Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١
من ترجم إلى تعتع
خمس عشرة لغة فقال يقال تراب وتَوْرَبٌ
يعنى على مثال جعفر وتَوْرَابٌ وَتَيْرَبُ
بفتح أولهما والإِ ثْلِبُ والالْلَبُ الأُول
بكسر الهمزة واللام والثانى بفتحهما
والثاء مثلثة فيهما ومنه قولهم يفِيه
الأثلب وهو الكثكث بفتح الكافين
وبالتاء المثلثة المكررة والكتكث بكسر
الكافين والدقعم بكسر الدال والعين
والدَّقعاء بفتح الدال والمد. والرغام بفتح
الراء والغين المعجمة ومنه أرغم الله
تعالى انفه أى الصقه بالرّغام وهو البرا
مقصور مفتوح الباء الموحدة كالعصا
والكلخم بكسر الكاف والخاء المعجمة
واسكان اللام بينهما والكملخ بكسر
الكاف واللام واسكان الميم بينهما والخماء
أيضاًمعجمة. والمثير بكسر العين المهملة
وإسكان الثاء المثلثة وبعدها مثناة من تحت
مفتوحة قوله صلى الله عليه وسلم ((عليك
بذات الدين تربت يداك)» مذ كور فى
نكاح المهذبُ وقوله صلى الله عليه وسلم
(فأين الشبه تربتْ ◌َمِينَكَ)» مذكور
فى الغسل من الوسيط معناه فى الأصل
افتقرت يداك أي افتقرتَ وأضيفت
إلى اليد لأن غالب الأكتساب
والتصرفات تكون بها ثم ان العرب
استعملت هذه اللفظة في كلامها غير
مريدة معناها فى الاصل ولا تقصد بها
الدعاء بوقوع الفقر بل مرادهم ايقاظ
المخاطب بذلك المذكور ليعتنى به ولهذا
نظائر كثيرة فى كلامهم والله تعالى أعلم.
هذا هو الصحيح الذى قاله المحققون
وقال بعض العلماء معناه خبت وافتقرت
ان لم تفعل ما أرشدتك اليه. قال الزجاج
يقال تربت الكتاب بالتخفيف وأتربته
لغتان أي جعات عليه التراب.
﴿ترجم﴾ الترجمة بفتح التاء والجيم
وهي التعبير عن انة بلغة أخرى يقال
منُه ترجم يترجم ترجمة فهو مترجم وهو
الترجمان بضم التاء وفتحها لغتان والجيم
مضمومة فيهما والتاءفى هذه الفظة أصلية
ليست بزائدة والكلمة رباعية وغلطوا
الجوهرى رحمه الله فى جعله التاء زائدة
وذ کره الكلمة فى فصل رجم .
﴿ تمس﴾ قال الزجاج يقال تمسه
الله تعالى وأتمه لغتان (١) »
. ﴿ تمنع﴾ التعتة الحركة العنيفة وقد
(١) تعس بكسر العين وقد تفتح اذا عسر والكبلوجهه وهو دعاء بالهلاك
(٦٢ - ج١ تهذيب الأسماء واللغات)
٤٢
من تقن ألى توز
تمتعه والتعمعة أن يَعْىَ بكلامه من خَصْر المطالع معنى الدعوة التامة الكلمة الكاملة
وكالها ان الأذان دعاء الى طاعة الله
تعالى وفلاح فى الآخرة ونعم دائم ونواب
كامل هذا كلامه وهذا لما اشتمل عليه
الأذان من التوحيد والأقرار بالنبوة
والأذكار وغيرها من الخبرات يقال ثم
الشىء وتممته وأعمته لغتان يقال تم الله عليك
نعمته وأنمها أى أسبغها قاله الزجاج*
وعى وقد تعتعفى كلامه وتعتعه العى وتعتمه
الدابة ارتطامها فى الرمل ونحوه .
﴿تقن﴾ قال أهل الغة إتقان الأمر
احكامه وقد أتقن الرجل الشىء يتقنه
إتقانا ورجل ◌ِقْن بكسر التاء واسكان
القاف أى حازق وقوله فى أحياء الموات
من المهذب وحريم النهر ملقى الطين وما
يخرج منه من التّقْنِ هو بكسر التاء وإسكان
القاف قال ابن فارس في المجمل النقن الطين
والحأ ء
﴿ تمر﴾ قوله صلى الله عليه وسلم
فى حديث عبد الله بن سلام رضى الله
تعالى عنه وهو مذ كور فى باب السلام من
المهذب ولكن أبيعك تمراً معلوماًفقوله تمراً
هو بالتاء المثناة لا بالتاء المثلثة وهذا
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه بمعناه
قال الشيخ ابو محمد الجوينى فى كتاب
الزكاة من كتابه الفروق كنت بالمدينة
فدخل علىّ بعض أصدقائي فقال كنا عند
الأمبرفتذاكروا أنواع تمر المدينة فبلغت
أنواع الأسود ستين نوعاً ثم قالوا وأنواع
الأحمر فبلغت هذا المبلغ *
﴿تمم﴾ قولهم اللهم رب هذه
الدعوة التامة هى دعوة الآ ذان قال صاحب
﴿تنا﴾ قوله في التنبيه فى النكاح
بنت تاجر وأتأن هكذا هو فى النسخ
بنون منونة وهو لحن بلا خلاف وصوابه
تأتى بالتاء والهمز . وهذا لاخلاف فيه
بين أهل اللغة قال أهل الغة يقال تنأت
بالبلد اذا قطنته قال ابن فارس والجوهرى
ومنه التأنى قال الجوهري وجمعه لنَّاء بالضم
وتشديد النون والمدكفاجر وفجار والأسم
التَّاءة .
﴿تور﴾ قولهم فعل الشيء تارة
أخرى أي مرة أخرى قال الواحدى قال
الليث الألف في ثارة واو وجمعها تبر وتارات
قال والفعل أترت الشىء أي أعدته تارة
وتارتین وتیرا قال الجوهرى وربما قالوا
تار بحذف الهاء قال الراجز (بالويل تاراوالثبور
قار!) قال ويقال أثار اذا أعاد مرة بعد أخرى .
