Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١
كتاب الجهاد
ناولنا هذه القطعة الأدم التي فى يدك. فناوَلَناها فإذا فيها: من محمد رسول الله
يَليم إلى بني زهير بن قيس، انكم ان شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله وأختم الصلاة وآتيتم الزكاة وأدّيتم الخمس من المغنم وسهم رسول
الله تعربّ وسهم الصَّفيّ (١) أنتم آمنون بأمان الله تعالى ورسوله. فقلنا من كتب
لك هذا? قال رسول الله مدخل. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن عامر بن شهر رضي الله عنه. قال: لما خرج رسول الله صَّ اللّه قالت
لي هَمْدان (٢) هل أنت آتٍ هذا الرجلَ ومُرْنَادٌ لنا فان رضِيْت لنا شيئًا
-رضيناه وإن كرهت شيئًا كرهناه . قلت : نعم، فجئتُ حتى قدمت على
:رسول الله عَ ليهِ فرضيْتُ أمرَه وأسلمَ قومي وكتب لي رسول الله علّ هذا
الكتاب إلى عُمَيْر ذى مرَّان. قال وبعثَ رسول الله عَلَكّ مالك بن مِرَارة
الرَّهاوي الى اليمين جميعاً فأسلم عَكُّ ذو خيْوان. قال: فقيل لمكّ انطلق الى
. رسول الله مَّ وخُذْمنه الامانَ على بلدك ومالك. فقدم فكتب له النبى
ـية: بسم الله الرحمن الرحيم لعك ذي خَيْوان إن كان صادقاً في أرضه
وماله ورقيقه فله الأمان وذمة الله تعالى وذمةً رسول الله عَّ له. وكتب
خالد بن سعيد بن العاص . أخرجه أبو داود
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه. أن كعب بن الأشرف كان يرجو
رسول الله صَ اله ويُحَرّضُ عليه كفار قريش فكان رسول الله صَ له حين
قَدِمِ المدينة وكان أهلها أخلاطًا منهم المسلمون ومنهم المشركون يَعْبُدُون الاوثان
ومنهم اليهود وكانوا يؤذون رسول الله عز ◌ّ وأصحابه فأمر الله تعالى نبيه عز بة
بالصبر والعَقْ. ففيهم أنزل الله تعالى ((ولتسمعُنَّ من الذين أوتوا الكتابَ من
تحبّلكم ومن الذين أشركوا أذًى كثيرا)» فأبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن
(١) الصفي ما كان بأخذه رئيس الجيش ويختاره الفقه قبل القمة
(٢) قبيلة باليمن
٣١ - تيسير الوصول
٢٤٢
تيسير الوصول
أذى النبي ◌َِّ فأمر رسول الله عَّ الجل سعدَ منَ مُعاذ أن يبعث إليه من يقتله.
فَقَتْلَه محمد بن مَسلمة رضي الله عنه فلما قتله فزعت اليهود والمشركون فَعَدَوا
على رسول الله صَّ الله وقالوا طُرق صاحبنا فقتل، فذكر لهم رسول الله عز ◌َّه
الذي كان يقول ثم دعاهم إلى أن يَكْتُب بينه وبينهم كتابا ينتهون الى ما فيه
فَكتَبَ بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة . أخرجه أبو داود (١)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: صالح النبى معَ له أهل نجران على
ألفَى ◌ُحلَّة النصفُ في صَفَر والنصفُ في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعاريَةٍ
ثلاثين دِرْعا وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً وثلاثين من كل صنف من أصناف.
السلاح يغزون بها والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم على أن لا تَهْدَم
لهم بِيْة ولا يُخْرِج لهم قَسٌّ ولا يُفْتَنُون عن دينهم مالم يحدِثُوا حَدَثًا أو يأكلوا
الربا . أخرجه أبو داود (٢)
وعن زياد بن حُدَير . قال قال علي رضي الله عنه: لئن بقيتُ لتصارى.
بِي تَغَلِب لاقتلن المقاتلة ولاسْبينَّ الذرية فاني كتبت الكتاب بينهم وبين رسول.
الله صلي الله على أن لا ينصّروا أولادهم. أخرجه رزين
وعن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه . قال : نزلنا مع رسول الله.
عَلّ قَلْعَةَ خبير ومعه من معه من المسلمين وكان صاحب خيبر رجلا مارداً
متكبرا فأقبل إلى النبي عَّ له فقال يامحمد ألكم أن تذبحوا محمُرنَا وتأكلوا نمرنا:
ونضربوا نساءنا؟ فغضب رسول اللهێ﴾ وقال : يا ابنعوف ار کب فرسك.
ثم نادٍ إنّ الجنة لا تحل إلالمؤمن وأن اجتمعوا للصلاة فاجتمعوا ثم صلى بهم ثم
قام فقال أيحسَب أحدكم مشَّكئا على أريكته قد يظن أن الله تعالى لم يُحرّم شيئا.
