Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
= الذي انفرد به مسلم مثلاً، إذا فُرِضَ مجيئُه من طُرُقٍ كثيرةٍ حتى يَبلُغَ الثَّواتُرَ أو الشهرةَ
القوية، أو يُوافِقُه على تخريجه مشترطو الصحة مثلاً، لا يقال فيه: إن ما انفرد البخاري
بتخريجه إذا كان فرداً ليس له إلَّ مخرجٌ واحدٌ: أقوى من ذلك، فليُحْمَل إطلاقُ ما ذُكِرَ
على الأغلب.
- قال عبد الفتاح: عُرِفَ من هذا نقدُ الحافظ ابن حجر لهذا التقسيم السبعي. ولكن
بلُطفٍ وحُسْنٍ إدارةٍ للكلامِ، فإن التقسيمَ المذكور يُورَدُ في كلامهم مَوْرِدَ القاعدة المسَلَّمَةِ
المتفق عليها، فحين ينخرم أو يَنْتَقِضُ، فقد زالت عنه صفةُ القاعدة، فلله درُّ الحافظ ابن
حجر ما ألطفه في إيراد الاعتراض على ابن الصلاح، والدفاع عنه - .
قلتُ - الأمير -: أو يقال: مرادُهم أن ما انفرد به مسلمٌ، أو انفرد به البخاري:
مقيد بقيد الحيثية، أي ما انفرد به مسلمٌ من حيث انفرادُه: دون ما انفرد به البخاري من
تلك الحيثية، فلا يُنافي تقديمَ ما انفرد به مسلمٌ من حيثية أخرى.
والقسم الرابع من الأقسام: ما هو على شرطهما، أي الشيخين ولم يُخْرِجْه واحد
منهما، وإلّ لكان من القسم الثاني.
والقسم الخامس: ما هو على شرط البخاري، فيُقَدَّم.
والقسم السادس: ما هو على شرط مسلم، كما قُدِّم ما انفردا بإخراجه، والعلةُ
العلةُ .
والقسم السابع: ما هو صحيح عند غيرهما، أي غير الشيخين من الأئمة
المعتمدين، وليس على شرط واحد منهما.
واعلم أنه قد قال ابنُّ الهمام في ((شرح الهداية)) ٣١٧:١ (من قال: أصحّ الأحاديث
ما في الصحيحين، ثم ما اشتمل على شرط أحدهما: تحكُّمٌ لا يجوز التقليدُ فيه، إذ
الأصحية ليست إلاَّ لاشتمال رُواتهما على الشروط التي اعتبرها، فإذا وُجِدَت تلك
الشروطُ في رواة حديث في غير الكتابين، أفلا يكون الحكمُ بأصحية ما في الكتابين عينَ
التحگُّم؟.
قلتُ - الأمير - قد يُجابُ بأن ما أخرجاه ونصًّا على رواته: يُعْلَمُ أنهما قد ارتضيا =

١٨٢
ثم أئمةُ النقل أيضاً على اختلافِ مذاهبهم وتباينِ أحوالهم في تعاطي
اصطلاحاتهم، يختلفون في أكثرها، فرُبَّ راوٍ هو موثوق به عند
عبد الرحمن بن مهدي، ومجروحٌ عند يحيى بن سعيد القطان، وبالعكس،
وهما إمامان عليهما مدارُ النقد في النقل، ومِنْ عندِهما يُتَلَقَّى معظمُ شأنٍ
الحدیث.
= رواتَه، وأما ما كان على شرطهما، فإنه لم يَقُمْ دليل على تعيين شرطهما، بل أئمةُ
الحديث تتبعوا شرائطً في الرواةٍ وقالوا: هي شَرْطُ الشيخين، ولم يتفقوا على ذلك، بل
رَدَّ بعضُهم على بعض، فالحديثُ الذي يقال فيه: على شرطهما، لا يُفيدُ إلَّ ظناً ضعيفاً
أنه على شرطهما لعدم تصريحهما بشرطهما، بخلاف من رويا عنه في كتابيهما، فإنه
يحصل الظنُّ بأنهما قد ارتضياه، وإن قُدِحَ في بعض رجالهما، والأغلبُ عدَمُ ذلك،
والحكمُ للأغلب عند الظن، نعم: إذا رُوي حديثٌ بنفس رجالهما من غير نقص فله حُكْمُ
ما فيهما)). انتهى كلام الأمير الصنعاني.
وقد انطوى هذا الكلام بطوله على نقض بعض التقسيم الذي قَعَّده الحافظ ابنُ
الصلاح في بيان مراتب الصحيح، وانظر زيادةً بيانٍ في نقد هذا التقسيم السبعي فيما علقتُه
على ((توجيه النظر إلى أصول الأثر)) للشيخ طاهر الجزائري ١: ٢٩٠ - ٢٩٥، فإن فيه ما
ليس هنا من وجوه النقد لهذا التقسيم.
واستدراكُ الأمير الصنعاني على نقد الكمال ابن الهمام في غير موضعه، كما تتبينه
بالتأمل في كلام ابن الهمام بتمامه في ((فتح القدير)» ٣١٧:١ في باب النوافل، وفي
(التحرير)) ٣٠:٣ في فصل التعارض، وانظر أسماء من وافَقَ ابنَ الهُمَام على كلامه في
((التعليقات على ذب ذبابات الدراسات)) للعلامة محمد عبد الرشيد النعماني ٢٤٢:٢،
و((التعقيبات على الدراسات)) له أيضاً ص ٣٧٤ - ٣٩٠، وفي تعليقاتي على ((الأجوبة
الفاضلة)» للعلامة اللكنوي رحمه الله تعالى ص ٢٠٣ - ٢٠٤، وقد أيد كلامَ ابنِ الهمام
أيضاً تأييداً بليغاً العلامةُ شبير أحمد العثماني في ((مبادىء في علم الحديث وأصوله))
(مقدّمة فتح الملهم) ص ٣٠٠ فانظره لزاماً .

