Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
كتاب الفضائل
الله عَ لِّ تَغْبَر فيه وجهه خيرٌ من عمل أحدكم عمره ولو عمَّر عمر نوح، أخرجه
أبو داود (١) وهذا لفظه والترمذي
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليهِ: أرحم أمني بأمتي
أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله تعالى عمر ، وأشدهم حياء عثمان، وأقضاهم علىّ ،
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأفرؤهم أبىّ
ابن كعب. ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وما
أظلَّت الخضراء ولا أفلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذَرٌ أشبه عيسى عليه
السلام في ورعه . فقال عمر رضي اللهعنه: أنعرف ذلك له؟ قال: نعم فاعرفوه له
رضى الله عنهم أجمعين . أخرجه الترمذي(٢). (الخضراء) السماء. و (اظلالها)
تغطيتها لما تحتها . و (الغبراء) الارض. و (اقلالها) حملها لما فوقها .
و (اللهجة ) اللسان والنطق
وعن حذيفة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَّ الر: اني لا أدري
ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا با الذين من بعدي ، وأشار إلى أبي بكر وعمر رضى
الله عنهما. واهتدوا بهدى عمّار. وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه. أخرجه
الترمذي (٣) . ( الهدى ) السَّمت والطريقة والسيرة
وعن جابر رضى الله عنه. قال قال رسول الله صَ الِ: أُرِىَ الليلة رجلٌ"
صالح كان أبا بكر فيط برسول الله عَّ الله، ونيطَ عمر بأبي بكر، ونيط عثمان
بعمر، قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله صَّ له، قلنا: أما الرجل الصالح
فرسول الله عَّ، واما تَنَوُّط بعضهم ببعض فهم ولاة الأمر الذي بعث الله
به نبيه صَّ ◌ِلّهِ. أخرجه أبو داود (٤). (قوله نيط) أي عُلَّق به وضُمَّ الله
وعن جابر رضى الله عنه. قال قال رسول الله عليه، رأيتني دخلت الجنة
(١) وأخرجه النسائي أيضا (٢) وقال غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه
(٣) وقال حسن (٤) وهو منقطع لان الزهري لم يسم من جار

٢٦٢
تیسیر الوصول
فإذا أنا بالرميصاء (١) امرأة أبي طلحة رضى الله عنهما. وسمعت خشخشة.
فقلت : من هذا؟ قالوا بلال . ورأيت قصراً بغنائه جارية. فقلت : لمن هذا!
قالوا: لعمر بن الخطاب. فأردت أن أدخله فأنظر اليه، فذكرت غيرتك،
فوليت مدبرا. فبكى عمر وقال : أعليك أغار يارسول الله . أخرجه الشيخان
( الخشخشة) صوت السلاح
وعن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله عطله: يا بلال بم سبقتنى
إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة قط الاسمعت خش خشتك أمامى، دخلت البارحة الجنة
فسمعت خشخشتك أمامى ، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب . فقلت:
لإن هذا القصر ؟ فقالوا لرجل من العرب. فقات: أنا عربي ، لمن هذا القصر؟
قالوا لرجل من قريش. فقلت أنا من قريش، لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من
أمة محمد منَّ الله. فقلت أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب رضي
الله عنه . فقال يارسول الله: ما أذنت قط الا وصليت ركعتين. وما أحدات
قطُّ الاتوضأت عنده . ورأيت أن لله عليّ ركعتين. فقال رسول الله عطّ:
بهما. أخرجه الترمذي وصححه (٢)
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سألت رسول الله فت الج : أي
الناس أحب البك ؟ قال: عائشة. قلت ومن الرجال ؟ قال: أبوها. قلت: ثم
من ؟ قال : عمر ، فعدَّ رجالا . أخرجه الشيخان والترمذى
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند النبي ◌َ ◌ّ اذ
جاء عليٌّ والعباس يستأذنان. فقال أتدرى ما جاء بهما؟ قلت: لا قال لكني
أدرى، ائذن لها. فدخلا . فقالا: يا رسول الله، جئنا نسألك، أى أهلك
(١) هي أم سليم بنت ملحان والدة أنس بن مالك رضى الله عنهما
(٢) وأخرج البخاري ومسلم منه الركعتين بعد الطهور

٢٦٣
كتاب الفضائل
أحب إليك؟ قال فاطمة بنت محمد. قالا ما جئناك نسألك عن أهلك . قال :
أحب أهلي الي من أنعم الله عليه وأنعمت عليه، يعنى أسامة بن زيد رضى الله
عنهما قالا : ثم من ؟ قال ثم علي بن أبي طالب. فقال العباس رضي الله عنه :
يارسول الله ، جعلت عمك آخرهم ؟ فقال : أن علياً سبقك بالهجرة . أخرجه
الترمذي (١)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال : كنا نفاضل بين الناس زمان رسول
الله صَّ له فنقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، ولا ينكر ذلك علينا. أُخرجه
البخاري وأبو داود والترمذي
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان أُسيد بنُحُضَرَ وعبَّاد بن بِشْر
رضى الله عنهما عند رسول الله عَّ اله في ليلة مظلمة فخرجا من عنده فاذا
بنورين بين أيديهما . فلما افترقا صار مع كل واحد منهما نور . أخرجه البخاري
﴿ الفرع الثاني في ذكر فضائلهم على الانفراد، وهو قسمان ﴾
﴿القسم الأول في الرجال )
أبو بكر الصديق رضي الله عنه ﴾
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: دخل أبو بكر على رسول الله صَ لَه
فقال له عطاء: أبشر فأنت عتيق الله من النار. قالت: فمن يومئذ سُمّي عتيقا.
أخرجه الترمذي (٢)
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله سنتر ال: أتاني جبريل
فأخذ بيدي فأرائي باب الجنة الذي تدخل منه أمتي . فقال أبو بكر رضي الله عنه
(١) وقال حسن. وفي اسناده عمر بن أبى سلمة. قال ابن سعد وابن خزيمة وأبو حاتم : لا
محتج حد؛
(٢) وقال هذا حديث غريب

