Indexed OCR Text

Pages 41-60

الْفَتْحِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَّى المَقَامَ فقالَ: هُذَا مِقَامُ أَبِيْنَا إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عُمَرُ: أَفَلَا نَتَّخِذُهُ
مُصَلَّى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾(١))
( سفيان بن عيينة في جامعه ) .
١٩٨٨ - عن السُّدِّي في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾(٢)،
قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَقَالَ: أَنْتُمْ فَكُنَّا كُلُّنَا،
وَلْكِنْ قَالَ: كُنْتُمْ خَاصَّةً فِي أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ وَّةَ ، وَمَنْ صَنَعَ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ كَانُوا خَيْرَ
أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) ( ابن جرير وابن أبي حاتم ) .
١٩٨٩ - عن كليبٍ قَالَ: ((خَطَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى المِنْبَرِ آلَ
عِمْرَانَ وَيَقُولُ: إِنها أُحْدِيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: تَفَرَّقْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَصَعَدْتُ
الْجَبَلَ ، فَسَمِعْتُ يهودياً يَقُولُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَقُلْتُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدَاً يَقُولُ: قُتِلَ
مُحَمَّدٌ إِلَّ ضَرَبْتُ عُنْقَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، وَالنَّاسُ يَتْرَاجَعُونَ إِلَيْهِ ، فَزَلَتْ
هذِهِ الآيَةُ: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ﴾ (٣) الآيةَ)) ( ابن المنذر) .
١٩٩٠ - عن كليبٍ قَالَ: ((خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَرَأَ آلَ
عِمْرَانَ، فَلَمَّا انْتَهَىْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعَانِ﴾ (٤)،
قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هَزَمْنَاهُمْ فَفَرَرْتُ حَتَّى صَعِدْتُ الْجَبَلَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنْزُو كَأَنَِّي
أَرْوَىْ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ مَّهِ، فَقُلْتُ: لَا أَجِدُ أَحَدَاً يَقُولُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ وَله
إِلَّ قَتَلْتُهُ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا عَلَى الْجَبَلِ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى
الْجَمْعَانِ ﴾ (٥)) ( ابن جرير) .
١٩٩١ - عن السُّدِّي عَمَّنْ حَدَّثَهُ عِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
(١) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٥٥.
١
(٥) سورة آل عمران، الآية: ١٥٥.
١
٤١

﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أَمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾(١) الآيَةَ قَالَ: ((يَكُون لإِوَّلِنَا وَلاَ يَكُونُ لِخِرِنَا))
( ابن جرير وابن أبي حاتم ) .
١٩٩٢ - عن قتادة قَالَ: ((ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَ هذِهِ
الآيَةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾(٢) الآية، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ سَرَّهُ
أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْكُمُ الأَمَّةِ فَلْيُؤَدِّ شَرْطَ اللَّهِ فِيهَا)) ( ابن جرير) .
١٩٩٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ هُنَا غُلَمَاً مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ
حَافِظَاً كَاتِباً فَلَوِ اتَّخَذْتَهُ كَاتِباً، قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُ إِذاً كَلْبَاً بِطَانَةً مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ »
(ش وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ) .
١٩٩٤ - عن سيَّار أَبي الْحَكم: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأْ:
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ (٣) الآية، ثُمَّ قَالَ: الآنَ يَا رَبِّ وَقَدْ زَيَّنْتَهَا فِي
الْقُلُوبِ )) (ش وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ) .
١٩٩٥ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قُرِىءَ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودَاً غَيْرَهَا ﴾(٤) فَقَالَ مُعَاذْ: عِنْدِي تَفْسِيرُهَا تُبَدَّلُ
فِي سَاعَةٍ مَائَةَ مَرَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ)) (ابن أبي
حاتم ) ، (طس وابن مردويه ) بسندٍ ضعيف .
١٩٩٦ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((تَلَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ: ﴿كُلَّمَا
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا ﴾(٥) فَقَالَ كَعْبٌ: عِنْدِي تَفْسِيرُ هُذِهِ الآيَةِ ،
فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِهَا يَا كَعْبُ، فَإِنْ جِئْتَ بها كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴾ْ صَدَّقْنَاكَ ،
قَالَ: تُبَدَّلُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ عِشْرِينَ وَمائَةَ مَرَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هُكَذَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ)) ( ابن مردويه).
(١) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٤.
(٤) سورة النساء، الآية: ٥٦.
(٥) سورة النساء، الآية: ٥٦.
٤٢
٠

١٩٩٧ - عن محمد بن المنتشر قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ : إِنِّي
لأَعْرِفُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَأَهْوَىْ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالدَّرَّةِ فَقَالَ : مَا لَكَ؟
قَالَ: نَقِّبْتُ عَنْهَا حَتَّى عَلِمْتُهَا؟ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى كَانَ الْغَدُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : الآيَةَ الَّتِي
ذَكَرْتَ بَالأَمْسِ، فَقَالَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(١)، فَمَا مِنَّا أَحَدٌ يَعْمَلُ سُوءًا إِلاَّ
جُزِيَ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَبِثْنَا حِينَ نَزَلَتْ مَا يَنْفَعُنَا طَعَامٌ وَلَ شَرَابٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ
ذلِكَ، وَرَخّصَ وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ
غَفُورَاً رَحِيمَاً﴾ (٢)) ( ابن راهويه ) .
١٩٩٨ - عن ابن جريجٍ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ
إِلَى أَهْلِهَا﴾(٣)، قَالَ: ((نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ قَبَضَ مِنْهُ النَّبِيُّ ◌ِ مِفْتَاحَ
الْكَعْبَةِ، وَدَخَلَ بِهِ الْبَيْتَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هُذِهِ الآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ ، فَدَفَعَ
إِلَيْهِ المِفْتَاحَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ مِنَ
الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ ، فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي ، مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذُلِكَ)) ( ابن جرير
وابن المنذر).
١٩٩٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (٤)،
قَالَ: (( الأَرْبَع )) (ابن جرير) .
:
٢٠٠٠ - عن نجدةَ مَوْلِى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ((أَنَّ عُمَرَ كَانَ فِي
سُوقِ المَدِينَةِ يَوْمَاً، فَطَأْطَأْ رَأْسَهُ، فَأَخَذَ شِقَّ تَمْرَةٍ، فَمَسَحَهَا مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ مَرَّ أَسْوَدُ
عَلَيْهِ قُرْبَةٌ فَمَشَىْ إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَالَ: اْرَحْ هَذِهِ فِي فِيكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا هَذِهِ يَا
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ أَنْقَلُ أَوْ ذَرَّةٌ ؟ قَالَ : لَا بَلْ هِيَ أَنْقَلُ مِنْ ذَرَّةٍ ، قَالَ : فَهَلْ
فَهِمْتَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ؟ ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
(١) سورة النساء، الآية: ١٣٣ .
(٢) سورة النساء، الآية: ١١٠.
(٣) سورة النساء، الآية: ٥٨.
(٤) سورة النساء، الآية:
٤٣
!
إ
:
١

