Indexed OCR Text

Pages 361-380

فَتْحُ مِصْرَ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَمَّا بَعْدُ ! فَقَدْ عَجِبْتُ لِإِبْطَائِكُمْ
عَنْ فَتْحِ مِصْرَ، تُقَاتِلُونَهُمْ مُنْذُ سِنِينَ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّ لِمَا أَحْدَثْتُمْ وَأَحْبَيْتُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَا
أَحَبَّ عَدُوُكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالِى لَا يَنْصُرُ قَوْمَاً إِلَّ بِصِدْقٍ نِيَّاتِهِمْ، وَقَدْ كُنْتُ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ
أَرْبَعَةَ نَفَرٍ ، وَأَعْلَمْتُكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَقَامَ أَلْفِ رَجُلٍ عَلَى مَا أَعْرِفُ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ
غَيَّرَهُمْ مَا غَّرَ غَيْرَهُمْ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاخْطُبِ النَّاسَ وَحُضَّهُمْ عَلَى قِتَالِ
عَدُوِّهِمْ ، وَرَغُّبْهُمْ فِي الصَّبْرِ وَالنَّّةِ، وَقَدِّمْ أَوْلَئِكَ الأَرْبَعَةَ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَأُمُرٍ
النَّاسَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ صَدْمَةٌ كَصَدْمَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَلْيَكُنْ ذُلِكَ عِنْدَ الزَّوَالِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ ، فَإِنِها سَاعَةٌ تَنْزِلُ فِيهَا الرَّحْمَةُ، وَوَقْتُ الْجَابَةِ، وَلْيُعُجَّ النَّاسُ إِلَى اللَّهِ
وَلْيَسْأَلُوهُ النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَلَمَّا أَتَّى عَمْرَو الْكِتَابُ جَمَعَ النَّاسَ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ
دَعَا أُولَئِكَ النَّفَرَ فَقَدَّمَهُمْ أَمَامَ النَّاسِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَطَهِّرُوا وَيُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ
يَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْأَلُونَهُ النَّصْرَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)) ( ابن عبد الْحكم) .
١٣٩٢ - عن عبد اللَّهِ بن جعفرَ وعيَّشِ بن عبَّاسٍ وغيرهما يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْضٍ: ((أَنَّ عَمْرَوبنَ الْعَاصِ لَّمَّا أَبْطَأَّ عَلَيْهِ فَتْحُ مِصْرَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بن
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَمِدُهُ فَأَمَدَّهُ عُمَرُ بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ رَجُلٍ عَلَى كُلِّ أَلَّفِ رَجُلٍ
مِنْهُمْ رَجُلٌ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنِّي قَدْ أَمْدَدْتُكَ بِأَرْبَعَةٍ
آلافِ رَجُلٍ عَلَى كُلِّ أَلْفِ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَقَامَ الْأَلْفِ: الزُّبَيْرُ بنُ الْعَوَّامِ والمِقْدَادُ بنُ
الْأَسَّوَدِ بنِ عَمْرٍو، وَعُبادَةُ بنُ الْصَّامِتِ، ومُسْلَمَةُ بنُ مُخْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَاعْلَمْ
أَنَّ مَعَكَ اثْنَيَّ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَلَ يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَأً مِنْ قِلَّةٍ)) ( ابن
عبد الْحكم ) .
١٣٩٣ - عن ربيعةً بن أبي عبدِ الْرَّحْمْنِ: ((أَنَّ عَمْرَوبنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَتَحَ مِصْرَ بِغَيْرِ عَهْدٍ وَلاَ عَقْدٍ ، وَأَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَبْسَ دَرَّهَا وَصَرَّهَا
أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ نَظَرَاً لِلإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ)) ( ابن عبد الْحكم ).
١٣٩٤ - عن زيدٍ بن أَسْلَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ تَابُوتٌ لِعُمَرَ ابنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فِيهِ كُلُّ عَهْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِمَّنْ عَاهَدَهُ ، فَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ لإِهْلِ
مِصْرَ عَهْدٌ )) ( ابن عبد الْحَكم ) .
٣٦١

١٣٩٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيهِ عن جدِّهِ: ((أَنَّ عَمْرَوبنَ الْعَاصِ كَتَبَ
إِلَى عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي رُهْبَانٍ يَتَرَهِّبُونَ بِمِصْرَ فَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَلَيْسَ
لَهُ وَارِثٌ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرٌ: أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عَقِبَ فَادْفَعْ مِيرَاثَهُ إِلَى عَقِهِ ، وَمَنْ لَمْ
يَكُنْ لَهُ عَقِبَ فَاجْعَلْ مَالَهُ فِي بَيْتِ مَالِ المُسْلِمِينَ، فَإِنَّ وَلاَءَهُ لِلمُسْلِمِينَ)) ( ابن عبد
الْحكم ) .
١٣٩٦ - عن ابن شهابٍ قَالَ: ((كَانَ فَتْحُ مِصْرَ بَعْضُهَا عَهْدَاً وَذِمَّةً، وَبَعْضُهَا
عُنْوَةً، فَجَعَلَهَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَاً ذِمَّةً وَحَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ،
فَمَضَىْ ذُلِكَ فِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ )) ( ابن عبد الْحكم ) .
١٣٩٧ - عن اللَّيْثِ بن سعدٍ قَالَ: ((لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَقْطَعَ أَحْدَأَ مِنَ النَّاسِ شَيْئاً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَّ ابنَ سندَر فَإِنَّهُ أَقْطَعَهُ أَرْضَ مِنْبَةِ الأَصْبَغِ
فَلَمْ تَزَلْ لَهُ حَتَّى مَاتَ)) ( ابن عبد الحكم ) .
١٣٩٨ - عن اللَّيث بن سعدٍ قَالَ: ((سَأَلَ المُقَوْقسُ عَمْرَواً بِنَ الْعَاصِ أَنْ يَبِيعَهُ
سَفْحَ المُقَطَّمِ بِسَبْعِينَ أَلْفِ دينارٍ ، فَعَجِبَ عَمْرُو مِنْ ذُلِكَ وَقَالَ: أَكْتُبُ فِي ذَلِكَ إِلَى
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَتَبَ بِذُلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَيهِ عُمَرُ : سَلْهُ لِمَ أَعْطَاكَ
بِهِ مَا أَعْطَاكَ وَهِيَ لَ تُزْرَعُ وَلَا يُسْتَنْبَطُ بها مَاءً وَلاَ يُنْتَفَعُ بِهَا؟ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّا لَنَجِدُ
صِفَتَهَا فِي الْكُتُبِ أَنَّ فِيهَا غِرَاسَ الْجَنَّةِ ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ
عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا لَ نَعْلَمُ غِرَاسَ الْجَنَّةِ إِلَّالِلْمُؤْمِنِينَ فَاقْبُرْ فِيهَا مِنْ مَاتَ قِبَلَكَ مِنَ
المُسْلِمِينَ وَلاَ تَبِعْهُ بِشَيءٍ)) ( ابن عبد الحكم ).
١٣٩٩ - عن ابن لَهِيعَةَ أَنَّ المُقَوْقسَ قَالَ لِعَمْرٍو: ((إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا أَنَّ مَا بَيْنَ
هذَا الْجَبَلِ وَحَيْثُ نَزَلْتُمْ يَنْبُتُ فِيهِ شَجَرُ الْجَنَّةِ ، فَكَتَبَ بِقَوْلِهِ إِلَى عُمَرَ بن
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ فَاجْعَلْهَا مَقْبَرَةً لِلْمُسْلِمِينَ)) ( ابن
عبد الحکم )
١٤٠٠ - عن يزيد بن أبي حبيب قَالَ: ((أَقَامَ عَمْرُوبنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُحَاصِرَاً الإِسْكَنْدَرِيَّةَ أَشْهُرَاً، فَلَمَّا بَلَغَ ذُلِكَ عُمَرَ بِن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَا
٣٦٢
:

