Indexed OCR Text

Pages 141-160

رِضْوانُ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ، فَلَوْلاَ غِيرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلْتُهُ ،
فَبَكَىْ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : يَا
عُثْمَانُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ رَفِيقَاً فِي الْجَنَّةِ وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ
وَالزُّبْرِ فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ! وَيَا زُبَيْرُ! إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ حَوَارِيَّ وَأَنْتُمَا حَوَارِيَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ لَقَدْ بَطُؤَّ بِكَ عَنِّي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ
قَدْ هَلَكْتَ ثُمَّ جِئْتَ وَقَدْ عَرِقْتَ عَرَقَاً شَدِيدَاً ، فَقُلْتُ لَكَ: مَا بَطَّأَ بِكَ عَنِّي؟ لَقَدْ
خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَثْرَةُ مَالِي، مَا زِلْتُ مَوْقُوفَاً
مُحْتَسِبَاً أُسْأَلُ عَنْ مَالِي : مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ؟ فَبَكَىْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ وَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! هذِهِ مَائَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ عَلَيْهَا مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ فَأَشْهِدُكَ أَنها بَيْنَ
أَرَامِلِ أَهْلِ المدينةِ وَأَيْتَامِهِمْ! لَعَلَّ اللَّهَ يُخَفِّفُ عَنِّي ذلِكَ الْيَوْمِ )) (كر) .
٤٧٦ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ: نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ
أَبُو بَكْرٍ! نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ! نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ أَبُو عُبَيْدَةَ ابنُ الجَرَّحِ! نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ
أُسَيْدُ بْنُ حضيرٍ! نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ مُعَاذُ ابْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةً! نِعْمَ
عَبْدُ اللَّهِ ثَابِتُ بنُ قَيس ابن شمَّاس)) (كر) .
٤٧٧ - عَنِ ابن أَبِي مُلِيكَةَ قَالَ: ((سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَسُئِلَتْ : مَنْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ مُسْتَخْلِفَاً لَوِ اسْتَخْلَفَ؟ فَقَالَتْ: أَبُوبَكْرٍ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مِنْ بَعْدِ
أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَتْ: عُمَرُ ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مِنْ بَعْدِ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ،
ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هذَا » (ش ، کر) .
٤٧٨ - عن سعيد بن جبير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ مَقَامُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَان وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبْرِ وَسَعْدٍ وَعَبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ وسعيدٍ بنِ زیدٍ بنِ عَمروِ ابْنِ
نفيْلٍ كَانُوا أَمَامَ رَسُولِ اللّهِ وَهَ فِي الْقِتَالِ، وَخَلْفَهُ فِي الصَّلاَةِ فِي الصَّفِّ، وَلَيْسَ
أَحَدٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ يَقُومُ مَقَامَ أَحَدٍ مِنْهُمْ غَابَ أَوْ شَهِدَ )) (كر) .
٤٧٩ - حدَّثنا محمَّد ثابت الْعَبدي، حَدَّثَنا قتادةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَشَدُهُمْ وَأَرَقُّهُمْ فِي اللَّهِ عُمَرُ، وَأَشَدُّهُمْ
١٤١

حَيَاءَ عُثْمَانُ ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ بْنُ ثَابِتٍ ،
وَأَقْرَأْهُمْ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَكَانَ يُقَالُ: أَعْلمُهُمْ بِالْقَضَاءِ عَلِيُّ)) (ض ) .
٤٨٠ - عن محمَّد بن إِبراهيم بن الْحَارِثِ التَّيميّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَذَّنَ بِلَالْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ بِهَ لَمْ يُقْبَرْ، فَكَانَ إِذَا
قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ، انْتَحَبَ النَّاسُ فِي المَسْجِدِ، فَلَمَّا دُفِنَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَذِّنْ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقْتَنِي لِإِنَّ أَكُونَ مَعَكَ
فَسَبِيلُ ذلِكَ ، وَإِن كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ فَخَلَّنِي وَمَنْ أَعْتَقْتَنِي لَهُ، فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُكَ إِلَّ
لِلَّهِ ، قَالَ: فَإِنِّي لَ أُؤَذِّنُ لِإِحَّدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِوَ قَالَ: فَذَاكَ إِلَيْكَ، فَأَقَامَ حَتَّى
خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهِى إِلَيْهَا )) ( ابن سعد) .
٤٨١ - عن سعيد بن المسيِّب أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ قَالَ لَهُ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ! قَالَ: لَبِّكَ قَالَ: أَعْتَقْتَنِي لِلَّهِ أَوْ
لِنَفْسِكَ؟ قَالَ: لِلَّهِ ، قَالَ: فَأُذَنْ لِي حَتَّى أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَذِنَ لَهُ فَذَهَبَ إِلَى
الشَّامِ فَمَاتَ ثَمَّ)) ( ابن سعد ، حل ).
٤٨٢ - عن قَّيْسٍ بن أبي حازمٍ قَالَ: قَالَ بِلَالٌ لِإِبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّما
اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ فَذَرْنِ وَعَمَلِي لِلَّهِ فَبَكِىْ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنما أَعْتَقْتُكَ لِلَّهِ فَاذْهَبْ فَاعْمَلْ
لِلَّهِ )) ( ابن سعد ، حل) .
٤٨٣ - عن عروةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((حَرَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ نَاسَاً مِنْ أَهْلِ
الرِّدَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ لإِي بَكْرٍ : أَتَدَعُ هُذَا الَّذِي يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : لَا
أَشِيمُ سَيفاً سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى المُشرِكِينَ)) ( عب ، ش وابن سعد ) .
٤٨٤ - عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أَبيهِ عن جَدِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ وَذَكَرَ خَالِدَ بنَ الْوَلِيدِ
فَقَالَ: نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهَ عَلَى الْكُفَّارِ
وَالْمُنَافِقِينَ)) (حم والْحسن ابن سفيان والبغوي، طب، ك، وأَبُو نعيم، كر، ص).
١٤٢

