Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ١٠ - شرط الطواف البدء من الركن الذي فيه الحجر الأسود. ١١ - استحباب استلام الحجر الأسود في أول الطواف، وعند محاذاته في كل الطواف. ١٢ - استحباب الرمل في الأشواط الثلاث الأول، والمشي في الأربعة الباقية، والرمل خاص في طواف القدوم. ١٣ - استحباب صلاة ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم، وقد تلا عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾ [البقرة: ١٢٥] فيكون فعله تفسيرًا للصلاة المذكورة في الآية، وتعيين مقام إبراهيم في هذا الحجر المعروف. ١٤ - استحباب استلام الحجر بعد صلاة ركعتي الطواف وقبل السعي، وليس بواجب بإجماع العلماء. ١٥ - قال الشيخ: الحج فيه ثلاثة أطوافة: - طواف عند دخول مكة، ويسمى طواف القدوم. - الطواف الثاني هو بعد عرفة، ويقال له طواف الإفاضة، وهو طواف الفرض الذي لا بد منه. - الطواف الثالث: هو لمن أراد الخروج من مكة، وهو طواف الوداع، وإذا سعى عقب واحدٍ منها أجزأه، ولو لم يكن متوقفًا على تقدم الطواف عليه لما أخرته عائشة - رضي الله عنها -. ١٦- كل طواف بعده سعي، يسن أن يعود المُحرم إلى الحجر فليستلمه قبل السعي إن أمكن، لأنَّ الطواف لما كان يفتتح بالاستلام فكذا السعي، بخلاف ما إذا لم يكن بعده سعي، فلا يستلم بعد الركعتين. ١٧ - المعتمر - ولو كانت عمرة تمتع - إذا شرع في الطواف قطع التلبية؛ لأنَّ التلبية إجابة إلى العبادة، فإذا شرع في الطواف فقد أخذ في التحلل، ١٢٢ توضيح الأحكام من بلوغ المرام والأخذ في التحلل منافٍ للإجابة على العبادة، واستقبالها. ولما روى أبوداود (١٥٥١) من حديث ابن عباس قال: ((كان رسول الله وَله يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر)). قال النووي: الصحيح أنَّه لا يلبي في الطواف والسعي؛ لأنَّ لهما أذكارًا خاصة . ١٨ - استحباب الخروج للسعي من باب الصفا إن سهل ذلك. ١٩ - أنَّ السَّعي يكون بعد طواف النسك ولا يتقدمه، قال في الحاشية: وإن سعى قبل أن يطوف لم يجزئه السعي إجماعًا . ٢٠ - استحباب الموالاة بين الطواف والسعي. ٢١ - البداءة بالسعي من الصفا، فلو بدأ بالمروة لم يعتد بالشوط الأول، والبدء بالصفا هو تفسير لقوله تعالى: ﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآيِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] فقد بدأ بما قدَّم الله ذكره. ٢٢ - استحباب رقي الصفا واستقبال القبلة حينما يطلع عليه، وهو سنة، فيوحد الله، ويكبره، ويحمده بما ورد، قال الشيخ: لو ترك صعوده فلا شيء علیه إجماعًا . ٢٣ - الذكر المشروع على الصفا والمروة مناسب للمقام؛ لأنَّه في حجة الوداع التي تجلت فيها قوة الإسلام بعد ضعفه، وظهور الدين بعد خفائه، والجهر بعبادة الله تعالى بعد إسرارها في مكة، والقيام بركنية الحج ذلك العام خالصًا لله تعالى، بعد أن كان الحج لا يؤدى إلاّ من المشركين وحدهم. وقد اشتمل على توحيد الله تعالى بألوهيته وربوبيته، وأسمائه وصفاته، والاعتراف بنعمه بما أنجز ما وعده المسلمين بظهور الدين، ونصر رسوله، وهزم أعداء الدين من الأحزاب، فهو على كل شيء قدير. ٢٤ - الذكر المشروع يكرره على الصفا ثلاث مرات يتخللهن الدعاء؛ لأنَّ هذا ١٢٣ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة المشعر العظيم من مظان الإجابة. ٢٥ - بعد الذكر والدعاء يتجه إلى المروة، فما بين الصفا