Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٢٢
قال: لا تُنكَحُ المرأةُ على خالتِها ولا على عمتها. قال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو
هَمَّامٌ، عن يحيى نفسِه.
٤٠ - سمعتُ أبي(١) يقول: سألتُ أحمد بن حنبل، عن حديثٍ سليمان بن
موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:
لا نِكاحَ إلَّ بوليّ. وذكرتُ له حكايةَ ابن عُلَيَّة، فقال: كُتُبُ ابنٍ جُرَيج مُدَوَّنَةٌ فيها
أحاديثُه ومن حدَّثَ عنه، ثم لقِيتُ عطاء، ثم لقِيتُ فُلَاناً، فلو كان محفوظاً عنه لكان
هذا في كُتِهِ ومُراجَعاتِهِ.
٤١ - سُئل أبي(٢) عن حديثٍ رواه ابنُ أبي مُلَيكة: العَرَبُ بعضُها لبعضِ
أكفاءُ إلَّ حائكاً أو حَجَّاماً. قال: باطل، أنا نَهيتُ ابنَ أبي شُرَيح أن يُحدِّثَ بِهِ، ونهيْتُهُ
عن حدیثٍ آخر.
عِلَلُ أخبارٍ رُوِيَتْ في الحدود
٤٢ - سألت أبي(٣) عن حديثٍ رواه الحسن، عن يحيى الجُشَني، عن
زيد بن واقد، عن مكحول، عن جُبير بن نُفَير، عن عُبادة بن الصامت، قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: أقيموا الحُدودَ في الحَضَر والسَّفَر، على القريبِ
/٢٧٦ / والبعيد، ولا تأخُذْكم في اللَّهِ لومةُ لائم. ثم قال أبي: هذا حديثٌ حَسَنٌ إن كان
محفوظاً.
٤٣ - سُئل أبو زرعة(٤) عن حديثٍ رواه ابن المبارك، عن عَنْبَسَّة بن سعيد،
عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: لا يُستقادُ من الجرح
حتى يَبرأ. قال أبو زرعة: هو مرسَلٌ مقلوب.
٤٤ - سألتُ أبي(٥) عن حديثٍ رواه مُعاذُ بن خالد العسقلاني، عن زهير بن
محمد، عن يزيد بن زياد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، أنَّ النبي
(١) ١ : ٤٠٨.
(٢) ١ :٤٢١ .
(٥) ٤٥٩:١.
(٣) ١ :٤٥٣.
(٤) ١ :٤٥٦.

٦٢٣
صلَّى الله عليه وسلَّم قال: من خَصى عبدَهُ خَصَيْتُه. قال أبي: هذا حديثٌ منكر.
عِلَلُ أخبارٍ رُوِيَتْ في الأحكامِ والأقْضِية
٤٥ - قيل لأبي(١): يَصِحُ حديثُ أبي هريرة، عن النبي رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم: في اليمينِ مع الشاهدِ؟ فَوَقَف وقفةً فقال: تَرَى الدَّرَاوَرْدِيَّ ما يقول؟
يعني قولَه: قلتُ لسُهَيل فلم يَعرفه. قلتُ: فليس نِسيانُ سُهَيلٍ دافِعاً لما حَكى عنه
ربيعةُ، وربيعةُ ثقة، والرجلُ يُحدِّثُ بالحديثِ ويَنْسَى، قال: أجَلْ هكذا هو، ولكن
لم نَر أن يَتْبَعَه مُتابعٌ على روايته، وقد رَوَى عن سهيلٍ جماعةٌ كثيرة، ليس عندَ أحدٍ
منهم هذا الحديثُ، قلتُ: إنه يقولُ بخبرِ الواحد، قال: أجل، غيرَ أني لا أدري
لهذا الحديثِ أصلاً عن أبي هريرة أعتَبِرُ به، وهذا أصلٌ من الأصول لم يُتَابَع عليه
ربيعة .
٤٦ - سألتُ أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه ربيعة، عن سُهَيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: قَضَىَ بشاهدٍ
ويمين. فقالا: هو صحيحٌ، قلتُ: يعني أنه يُروَى عن ربيعة هكذا؟ قلتُ: فإنَّ
بعضهم يقول: عن سُهَيل، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، قالا: وهذا أيضاً صحيحٌ،
جميعاً صحيحين.
٤٧ - سُئل أبو زرعة(٣) عن حديثٍ رواه إبراهيم بن أبي الليث، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وعُبَيْدُ الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر، أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلّم قال: الشُّفعةُ ما لم تَقَعْ الحُدود، فإذا وقعَتْ
الحُدودُ فلا شُفْعَة. قال أبو زرعة: هذا حديثٌ باطل، فامتَنَع أن يُحدِّثَ به وقال:
اضْرِبوا عليه .
٤٨ - سُئل أبو زرعة(٤) عن حديثٍ رواه ابنُ عائشة، عن محمد بن الحارث
(٣) ١ :٤٧٨.
(١) ١ : ٤٦٣.
(٢) ١ : ٤٦٩.
(٤) ١ : ٤٧٩.

٦٢٤
الحارثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: لا شُفْعَة لغائبٍ ولا لصغير. فقال أبو زرعة: هذا
حديثٌ منكر، لا أعلم أحداً قال بهذا، الغائبُ له شفعة، والصبيُّ حتى يَكَرَ، فلم
يقرأ علینا هذا الحديث.
بابُ عِلَل أخبارٍ رُوِیتْ في اللباس
٠٠
٤٩ - سألتُ أبا زرعة(١) عن حديثِ النبي صلَّى الله عليه وسلّم: في تختُّمِه
أفي يمينِهِ أَصَحُّ أم في يسارِهِ؟ قال: في يمينِهِ الحديثُ أكثَرُ، ولم يَصحَّ هذا ولا هذا.
٥٠ - سألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير،
عن أبي الزبير، عن جابر أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: لا تَدخُلُ الملائكةُ بيتاً
فيه جِلْدُ نَمِرٍ. قال أبي: هذا حديثٌ منكر.
٥١ - سألتُ أبا زرعة(٣) عن حديثٍ رواه بَقِيَّة، عن عُبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: أنه لم يكن يَرَى بالقَزِّ والحريرِ لِلنساءِ
بأساً، فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكر. قلتُ: تَعرِفُ له عِلَّة؟ قال: لا.
٥٢ - وسألتُ أبي (٤) عن حديثٍ رواه سهل بن عثمان، عن العُقَيلي، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أمِّه، قالت: دَخَل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم
/ ٢٧٧ على عَقِيل، فَوَهَبَ له خاتماً أهداه إلى رسولِ اللَّهِ / صلَّى الله عليه وسلَّم النجاشيُّ،
مِثْلَ الفَلَكَةِ، فَكَتَبَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فيه: قُلْ هو الله أحَدَّ والمعوِّذتين.
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكر، والعَقِيلي هو ابنُ عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثُه
ليس بشيء.
٥٣ _ وسألتُه(٥) عن حديثٍ رواه شَرِيك، عن عثمان بن أبي زُرْعَةٌ، عن
مُهاجِر السَّامِي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: من لَبِسُ
(١ ) ١ : ٤٨١.
(٢) ١ :٤٨٦.
(٥) ٤٩٠:١ .
(٣) ١ :٤٨٨.
(٤) ١ : ٤٨٩.