١٨٣
وأما البخاري فكان وحيدَ دهره وقريعَ عصره إتقاناً وانتقاداً وبحثاً
وسبراً، وبعد إحاطة العلم بمكانته من هذا الشأن، لا سبيلَ إلى الاعتراض
عليه في هذا الباب، ثم له أن يقول: هذا السؤالُ لا يَلْزَمُني، لأني قلت: لم
أخرج إلَّ حديثاً متفقاً على صحته(١)، ولم أقل لا أخرج إلَّ حديثَ من اتُّفِقَ
(١) يعني ما يلزم أن يكونوا متفقين على صحته لاتفاقهم على أن ما اجتَمَع فيه مثلُ
أوصاف رواة هذا: صحيحٌ، قال ابنُ الصلاح في مثل هذا المقام: أراد والله أعلم أنه لم
يضع في كتابه إلَّ الأحاديثَ التي وَجَدَ عنده فيها شرائطَ الصحيح المُجمَعَ عليها وإن
لم يظهر اجتماعُها في بعضها عند بعضهم. أهـ.
يعني متى وُجِد في رواة حديثٍ العدالةُ والضبطُ والاتصالُ مع عدم الشذوذ والعلة،
فليس أحد ينفي صحة هذا الحديث، وأما المرسلُ بشرطه ونحوُهُ فمما اختلفوا في صحته
فلا يُعرَّجُ عليه، وقولُ المتأخرين: (هذا متفق عليه)، يعنون في مصطلحهم أنه أخرجه
الشيخان. ز .
وإنما يُقال في الحديث: متفَقٌّ عليه، أو اتَّفَق عليه الشيخان، أو اتفق عليه أصحاب
السنن الأربعة، أو اتفق عليه الستةُ، أو نحو ذلك من العبارات، إذا أخرجوه كلُّهم،
أو أخرجاه كلاهما، عن صحابي واحدٍ بعينه، مع اتفاقِ اللفظِ أو اختلافٍ يسيرٍ فيه،
أو اختلافٍ في اللفظِ واتفاقٍ في المعنى والموضوع.
فيقال فيه حينئذٍ - إذا كان مثلاً في ((الصحيحين)» -: متفقٌ عليه، أو اتفق عليه
الشيخان، وإذا كان في («السنن الأربعة)»: اتفق عليه أصحابُ السنن الأربعة، وإذا كان
معهم الشيخان: اتفق عليه الستة.
أما إذا اختَلَف الصحابيُّ راوي الحديث عندهما أو عندهم، فأخرجه مثلاً البخاريُّ
عن عمر رضي الله عنه، وأخرجه مسلمٌ عن علي رضي الله عنه، فهذا لا يقال فيه: متفقٌ
عليه ولو اتفق الصحابيان على لفظِهِ تماماً، أو اختلفا فيه اختلافاً يسيراً واتَّحدَ موضوعُهُ
عندهما .
فَعُلِمَ من هذا أنه يُشتَرَطُ لوصفِ الحديث بأنه متفقٌ عليه عند الشيخين، أو الثلاثة، =

١٨٤
على عدالته لأن ذلك يَتعذَّرُ لاختلاف الناس في الأسباب المؤثرة في
الضعف.
ثم قد يكون الحديثُ عند البخاري عالياً وله طرقُ بعضُها أرفعُ من
بعضٍ، غير أنه يَحِيدُ أحياناً عن الطريق الأصح لنزوله أو يَسأمُ تكرارَ الطريق
إلى غير ذلك من الأعذار، وقد صرح مسلمٌ بنحو ذلك.
= أو الأربعة، أو الخمسة، أو الستة ... شرطانٍ: أحدُهما أن يكون مَخرجُه ــ أي صحابيُّه
الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم واحداً، وثانيهما اتحادُ موضوع الحديث في
جملته أو بعضه، سواءٌ اتفقت ألفاظُهُ تماماً أو اختلفت كثيراً أو قليلاً إذا كان متصلاً
بالموضوعِ نفسِه أو بمعناه.
ولذا لما عَقَد الإِمام النووي في كتابه ((رياض الصالحين)) ص ٥ - ٦، الباب الأول
منه (بابَ الإِخلاص وإحضار النية)، أورَدَ فيه الحديثَ الرابعَ حديث جابر بن عبد الله
رضي الله عنه فيمن حَبَسهم العُذر عن غزوة تبوك، وقال في آخره: (رواه مسلم))، ثم أَتْبَعَه
الحديثَ الخامسَ حديثَ أنس رضي الله عنه أيضاً فيمن حَبَسهم العُذْرُ عن غزوة تبوك،
وقال: ((وَرَواه البخاري عن أنس رضي الله عنه ... )).
قال شارحُهُ العلامة ابنُّ عَلَّن في ((دليل الفالحين)) ٥٣:١: ((عَذَل المصنِّفُ عن
قوله: (متفقٌ عليه)، مع أنهما روياه - لكن باختلافٍ يسير في لفظِه، وذلك الاختلافُ
لا يَضُرُّ في إطلاق الاتفاق - لاختلافِ صحابي الحدیث عندهما». انتهى.
قال الحافظ ابنُ حجر في ((النكت على كتاب ابن الصلاح» ٢٩٧:١ - ٢٩٨، في
مباحث (الصحيح): ((مذهبُ الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الجَوْزَقي - النيسابوري
صاحب ((الجمع بين الصحيحين)) - في كتابه ((المتفِقِ)): أنه يَعُدُّ المتنَ - إذا اتَّفَق الشيخان
على إخراجه ولو من حديثٍ صحابيين - حديثاً واحداً، كما إذا أخرج البخاريُّ المتنَ من
طريق أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه مسلم من طريق أنس رضي الله عنه.
وهذا غيرُ جارٍ على اصطلاح جمهور المحدثين، لأنهم لا يُطلقون الاتفاقَ إلاَّ على
ما اتفقًا على إخراج إسنادِه - أي على الصحابيِّ مَخرجٍ إسنادِهِ - ومَثْنِهِ معاً».

