Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
كتاب الحج والعمرة
﴿ الفصل السادس في وقت الذبح ومكانه ﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ لَّ: من كان ذبحَ قبل
الصلاةِ فليُعِدْ . أخرجه الشيخان والنسائي
وعن البراء رضي الله عنه. قال: ذَبَح أبو بُرْدَة ابنُ نِيارِ رضي الله عنه
قبل الصلاة فقال ◌َ ◌ّ: أبْدِلها. فقال يارسول الله ما عندي الا جَذَعةُ هي خيرٌ
من مُسِنَّةَ؟ قال اجْلها مكانها ولن تُجْزِيَ عن أحدٍ بعدك. أخرجه الخمسة
وعن مالك. أنه بلغه أن رسول الله عَلّه قال بمنى: هذا المَنْحَرَ وكلُّ
مِّى مَنْحر. وقال في العمرة: هذا المنحر يعني المروة وكل فِجَاج مكة
وُرُقِهَا مَنْحَو
وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: من نَذَر بَدَّنة فانه يُقَلّدُها
بنعلين ويُشعِرِها ثم ينحَرُها عند البيت أو بمنى يوم النحر ليس لها محل دون
ذلك . ومن نذر جَزوراً من الابل والبقر فلينحرْها حيث شاء
وعنه أيضًا أن ابن عمر. قال: الأضحى يومان بعد يوم النحر. قال مالك
وبلغني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثله. أخرج الثلاثة مالك
الفصل السابع في كيفية الذبح ﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال ذبح رسول الله عز ◌ّ يوم النحر كَبْشين
أفْرَ نِينَ أَمْلَحين مَوْجُوثَين. فلما وجَّهُما قال: أني وَجَّهْتُ وَجْهِي لذي فَطْر.
السموات والأرضَ على مِلَّةِ إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين. إنّ صلاني
ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ
المسلمين . اللهم مِنْك ولك وإليك. اللهم عن محمد وأمته. بسم الله والله أكبر
ثم ذبح. أخرجه أبو داود والترمذي. ( الموجوء) المرضوض الخصيتين
وعنه رضي الله عنه. قال: شهدت المصلى مع رسول الله عَ لجه فلما قضى"
٤١ - تيسير الوصول

٣٢٢
تيسير الوصول
◌ُخطبته نزل عن مِنْره وأتي بكبش فذبحه بيده وقال: بسم الله والله أكبر
هذا عني وعن من لم يُضَحّ من أمَّي. أخرجه الترمذي (١)
وعن عرفة بن الحارث الكندي رضي الله عنه . قال: شهدت رسول الله
وَّ في حجَّةَ الوَداع وأُني بالبُدْن فقال: ادعوا لي أبا الحسن. فدعى له علي.
فقال: خٌُ بأسفَل الحرْبَةَ ففعل، وأخذ ◌َِّ بأعلاها ثم طَعنا بها البُدْنَ [ وهي
مَعَقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها فلما نَحَرَ البُدْن ووجَبَتْ جنوبها.
قال: من شاء اقتطع وذلك يوم النحر بمنى (١)] فلما فَرَغْ رِكَب بغلته وأرْدف
عليا رضي الله عنه. أخرجه أبو داود ، وفي رواية له عن عبد الله بن قرط.
فلما وَجَبَتْ جنوبها قال: من شاء اقتطع. ( وجبت جنوبها ) أي سقطت
الى الأرض
وعن علي رضى الله عنه. قال: محر رسول الله عَ ليه ثلاثين بَدَنَة بيده ثم
أمرني فنحرتُ سائرها وكانت سبعين . أخرجه مالك وأبو داود
وعن أبي موسى رضي الله عنه. أنه: أمرَ بَنَاته أن يُضَحِّنَ بأيديهنَّ
ويُوضَعَ القدمُ على صَفْحة الدَّبيحةِ والتَّكبيرِ والتّسْمِيةِ عند الذبح ، أخرجه
رزين. قلت: وَعَلَّقه البخاري والله أعلم
و الفصل الثامن فى الأكل من الأضحية ﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال: كنا لا نأكل من لحوم بُدْننا فوقَ ثلاثٍ
فأرخصَ لنا عَّ الّ فقال: كلوا وتَزَوَّدوا * زاد في رواية مسلم: وادَّخروا.
أخرجه الثلاثة والنسائي
(١) الحديث بهذا اللفظ عند أبى داود وأما الترخذي فانه قال بعدأن ساق حديث أبى أيوب
في التضحية بالشاة الواحدة. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد واسحاق
واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبش فقال: هذا عمن لم يضح من أمتى
(٢) ما بين المربين موجود فى الاصل، لكنه ليس في هذه الرواية من سنن أبي داود