٦٢٥
ثوبَ شُهِرَةٍ ألبَسهُ الله يومَ القيامة ثوبَ مَذَلَّة. قال أبي: هذا الحديثُ موقوفٌ أُصَحُّ .
٥٤ _ وسألتُه(١) عن حديثٍ رُوِي عن عبد الرحمن بن المهاجر، قال: رأيتُ
في يدِ أنس خاتماً من ذهب. قال أبي: هو شيخٌ كوفي، ليس بمشهور، رَوَى عنه
أبو زهير عبدُ الرحمن بن مَغْراء وأبو معاوية الضّرِير.
بابُ عِلَلِ أخبارٍ رُوِيَتْ في الأطعمة
٥٥ _ سألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه تميم بن زياد، عن أبي جعفر الرازي،
عن ابن جُريج، عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: نِعْمَ
الإِدامُ الخل. قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإِسناد.
٥٦ _ وسُئل أبو زرعة (٣) عن حديثٍ كان رواه قديماً، عن عبد الرحمن بن
عبد الملك بن شيبة الحِزَامي، عن ابن أبي فُدَيْك، عن محمد بن عَمْرو، عن
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إذا قُرِّبَ إلى
أحدِكم الحلواءُ فليأكُلْ منها ولا يَرُدُّها. فامتّنَع أبو زرعة من أن يُحدِّثنا به، وقال: هذا
حدیثٌ منکر.
٥٧ - وسُئل (٤) عن حديثٍ رواه عُبَيْدُ الله بن عائشة، عن عبد الرحمن بن
حماد بن عمران، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، عن طلحة بن
يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، قال: دخلتُ على رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم وفي يدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فألقاها إليَّ وقال: إنها تُجُمُ الفؤاد. قال
أبو زرعة: هذا حديثٌ منکر.
عِلَلُ أخبارٍ رُوِيَتْ في أمورٍ شَقی
٥٨ _ سمعتُ أبي(٥) يقول وذَكَر حديثاً حدَّثه به بشارُ بن عُمَر الخراساني
(١) ١ : ٤٨٩.
(٢) ٢ :٥.
(٥) ٢٦٢:٢.
(٣) ٢ : ١٤.
(٤) ٢: ٢١.

٦٢٦
بمصر، سنةَ سِتُّ عَشْرَةَ ومئتين، قال: حدثنا مُميد الطويل، عن أنس بن مالك،
قال: ملعونٌ ملعونٌ من أحاطَ على مَشْرَبة، أو باعَدَ مَقْرَبة. فُسُئِلَ حُميدٌ الطويل:
ما المَشْرَبة؟ قال: بِثِرُ ماءٍ يَشرَبُ منه الناس، فضَرَبَ عليه خِباءَهُ أو قُبَّبَهِ. وأمَّا المقْرَبة
فطريقٌ كان يَخْتَصِرُه فقَطَّعه عن ممّرِّ الناس. قال أبي: هذا حديثُ منكر.
٥٩ - سمعتُ أبي(١) حدثنا عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، عن يحيى بن
سَلَّام، عن عثمان بن مِقْسَم، عن نُعَيم بن المُجْمِر، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: إن أكذَبَ الكاذِبِين الصُنَّاعُ. قال أبي: هذا حديثٌ
كذِبٌ، وعثمانُ هو البُرِّي، ويحيى بن سَلَّم هو الذي رَوَى عنه عبدُ الحكم، بَصرِيٌّ
وقَع إلى مصر.
٦٠ - سألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه المسيَّبُ بن واضح، عن يوسف بن
أسباط، عن الثوري، عن محمد بن المنكّدِر، عن جابر، عن النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم قال: مُدارَاةُ الناسِ صدقة. قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ لا أصلَ له،
ويوسفُ بن أسباط دَفَنَ كُتُبُه.
٦١ - سألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه بَقِيَّة، عن عُمَر الدمشقي، عن
مكحولٍ عن واثلة بن الأسقع، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ خَيْبَرَ جُعِلَتْ
له مَأْدُبَة، وأكَلَ متكئاً، واطَّلَى بالنُّوْرَة، وأصابَتْه الشمسُ، ولَبِسَ الْبُرْطُلَةِ (٤). قال
أبي: هو عُمر بن موسى الوَجِبھي، وهذا حديثٌ باطل.
٦٢ - سألتُ أبي(٥) عن حديثٍ رواه محمد بن سليمان بن أبي داود، عن
/٢٧٨ زهير بن محمد، عن الوَضِين بن عبد الرحمن، عن / جُنَادة، عن أبي الدرداء، قال:
قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: من خَضَبَ بالسواد سَوَّد الله وجهَهُ يومَ القيامة.
قال أبي: هو حديثٌ موضوع.
(١) ٢٧٨:٢.
(٢) ٢ :٢٨٥.
(٥) ٢٩٩:٢.
(٣) ٢٩١:٢.
(٤) في ((القاموس)): ((الْبُرْطُلَةَ: الِظَلَّةُ الضيّقة)) ..