﴿توز﴾ قوله فى أوائل البيع من
٤٣
أسماء المواضع
الوسيط في مسائل بيع الغائب الفأرة من
المك كالمسح من التَّوَّزي وهو بفتح التاء
المثناة من فوق وتشديد الواو المفتوحة
و بالزای وهی نسبة الى توز بلدة من بلاد
فارس مما يلى الهند كذا قيدها السمعانى
والحازمى ومن لا يحصى من العلماء ولا خلاف
فيه قال السمعانى والحازمى وغيرهما ويقال
فيها أيضاً توج بالجيمه
﴿تير) قوله فى الوسيط فى أول
كتاب الجراح لو ألقاه فى تيار البحرهو
بفتح التاءوتشديد الياء قال أهل اللغة هو
موج البحر ولوقال صاحب الكتاب ألقاه
فى البحر لكان أعم وأحسن *
فصل فى أسماء المواضع
﴿ تبوك ﴾ مذكورة في باب المسح
على الخفين من المهذب هي بفتح التاء
وضم الباء وهى فى طرف الشام صانه الله
تعالى من جهة القبلة وبينها وبين مدينة
النبى صلى الله عليه وسلم نحو أربعة عشر
مرحلة وبينها وبين دمشق احدى عشرة
مرحلة وكانت غزوة رسول الله صلى
الله عليه وسلم تبوك سنة تسع من الهجرة
ومنها راسل عظاء الروم وجاء اليه صلى
الله عليه وسلم من جاء وهى آخر غزواته
بنفسه. قال الأ زهري أقام النبي صلى الله عليه
وسلم بتبوك بضعة عشر يوماً والمشهور
ترك صرف تبوك للتأنيث والعلمية ورويته
فى صحيح البخارى فى حديث كعب فى
أواخر كتاب المغازي عن كعب ولم يذكر
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ختي
بلغ تبوكا هكذا هو فى جميع النسخ تبو كا
بالالف تغليبا للموضع*
﴿تستر ﴾ مذكور في باب قتل
المرتد من المهذب وهى بناءين مثناتين
من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة
بينهما سين ٠عملة ساكنة وهى مدينة
مشهورةبخور«ستان *
﴿تكريت﴾ بفتح التاء مدينة
معروفة بالعراق قال ابو الفتح الهمدانى هى
تفعيل من قولهم حوْلُ كَرِيت أى تام
كامل فسميت بذلك لتكامل الأشياء
المطلوبة مها#
{ التنعيم﴾ بفتح التاءهو عند طرف
حرممكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة
أميال وقيل أربعة من مكةسى بذلك لأن
عن يمينه جبلا يقال له نعيم وعن شماله
جبلا يقال له ناعم والوادي نعمان . وقوله
فى التنبيه الافضل أن يحرم بالعمرة من
٤٤
من تهامة الى ثغر
التنعيم مما أنكروه عليه والصواب أن | بلاد الحجاز ومكة من تهامة. قال ابن فارس
فى المجمل سميت تهامة من التّهم يعنى
بفتح التاء والهاء وهو شدة الحر وركود
الريح وقال صاحب المطالع سميت بذلك
لتغير هوائها يقال نهم الدهر اذا تغير .
وذكر الحافظ الحازمى في المؤتلف أنه
يقال فى جمع أرض تهامة تهائم*
يقول يحرم من الجعرانة فان لم يكن فمن
التنعيم وهكذاقاله هو فى المهذب والأصحاب
قالوا وبعد التنعيم الحديبية وانما ذكرت
التنعيم هنا وان كانت التاء زائدة مراعاة
للفظ كما قدمت الأعتذار عنه في الخطبة
ونقل الأزرفي عن عطاء بن أبي رباح أنه
قال الموضع الذي اعتمرت منه عائشة
رضى الله تعالى عنها هو موضع المسجد
وراء الأ كمة *
﴿ تهامة) مذكورة فى الكتب فى
بابي الحيض والزكاة وفى مواقيت الحج
وكتاب الجزية من المهذب هى بكر
التاء وهی اسم لكل مانزل عن نجد من
﴿ تيماء) بفتح التاء وبالمد بلدة
معروفة بين الشام والمدينة على نحو سبع
أو ممان مراحل من المدينة قال أبو
الفتح الهمدانى هى فعلى من النثم قال والقيم فى
العربية العبدومنه قولهم تيم الله أى عبد الله
وقد تيمه الحب أى استعبده فكأن هذه
الأرض قيل لهاتيماءلأنها مذللة مُعَبَّدَة»
حرف الثاء
ويؤنث لنتان مشهور تان والتذكير
أشهر ولم يذكر الفراء وثعلب غيرمثمن
ذكر اللغتين ابن فارس والجوهرى
واستعمله فى التنبيه مؤنثاً فى قوله وأن جنى
على الثدى شَلَّت فأثبت الغاء فى فشلَّت
وجمعه أند كأيد ونُدِى وتدىّ بضم الثاء
وكسرها والدالمكسورة معهما والياء فيهما
مشددة قال الجوهرى الثدى المرأة والرجل
ندى﴾ الثدى بفتح التاءيذ كر قال ابن فارس الثدى المرأة ويقال لذلك
من الرجل تَنْدُوة بفتح التاء بلا همز
وتُندؤة بالضم والهمز فأشار إلى تخصيصه
وقد ثبت في الحديث الصحيح أن رجلا
وضع ذباب سيفه بين ندييه*
﴿ ثرى﴾ قال الزجاج ترى القوم وأثر وا
كثرت أموالهم وترى المكان وأثرى
أذا ندى بعد يبّس وكثر فيه الندى »
﴿ نغر ﴾ قولهم أهم المصالح سد
٤٥
من ثلث إلى ثمن
۔
٥
انشغور وهو جمع ثغر بفتح الثاء وإسكان
العين وهو الطرف الملاصق من بلاد
المسلمين بلادالكفارومنه قولهم فى باب
الوقف وقف على ثمر طُرْسُوس والمراد
بسد الثغور الأنفاق على الأجنادونحوم
من المقيمين لحفظها: قولهم قلع سن صبى
لمُ يُتْغَرهو بضم الياء واسكان الثاء المثلثة
وفتح العين يقال ثُفْرِ الصبى بضم الثاء
وكسر العين يشعر فهو مثغور كضرب
يضرب فهو مضروب اذا سقطت رواضعه
فاذا نبتت قيل أنَّغر بتاء متناه فوق مشددة
على مثال اتغرر قلبت الثاءناء ثم أدغمت
وقولهم لا تقلع من البالغ الذى لم يشغر قال
الرافعى المراد منه المثغور وغير المثوروجرى
ذكر الصبي والبالغ على العادة الغالبة فى
الحالين *
﴿ ثلث﴾ قوله صلى الله عليه وسلم
«لا نصروا الغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو
يخبر النظرين بعد أن يحلبه اثلأنً» الحديث
فقوله صلى الله عليه وسلم ثلاثا معناه ثلاثة
أيام وقد جاء فى صحيح مسلم التصريح
بذلك فقال ((من ابتاع مصراة فهو بالخيار
ثلاثة أيام )) رواه كذلك من طريقين. وفى
رواية أبي يعلى الموصلى « من ابتاع محفظة
فهو بالخيار ثلاثة أيام)) وأنما بينت هذا مع
أنه ظاهر لأن بعض الناس توهم أن المراد
ثلاث حلبات وهذا خطأ. وحديث المصراة
هذا ثابت متفق على صحته أخرجه البخارى
ومسلم وسيأتى ان شاء الله تعالى الكلام
على الباقى من ألفاظه . ولا يقال لو كان المراد
الايام لقال ثلاثة ولم يقل ثلاثاً كما توهم
بعض الجهلة فان لغة العرب أنهم اذا لم
يذكر وا الأيام حذفوا الهاء وإن كان
المراد الايام يقولون صمنا عشرا وسرنا
خمساً وسيأتى بيان هذا ان شاء الله فى
حرف السين من قوله (( من صام رمضان
فأتبعه بست من شوال» .
﴿ ثر ﴾ فى حديث سهل بن أبي
خيثمة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ((نهى عن بيع الشمر
بالتَّمر الأول بالغاء المثلثة والثانى بالمثناة*
﴿ ثمن﴾ قال الازهرى قال اليث
ثمن كل شىء قيمته قال قال الفراء اذا
اشتريت ثوباً بكساء أيهما شئت تجعله ثمنا
لصاحبه لأنه ليس من الاثمان وما كان
ليس من الاثمان مثل الرقيق والدور
وجميع العروض فهو على هذا تُدخل الباء
في أيهما شئت فاذا جئت الى الدراهم
والدنانير وضعت الباء فى الثمن لأن
الدراهم من ابداوالباء انما تدخل فى الاثمان
٤٩
اسماء المواضع
فاذا اشتريت أحدهذين يعنى الدنانير أو
الدراهم وأتيت بصاحبه أدخلت الباءفى أبهما
شئت لأن كل واحد منهما فى هذا الموضع
مبيع وثمن هذا ما ذكره الازهرى عن الفراء.
