Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
كتاب الشعر:
أخرجه مسلم
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه: قال جالست النبي مول أكثر من
مائة مرة ، وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون اشياء من امر الجاهلية
وهو ساكت، وربما تبسم معهم. أخرجه الترمذي
وعن أنس رضى الله عنه. قال: دخل النبي ◌َّ مكة في عُمْرة القضاء
وعبد الله بن رواحة مشى بين يديه وهو يقول :
خُلُّوا بني الكفَّار عن سبيله
اليوم نضربكم على تنزيله
ضرباً يزيل الهامَ عن مقيله (١)
ويُذهِل الخليل عن خَليله
فقال له عمر رضي الله عنه: بين يدي رسول الله عزّ الي؟ وفي حرم الله
تقول الشعر؟ فقال ◌َ له: خَلّ عنه ياعمر، فَذَهِيَ أَشْرعُ فيهم من نَضْحُ النَّل.
أخرجه الترمذي وصححه (٢) والنسائي. ( نضح النبل) الرمي به
وعنه رضى الله عنه. قال: كان لرسول الله مكرّ حادٍ يقال له أنْجشة
وكان حَسَن الصوت. فقال له النبي ◌َّة: رُوَيدك يا أنْجَشَةَ لا تَكْسر القوارير.
أو سَوْفك بالقوارير ( يعني ضعفة النساء). أخرجه الشيخان وقوله. (رُوَيدك)
يعني أرفق وتأن ونحو ذلك. وشبه النساء (بالقوارير) لان أقل شىء يؤثر
فيهن من الحداء أو الغناء، أو أراد أن النساء لا قوة لهن على سرعة السير.
(والخداء) مما يُبيج الابل ويبعتها على السير وسرعته فيضر ذلك بالنساء
اللآئي عليهن
وعن الهيثم بن أبي سنان . أنه سمع أبا هريرة رضى الله عنه في قصصه
يذكر النبي عُثُلّ يقول: أن أخّا لكم لا يقول الرَّفَت ( يعني ابن رواحة) قال:
اذا انْشَقَّ معروف من الفجر ساطع
أتانا رسولُ الله يتلو كتابه
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به مُوقِنات أنّ ما قال واقع
(١) الهام أعلى الرأس ومقيله موضعه (٢) قال الترمذي هذا حديث غريب صحيح

١٨٢
تيسير الوصول
إذا استثْقَلتْ بالمشركين المضاجع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه
أخرجه البخاري . ( الرفث ) الفحش في القول
وعن البراء رضي الله عنه. قال قال النبي عَّ له يوم قريظة لحسان بن
ثابت: أَحْجُ المشركين ، فان جبريل معك. أخرجه الشيخان
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: استأذن حسان رسول الله عَ له في
هِجَاء المشركين! فقال ◌َّ الّ: فكيف بذَسي؟ فقال لأسُلُّنْك منهم كما تُسَلُّ
الشعرة من العجين . أخرجه الشيخان = وزاد مسلم في رواية فقال :
بنو بنتِ مخزوم ووالدَك العبد
وان سنام المجدِ من آل هاشم.
(سَنام) كل شيء أعلاه. و (المجد) الشرف والعلا والفخر والسؤدد
وما أشبهه
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: سمعت النبي والم يقول: مجاهم
( يعني المشركين) حسانٌ فشَفى واشْتَفَى. قال حسان رضي الله عنه:
وعند الله في ذاك الجزاء
هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه
هجوتَ محمداً بَرَّا تَقِيّاً
أنهجوه ولستَ له بكَفْء
فان أبي ووالده وعرضي
٣° (١)
تَكلتٌ"بنيّي إن لم تَرَوْها
رسولَ الله شِيمتُه الوفاء
فشر كما خيركما الغداء
اعِرْض محمد منكم وقاء
تُشير النَّقْعُ(١) موردها(٣) كَدا.
على أكتافها الأسل الظماء
تُظِّمهن بِأُخْر (٣) النساءِ
وكان الفتح وانكشف الغطاء
تبارين الأعنة مُصْدات
نَظَل جيادنا مُتطرات
فان أعرضتموا عنا اعتمرنا
يُعز الله فيه من يشاء
والا فاصبروا لضراب يوم
(١) الغبار (٢) في مسلم من { كنفى) ومعناه من جانيه . وكداء ثنية باعلى مكة
(٣) الخمر جمع مار ومعنى ذلك أن النساء تمسح الغبارعنها بخمرهن لجودتها وعز تها عندهم

١٨٣
كتاب الصلاة
يقول الحقَّ ليس به خفاء
وقال الله قد أرسلت عبداً
م الانصار عُرْضَها اللقاء
وقال الله قد یسرت جنداً
سبابٌ أو قِتال أو هجاء
تلاقى كل يوم من مَعَدٍ
ويمدَحه وينصره سَوَاء
فمن يهجو رسول الله منكم
وروح القدس ليس له كفاء
وجبريل رسول الله فينا
أخرجه مسلم. و(المباراة) المجاراة والمسابقة. و( الأسل) الرّماح.
31
.و (الظماء) جمع ظامي، وهو العطشان، جعلها عطاشا الى ورود الدماء استعارة
(متمطرات) أي مسرعة. (عرضها) يقال فلان عرضة لكذا اذا كان مستعداً له
ومُتعرّضًاً له
وعن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله بصحّ: أصدَق كلمة
.قالها شاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ
وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلم. أخرجه الشيخان والترمذي
وعن عائشة رضي الله عنها. أنها ◌ُئلت: هل كان رسول الله عِلم يتمثَّل
بشيء من الشّعر ؟ فقالت: كان يتمثل بشعر ابن رواحة . ويقول:
وياتيك بالأخبار من لم تُزوّد
أخرجه الترمذي
وعن ◌ُجُندَب بن عبد الله رضى الله عنه قال: بينما نحن مع رسول الله عز له
((ذ أصابه حجر فعْتَر فدَمِيت إصْبعه. فقال:
هل أنت ألا إصْبَعٌ دميت وفي سبيل الله ما لقيت
أخرجه الشيخان