1
يُضَاعِفْهَا، وَيُؤْتٍ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرَاً عَظِيماً ﴾ (١) كَانَ بَدْءُ الْأُمْرِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَكَانَ عَاقِبَتُهُ
أَجْرَاً عَظِيماً)) (كر) .
٢٠٠١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ (٢)،
قَالَ: ((الْجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ)) ( الفريابي ص وعبد بن حميد
وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ورُسْتَه ) .
٢٠٠٢ - عن طارقٍ بن شهابٍ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ آيَةً فِي كِتَابِكُمْ لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ
لَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدَاً، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾(٣)، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي
نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَالسَّاعَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، عَشِيَّةَ
عَرَفَةً يَوْمَ جُمُعَةٍ )) ( حم والحميدي وعبد بن حميد خ م ت ن وابن جرير وابن المنذر
حب هق ) .
٢٠٠٣ - عن أَبيِ العَالِيَةِ قَالَ: ((كَانُوا عِنْدَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَذَكَرُوا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٤) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : لَوْ عَلِمْنَا
أيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ لَأَتَّخَذْنَاهُ عِيدَاً ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
جَعَلَهُ لَنَا عِيدَاً وَالْيَوْمَ الأُوَّلَ ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةً ، وَالْيَوْمَ الثَّانِي يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَكْمَلَ اللَّهُ
ذلِكَ الأَمْرَ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الأَمْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي انْتِقَاصٍ )) ( ابن راهويه عبد بن حميد).
٢٠٠٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: في قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٥)
قَالَ: بِشِرْكٍ )) ( أبو الشيخ ) .
٢٠٠٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ التَّمِيمِيُّ
(١) سورة النساء الآية: ٤٠.
(٢) سورة النساء، الآية: ٥١.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ٨٢.
٤٤

وَعُبَيْنَةٍ بِنُ حصنِ الْفزارِيُّ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَاعِدَاً مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ
وَخَّابٍ بِنِ الأَرَتِّ فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَقَّرُوهُمْ، فَأَتَوْا
فَخَلَوْا بِهِ ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسَأَ تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ
وُقُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَتَسْتَجِي أَنْ تَرَانَا مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِثْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا ،
وَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا كِتَاباً، فَدَعَا
بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ وَدَعَا عَلَيّاً لِيَكْتُبَ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَّةٍ إِذْ نَزَلَ
عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾(١) إِلَىْ قَوْلِهِ:
﴿ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾(٢) (ش) .
٢٠٠٦ - عن مسلم بن يَسارٍ : ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ
هذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ﴾(٣) ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، سُئِلَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ فَمَسَحَ عَلَى
ظَهْرِهِ بِيْمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً ، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ ،
وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يموتَ
عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةُ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ
بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ، فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ))
( مالك حم خ وعبد بن حميد خ في تاریخه دت ، وحسّنه ن ابن جرير وابن أبي حاتم
حب وابن منده في الرَّدِّ عَلَى الْجهميّة وخشيش في الإستقامة والآجري في الشريعة
وأبو الشيخ وابن مردويه ك واللالكائي في السُّنَّةِ ك ق في الأسماءِ والصِّفَاتِ ص ) .
٢٠٠٧ - عن أَبي مُحَمَّدٍ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ قَالَ: ((سَأَلْتُ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِ هِمْ
(١) سورة الأنعام، الآية: ٥٢.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٥٢.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٧٢ .
٤٥
أ
١
١
1
i
1
أ
٠

قُرِّيْتَهُمْ﴾(١) قَالَ: سَأَلْتُ النَِّّنَّهِ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَذِهِ ، وَنَفَخَ
فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ أَجْلَسَهُ ، فَمَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَىْ، فَأَخْرَجَ ذَرْوَاً، فَقَالَ: ذَرْوٌ
ذَرَأْتُهُمْ لِلْجَنَّةِ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ الأُخْرَى، وَكِلْنَا يَدَيْهِ يِمِينٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ذَرْوٌ
ذَرَأْتُهُمْ لِلنَّارِ يَعْمَلُونَ فِيمَا شِئْتُ مِنْ عَمَلٍ، ثُمَّ أَخْتُمُ لَهُمْ بِأَسْوِ أَعْمَالِهِمْ فَأُدْخِلُهُمُ
النَّارَ)) ( ابن جرير وابن منده في الرِّدِّ عَلَى الْجهميّةِ)) وقال أبو محمَّد هذَا يُقَالُ: إِنه
مسلمة بن يسار ، وقيل : نعيم بن ربيعة .
٢٠٠٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿وَمَنْ يُؤَلِّهِمْ
يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ﴾(٢) فَإِنَّمَا كَانَتْ یَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا فِئَةً لِكُلِّ مُسْلِمٍ ) ( ش وابن جرير وابن آبي
ء
حاتم ) .
٢٠٠٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِّ، دُعِيَ
رَسُولُ اللَّهِل ◌ِهِ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى
قُمْتُ فِي صَدْرِهِ ، فِقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبدِ اللَّهِ بِن أَبِّ الْقَائِلِ يَوْمَ
كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَتْبَسَّمُ ، حَتَّى
أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قِيلَ لِي: ﴿اسْتَغْفِرْ
لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٣)، فَلَوْ
أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَىْ مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى
قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ، فَعَجِبْتُ لِي وَلِجُرْأَّتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَ وَاللَّهِ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
فَوَآللَّهِ مَا كَانَ إِلَّ يَسِيرَاً حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ
أَبَدَاً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ﴾ (٤) فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلاَ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ
حَتَّى قَبَضَهُ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ )) ( حم خت ن وابن جرير وابن أبي حاتم حب وابن مردويه
حل ق ) .
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٧٢ .
(٢) سورة الأنفال، الآية: ١٦.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٨٠.
(٤) سورة التوبة، الآية: ٨٤.
٤٦