٢٦٤
فيسير الوصول
يارسول الله: وددت أني كنت معك حتى أنظر اليه . فقال : أما انك يا أبا بكر
أول من يدخل الجنة من أمتي . أخرجه أبو داود (١)
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله علىله: ما لأحدٍ عندنا يدٌ الا
وقد كافيناه بها ماخلا أبا بكر، فان له عندنا يداً يكافيه الله تعالى بها يوم القيامة.
وما نفعنى مال أحدٍ قط ما نفعني مال أبي بكر. وما عرضت الاسلام على أحد.
الا كانت له كَيْوة الا أبا بكر ، فانه لم يتلعَم. ولو كنت متَّخِذاً خليلا لأخذت
أبا بكر خليلا. ألا وان صاحبكم خليل الله تعالى. أخرجه الترمذي (٢) . يقال
( كبا الفرس) اذا خَرَّ لوجهه. والمراد أن الصدّيق رضى الله عنه لم يتردد في
تصديقه علىله. و(التلعثم) التردد في القول والفعل والتّعتع فيه. وقوله (ولو
كنت متخذا خليلا الى آخره ) حاصله ان الخلة تلتزم فضل مراعاة الخليل وقيام
بحقه واشتغال القلب بأمره، فأخبر صّ ل انه ليس عنده فضل مع خلة الحق.
للخلق لاشتغال قلبه بمحبة ربه فلا يحتمل ميلا إلى غيره
وعن أبي سعيد رضى الله عنه. قال: خطب رسول الله معظم الناس فقال:
ان الله تعالى خلَّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ماعنده . فبكى أبو بكر
فعجينا لبكائه أن يخبر مّ عن عبدٍ خُبِّر. فكان صَّ ◌ُلِّ هو الخَّ، وكان.
أبو بكر هو أعلمما. فقال رسول الله صَالجِ: انّ من أمنّ الناس عليَّ في
صُحبته وماله أبا بكر . ولو كنت متخذاً خليلا غيرَ ربي لاتخذت أبا بكر
خليلا . ولكن أخوة الاسلام ومودَّته. لا يَبِقينَّ في المسجد بابٌ الا سُدَّ الا
باب أبي بكر . أخرجه الشيخان والترمذي
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال: كنت جالساً عند النبي صَالله اذا
(١) فى اسناده أبو خالد الدالاني وثقه أبو حاتم وقال ابن معين لا بأس به . وقال ابن
حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد منهم بالمعضلات
(٢) وقال حسن غريب من هذا الوجه

٢٦٥
كتاب الفضائل
أقبل أبو بكر رضى الله عنه آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه. فقال.
◌َِّ أما صاحبكم فقد غامر. فسلم، وقال : انه كان بينى وبين ابن الخطّاب
شىء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت اليك .
فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ، ثلاثًا. ثم ان عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر رضي
الله عنه. فقال: أمَّ أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي عدّ فسلم فجعل وجه.
الذبي عَُّلّع يتمعَّر حتى أشفق أبو بكر رضي الله عنه. فجثا على ركبتيه وقال(١)
يارسول الله أنا كنت أظلم. فقال النبي عليه: ان الله بعثني اليكم فقلتم كذبت
وقال أبو بكر : صدق وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركون لي صاحبي،
مرتين أو ثلاثًا. قال: فما أوذي بعدها. أخرجه البخارى. (غامر ) أى
خاصم. و( المعُّر) تغير اللون من الغضب
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. قال: لما اشتد بالنبي سيّ اله المرض قيل
له في الصلاة . فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة رضى الله عنها:
ان أبا بكر رجل رقيق القلب ، وانه اذا قام في مقامك لا يكاد يسمع الناس
من البكاء، فلو أمرت عمر. فقال: مروا أبا بكر فليصل ، فعاودته . فقال :
مروه فليصلٌ، فانّكُنَّ صواحب يوسف . أخرجه البخارى. وأراد بقوله
( انكن صواحب يوسف) امرأة العزيز والنساء اللاتي قطّن أيديهن، أي.
ا لكنَّ تُحَسّنَّ للرجل مالا يجوز وتَغْلِينَ على رأيه
وعن أنس رضى الله عنه . قال: كان أبو بكر يصلي لهم في وجَعَ النبي.
عَ لِّ الذي مات فيه. فلما كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف
معر فه يستر الحجرة، ينظر الينا وهو قائم كان وجهه ورقة مصحف. ثم تبسم.
يَضْحِك فهَممنا أن نَفْتَتْن من الفرح برؤية النبي صَلّهِ. فَنَكَصَ أبو بكر على
(١) أي أبو بكر رضي الله عنه