٦٢٧
٦٣ - سألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري،
قال: رأيتُ عليَّ بن الحسين يَخْضِبُ بالسواد، وأخبرَني أنَّ أباه كان يخضِبُ به. قال
أبي: هذا حديثٌ منكر، وكان الزهري رجلاً قصيراً، وكانت أسنانُهُ مشبّكة
بالذهب، وکان تخِضِبُ بالسواد.
٦٤ - سمعتُ أبي(٢) وَحَدَّثنا عن بسام بن خالد، عن شعيب بن إسحاق،
عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: إذا بَلَغَكم عني حديثٌ يَحسُنُ بي أنْ أقولَه فَأَنَا قُلْتُه
وإذا بَلَغكم عني حديثٌ لا يَحْسُنُ بي أن أقولَه، فليس مني، ولم أَقُلْه، قال أبي: هذا
حدیثٌ منکر، الثقاتُ لا يرفعونه.
٦٥ - سألت أبي(٣) عن حديثٍ رواه سليمان بن شُرَحْبِيل، عن الوليد بن
مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، عن عُمَر أنَّ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم: نَهَى عن حَلْقِ القَّفَا إلَّ عندَ الحِجَامَة. قال أبي: هذا حديثٌ كذِبٌ بهذا
الإِسناد، يُمْكِنُ أن يكونَ دَخَل لهم حديثٌ في حديث.
قال أبي: رأيتُ هذا الحديثَ في كتابٍ سليمان بن شُرَحْبِيل فلم أكتبه، وكان
سليمان عندي في حَيِّزٍ لو أنَّ رَجُلاً وَضَعَ لَهُ لم يَفْهَم! وكذلك هشامُ بن عمار كلُّ ما دُفِعَ
إليه قرأه! وكذا كان هشامُ بن خالد! كانوا لا يُميِّزون، وكان دُخَيْمٌ يُميِّزُ ويَضْبِطُ
حدیثَ نفسِه.
٦٦ - سألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه عاصم بن إبراهيم الدَّارِي، عن
محمد بن سليمان الصَّنْعَاني، عن منذر بن النعمان الأفطس، عن وَهْب بن مُنَبِّه، عن
عبد الله بن عباس، قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لا تَتَمَارَضُوا فَتَمْرَضُوا، ولا
تَخْفِرُوا قُبُورَكم فَتَمُوتوا. قال أبي: هذا حديثٌ منكَر، وبهذا الإِسناد: اشْفَعُوا
فَلْتُوْجَرُوا. قال أبي: هذا أيضاً منكر.
(١) ٣٠٢:٢.
(٢) ٢ :٣١٠.
(٣) ٣١٦:٢.
(٤) ٣٢١:٢.

٦٢٨
٦٧ - سُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه أبو ثابت محمد بن عُبَيد الله، عن
عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، عن عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: نَى رسولُ الله
صلّى الله عليه وسلَّم أَنْ تُهْدَم الآَجَامُ(٢). قال: إِنما هي زينة الدنيا. قال أبو زرعة:
هکذا قال أبو ثابت، وإنما هو عبدُ الله بن نافع، يعني عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي صلَّى الله عليه وسلَّم:
٦٨ - سئل أبو زرعة(٣) عن حديثٍ رواه أبو سعيد محمدُ بن أسعد، عن
زهير، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم: إِن كان في شيء من أدويتِكم شِفاءٌ ففي شَرْطَةٍ حَجَّامٍ،
أو شَرْبَةِ عَسَل، أو حَبَّاتٍ سَوْدَاءَ، أو لَذْعَةٍ من نارٍ تُوافِقُ داءً وما أُحِبُّ أن أكتَوِيَّ.
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكر.
٦٩ - سئل أبو زرعة(٤) عن حديثٍ رواه محمد بن مُصَفَّى، عن بَقِيَّة، عن
رافع أو رُوَيْفِع، عن أبي الزبير، عن جابر، قال، قال: لا تَقُصُّوا الأظفارَ في أرضٍ
العَدُوِّ، فإنه أشَدُّ للقَبْضَةِ، وأحَلُّ للعُقْدَة. قال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكر، وأبى أن
◌ُحدِّثَ به.
٧٠ - سمعتُ أبي(٥) يقول: رَوَى ابنُ أختِ عبد الرزاق، عن عبد الرزاق،
عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن خَيْثَمَة، عن عبدِ الله قال: جُبِلَتْ القُلوبُ
على حُبِّ من أحسَنَ إليها، وبُغْضِ من أساء إليها. قال أبي: هذا حديثٌ منكر،
وكان ابنُ أختِ عبد الرزاق يكذِبُ.
٧١٠ - سئل أبو زرعة(٦) عن حديثٍ رواه سُوَيد بن سعيد، عن
عبد الرحمن بن أبي الرِّجال، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر،
(١) ٣٢٥:٢.
(٢) في ((القاموس)): (الأجَمُ بالفتح: كلُّ بيتٍ مربَّعٍ مُسَطّح، ويضمتين: الحِصْنُ، جمعُهُ آجام)).
(٥) ٣٣٣:٢.
(٣) ٣٢٦:٢.
(٤) ٣٢٨:٢.
(٦) ١ : ٤٥٧.

٦٢٩
قال: قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: من قال في ديننا برأيهِ فاقتلوه. قال أبو زرعة:
سمعتُ يحيى بن معين يقول: وقد قيل له رَوَى سُوَيدٌ هذا الحديثَ، فقال: ينبغي
أن يُبدَأ بسُوَيْدٍ فُيُستَتَابَ.
/٢٧٩
/ ٧٢ - سئل أبو زرعة(١) عن حديث رواه يوسف بن عدي، عن حفص بن
غياث، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس رَفَعه قال: إذا غابَتْ الشمسُ فكُفُّوا
صِبيانَكم حتى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشاء، فإنها ساعَةٌ تنتشِرُ فيها الشياطين. فقال
أبو زرعة: هذا حديثٌ منکر.
٧٣ - سألت أبي(٢) عن حديثٍ رواه داود بن رشيد، عن بَقِيَّة، عن
معاوية بن يحيى، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم قال: من حَدَّثَ بحديثٍ فَعُطِسَ عنده فهو حَقٌّ. قال أبي: هذا حديثٌ
كذب.
٧٤ - سألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه أبو بكر بن أبي عَتَّب الأعينُ، عن
أبي صالح، عن الليث، عن سعيد المقْبُرِيّ، عن أبي هريرة، عن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم قال: يَدخُلُ الجنةَ بشفاعةِ رجلٍ من أمتي أكثرُ من مُضَر وبَنِي تميم، فقيل:
من هو يا رسول الله؟ فقال: أُوَيْسُ القرني. قال أبي: هذا الحدیثُ لیس هو في كتابٍ
أبي صالحٍ، عن الليث. نَظرتُ في أصل الليثِ وليس فيه هذا الحديثُ، ولم يَذكر
أيضاً الليثُ في هذا الحديث خبراً، ويَحَتمِلُ أن يكون سَمِعَه من غير ثقة، ودلَّسَه، ولم
يروِه غیرُ أبي صالح.
٧٥ _ سألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه العلاء بن عَمْرٍو الحنفي، عن يحيى بن
يزيدَ الأشعري، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم أنه قال: أحِبُّوا العَرَبَ لثلاث، لأني عَرَبِيٌّ، والقرآنُ عربي، وكلامُ
أهلِ الجنة عَرَبي. فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثُ كذِبٌ.
(١) ٣٣٩:٢.
(٢) ٣٤٢:٢.
(٣) ٣٥٣:٢.
(٤) ٢ : ٣٧٥.