٢٠١٠ - عن الشَّعبيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَقَدْ أَصَبْتُ
فِي الإِسْلاَمِ مَقْوَةً مَا أَصَبْتُ مِثْلَهَا قَطُ، أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ أَنْ يُصَلَِّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بنِ
أُبَيِّ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهَذَا، لَقَدْ قَالَ آللَّهُ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ
أُوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾(١) ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه: قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّي، فَقَالَ: ﴿إِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (٢) فَقَعَدَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لِإِبْنِهِ : يَا حُبَابُ اِفْعَلْ كَذَا ، يَا
حُبَابُ اَفْعَلْ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: الْحَبَابُ اسْمُ الشَّيْطَانِ، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ))
( ابن أبي حاتم ) .
٢٠١١ - عن عُمَّرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ((لَمَّا مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ مَرَضَهُ
الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ، فَوَاللَّهِ إِنْ
مَكَثَ إِلَّ لَيَالِيَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدَأَ ﴾ (٣) الآية)) ( ابن
المنذر ) .
٢٠١٢ - عن ابن عبَّاسٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ لَهُ: سُورةُ التَّوْبَةِ،
قَالَ: هِيَ إِلَى الْعَذَابِ أَقْرَبُ، مَا أَقْلَعَتْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى مَا كَادَتْ تَدَعُ مِنْهُمْ أَحَدَاً))
( أبو عوانة وابن المُنذر وأبو الشيخ وابن مردويه ) .
٢٠١٣ - عن عكرمة قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا فُرِغَ مِنْ تَنْزِیلِ
(بَرَاءَةَ) حَتَّىْ ظَنْنَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّ سَتْزِلُ فِيهِ، وَكَانَتْ تُسَمَّى الْفَاضِحَةَ)) ( أبو
الشيخ ) .
٢٠١٤ - عن عبيدِ بنِ عُمَيرٍ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُثْبِتُ آيَةً في
الْمُصْحَفِ حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلَانٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِهَاتَيْنِ الآيَتَينِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ
وَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٤) إلى آخِرِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَ أَسْأَلُكَ عَلَيْهَا بَيِّنَةً أَبَدَأَ كَذْلِكَ كَانَ
(١) سورة التوبة، الآية: ٨٠.
(٢) سورة التوبة، الآية: ٨٤.
(٣) سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
1
1
٤٧
١
.
1

رَسُولُ اللّهِ وَهِ)) ( ابن جرير وابن المنذر وأبو الشَّيخ ).
٢٠١٥ - عن عَبَّدٍ بنِ عَبدِ اللَّهِ بن الزُّبير قَالَ: ((أَتَّى الْحَارثُ بنُ خزيمةَ بِهَاتَيْنِ
الآيَتَيْنِ ، من آخِرِ سورةٍ بَرَاءَةَ : - ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾(١)
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿العَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٢) - إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: وَمَنْ مَعَكَ
عَلَى هَذَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، إِلَّ أَنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ،
وَوَعَيْتُهُمَا وَحَفِظْتُهُمَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَسِ، لَوْ كَانَتْ
ثَلاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورةً عَلَى حِدَة ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَأَلْحِقُوهُمَا فِيهَا ،
فَالْحِقَتَا فِي آخِرِ بَرَاءَةً )) ( ابن إِسحاق حم وابن أبي داود في المصاحف ) .
٢٠١٦ - عن أَيفَعَ الْكَلاَعِ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ خَرَاجُ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، خَرَجَ عُمَرُ وَمَوْلَّى لَهُ فَجَعَلَ يَعُدُّ الإِبِلَ، فَإِذَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَجَعَلَ مَوْلَاهُ يَقُولُ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: كَذَبْت، لَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ
فَلْيَفْرَحُوا ﴾(٣)) ( ابن أبي حاتم طب ) .
٢٠١٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا اسْتَقَرَّتِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ
لَبِثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَنَّهُ أُذِنَ لَهُ فَهَبَطَ عَلَى الْجُودِيِّ فَدَعَا الْغُرَابَ فَقَالَ: اقْتِنِي بِخَيْرِ
الأَرْضِ ، فَانْحَدَرَ الْغُرَابُ عَلَى الأَرْضِ ، وَفِيهَا الْغَرْقَىْ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ ، فَأَبْطَأْ عَلَيْهِ ،
فَلَعَنَهُ ، وَدَعَا الْحَمَامَةَ فَوَقَعَتْ عَلَى كَفِّ نُوحٍ ، فَقَالَ : اهْبِطِي إِلَى الأَرْضِ فَأَتِي بِخَبَرِ
الأَرْضِ ، فَانْحَدَرَتْ، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلاً حَتَّى جَاءَ تَنْفُضُ رِيشَةً فِي مِنْقَارِهَا ،
فَقَالَتْ: اهْبِطْ فَقَدْ أَنْبَتَتِ الأَرْضُ، قَالَ نُوحٌ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ ، وَفِي بَيْتٍ يُؤْوِيكِ ،
وَحَيََّكِ إِلَى النَّاسِ لَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكِ النَّاسُ عَلَى نَفْسِكِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَكِ مِنْ
ذَهَبٍ )» ( ابن مردويه ) .
(١) سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٢٩.
(٣) سورة يونس، الآية: ٥٨.
٤٨
١٠٠

٢٠١٨ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرَاً﴾(١) قَالَ: هُمَا الأَقْجَرَان مِنْ قُرَيْشٍ: بَنُو المُغِيرَةِ وَبَنُو
أُمَيَّةَ ، فَأَمَّا بَنُو المُغِيرَةَ فَكُفِيْتُمُوهُمْ یَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَمَّا بُنُواْمِيَّةً فَمُنِعُوا إِلی حِينٍ )) ( ابن جرير
وابن المنذر وابن مردويه » (خ في تاريخهِ) .
٢٠١٩ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((السَّبْعُ المثاني فَاتِحَةُ الْكِتَابِ)) (ابن
جرير وابن المنذر ) .
٢٠٢٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَاً مِنَ
المَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ (٢) الآية، قَالَ: السَّبْعُ الطَّوالُ)) ( ابن مردويه) .
٢٠٢١ - عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: ((بِمَ
اسْتَحَبَّتِ النَّصَارَى الْحُجُبَ عَلَى مَذَابِجِهِمْ؟ قَالَ: إِنَّمَا اسْتَحَبَّتِ النَّصَارَىْ الْحُجُبَ
عَلَى مَذَابِجِهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابَاً﴾(٣)) ( ابن أبي
حاتمٍ) .
٢٠٢٢ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالى:
﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىْ﴾(٤) قَالَ: ((حَتَّى يُسْمَعَ لَهُ أَطِيطُ الرَّحْلِ)) ( ابن مردويه خط
ص ) .
٢٠٢٣ - عن محمَّد بن زيد بن عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَرَأَ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾(٥) ثُمَّ قَالَ :
ادْعُوا لِي رَجُلاً مِنْ بَنِي مُدلجٍ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا الْحَرَجُ فِيكُمْ ؟ قَالَ :
الضِّيقُ )) (ق) .
٢٠٢٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّ الَّذِينَ
(١) سورة ابراهيم، الآية: ٢٨.
(٢) سورة الحجر، الآية: ٨٧.
(٣) سورة مريم، الآية: ١٧ .
(٤) سورة طه، الآية: ٥.
(٥) سورة الحج، الآية: ٧٨.
٤٩

تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾(١) قَالَ: توبَّتُهُمْ إِكْذَابُهُمْ أَنْفُسَهُمْ، فَإِنْ كَذَّبُوا أَنْفُسَهُمْ
قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ)) ( ابن مردويه) .
٢٠٢٥ - عن فُضَالَةَ بنِ أَبِي أُمَّيَّةَ عن أَبيهِ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَاتَبَهُ فَاسْتَقْرَضَ لَهُ مَائَتَيْنِ مِنْ حَفْصَةَ إِلَى عَطَائِهِ فَأَعَانَهُ بها، فَذَكَرَ ذلِكَ لِكْرِمَةَ فَقَالَ :
هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَكُمْ﴾ (٢) (ق) .
٢٠٢٦ - عن حُذيفةَ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَبَا بَكْرِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ
وَجَدْتَ رَجُلًا مَعَ أُمِّ رَومَانَ (٣) كَيْفَ كُنْتَ صَانِعَاً؟ قَالَ: كُنْتُ وَاَللَّهِ فَاعِلًا شَرَّاً، قَالَ :
فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ كُنْتُ قَاتِلَهُ ، قَالَ: فَأَنْتَ يَا سَهْلُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَقُولُ: لَعَنَ
اَللَّهُ الَّبِعَدَ، هُوَ خَبِيثٌ، وَلَعَنَ آللَّهُ الْبُعْدَىْ فَهِيَ خَبِيثَةٌ، وَلَعَنَ اللَّهُ أَوَّلَ الثَّلاثَةِ أَخْبَرَ
بهذَا، قَالَ: تَأَوَّلْتَ الْقُرْآنَ يَا ابْنَ الْبَيْضَاءَ)) ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٤)
(الديلمي) .
٢٠٢٧ - عن عبد اللَّهِ بن المغيرة قَالَ: ((سُئِلَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَسَبَأَ وَصِهْرَاً ﴾ (٥)؟ فَقَالَ: مَا أَرَاكُمْ إِلَّ قَدْ عَرَفْتُمُ النَّسَبَ ، فَأَمَّا
الصِّهْرُ: فَالأَخْتَانُ وَالصِّحَابَةُ)) (عبد بن حميد) .
٢٠٢٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ مُؤْسَىْ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ
أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الِْثْرِ، وَلاَ يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّ
عَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنٍ ، قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ فَحَدَّثَتَهُ ، فَأَتَّى الْحَجَرَ ، فَرَفَعَهُ
وَحْدَهُ، ثُمَّ اسْتَسْقَىْ فَلَمْ يَسْتَقِ إِلَّ ذُنُوبَاً وَاحِدَاً، حَتَّى رَوِيَتِ الْغَنَّمُ ، فَرَجَعَتِ المَرَأَتَانِ
إِلى أَبِيهِمَا، فَحَدَّثَتَهُ ، وَتَلَّى مُوسَىْ إِلَى الظُّلِّ، فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ
خَيْرٍ فَقِيرٌ ، فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تمشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ، وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا ، لَيْسَتْ
(١) سورة آل عمران، الآية: ٥.
(٢) سورة النور، الآية: ٣٣.
(٣) أم رومان: هي زينب بنت عامر .. أم السيدة عائشة.
(٤) سورة النور، الآية: ٦.
(٥) سورة الفرقان، الآية: ٥٤.
٥٠

بِسَلْفَعَ(١) مِنَ النِّسَاءِ خَرَّاجَةً وَلَّجَةً ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ
◌َنَا ﴾(٢) فَقَامَ مَعَهَا مُوسَىْ، فَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي، وَانْعَتِي لِيَ الطّرِيقَ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ
أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثِيَابَكِ فَتَصِفَ لِي جَسَدَكِ ، فَلَمَّا انْتَهَىْ إِلَى أَبِهَا قَصَّ عَلَيْهِ: ﴿ قَالَتْ
إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ (٣) قَالَ: يَا بُنَّهُ مَا
عِلْمُكِ بِقُوَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ ؟ قَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ فَرَفْعُهُ الْحَجَرَ وَلاَ يُطِيقُهُ إِلَّ عَشَرَةُ رِجَالٍ ، وَأَمَّا
أَمَانَتُهُ فَقَالَ لِي : امْشِي خَلْفِي وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثِيَابَكِ
فَتَصِفَ لِي جَسَدَكِ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِيهِ ، فَقَالَ: ﴿ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْكِحَكَ إِحْدَىْ ابْتَيَّ
هَاتَيْنٍ﴾(٤) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ (٥) أَيْ في حُسْنٍ
الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بما قُلْت ﴿قَالَ﴾ مُوَسىْ ﴿ ذُلِكَ بَيْنِي وَبَيْئَكَ أَيَّمَا الأَجْلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَّ
عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾(٦) قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: آللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ، فَزَوَّجَهُ فَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ
وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةٍ غَنَمِهِ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ ، وَأَخْتُهَا مُشْرِقَا، وَهُمَا
اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ)) ( الفريابي ش وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم
ك ق ) .
٢٠٢٩ - عن حُذَيْفَةً قَالَ: ((قَالَ لِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَمْ
تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ ؟ قُلْتُ : ثْتَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً وَسَبْعِينَ ، قَالَ : إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِبُ سُورَةً
الْبَقَرَةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا لآيَةُ الرَّجْمِ )) ( وابن مردويه) .
٢٠٣٠ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ سَأَلَهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتُ قَوْلَّ اللَّهِ تَعَالَى لِإِزْوَاجِ النَِّّ ◌ِ﴿: ﴿وَلَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ
الْجَاهِلِيَّةِ الأولى﴾(٧) هَلْ كَانَتْ جَاهِلِيَّةٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا سَمِعْتُ
(١) السلفع: الصحابة البذيئة.
(٢) سورة القصص، الآية: ٢٥.
(٣) سورة القصص، الآية: ٢٦.
(٤) سورة القصص، الآية: ٢٧.
(٥) سورة القصص، الآية: ٢٧.
(٦) سورة القصص، الآية: ٢٨.
(٧) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
٥١