٤٨٥ - قَالَ عبد الملك بن هشام في السِّيرَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الزُّبَيْرُ أَنَّ رَجُلاً
دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَبِنْتُ لِسَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ صَغِيرَةٌ عَلَى صَدْرِهِ يَرْشِفُهَا
وَيُقَبِّلُهَا ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: بِنْتُ رَجُلٍ خَيْرُ مِنِّي ، سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ ،
كَانَ مِنَ النَّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ ، وَشَهِدَ بَدْرَاً وَاسْتَشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ )) ( قال ابن كثير: هُذَا
معضل ) .
٤٨٦ - عن صهيب أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِأَسِيرٍ لَهُ يَسْتَأْمِنُ لَهُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ بَهِ وَصُهَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِإِبِّي بَكْرٍ : مَنْ هَذَا
الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: أَسِيرٌ لِي مِنَ المُشْرِكِينَ أَسْتَأْمِنُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ
صُهَيْبُ: لَقَدْ كَانَ فِي عُنُقِ هُذَا مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ: فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَآهُ النِّيُّ ◌َّ
فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ غَضْبَانَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِأَسِيرِي هَذَا عَلَى صُهَيْبٍ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ
فِي رَقْبَةِ هذَا مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ: فَلَعَلَّكَ اذَيْتَهُ! فَقَالَ: لَ وَاَللَّهِ ،
فَقَالَ: لَوْ آذَيْتَهُ لاَذَيْتَ آللَّهَ وَرَسُولَهُ)) ( كر) .
٤٨٧ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ النَِّيُّ ◌َِّ جَالِسَاً مَعَ أَصْحَابِهِ
وَبِجَنْبِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ فَأَوْسَعَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَلَسَ بَيْنَ النَّبِّ وَهُ وَبَيْنَ
أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ لإِي بَكْرٍ: إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لإِهَّلِ الْفَضْلِ، أَهْلُ
الْفَضْلِ ثُمَّ أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِّ وَّهُ يُحَدِّثُهُ، فَخَفَضَ النَّبِيُّ نَّهِ صَوْتَهُ شَدِيدَاً ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : قَدْ حَدَثَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ عِلَّةٌ قَدْ شَغَلَتْ قَلْبِي ، فَمَا زَالَ الْعَبَّاسُ
عِنْدَ النَّبِّ ◌َ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَدَثَتْ
بِكَ عِلَّةُ السَّاعَةَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ : فَإِّي قَدْ رَأَيْتُكَ قَدْ خَفَضْتَ صَوْتَكَ شَدِيدَاً ، قَالَ :
إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي إِذَا حَضَرَ الْعَبَّاسُ أَنْ أَخْفِضَ صَوْتِي كَمَا أَمَرَكُمْ أَنْ تَخْفِضُوا أَصْوَاتَكُمْ
عِنْدِي)) (كر) .
٤٨٨ - عن الْقَاسم عن أبيهِ عن جدِّهِ قَالَ: ((جِئْتُ بِأَّبِي قُحَافَةَ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: هَلَّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّىَ آتِيَهُ! فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ
يَأْتِيكَ، قَالَ: إِنَّا لَنَحْفَظُهُ لِإِيَّادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا)) (البزار ، ك ) .
١٤٣

٤٨٩ - عن أسماءَ بِنتِ أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: ((لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
وَاْمَأَنَّ وَجَلَسَ فِي المجلسِ أَتَّهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِهِ أَبِي قُحَافَةً، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَه
قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَمْشِي إِلَيْهِ! قَالَ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ أَحَقُّ أَنْ يمشي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ ))
( ابن النَّجَّار)).
٤٩٠ - عن الزهري قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَّةَ أَتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ وَهُ
وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ! وَأَمَرَ بِأَنْ يُغَيِّرُوا شَعْرَهُ، وَبَايَعَهُ ، وَأَتَّى
المَدِينَةَ وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ، وَوَرِثَهُ أَبُو قُحَافَةً
السُّدُسَ فَرَدَّهُ عَلَى وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَّةَ أَرْبَعَ عَشرةٍ فِي خِلَافَةٍ عُمَرَ بِنٍ
الْخَطَّابِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةٌ )) (عب ) .
٤٩١ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْقُبُوا
مُحَمَّداً ◌ٍَّ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ)) (خ) .
٤٩٢ - عَنْ عَقبَةَ بنِ الحَارِثِ قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ
صَلَةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِلَيَالٍ وَعَلِيٍّ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنٍ بن
علي يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقْبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ
بِأَبِي شَبِيهٍ بِالنَّبِي لَيْسَ شَبِيهَاً بِعَلي
وَعَلِيِّ يَضْحَكُ)) ( ابن سعد، حم وابن المدني خ ، ن، ك ، قَالَ ابنُ كثير: هذَا فِي
حكم المرفوع لإِنَّهُ فِي قُوَّةٍ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ يَشْبَهُ الْحَسَنُ ).
٤٩٣ - عن ابن جرير قَالَ: حَدَّثَنِي محمَّدُ بنُ الْهَيْئَمِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بنُ
حماد ، حدثنا يحيى بن يَعْلى الأسلمي عَن معهد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن
عن أنس بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عِنْهُ قَالَ: ﴿َ جَاءَ أَبُو بَكْرِ إِلَى الْنَبِّ ◌َ﴾ِ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْتُ مُنَاصَحَتِي وَقِدُّمِي فِي الْأَسْلَامِ وَإِنِّي وَإِنِّي ، قَالَ :
وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ! فَسَكْتَ عَنْهُ - أَوْ قَالَ: أَعْرِضْ عَنْهُ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى
عُمَرَ فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةً إِلَى النَِّيِّ وَّ
١٤٤

فَأَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ الْنَّبِّ ◌َلْ فَأَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَتَى عُمَرُ
الْنَبِّ ◌َ﴿ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي
الْأَسْلَامِ وَإِنِّي وَإِّي ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَرَجَعَ
عُمَرُ إِلى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ أَنْ
يَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا، قَالَ عَلِيٍّ: فَأَتْيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلًا فَقَالَا: ابْنَةُ عَمِّكَ
تُخْطَبُ! قَالَ: فَبَّهَانِي لِمَّرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي طَرَفَاً عَلَى عَاتِقِي وَطَرَفَاً أَجُرُّهُ عَلَى
الْأَرْضِ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَدْ عَرَفْتَ
قِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي وَإِّي وإِّي ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا عَلِيُّ ؟ قُلْتُ : تُزَوِّجُنِي
فَاطِمَةَ! قَالَ: وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: فَرَسِي وَبَدَنِي - قَالَ: أَعْنِي دِرْعِي - قَالَ : أَمَّا
فَرَسُكَ فَلَ بُدَّ لَكَ مِنْهَا، وَأَمَّا يِرْعُكَ فَبِعْهَا، فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعمائَةٍ وَثَمَانِينَ فَأَتْتُهُ بِهَا
فَوَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَقَالَ: يَا بِلَالُ! ابْغِنَا بها ◌ِيباً، وَأَمَرَهُمْ أَنْ
يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهُمْ سَرِيرَ شَرْطٍ بِالشَّرطِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدمٍ حَشُوهَا لِيفٌ وَمِلءَ البَيْتِ
- كَثِيباً يَعْنِي رَمْلًا - وَقَالَ لِي: إِذَا أَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّىْ آتِيكَ، فَجَاءَتْ مَعَ أُمّ
أيمن حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِّ فَقَالَ: هُهُنَا
أَخِي؟ فَقَالَتْ أُمُّ أَيَمَن؟ أَخُوكَ أَوَ أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْتَكَ !؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلَ فَقَالَ
لِفَاطِمَةَ : اثْنِي بِمَاءٍ ، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبِ فِي الْبَيْتِ فَجَعَلَتْ فِيهِ مَاءً فَأَتَتْ بِهِ فَخَذَهُ فَمَجَّ
فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: قُومِي، فَتَضَحَ بَيْنَ ثُدْبَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ ! أُعِيذُهَا بِكَ
وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَالَ لَهَا: أَدْبِي، فَأَدْبَرَتْ فَضْحَ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ :
اللَّهُمَّ ! إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرْيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ: اثْتِني بماءٍ ،
فَعَلِّمْتُ الَّذِي يُرِيدُ ، فَقُمْتُ فَمَلَاتُ الْقَعْبَ مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ثُمَّ
صَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْبَيِّ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي أَعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرْتُ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَقَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ
وَذُرِّيَتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَالَ لِي: ادْخُلْ بِأَهْلِكَ بِاسْمِ اللَّهِ وَالْبَرَكَةِ)) .
٤٩٤ - عن أُمَّ جَعْفَرٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنتَ رَسُولِ اللَّهِلِ قَالَتْ: ((يَا أَسْمَاءُ! إِنِّي قَدِ
اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى المَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : يَا
١٤٥

بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ! أَلَا أُرِيكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَحَتْهَا ثُمّ
طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبَاً، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ! يُعْرَفُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ
المَرْأَةِ ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٍّ وَلاَ يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ ، فَلَمَّا تُوَفِيَتْ جَاءَتْ
عَائِشَةُ تَدْخُلُ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لَا تَدْخُلِي، فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ
الْخَتْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِوَهِ وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِِ ،
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ وَقَالَ: يَا أَسْمَاءِ! مَا حَمَلَكِ عَلَى أَنْ مَنَعْتِ أَزْوَاجَ
النَّبِّ ◌َِّ يَدْخُلْنَ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَجَعَلْتِ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ؟
فَقَالَتْ: أَمَرَتْنِ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ ، وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَهِي حَيَّةٌ فَأَمْرَتْنِي
أَنْ أَصْنَعَ ذُلِكَ لَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ غَسَّلَهَا عَلِيُّ وَأَسْمَاءُ))
(ق) .
٤٩٥ - عن الشعبي أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا مَاتَتْ دَفَتَهَا عَلِيٌّ لَيْلاً وَأَخَذَ
بِضِبْعَيْ أَبِي بَكْرٍ فَقَدَّمَهُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهَا )) (ق) .
٤٩٦ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُخْبِرْتُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ
أَثْرَمَ(١) )) (طس وابن عبد الحكم في فتحو مِصْرَ) .
٤٩٧ - عن عثمان بن محمَّد بن الزبيري قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ : نَحْنُ وَاَللَّهِ وَالْأَنْصَارُ كَمَا قَالَ :
بِنَا نَعْلُنَا لِلْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرَاً حِينَ أَشْرَفَتْ
تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَوْنَ مِنَّا لمَلَّتِ
أَبَوْا أَنْ يَمَلُونَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا
( ابن أبي الدنيا في الاشراف ) .
٤٩٨ - ( قط في الأفراد) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحمد بن مُوسَى بن الْعَبَّاس بن مجاهد
الْمقرىءُ، حدَّثنا زيد بن إسماعيل الْصَّائغ، حدَّثنا محمَّد بن كثير الْكوفي ، حدَّثَنَا
الحارث بن حصيرة عن جابر الْجعفي عن غنم بن جديم عن رجلٍ من أُرحب يُقَالُ لَهُ
(١) ثرم : ثرماً وأثرم: مكسور السن من أصلها.
١٤٦
:

عقبة ابن حمير قَالَ: ((أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الْصِّدِّيقَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: بَشِّروا مَنْ شَهِدَ بَدْرَأَ بِالْجَنَّةِ)) ( قال قط : غريب من حديثٍ أَبِي
بكرٍ ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ عُقْبَةَ الْأَرَّحبي ولم يروه عنه غير الحارث بن حصيرة ولم يكتبه
إِلاَّ عن شيخنا كر) .
٤٩٩ - عن أسماء بنتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: ((إِنَّ أَبِي أَبَا بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ
خَيْرَ مَوَاضِعَ أَثْقَلْنَ رِقَابَ الإِبِلِ نِسَاءُ هذيلٍ )) (عب) .
٥٠٠ - عن الزهري قَالَ: ((لَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ عَاشَ اثْنَيْ عَشَرَةَ سَنَةً أَمِيرَاً يَعْمَلُ
سِتُّ سِنِينَ لَا يَنْقُمُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئاً ، وَإِنَّهُ لَأَحَبُّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ لإِنَّ
عُمَرَ كَانَ شَدِيدَاً عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا وُلِّيَّهُمْ عُثْمَانُ لَنَ لَهُمْ وَوَصَلَهُمْ، ثُمَّ تَوَانَىْ فِي أَمْرِهِمْ ،
وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فِي السّتِّ الأَوَاخِرِ، وَكَتَبَ لمروانَ بِخُمْسٍ مِصْرَ، وَأَعْطَىْ
أَقْرِبَاءَهُ المالَ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرَكَا مِنْ ذُلِكَ مَا هُوَ لَهُمَا ، وَإِنِّي أَخَذْتُهُ فَقْسَّمْتُهُ
بَيْنَ أَقْرِبَائِي)) ( ابن سعد) .
٥٠١ - عن قيس بن أبي حازمٍ عن نافع بن عمرو الطَّائِيِّ قَالَ: ((شَهِدْتُ أَبًا
بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقُوَّلُ: مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ◌َ﴿َ شَيْئاً فَلَمْ يَقُمْ
فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ)) (الْبغوي ) .
٥٠٢ - عن رافع الطَّائِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزْوَةٍ ، فَلَمَّا
قَفَلْنَا قُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَوْصِنِي، قَالَ: أَقِمِ الصَّلَةَ المَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وأَدَّ زَكَاةَ مَالِكَ
طَيَِّةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاحْجُجِ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الهِجْرَةَ فِي الإِسْلاَمِ
حَسَنٌ ، وَأَنَّ الْجِهَادَ فِي الهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُنْ أَمِيرَاً، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ الإِمَارَةُ الَّتِي
تَرَىْ الْيَوْمَ سِيرةٌ قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَكْثُرَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ ، وَأَنَّهُ مَنْ
يَكُنْ أَمِيرَاً فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابَاً، وَأَغْلَظِهِمْ عَذَابَاً ، وَمَنْ لاَ يَكُونُ أَمِيرَاً فَإِنَّهُ مِنْ
أَيْسَرِ النَّاسِ حِساباً وَأَهْوَنِهِمْ عَذَابً، لَأَنَّ الْأَمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ
يَظْلِمُ المُؤْمِنِينَ فَإِنِما يَخْفِرُ اللَّهَ، هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ وَهُمْ عِبَادُ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ
لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ أَوْ بِعَيْرُ جَارِهِ فَبِتُ وَارِمَ الْعَضَلِ يَقُولُ: شَاةُ جَارِي أَوْ بَعِيْرُ جَاري ،
١٤٧

فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرانِهِ)) ( ابن المبارك في الزهد ) .
٥٠٣ - عن زينبَ بِنْتِ المهاجر قَالَتْ: خَرَجْتُ حَاجَّةٌ وَمَعِي امْرَأَةٌ فَضَرَبَتْ عَلَيَّ
فِسْطَاطَاً وَنَذَرْتُ أَنْ لا أَتْكَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ: السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ صَاحِبَتِي ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ صَاحِبَتِكِ لَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ ؟ قَالَتْ : إِنها
مُصْمِتَةٌ نَذَرَتْ أَنْ لَا تَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: تَكَلَّمِي، فَإِنَّ هُذَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقُلْتُ :
مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ : امْرُؤْ مِنَ المهاجِرِينَ ، قُلْتُ : مِنْ أَيِّ المهاجِرِينَ ؟
قَالَ : مِنْ قُرَيْشٍ ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَؤُولٌ أَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قُلْتُ : يَا
خَلِيفَةَ رَسُولِ اللّهِ إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَا يَأْمَنُ بَعْضُنا بَعْضَاً، وَقَدَّ جَاءَ اللَّهُ مِنَ
الأَمْرِ بِمَا تَرَىْ، فَحَتَّى مَتَّى يَدُومُ لَنَا هَذَا! قَالَ: مَا صَلَحَتْ أَتِمَّتُكُمْ ، قُلْتُ : وَمَنٍ
الأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ فِي قَوْمِكِ أَشْرَافْ يُطَاعُونَ ؟ قُلْتُ: بَلَىْ، قَالَ: أُولَئِكَ)) ( ابن
سعد ) .
٥٠٤ - عن حيَّةَ بنتِ أَبِي حَيَّةً قَالَتْ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ فَقُلْتُ: مَا
حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ: أَقْبِلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ إِبِلٍ لَنا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِي
يَبْغِي وَدَخَلْتُ فِي الظُّلِّ أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ، قَالَتْ: فَقُمْتُ إِلَى لَبَنِيَّةٍ لَّنَا
حَامِضَةٍ فَسَقَيْتُهُ مِنْهَا وَتَوَسَّمْتُهُ وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ، قُلْتُ : أَبُو
بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِوَهِ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرْتُ لَّهُ غَزْوَنا خَثْعَمَ
فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضَاً، وَمَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الإِلْفِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ
حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ ، قُلْتُ: وَمَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَمْ
تَرَيِ السَّيِّدَ يَكُونُ فِي الْحَيِّ أَيْتِبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ فَهُمْ أُولَئِكَ مَا اسْتَقَامُوا )) ( مسدد وابن
منیع والدَّارمي ) قَالَ ابن کثیر : إِسناده حسن جيد .
٥٠٥ - عن رافع الطّائِي عن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ ،
فَذَكَرَ المسلمينَ فَقَالَ: ((مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ أَحَدَاً فَقَدْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَمَنْ ولي مِنْ أُمُورِ
المُسلمينَ شَيْئاً فَلَمْ يُعْطِهِمْ كِتَابَ اللَّهِ فَعَليهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَدْ خَفَرَهُ
آللَّهُ)) (الدینوري) .
١٤٨

٥٠٦ - عن إِسْمَاعِيلَ بن عبيدِ اللَّهِ بن سعيد بن أبي مريمَ عن أبيهِ عن جدِّهِ قَالَ:
((بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعَدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ
قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ تَضِيعَ أُمُوَرَكُمْ وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهَا لَأَحْبَيْتُ أَنْ يَكُونَ هُذَا الأَمْرُ فِي
عُنُقِ أَبْغَضِكُمْ إِلَيَّ ثُمَّ لَا يَكُونُ خَيْرَاً لَهُ، أَلَا إِنَّ أَشْقَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
المُلوكُ، فَاشْرَأَبَّ النَّاسُ وَرَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤُوسَهُمْ فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّكُمْ عَجِلُونَ ، إِنَّهُ
لَنْ يملِكَ مَلِكٌ قَطُ إِلَّ عَلِمَ اللَّهُ مُلْكَهُ قَبْلَ أَنْ يَمِلِكَهُ فَيَنْقُصَ نِصْفَ عُمْرِهِ ، وَيُوكِلَ بِهِ
الرَّوْعَ وَالْحُزْنَ وَيُزْهِدُهُ فِيمَا بِيَدَيْهِ ، وَيُرَغَّبُهُ فِيمَا بِأَيْدِي النَّاسِ فَتَضْنُكُ مَعِيشَتُهُ وَإِنْ أَكَلَ
طَعَامَاً طَيَِّاً وَلَبِسَ جَيِّدَاً، حَتَّى إِذَا أَضْحَىْ ظِلُّهُ وَذَهَبَتْ نَفْسُهُ وَوَرَدَ إِلَى رَبِّهِ فَحَاسَبَهُ فَشُدَّ
حِسَابُهُ، وَقَلَّ غُفْرَانُهُ لَهُ ، أَلَا إِنَّ المساكِينَ هُمُ المغفورون، أَلاَ إِنَّ المساكِينَ هُمُ
المغفُورُونَ)) (ابن زنجويه في كتاب الأُمْوَال ) .
٥٠٧ - حدَّثنا سليمانُ بنُ أَحمَدَ ، حَدَّثنا يِعِقُوبُ بنُ إِسْحَاقَ المخزومي ، حدَّثنا
الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضبي ، حدَّثَنا عبدُ الواحِدِ بنُ أَبِي عُمر الأسدي، حدَّثنا المعافَى ابن
زكريًّا الجريريُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مخلد، حَدَّثنا أبو يَعْلَى السَّاجي، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ
عن عُقْبَةَ الأَصَمِّ عن عطاءٍ عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
فَانْظُرْ إِلَى مَلِكِ فِي زِيِّ مِسْكِينٍ
إِذَا أَرَدْتَ شَرِيفَ النَّاسِ كُلِّهِمُ
وَذَاكَ يَصْلُحُ لِلُّنْيَا وَلِلدِّينِ
ذَاكَ الَّذِي حَسُنَتْ فِي النَّاسِ فَاقْتُهُ
( ابن النَّجَّار) .
٥٠٨ - عن عبد اللّهِ بن عامر بن ربيعةً قَالَ: ((حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ
يَقْضُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ )) ( قط ق) .
٥٠٩ - عن عبد اللَّهِ بن ربيعةَ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ ابنَ الخَطَّابِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَا يَسْتَحْلِفَانِ المُعْسِرَ بِاللَّهِ مَا يَجِدُ مَا يَقْضِيهِ مِنْ عَرَضٍ وَلَ نَاضٍّ ، وَلَئِنْ
وجدت مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ لِتَقْضِيَهُ ثُمَّ يُخَلِّيَانِ سَبِيلَهُ)) (ق ) .
٥١٠ - عن ابن سيرين قَالَ: ((إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ
١٤٩