أَبْطَأُوا فَتْحَهَا إِلَّ لِمَا أَحْدَثُوا)) ( ابن عبد الْحكم ).
١٤٠١ - عن جُنَادَةَ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ: ((أَنَّ عَمْرَوبنَ الْعَاصِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ابن
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْنَا الإِسْكَنْدَرِيَّةَ عَنْوَةً بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلاَ عَهْدٍ ،
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ يُقَبِّحُ رَأْيَهُ وَيَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُجَاوِرَهَا)) (ابن عبد الْحكم ).
١٤٠٢ - عن حسين بن شُفيَّ بنِ عُبيدٍ قَالَ: ((لَمَّا فُتِحَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ اخْتَلَفَ
النَّاسُ عَلَى عَمْرٍو فِي قَسْمِهَا، فَقَالَ عَمْرُوٍ: لَا أَقْدِرُ عَلَى قَسْمِهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُعْلِمُهُ بِفَتْحِهَا وَشَأْنِهَا، وَيُعْلِمُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ طَلَبُوا قَسْمَهَا،
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَقْسِمْهَا وَذَرْهُمْ، يَكُونُ خَرَاجُهَا فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ وَقُوَّةً
لَهُمْ عَلَى جِهَادِ عَدُوَّهِمْ، فَأَقْرَّهَا عَمْرُو وَأَحْصِىْ أَهْلَهَا وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ )) (ابن
عبد الحكم ) .
١٤٠٣ - عن يزيد بن أبي حُبَيْبٍ: ((أَنَّ عَمْرَوبنَ الْعَاصِ لَمَّا فَتَحَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ
وَرَأَىْ بُيُوتَهَا وَبِنَاءَهَا مَفْرُوغَاً مِنْهَا هَمَّ أَنَّ يَسْكُنَهَا وَقَالَ: مَسَاكِنُ قَدْ كَسِبْنَاهَا ، فَكَتَبَ إِلى
عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ لِلرَّسُولِ: هَلْ يُحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ
المُسْلِمِينَ مَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِذَا جَرَىْ النِّيلُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى
عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَنْزِلَ المُسْلِمِينَ مَنْزِلا يَحُولُ المَاءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي
شِتَاءٍ وَلاَ صَيْفٍ، فَتَحَوَّلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى الْفُسْطَاطِ)) ( ابن عبد
الحكم ) .
١٤٠٤ - عن يزيد بن أبي حبيبٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ
إِلَى سَعْدٍ بنٍ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِمِدَائِنِ كِسْرَىْ وَإِلَى عَامِلِهِ بِالْبَصْرَةِ
وَإِلَى عَمْرٍو بنِ الْعَاصِ وَهُوَ نَازِلٌ بِالإِسْكِنْدَرِيَّةِ أَنْ لا تَجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مَاءً مَتَىْ أَرَدْتُ
أَنْ أَرَحِّلَ إِلَيْكُمْ رَاحِلَتِي أَقْدُمَ عَلَيْكُمْ قَدِمْتُ ، فَتَحَوَّلَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ مَدَائِنَ
كِسْرَىْ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَتَحَوَّلَ صَاحِبُ الْبَصْرَةِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَتَزَلَّ الْبَصْرَةَ ،
وَتَحَوَّلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنَ الإِسْكِنْدَرِيَّةِ إِلَى الْفُسْطَاطِ )) ( ابن عبد الْحَكم) .
١٤٠٥ - عن أَبِي تَميمِ الجَيْشَانِيِّ قَالَ: ((كَتَبَ عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ ابنِ
٣٦٣

الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَ عَلَيْنَا طَرَابُلُسَ وَلَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِفْرِيقِيَةَ إِلَّ
تِسْعَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَأَىْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَن نَغْزُوَهَا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا
إِنها لَيْسَتْ بِإِفْرِيقِيَةَ ، وَلَكِنَّهَا المُفَرِّقَةُ غَادِرَةٌ مَغْدُورٌ بها ، لَا يَغْزُوهَا أَحَدٌ مَا بَقِيَتْ)) ( ابن
سعد وابن عبد الحكم ) .
١٤٠٦ - عن مُرَّةَ بن يشرحِ المعافري قَالَ: ((سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لإِخْرِيقِيَةَ: المُفَرِّقَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَ أُوَجِّهُ إِلَيْهَا أَحَدَاً مَا مقَلتْ عَيْنَي الماءَ))
( ابن عبد الحكم ) .
١٤٠٧ - عن مسعُود بن الأسود صاحِبٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ه، وَكَانَ بَايَعَ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي غَزْوِ إِفْرِيقِيَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ:
((لَ إِنَّ إِفِرِيقِيَّةَ غَادِرَةٌ مَغْدُورُ بِهَا )) ( ابن عبد الْحكم ) .
١٤٠٨ - عن السَّائِبِ بنِ الأَقْرَعِ قَالَ: ((زَحَفَ لِلمُسْلِمِينَ زَحْفٌ لَمْ يُزْحَفْ لَهُمْ
مِثْلُهُ فَجَاءَ الْخَبْرُ إِلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَمَعَ المُسْلِمِينَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنِيْ عَلَيْهِ ثُمَّ
قَالَ: تَكَلَّمُوا وَأَوْجِزُوا وَلَا تُطْنِبُوا، فَتَفَشَّغَ (١) بِنَ الْأُمُورُ، فَلَ نَدْرِي بِأَيُّهَا نَأْخُذُ ، ثُمَّ
أَخْبَرَهُمْ بِهِ، ثُمَّ قَامَ طَلْحَةُ فَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ الزُّبْرُ فَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ عُثْمَانُ فَذَكَرَ كَلَامَهُ
فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا جَاؤُوا بِعِبَادَةِ
الَّوْثَانِ، وَإِنَّ اللَّهُ أَشَدُ تَغْبِيرَاً لِمَا أَنْكَرُوا، وَإِنِّي أَرَىْ أَنْ تَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَيَسِيرَ
ثُلْتَهُمْ وَيَبْقَى ثُلْثْ فِي ذَرَارِيهِمْ وَحِفْظِ جِزْيَتِهِمْ، وَتَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَيُوَرُّوا
بِبَعْثٍ ، فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ مَنْ أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَفْضَلُ
مِنَّا رَأَيّاً وَأَعْلَمُنَا بِأَهْلِكَ، فَقَالَ: لَأَسْتَعْمِلَنَّ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يَكُونُ لِوَّلٍ أَسِنَّةٍ يَلِقَاهَا ،
اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا يَا سَائِبَ بِنَ الأَقْرَعِ إِلَى النُّعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ ، قَالَ: فَأُمُرْهُ بِمِثْلِ الَّذِي
أَشَارَ بِهِ عَلِيٍّ ، قَالَ: فَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُّ فَحُذَيْفَةُ بنُ الْيَمَانِ، فإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَجِرِيْرُ بن
عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِنْ قُتِلَ ذلِكَ الْجَيْشُ فَلاَ أَرَيَنَّكَ وَأَنْتَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيمَةٍ ، فَلاَ تَرْفَعَنَّ
إِلَيَّ بَاطِلاً، وَلَا تَحْبِسَنَّ عَنْ أَحَدٍ حَقّاً هُوَ لَهُ ، قَالَ السَّائِبُ : فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابٍ
(١) فتشَّفعَ: العلو والانتشار.
٣٦٤

عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النُّعْمَانِ فَسَارَ بِثُلُثَيْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ
سَارَ بِهِمْ حَتَّى الْتَّقُوا بِنَهَاوَنْدَ، فَذَكَرَ وَقْعَةً نَهَاوَنْدَ بِطُولِهَا، قَالَ: فَحَمَلُوا، فَكَانَ
النُّعْمَانُ أَوَّلَ مَقْتُولٍ، وَأَخَذَ حُذَيْفَةُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ السَّائِبُ : فَجَمَعْتُ
تِلْكَ الْغَنَائِمَ فَقَسَّمْتُهَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَتَانِي ذُو الْعُبَيْنَيْنِ فَقَالَ: إِنَّ كَنْزَ النُّخَيْرِجَان(١) فِي
الْقَلْعَةِ ، قَالَ: فَصَعِدْتُ فَإِذَا أَنَا بِسَفْطَيْنِ مِنْ جَوْهَرٍ لَّمْ أَرَ مِثْلَهُمَا قَطُ، قَالَ: فَلَمْ أَرَهُمَّا
مِنَ الْغَنِيمَةِ فَأَقْسِمُهُمَا بَيْنَهُمْ، وَلَمْ أُخْرِزْهُمَا بِجِزْيَةٍ، أَوْ قَالَ: أُحْرِزْهُمَا شَكَّ أَبُو
عُبَيْدٍ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ رَاثَ عَلَيْهِ الْخَبَرُ وَهُوَ يَتَطَوَّفُ المَدِينَةَ ،
وَيَسْأَلُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ مُلَيْكَةَ مَا وَرَاءَكَ ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِي
تُحِبُّ، ثُمَّ ذَكَرَ وَقْعَتَهُمْ وَمَقْتَلَ النُّعْمَانِ ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَذَكَرَ شَأَنَ السَّفَطَيْنِ ،
فَقَالَ: اذْهَبْ بِهِمَا فَبِعْهُمَا إِنْ جَاءَا بِدِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ اقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ،
قَالَ : فَأَقْبَلْتُ بهما إِلَى الْكُوفَةِ ، فَأَتَانِي شَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بنُ حُرِيثٍ ،
فَاشْتَرَاهُمَا بِأَعْطِيَةِ الذُّرِّيَّةِ وَالمُقَاتَلَةِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى الْحِيرَةِ، وَبَاعَهُ بِما
اشْتَرَاهُمَا بِهِ مِنِّي، فَكَانَ أَوَّلَ لُهْوَةِ مَالٍ اتَّخَذَهُ)) (أبو عُبيد فِي الأَموال)).
١٤٠٩ - عَن مَعدان بن أبي طلحةَ الْيَعْمَرِي: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِّ ◌ِهِ، وَذَكَرَ
أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا لَ أَرَاهَا إِلَّ بِحُضُورٍ أَجَلِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ
دِيكاً نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ - أَحْمَرَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ
رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَأَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ
لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بعثَ بها نَبِّهُ عَ، وإِنْ يُعَجَّلْ بِي أَمْرٌ؟ فَإِنَّ الشُّورى فِي
هُؤُلاءِ السَّّةِ الَّذِينَ مَاتَ النِّيُّنَّهَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ
وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ
فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَقْوَامَاً سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ بَعْدِي أَنَا ضَرَبْتُهُمْ
بِيَدِي عَلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، الْكُفَّارُ الضُّلَّلُ، وَإِنِّي لَمْ أَدَعْ
(١) النخيرجان: اسم ناحية في قهستان.
٣٦٥

شَيْئاً هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَايْمُ اللَّهِ! مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ وَ لِ فِي شَيْءٍ مُنْذُ
صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مِمَّا أَغْلَظَ لِ فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِأَصْبُعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ :
تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِ فِيهَا
بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أَشْهِدُ اللَّهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ
أَنِّي إِنما بَعَنْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِّهِم وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ،
وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مِمَّا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنٍ لَا أَرَاهُمَا إِلَّ
خَبِيشَيْنِ، هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ، وَايْمُ اللَّهِ! لَقَدْ كُنْتُ أَرَىْ نَبِيَّ اللَّهِ،وَ لِهِ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا
مِنَ الرَّجُلِ يَأْمُرُ بِهِ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعُ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا
لَ بُدَّ فَلْيُمِنْهُمَا طَبْخَاً، فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِرَّبَعِ بَقِينَ
مِنْ ذِي الْحِجَّةِ )) (ط وابن سعد ش، حم حب ، ن ، والحميدي م ، وأبو عُوانة ،
ع، وروى المرفوعَ مِنْهُ وَهُوَ قصَّةُ الكَلَالَةِ والثُّومِ والْبَصَلِ )) (ن هـ) وروى قصَّةً
الثُّومِ وَالْبَصَلِ. ( العدني وابن خزيمة ) .
١٤١٠ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لِعُمْرَ: ((سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ
مَقَالَةً زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرَ مُسْتَخْلِفٍ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِيْنَهُ، وَإِنِّي إِنْ لَ
أَسْتَخْلِفُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌ِه لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَدِ اسْتَخْلَفَ، قَالَ: فَوَ اَللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَحَدٌ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ)) (عب حم
والعدني خ، م، د، تَ وأبو عوانة حب، ك، هق)) .
١٤١١ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا
عَلَيْهِ ، فَقَالُوا: جَزَاكَ آللَّهُ خَيْرَاً، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ ، فَقَالُوا: اسْتَخْلِفْ فَقَالَ :
أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيَّأْ وَمَيِّنَاً؟ وَلَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَ عَلَيَّ وَلاَ لِي ، فَإِنْ
أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ
خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَعَرِفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلِ غَيْرُ
مُسْتَخْلِفٍ)) (حم م ق).
٣٦٦
٠
:

١٤١٢ - عن عمرو بن ميمُونٍ قَالَ: ((جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاقِفٌ عَلَى
حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ ، وَهُوَ يَقُولُ: تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرَّضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟
فَقَالَ عُثْمَانُ: لَوْ شِئْتُ لَضْعَفْتُ أَرْضِي، وَقَالَ حُذَيفَةُ: لَقَدْ حَمَّلْتُ الْأَرْضَ أَمْرَأَ هِيَ
لَهُ مُطِيقَةٌ وَمَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، فَقَالَ: انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا إِنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا
تُطِيقُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي آللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ
أَبَدَاً، فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ
ثُمَّ قَالَ: اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَنِي
الْكَلْبُ ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، فَقَالَ عَمْرُو: فَمَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ، فَأَخَذَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ فَقَدَّمَهُ، وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينَ ذَاتُ طَرَفَيْنِ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ
يميناً وَلاَ شِمَالاَ إِلَّ طَعَنَهُ حَتَّىْ أَصَابَ مَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، فَلَمَّا
رَأَىْ ذلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسَاً لِيَأْخُذَهُ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ
نَفْسَهُ، فَصَلَيْنَا الْفَجْرَ صَلَةً خَفِيفَةٌ، فَأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فَلاَ يَدْرُونَ مَا الأَمْرُ، إِلَّ
أَنْهِمْ حِينَ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلُوا يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا
انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: أَنْظُرْ مَنْ
قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةٌ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنْعُ (١) ، فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفَاً ،
ثُمَّ قَالَ لابنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجِ بِالمَدِينَةِ ، فَقَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((إِنْ شَئْتَ فَعَلْنَا، فَقَالَ: بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلُّوا
بِصَلَائِكُمْ وَنَسِكُوا نُسْكَكُمْ))، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَدَعَا بِنَبِذٍ فَشَرِبَهُ
فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ، فَظَنَّ أَنَّهُ المَوْتُ ، فَقَالَ
لِعَبْدِ اللَّهِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَحَسَبَهُ فَوَجَدَهُ سِنَّةً
وَثَمَانِينَ (أَلْفِ دِرْهَمٍ )، فَقَالَ: إِنْ وَفَّى بها مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدَّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ،
وَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ بَنِي عِدِيٍّ بِنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَسَلْ قُرَيْشاً وَلَ
تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّهَا عَنِّي ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ
(١) الصُّنْع: صاحب الصنعة يعمل بها.
٣٦٧

وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ - وَلاَ تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - فَإِّي لَسْتُ الْيَوْمَ
بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةٌ تَبْكِي ،
فَسَلَّمَ عَليهَا ثُمَّ قَالَ: يَسْتَأَذِنُ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ: قَدْ كُنْتُ
وَاللَّهِ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي وَلَّ وثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ ،
قَالَ : مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذُلِكَ ،
ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأَذِنُ عُمَرُ بنُ
الْخَطَّبِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مِقَابِرِ المُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا
حُمِلَ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّ يَوْمَئِذٍ فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَهِ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ: اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ أَحَدَاً أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ
مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَأَيُّهُمْ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ
الْخَلِيفَةُ بَعْدِي، فَسَمَّى عَلِيَّاً وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبِيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمِنِ بِنَ عَوْفٍ
وَسَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعدَاً فَذلِكَ، وَإِلَّ فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ
فَلْيُسْتَعَنْ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَاَ خِيَانَةٍ ، وَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ، وَلَيْسَ لَهُ
مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةِ
نَفَرٍ ، فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ
إِلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ، فَأَتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الأَمْرُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ:
أَيُّكُمْ يَتَبَرَّأُ مِنَ الأَمْرِ وَيَجْعَلُ الأَمْرَ إِلَيَّ وَلَكُمُ اللَّهُ عَلَيَّ أَلَّ أَلُوعَنْ أَفُضَلِكُمْ وَأَخْيَرِكُمْ
لِلْمُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَخَلاَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَل
وَالْقِدَمِ فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَيْنِ اسْتُخْنِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانٍ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعِنَّ ،
قَالَ: نَعَمْ، وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذُلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ :
ابْسُطْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ عَلِيُّ وَالنَّاسُ)) (ابن سعد وأبو عُبيد في الأَمْوَالِ
شخ ن حب ق ط ) .
١٤١٣ - عن عمرو بن ميمونٍ الأُوديّ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا
حَضُرَ قَالَ: ادْعُو لِي عَلِيًَّ وَطَلْحَةً وَالزُّبَيْرَ وَعُثْمَانِ وَعَبْدَ الرَّحْمْنِ بنَ عَوْفٍ وَسَعْدَاً فَلَمْ
٣٦٨

يُكَلِّمْ أَحَدَاً مِنْهُمْ إِلَّ عَلِيّاً وَعُثْمَانَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ! هَؤُلاءِ النَّفَرُ يَعْرِفُونَ لَكَ
قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَسِ وَمَا آتَاكَ آللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، فَأَتَّقِ اللَّهَ إِنْ وُلِّيتَ هُذَا
الْأَمْرَ فَلاَ تَرْفَعَنَّ بَنِ فُلانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا عُثْمَانُ هُؤُلَاءِ الْقَوْمُ
يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ هَذَا الأَمْرَ فَاتَّقِ
اللَّهَ وَلاَ تَرْفَعْ بَنِي فُلاٍَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي صُهَيْبَاً، فَقَالَ: صَلِّ
بِالنَّاسِ - ثَلاثَاً -، ولْيَجْتَمِعْ هُؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلْيَخْتَلُوا فِي بَيْتٍ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ
فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ )) ( ابن سعد ش) .
١٤١٤ - عن عيسَىْ بنِ طَلْحَةً وَعروةَ بنِ الزُّبِيرِ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
لِيُصَلِّ بِكُمْ صُهَيْبٌ - ثَلَاثَاً - فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ ذْلِكَ وَإِلَّا فَأَمْرُ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ وَ لاَ يُتْرَكُ فَوْقَ
ثَلَاثٍ )) ( مسدد ش) .
١٤١٥ - عن أبي رافعٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مُسْتَنِدَاً إِلى ابنِ عَبَّاسٍ
وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بِنُ زِيدٍ قَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئاً وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ
مِنْ بَعْدِي أَحَدَاً، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ ، فَقَالَ
سَعِيدٌ بِنُ زَيْدٍ : أَمَا إِنَّكَ لَو أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لْأَثْتَمَنَكَ النَّاسُ، وَقَدْ فَعَلَ
ذُلِكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصَاً
سَيَِّاً، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الأَمْرَ إِلَى هَؤُلاءِ النَّفَرِ السِّنَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ،وَمِ وَهُوَ
عَنْهُمْ رَاضٍ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنٍ ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا
الأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ: سَالِمٌ مَوْلِى أَبِي حُذَيفَةَ، وَأَبُو عُبَيدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ)) (حم
حب ك ) .
١٤١٦ - عن المسور بن مَخْرُمَةَ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ
صَحِيحٌ يُسْأَلُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ فَأْبِى، فَصَعِدَ يَوْمَاً المِنْبَرَ، فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ وَقَالَ : إِنْ مِتُّ
فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّنَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عَلِيُّ بن
أَبِي طَالِبٍ، وَتَظِيرُهُ الزُّبَيْرُ بنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ، وَنَظِيرُهُ عُثْمَانُ بنُ
عَفَّنَ ، وَطَلْحَةُ بنُ (عَبَيدِ ) اللَّهِ وَنَظِيرُهُ سَعْدٌ بنُ مَالِكٍ، أَلَ وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ
٣٦٩

فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلِ فِي الْقَسْمِ)) ( ابن سعد).
:
١٤١٧ - عن أَبي جعفَرٍ قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِإِصَّحَابِ
الشُّورَىْ: تَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمَّ، فَإِنْ كَانَ اثْنَانٍ وَاثْنَانٍ فَارْجِعُوا في الشّورَىْ ، وَإِنْ كَانَ
أَرْبَعَةٌ وَإِثْنَانِ فَخُذُوا صِنْفَ الأَكْثَرِ)) ( ابن سعد) .
١٤١٨ - عن أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وإِنِ اجْتَمَعَ رَأَيُ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةٍ
فَاتَّبِعُوا صِنْفَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا)) ( ابن سعدٍ ) .
١٤١٩ - عن عبدِ الرَّحْمْنِ بن سعيدِ بنِ يَرْبُوعٍ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ
◌ُعِنَ قَالَ: لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبَ ثَلَاثً -، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ، وَالأَمْرُ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّنَّةِ
فَمَنْ (بَعَلَ) أَمْرَكُمْ فَاضْرِبُوا عُنْقَهُ - يَعْنِي مَنْ خَالَفَكُمْ)) (ابن سعد) .
١٤٢٠ - عن أَنْسٍ بنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَرْسَلَ عُمَرُ بن
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَاعَةٍ فَقَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ ! كُنْ
فِي خَمْسِينَ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَ هُؤُلاءِ النَّفَرِ أَصْحَابِ الشُّورَىْ ، فَإِنِهِمْ فِيَمَا
أَحْسَبُ سَيَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ أَحَدِهِمْ فَقُمْ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ بِأَصْحَابِكَ فَلاَ تَتْرُكْ أَحَدَاً
يَدْخُلُ عَلَيْهُمْ ، وَلاَ تَتْرُكْهُمْ يَمْضِي الْيَوْمُ الثَّالِثُ حَتَّى يُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ
خَلِفَتِي (عَلَيْهِمْ )) ( ابن سعد) .
١٤٢١ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عُمَرُ لإِصَّحَابِ الشُّورَى :
((لِلَّهِ دَرَّهُمْ لَوْ وَلَّوْهَا الْأَصَيْلَعَ كَانَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى عُنُقِهِ بِالسَّيْفِ ،
فَقُلْتُ : تَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلاَ تُوَلِِّهِ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ،
وَإِنْ أَتْرُْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي)) (ك) .
١٤٢٢ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَدَمْتُ عُمَرَ خِدْمَةً لَمْ يَخْدُمْهَا
أَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَطِفْتُ بِهِ لُظْفَأَ لَمْ يَلْطَفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ ، فَخَلَوْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي
بَيْتِهِ، وَكَانَ يُجْلِسُنِي وَيُكرِمُنِي، فَشَهِقَ شَهْقَةً ظَنْتُ أَنَّ نَفَسَهُ سَوْفَ تَخْرُجُ مِنْهَا،
فَقُلْتُ: أَمِنْ جَزَعِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: مِنْ جَزَعٍ ، قُلْتُ: وَمَاذَا؟ فَقَالَ :
اقْتَرِبْ فَاقْتَرَبْتُ ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ لِهِذَا الأَمْرِ أَحَدَاً، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ
٣٧٠