٣٢٣
كتاب الحج والعمرة
وعن عابس بن رَبيعة. قال قلت لعائشة رضي الله عنها: أنهى رسول الله
وَّةٍ أن تَوَّكلَ لحومُ الأضاحي فوق ثلاثٍ ? قالت: انما فعله في عامٍ جاعَ
فيه الناسُ فأراد أن يُطعمَ الغَيُّ الفقيرَ وان كُنَّا لتَرْفعُ الكُراعَ فتأ كله بعد
خمس عشرة ليلة. قلت : وما اضْطَرَّكم إلى ذلك؟ فضحِكَتْ وقالت: ماشبعَ
آلُ محمد من خبزٍ مأدوم ثلاثة أيام حتى الحقَ بالله تعالى. أخرجه الستة
وعن نبيشة رضي الله عنه، قال قال النبي مِ لّهِ: إنَّا كُنَّا نَهَيناكم عن
لحومها أن تأكلوها فوق ثلاثٍ لكي تسعكم فقد جاء الله تعالى بالسَعَةِ. فكلوا
وادّخروا والتَجروا. ألا وإن هذه الا يام أيامُ أكلٍ وشرب وذكر له
تعالى. أخرجه أبو داود (١) ( انتجروا) اطلبوا الأجر
﴿ الفصل التاسع فيما يَعطَبُ من الهدي﴾
عن ناجية الخزاعي (٢) رضي الله عنه، قال: بعث رسول الله عَّ اله معي
هَدْيه من المدينة. فقلت: كيفَ أصْعُ بما عَطَب منها؟ قال: الحَرْها يم
اغمس فعلها في دَمها (٢) ثم خلّ بينها وبين الناس يأكلونها. أخرجه الأربعة
الا النسائي
وعن ابن المسيب، أنه قال: من ساقَ بَدَنةً تطوّعًا فَعَطَبتْ فنحرها ثم
خَلَى بينها وبين الناس يأكلونها فليس عليه شيء . وإن أكلها أو أمَرَ من يأكلُ
منها غرمها
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه قال: من أهدى بدنةً ثم ضلّت أو
(١) قال المنذري واخرجه النسائى بتمامه وخرج مسلم منه الفصل الثانى فى الا كل والشرب
وذكر الله
(٢) فى سنت أبى داود (الاسلمي)
(٣) أى الفعل المقلدة به أي ثم اجملها على صفتحها قال الخطابي: انما امره ان يصبغ
قملها في دمها ليعلم المار بها انها هدي فيجتقبها اذا لم يكن مختاجا ولم يكن مضطراً إلى احكمها

٣٢٤
تيسير الوصول
ماتت فانها ان كانت نذراً أبدلها وان كانت تطوُّعاً فان شاء أبدلها وان شاء
تركها . أخرجها مالك
﴿ الفصل العاشر فى ركوب الهدي
عن أبى هريرة رضي الله عنه. أن النبي بمَّ رأى رجلا يَسوقُ بدَنة
فقال: أرْ كبها فقال: انها بدَنة. فقال: اركبها. فقال إنها بدنة. فقال اركها
ويلك ، في الثانية أو في الثالثة ، أخرجه الستة الا الترمذي عن أبي هريرة *
وللخمسة الا أبا داود عن أنس . بمعناه * زاد في رواية للبخاري عن أبى هريرة
فلقد رأيته راكيها وهو يُسايِرُ النبي صَُّلّهِ والفعلُ في عُنِقِها
وعن جابر رضي الله . أنه سئل عن رُ كوب الهدي ! فقال سمعت رسول
الله عَ لّ يقول: ارْ كَبْها بالمعروفِ إذا أُتْجِئتَ اليها (١) حتى تجد ظَهْرا (٢).
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي
﴿ الفصل الحادي عشر﴾
﴿في المقيم اذا أهدي الى البيت أو ضّحَّى هل يُحرم أم لا!﴾
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان النبي ◌َّ يُهدي من المدينة فأقتلُ
قلائد هَدْيه ولا يَجْتَذِبُ شيئًا مما يَجْتذبُ المحرم. أخرجه الستة
وعن جابر رضي الله عنه. أنهم كانوا اذا كانوا حاضرين مع رسول الله
بَّه بالمدينة بَعَثَ الهدي: فمن شاء أحرمَ ومن شاء تَرك. أخرجه النسائي
وعن ربيعة عن عبد الله بن الهدير: أنه رأى رجلا مُتَجَرّدًا بالعراق فأل
عنه ( فقيل أمَر بهدْيه أن يقَلَّد فلذلك تجرد. قال . فلقيت عبد الله بن الزبير
فذكرت له ذلك. فقال بدْعَةُ وربّ الكعبة . أخرجه مالك. ( البدعة ) فى
الشرع كل ما لا يوافق السنة
: (١) أي اضطررت (٢) أي ما تركبه

٣٢٥
كتاب الحج والعمرة
الفصل الثاني عشر فى أحاديث متفرقة﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: إذا فُتِجَت البدَنة فليُحْمَلْ ولدُ هاحتى
يُنْحَرَ معها فان لم يوجد له عَمْتَل ◌ُمِلٍ على أمّهِ . أخرجه مالك
وعنه أيضًا. ان عمر رضي الله عنه: أهدى نجيباً (١) فأعطيَ بها
ثلاثمائة دينارٍ فأل رسول الله صَالٍّ. فقال: انى أهْديتُ نجيباً فاَعطيتُ
بها ثلاثمائة دينار أفاً بيعُها وأشتري بها بُكْنَا؟ فقال: لا. انحرها اياها (٢)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: أهدى النبي صَ لّهِ عامَ الحَدَيْنِيّة
هَدَايا فيها جَمَلٌ لابي جَهْلٍ في رأسه بُرَة من فِضَةٍ. وقال بعض الرواة : من
ذهَبٍ، يغيظ بذلك المشركين. أخرجهما أبو داود. (البُرة) حَلَقة تكون في
أنْفِ البعير تُشَدُّ فيها الزّمام
وعن نافع. قال كان ابن عمر رضي الله عنهما: يَجلَلُ بُدْنَهُ القَباطئَّ
والأنماط والخلَلَ(٢) ثم يَبْثُ بها إلى الكعبة فيكْسوها اياها. فلما كسيات
الكعبة كان يتَصَدَّقُ بها. أخرجه مالك . ( القباطي) ثياب بيْضٌ رقاقٌ من
كَتَّأن تتخذُ بمصر. (والانماط) ضَرْبٌ من البَسْطِ واحدها نمط. (والحلل)
جمع ◌ُحُلَّة، ولا تكون الا ثوبين من جنسٍ واحدٍ
وعن علي رضي الله عنه، قال: أمرني رسولُ الله صَّ لهُّ أن أقومَ على بُدْنِهِ
وأن أنَصَدَّق بَحْمها وجلودها وأجلّتها وأن لا أُعطِي الجَزَّار منها . وقال
نحن نُعطيه من عندنا، أخرجه الشيخان وأبو داود
(١) الذي في سنن أبي داود (بختيا) يباء مضمومة وخله مجمة ساكنة وتاء مثناة من
فوق قال في القاموس هي الابل الخراسانية. وقال فى النهاية: هي جمال طوال الاعناق: وفي
بعض النسخ ( نجيبا) بالنون ثم الجيم ثم الياء المشاة من تحت ثم الياء. قال في النهاية:
النجيب الفاضل من كل حيوان وهو من الابل القوي الخفيف السريم
(٢) ذكر اياها للتأكيد
(٣) أي يجعلها عليها كالجل والجل بضم الجيم ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه

٣٢٦
تيسير الوصول
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. ان النبي عَيْدٍ: اشترى هديه من قَدَيْد
وفعل ابن عمر مثلَ ذلك . أخرجه الترمذي
﴿الباب الحادي عشر فى القوات والاحصار والفدية، وفيه أربعة فصول﴾
﴿الفصل الاول فيمن أُحْصَره المرض والأذى)
عن كعب بن ◌ُجْرة رضي الله عنه. قال: أتى علىّ النبي صَ لّهِ وأنا أُوقِد
تحت قِدْرٍ لي والقَمْل يتناَرُ على وجهي. فقال: أتُؤْذِك هوامُّ رأسِك؟ قلت
نعم . قال: فاحلِقٍ وصُمْ ثلاثة أيام أو أطْعمْ ستة مساكين لكل مسكين نصفُ
صاع أو انْسُك نَسيكة لا أدري بأيّ ذلك بدأ. فنزلت هذه الآية ((فمن كان
مِنْكم مريضًا أو بهِ أُذَى من رأسهِ ففِذِيةٌ من صيام أو صَدَقةٍ أو نُسُكٍ»
أخرجه السنة. (الهوامِّ) جمع هامة وهي ذوات الدَّبيبِ كالقمل ونحوه
وعن الحجّاج بن عمرو الانصاري رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله
صَُّله يقول: من كُسْرِ أو عَرَجَ فقد حَلَّ وعليه الحجُّ من قابِل. أخرجه
أصحاب السین
وعن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر. أنه كان مع مولاه، فمروا على
الحسين بن علي رضي الله عنهما وهو مريضٌ بالسقيا. فاقام عليه عبد الله بن
جعفر حتى خاف الفَوْتَ فبعث الى عليّ وأسماء بنتٍ عُمَيْسٍ رضي الله عنهما
وهما بالمدينة فقدٍ ما عليه . ثم ان حسيناً رضي الله عنه أشار الى رأسه . فأمرعليّ
رضي الله عنه بحلق رأسه. ثم نَسكَ عنه بالسَّقْيا فنحر عنه بعيراً. قال يحيى بن
سعيد: وكان حسينٌ خرج مع عثمان بن عفان في سفره ذلك إلى مكة.
أخرجه مالك
وعن عمرو بن سعيد النخعي أنه أهلَّ بعمرة . فلما بلغ ذات الشقوقٍ لِدٍ غ
فخرج أصحا به الى الطريق عسى أن يلقوا من يسألونه. فاذا هم بابن مسعود

٣٢٧
كتاب الحج والعمرة
ـرضي الله عنه. فقال لهم: لِيَبْعَتْ بهدي أو بشنه واجعلوا بينكم وبينه أمارة
يوما. فاذا ذَبح الهدي فلمُحِلَّ وعليه قضاء عمرته. أخرجه رزين
﴿ الفصل الثاني فيمن أحصرهُ العدُوْ﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أُحصِرَ رسول الله عَ لَّهِ فِحَلَق
رأسه ونحر هَدْيَه وجامع نساءَه واعتمر عاماً قابلاً . أخرجه البخاري
وعن ناجية بن ◌ُجُندَب رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله عَ لّه حين
صُدَّ الهدْيُ. فقلت: يا رسول الله ابعثْ معي الهدي لانحرَه بالحرم، قال:
كيف تصنعُ به ؟ قلت: آخذ به في مواضع وأوْدية لا يقدرون عليه. فانطلقت
به حتى تحرته في الحرم، وكان قد بعث به ليُنحر في الحرم فصدّوه .
أخرجه رزين
٥٠٤
وعن مالك قال : إذا أ حصر بعدُوّ يحلِقُ في أي موضع كان ولا قضاء
عليه، لان رسول الله عَّ اله وأصحابه رضي الله عنهم تحروا الهديَ بالحدَيدِية
وَحَلَقُوا وَحَلُّوا من كل شيء قبل الطوافِ وقبل أن يصل ما ارسل من الهدايا
الى البيت. ثم لم يَصِحَّ أنه ◌ِّهِ أمر أحداً أن يَقْضي شيئًا ولا أن يعودَ له.
أخرجه البخاري في ترجمة باب
﴿الفصل الثالث فيمن غلط في العدد أو ضلَّ عن الطريق)
عن سلمان بن يسار أن أبا أيوب الانصاري رضي الله عنه خرج حاجًا حتى
اذا كان بالبادية من طريق مكة أضلَّ رَواحِلَه وانه قدم على عمر بن الخطاب
رضي الله عنه يوم النّحْر فذكر ذلك له فقال: اصنع ما يصنعُ المعتمر ثم قد
حَلَلْتَ فإذا أدركك الحجُّ قابلا فاحْجُجُ واهدٍ ما استيسر من الهدي.
أخرجه مالك
وعنه أيضًا أن هيَّار بن الاسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب رضى الله