قال الهروى أيضاً الثمن قيمة الشىء. وقال
صاحب المحكم الثمن ما استحق به الشىء
قال والجمع أثمان وأنمن لا يتجاوز به أدنى
العدد وقد أ منه بسلمته وأنمز له . قال صاحب
المحكمة الثّمُن والثمن والشعين من الأجزاء
معروف وهى الانمان والثمانية من العدد
معروف أيضاً يقال ثمان على لفظ يمان
وليس بنسب. وقد جاء فى الشعر غير
مصروف حذه سيبويه. وقال أبو على
الفارسى الف ثمان للنسب وحكى ثعلب ثمان
فى حال الرفع . قال الازهري قال أبو حاتم
عن الاصحى يقال ثمانية رجال وثمانى نسوة
ولا يقال ثمان وقال هن ثمانى عشرة امرأة
مفتوحة الياء وهما اسمان جعلا اسما واحداً
ففتحت أواخرهما وكذلك رأيت ثماني
عشرة امرأة ومررت بثمانى عشرة امرأة *
{ ثوب ﴾قال الزجاج يقال ئاب الى
الرجل جسمه إثابة أى رجع بعد النحول
﴿نوى﴾ قال الزجاج قال أبو عبيدة
وأبو الخطاب يقال نوي الرجل بالمكان
وأنوي أى أقام به والله تعالى أعلم*
فصل فى أسماء المواضع
﴿ نبير﴾ المذكور فى صفة الحج هو
بناءمثلثة مفتوحة ثم باءموحدة مكسورة
ثم ياء مثناة من تحت ثم راء وهو جبل
عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى
منى وعلى مين الذاهب من منى الى عرفات
فهذا هو المراد فى مناسك الحج والعرب
جبال أخرى يسمى كل واحد منها ثبير
قال أبو الفر ج الهمدانى كان محمدبن الحسن
يقول أن فى العرب أربعة أجبال اسم كل
واحد منها ثبير وكلها حجازية *
﴿ ثنية كدى﴾ تأتى فى الكاف ان
شاء الله تعالى
حرف الجيم
﴿ حَبَبَ﴾ قوله فى أول كتاب الحج ((الإسلام يجب ماقبله)) صحيح وهو
من المهذب لقوله صلى الله عليه وسلم حديث رواه مسلم فى صحيحه من رواية
٤٧
من جير الى جدد
عمرو بن العاصى فى حديث طويل ولفظه
فى مسلم (( الاسلام يَهْدم ماقبله)) والذى
وقع فى المهذب يَجُبُّ بالجيم والباء الموحدة
وروینا فىكتابالانسابلازبير بن بكار
يحت بالحاء والتاء المثناة وهو صحيح أيضاً
؟منى الاول والله تعالى أعلى. وفى الحديث
الاخر ((التوبة تجب ما قبلها،ذكره فى آخر
باب قطع الطريق والجب فى اللغة القطع
والمجبوب المقطوع ذكره وهو أقسام مقطوع
كاه وبعضه وله تفاصيل وأحكامٌ معروفة
في كتب المذهب والجبة من الشباب معروفة
جمعها جِباب وفى حديث عليّ رضي الله
تعالى عنه فى قصة حمزة والشرب خرج
الى الفاقتين ((فاجتب أسنمنهما)) وفى رواية
نجبوفى رواية للبخاري فأجب وهى غريبة
ويقال جب ذ کره واجبه»
﴿ خبر﴾ وقد قال الشافعى رضى الله
تعالى عنه في باب الرَّضاع إذا بلغ الموقوف
جبر على الانتساب أى قهر وأكره وأنكر
هذا عليه جماعة قالوا أنما يقال أجبر وهذا
الأنكار غلط نقل البيهقى فى كتابه رد
الانتقاد على ألفاظ الشافى عن الغراء
والمبرد أنه يقال أجبرته وجبرته بمعنى
أكرهته. وقال الخليل في كتابه العين الجبر
الاكراه وذكر الزجاج فى كتاب فعات
وأفعلت أنه يقال جبرت الرجل على الأمر
وأجبرته. أى أكرهته٥
﴿جدد﴾ قوله فى المهذب فى اول
باب التكبير فى حديث ابن عمر رضى
الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يخرج فى العيدين مع الفضل بن
العباس الى قوله ويأخذ طريق الحدادين
وهذا الحديث أخرجه البيهقى فى سننه
باستاد ضعيف ورويناه فى سنن البيهقى
الجدادين بالجيم والحدادين بالحاء المهملة
معًّا وضبطناه فى المهذب على شيخنا كمال
الدين سلار رحمه الله تعالى بالحاء.
وذكره ابن البرزى فى كتابه فى الفاظ
المهذب وغيره ممن صنف فى ألفاظ
المهذب بالجيم وبالحاء جميعاً والله تعالى
أعلم قوله فى الجنائز من المهذب فى حديث
فاطمة رضى الله تعالى عنها فلبست نياباً
جُدُدا هو بضم الدال جمع جديد كسرير
وسرر وشبهه هذههى اللغة المشهورة. قال
جماعات من أهل اللغة لا يجوز أن يقال
جدّد بفتح الدال وأنكر هذا المحققون من
أهل النحو والتصريف واللغة وقالوا يجوز
الفتح على التخفيف وكذلك بفتح الراء
من سرير وما أشبهه مما يكون الحرف التانى
والثالث منه واحدا وقد ذكرت ذلك
٤٨
جدل
أيضا فى حرف السين ونقلت أقوال أهل
اللغة فيه وفى حديث أبى هريرة أن النبى
صلى الله عليه وسلم قال ((ثلاث حدهن جِدٌّ
وهزلهن جد النكاح والطلاق والعَنَاق»
هكذا وقع هذا الحديث فى الوسيط وكذا
وقع فى بعض نسخ المهذب وفى بعضها
والرجعة بَدَل العناق وهذا هو الصواب
وهكذار واه أئمة الحديث النكاح والطلاق
والرَّجعة رواه أبوداود والترمذى وابن
ماجه والبيهقى وغيرهم قال الترمذى هو
حديث حسنٍ . وقوله فى دعاء الاستفتاح
((وتعالى جَدَّك)) مفتوح الجيم أى ارتفعت
عظمتك وقيل المراد بالجد الغنى وكلاهما
حسن ولم يذكر الخطابى الا العظمة ومنه
قوله تعالى اخبارا عن الجن ( وأنه تعالى جد
ربنا) أى عظمته وقوله ((ولا ينفع ذا الجد
منك الجد)» هو بفتح الجيم فيهما على
الصحيح المشهور وحكى ابن عبد البر
وجماعة كسر الجيم أيضا قال الزجاج يقال
جَدَّفى الأمر وأَجَداذا ترك الهُوينى قال
ومنه جاد مجد ہ
(جدل ﴾الجدل والجدال والمجادلة
مقابلة الحجة بالحجة وتكون بحق وباطل
فان كان للوقوف على الحق كان محمودا
قال الله تعالى (وجادلهم بالتى هى أحسن)
وإن كان فى مرافعة أو كان جدالا بغير علم
كان مذموماً قال الله تعالى (ما يجادل
فى آيات الله إلا الذين كفروا ) وأصله
الخصومة الشديدة وسمى جدلا لان كل
واحدمنهما بحكم خصومته وحجته إحكاما
بليغا على قدر طاقته تشبها بجدل الحبل
وهو إحكام فتله يقال جادله يجادله مجادلة
وجدالا وعلى هذا التفصيل الذى ذكرته
ينزل ماجاء فى الجدل من الذم والا باحة
والمدح وقدذكر الخطيب فى كتابه كتاب
الفقيه والمتفقه جميع ماجاء فى الجدل ونزله
على هذا التفصيل وبين ذلك أحسن بيان
وكذلك ذكره غيره وقد صار الجدل
عِلْمًا مُسْتَقَلا وصنفت فيه كتب لاتحصى
ومن صنف فيه الشيخان صاحبا هذه
الكتب أبو اسحق والغزالى وكتاباهما
معروفان. وأول من صنف فيه أبو على
الطبرى ذكر فى المهذب فى باب العقيقة
ان فى الحديث أنها تطبخ جُدُولا وهو
بضم الجيم والدال وهو الاعضاء وأحدها
جدْل بفتح الجيم واسكان الدال فعنى
الحديث أنها تفصل أعضاؤها ولا تكسر
وذكر فى باب المياه فى الوسيط الجدول
وهو بفتح الجيم واسكان الدال وفتح الواو
وهو النهر الصغيره
٤٩
من جدى الى جرد
( جدى﴾ الجدیبفتح الجيم قال
الازهري فى باب العين والياء منتهذيب
اللغة. قال أبو عمرو العَبْبُ بالفتح الجدى
وقال ابن الاعرابى وهو العُبعُب يعنى بضم
العينين والعطمط والعريض والامر والهلع
والطلى واليعمور والبيعر والرّعام والقرام
والدغال والساد قال صاحب المحكم فى
باب العين والخاء واللام أخالع اسم للجدى.
﴿جذم﴾ قوله فى باب الأذان من
المهذب جِدْم حائط هو بكسر واسكان
الذال المعجمة وهو أصل الحائط قال أهل
اللغة جذم الشىء أصله*
﴿جرب﴾ الجريب المذكور فى
باب خراج السواد هو بفتح الجيم وكسر
الراء قال الازهرى في تهذيب اللغة الجريب
من الارض مقدار معلوم المساحة وهو عشرة
أقفزة كل قفيز منها عشرة أعثر فالتفيز
جزء من مائة جزء من الجريب . قال
قال الليث وجمع جريب الأرض جربان
والعدد أجر بة .
﴿جرم﴾ قوله فى الوسيط فى
كتاب الخراج فى مسائل الاكراه على
القتلي أو أكره انْسانا على أن يرمى على
طال غرفة فرمى المكرَهُ انسانا يَظنه
الرامى جرئومةً الجرثومة هنا بضم الجيم
والثاء المثلثة هى شىء مجتمع من تراب أو
أحجار أو نحوها قال الجوهرى يقال تجر ثم
الشى وأجرثم اذا اجتمع
(جرد) قال أهل اللغة رجل أجرد بين
الجَرَد بفتح الجيم والراء لا شعر عليه والجمع
جرد . وفرس أجرد أذارق شعره وأرض
جردة وفضاء أجرد لانبات فيه والجمع
أجارد قال الجوهرى والجريد الذىمجرد
عنه الخوص ولا يسمى جريدا مادام عليه
الخوص وأنما يسمى سعفا الواحدة جريدة
وكل شىء جردته عن شىء فقد جردته
عنه والمقشور المجرود وماقشر عنه جرادة
ورجل جارود أىمشؤوم وسنة جارودأي
شديدة المحل ويقال جريدة من خيل للجماعة
جردت عن باقى الجيش لوجه وعام جريد
أى تام قال الكسائى مارأيته مذاجردان
أومذ جريدان أي يومان أو شهران ويقال
فلان حسن الجودة والمجرد والمتجرد
كقولك حسن العرية والمعرى وهما بمعنى
والجردة بالفتح البردة المتجردة أنخلق
والتجريد التعرية من الثياب وتجريد
السيف انتضاؤه والتجرد التعرى وتجرد
للامر أى جد فيه وأنجرد بنا السير أى
(٢ ٧ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)
٠
من جرس الى جزر
امتد وطال وأنجرد الثوب انسحق ولان
الجراد معروف الواحدة جرادة قال
الجوهرى تقع الجرادة على الذكروالانى
والجراد اسم جنس كالبقر والبقرة وجردت
الارض فى مجرودة أى أكل الجراد
تبتها . قولهم تصريف الجريد مذكور فى
حرف الصاد وأما قوله في الوجيز فى المساقاة
ويلزمه تصريف الجرين ورد الثمار اليه
فهكذا هو فى النسخ الجرين بالنون وقد
أنكره عليه بعض الأئمة وقال أما قال
الشافعى رحمه اللهتعالی و تصر یفالجر ید
بالدال قال والصواب أن يقال وتصريف
الجريد وتسوية الجرين ورد النار اليه
وأجلب الرافعى عنه فقال قد علم ان التجفيف
قد يحوج الى تسوية الجرين وحمل
التصريف على التسوية ليس ببعيد ولا
ضرورة الى تغليط صاحب الكتاب
وغايته أن يكون تصريف الجريد
مسكوتا عنه *
﴿جرس﴾ الجاورس المذكور فى
زكاة النبات هو بفتح الواو وأسكان الراء
وهو حب صغار شبيه بالذرة الا أنه أصغر
منها وأصله كالقصب أقصر ساقاً من
الذرةوهو معرب»
﴿جرن﴾ الجرين بفتح الجيم وكسر
الراء هو الموضع الذى يجفف فيه الثمار
قال الجوهرى هو الجرين والجرن بضم
الجيم وإسكان الراء وجرن الثوب جرونا
إنسحق ولان فهو جارن وكذلك الزرع
والجرن الأرض الغليظة . وقوله في المساقاة
من الوجيز ويلزم العامل تصريف الجرين
هكذا هو بالنون وقد سبق بيانه فى
فصل جرده
﴿جرو﴾ قال أهل اللغة الجرو
والجرو والجرو بكسر الجيم وضمها وفتحها
ثلاث لغات هو ولد الكلب والسباع
والجمع أجر وجرأ وجمع الجرا أجرية. قال
الجوهرى والجرو والجروة يغنى بكسرهما
هو الصغير من القناء وكذلك جرو الحنظل
والرمان وكلبة محر ومجرية أى معها جراؤها.
﴿جزر﴾ الجزر الذى يؤكل بفتح
الجيم والزاي الواحدةجزرة بفتحهما ويقال
جزر فى الجمع وجزرة فى الواحدة بكسر
الجيم وفتح الزاى قاله فى المحكم وغيره
وقال فى الحكم قال ابن دريد لا أحسبها
عربية وقال أبو حنيفة (١) أصله فارسى*
جزيرة العرب ﴾ قد ذكر فى
المهذب حدهاوالاختلاف فيه قال صاحب
المحكم أنماسميت بذلك لأن بحر فارس
(١) هو الدينورى صاحب كتاب النبات
٥١
من جزف إلى جسم
وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أحاطوا
بها والجزيرة ارض ينجزر عنها الماء
والجزور بفتح الجيم عن الابل قال الجوهرى
يقع على الذكر والأنثى وهى تؤنث والجمع
الجزر . قال صاحب المحكم الجزور الناقة
الجزورة والجمع جزائر وجزر وجزرات
جمع الجمع كطرق وطرقات . قال الجوهري
جزرت الجزور أجزرها بالضمواجتزرتها
أذا تحرتها وجلدتها قال والمجزر بكمر الزاى
موضع جزرها .
