Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
كتاب الصلاة
اذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين ، فليين على واحدة
فان لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثاً، فليين على اثنتين. فان لم يدر ثلاثًا صلى أم أربعاً
فليين على ثلاث ويسجد سجدتين قبل أن يُسلّم . أخرجه الترمذي
وعن أبى هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله عَّ لو الصرف من
اثنتين فقال له ذو اليدين (١) أُقَصُرت الصلاة أم نَسيت يارسول الله؟ فقال:
أصدقَ ذو اليدين ؟ فقالوا نعم. فصلى اثتين أخريين ثم سهم ثم كبر ثم سجد
سجدتين مثل سجوده أو أطول ثم رفع. أخرجه الستة * وفي رواية : صلى
إحدى صلاني العشيّ. قال محمد (٢): وأكثر ظني أنها العصر، ركعتين ثم سلم
ثم قام الى خَشَبَة في مُقَدَّم المسجد فوضع يده عليها ، وفيهم أبو بكر وعمر .
فها باه أن يُكلّماء. وخرج سُرْعان الناس. فقالوا : أقصرت الصلاة ؟ ورجل
يدعوه رسول الله صَ ◌ّ ذا اليدين فقال يارسول الله: أقصرت أم نسيت؟
فقال: لم أنس ولم تُقْصَر. فقال: بلى. قد نسيت . فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم
كبر فسجد مثل سجوده أو أطول. ثم رفع رأسه فكبر، ثم وضع رأسه فكبر
فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر. ( سرعان الناس ) أوائلهم
ومتقدموهم
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: صلى النبي عرَ ◌ّ فزاد أو نقص.
فقيل: يارسول الله أحدَث في الصلاة شيء ؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا: صليت
كذا وكذا فَتنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين . ثم سلم. ثم أقبل علينا
بوجهه فقال: انه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكنى بشر أنسى كما
تنسون فإذا نسيت فذكروني، وإذا شكً أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب
وليتن عليه، ثم يسجد سجدتين . أخرجه الخمسة
(١) اسمه الخرباق بكسر الحاء وسكون الراء وآخره قاف السلمى
(٢). هو ابن سيرين توفي سنة ١١٠هـ

٢٦٢
تيسير الوصول
وعن المغيرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَكلّ . اذا قام الامام في
الركعة فذكر قبل أن يستوي قائمً فليجلس، فان استوى قائما فلا يجلس وليسجد
سجدتي السهو، أخرجه أبو داود والترمذي(١)
وعن مالك، أنه بلغه أن النبي صَ لّ قال: اني لأنسى أو أُنَسَّى
٠ ٠٫ (٢)
ا سُن
(سجود التلاوة)
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله عبيد الله يقرأ السورة التي
فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدُنا مكانًا لموضع جَبْهته فى غير
وقتِ الغلاة . أخرجه الشيخان وأبو داود
وعن ربيعة بن عبد الله أنه حضرَ عمربن الخطاب رضي الله عنه قرأ يوم
الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى جاء السجدة ، فنزلَ وسجد وسجد الناس .
حتى اذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى اذا جاء السجدةَ قال: يا أيها الناس
انما نمُرُّ بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد لا إثم عليه، ولم يسجد
عمر رضي الله عنه. أخرجه البخاري ومالك = وفي رواية للبخاري: ان الله لم
يَفْرض علينا السجود الا أن نشاء
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عطية: إذا قرأ ابن آدم
السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويلنا، أمر ابن آدم بالسجود
فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار. أخرجه مسلم (٣)
وعن أبي تميمة الهجيمي قال : كنت اقص بعد صلاة الصبح فاسجد فيها
(١) قال أبو داود وليس فى كتابى عن جابر الجعفي الا هذا، وجابر الجعفي قالوا كان
من الرافضة الذين يسبون الصحابة ويؤمنون برجة على بن أبى طالب اتهمه غير واحد
من علماء الحديث بالكذب
(٢) قال الحافظ بن حجر فى الفتح: لا أصل له فانه من بلاغات مالك التى لم توجد
موصولة بعد البحث الشديد (٣) لم أجده في مسام في باب سجود التلاوة