والمروة هو المسعى. ٢٦ - ولا تشترط الطهارة للسعي، بل تسن؛ لأنَّ وَّله لم يأمر بالطهارة فيه، وليس بصلاة كما لا تشترط به ستر العورة. ٢٧ - فإذا حاذى العَلَم الأخضر هرول حتى العلم الثاني لأنَّ ما بينهما كان هو بطن الوادي، والهرولة خاصة للرجال، وبعد مجاوزة العَلَم الثاني يمشي حتى يصل المروة. قال الشيخ: وإن لم يسع في بطن الوادي بل مشى على هينته جميع ما بين الصفا والمروة، أجزأه باتفاق العلماء، ولا شيء عليه. ٢٨- ثم يرقى على المروة ويقول ويفعل عليها مثل ما قاله وفعله على الصفا، من قراءة الآية المذكورة، واستقبال القبلة، والذكر، والدعاء، وبعد تمام السعي يحل من عمرته إن كان متمتعًا، وإن كان يشرع له البقاء في إحرامه بقي محرمًا حتى یتحلل من حجه. ٢٩ - قال النووي: فيه دلالة لمذهب الجمهور أنَّ الذهاب من الصفا إلى المروة يحسب بعد الرجوع إلى الصفا ثانية. قال الوزير: اتَّفق الأئمة أن يحتسب بالذهاب سعية، وبالرجوع سعية. ٣٠- ثم قصَّر من شعره وحلَّ، ما لم يكن ساق الهدي. وبهذا قال أهل الحديث، وإمامهم أحمد بن حنبل، وأهل الظاهر لبضعة عشرة حديثًا صحيحًا عن رسول الله وَليل منها: ((من لم يكن معه هدي فليحلل)) [رواه مسلم (١٢١٣)]. وسأل سراقة بن مالك: هل هي لنا خاصة؟ قال: بل ((للأبد))، [رواه مسلم (١٢١٨)]. قال ابن القيم: كل من طاف بالبيت، وسعى، ممن لا هدي معه، من ١٢٤ توضيح الأحكام من بلوغ المرام مفرد، أو قارنٍ أو متمتع، فقد حلَّ، هذه هي السنة التي لا رادَّ لها، ولا مدافع اهـ. ٣١ - استحباب التوجه إلى منى للحج يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة، وصلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفجر يوم التاسع فيها ، ثم البقاء فيها حتى تطلع الشمس، واستحبابه إجماع العلماء. ٣٢- فإذا طلعت الشمس توجه إلى نمرة، وأقام فيها حتى تزول الشمس. ٣٣ - قوله: ((ثم أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة)) هذا الكلام يشعر بأنَّ نمرة في عرفة، وهي ليست بعرفة وإنما (نمرة)) شعب بين جبلين))، هما نهاية حد الحرم من الشرق الجنوبي، وبجانبها أنصاب الحرم المنصوبة على طريق المأزمين، وبين عرفات والحرم ((وادي عرنة)) الذي ليس من الحرم ولیس من عرفات . فيكون معنى قوله ((حتى أتى عرفة)) كقوله تعالى: ﴿أَ أَمْرُ اْللَّهِ﴾ [النحل: ١] أي قَرُب من عرفات، وكتابتنا هذه عن مشاهدة، وتحرٍّ، وصحبةٍ لسكان تلك المنطقة، مع تطبيق النصوص على الموقع. كانت قريش في جاهليتها تقول: نحن أهل الحرم، وكانوا لا يجاوزون مزدلفة إلى عرفة، لأنَّ مزدلفة في الحرم، وعرفة في خارجه، وکان الناس يذهبون إلى عرفة، ويقفون بها، فلما حجَّ النَّبِي وََّ ظنَّت قريش بأنه سينهج نهجهم فلا يجاوز مزدلفة إلى عرفة، إلاَّ أنَّ الله تعالى أمره بذلك، فقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] ٣٤- قال الشيخ: ويصلي الإمام، ويصلي خلفه جميع الحجاج من أهل مكة، وغيرهم قصرًا وجمعًا، كما جاءت بذلك الأخبار عن النبي ◌َّ، فإنَّه لم يأمر أحدًا من أهل مكة أن يتموا، ومن حكى ذلك عنهم فقد أخطأ باتفاق أهل الحديث، وإنما قال ذلك في غزوة الفتح لما صلى بهم بمكة . ١٢٥ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ومن قال: لا يجوز القصر إلاَّ لمن كان على مسافة قصر، فهو مخالف للسنة . ٣٥ - استحباب البقاء بنمرة إلى ما بعد الزوال، وصلاة الظهر والعصر فيها