٣٢٨
تيسير الوصول
عنه يَنْجرُ هديه فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العددَ ، كنا نرى أن هذا اليوم
يومُ عرفة فقال: اذهب الى مكةَ وُطُفْ أنت ومن معك وانحروا هدياً ان كان
معكم ثم احلقوا أو قصّروا وارجعوا فإذا كان عاما قابلا فحجُّوا واهدوا
((فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعم)). أخرجه مالك.
﴿الفصل الرابع في أحاديث متفرقة ﴾
ٹےم
عن علي وابن عباس رضي الله عنهم قالا: ما اسذَيسر من الهدي هو شاة.
أخرجه مالك
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سئل عما استيسر من الهدي . فقال:
بَدَنَةُ أو بقرة أو سَبْعْ شياءٍ وأن أُحْدِي شاةً أحبُّ إليَّ من أن أصوم
أو أشركَ في جزور . أخرجه مالك الى قوله : بقرة ، وأخرج باقيه رزين
وعن صدقة بن يسار المكي أن رجلا من أهل اليمن : جاء الى ابن عمر
رضي الله عنهما وقد ضَفَرَ رأسه. فقال ياأبا عبد الرحمن إني قدمتُ بعمرةُ مُفردَةٍ
فقال عبد الله رضي الله عنه: لو كنتُ معك وسألتني لامر ◌ّتُك أن تُفْرنَ .
فقال قد كان ذلك . فقال : ◌ُخذ ما تطاير من شعر رأسك وأهد. فقالت إمرأة
من أهل العراق: وما هديه يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: هديه. فقالت ما هديه .
فقال ابن عمر: لو لم أجد الا أن أذبح شاة لكان أحبَّ اليّ من أن أصومَ!
أخرجه مالك
﴿الباب الثاني عشر في دخول مكة والنزول بها والخروج منها﴾
عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله عَ ليه: دخل مكة من كداء من
الثّنيَّة العليا (١) التي عند البطحاء. وخرج من الثنية السفلى. أخرجه الخمسة
(١) الثقية: كل عقبة مسلوكة فى الجبل وهي هنا التى ينزل منها إلى المعلى - مقبرة أهل مكة -
وهى التى يقال لها كداء بالفتح والمد . والثنية السفلى هى التى أسفل ٢٠٪ عند باب شيكة
ويقال لها صدى بالفم والقصر وهي بقرب شعب الشاميين وشعب ابن الزبير عند قيقعاف.
والبطعاء : كل مكان متسع فيه دفاق الحصى، وهو بمكة المحصب

٢٢٩
كتاب الحج والعمرة
الا الترمذي . ( كداء ) بفتح الكاف والمدّ من أعلى مكة وبضمتها والقصر
مصروفاً من أسفلها
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يبيت بذي طَوَى(١) بين الثّنيتين
ثم يدخل من الثّنية التي بأعلى مكة وكان إذا قدم حاجاً أو معتمراً لم يُنِيخُ ناقته
الا عند باب المسجد ثم يدخلُ ويأتي الركنَ الاسودَ فيبدأ به ثم يطوف سبعاً:
ثلاثًا سعياً وأربعَا مَشيا. ثم ينصرف فيُصلّي سعدتين من قبل أن يرجع الى
منزله فيطوفُ بين الصفا والمروة . وكان اذا صدَرَ عن الحج والعمرة أناخ
بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان النبي عَّ ◌ُلّ ينيخ بها. أخرجه السنة إلا
الترمذى
وعن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنها يصلي بالمحَصَّب الظهر
والعصر والمغرب والعشاء ويهجَعُ هَجعة (٣) ويذكر ذلك عن رسول الله صَله.
أخرجه الستة إلا النسائي = وفي رواية مسلم: كان ابن عمر رضي الله عنهما يرى
التَّحصيب (٢) سنة
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس التّحصيبُ بشيء إنما هو
منزلُ نزله رسول الله عزّ اللهِ. أخرجه الشيخان والترمذي . وفى أخرى لهم ولا بي.
داود رحمه الله تعالى. عن عائشة رضي الله عنها قالت: انما نزَله رسول الله
معدنية لانه كان أسمحَ لخروجه (1)
وعن أبي رافعٍ رضي الله عنه قال: لم يأمرني رسول الله عَّ الله أن أنزل.
(١) طوى بفتح الطاء وضمها وكسرها والفتح أفصح وأشهر: موضع بمكة داخل الحرم.
وقبل بشر بمكة فى طريق أهل المدينة
(٢) هجع: نام ليلا. والهجمة النومة الخفيفة
(٣) التخصيب: النزول بالمحصب، والمحصب والحصبة والابطح والبطحاء وخيف بني كنانة
كل ذلك اسم لمكان متسع بين مكة ومنى وهو أقرب إلى منى
(٤) اي اسهل لخروجه راجما الى المدينة
٤٢ - تيسير الوصول

٣٣٠
تيسير الوصول
بالأ بطَح حين خرج من منَى ولكنّي جئتُ فَضَرَبت فيه قبَّة(١) فجاء فنزل.
أخرجه مسلم وأبو داود
وعن نافع . أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسلُ لدخول مكة * وفي
رواية: اغتسل النبي عَ لّ لدخول مكة. أخرجه الترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما . أنه كان يقول: ليالي منى لا يدِيَنَّ أحدٌ
من الحاجّ وراء عَقْبَةٍ مِّ ﴾ وفي أخرى : كان عمر رضي الله عنه يَبْعَثُ رجالا
يُدْخلون الناس من وراء العقبة . أخرجهما مالك
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن العباس: استأذن النبيّ عَّ أن يمكثُ
بمكة ليالي منى من أجل سقايتهِ فأذن له. أخرجه الشيخان وأبو داود
وعن العلاء بن الخضْرَمي رضي الله عنه. قال قال رسول الله مَ الم
المهاجرُ يُقيم بمكة بعد قضاء نُسُكه ثلاثًا . أخرجه الخمسة
:
وسام
وعن جابر رضي الله عنه. أنه قيل له: أيرْفَعُ الرجل يديه اذا رأى البيت؟
قال حججنا مع رسول الله بصير له فكنَّا نفعلُه. أخرجه أصحاب السنن وهذا
لفظ الترمذي * وعند أبي داود والنسائي: سئل عن ذلك. فقال: ما كنتُ
أرى أن أحداً يفعله الا اليهود. وقد حججنا مع رسول الله عزّ له فلم نكنْ نفعله
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: أقبل الضبيُّ عَكلّ فدخل مكة فاقبل
إلى الحجر الاسود فاستلمه ثم طاف بالبيتِ ثم أتى الصفا حيث ينظر الى البيتِ
فرفع يده فجعل يذكرُ الله تعالى ما شاء الله أن يذكرَه ويدعو والأُ نصار (٢)
تحته . أخرجه أبو داود
(١) القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب
(٢) قال في شرح سنن أبي داود: كذا فى نسخة صحيحة (الانصار) بالراء وكذا قاله
المنذري . وفي بعض الفسخ ( والانصاب ) بالباء الموحدة بمعنى الاحجار المنصوبة للصعود إلى
الصنا قال المنذري وأخرجه مسلم بنحوه في حديث الفتح الطويل وليس فيه ذكر الأمصار