إلا ما في القرآن ؟ ألا وإني والله لقد وَعَظت وأمَرَت ونهيت عن أشياء إنها لمثل
(١) وقد أخرج البخارى ومسلم حديث قتل كعب بن الاشرف بأتم من هذا
(٢) قال أبو داود هذا حديث منكر
٢٤٣
کتاب الجهاد
القرآن أو أكثر وإن الله تعالى لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا
باذن ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثماره إذا أعطوا الذي عليهم ، أخرجه
أبو داود (١)
وعن رجل من جهينة. أن رسول الله صَ ل قال: لعلكم تقاتلون قوما
. فَتَظْهَرون عليهم فيتقولكم بأموالهم دون أنفسهم وذراريهم فيصالحونكم على
صلح فلا تُصِيبُوا منهم فوق ذلك فانه لا يصلح لكم. أخرجه أبو داود (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. أن رسول الله عَ اللّه قال: الصلحُ جائز
بين المسلمين إلا صلحا حرَّم حلالا أو حلَّلَ حراما قال: والمسلمون على شروطهم
إِلا شرطا حرم حلالا أو احل حراما . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن ابن المسيب. قال قال رسول الله عَّ له ليهود خيبر: أقرُّكم ما أقرَّكم
الله تعالى على أن التمر بيننا وبينكم. وكان صلى الله عليه وسلم يَبْعَث عبد الله
ابن رواحة فيَخْرُص بينه وبينهم (٣) ثم يقول ان شقّم فلكم وان شتم فلي
فكانوا يأخذونه . أخرجه مالك
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن أهل خيبر قالوا: يا محمد دعنا نكون في
هذه الارض نُصلحها ونقوم عليها فأعطاهم على أن لهم الشّطر من كل زرع وشيء
ما بدا لرسول الله عَّ له فكان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يأتيهم كل عام
فَيَخْرصها عليهم ثم يُضَمّهم الشَّطْرِ فشكوا إلى رسول الله عَلّهِ شِدَّة خَرْصه
وأرادوا أن يَرْشوه فقال عبد الله تُطْعمونى السُّحْت (٤) والله لقد جئتكم من
أحبّ الناس إليّ ولأنتم أبغضُ إليّ من عِدّتِكَم من القِرَدَةِ والخنازير ولا
تحملني بغضي إيا كم على أن لاأعدِلِ فيكم. فقالوا بهذا قامت السموات والارض.
(١) قال المنذرى فى استادء اشعث بن شعبة المصيصي وفيه مقال
(٢) قال المنذرى فى استاد. رجل مجهول
(٣) الخرس : التقدير بالحزر والظن
(٤) السحت الحرام الذى لا يحل كسبه لانه يسحت البركة اى يذهبها
٢٤٤
تيسير الوصول
وكان رسول الله مَّ يعطي كل امْرَأة من نسائه ثمانين وَسْقاً من تمر كل عام
وعشرين وَسقا من شعير، فلما كان زمنُ عمر رضي الله عنه غَشُوا المسلمين فألقوا
ابن عمر من فوق بيتٍ فَفَدَعوا (١) يديه فقال عمر رضي الله عنه من كان له سهم
بخيير فليحضر حتى تقسُّمها بينهم فقال رئيسهم لا يخر جنادعنا نكون فيها
كما أقرَّنا رسول الله عدّ له وأبو بكر. فقال له عمر رضي الله عنه أتراه سقط على
قول رسول الله عَ ليه كيف بك اذا رقَصَتْ(٢) بك راحلتك نحو الشام يوماتم
يوما ثم يوما. وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية. أخرجه
البخاري وأبو داود
وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عَيُّده يقول: من قتل
معاهداً متعَبّداً في غير كُنْهه حرَّم الله تعالى عليه الجنة . أخرجه أبو داود
والنسائي. قوله ( في غير كنهه ) أي في غير وقته أو حاله الذي يجوز فيه قتله .
وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء الصحابة عن آبائهم رضي الله
عنهم. أن رسول اللّه ◌ُ يّ قال: من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته
أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة. أخرجه أبو داود
وعن أم هانيء رضي الله عنها قالت: أجَرْت رجلين من أحمائى (٣) فقال
عَّهِ: قد أجرنا من أجرتٍ . أخرجه الستة إلا النسائي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال. ما خَبَر قوم بالعهد الا سلَّط الله
تعالى عليهم العَدُو. أخرجه مالك بلاغا. ( الختر) الغدر
(الفصل الثانى في الجزية وأحكامها)
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله عَة لما وجهه الى اليمن أمره
أن يأُخذَ من كل حالم ديناراً أو عَدْله من المعافِري - ثياب تكون باليمن . أخرجه
(١) الفدع : إن تزول مفاصل اليد أو الرحل عن أما كنها
(٣) أي قرابة زوجها
(٢) الرقص : الخيجب
٢٤٥
کتاب الجهاد
أبو داود (١)
وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر المجوس
فقال : ما ادري ما أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
أَشْهد لسَمِعته من رسول الله ◌َ ◌ّه يقول: سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب
وعن ابن شهاب قال: بلغنى أن رسول الله مؤ لّم أخذ الجزية من مجوس
البَحْرين وأن عمر رضي الله عنه أخذها من مجوس فارس وان عثمان رضي الله
أخذها من البَرْبر. أخرجها مالك
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ور ◌ٍ - أخذها من أُ كَيْدِرِ دُوْمَةَ
يعنى الجزية.