١٨٤
تيسير الوصول
حرف الصاد وفيه عشرة كتب
﴿الصلاة - الصوم - الصبر - الصدق - الصدقة - صلة الرحم - الصحبة -
الصداق - الصيد - الصفات )
كتاب الصلاة وهو قسمان
﴿ القسم الاول في الفرائض وفيه تسعة أبواب﴾
(الباب الأول في فضل الصلاة)
عن أبي هريرة رضى الله عنه. قال سمعت رسول الله بطلة يقول: أرأيتم
لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ما تقولون يبقي ذلك
من دَرَ نه شيئاً؟ قالوا لا يبقى ذلك من دَرَ نه شيئاً . قال : فذلك مثل الصلوات.
الخمس، يمحو الله بها الخطايا. أخرجه الخمسة الا أبا داود. ( الدرن ) الوسخ
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . قال : كان رجلان أخوان فهلك
أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة فذكرت فضيلة الأول منهما عند رسول الله
صَلجه. فقال النبي عليه: ألم يكن الآخر مسلماً؟ قالوا بلى ، وكان لا بأس به
فقال عَّ اللّه: وما يُدريكم ما بلغت به صلاته بعده ؟ انمبا مثل الصلاة كمثل
نهر عَذَب غَمْر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات ؛ فما ترون ذلك
يبقى من دونه؟ فانك لا تدرون ما بلغت به صلاته. أخرجه مالك. (الغمر)
بفتح الغين المعجمة الكثير . و( يقتحم فيه ) يدخله ويلقي نفسه فيه
وعن أبي أمامة رضي الله عنه. قال: بينا رسول الله بكّ في المسجد ومحن
معه اذ جاء رجل (١) فقال: يارسول الله اني أصبت حدًّا فاقمه علي. فسكت عنه
(١) هو أبو اليسر كعب بن مالك الانصاري السلمى
·

١٨٥
كتاب الصلاة
ثم أعاد فسكت. وأقيمت الصلاةُ. فلما انصرف رسول الله وَخَّه تبعه الرجلُ
واتَّبَعَته أنظرُ ماذا تَرُدُّ عليه. فقال له: أرأيتُ حين خَرَجتَ من بيتك،
أليس قد توضأتَ فاحسَنْت الوضوء ؟ قال: بلى يارسول الله. قال: ثم شهدت.
الصلاة معنا؟ قال: نعم يارسول الله. قال فان الله تعالى قد غفر لك حَدَّك : أو
قال ذنبك. أخرجه مسلم وأبو داود (١)
وعن أنس رضي الله عنه، قال: كنتُ عند النبي ◌َّ فجاءه رجلٌ فقال
يارسول الله اني أصبتُ حداً فاقمه عليّ ، ولم يسأله. وحضرت الصلاة فصلى مع
النبي عليه. فلما قضى النبي وعَّة الصلاة قام إليه الرجل فقال: يارسول الله إني.
أصبت حداً فأقم فيّ كتاب الله تعالى. قال: أليس قد صلّيت معنا ? قال نعم.
قال اذهب فان الله قد غفر لك ذنبك أو قال حدّك. أخرجه الشيخان
وعن عاصم بن سفيان الثقفي أنهم: غزوا غزاة السلاسل ففماتهم الغزو
فرابطوا ثم رجعوا الى معاوية وعنده أبو أيوب وُعُقبه بن عامر. فقال عاصم:
يا أبا أبوب فاتنا الغزو العام وقد أخبرنا أنه من صلى في المساجد الأربعة (٢)
غُفِرٍ له ذنبه . فقال: يا ابن أخي أدُلُك على أيسر من ذلك ؟ إني سمعت
رسول الله عَ اله يقول: من توضأ كما أُمِر. وصلى كما أمر. غُفر له ماقدم من
عمل . أكذلك يا عقبة؟ قال نعم . أخرجه النسائي
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عنه يقول:
يَعْجَب ربك من راعي غنم في رأس شَفِيَةِ الجبلَ يؤذّن بالصلاة ويصلي.
فيقول الله تعالى : انظروا الى عبدي هذا، يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني . قد
غَفْرتُ لعبدي وأدخلته الجنة. أخرجه أبو داود والنسائي . (الشغلية ) قطعة
مرتفعة في رأس الجبل
(١) قال المنذري وأخرجه النسائى، والبخاري ومسلم أيضاً من حديث ابن مسعود
(٢) هى مسجد مكة ومسجد المدينة ومسجد قباء والمسجد الاقصى

