Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
غفر
غصص
المحكم غصب الشىء يغصبه واغتصبه
أخذه ظلماً وغصبه على الشىء قهره هذا
كلام هذين الامامين. وقد شاع فى
استعمال مصنفى الفقهاء قولهم غصب منه
ثوباً فيعدونه بمن والمعروف فى اللغة ما
قدمناه غصبه نوباً معدي بنفسه . وقد
أذكر بعض فضلاء زماننا هذا الاستعمال
على الفقهاء ونسبهم الى اللحن فيه وقد
قدمنا فى فصل بيع أنه يجوز بعت منه
فرساً وذكرنا وجهه ولا يمتنع مثله هنا .
والصواب فى حد الغصب فى الشرع أنه
الاستيلاء على حق غيره فيدخل فى هذا
غصب الكلب والسرجين وجلد الميتة
ونحو ذلك من النجاسات التى يجوز اقتناؤها
ويدخل فيه غصب المنافع والاعيان
والحقوق والاختصاصات . وأما قول
جماعة من أصحابنا أن النصب هو
الاستيلاء على مال الغير فليس بمرضى
لانه ليس بحد جامع لما ذكرناه والله
تعالى أعلم *
﴿غصص) قوله فى كتاب الطهارة
من الوسيط غص بلقمة الأجود فيه فتح
الغین لا ضمها وبه قيده الشيخ تقى الدين
رحمه اللهتعالى. وقال ابنالسکیتغصصت
بالقمة أغص بها غصصاً . قال وقال أبو
عبيدة وغصصت لغة فى الزيادات *
﴿ غفر﴾ قوله فى المهذب روت عائشة
رضى الله تعالى عنها قالت ((ما خرج
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من
الغائط إلا قال غفرانك )) هذا الحديث
أخرجه أبوداود والترمذى وغيرهما لفظ
روايتها عن عائشة رضى الله تعالى عنها
« أن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم كان
اذا خرج من الغائط قال غفرانك )» وفى
رواية الترمذى ((إذا خرج من الخلاء)»
قال الترمذى هذا حديث حسن غريب
قالولا يعرف فى هذا الباب إلا حديث
عائشة قلت غفرانك منصوب النون .
قال الامام أبو سليمان الخطابى النفران
مصدر كالمنفرة قال وانما نصبه بأضمار
الطلب والمسألة كأنه يقول اللهم إنى أسألك
غفرانك كما تقول اللهم عفوك ورحمتك
يريد هب لى عفوك ورحمتك . قال وقيل
فى تأويل ذلك وفى تعقيبه الخروج من
الخلاء بهذا قولان أحدهما أنه استغفر
من ترك ذكر الله سبحانه وتعالى مدة
لبثه فى الخلاء وكان صلى الله تعالى عليه
وسلم لا يهجر ذ کر الله سبحانه وتعالى

٦٢
غلصم
عمد
الا عند الحاجة فكا نهرأي هجران ذ کر
الله تعالى فى تلك الحال تقصيراً وعده
على نفسه ديناً فتداركه بالاستغفار وقيل
معناه التوبة من تقصيره فى شكر النعمة
التى أنعم سبحانه بها عليه فأطعمه ثم
هضمه ثم سهل خروج الأذي منه فرأى
شكره قاصراً عن بلوغ حق هذه النعمة
ففزع الى الاستغفار منه والله تعالى أعلم*
﴿غلصم﴾ الغلصمة مذكورة فى الوسيط
في صفة الوضوء فى فصل المضمضة هى
بفتح الغين واسكان اللام وفتح الصاد
المهملة . قال ابن فارس فى المجمل والجوهري
وغيرهما هى رأس الحلقوم . زاد الجوهري
وهو الموضع النانيء في الحلق *
﴿ غلق﴾ يقال أغلقت الباب هذه
الغة مشهورة وفى لغة قليلة غلقت. وثبت
فى صحيح البخارى من كلام ابن عمر
رضى الله تعالى عنهما قال دخلوا البيت
ثم غلقوا عليهم هكذا هو فى الاصول غلقوا
بلا ألف . قال الزجاج وتلقت الباب
وأتلقته بمعني أغلقته »
﴿علم﴾قال الامام أبو الحسن الواحدى فى
تفسيره البسيط في قصة يحي وزكريا صلى الله
تعالى عليهما وسلم فى سورة آل عمران
قال الغلام الشاب من الناس وأصله من
الغلمة والاغتلام وهو شدة طلب النكاح
ويقال غلام بين الغلومية والغلوم والغلامية
هذا آخر كلامه ويجمع الغلام على غلمان
وغلمة الاول جمع كثرة والثانى جمع قلة.