١٨٥
قرأتُ على محمد بن علي بن أحمد القاضي، أخبرك أحمدُ بنُ
الحسن بن أحمد الكَرَجي إذناً، عن أبي بكر أحمد بن محمد البَرْقاني، حدثنا
الحسينُ بنُ يعقوب الفقيهُ، حدثنا أحمد بنُ طاهر المَيَّانِجِي، حدثنا أبو عثمان
سعيد بن عمرو قال: شهدتُ أبا زرعة الرازي ذكَرَ كتاب ((الصحيح)) الذي ألَّفَه
مسلمُ بنُ الحجاج، ثم الفضلُ الصائغُ على مثاله، فقال لي أبو زرعة: هؤلاء
قوم أرادوا التقدُّمَ قبل أوانه فعَمِلُوا شيئاً يتسَوَّقُون به، ألَّفُوا كتاباً لم يُسْبَقُوا إليه
ليقيموا لأنفسهم رياسةً قبل وقتها.
وأتاه ذات يوم وأنا شاهد رجلٌ بكتاب ((الصحيح)) من رواية مسلم
فجعل ينظُرُ فيه فإذا حديثٌ عن أسباط بن نصر، فقال لي أبو زرعة: ما أبعدَ
هذا من الصحيح؟! يُدْخِلُ في كتابه أسباط بنَ نصر! ثم رأى في الكتاب
قَطَنَ بنَ نُسَير، فقال لي: وهذا أطُّ من الأول، قَطَنَ بن نُسَير وَصَلَ أحاديثَ
عن ثابت، فَجَعلها عن أنس .
ثم نظر فقال: يَروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتاب
(الصحيح))! قال لي أبو زرعة: ما رأيتُ أهلَ مصر يشكّون في أن أحمد بن
عيسى - وأشار أبو زرعة بيده إلى لسانه كأنه يقول الكذب - ثم قال لي
أَيُحدِّثُ عن هؤلاء ويترك محمد بنَ عجلان ونظراءَه، ويُطَرِّقُ لأهل البدع
علينا، فيجدون السبيلَ بأن يقولوا للحديث إذا احتُجَّ عليهم به: ليس هذا في
كتاب ((الصحيح))! ورأيتُه يذمُ من وضع هذا الكتابَ(١).
(١) ذكر الحافظ عبد القادر القرشي في كتاب الجامع من «طبقاته)) ٤: ٥٦٤ فائدةً
جليلةً تتعلق بهذا المقام ننقلها هنا وهي:
حديثُ أبي حُمّيد الساعدي رضي الله عنه في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه =

١٨٦
٠
= وسلم، يشتمل على أنواع، منها التورُّكُ في الجلسة الثانية، ضعَّفَه الطحاوي لمجيئه في
بعض الطرق عن رجلٍ عن أبي حُمَيد، قال الطحاويُّ: فهذا ينقطع على أصل مخالفنا،
وهم يردُّون الحدیث بأقل من هذا.
قلت: ولا يُتَجَوَّهُ علينا - التجوُّه: تكلُّف الجاه وسَوْقُه للإلزام به في غير موضع
الإلزام وعند فقدان الدليل. ع . - لمجيئه في ((مسلم))، - هكذا عزا القرشي هذا الحديث
إلى مسلم، والواقعُ أنه مما انفرد بإخراجه أصحاب السنن دون الشيخين. ع - .
فقد وقع في ((مسلم)) أشياء، والتجوُّهُ لا يَقْوَى عند الاصطدام، فقد وضع الحافظُ
الرشيدُ العطَّارُ كتاباً على الأحاديث المقطوعة المخرجة في ((مسلم))، سماه «غُرَر الفوائد
المجموعة في بيانِ ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة))، سمعتُه على شيخنا
أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهري، سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، بسماعه
من مصنّفه الحافظ رشيد الدين بقراءة فخر الدين أبي عَمْرو عثمان المُقاتِلِي، وبيَّنَها
الشيخُ محيي الدين في أول ((شرح صحيح مسلم)).
وما يقوله الناس: إن من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة، هذا أيضاً من التجؤُّه
ولا يقوى، فقد روى مسلمٌ في كتابه عن ليث بن أبي سُلَيم وغيرِه من الضعفاء، فيقولون
إنما روى عنهم في كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات، وهذا لا يقوى، لأن الحُفَّاظ
قالوا: الاعتبارُ والشواهدُ والمتابعاتُ أمور يتعرفون بها حالَ الحديث، وكتابُ مسلم التزم
فيه الصحيحَ، فكيف يَتعرَّف حالَ الحديث الذي فيه بطرقٍ ضعيفة؟!
واعلم أنّ (أنَّ وعَنْ) مقتضيان للانقطاع (أي من المدلِّس) عند أهل الحديث، ووقع
في مسلم والبخاري من هذا النوع شيءٌ كثيرٌ، فيقولون على سبيل التجوُّهِ ما كان من هذا
النوع في غير الصحيحين فمنقطعٌ، وما كان في الصحيحين فمحمولٌ على الاتصال،
وروى مسلمٌ في كتابه عن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرةً بالعنعنة، وقد قال الحفاظ:
أبو الزبير محمد بنُ مسلم بنِ تَدْرُس المكي يُدلِّسُ في حديث جابر، فما كان بصيغة
العنعنة لا يُقْبَل، وقد ذكر ابنُ حزم وعبدُ الحق عن الليث بن سعد أنه قال لأبي الزبير : =