﴿جزف﴾ الجزاف بيع الشىء
واشتراؤه بلا كيل ولاوزن وهو يرجع الى
المساهلة قاله فى الحكم قال وهو دخيل. وقال
الجوهري هوفارسى معرب وذكرهالجوهرى
بكسر الجيم وجدته كذا مضبو طافى نسخة
معتمدة وكذلك نص عليه غير واحد من
الأمة منهم صاحب مطالع الأنواروذكره
صاحب الحكم بكسر الجيم وفتحها قال وهو
الجزافة أيضا قال الجوهرى أخذته مجازفة
وجزافا ورأيته مضبوطا فى نسخة معتمدة
من تهذيب اللغة الأزهري عليها خط
الازهرى قال يقال جزاف وجُراف ضبط
الاول بالكسر والثانى بالضم فحصل
ثلاث لغات كسر الجيم وفتحها وضمها والله
تعالى أعلم*
﴿جزى﴾ والجزية بكسر الجيم جمعها
جزى بالكسر أيضا كقربة وقرب ونحوه
وهى مشتقه من الجزاء كأنها جزاء إسكاننا
أياه فى دارنا وعصمتنا دمه وماله وعياله
وقيل هى مشتقه من جزی یجری اذاقضى
قال الله تعالى ( واتقوا يوما لاتجزى نفس)
أى لا تقضى *
﴿جسق﴾ قوله فى المهذب فى باب
حد السرقة وأن سرق من البيوت التى فى
غير العمران كالج واسق التى فى البساتين
هى جمع جوسق بفتح الجيم واسكان الواو
وفتح السين المهملة وهو القصر كذا قاله
الجوهرى وغيره .قال ابن الجواليقى وغيره
هو فارسى معرب قال أهل اللغة لم تجتمع
الجيم والقاف فى كلمة من كلام العرب وأنما
يجتمعان فى المعرب قال الجوهرى أو فى حكاية
صوت ·
جسم﴾قال الجوهرى قال أبوزيد
الجسم الجسدوكذلك الجسمان والجمان
وقال الأصمعي الجسم والجسمان الجسد
والجمان الشخص وقد جسم الشىء بالضم
أى عظم فهو جسيم وجسام. قال أبو عبيدة
تجسمت فلانا من بين القوم أى اخترناه
كأنك قصدت جسمه وتجسم من الجسم
والأجسم الأعظم وأما الجسم الذى يطلقه
٥٢
من جيس الى جفر
المتكلمون فهو ماتركب من جزءين فصاعدا
والجوهر الفرد ماتحيز والعرض ماقام به
الجسم أو بالجسم أو بالجوهر لاغنى به
عنه متحركا كان أوسا كناوقد اختلفوافى
إثبات الجوهر الفرد قالوا وهذه الاقسام
الثلاثة هى جملة المخلوقات لا يخرج عنها
شىء منها والله سبحانه وتعالى منزه عن
جميعها وعن كل واحدة منها ويستحيل
ذلكعلیه سبحانه وتعالى *
﴿جيس* قوله فى باب بيع الاصول
والثمار من المهذب أن كانت الثمرة مما يقطع
بسراكالحيوان هو بجيم مكسورة ثم
ياء مثناة من تحت ساكنة ثم سين مهملة
مفتوحة ثم واو ثم ألف ثم نون وهو جنس من
البسر أسود اللون نخلته غليظة الجذع
طويلة العنق أطول النخل عنقا طويلة
الجريدوالخوص كثيرة السعف قأمته دقيقة
الشوك مزدوجة الشوك طويلة العرجون
والشمراخ وبسرتها تؤكل حمراء أوخضراء
فإذا رطبت فسدت وقيل إنها نخلة مريم
عليها السلام *
(جمر﴾ قوله في باب السلم من الوسيط
ولو أسلم فى الردئ لم يجز الافى رداءة
النوع كالجعرور هو بضم الجيم والراء المهملة
وبينهما عين ساكنة مهملة وهو ردىء التمر
قال الازهرى قال الاصمعى الجمرورضرب
من الدقل يحمل شيئا صغار الاخير فيه قال
ابن فارس قال أبو عبيدة الجعرور الدقله
﴿جعل﴾ وأماقولهم باب الجعالة فهى
بكسر الجيم وأصلها فى اللغة وفى اصطلاح
العلماء ما يجعل للأنسان على شيء يفعله
ومثلها الجعل والجعيلة وصورتها أن يقول
من رد عبدى الآبق أو دابنى الضالة أو
نحوهما فله كذا وهو عقد صحيح للحاجة
وتعذر الاجارة فى أكثر . .
﴿جفر﴾ قولهم فى جزاء الصيد فى
البربوع جفرة وفى الأرنب عناق الجفرة
بفتح الجيم وإسكان الفاءقال أهل اللغةهى
الأنثى من ولد المعز تفطم وتفصل عن
أمهافتأخذ فى الرعیوذلك بعد أربعة أشهر
والذكر جفر وأما العناق فهى الاثني من
ولد المعز من حين يولد الى أن يرعي قال
الرافعى هذا معناهافى اللغة قال لكن يجب
أن يكون المراد بالجفرة هنا مادون العناق
فأن الارنب خير من اليربوع رقال عياض
فی حدیث أم زرع قال ابن الانبارى وابن
دريد الجفرة من أولاد الضأن وقال ابو
عبيدة وغير ممن أولاد المعز: قوله فى مختصر
المزنى يقول في السلم فى البعير غير مودن
نقى من العيوب سبط الخلق مجفر الجنين
٥٣
من حفل الی جلب
قال الرافعى المودن ناقص الحلقة والسبط
المديد القامة الوافر الاعضاء ومجفر الجنين
عظيمهما وواسعها قال وانفق الاصحاب على
أن ذكر هذه الامورتأ كيداوليس بشرط*
﴿جفل﴾ يقال جفل القوم وأجفلوااذا
انهز موا بجماعتهم
﴿جفن﴾ الجفنة بفتح الجيم واسكان
الفاء قال الأزهرى في باب قمر قال ابن
الاعرابى القمر والجفنة والمعجن والشيرى (١)
والدسيمة بمعنى
(جفا) قال الامام أبو منصور
الازهرى قال الليث يقال جفا الشىء يجفو
جفاء ممدودا كالسرج يجفو عن الظهر اذا
لم يلزم وكالجنب عن الفراش وتجافي مثله
والحجة فى أن جفا لازما بمعنى تجافى قول
المجاج يصف الثور
* وشجر الهداب عنه فيها « يقول
رفع هداب الارطی بقر نه حتى تجافي عنه
ويقال جافيت جنبي عن الفراش فتجافى
وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجها قال
الليث والجفا يقصر وبمد نقيض الصلة
قال الازهرى قلت الجفاء ممدود عند
النحويين وما أعلى أحدا أجاز فيه القصر
قال والجفوة ألزم في ترك الصلة من الجنا
(١) بالكسر مكسور خشب اسود تتخذمنه قصاع
لان الجناقد يكون فى فعلاته اذا لم يكن
له ملق ولالبق قال الازهري تقول
جفوته أجفوه جفوة أى مرة واحدة وجفاء
كثيرا مصدر عام والجفاء يكون فى الخلقة
والخلق يقال رجل جافى الخلقة وجافى الخلق
اذا كان غليظ العشرة ويكون الجفافى سوء
العشرة والخرق فى المعاملة والتحامل عند
الغضب وسورته على الجليس هذا آخر
ما نقلته عن الازهرى. وقال صاحب المحكم
جها الشىء جفاء وتجافي لم يلزم مكانه واجتفيته
أنزلته عن مكانه وجفا جنبه عن الفراش
وتجافى نباعنه ولم يطمّن عليه وجها الشى
عليه ثقل والجفاء نقيض الصلة وهو من ذلك
وقدجفاه جفواوجفاءا وجفاه ماله لم يلازمه
ورجل فيه جفوة وجفوة فاذا كان هو المجفو
قيل به جفوة *
(جلب﴾ الجلباب بكسر الجيم
هو الملحقة وجمعه جلا بيب و الجلبان معروف
وهو أكبر من الماش قال أهل اللغة وهو
الخلن بضم الخاء وتشديداللام المفتوحة
وله فى كتاب الصيام من المختصر والوسيط
وأكره العلك لانه يجلب الغم ذكر الرويانى
فى البحر أنه ضبط بالجيم وبالحاء المهملة
فمن قال بالجيم فمعناه يجلب الريق ويجمعه
فربما ابتلعه وذلك مفطر فى أحد الوجهين
٥٤
من جلو إلى جمع
ومكروه فى الآ خر قال وقیل معنی یجلب
الغماي يطيب النكهة ويزيل الخلوف ومن
قاله بالحاء فمعناه يمتص الريق ويجهد الصائم
فيورث العطش *
جلو﴾ قال الزجاج وغيره يقال
جلا القوم واجلوا عن ديارهم أذا رحلوا
عنها.