وعن حرب بن عبيد الله عن جده أبي أمه واسمه 'عمير الثقفي رضي الله
عنه أن رسول الله عز بة قال: انما الخراج على اليهود والنصارى، وليس على
المسلمين خراج . وفي رواية: عشور . أخرجهما أبو دود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن عمر كان يأخذ من النَبَط (٢) من الحنطة
والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل الى المدينة ويأخذ من
القِطْنِية (٣) العشر. أخرجه مالك
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ومكثّ: لا تصلح
قبلتان في أرض واحدة وليس على مسلم جزية . قال سفيان رحمه الله تعالى:
( معناه إذا أسلم الذمي بعد ما وجبت عليه الجزية بطلت عنه ). أخرجه
أبو داود والترمذي
وعن معاذ رضي الله عنه. قل : من عقد الجزية في عُنقِه فقد بريء مما جاء
به محمد عليّ. أخرجه أبو داود. والمراد بالجزية هنا الخراج أي من قرر
(١) قال في المنتقى رواه الخمسة (٢) النبط: جيل كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين
(٣) القطنية بكسر القاف وشد الياء واحدة القطاني كالعدس والحمص واللوبيا ونحوها
٢٤٦
تيسير الوصول
الخراج على نفسه كما تقرر الجزية على الكتابي
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ الجهل: من أخذ
أرْضًا بجزيتها فقد استقال هِجْرته. ومن نزع صغار كافر من عنقه فجعله في
◌ُنُق نفسه فقد ولَّى الإسلام ظهره . قال سنان بن قيس فسمع مني خالد بن معدان
هذا الحديث فقال أشَبِيْبُ حدثك ? قلت نعم . قال فاذا قدمت فاسأله يكتبْ
إليَّ به قال فكتبه له فلما قدمت سألنى ابن معدان القرْطَاس فأعطيته فلما قرأه
ترك ما في يده من الأرض . أخرجه أبو داود، ومعنى ((استقال هجرته))
أي رجع عنها وطلب الاقالة منها
﴿ الفصل الثالث في الغنائم والفيء﴾
13
عن مجمع بن حارثة الانصاري رضي الله عنه. قال : شهدنا الحديبية مع
رسول الله بص خّ فلما انصرفنا عنها اذا الناس به ون (١) الابل فقلنا ما الناس؟
فقالوا أوحي الى رسول الله صَ لّي فِتَفَرْنا مع الناس نوجف الابل فوجدنا
رسول الله مُ اته بكراع الغَميم (٢) واقفًا على راحلته فلما اجتمع الناس
قرأ علينا ((إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)) قال رجل أفتحُ هو ؟ قال: نعم
والذي نفس محمد بيده انه الفَتْحٌ حتى بلغ ((وعَدَ كم الله مغانم كثيرة تأخذونها
فعجّل لكم هذه)) يعني خيبر، فلما الصرفنا غزونا خيبر فقسمت على أهل
الحديبية وكانوا ألفًا وخمسمائة منهم ثلاثمائة فارس فقسمت على ثمانية عشرسهما
فأعطى الفارس سهمين والراجل سهماً . أخرجه أبو داود
وعن سهل بن أبي حَثْمَةَ رضي الله عنه، قال: قسم رسول الله صَ الم خبير
نصفين قصفاً لنوائيه (٣) وحاجاته ونصفاً بين المسلمين فقسمها بينهم على ثمانية
(١) أي يطردون الابل لتسير مسرعة
(٢) موضع بين مكة والمدينة أمام عسفان
(٣) النوائب : ما يدوب الانسان أي ينزل به من المهمات والحوادث
٢٤٧
کتاب الجهاد
عشر سهماً . أخرجه أبو داود
وعن ابن شهاب. قال: خمس رسول الله صَ ل خيبر م قَسَم سائرها على
من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديديّة . أخرجه أبو داود
وعن ابن الزبير رضي الله عنهما. قال: ضَرَبَ رسول الله عَّ عام خيبر
ثلز بير أربعة أسهم سهم للزّبير وسهم لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير
رضي الله عنهما وسهمان للفرس . أخرجه النسائي
وعن حَشْرَج بن زياد عن جدته أم أبيه رضي الله عنها : أنها خرجت
مع رسول الله صَلّهِ فِي غَزاة خيبر سادسة ستّ نسوة قالت فبلغ ذلك رسول
اللّه عَّ له فبعث الينافجئنا فر أينا فيه الغضب فقال: مع من خرجين؟ وباذن من
خرجتن؟ فقلنا: خرجنا نَعْزل الشّعَرَ ونَعين به في سبيل الله، وتناول السّهام،
ومعنا دواء للجرّحى، ونسقي السويق. قال أقمن اذاً. فلما فتَحَ الله تعالى خيبر
أسْهم لنا كما أسهم للرجال . قال: فقلت ياجدة ما كان ذلك قالت تمرا. أخرجه
أبو داود
وعن عُميرمولى آبي اللحم . قال : شهدت خيبرمعساداني فكاموا فيَّ رسول
إِّهِ صَّةٍ فَقُلّدت سيفاً فَأُخْبِرِ أنتى مملوك فأمرلي بشيء من خُرْبِيّ المتاع
وعَرَضْتُ عليه رُقْية كنت أرقي بها المجانين فأمرني بحبس بعضها وطرح بعضها ..
أخرجه أبو داود والترمذي ( خربيّ المتاع) أثاث البيت
وعن الزهري. قال: أسْهم رسول الله عَليه لقوم من اليهود قاتلوا معه.
. أخرجه الترمذي
وعن أبى موسى رضي الله عنه. قال: قدمت على رسول الله مِّ فِي نَفَر
من الأشْعَرَ يّين بعد أن افتح خيبرَ فقسم لنا ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح
غيرنا الا أصحاب سَفِيذَتنا جعفراً رضي الله عنه وأصحابه. أخرجه أبو داود
والترمذي
٢٤٨
تيسير الوصول
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله مح له قام - يعنى يوم بدر -
فقال: ان عثمان انطلقَ في حاجة اللهِ وحاجةٍ رسوله عَّهِ وانى أبايعُ له.
فضَرَب له رسول عَله بسَهْم ولم يضربْ لاحد غاب عنه غيره. أخرجه.
أبو داود
٠
وعن أبى هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَلّ: أيُّما قَرْية
أَتَيْتُموها أو أقتم فيها فسَهْمُكم فيها. وأيُّما قَرْية عصَتْ اللهورسوله فان خُمُسُها:
لله ورسوله وهي لكم. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن رافع بن خديج رضي الله عنه. قال: كان رسول الله صَ لّه يجعلُ في.
قَسْمِ الغنائم عشراً من الشاء يبعير. أخرجه النسائي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال كان رسول الله صَ اتّ: ينفّل(١) بعض
من يبعثُ من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قِسْمة عامة الجيش * زاد في.