١٨٧
.
= عَلَّمْ لي على أحاديث سمعتها من جابر حتى أسمعها منك، فعلَّم له على أحاديث أظن
أنها سبعة عشر حديثاً فسمعها منه، قال الحفاظ: فما كان من طريق الليث عن أبي الزبير
عن جابر فصحيحٌّ، وفي ((مسلم)) من غير طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر بالعنعنة
أحاديثُ.
وقد روى مسلمٌ أيضاً في كتابه عن جابر وابن عمر في حجة الوداع أن النبي صلى
الله عليه وسلم، توجه إلى مكة يوم النحر فطاف طواف الإفاضة، ثم صلى الظهر بمكة ثم
رجع إلى منى، وفي الرواية الأخرى أنه طاف طواف الإفاضة ثم رجع فصلى الظهر بمنى،
فيَتّجوَّهون ويقولون: أعادها لبيان الجواز وغيرِ ذلك من التأويلات، قال ابنُّ حزم في
هاتین الروایتین: إحداهما كَذِبٌ بلا شك.
وروى مسلم أيضاً حديث الإِسراء وفيه «ذلك قبل أن يوحى إليه)»، وقد تكلّمَ
الحفاظ في هذه اللفظة وضعفوها.
وقد روى مسلم أيضاً ((خلق الله التربةَ يوم السبت))، واتفق الناسُ على أن يوم
السبت لم يقع فيه خَلُقٌ وأن ابتداء الخلق يومَ الأحد.
وفي ((مسلم)؛ أيضاً عن أبي سفيان أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما أسلم:
((يا رسول الله أعطني ثلاثاً، تزوَّجْ ابنتي أَّ حبيبة، وابني معاوية اجعَلْه كاتباً، وأمّرني أن
أقاتل الكفارَ كما قاتلتُ المسلمين، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ما سأله)) الحديث.
وفي هذا من الوَهَم ما لا يَخْفَى، فأمُّ حبيبة تزوَّجَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
وهي بالحَيَشة وأصدقها النجاشيُّ، والقصةُ مشهورةٌ، وأبو سفيان إنما أسلَمَ عامَ الفتح،
وبين الهجرة والفتح عدةُ سنين، ومعاوية كان كاتباً للنبيِله من قبلُ، وأما إمارةُ
أبي سفيان فقد قال الحفاظُ: إنهم لا يعرفونها، فيُجِيبُون على سبيل التجوُّهِ بأجوبةٍ غيرِ
طائلة، فيقولون في إنكاح ابنته: اعتقد أن نكاحها بغير إذنه لا يجوزُ، وهو حديثُ عهدٍ
بكفر، فأراد من النبي صلى الله عليه وسلم تجديدَ النكاح، ويذكرون عن الزبير بن بكار
بأسانيدَ ضعيفةٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَّره في بعض الغزوات وهذا لا يُعرَف، وما =

١٨٨
فلما رجعتُ إلى نَيْسَابُور في المرة الثانية ذكرتُ لمسلمٍ بنِ الحجاج
إنكارَ أبي زرعة عليه روايتَه في كتاب ((الصحيح)) عن أسباط بن نصر
وقَطَّن بن نُسير وأحمد بن عيسى المصري، فقال لي مسلمٌ: إن ما قلتَ
صحيحٌ، وإنما أدخلتُ من حديث أسباط بن نصر وقطن وأحمد ما قد رواه
الثقات عن شيوخهم، إلاّ أنه ربما وقع لي عنهم بارتفاع، ويكونُ عندي من
رواية من هو أوثقُ منهم بنزولٍ، فأقتصر على أولئك، وأصلُ الحديث معروف
من رواية الثقات.
وقَدِمَ مسلمٌ بعد ذلك الري، فبَلَغَني أنه خَرَجَ إلى أبي عبد الله
محمد بن مسلم بن وارهْ، فجفاه وعَاتَبَه على هذا الكتاب، وقال له نحواً مما
قال أبو زرعة، فاعتَذَرَ إليه مسلمٌ وقال له: إنما أخرجتُ هذا الكتابَ وقلتُ:
هو صِحَاحٌ، ولم أقل: إن ما لم أُخْرِجْه من الحديث في هذا الكتاب ضعيفٌ،
ولكني إنما خَرَّجْتُ هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعاً عندي وعند من
= حَمَلَهم على هذا كلِّه إلاَّ بعضُ التعصب، وقد قال الحفاظ: إنّ مسلماً لما وَضَع كتابه
((الصحيح)) عَرَضَه على أبي زرعة الرازي فأنكر عليه وتَغَيَّظ، وقال: سميتَه ((الصحيح))
فجعلتَ سُلَّماً لأهل البدع وغيرِهم، فإذا رَوّى لهم المخالفُ حديثاً يقولون هذا ليس في
((صحيح مسلم))، فرَحِمَ الله أبا زرعة فقد نطق بالصواب، فقد وقع هذا.
وما ذكرتُ ذلك كلَّه إلَّ لأنه وقع بيني وبين بعض المخالفين بحثٌ في مسألة
التورك، فذكر لي حديث أبي حُمَيد المذكور أوَّلاً، فأجبته بتضعيف الطحاوي له، فيَا مَا
تلفَّظَ وقالَ !! و-هو - يصيحُ ويقول: أو يَصِحُّ أن تقولَ: مسلمٌ يُصَحِّحُ والطحاويُّ
يُضَعِّفُ؟! الله يغفرُ لي وله آمين. اهـ.
ولا يَحُطُّ من مقداره العظيم وجودُ بعض ما ينتقد فيما خرَّجَه لأنه على جلالته غيرُ
معصوم. ز .