جمعًا، وهذا الجمع متَّفق على مشروعيته. واختلف في سببه، فذهب الحنفية وبعض الشافعية إلى أنَّ سببه النسك، وذهب الشافعية إلى أنَّ سببه السفر، وهذا هو الصحيح؛ لأنَّ النَّبِيَّ ◌َل قصر الرباعيتين، ولا تقصران إلاّ في السفر. ٣٦ - استحباب الخطبة للإمام؛ ليعلم الناس صفة الوقوف، ويذكرهم بِعِظم هذا اليوم، ويحثهم على الاجتهاد فيه بالدعاء والذكر. ٣٧- بعد الزوال يذهب إلى مسجد نمرة، فيصلي بها مع الإمام الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، واستحب جمع التقديم هنا ليتسع وقت الوقوف، ولا يصلي بینهما، ولا بعدهما سنة. ٣٨- على علماء المسلمين، وطلبة العلم الاقتداء بهديه عليه الصلاة والسلام، فيعلمون الناس، ويعظونهم ويذكرونهم أمر دينهم، وكيفية أداء مناسكهم. ٣٩- ثمَّ يتَّجه إلى الموقف بعرفة، فيشتغل فيه بالدعاء، والذكر، والتلبية. ٤٠- استدل بالحديث على أنَّ وقت الوقوف لا يدخل إلاَّ بالزوال. ٤١- الأفضل الوقوف بعرفة بموقف النبي ◌َّله إن سهل ذلك، وإلاّ وقف بحيث كان منزله . قال النووي: وأما ما اشتهر بين العوام من الاعتناء بصعود الجبل، فغلط بل الوقوف في كل جزء من أرض عرفات. ٤٢- استقبال القبلة حين الدعاء والذكر، أفضل من استقبال الجبل لمن لم يسهل عليه استقبالها معًا . ٤٣ - من وقف بعرفة نهارًا فيجب عليه الاستمرار فيها حتى غروب الشمس. ١٢٦ توضيح الأحكام من بلوغ المرام ٤٤- الدفع من عرفة إلى مزدلفة يكون بعد الغروب، وقبل الصلاة. ٤٥- استحباب الدفع بسكينة ووقارٍ وخضوع، وخشوع وتكبيرٍ، وتلبيةٍ، فإن وجد سائق السيارة طريقًا مشى، وإلاَّ انتظر حتى يَمشي الذي أمامه، ولا يتجاوز السيارات، بل عليه بالنظام، ومراعاة خُطَّة السير، فهو آمن له، وأسهل لمن معه ولغيرهم من الحجاج. ٤٦ - جواز استظلال المحرم بالخيمة. ٤٧ - قال الشيخ: ولم يعين النبي ◌َّ لعرفة دعاءً خاصًا، ولا ذِكْرًا خاصًا، بل يدعو الحاج بما شاء من الأدعية الشرعية، ويكبر، ويهلل، ويذكر الله تعالى حتى تغرب الشمس، وقد جاء في سنن الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ النَّبيَّ بَّه قال: ((أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلاَّ الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على کل شيء قدیر)). ٤٨- قال الشيخ: ويجتهد في الدعاء والذكر هذه العشية، فهو يوم تُرجى فيه الإجابة، ويرفع يديه. قال ابن عباس: ((رأيت رسول الله ◌َ له بعرفات يدعو ويداه إلى صدره)) [رواه أبوداود]. وما رؤي إبليس في يوم هو فيه أصغر، ولا أحقر، ولا أغيظ، ولا أدحر من عشية عرفة، لِما يرى من تنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلاَّ ما رؤي في يوم بدر. ٤٩ - ولا يستبطيء الإجابة، لقوله تعالى: ﴿أُدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. ج وليكثر من الاستغفار والتضرع، والخشوع، وإظهار الضعف، والافتقار، ويُلحَّ في الدعاء، فإنَّه موقف عظيم، تسكب فيه العبرات، وتُقال فيه العثرات، وهو أعظم مجامع الدنيا . ١٢٧ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة فإنَّ تلك أسباب نصبها الله مقتضية لحصول الخير، ونزول الرحمة، فإن لم يقدر على البكاء فليتباك. وقد جاء في سنن الترمذي من حديث عمرو بن شعيب أنَّ النَّبِىَّ وَلـ قال: ((خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إلله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدیر)). قال