(جمر﴾ جمار الرمى فى الحج معروفة
وهی الحصاوصفتها معروفةفى هذهالكتب
و کذا كيفية الرمی واحكامه وروى أبو
الوليد الأزرقى عن ابن عباس وابن عمر
وابي سعيد الخدری وسعيد بنجبير رضى
الله تعالى عنهم قالوا ماتُقُبِّل من الجمار
رُفع ومالم يتقبل تُرك قال ابن عباس وكل
بها ملك»
﴿جمع﴾ يوم الجمعة معروف ويقال
بضم الميم واسكانها وفتحها فأما الضم
والأسكان فمشهورتان وأما الفتح فغريبة
حكاها الواحدي عن الفراء رحمهما الله
تعالى قال الفراء الضم قراءة عامة القراء
والاسكان قراءة الاعمش والفتح لغة بي
عقيل كأنهم ذهبوا بها الى صفة اليوملانه
يجمع الناس كما يقال ضحكة الذى يكثر
الضحك وسمى يوم الجمعة الاجتماع الناس
فيه هذاهو الأشهر فى اللغةوجاءفى الحديث
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنها سميت
به لان آدم صلى الله عليه وسلم جمع فيها
خلقه وقيل لان المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ
منها فى يوم الجمعة وجمع الجمة جمع وجمعات
ويقال جمع القوم بتشديد الميم يجمعون أى
شهدوا الجمعة فصلوها وكان يوم الجمعة يسمى
فى الجاهلية العروبة بالألف واللام قال
الامام أبو جعفر النحاس فى كتابه صناعة
الكتاب لا يعرفه أهل اللغة آلا بالالف
واللام الاشاذا قال ومعناه اليوم البين المعظم
من أعرب اذا بين قال ولم يزل يوم الجمعة
معظما عند أهل كل ملة قال ويقال له حر بة
أى مرتفع غال كالحربة قال وقيل من هذا
اشتق المحراب ويقال جامع الرجل امرأته
أي وطئها وقولهم فى العيد والكسوف
ينادى لهما الصلاة جامعة هو بنصب الصلاة
وجامعة الصلاة على الافراد وجامعة علي
الحال ويوم الجمعة قيل لم يسم بالجمعة الافى
الاسلام و قیل سماہ کعب بن لؤى وكانت
قر یش مجتمع اليهفيه فيخطبهم فيهويذكرهم
يمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ويأمرهم
بالايمان به ومن ذكر الخلاف في الجمعة
السهيلى ويقال جمعت الشىء المفرق واجمعه
جما فاجتمع والرجل المجتمع بكسر الميم
هو الذي بلغأشده قال الجوهرى وغيره
٥٥
من جمل إلى جنب
ولا يقال ذلك النساء ويقال الجارية اذا شبت
قد جمعت الثياب أى لبست الدرع والخمار
والملحقة وقد تجمع القوم أى اجتمعوا ويقال
الموضع الذى يجتمعون فيه مجمع القوم بفتح
الميم وكسرها مثل مطلع ومطلع ذكرها
الجوهرى ويقال للمزدلفة جمع بفتح الجيم
وإسكان الميم سميت به لاجتماع الناس
بها وقيل جمعهم بين الصلاتين بها وجمع
الكف بضم الجيم واسكان الميم هو حبن
يقبض أصابعها ويقال فلانة من زوجها بجمع
وجمع بضم الميم وكسرها أي لإيطأها ومانت
فلانة بجمع بضم الميم أى ماتت وولدها
فى جوفها. والجامع المسجد الاعظم من
مساجد البلد جمعه الناس ويقال المسجد
الجامع ومسجد الجامع وهو على ظاهره من
الاضافة عند النحويين الكوفيين وعند
البصريين لا يجوز إضافة الشىء إلى نفسه
فيقولون معناه مسجد المكان الجامع والجمعاء
من البها ئم التى لم يذهب من نديها شيء
قال الكسائي وغيره يقال أجمعت الامر
وعلى الأمر أذا عزمت عليه والأمر مجمع
ويقال هذا الشىء مجموع أى جمع من هاهنا
وهاهنا ويقال أستجمع السيل أى اجتمع
من كل مكان ويقال قبضت حتى أجمع
للتوكيد ويقال جاء القوم بأجمعهم بضم الميم
وفتحها لفتان فصيحتان مشهورتان الضم
أجود هما معناه كلهم ويقال جماع الامر كذا
أي الذي يجمعه وقوله فىخطبة التنبيه اذا
قرأه المنتهى تذكر به جميع الحوادث وفى
خطبة الوجيز بنحوه هذا من العام الذى
یراد به الخصوص آی تذکر کثیرا منها
ويجوز أن يراد به الحقيقة لمن كان
متبحرا. وجامعه على امر كذا أى اجتمع معه
عليه كذا قاله الجوهرى. وقال الحر يرى فى
درة الغواص لايقال اجتمع فلان مع فلان
وانما يقال اجتمع فلان وفلان .