بأَوْلى إِلَّ وَلَها آخِرَةٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأْتِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالى بما أُصَدِّقُ ذلِكَ ،
فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي آللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ﴾(١) كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَمَرَنا أَنْ نُجَاهِدَ؟ قَالَ: مَخْزُومٌ وَعَبْدُ شَمْسٍ)) (أَبُو عبيد في
فضائله وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ) .
٢٠٣١ - عن الشعبيِّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنِّي لَأَ بْغِضُ
فُلَنَاً، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ: مَا شَأْنُ عُمَرَ يُبْغِضُكَ، فَلَمَّا كَثُرَ الْقَوْمُ فِ الدَّارِ جَاءَ فَقَالَ: يَا
عُمَرُ ! أَفْتَقْتُ فِي الإِسْلَامِ فَتْقَاً؟ قَالَ: لَ ، قَالَ : فَجَنَيْتُ جِنَايَةً ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ :
أَحْدَثْتُ حَدَثً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَلَامَ تُبْغِضُنِي؟ وَقَالَ آللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ
المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْمَاً مُبِينَاً﴾(٢)، فَقَدْ أَذْتَنِي
فَلَا غَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقَ وَاَللَّهِ مَا فَتَقَ فَتْقَاً ، وَلَاَ ، وَلَا ، فَاغْفِرْهَا لِي ،
فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّىْ غَفَرَ لَهُ )) ( ابن المنذر) .
٢٠٣٢ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ:
فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾(٣) قَالَ: أَلاَ إِنَّ سَابِقَنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدَنَا
نَاجٍ، وَظَالِمَنَا مَغْفُورٌ لَهُ)) (ص ش وابن المنذر ق في البعث ) .
٢٠٣٣ - عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ: سَابِقْنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ ،
وَظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لَهُ، وَقَرَأْ عُمَرُ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُم سَابِقٌ
بِالخَيْرَاتِ﴾ (٤) (عق وابن مردويه وابن لال في مکارِمِ الأخْلَاقِ والدَّيلمي) .
٢٠٣٤ - عن ميمون بن سِياه عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ تَلاَ هذِهِ الآيَةَ:
﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ
(١) سورة الحج، الآية: ٧٨.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥٨.
(٣) سورة فاطر، الآية: ٣٢.
(٤) سورة فاطر، الآية: ٣٢.
٥٢

سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾(١)، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: سَابِقْنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ ،
وَظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لَهُ)) (ق في البعث ) وقالَ : فِيهِ إِرْسال بين ميمون بن سياه وبين عمر.
٢٠٣٥ - عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحْشُرُوا الَّذِينَ
ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾(٢) قَالَ: أَمْثَلُهُمُ الَّذِينَ هُمْ مِثْلُهُمْ، يَجِيءُ أَصْحَابُ الرِّبَا مَعَ
أَصْحَابِ الرِّبَا، وَأَصْحَابُ الزَّنَا مَعَ أَصْحَابِ الزِّنَا، وَأَصْحَابُ الْخَمْرِ مَعَ أَصْحَابٍ
الْخَمْرِ، أَزْوَاجٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَزْوَاجٌ فِي النَّارِ)) ( عب والفريابي ش وابن منيع وعبد بن
حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ق في البعث ) .
٢٠٣٦ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ذَكَرَ النَّبِيُّ،وَهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَعَظّمَ شَأْنُهُ
وَشِئَّتَهُ، قَالَ: وَيَقُولُ الرَّحْمِنُ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مُرَّ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَيَقُولُ دَاوُدُ : يَا
رَبِّ أَخَافُ أَنْ تَدْحَضَنِي خَطِيئَتِي، فَيَقُولُ: مُرَّ خَلْفِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَخَافُ أَنْ
تَدْحَضَنِي خَطِيئَتِي، فَيَقُولُ: خُذْ بِقَدَمِي، فَأْخُذُ بِقَدَمِهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَمُرُّ ، قَالَ:
فَتِلْكَ الزُّلْفَى الَّتِي قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَىْ وَحُسْنَ مَآَبٍ﴾ (٣)) ( ابن
مردويه ) .
٢٠٣٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا نَقُولُ: مَا لِمُفْتَنِ تَوْبَةٌ، وَكَانُوا
يَقُولُونَ: مَا آللَّهُ بِقَابِلٍ مِمَّنِ اقْتِنَ صَرْفَاً وَلاَ عَدْلاً، وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِإِنْفُسِهِمْ ،
فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ المَدِينَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَفِي قَوْلِنَا لَهُمْ وَقَوْلِهِمْ.
لِنْفُسِهِمْ: ﴿ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (٤) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَ
تَشْعُرُونَ ﴾(٥)، فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي فِي صَحِيفَةٍ ، وَبَعَثْتُ بها إِلَى هِشَامٍ بِنِ الْعَاصِ ))
( البزار والشاشي وابن مردويه ق ) .
٢٠٣٨ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ انْتُدِبْتُ أَنَا
(١) سورة فاطر، الآية: ٣٢.
(٢) سورة الصافات، الآية: ٢٢ .
(١) سورة صّ، الآية: ٤٠.
(١) سورة الزمر، الآية: ٥٣.
(١) سورة الزمر، الآية: ٥٥.
٥٣

وَعَيَّشُ بنُ أَبِي رَبِيِعَةَ وَهِشَامٌ بِنُ الْعَاصِ بنِ وَائِلٍ ، أَنْ نُهَاجِرَ إِلَى المَدِينَةِ ، فَخَرَجْتُ
أَنَا وَعَيَّشَ وَنَقُصَ هِشَامَ، فَاقْتِنَ، فَقَدِمَ عَلَى عَيَّشٍ إِنْوالُهُ أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ
هِشَامٍ، فَقَالَاَ لَهُ: إِنَّ أُمَّكَ قَدْ نَذَرَتْ أَنْ لَا يُظِلَّهَا ظِلٌّ، وَلَ يَمَسَّ رَأْسَهَا غُسْلٌ حَتَّى
تَرَاكَ ، فَقُلْتُ: وَاَللَّهِ إِنْ يُرِيدَاكَ إِلَّ أَنْ يَفْتِنَاكَ عَنْ دِينِكَ، فَخَرَجَا بِهِ وَفَتَنُوهُ فَاقْتِنَ ،
وَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهُ
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَثْوَّى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾(٢)، فَكَتَبْتُ بها إِلى
هِشَامٍ فَقَدِمَ » ( البزار وابن مردويه ق ) .
٢٠٣٩ - عن سليم بن عامر: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
الْعَجَبُ مِنْ رُؤْيَا الرَّجُلِ أَنَّهُ يَبِيْتُ فَيَرَىْ الشَّيْءَ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ عَلَى بَالٍ، فَتَكُونُ رُؤْيَاهُ
كَأَخْذٍ بِالْيَدِ ، وَيَرَىْ الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَلاَ تَكُونُ رُؤْيَاهُ شَيْئاً، فَقَالَ عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ :
أَفَلاَ أُخْبِرُكَ بِذَاكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿آللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ
مَوِْهَا، وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾(٣) فَاللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ كُلَّهَا، فَمَا رَأَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ
فِي السَّمَاءِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، وَمَا رَأَتْ إِذَا أُرْسِلَتْ إِلى أَجْسَادِهَا تَلَقَّتْهَا الشَّيَاطِينُ فِي
الهَوَاءِ فَكَذَّبْهَا وَأَخْبَرَتْهَا بَالَبَاطِيلِ فَكَذَبَتْ فِيهَا، فَعَجِبَ عُمَرُ مِنْ قَوْلِهِ)) ( ابن أبي
حاتم وابن مردويه ق ) .
٢٠٤٠ - عن أَبي إِسْحَاقَ قَالَ: ((أَتَّىْ رَجُلٌ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَقَاتِلِ
المُؤْمِنِ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَرَأَ: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ (٤)) (عبد بن
حميد ) .
٢٠٤١ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبَُّا اللَّهُ ثُمَّ
اسْتَقَامُوا﴾ (٥) قَالَ: اسْتَقَامُوا لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرُوغُوا رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ)) ( ص وابن
(١) سورة الزمر، الآية: ٥٣.
(٢) سورة الزمر، الآية: ٦٠.
(٣) سورة الزمر، الآية: ٤٢.
(٤) سورة غافر، الآية: ٣.
(٥) سورة فصلت، الآية: ٣٠.
٥٤
:

:
المبارك حم في الزُّهد وعبد بن حميد والحاكم وابن المنذر ورُسته في الإِيمانِ
والصَّابُوني في المأْتّيْنِ ) .
٢٠٤٢ - عن عبد الْقُدُّوسِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِتَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾(١) الآية، قَالَ:
أَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِّ لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا يَمنَعُكُمْ مِنَ الإِسْلامِ فَتَسُودُوا الْعَرَبَ ؟
فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ مَا نَفْقَهُ مَا تَقُولُ، وَلَ نَسْمَعُهُ، وَإِنَّ عَلَى قُلُوبِنا ◌َغُلَفَا، قَالَ: وَأَخَذَ
أَبُو جَهْلٍ ثَوْبَاً فَمَدَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِّ لَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا
تَدْعُونَا إِلَيْهِ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌ِ:
أَدْعُوكُمْ إِلى خَصْلَتَيْنِ: أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَ شَرِيكَ لَهُ، وَإِنِّي
رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَمَّا سَمِعُوا شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورَاً وَقَالُوا :
أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِدَاً إِنَّ هُذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾(٢) ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِيَعْضٍ :
امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هُذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهِذَا فِي المِلَّةِ
الآخِرَةِ﴾(٣) يَعْنُونَ النَّصْرَانِيَّةَ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّ اخْتِلَاقُ أَنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ (٤)
وَهَبَطَ جبريلُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ يُفْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ هُؤُلاءِ
أَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرَاً فَلَيْسَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ؟ كَيْفَ وَإِذَا
ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورَاً؟ لَوْ كَانَ كَمَا زَعَمُوا لَمْ يَنْفِرُوا ،
وَلَكِنَّهُمْ كَاذِبُونَ يَسْمَعُونَ وَلاَ يَنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ كَرَاهِيَةً لَهُ .
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَقْبَلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلا إِلَى النَِّّ ◌َ﴿ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ
أَعْرِضْ عَلَينا الإِسْلاَمَ، فَلَمَّا عَرَضَ عَلِيهِمُ الإِسْلاَمَ أَسْلَمُوا مِنْ آخِرِهِمْ، فَتَسَّمَ مِنْهُمُ
النِّيُّ ◌َ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، بِالأَمْسِ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَلَى قُلُوبِكُمْ غُلْفَاً، وَقُلُوبُكُمْ
فِي أَكِنَّةٍ مِمَّ نَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، وَفِي آذَانِكُمْ وَقْرٌ وَأَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ مُسْلِمِينَ، فَقَالُوا : يَا
(١) سورة فصلت، الآية: ٥.
(٢) سورة ص، الآية: ٥.
(٣) سورة صّ، الآية: ٦.
(٤) سورة صّ، الآية: ٨.
٥٥