٣٣١
كتاب الحج والعمرة
وعن نافع. أن ابن عمر رضي الله عنهما: أقبل من مكة حتى اذا كان
بقُدُيد جاءه خبرٌ من المدينة فرجع مكة بغير احرام. أخرجه مالك
﴿الباب الثالث عشر في النيابة في الح ﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : كان الفضل بن العباس رديفَ
رسول الله صَ ل فجاءته امرأة من ختم تستفتيه فجعل الفضل ينظر اليها
وتنظر اليه . فجعل النبي عَ الهِ يَصْرِف وجه الفَضل إلى الشّقّ الآخر. قالت
يارسول الله ان فريضة الله على عباده في الحجّ أدركت أبي شيخاً كبيراً
لا يَستطيع أن يَثْبُت على الراحِلةِ أفْحُجُّ عنه؟ قال نعم. وذلك في حجة الوداع
أخرجه الستة
وعن ابن عباس أيضًا رضي الله عنهما. قال: أتى رجل النبي صَّه
فقال ان اختي نذرت أن تحُجّ، وانها مائت؟ فقال صَ لّه: لو كان عليها دَين
أ كنتَ قاضيه عنها ؟ قال نعم . قال: فاقض الله تعالى، فهو أحقُّ بالقضاء.
أخرجه الشيخان والنسائي
وعنه أيضًا رضي الله عنه، قال: سمع النبى عَّه رجلا يقول: لبيكَ عن
◌ُشبرمة. قال: ومن شْرُمة ؟ قال: أخٌ لي أوقريبٌ لي. فقال: أَ حَججْتعن
نفسك ؟ قال: لا. قال: فحُجَّ عن نفسك ثم حجّ عن شبرمة. أخرجه
أبو داود
﴿الباب الرابع عشر﴾
﴿ في أحكام متفرقة تتعلق بالحج وفيه سبعة فصول)
الفصل الأول في التكبير في أيام التشريق ﴾
عن يحيى بن سعيد. قال : خرج عمر رضى الله عنه الغداة يوم النحر حين
ارتفع النهارُ شيئًا فكير وكبّر الناسُ بتكبيره . ثم خرج الثانية من يومه ذلك

٣٣٢
تيسير الوصول
بعد ارتفاع النهار فكبر فكتر الناسُ معه بتكبيره. ثم خرج حين زاغتِ الشمسُ
13
فكبر فكبر الناس معه بتكيره حتى يتصل التكبير الى المسجد الحرام فيقولون
كبر عمر رضي الله عنه فيكترون (١)"
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. أنه كان يكبر في فسطاطه . أخرجه البخاري.
في ترجمة باب ، وأخرجه مالك الى قوله : فيكبرون
وعن ميمونة رضي الله عنها. أنها: كانت تُكبّر يوم النحر وكان النّساء
يُكبرْن خَلْف أبان بن عثمان . أخرجه البخاري في ترجمة باب
الفصل الثاني في الخطبة بمنى ﴾
عن عبد الرحمن بن معاذ. قال: خطبنا رسول الله عَل ونحن بمنى
فُفُتحتْ أسماعنا حتى كنا نسْمعُ ما يقولُ ونحنُ في منازلنا فطفق يُعلّمُهم
مناسكُهُمْ حتى بلغ الجمار فوضع إصْبعيْه السبابتين ثم قال بحصى الخذْف ثم أمر
المهاجرين فنزلوا في مُقدّم المسجد (٢) وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد
.قال : ثم نزل الناسُ بعد ذلك. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن رافع بن عمرو المزني رضى الله عنه. قال: رأيتُ رسول الله عَ الم
يخطب الناس منى حين ارتفع الضَّحْى على بغْلةٍ شهباء(٢) وعليّ رضى الله عنه
يعبّر عنه (٤) والناسُ بين قائمٍ وقاعدٍ . أخرجه أبو داود
(١) لم يخرج المصنف أثر عمر هذا والظاهر أنه جعله مع أثر ابن عمر واحدا وعزاء كذلك.
الى البخاري ولكن الواقع أن أثر عمر بنصه كذلك أخرجه مالك في الموطأ وفيه حتى يتصل
التكبير ويبلغ البيت وغير ظاهر ان يكون المراد به الكعبة لانه مهما علت الاصوات فلا تصل
من منى الى مكة وكذلك قوله هنا حتى يتصل بالمسجد لعله مسجد منى وزيادة لفظة الحرام من
بعض النساخ ويدل على ذلك رواية البخاري التي اقتصر فيها على ذكر المسجد والله أعلم. أما ما
في البخاري تعليقاً فى (باب التكبير أيام منى واذا غدا الى عرفة) فهو (كان عمر يكبر فى قبته
كفى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون )
(٢) مسجد الخيف الذي بنى
(٣) أي بيضاء يخالطها قليل سواد
(٤) من التعبير أي يبلغ حديثه من هو بعيد منه صلى الله عليه وسلم
.