٢٦٣
كتاب الصلاة
فتهانى ابن عمر رضي الله عنهما فل أنته ثلاث مرات. ثم عاد فقال : اني صليت
خلف رسول الله عيّةٍ ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يجدوا
حتى تطلع الشمس، أخرجه أبو داود (١)
﴿تفصيل سجود القرآن)
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أقرأني رسول الله صَل خمس
عشرة سجدة في القرآن ، منها ثلاثٌ في المفضَّل. وفي سورة الحج سجدتان.
أخرجه أبو داود(٣)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: ليست صَ من عزائم السجود.
وقد رأيت رسول الله مَ ◌ّه يسجدُ فيها ويقول: سجدها داود عليه السلام تَوْبة
وأسجدها شكراً . أخرجه الخمسة الا مسلما
وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قرأ رسول الله بمنتخليه(والنجم))
فسجد فيها وسجد من كان معه. غير أن شيخًا من قريش أخذ كفا من تراب
فرفعه الى جبهته وقال: يكفيني هذا . قال ابن مسعود: فلقد رأيته بعدقتل كافرا
وهو أُمَيَّة بن خَلَف . أخرجه الخمسة الا الترمذي ، وهذا لفظ البخاري
وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه. قال: قرأت على رسول الله عطل
(والنجم)) فإ يسجد فيها. أخرجه الخمسة
وعن أبي سلمة عن أبى هريرة رضي الله عنه. أنه قرأ سورة ((اذا السماء
انشقت)» فسجد بها فقلت: ياأبا هريرة ألم أرَكَ تسجد؟ قال: لو لم أرَ النبي
عَظِيفَةٍ يسجد لم أسجد. أخرجه الستة الا الترمذي
وعنه رضى الله عنه، قال: سجدنا مع النبي ◌َّلّ في ((إذا السماء الشقَّتْ))
(١) قال المنذري في اسناده أبو بحر البكراوى عبد الرحمن بن عثمان بن أمية لا يحتج
(٢) قال أبو داود واسناده واه
بحديث

٢٦٤
تيسير الوصول
و ((اقرأ باسم ربِّك الذي خَلَق)). أخرجه الخمة الا البخاري
وعن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: لم يسجد النبي صُنّالله في شيء من
المُغَصَّل منذ تحوَّل الى المدينة. أخرجه أبو داود .
وعن عائشه رضي عنها. قالت: كان رسول الله عَ طَالله يقول في سجود
القرآن بالليل: سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره وشَقَّ سمعه وبصره بحوله
وقوَّته. أخرجه أصحاب السنن = زاد في رواية الترمذي عن ابن عباس رضى
الله عنهما. فقال: جاء رجل فقال يارسول الله رأيتني الليلةَ وأنا نائم كاني أصلي
خلف شجرة فينجدتُ فسجدتْ الشجرة لسجودي . فسمعتها تقول : اللهم
اكتُبْ لي بها أجراً وُحُطَّ عني بها وِزْراً واجعلها لي عندك ذُخْراً وتقبّها مني
كما تقبلتها من عبدك داود. قال ابن عباس: فسمعت رسول الله مية قرأ
السجدة فقال فيها مثل ما اخبره الرجل عن قول الشجرة
﴿سجود الشكر﴾
عن أبى بكرة رضي الله عنه. قال. كان رسول الله صلّ إذا جاءه أمر
بسرور، أو يُسَرُّ به، خَرَّ ساجداً شاكر الله تعالى. أخرجه أبو داود والترمذي.
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال: خرجنا مع رسول الله عليه
من مكة تريد المدينة فلما كنا ببعض الطريق رفع يديه فدعا الله وخَرَّ ساجداً .
ثم مكث طويلا. ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجداً ففعل ذلك. ثلاثاً، ثم قال
أني سألت ربي وشَفَعْت لامتى فأعطاني ثَلَت أمّي. فخَرّرت لربي ساجداً شكراً
ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي. فأعطاني ثلث أمنى. فخررت لربى ساجداً
شكراً ثم رفعت رأسي فسألت ربي لامتي. فأعطاني الثلث الآخر . فخررت
لربي ساجداً شكراً. أخرجه أبو داود (١)
(١) قال المنذري في اسناده موسى بن يعقوب الزمتى وفيه مقال

٢٦٥
كتاب الصلاة
والباب السادس في صلاة الجماعة ، وفيه خمسة فصول ﴾
﴿الفصل الأول في فضلها)
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله حالة: صلاةُ الرجل في
جماعة ◌ُضْعَّفُ على صلاته في بيته وسُوقه خمساً وعشرين ضعفا، وذلك انه اذا
توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج الى المسجد لا تخرجه الا الصلاة لم يَخْطَ خُطْوَة
الا رُفعت له بها درجة وحطّتْ عنه بها خطيئة. فإذا صلّى لم نزل الملائكة
تُصلي عليه ما دام في مصلاه. اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزالُ أحدكم
في صلاة ما انتظر الصلاة. أخرجه الستة الا النسائي، وهذا لفظ البخاري *
وفي أخرى للشيخين عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال قال رسول الله صلالة:
صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذّ بسبع وعشرين درجة. (العَدُّ) الفَرْد
وعن أبى موسى رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه: أعظم الناس.
أجراً في الصلاة أبعدُهم فابعدهم مشى. والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع
الامام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام. أخرجه رزين. قلت : وهو في
صحيح البخاري والله أعلم
وعن عثمان رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله عدي له يقول: من صلى.
العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل . ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما
صلى الليل كله . أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والترمذي
وعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه، قال: كان رجل لا أعلم أحدا أبعد منه.
من المسجد وكانت لا تخطئه صلاة. فقيل له : لو اشتريت حمارا فركبته في الظلماء
أو في الرّمضاء ؟ فقال ما يَسُرُّبي أن منزلي الى جنب المسجد. أني أريد أن