رواية والخمس في ذلك كله واجب. أخرجه الثلاثة وأبو داود
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال: نَفَّلنى رسول الله صَ لّ} يوم بَدْرٍ
سَيْفَ أبى جَهلِ دون الذي كان قتله. أخرجه أبو داود
وعن أبي الجويْرية الجرمي. قال: أصبتُ بأرض الروم. جَرَّة حمراء
فيها دنانير في إِثْرَة معاوية وعلينا رجل من الصحابة من في سُليم فقَهَا
بيني وبين المسلمين وأعطانى مثلَ ما أعطى رجلاً منهم ثم قال: لولا أني سمعتُ
رسول الله عَّ اتٍ يقول: لا نَفْل الا بعد الخمس لاعطيتك ثم أخذ يَعْرِض عليّ
من نصيبه فأبیتُ . أخرجه أبو داود
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال: أعطى رسول الله عَ الم
رَهُطاً وأنا جالس فترك منهم رجلاً هو أعْجَ بُهم اليَّ فقلت مالك عن فلان (٢) ؟
(١) النقل بالتحريك الغنيمة ، وبالسكون وقد يحرك الزيادة والمعنى كان يعطيهم زيادة
عن بقية الجيش (٢) أى مالك المصرفت بالعطاء عن فلان
0
٢٤٩
كتاب الجهاد
والله إنى لأراه مؤمناً. فقال رسول الله في الله: أو مسلماً. ذكر ذلك سعد ثلاثًا
فأجابه بمثل ذلك. ثم قال أبى لأَعْطي الرجل وغيره أحبُّ إليَّ منه خشية أن.
يُكَبَّ في النار على وجهه. أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله صَ ال
أباسفيان بن حَرْبٍ يوم حُنَيْنِ وصَفْوَانَ بن أميّة وعُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ والأفْرَعَ
ابن حَابِس وَعَلَقَمَةَ بن علائة كلّ إنسان منهم مائة من الابل ، وأعطى عباس ..
ابن مِرْدّاس دون ذلك. فقال عباس بن مِرْ داس في ذلك شعراً:
أْجعل ◌َهْبِي (1) ونَهْبَ العبيد بين عُبَيْنَ والأقرعِ
يَفْوقان مِرْدَاسَ في مجمع.
وما كان حِصْنٌ ولا حا بس
وما كنتدون أمر ينهما
ومَنْ تَخْفُضِ اليومَ لا يُرْفع
فأتمَّ له رسول الله عَ لّ مائة. أخرجه مسلم
وعن أبي قتادة رضي الله عنه، قال قال رسول الله مخ بّ: من قَتَل قَتَيلا له
عليه بينة فله سَلَبِه (٢). اخرجه الستة الا النسائى. وهو طَرَّفٌ من حديث
سيأتى في الغَزَوَات
وعن سَلَمَة بن الأكْوَع رضي الله عنه - قال: أتى رسولَ الله ◌ُكُلّ عينٌ"
من المشركين وهو في سَفَر فجلس عند أصحابه يتحدَّث ثم انقتل فقال ◌َّه:
أطلبوه فاقتلوه فقتلته فنفَّلنى سلبه . أخرجه الشيخان
وعن عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما . قالا : قضى رسول.
اللهِ صَّ اليه في السَّلَب للقاتل ولم يخمّس السلبَ. أخرجه أبو داود
وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما. أنه قيل له: هل كثم تخّون
الطعام على عهد رسول الله عَ ليه؟ فقال: أصَدنا طعاماً يوم خيبرَ فكان الرجل
(١) النهب : هو الغنيمة
(٢) السلب محركا : ما يكون على القتيل من ثياب وسلاح ودابة وغيرها
٣٢ - تيسير الوصول
٢٥٠
تيسير الوصول
يجيءُ فيأخذ منه قَدْرَ ما يكفيه ثم يَنْصَرف. أخرجه أبو داود
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن جيشًا: غَنِموا في زمن رسول الله عَز اله
طعاماً وعسلا فلم يؤخَذْ منه الخمس . أخرجه أبو داود
وعن عمرو بن عَبَسة رضي الله عنه. قال: صلى بنا رسول الله عز ◌ّ الى
بغير من المغنم فلما صلى أخذ وَبَرَةٌ من جَنْبٍ البعير ثم قال: لا يحل لي من
غنامكم مثل هذه الا الخمس، والخمس مردود فيكم. أخرجه أبو داود ، وأخرجه
النسائي من رواية عبادة بن الصامت بنحوه
وعن جُبير بن مُطْم رضي الله عنه. قال : أتيت أنا وعثمان بن عفان
-رضي الله عنه رسول الله عَ ليه نكلمه فيما يُقْسم من الخمس في بني هاشم وبني
المطلب فقلت يارسول الله قسمتَ لاخواننا بني المطلب ولم تُعْطنا شيئاً؟ وقَرابتنا
وقرابتهم واحدة. فقال عربية إنما بنوهاشم وبنو المطلب شيء واحد ولم يقسم
لبنى عبد شمس ولا لبني نَوْفَل. وكان أبو بكر رضي الله عنه يقسم الخمس نحو
قَسْمِ التِى عَ لَه غير أنه لم يكن يُعطِى قُرْبى رسول الله صَ له ما كان رسول
الله عَ لَّهُ يُعطيهم. وكان عمر يعطيهم منه. وعثمان بعده. أخرجه البخاري
وأبو داود والنسائي وهذا لفظ أبي داود
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سمعت علياً رضي الله عنه يقول :
اجتمعتُ أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي عَ له فقلت يارسول
الله إنْ رأيتَ أن تولينا حقُّنا من هذا الخمس في كتاب الله تعالى فاقسمه في
حياتك كي لا يُناز عنا أحد بعدك ففعل فقسمته حياة رسول الله عليه ثم ولاية