قال القاضى عياض وغيره واسم الغلام
يقع على الصبى من حين يولد فى
جميع حالاته الى أن يبلغ . وقوله فى
الوسيط فى حديث الاعرابى الذى جامع فى
شهر رمضان مهد عذره بالغلمة هى بضم
الغین و اسكان اللام وهي مصدر غلم اذا
اشتدت حاجته الى النكاح ويقال فيها
الغام بفتح الغين واللام =
﴿غلو ﴾ يقال غلت القدر تغلى غلياً
وغليانا وأغليتها أنا وغلا فلان فى الامو
يغلو غلواً اذا جاوز فيه الحد وأغلاه الله
تعالى وغلوت بالسهم غلواً اذا رميت به
أبعد ما تقدر عليه والغلوة بفتح الغين
غاية ما يصل اليه السهم وغالى فلان
بكذا اذا اشتراه بثمن غال والغالية من
الطيب هى المسك والعنبر یعجنان بالبان
قال الجوهري فی الصحاح یقال اول من
سماها بذلك سليمان بن عبد الملك يقال
منه تغاليت بالغالية .
﴿غد﴾ قال الجوهرى وغيره غمدت
السيف أغمده غمداً وأغمدته اغماداً فهو
....

٦٣
ھمی
مغمود ومغمد @
﴿غيرك ذكر فى المهذب فى الشهادات
فى الحديث لا تقبل شهادة ذي غير هو
بكسر الغين وإسكان الميم وهو الغل
والحقدیقالمنهغمر صدرهعلىوزن علمأى
حقد والله تعالى أعلم. ويقال غمر الماء
الشىء غطاه والغمرة الشدة والجمع غمر
کنوبة ونوب ودخلت فى غمار الناس
وغمارهم يعنى بضم الغين وكسرها أى فى
زحمتهم وكثرتهم والغمرة بالضم طلاء
يتخذ من الورس وقد غمرت المرأةوجهها
تغمر تغميراً أى طلت به وجهها فيصفو
لونها ويقال الغمنة بالنون على وزن الغمرة
بمعناه والغامر من الأرض خلاف العامر
بالعين المهملة . قال الجوهري وقال بعضهم
الغامر ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة وأنما
قيل له غامر لأن الماء يبلغه فيغيره وهو
فاعل بمعنى مفعول. قال وما لم يبلغه الماء
من موات الارض لا يقال له غامر .
﴿غمس﴾ اليمين الغموس بفتح الغين
وضم الميم هي أن يحلف على ماض كاذبا
عالماً سميت غموساًلأنها تغمس صاحبها
في الانم ويستحق صاحبها أن يغمس فى
النار وهی من المعاصی الکبائر کما ذكرناه
في الروضة فى كتاب الايمان والشهادات.
﴿غم﴾ قوله فى الحديث فان غم
عليكم الهلال هو بضم الغين أى غطى .
وسيأتى فيه كلام طويل في فصل الغين
مع الميم والياء إن شاء الله تعالى وقولهم
فى صفة الوضوء نزل الغمم الى جبهته ،
الغمم مصدر والاغم هو الذى نزل الشعر الى
جبهته فسترها والغم الهم والغمة بالضم هى
الغم. وقوله فى المهذب في التيمم صفت عليه
الريح ترابا غمه يقال بالغين المعجمة ومعناه
غطاه ويقال بالمهلة ومعناه استوعبه وهما
متقاربان وقد ضبط بالوجهين الا أن المهملة
أشهر وأجود وقد تقدم فى العين المهملة والغمام
بالفتح السحاب . وقولهفىباب ما يجب به
القصاص من المهذب غمه بمخدة فمات هو
بفتح الغين المعجمة وتشديد الميم أى غطى
وجهه وسد موضع نفسه من فمه وأنفه .