الإِسْلاَمَ : تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ لِوَقْتِهَا
فَإِنَّ فِي تَفْرِيطِهَا الهَلَكَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ طَيَِّةً بِهَا نَفْسَكَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَسْمَعُ
وَتُطِيعُ لِمَنْ وُلِّيَ الأَمْرَ)) ( عب ش ورسته في الإِيمان وابن جرير) .
٥١١ - عن عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ،وَ حِينَ تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ حَزِنُوا عَلَيهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ لِي بَكْرٍ :
تَوَفَّى اللَّهُ نَبِّهُ وَهِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هذا الْأَمْرِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُّهُ عَنْ ذَلَكَ
فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ)) ( ابن
سعد ش حم، ع في الأفراد عق هب ص ) .
٥١٢ - عن عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تمنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه
مَاذَا يُنْجِينَ مِمَّا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ :
يُنْجِيكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ المَوْتِ أَنْ يَقُولَهُ فَلَمْ يَفْعَلْهُ)) (حم
ع ص) .
٥١٣ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هذَا الأَمْرِ
الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ)) (ع وابن منيع عق قط
في الأفراد ) .
٥١٤ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ نَجَاءُ هُذَا
الأَمْرِ؟ قَالَ: فِي الْكَلِمَةِ التِي أَرَدْتُ عَلَيْهَا عَمِّي فَأَبِى، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ
مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ ، وَفِي لَفْظٍ: وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ)) ( طس وأبو مسهر في نسخته) .
٥١٥ - عن أبي وائلٍ قَالَ: ((حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ طَلْحَةَ بْنَ
عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَّ وَاجِمَاً؟ قَالَ: كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
إِنها مُوجِبَةٌ فَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُهَا، هِيَ: لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) ( ابن
راهويه ع وابن منيع قط في الأفراد وأبو نعيم في المعرفة ». ورجاله ثقات .
٥١٦ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا نَجَاةُ هذَا
١٥٠
:

الْأَمْرِ؟ قَالَ: مَنْ قَبِلَ الكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ)) (ع
والمحاملي في أَمَالِيهِ ) .
٥١٧ - عن محمَّدٍ بن جُبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَليهِ فَدَخَلَ
عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاشْتَكَىْ ذلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى
أَخِيكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي مَاذَا تُحَدِّثُ
نَفْسَكَ؟ قَالَ : خِلاَفُ الشَّيْطَانِ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا
وَإِنَّ لِ مَا عَلَى الأَرْضِ ، قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذُلِكَ فِي نَفْسِي ، يَا
لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ مَا يُنْجِيْنَا مِنْ هُذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلقِي الشَّيْطَانُ فِي
أَنْفُسِنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَكَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَ
مِنْ هُذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يُنْجِيكُمْ مِنْ
ذْلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ المَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ)) (ع) قال البوصيري في
زوائد العشرة سنده حسن .
٥١٨ - عن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ عَنْ
كَفَّارَةٍ أَحَدَاثِنَا؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) ( أبو بكر الشافعي في الْغيلانَيَّات ).
٥١٩ - عن الزهري عن سعيد بن المسيِّب عن عبد اللَّهِ بن عمرو عن عثمان بن
عفَّن عن أَبي بكرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّنَّهِ: النَّجَاةُ مِنْ هَذَا
الْأَمْرِ مَا أُلمِمْتُ عَلَيْهِ عَمِّي أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ المَوْتِ شَهَادَةُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) (خط ) .
٥٢٠ - عن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّهِ قَالَ: ((رَأَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
طَلِحَةَ بن عبيد اللَّهِ حزيناً، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً ، وَفِي لَفْظٍ كَلِمَاتٍ لَ يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ المَوْتِ إِلَّ نَفِّسَ عَنْهُ ، وَفِي
◌َفْظِ: إِلَّا نَفْسَ آللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً وَأَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ وَرَأَىْ مَا يَسُرُّهُ ، فَمعا مَنْعَنِي أَنْ أَسْأَلَ
عَنْهَا إِلَّ الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا هِيَ؟ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً
هِيَ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ دَعَا إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ عَمَّهُ عِنْدَ المَوْتِ ، قَالَ طَلْحَةُ: هِيَ وَاللَّهِ
هِيَ قَالَ عُمَّرُ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ)) (حم ع والجوهري في أماليه ) .
١٥١

٥٢١ - عن طارق بن شهاب عن رافع بن الطَّائِي قَالَ: ((قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ نَّهُ ﴾ دَخَلَ النَّاسُ فِي الإِسْلاَمِ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فِيهِ
فَهَدَاهُ اللَّهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَكْرِهَ بِالسَّيْفِ فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ وَكُلُّهُمْ أَعْوَانُ اللَّهِ
وَجِيرانُ اللَّهِ فِي خِفَارَةِ اللَّهِ وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدَاً مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَخْفِرَنَّ بِهِ))
( ابن راهويه وابن أبي عاصم والبغوي وابن خزيمة ) .
٥٢٢ - عن سعيد بن عامر عن جويريةَ بن أسماءَ قَالَ: «أَغْلَظَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَوْمَاً لِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ أَبُو قُحَافَةَ: يَا أَبَا بَكْرٍ لإِي سُفْيَانَ تَقُولُ هَذِهِ المَقَالَةَ ،
قَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ بِالإِسْلَامِ بُيُوتَاً وَوَضَعَ، فَكَانَ بَيْتِي فِيمَا رَفَعَ ، وَبَيْتُ أَبِي
سُفْيَانَ فِيمَا وَضَعَ اللَّهُ)) (كر) .
٥٢٣ - عن أَبي بشر جعفر بن أَبي وحشية أَنَّ رَجُلاً مِنْ خَوْلَانَ أَسْلَمَ فَأَرَادَهُ قَوْمُهُ
عَلَى الْكُفْرِ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ إِلَّ أَمْكِنَّةٌ لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَىْ يُصِيبُهَا الْوُضُوءُ
فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَّهُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: إِنَّكَ أُلْقِيتَ فِي النَّارِ فَلَمْ تَحْتَرِقْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَكَانُوا
يُشَبِّهُونَهُ پِبراهِیم » (کر) .
٥٢٤ - عن شرحبيلَ بنِ مسلم الْخِوْلاَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ الْأَسْوَدَ ابن
قَيْسِ بن ذِي الْخِمَارِ تَنَّأَ بِالْيَمَنِ فَبَعَثَ إِلى أَّبِي مسلم الْخَوْلاَنِي فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنّي
رَسُولُّ آللَّهِ، قَالَ: مَا أَسْمَعُ ، قَالَ: أَتَشْهَدُ مُحَمَّدَاً رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ
بِنَارٍ عَظِيمَةٍ ثُمَّ أَلْقَىْ أَبًا مُسْلِمَ فِيهَا فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَقِيلَ لِلََّسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ : إِنْ لَمْ تَنْفِ هذَا
عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ فَأَمْرَهُ بِالرَّحِيلِ فَقَدِمَ المَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
وَاسْتُخْلِفَ أَبُوبَكْرٍ فَأَتَّخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ المَسْجِدِ وَدَخَلَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي
حَرَقَهُ الْكَذَّبُ ؟ قَالَ: ذَاكَ عبدُ اللَّهِ بن ثوب، قَالَ: فَتَشَدّتُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ :
اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَاعْتَقَهُ عُمَرُ وَيَكَىْ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ وَأَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ،
فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِنْنِي حَتَّىْ أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﴿ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ
بِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمُنِ فَلَمْ تَضُرَّهُ النَّارَ)) (كر) .
١٥٢
:

٥٢٥ - عن طاوُوسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَطَعَ النَّبِيُّ ◌َِ لِعُبَيْنَةَ ابنِ حُصَيْنٍ
أَرْضَاً، فَلَمَّ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ بَعْدَ النَّبِّ ◌َ قَبَضَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَاءَ فَأَسْلَمَ كَتَبَ لَهُ - أَبُو
بَكْرٍ - كِتَاباً فَدَفَعَهُ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ فَشَقَّهُ وَأَلْقَاهُ وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ لَوْ أَنَّكَ ، لَمْ تَرْجِعْ عَنِ
الإِسْلاَمِ، فَأَمَّا إِذ ارْتَدَدْتَ فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، فَذَهَبَ عُيَيْنَةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَا أَنْتَ
الأَمِيرُ أَمْ عُمَرُ ، قَالَ: بَلْ هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمَّا قَرَأْ كِتَابَكَ شَقَّهُ وَأَلْقَاهُ ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَأْلُنِي وَإِنَّكَ خَيْرَاً)» (عب) .
٥٢٦ - عن معمر بن قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((تُسْبَى المُرْتَدَّةُ وَتُبَاعُ، كَذْلِكَ
فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنِسَاءِ أَهْلِ الرِّدَّةِ بَاعَهُنَّ)) (عب) .
٥٢٧ - عن يزيد بن أَبِي مَالِكِ الدمشقيِّ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَتَّلَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُم قرفَةَ فِي الرَِّّةِ)) (ص ق ) .
٥٢٨ - عن سعيد بن عبد الْعَزِيز التنوخي: ((أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قُرْفَةً كَفَرَتْ
بَعْدَ إِسْلاَمِهَا فَاسْتَتَابِها أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ تَتُبْ فَقَتَلَهَا)) (قط ق) .
٥٢٩ - عن طلحةَ بنِ عبدِ اللهِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بِنِ أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ أَبَهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قُلْتُ
لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ عَلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ عَلَى أَمْرٍ يُؤْتَنَفُ، عقالَ:
بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلٌّ مُيَسِّرٌ لِمَا خُلِقَ
لَهُ)) (حم طب وأبو زَكَرِيًّا بن منده في جزءٍ مَنْ روى عن النبيِّينَ هو وولده وولدُ
ولَدِهِ ) .
٥٣٠ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرِ قَالَ: أَرَأَيْتَ
الرِّنَا بِقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: آللَّهُ قَدَّرَهُ ثُمَّ يُعَذِّبُنِي بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابن اللَّخْنَاءِ ،
أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي إِنْسَانٌ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يَجَأَ أَنْفَكَ)) ( ابن شاهين واللََّلْكَانِي مَعَاً في
السُّنةِ ) .
٥٣١ - عن عبد الرَّحْمن بن سابطٍ قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَكَانُوا فِي قَبْضَتِهِ ، قَالَ: لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ،
١٥٣

وَقَالَ لِمَنْ فِي يدِهِ الأَخْرَىْ: ادْخُلُوا النَّارَ وَلَ أُبَالِي، فَذَهبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))
(حسين بن أصرم في الإستقامة واللالكائي في السُّنَّة ) .
٥٣٢ - عن عبد اللَّهِ بن شدَّادِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((خَلَقَ
آللَّهُ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ لِهُؤُلاءِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيئاً، وَلِهَؤُلاءِ ادْخُلُوا النَّارَ وَلَا أُبَالِي))
( حسين في الإستقامة ) .
٥٣٣ - عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ لِإِبِي بَكْرِ دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ إِذَا
أَصْبَحَ وَأَمْسَىْ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَّلِي خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ
أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ، فَقِيلَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَتَدْعُو بِهَذا الدُّعَاءِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ يَّه
وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الْغَارِ ، قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ حُقُباً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُخْتَمُ
لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حُقُبَاً فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ
الجَنَّةِ )) (حسين) .
٥٣٤ - عن سُفْيَانُ بنُ عُيْنَةَ في جامِعِهِ عن عمرو بن دينارٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَلَى المنبرِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَيْنِ
فَقَالَ لِلَّتِي فِي يَمِينِهِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هَنِيْئاً وَقَالَ لِلَّتِي فِي الْيَدِ الأَخْرَىْ ادْخُلُوا النَّارَ وَلَّ
أُبَالِي )) (حسين) .
٥٣٥ - عن عبيد اللَّهِ بن أَبِ زيدٍ قَالَ: ((كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا سُئِلَ
عَنِ الأَمْرِ فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي القرآنِ وَكَانَ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ﴿ أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَكَانَ عَنْ
أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ أَخْبَرَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْ مِنْ ذَلِكَ اجْتَهَدَ بِرَأْيِهِ)) ( ابن سعد في
السنة والعدني وابن جرير ) .
٥٣٦ - عن حنظلَةَ الكالبِ الأَسيديِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ النِيِّ ◌َِّ
قَالَ : ((كُنَّا عِنْدَ النَّبِّيَّهِ فَذَكَّرْنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي
وولدي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيَّتُ أَبَا بَكُرٍ فَقُلْتُ :
نَافَقْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ . قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ نَكُونُ عِنْدَ النَّبِيِّلَهِ يُذَكِّرُنَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ كَأَنَّا
١٥٤

رَأَيَ عَيْنٍ فإِذا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ عَافَسْنَا الأَرْوَاحِ والأَزْوَاجَ وَالأَوْلَدِ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينا .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَِّيَّ ◌َهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذُلِكَ فَقَالَ: يَا حَنْظَلَةُ لَوْ
كُنْتُمْ عِنْدَ أَهْلِيْكُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ المَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي الطَّرِيقِ ،
٤
يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةٌ )) ( الحسن ابن سفيان وأبو نعيم ) .
٥٣٧ _ عن مَّيْمُون بن مهران قَالَ: ((أَتَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِغُرَابٍ وَافِرِ
الْجَنَاحَيْنِ، فَقَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ وَلَا عُضِدَ مِنْ شَجَرَةٍ إِلَّ بما ضَيَّعْتَ مِنْ
التَّسْبِيحِ )) (ش حم في الزهد ) .
٥٣٨ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الصَّلَةُ عَلَى النَِّّ :﴿ أَمْحَقُ
لِلْخَطَايَا مِنَ الماءِ لِلنَّارِ، وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِّلِ﴿ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ ، وَحُبُّ
رَسُولِ اللّهِ ﴿ أَفْضَلُ مِنْ عِثْقِ الأَنْفُسِ، أَوْ قَالَ: مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ)). (خط والأصبهاني في التَّرغيب) .
٥٣٩ - عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ
الشَّيْبُ؟ قَالَ: شَيِّبْنِي سُورَةُ هُودٍ وَالْوَاقِعَةِ والمُرْسَلاتِ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ
كُوِّرَتْ )) ( مسددع وابن المنذر وأبو الشيخ طب كر وابن مردويه والصابوني في المائتين
کر ) .
٥٤٠ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَجَّلَ إِلَيْكَ
الشَّيْبُ؟ قَالَ : شَيََّتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا الْحَاقَّةُ وَالوَاقِعَةُ وَعَمِّ يَتَسَاءَلُونَ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ
الْغَاشِيَةِ)) ( البزار وابن مردويه ) .
٥٤١ - عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَيَّبَ رَأْسَكَ؟
قَالَ: هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا، شَيَبْنِي قَبْلَ المَشِيبِ ، قُلْتُ: وَمَا أَخَوَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ
الْوَاقِعَةُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوُّرَتْ شَيَِّتْنِي قَبْلَ المَشِيبِ)) ( ابن مردويه) .
٥٤٢ - عن أَبي صَالِحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ أَهْلُ الْيَمَنِ زَمَانَ أَبِي
بَكْرٍ، وَسَمِعُوا الْقُرْآنَ جَعَلُوا يَبْكُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَكَذَا كُنَّا ثُمَّ قَسَتِ الْقُلُوبِ))
١٥٥

