ :
عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْ * -رِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ
وَأَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ: عُلِّقْنَا بِحُبِّكَ، وَعُلِّقْتَ بِأَهْلِ الشَّامِ، وَعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ
بِمُعَاوِيَةَ)). (كر) .
٧٦٤٣ - عَنْ حَبَّةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: نَحْنُ النُّجَبَاءُ،
وَأَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الأَنْبِيَاءِ، وَحِزْبُنَا حِزْبُ اللَّهِ ، وَالْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ! وَمَنْ سَوّى
بَيْنَا وَبَيْنَ عَدُوِّنَا فَلَيْسَ مِنَّا)). ( كر).
٧٦٤٤ - عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((هَجَرْتُ الرَّوَاحَ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ادْنُ! فَلَمْ
يَزَلْ يُدْنِيهِ حَتَّى الْتَقَمَ أُذُنَيْهِ ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ◌َ يُسَارُّهُ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ كَالْفَزِعٍ، قَالَ: فَدَعَّ
بِسَيْفِهِ الْبَابَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: إِذْهَبْ فَقُدْهُ كَمَا تُقَادُ الشَّةُ إِلَى حَالِهَا، فَإِذَا عَلِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يُدْخِلُ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ آَخِذَاً بِأُذُنِهِ وَلَهَا زَنَمَةٌ حَتَّى أَوْقَفَهُ بَيْنَ يَدَيِ
النَّبِّ ◌َّهِ فَلَعَنَهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَهِ ثَلَاثَاً، ثُمَّ قَالَ: أَحِلَّهُ نَاحِيَةً! حَتَّى رَاحَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنَ
المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، ثُمَّ دَعَا بِهِ فَلَعَنَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هُذَا سَيُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةً
نَبِّهِ وَ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ فِتَنْ يَبْلُغُ دُخَانُهَا السَّمَاءَ! فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْقَوْمِ: هُوَ أَقَلُّ
وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُذَا مِنْهُ ، قَالَ: بَلَى وَيَعْضُكُمْ يَوْمَئِذٍ شِيعَتُهُ)) . (قط فِي الأفراد،
كر ، قَالَ قط : تفرَّدَ بِهِ حسن ابن قيس عن عطاءٍ عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ) .
:7
٢٠٠