٦٣٠
٧٦ - سألتُ أبي (١) عن حديثٍ رواه بقيَّةُ، عن محمد بن أبي جميلة، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: لوشاء الله أن
لا يُعصىَ ما خَلَق إبليسٌ. فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ منكر، ومحمدٌ مجهول.
٧٧ - سألتُ أبي (٢) عن حديثٍ رواه بقيّةُ، عن حَبِيب بن عُمَّر، عن أبيه،
عن ابن عمر، عن عُمَّر، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: يُنادِي منادٍ
يومَ القيامة: لِيَقُمْ خُصَماءُ الله وهم القَدَرِيَّة. فقال: هذا حديثٌ منكر، وحبيبُ بنُ
عمر ضعيفُ الحديث، مجهولٌ، لم يَروِ عنه غيرُ بقية.
۔۔
هذا، وفيما أوردناه من الأمثلة كفايةٌ في تعريفِ الطالب بمسلكِ جَهَابذةِ القوم،
غيرَ أنَّا رأينا أن نرفعه إلى ما فوق تلك الدرجة، فأوردنا له أمثلةً أخرى فوقَ تلك،
وهاك ما أردنا إيرادَه:
١ - سمعت أبا زرعة(٣) يقول في حديثٍ رواه الفِرْيابي، عن مالك ابن
مِغْوَل، عن سَيَّار بن الجَكَم، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن محمد بن عبد الله بن سَلَامِ،
قال: قَدِمِ علينا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: إنَّ الله عز وجل قد أحبَّنَ
الثناءَ عليكم في الطَّهُورِ، فقال: ﴿فِيهِ رجالٌ يُحِبُّون أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾. وذَكَر الاستنجاءَ
بالماء .
ورواه سَلَمةُ بن رجاء، عن مالك بن مِغْوَل، عن سَيَّارِ، عَن شَهْرٍ، عن
محمدٍ بن عبد الله بن سَلام، قال: قال أبي: قَدِمَ علينا رسولُ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم. ورواه أبو خالدٍ الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن شَهْرٍ، عن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم مرسَلًا، فسمعتُ أبا زرعة يقولُ: الصحيحُ عندنا - والله أعلم - عن
محمد بن عبد الله بن سَلام فقط، ليس فيه عن أبيه .
(١) ٢ :٤٣٥.
(٣) ١ :٤٢.
(٢) ٢ :٤٣٥.

٦٣١
٢ - سمعتُ أبي(١) يقول في حديثٍ رواه ابنُ لَِيعة، عن عبدِ الله بن هُبيرة،
عن حَنَش الصَّنْعاني(٢)، عن ابن عباس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: كان
يَخْرُجُ ليبولَ فيتمسَّحُ بالتراب، فقال: يا رسول الله، الماءُ منك قريب، فقال:
ما أدري لعلِّ لا أبلُغُه. فقال أبي: لا يصحُّ هذا الحديثُ، ولا يَصِحُّ في هذا الباب
حدیث.
٣ - سألتُ / أبا زرعة (٣) عن حديثٍ رواه سفيان، عن سماك، عن عكرمة، /٢٨٠
عن ابن عباس، أنَّ بعضَ أزواج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم اغتَسَلَتْ من جنابة،
فجاء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقالت له، فتوضأ بفضلِها وقالَ: الماءُ لا يُنجِّسُه
شيء. ورَواه شَرِيك، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، فقال:
الصحيحُ عن ابن عباس، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، بلا ميمونة.
٤ - سألتُ أبا زرعة(٤) عن حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن
الزبير، فقلت: إنه يقول: عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُمَر، عن عُمَر، عن النبي
صلَّى الله عليه وسلَّم. ورواه الوليدُ بن كثيرٍ فقال: عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن
عبدِ الله بن عبد الله بن عمر، عن عُمَر، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ: إذا
كان الماءُ قُلَّتَينِ لم يُنجِّسْهُ شيءٍ.
قال أبو زرعة: ابنُ إسحاق يُمكِنُ أن يُقْضَىَ له. قلتُ له: ما حالُ محمد بن
جعفر؟ فقال: صدوق، فقلتُ لأبي: إنَّ حَجَّاج بن حمزة، حدثنا عن أبي أسامة،
عن الوليد بن كثير، فقال: عن محمد بن عَبَّاد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن
عُمَر، عن ابنٍ عُمَر، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال أبي: محمد بن عَبَّاد بن
(١) ١ : ٤٣.
(٢) وقع في الأصل تبعاً لكتاب ((العلل)): (حفش)، وهو تحريف عن (حَنَش) بحاء مهملة
ثم نون ثم شين معجمة كما في ترجمته في كتب الرجال.
(٣) ٤٣:١.
(٤) ١ : ٤٤.