٣٣٣
كتاب الحج والعمرة
﴿ الفصل الثالث في حَجّ الصبى)
عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: لقي رسول الله حلّ ركًا (1)
بُالْرّوْحاء (٢) فَرَفَمَتْاليه امرأةٌ منهم صبيًّا. فقالت: ألهذا حجٌّ ؟ قال: نعم،
ولكِ أجْرٌ . أخرجه مسلم ومالك وأبو داود والنسائي
وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه. قال: حَجَّ بي أبي رضي الله عنه في
حجة الوَداع مع رسول الله عَّ له وأنا ابنُسبع سنين. أخرجه البخاري والترمذي
وعن جابر رضي الله عنه. قال: كنا نَلّي عن النساء والصبيان، أخرجه
الترمذي وقال حديث غريب، وقد أجمع أهلُ العلم أن المرأة لا يلبّي عنها غيرها
الفصل الرابع في الاشتراط في الحجّ ﴾.
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: دخل رسولُ الله ◌ِّ على ضَبَاعَةَ
بنت الزبير (٣) رضي الله عنها. فقال: لملكِ أردتِ الحجَّ. فقالت: والله
ما أجدُني الا وَجِعة فقال: حجّ واشترطي، وقولي: اللهم محلي (1) حيث
حبَذَي. أخرجه الشيخان والنسائي (٥) والترمذى(٦). قال: كان ابنُ عمر
رضي الله عنهما ◌ُنكِرُ الاشْتراطَ في الحج ويقول: أليس حسْبُكم سنةَ نبيكم
عَّةٍ ؟ * وزاد النسائي، أنه لم يشترط. فان حَسَ أحدَكم حابسٌ فليأتٍ
البيت وليطُفْ به وبين الصفا والمروة ثم ليَحْلِقْ أو ليقصّر ثم ليُحِلَّ وعليه الحج
٥
من قابل
(١) الركب: جمع راكب أو اسم جمع العشرة فما فوقها من أصحاب الابل فى السفر دون
بقية الدواب ثم اقسع لكل جماعة
(٢) موضع من أعمال الفرع على أربعين ميلا من المدينة وفي كتاب مسلم ستة وثلاثين
(٣) ابن عبد المطلب
(٤) مخلى بفتح الميم وكسر الحاء أي مكان احلالي من الاهرام
(٥) أخرجه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائى ومسلم من حديث ابن عباس
(٦) وهو أيضا عند البخاري فى باب الاحصار فى الحج تعليقا

٣٣٤
تيسير الوصول
﴿ الفصل الخامس في حمل السلاح فى الحرم
عن ابن جُريج. قال: أصابَ ابنَ عمر ◌ِنانُ رمحٍ في اخْمَص قَدَمه
يمَى فجاء الحجاجُ يعودُه فقال: لو نَعْمَ منْ أصابك. فقال: أنْتَ أصبْذَنِي.
فقال: وكيف ؟قال حملت السلاحَ في يومٍ لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح
الحرَمَ ولم يكن السلاحُ يدخلُ الحرم . أخرجه البخاري
وعن البَرّاء بن عازب رضي الله عنهما. قال: لما صالحَ النبيُّ عَ لِّأهل
أُخْدَيْبِيَّةِ صاَلَهم على أن لا يدخلوها الا يجلْبَان (١) السلاح القِرَابُ بما فيه.
أخرجه الشيخان وأبو داود
﴿الفصل السادس في ماء زَمْزَ م﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: سقيتُ النبي ◌ِّله من ماء زمزم
فشرب وهو قائم . أخرجه الشيخان
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن رسول الله عَّ له أمر رجلا من
قريش في المدَّةِ أن يأتيه بماء زمزم الى الحديبية . فذهب به إلى المدينة .
أخرجه رزين والمراد ( بالمدة ) هنا مدة المهادنة
الفصل السابع في أحاديث متفرقه ﴾
عن عائشة رضي الله عنها. قالت : قلت يارسول الله ألا تَدني لك بمنى بيتاً
يظلِكَ من الشمس؟ فقال: لا. انما هو مناخّ لمن سبقَ اليه. أخرجه أبو داود
والترمذي
(١) فى صحيح مسلم (الايجلبان السلاح الت لابي اسحاق وما جلبان السلاح؟ قال القراب
وما فيه ) وفى أبي داود أيضاً ( نسألته ما جلبان السلاح؟ قال القراب بما فيه ) فيظهر أنه
سقط من كلام المصنف كلام لان عبارته غير ظاهرة . والجابان بضم الجيم وسكون اللام ثم الباء
الموحدة شبه الجراب من الادم يوضع فيه السيف مغموداً ويطرح فيه الرا كب سوطه وأذاته
ويعلقه في آخرة كور الرحل واشتقاقه من الجلبة وهي الجلدة التى تجعل على القئب