٢٦٦
تيسير الاصول
عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله في الخارج الى الصلاة. فأشار الينا
النبي عَّ أن الموا صلاتكم، وأرخى السعر، فتُوفّي من يومه. أخرجه
الشيخان والنسائي
وعن عروة . قال: سألت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. عن أشد
ما صنع المشركون برسول الله عَّ له. قال: رأيت عُقبة بن أبي معيط جاء الى
النبي عَّ وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه، فخنقه خنقاً شديداً. فجاء
أبو بكر رضي الله عنه حتى دفعه عنه. ثم قال: أتقتلون رجلا أن يقول رَ بي
الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم ؟ أخرجه البخاري
وعن سفيان (١) . قال: من زعم أن علياً كان أحق بالامامة من أبى بكر
وعمر فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار، وما أراه يرتفع له مع هذا
عمل الى السماء . أخرجه أبوداود
﴿ ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ﴾
عن جابر رضي الله عنه . قال قال عمر رضي الله عنه، لابي بكر رضي الله
عنه: ياخير الناس بعد محمد رسول الله عَ ليه. فقال أبو بكر: أما اذ قلت ذلك
فلقد سمعت رسول الله مكل يقول: ماطلعت الشمس ولا غرَ بت على رجل خير
من عمر . أخرجه الترمذي (٢)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عكسية: اللهم أعز
الاسلام بأحب الرجلين اليك، بأبي جهل ، أو بعمر بن الخطاب. فكان أحبهما
(ليه عمر. أخرجه الترمذي(٣)
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ لّه: ان الله تعالى جعل الحق
(١) هو الثوري كما ذكره المزى في الاطراف
(٢) وقال هذا حديث غريب وليس أسناده بذاك
.
(٣) وقال حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر

٢٦٧
كتاب الفضائل
على لسان عمر وقلبه . وقال ابن عمر: مانزل بالناس أمر قط فقالوا فيه . وقال
.قيه عمر: الا نزل القرآن فيه على نحو ما قال عمر رضي الله عنه. أخرجه الترمذي
وصححه (١)
وعن سالم عن أبيه رضي الله عنه . قال: ماسمعت عمر رضي الله عنه يقول
اشيء قط اني لاظنه كذا الا كان كما يظن. بينا عمر جالس إذ مر به رجل
جميل (٢) . فقال عمر: لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد
كان كاهتهم ، عليّ الرجل. فدعي له . فقال له عمر: لقد أخطأ ظني أو إنك لعلى
.دينك في الجاهلية، أو نقد كنت كاهنهم في الجاهلية . فقال : ماريت كاليوم
استقبل به رجل مسلم. فقال: اني أعزم عليك الا ما أخبرتني . قال : كنت
كاهتهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ماجاءتك به جِنِّيْنك ؟ قال: بينما أنا
يوما في السوق اذ جاءتني أعرف فيها الفَزَع. فقالت:
ألم تر الجنَّ وإيلاسها ويأسها من بعد انكاسها (٣)
ولحوقها بالقلاص وأحلامها
قال عمر: صدق . بينا أنا نائم عند آلهتهم اذ جاء رجل (1) بعجل فذبحه
فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخا قط أشد صوتاً منه يقول ياَ جليح (٥) . أمرٌ"
نجيح. رجل فصيح. يقول لا إله إلا أنت. فوثب القوم فقلت: لا أبرَحُ حتى
أعلى ماوراء هذا. ثم نادى: ياجليح ، أمر نجيح. رجل فصيح. يقول لا إله
إلا الله . فقمت . فما نَشبا أن قبل هذا ني. أخرجه البخاري
وعن عمر رضي الله عنه . قال: وافقت ربي في ثلاث ، قلت : يارسول الله
(١) وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه
. (٢) هو سواد (بفتح السين وبتخفيف الواو ) ابن قارب الدوسي
(٣) الابلاس اليأس ضد الرجاء والانكاس الانقلاب اي يئست من استراق السمع
. فانقلبت من الاستراق (٤) يقال له ابن عبس
(٥) هو الوقع المكافح بالعداوة. وفي معظم الروايات (آل ذريح)

٢٦٨
تيسير الوصول
أو اتخذت من مقام ابراهيم مصلّى? فنزل. ((واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى)).
وقلت يارسول الله: يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين.
يحتجبْن؟ فنزلت آية الحجاب. واجتمع نساء النبي العدّرة في الغبرة. فقلت:
عسى ربه إن طلقكنّ ان يُبدِ له أزواجا خيراً منكن، فنزلت كذلك. أخرجه.
الشيخان * وزاد في رواية : وفي أسارى بدر
﴿وهذه أحاديث مشتركة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عكسله: بينما راع برعى
في غنمه اذ عدا الذئب فأخذمنها شاة ، فطلبها حتى استنقذها منه. فالتفت اليه.
الذئب . وقال : من لها يوم السبع ،يوم لاراعي لها غيري ؟ فقال الناس : سبحان.
الله ا ذئب يتكلم ؟ فقال المكسّة: فاني أؤمن به وأبو بكر وعمر وما ثم أبو بكر
وعمر. أخرجه الشيخان والترمذي)* وعند مسلم (١). قال قال رسول اللهعزَّه
بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها . فالتفتت اليه . فقالت: اني لم أخلق لهذا
ولكني خلقت للحرث . فقال الناس : سبحان الله ! نعجباً، وفزعاً. بقرة
تتكلم . فقال: اني أومن به وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما. قوله ( مَن لها
يوم السبع) أي من لها يوم الفزَع وعند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعي
لها نهبة للذئاب والسباع. فجعل السبع لها راعيا لكونه منفردا بها
وعن الخدري رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليهِ: أن أهل
الدرجات العلى براهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء . وان أبا بكر
وعمر منهم وأنْعَمَا. أخرجه أبو داود والترمذي. قوله ( وأنما). أي زادا في
الامر وتناهيا فيه الى غايته
وعن أنس رضي الله عنه . قال قال رسول الله في لابي بكر وعمر : هذان
(١) وهو أيضا فى البخاري

٢٦٩
كتاب الفضائل
سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، الا النبيين والمرسلين .
أخرجه الترمذي (١)
وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عظالج: اقتدوا باالذين من
بعدي ، أبى بكر وعمر رضي الله عنهما . أخرجه الترمذي
وعن محمدبن الحنفية قال : قلت لأبي رضي الله عنه: يا أبة، أي الناس خير
بعد رسول الله عَ ليه؟ قال أبو بكر. قلت: ثم من ؟ قال عمر، وخشيت أن
أقول ثم من ؟ فيقول عثمان . فقلت: ثم أنت ! قال: ما أنا الا رجل من
المسلمين. أخرجه البخاري وأبو داود
﴿ ذكر عثمان رضي الله عنه ﴾.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذن أبو بكر رضي الله عنه على
رسول الله علي وهو مضطجع على فراشه لابس مِرْطي فأذن له وهو على
حاله . فقضى اليه حاجته . ثم انصرف. ثم استأذن عمر. فأذن له. وهو
تلك الحالة. فقضى اليه حاجته . ثم انصرف. ثم استأذن عثمان فجلس رسول
الله صَ لّه، وأصلح عليه ثيابه، وقال: اجمعي عليك ثيابك. فأذن له فقضى
اليه حاجته . ثم انصرف. قالت فقلت: يارسول الله ، لم أرك فزعت لأبي بكر
وعمر كما فزعت لعثمان ؟ فقال: ياعائشة ان عثمان رجل حي ، واني خشيت ان
أذنت له وأنا على تلك الحالة أن لا يبلغ الي في حاجته . أخرجه مسلم * وفي
رواية: ألا أستجي ممن تستحي منه الملائكة
(١) وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي استادء الحسن بن الصباح. قال
النسائي: لبس بالقوى. وقال مرة صالح . ووثقه الامام أحمد. وفيه أيضا محمد بن كثير
ضعفه أبو داود واحمد. وقال البخاري لين الحديث جداً

٢٧٠
تيسير الوصول
وعن عثمان بن عبد الله بن مَوْهب قال جاء رجل من أهل مصر (١) يريد
الحج فرأى قوماً جلوساً فقال: من هؤلاء ؟ قالوا: قريش. قال : فمن الشيخ.
فيهم ؟ قالوا: عبد الله بن عمر . فقال: يا ابن عمر، أني سائلك عن شيء فحدثني.
عنه، هل تعلم أن عثمان فَرَّ يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: هل تعلم انه تغيَّب
عن بَدْر ولم يشهد ؟ قال : نعم . قال الرجل: هل تعلم أنه تغيَّب عن بيعة
الرّضوان فلم يشهدها ؟ قال: نعم. فقال الرجل: الله أكبر، ثم ولى . فقال.
ابن عمر: فتعال أَبَيّن لك. أما فِراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر
له. قال الله تعالى: (( ولقد عفا الله عنهم)) وأما تغيُّبه عن بدْر، فانه كان تحته.
رُقَيَّةً بنت رسول الله عَلّهِ، وكانت مريضة فقال له النبي عَّ له: أقمْ معها.
ولك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو
كان أحد ببطن مكة أعز من عثمان لبعثه مكانه. فبعث عطية عثمان رضي الله.
عنه الى مكة وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان. فقال صَّ اللّه بيده اليمني
على اليسرى وقال: هذه لمثمان، وكانت يُسرى رسول الله صَّ له العثمان خيراً
من أيمانهم لهم . ثم قال ابن عمر رضي الله عنهما الرجل : اذهب بها الآن
معك . أخرجه البخاري والترمذي
وعن عبد الرحمن بن سَمُرة رضي الله عنه قال : جاء عثمان رضى الله عنه.
الى النبي عَ الهِ بألف دينار حين جهّز جيش العُشْرة، فنثرها في حجره فجعل
عظاله يقلبها في حجره ويقول: ماضرً عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين أخرجه
الترمذي (٢)
وقال عبد الرحمن بن خبّب رضي الله عنه: شهدت رسول الله عسر اله
(١) يقرب ان يكون اسمه العلاء بن عرار (٢) وقال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب من هذا الوجه

٢٧١
كتاب الفضائل
وهو يحُثّ على تجهيز جيش العسرة فقام عثمان بن عفان رضى الله عنه فقال
يارسول الله عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقنابها في سبيل الله . ثم حَضَّ على
الجيش . فقام عثمان، فقال: يارسول الله، على مائتا بعير بأحلامها وأقتابها في.
سبيل الله . ثم حضٌّ على الجيش. فقام عثمان بن عفان، فقال: يارسول الله عليّ
ثلاثمائة بعير بأحلاسها واقتابها في سبيل الله . قال: فأنا رأيت رسول الله عطله
ينزل عن المنبر، وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذه، ما على عثمان.
ما عمل بعد هذه . أخرجه الترمذي (١)
﴿ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه)
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال بُعث رسول الله عَّله يوم الاثنين.
وصلى عليّ رضي الله عنه يوم الثلاثاء. أخرجه الترمذي (٢)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: آخى رسول الله صَ لّو بين أصحابه
فجاءه علي رضى الله عنه فقال : آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ..
فقال رسول الله وعدهله: أنت أخي في الدنيا والآخرة. أخرجه الترمذي (٣)
وعن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال قال رسول الله عليّ اله : من كنت
مولاه فعليّ مولاه. أخرجه الترمذي (1)
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: خلَّف النبي ◌َ ◌ّه عدياً
رضى الله عنه في غزوة تَبُوك . فقال يارسول الله: تخلّفنى في النساء والصبيان؟
فقال: أما ترضى أن تكون مِي بمنزلة هرون من موسى ، الا أنه لانبي بعدي .
أخرجه الشيخان والترمذي * وفي رواية لمسلم والترمذي، قال عزبة يوم خيبر:
(١) وقال هذا حديث غريب من هذا الوجه (٢) وقال هذا حديث غريب لانعرفه
ألا من حديث مسلم الاعور. قال عمرو بن على: منكر الحديث. وضعفه البخاري وأبو داود
والنسائي وابن معين وأبو حاتم (٣) وقال حسن غريب. وفي اسناده حكيم بن جبير
ضعفه شعبة والنسائي، وقال الدارقطنى متروك (٤) وقال حن غريب. وفي اسناده.
محمد بن جعفر المداثنى قال أبو حاتم لا يجنج ."

٢٧٢
فيسير الوصول
"لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . قال فتطاول
الناس لها. فقال ادعوا لي عليا رضي الله عنه. فأتي به أرْمَد . فبصق في
عينيه، ودفع إليه الراية، ففتح الله عليه. قال: ولما نزلت هذه الآية: (( تَعالَ ا
فَدَعُ أبناءنا وأبناءكم)) دعا صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضى
الله عنهم. فقال: اللهم هؤلاء أهلي . (الرمد) مرض في العين
وعن زرّبن بن حُبيش قال : سمعت علياً رضى الله عنه يقول: والذي فلقَ
الحبَّةً وبرأ النَّسمة انه لعهد النبي الأمي اليّ أن لا يحبَّي إلا مؤمن ولا يبغضَني
إلا منافق. أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. ( الحبة) بفتح الحاء الحنطة
والشعير ونحوهما وبكسرها البزورات. و (فلقها) شقها للنبات. و( النسمة)
كل شىء فيه روح. و(بَرْوُّها ) خلقها
وعن جابر رضى الله عنه قال: دما رسول الله عز له عليا يوم الطائف
فانتجاه. فقال الناس: لقد أطال نَجْواه مع ابن عمه. فقال: ما انتجيته، ولكن
الله تعالى انتجاه. أخرجه الترمذي (١) وقال معنى قوله. ( ولكن الله انتجاه )
أي أمرني ان أنتجى معه
وعن أنس رضى الله عنه قال: بعث رسول الله عز له ببراءة مع أبى بكر
رضى الله عنه . ثم دعاه فقال: لا ينبغى لأحد ان يبلغ هذا الا رجل من أهلى
فدعا علياً رضى الله عنه فأعطاه إياه. أخرجه الترمذي (٢)
﴿ذكر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه )
عن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله عَّ له: من سرَّه ان ينظر
إلى شهيد يمشى على وجه الارض ، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه.
(١) وقال حديث حسن غريب لانعرفه الا من حديث الاجلج. اهـ قال أبو حاتم ليس بقوى
.وقال النسائي ضعيف له رأي سوء، وقال الجوزجاني مفتر . وقال ابن عدي شيمى صدوق
(٢) وقال حديث حسن غريب من حديث أنس

٢٧٣
كتاب الفضائل
(أخرجه الترمذي (١)
وعن قيس بن أبى حازم رضي الله عنه. قال : رأيت يدَ طلحة رضي الله
عنه شلاَء، وفَى بها رسول الله عَّ ◌ُلّه يوم أحد. أخرجه البخاري. (الشلل)
فساد اليد لمرض أو قطع
﴿ذكر الزبير بن العوام رضي الله عنه ﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله مخلّ: ان لكل نبي حواريًا
.وان حواربي الزبير بن العوام رضي الله عنه . أخرجه الشيخان والترمذي.
( الحواري) خالصة الانسان وصَفيَّه المختص به . وقيل الناصر
﴿ذكر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه﴾
عن علي رضي الله عنه. قال: ماسمعت رسول الله عَّ اللّه يقدّي أحدا غير
سعد رضي الله عنه. سمعته يوم أُحدٍ يقول: ارم ياسعد ، فداك أبي وأمي
أخرجه الشيخان والترمذي
﴿ ذكر سعيد بن زيد رضي الله عنه ﴾
عن قيس بن أبي حازم . قال : سمعت سعيد بن زيد رضي الله عنه يقول:
والله لقد رأيتني، وإن عمر لمورثقي على الاسلام أنا وأخته(٢) قبل أن يسلم عمر،
،ولو أن أحدا انقضَّ الذي صنعتم بعثمان لمكان محقوقا أن ينقضَّ. أخرجه
البخاري
﴿ذكر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه)
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله عَلَّه لنسائه : ان
(١) وقال غريب لانعرفه إلا من حديث الصلت بن دينار وقد تكلم فيه بعض أهل
العلم وضعفوه. اهـ وتكلموا في صالح بن موسى الراوي من الصلت قال الجوزجاني ضعيف
(٢) وهى فاطمة بنت الخطاب
١٨ - تيسير الوصول ثالث
1

٢٧٤
تيسير الوصول
أمركن لما يهمي من بعدي، وليس يصبر عليكن الا الصابرون الصديقون ..
ثم قالت لابي سلمة بن عبد الرحمن: سقى الله أباك من سلسبيل الجنة، وكان.
ابن عوف قد تصدَّق على امهات المؤمنين بارض بيعت بار بعين الفا (١). وقال
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أوصى عبد الرحمن بحديقة لامهات المؤمنين.
بيعت باربعمائة الف (٢). أخرجه الترمذي وصححه (السلسبيل) اسم عين.
في الجنة
﴿ذكر أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه)
عن أنس رضي الله عنه . قال قال رسول الله بمكلّ: لكل أمة أمين،.
وان أميننا أيتها الامة أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه * وفي رواية لمسلم:
ان أهل اليمن قدموا على رسول الله عَّ اله، فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة.
والاسلام. فأخذ يد أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه . وقال : هذا أمين.
هذه الأمة . أخرجه الشيخان والترمذي
﴿ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه)
عن علي رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ اللّه: من آذى عمي فقد
آذاني ، وانما عم الرجل صنو أبيه . أخرجه الترمذي (٣) (الصنو) المثل.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عند الله العباس: ياعم.
إذا كان غداة الاثنين فأتي أنت وولدك، حتى أدعو لكم بدعوة ينفعك الله.
بها وولدك. قال: فعدا وغدونا معه فالبسنا كسا .. ثم قال: اللهم اغفر للعباس.
وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لاتغادر ذنبا . اللهم احفظه في ولده . أخرجه
(١) وقال الترمذي حسن صحيح غريب
(٢) وقال الترمذي حسن غريب
.(٣) وقال حسن، أهو في استاده يزيد بن أبي زياد الهاشمي كان من أئمة الشيعة قال الذهبى.
صدوق سيء الحفظ

٢٧٥
كتاب الفضائل
الترمذي (١) * وزاد رزين في رواية: واجعل الخلافة باقية في عقبه (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء : تخرج من
خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تُنْصَب بإيلياء. أخرجه الترمذي (٣)
﴿ذكر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه﴾
عن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الي: رأيت جعفرا
يطير فى الجنة مع الملائكة. أخرجه الترمذي (٤)
وعنه رضي الله عنه. قال: كنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وان
كنت لاستقرىء الرجل الآية، وانا اعلها كي ينقلب بي فيطعمني، وكان
أخبر الناس للمسا كين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في
بيته، حتى ان كان ليُخْرْجِ الينا العُكة التي ليس فيها شيء فيشقها فتَلْعَق
ما فيها. أخرجه البخاري والترمذي. (العكة) ظرف السمن. و( اللعق) أخذ.
الطعام بالاصابع ولحسها ، وذلك لقلة الشيء
لجعفر بن أبي
وعن البراء رضي الله عنه. قال قال رسول الله بعد طلّ
طالب : أشبهت خَلْقَي وُخُلُّي . أخرجه الشيخان
﴿ذكر الحسن والحسين رضي الله عنها﴾
عن البراء رضي الله عنه. قال: رأيت رسول الله عظاءٍ، والحسن على
عاتقه، يقول : اللهم الي أحبه فاحبه. أخرجه الشيخان والترمذي » وفي رواية
(١) وقال غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه
(٢) أحاديث كون الخلافة فى بنى العباس وما يتعلق بها لا يصح منها شىء
(٣) فى سنده رشد ين بن سعد قال ابن معين ليس بشيء. وقال أبو زرعة ضعيف".
وقال الجوزجاني عنده منا كير كثيرة . وقال الذهبي كان صالحا عابدا سيء الحفظ غير معتمد.
وقال الترمذي حديث غريب
(٤) وقال غريب من حديث أبى هريرة لا نعرفه الا من حديث عبد الله بن جعفر والد
على بن المدبني ضعفه يحي بن معين وقال أبوحاتم منكر الحديث جداً وقال ابنه علي: ابي ضيف