٠٠ -
رَسُولَ اللَّهِ كَذِبْنَا وَاللَّهِ بِالإِمْسِ، لَوْ كَانَ كَذْلِكَ مَا اهْتَدَيْنَا أَبَدَاً، وَلكِنَّ اللَّهَ الصَّادِقُ ،
وَالْعِبَادُ الْكَاذِبُونَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ)) ( أبو سهل السري بن سهل
الجنديسابُوري في الْخَامِسِ من حديثِهِ) .
٢٠٤٣ - عن أَبي مُعاويةَ قَالَ: ((صَعَدَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المِنْبَرَ
فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُفَسِّرُ حَمعقَ؟ فَوَثَبَ ابْنُ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: حَمَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ:
فَعِين؟ قَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمٍ بَدْرٍ ، قَالَ: فَسِينٌ؟ قَالَ : سَيَعْلَمُ الَّذِينَ
ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلبٍ يَنْقَلِبُونَ، قَالَ: فَقَافُ؟ فَجَلَسَ فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشِدُكُمْ
بِاللَّهِ! هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ يُفَسِّرُ حَمعسقَ؟ فَوَثَبَ أَبُو فَرِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَقَالَ: حَم اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: عَيْنٌ؟ فَقَالَ : عَايَنَ
الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمٍ بَدْرٍ ، قَالَ: فَسينٌ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ
يَنْقَلِبُونَ ، قَالَ: فَقَافٌ؟ قَالَ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ النَّاسَ)) (ع كر) .
٢٠٤٤ - عن حُرْوَةَ: ((أَنَّ النَّبِّينَ﴿ كَانَ يُقْرِىءُ شَابًاً فَقَرَأَ: ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ
الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْقَالُهَا ﴾(١)، فَقَالَ الشَّابُّ: عَلَيْهَا أَقْفَلُهَا حَتَىْ يُفَرِّجِهَا اللَّهُ،
فَقَالَ النَّبِيُّ نَ: صَدَقْتَ، وَجَاءَهُ نَاسَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَاباً ،
فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ الأَرْقَمِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابَاً فَكَتَبَ لَهُمْ فَجَاءَ بِهِ ، فَقَالَ: أَصَبْتَ ،
وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرَىْ أَنَّهُ سَيَلِي مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَّلَ
عَنِ الشَّابِّ؟ فَقَالُوا: اسْتُشْهِدَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَالَ النَّبِيُّ :﴿: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ
الشَّابُّ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيَهْدِيهِ، وَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ
عَبْدَ اللَّهِ بِنَ الأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ المالِ )) ( ابن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن
مردويه ) .
٢٠٤٥ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ هُذِهِ الآيَةَ في الْحُجُرَاتِ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ
(١) سورة محمد، الآية: ٢٤.
٥٦

إِنَّا خَلَقْتَكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأَنْثَى﴾(١) هِيَ مَكِيَّةٌ، وَهِيَ لِلْعَرَبِ خَاصَّةٌ، الموالي أَيُّ قَبِيلَةٍ
لَهُمْ وَأَيُّ شِعَابٍ، وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَ مَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْقَاكُمْ﴾(٢)، قَالَ: أَتْقَاكُمْ
للشِّرْكِ)) ( وابن مردويه ) .
٢٠٤٦ - عن مُجَاهِد قَالَ: ((كُتِبَ إِلَى عُمَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ !
رَجُلٌ لَا يَشْتَهِي المَعْصِيَةَ، وَلَ يَعْمَلُ بِهَا أَفْضَلُ؟ أَمْ رَجُلٌ يَشْتَهِي المَعْصِيَةَ وَلاَ يَعْمَلُ
بها؟ فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَهُونَ المَعْصِيَةَ وَلاَ يَعْلَمُونَ بها: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ
امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىْ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾(٣) (حم في الزُّهد ) .
٢٠٤٧ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ
قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (٤)، قَالَ: ذَهَبَ بِالشَّهَوَاتِ مِنْ قُلُوبِهِمْ)) (هب عن مجاهد) .
٢٠٤٨ - عن سعيد بن المسيِّب قَالَ: ((جَاءَ صبيغُ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: أَخْبِرْنِي عَنِ ﴿الذَّارِيَاتِ
ذَرُواً﴾ (٥)، فَقَالَ هِيَ الرِّياحُ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ ،
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ ﴿الْحَامِلَاتِ وِقْرَأَ﴾(٦)، قَالَ: هِيَ السَّحَابُ ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرَأَ﴾ (٧)، قَالَ:
هِيَ السُّفُنُ ، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ
المُقَسِّمَاتِ أَمْرَأَ﴾(٨)، قَالَ: هِيَ المَلَائِكَةُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُهُ
مَا قُلْتُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ مَاتَّةً وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ، فَلَمَّا بَرَأْ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مَائَةً أُخْرَىْ ،
وَحَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: امْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ ، فَلَمْ
(١) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(٣) سورة الحجرات، الآية: ٣.
(٤) سورة الحجرات، الآية: ٣.
(٥) سورة الذاريات، الآية: ١.
(٦) سورة الذاريات، الآية: ٢.
(٧) سورة الذاريات، الآية: ٣.
(٨) سورة الذاريات، الآية: ٣.
٥٧

يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى أَتَىْ أَبَا مُوسَىْ فَحَلَفَ لَهُ بِالأَيْمَانِ المُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ
يَجِدُ شَيْئاً، فَكَتَبَ فِي ذُلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : مَا إِخَالُهُ إِلَّ قَدْ صَدَقَ، فَخَلِّ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ مُجَالَسَةِ النَّاسِ)) ( البزار قط في الأفراد وابن مردويه كر وسندهُ لَيِّنْ ) .
٢٠٤٩ - عن الْحسنِ قَالَ: سَأَلَ صَبِيغُ التَّمِيمِيُّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: عَنِ ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرْوَاً﴾(١)، وَعنِ ﴿المُرْسَلَتِ عُرْفَاً﴾(٢)، وعَنٍ
﴿ النَّزِعَاتِ غَرْقَاً ﴾(٣)؟ فَقَالَ عُمَرُ: الْشِفْ رَأْسَكَ، فَإِذَا لَهُ ضَغِيرَتَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ :
وَاللَّهِ! لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقَاً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنْ لَاَ
يُكَلِّمَهُ مُسْلِمٌ وَلاَ يُجَالِسَهُ)) ( الفريابي ورواهُ ابنُ الأنباري في المصاحفِ عن محمّد بن
سيرين ) .
٢٠٥٠ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾(٤) قَالَ:
رَكْعَتَانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْبَارَ النُّجُومِ﴾ (٥) قَالَ: ((رَكْعَتَانٍ قَبْلَ
الْفَجْرِ )) (ش وابن المنذر ومحمد بن نصر في الصَّلاَةِ ) .
٢٠٥١ - عن عكرمَةَ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَيُهْزَمُ
الْجَمْعُ وَيُؤَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (١)، قُلْتُ: أَيُّ جَمْعٍ هَذَا؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ مُصْلِّتًَ وَهُوَ يَقُولُ: ( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُؤَلُّونَ الدُّبْرَ﴾(٧))
(طس) .
٢٠٥٢ - عَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِّهِ بمكّةَ:
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُؤَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾(٨) وَذلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ جَمْعٍ
(١) سورة الذاريات، الآية: ١.
(٢) سورة المرسلات، الآية: ١.
(٣) سورة النازعات، الآية: ١.
(٤) سورة قّ، الآية: ٤٠.
(٥) سورة الفطور، الآية: ٤٩.
(٦) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٧) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٨) سورة القمر، الآية: ٤٥.
٥٨