٦٣٢
جعفر ثقة، ومحمد بن جعفر بن الزبير ثقة، والحديثُ بمحمدٍ بن جعفر بن الزبير
أشته .
٥ - سألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه عيسى بن يونس، عن الأحْوَص بن
حَكِيم، عن رِشْدِين بن سَعْد، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: لا يُنجِّسُ
الماءَ إلَّ مَا غَلَبَ عليه طعمُهُ ولونُهُ. فقال أبي: يُوصِلُه رِشْدِين بن سَعْد يقول: عن
أبي أُمامة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. ورِشْدِينُ ليس بقوي، والصحيحُ
مرسل.
٦ - سألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: كان آخِرَ الأمْرِ من رسولِ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم تَرْكُ الوضوءِ مما مَسَّتْ النَّارُ، فسمعت أبي يقول: هذا حديثٌ مضطرِبُ المتن،
إنما هو أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أكَلَ كَتِفاً ولم يَتوضَّأ. كذا رواه الثقاتِ، عن
ابن المنكدر، عن جابر ويَحْتَمِلُ أن يكون شُعَيبٌ حَدَّث به من حفظِهِ فَوَهِمَ فيه ..
٧ - سمعتُ أبي(٣) وذَكَرَ حديثاً رواه مروانُ الفَزاري، عن محمد بن
عبد الرحمن بن مهران، عن سعيد المقْبُري، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: لولا أن يَثْقُلَ على أُمَّتِي لأخرتُ صلاةَ العشاءِ إلى
ثلثِ الليل. قال أبي: إنما هو عن أبي هريرة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
٨ - سألتُ أبا زرعة (٤)، عن حديثٍ رواه وكيع بنُ الجراح، عن الأعمش،
عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن خَبَّاب: شَكَوْنا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
الرَّمْضَاءَ فلم يُشْكِنا. قال أبو زرعة: أخطَّأَ فيه وكيع، إنما هو على ما رواه شعبةُ
وسفيانُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خَبَّاب، عن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم.
(١) ١ : ٤٤ .
(٢ ) ١ : ٦٤ .
(٣) ١ :٩٥.
(٤) ١ : ٩٥.

٦٣٣
٩ - سألتُ أبي وأبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه يحيى بن آدمَ، عن الحسن بن
عَيَّاش(٢)، عن ابن أبْجَر (٣)، عن الأسود، عن عُمَر: أنه كان يَرفَعُ يديه في أُوَّلِ
تكبيرةٍ ثم لا يعود. هل هو صحيحٌ أو يَرفَعُه؟ وحديث الثوري، عن الزُّبَير بن
عَدِي، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عُمَر أنه كان يَرفَعُ يديه في افتتاحِ الصلاة حتى
تَبْلُغا منكِبَيْه فقط. فقالا: سفيانُ أحفظ. وقال أبو زرعة: هذا أصحُّ يعني حديثَ
سفيان، عن الزبير بن عَدِيّ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر.
/ ٢٨١
١٠ - سألتُ أبي وأبا زرعة (٤) عن حديثٍ رواه ابنُ أبي زائدة، عن يحيى بن
سعيد، عن مسلم بن يسار، قال: رأى ابنُ عمر رجلاً يَعبَثُ في الصلاة / بالحصى،
فقال: إذا صلَّيتَ فلا تَعْبَثْ، واصنَعْ كما صَنَعَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فذَكَر
الحديثَ، فقالا: هكذا رواه ابنُ أبي زائِدَة، وإنما هو مُسْلِمُ بن أبي مَرْيَم، عن علي بن
عبد الرحمن الْمُعَاوِي(٥)، عن ابن عمر، قلتُ لهما: الوَهَمُ ممن هو؟ فقالا: من
ابنِ أبي زائدة، قال أبو زرعة: ابنُ أبي زائدة، قلَّمَا يُخْطِىءُ، فإذا أخطأ أَتَى بالعظائم.
١١ - وسمعته(٦) وذَكَرَ حديثاً، رواه مَرْوَان الفَزَارِي، عن سَهْلِ بن عبد الله
الَّرْوَزِي، عن عبد الملك بن مهران، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي
صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: من أكَلَ الطَّنَ، فكأنما أعانَ على قتل نفسه. قال أبي:
هذا حديثٌ باطل، وسَهْلُ بنُ عبدِ الله وعبدُ الملك بن مِهِرانٍ، مَجْهُولَانِ.
(١) ١ : ٩٥.
(٢) وقع في الأصل: (الحسين بن عياش)، وهو تحريف عن (الحَسَن بن عياش)، بفتح
الحاء والسين معاً، كما في ((العلل)) ١: ٩٥، وترجمته في ((تهذيب التهذيب)) ٣١٣:٢.
(٣) وقع في الأصل: (عن أبي أبجر)، وهو خطأ، صوابه: (عن ابنٍ أبجر) كما في ترجمته في
(٤) ١ : ٩٥.
کتب الرجال وكما في ((العلل)).
(٥) وقع في الأصل (المُعَادِي) تبعاً لما وقع في ((العلل)) ٩٦:١. وصوابه (الْمُعَاوِي)، كما
في (تبصير المنتبه)) لابن حجر: ٤: ١٢٧٠، وكما في ترجمته في كتب الرجال.
(٦) ٢ : ٥.

٦٣٤
١٢ - وسمعته(١) وذَكَر حديثاً رواه إبراهيم بن عيينة، عن عَمْرو بن منصور،
عن الشعبي، عن ابن عمر، قال: أُتيَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في غَزْوَةٍ تَّبُوك
بِجُبْنٍ، فَدَعَا بسِكِينٍ فَسَمَّى وقَطَع. قال أبي: جابرُ الجُعْفِيُّ يقولُ: عن الشعبيِّ،
عن ابنِ عباس. وكلاهما ليس بصحيح، وهو منكر.
١٣ - سألتُ أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه القَعْنَبِيُّ عن مالك، عن
الزهري، عن عُبَيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
سُئِلَ عِن السَّمْنِ الجامدِ تقَعُ فِيها الفَأْرَةُ، فقال: خُذُوها وما حَوْلهَا فألقُوها. قال
أبو زرعة: هذا الحديثُ في الموطأ: مالك عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، أنَّ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. مُرْسَلٌ، وقال أبي: الصحيحُ من حديثِ الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم.
١٤ - وسألتُ أبي(٣) عن الحديث الذي رواه داود بن رشيد، عن سَلَمة بن
بِشْر بن صَيْفي(٤)، عنِ عَبَّادِ بنِ بشْر السَّامِي، عن أبي عِقَال، عن أنس بن مالك،
عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: أَثْرِدُوا ولو بالماءِ. قال أبي: حدَّثَنَا النَّقَيلي بهذا
الحديثِ عن عَبَّادِ بن كثير - الرملي -، عن عبد الرحمن السِّندي، عن أنس بن
مالك، قال أبي: عَبَّدُ بِنُ كثير - الرملي - هذا مضطرِبُ الحديث، ظننتُ أنه أحسَنُ
حالاً من عبّاد بن کثیر البصري، فإذا هو قريب منه.
١٥ - سألتُ أبا زرعة (٥) عن حديثٍ يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن
منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
عَطِشَ حولَ الكعبة، فَاسْتَسْقَى، فأُتيَ بشرابٍ من السِّقَايَةِ، فَشَمَّه فقَطَّبَ، فقال:
عليَّ ذَنوباً من زَمْزَم، فصبَّه عليه ثم شرِبه.
(٢) ٢ : ٩.
(١) ٢: ٦.
(٣) ١٨:٢.
(٤) وقع في الأصل (صفي) تبعاً لما وقع في ((العِلل)). وصوابه (صَيْفي) كما في ترجمته في
كتب الرجال.
(٥) ٢٥:٢.