١٨٦
فيسير الوصول
وعن مالك. أنه بلغه أن رسول الله عز له قال: استقيموا وان تخصوا
واعلموا ان خير أعمالكم الصلاة ولا يُحافظ على الوضوء الامؤمن
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: كان رسول الله عَّه إذا حَزَّبه أمر صلى.
أخرجه أبو داود ( حَزَبه ) بالباء والنون أي نزل به وأوقعه في الحزن
وعن عبد الله بن سلمان عن رجل من أصحاب النبي صَ لِّ قال: جاءرجل
يوم خيبر إلى النبي صَ لّ فقال: يارسول الله لقد رَ بحت اليوم ربحاً ما ربحه
أحدٌ من أهل هذا الوادي . قال: ويحك، وما ربحت؟ قال مازلت أبيع وأبقاع
حتى ربحتُ ثلاثمائة أوقِيَّةً. فقال له صِاللّ: أفلا أنبئك بخير ربح؟ فقال:
ما هو يارسول الله ؟ قال ركعتين بعد الصلاة . أخرجه أبو داود
وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله بمكلّ: حُبّب الي النساء
. والطِّبُ وجُعلت قُرَّة عيني في الصلاة. أخرجه النسائي
وعن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيتُ مع النبي عَّ فاتيه
بَوَضُوته وبحاجته. فقال لي: سَلّي. قلت فاني أسألك مرافَقَتَك في الجنة.
فقال أوْ غيرَ ذلك. قلت: هو ذاك. قال فأعِنّ على نفسك بكثرة السجود.
أخرجه مسلم وأبو داود
وعن مَعدان بن أبي طلحة اليعمري رضي الله عنه قال: لقيت ثوبان مولى
رسول الله عَ ليه ورضي الله عنه. فقلت: أخبرني بعمل أعمله يُدخلني الله به الجنة
أو قال قلتُ بأحبّ الأعمال إلى الله تعالى. فسكت. ثم سألته فسكت . ثم سألته
-الثالثة. فقال سألت عن ذلك رسول الله عَّ اله فقال: عليك بكَثْرة السجود
فانك لا تسجد لله تعالى سجدة الا رَفَك الله بها درجة، وحَطَّ عنك بها
خَطيئة . قال معدان: ثم أتيت أبا الدرداء فسألته؟ فقال مثل ما قال لي ثوبان.
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي

١٨٧
كتاب الصلاة
﴿ الباب الثانى في وجوب الصلاة أداء وقضاء﴾
عن أنس رضي الله عنه قال: سأل رجلٌ (١) نبي الله م ◌ُلآي فقال : يارسول
الله، كمافترض الله على عباده من الصلوات ? قال: افترض الله على عباده صلوات
خمساً . قال يارسول الله، هل قبلهن أو بعدهن شيء؟ قال. افترض الله على عباده
صلوات خمساً . فحلف الرجل لا يزيد عليها شيئًا ولا ينقص منها شيئاً. فقال
رسول الله صَّ الله: ان صدَقَ ليَدْخُلن الجنة. أخرجه مسلم والترمذي والنسائي
وهذا لفظ النسائي. وقد أخرجه مسلم والترمذي في جملة حديث طويل مذكور
في كتاب الايمان
وعن أنس رضي الله عنه قال: فرضت على النبي عز له ليلة أسرى به الصلاة
خمسين ثم نَقَصت حتى جُعلت خمساً. ثم نودي: يامحمد، انه لا يُبَدَّل القولُ
لديّ وان لك بهذه الخمس خمسين. أخرجه الخمسة الا أبا داود. وهذا لفظ
الترمدي
.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرَضَ الله الصلاةَ على لسان نبيكم
فَ اله في الخضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. أخرجه مسلم وأبو
داود والنسائي
وعن عائشة رضى الله عنها قالت : فَرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين
ثم أتمها في الحضر وأقِرَّت صلاة المسافر على الفريضة الاولى. أخرجه السنة الا
الترمذي
وعن عمر رضي الله عنه قال: صلاة النحر ركعتان. وصلاة الفطْر ركعتان
. وصلاة السفر ركعتان. وصلاة الجمعة ركعتان. تمامٌ غيرُ قصْرٍ على لسان النبي
صدر اليه
وعدله . أخرجه النسائي
(١) جزم ابن بطال وآخرون بأنه ضمام بن ثعلبة وأفد بنى سعد بن بكر، والحديث أيضا
فى البخاري أبسط مما هنا عن طلحة بن عبيد الله

١٨٨
تيسير الوصول
وعن عبد الله بن فضالة عن أبيه رضي الله عنه قال: علّمني رسول الله عَالّ
وكان فيما علمني وحافظ على الصلوات الخمس، قال قلت: ان هذه ساعات لي
فيها أشغال، فمرني بأمر جامع اذا أنا فعلته أجزا عني ،فقال : حافظ على الغصرين
وما كانت من لغتنا، قلت وما العصران ؟ فقال : صلاة قبل طلوع الشمس
وصلاة قبل غروبها . أخرجه أبو داود
وعن سَبُرة بن معبد رضي الله عنه. قال قال رسول الله بكلّ: مُروا
الصبي بالصلاة اذا بلغَ سَبْ سنين فاذا بلغّ عشْر مِنين فاضربوه عليها . أخرجه
أبو داود والترمذي = ولفظه: علموا الصبي الصلاة ابن سبع واضر بوه عليها.
ابن عشر
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال في اله: مروا أولادكم
بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرّقوا بينهم في المضاجع.
أخرجه أبو داود * وله في أخرى: أن رسول الله عَلَّ سُئل عن ذلك ؟ فقال:
اذا عَرَف يمينه من شماله فمروه بالصلاة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: عَرَضني رسول الله صَّ اله يوم أحد
وأنا ابن أربعَ عشرة فلم يُجِزِني وعرضي يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة
فأجازبي . قال نافع : فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فحدَّثته هذا
الحديث . فقال: ان هذا الحد ما بين الصغير والكبير. فكتب إلى عمَّاله أن
يَفْرِيضِوا لمن بلغ خمسَ عشرة. وما كان دون ذلك فاجعلوه في العيال. أخرجه
الخمسة
وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله عري اللي قال: من سيّ صلاة
فليصل اذا ذكرها، لا كفارة لها الا ذلك . أخرجه الخمسة * وفي أخرى للشيخين:
اذا رَقد أحدكم عن الصلاة أو غَفَلَ عنها فليصلها اذا ذكرها فان الله عز وجل
يقول « وأقم الصلاة لذِ كْري)»