وَقُلَاٍ وَفُلانٍ وَفُلاَنٍ وَفُلَانٍ ، فَسَمَّى لَهُ السُّنَّةَ أَهْلَ الشُّوْرَىْ، فَأَجَابَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
يَقُولُ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِهذَا الأَمْرِ إِلَّ قَوِيٌّ فِي غَيْرِ عُنْفٍ ، لَيِّنْ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ ،
جَوَادٌ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ ، مُمْسِكٌ فِي غَيْرِ بُخْلٍ )) ( ابن سعد) .
١٤٢٣ - عَنِ الْمُطَّلِبِ بن عبد اللَّهِ بنِ حَنْطَبٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ لإِهَّلِ الشُّورَىْ: ((إِنِ اخْتَلَفْتُمْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ ،
وَبَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بِنُ أَبِي رَبِيعَةً مِنَ الْيَمَنِ ، فَلَ يَرَيَانِ لَكُمْ فَضْلًا إِلَّ بِسَابِقَتِكُمْ)) ( ابن
سعد ) .
١٤٢٤ - عن المُطْلِبِ بن عبدِ اللهِ بنِ خَنْطَبٍ قَالَ: قَالَ لَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: ((إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لاَ يَصْلُحُ لِلُلَقَاءِ وَلَاَ لِإِبْنَاءِ الظُّلَقَاءِ، فَإِنِ اخْتَلَقْتُمْ فَلَا تَظْنّوا
عَبْدَ اللَّهِ بِنَ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْكُمْ غَافِلًا)) ( ابن سعد) .
١٤٢٥ - عن أَبِي مِجْلَزَ(١) قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ
بَعْدِي؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الزُّبِيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: إِذَاً تَسْتَخْلِفُونَهُ شَحِيحَاً
غَلِقَاً، - يَعْنِي سَيِّءَ الأَخْلَاقِ -، فَقَالَ رَجُلٌ: نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ:
كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلاً كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَرْضَاً نَحَلَهَا إِيَّهُ فَجَعَلَهَا فِي
رَهْنِ يَهُودِيَّةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَسْتَخْلِفُ عَلِيّاً، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَعَمْرِي لَا
تَسْتَخْلِفُونَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ لَقَّمَكُمْ عَلَى الْحَقِّ ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ ،
فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَعَدَ فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ:
عُثْمَانُ بنُ عَقَّنَ ، وَكَانَ الْوَلِيدُ أَخَا عُثْمَانَ لِإِمِّهِ ، قَالَ: وَكَيْفَ ؟ يُحِبُّ عُثْمَانُ المالَ
وَبِرَّهُ لاِهَّلِ بَيْتِهِ )) ( ابن راهويه) .
١٤٢٦ - عن حذيفةً قَالَ: ((قِيلَ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ بِالمَدِينَةِ :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: «عثمانُ بنُ عِفَّانَ )) ( خيثمة الطرابلسي
في فضائلِ الصَّحَابَةِ )
١٤٢٧ - عن عبد الرَّحْمن بن عبد الْقَارِي: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(١) أبو مجلز: هو لاحق بن حميد السدوسي وكان ثقة.
٣٧١

وَرَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا لَ نُحِبُّ مَنْ
يَرْفَعُ حَدِيثَا، فَقُلْتُ: لَسْتُ أَجَالِسُ أُوْلِئِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ تُجَالِسُ
هُؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ وَتَرْفَعُ حَدِيثَنَا، ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: مَنْ تَرَىْ النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةُ
بَعْدِي؟ فَعَدَّدَ الْأَنْصَارِيُّ رِجَالاً مِنْ المُهَاجِرِينَ لَمْ يُسَمِّ عَلِيًَّ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: مَا لَهُمْ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى
طَرِيقَةٍ ( مِنَ ) الْحَقِّ )) (خ في الأدَبِ ) .
١٤٢٨ - عن ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(( أعْقِلْ عَنِّي ثلاثاً، الإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ ، وَفِي ابنِ
الْأَمَةِ عَبْدَانِ، وَكَتَمَ ابْنُ طَاؤُوسِ الثَّالِثَةَ)) ( عب وأَبُو عبيد في الأَمْوَالِ) .
١٤٢٩ - عن ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عُمَرَ بِنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ تَنَفَّسَ تَنَفُّسَأَ ظَنْتُ أَنَّ أَضْلاَعَهُ قَدْ تَفَرَّجَتْ ،
فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ إِلَّ شَرِّ؟ قَالَ: شَرِّ وَاَللَّهِ ، إِنِّي لَ أَدْرِي
إِلى مَنْ أَجْعَلُ هُذَا الأَمْرَ بَعْدِي، ثُمَّ الْتَفَتَّ إِلَّ فَقَالَ : لَعَلَّكَ تَرَىْ صَاحِبَكَ لَهَا أَهْلًا ؟
فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَهَّلُ ذُلِكَ فِي سَابِقَتِهِ وَفَضْلِهِ ، قَالَ: إِنَّهُ لَكَمَا قُلْتَ، وَلكِنَّهُ امْرُؤٌّ فِيهِ
دُعَابَةٌ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ طَلْحَةَ؟ قَالَ: ذَاكَ امْرُؤْ لَمْ يَزَلْ بِهِ بَأْوٌ (١) مُنْذُ أُصِيبَتْ
أُصْبُعُهُ، قُلْتُ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الزُّبِيْرِ؟ قَالَ: وَعْقَةُ(٢) لَقِسٌ، قَالَ: يُلَاِمُ عَلَى
الصَّاعِ بِالْبَقِيعِ، وَلَوْ مُنِعَ مِنْهُ صَاعْ مِنْ تَمْرٍ تَأَبَّطَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ
سَعْدٍ ؟ قَالَ: فَارِسُ الْفُرْسَانِ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ؟ قَالَ: نِعْمَ المَرْءُ
ذَكَرْتَ عَلَى الضَّعْفِ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: كَلِفِ بِأَقَارِبِهِ وَاللَّهِ لَوْ وَلَّيْتُهُ
لَحَمَلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَارَتِ
- ثَارَتْ - الْعَرَبُ حَتَّى تَقْتُلَهُ، إِنَّ هُذَا الأَمْرَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّ الشَّدِيدُ فِي غَيْرِ عُنْفٍ ، اللَّيِّنُ
فِي غَيْرِ ضَعْفٍ ، الْجَوَادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، المُمْسِكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ
(١) البأو: الكبر والتعظيم.
(٢) وعقةٌ: الذي يضجر ويتبرم.
٣٧٢

يَقُولُ: مَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ إِلَّ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) ( أَبو عبيد في الْغريب
خط في رواة مالك ) .
١٤٣٠ - عن أبي العجفاءِ الشَّامِيِّ مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! لَوْ عَهِدْتَ، قَالَ: ((لَوْ أَدْرَكْتُ أَبًا
عُبَيْدَةَ بَنَ الْجَرَّحِ ، ثُمَّ وَلَيْتُهُ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي فَقَالَ لِي : مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أُمَّةٍ
مُحَمَّدٍ ؟ لَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبِّكَ وَهِ يَقُولُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينَ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَلَوْ أَدْرَكْتُ مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ثُمَّ وَلَيْتُهُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي فَقَالَ لِي :
مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ لَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبيَّكَ ل ◌َ﴿ يَقُولُ: يَأْتِي مُعَاذٌ
بَيْنَ الْعُلَمَاءِ بِرَبْوَةٍ ، وَلَوْ أَدْرَكْتُ خَالِدَ بِنَ الْوَلِيدِ ثُمَّ وَلَيْتُهُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي فَسَأَلَنِي مَنِ
اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ لَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبِّكَ وَ يَقُولُ لِخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ:
سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ)) (أبو نعيم كر) وأبو الْعَجفاءِ مُجْهُولٌ
لاَ يُدْرَیْ مَنْ هُوَ ؟
١٤٣١ - عن المسور بن مخرمةَ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَعَا
عَبْدَ الرَّحْمْنِ بنَ عَوْفٍ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَعَمْ
إِنْ أَشَرْتَ عَلَيَّ قَبِلْتُ ، قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْشِدُكَ اللَّهَ أَتْشِيرُ عَلَيَّ بِذْلِكَ ؟ قَالَ :
اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ فِيهِ أَبَدَاً، قَالَ: فَهَبْنِي صَمْتَاً حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفَرِ
الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، أُدْعُ لِي عَلِيّاً وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدَاً ،
قَالَ: وَانْتَظِرُوا أَخَاكُمْ طَلْحَةَ إِنْ جَاءَ وَإِلَّ فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ)) ( ابن جرير) .
١٤٣٢ - عن أَسلمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ
عُمَرُ : ((يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا عَلَيْكَ لَوِ اجْتَهَدْتَ نَفْسَكَ ثُمَّ أَمَّرْتَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً، فَقَالَ
عُمَرُ : أَقْعِدُونِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَمَنِّيْتُ لَوْ أَنَّ بْنِي وَبَيْنَهُ عَرْضَ المدينَةِ فَرَقَاً مِنْهُ حِينَ
قَالَ أَقْعِدُونِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَمَّرْتُمْ بِأَقْوَاهِكُمْ؟ فَقُلْتُ: فُلَانًَ ، قَالَ: إِنْ تُؤَمِّرُوهُ فَإِنَّهُ
ذُو شِيعَتِكُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: ثَكَلَنْكَ أُمُّكَ، أَرَأَيْتَ الْوَلِيدَ يَنْشَأْ مَعَ الْوَلِيدِ
وَلِيدَاً أَوْ يَنْشَأْ مَعَهُ كَهْلاً؟ أَتَرَاهُ يَعْرِفُ مَنْ خَلَقَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، قَالَ :
٣٧٣