(حل ) وقال : معنى قولِهِ قَسَتِ الْقُلُوبِ قَوِيَتْ وَاطْمَأَنَّتْ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى، قُلْتُ:
وَيَدْخُلُ هُذَا فِي المرفوعِ لِقولِهِ كُنَّا .
٥٤٣ - عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُخَافِتُ بِصَوْتِهِ إِذَا قَرَأْ
الْقُرْآنَ ، وَكَانَ عُمَرُ يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ عَمَّارٌ إِذَا قَرَأْ يَأْخُذُ مِنْ هُذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ ،
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلَِّّ ◌َّهِ فَقَالَ لِإِِّي بَكْرٍ: لِمَ تُخَافِتْ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ مَنْ أَنَاجِي ،
وَقَالَ لِعُمَرَ: لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ قَالَّ: أَفْزِعُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَقَالَ لِعَمَّارٍ : لِمَ
تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ؟ قَالَ: أَتَسْمَعُنِي أَخْلُطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟ قَالَ : لا ، قَالَ :
فَكُلُّهُ طَيِّبٌ)) ( حم والشاشي وسمويه هب ص) .
٥٤٤ - عن أبي مليكةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ
تَفْسِيرِ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيْنَ أَذْهَبُ
وَكَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا قُلْتُ فِي حَرْفٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى)) ( ابن
الأنباري في المصاحف ) .
٥٤٥ - عن بي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضِ
تُقِلُِّي إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَ أَسْمَعُ )) (مسدد) .
٥٤٦ - عن القاسم بن محمَّد أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَ قَالَ: ((أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي،
وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِرَأْيِي)» ( هب) .
٥٤٧ - عن اللَّيْثِ بن سعدٍ عن أَبي الأَزْهَرِ أَنَّ أَبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: ((لَأَنْ أُعْرِبَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْفَظَ آيَةً)) ( أبو عبيد في فضائل
القرآنِ وابْن أَبي الدُّنْيَا في كِتَابِ الأَشْرَافِ وابن الأنباري في الإِيضاحِ ) .
٥٤٨ - عن عكرمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النبيُّ ◌َ﴿ لَمَّا بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى فَنْحَاصَ
اليهودِيِّ يَسْتَمِدُهُ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ لِي بَكْرٍ : لَا تَفْتِتْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ حَتَّى تَرْجِعَ
إِلَيَّ، فَلَمَّا قَرَأْ فَنْحَاصُ الْكِتَابَ قَالَ: قَدِ احْتَاجَ رَبُّكُمْ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَهَمَمْتُ أَنْ
أَمْدَّهُ بِالسَّيْفِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِّ وََّ: لَا تَفْتَتْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَنَزَلَتْ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ
١٥٦
:
.

قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهِ فَقِيرٌ ﴾(١) الآية)) ( ابن جرير في التفسير وابن المنذر) وعن
السدي نحوه رواه ابن جرير في التفسير وابن المنذر) وعن السدي نحوه رواه ابن
جرير .
٥٤٩ - عن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ
الصَّلاَحُ بَعْدَ هُذِهِ الآيَةِ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءَاً يُجْزَ بِهِ﴾(٢)؟ فَكُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: غَفَرِ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ
تَحْزَنُ ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الَّلَّوَاءُ؟ أَلَسْتَ تُنْكَبُ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَهِيَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ
فِي الدُّنْيَا)) (ش حم وهنَّادُ وعبد بن حميد والْحارث والْعدني والمروزي في الْجنائز
والحكيم وابن جرير وابن المنذرع حب وابن السني في عمل يوم وليلة ك ق ص ) .
٥٥٠ - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
(( قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءَاً يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا)) (حم والْحكيم والبزار وابن
جرير عق وابن مردويه خط في المتفق والْمفترق ) قال ابن كثير : لاَ بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ.
٥٥١ - عن عائشة عن أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ
سُوءَاً يُجْزَ بِهِ﴾ (٣) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا نَعْمَلُ نُؤَاخَذُ بِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ :
أَلَيْسَ يُصِيبُكَ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ)) ( ابن جرير) .
٥٥٢ - عن مسروقٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ
هُذِهِ الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءَاً يُجُزَ بِهِ﴾(٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَا أَبَا بَكْرِ المصائِبُ
وَالأَمْرَاضُ وَالأَحْزَانُ فِي الْدُّنْيَا جَزَاءٌ)) (ص وهناد وابن جرير د، حل وأبو مطيع في
أَمالِیهِ ) .
٥٥٣ - عن أَنْسٍ عن أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ
(١) سورة آل عمران، آية رقم: ١٨١.
(٢) سورة النساء، آية رقم: ١٢٣.
(٣) سورة النساء، آية رقم: ١٢٣.
١٥٧

لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾(١) قَالَ: صَيْدُهُ مَا حَوَيْتَ عَلَيْهِ، وَطَعَامُهُ مَا لَفَظَهُ إِلَيْكَ))
( أبو الشيخ وابن مردويه ) .
٥٥٤ - عن عكرمة أنّ أَبَا بَكْرِ الصَّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((في قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿ أَحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ﴾ (١) قَالَ: صَيْدُ الْبَحْرِ مَا تَصَادُهُ أَيْدِينا وَطَعَامُهُ مَا لَآَتَّهُ
الْبَحْرُ، وفِي لَفْظٍ: طَعامُهُ كُلُّ مَا فِيهِ ، وَفِي لَقْظٍ: طَعَامُهُ مَيْتُهُ)) (عب وعبدُ بنُ
حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ) .
٥٥٥ - عن ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَ أَبُو بَكْرِ النَّاسَ فَقَالَ:
﴿أَحَّلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ﴾(٢) قَالَ: فَطَعَامُهُ مَا قُذِفَ مِنْهُ)) ( عبد بن
حميد وابن جرير ) .
٥٥٦ - عن الأسودِ بن هلال قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ لإِصَّحَابِهِ: ((مَا تَقُولُونَ فِي هَاتَیْنِ
الآيَتَيْنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾(٣)، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا
إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾(٤)؟ قَالوا: رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَمْ يُذْنِبُوا، وَلَم يَلْبِسُوا إِيمَانِهِمْ
بِظُلْمٍ بِخَطِيئَةٍ، قَالَ: لَقَدْ حَمَلْتُمُوهُمَا عَلَى غَيْرِ المَحْمَلِ ، قَالُوا: رَبِّنَا اللَّهُ ثُمَّ
اسْتَقَامُوا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ، وفي لفظٍ: فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَلَمْ
يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِشِرْك )) ( ابن راهويه وعبد بن حميد والحكيم وابن جرير وابن المنذرك
وأبو الشيخ وابن مردويه حل واللالكائي في السنة ) . .
٥٥٧ - عن الأسودِ بن هلالٍ قَالَ: ((قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي
قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾(٤) قَالَ: بِخَطِيئَةٍ ))
( رسته ) .
٥٥٨ - عن أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّلَهَ بَعَثَهُ بِيَرَاءَةٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ لاَ
يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلاَ تَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسلِمَةٌ ،
(١) و(٢) سورة المائدة، آية رقم: ٩٦.
(٣) سورة فصلت، آية رقم: ٣٠.
(٤) سورة الأنعام، آية رقم: ٨٢.
١٥٨

مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ إِلى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكِينَ
وَرَسُولُهُ ، فَسَارَ بِهَا ثَلَاثَاً، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِّغْهَا أَنْتَ ، فَفَعَلَ ،
فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو بَكْرٍ بِكَىْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَا حَدَثَ فِيكَ
إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنِّيَّ أَمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّ أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي)) (حم وابن خزيمة وأبو عوانة
قط في الأفراد ) .
٥٥٩ - عن يزيدَ بنِ هَارُونَ قَالَ: ((خَطَبَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ
في خُطْيَتِهِ: يُؤْتَى بِعَبْدٍ قَدْ أَنْعَمَ آللَّهُ عَلَيْهِ وَبَسَطَ لَّهُ فِي الرِّزْقِ قَدْ أَصَحَّ بَدَنَهُ، وَقَدْ كَفَرَ
نِعْمَةَ رَبِّهِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيُقَالُ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ لِيَوْمِكَ هَذَا؟ وَمَا
قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلَ يَجِدُهُ قَدَّمَ خَيْرَاً، فَيَبْكِي حَتَّى تَنْفَدَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يُعَيِّرُ وَيُخْزَى بِما
ضَيِّعَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَيَبْكِي الدَّمَ، ثُمَّ يُعَيِّرُ وَيُخْزَىْ حَتَّى يَأْكُلَ يَدَيْهِ ، إِلَى مِرْفَقَيْهِ ، ثُمَّ
يُعَيُِّ فَيُخْزَىْ بِمَا ضَيِّعَ مِن طَاعَةِ اللَّهِ ، فَيَنْتَحِبُ حَتَّى تَسْقُط حَدَقَتَهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ وَكُلّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْسَخْ فِي فَرْسَخٍ، ثُمَّ يُعَيَّرُ وَيُخْزَىْ حَتَّى يَقُولَ : يَا رَبِّ ابْعَثْنِي إِلَى
النَّارِ ، وَارْحَمْنِي مِنْ مُقَامِي هُذَّا، وَذَلِكَ قوْلُهُ: ﴿ أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ
نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدَاً فِيهَا ذُلِكَ الْخِزْيُ العَظِيمُ﴾(١))) (أبو الشيخ ) .
٥٦٠ - عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِن براءَة عَلَى
النبيِّ وَّه، دَعَا النَّبِيُّ ◌َّهِ أَبَا بَكْرٍ، فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهلِ مَكَّةَ ثُمَّ دَعِانِي
النَّبِيُّ ◌َهِ، فَقَالَ: أَدْرِدْ أَبا بَكْرٍ فَخَيْثُمَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِ
مَكّةَ ، فَاقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ فَلَحِقْتُهُ بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذْتُ الكِتَابَ مِنْهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى
النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ : لَا وَلْكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي ،
فَقَالَ: لَنْ يُؤدِّيَ عَنْكَ إِلَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ)) (عم وأبو الشيخ وابن مردويه ) .
٥٦١ - عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِّ وَّهِ بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ ،
فَدَعَاهُ فَبَعَثَ عَلِيَّاً، فَقَالَ: ((لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي)) (ش) .
: ٥٦٢ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
(١) سورة التوبة، آية رقم: ٦٣.
١٥٩

الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾(١) قَالَ: الْحُسنَىْ الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى)) (ش
وابن أبي عاصم في السنن وابن جرير وابن المنذر وابن خزيمة وابن منده وعثمان بن
سعيد الدَّارمي معاً في الردِّ على الجهميّة قط ق معاً في الرؤية وأبو الشيخ وابن مردويه
وابن أبي زمنين واللالكائي معاً في السنة والآجري في الشريعة خط ) .
٥٦٣ - عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّاسُ بِحُجُّونَ وَهُمْ
مُشْرِكُونَ ، فَكَانُوا يُسَمُّونَهم حُنفَاءَ الْحَاجِّ فَنَزَلَتْ: ﴿حُتَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾(٢))
( ابن أبي حاتم ) .
٥٦٤ - عن سعد بن عمرانَ عن أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ
تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبَُّا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾(٣) قَالَ: الاستقامَةُ أَنْ لَا يُشْرِكُوا
بِاللَّهِ شَيْئاً﴾ ( ابن المبارك في الزُّهد، وعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور
ومسدد وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتمٍ ورُسْتَه في
الْبِمان ، وهذا يُشبِهُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعاً لإِنَّ أَبَا بَكْرٍ مَا كَانَ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِالرَّأَيِ .
٥٦٥ - عن أَبي بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيِها الَّذِينَ
آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بَالْقَوْلِ﴾ (٤) قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَّ كَأَخِي السِّرَارِ » (الحارث والبزار وضعفه عدك وابن
مردويه ) .
٥٦٦ - عن أبي سلمة قَالَ: ((حَدَّثَنِي أَبي عبد الرحمن ابن عوف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّّ﴾ (٥) قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا أُكَلِّمُكَ
إِلَّ كَأَخِي السِّرَارِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ)) ( هلال الحفار في جزئهِ ) .
٥٦٧ - عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ
(١) سورة يونس، آية رقم: ٢٦.
(٢) سورة الحج، آية رقم: ٣١.
(٣) سورة فصلت، آية رقم: ٣٠.
(٤) سورة الحجرات، آية رقم: ٢.
(٥) سورة الحجرات، آية رقم: ٢.
١٦٠
: