Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
كتاب الصلاة
الا البخاري (١)
وعن جابر رضي الله عنه. قال: كان رسول الله به إذا خطب احمرَّت.
عيناه وعلا صوته، واشتدَّ غضبه حتى كأنه مُنْذِر جيش. يقول: صَبّحكم
ومَسَّكم، ويقول: بُمِثْتُ أنا والساعة كهاتين، ويَقَرِن بين إصْبعيه السبابة
والوُسطى . ويقول: أما بعد فان خير الحديث كتابُ الله تعالى وخير الهدي.
هدي محمد عليه، وشر الأمور مُحدَثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى
بكل مؤمن من نفسه: فمن ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعاً فاليَّ
وعليّ. أخرجه مسلم والنسائي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال: كان رسول الله صّ له إذا تشهد قال:
الحمد لله نستَعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهده الله فلا مُضِلّ
له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة. من يُطع الله ورسوله
فقد رَشَد . ومن يعصهما فانه لا يضر الا نفسه ولا يَضْر الله شيئًا . أخرجه
أبو داود = وزاد في رواية : اذا تشهد يوم الجمعة ، وساق الحديث
وعن جابر بن سَمُرة رضي الله عنه. قال: كانت صلاة رسول الله بمكة
قصْداً وخطبته قَصْداً. أخرجه الخمسة الا البخاري. (القصد ) العدل والسواء
وعن أبي وائل. قال: خطبنا عمَّار فأوجَز وأبلَغ. فلما نزل قلنا:
يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت ، فلو كنت تَنَفَّستَ ؟ فقال: إني سمعت
رسول الله عَّ الي يقول: ان طول صلاة الرجل وقِصَر خطبته مَئِنَّةٌ من فقه
فأقصروا الخطبة وأطيلوا الصلاة. أخرجه مسلم وأبو داود. ( تنفس الرجل ).
(١) هذا الحديث يدور على حصين بن عبد الرحمن وقد اختلف الرواة عنه فمرة رووه
بما يدل على جواز الرفع ومرة بما يدل على عدمه

٢٨٢
تيسير الوصول
في قوله أي أطال. ( مَثنة) بفتح الميم وكسر الياء مهموزة ونون مشددة أى
علامة من فقه الرجل
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله محت الله: كل خطبة
ليس فيها تشهد فهي كاليد الجدماء . أخرجه أبو داود والترمذي = وفي أخرى
لأبي داود : كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله تعالى فهو أجْذم . ومعنى (أجزم)
أي مقطوع
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: أحضروا
الذكر وادنوا من الامام. فان الرجل لا يزال يتباعدُ حتى يؤخر في الجنة وان
دخلها . أخرجه أبو داود
وعن أبي رفاعة العدَوي رضي الله عنه. قال: انتهيت إلى رسول الله حَ اله
وهو يخطب، فقلت: يارسول الله رجلٌ غريب يسأل عن دينه لا يدري
ما دِينُه؟ فأقبل عليّ وترك خطبته حتى انتهى اليَّ فأني بكُرسي من خَشَب قوائمه
حديد فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه الله تعالى ثم أتى الخطبة فأتمَّ آخرها.
أخرجه مسلم والنسائي
وعن عثمان رضي الله عنه. أنه كان يقول في خطبته: اسمعوا وأنصتوا فان
للمنصت الذي لا يسمع من الحظِّ مثل ما المنصت السابع. أخرجه مالك
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له: اذا قات
لصاحبك يوم الجمعة والامام يخطب أنصِتْ فقد لَغَوت . أخرجه السنة
﴿ الفصل الرابع في القراءة في الصلاة والخطبة﴾
عن عبيد الله بن أبي رافع. قال : استخلف مروان أبا هريرة على المدينة
فصلى أبو هريرة الجمعة وقرأ بعد الحمدِ سورة الجمعة في الاولى ، واذا جاءك

٢٨٣
كتاب الصلاة
المنافقون في الثانية. وقال سمعت رسول الله عبيد الله يقرأ بهما. أخرجه مسلم
وأبو داود والترمذي
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَظله يقرأ
في الجمعة بسبح اسم ربّك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشِيَةَ. أخرجه
أبو داود والنسائي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كان النبي عَّ ◌ُّو يقرأ فى الفجر
يوم الجمعة ألم تنزيل في الاولى، وفي الثانية هل آتى. وفى صلاة الجمعة بسورة
الجمعة والمنافقين . أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن أم هِشام بنت حارثة بن النعمان. قالت : ما أخذت قَ والقرآن
المجيد الا من لسان رسول الله منكلّ يوم الجمعة يقرأ بها على المنبر في كل جمعة.
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه. قال سمعت النبي عريضة، يقرأ على المنبر
« ونادَوا يامالك)). أخرجه الخمسة الا النسائي
﴿ الفصل الخامس في آداب الدخول فى الجامع والجلوس فيه﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عزبة لان يصلي أحدكم
بظهر الخرَّة خيرٌ له من أن يقعد حتى اذا قام الامام يخطب تَخَلَّى رقاب الناس
يوم الجمعة. أخرجه مالك » والترمذي عن معاذ بن أنس مرفوعاً: من تخطى
رقاب الناس يوم الجمعه اتخذ جِسْراً الى جهنم (١)
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَبّ: لا يُقيمنَّ أحدكم
أخاه يوم الجمعة ثم يُخالفٍ إلى مقعده فيقعد فيه . ولكن يقول: افسَحوا.
أخرجه مسلم
(١) وقال الترمذي حديث غريب لا تعرفه الا من حديث رشدين بن سعد