١٨٩
كتاب الصلاة
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سِرْنا مع رسول الله صَّ اللّه ليلةً فقال
بعضُ القوم: لو عَرَّست بنا يا رسول الله ؟ قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة
فقال بلال: أنا أُوقِظكم فاضْ طَجعوا وأسْنَد بلال ظهره الى راحلته ففكيته عيناه
غنام، فاستيقظ النبي صَّ وقد طَلَعَ حاجب الشمس. فقال: يا بلال أين
ما قلت ؟ فقال: ما ألقيت عليّ نومَة مثلها قط. قال: ان الله قبض أرواحكم
حين شاء، ورَدَّها عليكم حين شاء. يا بلال: قم فأذِّن بالناسَ بالصلاة.
٤٥
فتوضاً فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلى بالناس جماعة . أخرجه الخمسة
واللفظ للبخاري والنسائي * وعند أبي داود: فما أيقظهم الاحرُّ الشمس فقاموا
وساروا هُنّة. ثم نزلوا فتوضُّؤًا وأُذّن بلال فصلوا ركعتى الفجر ثم صلوا الفجر
وركبوا. فقال بعضهم لبعض: قد فرَّطنا في صلاتنا . فقال النبي عربيّة: أنه
لا تَغْريط في النوم ، انما التفريط في اليقظة. فاذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها
حين يذكرها ومن الغُدِ الوقتِ * وفي أخرى له . فقمنا وهلين لصلاتنا. فقال
النبي ◌َّ: رُوَ يداً رويداً [لا بأس عليكم (١)] حتى إذا تعالت الشمس قال
رسول الله عليهم: من كان منكم بركع ركعتي الفجر فليركعهما. فقام من كان يركمُهما
ومن لم يكن يركمهما فركعهما ثم أمر رسول الله صَّ له أن يُنادى بالصلاة فنودي
بها. فقام رسول الله عليّ فصلى بنا. فلما انصرف قال: ألا إنا بحمد الله لم
لكن في شيء من أمور الدنيا يشغلنا عن صلاتنا. ولكن أرواحنا كانت بيد
الله تعالى فأرسَلَهَا أَّى شاء. فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غَد صالحا فلميَقْضِ
معها مثلها = وفى أخرى له والترمذي والنسائي. فقال: أما إنه ليس في النوم
تفريط، انما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الاخرى .
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس.
فقال النبي عدّ اله: ليأخذ كل رجل برأس راحلته فان هذا منزل حضّرنا فيه
(١) هذه الجملة فى الأصل وهى ليست في أبى داود

١٩٠
تيسير الوصول
الشيطان . قال: ففعلنا * وفي أخرى لا بي داودعن أبى هريرة أيضا: فقال رسول.
الله عَلَّه: تَحَوَّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة. (التعريس) نزول
المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم . (والوَهل) الفزع والرُّعب. ومعنى (رويداً).
الامر بالتأني وانمهل
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أدْ لج رسول الله عَ لَّهثم عرَّس
فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضُها فلم يصلّ حتى ارتفعت فصلى، وهي
صلاة الوُسْطى. أخرجه النسائي * ولمالك عن زيد بن أسلم فقال: ان الله قَبَضَ.
أرواحنا ولو شاءَ لردَّها علينا فى حينٍ غير هذا. ثم التفت رسول الله مر لغير إلى
أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال: أن الشيطان أتى بلالا وهو قائم يصلي.
فاضجعه فلم يزل بُهدِهِده كما يُهُدْ هَد الصبي حتى نام (١). ثم دعا رسول الله خلّ
بلالا . فأخبر بلال رسول الله صَّةٍ مثل الذي أخبر رسولُ الله ◌َّ له أبا بكر
رضي الله عنه . فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله. ( الادلاج) بالتخفيف.
السير من أول الليل وبالتشديد من آخره
وعن جابر رضي الله عنه ان عمر رضي الله عنه . جاء يوم الخندق بعد ما
غربت الشمس فجعل يسُبُّ كفار قريش ، وقال: يا رسول الله ما كِدْت أصلي
العصرَ حتى كادت الشمسُ تَغْرُب. فقال صَلِّ: والله ما صَلَّيْتها، فقمنا إلى
بُطْحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى
بعدها المغرب. أخرجه الخمسة الا أبا داود . ( وبطحان ) اسم واد بالمدينة
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن المشركين شغلوا رسول الله بعد يوم.
الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله. فأمر بلالا فأذن، ثم
أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى
العشاء . أخرجه الترمذي والنسائي
(١) الهدهدة تحريك الام ولدها ليشام
م