٢٦٦
تيسير الوصول
يكتب لي تَمْشاي الى المسجد ورُجوعي الى أهلي. فقال رسول الله عَّ الله : قد
تجمع الله تعالى لك ذلك كله. أخرجه مسلم وأبو داود
﴿ الفصل الثاني في وجوبها والمحافظة عليها﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أتى رسولَ الله عَ ليه رجلٌ أعمى(١)
فقال: يارسول الله إنه ليس لي قائد يقودني الى المسجد . وسأل رسول الله
مُخُّ أن يُرَخّص له. فرخَّص له. فلما ولَّى دعاه مِّ فقال له: هل تسمع
النداء؟ قال نعم. قال فأجِبْ. أخرجهمسلم والنسائي(٢)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَلَيّة: من سمع
النادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تُقبل منه الصلاة التى صلاَّها. قيل: وما
العذر ? قال خوف أو مرض. أخرجه أبو داود(٣)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَالت: أثقل صلاة
على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً
ولقد هَمَمْتُ أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا يصلي بالناس . ثم أنطلق
معي برجال معهم حِزَم من حطَب الى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرّق عليهم
بيوتهم. أخرجه الستة. ( الحبو) المشي على الأيدي والركب
وعن ابن مسعود رضى الله عنه. قال: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة
الا منافق قد على نِفاقه أو مريض. إن كان المريض لمشى بين الرجلين حتى يأتي
الصلاة * وقال: أن رسول الله عَ لّه علّمنا سنن الهدى وان من سنن الهدى الصلاة
في المسجد الذي يُؤذّن فيه . أخرجه مسلم وأبو داود * زاد أبو داود : وما
منكم من أحدٍ الا وله مسجد في بيته. ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم
(١) هو ابن أم مكتوم
(٢) ومثله أيضا في أبى داود عن ابن أم مكتوم
(٣) قال المنذري في اسناده أبو جناب يحي بن أبى حية السكلي وهو ضعيف

٢٦٧
كتاب الصلاة
تركتم سنة نبيكم صل ولو تركتم سنة نبيكم الكفرتم (1)
وعن ابن عباس رضى الله عنهما، وسئل عن رجل يصوم النهار ويقوم
الليل ولا يشهد الجماعة ولا الجمعة ، فقال : هذا من أهل النار. أخرجه الترمذي
وعن أم الدرداء . قالت : دخل عليَّ أبو الدرداء رضي الله عنهما وهو
مُغَضَبٍ. فقلت: ما أغضبك ؟ فقال: والله ما أعرف من أمر محمد صَّ الج شيئًا
الا أنهم يصلون جميعاً. أخرجه البخاري
﴿ الفصل الثالث في تركها للعذر ﴾
عن عِقْبَان بن مالك رضي الله عنه . قال : قلت يارسول الله ان السيول
يحول بيني وبين مسجد قومي فأحب أن تأتيني فتصلى في مكان من بيتي أتخذه
مسجدا . فقال عليّ: سنَفعل. فلما أتاه قال: أين تريد ؟ فاشار الى ناحية من
البيت. فقام عَ لِ فصفَفْنا خلفه. فصلى بنا ركعتين. أخرجه الثلاثة والنساني.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. ان رسول الله عزّ الج كان يأمر المؤذن في
الليلة الباردة أو ذات المطر في السفر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم. أخرجه
الستة الا الترمذي
﴿ الفصل الرابع في صفة الامام﴾
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه. قال قال رسول الله عن الله: يوم
القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى. فان كانوا في القراءة سواء فاعلمُهم بالسنة . فان
كانوا في السنة سواء فاقدمهم هِجْرة . فان كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سنًّاً.
ولا يَؤْم الرجلُ الرجلَ في بيته ولا في سلطانه. ولا يجلس على تَكْر مَته الا
باذته . أخرجه الخمسة الا البخاري . ( التكرمة ) موضع جلوس الرجل الخاص من
(١) قال المنذري وأخرجه النسائى
٠٠