١٨٩
يكتبه عني ولا يَرْتابَ في صحته، ولم أقل: إن ما سواه ضعيفٌ، أو نحوَ ذلك
مما اعتذر به مسلمٌ إلى محمد بن مسلم، فقَبِلَ عذرَه وحدَّثه .
تم كتاب ((شروط الأئمة الخمسة)) للحافظ أبي بكر محمد بن موسى
الحازمي.
صورة ما في آخر الأصل من السماعات
(١) قرأت هذا الجزءَ على الشيخ الإمام العالم الحافظ النسابة شرف
الدين أبي محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي عَرْضاً
بأصل سماعه من أبي الحسن السعدي عن مُصنِّفه إجازةً، وصَحَّ ذلك في يوم
الاثنين منتصف شوال سنة ثلاث وثمانين وست مئة بالقاهرة. وكتب
يوسفُ بنُ الزكي عبد الرحمن المزي عفا الله عنه .
(٢) أخبرنا به جماعةٌ من شيوخنا إجازةً عن ابنِ البَالِسي وابنِ الحَرَسْتاني،
إجازةً عن المزي. وكتب يوسفُ بنُ عبد الهادي.
(١) بخط الحافظ الكبير أبي الحجاج المزي صاحب ((تهذيب الكمال))
و ((الأطراف)). ز .
(٢) بخط الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المعروف بالجمال بنٍ
المِبْرَد.
انتهى التعليقُ على ((شروط الأئمة الخمسة)) عام ١٣٤٥ بالقاهرة على يد الفقير إليه
سبحانه محمد زاهد الكوثري عفي عنه ثم أعدت النظرَ فيه عند إعادة طبعه فزدت زياداتٍ
في بعض المواضع نفع الله به المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ز .
قال عبد الفتاح بن محمد أبو غدة - أحسن الله إليه، وعفا عنه وعن والديه - :
فرغتُ من خدمة هذا الكتاب والتعليق عليه أصِيلَ يوم السبت ١٢ من صفر سنة ١٤١٦
بمدنية الرياض، والحمد لله رب العالمين.

١٩١
الأبحاث
٥ -٦
تصديرٌ لمجموعة (ثلاث رسائل في علم مصطلح الحديث)
رسالة الإِمام أبي داود السجستاني
إلى أهل مكة في وصف سننه
التقدمة لرسالة أبي داود، وفيها الثناء على الإِمام أبي داود وكتابه
٩ -١١
((السنن)
نقدُ الخبر القائل: إنَّ أبا داود عَرَض كتابه على الإِمام أحمد بن
حنبل
١٢ - ١٣
١٣ _١٥
ذكر الطبعات السابقة لرسالة أبي داود
إبطال دعوى الدكتور الصباغ على الشيخ الكوثري أنه خالف الأمانة
العلمية في تحقيق ((رسالة أبي داود»، وكشف تَحَطُّطِهِ
ومتاجرته بذلك
١٥ - ٢٢
٢٠ - ٢٢
بعض أخطاء الدكتور الصباغ الفاحشة في تحقيقه لرسالة أبي داود
ذكر شرحي الشهاب بن رسلان والشهاب المقدسي لسنن أبي داود
٢٣ _ ٢٥
وبيانُ تخليط الدكتور الصباغ في ذلك
٢٥ _٢٦
ذكر نُسَخِ رسالة أبي داود وعملي فيها
٢٩
بدءُ الرسالة وسَنَدُ عبد الغني المقدسي فيها إلى الإِمام أبي داود
أبو داود التزم تخريجَ أصح ما في الباب، وتخريجُه الطريقَ الضعيفةَ
لعلوها
اختياره طريق الاختصار في تأليف سننه
تكراره لبعضٍ الأحاديث وغرضُهُ في ذلك
٣٠
٣١
٣١ - ٣٢

١٩٢
احتجاج العلماء السابقين بالحديث المرسَل ورأيُ أبي داود فيه
قولُهُ إنه لم يُخرج عن متروكِ الحديث شيئاً وبيانُ محمِلٍ كلامه
تعليقاً
٣٣
استقصاء أبي داود لأحاديث الأحكام في سننه، فيما يراه هو،
ونقدُ كلامه تعليقاً وبيان أن سنن أبي داود لم تستوعب أحاديث
الأحكام
٣٤ _ ٣٥
٣٥ _ ٣٧
عَدَدُ أحاديث الأحكام وبيانُ منشأ اختلاف الأئمة في تعدادها تعليقاً
بحثٌ وافٍ حول سكوت أبي داود على الحديث وشرحُ قوله (وما
لم أَذكر فيه شيئاً فهو صالح)
٣٧ - ٤٤
ثناءُ أبي داود على كتابه وحضُّه على الاعتناء به
٤٥ - ٤٦
ت٤٦
ت ٤٧
٤٧ _ ٤٨
تخريج أبي داود لبعض الأحاديث المنقطعة، والبحثُ عن سماع
الحسن من أبي هريرة وسماع الحكم من مِقْسَم
٤٨
٤٨ - ٤٩
ت ٥٠ __ ٥١
ذكرُ أبي داود طريقةَ اختياره الأحاديث وتركهِ لبعضها مع شرح
٥٢ _ ٥٣
ذلك ببعض الأمثلة
اقتصار أبي داود في كتاب السنن على أحاديث الأحكام، دون
أحاديث الزهد والفضائل وختمُ الرسالة
٥٤
شروط الأئمة الستة للحافظ محمد بن طاهر المقدسي
شروط الأئمة الخمسة للحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي
التقدمة للرسالتين، وفيها بيان أهمية (شروط الأئمة) وذكرُ كلمة
٣٢ - ٣٣
أهمية أقوال الصحابة واجتهاداتِهم
ثناء أبي داود على جامع سفيان الثوري، وذكرُ المراد من (الجامع)
ذم السلف لغرائبِ الأحاديث وأنها غيرُ محتَجِّ بها
بحثُ سماع الحارث الأعور من أبي إسحاق
إعراض أبي داود عن بيان تفاصيل عِلَل الحديث وشرحُ وجه ذلك
ذكرُ عَدَدِ الأحاديث في كتاب أبي داود وعَدَدِ مراسیله
٥٢