أبى بكر رضي الله عنه حتى كان آخر سني عمر رضي الله عنه فأتاه مال كثير
فَعَزَّل حقنا ثم أرسل إليَّ فقلت بِنَا عَنْه العامَ غنىً وبالمسلمين إليه حاجة فاردُذْه
عليهم. فلقيت العباس رضي الله عنه بعد خروجي من عند عمر رضي الله عنه
فأخبرته فقال لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يُرَد علينا أبدا وكان رجلا داهِياً. أخرجه
٢٥١
کتاب الجهاد
أبو داود . ( الداهي) من الرجال الفطن الجيد الرأي
وعن قتادة رضي الله عنه قال: كان رسول الله معكلّ اذا غَزا بنفسه
يكون له سَهْمُ صَفِيٍّ يأخذه من حيث شاء عبداً أو أمة أو فرساً يختاره قبل
الخمس . وكانت صفية رضي الله عنها من ذلك السهم . وكان اذا لم يغز بنفسه
ضُرب له بسهم ولم يَخْفَر . أخرجه أبو داود
وعن مالك بن أوْس بن الحدَثَان. قال: أرسل اليّ عمر رضي الله عنه
فجئته حين تعانى النهار فوجدته في بيته جالسا على سرير مُفْضياً إلى وماله (١)
متكثّاً على وسادة من أَدَم (٣) فقال يامال(٣) انه قد دَفَّ أهلُ أبياتٍ من قومك
وقد أمرْتُ فيهم برَضْخٍ فَخَذْه فاقسمه بينهم. فقلت لو أمرت بهدا غيري؟
فقال خذه يامال فجاء يَرْفًا (٤) مولى عمر رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين هل
لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد رضى الله عنهم ؟ فقال: نعم
فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعليّ رضي الله
عنهما؟ قال نعم فأذن لهما فدخلا فلما فجلسا فقال العباس يا أمير المؤمنين اقض بنى
.وبين هذا وهما يختصمان . فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين أقض يدهم وارحهم (٥)
فقال عمر رضي الله عنه اتْتِدوا. أشدكم(٦) بالله الذي باذنه تقوم السماء والارض
أتعلمون أنَّ رسول الله مَسّ قال: لا نَورَث ماتر كنا صدقة ? قالوا نعم . ثم
- أقبل على العباسِ وعلي رضي الله عنهما فقال أنشدُ كما بالله الذي باذنه تقُوم السماء
والأرض أتعلمان أن رسول الله سَّ الّم قال: لا نُورَثُ ماتركناه صَدَقة؟ قالا
نعم. فقال عمر (٧) ان الله تعالى كان خَصَّ رسوله ◌ِّ بخاصَّةً لم يُخُصَّ بها
(١) رمال السرير بكسر الراء: ما يمسج من سعف النخل (٢) الوسادة: المخدة.
والادم هنا: الجلد (٣) مرخم مالك (٤) برفا يفتح التحتانية وسكون الراء بعدها
فاء مشبعة بغير همز وقد تهز كان من موالى عمر أدرك الجاهلية ولا تعرف له صحبة
(٥) فى البخاري ( أقض بينهما وأرح أحدهما من الاآخر) (٦) معناه اسالكم رافعا
. نشدي أي صوتى (٢) في البخاري ( ثانى احد تكم عن هذا الامر)
٢٥٢
تيسير الوصول
أحداً غيره فقال « ما أفاء الله على رسوله من أهل القُرَى فلله وللرسول»
فقسم رسول الله عَّ الج بينكم أموالَ في النّضير فو الله ما استاثر عليكم ولا
أخذها دونكم حتى بقيَ هذا المال، فكان ◌َّ يأخذ منه نفقته سنة ثم يَجْعْل.
ما بقي أَسْوةَ المال . وفي رواية ثم يجعلُ مابقي مَجْمَل مالِ الله تعالى (1) ثم قال.
أنْشَدُ كم بالله الذي باذنه تقوم السماء والارض أتعلمون ذلك؟ قالوا نعم. ثم نشد
عباساً وعليّاً بمثل ما نَشَد به القومَ فقالا نعم. قال: فلما تُوُثِّي رسول الله عَالم
قال أبو بكر رضي الله عنه أنا وَليّ رسول الله عَّ فَجِئْتَما تَطَلبُ أنتَ
ميرائك من ابن أخِيك ويَطْلبُ هذا ميراثَ امرأته من أبيها. فقال أبو بكر
رضى الله عنه. قال رسول الله عَّ: لا نُورَثُ مَا تَرَكنا صدَقَةَ ثم اتفقمًا:
ثم توفي أبو بكر رضي الله عنه وأنا وَليّ رسول الله عَ لَّه ووَلي أبي بكر رضي
الله عنه فوَلِيْتها ثم جِئْتَى أَنتَ وَهذا وأنما جميعٌ وأمر كما واحدٌ فقلما ادْفَعها
الينا. فقلت: إن شئما دَفُعْتُها المكما على انّ عليكما عهدَ الله أن تَعْمَلًا فيها.
بالذي كان يعمل فيها رسول الله عَّهِ فأخَذْتُماها بذلك ، أكذلك؟ قلا: نعم
قال ثم جثماني لاقضيَ بينكما ؟لا والله لا أقضي بينكما غير ذلك حتى تَقُوم الساعة
فان عَجَزتما عنها فرِدّاها إليْ (٢) أخرجه الخمسة وهذا لفظ الشيخين (دَقّ)
يقال دفت دافة من الاعراب اذا جاؤا الى المصر (والرضخ) العطاء القليل
(وانئدوا) أمر بالتأني والتثبت في الأمر ( والرهط ) الجماعة من الرجال دون.
العشرة ( والفيء) ما أخذ من كافر بلا قتال (والاستئثار) الاستبداد بالشيء.
والانفراد به
وعن أنس رضي الله عنه. قال: أتى النبي ◌ُ ◌ّ بال من البحرين فقال.