﴿فى﴾ قال صاحب المحكم غمى على
المريض وأغمى غشى عليه ورجل مغمى
عليه ومغمى عليه وكذلك الاثنان
والجمع والمؤنث لانه مصدر وقد ثناه
بعضهم وجمعه يقال رجلان غميان ورجال
اغماء . وذكر الجوهري مثله وقال قد أغمى
عليه فهو مضى عليه وغمى عليه فهو مغمى

٦٤
غم
عليه علي مفعول قوله صلى الله تعالى عليه
وسلم فى الهلال (( فان غم عليكم )» قال
الخطابى هو من قولك غمست الشىء اذا
غطيته وغم علينا الهلال وغمي وأغمى فهو
مغمى وكان على السماعى وهى ليلة غماء
وصمنا للنعى والغى والغمية والغمة اذا
صاموا على غير رؤية ذكر ذلك كله الهروى
قال صاحب المجمل غم الهلال اذا لم يزلانه
يستره غيم أو غيره . قال الازهري فى
الشرح غم علينا الهلال غما فهو مضموم
وغمی فهو مغى وأغمى فهو مغمى *
﴿غنم﴾ قال أهل اللغة المغنم والغنيمة
بمعني يقال غنم القوم يغنمون غما بالضم.
قال أصحابنا الغنيمة فى اللغة الفائدة. قال
أصحابنا المال المأخوذ من الكفار منقسم
الى ما يحصل بغير قتال وايجاف خيل
وركاب والى حاصل بذلك ويسمى الاول
فيئاً والثانى غنيمة ثم ذكر المسعودى
وطائفة من أصحابنا أن اسم كل واحد
من المالين يقع على الآخر اذا أفرد
بالذكر فاذا جمع بينهما افترقا كاسمى الفقير
والمسكين . وقال الشيخ أبو حاتم القزوينى
وغيره اسم الفيء يشمل المالين واسم
الغنيمة لا يتناول الاول . وفى لفظ الشافعى
رحمه الله تعالى في المختصر ما يشعر بهذا.
قال القاضى أبو الطيب الفرق بين القىء
والغنيمة وإن كان الجميع راجعاً من
الكفار أن التىء رجع من غير صنع منا
فسى فيئاً لانه فاء بنفسه وفى الغنيمة
لنا صنع فلم يرجع بنفسه بل رده الغأمون
على أنفسهم بتوفيق الله تعالى .
﴿غنى﴾ قال أهل اللغة الغنى مقصور
مكسور الاول هو اليسار يقال منه غنى
الرجل فهو غنى وتغنى الرجل واستغنى
بمعنى واحد وأغناه الله تعالى وتفانوا أى
استغنى بعضهم عن بعض. والغناء بالكسر
أيضاً وبالمد هو الصوت المعروف والأغنية
بمعنى الغنى والجمع الاغانى يقال منه تغنى
وغنى بمعنى . والغناء بفتح الغين والمد هو
النفع والمعنى واحد المغانى وهو المواضع
التى كان بها أهلوها وغنيت المرأة بزوجها
غنيانا أي استغنت وغنى بالمكان أقام
به وغنى أي عاش وأغنيتعنك مغنى فلان
ومغناة فلان ومغنی فلان ومقناة فلان
بالضم والفتح أى أجزأت عنك مجزاه ويقال
ما يغني عنك هذا أي ما يجزئ عنك وما
ينفعك . وقوله فى المهذب فى باب السير
قال الشاعر :
کتب القتل والقتال علينا
وعلى الغانيات جر الذيول

٦٥
غير
غول
أراد بالغانيات النساء واختلف أهل
اللغة في الغانية فقيل هى المزوجة لانها
غنيت بزوجها عن غيره . وأنشد ابن
الاعرابى ثم الجواري في صحاحه على
هذا قول جميل صاحب بثينة :
أحب الأيامى إذ بثينة أيم
وأحببت لما أن غنيت الغوانيا
أراد بالأ يامى اللاتى لا أزواج لهن
وبالغوانى المزوجات وقوله لما أن غنيت
بكسر التاء رجع من الغيبة الى خطابها
ومعناه أحب كل من كان مثلها لحى لها
فأحببت الا يامى اذ هى أيم فلما أن غنيت
أى تزوجت أحببت المزوجات وقيل
الغانية الشابة الجميلة الناعمة وقيل هى
البارعة فى الجمال التى أغناها جمالها عن
الزينة .