١٩١
كتاب الصلاة
وعن نافع أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أغمي عليه فذهب عقله قم
يقض الصلاة: أخرجه مالك . وقال: وذلك فيما نرى والله أعلم ان الوقت ذهب.
فأما من أفاق وهو في وقت الصلاة فإنه يصلي
وعن نافع أيضًا أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: من نسى صلاة فل.
يَذْكرها إلا وهو مع الامام فإذا سلم الامام فليصل الصلاة التي نسي ثم ليصل.
بعدها الصلاة الاخرى . أخرجه مالك
وعن جابر رضى الله عنه . أنه سمع رسول الله محلّ يقول: بين الرجل
وبين الشِّرك ترك الصلاة. أخرجه مسلم، واللفظ له . وأبو داود والترمذي،
ولفظه: بين الكفر والإيمان ترك الصلاة * وفي أخرى له ولابي داود: بين
العبد وبين الكفر ترك الصلاة
وعن بريدة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عطاء: العهد الذي بيننا
وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. أخرجه الترمذي وصححه النسائى
وعن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول اللّه ◌ُكلّ لا يَرَوْن شيئً
من الأعمال تركه كفر الا الصلاة . أخرجه الترمذى
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ظلم قال: الذي تفوته صلاة
العصر كانما وُرقِر أهله وماله. أخرجه الستة. (وُقَر) أي نقص
وعن أبي المليح. قال: كنا مع بُريدة في غَزَاة في يوم ذي غَيْمٍ. فقال:
بكّروا لصلاة العصر فإن النبي عَّ الله قال: من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله:
أخرجه البخاري والنسائي . ومعنى (بكروا) بادروا اليها في أول أوقاتها. ومعنى
( حبط عمله ) أي بطل
( الباب الثالث في المواقيت ﴾
عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: أناه سائل يسأله
عن مواقيت الصلاة ، فلم يَرُدْ عليه شيئًا. قال وأمر بلالاً فأقام الفجر حين

١٩٢
تيسير الوصول
انشَقَّ الفجر والناس لا يكادُ يعرف بعضُهم بعضا . ثم أمره فأقام الظهر حين
زالت الشمسُ، والقائل يقول: قد انتَصف النهار وهو كان أعلم منهم .
ثم أمره فأقام بالعصر والشمسُ مُرتفعة، ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت
الشمسُ، ثم أمره فاقام بالعشاء حين غاب الشَّفَقِ. ثم أخْرِ الفَجر من الغَدِ
حتى انصرف منها. والقائل يقول: قد طلعت الشمسُ أو كادت، ثم أخر الظهر
حتى كان قريباً من وقتِ العصر بالأمس. ثم أخر العصر حتى انصرفَ منها
والقائل يقول: قد أحْمرَّت الشمسُ. ثم أخْر المغرب حتى كان عند سقوط
الشَّفَق = وفي رواية: فصلى المغرب قبل أن يغيب الشّفق في اليوم الثاني . ثم
أخر العِشاء حتى كان ثُلتُ الليل الأول. ثم أصبح فدعا السائل . فقال : الوقت
بين هذين . أخرجه مسلم ، واللفظ له ، وأبوداودوالنسائي »وفيرواية لا بيداود :
ء
فأقام الفجر حين كان الرَّجل لا يعرف وجه صاحبه أو أن الرجل لا يعرف مَنْ
إلى جنبه. ثم أخْر العصر حتى انصرف منها وقد اصفرّت الشمس. وقال في
آخره: ورواه بعضهم فقال ثم صلى العشاء إلى شطر الليل (١)
وعن بريدة رضى الله عنه أن رجلاسأل رسول الله فيظ له عن وقت الصلاة؟ فقال
له: صلّ معنا هذين اليومين. فلما زالت الشمس أمَرَ بلالا فاذّن ثم أمره فأقام
الظهر. ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية . ثم أمره فأقام المغرب
حين غابت الشمس . ثم أمره فأقام العِشاء حين غاب الشفق . ثم أمره فأقام
الفجر حين طلع الفجر . فلما أن كان اليوم الثاني أمره فابرد بالظهر فأبرد بها .
فأنعم أن يُبرد بها . وصلى العصر والشمس مرتفعة آخَّرها فوق الذي كان،
وصلى المغرب قبل أن يَغَيِب الشفَق . وصلى العشاء بعد ماذهب ثلث الليل.
(١) الذي في أبى دارد «قال (أى جابر) ثم صلى العشاء قال بعضهم الى ثلث الليل وقال
بعضهم الى شطره» والمراد انه لما فرغ صلى الله عليه وسلم من صلاته قال بعضهم مضى ثلث
الليل وقال بعضهم مضى نصفه وذلك بالتخمين

١٩٣
كتاب الصلاة
وصلى الفجر فأسفر بها . ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة ؟ فقال الرجل :
أنا يارسول الله . فقال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم. أخرجه مسلم والترمذي
والنسائي. (الإبراد) إنكسار الوَهَج والحَرُّ. ومعنى (أنعم) أطال الابراد
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله عظالج قال: أمنى جبريل
عليه السلام عند البيت مَرَّتين فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيْ. مثلَ
الشراك. ثم صلى العصر حين كان كلُّ شيء مثلَ ظِلَّه. ثم صلى المغرب حين
وَجَبَتْ الشمس وأفطر الصائم. ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر
حين تَزَق (١) الفجر وحَرُم الطعام على الصائم. وصلى المرة الثانية الظهر حين
كان ظِلُّ كل شيء مثلَه لوقت العصر بالأمس. ثم صلى العصر حين كان ظل*
كل شىء مثليه. ثم صلى المغرب لوقته الأول. ثم صلى العشاء الآخر حين ذهب
ثلث الليل . ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض. ثم التفت اليّ جبريل فقال:
يا محمد هذا وقت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من قبلك ، والوقت فيما بين هذين
الوقتين . أخرجه أبو داود والترمذي. وهذا لفظه * وفي رواية النسائي عن
جابر: ثم أتاه حين امتد الفجرُ وأصبح والنجوم بادية ◌ُشتبكة فصنع كما صنع
بالا مس فصلى الغداة * وفي أخرى: فصلى الظهر حين زالت الشمس وكان القيء
ء
قدر الشراك. ثم صلى العصر حين كان القيء مثل الشراك ورظلّ الرجل. ثم
صلى المغرب حين غابت الشمس ، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق. ثم صلى
الفجر حين طلع الفجر. ثم صلى الغدّ الظهرَ حين كان الظلُّ طولَ الرجل، ثم صلى
العصر حين كان ظلَّ الرجل مثليه . ثم صلى المغرب حين غابت الشمس ثم صلى
العشاء الى ثلث الليل أو نصف الليل. ثم صلى الفجر فاسفر. والمراد (بالشُّراك)
أحد ◌ُيور النَّعل
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله: ان للصلاة أولا
(١) م- نى برغم أى طلع والفين والقاف من مخرج واحد
١٣ تیسیر الوصول - ثان

