Indexed OCR Text
Pages 101-120
الْكَلِمَاتِ ، وَلْيَكُونَنَّ مَنْ يَخْلُفُنِي فِي أَهْلِ بَيْتِي رَجُلٌ يَأْمُرُ بِأَمْرِ اللَّهِ ، قَوِيٌّ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ ، وَذُلِكَ بَعْدَ زَمَانٍ مُكْلِحٍ مُفْضِحٍ، يَشْتَدُّ فِيهِ الْبَلاَءُ، وَيَنْقَطِعُ فِيهِ الرَّجَاءُ، وَيُقْبَلُ فِيهِ الرِّشَاءُ ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ شَاِىءٍ دِجْلَةٌ لِأَمْرٍ حَزَبَهُ ، يَحْمِلُهُ الْحِقْدُ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ ، قَدْ كَانَ فِي سِتْرٍ وَغِطَاءٍ ، فَيَقْتُلُ قَوْمَاً وَهُوَ عَلَيْهِمْ غَضِبَانُ ، شَدِيدُ الْحِقْدِ حَرَّانُ ، فِي سُنَّةٍ بُخْتُنَصَّرَ، يَسُومُهُمْ خَسْفاً، وَيَسْقِيهِمْ كَأُسَاً، مَصِيرُهُ سَوْطُ عَذَابٍ وَسَيْفُ دَمَارٍ ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ هَنَاتٌ (١)، وَأُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، إِلَّ مِنْ شَطّ الْقُرَاتِ إِلَى النَّجَفَاتِ بَاباً إِلَى الْقَطْقَطَانِيَّاتِ ، فِي آيَاتٍ وَآفَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ ، يُحْدِثْنَ شَكًا بَعْدَ يَقِينٍ ، يَقُومُ بَعْدَ حِينٍ ، يَبْنِي المَدَائِنَ، وَيَفْتَحُ الْخَزَائِنَ، وَيَجْمَعُ الْأُمَمَ ، يَنْفُذُهَا شَخْصُ الْبَصَرِ، وَطَمَحُ النَّظَرِ، وعَنَتِ الْوُجُوهُ، وَكُشِفَتِ الْبَالُ، حَتَّى يُرِى مُقْبِلا مُدْبِرَاً، فَيَالَهَفِي عَلَى مَا أَعْلَمُ! رَجَبُ شَهْرُ ذِكْرٍ، رَمَضَانُ تمامُ السِّنِينَ، شَوَّالُ يُشَالُ فِيهِ أَمْرُ الْقَوْمِ ، ذُو الْقَعْدَةِ يَقْتَعِدُونَ فِيهِ، ذُو الْحِجَّةِ الْفَتْحُ مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ أَلَا! إِنَّ الْعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ ، بَعْدَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، جَمْعُ أَشْتَاتٍ، وَبَعْثُ أَمْوَاتٍ ، وَحَدِيثَاتُ هَوْنَاتٍ هَوْنَاتٍ، بَيْنَهُنَّ مَوْتَاتٌ، رَافِعَةً ذَيْلَهَا، دَاعِيَةً عَوَلَهَا، مُعْلِنَةٌ قَوْلَهَا، بِدِجْلَةَ أَوْ حَوْلَهَا ، أَلَا ! إِنَّ مِنَّا قَائِمَاً، عَفِيفَةٌ أَحْسَابُهُ، سَادَةٌ أَصْحَابُهُ، يُنَادِي عِنْدَ اصْطِلَامٍ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِاسْمِهِ وَاسْمٍ أَبِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَاً بَعْدَ هرجٍ وَقِتَالٍ وَضَنْكٍ وَخَبَالٍ ، وَقِيَامٍ مِنَ الْبَلاَءِ عَلَى وِصَالٍ ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ إِلَى مَنْ تُخْرِجُ الأَرْضُ وَدَائِعَهَا، وَتُسْلِمُ إِلَيْهِ خَزَائِنَهَا، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِي فَأَقُولُ: أُخْرُچِي مِنْ هُنَا بِيضاً وَدُرُوعَاً ، كَيْفَ أَنْتُمْ يَا ابْنَ هَنَاتٍ ، إِذَا كَانَتْ سُيُوفُكُمْ بِأَيْمَانِكُمْ مُصْلَتَاتٍ ، ثُمَّ رَمَلْتُمْ رَمَلَاتٍ ، لَيْلَةَ الْبَيَاتِ ، لَيَسْتَخْلِفَنَّ اللَّهُ خَلِيفَةً يَثْبُتُ عَلَى الْهُدَى، وَلاَ يَأْخُذُ عَلَى حُكْمِهِ الرِّشْى، إِذَا دَعَا دَعَوَاتٍ بَعِيدَاتِ المَذِى، دَامِغَاتٍ لِلْمُنَافِقِينَ، فَارِجَاتٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا ! إِنَّ ذُلِكَ كَائِنٌ عَلَى رُغْمِ الرَّاغِمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلاَتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا (١) هَنات: شرور وفسادٌ. (النهاية: ٥/٢٧٩) ١٠١ ٠ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِينَ، وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ)). (ابن المنادي - وسعد وَالأصبغ متروكان ) . ٢١٤ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنَى عَلَّيْهِ، وَصَلَّى عَلَى نَبِّهِ، ثُمَّ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ! سَلُونِ قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي - يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صَوْحَانَ الْعَبْدِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَتى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ؟ فَقَالَ: مَهْ يَا صَعْصَعَةُ! قَدْ عَلِمَ آللَّهُ مَقَامَكَ، وَسَمِعَ كَلَامَكَ، مَا المَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ بِذُلِكَ مِنَ السَّائِلِ، وَلْكِنْ لِخُرُوجِهِ عَلَمَاتٌ ، وَأَسْبَابٌ وَهَنَاتٌ، يَتْلُو بَعْضُهُنَّ بَعْضَاً، حَذْوَ النَّعْلِ فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِعَلَامَتِهِ! فَقَالَ : عَنْ ذُلِكَ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! قَالَ: فَاعْقِدْ بِيَدِكَ وَاحْفَظْ مَا أَقُولُ لَكَ: إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَوَاتِ ، وَأَضَاعُوا الْأَمَانَاتِ، وَكَانَ الْحُكْمُ ضَعْفَاً، وَالظُلْمُ فَخْرَأً، وَأَمَرَاؤُهُمْ فَجَرَةً ، وَوُزَرَاؤُهُمْ خَوَنَةً ، وَأَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً، وَقُرَاؤُهُمْ فَسَقَةً، وَظَهَرَ الْجَوْرُ، وَفَشَا الزِّنَا، وَظَهَرَ الرِّبَا، وَقُطِعَتِ الأَرْحَامُ، وَاتَّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورِ ، وَنُقِضَتِ الْعُهُودُ ، وَضُيُّعَتِ الْعَتَمَاتُ، وَتَوَانِى النَّاسُ فِي صَلَةِ الْجَمَاعَاتِ، وَزَخْرَفُوا المَسَاجِدَ، وَطَوَّلُوا المَنَابِرَ، وَحَلَّوَا المَصَاحِفَ، وَأَخَذُوا الرِّشْى، وَأَكَلُوا الرِّبَا، وَاسْتَعْمَلُوا السُّفَهَاءَ ، وَاسْتَخَفُوا بِالدِّمَاءِ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاتَّجَرَتِ المَرْأَةٌ مَعَ زَوْجِهَا حِرْصَاً عَلَى الدُّنْيَا، وَرَكِبَ النِّسَاءُ عَلَى المَيَائِرِ، وَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ، وَتَشَبَّهَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ السَّلَامُ بَيْنَهُمْ عَلَى المَعْرِفَةِ ، وَشَهِدَ شَاهِدُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَحَلَفَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، وَلَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ ، وَكَانَتْ قُلوبُهُمْ أَمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَسَرَائِرُهُمْ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيَفِ، وَالْتُمِسَ النَّفَقُّهُ لِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ، وَأَنْكِرَ المَعْرُوفُ وَعُرِفَ المُنْكَرُ، فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ ، وَالْوَحَاءَ الْوَحَاءَ! نِعْمَ السَّكَنُ حِينَئِذٍ عَبَادَانَ ! النَّائِمُ فِيهَا كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهِيَ أَوَّلُ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِعِيسَى عليه السَّلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ ١٠٢ أَحَدُهُمْ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تِبْنَةً فِي لَبِنَةٍ مِنْ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ عَبَادَانَ فَقَامَ إِلَيْهِ الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةً فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! وَمَنِ الدَّجَّلُ؟ قَالَ: صَافِي بْنُ صَائِدٍ ، الشَّقِيُّ مَنْ صَدَّقَهُ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ كَذَّبَهُ ، أَلَ! إِنَّ الدَّجَّالَ: يَطْعَمُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ ، وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَاللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذُلِكَ، أَلَا! إِنَّ الدَّجَّالَ طُولُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً بِالذِّرَاعِ الأَوَّلِ، تَحْتَهُ حِمَارٌ أَقْمَرُ، طُولُ كُلِّ أُذُنٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثَلاَثُونَ ذِرَاعَاً، مَا بَيْنَ حَافِرِ حِمَارِهِ إِلى الْحَافِرِ الْأُخِرِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ مَنْهَلاً مَنْهَلاً، يَتَنَاوَلُ السَّحَابَ بِيَمِينِهِ، وَيَسْبِقُ الشّمْسَ إِلى مَغِهَا، يَخُوضُ الْبَحْرَ إِلَى كَعْبَيْهِ، أَمَامَهُ جَبَلُ دُخَانٍ ، وَخَلْفَهُ جَبَلٌ أَخْضَرُ ، يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ يُسْمِعُ بِهِ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ: إِلَيَّ أَوْلِيَائِ ! إِلَيّ أَوْ لِيَائِي، إِلَيَّ أَحِبَّائِي! إِلَيَّ أَحِّائِي! فَأَنَا الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَذِى، وَأَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى! كَذَبَ عَدُوُ اللَّهِ! لَيْسَ رَبُّكُمْ كَذَلِكَ أَلَ! إِنَّ الدَّجَّالَ أَكْثَرُ أَشَْاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ الْيَهُودُ وَأَوْلَادُ الزِّنَا، يَقْتُلُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ يُقَالُ لَهَا : عَقَبَةُ أَفِيقَ ، لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ يمضِينَ مِنَ النَّهَارِ ، عَلَى يَدَيْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَعِنْدَ ذُلِكَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ مِنَ الصَّفَا، مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَتَنْكُتُ بِالْخَاتَمِ جَبْهَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ: هَذَا مُؤْمِنٌ حَقًّا حَقًّا! ثُمَّ تَنْكُتُ بِالْعَصَا جَبْهَةَ كُلِّ كَافِرٍ : هُذَا كَافِرْ حَقًّا حَقًّا! أَلَ ! إِنَّ المُؤْمِنَ حِينَئِذٍ يَقُولُ لِلْكَافِرِ: وَيْلَكَ يَا كَافِرُ! الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِثْلَكَ، وَحَتَّى أَنَّ الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ: طُونِى لَكَ يَا مُؤْمِنُ ! يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزَاً عَظِيمَاً، لَا تَسْأَلُونِي عَمَّا بَعْدَ ذُلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُمَهُ)) . ( ابن المنادي ، وفيه حماد بن عمرو مترُوك عن السري ، قال فِي الميزان : لَا يُعرف ، قال الأُزدي لَا يُحْتَجُّ به ) . ٢١٥ - عَنِ الْحَارث عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَشْتَاقُ إِلَى أَخِيهِ فِي آللَّهِ ، فَيُؤْتِى بِنَجِيبَةٍ مِنْ نَجَائِبِ الْجَنَّةِ ، فَيَرْكَبُهَا إِلَى أَخِيهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ أَلْفِ عَامٍ بِقَدَرِ مَسِيرٍ أَحَدِكُمْ فَرْسَخَاً أَوْ فَرْسَخَيْنٍ ، فَيَلْقَاهُ وَيُعَانِقُهُ)) . ١٠٣ ٨. ( ابن فيل فِي جُزئِهِ ، وفيه خالد بن يزيد القسيري ، قال عد: أحاديثه لَا يُتَابَعُ عليها ) . ٢١٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ،وَلَ بِأَكْلِ الثُّمِ وَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ المَلَكَ يُنْزِلُ عَلَيَّ لُأَكَلْتُهُ)) . ( ابن منيع والطّحاوي، طس، حل، وعبد الغني بن سعيد فِي إِيضَاح الإِشكال وابن الْجوزي فِي الْواهيات ) . ٢١٧ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ شَكًا إِلَى رَسُولِ اللّهِوَهِ الْوَحْدَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّمَ: ((لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجَاً مِنْ حَمَامٍ فَأَنْسَكَ وَأَكَلْتَ مِنْ فِرَاخِهِ، وَاتَّخَذْتَ دِيكَاً فَأَنَسَكَ وَأَيْقَظَكَ لِلصَّلَةِ)) . (وكيع فِي الْعُزْلَةِ، عق وقال: فيهِ ميمُون بن عطاءٍ بن يزيد منكر الحديث ، عد وقال : فيه يحيى بن ميمون ، وميمون بن عطاءٍ وحارث - الثَّلاثة ضعفاءُ، ولعلَّ الْبَلَاءَ فيه من يحيى بن ميمون التَّمَّار، وقال في الميزان : ميمون بن عطاءٍ لَا يُدرى مَنْ ذَا؟ وقد ضعَّفه الأزدي ، روى عنهُ يحيى بن ميمون البصري التَّمَّار أَحدُ الهلْكُى حديثاً فِي اتَّخَاذ الْحَمَامِ ) . ٢١٨ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ فَقُلْ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ ، مَاضٍ فِيهِ حُكْمُكَ ، خَلَقْتَهُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً مَذْكُورَاً، نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ ، اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ، وَأَلْحِقْهُ بَنِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَه، وَثَبَتْهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، فَإِنَّهُ انْتَقَرَ إِلَيْكَ وَاسْتَغْنَيْتَ عَنْهُ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَدَهُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ زَاكِيَاً فَزَكِّهِ، وَإِنْ كَانَ خَاطِئَاً فَاغْفِرْ لَهُ)). ( فيه حماد بن عمرو الضبي عن السري بن خالد واليان ) . ٢١٩ - عَنْ أَبي سعيدٍ الْخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنٍ أَبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: المَشْيُ أَمَامَ الْجَنَازَةِ أَفْضَلُ أَمْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ فَضْلَ ١٠٤ ر المَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى المَشْيِ أَمَامَهَا كَفَضْلٍ صَلَةِ المَكْتُوبَةِ عَلَى النَّطَوُّعِ ، قُلْتُ: بِرَأْيِكَ تَقُولُ؟ قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَ مَرِّتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ مِرَارٍ)) . ( ابن الْجُوزِي فِي الْوَاهِيَات ). ٢٢٠ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ ، قَالَ: مَا يُجْلِسُكُنَّ؟ قُلْنَ : : نَنْتَظِرُ الْجَنَازَةَ، قَالَ: هَلْ تُغْسِّلْنَ فِيمَنْ يُغَسِّلُ؟ قُلْنَ: لَاَ ، قَالَ: هَلْ تَحْمِلْنَ فِيمَنْ يَحْمِلُ؟ قُلْنَ: لَا ، قَالَ : هَلْ تُدَلِّينَ فِيمَنْ يُدَلِّي ؟ قُلْنَ : لَا - وفِي رِوَايَةٍ : فَتَحْثِينَ فِيمَنْ يَحْثُو؟ قُلْنَ : لَاَ - قَالَ : فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرِ مَأُجُورَاتٍ)) . (هـ، وابن الجوزي فِي الْوَاهِيات، وفيه دينار أَبو عمرو، وقال الأزدي : مترُوك ) . ٢٢١ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ فَقَالَ: أَوْصِنِي وَأَوْجِزْ ، قَالَ: مَِّىءْ جِهَازَكَ ، وَأَصْلِحُ زَادَكَ ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ عِوَضٌ، وَلَاَ لِقَوْلِ اللَّهِ خُلْفٌ)). (الذَّيلمي، وفيه محمَّد بن الأشعث الْكوفي ) . ٢٢٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَِّيَّ ◌َ﴿ قَالَ فِي خُطْبَةٍ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ بَيِّنَ اللَّهُ لَكُمْ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ مَا أَحَلَّ لَكُمْ، وَمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ، فَأَحِلُوا حَلَلَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِه، وَاعْمَلُوا بِمُحكَمِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ)) . ( ابن النَّجَّار وسندُهُ وَاوٍ ) . ٢٢٣ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِلَى وَادِي الْعَقِيقِ فَقَالَ: يَا أُنَسُ ! خُذْ هَذِهِ المَظْهَرَةَ امْلُأُهَا مِنْ هَذَا الْوَادِي، فَإِنَّهُ وَادٍ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَأَخَذْتُهَا فَمَلُأْتُهَا وَعَجَّلْتُ وَلَحِقْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهَ وَهُوَ آَخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَلَمَّا سَمِعَ حِسِّي الْتَفَتَّ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَنَسُ! فَعَلْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا ١٠٥ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ! مَا مِنْ حَيَاةٍ إِلَّ اسْتَتْبَعَهَا عِبْرَةٌ ، يَا عَلِيُّ! كُلُّ هَمِّ مُنْقَطِعُ إِلَّ هَمَّ النَّارِ ، يَا عَلِيُّ! كُلُّ نَعِيمٍ يَزُولُ إِلَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ)). ( ابن النَّجَّار، وفيه الْحسن ابن يحيىُ الْخشني مترُوك ) . ٢٢٤ - حدَّثْنَا أَبُو الطَيِّب أَحمد عبد اللَّهِ الدَّارمي، حدَّثَنَا أَحمدُ بْنُ دَاوُدَ بن عبدِ الْغَفَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصعبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: ((اجْتَمَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَتَمَارَوْا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٍّ: إِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ نَسْأَلَهُ فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ! ◌ِثْنَا نَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ ! قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِي ، وَإِنْ شِئْتُ أَخْبَرْتُكُمْ بما ◌ِنْتُمْ لَهُ ! قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنِ الصَّنِيعَةِ ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلَّ لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ ، حِنْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الْبِرِّ وَمَا عَلَيْهِ الْعِبَادُ ، فَاسْتْزِلُوهُ بِالصَّدَقَةِ، وَجِنْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ المَرْأَةِ ، جِهَادُ المَرْأَةِ حُسْنُ التَّبِعُلِ لِزَوْجِهَا، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي، وَكَيْفَ يَأْتِي، أَبِى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ إِلَّ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ )) . (قال حب: موضُوع، آفْتُهُ أَحمد بن داوُد وَأَوردَهُ ابنُ الْجُوزِي فِي الموضوعات ، وأَخرجهُ قط في الأَفْراد وقال : غريب من حديث مالك، تفرَّدَ بِهِ أَحمد بن داود الْجرجاني وَكَانَ ضَعِيفاً عن أَبي مصعب عنهُ ، وأخرجهُ ابنُ عبد الْبَرِّ فِي التَّمهيد وقال : غريب من حديث مالك ، وهو حديث حسن ، لكنَّهُ منكر عندهم عن مالك ، لَا يَصِحُّ عنهُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حديثِهِ ، وَقَالَ : وَحَدَّثَ بَهْذا الْحَدِيث هارونُ بن يحيى الْخاطبي عن عثمان بن خالد الزبيري عن أَبِيهِ عن عليٍّ بن أبي طالب ، وهذا حديثٌ ضَعِيفٌ ، وعثمان لَ أَعْرِفُهُ وَلَ الرَّاوِي عَنْهُ، قَالَ فِي اللَّسَانِ: أَمَّا عثمان فذكرهُ حب فِي الثِّقَات ، وهارون ذكرَهُ عق فِي الضُّعفاءِ ) . ٢٢٥ - قال أبو الفتوح يوسف بْنُ المبارك بن كامل الْخفَّافِ فِي مَشْيَخَتِهِ : أَنْبَأنَا ١٠٦ : 1 الشّيخ أَبُو الْفَتح عبد الْوَهَّاب بن محمَّد بن الْحسين الصَّأَبُونِي قِرَاءَةً عَليهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَخمسِمَائَةٍ ، أَنْبَأْنَا أَبُو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيمِ الْبقَّال قراءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَنَا أَبُو محمَّد الْحَسن بن محمَّد الْخَلَّل قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسن أحمد بن محمَّد بن عمران بن مُوسى بن عروةَ بن الْجَرَّاحِ فِي يَوْمِ الْخميس لثَمَانٍ بَقينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سنة ثمانٍ وثمانِينَ وَثَلاثمائَةٍ ، قُلْتُ لَهُ : حَدَّثَكُمْ أَبُو الْغماري قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عوسجةَ سجلة بن عرفجةً من الْيَمَن قَالَ : حَدَّثَنِي أَبي عرفجة بن عرفظة قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الهراشِ جري بن كليب قَالَ: حَدَّثَنِي هشام بن محمَّد عن أَبِيهِ محمَّد بن السَّائب الْكلبي عن أَبي صالح قال: جَلَسَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَتَذَاكَرُونَ فَتَذَاكَرُوا: أَيُّ الْحُرُوفِ أُدْخِلَ فِي الْكَلَامِ ، فَأَجْمَعُوا عَلى أَنَّ الْأَلِفَ أَكْثَرُ دُخُولًا فِي الْكَلَامِ مِنْ سَائِرِهَا، فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَطَبَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ عَلَى الْبَدِيهَةِ وَأَسْقَطَ مِنْهَا الأَلِفَ، وَسَمَّاهَا المُؤَتَّقَةَ، وَقَالَ: ((حَمِدْتُ وَعَظّمْتُ، مَنْ عَظُمَتْ مِنُهُ، وَسَبُغَتْ نِعْمَتُهُ، وَسَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ ، وَنَفَذَتْ مَشِيتُهُ ، وَبَلَغَتْ قَضِيَّتُهُ حَمِدْتُهُ حَمْدَ عَبْدٍ مُقِرِّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبُودِيَّتِهِ، مُتَتَصِّلٍ لِخَطِيئَتِهِ، مُعْتَرِفٍ بِتَوْحِيدِهِ ، مُؤَمِّلٍ مِنْ رَبِّهِ مَغْفِرَةً تُنْجِيهِ يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فَصِيلَتِهِ وَبَنِيهِ ، وَيَسْتَعِينُهُ وَيَسْتَرْشِدُهُ ، وَيَسْتَهْدِيِهِ وَيُؤْمِنُ بِهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَشَهِدْتُ لَهُ تَشَهُّدَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ ، وَبِعَزَّتِهِ مُؤْمِنٌ ، وَفَرَّدْتُهُ تَفْرِيدَ مُؤْمِنٍ مُثْقِنٍ ، وَوَحَّدْتُ لَهُ تَوْحِيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ ، لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ فِي صُنْعِهِ ، جَلَّ عَنْ مُشِيرٍ وَوَزِيرٍ ، وَعَنْ عَوْنِ مُعِينٍ وَنَظِيرٍ ، عَلِمَ فَسَتَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ ، وَمَلَكَ فَقَهَرَ ، وَعُصِيَ فَغَفَرَ ، وَحَكَمَ فَعَدَلَ ، لَمْ يَزَلْ وَلَنْ يَزُولَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، رَبِّ مُنْفَرِدُ بِعِزَّتِهِ ، مُتَمَكِّنْ بِقُوَّتِهِ ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتَكَبِّرُ بِسُمُوِّهِ، لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ ، وَلَيْسَ يُحِيطُ بِهِ نَظَرُ، قَوِيٌّ مُعِينٌ مَنِيعٌ، عَلِيمٌ ، سَمِيعٌ ، بَصِيرٌ، رَؤُوفٌ، رَحِيمٌ ، عَطُوفُ ، عَجِزَ ١٠٧ عَنْ وَصْفِهِ مَنْ يَصِفُهُ، وَضَلَّ عَنْ نَعْتِهِ مَنْ يَعْرِفُهُ، قَرُبَ فَبَعُدَ، وَبَعُدَ فَقَرُبَ، يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ، وَيَرْزُقُهُ وَيَحْبُوهُ، ذُو لُطْفٍ خَفِيٍّ، وَبَطْشٍ قَوِيٍّ، وَرَحْمَةٍ مُوَسَّعَةٍ ، وَعُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ ، رَحْمَتُهُ جَنَّةٌ عَرِيضةٌ مُؤَنَّقَةٌ ، وَعُقُوبَتُهُ جَحِيمٌ مَمْدُودَةٌ مُوبِقَةٌ ، وَشَهِدْتُ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، وَصَفِيِّهِ وَنَبِّهِ وَحَبِيِبِهِ وَخَلِيلِهِ ؛ صَلَّى عَلَيْهِ صَلَةً تُحْظِيهِ، وَتُزْلِفُهُ وَتُعْلِيهِ، وَتُقَرِّبُهُ وَتُذْنِهِ ، بَعَثَّهُ فِي خَيْرِ عَصْرٍ، وَحِينٍ فَتْرَةٍ وَكُفْرٍ، رَحْمَةٌ مِنْهُ لِعَبِيدِهِ ، وَمِنَّةً لِمَزِيدِهِ، خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَوَضِّحَ بِهِ حُجَّتَهُ، فَوَعَظَ وَنَصَحَ، وَبَلَّغَ وَكَدَحَ ، رَؤُوفٌ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَحِيمُ ، سَخِيٍّ ، رَضِيٍّ ، وَلِيٍّ، زَكِيُّ، عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَتَسْلِيمٌ ، وَبَرَكَةٌ وَتَكْرِيمُ، مِنْ رَبِّ غَفُورٍ رَحِيمٍ ، قَرِيبٍ مُجِيبٍ ، وَصَّيْتُكُمْ مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَنِي بِوَصِيَِّ رَبِّكُمْ ، وَذَكَّرْتُكُمْ سُنَّةَ نَبِّكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِرَهْبَةٍ تُسْكِنُ قُلُوبَكُمْ، وَخَشْيَةٍ تُذْرِي دُمُوعَكُمْ ، وَتَقِيّةٍ تُنْجِيكُمْ قَبْلَ يَوْمٍ يُذْهِلُكُمْ وَيَبْلِدُكُمْ ، يَوْمٌ يَفُوزُ فِيهِ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُ حَسَنَتِهِ ، وَخَفَّ وَزْنُ سَيِّتِهِ، وَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكُمْ وَتَمَلُّقُكُمْ مَسْأَلَةَ ذُلَّ وَخُنوعٍ، وَشُكْرٍ وَخُضُوعٍ ، وَتَوْبَةٍ وَنْزُوعٍ، وَنَدَمٍ وَرُجُوعٍ ، وَلْيَغْتَنِمْ كُلُّ مُغْتَنِمٍ مِنْكُمْ صِحَتَهُ قَبْلَ سُقْمِهِ ، وَشَابَهُ قَبْلَ هَرَمِهِ وَكِبْرِهِ ، وَسِعَتَهُ قَبْلَ فَقْرِهِ ، وَفُرْغَتَهُ قَبْلَ شُغْلِهِ ، وَحَضَرَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ ، قَبْلَ أَنْ يُكْبُرَ فَيَهْرَمَ، وَيَمْرَضَ وَيَسْقَمَ، وَيَمَلَّهُ طَبِبُهُ، وَيُعْرِضَ عَنْهُ حَبِبُهُ، وَيَنْقَطِعَ عُمُرُهُ، وَيَتَغَيَّرَ عَقْلُهُ، ثُمَّ قِيلَ هُوَ مَوْعُوٌ، وَجِسْمُهُ مَنْهُوكُ، ثُمَّ أَخَذَ فِي نَزْعِ شَدِيدٍ ، وَحَضَرَهُ كُلُّ حَبِيبٍ ، قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ، وَطَمَحَ بِنَظَرِهِ، وَرَشَحَ جَبِينُهُ، وَخُطِفَ عِرْنِينُهُ، وَسَكَنَ حَنِينُهُ، وَجُذِبَتْ نَفْسُهُ، وَيَكَتْهُ عِرْسُهُ، وَحُفِرَ رَمْسُهُ ، وَيُتِّمَ مِنْهُ وَلَدُهُ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ صَدِيقُهُ وَعَدُوُّهُ ، وَقُسِمَ جَمْعُهُ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ، وَكُفِّنَ وَمُدِّدَ ، وَوْجِّهَ وَجُرِّدَ، وَغُسِّلَ وَعُرِّيَ، وَنُشِّفَ وَسُجِّيَ، وَبُسِطَ وَهُيِّىَ، وَنُشِرَ عَلَيْهِ كَفَنُهُ، وَشُدَّ مِنْهُ ذَقْنُهُ، وَقُمِّصَ مِنْهُ وَعُمِّمَ ، وَوُدِّعَ وَعَلَيْهِ سُلُّمَ، وَحُمِلَ فَوْقَ سَرِيرِهِ ، وَصُلَِّ عَلَيْهِ بِتَكْبِيرَةٍ ، وَنُقِلَ مِنْ دُورٍ مُزَخْرَفَةٍ ، وَقُصُورٍ مُشَيِّدَةٍ ، وَحُجْرٍ مُنَجَّدَةٍ ، فَجُعِلَ فِي ضَرِيحٍ مَلْحُودٍ ، ضَيِّقٍ مَوْصُودٍ ، بِلَبَنٍ مَنْضُودٍ ، مُسَقَّفٍ بِجُلْمُودٍ ، ١٠٨ أ i وَهِيلَ عَلَيْهِ عَفْرُهُ ، وَحُبِيَ عَلَيْهِ مَدَرُهُ ، فَتَحَقَّقَ حَذَّرُهُ ، وَنُسِيَ خَبَرُهُ ، وَرَجَعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ، وَنَدِيمُهُ وَنْسِيْبُهُ ، وَتَبَدَّلَ بِهِ قَرِينُهُ وَحَبِبُهُ، فَهُوَ حَشْوُ قَبٍْ ، وَرَهِينُ قَفْرٍ ، يَسْغَى فِي جِسْمِهِ دُودُ قَبْرِهِ ، وَيَسِيلُ صَدِيدُهُ عَلَى صَدْرِهِ وَنَحْرِهِ، وَيَسْحَقُ تُرْبَتُهُ لَحْمَهُ، وَتُنَشِّفُ دَمَهُ ، وَيَرِمُّ عَظْمُهُ حَتَّى يَوْمَ حَشْرِهِ، فَيَنْشَرُ مِنْ قَبْرِهِ، وَيُنْفَخُ فِي صُورِهِ، وَيُدْغى لِحَشْرِهِ وَنُشُورِهِ ، فَمَّ بُعْثِرَتْ قُبُورٌ، وَحُصِّلَتْ سَرِيرَةُ صُدُورٍ ، وَجِيءَ بِكُلِّ نَبِيِّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ ، وَقُصِدَ لِلْفَضْلِ بِعَبْدِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ، فَكَمْ زَقْرَةٍ تُغْنِيهِ، وَحَسْرَةٍ تُقْضِيهِ! فِي مَوْقِفٍ مَهِيلٍ وَمَشْهَدٍ جَلِيلٍ ، بَيْنَ يَدَيْ مَلِكِ عَظِيمٍ ، بِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ عَلِيمْ، حِينَئِذٍ يُلْجِمُهُ عَرَقُهُ، وَيَحْفِزُهُ قَلَقُهُ، عَبْرَتُهُ غَيْرُ مَرْحُومَةٍ ، وَضَرْعَتُهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ ، وَحُجَّتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ ، تُنْشَرُ صَحِيفَتُهُ، وَتَبِينُ جَرِيرَتُهُ ، حِينَ نَظَرَ فِي سُوءٍ عَمَلِهِ ، وَشَهِدَتْ عَيْنُهُ بِنَظَرِهِ، وَيَدُهُ بِبَطْشِهِ، وَرِجْلُهُ بِخَطْوِهِ، وَفَرْجُهُ بِلَمْسِهِ، وَجِلْدُهُ بِمَسِّهِ، وَيُهَدِّدُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَكُشِفَ لَهُ عَنْ حَيْثُ يَصِيرُ، فَسُلْسِلَ جِيدُهُ، وَغُلْغِلَ يَدُهُ، وَسِيقَ يُسْحَبُ وَحْدَهُ، فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَرْبٍ وَشِدَّةٍ، فَظَلَّ يُعَذَّبُ فِي جَحِيمٍ ، وَيُسْقَى شُرْبَةً مِنْ حَمِيمٍ ، يُشْوَى وَجْهُهُ، وَيُسْلَغُ جِلْدُهُ، يَضْرِبُهُ مَلَكٌ بِمِقْمَعٍ مِنْ حَدِيدٍ ، يَعُودُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُصْجِهِ كَجِلْدٍ جَدِيدٍ ، فَيَسْتَغِيثُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ خَنَةُ جَهَنَّمَ ، وَيَسْتَصْرِغُ فَلَمْ يُجَبْ ، نَدِمَ حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُ نَدَمُهُ ، فَيَلْبَثُ حُقْبَةً ، نَعُوذُ بِرَبِّ قَدِيرٍ ، مِنْ شَرِّ كُلِّ مَصِيرٍ ، وَنَسْأَلُهُ عَقْوَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ، وَمَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ، فَهُوَ وَلِيُّ مَسْأَلَتِي ، وَمُنْجِحُ طِلْبَتِي، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذِيبٍ رَبِّهِ، جُعِلَ فِي جَنَِّهِ بِقُرْبِهِ، وَخُلِّدَ فِي قُصُورٍ مُشَيِّدَةٍ ، وَمُلْكِ حُورٍ عِينٍ وَحَفَدَةٍ ، وَطِيفَ عَلَيْهِ بِكُؤْوسٍ ، وَسَكْنَ حَظِيرَةً قُدُسٍ فِي فِرْدَوْسٍ ، وَتَقَلَّبَ فِي نَعِيمٍ ، وَسُقِيَ مِنْ تَسْنِيمٍ ، وَشَرِبَ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ ، قَدْ مُزِجَ بزَنْجَبِيلٍ، خُتِمَ بِمِسْكٍ، وَعَنْيَرٍ مُسْتَدِيمٍ لِلْمُلْكِ، مُسْتَشْعِرٍ لِلسُّرُورِ، يَشْرَبُ مِنْ خُمُورٍ ، فِي رَوْضٍ مُغْدِقٍ ، لَيْسَ يُنْزِفُ فِي شُرْبِهِ ، هذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ، وَحَذَّرَ نَفْسَهُ ، وَتِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ عَصْى مُنْشِئَهُ، وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَتَهُ ، لَهُوَ قَوْلٌ فَصْلٌ ، ١٠٩ وَحَكَمٌ عَدْلٌ، خَيْرُ قَصْصٍ قَصَّ ، وَوَعْظِ نَصَّ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ، نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدُسٍ مُبِينٌ، مِنْ عِنْدِ رَبِّ كَرِيمٍ ، عَلَى قَلْبٍ نَبِّ مُهْتَدٍ رَشِيدٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ سَفَرَةٌ ، مُكْرَمُونَ بَرَّرَةٌ ، وَعُذْتُ بِرَبِّ عَلِيمٍ حَكِيمٍ قَدِيرٍ رَحِيمٍ ، مِنْ شَرِّ عَدُوٌّ لَعِينٍ رَجِيمٍ ، يَتَضَرَّعُ مُتَضَرِّعُكُمْ، وَيَبْتَهِلُ مُبْتَهِلُكُمْ، وَنَسْتَغْفِرُ رَبَّ كُلِّ مَرْبُوبٍ لِي وَلَكُمْ ، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلَ فَسَادَاً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾(١)، ثُمَّ نَزَل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (إِسِنَادُهُ واهٍ ) . ٢٢٦ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقُى بِمَضْيعَةٍ مِنَ الأَرْضِ، فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفُّونَهُ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى يَبْعَثَ آللَّهُ إِلَيْهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَيَرْفَعُهُ مِنَ الأَرْضِ ، وَمَنْ رَفَعَ كِتَاباً مِنَ الأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ فِي عِلِِّينَ، وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ)) . (ك فِي تاريخِهِ، والدَّيلمي، وابن الْجُوزي فِي الْوَاهيات ) . ٢٢٧ - عَنْ بشر بن نمير عن حسن بن عبد اللّهِ بن ضميرة عن أبيه عن جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَ حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ، مَنْ قَالَهُنَّ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَمْسَ مُسَلْسَلَاتٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي ، وَاهْدِنِي، وَارْشُدْنِي، وَارْزُقْني)) . ( ابن مردويه ، قال في المغني : بشير ابن نمير مترُوك عندهم ، حسين بن عبد اللَّهِ بن ضميرةَ واوٍ جدًّا ) . ٢٢٨ - عَنِ الْحَارِثْ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وِ: (( لَا (١) سورة القصص، اية: ٨٣. ١١٠ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَ مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَ وَحْدَةً أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلَا اسْتِظْهَارَ أَوْثَقَ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلَ عَقْلَ كَالَّذْبِيرٍ ، وَلَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ ، وَلَ وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَ عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلاَ إِيمانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ، وَآَفَهُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ ، وَأَفَةُ الْعِلْمِ: النُّسْيَانُ، وَآَفَةُ الْحِلْمِ: السَّفَهُ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ: الْقَتْرَةُ، وَآَفَةُ الظَّرْفِ(١): الصَّلَفُ(٢)، وَآَفَةُ الشَّجَاعَةِ: الْبَغْيُ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ: المَنُّ، وَآَفَةُ الْجَمَالِ: الْخُيَلَاءُ، وَآفَةُ الْحَسَبِ: الْفَخْرُ.)). (طب، وقال: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شعبة إِلَّ مُحمَّد بن عبد اللَّهِ الْحبطي أبو رجاءٍ ، تفرد به عثمان بن سعيد الزِّيَّات ولا يُروى عن عَلِيٍّ إِلَّ بِهذَا الْإِسناد ) . ٢٢٩ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَّهِى عَن مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَيَقُولُ: هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . (قط في الأَفْرَادِ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَحمد بن محمّد بن يونس ، كر، وأحمد المذكور ، قال ابن صاعد فيه : كذَّاب ) . ٢٣٠ - عن ابن عمرَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ بِالْقَادِسِيَّةِ: أَنْ وَجِّهْ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ إِلَى حِلْوَانَ الْعِرَاقِ فَلْيُغِرْ عَلَى ضَوَاحِيهَا، فَوَجَّهَ سَعْدٌ نَضْلَةَ فِي ثَلَاثمائَةٍ فَارِسٍ ، فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا حلوَانَ، فَأَغَارُوا عَلَى ضَوَاحِيهَا فَأَصَابُوا غَنِيمَةً وَسَبْياً، فَأَقْبَلُوا يَسُوقُونَ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبِيَ، حَتَّى إِذَا رَهَقَهُمُ الْعَصْرُ، وَكَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَؤُوبَ، فَأَلْجَأَ نَضْلَةُ الْغَنِيمَةَ وَالسَّبْيَ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ ، ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ: كَبَّرْتَ كَبِيراً يَا نَضْلَةُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، قَالَ: هُوَ النَّذِيْرُ وَهُوَ الَّذِي بَشِّرَنَا بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَعَلَى رَأْسِ أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: طُونِى لِمَنْ مَشْى إِلَيْهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ - قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَ (١) الظرف في اللسان: البلاغة وفي الوجه الحسن. (النهاية: ٣/١٥٧) (٢) الصلف: الغلو في الظرف والزيادة. (النهاية: ٣/٤٧) ١١١ : مُحَمَّداً، فَلَمَّا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ - قَالَ: أَخْلَصْتَ الإِخْلَاصَ كُلَّهُ يَا نَضْلَةُ! فَحَرِّمَ اللَّهُ بها جَسَدَكَ عَلَى النَّارِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قُمْنَا فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ أَنْتَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ أَمَلَكُ أَنْتَ، أَمَ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ، أَمْ طَائِفٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ؟ أَسْمَعْتَنَا صَوْتَكَ، فَأَرِنَا صُورَتَكَ، فَإِنَّا وَقْدُ اللَّهِ، وَوَقْدُ رَسُولِ اللَّهِ، وَوَفْدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَا، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللَّحْيَةِ، عَلَيْهِ طِمْرَانٍ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قُلْنَا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا زُرَيْبُ بْنُ ثَرْمَلَةَ، وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، أَسْكَنَنِي هُذَا الْجَبَلَ، وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَتَرَّأُ مِمَّا نَحَلَتْهُ النَّصَارِى، فَأَمَّا إِذْ فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ، فَأَقْرِتُوا عُمَرَ مِنِّي السَّلاَمَ، وَقُولُوا لَهُ: يَا عُمَرُ! سَدِّدْ وَقَارِبْ، فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ، وَأَخْبِرُوهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتي أُخْبِرُكُمْ بها، يَا عُمَرُ! إِذَا اسْتَغْنِى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَانْتَسَبُوا مِنْ غَيْرِ مُنَاسَبَةٍ، وَانْتَمُوا إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِمْ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ، وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَتُرِكَ المَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، وَتُرِكَ الْمُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ فَيَجْلِبُ بِهِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، وَكَانَ المَطَرُ قَيْظاً، وَالْوَلَدُ غَيْظاً، وَطَوَّلُوا المَنَازِلَ، وَفَضَّضُوا المَصَاحِفَ، وَزَخْرَفُوا المَسَاجِدَ، وَأَظْهَرُوا الرُّشَا(١)، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الهَوَى وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُوا بِالدِّمَاءِ، وَقُطِعَتِ الأَرْحَامُ، وَبِيعَ الْحُكْمُ، وَأَكِلَ الرِّبَا فَخْراً، وَصَارَ الْغِنِىْ عِزًّا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَرَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ؛ ثُمَّ غَابَ عَنَّا، فَكَتَبَ بِذْلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ: لِلَّهِ أَبُوكَ! سِرْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ، فَإِنْ لَقِيتَهُ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلاَمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ أَخْبَرَنَا أَنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ نَزَلَ (١) الرُّشَا: الرشوة المختارة ١٩٤ . ١١٢ . ذُلِكَ الْجَبَلَ نَاحِيَةَ الْعِرَاقِ، فَخَرَجَ سَعْدٌ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حَتَّى نَزَلُوا ذَلِكَ الْجَبَلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَقْتَ كُلِّ صَلَةٍ فَلَ جَوَابَ)). (قط في غرائب مالك وَقَالَ: لَا يَثْبُتُ؛ و(ق) فِي الدَّلَائل، وقَالَ: ضعيف بمرة، (خط) في رواة مالك وقَالَ: منگر). ٢٣١ - عن مجاهد قَالَ: ((نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضِي اللَّهُ عنْهِ فَقَالَ: هَذَا مِمِّنْ قَضْى نَحْبَهُ)). (الْواقدي، كر). ٢٣٢ - عن طلحة بن عبيد اللَّه قَالَ: قَالَ الْحاكم فِي الْكنى، حدَّثنا أَبُو حاتم مكي بن عبدان، حَدَّثَنا أحمد - يَعْني ابن يوسف السلمي -، حَدَّثنا حمّاد