فَمَا أَنَا قَائِلٌ لِلَّهِ إِذَا سَأَلَنِي عَمِّنْ أَمَّرْتَ عَلَيْهِمْ ؟ فَقُلْتُ: فُلَاناً، وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْهُ مَا أَعْلَمُ ،
فَلَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَرُدِّنَّهَا إِلَى الَّذِي رَفَعَهَا إِلَيَّ أَوَّلَ مَرَّةٍ، لَوَدِدْتُ أَنَّ عَلَيْهَا مَنْ هُوَ
خَيْرٌ مِنِّي لَا يَنْقَصُنِي مِمَّا أَعْطَانِي آللَّهُ شَيْئً)) (كر) .
١٤٣٣ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَدَمْتُ عُمَرَ بنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكُنْتُ لَهُ هَائِبَاً وَمُعَظِّمَاً، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِهِ وَقَدْ
خَلَ بِنَفْسِهِ ، فَتَنَفَّسَ تَنَفُّسَأَ ظَنْتُ أَنَّ نَفْسَهُ خَرَجَتْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَنَفَّسَ
الصُّعَدَاءَ ، قَالَ: فَتَحَامَلْتُ وَتَشَدَّدْتُ، وَقُلْتُ وَاللَّهِ لَاسَأَنَّهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَ
هذَا مِنْكَ إِلَّ هَمَّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَمِّ وَاللَّهِ هَمُّ شَدِيدٌ ، هُذَا الأَمْرُ لَمْ أَجِدْ لَهُ
مَوْضِعَاً - يَعْنِي الْخِلَافَةَ - ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ تَقُولُ: إِنَّ صَاحِبَكَ لَهَا - يَعْنِي عَلِيَّاً -؟ قَالَ :
قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَ لَيْسَ هُوَ أَهْلَهَا فِي هِجْرَتِهِ ، وَأَهْلَهَا فِي صُحْيَتِهِ ، وَأَهْلَهَا فِي
قَرَابْتِهِ ؟ قَالَ: هُوَ كَمَا ذَكَرْتَ لْكِنَّهُ رَجُلٌ فِيهِ دُعَابَةٌ ، قَالَ: فَقُلْتُ الزُّبِيْرَ ، قَالَ : وَعْقَةٌ
لَقِسٌ يُقَاتِلُ عَلَى الصَّاعِ بِالْقِيعِ، قَالَ: قُلْتُ طَلْحَةَ، قَالَ: إِنَّ فِيهِ لَبِأُوَأَ وَمَا أَرَى اللَّهُ
مُعْطِيهِ خَيْرَاً، وَمَا بَرِحَ ذَلِكَ فِيهِ مُنْذُ أَصِيبَتْ يَدُهُ ، قَالَ: فَقُلْتُ سَعْدَاً، قَالَ: يُحْضِرُ
النَّاسَ وَيُقَاتِلُ وَلَيْسَ بِصَاحِبٍ هُذَا الْأَمْرِ ، قَالَ: قُلْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بنَ عَوْفٍ ، قَالَ:
نِعْمَ المَرْءُ ذَكَرْتَ لْكِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَأَخَّرْتُ عُثْمَانَ لِكَثْرَةِ صَلاَتِهِ وَكَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلى
قُرَيْشٍ ، قَالَ: قُلْتُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَوَّاهُ كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوِ اسْتَعْمَلْتُهُ
اسْتَعْمَلَّ بَنِي أُمَّيَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ(١)، وَيَحْمِلُ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ،
وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُ لَفَعَلَ ذُلِكَ، لَسَارَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ حَتَّى تَقْتُلَهُ، وَاللَّهِ لَوْ فَعَلَّتُ لَفَعَلَ ،
وَاللَّهِ لَوْ فَعَلَ لَفَعَلُوا، إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّ اللَّيِّنُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ ، وَالْقَوِيُّ فِي غَيْرِ
عُنْفٍ ، وَالْجَوَادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، وَالمُمْسِكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَا يُطِيقُ هَذَا
الأَمْرَ إِلَّ رَجُلٌ لَ يُصَانِعُ وَلَا يُضَارِعُ وَلَا يَتْبَعُ المَطَامِعَ، وَلَ يُطِيقُ أَمْرَ اللَّهِ إِلَّ رَجُلٌ لَ
يَتْكَلَّمُ بِلِسانِهِ ، لَا يَنْتَقِضُ عَزْمُهُ وَيَحْكُمُ بِالْحَقِّ عَلَى حِزْبِهِ ، وَفِي الأَصْلِ عَلَى وُجُوبِهِ ))
(كر).
(١) أجمعين أكتعين: أي كُلّهم.
٣٧٤
!
:

١٤٣٤ - عن عَمٍو بنِ الْحَارث الفهمي عن عبد الملك بنِ مَرْوَانَ عَن أَبي بحريةَ
الْكندي عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُثْمَانُ بنُ عَقَّنَ
وَعَلِيٍّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ بنُ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدٌ بِنُ أَبِي
وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: أَكُلُّكُمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالإِمَارَةِ بَعْدِي؟ فَسَكْتُوا ،
فَقَالَ: كُلُّكُمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالإِمَارَةِ بَعْدِي؟ فَقَالَ الزُّبِيْرُ: نَعَمْ كُلُنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ
بِالإِمَارَةِ بَعْدَكَ وَيَرَاهُ لَهَا أَهْلًا، أَفَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُحَدِّتُكُمْ
عَنْكُمْ، فَسَكَتُوا ، قَالَ الزُّبِيْرُ: فَحَدَّثْنَا وَلَوْ سَكْنَا لَحَدَّثْتَنَا، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ
فَإِنَّكَ كَافِرُ الْغَضَبِ مُؤْمِنُ الرِّضَا، يَوْمَاً تَكُونُ شَيْطَاناً، ويَوْماً تَكُونُ إِنسَانَاً أَفَرَأَيْتَ يَوْمَ
تَكُونُ شَيْطَانَاً مَنْ يَكُونُ الْخَلِيفَةُ يَوْمَئِذٍ؟ وَأَمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ فَلَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
وَإِنَّهُ عَلَيْكَ لَعَاتِبٌ، وَأَمَّ أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمن، فَإِنَّكَ لِمَا جَاءَكَ مِنْ خَيْرِ لَهْلٌ، وَأَمَّا
أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ صَاحِبُ رَأْيٍ وَفِيكَ دُعَابَةٌ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرَجُلًا لَوْ قُسِّمَ إِيمانُهُ بَيْنَ جُنْدٍ
مِنَ الأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ - يُرِيدُ عثمانَ بنَ عَقَّانَ -، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَعْدُ فَإِنَّكَ صَاحِبُ مَالٍ))
(كر). وَقَالَ: عمرو بن الْحَارث مجهولُ الْعَدالَةِ ، وَالمحفوظُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
شَهَادَتُهُ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ تُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ .
١٤٣٥ - عن محمَّد بن زيد عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ
عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ في الشُّورى، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! تَسْتَخْلِفُ
عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عُمَرَ صَاحِبَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَمِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وابْنَ
أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ فَعَلْتُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَمْحِيَنَّ عَنْهَا ،
حَسْبُنَا آلُ عُمَرَ لَاَ لَنَا وَلاَ عَلَيْنَا)) ( ابن النَّجَّار).
١٤٣٦ - عن ابن أبي إِذْرِيس عن شعبَةً عن أَبي إِسْحَاقَ عن حَارثَةَ عن مطرف
قَالَ: ((حَجَجْتُ فِي إِمَارَةٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَكُونُوا يَشُكُّونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِهِ
لِعُثْمَانَ)) ( ... ).
١٤٣٧ - عن ابنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
لِعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ: أَنْتَ عِنْدَنَا الْعَدْلُ الرَّضِيُّ فَمَاذَا سَمِعْتَ؟)) (كر) .
٣٧٥