١٩٤
تيسير الوصول
وآخراً. وان أول وقت صلاة الظهرحين تزول الشمسُ وآخرَ وقتها حين يدخلُ
وقت العصر . وأنّ أول وقت العصر حين يدخل وقتها وإن آخر وقتها حين
تَصْفُرُّ الشمس. وان أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين
يغيب الشفق . وان أول وقت العشاء حين يغيب الأفق وان آخر وقتها حين
ينتصف الليل . وان أول وقت الفجرحين يطلع الفجر وان آخر وقتها حين تطلع
الشمس. أخرجه الأربعة الا أبا داود، وهذا لفظ الترمذى = وفي رواية مالك
عن عبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة : أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة ? فقال
أبو هريرة : أنا أُخبرك. صل الظهر اذا كان ظلك مثلَك. والعصرَ اذا كان
" ظلك مثليك. والمغرب أذا غربت الشمس. والعشاء ما بينك وبين ثلث الليل.
وصل الصبح بغبش، يعني الفلس
وعن مالك قال: كتب عمر رضي الله عنه الى عماله. ان أم أموركم عندي.
الصلاة . من حفظها وحافظ عليها حفِظ دينه . ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
ثم كتب أن صلوا الظهر اذا كان الفَيْء (١) ذراعً الى أن يكون ظِل أحدكم مثله
والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فَرْسخين أو ثلاثة
قبل مغيب الشمس. والمغرب اذا غربت الشمس. والعشاء إذا غاب الشّفْق إلى.
ثلث الليل. فمن نام فلا نامت عينه. فمن نام فلا نامت عينه. فمن نام فلا
نامت عينه. والصبح والنجوم بادية مشتبكة * وفي أخرى له: أن عمر كتب
الى أبي موسى وذكر مثله ، وقال : واقرأ فيها ( أي في صلاة الصبح ) بسورتين
طويلتين من المفصل . أخرجه مالك » وفي أخرى نحوه ، وفيها وأن صل العشاء
فيما بينك وبين ثلث الليل فان أخرت قالى شطر الليل ولا تكن من الغافلين
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. أن رسول الله صلخلة قال:
وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظلُّ الرجل كطوله ما لم تحضر العصر.
(١) الفيء هو الظل يكون بعد الزوال

١٩٥
كتاب الصلاة
ووقت العصر ما لم تصفرَّ الشمس. ووقت المغرب ما لم يغب الشفق. ووقت
صلاة العشاء إلى نصف الليل الاوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر إلى
أن تطلع الشمس فإذا طلعت فأمسك عن الصلاة فانها تطلع بين قرْبي شيطان .
أخرجه مسلم، وهذا لفظه، وأبو داود والنسائي
وعن أبي المنهال. قال: دخلت أنا وأبي على أبي٣ °زة الأسلمي رضى الله
فقال له أبي : كيف كان رسول الله صلى يصلي المكتوبة؟ فقال : كان يصلي
الهجيرة التي تدعونها الاولى حين تدحض (١) الشمس. ويصلي العصر ثم
يرجع أحدُنا الى رَحْله في أقصى المدينة والشمس حَيّة . ونسيت ما قال في
المغرب. وكان يستحب أن يؤخر العشاء التى تدعونها العتمة وكان يكره النوم.
قبلها والحديث بعدها . وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يَعرِف المرء جليسه،
ويقرأ بالستين الى المائة . أخرجه الخمسة الا الترمذي * وفي رواية : ولا يبالي
بتأخير العشاء الى ثلث الليل، ثم قال الى شطر الليل. وهذا لفظ الشيخين
قوله ( والشمس حية) أي مرتفعة عن المغرب لم يتغير لونها بمقاربة الأفق
وعن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب. قال : قدم الحجاج
المدينة فكان يؤخر الصلاة . فسألْنا جابر بن عبد الله ، فقال : كان رسول الله
◌َّه يصلي الظهر بالهاجرة والعصرَ والشمسُ نَقَيّة والمغرب اذا وَجِبَت(٢)
الشمس والعشاء أحيانا يؤخرها وأحيانا يُعَجل، إذا رآهم اجتمعوا عَجْل وإذا
رآهم أبطأُوا أخَّ. والصبحُ كان يصليها بغَلَس. أخرجه الخمسة الا الترمذي *
متے
وفي أخرى للنسائي عن أنس: ويصلي الصَّبْح الى أن ينفسيح البصر (٣)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال: كان قَدْرُ صلاةِ رسول الله عَ ال}
الظهر في الصيف ثلاثة أقدام الى خمسة أقدام وفى الشتاء خمسة أقدام الى سبعة
أقدام (٤) . أخرجه أبو داود والنساني
(١) أى تزول عن وسط السماء الى جهة المغرب كلنها دحضت أي زلقت
(٢) بمعنى غربت (٣) أي يتسع بالبلاج الضوء وانتشاره (٤) هذا بالنسبة الى
المدينة أما في غيرما من البلدان فيختلف باختلاف مطالمها