٢٨٤
تيسير الوصول
وعن نافع. قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول نهى رسول الله
عِظله أن يُقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ويجلس فيه. قيل لنافع فى الجمعة؟ قال.
في الجمعة وغيرها . أخرجه الشيخان
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله عَليه عن
أُخُبْوة يوم الجمعة والامام يخطب. أخرجه أبو داود والترمذي (١)
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه . قال شهدت مع معاوية بيت المقدس.
فجمع بنا فنظرت فإذا ◌ُجُلُّ من في المسجد من أصحاب رسول الله عي اله وام
محتبون والامام يخطب . أخرجه أبو داود
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : نهى رسول.
الله عَّطالي عن التحلُّق يوم الجمعة قبل الصلاة. أخرجه رزين (٢).
وعن جابر رضي الله عنه قال: لما استوى رسول الله على يوم الجمعة على
المنبر قال اجلسوا. فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول
الله عّ لّهِ. فقال: تعالَ ياعبد الله بن مسعود. أخرجه أبو داود(٣)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عليه قال: اذا نَعَس أحدكم يوم.
الجمعة فليتحوَّل من مجلسه ذلك. أخرجه الترمذى وصححه
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن أول جمعة جمّعت بعد جمعة في
مسجد رسول الله عَ فى مسجد عبد القيس ◌ُجُوَانى من البحرين أخرجه
البخاري وأبو داود
(١) وفي اسناده سهل بن معاذ أبو أنس جرى مصري ضعفه ابن معين وتكلم فيه غير
واحد
(٢) وهو في أبى داود . وفي عمرو بن شعيب كلام كثير
(٣) وقال وهذا يعرف مرسلا

٢٨٥
كتاب الصلاة
﴿ الباب الثامن في صلاة المسافر وفيه ثلاثة فصول ﴾
الفصل الاول في القصر)
عن أنس رضي الله عنه قال: صلينا الظهر مع رسول الله عَ لَّه بالمدينة
أربعا. وخرج بريد مكة فصلى بذي الحليفة العصر ركعتين. أخرجه الخمسة
وعنه رضي الله عنه، وقد سئل: عن قصر الصلاة فقال كان رسول الله بعد سلسلة
اذا خرجَ مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ ( شك شعبة) صلى ركعتين .
أخرجه مسلموأبو داود
وعن مالك أنه بلغه : أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يقصر الصلاة في
مثل ما بين مكة والطائف. وفي مثل ما بين مكة وُسْفان . وفي مثل ما بين مكة
وجدة . قال مالك: وذلك أربعة برد (البرد) جمع بريد، والبريد اثنا عشر ميلا
وقيل ستة أميال
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله بمكلّ من المدينة
إلى مكة لايخاف الاربَّ العالمين، فصلى ركعتين ركعتين. أخرجه الترمذي
وصححه والنسائي
وعن أنس رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله عَّ من المدينة الى
مكة . فكان يصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة . قيل له: أقر بمكة
شيئاً ؟ قال أقمنا بها عشرا. أخرجه الخمسة
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أقام النبي صَ لّه تسع عشرة يقصُر
الصلاة. وكنا إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قَصَرنا وان زدنا أتممنا . أخرجه
الخمسة الا مسلما * وفي أخرى لأبي داود . سبع عشرة » وفي أخرى للنسائي
أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : شهدت عام الفتح مع النبي

٢٨٦
تيسير الوصول
عَّه بمكة، فأقام بمكة ثماني عَشْرة ليلةً لا يصلي الا ركعتين. ويقول: يا أهل
البلد صلوا أربعا فانا سفْر. أخرجه أبو داود (السَّفْ) القوم المسافرون
وعن جابر رضي الله عنه قال: أقام النبي صَّهُ بِتَبُوك عشرين يوماً يقصُر
الصلاة . أخرجه أبو داود (١)
وعن حارثة بن وَهْب رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صَ اله، ونحن
أكثرُ ماكنا قط وآمنه، بمنى ركعتين . أخرجه الخمسة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى بنا رسول الله عزَّ له عنى ركعتين
وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صَدْرا من خلافته رضي الله عنهم ، ثم ان
عثمان صلى بعد أربعًا فكان ابن عمر إذا صلى مع الامام صلى أربعا. وإذا صلى
وحده صلى ركعتين . أخرجه الشيخان والنسائي
وعن عثمان رضي الله عنه أنه لما اتخذ الاموال بالطّائف وأراد أن يُقيمَ بها
صلَّىٍ بِّى أربعاً ، ثم أخَذَ به الأئمةُ بعدهُ. أخرجه أبو داود = وفي رواية:
أنما صلى أربعا لاجل الاعراب لأنهم كثروا عاً مَئذٍ فصلى بالناس أربعا ليعلِهم
ان الصلاةَ أربعٌ * وفي أخرى: انه أجمع على الاقامة بعد الحج * وله عن ابن
مسعود : أنه صلى أربعا فقيل له: عِبتَ على عثمان ثم صليتَ أربعا؟ فقال:
الخلاف شر. ( الاجماع) العَزْمِ والنّية على الشيء
وعن عمر رضي الله عنه أنه صلى بالناس بمكة ركعتين فلما انصرف قال:
يا أهل مكة أتمواصلاتكم فانا قوم سفر. أخرجه مالك
الفصل الثاني في الجمع بين الصلاتين﴾
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلڤ اذا ار تحل قبل أن تَزِيغ
الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر ثم ينزل فيجمع بينهما . وان زاغت الشمس
(١) أهله الدار قطني بالارسال والانقطاع. وقال أبو داود لم يسنده غير معمر

٢٨٧
كتاب الصلاة
قبل أن ير تحل صلاهما ثم ارتحل * وفي رواية: اذا كان عَجِلَ عليه السير يُؤْخِرٌ.
الظهر الى وقت العصر ويجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء
حين يغيب الشفق . أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله مكر يجمع بين صلاتي
الظهر والعصر اذا كان على ظهر شَيْرٍ ويجمع بين المغرب والعشاء. أخرجه
الشيخان
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى النبي عَلَّيّة المغرب والعشاء
بالمزْدَافِة جميعا كل واحدة منهما باقامة ولم يُسَبّح بينهما ولا على أثَرَ واحدٍة
منهما . أخرجه الستة
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: مارأيت رسول الله عَّ له صلى صلاة
لغير ميقاتها الاصلاتين، جمع بين المغرب والعشاء بالمَزْدَلِفِة. وصلى الفجر
يومئذ قبل ميقاتها. أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن جعفر بن محمد قال: صلى النبي صَّ له الظهر والعصر باذان واحد
وإقامتين بعَرَفة ولم يُسبّح بينهما. وصلى المغرب والعشاء بجَمع بأذان واحد
وإقامتين ولم يُسبّح بينهما. أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد
أتي باباً من أبواب الكبائر . أخرجه الترمذي وضعفه
وعنه رضي الله عنه قال: صلى النبي ◌َّ بالمدينة سبعاً وثمانياً ، الظهر
والعصر والمغرب والعشاء. قال أبو أيوب: أمله في ليلة مَطِيرة? قال عسّى.
أخرجه الستة . وزاد في رواية الشيخين ، قيل الراوي عن ابن عباس: أظنه أخر
الظهر وعجَّل العصر وأخرَ المغرب وعجل العشاء قال: وأنا أظن ذلك. وفي أخرى
لمسلم : صلى الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعامن غير خوف ولا سفر

٢٨٨
تيسير الوصول
وقال مالك: أرى ذلك في المطر (1)
﴿ الفصل الثالث في صلاة النوافل في السفر ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال صَحِبْتُ النبي صَّ ◌ُّجِ فلم أرَهُ يُسبّح في
الفَرَ. وقال الله تعالى ((لقَدْ كان لكم في رَسُول الله أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ)) وقال
ابن عمر: لو كنت مُسَبّحًا لأتممْتُ صلاني. أخرجه الستة
وعن البراء رضي الله عنه. قال: صَحِيت النبي عليه ثمانية عشر سفرا فما
رأيته ترك ركمتين اذا زاغت الشمس قبل الظهر . أخرجه أبوداود والترمذي (٢)
وعن نافع. قال : كان ابن عمر برى ولده عبيد الله يتنقل في السفر فلا
ينكر عليه ، أخرجه مالك
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: اعتَمَرَتُ مع النبي فِّم من المدينة
حتى اذا قدِمت مكة قلت: بأبي أنت وأمي يارسول الله، قصَرتُ وأتممتُ
وأفطرت وصُمتُ؟ قال: أحسنت ياعائشة وما غاب عليّ، أخرجه النسائي
﴿باب صلاة الخوف﴾
عن سهل بن أبي حَتْمة رضي الله عنه قال: صلى النبي صَّ له بأصحابه في
الخوف، فصفّهم خلفه صفّين فصلى بالذين يلونه ركمة ثم قام فلم يزل قائما حتى صلى
الذين خلفه ركعة ثم تقدَّموا وتأخر الذين كانوا قدامهم فصلى بهم ركمة ثم قعد حتى
٨
صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم، أخرجه الستة وفي أخرى لمالك : صلاة الخوف
أن يقوم الامام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو، فيركع الامام ركعة
ويسجد بالذين معه، ثم يقوم فإذا استوى قائماً ثَبَت وأنمُوا لانفسهم الركعة
(١) وفي رواية لابى داود (من غير مطر ولا خوف، فقيل لابن عباس: ما أراد الى
.ذلك؟ قال أراد أن لا يحرج أمته »
(٢) قال الترمذي غريب وسألت البخاري منه فر يعرفه

٢٨٩
كتاب الصلاة
ء
الباقية ثم يُسلمون وينصرفون والامام قائم فيكونون وجاه العدوّ ثم يقبل الآخرون
الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الامام فيركع بهم ركعة ويسجد ثم يسلم فيقومون
غيرْ كمون لانفهم الركعة الباقية ثم يُسلمون
وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صَّ اله بذات الرّفاع (١) فاذا
أتينا على شجرة ظَليلة تركناها النبي ◌َّة. فجاء رجل من المشركين (٢) وسيف
النبي صَّ معلق بالشجرة. فاخترطه فقال: نخافتي ? فقال: لا. قال: فمن
يمنعك مني ؟ قال: الله. فتهدَّده أصحاب النبي صَّاله. وأقيمت الصلاة فصلى
بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الاخري ركعتين. فكان للنبي عمال.
أربع والقوم ركعتان . أخرجه الشيخان والنسائي ( اخترط السيف) اذا استله
13
من غمده
وعن أبي عياش الزُّرَ في رضي الله عنه. قال: كنا مع النبي ◌ِّ بِعُسْفَان(٣)
وعلى المشركين خالد بن الوليد . فصلينا الظهر. فقال المشركون: لقد أصبنا
غفلة. لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة؟ فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر.
فلما حضرت الصلاة قام ◌َّة مستقبل القبلة والمشركون أمامه. فصفًّ خلفه
صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر. فركع رسول الله عطله وركعوا جميعاً.
وسجدَ وسجدَ معه الصف الذي يليه. ثم قام الآخرون بحْرُسونهمْ فلما صلى
هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف
الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير الى مقام الصف الاول ، ثم
ركم رسول الله عَ له وركعوا جميعا، ثم سجد وسجدمعه الصف الذي يليه وقام
الآخرون بحرُّسونهم فلما جلس على والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم
(١) سميت ذات الرقاع لأنهم كانوا يعصبون على أرجلهم من الحرق من تقرحما من
المسير . وكانت بعد خيبر
(٢) اسمه غوث بن الحارث (٣) موضع على مرحلتين من مكه
١٩ - ٹیسیر الوصول ــ ثان

٢٩٠
تيشير الوصول
جلسوا جميعاً فسلم بهم جميعا. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى النبي: عَّ له صلاة الخوف باحدى
الطائفتين ركعة واحدة والطائفة الاخرى مواجهة العدو ، ثم انصرفوا
وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدوّ وجاء أولئك فصلى بهم ركمة ثم
قضى هؤلاء ركمة وهؤلاء ركمة . أخرجه الستة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: نزل رسول الله عز له بين ضَجَنَاَن(١).
وعُسْفان محاصر المشركين. فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم
من أبنائهم وأبكارهم وهي العصر فأجمعوا أمركم فميلُوا عليهم مَيْلَة واحدة، وان
جبريل عليه السلام أتى النبي مكسّ فأمره أن يقسم أصحابه نصفين فيصلي بطائفة
منهم وتقوم طائفة أخرى وراءهم ولْيَاً خذوا حِذْرَهم وأسلحتهم فيصلي بهم
ركعة. ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك فيصلى بهم ركعة فتكون لهم مع النبي
حدّ لوركعة ركعة وللنبي عَ لّ ركعتان، أخرجه أصحاب السنن واللفظ
تغير الترمدى
وعن عبد الله بن أُنَيْس رضي الله عنه، قال: بعثني رسول الله حِلّه نحو
خالد بن سفيان الهذلي أن أقتله. وكان نحو عُرَنَة وعرفات فقال : اذهب فاقتله.
فرأيته وحضرت صلاة العصر. فقلت : إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن
أُؤخر الصلاة. فانطلقتُ أمشي وأنا أصلي أومي + إيماء فلما دنوت منه. قال: من
أنت ؟ قلت رجل من العرب بلغني أنك تجمعَ لهذا الرجل (٢) فجئتك في
ذلك . فقال : إني لفي ذلك . فَشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علونه
بالسيف حتى بَرَد، أخرجه أبو داود.
(١) محمر كا جبيل على بريد من مكة - بينه وبينها خمسة وعشرون ميلا وهو لهذيل وأسلم
(٢) أي تريد حرب الرسول صلى الله عليه وسلم
وغاضرة

٢٩١
كتاب الصلاة
حـ
القسم الثانى من كتاب الصلاة في النوافل وفيه بابان ﴾
﴿الباب الاول في النوافل المقرونة بالاوقات وفيه ستة فصول)
( الفصل الاول في رواتب الفرائض الخمس والجمعة )
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: صليت مع رسول الله عزَّ ركعتين
قبل الظهر وركعتين بعدها. وركعتين بعد الجمعة . وركعتين بعد المغرب.
وركعتين بعد العشاء . فأما المغرب والعشاء ففي بيته، أخرجه الستة
وعن عائشة رضي عنها. قالت قال النبي عليه من ثابر على ثنتي عشرة ركمة
من السَّنَة بنى الله له بيتاً في الجنة : أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها.
وركعتين بعد المغرب. وركعتين بعد العشاء. وركعتين قبل الفجر، اخرجه.
الترمذي (١) والنسائي. ( المثابرة) المواظبة.
وعنها رضي الله عنها. قالت: صلافان لم يتركهما رسول الله عن لوسراً ولا
علانية في سَفَر ولا حَضَر . ركعتان قبل الصبح، وركعتان بعد العصر.
أخرجه الخمسة إلا الترمذي
وعن علي رضي الله عنه، قال: كان رسول الله عَ لّ يصلي في إثر كل صلاة
مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر. أخرجه أبو داود (٣)
وعن عائشة رضى الله عنها. قالت: لم يكن رسول الله عَ لّم على شىء من
النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر، أخرجه الخمسة » وفي رواية لا بي
داود عن أبي هريرة رضى الله عنه. قال: لا تدعوهما ولو طرَدَتكم الخيل * وفي
أخرى النسائي : ركعتان قبل الفجر خير من الدنيا جميعاً (٢)
(١) وقال حديث عائشة غريب من هذا الوجه . ومغيرة بن زياد قد تكلم فيه
(٢) في اسناده عاصم بن ضمرة تكلم فيه
(٣) وهو في الترمذي بلفظ « خير من الدنيا وما فيها )

٢٩٢
تيشير الوصول
وعنها رضى الله عنها. قالت: كان رسول الله عَ لّه يصلي ركعتين خفيفتين
بين النِّداء والاقامة من صلاة الصبح . أخرجه الستة إلا الترمذي * وفى اخرى
كان يخفّفهما حتى أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن ؟ * وفى اخرى للنسائي : كان
إذا سكت المؤذن بالأذان الاول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل
صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر ثم يضطجع على شقِّه الايمن
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال كان: رسول الله فَظّ كثيراً
ما يقرأ فى ركعتي الفجر، في الاولى منهما ((قُولُوا آمَنَّا بالله وما أُنْزِلَ إلينا))
الآية. وفي الثانية بالتي في آل عِمْران ((قَلْ يا أهْلَ الكتابِ تَعَالَوا إلى كَلِمَةً
سَواء بيننا وبينكم)) الآية. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَ ليه كثيراً ما
يقرأ في ركتي الفجر، فى الاولى منهما («قولوا آمنًا بالله وما أنزل البنا)) الآية
وبهذه الآية ((ربنا آَمنَّا ما أُنْزِلتَ وانْبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتَبْنَا مع الشاهدين))
:أخرجه أبو داود
وعنه رضى الله عنه. أن رسول الله مخلّ: قرأ فى ركعتي الفجر ((قل
يا أيها الكافرون)) و((قل هو الله أحد)). أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي"
وللترمذي عن ابن مسعود. قال: رَمَقْتُ رسول الله ◌ِله شهراً وكان يقرأ في
الركعتين قبل الفجر ((قل يا أيها الكافرون)) و((قل هو الله أحد)) (١) *
والنسائي: رَمَقْت رسول الله تَد ◌ُلِّ عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب
وفي الركعتين قبل الفجر ((قل يا أيها الكافرون)) و((قل هو الله أحد))
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: "كان رسول الله عَ ليه إذا صلى ركفي
الفجر، فان كنت مستيقظة حدًّ ثني والا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة. أخرجه
(١) هو في الترمذي عن ابن عمر وقال وفى الباب من ابن مسعود

٢٩٣
كتاب الصلاة
الخمسة الا النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عدي له: إذا صلى
أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن محمد بن ابراهيم عن جده قيس بن عمرو. قال : خرج رسول الله
مَّالّ فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح. ثم انصرف فوجد ني أصلي. فقال:
مَهْلاً ياقيس ، أصلانان معاً؟ فقلت: أني لم أكن ركعت ركعتي الصبح. قال :
فلا إذاً. أخرجه أبو داود والترمذي (١)
وعن عبد الله بن مالك بن بُحَينة. قال: رأى رسول الله سلطة رجلا (٢)
وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين فلما انصرف رسول الله عني اللي لاث (٣) به
الناس. فقال له: الضُّحَ أربعاً: آ لصُّبِحَ أربعاً؟ أخرجه الشيخان والنسائي
وعن عبد الله بن سَرْجَس رضي الله عنه. قال: دخل رجل (٤) ورسول
الله عَ ل في صلاة الغداة. فصلى ركعتين في جانب المسجد. ثم دخل مع
رسول الله عَّ له. فلما انصرف قال: يافلان بأيّ الصلاتين اعتددت، بصلاتك
وحدّك؟ أم بصلاتك معنا ! أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
وعن أبي سلمة . قال : سمع قوم الاقامة فقاموا يصلون . فخرج عليهم
النبي صَ لّه فقال: أصلانان معاً ؟ أصلاتان معاً؟ وذلك في صلاة الصبح.
أخرجه مالك
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: من لم يصل
ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس . أخرجه الترمذي (٥)
(١) قال أبو داود والترمذي وانما يروى مرسلا
(٢) هو عبد الله بن بحينة راوي الحديث
(٣) أي داروا حوله وأحاطوا به (٤) الظاهر أنه ابن بحينة المتقدم
(٥) وقال هذا حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه

٢٩٤
تيسير الوصول
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. أنه فاتته ركعتا الفجر فقضاها بعد أن طلعت
الشمس . أخرجه مالك بلاغا
وراثية الطبر ﴾
عن علي رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عطاء يصلي قبل الظهر أربعا
وبعدها ركعتين. أخرجه الترمذي (١) » وله في أخرى عن عائشة رضي الله
عنها. قالت: كان رسول الله عَ ليه اذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاها بعدها (٢)
وعن أم حبيبة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عَِّلّهِ: من صلى
قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعا حرمه الله على النار. أخرجه أصحاب السنن *
وفي رواية : من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (٣)
وعن أبي أيوب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عربة: أربع قبل الظهر
ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء . أخرجه أبو داود (٤)
وعن عبد الله بن السائب. قال: كان رسول الله عَّ يصلي أربع ركبات
بعد أن تزول الشمس قبل الظهر. ويقول انها ساعة تفتح فيها أبواب السماء.
وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح. أخرجه الترمذي (٥)
وعن عمر رضي الله عنه. قال قال رسول الله علية: أربع قبل الظهر وبعد
الزوال تُحسَب بعثلهن في السّحَرَ. وما من شيء الا يُسَبحُ الله تعالى في تلك
الساعة. ثم قرأ ((يَتَفَيَأَ ظِلاله عن اليمين والشَّمائل سُجَّداً لِلّهِ وهُمُ دَاخِرُون)).
أخرجه الترمذي (٦) ( النفيؤ) التحول من جهة الى أخرى
(٢) وقال الترمذي حديث حسن غريب
(١) وقال حسن
(٣) قال الترمذي حديث حسن غريب
(٤) وفي أسناده عبيدة بن معتب الضي النكوفى قال أبو داود ضعيف وقال المنذري لا
يحتج بحديثه (٥) وقال حسن غريب (٦) وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن عاصم

٢٩٥
كتاب الصلاة
﴿راقبة العصر ﴾
عن عليّ رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عليه يصلي قبل العصر
ركعتين . أخرجه أبو داود (١).
ءَ
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَة: رحم الله امرا
صلى قبل العصر أربعا. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن على رضي الله عنه. قال: كان رسول الله صَ ل يصلي قبل العصر
أربعاً يفصل بينهن بالتَّسليم على الملائكة المقرّبين ومن دمهم من المسلمين
والمؤمنين . أخرجه الترمذي (٢)
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: ما كان رسول الله عمره يأتيني في يومي
بعد العصر الاصلى ركعتين * وفي رواية : ما ترك ركعتين بعد العصر عندي
قطَّ . أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: أنما صلى النبي عَّ ل ركعتين بعد
العصر لأنه اشتغل بقسمة مال أناه عن الركعتين اللتين بعد الظهر فصلاها
بعد العصر. ثم لم يَعُدُ لها. أخرجه الترمذي (٣)
وعن المختار بن فُلْفُ . قال: سألت أنسا رضي الله عنه . عن التطوع بعد
العصر . فقال : كان عمر رضي الله عنه يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر.
وكنا نُصلي على عَهْد رسول الله عَ ليهركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة
المغرب. وكان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا. أخرجه مسلم
(١) فيه عاصم بن ضمرة وثقه ابن معين وتكلم فيه غير واحد (٢) وقال حسن
(٣) وقال حديث حسن

٢٩٦
تيسير الوصول
وراثية المغرب ﴾
عن أنس رضي الله عنه . قال : كان إذا أذن المؤذن لصلاة المغرب قام ناس
من أصحاب النبي صَ لٍّ يبتدرون السَّواري حتى يخرج النبي عنهٍ وهم كذلك
يصلون ركعتين قبل المغرب . أخرجه الشيخان والنساني * وزاد مسلم: حتى ان
الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُلِّت من كثرة من يصلهما
وعن عبد الله بن مُغَفَّل المزني رضي الله عنه قال قال رسول الله من الشهر :
صلوا قبل المغرب ركعتين . ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاءً خشية
أن يتخذها الناس سنة . أخرجه أبو داود بهذا اللفظ * وفي أخرى للشيخين،
قال: صلوا قبل صلاة المغرب. ثم قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها
الناس سنة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: صليت مع النبي عليه ركعتين بعد
المغرب في بيته ، أخرجه الترمذى وصححه
وعن كعب بن عُجْرة رضي الله عنه. قال: صلى النبي عدة في مسجد بني
عبد الأشهل المغرب. فلما قضوا صلانهم رآهم يُسبّحون بعدها . فقال : هذه
صلاة البيوت . أخرجه أبو داود والنأتي * وعندهُ: عليكم بهذه الصلاة في البيوت.
وعن مكحول يرفعه. من صلى بعد المغرب قبل أن يتكلم ركعتين * وفي
"رواية: أربعا، رفعت صلاته في عِلّين
وعن حذيفة رضي الله عنه. نحوه * وزاد وكان يقول: عجّلُوا الرَّ كعتين
بعد المغرب فانهما يرفعان مع المكتوبة. أخرجهما رزين (١)
﴿رائية العشاء)
عن شُرَيخ بن هانيء . قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول
(١) قال المنذري في ( الترغيب والترهيب) لم أره في الأصول

٢٩٧
كتاب الصلاة
الله عَ ليه. فقالت: ماصلى العشاء قط فدخل عليَّ الأصلي أربع ركَعَات أو
سنتَّ ركَمَات. ولقد مُطرنا مرَّةَ من الليل فطرحنا له نطَعًا (١) فلمكأني أنظر
الى ثقبٍ فيه ينبع منه الماء وما رأيته متقيا الارض بشيء من ثيابه قط. أخرجه.
أبو داود
﴿رابة الجمعة ﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال: دخل رجل (٢) والنبي عيّ الله يخطب فقال له
مُخُله: صليتَ؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين » وفي رواية: قم فاركع ركعتين.
أخرجه الخمسة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صي لي: إذا صلى أحدكم
الجمعة (٣) فليصل بعدها أربعا * وفي رواية: فان عجلَ بك شيء فصلّ ركعتين
في المسجد وركعتين اذا رجعت. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي
وعن نافع . ان ابن عمر رضي الله عنهما: رأى رجلا يصلي ركعتين يوم
الجمعة في مقامه فدفعه وقال : أنصلي الجمعة أربعا! وكان يصلي يوم الجمعة.
ركعتين في بيته ويقول: هكذا فعل رسول الله عز له أخرجه الخمسة. واللفظ
لابي داود
وعن عطاء. قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى الجمعة بمكة تقدَّم
فصلى ركعتين ثم يتقدم فيصلي أربعا ، فاذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع الى
بيته. فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد. فقيل له. فقال: كان النبي عليه يفعله.
أخرجه أبو داود والترمذي
(١) بفتح الطاء هو المتخذ من الاديم والجلد ليصلى عليه
(٢) هو سليك ( بضم السين ) الغطفاني
(٣) الحديث في أبى داود من رواية المثنى بن الصباح بلفظ (من كان منكممصليا بعد الجمة).

٢٩٨
قيسير الوصول
الفصل الثاني في صلاة الوتر﴾
عن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ له: الوتر حقٌّ. فمن لم
يُوتر فليس منا. قالها ثلاثاً. أخرجه أبو داود (١)
وعن علي رضي الله عنه قال: الوتر ليس محتم كالصلاة المكتوبة. ولكن
رسول الله صَ لّه قال: ان الله تعالى وِتْر يُحِبُّ الوثْر. فأؤْتِروا يا أهل
القرآن. أخرجه أصحاب السنن (٢)
وعن ابن مُخْرِيز ان رجلا من بني كنانة يدعى المُخْدِجِي (٣) سمع رجلا
بالشام يكنى أبا محمد يقول : الوتر واجب ، قال الكناني : فسألت ◌ُبادة بن
الصّامت رضي الله عنه، فقال: كذب أبو محمد. سمعت رسول الله عَ ل يقول
خمس صلوات كتبهن الله على العباد ، فمن جاء بهن ولم يُضيّع منهن شيئاً
استخفافاً بحقّهن كان له عند الله عَهدٌ أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس
له عند الله عهد، إن شاء عذَّبه وان شاء أدخله الجنة . أخرجه الاربعة إلا
الترمذي. ( أبو محمد) هذا من الانصار له صحبة (٤) . وقول عبادة ( كذب
أبو محمد) أي أخطأ ولا يجوز أن يكذب في شيء من الاخبار عن رسول اللهعد اله
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله عطاء: اجعلوا آخر صلاتكم
بالليل وترا. أخرجه الخمسة الا الترمذي « ولمالك عن ابن مسعود: اجعلو آخر
صلاتكم من الليل وترا
وعن أبي أيوب رضي الله عنه قال قال رسول الله عزَ الله: الوترحق على كل
(١) فى اسناده عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب المتكى المروزي تكلم فيه البخاري والنسائى
وغيرهما ووثقه بعضهم (٢) في استاده عاصم بن ضمرة
(٣) فلسطينى ٠٠١) رفيع، ومخدج بطن من كنانة
(٤) واسمه مسعود أو سعد بن أوس من بني النجار وكان بدرياً