٣٣٥
كتاب الحج والعمرة
وعن أبي واقدٍ اللّيني رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صَّه يقول
لأزواجه في حجة الوداع: هذه ثم ظهور الخصر. أخرجه أبو داود (الخصر)
جمع حَصير. والمراد لا تخرجْنَ من بيوتكن بعد هذه الحجة
وعن ابراهيم عن أبيه عن جده: أن عمر رضي الله عنه أذن لأزواج
النبي ◌َّ في آخر حَجَةٍ حجها، يعني في الحج، وبَعَثَ معهنَّ عبد الرحمن بن
عوف وعثمان بن عفان . أخرجه البخاري . وقال البرقانى : هو إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف. قال الحميدي في هذا نظر. قلت : لعله ابراهيم بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومي والله أعلم
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. قال: سئل رسول الله ومكّ عن الحاج"؟
قال : الشَّعِتُ التَّفْلِ. قيل وأيُّ الحجِ أفضَلُ ! قال: العَجُّ والتّجُّ. قيل وما
السَّعيل ؟ قال: الزاد والراحلة. أخرجه الترمذي. ( الشعث) البعيد العَهْد
بتشْرِيح شعره وغسله. و(التفل) التارك للطيب واستعماله. و(العج) رفعُ
الصوت بالتلبية. و(التج) ميلانُ الدمِ من الهدي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رجلًا قال: يارسول الله عليَّ حجةَ
الاسلام وعليَّ دَینٌ . قال: اقض دينك . أخرجه رزين
وعن ثمامة. قال: حجّ أنس رضي الله عنه على رَحل ولم يكن شحيحاً
وحدّث أن النبي عَّ له حج على رحل وكانت زامِلته. أخرجه البخاري.
(على رحل ) أي قتَب لا في في مجمل ونحوه(١)
وعن عبيد بن جريج. قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: رأيتُكَّ
تَصْنَعُ أربعاً لم أرَ أحداً من أصحابك يصنعُها: قال ما هي يا ابن جُريج؟ قال
(١) القتب الجمل كالسرج الفرس". والمحمل كمجلس هو الهودج٣. والزاملق] البعير الذي
يحمل عليه الطعام والمتاع من الزمل وهو الحمل. والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان رأ كبا
على ظهر الجمل كذلك ومعه متاعه على هذا الجمل أيضاً
..

٣٣٦
تيسير الوصول
رأيتك لا تَمَرُّ من الأركانِ الا المانيين ورأيتك تلبس الفعال السبتيَّةَ ورأيتك
تصبغ بالصفرة ورأيتك اذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تُهُلَّ حتى
يكون يومُ التروية. فقال: أما الأركانُ فانى لم أرَ رسول الله عَّ اللّهِ يمَسُّ الا
اليمانيين . وأما الفعال السيْتية فإنى رأيت رسول الله عَّ لل يلبس النعال التى ليس
فيها شعر ويتوضاً فيها. فأنا أحبّ أن ألبَسها. وأما الصَّفْرة فانى رأيت رسول الله
عَُّلّه يَصْبغ بها فانا أحب أن أصبغ بها. وأما الاهلال فانى لم أرَ رسول الله
عليّ بهل حتى تنبعثَ به راحلتهُ. اخرجه الثلاثة وابوداود. ( النعال) السبتية
التى لا شعر عليها كان شعرها قد سبت اي ◌ُحُلقَ عنها
هو الباب الخامس عشر في حج النبي عطلةُ وعُثرته﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال: حجّ النبي صَّ حَجْتين قبل أن يهاجر
رحجة بعد ما هاجر معها عمرة فساق ثلاثًا وستين بدَنَةً. وجاء عليّ رضي الله
عنه من اليمن ببَقَيَّها فيها جَمَل في أنفهُ بُرَةٌ من فضّة فنحرها. فأمر النبي عَّه
من كل بدَنة ببضعة فُطبختْ وشربَ من مَرَقَتها. أخرجه الترمذي
وعن عروة بن الزبير. قال: كنت أنا وابن عمر رضي الله عنهما مُسْتندين
إلى ◌ُحُجْرَة عائشة رضي الله عنها وأنا أسمع صوتها بالسواك تَستنُّ (١). فقلت
يا أبا عبد الرحمن اعتمر النبي ◌َّه فِي رَجَب؟ قال نعم. قلت لعائشة رضي الله
عنها. أي أَمَّتَاه ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن. قالت: وما يقول!
قلت: يقول اعمر النبي عَّ الّ في رجب. فقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن!
لعمري ما اعتمر في رجب ولا اعتمر من عمرةٍ إلا وانه لمعه. وابن عمر يستمع
فما قال لا ولا قال نعم، سكت. أخرجه الخمسة إلا النسائي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: اعتمر النبي عَل أربع عُمَرٍ :
عمرة الحديبية، وعمرة الثانية من قابلِ عُمرة القَضَاء في ذي القعدة ، وعمرة
(١) الاستنان استعمال السواك وهو افتعال من الاسنان أي تمره على أسنانها

٣٣٧
كتاب الحج والعمرة
الثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن عروة. قال: اعتمر رسول الله عَّه ثلاث عُمرٍ إحداهن في شوال
وثنتان في ذي القعدة . أخرجه مالك
وعن مالك. أنه بلغه أن النبي صَّ له: اعتمر ثلاثا، عام الحدّيدية، وعام
القَضية (١) وعام الجعرانة
وعن ابن عمر رضي الله عنهما . قال: كنا نتحدث عن حجة الوداع ورسول
الله وَّ بين أظهرنا ولا ندري ما حجَّة الوداع حتى حمدَ الله تعالى وأثنى عليه
ثم ذكر المسيح الدّجّال فأطنب في ذكره وقال ما بعث الله من نبيّ الا أنذره أمته
لقد أنذره نوح والنبيُّون بعده، وانه يخرج فيكم، فما خفي عليكم من شأنه فليس
يخفى عليكم ان ربكم ليس بأعور وانه أعور عين المنى كأن عينه عِنَبة طافية .
ألا وإن الله تعالى حرّم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا.
ألا هل بلغت ? قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد ثلاثا. ويلكم أو ويحكم (٢)
لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. أخرجه الشيخان واللفظ
للبخاري
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: انطلق النبي عَ لّم من المدينة بعد
ما تَرَجَّلَ (٣) وإذَّ هن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من
الأَرْدية والأُزُرِ تُلْبَس إلا المزَعْفَرَةَ التي تَرْدَعُ على الجلد فأصبح بذي
اُخَلَيْفَةِ فركب راحلته حتى استوت به على البَيداء أهلَّ هو وأصحاً به وقلّد
بَدْنه ، وذلك لخمْسٍ بقينَ من ذي القعدة ، وقدم مكة لأربع خلون من
(١) أي القضاء وهي التي قضى بها عن عمرة الحديبية التي منعته قريش من اتمامها فقضاها
من قابل
(٢) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب، وويح كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع
في ملكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب
(٣) أي مشط شعر رأسه
٤٣ - تيسير الوصول