ا ثروه في المسجد، وكان أكثرَ مال أتي به رسول الله عَ لَّه فخرج رسول الله عز ◌َ ◌ّ
(١) فى رواية البخاري ( فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حياته)
(٢) فى البخاري ( فاني اكفيكماها )
٢٥٣
کتاب الجهاد
الى الصلاة ولم يلتفِتْ اليه. فلما قضى الصلاة جاء فيجلس اليه فما كان يرى أحداً
إلا أعطاه . فجاء العباس رضى الله عنه فقال: يارسول الله أعطيبي فاني فاديت
نَفْسِى وِفادَيت عقيلا فقال ◌ُخُذْ فحتى في ثوبه ثم ذَهَب ◌ُقِلّه فلم يَسْتَطْعِ
فقال يارسول الله مُرْ بَعْضَهم تَرفعه الىّ. فقال لا. قال فارْفَعه أنت علىّ. قال لا
قال فنَثَر منه ثم ذَهَبُ يُقِلّه فلم يستطع. فقال: مُرُ بعضهم برفعه الىّ. قال: لا
قال فارفعه أنت علىّ قال لا فنَثَر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق فما
. زال رسول الله مَلِلّه يُتْبعه بَصَرَه حتى خَفَي عليه عجباً من حرصه . فما قام
رسول الله عَلَّهُ وثَمَّ منه درهم. أخرجه البخاري
وعن عوف بن مالك رضى الله عنه. قال كان رسول الله عَ لٍ إذا أتاه الفيء
قسمه في يومه فأعطى الاهل حظّين وأعطى العَزَب حظًا. أخرجه أبو داود
( الأهل ) بالمد وكسر الهاء المزوج وهو ضد العزب
وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال : كان رسول الله بما يعطي أزواجهمن
"خيْر كل سنة مائة وَسْق ثمانين وَسَقًا من تمر وعشرين من شعير. فلما ولي عمر
رضي الله عنه قسمها حين أجْلى اليهود منها فخيَّر أزواج النبي ◌َ ◌ّه بين أن
يُقْطِعَ لهن من الماء والارض أو يُمضيَ لهن الاوساق فمنهن من اختار الارض
والمساء ومنهن عائشة وحفصة رضي الله عنهما واختار بعضهن الوسق. أخرجه
الشيخان وأبو داود
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول {ل: غزاني (١) من.
الانبياء عليهم السلام فقال لقومه لا يتبعنى رجل ملك بضْع امرأة وهو يريد أن
يَبْنِى بها ولمَّا يَبْنِ بها ولا أحَدٌ بنى بيوتا ولم يَرْفَعَ سَقُّوفها ولا رجلٌ اشترى
غَمَّا أو خَلِفَاتٍ وهو ينتظرُ ولادَها . فغزا فدنا من القرية صَلَاةَ العصرِ أو
قريباً من ذلك. فقال للشمس انك مأمورَة وأنا مأمور اللهم احبها علينا
(١) قال ابن حجر فى الفتح : هو يوشع بن نون
٢٥٤
تيسير الوصول
فحُلِسَتْ حتى فِتَح اللهُ عليه فجَمَعَ الغنائم فجاءتْ - يعنى النار - لتأ كلها فإ
قَطَعَمْها(١) فقال ان فيكم غُلُولاَ (٢) . فلْيُما يعني من كل قبيلة رجلٌ فلزقت يد
رجل بيده . فقال فيكم الفلول فلتبايعنى قبيلتك فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده
فقال فيكم الغلولم جاؤا بمثل رأس بقرة من الذَّهَب فوضعها فجاءت النار
فأ كانها . فلم تُحَلَّ الغناءُ لاحدٍ قبلنا ثم احلَّ الله تعالى لنا الغناء لما رأى من.
عجزنا وضعفنا فأحلَّمًا لنا (٣)
وعنه رضي الله عنه. قال: قام فينا رسول الله عَ لَّ ذاتَ يوم فذكرُّ
الغُلُول وعظَّمَه وعظَّم أمرَه حتى قال لا القَمَنْ أحدكم يجيء يومَ القيامة على
رَقَبَتِهِ بعير له رُغاء (٤) فذكر جميع الكراع والمتاع، فيقول يارسول الله أغِشْني
فأقولُ لا أملك لك شيئاً قد ابلغتك . أخرجهما الشيخان
وعنِ سَعُرة بن ◌ُجُنِدَب رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ له: من
كثَمَ غَلاً فانه مثله
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . قال : كان رسول الله
وَطِّ إذا أصاب غنيمةً أمر بلالاً رضى الله عنه فنادى في الناس فيجيئون
بفنائهم فيُخَمّسه ويَقْسِمِه. فجاء رجل يوماً بعد النداء بزمامٍ من شعَرٍ . فقال
يارسول الله هذا كان فيما أصَدِناه من الغنيمة فقال أسَمِعِتَ بلالاً ينادي ثلاثًاً!
قال نعم. قال فما منعك أن تجيءَ به؟ فاعتذر اليه. فقال: كلاً ، أنت يجيء به
يوم القيامة فلن أقبله عنك . أخرجهما أبو داود
وعنه رضي الله عنه. قال: كان على ثَل (٥) النبي ◌ِّ رجلٌ يقال له
(١) أي لم تذق لها طعما وهو بطريق المبالغة
(٢) هو السرقة من الغنيمة
(٣) وكان ابتداء ذلك من غزوة بدر، وفيها تزات ( فكلوا مما غنتم حلالا طيبا)
(٤) الرغاء صوت الابل
(٥) الثقل محرة : متاع المسافر
٢٥٥
کتاب الجهاد
كَرْ كَرَة فمات فقال رسول الله بِّ ل هو في النار. فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا"
عباءةً قد غَأَّها. أخرجه البخاري
وعن زيد بن خالد رضي الله عنه. قال: تُوُفّي رجل من أصحاب رسول.
الله عَ لّ يوم خيبر فذُ كر لرسول الله عَّ فقال صلّوا على صاحبكم فتغَّرَتْ
وجوه الناس لذلك. فقال ان صاحبكم قد غَلَّفي سبيل الله تعالى فقتشنا متاعه
فوجدناه قد غل خرَزاً من خرَز يهود لا يساوي درهمين. أخرجه مالك
وأبو داود والنسائي
وعن صالح بن محمد بن زائدة. قال: دخلت مع مسلّمة أرض الروم فأ تي.
برجل قد غلَّ فسأل سالمًا عن ذلك. فقال سمعت أبي رضي الله عنه يحدّث عن:
أبيه عمر رضي الله عنه أن النبي عَّة قال: من غَلّ وأحرقوا متاعه واضربوه .