﴿جمل﴾ وقعة الجمل فى خلافة على
رضى الله عنه مشهورة كانت سنة ست
وثلاثين وكانت صفين سنة سبع وثلاثين
وكانت وقعة الجمل فى جمادى الأولى سنة
ست وثلاثين وذكرابن الاثير فى كتابه
معرفة الصحابة فى ترجمة يعلى بن امية أن
اسم الجمل الذى كانت عليه عائشة رضى
الله عنها يوم الجمل عسكر*
﴿جنب﴾ يقال أجنب الرجل وجنب
بضم الجيم وكسر النون من الجنابة والاول
افصح واشهر ورجل جنب وامرأة جنب
ورجلان ورجال ونساء جنب كله بلفظ
واحد هذا هو الفصيح وبه جاء القرآن
وفى لغة مشهورة يثنى ويجمع فيقال جنبان
:
٥٦
من جنن آلی جهل
وجنبونوأجناب (*
﴿جنن﴾ قال الازهرى فيبابعنن
قال عمر بن أبى عمرو عن ابيه يقال المجنون
معنون ومصروع ومخفوع ومعتوه وممنودو عمنه
إذا كان مجنونا وزاد فى باب العين والهاء
والراء وممسوس قال صاحب المحكم فى باب
خلع الخلاع والخيلع والخواح كالجبل
والجنون يصيب الانسان وقيل هو
فزع يبقى فى الفؤاديكاد يعترى منه الوسواس
قال الامام أبو الحسن الواحدى فى آخر سورة
الاحقاف من تفسيره اختلف العلماء فى حكم
مؤمني الجن فروي سفيان عن الليث أن نوابهم
ازيجاروا من النار ثم يقال لهم كونوا ترابا
كابهاثم قال وهذا مذهب جماعة من اهل
العلم قالوا لا ثواب لهم الاالنجاة من النار
وذهب آخرون انهم كما يعاقبون بالاساءة
يجازون بالاحمان وهو مذهبمالك
وابن أبى ليلى قال الضحاك والجن يدخلون
ويأكلون ويشربون قال الزجاج يقال جنه
الليل وأجنه وجن عليه اذا اظلم وستر ه جنونا
وجناناواجناناوجننت الميت واجنفته دفنته
وفى صحيح البخارى فى باب ذكر الجن
في أول كتاب مبعث النبي صلى الله عليه
وسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه انه كان
يحمل مع النبى صلى الله عليه وسلم اداوة
لوضو ئه وحاجته فبينما هو يتبعه بها فقال من
هذا فقال انا ابو هريرة فقال ابغنى احجارا
استنفض بهاولا تأتى بعظم ولابرونة فأتيته
بأحجار أحملها فى طرف ثوبى حتي وضعتها
الى جنبه ثم انصرفت حتى اذا فرغ مشيت
فقلت مابال العظم والرونة قال هما من طعام
الجن وأنه أتانى وفد جن نصيبين ونعم
الجن فسألونى الزاد فدعوت الله تعالى
أن لايمروا بعظم ولاروثة ألاوجدوا عليها
طعاماً
﴿جهيذ﴾ الجهيد بكسر الجيم والباء
الموحدة وبالذال المعجمة هو الفائق فى
تمييز جيد الدراهم من وديتها والجمع جهابذة
وهى عجمية وقد تطلق على البارع فى العلم
استعارة وقيل الجهابذة السماسرة ذكره
شارح مقامات الحريرى فى المقامة السادسة.
جهد ﴾ قال الرازى الاجتهاد فى
عرف الفقهاء هو استفراغ الوسع في النظر
فيا لايلحقه فيه لوم *
﴿جهر﴾ الجوهر معروف الواحدة
جوهرة قال الجوهرى وغيرههو معروف
وأما الجوهر الفرد الذى يستعمله المتكلمون
فهوما نحیز وقدسبقذكرهفىفصل جسم *
﴿جهل﴾ قال الامام أبو الحسن
الواحدى فى كتابه البسيط فى التفسير في
٥٧
من جوح ألى جون
قول الله تعالى ( يظنون بالله غير الحق ظن
الجاهلية) قال الجاهلية زمان الفترة قبل
الاسلام قال الجوهرى الجهل خلاف العلم
وقد جهل فلان جهلا وجهالة وتجاهل أرى
من نفسه ذلك وليس به واستجهله عده
جاهلا واستخفه أيضا والتجهيل أن تنسبه
الى الجهل والمجهلة الامر الذى بحملك على
الجهل ومنه قولهم الولد مجهلة وقولهم كان
ذلك في الجاهلية الجهلاء توكيد للاول يشنق
له من اسمه ما يؤكد به کما يقال وتدواتد
وليلة ليلاء ويوم أيوم هذا كلام الجوهرى
قلت والجهل عند أهل الاصول اعتقاد
الشىء جزما على خلاف ماهو به وقوله فى
الوسيط فى باب الربافى مسألة مدعجوة
والتقويم تخمين وجهل لا يفيد معرفة فى
الرباقال الامام الرافعى أراد بالجهل هنا
عدم العلم والاحقيقة الجهل بمعناه المشهور
هو الجزم بكون الشىء على خلاف ماهو
وهو ضد التخمين والغان فلا يكون الشىء
تخمينا وجهلا بذلك المعني.
(جوح﴾قال الازهرى قال الشافعى
رضي الله عنه جماع الجوائح كل ما أذهب
الثمرة أو بعضها من أمر سماوى بغير جناية
آدمى قال الازهري والجامعة تكون بالبرد
يقع من السماء وتكون بالبرد المحرق أو
الحر المفرط حتي يبطل الثمر وقال الازهري
أيضا فى كتاب شرح ألفاظ المختصر الجوائح
جمع الجائحة وهي الآفة تصيب ثمر النخل
من حر مفرط أو برد يعظم حجمه فينفض
النمر ويلقيه . قال الامام أبو سليمان الخطابي
الجوائح هى الآفات التى تصيب الثمار
فتهلكها يقال جاحهم الدهر يجوحهم
واجتاحهم الزمان اذا أصابهم بمكروه عظيم
وفى الحديث (أمر بوضع الجوائح)» معناه أن
يسقط من الثمن ما يقابل الثمرة التى تلفت
بالجائحة .
﴿جود﴾ الجواد من أسماء الله تعالى
قال أبو جعفر النحاس في أسماء الله تعالى
وصفاته الجوادفى كلام العرب الذى يتفضل
على شىء لا يستحق و الذى يعطى من لا يسأل
ويعطى الكثير ولا يخاف الفقر من قولهم
مطر جواداذا كان كثيرا وفرس جواداذا
کانیعدو کثیرا *
﴿جون﴾ ذ کر فی باب العددمن
الوسيط أن الجون مشترك بين الضوء والظلمة
وهو بفتح الجيم واسكان الواووقال أهل
اللغة الجون يطلق على الأسود والأ بيض
قالوا والسُّْفة (١) تطلق على الظلمة والضوء
فهذا الذي قاله الغزالى مخالف الفقــ
(١) السدفةمن الاضداد =#
(٨٢ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)
٥٨
من الجحفة إلى الجعرانة
فصل فى اسماء المواضع
﴿الجحفة﴾ (١) ميقات أهل الشام ومصر
والمغرب بضم الجيم واسكان الجاء وهى
قرية كبيرة كانت عامرة ذات منبر وهى
على طريق المدينة على نحو سبع مراحل
من المدينة ونحو ثلاث مراحل من مكة
وهي قريبة من البحر بينها وبينه نحو ستة
أميال قال صاحب المطالع وغيره سميت
جحفة لان السيل جحفها وحمل أهلها
ويقال لها مهيعة بفتح الميم واسكان الهاء
وفتح الياء المثناة من تحت قال عياض في
شرح مسلم يقال أيضا مهيعة كمعيشة قال
أبو الفتح الهمدانى هى فعلة من قولهم
جحف السيل واجتحف اذا اقتلع مايمر به
من شجر وغيره وهذا الاسم من باب
الغرفة كما تقول غرفت غرفة بالفتح وما
يغرفه غرفة بالضم كذلك جحف السيل
جحفة بالفتح والمجحوف جحفة بالضم .