٦٣٥
قال أبو زرعة: هذا إِسنادٌ باطلٌ عن الثوري، عن منصور. وَهِمَ فيه يحيى بن
اليمانِ، وإنما ذاكَرَهم سفيانُ عن الكلبيِّ، عن أبي صالح(١)، عن المطَلِب بن
أبِي وَدَاعة، مُرْسَل. ولعل الثوريَّ إِنما ذَكَره تعجّباً من الكلبي، حين حَدَّثَ بهذا
الحديث مُستنكِراً من الكلبي.
١٦ - سألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه هَيْثَمُ (٣) بن جميل، عن شَرِيك، عن
سِمَاكٍ، عن عِكرمة، عن ابن عباس، قال: نَهَى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن
يُتْنَفَّسَ في الإِناء، قال أبي: إنما يَرْؤُونه عن شَرِيكٍ، عن عبد الكريم الجَزَري، عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
١٧ - سألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه بَقِيَّة، عن مسلم بن زياد، عن
مكحول، قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: ما أَمَر عُمَرُ بنُ الخطاب بشُرْب الطّلاءِ قط،
ولا سَقَاهُ قط . - سمعتُ أبي يقول: هذا وهَمٌ. مكحول لم يسمعه من ابن عمر -.
عِلَلُ أخبارٍ رُوِيَتْ في الزُّهْد
١٨ - سألتُ أبي(٥) عن حديثٍ رواه مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن
يزيد بن خَيْرٍ (٦)، عن سليمان بن مَرْتَد، عن / أبي الدرداء، عن النبي صلَّى الله عليه
وسلّم قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبگْتُم کثیراً. قال أبي: کذا حدثنا
مسلم، وحَدَّثنا أبو عُمَر الْحَوْضي، عن سفيان، عن يَزِيدَ بن خمير، عن سليمان، عن
ابن ابنةِ أبي الدَّرْدَاءِ، عن أبي الدرداء، قال: لو تعلمون. موقوف. قال أبي: وهذا
أَشبَهُ، وموقوفُ أصحُ، وأصحابُ شعبة لا يَرفعون هذا الحديث.
/٢٨٢
(١) وقع في الأصل (ابن صالح) وهو في ((العلل)): (أبي صالح).
(٢) ٢ :٣٤.
(٣) وقع في الأصل: (خيثم) وهو تحريف عن (هَيْثَم) كما في ((العلل)).
(٤) ٣٧:٢.
(٥) ١٠٠:٢.
(٦) وقع في الأصل هنا وفيما يأتي: (يزيد بن حمير). وهو في ((العلل)): (بن خمير). وهو
الصواب كما في ترجمته في كتب الرجال.

٦٣٦
١٩ - سألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه سُوَيد بن عبد العزيز، عن زَيْد بن
واقِد، عن بُشْر بن عبيدالله، عن أبي إدريس، عن معاذ، عن النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم قال: ألا أُخبِرُكُم بملوكِ أهلِ الجنة؟ كلُّ ضعيفٍ مُتَضِعَّفٍ، ذِي طِمْرَينٍ،
لا يُؤْبَّهُ له، لو أَقَسَمَ على الله لأبرَّه. فقال أبي: هذا حديثٌ خطأ، إنما يُروَى عَن
أبي إدريسَ كلامَهُ فقط.
٢٠ - سمعت أبي(٢) يقول: كان محمدُ بنُ ميمونٍ المكيُّ أُمِّياً مغفَّلاً، قيل
لأبي: إِنَّ محمدَ بن ميمون الخياط المكيَّ رَوَى عن أبي سعيد مولى بني هاشم(٣)، عن
شعبة، عن ابن إسحاق، عن قيس بن أبي حازم، عن عُتْبَة بن غَزْوان قالَ: لقد
رأيتُنا وأنا سابعُ سبعة، ما لنا طعامٌ إلَّ الأسودَينِ، الحديثَ بطوله، فقال أبي: هذا
حديثٌ باطلٌ بهذا الإِسْناد، وما أُبعِدُ أن يكونَ قد وُضِعَ للشيخ فإنه كان أمياً.
عِلَلُ أخبارٍ رُوِيَتْ في المناسِك
٢١ - سألتُ أبي (٤) عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم، عن ابن جُرَيجَ،
قال: أحسَنُ ما سمعتُ في بَيْضِ النَّعامَة حديثُ أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال في بَيْضِ النعام: في كل بيضةٍ صِيامُ
يوم أو إطعَامُ مسكين قال أبي: هذا حديثٌ ليس بصحيح عندي، ولم يَسمع
ابن جريج من أبي الزناد شيئاً، يُشبِهُ أن يكون ابنُ جريج أخَذَهُ من إبراهيم بن
أبي يحيى .
٢٢ - سألتُ أبي(٥) عن حديثٍ رواه هَمَّامٌ، عن قَتَادة، عن عَزْرَاة، عن
الشعبي، أنَّ الفضل بن عباس حدَّثه وأنَّ أُسامَةَ بن زَيد حدَّثه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله
عليه وسلَّم: كان يُلِّي حتى رَمَى جْرَةَ العَقَبة. هل سَمِعَ الشعبيُّ منهما؟ فقال:
لا يحتمِل، وينبغي أن يكون بينهما أحدٌ، ولكن كذا حَدَّث به هَمَّام، فلا أدري ما هذا الأمر.
(١) ٢ : ١٠٦.
(٢) ١٠٩:٢.
(٣) وقع في الأصل (ابن سعيد)، وهو تحريف عن (أبي سعيد) كما جاء في ((العلل)) وفي
ترجمته أيضاً.
(٥) ٢٧٠:١.
(٤) ١ : ٢٧٠.
!