قال فوجدنا فى متاعه مُصْحفاً فسئل سالم عنه. فقال بيعوه وتصدقوا بثمنه.
أخرجه أبو داود والترمذي
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن النبي
وأبا بكر وعمر رضى الله عنهما حَرَّقوا متاع الغالّ وضربوه ومنعوه سَهمه
صَلى الله
وسيتمُ
وعن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار . قال : خرجنا مع
رسول الله عَّه في سفر فأصاب الناسَ حاجة شديدة وجَهْدٌ فأصابوا غماً
فانتهبوها فإنَّ قُدورنا لَغْلي اذ جاءنا رسول الله ◌ِّ يمشي فأكَّفَأُ القُدُور
بقَوْسه ثم جعل يُرَمَل اللحم بالتراب ، ثم قال ان النهبة ليست بأحَلَّ من الميتة
أو ان الميتة ليست بأحل من النهبَة (الشك من هناد الراوي ). أخرجهما
أبو داود
وعن الصعب من جدّامة. قال قال رسول الله عَ له: لا حمى الالله تعالى
ولرسوله . أخرجه البخاري وأبو داود يد وفي رواية. قال: وبَلَغنا أن النبي
صَ لِّ حمى النقيع وأن عمر حمى السَّرِفِ والرَّبَذَة
٢٥٦
تيسير الوصول
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: كل قَسْمٍ قُسم في الجاهلية فهو
على ما قُسِم وكل قَسْم أدركه الاسلام فهو على قسم الاسلام . أخرجه
أبو داود موقوفاً * ولمالك مرسلاً عن ثور بن زيد الدّولي: قال بلغنى أن
رسول الله عَّ اللّه قال أنما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية
.وأما دار أو أرض أدركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام
وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما. أن عبداً له أبقَ فلحقَ بأرض
الروم فظهرَ عليهم خالد بن الوليد رضي الله عنه فردَّه اليه وأن فرساً له غار
فظهروا عليهم فرده اليه . أخرجه البخاري وهذا لفظه ومالك وأبو داود . وفي
رواية في الفرس على عهد رسول الله عاجل» وفي رواية في الموطأ: في العبد
والفرم فردًا عليه وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم * وقال أبو داود في العبد
فرده عليه رسول الله وعليّ ولم يقسم، ومعنى ( غار ) أي هرب
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب
.فأكلُهُ ولا نَرفَعُه . أخرجه البخاري
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: أتى النبي عَّ لآوبظَبية (١) فيها خرَزٌ"
فقسمها للحُرة والأمة. قالت وكان أبي يقْسم للحُر والعبد . أخرجه أبو داد
وعن المِسْور بنَ مَخْرَمة رضي الله عنهما . أن عمرو بن عوف رضي الله عنه
: أخبره: أن رسول الله عَّ بَعَثَ أبا عبيدة إلى البحرين يأتي بجزِيتها فلما قدم
بالمال سمعت الأنصار بقدُومه فوافَوْا صلاة الفجر مع رسول الله عَ لّ فلما
انصرف تعرَّضوا له فتبسَّم ثم قال: أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء؟ فقالوا
« أجَلْ. فقال أبْشروا وأمّلُوا ما يَسُرُّ كم فو الله ما الفقرَ أخشى عليكم ولكن
:أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بُسِطتْ على من كان قبلكم فتَنَافَسوا
فيها فتهلككم كما أهلكتهم. أخرجه الشيخان والترمذي
(١) الظبية : جراب صغير عليه شعر وقيل هي عبه الخريطة والكيس
٢٥٧
كتاب الجهاد
وعن ثعلبة بن أبي مالك . أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قسم مُرُوطًا
بين نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيّدٌ فقال له بعض من عنده يا أمير المؤمنين
أَعْطِ هذا ابنة رسول الله عَّ لوالتي عندك (يريدون أمّ كلثوم(1) بنتَ عليّ). فقال
أَمُّ سَلِيط أحقُّ بهِ فانها من بابَعَ رسول الله عَّهِ و كانت تَزْفِر لنا القِرَب يوم
أحد. أخرجه البخاري. (المرط) كساء من خز أو صوف يُؤْنَزَرُ به. وقوله
(تزْفِر القِرَب) أي تخيطها
الفصل الرابع في الشهداء ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله محدثة: ما تَعُدُّون
الشهيدَ فيكم؟ قالوا يارسول الله من قُتِل في سبيل الله فهو شهيد. قال: إن
شهداء أمّي إذاً لقَليل. قالوا: فمن هم يارسول الله ؟ قال من قُتل في سبيل الله
، فهو شهيد. ومن مات في سبيل الله فهو شهيد . ومن مات في الطاعون فم وشهيد.
. ومن مات في البطن(٢) فهو شهيد. والغريق شهيد. أخرجه مسلم ومالك والترمذي
وفي رواية مالك والترمذي. قال النبى عليه: الشهداء خمسة وزاد وصاحب
الهدْمِ (٣) شهيد * وفي رواية عن جابر: والمرأة تموت بجمع » وفي رواية أخرى
صحيحة عن ابن عمروبن العاص: ومن قتل دُون ماله فهو شهيد يقال
((ماتت المرأة بجُمْع)) اذا ماتت وولدها في بطنها
وعن أم حزام رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عزَّ اللّهِ: المائِد (٤) في
البحر الذي يُصيْبه القيء له أجر شهيد والغريق له أجر شهيدين . أخرجه
أبو داود
(١) الكلثمة اجتماع لحم الوجه بلا جهومة
(٢) يحتمل أن يكون معناه الذي مات منمرض بطنه، أو المرأة التي ماتت في تفابها، أو
المرأة عموت وفي بطنها الجنين
(٣) هو الذي يتهدم عليه الجدار
(٤) هو الذي يدار برأسه من ريج البحر واضطراب السفينة بالأمواج
٣٣ - تيسير الوصول
٢٥٨
تيسير الوصول
وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله علي الله يقول:
من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون.
دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد. أخرجه أصحاب السنن
وعن أبي سلام عن رجل من الصحابة رضي الله عنهم. قال: أغَرْنا على.
حيٍ من ◌ُجُهَينة فطلب رجل من المسلمين رجلا منهم فَضَرَ به فأخطأه فأصاب
نفسه فقال عليّ اله: أخاكم يامعشر المسلمين فابتدره الناس فوجدوه قد مات.
فكفته رسول الله بماخلّ بثيابه ودمه وصلى عليه ودفنه. فقالوا أشهيد يارسول الله؟.
فقال نعم وأنا له شهيد . أخرجه أبو داود
وعن العِرْباض بن سارية رضي الله عنه. قال قال رسول الله مع الله
يُخْتَصِمُ الشهداء والمتَوَذَوْن على فَرُشهم الى ربنا في الذين يُتَوَفَّوْن من الطاعون.
فيقول الشهداء اخواننا قُتلوا كما قتلنا ويقول المتوفون على فرشهم اخواننا ماتوا
كما مُتْنَا فيقول ربنا انظروا إلى جراحهم فان أشبهت جراح المقتولين فانهم منهم.
ومعهم فاذا جراحهم قد أشبهت جراحهم . أخرجه النسائي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: غُسل.
وكُفْن وُصلّىَ عليه وكان شهيداً. أخرجه مالك
كتاب الجدال والمراء
عن أبي أمامة رضي الله عنه. قال قال رسول الله حلٍّ: ما ضَلَّ قومٌ بعد
هُدَّى كانوا عليه إلا أوتوا الْجَدَل ثم تلا(( ما ضَرَبوه لك الاجَدَلاً بل هُمْ.
قَوْمٌ خَصِمُون)) . أخرجه الترمذي وصححه
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه: من ترك المراء وهو
مُبْطِلِ بُني له بَيْت في رَبض الجنة ومن تركه وهو مُحِقٌّ بني له بيت في وسطها
ومن حسّنْ خُلقه بني له في أعلاها. أخرجه الترمذي. ( ربض الجنة ) مشبه
٢٥٩
کتاب الجهاد
بربض المدينة وهو ما حولها من العمارة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: المراء في
القرآن كفرٌ . أخرجه أبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله عَّ اله: إنَّ أبغضَ
الرجال الى الله تعالى الألَدُّ الخصمُ. أخرجه الخمسة الأ أبا داود ( الالَتّ)
الشديد الخصومة (والخصم) الذي يخصم اخوانه ويحاجتهم
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال: خرج رسول الله بِّ ونحن نَتَنَازِعُ
في القدَرِ فغضب حتى كأنما فُقِيءَ في وجهه حَبُّ الرُّمَان من ◌ُمْرةِ الغضب .
فقال أبهذا أُمِرْتُم ؟ أم بهذا أرْسِلِتُ اليكم ؟ أما أهلك من كان قبلكم كثرة
التنازع في أمر دينهم واختلافهم على أنبيائهم = زاد في رواية: عزمت (1) عليكم
أن لا تَنَازَعوا فيه . أخرجه الترمذي
وعن ابن المسيب. قال: بينما رسول الله عَ الليل جالس في أصحابه رضي
الله عنهم وقَعَ رجل بأبى بكر رضي الله عنه فاذاه فصَمَتَ عنه أبو بكر ثم آذاه
الثانيةَ فصَمَت عنه ثم آذاه الثالثةَ فَانتَصَرَ (٢) أبو بكر رضي الله عنه فقام رسول
الله عَ لِّ .. فقال أبو بكر أوَجِدْتَ (٣) عَلَيَّ يا رسول الله ؟ قال لا ولكن نَزَل
ملك من السماء يُكَذّبه بما قال لك فلما انتَصَرتَ ذهب الملك وقَعَد الشيطان فلم
أكن لِأَجلسَ اذا قعَد الشيطان . أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . أنه قال: لا تُمار أخاك فان المراء لاتفهم
حِكْمته ولا تُوُمن غائِلتُهُ. ولا تَعِدْ وَعْداً فَتَخْلِفِه. أخرجه رزين
(١) قطعت عليكم وأوجيت (٢) اجابه ورد عليه قوله (٣) أي غضات
٢٦٠
تيسير الوصول
﴿حرف الحاء وفيه ستة كتب ﴾
(الحج والعمرة. الحدود. الحضانة. الحسد. الحرص. الحياء)
كتاب الحج والعمرة
﴿الباب الأول في فضائلها﴾
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل
الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: لَكُنَّ أَفضلُ الجهادِ وأجمله حجٌّ مَبْرُور ثم لُزُوم
الحضر (١). قالت: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا. أخرجه البخاري إلا
قوله (ثم لزوم الخضر) والنسائي بطوله
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صَ له: ما من مسلم
◌ُكَبِي الالتى ما عن يمينه وشماله من حَجَرٍ أو شجرٍ أو مَدَرٍ (٢) حتى تنقطع
الأرض من ههنا وههنا. أخرجه الترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَّ له: تابعوا بين الحج
والعمرة فانهما يَنْفيان الذنوب كما يتْفي الكيرُ خَبَثُ الحديد(٣). أخرجه النسائي
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: العُمْرة الى
العمرة كفَّارة لما بينهما والحج المبرُورُ ليس له جزاء إلا الجنة. أخرجه الستة
الا أبا داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله علي الج: من طاف
بالبيت خمسِين مَرَّة خَرَج من ذُنوبه كيوم ولدته أمه. أخرجه الترمذي .
(١) الحضر: ضد البادية . والمراد هنا لزوم هن البيوت وان لا يكترن السفر
(٢) المدر محركة قطع الطين البابس أو الملك الذي لا رمل فيه
(٣) الكير : الزق الذي ينفخ به لاشعال النار . والنقي: الطرد والاباد . وخت
الحديد : ما عليه من وسخ وصدا