١٤٣٨ - عن محمد بن جبيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنْ ضَرَبَ
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَوْفٍ إِحْدَىْ يَدَيْهِ عَلَى الْأَخْرَىْ فَبَايِعُوهُ » (كر) .
١٤٣٩ - عن أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ
عَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ فَمَنْ أَبَىْ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)) (كر) .
١٤٤٠ - عن ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ
وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَدْ خَلَصَ بِهِمْ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ
فَمَثَلْتُ قَائِمَاً لَّأَلْتَمِسَ فَرَاغَهُ وَخَلْوَتَّهُ خَشْيَةَ أَنْ أَكُونَ أَحْدَثْتُ ، فَنَاجَى أَبَا بَكْرٍ طَوِيلًا ثُمَّ
خَرَجَ ، ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ عُثْمَانَ فَخَرَجَ ، فَأَقْبَلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَعْتَذِّرُ فَقُلْتُ:
سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: شَغَلَنِي هُؤُلَاءِ عَنْكَ، فَقُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ :
أَعْلَمْتُ أَبَا بَكْرِ أَنَّهُ مِنْ بَعْدِي، وَقُلْتُ : انْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ ، فَقَالَ: لَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ أُدْعُ
اللَّهَ لِ، فَفَعَلْتُ وَاللَّهُ فَاعِلٌ بِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ لِعُمَرَ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ: لَا قُوَّةَ إِلَّ
بِاللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ، وَاللَّهُ حَسْبُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِعُثْمَانَ مِثْلَ ذُلِكَ وَأَنْتَ مَقْتُولُ، فَقَالَ : لَا
قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ صَبَرْتَ وَلَمْ تَجْزَعْ، فَقَالَ: أَصْبِرُ
وَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ وَهُوَ مَقْتُولُ، فَلَمَّا جَاءَتْ إِمَارَتُهُ مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَهَا ذِي فرقٍ ))
( سيف كر) .
١٤٤١ - عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بنِ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ نَزَلَ بِهِ المَوْتُ - عُثْمَانُ بنُ عَفَّنَ وَعَلِيٍّ بنُ أَبِي طَالِبٍ
وَعَبْدُ الرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَسَعْدٌ بِنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَكَانَ طَلْحَةُ بِنْ
◌ُبَيْدِ اللَّهِ غَائِباً بِأَرْضِ السَّوَادِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ
النَّاسِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقَاً إِلَّ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ مِنْكُمْ ، وَأَنَّ
الأَمْرَ إِلَى سِنَّةٍ: إِلَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ وَعَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ عَوْفٍ
وَالزُّبْرِ بنِ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ وَسَعْدٍ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنما يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّها الثَّلاثَةُ ، فَإِنْ
كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عُثْمَانُ فَلاَ تَحْمِلَنَّ بَنِي أَّبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابٍ
النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمْنِ فَلاَ تَحْمِلَنَّ أَقَارِبَكَ عَلَى
٣٧٦

رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ يَا عَلِيُّ فَلاَ تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابٍ
النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا وَتَشَاوَرُوا وَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ، فَقَامُوا يَتَشَاوَرُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
فَدَعَانِي عُثْمَانُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيُدْخِلَنِي فِي الأَمْرِ وَلَمْ يُسَمِّنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلاَ وَاَللَّهِ
مَا أَحَبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ عِلمَاً مِنْهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ فِي أَمْرِهِمْ مَا قَالَ أَبِي ، وَاللَّهِ لَقَلَّ مَا
رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّ كَانَ حَقًَّ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُثْمَانُ دُعَائِي قُلْتُ: أَلَا تَعْقِلُونَ ؟
أَتُؤْمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٍّ ؟ فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ مِنْ مَرْقَدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمْهِلُوا
فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ثَلاَثَ لَيَالٍ، ثُمَّ اجْمَعُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ
أَشْرَافَ النَّاسِ وَأَمَرَاءَ الأَجْنَادِ فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ، فَمَنْ تَأَمَّرَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَاضْرِبُوا عُنْقَهُ ))
(كر).
١٤٤٢ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاللَّهِ مَا يَزَعُ(١) اللَّهُ بِسُلْطَانٍ أَعْظَمُ مِمَّا
يَزَعُ بِالْقُرْآنِ » (خط) .
١٤٤٣ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا
السُّلْطَانِ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الرِّقَابُ وَخَضَعَتْ لَهُ الأَجْنَادُ مَا هُوَ؟ قَالَ: هُوَ ظِلَّ الرَّحْمُنِ
عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَرْضِ يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الأَجْرُ وَعَلَى
الرَّعِيَّةِ الشِّكْرُ، وَإِنْ جَارَ وَخَانَ وَظَلَمَ كَانَ عَلَيْهِ الإِصْرُ وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ))
(الديلمي) .
١٤٤٤ - عن سعيد بن مالِكِ الْعَبسيِّ قَالَ: ((حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي عَلَى
بَعِيرَيْنِ، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ أَدْبْنَا، فَلَمَّا قَدْنَا المَدِينَةَ أَتَيْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي حَجَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَقَدْ
أَدْبَرْنَا ، فَبَلِّغْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحْمِلْنَا، فَقَالَ: اثْتِي بِبَعِيرَيْكُمَا فَجِئْتُ بِهِمَا فَأَنَاخَهُمَا
ثُمَّ نَظَرَ إِلَى دُبُرِهِمَا ثُمَّ دَعَا غُلَمَاً يُقَالُ لَهُ عَجْلَانُ فَقَالَ : انْطَلِقْ بِهُذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ فَأَلْقِهِمَا
فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ بِالْحِمْى: وَاثْنِي بِبَعِيرَيْنِ ذَلُولَيْنٍ فَتِيْنِ، فَجَاءَ بِهِمَا، فَقَالَ: خُذْ
(١) يزع: يكف ويمنع.
٣٧٧