١٩٦
تيسير الوصول
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت: كنَّ نساء المؤمنات يَشْهَدْنَ مع رسول
الله عَ لّ صلاة الفجر مُتلفّعات في مُروِطِهِن ثم ينْفَكَبْن إلى بيوتهن حين يقضين
الصلاة ولا يعرفُمن أحد من الغَلْس. أخرجه السنة. (التّفُّع) الالتحاق
والنغطي. و(المروط) الاكسية. و(الفَلَس) ظلمة آخر الليل قبل طلوع الفجر
وأول طلوعه
وعنها رضي الله عنها . قالت: ما رأيت رجلا كان أشد تعجيلا للظهر من
رسول الله صليٍ ولا من أبي بكر ولا من عمر رضي الله عنهما. أخرجه الترمذي.
وله في أخرى عن أم سلمة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله بمدرسة أشدً
تعجيلا للظهر منكم وأنتم أشدُّ تعجيلا العصر منه
وعن خبّاب رضي الله عنه. قال: شكونا إلى رسول الله صل له حرَّ الرَّمضاء
فلم يُشْكِنا. قال زُهير لا بي إسحاق: أفي الظهر؟ قال نعم. قلت: أفي تسجيلها؟
قال نعم. أخرجه مسلم والنسائي. (الرمضاء) شدة الحر على وجه الأرض.
وقوله (فلم يُشْكَنا) أي لم يُزِلِ شَكْوانا
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله بخير اذا نزل منزِلا
لم يرتحل حتى يصلي الظهر. قال له رجل: وان كان نصف النهار؟ قال: وان
كان نصف النهار . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: ان رسول الله عَ ليه كان يصلي العصر
والشمس واقعة في ◌ُحُجْرتي » زاد في رواية أبي داود: قبل أن تظهر (١).
أخرجه الخمسة
وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله مواقلم يصلي العصر والشمس
مُرتفعة حيَّةٌ، فيذهب الذاهب إلى العوالي (٢) فيأتي العوالي والشمس مرتفعة ،
(١) أي تصعد وتعلو على الحيطان (٢) هى القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها
أما ما كان من جهة تهامتها فيقال لها السافلة

١٩٧
كتاب الصلاة
وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال. أخرجه الستة الا الترمذى * وفي
رواية: فيذهب الذاهب منا الى قباء » وفي أخرى: قال أس مد (١) بن سهل بن
حنيف: صلَّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن
مالكٍ فوجدناه يصلي العصرَ فقلت: ياعَمّ ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال:
العصر، وهذه صلاة رسول الله مَّة التي كنا نصلي معه * وفي أخرى: قال
لنا رسول الله عَّ العصر فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة. فقال يا رسول
الله: انا نريد أن نَنْحَر ◌َجَزوراً لنا وانا نحب أن تحضُرَها ؟ قال: نعم . فانطلق
وانطلقنا معه فوجدنا الجزورلم تنحر. فتُحْرِت، ثم قَطَّعت، ثم طبخ منها، ثم
أكلنا قبل أن تغيب الشمس
وعنَ سلمة بن الأكوع رضى الله عنه أن رسول الله علىله: كان يصلي
المغرب اذا غَرَبت الشمس وتوارت بالحجاب. أخرجه الخمسة الا النسائي *وفي
أخرى لابي داود : ساعةَ تغرب الشمسُ إذا غاب حاجِبُها
وعن رافع بن خديج رضى الله عنه قال: كنا نصلي المغرب مع النبي عَ لّ
فينصرفُ أحدُنا وانه ليُبْصِر مواقع نَبْله. أخرجه الشيخان * والنسائي: عن
رجل من أسلم من أصحاب النبي صَّ له أنهم كانوا يصلون مع النبي صَد المغرب
ثم يرجعون إلى أهليهم الى أقصى المدينة يرمون يبصرون مواقع سهامهم
وعن مَرْثد بن عبد الله الُزني قال: قدم علينا أبو أيوب غازيًا، وُقبة
ابن عامر يومئذ على مصر. فأخْر عقبة المغرب. فقام إليه أبو أيوب فقال:
ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال شغلنا. قال: أما سمعت رسول الله تع الى يقول:
لا تَزَالُ أمني بخير، أو قال على الفطرة، ما لم يُؤْخِّروا المغرب إلى أن تَشْتَبَك
النجوم. أخرجه أبو داود . ( واشتباك النجوم ) ظهور صغارها بين كبارها حتى
لا يخفى منها شيء
(١) هو أبو أسامة بن سهل بن حنيف