العلماء: هذا وإن لم يكن دعاءً صريحًا فهو تعريض به، مراعاة للآداب، وأيضًا فإنَّ اشتغاله بخدمة المولى، والإعراض عن الطلب اعتمادًا على كرمه، فإنَّه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين، ففي الحديث القدسي: ((من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين))، فالذاكر وإن لم يصرح بالطلب، فهو طالب بما هو أبلغ من التصريح. ٥٠- استحباب جمع صلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة تأخيرًا، وهذا جمع متَّفق عليه بين العلماء، على خلاف بينهم في حكمه: استحبابًا، أو وجوبًا . ٥١- أن يصليهما بأذان واحد، وإقامتين، وهذه الرواية أصح الروايات. ٥٢- أن لا يصلي بينهما نافلة، وكذا لا يصلي قبلهما، ولا بعدهما. ٥٣- الاضطجاع بعد الصلاة حتى طلوع الفجر، ليتقوى على أعمال يوم العاشر الكثيرة الكبيرة . ٥٤ - استحباب البقاء بمزدلفة حتى طلوع الفجر، والصلاة، والبقاء إلى قرب طلوع الشمس. ٥٥- أفضلية الوقوف عند المشعر الحرام مستقبلاً القبلة، والدعاء، والتكبير، التھلیل عنده حتى الإسفار جدًّا. ٥٦ - استحباب الدفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس، قال ابن القيم: ١٢٨ توضيح الأحكام من بلوغ المرام أجمع المسلمون على أنَّ الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس سُنَّة . ٥٧- الإسراع في وادي محسِّر الفاصل بين مزدلفة وبين منى، والإسراع هنا جاء على صفة دفعه من عرفة من أنَّه إذا وجد فرجة أرخى لناقته الزمام وأسرع. ٥٨- البداءة برمي جمرة العقبة يوم النحر، ويكون ذلك بعد طلوع الشمس، ولا يرمي غيرها هذا اليوم ٥٩- أن يكون الحصى بقدر الباقلاء أو الفول. ٦٠- وجوب النحر على الآفاقي: القارن والمتمتع. قال ابن المنذر وابن عبدالبر: أجمع أهل العلم على أنَّ من أحرم بعمرة في أشهر الحج وحلَّ منها، وليس من حاضري المسجد الحرام، ثم أقام بمکة حلالاً، ثم حجّ من عامه أنَّه متمتع علیه دم. وقد اشترط فقهاؤنا لوجوب الدم على المتمتع سبعة شروط : الأول: أن يحرم بالعمرة من الميقات، أو من مسافة قصر فأكثر من مكة. الثاني: أن يحرم بها في أشهر الحج، وقال الأئمة الثلاثة، يكون متمتعًا إذا طاف لها في شوال. الثالث: أن يحج من عامه، وقد وافق عليه الأئمة الثلاثة. الرابع: أن لا يسافر بين الحج والعمرة مسافة قصر، وقد وافق عليه الأئمة الثلاثة . الخامس: أن ينوي التمتع في ابتداء إحرامه، واختار الشيخ الموفق عدم هذا الشرط، وهو مذهب الشافعي. السادس: أن يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج. السابع: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، وهو إجماع العلماء. ٦١ - قوله: ((ثم ركب ... فأفاض إلى البيت)) يعني طاف طواف الإفاضة، وهو ركن لا يتم الحج إلاَّ به، فمن لم يطف لم يحل له أن ينفر حتى يطوف، ١٢٩ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة وأول وقته بعد نصف ليلة النحر لمن وقف قبل ذلك بعرفات، ويسن فعله يوم النحر بعد الرمي، والنحر، والحلق، وإن أخَّره عن أيام منى جاز، بلا نزاع بين العلماء. ٦٢- قال الوزير: اتَّفقوا على أنَّ التحلل الثاني يبيح محظورات الإحرام جميعها، ويعود المحرم حلالاً، لما جاء في البخاري ومسلم أنَّ النَّبِيَّ وَل «لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجّه ونحر هدیه يوم النحر، فأفاض بالبيت ثم حلّ من کل شيء حرم منه)). خلاف العلماء : اختلف العلماء: في حكم السَّعي، هل هو ركنٌ، أو واجبٌ، أو سنةٌ؟ وهي ثلاثة أقوال : في مذهب أحمد، والمشهور من المذهب أنَّه ركن. واختار القاضي أنَّه واجب من واجبات الحج، وليس ركنًا . قال الموفق: وهو أقرب إلى الحق إن شاء الله تعالى، وقال في الشرح الكبير: وهو أولى؛ لأنَّ دليل من أوجبه دلَّ على مطلق الوجوب، لا على أنَّه لا يتم الحج إلاّ به، فيجبره بدم، وكونه واجبًا لا ركنًا هو مذهب أبي حنيفة، والثوري . قال في شرح العمدة: قال شيخنا: وقول القاضي أقرب إلى الحق، فإنَّ ما روي عن عائشة، وفعل النبي ◌َّالر، وأصحابه دليل على وجوبه، كالرمي، والحلق، وغيرهما، ولا يلزم منه كونه ركنًا . : ١٣٠ توضيح الأحكام من بلوغ المرام صَلى الله عَلَبـ ٦٢١ - وَعِنْ خُزَيْمَةَ بن ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ((أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيِّهِ فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللهَ رِضْوَانَهُ وَالجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِن النَّارِ)) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (١). * درجة الحديث: الحدیث ضعيف. قال المؤلف : رواه الشافعي بإسناد ضعيف . قال في التلخيص: رواه الشافعي من حديث خزيمة، وفيه صالح بن محمَّد بن زايدة الليثي، وهو مدني ضعيف. * ما يؤخذ من الحديث: ١- مشروعية التلبية؛ للحج أو العمرة، وأنَّ هذا من هديه وَله . ٢- مشروعية الدعاء بعد الفراغ من التلبية، لأنَّ التلبية هي شعار النسك، فهي من أفضل أعماله، فالدعاء بعدها حريٌّ بالإجابة. ٣- التلبية تتضمن التوحيد، وهو أساس الدين، فما بعده يكون من مواطن قبول الدعاء، فينبغي اغتنام هذه الفرصة. ٤- أنَّ فضل الدعاء سؤال الله رضوانه ورحمته، فهو الجامع لخيري الدنيا والآخرة، والاستعاذة من النار، التي هي أعظم الشرور والمصائب. ٥- أنَّ من أدب الدعاء أن يتقدمه من الداعي الثناء على الله تعالى وتمجيده، فهو من التوسل المشروع فيكون أحرى بالإجابة. (١) الشافعي (٣٠٧/١). ١٣١ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ٦٢٢ - وَعَنْ جَابرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله : کیے (نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنَّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ)) رَوَاهُ مُسْلِم(١). * مفردات الحديث: - نحرت: يقال: نحر البعير نحرًا، ـ من باب نفع - طعنه بالسكين في لبته، وهو مكان النحر، والنحر خاص بالإبل. - منى: أحد المشاعر المقدسة، والآن هي بلدة كبيرة المرافق والدوائر الحكومية، التي تخدم حجاج بيت الله تعالى، وتتيح لهم الراحة في أداء مناسکهم، وستأتي أحکامها إن شاء الله تعالى. أما حدودها فهي : الحد الغربي: هو جمرة العقبة. والحد الشرقي: وادي محسر الفاصل بينها وبين مزدلفة. قال عطاء بن أبي رباح: منى من العقبة إلى محسر. أما حدها الجنوبي والشمالي: فهو الجبلان المستطيلان من جانبيها، فالشمالي منهما ثبير الأثبرة، والجنوبي منهما الصابح، وفي سفحه مسجد الخیف، فيما أدخلت هذه الحدود الأربعة فهو منی. قال بعض العلماء: ما أقبل على منى من وجوه هذه الجبال فهو منها، وما أدبر فليس منها . (١) مسلم (١٢١٨). -( ١٣٢ توضيح الأحكام من بلوغ المرام - مَنْحَر: بفتح الميم، اسم الموضع الذي تنحر فيه الإبل، قال بعضهم: منحر النبي وَّر عند الجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف. - ها هُنا: ((ها)) حرف تنبيه، و((هنا)) ظرف للمكان القريب. - جمع: هي المزدلفة المتقدم تحديدها، سمِّيت جمعًا، لاجتماع الحجاج فيها . - رحال: رحل يرحل رحيلاً، انتقل وسار، ورحال الرجل أثاثه وزاده، والمراد هنا مكان إقامته. - موقف: وقف يقف وقوفًا، ثبت وسكن، والموقف موضع الوقوف. * ما يؤخذ من الحديث: ١ - استحباب نحر الهدي، أو ذبحه في منى، والمراد به دم التمتع، والقِران، والتطوع بهدي الحج، وأما دم العمرة ففضيلته في مكة، وأما الدم الواجب لترك نسك، أو فعل محظور فإن كان داخل الحرم، ففي مكان وجود سببه من الحرم، وإذا كان فعل المحظور خارج الحرم فحيث وجد أيضًا، ويجوز أيضًا في الحرم. ٢ - جواز ذلك في أي مكان من منى حيث إنَّ منى كلها منحر. ٣- أن جمعًا كلها موقف، ففي أي مكان من مزدلفة وقف الحاج أجزأه ذلك، وتقدم تحديدها في شرح المفردات. ٤- أنَّ جميع ميدان عرفة موقف، ففي أي مكان فيها وقف ودعا أجزأه ذلك، وصحّ حجُّه، وقد تقدم تحديد الموقف. ٥- إن تَيَسَّر الوقوف في موقف النبي وَّ في عرفة، ومزدلفة فهو أفضل، وإذا کان ذلك یشق فلا يُستحب . ٦- يسر الشريعة الإسلامية المطهرة وسماحتها، فلا تكليف، ولا عنت، ولا مشقة، وإنما مبناها السهولة واليسر. ١٣٣ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ٧- أقامت الحكومة السعودية مسالخ فنية في أرض الحرم القريبة من منى، وبرادات فخمة، لحفظ لحوم الهدي والأضاحي، للاستفادة منه للمحتاجين على طول العام، وإرسال مايجوز توزيعه خارج الحرم إلى الدول الإسلامية. المتضررة. ١٣٤ توضيح الأحكام من بلوغ المرام ٦٢٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ((أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمَا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). * مفردات الحديث: - أعلاها: ثنية الحَجُون بفتح الحاء، وتسمى كداء، بفتح الكاف وآخره ألف ممدودة، وهي الطريق الآتي من بين مقبرتي المعلاة. - أسفلها: ثنية كُدى، بضم الكاف وآخره ألف مقصورة كهُدى، ويعرف الآن بريع الرسّام، فهو الطريق الذي يأتي من حارة الباب متَّجهًا إلى جرول مع قبة محمود، والثنية هي کل طريق بين جبلين. * ما يؤخذ من الحديث: ١- دخول النبي وَّ في هذا الحديث من أعلى مكة، وهو مدخله حينما جاء فاتحًا لها في رمضان، سنة ثمان من الهجرة، كما جاء في حديث عائشة. ٢ - جاء في بعض طرق حديث ابن عمر في الصحيحين، قال: ((كان رسول الله وَ لو يدخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى)) مما يدل على أنَّ هاذين الطريقين هما مدخله ومخرجه، غازيًا، أو حاجًّا، أو معتمرًا، فيكون هذا هو المشروع لمن سهل عليه ذلك. ٣- قال في فتح الباري: اختلف في المعنى الذي لأجله خالف النبي مَّ بين الطريقين، فقيل ليتبرك به كل من في طريقه، وقيل: لمناسبة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان، وعكسه الإشارة إلى فراقه، وقيل: لأنَّ إبراهيم عليه السلام دخل منها، وقيل: لأنَّ من جاء من تلك الجهة كان مستقبلاً للبيت. قُلْتُ: لعلَّ المدخل هذا والمخرج أسمح له عند الدخول والخروج والله أعلم. (١) البخاري (١٥٧٧)، مسلم (١٢٥٨). ١٣٥ کتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ((أَنَّهُ كَانَ لَ يَقْدُمُ مَكَّةَ، إِلَّ بَاتَ بِذِي