١٩٣
عن (شروط الأئمة) و (شرط الشيخين)، وإيضاحُ أن الشيخين
٥٦ _ ٦٢
ليسا أولَ من توجه إلى تمييز الصحيح من الضعيف
اصطلاح البدر العيني في استعمال لفظ (شَرْط) في كتابه عمدة
القاري
٦٤
٦٢ - ٦٣
موضوع رسالتي المقدسي والحازمي
نُسَخ الرسالتين وعملي فيهما
٦٧ - ٧٣
ترجمة الحافظ محمد بن طاهر المقدسي
٧٤ _ ٧٧
ترجمة الحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي
تراجم الأئمة الستة أصحاب الكتب الستة الأصول، باختصار
وإيجاز
٧٨ - ٨٢
شروط الأئمة الستة للمقدسي
مُفتَتَح الرسالة
شرطَ البخاري ومسلم
٨٦ - ٨٨
٨٨ - ٩١
شرطُ أبي داود ومن بعده
عدَدُ الأحاديث التي انتقدها ابنُ الجوزي من أحاديث الكتب الستة،
وبيانُ أن ترتيب الكتب الستة في الصحة نظراً إلى هذا العدد
غیرُ صحیح
ت٨٨ - ٨٩
اعتناء أصحاب السنن بتخريج ما يُخالِف أحاديثَ الباب من
الأخبار، وذکرُ وجاهة صنیعهم هذا
ت٩٠
ت٩١
نقدُ تقسيم ابن طاهر لأحاديث السنن الأربعة
ثلاث أجوبة في الاعتذار عن أصحاب السنن في تخريجهم ما لا
يصح عندهم
أحاديث كتاب الترمذي على أربعة أقسام من حيث الصحةُ والقوة
الثناءُ على ((المنتَقَى))، لمجد الدين ابن تيمية
٩١ - ٩٢
٩٢ - ٩٣
ت٩٢
كلامٌ مفيد وبحثٌ مهم حول الاعتماد على تصحيح الترمذي
٦٤ _٦٦
٨٥

١٩٤
وتحسينِه، وبيانُ خطأ ابنِ سيد الناس في عزوه كلامَ المقدسي
إلى أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق
ت ٩٣ _ ٩٥
٩٥
طريقة الترمذي في ذكر أحاديث الباب
كلامُ الحاكم في شرط الشيخين وردُّ المقدسي عليه، وتعزيزُ بحثه
تعليقاً
٩٦ - ٩٨
٩٩
قولُ ابن مَنْدَهْ في رفع الجهالة عن الصحابي، ونقدُه تعليقاً
ثناءُ ابن السَّكَن على الكتب الأربعة: البخاري ومسلم وأبي داود
١٠٠
والنسائي
ثناءُ أبي إسماعيل الهَرَوي على كتاب الترمذي وثناءُ أبي زرْعة
على كتاب ابن ماجه
١٠١
١٠٢
ذکرُ نبذة من أخبار ابن ماجه
١٠٣ - ١٠٤
شدةُ شرط النسائي وعُلُّؤُ منزلته في علوم الحديث، وختمُ رسالة
المقدسي
١٠٤ _ ١٠٥
شروط الأئمة الخمسة للحازمي
مُفْتَتَح الرسالة
١٠٩
ت١١٠
ت١١١
الدُّهْلي
ت١١١
خطورة علم الجرح والتعديل والإِشارةُ إلى ما في كثير من كتبه من
الغلو والإِسراف مع الإلمام بذكر مَنشِئِه
ت١١٢
نقلُ كلام الحاكم في شرط الشيخين وأقسام الحديث الصحيح
العشرة
(العزيز) ليس شرطاً للصحيح خلافاً لبعض المعتزلة
١١٣ _١٢٠
ت١١٣ - ١١٤
الثناء على أبي داود والترمذي
وجه ترك الحازمي عَدَّ كتابِ الموطأ وكتابٍ ابن ماجه في الأصول
تفضيل أحاديث الصحيحين على غيرها إنما هو من حيث الجملة
شيء عن مسألة اللفظ بالقرآن وقصة البخاري ومسلم في ذلك مع

١٩٥
وجود الرواة المتكلم فيهم والمجروحين بجروح مفسَّرة، في
الصحيحين
ت١١٥
ت١١٦
نقدُ ابن الهُمَام للتقسيم السَّبعي للحديث الصحيح
التصحيح والتضعيف إنما يكون نظراً إلى الظاهر وقد يكون الواقع
بخلافه، وذكرُ نبذة عن مسألة سَدِّ بابِ التصحيح والتضعيف
للمتأخرین
ت١١٧
نقدُ صنيع بعض الجُدُد في تعرضهم للكلام على مراتب الأحاديث
كلها من جديد، وبيانُ الفرق بين الاجتهادِ في نوازل الفقه
والاجتهادِ في باب التصحيح والتضعيف
ت١١٨
١١٩ - ١٢٠
ت١٢٠ - ١٢١
نقضُ كلام الحاكم نقلاً عن ابن حجر وغيره
إنكار الحازمي على الحاكم وذكرُه مثالاً للوقوع في الغلط عند
الاعتماد على المتقدمين بمجرَّد حُسنِ الظن
١٢٢ _ ١٢٥
ت١٢٣
تحقيق لفظ (المجّرَّة) وبیان المراد منها
ت ١٢٤
الواقدي وبيانُ أنه حسَنُ الحدیث
ت١٢٥
ذكر مثالين من الغلط الناشىء عن الخطأ في القراءة
مذاكرة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني في أثبتِ وأتقنٍ أصحاب
الزهري
١٢٦ -١٢٨
منزلة مالك في الضبط ومعرفة الرجال وأنه أعرف الناس برجال
المدينة، وذكرُ حكاية طريفة وقعت لمحمد بن الحسن
الشيباني مع مالك
ت١٢٧
ذكر جزء الدارقطني فيما خولف فيه مالكٌ من أحاديث الموطأ
باب في إيطال قول من زَعَم أن من شرط البخاري إخراجَ الحديث
ت١٢٨
١٢٩
عن عدلين وهلمَّ جرا إلى أن يتصل الخبر بالنبي صلأو
قولُ البيهقي وابن العربي في شرط الشيخين ونقدِهما
ت١٢٩ - ١٣٠
بقيةُ كلام الحاكم في أقسام الحديث الصحيح