بن سلمان الْحراني، حدَّثنا عيسى بن عبد الرَّحمن الأنصارِي أَبُو عبادةَ، قَالَ: أَخبرني ابنُ شهابٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عامر بن سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ، عن إسماعيل بن طلحَةً ابن عبيد اللَّه عن أَبِهِ قَالَ: ((أَرَدْتُ مَالاً لِي بِالْغَابَةِ، فَأَدْرَكَّنِي اللَّيْلُ فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي رَكِبْتُ فَرَسِي إِلَى أَهْلِي لَكَانَ خَيْراً لِي مِنَ المُقَامِ هُهُنَا، فَرَكِبْتُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ وَدَنَوْتُ مِنْ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ الْقَنَاةِ اسْتَوْحَشْتُ فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي رَبَطْتُ فَرَسِي فَآوَيْتُهُ إِلَى قَبْرِ عَبْدٍ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَفَعَلْتُ: فَوَاللَّهِ! مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ وَضَعْتُ رَأْسِي سَمِعْتُ قِرَاءَةً فِي الْقَبْرِ مَا سَمِعْتُ قِرَاءَةً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا! فَقُلْتُ: هَذَا فِي الْقَبْرِ لَعَلَّهُ فِي الْوَادِي، فَأَخْرُجُ إِلى الْوَادِي، فَإِذَا الْقِرَاءَةُ فِي الْقَبْرِ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَيْهِ، فَإِذَا قِرَاءَةٌ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا قَطُ، فَاسْتَأْنَسْتُ وَذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ هَدَأَتِ الْقِرَاءَةُ وَهَدَأَ الصَّوْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَقُلْتُ: لَوْ جِئْتُ النَّبِيّ ◌َ فَأَخْبَرْتُهُ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو! أَلَمْ تَعْلَمْ يَا طَلْحَةُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ أَرْوَاحَهُمْ فَجَعَلَهَا فِي قَنَادِيلَ مَنْ زَبَّرْ جَدٍ وَيَأْقُوت عَلَّقَهَا وَسَطَ الْجَنَّةِ؟ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ، فَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رُدَّتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانَتْ فِیهِ)). (قال فِي ١١٣ . المُغْنِي: عِيسَى بن عبد الرَّحمْن، عن الزهري قَالَ (ن) وغيرُهُ: مترُوك). ٢٣٣ - عن ابن عبّاسٍ رضِي اللَّهُ عنهما قَالَ: ((امْتَرَيْتُ(١) أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي السِّقَايَةِ، فَشَهِدَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ، وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ِ دَفَعَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ يَوْمَ الْفَتْحِ)). (الْبغوي، وفِي إِسنادهِ الْواقدي). ٢٣٤ - عن الحسن قَالَ: ((دَخَلَ الزُّبَيْرُ رضِي اللَّهُ عنْهِ عَلَى النَّبِّ وَّهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ لَهُ الَّنِيُّ وَ﴿ِ: أَمَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ يَا زُبَيْرُ؟ قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْدِيَ أَحَدٌ أَحَداً)). (ابن جرير) وقال: هَذَا مُرْسَلٌ وَاءٍ، لَا تُثْبُتُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ فِي الدِّينِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ أَكْثَرُهَا صحف غَيْرِ سماعٍ ، وأَنّهُ إِذَا وَصَلَ الأخبار فَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ مَجَاهِيلَ لَا يُعْرَفُونَ). ٢٣٥ - عن ابن عبّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهما قَالَ: ((إِن عَلِيًّا رضِي اللَّهُ عَنْه خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاس! مَا هَذِهِ المَقَالَةُ السَّيِّئَةُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ وَاللَّهِ لَتَقْتُلَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَلَتَفْتَحُنَّ الْبَصْرَةَ وَلَتَأْتِنَّكُمْ مَادَّةٌ مِنِ الْكُوفَةِ سِنَّةُ آلآفٍ وَخَمْسُمَائَةٍ وَسِتِّينَ، أَوْ خَمْسَةُ آلاَفٍ وَسِتُّمَاثَةٍ وَخَمْسِينَ، قَالَ ابْنُ عِبَّاسٍ: فَقُلْتُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ: كَمْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: كَمَا قَالَ، فَقُلْتُ: هَذَا مِمَّا أُسَرَّهُ إِلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، إِنَّهُ عَلَّمَهُ أَلْفَ أَلْفِ كَلِمَةٍ، كُلُّ كَلِمَةٍ تَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ)). (الإسماعيلي فِي مُعجمِه، وفيه الأجلَحُ صَدُوقٌ شِيمِيُّ جلد). ٢٣٦ - عن سلمَةَ بن الأكوع قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى النَّبِّوَ بَعْدَ (١) امتريت المراء، الجدال النهاية ٤/٣٢٢. ١١٤ .--- .----- -.... مَا صَنَعَ بِبَنِي جُذَيْمَةَ مَا صَنَعَ، عَابَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى خَالِدٍ مَا صَنَعَ، قَالَ: يَا خَالِدُ! أَخَذْتَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَتَلْتَهُمْ بِعَمِّكَ الْفَاكِهِ قَاتَلَكَ اللَّهُ! وَأَعَانَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْه عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَخَذْتُهُمْ بِقَتْلِ أَبِيكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ، لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي، وَأَشْهَدْتُ عَلَى قَبْلِهِ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ عُثْمَانُ رضِي اللَّهُ عِنْه فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي قَتَلْتَ قَاتِلَ أَبي؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: اللَّهُمَّ! نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: وَيْحَكَ يَا خَالِدُ! وَلَوْ لَمْ أَقْتُلْ قَاتِلَ أَبِ، كُنْتَ تَقْتُلُ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ خَالِدٌ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا؟ فَقَالَ: أَهْلُ السَّرِيَّةِ كُلُّهُمْ يُخْبِرُون أَنَّكَ قَدْ وَجَدْتَهُمْ قَدْ بَنُوا المَسَاجِدَ، وأَقُّوا بِالْأَسْلاَمِ ثُمَّ حَمَلْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ! قَالَ: جَاءَنِي أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنْ أَغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَأَغَرْتُ بِأَمْرٍ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿َ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ - وَغَالَظَ عَبْدُ الرَّحْمُن-، وَأَعْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَنْ خَالِدٍ، وَغَضِبَ عَلَيْهِ، وَبَلَغَهُ مَا صَنَعَ بِعَبْدِ الرَّحْمُنِ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ! ذَرُوا لِي أَصْحَابِي، مُتِى يُنْكَأُ أَنْفُ المَرْءِ يُنْكَأُ المَرْءُ، وَلَوْ كَانَ أُحُدٌ ذَهَباً تُنْفِقُهُ قِيرَاطاً قِيرَاطا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ تُدْرِْ غَدْوَةً أَوْ رَوْحَةً مِنْ غَدَوَاتِ أَوْ رَوَحَاتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ)). (الواقدي، كر). ٢٣٧ _ عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ رضِي اللَّهُ عنْه، عن رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ قَالَ: ((إِنِّي ضَرَبْتُ لِلُّنْيَا مَثَلاً وَلِإِبْنِ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ لَأَحَدِهِمْ: إِنَّكَ كُنْتَ لِ خِلَّ وَكُنْتَ لِي مُْرِماً مُؤْثِراً، وَقَدْ حَضَرَنِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ فَقُولُ خَلِيلُهُ ذُلِكَ: ((وَمَاذَا عِنْدِي! وَهْذَا أَمْرُ اللَّهِ قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْكَ، وَلَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُنْفِّسَ كُرْبَتَكَ، وَلاَ أُفَرِّجَ غَمِّكَ، وَلَ أُوجِرَ سَعْيَكَ، وَلْكِنْ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَخُذْ مِنِّي زَاداً تَذْهَبُ بِهِ مَعَكَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ))، ثُمَّ دَعَا الثَّانِي فَقَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ لِي خَلِيلاً وَكُنْتَ آثَرَ الثَّلاثَةِ عِنْدِي، وَقَدْ نَزَلَ بِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى، فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ: ((وَمَاذَا عِنْدِي! وَهَذَا أَمْرُ اللَّهِ قَدْ غَلَبَنِي، ١١٥ 1 وَلَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُنَفِّسَ كُرْبَتَكَ وَلَا أُفَرِّجَ غَمَّكَ، وَلَ أَوجِرَ سَعْيَكَ، وَلَكِنْ سَأَقُومُ عَلَيْكَ فِي مَرَضِكَ، فَإِذَا مُتَّ أَنْقَيْتُ غُسْلَكَ، وَجَدَّدْتُ كِسْوَتَكَ، وَسَتَرْتُ جَسَدَكَ وَعَوْرَتَكَ))؛ ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَ فَقَالَ: نَزَلَ بِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرِى، وَكُنْتَ أَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ، وَكُنْتُ لَكَ مُضَيِّعاً، وَفِيكَ زَاهِداً، فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: ((عِنْدِي أَنِّي قَرِينُكَ وَحَلِيفُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخِرَةِ، أَدْخُلُ مَعَكَ قَبْرَكَ حِينَ تَدْخُلُهُ، وَأَخْرُجُ مِنْهُ حِينَ تَخْرُجُ مِنْهُ، وَلاَ أَفَارِقُكَ أَبَدَ))؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: هَذَا مَالُهُ وَأَهْلُهُ وَعَمَلُهُ، أَمَّا الْأَوَّلُ الَّذِي قَالَ: ((خُذْ مِنِّي زَاداً)) فَمَالُهُ، وَالثَّانِي: أَهْلُهُ، وَالثَّالِثُ: عَمَلُهُ)). (الرامهرمزي فِي الأَمثال، وفيهِ أَبُو بَكر الهذلِي وَاءٍ). ٢٣٨ - عن محمُودٍ بن خالدٍ، حَدَّثَنَا سُويدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سيَّارُ أَبُو الْحَكم، عن أَبي وَائِلٍ : ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضِي اللَّهُ عنْهِ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَتَخَلَّفَ بِشْرٌ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ؟ أَمَا لَنَا عَلَيْكَ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ؟ قَالَ: بَلَى! وَلْكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ، أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرٍ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً، فَرَجَعَ عُمَرُ كَئِيباً حَزِيناً، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً؟ قَالَ: مَا يمنَعُنِي أَنْ لَا أَكُونَ كَئِيباً حَزِيناً، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولٍ اللَّهِ وَهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِئاً انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَيَهْوِي فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً، قَال أَبُو ذَرِّ: أَو مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِنَ﴿ يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ، أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى بِهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً، وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ أَوْجَعَ قَلْبِي، فَمَنْ يَأْخُذُهَا بما فِيهَا؟ قَالَ أَبُوِ ذَرٍّ: مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ، ١١٦ . ٠ : وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالأَرْضِ ، أَمَا إِنَّا لَ نَعْلَمُ إِلَّ خَيْراً، وَعَسَى إِنْ وَلَّيْتَهَا مَنْ لاَ يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لَ يَنْجُوَ مِنْ أَلَمِهَا)). (الْبغوي عب وأبو نعيم، وأَبُو سعيد النَّقَّاش فِي كتاب الْقضاة فِي المتفق، وسويد بن عبد الْعزيز مترُوك، ولكن له طُرُقٌ أُخْرى تَأْتِي فِي مسند بشر). ٢٣٩ - عن عَليٍّ بن يزيد الهلالِيِّ، عن أبي القاسم بن عبد الرَّحمن، عن أَبي أُمَامَةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَكْذِيباً لِرَسُولِ اللَّهِ وَ وَأَكْثَرِهِمْ رَدًّا عَلَيْهِ الْيَهُودُ، وَأَنَّهُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ تَزْعَمُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ شَيْءٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَإِنَّ مُوسَى لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّ حَدَّثَهُ، فَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَأَخْبِرْنَا عَنْ شَيْءٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: فَاللَّهُ عَلَيْكُمْ كَفِيلٌ شَهِيدٌ لَئِنْ أَخْبَرْتُكُمْ لَتُسْلِمُنَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، قَالُوا: أَيُّ الْبِقَاعِ شَرِّ؟ فَسَكَتَ، وَقَالَ: أَسْأَلُ صَاحِبِي جِبْرِيلَ، - فَمَكَثَ ثَلَاثاً -، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا المَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ بها مِنْ السَّائِلِ، وَلَكِنْ أَسْأَلُ رَبِّي، فَسَأَلَ رَبَّهُ، فَقَالَ: إِنَّ شَرَّ الْبِلاَدِ أَسْوَاقُهَا، وَخَيْرُ الْبِقَاعِ مَسَاجِدُهَا، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لَقَدْ دَنَوْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُنُوًّا، مَا دَنَوْتُ مُثْلَهُ قَطُّ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، فَقَالَ: إِنَّ شَرَّ الْبِلَادِ أَسْوَاقُهَا، وَخْرَ الْبِقَاعِ مَسَاجِدُهَا، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّحِينَ فِي الأَرْضِ، لَيْسُوا بِالْحَفَظَةِ الَّذِينَ وُكُلُوا بِأَعْمَالِهِمْ، يَغْدُونَ بِلِوَاءٍ وَرَايَاتٍ فَيُرْكِزُونَهَا عَلَى أَبْوَابِ المَسَاجِدِ فَيَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجٍ مِنَ المَسْجِدِ فَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الدَّلَجِ وَأَهْلِ المَسَاجِدِ عَرَضَ لَهُ بَلَاءٌ أَوْ مَرَضٌ حَبْسَهُ تِلْكَ الْغَدَاةَ، تَقُولُ المَلائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلانٍ، قَالَ: ((وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا))، ثُمَّ يُدْخِلُونَ رَايَاتِهِمْ وَلِوَاءَهُمُ المَسْجِدَ، فَيَمْكُثُونَ فِيهِ حَتَّى يُصَلُّوا صَلَةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ بها مَعَ آخِرٍ خَارِجٍ مِنْهُمْ، يَسِيرُونَ بها بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَيَدْخُلُونَ بها مَعَهُ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى يَكُونَ مِنَ السَّحَرِ، ثُمَّ يَغْدُونَ بها مَعَ أَوَّلِ غَادٍ إِلى المَسْجِدِ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يُرْكِزُوهَا عَلَى بَابِ المَسْجِدِ كَنَحْوِ مَا فَعَلُوا، قَالَ: وَيَغْدُو إِبْلِسُ بُكْرَةً فَيَصِيحُ ١١٧ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا وَيْلَه يَا وَيْلَه! فَيَفْزَعُ لَهُ مُرَّادُ ذُرِّيَّتِهِ، فَيَقُولُونَ: يَا سَيِّدَنَا! مَا أَفْزَعَكَ؟ فَيَقُولُ: انْطِلِقُوا بِهِذَا الَّوَاءِ وَهَذِهِ الرَّايَاتِ حَتَّى تُرْكِزُوهَا فِي الأَسْوَاقِ وَمَجَامِعٍ الطُّرُقِ، ثُمَّ أَكِبُوا بَيْنَ النَّاسِ وَانْزَغُوهُمْ، فَأَلّقُوا بَيْنَهُمْ بِالْفَوَاحِشِ، فَيَنْطَلِقُون حتّى يُرْكِزُوهَا كَذَلِكَ، وَيَقُولُونَ ذُلِكَ حِينَ يُمِسُونَ، فَلَ تَرِى فِي الأَسْوَاقِ إِلَّ المُنْكَرَاتِ، وَلاَ تَسْمَعُ إِلَّ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ يُرُوحُونَ بها مَعَ آخِرٍ مُنْقَلِبٍ مِنَ السُّوقِ يَسِيرُونَ بها بَيْنَ يَدَيْهِ بِلِوَائِهِمْ وَرَايَاتِهِمْ، حَتَّى يُدْخِلُوهَا بَيْتَهُ، فَيُبِتُونَهَا مَعَهُ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى يَغْدُوا بها مَعَ أَوَّلِ غَادٍ إِلى السُّوقِ يَسِيرُونَ بها بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يُرْكِزُوهَا فِي مَجَامِعِ الُرُقِ وَالأَسْوَاقِ، فَهُمْ عَلَى ذُلِكَ كُلَّ يَوْمٍ)). (ابن زنجويه، قَالَ حم : الْقَاسِمُ بْنُ عبد الرَّحْمن، حَدَّثَ عَنْهُ عَليُّ بْنُ يَزِيدَ بِأَعَاجِيبَ مَا أُرَاهَا إِلَّ مِنْ قِبَلِ الْقاسم). ٢٤٠ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: لَمَّا عُرِجَ بي إِلَى السَّمَاءِ، مَرَرْتُ بِيَابِ الْجَنَّةِ وَجِبْرِيلُ مَعِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ فِي أُسْكُفَّةِ بَابٍ الْجَنَّةِ الْعُلْيَا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، قَالَ: فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ رُبَّمَا وَقَعَتْ عِنْدَ الْغَنِيِّ وَالِمِقْرَاضُ لاَ يَأْتِكَ إِلَّ وَهُوَ مُحْوَجْ، فَتَنْزِعُ مِنْ يَدِكَ، فَتَضَعُ فِي يَدِهِ). (كر، وفيه مسلمة بن عَلي متروك). ٢٤١ - عن أبي أمامةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَةِ ثُمَّ يُقَبِّلُ أَهْلَهُ وَيُلَاعِبُهَا، يَنْقُضُ ذُلِكَ وَضُوءَهُ؟ قَالَ: لَا)). (عد، کر، وفيه رکن بن عبد اللَّه الشَّامي متروك). ٢٤٢ - عن أبي الْحمراءِ رضِي اللَّهُ عنْهِ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُثْبَاً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ، لَا إِلّهَ غَيْرِي، خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي، مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي، أَيُّدْتُهُ بِعَلِيٍّ، نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ)). (كر وابن الجوزي فِي الْوَاهِيَاتِ مِنْ طَرِيقَين عن أَبِي الْحَمْرَاءِ). ١١٨ ٠٠٦ .٧سم 1 ٢٤٣ - عن أبي الدرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: سِيرُوا سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، قَالُوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَسْهَرُونَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَوْزَارَهُمْ وَخَطَايَاهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافً). (ابن شاهين فِي التَّرْغِيبِ فِي الذُّكْرِ، وفيه محمَّد بن أشرس النيسابوري مترُوك، عن إبراهيم بن رستم منكر الحديث، عن عمر بن راشد ضعيف، عن سليمان عن عطاءٍ الْحريري، عن سلمَةَ بن عبد اللَّه الْجهني، عن عمِّهِ أَبي مشجعة). ٢٤٤ - عن طَلقٍ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبي الدَّرْدَاءِ رضِي اللَّهُ عنْه فَقَالَ: احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ: مَا اخْتَرَقَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! انْبَعَثَتِ النَّارُ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طُفِئَتْ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ، قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ؟ قَوْلُكَ مَا اخْتَرَقَ، أَوْ قَوْلُكَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ، قَالَ: ذَاكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، مَنْ قَالَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ، لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ رَبِِّ، لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَلَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ الْعَلِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ دَابَّة أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٌ)). (الديلمي، کر، وفيه الأغلب بن تميم منكر الحديث). ٢٤٥ - عن سليمان بن عطاءٍ الْخدري، عن مسلمة بن عبد اللَّه الْجهني، عن عمِّه أَبي مشجعةً، عن أَبي الدَّرداءِ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((مَا دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلى لَحْمٍ إِلَّ أَجَابَ، وَلَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ إِلَّ قَبِلَ)). (كر، قال حب: سليمان بن عطاءٍ، عن مسلمةً، عن عمِّهِ أَبي مشجعةً يروي أشياءَ مَوْضُوعَةً، فالَّخليطُ منهُ أَو من مسلمةً، وقال في المغني: سليمان مُتَّهَم بالْوَضْعِ واهٍ). ٢٤٦ - عن أَبي ذَرِّ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: أَوَّلُ الْخَرَابِ مِصْرُ ١١٩ 1 وَالْعِرَاقُ، فَإِذَا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعاً، فَعَلَيْكَ يَا أَبَا ذَرٍّ بِالشَّامِ ، قُلْتُ: فَإِنْ أَخْرَجونِي مِنْهَا؟ قَالَ: انْسَقْ لَهُمْ إِنْ سَاقُوكَ)). (نعيم، وفيه عبد القدوس مَتَرُوك). ٢٤٧ - عن محمَّد بن السَّائب، عن أَبي رَافعٍ - مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ - قَالَ: احْتَجْنَا فَأَخَذْتُ خِلْخَالَ امْرَأْتِي فِي السَّنَةِ الَّتِي اسْتُخْلِفَ فِيهَا أَبُو بَكْرِ رضِي اللَّهُ عنْه، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: احْتَاجَ الْحَيُّ إِلَى نَفَقَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِي وَرِقاً أُرِيدُ بها فِضَّةً، فَدَعَا بِالمِيزَانِ، فَوَضَعَ الْخِلْخَالَيْنِ فِي كِفَّةٍ وَوَضَعَ الْوَرِقَ فِي كِفَّةٍ، فَشَقَّ الْخِلْخَالَنِ نَحْواً مِنْ دَائِقٍ فَقَرَضَهُ، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ! هُوَ لَكَ حَلَالٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ! إِنَّكَ إِنْ أَحْلَلْتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِلُّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَزْناً بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَزْناً بِوَزْنٍ، الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ)). (عب، وابن راهويه، ش، والْحارث ع، وعبد الغني بن سعيد في إيضاح الإِشكال؛ قَالَ الْحافظ ابن حجر: فيه الْكلبي مترُوك بمرَّةٍ قَالَ: وَكَانَ ابنُ راهويه أَخرج حَديثَهُ لأَنَّ لَهُ أَصْلًا عن ثابت بن الْحجاج). ٢٤٨ - عن أبي رَافعٍ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ،وَهِ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ يُوخِى إِلَيْهِ، وَإِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوْقِظَهُ، فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَّةِ، فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ كَانَ بِي دُونَهُ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾(١) الأُيَةَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ! فَرَآنِي إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: مَا أَضْجَعَكَ هُنَا؟ قُلْتُ: لِمَكَانٍ هُذِهِ الْحَيَّةِ، قَالَ: قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا، فَقَتَلْتُهَا! ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ ! سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيًّا، حَقًّ عَلَى اللَّهِ جِهَادَهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيّدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، لَيْسَ وَرَاءَ ذلِكَ شَيْءٌ)). (طب وابن مردويه (١) سورة الإسراء ، أية : ٢٦. ١٢٠ 1