٢٦٨
تيسير الوصول
فراش أو سرير
وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال قال رسول الله بكل: اذا كانوا ثلاثة
فليؤمهم أحدهم . وأحقّهم بالامامة أقرؤهم. أخرجه مسلم والنسائى
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله ع : يؤذن لكم
خباركم وأيؤمكم قراؤكم . أخرجه أبو داود (١)
وعن عمرُو بن سلمة. قال: أمَمْت قومي وأنا ابن ست أو سبع
سنين . وكنت أكثرهم قرآنا . أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قدم المهاجرون الاولون فنزلوا موضعا
بقباء (٢) قبل مَقدم النبي ◌َُّ ◌ّ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة. وكان ا كثرهم
قرآنا. أخرجه البخاري وأبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها. انها كان يؤمها عبدها ذَكّوان من المصحف .
أخرجه البخاري في ترجمة باب .
وعن أنس رضي الله عنه، قال: استخلف رسول الله عَ ليه ابن أم مكتوم
يَؤُمُّ الناسَ وهو أعمى. أخرجه أبو داود
وعن جابر رضي الله عنه .. ان معاذا رضي الله عنه كان يصلى مع النبي عَيد
العشاء الآخرة ثم يرجع الى قومه فيُصلى بهم تلك الصلاة. أخرجه الخمسة
الا التأني
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عز له: ثلاثة
لا يقبل الله تعالى صلاتهم. من تقدَّم قوما وهم له كارهون . ورجل أتى الصلاة.
(١) قال المنذري وفي اسناد. الحين بن عيسى الحنفي الكوفى تكلم فيه أبو حاتم وأبو
زرعة الرازيان وقد ذكر الدار قطنى أنه تفرد بهذا الحديث
(٢) يقال له العصبة بفتح المين والصاد المهملتين

٢٦٩
كتاب الصلاة
دبارا والدّبار أن يأتيها بعد أن تفوته، ومن اعتبد محرّره. أخرجه أبوداود(١)
(اعتَبد محررَه) أى استرقه بعد أن حرّره أي أعتقه
وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ التي: ثلاثة لاتجاوز
صلاتهم آذانهم . العبد الآبق حتى يرجع. وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط .
وإمام قوم وهم له كارهون. أخرجه الترمذي (٢)
وعن جابر رضي الله عنه. كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يصلى مع النبي
عكسية ثم يأتي فيؤم قومه. فصلى ليلة مع النبي ◌ُ ◌ّه العشاء ثم أنى قومه فأمهم فافتح
بسورة البقرة. فيتحرف رجل (٣) فسلم. ثم صلى وحده وانصرف! فقالوا له :
-أنا فَقْت يافلان؟ قال: لا والله، ولآ تين رسول الله عَّ اللّهِ فلا خبرنه. فأتاه فقال
يارسول الله انّ أصحاب نواضح تعمل بالنهار. وان مُعاذا صلى معك العشاء ثم
أتانا فاستفتح بسورة البقرة؟ فاقبل رسول الله معتخلّ على معاذ. قال: أفتَّان
أنت يامعاذ ? اقرأ والشمس وضحاها. والليل إذا يغشى. وسبح اسم ربك
الاعلى. أخرجه الخمسة الا الترمذي. ( الناضح) البعير الذي يستقى عليه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ثم قال قال رسول الله صدي له : اذا صلى أحدكم
للناس فليُخفف فان فيهم الضعيف والسقيم والمريض وذا الحاجة . واذا صلى لنفسه
فليُطْلَ ما شاء . أخرجه السنة
وعن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: أني لادخل في
الصلاة وأنا أريد أن أطيلها. فأسمع بكاء الصبيّ فأنجوّز في صلاتي لما أعلمُ من
وَجْد أمه من بكائه. أخرجه الخمسة الا أبا داود. ( الوجد) الحزن
وعن ابن أبي أوْفى رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله عَّ اله يقوم في
(١) قال المنذري وفى اسناده عبد الرحمن بن زياد بن انهم الافريقى وهو ضعيف
(٢) وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه
(٣) هو حزم أو حازم أو حزام او حرام بن أبى بن كعب

٢٧٠
تيسير الوصول
الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدَم. أخرجه أبو داود (١) » وله في
أخرى عن سالم بن أبي النضر : كان حين تقام الصلاة في المسجد اذا رآهم قليلا
جلس واذا رآهم جماعة صلى . .
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه. قال قال رسول الله وبعد: لا يصلي
الامام في موضعه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتحوَّل. أخرجه أبو داود(٢) *وله في
أخرى عن أبي هريرة: أيعجز أحدكم أن يتقدّم أو يتأخر عن يمينه أوعن شماله(٣)
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله عَّ التي إذا سلم يمكث
في مكانه يسيرا فترى والله أعلم أن مكنه لكي ينصرف النساء قبل أن يدر كن
الرجال ، أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي
وعن ثوبان رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لّم: ثلاث لا يحل لاحد
أن يفعلهن. لا يؤم الرجل قوما فيخُصُّ نفسه بالدعا: دونهم. فان فعل فقدخانهم.
ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن . فان فعل فقد خانهم. ولا يصلى وهو
حقن حتى يتخفّف. أخرجه أبو داود والترمذي. ( الحقن ) الحافن وهو الذي
يدافع بوله
﴿ الفصل الخامس في أحكام المأموم وترتيب الصفوف﴾
﴿وشرائط الاقتداء وآداب المأموم )
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عليالو يمسح
منا كبنا في الصلاة. يقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم. ليلينى (٢) منكم
(١) في اسناده رجل مجهول
(٢) في اسناده عطاء الخراسانى وهو لم يدرك المغيرة فالحديث منقطع
(٣) في اسناده ابراهيم ابن اسماعيل مجهول
(٤) ليليني الرواية باثبات الباء وهو شاذ أو هو من باب اشباع الكسرة كقراءة ابن كثير
انه من يتقي ويصبر

٢٧١
كتاب الصلاة
أولوالاحلام والُهى، ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونهم. قال أبو مسعود: فأنتم
اليوم أشد اختلافا. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله بعثلي قال ليليني منكم أولو
الأحلام والنهى . ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. وإياكم
وهَيشات الاسواق. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (١) (النهى) العقول
والألباب. و(هيشات الاسواق) الاختلاط وكثرة اللغط
وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال صلَّيت مع النبي صل فقمت عن
يساره فاخَذَ بذُؤابِي فجعلني عن يمينه. أخرجه السنة
وعن عَلْقَمة والاسود . أنهما قالا : استأذنًا على ابن مسعود رضى الله عنه
فأذن لها ثم قام فصلى بيني وبينه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله بعد لي فعل.
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٢)
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله صلّ: خير صفوف
الرجال أولها ، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها.
أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عطائه: لنُوَّنَّ
صفوفكم أو ليخالِفَن الله بين قلوبكم، أو قل وجوهكم. أخرجه الخمسة
وعن أنس رضى الله عنه. قال قال رسول الله صَ ل: سؤُّوا صفوفكم
فان تسوية الصف من تمام الصلاة . أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. قال قال رسول الله مج: أقيموا الصفوف
(١) قال المنذري وأخرجه النسائى
(٢) قال المنذري في اسناده هارون بن عنترة وقد تكلم فيه بعضهم وقال ابن عبد البر
وهذا الحديث لا يصح رفعه

٢٧٢
تيسير الوصول
وحاذوا بين المناكب وُدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم (١) ولا تذروا
فُرُجات الشيطان. ومن وصل صفًّاً وصله الله . ومن قطعه قطعه الله. أخرجه
أبو داود بطوله، والنسائي من قوله من وصل الى آخره (فُرُجات الشيطان)
هي الخلل التي تكون بين المصلين في الصفوف
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلّ: خياركم ألينكم
منا ركِب فى الصلاة . أخرجه أبو داود
وعن وابصة بن مَعْبَد رضى الله عنه. قال: رأى رسول الله عَّ رجلا
يصلي خَلْفَ الصَّف وحده فأمره باعادة الصلاة. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن أبى سعيد رضي الله عنه. قال: رأى النبي صَ لّ في أصحابه تأخر!
فقال تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم. لا يزال قوم يتأخرون حتى
يؤخرهم الله
وعن جابر بن سمرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله صَلى اللهٍ: ألا
تَصُفُون كما تصف الملائكة عند ربهم. قلنا: وكيف نَصَفَ الملائكة ؟ قال يُتِمون
الصفوف المقدمة ويتراصُون في الصف . أخرجهما مسلم وأبو داود والنسائي
(القراص) الاجتماع والانتظام. قال الله تعالى: ((كأنهم بديانٌ مَرْصوص))
أي مُتصل بعضه ببعض
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عت له: لو تعلمون ما فى
الصف الأول ما كانت الا قرعة . أخرجه مسلم
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله بمعدل: أنما جُعل الامامُ ليؤتم
به فاذا كبر فكبروا. وإذا ركع فاركموا . واذا قال سمع الله لمن حمده ، فقولوا:
اللهم ربنا لك الحمد. وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً. وإذا صلى قاعداً فصلوا قُعوداً
(١) ومعنى لينوا بأيدي اخوانكم أذا باء رجل الى الصف فذهب بدخل فيه فينبغى أن
بابن له كل رجل ٢٠٠به

٢٧٣
كتاب الصلاة
أجمعون. أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله معكله: أما يخشى أحدكم اذا
رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الامام أن يجعل الله رأسه رأس حمار . أو
صورته صورة حمار. أخرجه الخمسة
وعنه رضي الله عنه. قال: الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الامام أما
ناصيته بيد شيطان . أخرجه مالك
. وعن البراء رضى الله عنه. قال: كنا نصلي مع النبي صَ لٍّ. فاذا قال
سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي صل جبهته على الارض
أخرجه الخمسة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله عليه: من أدرك
ركعة من الصلاة مع الامام فقد أدرك الصلاة كلها . أخرجه الثلاثة وأبو داود*
وفي أخرى لأبي داود: اذا جثم الى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تَعدُّوها
شيئاً ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ، ولفظ مالك : من أدرك الركعة
فقد أدرك السجدة، ومن فاتته قراءة القرآن فقد فاته خيرٌ كثير
وعن علي ومعاذ رضي الله عنهما قالا قال رسول الله بمخلّة: إذا أتى
أحدكم والامام على حال فليصنع كما يصنع الامام . أخرجه التر مذي
وعن همام بن الحارث . ان حذيفة رضي الله عنه: أم الناس بالمدائن على
دكان (١) فأخذ أبو مسعود بقميصه فحبذه فلما فرغ من صلاته قال ألم تعلم أنهم
كانوا يُنهون عن ذلك ؟ قال: بلى قد ذكرتُ حين مددتني. أخرجه أبو داود
وعن أبي حازم بن دينار أن نقراً جاؤا الى سهل بن سعديتمارون في المدير
من أي عُود هو ؟ فقال: أما واللهاني لاعرف من أي عُود هو، ومن عمله. وأيّ
(١) هو المكان المرتفع يجلس عليه كالمصطبة
١٨ - تیسیر الوصول - ثان