﴿ جدة ﴾ مذكورة فى باب صلاة
المسافرين وعقد الذمة من المهذب هى
بضم الجيم وتشديد الدال المهملة وهى بلدة
على ساحل البحر بينها وبين مكة مرحلتان
قال العلماء الجد والجدة شاطىء البحروبه
سميت جدة المدينة المعروفة على ساحل
البحر بقرب مکة شرفها اللهتعالى.
جزيرة العرب﴾ مذكورة في كتاب
الجزية وفى حدها قولان مشهوران وقد
حکاهما في المهذب .
﴿ الجعرانة﴾ بكسر الجيم واسكان
العين وتخفيف الراء هكذا صوابها عند
أمامنا الشافعى والاصمعى رضى الله عنهما
وأهل اللغة ومحققى المحدثين وغيرهم ومنهم
من يكسر العين ويشدد الراء وهو قول
عبد الله بن وهب وأكثر المحدثين قال
صاحب مطالع الانوار أصحاب الحديث
يشددونها وأهل الاتقان والأدب بخطؤنهم
ويخففون وكلاهما صواب وحكى اسماعيل
(١) وهي بالقرب من رابغ بكسر الموحدة وادبين الحرمين قرب البحر فمن أحرم من
رابغ وهو الموضع الذى يحرم الناس منه على يسار الذاهب الى مكة فقد أحرم قبلها أى قبل
الجحفة لانها متأخرة عنه فيجوز التقدم عليها ومن الاحوط أى الموجب للوجوب أنه يحرم
من رابغ أوقبله لعدم التيقن بمكان الجحفة
٥٩
من جلولاء الى الجولان
القاضى عن على بن المدينى قال أهل المدينة
يثقلونها ويثقلون الحديبية وأهل العراق
يخففونها ومذهب الأصمى تخفيف
الجعرانة وسمع من العرب من يثقلها
وبالتخفيف قيدها الخطابى وبه قرأناعلى
المتقنين وهى ما بين الطائف ومكة وهیالی
مكة اقرب هذا كلام صاحب المطالع *
﴿جلولاء﴾ ذكرها فى باب الاستبراء
من المهذب وهى بفتح الجيم وضم اللام
وبالمد وهى بلدة بينها وبين بغداد نحو
مرحلة كانت بها غزاة للمسلمين فى زمن
عمر بن الخطاب رضى الله عنه غنموا من
الفرس سبايا وغيرهن بحمد الله تعالى
وفضله قالواو كانت جلولاء تسمى فتح الفتوح
بلفت غنائها ثمانية آلاف الف .
﴿الجمرات﴾ التى في الحج مواضع
معروفة الاولى والوسطى من ٠فى والثالثة
جمرة العقبة ليست من منی بل هى حد
منى من الجانب الغربى جهة مكة والجمرة
اسم لمجتمع الحصى ويقال جمرة العقبة الجمرة
الکبری»
.(جمع) مذكور في صفة الحج من
المهذب هي بفتح الجيم واسكان الميم وهي
المزدلفة سميت بذلك لاجتماع الناس فيها
وقال الواحدي لجمعهم بين المغرب والعشاءه ]
﴿جهنم)اسم لنا والآ خرة نسأل الله
الكريم العافية منها ومن كل بلاء قال الامام
ابو الحسن الواحدى قال يونس وا كثر
النحويين جهنم اسم النار التى يعاقب الله
تعالى بها فى الآخرة وهى عجمية لا تنصرف
للتعريف والعجمة قال وقال آخرون جهنم
اسم عربي سمیت نار الآخرة بها لبعد
قعرها ولم تنصرف للتعريف والتأنيث قال
قطرب حکي لنا عن رؤبة انهقال
* ركيةجهنام * بريد بعيدة القعر هذا
ماذكره الواحدى في سورة البقرة وذكرفى
قوله تعالى (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم
غواش ) قال جهنم لا تنصرف للتعريف
والتأنيث قال وقال بعض أهل اللغة
واشتقاقها من الجمهومة وهى الغلظ يقال
جهم الوجه أى غليظه فسيت جهم لغلظ
أمرها فى العذاب .
﴿ الجولان﴾ بفتح الجيم واسكان
الواو كورة معروفة وهو اقليم مشتمل على
نحو ماتي قريةقاعدتها بليد تنا نوى وهي طرفه
الشرقی و بین نوي ودمشقدون مرحاتین
وطول الجولان أكثر من مرحلة وعرضه
نحو مرحلة وله ذكر كثير فى المغازى وأشعار
العرب وهو الذي قال فيه النابغة
٦٠
من جابیة الی جیحون
كيحارث الجولان من فقدربه
وحوران منه موحش متضائل
وهو الذي عناه حسان بن ثابت رضى الله
تعالى عنه بقوله
قدعی جاسم الی بیت رأس
فالحوابی فحارث الجولان
قيل حارث جيل وقيل رجل بعينه قال
أبو الفتح الهمداني مثال الجولان فعلان
يفتح الاول واسكان الثانى وهو مشتق من
الجولان بفتحهما من جال يجول فالجولان
بفتح الواو المصدر وبالأسكان الاسم
سمي بذلك لاتساعه هذا كلام ابى الفتح
وكذا ذكر الحازمي في المؤلف ان الجولان
ساكن الواو وهذا لا خلاف فيه
﴿جابية﴾ وأما الجابية فقرية معروفة
بجنب نوى على ثلاثة أميال منها من
جانب الشمال وإلى هذه القرية ينسب
باب الجابية أحد أبواب دمشق قال أبو
الفتح سميت الجابية تشبيها بما يجبي فيه
الماء فان الجابية اسم للحوض فسميت
جابية لكثرة مياهها قال والجابية أيضا
جماعة القوم فيجوز أن تكون سميت بذلك
الاجتماع الناس بها وكثرتهم فيها لكونها
أرض خصب وخيرة
الياء وضم الحاء المهملة مذكور فى الروضة
فى أول كتاب الحج في فصل الاستطاعة
فى ركوب البحر وهو النهر المعروف فى
طرف خراسان عند بلخ . قال أبو الفتح
الهمدانى يمكن أن يكون فعلونا وفيعولا
فأن جعلته فعلونا كان من الاجتياح والنون
زائدة سميت بذلك لاخذه مياه الانهار
التي بقربه واجتذابه اياها الى نفسه يقال
من ذلك جاحه يجيحه ويجوحه لفتان فأن
جعلته فيعولا فالنون أصل وهو من الجحن
بفتح الجيم والحاء يقال غلام لجحن اذا
كان سيء الغذاء فكأنه قيل له جيحون
لقلة أصله وصغر ينبوعه ولك في جيحون
أن كان عربيا الصرف على معنى التذكير
وترك الصرف علىمعنى التأنيث وان كان
عجميا فيترك الصرف لاغير ونهر آخر
يقال له جیحان ویکون فعلانا وفيمالامن
ذلك هذا آخر كلام أبي الفتح . وقال الحافظ
أبو بكر الحازمي سيحان نهر عند المصيصة
له ذكر فى الآثار قال وهو غير سيحون
وأما الجوهرى فقال فى الصحاح فى فصل
جحن جيحون نهرباخ وهو فيعول قال
وجيحان نهر بالشام والصواب أن جيحان
شهر المصيصة من بلاد الأرمن وسيحان
﴿ جيحون﴾ بفتح الجيم واسكان نهر اذنة وهما عظيمان جدا أكبرهما