٣٣٨
تيسير الوصول
١
ذي الحجة، وطاف بالبيت وسعى بين الصفاوالمرْوَة ولم يُحِلَّ من أجل بُدْنه
لأنه قلّدها. ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون (١) وهو مهل بالحج ولم يقرُب
الكعبة بعد طوافه بها حتى رجعَ من عرفة وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين
الصفا والمروة ثم يقصروا رؤسهم ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلَّدها.
ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيبُ والثيابُ. أخرجه البخاري.
(تَرْدَع) بعين مهملة أى تنفض صيغها عليه
وعن علي رضي الله عنه. قال: وقف رسول الله يرواقعٍ بعرفة وقال: هذه
عرفة وهو الموقف وعرفة كلّها موقف. ثم أفاض حين غربت الشمس. وأردف
أسامة بن زيد وجعل يشير بيده على هيفته (٢) والناسُ يضربون يميناً وشمالا
لا يلتفتُ اليهم. ويقول: يا أيها الناسُ عليكم السَّكينة. ثم أتى بَجمعا فصلى بهم
الصلاتين جميعاً، فلما أصبح أبى فَزَح ووقف عليه وقال: هذا فُزَحُ وهو الموقف
وجمعٌ كلها موقف. ثم أفاض حتى انتهى إلى وادى محسّرٍ، فقرَع ناقته (٣)
فخبت (٤) حتى جاوز الواديَ فوقف وأرْدَف الفضلَ . ثم أتى الجمرة فرماها .
ثم أتى إلى المنحر فقال: هذا المنحر ورمنى كلها منحر. واستفتّته جارية شابة
من خَتَعَم قالت يارسول الله أن أبي شيخٌ كبير قد ادركتْه فريضةُ الله تعالى في
الحج، أفيُجزى ان أُحُجّ عنه؟ قال: حجي عن أبيك. قال: ولوَي ◌ُنق
الفضل ، فقال العباس رضي الله عنه: يارسول الله لم لويتَ عنق ابن عمك ؟ قال:
(١) الججون بجاء مهملة مفتوحة ثم جيم مضمومة. الجبل المطل على المسجد باعلى مكة على
يعين المصعد
(٢) أي يشير اليهم أن يمشوا على هيئتهم مثل مشبه، يقال امش على هيلتك أي على
زسلك فى سكون ووقار . وفى رواية في الترمذي ( هيئته ) بالهمز بدل النون أي على هيئته
في سيره المعتاد
(٣) أي ضربها بالقرعة
(٤) مشت الخيب وهو ضرب من العدو

٣٣٩
كتاب الحج والعمرة
رأيت شابًا وشابة، فإم آمَن الشيطان عليهما. فاتاه رجل فقال : يارسول الله
اني أفضتُ قبل أن أحلقَ ! فقال: احلقَ ولا حرج (١). وجاء آخر: فقال
يا رسول الله الي ذبحتُ قبل أن أرميّ ! فقال: ارم ولا حرج. قال: ثم أتى
البيتَ فطاف به ثم أتى زمزم فقال: يابنى عبد المطلب لولا أن يغلبكم الناس
عليه لنزعت (٢) . أخرجه الترمذي
آخر الجزء الأول
يليه ( الجزء الثاني)
وأوله : كتاب الحدود
(١) في الترمذي ( أحلق ولا حرج أو قصر ولا حرج)
(٢) أي استقيت، والنزع: الجذب والقلع، تقول تزعت الدلو انزعها اذا أخرجتها

٣٤٠
تيسير الوصول
فهرسْ
الجزء الأول من كتاب تيسير الوصول
صفحة
٢١ الفصل الثاني في أحكام البيعة
صفحة
١ مقدمة المؤلف
٣ اصطلاحات المؤلف فى كتابه
٥ باب فى ذكر مناقب الستة الأئمة
وأحوالهم
٥ مالك رضي الله عنه
البخاري
٧
مسلم وأبو داود رحمهما الله
٨
الترمذي والنسائي ((
٩
حرف الهمزة
ز كتاب الامان والاسلام ﴾
١٠ (الباب الأول في تعريفهما حقيقة
ومجازا ﴾
الفصل الأول في فضلهما
١٣ الفصل الثاني في حقيقتهما
١٨ الفصل الثالث في المجاز من الايمان
والاسلام
٢٠ ﴿ الباب الثاني في أحكام الايمان
والاسلام﴾
الفصل الأول في حكم الاقرار
بالشهادتين
٢٢ (( الثالث في أحكام متفرقة وفيه
خطبة حجة الوداع
٢٤ ( الباب الثالث في أحاديث متفرقة
تتعلق بالايمان والاسلام﴾
٢٥ ﴿كتاب الاعتصام بالكتاب
والسنة ﴾
﴿الباب الاول في الاسماكبهما)
)
٢٨ (الباب الثاني فى الاقتصاد فى
الأعمال )
٣٢ * كتاب الامانة ﴾
٣٣ ﴿ كتاب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ﴾
٣٥ ﴿ كتاب الاعتكاف ﴾
٣٧ ﴿كتاب إحياء الموات ﴾
(كتاب الايلاء ﴾
٣٨
٣٩ ﴿ كتاب الأسماء والكنى ﴾
(( الفصل الاول فى المحبوب منها
والمكروه