٢٧٤
تيسير الوصول
يوم جلس عليه. أرسل رسول اللهعَبَّه إلى فلانة امرأة (١) من الانصار أن مُري
- غلامك النجار (٢) أن يعمل لي أعوادا أَ كلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث
الدرجات ثم أمر بها رسول الله تعَبه أن توضع هذا الموضع . فهي من طرفاء
الغابة. فقام عليه عَ له فيكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر. ثم ركع فنزل.
القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ، ثم عاد حتى فرغ من صلاته . ثم أقبل.
على الناس فقال: انما صنَعْتُ هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاني. أخرجه الخمسة
الا الترمذي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله نش يصلي من الليل في
حُجرته وجدارُ الحجرة قَصير. فرأى الناس شخص النبي عَّ له. فقام أناسٌ
يصلون بصلاته فأصبحوا فتحدَّثوا. فقام الثانية وقاموا فصنعوا ذلك ثلاثا. فلم)
كان بعد ذلك جلس فلم يخرج. فلما أصبح ذكروا له ذلك. فقال : إني خفت أن
تكتب عليكم صلاة الليل . أخرجه البخاري وأبو داود
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله بطالة. اذا سمعم الاقامة
فامشوا الى الصلاة وعليكم السكينة والوقار. ولا تُسرعوا فما أدرَ كَم فصلوا .
وما فاتكم فأتموا . أخرجه الستة
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت سمعت رسول الله عظيم
يقول (النساء) من كانت منكن تؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى
يرفع الرجال رءوسهم، كراهية أن يَرْن عورات الرجال. أخرجه أبو داود (٣)
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله عَّ له بعض
الصلوات التي يجهر فيها بالقرآن فالتبست عليه القراءة . فلما انصرف أقبل علينا
(١) أقرب ما قيل فيها أنها امرأة سعد بن عبادة واسمها فكيهة (٢) أقرب ماقيل في اسمه ميمون.
(٣) قال المنذری فيه رجل مجهول هو مولی اسماء

٢٧٥
كتاب الصلاة
بوجهه فقال: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة ؟ فقال بعضنا: انا نصنع ذلك.
قال : فلا. وأنا أقول مالي ينازعني القرآن (١)? فلا تقرؤا بشيء من القرآن
اذا جَهرتُ الا بأُمّ القرآن. أخرجه أصحاب السنن
وعن عمران بن حصين رضى الله عنهما قال: صلى رسول الله عَ لّه الظهر
فجعل رجل يقرأ خلفه بسبّج اسم ربك الأعلى. فلما انصرف قال أيّكم
القاري . ? قال الرجل أنا قال: قد ظننت أن بعضكم خالجنيها (٢). أخرجه مسلم
وأبو داود والنسائى
وعن المُسَوَّر بن يزيد المالكي قال: كان رسول الله مِّ يقرأ في الصلاة
فترك شيئًا لم يقرأه . فقال له رجل (٣) يارسول الله تركت آية كذا وكذا. قال:
فهلا أذكرتنيها * زاد في رواية: كنت أرى أنَّها نسخت
وعن على رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ له: يا عليّ لا تفتح على الامام
في الصلاة (٤). أخرجهما أبو داود
وعن بشر بن محْجَن عن أبيه انه كان في مجلس رسول الله عَاليه: فأذن
بالصلاة فقام رسول الله عٍَّ فصلى ورجع ومحجَن في مجلسه. فقال: مامنعك
أن تَصلّيَ مع الناس، ألست برجل مسلم ؟ قال: بلى، ولكني كنت قد صليت
مع أهلي . فقال له: إذا جئت الى المسجد وأقيمت الصلاة فصلّ مع الناس وإن
كنت قد صليت. أخرجه مالك والنسائي (*)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. وسأله رجل فقال أبي أصلي في يتي ثم
أدرك الصلاة مع الامام، أفأصلي معه ? فقال: نعم. قال الرجل فأيَّتَهما أجمل
(١) أي لا يتأتى لي فكأني أباذي» فيعصى ويثقل علي
(٢) أي جاذبفيها ونازعنيها (٣) لعله أبي بن كعب
(٤) من رواية المارث الامور وهو ضعيف جداً
(٥) ومثله في أبي داود عن يزيد بن عامر وفيه زيادة ( تكن لك نافلة)