٦٣٧
٢٣ _ سألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه يعقوب بن سفيان، عنّ عَمْرو بن
عاصم، عن عُبيد الله بن الوازع، عن ليثِ بن أبي سليمان، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن عليّ: أنه كان إذا سافر ورَكِبَ قال: الحمدُ لله الذي سَخَّر لنا هذا.
وذَكَر الحديثَ. فقال: هذا حديثٌ ليس له أصلٌ بهذا الإِسناد.
عِلَلُ أخبارٍ رُوِيَتْ في الغَزْوِ والسِّير
٢٤ - سألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن
العَلَاءِ بنِ زَبْر، أنه سَمِعَ أبا سَلَّم الأسود، قال سمعتُ عَمْرُو بن عَبَسَة، قال: صَلَّى
بنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى بعيرِ من المغنم، فلمَّا سَلَّم أخَذَ وَبَرَةً من جَنْبٍ
البعير، فقال: ولا يَجِلُّ لي من غنائمِكم هذه إلَّ الْخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ فيكم. قال
أبي: ما أدرِي ما هذا، لم يَسمع أبو سلام من عَمْروبن عَبَسَة شيئاً، إنما يَروِي عن
أبي أمامة عنه.
٢٥ - سمعتُ أبي(٣) وذَكَرَ حديثاً رواه عُبيد الله بن أبي جعفر، عن
صفوان بن يزيد، عن أبي العلاء بنِ اللَّجْلَاج، عن أبي هريرة قولَه: لا يَجمَعُ اللَّهُ
غُباراً في سبيلِ الله ودُخَانَ جهنم في مَنْخَرَيْ عبدٍ مُسْلمٍ ، الحديث. قال أبي: قال لنا
أبو صالح: عن الليث. وإنما هو صفوانُ بن أبي يزيد. وأرى أنَّ بين عُبَيْدِ الله بن
أبي جعفر وبين صفوانَ سُهَيْلَ بنَ أبي صالح .
٢٦ - سألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل،
عن عبد الله، عن النبي صلَّى الله عليه / وسلَّم أنه قال الرسولٍ مُسَيْلِمَة: لولا أنَّ
الرسلَ لا تُقتَلُ لقتلتك. ورواه أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن
ابنِ معين السَّعْدِيّ، عن عبد الله، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، قال أبي:
الثوريُّ أحفظُ من أبي بكر.
/٢٨٣
(١) ١ :٣٠٠.
(٢) ١ :٣٠٣.
(٣) ١ :٣٠٣.
(٤) ١ : ٣٠٣.

٦٣٨
٢٧ - سألتُ أبي (١) عن حديثٍ رواه الفضلُ بن موسى، عن شَرِيك، عن
أبي إسحاق، عن عُمَارةِ بنِ عَبْدٍ، عن عليّ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلّم قال:
ما مِن غادِرٍ إلَّ وله لواءُ غَدْرٍ يومَ القيامة. قال أبي: من رَفَعَ هذا الحديثَ فقد غَلِطْ،
رواه إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن عُمَارة، عن عليّ: موقوف. ورواه زهيرٌ عِن
أبي إسحاق، عن هُبَيْرَةَ بنِ يَريم (٢)، عن عليٍّ، قال أبي: عُمَارَةُ أَشبَهُ ..
٢٨ - سألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفزاريُّ، عن رجلٍ من
أهل الشام، عن أبي عثمان، عن أبي خِدَاش(٤)، قال: كنا في غَزَاةٍ فَنَزَلِ الناسُ
منزلاً، فقَطَع الناسُ الطريقَ، ومَدُّوا الحِبالَ على الكلأ، فلمَّا رأى ما صَنَّعُوا، قال:
سُبحان الله، لقد غَزَوتُ مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم غزواتٍ، فسَمِعتُه
يقول: الناسُ شُركاءُ في ثلاثٍ: في الماءِ والكلأ والنار.
قال أبي: هذا الرجلُ من أهلِ الشام، هو عندي بَقِيَّةُ، - بن الوليد -
وأبو عُثمان هو عندي حَرِيزُ بنُ عثمان، وأبو خِدَاش لم يُدرِك النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم، إنّما حَكَى عن رجلٍ من أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم. وكذلكُ(٥)
حدَّثنا أبو اليماني وعليُّ بْنُ الجَعْد، عن حَرِيز، كما وَصَفتُ، وإنما لم يُسمِّه أبو إسحاق
لأنه كان حیاً في ذلك الوقت.
٢٩ - سألتُ أبي(٦) عن حديثٍ رواه محمد بن المبارك الصُّوري، عن
(١) ١ : ٣١٤ .
(٢) وقع في الأصل: (هريرة بن مريم)، وهو تحريف، ووقع في ((العلل)): (هبيرة بن
بریم)، وفيه تحریف، وصوابه: (هُبیرة بن یرِیم) كما أثبته وكما في ترجمته.
(٣) ٣٢٢:١.
(٤) وقع في الأصل: (أبي خراش) أي بالراء المهملة، وهو تحريف عن (أبي خداش) بالدال
المهملة، كما جاء في كتاب ((العلل))، وفي ترجمته.
(٥) قوله: (وكذلك) هكذا في الأصل، وفي ((العلل)): (كذلك) من غير واو.
(٦) ٣٢٣:١.

٦٣٩
الهيثم بن حُميد، عن حفص بن غَيْلان، عن مكحول، قال: دخلتُ أنا وابنُ
أبي زكريا وسليمانُ بن حبيب على أبي أُمَامَة بحِمْص، فسلَّمنا عليه، فقال: إنَّ
رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد بَلَّغ ما أُمِرَ به فبلِّغوا عني ما تسمعون.
سَمِعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: من خَرَج في سبيلِ الله فهو ضامِنٌ
على اللَّهِ إِن تَوَفَّاهُ الله أدخَلَه الجنة، وإن رَدَّه فيما نالَ من أجرٍ أو غنيمة، والخارجُ من
بيتِهِ إلى المسجِد ضامنٌ على اللَّهِ تعالى، إن توقَّه أدخَلَه الجنة، وإن رَدَّه فيما نالَ من
أجرٍ أو غنيمة، والداخلُ بيتَهُ بسلامٍ ضامِنُ على الله. قال أبي: هذا حديثٌ خطأ،
مكحولٌ لم يَرَ أَبا أُمَامَة.
٣٠ - سألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه بِشْرُ بن المفضَّل، عن عُمَارة بن غَزِيَّة،
عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في غَزْوَةِ تَّبُوك، فكانت تُدْعَى غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ، فبينما
هو يَسِيرُ إذا هو بجماعةٍ في ظلِّ شجرةٍ، قال: ما هذه الجماعةُ؟ قالوا: يا رسول الله،
رجلٌ صامَ فجهَدَهُ الصَّومُ، قال: ليس البِرُّأن تَصُومُوا في السفر. قال أبي: رَوَى هذا
الحديثَ شعبةُ، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عَمْروبن الحسن(٢)، عن
جابر بن عبد الله، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
٣١ - سألتُ أبي(٣) عن حديثٍ عَمْرِوبن أبي قَيْس، عن منصور، عن
أبي بكر بن حفص، عن أبي صالح، عن عُبَادة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: أنه
عاد عَبْدَ الله بن رَوَاحة، فما تحوَّل عبدُ الله عن مكانِهِ، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم: مَنْ شُهَداءُ أُمَّتِي؟ قالوا: القَتِيلُ في سبيل الله، قال: القَتْلُ في سبيلِ الله
شهادةٌ، والبَطْنُ شهادة، والغَرَقُ شهادة، الحديث.
(١) ٣٣١:١.
(٢) قوله: (بن عَمْرو) هكذا الصواب كما في ترجمته، ووقع في الأصل (بن عمر)، وهو
تحریف عنه.
(٣) ٣٢٠:١.