هُذَيْنِ الْبَعِيرَيْنِ فَاللَّهُ يَحْمِلُكُمَا وَيُبَلِّغُّكُمَا، فَإِذَا بَلَغْتَ فَأُمْسِكْ أَوْ بِعْ وَاسْتَنْفِقْ)) ( أَبو
عبيد ) .
١٤٤٥ - عن الزهري قَالَ: ((أَعْتَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ بَيْتِ
المَالِ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدُمُوا الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ثَلاَثَ سِنِينَ، وَشَرَطَ لَهُمْ أَنْ يَصْحَبِكُمْ
بِمِثْلِ مَا كُنْتُ أَصْحَبُكُمْ بِهِ، فَابْتَاعَ الْخِيَارُ خِدْمَتَهُ مِنْ عُثْمَانَ الثَّلاَثَ سِنِينَ بِغُلَامِهِ أَبِي
فَرْوَةَ)) ( عب ) .
١٤٤٦ - عن عكرِمَةَ قَالَ: ((لَمَّا أَسْلَمَ تميمُ الدَّارِيُّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهُ
مُظْهِرُكَ عَلَى الأَرْضِ كُلُّهَا فَهَبْ لِي قَرْيَتِي مِنْ بَيْتِ لَحْمٍ ، قَالَ: هِيَ لَكَ - وَكَتَبَ لَهُ
بِهَا - فَلَمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَظَهَرَ عَلَى الشَّامِ جَاءَهُ تَمِيمٌ بِكِتَابِ النَِّّ ◌َهُ
فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا شَاهِدٌ ذَلِكَ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا)) ( أَبو عبيد في الأُمْوَالِ، كر) .
١٤٤٧ - عن سماعة: ((أَنَّ تميماً الدَّارِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ أَنْ يُقْطِعَهُ قَرْيَاتٍ
بِالشَّامِ عِينُونَ وقلايَةَ والموضعَ الَّذِي فِيهِ قَبْرُ إِبْرَاهِيمَ وإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، قَالَ : وَكَانَ
بِهَا رُكْحُهُ وَوَطَنُهُ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتُ فَسَلْنِي ذَلِكَ ، فَفَعَلَ
فَأَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِيَّاهُنَّ بِمَا فِيهِنَّ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّامَ
أُمْضَى ذَلِكَ لَهُمْ)) ( أبو عبيد ، كر).
١٤٤٨ - عن الليث بن سعد أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْضَىْ ذلِكَ لِتَمِيمٍ وَقَالَ:
((لَيْسَ لَكَ أَنْ تَبِيعَ، قَالَ: فَبَقِيَ فِي يَدِ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى الْيَوْمِ)) ( أبو عبيد، كر،
عب ) .
١٤٤٩ - أَنْبَأَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بنُ دِينَارٍ عن أَبِي جَعْفَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ بنَ
عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَقْطَعَ لِي
الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ شُهُودُكَ ؟ قَالَ: المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ عُمَرُ : وَمَنْ
مَعَهُ؟ قَالَ : لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، قَالَ عُمَرُ: فَلاَ إِذَنْ، فَأَبَىْ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْيَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَعَضَّكَ اللَّهُ بِيَظْرِ أُمِّكَ، فَقَالَ عُمَرُ لابن عَبَّاسٍ: يَا
عَبْدَ اللَّهِ ! خُذْ بِيَدِ أَبِيكَ فَأَقِمْهُ)) (عب) .
٣٧٨

١٤٥٠ - عن شهر بن حوشب قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((لَوِ
اسْتَخْلَفْتُ سَالِمَاً مَوْلِى أَبِي حُذَيْفَةَ فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي : مَا حَمَلَكَ عَلَى ذُلِكَ ؟ لَقُلْتُ : يَا
رَبِّ! سَمِعْتُ نَبِيَّكَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ حَقّاً مِنْ قَلْبِهِ ، وَلَوِ اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بنَ
جَبَلٍ فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ لَقُلْتُ: يَا رَبِّ سَمِعْتُ نَبِيِّكَ
مُحَمَّدَاً فَ يَقُولُ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا حَضَرُوا رَبَّهُمْ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ رَتْوَةً
بِحَجَرٍ)) (حل) .
١٤٥١ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ أَتَّى عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! احْفَظْ عَنِّي ثَلاثَاً فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي
النَّاسُ: إِنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوٍ
لِي عَتِيقٌ ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: أَيُّ ذُلِكَ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، إِنْ
أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُوبَكْرٍ ، وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَأَطَلْتَ
صُحْبَتَهُ، ثُمَّ وُلِّيْتَ فَعَدَلْتَ وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّ تَبْشِيرُكَ إِيَّيَ
بِالْجَنَّةِ ، فَوَاَللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّ هُوَ لَو أَنَّ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَقْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا
هُوَ أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ! وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ فَوَاَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي
نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافَاً لَا عَلَيَّ وَلَاَ لِي، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَذَاكَ))
(عب ، ط ، حم وابن سعد ) .
١٤٥٢ - عن يحيى بن أبي راشدٍ الْبَصرِي قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ لِإِبْنِهِ : ((يَا بُنَّ! إِذَا حَضَرَتْنِي الْوَفَاةُ فَاحْرُفْنِي وَاجْعَلْ رُكْبَيْكَ فِي صُلْبِيٍ وَضَعْ يَدَكَ
الْيُمْنَى عَلَى جَنْبِي - أَوْ جَبِينِي - وَيَدَكَ الْيُسْرَىْ عَلَى ذَقْنِي، فَإِذَا قُبِضْتُ فَأَغْمِضْنِي ،
وَأَقْصِدُوا فِي كَفَنِي ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُ أَبْدَلَنِي بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ
عَلَى غَيْرِ ذُلِكَ سَلَبَنِي فَأَسْرَعَ سَلبي ، وَاقْصِدُوا فِي حُفْرَتِي فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَ اللَّهِ
خَيْرُ أَوسِعَ لِي فِيهَا مَدُّ بَصَرِي، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ضَيَّقَهَا عَلَيَّ حَتَىْ تَخْتَلِفَ
أُضْلاَعِي، وَلَ تَخْرُجْ مَعِي امْرَأَةٌ ، وَلَا تُزَكُونِي بِما لَيْسَ فِيَّ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ أَعْلَمُ بِي ،
٣٧٩

فَإِذَا خَرَجْتُمْ بِي فَأَسْرِعُوا فِي المَشْيِ ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ قَدَّمْتُمُونِي إِلَى مَا
هُوَ خَيْرٌ لِي، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذُلِكَ كُنْتُمْ قَدْ أَلْقَيْتُمْ عَنْ رِقَابِكُمْ شَرَّا تَحْمِلُونَهُ)) ( ابن
سعد وابن أَبي الدُّنْيَا فِي الْقُبُورِ ) .
١٤٥٣ - عن الْقَاسِم بن محمَّد أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ ،
جَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيْوَدِّعُونَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ((أَبِالإِمَارَةِ تُزَكُونَنِي؟ لَقَدْ صَحِبْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقَبَضَ آللَّهُ رَسُولَهُ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ ، فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ، وَمَا أَصْبَحْتُ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إِلَّ
إِمَارَتَكُمْ هذِهِ )) ( ابن سعد ، ش) .
١٤٥٤ - عن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَاللَّهِ لَوْكَانَ لِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ
لَقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَلَعِ)) ( ابن المبارك وابن سعد وأبو عُبيد في الْغريب هق في
كتاب عذاب القبرِ ) .
١٤٥٥ - عن عبد اللَّهِ بن عبيد بن عمير أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا ◌ُعِنَ قَالَ :
(( هُذَا حِينٌ لَوْ أَنَّ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَاقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَولِ المُطَّلَعِ! فَقَالَ لَهُ
ابْنُ الْعَبَّاسِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! وَاللَّهِ! إِنْ كَانَ إِسْلَامُكَ لَنَصْرَاً، وَإِنْ كَانَتْ إِمَارَتُكَ
لَفَتْحَاً ، وَلَقَدْ مَلُّأَتَ الأَرْضَ عَدْلاً! فَقَالَ: أَتَشْهَدُ لِي بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ تَلْقَاهُ؟ فَقَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَعَمْ، فَفَرِحَ عُمَرُ بِذْلِكَ وَأَعْجَبَهُ)) ( ابن سعد ، كر) .
١٤٥٦ - عن جاريةً بن قدامَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: قُلْنَا لِعُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَوْصِنَا، فَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ،
وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَهُمْ يَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ فَإِنْهُمْ
شُعَبُ الإِسْلاَمِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ،
وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ فَإِنِها ذِمَّةُ نَبِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ )) ( ابن سعد ، ش) .
١٤٥٧ - عن الزهري قَالَ: ((قَالَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْعَامِ
الَّذِي ◌ُعِنَ فِيهِ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي أَكُلِّمُكُمْ بِالْكَلاَمِ فَمَنْ حَفِظَهُ فَلْيُحَدِّثْ بِهِ حَيْثُ
٣٨٠