Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
كتاب الطهارة
ومعنى (جهدها) باشرها
وعن أبي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله علي: أرسل الى رجل من
الانصار (١) فجاء ورأسه يقْطُر. فقال رسول الله عَّ اله: لعلَّنا أعْجلناك؟ فقال
نعم يارسول الله . قال: فاذا أُعجِلت أو أَفْحَطْت فلا غُسل عليك. وعليك
الوضوء. أخرجه الشيخان وأبوداود، وهذا لفظ الشيخين * وفي أخرى لمسلم،
أن النبي ◌ُّ قال: أنما الملك من الماء * والنسائي ، عن أبي أيوب رضي الله عنه
مرفوعاً: الماء من الماء. ( الاقحاط) عدم الانزال
وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: إنّما كان الماء من الماء رُخْصةً في
أول الاسلام ثم نَهي عنها. وقال: انما الماء من الماء في الاحتلام . أخرجه أبو
داود والترمذي ، وهذا لفظه وصححه
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عطية: سئل عن الرجل بجدُ
البَلَ ولم يَذْكر احتِلاما. قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أن قد احتلم، لا يجد
بللا ؟ قال لا غسل عليه. قالت أم سليم (٣): والمرأة ترى ذلك، أعليها غسل؟
قال : نعم . النساء شقائق الرجال. أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
( الشقيق) المثل والنظير
وعنها رضي الله عنها أن أم سليم رضي الله عنها. سألت رسول الله مصدراله
عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها من غسل ؟ فقال: نعم، اذا رأت
الماء . قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت لها: تربت يداك. فقال رسول
الله عَاجٍ: دَعيها ياعائشة، وهل يكون الشبه الا من قبل ذلك؟ اذا علا
ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجلى ماءها أشبه الولد
(١) هو عتبان بن مالك وكان اماما لقومه بنى سالم فى قباء.
(٢) هي أم أنس بن مالك وزوجة أبى طلعة
(٣) في سناده عبد الله بن عمر ابن حفص العمري ضعفه يحي بن سعيد من قبل حفظه

١٠٢
تيسير الوصول
أعمامه. أخرجه مسلم، وهذا لفظه، ومالك وأبو داود والنسائي * وللم في
أخرى : أن ماء الرجل غليظُ أبيض، وماء المرأة رقيقٌ أصفر. فمن أيهما علا
أو سبَقَ يكون الشَّبه. ومعنى قولها (تَرَبَتْ يداك) التعجُّب والانكار عليها
دون الدعاء
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله عَ ليه قال: ان تحت كل
شعرة جَنَابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البَشَر. أخرجه أبو داود والترمذي (١)
وعن علي رضي الله عنه، أن رسول الله عَ التي قال: من ترك موضع شعرة
من جنابة لم يغسلها فَعِل به كذا وكذا من النار. قال عليّ رضي الله عنه: فمن
ثَّ عادَيْتُ رأسي، فمن ثم عاديت رأسي ، فمن ثَمَّ عاديت رأسي ثلاثًا. وكان
يَجزُّ شعره . أخرجه أبو داود (٢)
وعن ثوبان رضي الله عنه. قال: استُفْسِيَ النبي عَ لَّه عن الغسل من
الجنابة قال: أما الرجل فليَنْشَر رأسه فليغسله حتى يبلغَ أصول الشَّعَرَ. وأما
المرأة فلا عليها أن لا تنقضه. لِتَغْرِف على رأسها ثلاث غَْفات بكفَّها. أخرجه
أبو داود (٢)
وعن عائشة رضي الله عنها. أن النبي صَّ اللّه: كان اذا اغتسل من الجنابة
بدأ فغسل يديه . ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة. ثم يُدخِل أصابعه في الماء
فيُخَذّل بها أصول الشعر. حتى اذا ظن أنه قد أرْوى بَشَرَته أفاض الماء عليه
ثلاث مرات. ثم غسل سائر جسده. ثم غسل رجليه. أخرجه الستة * وفي
(١) في اسناده الحارث بن وجيه قال أبو داود حديثه منكر وهو ضعيف، وقال
الترمذي حديث غريب لانعرفه إلا من حديث الحاوث وهو شيخ ليس بذاك
(٢) في اسناد. عطاء بن السائب وثنه أبو داود وقال ابن معين لا يحتج بحديثه وتكلم
فيه غيره وقد كان تغير في آخر عمره
(٣) فى اسناده محمد بن اسماعيل بن عياش وفيه وفي ابيه مقال. وقد صحيح ابن القيم.
هذا الحديث لانه من روايته من الشاميين وحديثه عنهم صحيح

١٠٣
كتاب الطهارة
أخرى: بدأ فغسل يديه قبل أن يُدخِلَهما الإناء * وفي أخرى بدأ بيمينه
فصب عليها من الماء فغسلها ثم صبَّ الماء على الأذى الذي به بيمينه وغسل
عنه بشماله، هذا لفظ الشيخين * وفي رواية أبي داود . قالت عائشة رضي الله
عنها: كان رسول الله عطية يفيض على رأسه ثلاثَ مرات ونحن نَفيض خماً
من أجل الضّفْر (١). وفى رواية للشيخين. قالت: كان رسول الله عطية اذا
اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الخلاب فأخذبكفِّ فبدأ بشقّ رأسه الأيمن
ثم الأيسر. ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه * وفي أخرى البخاري، قالت:
كنا إذا أصابت إحدانا جنابة أخذت بيدها اليمنى على شِقِها الأمن وبيدها
الاخرى على شقها الايسر. (الخلاب) الِحْلَب وهو الاناء الذي يُحَلَب فيه
وعن ميمونة رضي الله عنها. قالت: سترت النبي عليه وهو يغتسل من
الجنابة فغسل يديه ثم صبّ بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه . ثم مسح
بيده على الحائط أو الأرض. ثم توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه . ثم أفاض
عليه الماء ثم نَحِى رجليه فعلهما، هذا غسله من الجنابة . أخرجه الخمسة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن عمر: سأل رسول الله عطلةّ عن الغسل
من الجنابة ، فقال: يبدأ فيُفُرِغُ على يده اليمنى مَرَّتين أو ثلاثًا ثم يُدخل
اليمنى في الإِناء . ثم يصُبُّ بها على فرجه، ويدُه اليسرى على فرجه ، فيغسل
ما هنالك حتى يُنَقَيَة. ثم يضع يده اليسرى على التراب ان شاء، ثم يصب على
يده اليسرى حتى ينقيها. ثم يغسل يديه ثلاثًا ويستنشق ويتمضمض ويغسل
وجهه وذراعيه ثلاثاً ثلاثًا حتى اذا بلغ رأسه لم يمنح وأفرغ عليها الماء .
أخرجه النسائي
وعن أم سلمة رضي الله عنها . قالت: قلت يارسول الله أني امرأة
(١) فى استاده جميع بن عمير، بضم الجيم، ضعيف ولا يحتج بحديثه وهو مخالف لحديث
أم سلمة الصحيح
-٠٠

١٠٤
تيسير الوصول
أَشُدُّ ضَفْرِ رأسى، أوأنقُضه للحَيضة والجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تَحْتي
على رأسك ثلاث حثيات ثم تُفيضي عليك الماء فتطهرين. أخرجه الخمسة الا
البخاري، وهذا لفظ مسلم. ( الذي) أخذ الماء بالكفين ورَميه على الجسد
وعن عبيد بن عمير الليثي. قال: بلغ عائشة رضي الله عنها. أن عبدَ الله
ابن عمر يأمر النساء اذا أغتان أن ينقَضْنَ رؤوسهن. فقالت: ياعجباً لابن عمر
وهو يأمر النساء أن ينقضن رؤوسهن! أفلا يأمرهن أن تحلقن؟ لقد كنت
أغتسل أنا ورسول الله بِكلّ من إناء واحد وما أزيد أن أفرغ على رأسي
ثلاث إفراغات. أخرجه مسلم. ( أفرغت الاناء ) إذا قلبت مافيه من الماء
وعن قتادة رضي الله عنه . أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم:
أن رسول الله مد لّطاف على نسائه بغُسْلٍ واحد، أخرجه الخمسة إلا مسلما
وعن أبي رافع رضي الله عنه- أن رسول الله عبثلج: طاف ذات يوم على
نسائه ويغتسل عند هذه وعند هذه . قال : فقلت له يا رسول الله ألا تجعله غسلا
واحداً آخراً ؟ قال: هذا أزكى وأطيبُ وأطهر. أخرجه أبو داود (١).
( الزكاء ) الطهارة والنَّاء
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله عَّ ل قال: اذا"
أتى أحدكم أهله ثم بدا له أن يُعاود فليتوضًا بينهما. أخرجه الخمة إلا
البخاري
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ له: كان يغتسل ويصلي
الركعتين بصلاة الغداة، ولا أراه يُحدِث وضوءاً بعد الغسل. أخرجه
أصحاب السنن
وعنها رضي الله عنها. قالت: كنت أغتسل أنا والغي محبّة من إناء
(١) وقال حديث أنس أسح من هذا

١٠٥
كتاب الطهارة
واحد من قَدَح يقال له الفَرق. قال سفيان رحمه الله: الفَرقُ ثلاثة
آصُعُ . وفي أخرى عن أبي سلمة . قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها . أنا
وأخوها من الرضاعة (1) فسألناها عن غسل رسول الله بمكّ من الجنابة فدعت
بانا. قدرَ الصاع فاغتسلت وبيتنا وبينها ستر. فأفرغت على رأسها ثلاثًا . قالت:
وكان أزواج النبي عظيم يأخذن من رؤسهن حتى تكونَ كالوَفْرة. أخرجه.
الخمسة إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين. ( الوَفْرَة) أن يبلغ شعر الرأس الى.
· شَحْمَةَ الأُذُن والجُمَّة أطول من ذلك.
وعن محمد الباقر . قال : كنا عند جابر رضي الله عنه وعنده قوم فسألوه
عن الغسل ؟ فقال: يكفيك صاع. فقال رجل (٢) ما يكفيني. فقال جابر: كان.
يكفي من هو أوفَى منك شعراً وَخَيْرٌ منك، يعني النبيُّ ◌ُله. أخرجه
الشيخان والنسائي
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ◌ٍّ من
تَوْرٍ من شبه. أخرجه أبو داود (٢)
وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه. قال رأى رسول الله عطالج رجلا يغتسل
بالبراز فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال: ان الله حي ستِّرِ بحب الحياء
والسعر فاذا اغتسل أحدكم فليستتر. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن أبي السَّمْح رضي الله عنه. قال: كنت أخدم النبي ◌ِّ فكان اذا
أراد أن يغتسل. قال: وَآني قفاك. فأُوليه قَفاي فأستره به. أخرجه النسائي
وعن أم هانيء بنت أبي طالب رضي الله عنها . قالت: ذهبت الى رسول.
الله عَّ عام الفَتْح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب. أخرجه مسلم
(١) هو عبد الله بن يزيد أو كثير من عيد
(٢) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبى طالب
(٣) أخرجه من طريقين أحداهما منقطة وفيها مجهول والاخرى متصلة وفيها مجهول.

١٠٦
تيسير الوصول
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أن النبي عطية: اغتسل فأُتي بمنديل
فلم يَسَّه وجعل يقول بالماء هكذا . أخرجه النسائي (١)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما . قال: كانت الصلاة خمسين، والغسل من
الجنابة سبع مرات، وغسلُ الثوب من البول سبع مرات. فلم يزل رسول الله
◌َّ له يسأل حتى جُعلت الصلاة خمسا وغسل الجنابة مرَّة وغسل البول من
الثوب مرة . أخرجه أبو داود (٢)
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: ربما اغتسل رسول الله صلّ اله من
الجنابة ثم جاء فاستَدْفأ بي فضممته إليَّ وأنا لم أغقل. أخرجه الترمذي
وعنها رضي الله عنها. قالت كان رسول الله في الج يغل رأسه بالخطعي
وهو جنب يجزيء بذلك ولا يَصبُّ عليه الماء. أخرجه أبو داود (٣). ومعناه
أنه كان يكتفي بالماء الذي يغسل به الخطمي فقط
وعنها رضي الله عنها. قالت: كنا نفتسل وعلينا الضّماد (٤) ونحن مع
رسول الله عَ ليه محلات ومُحرمات . أخرجه أبو داود
وعن علي رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَّ اللّه يقرأنا القرآن على
كل حال مالم يكن جنباً. أخرجه أصحاب السنن، واللفظ للترمذي وصححه(*)*
وفي أخرى للنسائي. كان رسول الله عطلة يخرج من الخلاء ويقرأ القرآن ويأكل
اللحم ولم يكن يحجبه من القرآن شيء ليس الجنابة
(١) وهو في البخاري ومسلم وأبي داود عن ميمونة رضي الله عنها
(٢) فى اسناده عبد الله بن عصم أو عصمة تكلم فيه غير واحد. وفيه أيضاً أيوب بن
خالد أبو سليمان اليماني لا يحتج بحديثه
(٣) وفيه رجل مجهول
(٤) المراد به هنا ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه من طيب وغيره
(٥) قال الشافعي أهل الحديث لا يثبتون هذا الحديث وقال الخطابي كان احمد بن حنبل
يوهن هذا الحديث، وقال النووي خالف الترمذي الأكثرون فضفوا هذا الحديث

١٠٧
كتاب الطهارة
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أنه: لم يَرَ بالقراءة للجنب بأساً. أخرجه
رزين قلت: وعلّقه البخارى . والله أعلم
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عّ لّه إذا أراد أن
ينام وهو جنب غسل فَرجة وتوضَّأ وضوءه للصلاة . أخرجه الستة ، وهذا لفظ
البخاري * وفي أخرى لمسلم: كان اذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه
للصلاة * وله في أخرى . عن عبد الله بن أبي قيس . قال : سألت عائشة رضي
الله عنها عن وتر رسول الله عبيالج وذكر الحديث، وفيه قلت . كيف كان يصنع
في الجنابة، أ كان يغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل ؟ قالت: كلّ
ذلك قد كان يفعل. رُبَّما اغتل ونام، وربما توضأ فنام. قلت الحمد لله الذي
جعل في الأمر سرعة * وفي رواية أبي داود عن غُضَيف ن الحارث . قال:
قلت لعائشة رضي الله عنها: أرأيت رسول الله عَّ لو كان يغتسل من الجنابة
في أول الليل أم في آخره ؟ قالت: ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في
آخرِهِ. قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. قلت : أرأيت
رسول الله عطاء، كان يُوتر أول الليل أم آخره ؟ قالت: ربما أوتر أول الليل
وربما أوتر آخره . قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. قلت:
أرأيتٍ رسول الله عَّ اله، كان يجهر بالقران أم يَخْفِتْ به ؟ قالت: ربما جهر
به، وربما خَفَت به. قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة .
وفي رواية الترمذي وأبي داود أيضا: كان رسول الله عَ ل ينام وهو جنب
ولا يمَس ماء. قال الترمذي: وقد روى عنها أنه كان يتوضأ قبل أن ينام وهو
أصح * وفي رواية النسائي: كان إذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه ثم
يأكل أو يشرب
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه

١٠٨
تيسير الاصول
لرسول الله عَّ له أنه نصيبه الجنة من الليل. فقال عظجُّ: توضأ واغل
ذكرك. ثم تم . أخرجه الستة ، وهذا لفظ الشيخين
وعن نافع. قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما. اذا أراد أن ينام أو
يَطْعَم وهو جنب غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح رأسه ثم طَعم أو نام.
أخرجه مالك
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَّ له لقيه في بعض طرق المدينة ..
وهو جنب فالخذس منه فذهب فاغتسل. ثم جاء فقال له : أين كنت يا أبا
هريرة ؟ فقال كنت جنباً فكرهتُ أن أجالسك وأنا على غير طهارة . قال :
سبحان الله! إن المؤمن لا ينجُس. أخرجه الخمسة، وهذا لفظ البخاري.
( انخس) أي استقر واختفى
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. أن النبي عليّ لو: لقيه وهو جنب.
فحادَ عنه فاغتسل. ثم جاء. فقال: كنت جنباً. قال: إن المسلم لاينجُس.
أخرجه مسلم، واللفظ له. وأبو داود والنسائي * وفي رواية النسائي: كان
رسول الله عَ لّ اذا لَفَيَ الرجل من أصحابه مسحه ودعا له. قال: فرأيته.
يوماً بُكْرَةً، فحُدْتُ عنه. ثم أتيته حين ارتفع النهار. فقال: إني رأيتك
فحُدُتَ عني. فقلتُ: لأني كنت جنباً فخشيتُ أن تمسْني. فقال: رسول
الله عَ الله: إن المؤمن لاينجُس. (حاد) أي تنخَّى
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال : أقيمت الصلاة وعُدّلت الصفوفِ
قياماً فخرج إلينا رسول الله على فلما قام في مصلاه ذكر أنه جنب . فقال
لنا: مكانكم. ثم رجع فاغتسل. ثم خرج الينا ورأسه يقطّر. فكبِّر وصلَّى
فصلينا معه . أخرجه الستة الا الترمذي ، وهذا لفظ البخاري
وعن أبي بكرة (١) رضي الله عنه، أن رسول الله عَظله دخل في صلاة.
(١) اسمه تقيم بن الحارث أو ابن مسروح، وكان تدلى الى رسول الله صلى الله عليه.
وسهم من حصن الطائف ببكرة فيها اشتهر

١٠٩
كتاب الطهارة
الفجر فأومأ بيده أن مكانكم. ثم جاء ورأسه يقطر. فصلى بهم * وفي رواية:
فلما قضى الصلاة قال : إنما أنا بشر، وإني كنت جنباً . أخرجه أبو داود
وعن سليمان بن يسار . أن عمر رضي الله عنه: صلى بالناس الصبح م غدا
إلى أرضه بالجرُف فوجد في ثوبه احتلامًا. فقال: إنَّا لما أصبنا الوَدَك لانَتِ
العروق. فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه وعاد لصلاته * وفي رواية بعد
قوله احتلامًا، فقال: لقد ابتليت بالاحتلام منذ وَليتُ أمر الناس. فاغتسل
وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام. ثم صلى بعد ارتفاع الضحى مُتمكناً .
أخرجه مالك
الفصل الثانى في غسل الحائض والنفساء﴾
عن عائشة رضى الله عنها . أن امرأةً من الأنصار: سألت النبي تظلّ عن
غسلها من الحيض. فأمرها كيف تغتسل. ثم قال: خُذِي فَرْصة من مِسكٍ (١)
فتطَهري بها. قالت: كيف أتطَهَّر بها ؟ قال: تطهري بها. قالت : كيف؟
قال سبحان الله ! تطهري. فاجتذبتها اليّ. فقلت: تتبعي بها أثر الدم.
أخرجه الخمسه الا الترمذي * وفي أخرى: خذي فرصة تمسّكة فتوضي
ثلاثًا. ثم إن النبي صَ لّ استحيا وأعرضَ بوجهه، وهذا لفظ الشيخين *
ولملإ في أخرى: أن أسماء، وهي بنت شكل(٢) رضي الله عنها. سألت النبي
عٍَّ عن غُسل الحيض. فقال: تأخذ إحدا كن ماءها وسِدْرها فتُطَهِّر فتُحسن
الطّهور فتصُبُّ على رأسها فتدلكه دلْكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها . ثم
قصُب عليها الماء. ثم تأخذ فرصة ممسكة فتُطهّر بها. قالت أسماء، وكيف أتطهر
بها؟ قال سبحان الله ! تطهري بها. قالت عائشة رضى الله عنها: كانها تُخفي
(١) حكى بكسر البم الطيب المعروف ويفتحها والمراد قطعة جلد
(٢) ويقال بقت يزيد بن السكن الانصارية التي يقال لها خطيبة النساء

١١٠
تيسير الوصول
ذلك تتبعي بها أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة. فقال: تأخذ ماء فتطَهَّر
فتُحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شؤون
رأسها، ثم تفيض عليها الماء . فقالت عائشة رضى الله عنها: نعم النساء نساء
الانصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقّهن في الدين. (الفرصة) بكسر
الفاء (١) القطعة من صوف أو قطن أو غيره . و (شؤون الرأس ) مواصل فتائل
القرون وملتقاها . والمراد ايصال الماء الى منابت الشعر مبالغة في الغسل
وعن أُميَّةً بن أبي الصُّلت عن امرأة من بني غِفار (٢) قد سمَّها.
قالت أردفني رسول الله عَّ على حقيبة رَحْله. قالت: فو الله لنزل
رسول الله عطلة الى الصبح فأناخ. ونزلت عن حقيبة رحله فاذا بها دم
مني . وكانت اول حيضة حضنها . قالت: فتقبّضت الى الناقة واستحييت.
فلما رأى رسول الله عطلة ما بي ورأى الدم. قال: مالك لملك
نَفْيست ؟ قلت: نعم . قال: فأصلحي من نفسكٍ. ثم خُذِي إناء من ماء
فاطرحي فيه مِلْحا. ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدّم . ثم عودي
لمركَبك. قالت: فلما فتح رسول الله عَ لَّ خَيبر رَضَخ لنا من الفَيء. قالت
وكانت لا تَطَّهر من حيضة الا جعلت في طَهُورها ملحا. وأوْصت به ان يُجعل
في غسلها حين ماتت. أخرجه أبو داود. ( نفست المرأة ) بضم النون وفتحها
مع كسر الفاء إذا ولدت وبفتح النون فقط إذا حاضت. (والرّضْخ) العطاء
القليل . ( والفيء) ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار وديارهم بغير قتال
﴿ الفصل الثالث في غسل الجمعة والعيدين ﴾
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: غسل الجمعة
(١) وحكى ابن سيده فيها التثليث. وروى أبو داود قرصة بالقاف المفتوحة والصادو قال.
ابن قتيبة هي قرضة بالقاف والضاد المعجمة (٢) هي ليلى امرأة أبي ذر رضي الله عنهما

١١١
كتاب الطهارة
واجب على كل مُحْتَلِمِ، وأن يَستَنَّ. وأن يَمس طِيبًا إن وجد. أخرجه الستة
الا الترمذي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول: غسل الجمعة واجب على كل
محتلم كغسل الجنابة . أخرجه مالك
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله مكّ: حقاً على
المسلمين ان يغتسلوا يوم الجمعة وليمس أحدهم من طيب أهله فان لم يجد فالماء له
طيب . أخرجه الترمذي (١)
وعن ابن السباق ان رسول الله عَّ الله قال في جمعة من الجمع: يا معشر
المسلمين ، ان هذا يوم جعله الله تعالى عيداً فاغتسلوا. ومن كان عنده طيب فلا
يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك. أخرجه مالك (٢)
وعن ابن عمر وأبى هريرة رضي الله عنهما قالا: بَيْنا عمر رضي الله عنه
يخطب الناس يوم الجمعة اذ دخل عثمان بن عفان فناداه عمر: أيّة ساعة هذه ؟
فقال انّي شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين ، فلم أزد على
أن توضأت. فقال عمر رضي الله عنه: والوضوء أيضًاً، وقد علمتَ أن رسول
الله عَلّ كان يأمرنا بالغسل. أخرجه الستة الا النسائي * وفي حديث أبي هريرة
رضي الله عنه: ألم تسمع رسول الله عليه يقول: اذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل؟
وعن عكرمة قال : جاء ناس من أهل العراق الى ابن عباس رضي الله عنهما
فقالوا: أتري الغسل يوم الجمعة واجباً؟ قال: لا. ولكنه أطهر وخير من
(١) فيه اسماعيل بن ابراهيم النيمي يضعف في الحديث
(٢) لم أجده في الموطأ وهو فى سنن ابن ماجه عن عبيد بن السباق عن ابن عباس. وفيه.
( وان كان طيب فليمس منه) وفي اسناد. على بن غراب وثقه بعضهم وقال أبو داود ضعيف
ترك الناسى حديثه وقال ابن حبان كان غاليا في التشيع. وفيه صالح بن أبي الاخضر ضمفه أبن
معين وقد أشار الحافظ ابن حجر في الفتح الى ان مالكا أخرجه عن الزهري عن أإن
السباق مرسلا

١١٢
تيسير الوصول
أغتسل. ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب. وسأخبركم كيف بدأ الغسل. كان
الناس مجهودين يلبسون الصوفَ ويعملون على ظهورهم وكان مسجدهم ضيقاً
مُقارب السقف، انما هو عَريشٌ فخرج رسول الله عَّ له في يوم حارٍ وعَرِّق
الناسُ في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضاً، فلما
وجد رسول الله مكثّ تلك الريح قال: أيها الناس ، اذا كان هذا اليوم فاغتسلوا
وايَمَسَّ أحدكم أفضل ما يجد من دُهنه وطيبه. قال ابن عباس : ثم جاء الله
تعالى بالخير ولبسوا غير الصوف وكفُوا العمل، ووُّع مسجدهم، وذهب
بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق. أخرجه الشيخان وأبو داود،
وهذا لفظه (١)، ولفظ الشيخين عن طاوس، قال قلت لابن عباس: ذكروا ان
النبي ◌ِّ قال: اغتسلوا يومَ الجمعة واغسلوا رؤوسكم وان لم تكونوا ◌ُحُنْباً.
وأصيبوا من الطيب. قال ابن عباس: أما الغسل فنعم. وأما الطيب فلا أدري
وعن سمرة بن جندَب رضي الله عنه. ان رسول الله عَظٌ قال: من
توضأ يوم الجمعة فيها ونِعْمَت، ومن اغتسل يوم الجمعة فالغسل افضل. أخرجه
أصحاب السنن (٢) قوله: (فيها ونعمت) أي فيهذه الخصلة ، يعني الوضوء ،
ينال الفضل . وقيل فبالسنة أخذ ونعمت السنة هذه
وعن يحيى بن سعيد. أنه بلغه ان رسول الله صَّ لي قال: ما على احدكم
لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مَهْته. أخرجه مالك. ( المهنة) بفتح الميم
وسكون الهاء العمل والخدمة وروي بكسر الميم
وعن نافع. أن ابن عمر رضي الله عنهما : كان لا يروح إلى الجمعة الا
أدهن وتطيب الا أن يكون حراماً
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه: كان يغتسل يوم الفطر قبل أن
(١) وفى أسناده عمرو بن أبى قال فيه ابن معين: ليس بالقوى ووثقه أبو زرعة
(٢) من رواية الحسن عن سمرة وفى سماعه منه خلاف فيحتمل أن يكون مرسلا .
.- ومثله لا يقدم العمل به على أحاديث ايجاب الغسل المتفق على صحتها وانصالها

١١٣
كتاب الطهارة
يغدوَ إلى المُصَلَّى
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عِكلّ: على كل رجل مسلم
في كل سبعة ايام غسل يوم ، وهو يوم الجمعة . اخرج الثلاثة مالك
﴿ الفصل الرابع في غسل الميت والغسل منه )
عن أم عطية الانصارية (١) رضي الله عنها. قالت: دخل علينا رسول الله
عَُّلّحين تُوفِّيت ابنته(٢) فقال: اغسلنها ثلاثًا، أو خمساً، أو أكثر من ذلك،
إن رأيتُنَّ ذلك، بماء وسِدْرٍ. واجعلن في الآخرة كافورا فإذا فرغتَنَّ فَاذِنَّى.
فلما فرغنا آذنَّاه. فأعطانا حَقْوَه. فقال: أَشْعِرْنها إياه ( يعني إزاره) * وزعم
ابن سيرين . أن الاشعار، ألففتها فيه . وكذلك كان ابن سيرين يأمر المرأة أن
تُشْعَرَ ولا تُؤْزَّر * وفي أخرى: اغسلنها وتراً ثلاثًا، أو خمساً، أو سبعاً، أو
أكثر من ذلك وابدأن بمياميها ومواضع الوضوء منها . وفيها، قالت أم عطية:
إنهن جعلن رأس بنت النبي بكلّ ثلاثة قرون، نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة
قرون. قال سفيان: ناصيتها وقرنيها * وفي أخرى: فضفَرَنا شعرها ثلاثة قُرُون
وألقيناها خلفها . أخرجه الستة ، وهذا لفظ الشيخين
وعن أم قيس بنت مُحَصّن رضي الله عنها . قالت: توفي ابى فجزءتُ
عليه. فقلت الذي يغسله: لا تغسلى ابني بالماء البارد فيقتله . فانطلق عكاشة من
محصن إلى رسول الله عَّ الع فاخبره بقولها فتبسم. ثم قال: ما قالت ، طال
عمرها? فلا نعلم امرأة عمَّت ماعمَّرت - أخرجه النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله عَ لَّه قال: من غسل الميت
فليغتسل . أخرجه أبوداود والترمذي ( وزاد: ومن حمله فليتوضأ (٣)
(١) اسمها نسيبة (بالتصغير أو من غيره ) بنت الحارث
(٢) الراجح أنها زينب زوج أبي العاص. وفيل أم كلثوم زوج عثمان
(٣) في اسناده صالح مولى التوأمة وهو ضعيف وقال ابن المديني وابن حنبل وابن
شلنتر والذعلي ليس في هذا الباب حديث يثبت
٨ - تيسير الوصول ثالث.

١١٤
تيسير الوصول
وعن ناحية بن كعب . أن علياً رضي الله عنه قال. لما مات أبو طالب.
أتيت رسول الله صَ اله: فقلت إن عمك الشيخَ الضَّال قدمات: فقال: اذهب.
فوارٍ أباك ثم لاتُحدِ ثَنَّ شيئاً حتى تأتيني. فوارَيته فأتيته فأمرني فاغتسلت .
فدعا لي. أخرجه أبو داود والنسائي (المواراة ) السعر وأراد به الدفن
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عَب يغتسل من
أربعة . من الجنابة والجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميت . أخرجه أبو داود
وعن نافع. ان ابن عمر رضي الله عنهما: حنَّط إبنا لسعيد بن زيد رضي
الله عنه وحمله" ثم دخل المسجد وصلى ولم يتوضأ. أخرجه البخاري في ترجمة
ومالك
وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. أن أسماء بنت.
عميس امرأةً أبي بكر رضي الله عنهما: غسلت أبا بكر حين توفّي . ثم خرجت.
فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت : إني صائمة ، وان هذا يوم شديد
البرد ، فهل عليّ من غسل؟ فقالوا: لا . أخرجه مالك
الفصل الخامس في غسل الاسلام ﴾
عن قيس بن عاصم رضي الله عنه. قال: أتيت رسول الله مالي أريد
الاسلام. فأمرني أن اغتسل بماء وسِدْر. اخرجه أصحاب السنن » وفي رواية
الترمذي والنسائي: أنه أسلم فأمره(١)
وعن عشم بن كثير بن كليب (٢) عن أبيه عن جده ، أنه جاء رسول الله
حَرَّ الّه فقال: قد أسلمت. فقال له رسول الله عَلّ: ألق عنك شعر الكفر.
(١) وقال الترمذي حسن ولا نعرفه إلا من هذا الوجه
(٢) في أبي داود باسقاط ( ابن كثير) . وفي عون المعبود عن المنذري قال ابن أبي
حاتم : كليب والد هثيم روى عن أبيه مرسلا. وفي الاصابة كليب من الصحابة، وفي الخلاصة
حثيم بن كثير بن كليب والله أعلم
٠

١١٥
كتاب الطهارة
يقول: إحاقٍ. قال: فأخبرني آخر أن النبي ◌َّصلّ قال لآخر معه: ألقٍ عنك
شعر الكفر واختين. أخرجه أبو داود (١)
الفصل السادس في الحمام ﴾
عن عائشة رضي الله عنها. أن رسول الله عطالج: نهى الرجال والنساء
عن دخول الحمام . قالت: ثم رخّص للرجال أن يدخلوه في المآزر (٢) » وفي
رواية: أن عائشة دخل عليها نسوة من نساء أهل الشام فقالت : املكنَّ من
الكورة التي يدخلن نساؤها الحمامات ؟ قلن: نعم. قالت: أُما إني سمعت
رسول الله من اللي يقول: مامن امرأة تخلع ثيابها في غیر بیتها إلا هتكت مابينها
وبين الله من حجاب. أخرجه أبو داود والترمذي . (الكورة) اسم يقع على
جهة من الأرض مخصوصة كالشام والعراق وفلسطين ونحو ذلك
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. أن رسول الله صَّ اله قال:
ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيونًا يقال لها الحمامات فلا يدخلنها
الرجال إلا بالأزَر، وامنعوا منها النساء إلا مريضة أو نُفَساء. أخرجه
أبو داود (٣)
وعن جابر رضي الله عنه. أن رسول الله عطلثم قال: من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير ازار. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يدخل حليلته الحمام من غير عذر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يجلس على مائدة يدار عليها الخمر. أخرجه الترمذي (٤) والنسائي
(١) الحديث ضعيف لان فيه مجهولا ولانه مرسل
(٢) من حديث أبي غذرة وهو غير مشهور وقال الترمذي: اسناده ليس بذاك القائم
(٣) في اسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقى ضعيف
(٤) في إسناده قاس الاجناد وهو مجهول لا يعرف

١١٦
تيسير الوصول
﴿ الباب التاسع في الحيض، وفيه فصلان﴾
﴿ الفصل الأول في الحائض وأحكامها)
عن أنس رضي الله عنه. أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم
يؤا كاوها ولم يجامعوها في البيوت (١). فسأل أصحاب النبي وعَّ النبيّ عَلَه
فأنزل الله تعالى ((ويسألونك عن المحيضِ. قُلْ هو أذَى فاعتَزِلوا النِّساء في
المحيض)) الى آخر الآية. فقال رسول الله عَ ليه: اصنعوا كل شيء الا
النكاح. فبلغ ذلك اليهود . فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدّع من أمرنا شيئاً
الاخالفنا فيه. فجاء أسيد بن ◌ُحُضَيرٍ وعَبّاد بن بشر رضي الله عنها. فقالا
يارسول الله أن اليهود تقول كذا كذا، أفلا تجامعُهنَّ ! فتغَّر وجه رسول الله
صَّ الور حتى ظنّا أنه قد وَجَد عليهما. فخرجا. فاستقبلتهما هدية من لبن الى
رسول الله عَّم فأرسل في آثارهما فسقاهما. فعرَفا أنه لم يجد عليهما. أخرجه
الخمسة الا البخاري، وهذا لفظ مسلم. (وجد عليه) يجد موجدة اذا غضب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. ان رسول الله عري اللي قال: من أتى حائضا
في فَرجها. أو امرأة في دبرها. أو كاهناً فقد بريء مما أنزل على محمد علخله .
أخرجه الترمذي(٢)
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : كانت إحدانا اذا كانت حائضًا
وأراد رسول الله صَّ أن يُباشرها أمرها أن تَزِر بازار في فَوْر حيضتها ثم
يباشرها. وأيكم بملك إرْبه كما كان رسول الله فت له يملك إربه. أخرجه الستة،
وهذا لفظ الشيخين . وفي رواية أبي داود. في فَوْحٍ حيضتها » وفي رواية
النسائي عن جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها مع أمي وخالتي
فسألتاها كيف كان النبي عَّ له يصنع إذا حاضت إحدا كن ؟ قالت: كان يأمرنا
(١) لا يكونوا في بيت هي فيه (٢) وقال : ضعف البخاري هذا الحديث من قبل اسناده

١١٧
كتاب الطهارة
إذا حاضت إحدانا أن تأنزر بازار واسع ثم يلتزم صدرها وثديها » وعند مالك
ان عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أرسل إلى عائشة يسألها، هل يباشر الرجل
امرأته وهي حائض ؟ فقالت: لِقَشُدَّ ازارها على أسفلها ثم يباشرها ان شاء *
م،نا
وفي رواية لأبي داود والنسائي: أن رسول الله عطل كان يباشر المرأة من
نسائه وهي حائض اذا كان عليها إزار الى أنصاف الفخذين والركبتين محتجزة .
(فور حيضتها) و (فوخ حيضتها) بالراء والحاء المهملتين . أي أوله ومعظمه.
و (الاحتجاز) شد الازار على العورة، ومنه حُجزة السراويل، والحاجز
الحائل بين الشيئين
وعن زيد بن أسلم رضى الله عنه. أن رجلا سأل النبي محمد لم فقال: ما يحل
لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال رسول الله عَر ◌ٍ لنشَدَّ عليها إزارها ثم
شأنك بأعلاها. أخرجه مالك
وعن معاذ رضي الله عنه. قال: قلت يارسول الله ، ما يحل لي من امرأتي
وهي حائض ! قال : ما فوق الازار، والتعفف عند ذلك أفضل، أخرجه
رزین(١)
وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي عَّ له. أن النبي ◌ِّ كان اذا أراد
من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوباً . أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أن رسول الله صَ اللي قال: إذا وقع
رجل بأهله وهي حائض فليتصدق بنصف دينار . أخرجه أصحاب السنن *
وفي رواية، قال : اذا أصابها أولَ الدم، والدمُ أحمر، فدينار. وان أصابها في
انقطاع الدم، والدم أصفر، فنصف دينار . قال الترمذي : قد روى هذا
الحديث عن ابن عباس موقوفاً (٢) * وفي رواية أبي داود عن النبي عَلّه في
(١) ليس بالقوى وفى اسناده بقية عن سعيد بن عبد الله الاغطس
(٢) قال الحافظ في التلخيص: مدارها كلها على عبد الكريم أبي أمية وهو ثم
على تركه ، وأصلت الطرق كلها بالاضطراب

١١٨
تيسير الاصول
الذي يأتي أهله وهي حائض. قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار . قال
أبوداود: هكذا الزواية الصحيحة . وفي رواية قال: اذا أصابها في الدم فدينار
وإذا أصابها في انقطاع الدم قنصف دينار (١)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنتُ أغل رأس النبي ◌ِّ وأنا
حائض . أخرجه الستة
وعنها رضي الله عنها قالت: كان النبي ◌ُ ◌ٍّ يَتّكي. في حيجري وأنا حائض
فيقرأ القرآن . أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعنها رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله عز ◌ّ: ناوليني الخمرة من
المسجد. فقلت : إني حائض. فقال: ان حيضتك ليست فى يدِك . أخرجه
الخمسة الا البخاري . ( الخمرة) حصير صغير من ليف أو غيره بقدر الكف (٢)
وهو الذي يتخذه الآن الشيعة للسجود. ( والحيضة) بكسر الحاء الحالة التي
تلزمها الحائض وبفتحها الدفعة الواحدة من دفعات الحيض
وعن ميمونة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عَ ل يضع رأسه في
حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض. وتقوم إحدانا بخمرته الى المسجد
فتبسطها وهي حائض . أخرجه النسائي .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن جواريه كنَّ يغسلن رجليه ويُعطينه الخمرة
وهن ◌ُخُيَّض. أخرجه مالك
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: بينا أنا مُضطجعة مع رسول الله عَ الم في
(١) فيه عبد الكريم أبو أميه؟. وطرقه المعلول بالاضطراب
(٢) قد ورد في سنن أبي داود عن ابن عباس رضى الله عنهما أن فأرة جرت الفتيلة
حتى القتها على الخمرة التي كان قاعداً عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا تصريح بأن
الخمرة ليست كما ذكره، وفي القاموس: هى حصيرة صغيرة من السعف" أما ما يتخذه الشيعة فهو
قطع من ستور قبر الحسين بكربلا أو من حجارة مما حوله يحملونها معهم حيث كانوا يصلون
عليها تبركا وليس ذلك من الدين في شىء

١١٩
كتاب الطهارة
الجميلة اذ ◌ِحِضْتُ فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فليستها. فقال لي رسول الله
صَلّجِ: أنَّفِست ؟ قلت: نعم. فدعائي فاضطجعت معه في الخميسلة. أخرجه
الشيخان والنسائي. ( الخميلة) كاء له خمل (١) أو ازار
وعن عمارة بن غراب ان عمة له حدثته أنها سألت عائشة رضي الله عنها
فقالت : إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها الا فِراش واحد ? فقالت عائشة:
أخبرُك ما صنع رسول الله عَ لَّ: دخل ليلاً وأنا حائض فمضى الى مسجده ( قال
أبو داود: يعني مسجد بيته) فلم ينصرف حتى غلبتني عيناي وأوجعه البَرّد.
فقال أدْني مني. فقلت: إني حائض. فقال: وإن. اكثفى عن فخذيك. فكشفت
فَخْذيّ فوضع خَدِّه وصدره على فخذي، وحنيتُ عليه حتى دفي، فنام. أخرجه
أبو داود (٢) . ( حتى عليه) يجني اذا انثنى عليه مائلا وحنا عليه يحنو اذا عطف
عليه وأشفق
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أشرب من الاناء وأنا حائض
ثم أناوله النبي عٍَّ فيضع فاهُ على موضع في . أخرجه مسلم بهذا اللفظ * وأبو
داود والنسائي. ولفظهما: كنت أتَعَرَّق العَرْق وأنا حائض فاعطيه رسول الله
عليه فيضع فه في الموضع الذي وضعت في فيه * وفي أخرى للنسائي: ان شريح
ابن هاني، سأل عائشة: هل تأكل المرأة مع زوجها وهي طامِتٌ ؟ قالت: نعم، كان
رسول الله عزّ يدعوني فاكل معه وأنا عاركٌ فكان يأخذ العَرْق فيقْسِيم عليّ
فيه فاَخَده فاتعرَّق منه ويضع فمه حيث وضعت في من العَرْق. ويدعو
بالشراب فيقسم عليَّ فيه قبل أن يشرب منه . فاخذه فأشرب منه، ثم أضعه
فيأخذه فيشرب منه فيضع فه حيث وضعت في من القَدَح. (الطامث) المرأة
(١) أي وبر كالقطيفة
(٢) قال المنذري عمارة بن غراب والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي
والراوى عن الافريقي عبد الله بن محمد بن غانم كلهم لا يحتج بحديثه

١٢٠
تيسير الوصول
D
الحائض وهي العارك . و (العَرَق) العظم عليه بقية اللحم. و(تعرّقه) أكل
اللحم الباقي عليه
وعن عبد الله بن سعد الانصاري رضي الله عنه قال: سألت النبي وعددٍ عن.
مؤاكلة الحائض فقال: وَاكلها. أخرجه الترمذي (١)
وعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لها : أنجزي احدانا صلاتها إذا
طهرت ؟فقالت: أحر ورية أنت ؟كنا نحيض مع النبي عَ له فنؤمر بقضاء الصوم
ولا نؤمر بقضاء الصلاة. أخرجه الخمسة . (الحرورية) جماعة من الخوارج نزلوا
قرية تسمى حروراء. وقولها أحرورية أنت؟ تريد انها خالفت السنة وخرجت.
عن الجماعة كخروج أولئك عن جماعة المسلمين
وعن أم بُسَّةً واسمها مُسَّةً (٢) الازدية قالت: حَججت ، فدخلت على أم
سلمة رضي الله عنها. فقلت يا أم المؤمنين، أن سمرة بن جندَب رضي الله عنه
يأمر النساء أن يقضين صلاة المحيض . فقالت: لا يقضين. كانت المرأة من نساء
رسول الله صلُّ تقعد في النّفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي عليه بقضاء صلاة
ء
النّفاس . أخرجه أبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها . انها قالت ، فى المرأة الحامل ترى الدم : إنها
تدع الصلاة . أخرجه مالك بلاغا
وعن ابن عمر رضي الله عنهما . أنه قال : لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً
من القرآن . أخرجه الترمذي (٣)
(١) وقال حديث حسن غريب (٢) قال الدارقطنى لا تقوم بها حجة، وقال ابن القطان.
لا يعرف حالها ولا عينها ولا تعرف في غير هذا الحديث. وأجيب" بان جهالتها مرتفعة برواية
جماعة من الثقات عنها. وقد أتى البخاري على حديثها
(٣) وقال لانعرفه الا من حديث اسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة. قال البخاري:
وابن عياش بروى من أهل الحجاز وأهل العراق مناكير