٦٤٠
قال أبي: ورواه سعيدٌ عن أبي بكر بن حفص، عن أبي الفَصِيحَ،
أو أبي المُصَبِّح، عن ابنُ السِّمْط، عن عُبَادة، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، قال
أبي: وهذا أشبَهُ، ليسُ لأبي صالح معنى، لم يَضبط عَمْرٌو، وضَبَطَ شعبة. وهذا
حديثٌ من حديثِ أهلِ الشام، وهو أبو المُصَبِّح المَقْرَائي، عن شُرَحْبِيل بن
/ السِّمْط، عن عُبَادة ..
/ ٢٨٤
٣٢ - سألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه صالح بن موسى الطَّلْجِيّ، عن شُهَيل،
عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: الزَمُوا الجهادَ
تَصِحُوا وَتَسْتَغْنُوا، قال أبي: هذا حديثٌ باطلٍ وصالحٌ الطلحيُّ ضعيفُ الحديث.
عِلَلُ أخبار رُوِيَتْ في البيوع
٣٣ - سألتُ أبا زرعة (٢) عن حديثٍ رواه حماد بن سلمة، عن حَمَّادِ، عن
إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلَّى الله عليه وسلّم: أنه نَى أن
يُستأجَرَ الأجيرُ حتى يُعلمَ أجرُه، ورواه الثوريُّ عن حماد، عن إبراهيم، عن
أبي سعيد، موقوف، قال أبو زرعة: الصحيحُ موقوفٌ عن أبي سعيد، لأنّ الثوري
أحفَظُ.
٣٤ - سألتُ أبي (٣) عن حديثٍ رواه عَمْرو بن عَوْن، عن ابن عُيَيْنَة، عن
عَمْرِو بن دينار، عن عطاءٍ، عن جابر، قال: قَضَاني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
وزادني. قال أبي: كذا حدثنا عَمْرُوبن عَوْن، وأَحسِبُهُ قد غَلِطَ، إنما يُروَى هذا
الحديثُ عن مِسْعَر، عن محارِب بنِ دِثار، عن جابر، عن النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم، قال أبي: ولا يُعرَفُ هذا الحديثُ من حديثِ عَمْرٍو عن جابر، ولا يَجْتَمِلُ أن
یکون عن عَمْرٍو، عن جابر.
(١) ٣٢٠:١.
(٢) ١ :٣٧٦.
(٣) ٣٧٧:١.

٦٤١
٣٥ - سألتُ أبي وأبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه محمد بن عَبَّاد(٢)، عن
عبد العزيز الدُّرَاوَرْدِيِّ، عن مُميد، عن أنس، أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:
إن لم يُثْمِرْها الله فِمَ يَستحِلُّ أحدُكم مالَ أخيه؟ فقالا: هذا خطأ، إنما هو كلامُ
أنس. قال أبو زرعة: كذا يرويه الدَّرَاوَرْدِيُّ ومالكُ بن أنس مرفوعاً، والناسُ يَرْؤُونه
موقوفاً من كلامٍ أنس.
٣٦ - سألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه مسلم بن خالد، عن علي بن يزيد بن
رُكَانة، عن داود بن حُصّين، عن عِكرمة، عن ابن عباس: أنَّ النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم لَّا أَمَرَ بإخراجِ بَنِي النَّضِير، جاء أُناسٌ منهم فقالوا: يا رسول الله، إنك أمرتَ
بإخراجِنا، ولنا على الناسِ ديون، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: فضَعُوا
وتَعَجَّلوا. قال أبي: رواه ابنُ جريح، عن ابن رُكانَة، عن عكرمة، أنَّ النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم. لم يَذكُر داودَ بن الحُصَين، ولم يَذْكَر ابنَ عباس، قال أبي: لا يُمكِنُ أن
يكونَ مِثلُ هذا الحديثِ متصلاً.
٣٧ - سألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه عباس الخلال، عن سليمان بن
عبد الرحمن، قال: حدثنا بِشْرُ بن عون، قال: حدثنا بكّار بن تميم، عن مكحولٍ،
عن واثِلَة بن الأسقع، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: عِبَادَ الله، لا تَمْنَعُوا
فَضْلِ مَاءٍ ولا نارٍ ولا كَلٍ، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ جَعَلَهُمْ (٥) مَتَاعاً للمُقْوِين، وقُوَّةً
للمستمتعین، قال أبي: هذا حديث منكر.
٣٨ _ سألتُ أبي(٦) عن حديثٍ رواه بقيّة، عن ابن ثَوْبَان، عن أبيه، عن
طاوس، عن عبد الله بن عُمَر، أنه باع سَرْجاً، فقَدِمَ الْمُبْتَاعُ فَرَدَّهُ وَرَدَّ مَعَه درهمين
(١) ١ :٣٧٨.
(٢) هكذا (بن عَبَّاد) في ((العلل))، وفي ترجمته، ووقع في الأصل: (بن عبادة)، والتاء المثناة
بآخره مقحمة غلطاً.
(٥) كذا في الأصل وفي ((العلل)) أيضاً: (جعَلَهم).
(٣) ١ :٣٨٠.
(٤) ٣٨٢:١.
(٦) ١ :٣٨٢.