٢٧٦
تيسير الوصول
صلاتي ؟ فقال: أوَ ذلك إليك؟ انما ذلك الى الله يجعل أيتهما شاء. أخرجه مالك
وعن سليمان مولى ميمونة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله
معطلة: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" أخرجه أبو داود والنسائي (١)
وساد
وعن نافع ان ابن عمر رضى الله عنهما كان يقول : من صلّى المغرب والصبح
ثم أدركهما مع الامام فلا يَعْد لهما. أخرجه مالك
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عبدطلين : إذا أُقيمت
الصلاة فلا صلاة الا المتكتوبه . أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٢) قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما اذا
جاء المسجد وقد صلى الناس بدأ بالمكتوبة ولم يصلّ قبلها شيئاً. أخرجه مالك
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَ لع: اذا
قضى الامام الصلاة وتشهد فاحدث قبل أن يتكلم فقد تمت صلاته وصلاة من
خلفه ممن أَتمَّ الصلاة. أخرجه أبو داود (٣)
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَ لّهِ: يُصَلُّون لكم فان
أصابوا فلكم. وان أخطأوا فلكم وعليهم . أخرجه البخاري
﴿ الباب السابع في صلاة الجمعة وفيه خمسة فصول﴾
( الفصل الاول في فضلها ووجوبها وأحكامها )
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول العكسية: من اغتسل يوم
الجمعة غسل الجنابة ثم رَاح الى الجمعة فكانما قرَّب بدَنة. ومن راح في الساعة
الثانية فكانما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكانما قرب كَبْشا أقرن
(١) قال المنذرى وفى اسناده عمرو بن شعيب وفيه كلام كثير
(٢) اسمه فروخ كان أماما حافظا فقيها مجتهداً بصيراً بالرأي أو فى سنة ١٣٦هـ]
(٣) قال الحافظ ابن حجر قد ضعفه الحفاظ. ورواه الترمذي وقال ليس اسناده بالقوى"}

٢٧٧
كتاب الصلاة
ومن راح في الساعة الرابعة فكانما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة
فكانما قرّب بيضة. فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر:
أخرجه الستة » وفي رواية: إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب
المسجد ملائكة يكتبون الأوَّل فالاول. فاذا جلس الامام طُوَوا الصُحف
وجاء وايستمعون الذكر
وعن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه. قال قال رسول الله منيطلع: من
غسَلَ واغتسل وبَكَّر وابتَكَر ومشى ولم يركبْ ودنا من الامام فاستمع ولم يَلْغُ.
كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها. أخرجه أصحاب السنن. وقال
أبو داود: سئل مكحول عن غسل واغتسل فقال: غسل رأسه وجَسده. وكذلك
قال سعيد بن عبد العزيز. قوله ( غسل ) أي جامع امرأته فأحوجها الى الغسل
وذلك يكون أغض لطَرْفه اذا خرج الى الجمعة. واغتسل هو بعد الجماع. وقيل
( غسّل) أسْبَغ الوضوء وأكمله ثم اغتسل بعده للجمعة (وبكر) أي الى الصلاة في
أول وقتها. ( وابتكر) أدرك أولَ الخطبة
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله المدرسيّة:
يحضر الجمعة ثلاثة نَفَر: فرجل حضرها يَلْغو وهو حظه منها. ورجل حضرها
يدعو ، فهو رجل دعا الله ان شاء أعطاه وان شاء منعه. ورجل حضرها بالصات
وُسكوت ولم يتَخَطَّ رَقبة مسلم ولم يُؤذ أحداً، فهي كفَّارة له إلى الجمعة التي تليها
وزيادةٍ ثلاثة أيام. وذلك أن الله تعالى يقول ((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»
وعن علي رضي الله عنه. قال وهو على المنبر في الكوفة يخطب : اذا كان
يوم الجمعة غَدَت الشياطين براياتها الى الأسواق فيرمُون الناسَ بالتّرابِيثِ أو
قال بالرَّبائث ويُثبطونهم عن الجمعة. وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب
المسجد يكتبون الرجل من ساعة والرجلَ من ساعتين حتى يخرُج الامام . فاذا