٢٩٩
كتاب الصلاة
١٠. فمن أحبَّ أن يُؤتر بخمس فليفعل. ومن أحب أن يوتر بثلات فليفعل.
ومن أحبّ أن يوتر بواحدة فليفعل. أخرجه أبوداود، وهذا لفظه، والنسائي(١)
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله منكلّه يوتر بثلاث
عشرة. فلما كثر وضعف أوتر بسبع. أخرجه الترمذي (٢) والنسائي * وزاد
الترمذي فقال: وقال اسحاق بن ابراهيم: معنى ماروي انه كان يوتر بثلاث
عشرة . انه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر ، فنسبت صلاة
الليل الى الوتر
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صطاج: الوَتر ركعة من
آخر الليل. أخرجه الستة الا أبا داود، وهذا لفظ مسلم » وفي رواية للبخاري
صلاة الليل مثنى مثنى، فاذا أردت أن تنصرف فاركم ركعةً تُوتِرُ لك ما
قد صأَّيت
وعن عبد العزيز بن جريج قال: سألنا عائشة رضي الله عنها. بأي شيء
كان يوتررسول الله عَظله؟ قالت: كان يقرأ في الاولى بسبح اسم رَبِّك الأعلى.
وفي الثانية بقل يا أيُّها الكافرون . وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين .
أخرجه أصحاب السنن
وعن خارجة بن حذافة رضى الله عنه قال قال رسول الله صَّ ات: أمدكم
الله بصلاة هي خير لكم من مُمرِ النَّعَم، وهي الوتر. فجعلها الله لكم فيما بين
العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر. أخرجه أبوداود والترمذي (٢). (حمر النعم) خيار
الابل وأغلاها قيمة
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: من كلّ الليل قد أوقر رسول الله معتطلّ
(١) وبعضهم وقفه ولم يرفعه. ولعله روى مرفوعا وموقوفا
(٢) وقال حسن (٣) قال الترمذي غريب وقال البخاري لايعرف لاستاد هذا الحديث
سماع بعضهم من بعض.

٣٠٠
تيسير الوصول
من أول اليل وأوسطه وآخره. فانتهى وِتْره إلى السَّحَر. أخرجه الخمسة
وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله وح سلة: من خاف أن لا يقوم
من آخر الليل فلْيويرٍ أوله. ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فاز صلاة
آخرٍ الليل مَشْهُودة مُحْضُورة ، وذلك أفضل. أخرجه مسلم والترمذي
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ل لأبي بكر رضي
الله عنه: متى تُوتر؟ فقال: أوترمن أول الليل . وقال لعمر رضي الله عنه: منى
توتر ؟ فقال: أوتر آخر الليل. فقال لأبى بكر: أخذَ هذا بالحذر، وأخذ
هذا ( يعني عمر) بالقوَّة. أخرجه مالك وأبو داود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله عبدالله: صلاة الليل
والنهار مثنى مثنى . أخرجه أصحاب السنن
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله بعدخلّة: من نام عن وتره
أو نسيه فليُصلّ إذا ذكر أو استيقظ. أخرجه أبو داود والترمذي(١)
وعن أبى جمرة (٢) قال: سألت عائد بن عمرو وكان من أصحاب الشجرة.
رضى الله عنهم . هل ينقض الوتر ? قال اذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره.
أخرجه البخاري * وزاد رزين رحمه الله . قال رسول الله عطله: لاوتران في
(٣)
ليلة
وعن نافع قال : كنت مع ابن عمر رضي الله عنهما بمكة والسماء مُغيّمة .
فخشى الصبح فأوتر بواحدة. ثم انكشف الغيم فرأى أن عليه ليلا فشفع بواحدةٍ
ثم صلى ركعتين ركعتين فلما خشى الصبح أوتر بواحدة . أخرجه مالك
(١) فى اسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفوه
(٢) أبو جمرة بالجيم والراء صاحب ابن عباس يروي عنه وعن جماعة غيره وليس في البخاري.
ومسلم بالجيم سواء (٣) وأخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود من حديث طلق بن علي
وقال الترمذي حسن غريب