١٩٦
الرد على الحازمي فيما عزاه إلى الحاكم في شرط الشيخين
ذكرُ الذين أخطأوا في تفسيرِهم لكلام الحاكم، ودعواهم عليه ما لم
يقله
كلام ابن حبان في حجية أخبار الآحاد، وفيه إيهامٌ لنفي الحديث
العزيز وتأويل كلامه تعليقاً، وبيانُ شدة شروط بعض
المجتهدين أكثر من شدة شرط الشيخين
ردُّ الحازمي على الحاكم وإيرادُه نماذج كثيرة من رواة الشيخين
ممن ليس لهم إلاَّ راو واحد
١٣٥ _ ١٣٩
١٤٠
من مفاريد الصحيحين حديث: الأعمال بالنيات
تعدُّدُ الطرق يفيد في باب الترجيحات، وبيان أن ذلك من وظيفة
الفقهاء، والإلمامُ بذكر خطورة وظيفة الفقهاء تعليقاً مع
الإِنكار على خُفُوفِ بعض المتهوِّسِين إلى الأخذ بظاهر
الحديث بدون البحث عن العلل ووجوه التعارض والترجيح
ت ١٤١
كثرة وجوه الترجيح والجمع وأن ذلك من معارك أنظار الفقهاء،
والردُّ على ما يقال من وجوب العمل بأحاديث الصحيحين من
غیر نظر فيهما
ت١٤٢
تساهُلُ السيوطي والكَثَّاني في دعوى التواتر في تأليفيهما الأحاديث
المتواترة
ت ١٤٢
باب ذكر الشروط المعتبرة عند الأئمة لقبول الأخبار
١٤٣ _١٤٨
إطلاق (الكذب) على الخطأ، وأن نسبة الراوي إلى الكذب جَرْحٌ
غيرُ مفسّر
ت١٤٦
ت١٤٧ - ١٤٨
١٤٩
بحث ممتع للعلائي في طبقات المدلِّسِين وحكم عنعنتهم
الأمور التي تشترط في صحة الرواية دون الشهادة
مذاهب الأئمة الخمسة في كيفية استنباط مخارج الحديث، وإيضاحُ
الحازمي إياها بتقسيم أصحابِ الزهري على طبقاتٍ خمس،
ت١٣٠ - ١٣١
ت١٣١ - ١٣٢
١٣٣ -١٣٤

١٩٧
١٥٠ _ ١٥٦
وتعيينُ شرط كل من الأئمة من تلك الطبقات
شرطُ الترمذي أعلى من شرط أبي داود، ونقلُ كلام ابن رجب
تعليقاً حول منهج الترمذي والنسائي وأبي داود في كتبهم
رواية الثقة عن رجل تعديلٌ أم لا؟ بَسْطُ هذا البحث نقلاً عن ابن
رجب
وجود المستورين في رواة الشيخين
تقييد كلام الحازمي في بيان شرط الشيخين نقلاً عن ابن حجر
وبحثاً مني
اشتراط العدد في قبول الواحد لم يذهب إليه إلاّ متأخرو المعتزلة
البخاري لم يُخرج جميعَ الصحاح ولا عن جميع الرواة الثقات
عدَدُ الرواة المترجمين في تاريخ البخاري على قول الحازمي، ونقدُ
ت١٥٥
١٥٦
١٥٧ _ ١٦٤
ذلك تعليقاً
كثرة رواة الحديث وحَمَلَةِ السنة في عهد البخاري وقبلَه
وجه عدم تدوين الصحابة السنة في ديوانٍ، من كلام الصِّقِلِّي
السّرُّ في عدم تخريج الشيخين أحاديثَ أبي حنيفة والشافعي وتركٍ
البخاري الإِكثارَ من تخريج حديث أحمد وتركِ مسلم التحديثَ
عن البخاري في صحيحه
الرد على ابن خلدون في قوله إن أبا حنيفة لم يَصحَّ له إلاَّ ١٧
حديثاً، والإِلمامُ بذكر مسانيدٍ أبي حنيفة السبعة عشر للتدليل
على كثرة مرويات أبي حنيفة
كتاب قاسم بن قُطْلُوْبُغَا في الرواة الثقات من غير رجال الستة، وهو
ت١٦٢
ت ١٦٣
شرطُ مسلم وتقسيمُه الأحاديث على ثلاثة أقسام، وقولُ الحاكم
وبحثُ القاضي عياض في ذلك
ت١٦٤ _ ١٦٥
١٥٧
ت١٥٨
ت١٥٩
ت١٦٠
ت ١٦١
في ٤ مجلدات
أهمية الحديث المرسل وإطباقُ المتقدمين على القول بحجيته
١٥١ _ ١٥٢
ت ١٥٣
ت١٥٤