٢٧٨
تيسير الوصول
جلس الرجل مجلسا يَسْتمكنُ فيه من الاستماع والنّظر فأنصتَ ولم يلْغْ كان له
كَفْلان من أجرٍ . فان نأى وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغُ كان له
كفْل من أجره . وان جلس مجلسا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فلغا ولم ينصت
[ كان عليه كفلان من وزر. فان جلس مجلسا لا يستمكن فيه من الاستماع
والنظر فلغا ولم ينصت (١)] كان عليه كفل من وزر. ومن قال اصاحبه يوم
الجمعة صهْ فقد لغا. ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء . ثم قال في آخره:
سمعت رسول الله وتي الج يقول ذلك. أخرجهما أبو داود. (الترابيث أو الرباات)
جمع رَبيثة وهي ما يحبس الانسان عن مهامه ويشغله عنها ويُنَبّطه. قال الخطابي
( واما الترابيث ) فليست بشيء وقوله (يرمون) انما هو فير بثون الناس.
كذا روى لنا في غير هذا الحديث. (والكفل) النصيب . وقيل الضعف
(والوزر) الاثم المنتقل الظهر
٠٩
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ الج: الجمعة
حقٌّ واجب على كل مسلم في جماعة الاعلى أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي،
أو مريض. أخرجه أبو داود. وقال: طارق قد رأى النبي عَّ له وهو يُعدّ من
أصحابه ولم يسمع منه شيئا (٢)
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ان النبي قال مكة: الجمعة
على كل من سمع النداء . أخرجه أبو داود
وعن حفصة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله صَّ له: على كل محتلم
رَوَاحٌ إلى الجمعة وعلى كل من راح الى الجمعة الغسل. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّالله: الجمعةُ على
(١) الذي بين المر بین فی الاصل وليس في أبى داود
(٢) قال أبو حاتم ليست له صحبة والحديث مرسل وقال ابن حجر إذا ثبت انه لقي النبي
صلى الله عليه وسلم فهو صحابى على الراجح

٢٧٩
كتاب الصلاة
كلّ من آواه الليل إلى أهله . أخرجه الترمذي وضعفه
وعنابن عمر رضي الله عنهما، قال قال رسول الله مَّاله: من أدرك ركعة
من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته
وعن أبي هريرة رضي الله عنه . إن النبي معظل قال: من أدرك من صلاة
الجمعة ركعة فقد أدرك . أخرجها النسائي (١)
وعن رجل من أهل قباء عن أبيه وكانت له صحبة. قال أمرنا النبي صَ لّه :
أن نشهد الجمعة من قباء. أخرجه الترمذي(٣)
وعن أبي الجعْد الضَّمْري (٣) رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ اله
:
من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله تعالى على قلبه . أخرجه أصحاب السفن.
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عزّ له: من
ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار . فان لم يجد فينصف دينار . أخرجه
أبو داود والنسائي (٤)
وعن أبي المكيح عن أبيه واسمه عمير بن عامر الهذَلي رضي الله عنه. أنه :
شهد النبي على زمن الحديبية في يوم جمعة وقد أصابهم مطرٌ لم يَبْلُ أسفلَ نِعالهم
فأمرهم أن يصلوا في رِحالهم. أخرجه أبو داود (٥)
الفصل الثاني في الوقت والنداء ﴾
عن أنس رضي الله. قال كان رسول الله يمكن يصلي الجمعة حين تميل
الشمسُ . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي . وفي أخرى للبخاري : كان
(١) وهو عند البخارى بلفظ ( الصلاة)
(٢) وقال هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم
في هذا الباب شىء
(٣) اسمه عمرو بن بكر وقيل ادرع وقيل جنادة. وفي الحديث مقال
(٤) قال المنذري منقطع . وقال البخاري لا يصح سماع قدامة (راويه) من سمرة
(٥) وفيه رجل مجهول

٢٨٠
تيسير الوصول
إذا اشتد البَرْد بكر بالصلاة. واذا اسْتد الحرُّ أبرد بالصلاة يعني الجمعة
صر الله
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال كنا نصلي مع النبي على الجمعة ثم
تكون القائلة . أخرجه الخمسة إلا النسائي = وفي أخرى : ما كنا نقيل ولا نتغدى
13
الا بعد الجمعة = وفي أخرى للخمسة الا الترمذي ، عن سلمة بن الأكوع : ثم
تنصرف من الجمعة وليس للحيطان ظلّ نستظل به
وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه. قال : كان النداء يوم الجمعة أوله
اذا جاس الامام على المنبر على عهد رسول الله عليه وأبي بكر وعمر رضي الله
عنهما، فلما كان عثمانُ وكثر الناسُ زاد النداء الثالث على الزَّوْراء (1) . فثبت
الأمرُ على ذلك. أخرجه الخمسة الا مسلماً
الفصل الثالث في الخطبة وما يتعلق بها
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كان رسول الله عَ ◌ّه بخطُب خطبتين.
كان يجلس اذا صعد على المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب . ثم يجلس فلا
يتكلم. ثم يقوم فيخطب. أخرجه الخمسة * وهذا لفظ أبي داود » والنسائي :
كان رسول الله عَّه يخطب الخطبتين قائماً وكان يفصل بينهما بجلوس * ولمسلم
والنسائي عن كعب بن عُجْرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن ام الحكم
يخطب قاعداً . فقال انظروا الى هذا الخبيث يخطب قاعداً والله تعالى يقول:
((وإذا رَأَ وانجارةَ أو لَهْواً انْفَضُّوا إليها وتَرَكُوكَ قائماً))
وعن عمارة بن رُوَيْبة. أنه رأى بشر بن مروان يخطب على المنبر رافعاً
يديه. فقال: قَبْح الله تينك اليدين القصيرتين، لقد رأيت رسول الله عبيد الي
ما كان يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار باصبعه المسيّحة. أخرجه الخمسة
(١) موضع بسوق المدينة