يُهْزَمُ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَانْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فِي آثارِهِمْ مُصْلِتَاً
بِالسَّيْفِ ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُؤَلُّونَ الدُّبُرَ﴾(١) فَكَانَتْ لِيَوْمٍ بَدْرٍ)) ( ابن
ءَ
أبي حاتم طس وابن مردويه ) .
٢٠٥٣ - عن عكرمة قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ
الْجَمْعُ وَيُؤَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٢) جَعَلْتُ أَقُولُ: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، رَأَيْتُ
النَّبِّ ◌َهِ يَئِبُ فِي الدِّرْعِ، وَهُوَ يَقُولُ: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الذُّبُرَ﴾ (٣) فَعَرَفْتُ
تَأْوِیلَهَا یَوْمَئِذٍ )) ( عب ش وابن سعد وابن راهويه وعبد بن حُميد وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن مردويه ) وروى ابن راهويه عن قتادة عن عمر مثلَهُ .
٢٠٥٤ - عن يحيى بن أَيُّوبِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: ((سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ زَمَنَ
عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَّابٌ مُتَعَبِّدٌ قَدْ لَزِمَ المَسْجِدَ ، وَكَانَ عُمَرُ بِهِ مُعْجَباً،
وَكَانَ لَّهُ أَبٌّ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِهِ ، وَكَانَ طَرِيقُهُ عَلَى
بَابِ امْرَأَةٍ فَاقْتُتِنَتْ بِهِ ، فَكَانَتْ تَنْصِبُ نَفْسَهَا لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ ، فَمَرَّ بها ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَمَا
زَالَتْ تُغْوِيِهِ حَتَّى تَبِعَهَا، فَلَمَّا أَتَّى الْبَابَ دَخَلَتْ وَذَهَبَ يَدْخُلُ، فَذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى،
وَجَلَّى(٤) عَنْهُ، وَمَثْلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى لِسَانِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ
الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (٥) فَخَرَّ الْفَتَىْ مَغْشِيًَّ عَلَيْهِ ، فَدَعَتِ المَرْأَةُ جَارِيَةً
لَهَا فَتَعَاوَنَتَا عَلَيْهِ فَحَمَلَتَاهُ إِلى بَابِهِ ، وَاحْتَبَسَ عَلَى أَبِهِ، فَخَرَجَ أَبُوهُ يَطْلُبُهُ ، فَإِذَا بِهِ
عَلَى الْبَابِ مَغْشِيًَّ عَلَيْهِ ، فَدَعَا بَعْضَ أَهْلِهِ فَحَمَلُوهُ فَأَدْخَلُوهُ، فَمَا أَفَاقَ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ
اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَّ مَا لَكَ؟ قَالَ: خَيْرٌ ، قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلَكَ
بِاللَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِالََّمْرِ، قَالَ: أَي بُنَيَّ ! وَأَّ آيَةٍ قَرَأْتَ، فَقَرَأَ الآيَةَ الَّتِي كَانَ قَرَأْ، فَخَرَّ
مَغْشِيّاً عَلَيْهِ ، فَحَرَّكُوهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتْ فَغَسَّلُوهُ فَأَخْرَجُوهُ وَدَفْنُوهُ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحُوا رُفِعَ
(١) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٢) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٣) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٤) جَلَّى: كشف عنه.
(٥) سورة الأعرافد الآية: ٨٢٠١
٥٩

ذُلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى أَبِيهِ فَعَزَّاهُ بِهِ ، وَقَالَ: هَلَّ أَذْتَنِي ؟
قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ لَيْلاً ، قَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبُوا بِنَا إِلى قَبْرِهِ ، فَأَتَّى عُمَرُ وَمَنْ مَعَهُ
الْقَبْرَ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا فُلَانُ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَتْتَانٍ﴾(١) فَأَجَابَهُ الْفَتَّىْ مِنْ
دَاخِلِ الْقَبْرِ: يَا عُمَرُ قَدْ أَعْطَانِيهُمَا رَبِّي فِي الْجَنَّةِ مَرَّتَيْنِ )) (ك) .
٢٠٥٥ _ عن الحَسنِ قَالَ: ((كَانَ شَابٌّ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يُلاَزِمُ المَسْجِدَ وَالْعِبَادَةَ، فَعَشِقَتْهُ جَارِيَةٌ فَأَتْهُ فِي خَلْوَةٍ ، فَكَلَّمَتْهُ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ
بِذْلِكَ، فَشَهَقَ شَهْقَةً فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ عَمِّ لَهُ فَحَمَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالُ : يَا
عَمّ! انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَقْرِئَهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ: مَا جَزَاءُ مَنْ خَافَ مَقَامَ
رَبِّهِ ؟ فَانْطَلَقَ عَمَّهُ فَأَخْبَرَ عُمَرَ، وَقَدْ شَهَقَ الْفَتِى شَهْقَةً أُخْرَى فَمَاتَ مِنْهَا ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ
عُمَرُ، فَقَالَ : لَكَ جَنَّتَانِ ، لَكَ جَنَّتَانِ)) (هب) .
٢٠٥٦ - عن أَبي الأَخْوَصِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
((أَتَدْرُونَ مَا ﴿خورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾(٢)؟ دُرِّ مُجَوَّفٌ)) (عبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ) .
٢٠٥٧ - عن عمر بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَافِضَةٌ
رَافِعَةٌ﴾ (٣)، قَالَ: ((السَّاعَةُ خَفَضَتْ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي النَّارِ، وَرَفَعَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِلَى
الْجَنَّةِ )) ( ابن جرير وابن أبي حاتم ).
٢٠٥٨ - عن أبي يزيدَ قَّالَ: ((لَقِيَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ
لَهَا خَوْلَةُ وَهِيَ تَسِيرُ مَعَ النَّاسِ ، فَاسْتَوْقَفَتْهُ فَوَقَفَ لَهَا وَدَنَا مِنْهَا، وَأَصْغَىْ إِلَيْهَا رَأْسَهُ،
وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مِنْكَبَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا وَانْصَرَفَتْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَبَسْتَ رِجَالاتِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ؟ قَالَ: وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَنْ
هُذِهِ؟ قَالَ لا، قَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ سَمِعَ اللَّهُ شَكْوَاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ سَمْوَاتٍ ، هَذِهِ
(١) سورة الرحمن، الآية: ٤٦.
(٢) سورة الرحمن، الآية: ٧٢.
(٣) سورة الواقعة، الآية: ٣.
٦٠
:
!