١٩٨
كلامٌ مهم للذهبي استوعَب شروطَ الأئمة الخمسة والإِمام أحمد
ذكرُ الحازمي شرطَ أبي داود ومن بعده من الأئمة الخمسة
ذكرُ شروط الأئمة الخمسة من كلام ابن رجب الحنبلي
فَرْقُ ما بين الأئمة الخمسة من القصد من تأليفهم
فِقهُ البخاري وأبي داود والإلمامُ بذكر قصة البخاري مع أهل
بخاری
الاعتذار عن البخاري ومسلم في تخريجهما عن بعض المجروحين
ت١٦٦ - ١٦٧
١٦٧ _١٦٩
ت١٦٨ - ١٦٩
ت١٦٩ -١٧٠
ت١٧٠ - ١٧١
١٧١ - ١٧٣،
١٨٢ - ١٨٤
عدَدُ الأحاديث المنتقدة من الصحيحين ووجوهُ النقد فيها، وبيانُ أن
هذا العدد لغير الأحاديث التي أخرجاها وترجَّحَ عند المجتهد
خلافُها لعلة معنوية فيها
ت١٧١
ذكرُ عدَدِ الرواة المتكلم فيهم من رجال الصحيحين، وبيانُ أن
البخاري توفي قبل إكمالِ تبييض كتابه تبييضاً نهائياً
ت ١٧٢
اختلاف الفقهاء والمحدِّثين في أسباب الضعف
١٧٣
عَوْدٌ إلى إبطال التقسيم السَّبْعي للحديث الصحيح نقلاً عن ابن
الهُمّام، وابنٍ أمير الحاج، والأمير اليماني، وغيرِهم، يبحثٍ
واف شاف
ت ١٧٣ - ١٨٢
١٨٢
اختلاف المحدثين فيما بينهم، في اصطلاحاتهم وفي الرواة النَّقَلَة
ما معنى (الحديث المتَّفَق عليه) ومتى يقال في الحديث: متَّفَقٌ
عليه؟
ت ١٨٣
حَيْدُ البخاري - أحياناً - عن الطريق الأصحِّ لنزوله
١٨٤
إنكارُ أبي زُزعة وابن وارَة على مسلم بن الحجاج تأليفَه (الصحيح)
وروايته عن بعض المجروحين فيه، وقولُهما إن هذا تَطْرِيقٌ
لأهلِ الْبِدَع ليُنكروا ما خَرَجَ عن كتاب (الصحيح)، واعتذارُ
مسلم عن ذلك
١٨٨،١٨٥

١٩٩
فائدةٌ جليلة لعبد القادر القرشي في دفع تَجَوُّهَاتِ بعض الناس في
حق ((الصحيحين)) وذكرُه لبعض المآخذ على كتاب مسلم من
حيث الصناعة
ت١٨٥ - ١٨٨
ختمُ الرسالة ونقلُ ما في آخر الأصل من السماعات
١٨٩

صدر عن مكتب المطبوعات الإِسلامية بحلب
المحققات والمؤلفات للأستاذ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالی وغفر له :
١ - الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للإمام اللكنوي، صدرت الطبعة الثامنة.
٢ - الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة، في علوم الحديث للكنوي، الطبعة الرابعة.
٣ - إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة للإِمام اللكنوي أيضاً، الطبعة الثالثة.
٤ - رسالة المسترشدين للإِمام الحارث بن أسد المحاسبي في الأخلاق والتصوف النقي،
الطبعة الثامنة مزيدة من التحقيق والتعليق والمقابلة بالتّسخ الخطية، طبعت
ببيروت ١٤١٥، وصدرت الطبعة الحادية عشرة مصححة ومنقحة ومدققة.
٥ - التصريح بما نواتر في نزول المسيح للإمام محمد أنور شاه الكشميري، الطبعة الخامسة.
٦ - الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للفقيه المالكي
الإِمام شهاب الدين أبي العباس القَرَافي، تصدر الطبعة الثالثة منقحة ومصححة.
٧ - فتحُ بابِ الْعِنَايةِ بشرح كتابِ الثُّقَاية في الفقه الحنفي
للإِمام علي القاري الجزء الأول: كتاب الطهارة، صدرت الطبعة الثانية.
٨ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف للإِمام ابن قيم الجوزية، صدرت الطبعة السادسة.
٩ - المصنوع في معرفة الحديث الموضوع للإمام علي القاري أيضاً، الطبعة السادسة.
١٠ - فقه أهل العراق وحديثهم للإمام المحقق محمد زاهد الكوثري، الطبعة الثانية،
وقد صدرت الطبعة الثالثة مضافة إلى مقدمة نصب الراية، الطبعة المحققة.
١١ - مسألة خلق القرآن وأثرها في صفوف الرواة والمحدثين وكتب الجرح والتعديل، بقلم
الأستاذ عبد الفتّاح أبو غدة، وهو بحث جديد في بابه يهم كل محدِّث وناقد،
وقد أدرجت هذه الرسالة ضمن حاشية كتاب قواعد في علوم الحديث، وصدرت طبعتها المستقلة الثانية.
١٢ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ الخزرجي، خيرُ كتب الرجال المختصرة،
بتقدمة واسعة وترجمةٍ لمحشِّيه للأستاذ أبو غدة، الطبعة الخامسة.
١٣ - صفحات من صبر العلماء للأستاذ أبو غدة، نفدت الطبعة السادسة وصدرت الطبعة السابعة.
١٤ - قواعد في علوم الحديث للعلامة ظَفَر أحمد العثماني التهانوي، الطبعة الثامنة.
١٥ - كلمات في كشف أباطيل وافتراءات، بقلم الأستاذ أبو غدة أيضاً، الطبعة الثانية،
وهي رَدٌّ على أباطيل وافتراءات ناصر الألباني وصاحبه سابقاً زهير الشاويش ومؤازريهما.
١٦ - قاعدة في الجرح والتعديل وقاعدة في المؤرخين لتاج الدين السبكي، الطبعة السادسة.
١٧ - المتكلمون في الرجال للحافظ المؤرخ محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الطبعة السادسة.
١٨ - ذكرُ من يُعتمّدُ قوله في الجرح والتعديل للحافظ المؤرخ الإمام الذهبي، الطبعة السادسة.