٢٧٦
تيسير الوصول
للترمذي: أن النبي ◌َّ أبصر حسنا وحسينا. فقال: اللهم اني أحبهما فاحبهما
وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه. قال: صلى أبو بكر رضي الله عنه
صلاة العصر ثم خرج يمشي ومعه عليّ ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان ، فحمله
على عاتقه ، وقال : بأبي ، شبه بالنبي ليس شبيها بعلي ، وعلي رضي الله عنه
يضحك . أخرجه البخاري
وعن أنس رضي الله عنه، قال: سئل النبي عليه ، أي أهل بيتك أحب
اليك ؟. قال: الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة: ادعى لي ابني فيشمها
ويضمهما اليه رضي الله عنهما. أخرجه الترمذي(١)
وعن يعلى بن مُرة. قال قال رسول الله عزّله: حسين منى وأنا من حسين
أحب الله تعالى من أحب حسينا. حسين سبط مون الاسباط . أخرجه
الترمذي (٣). ((السبط)) ولد الولد. وأسباط بي أسرائيل أولاد يعقوب وهم
فيهم كالقبائل في العرب، وقد جعل النبي عَّ له: حسينا واحداً من أولاد
الانبياء
وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال قال رسول الله علية: الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة . أخرجه الترمذي وصححه
وعن عبد الله بن شداد عن أبيه رضي الله عنه . قال : خرج علينا رسول
الله عطلةٍ في احدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم النبي
وٍَّ فوضعه ثم كبَّر للصلاة فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها. قال أبي
فرفعت رأسي فاذا الصبي على ظهر رسول الله عز له وهو ساجد. فرجعت الى
سجودي. فلما قضى رسول الله عَّ الله الصلاة. قيل يارسول الله: انك سجدت
(١) وقال غريب من حديث أنس
(٢) في اسناده اسماعيل بن عياش له منا كير من أهل الحجاز والعراق وفيه أيضا عبد الله
ابن عثمان بن خثيم أحاديثه ليست بالقوية. وفيه سعيد بن أبي راشد متكلم فيه

٢٧٧
كتاب الفضائل
بين ظهراني صلاتك سجدة أطلّها حتى ظننا أنه قد حَدَث أمرٌ أو أنه يوحى
اليك. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابي ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى
يقضي حاجته. أخرجه النسائي
وعن سلمى امرأة من الانصار. قالت : دخلت على أم سلمة رضي الله عنها
وهي تبكي . فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت الآن رسول الله صٍَّ في المنام
وعلى رأسه ولحيته التراب . فقلت: مالك يارسول الله ؟ قال : شهدت قتل
الحسين آنفا . أخرجه الترمذي (١)
وعن أنس رضي الله عنه. قال: أُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين
رضي الله عنه فجعل في طَسْت ، فجعل يضرب بقضيب في أنفه وبقول :
مارأيت مثل هذا حسنا . فقلت: اما إنه كان أشبههم برسول الله صَّ له. أخرجه
البخاري والترمذي ، واللفظ له
وعن عمارة بن عمير. قال: لما جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه
نُضِّدت رؤوسهم في المسجد في الرُّحبة (٣) فانتهيت اليهم وهم يقولون: قد جاءت
قد جاءت . فاذا حية قد جاءت ، فجعلت تخلل الرؤس حتى دخلت في مِنْخَرَ
عبيد الله بن زياد، فمكثتْ هنيهة ثم خرجتْ، فذهبتْ ثم عادتْ فدخلتْ
فيه ، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا . أخرجه الترمذي وصححه . ( نضدت ) أي
جعل بعضها فوق بعض مرتبا
﴿ذكر زيد بن حارثة وابنه اسامة رضي الله عنهما)
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: بعث رسول اللّه بِكلّه بعثًا وأمر
(١) وقال غريب: وفي أسناده أبو خالد الاحمر متم فيه من قبل سوء حفظه وله
أحاديث خواف فيها
(٢) الرحبة قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة والذي قتل ابن زياد هو
ابراهيم بن الاشتر أحد قواد جيش المختار

٦٧٨
تيسير الوصول
عليهم أسامة بن زيد رضي الله عنهما، فطعن بعض الناس (١) في إمارته . فقال
النبي عليه: ان تطعنوا في امارته، فقد كنتم تطعنون في امارة أبيه من قبل .
وايم الله ان كان لخليقا للامارة، وإن كان لمن أحب الناس اليَّ. وان هذا لمن
أحب الناس اليَّ بعده. أخرجه الشيخان والترمذي. يقال فلان ( خليق بهذا
الامر ) إذا كان اهلاله وهو له حقيق
وعنه رضي الله عنه قال: فرض عمر لأسامة بن زيد رضي الله عنهما في
ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لي في ثلاثة آلاف. فقلت: لم فضلت أسامة
عليّ ؟ فوالله ما سبقني الى مشهد. فقال: يابنيَّ كان زيد رضي الله عنه أحبّ
إلى رسول الله عَّ اللّهِ من أبيك، وكان أسامةُ رضي الله عنه أحب إلى رسول الله
الَّه منك، فَآثرتُ مُحُبَّ رسول الله عَ ليه على حُبِّي. أخرجه الترمذي(٢)
مرذكر عماربن ياسر رضي الله عنه )
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: استأذن عمار رضي الله عنه على
رسول الله صَ لّه فقال: ائذنوا له، مرحبا بالطَّيب المطَيِّب. أخرجه الترمذي
وعن عكرمة قال : قال لي ابن عباس ولا بنه عليّ . انطلقا إلى أبي سعيد،
كاسمعا من حديثه فانطلقنا فاذا هو في حائط يصلحه . فأخذ رداءه فاحتى. ثم
انشأ يحدثنا حتى أنى على ذكر بناء المسجد . فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار
رضي الله عنه يحمل لبنتين لبنتين ، فرآه النبي عظيمٍ، فجعل ينفض التراب عنه
ويقول: ويحَ عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار .
أخرجه البخاري . ولم يذكر تقتله الفئة الباغية . وأخرجها أبو بكر البرقاني
والاسماعيلي. ( ويح) كلمة تقال في حال الشفقة والتعطف. (وويس) كلمة
(١) هو عياش بن أبي ربيعة المخزو
(٢) وقال حسن غريب