طُوَى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذِلِكَ عَنِ النَّبِيِّ (ِّه)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١). * مفردات الحديث: - بذي طوئ: يجوز في الطاء الضم والفتح والكسر، والضم أفصح وأشهر، وواوها مخففة، وآخره ألف مقصورة. قال النووي: هو موضع عند باب مكة، في صوب طريق العمرة المعتادة ومسجد عائشة، ويعرف اليوم بآبار الزاهر. قُلْتُ: ولا تزال بئر طوى موجودة في جرول أمام مستشفى الودلاة، وهذا التحديد من النووي شامل للمناطق الثلاث: الزاهر، والعتيبية، وشمالي جرول. - حتى: هي الجارَّة التي بمعنى ((إلى))، والفعل بعدها منصوب بـ((أن)) مضمرة وجوبًا، وأنَّ والفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور بحتى تقديره: ((حتى إصباحه، واغتساله)). * ما يؤخذ من الحديث: ١ - استحباب الغُسل عند دخول مكة، قال في فتح الباري: قال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء. ٢ - قال العيني: الغسل لدخول مكة ليس لكونه محرِمًا، وإنَّما هو لحرمة مكة، حتى يُستحب لمن كان حلالاً أيضًا، وقد اغتسل لها بَّفي عام الفتح. وكان (١) البخاري (١٥٥٣)، مسلم (١٢٥٩). (١٣٦ توضيح الأحكام من بلوغ المرام حلالاً، أفاده الشافعي - رضي الله عنه - في الأم. اهـ كلامه. ٣- استحباب البيات بذي طوی ليدخل مكة نهارًا، قال ابن حجر عند شرح هذا الحديث: وهو ظاهر في الدخول نهارًا . ٤- أما تخصيص الاغتسال من هذه البئر، والبيات في هذا المكان، فلعله راجع إلى أنَّ ذلك واقع في طريقه فلا تتقيد الأفضلية في ذلك. ٥ - تعظيم مكة المكرمة، والكعبة المشرفة فهما من شعائر الله تعالى، والله تعالى يقول: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَ اُلْقُلُوبِ ٣٢ [الحج: ٢٣] ٦- استقبال الأعمال الهامة في الصباح، فهو وقت النشاط والاستجمام، وقد قال ◌ُ له: ((بورك لأمتي في بكورها)). ١٣٧ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ٦٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عِبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ((أَنَّهُ كَانَ يُقَبَّلُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ، وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ)) رَوَاهُ الحَاكِمُ مَرْفُوعًا، وَالبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا(١) . · درجة الحديث: الحديث ضعيف. تقبيل الحجر الأسود جاء في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا إلى النَّبِي وَلَّ، وأما السجود عليه فرواه الحاكم والبيهقي بإسناد متصل إلى ابن عباس مرفوعًا، وروياه عنه موقوفًا، ورجح الذهبي في الميزان وقفه، ورواه الطيالسي، والدارمي، وابن خزيمة، وابن السكن، والبزار من حديث جعفر بن عبدالله عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس مرفوعًا. قال العقيلي: إنَّ في حديث جعفر بن عبدالله وهمًا واضطرابًا . * ما يؤخذ من الحديث: ١- استحباب تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف، وعند محاذاته أثناء الطواف، وهذه سنة ثابتة بالأحاديث الصحيحة، وسيأتي منها حديث عمر في الصحيحين. ٢- يدل هذا الأثر على استحباب السجود على الحجر الأسود، ولكن هذا الأثر لم يثبت رفعه، ولا يكفي لمشروعية السجود عليه، والعبادات توقيفية، والأصل فيها المنع إلاَّ ما ثبت شرعه عن الله تعالى، أو عن رسوله وَ ليل، ولذا روي عن الإمام مالك: أنَّ السجود على الحجر الأسود بدعة. (١) الحاكم (٤٥٥/١)، البيهقي (٧٥/٥). ١٣٨ توضيح الأحكام من بلوغ المرام ٣- مشروعية استلام الحجر الأسود، أو تقبيله لمن سهل عليه ذلك، أما مع الزحام وأذية الطائفين فلا يشرع، بل تركه أفضل إذ الاستلام، أو التقبيل فضيلة فقط، وأذية الناس محرَّمة، فلا يقدم المستحب على المحرم. ١٣٩ كتاب الحج - باب صفة الحج ودخول مكة ٦٢٦ - وَعن ابْنِ عَبَّاس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ((أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاَثَةَ أَشْوَاطِ، وَيَمْشُوا أَرْبَعًا، مَا بَيِّنَ الرُّكْنَيْنِ) مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (١) . مفردات الحديث: - أن يرملوا: بضم الميم، والرمل هو الهرولة، وهو الإسراع في المشي، مع هز الكتفين، وتقارب الخطئ. - أشواط: جمع شوط بفتح الشين المعجمة، هو الجري مرَّة إلى الغاية، والمراد هنا الطوفة حول الكعبة . - الركنين: هما اليماني والركن الشرقي الذي فيه الحجر الأسود، ويقال لهما: الیمانیان تغليبًا . * ما يؤخذ من الحديث: ١ - استحباب الرمل في الأشواط الثلاثة من طواف القدوم، وهو خاص بالرجال لأنَّهم المخاطبون به في عمرة القضاء، وهم الذين تظهر فيهم حِكمته من حيث إظهار القوة والجَلَد للجهاد، ولأنَّ النساء يطلب منهن الستر والتحفظ. ٢ - استحباب المشي في الأشواط الأربعة الباقية. ٣- أنَّ ذلك مستحب في طواف القدوم، وكذا طواف الحج والعمرة، إذا قاما مقام طواف القدوم. ٤- في حديث ابن عبّاسِ أنَّه ◌َلَّ أمرهم أن يمشوا ما بين الركنين، وهذا في عمرة القضاء، رأفةً بحال الصحابة، فقد جاء آخر الحديث قول ابن عباس: (١) البخاري (١٦٠٢)، مسلم (١٢٦٤). ١٤٠ توضيح الأحكام من بلوغ المرام ((ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلاَّ الإبقاء عليهم))، كما جاء في صحيح مسلم: ((إنَّ المشركين جلسوا مما يلي الحِجْر)) أي على جبل قعیقعان، ومَنْ هُو فیه لا یری مَن یکون بین الركنين اليمانين. أما في حجة الوداع فقد جاء في حديث جابر الذي في مسلم (١٢١٨): ((إنَّه ◌َ لّ رمل ثلاثًا، ومشى أربعًا)) كما هو صريح في هذين الحديثين اللذين معنا، فيكون آخر أمره عليه الصلاة والسلام الرمل في كل الثلاثة، فتكون سنة الرمل هكذا. ٥- الحكمة في إظهار الجَلَد والقوة أمام الأعداء من المشركين، الذين قالوا حينما قدم النبي وَلّر وأصحابه مكة: إنّه يقدم عليكم قوم قد وَهَنَتْهم يثرب، فأمر النبي ◌َله أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة، فكانت سنة لعموم المسلمين، ولذا فإنَّ النَّبِي وَ لّ فعله حتى بعد أن طهّر الله مكَّة من المشركين والشرك في حجة الوداع، ولما خطر بذهن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تركه فقال: ((ما لنا وللرمل، إنما كنا أرينا به المشركين قوتنا، وقد أهلكهم الله)) ثم رجع فقال: ((شيء صنعه رسول الله بَّ، فلا نحب أن نتر که)) . قال ابن جرير: ثبت أنَّ الشارع رمل ولا مشرك يومئذٍ بمكة، فعُلِم أنَّه من مناسك الحج . ٦- فيه استحباب إظهار القوة والجَلَد أمام أعداء الدين، لأنَّ في ذلك عزّ الإسلام، وتوهين أعدائه. ٧- إظهار القوة في العبادة والنشاط عليها لمقصد حسن، لا ينافي إخلاصها لله تعالى. ٨- قال في فتح الباري: لا يشرع تدارك الرمل، فلو تركه في الثلاثة لم يقضه في الأربعة الباقية؛ لأنَّ هيئتها السكينة، فلا تغير.