١٩٨
تيسير الوصول
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. أن النبي عَ لٍّقال له: يا علي ثلاثا
لا تؤخرها: الصلاة اذا دخل وقتها (١)، والجنازة اذا حضرَت، والايتم (٢) إذا
وجدت لها كفؤا . أخرجه الترمذي (٣)
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله عَّ اللي قال : من أدرك من
الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح. ومن أدرك ركعة من
العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر. أخرجه السنة هذا اللفظ *
وفي أخرى للبخاري والنسائي: اذا أدرك أحدُكم سَجدة من صلاة العصر قبل
أن تغرب الشمس فليُّمُّ صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن
تطلع الشمس فليتم صلانه : الا أن النسائي قال : أولَ سجدة، في الموضعين
وعنه رضي الله عنه. أن النبي عَّ قال: إذا اشتدَّ الحَرْ فَأبْردوا بالصلاة
فان شدَّة الحر من فَيْح جهنم. أخرجه الستة بهذا اللفظ ي. وفي رواية لمالك:
إن النار اشتكت الى ربها . فأذن لها في كل عام بنفسين ، نفس في الشتاء،
ونفس فى الصيف
وعن أبي ذر رضي الله عنه. قال: كُنَّ مع رسول الله وَ الي في سفَر فأراد
المؤذن أن يؤذن الظهر. فقال له رسول الله عطية: أبرد. ثم أراد المؤذن أن
يؤذن فقال له: أبْرد مرتين أو ثلاثا حتى رأينا فَيْءَ التَّلول. ثم قال النبي صَلّ
إن شدة الحر من فيح جهنم ، فاذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة . أخرجه الخمسة
الا النسائي. (الفيح) اللفح والوهج
وعن القاسم بن محمد. قال : ما أدركت الناس الا يصلون الظهر بَعَشِيٍّ .
أخرجه مالك
(١) الذي فى الترمذي ( إذا آ نت) أي حانت (٢) هي التي لا زوج لها
(٣) وقال لا يروى الا من حديث عبد الله بن عمر العمري وليس هو بالقوي عند أهل
الحديث واضطربوا فى هذا الحديث
.

١٩٩
كتاب الصلاة
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله محلّ إذا كان الخرُّ أبرد
بالصلاة واذا كان البرد عَجَّل. أخرجه النسائي
وعن علي بن شيْيان . قال. قدِمنا على رسول الله عز له فكان يؤخر العصر
ما دامت الشمس بيضاء نقية. أخرجه أبو داود
وعن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله عَ لّه: اذا قدّم العشاء قابدؤا
به قبل صلاة المغرب ولا تَعْجلوا عن عشائكم . أخرجه الخمسة إلا أبا داود
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله بن التيٍ: إذا أُقيمت
الصلاة وحضر العشاء فابدؤا بالعشاء . أخرجه الشيخان
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صَ لِّ قال: إذا وُضع عَشَاءُ
أحدِكم وأقيمت الصلاةَ فابدَوا بالعشاء ولا يَعْجَلَ حتى يفرغ منه. وكان ابن
عمر يُوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يَفْرُغ، وإنه ليسمع قراءة
الامام . أخرجه الستة الا النسائي * وفي أخرى لا بي داود عن عبد الله بن عبد
ابن ◌ُمير. قال: كنت مع أبي في زمان ابن الزبير الى جنب عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما. فقال عبّاد بن عبد الله بن الزبير: إنَّا سمعنا انه يُبد أبا العَشاء
قبل الصلاة ؟ فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: وَيُحَك، ما كان عشاؤم!
أثراه كان مثل عشاء أبيك ؟
وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ لّهِ: لا تُؤَخِّرُوا الصلاة
لطعام ولا لغيره. أخرجه أبو داود (١).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أَعْتَمَ رسول الله عِظله بالعِشاء
٤
فخرج عمر رضي الله عنه، فقال: الصلاة يارسول الله، رَقَد النساء والصبيان.
(١) قال المنذرى فى اسناده محمد بن ميون أبو النضر المكوفى الزعفرانى المفلوج قال
البخاري منكر الحديث وقال أبو زرعة لين الحديث وقال ابن حبان مفكر الحديث. جدا
لايحل الاحتجاج :*

٢٠٠
تيسير الوصول
فخرج ورَأْسه يقْطر، يقول: لولا أن أشْقَّ على أمَّي لأمرتهم بالصلاة هذه
الساعة . أخرجه الشيخان والنسائي .
وعن أنس رضي الله عنه أنه سئل، هل اتخذ رسول الله صَ لّ خاتمًا!
قال : أخَّر ليلة العشاء إلى شَطْر الليل ثم أقبل علينا بوجهه فكأني أنظر الى وبيص
خاتَمه . وقال إن الناس قد صلوا ورَقَدوا وإنكم لن نزلوا في صلاة ما انتظر تموها.
أخرجه الشيخان والنسائي . ( الوبيض) التَريق واللمعان
وعنه رضي الله عنه قال: أقيمت العشاء فقال رجل : لي حاجة . فقام النبي.
ودخل يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم ثم صلوها. أخرجه الخمسة واللفظ لمسلم
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بَيْنا (1) ننتظر رسولَ الله -صَل ◌َله
فى صلاة العتمة فتأخر حتى ظن الظان انه ليس بخارج والقائل منا يقول قد صلى
فإِنّا لكذلك حتى خرج النبي ثّ فقالوا له كما قالوا. فقال: أعْتموا بهذه
الصلاة فانك قد فُضِّلَم بها على سائر الامم ، لم تصلها أمَّة قبلكم. أخرجه أبوداود
وعن أبى موسى رضي الله عنه قال: أغتنم بالصلاة (يعني النبي عِظله) حتى
ابْهار الليل ثم خرج فصلى بهم. فلما قضى النبي عليه السّه صلاته قال لمن حَضَره:
على رسْلِكم أَعْلِمِكم وأبشروا ، إن من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد من
الناس يصلي هذه الساعة غيركم. أخرجه الشيخان . (انهار الليل) ذهب معظمه
أو نصفه. (ورسْلِكم) بكسر الراء أي على هِيذَ كم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَ لّه قال: من أدرك ركمة من
الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها . أخرجه الستة * وفي رواية من أدرك ركعة من
الصلاة مع الامام
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صَ لِّ قال: من أدرَكِ ركعةً من
صلاة من الصلوات فقد أدركها الا أنه يقضي مافاته. أخرجه النسائي
(١) كرمينا