٢٧٩
كتاب الفضائل
تقال لمن يُترجَّم عليه ويُعرفَّق به
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَ ليه ما خيّر عمار بين
أمرين الا اختار أرشدهما. أخرجه الترمذي (١)
وعن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي عبد الّ. قال: قال
رسول الله صَّ له مليء عمار رضي الله عنه إيمانا الى مُشاشه. أخرجه النسائي:
( المشاش) جمع مشاشة وهي رؤس العظام اللينة التي يمكن بَضْعُها
﴿ ذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه )
عن عبد الرحمن بن يزيد . قال سألت حذيفة رضي الله عنه عن رجل
قريب السَّمْت والدّل والهَدْي من رسول الله عَ ليه، حتى نأخذ عنه. فقال:
ما أعلم أحداً أقرب سمتا وهديا ودَلاً بالنبي عَلَّ من ابن أم عبد رضي الله عنه
حتى نتوارى بجدار بيته . أخرجه البخاري والترمذي.
وعن مسروق وشقيق ، قالا : قال عبد الله رضي الله عنه: والذي لا إله
غيره مانزلت سورة من كتاب الله الا وأنا أعلم أين أنزلت ، ولا أنزلت آية من
كتاب الله تعالى الا وأنا أعلم فيم أنزلت ، ولو أعلم أحداً أعلى مني بكتاب الله
تعالى تبلغه الابل لركبت اليه . أخرجه الشيخان والنسائي
وعن أبى موسى رضي الله عنه. قال: قدمت أنا وأخي (٢) من اليمن فمكثنا
حينًا وما نرى ابن مسعود وأمه الا من أهل بيت رسول الله عملتله من كثرة
دخولهم على رسول الله عَالل ولزومهم له . أخرجه الشيخان والترمذي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت « ليس على الذين آمنوا
(١) وقال حسن غريب لاأعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه (بكسر
السين وتخفيف الياء ) كان من كبار الشيعة
(٢) كان لابى موسى اخوان، أبو رهم وأبو بردة واسمه عامر واسم أبى موسى عبد الله
٠ابن أمس

٢٨٠
تيسير الوصول
وعملوا الصالحات جناحٌ فيما طَعِمِوا اذا ما اتّقوا)) الآية. قال لي رسول الله
وَّلّ: أنت منهم. أخرجه مسلم والترمذي
(ذكر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه (١))
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: لقد صليت قبل أن ألقى النبي عَّ بثلاث
سنين. قيل لمن ؟ قال: لله. قيل. فأين توجهت؟ قال: حيث بُوَ جهنى ربي،.
أصلي عشاء ، حتى اذا كان آخر الليل ألقيتُ كأني خفاء حتى تملوني الشمس فقال.
أنيس : أن لي يمكة حاجة فاكفني، فانطلق، حتى إذا أتى مكة فرَاثَ عليّ
ثم جاء فقلت: ماصنعت ؟ قال: لقيت رجلاً بمكة على دينك بزعم أن الله تعالى.
أرسله. قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن، ساحر . وكان
أنيس أحد الشعراء. فقلت: ما تقول أنت؟ قال: لقد سمعت قول الكهنة فيما
هو بقولهم. ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فما يلثم على لسان أحد بعدي.
أنه شعر. والله انه لصادق وانهم الكاذبون. قلت: فاكفِني حتى أذهبَ فانظر،
قال فأتيتُ مكة قال فتضعفت رجلا منهم فقلت : أين هذا الرجل الذي.
تدعونه الصَّابيء ! فأشار اليّ فقال: الصابي, الصابيه. فمالَ عليّ أهلُ
الوادي بكلّ مدَرَةٍ وعَظْم حتى خَرَرْت مَغْشِيًاً عليٍّ. قال فارتفعت حين
ارتفعت كأني نُصُبُ أحمر. فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من
مائها. ولقد لبثت ثلاثين ما بين ليلة ويوم ، ما كان لي طعام الا ماء زمزم.
٥
فمِنْت حتى تَكْسْرت ◌َكَن بطني . وما وجدت على كبدي سخفة جوع .
فيينا أهل مكة في ليلة قراء إضحيان ، اذ ضرب على أصميختهم فما يطوف بالبيت
أحد ، وإذا امرأتان منهم تَدَعُوان أسافاً ونائلة . قال: فأنتا عليَّ في طوافهما.
فقلت: أنكحا أحداهما الاخرى. قال : فما تناهتا عن قولهما حتى أتتا عليَّ في
(١) واسمه جندب بن جنادة بن سكن