﴿ غول﴾ قال الامام أبو السعادات
المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير
الجزرى فى نهاية الغريب في الحديث
لا غول ولا صفر الغول أحد الغيلانوهی
جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم
أن الغول في الفلاة تتراآي الناس فتتغول
تغويلا أى تتلون تلونًا فى صور شتى وتغولهم أى
صلى الله تعالى عليه وسلم وأبطله وقيل
معني لا غول ليس نفياً لوجود الغول بل هو
ابطال ازعم العرب فى تلونه بالصور
المختلفة واغتياله فقوله لا غول أى لا
تستطيع أن تضل أحداً ويشهد له الحديث
الآخر لا غول ولكن السعالى والسعالى
سحرة الجن أى ولكن فى الجن سحرة
لهم تلبيس وتخيل . ومنه الحديث الآخر
اذا تقوات الغيلان فنادوا بالاذان أى
ادفعوا شرها بذکر الله تعالی وهذا يدل
على أنه لم يرد بنفيها عدمها . ومنهحديث
أبى داود كان لى تمر فى سهوة فكانت
الغول تجىء فتأخذ . هذا آخر كلام
ابن الا ثير ه
﴿غير﴾ قوله فى الوجيز فىغسل ولو غ
الكلب ولوذر التراب على المحل لم يكف
بل لا بد من مائع يغيره وقد قدمنا بيانه
فی فصل غبر وأنه يجوز بالباء والياء .
قال الامام أبو نزار الحسن بن أبي الحسن
النحوى في كتابه المسائل السفرية منع
قوم دخول الألف واللام على غير وكل
وبعض وقالوا هذه كما لا تتعرف بالاضافة
لا تتعرف بالألف واللام قال وعندي أنه
تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي | تدخل اللام على غير وكل وبعض فيقال
(٩٢ - ج ٣ تهذيب الأسماء واللغات)

٦٦
غزنة
کرام التميم
فعل الغير ذلك والكل خير من البعض
وهذا لان الألف واللام هنا ليستا للتعريف
ولكنها المعاقبة للاضافة نحو قول الشاعر:
* كان بين فكها والفك * أنما هو كان
بین فکها وفکها فهذا لانه من نص على
أن غيراً يتعرف بالاضافة فى بعض المواضع
ثم أن الغير يحمل على الضد والكل يحمل
على الجملة والبعض يحمل على الجزء
فصلح دخول الألف واللام أيضاً من
هذا الوجه والله تعالى أعلم .
فصل فى أسماء المواضع
* غزنة﴾ مذكورة فى الروضة في الباب
الثانى من كتاب الاقرار فى فصل الاقرار
بدرم وهي بفتح الغين المعجمة وبالزاى
وبعدها نون على وزن قصعة وهي مدينة
مشهورة بخراسان منها جماعات من الأئمة
فى العلوم ودراهمها أكثر وزناً من دراهم
الاسلام *
بفتح الغين وكسر الميم وبضم الغين وفتح
الميم . وقال فى باب الكاف هو بالفتح
وقد صغره بعض الشعراء . قلت وهذا
تصحيف وكأنه اشتبه عليه . قال الامام
الحافظ أبوبكر الحازمي فى كتابه المؤتلف
والمختلف فى الاماكن النميم بفتح الغين
كراع الغميم موضع بين مكة والمدينة .
قال وأما الغميم بضم الغين وفتح الميم
﴿كراع الغيم﴾ مذكور فى كتاب
الصيام من مختصر المزنى هو بضم الكاف
والغميم بفتح الغين وكسر الميم وهو
واد بين مكة والمدينة بينه وبين مكة
نحو مرحلتين وهو قدام عسفان ثمانية
أميال يضاف هذا الكراع اليه وهوجبل
أسود بطرف الحرة يمتداليه وهذا الذى
ذكرته من فتح الغين وكسر الميم هو
الصواب المشهور المعروف عند أهل الحديث
واللغة والتواريخ والسير وغيرهم . قال
فواد فى ديار حنظلة من بنى سليم هذا
كلام الحازمى وقد صرح بأن الغميم .
غير الغميم والله تعالى أعلم. اذا علم ما
ذكرته فقد وقع فى كلام المزنى وهم وذلك
أنه احتج على جواز فطر المسافر اذا سافر
فى أثناء النهار وهو صائم بهذا الحديث.
فقال روى عن النبى صلى الله تعالى عليه
وسلم أنه صام فى مخرجه الى مكةفيرمضان
حتى اذا بلغ كراع الغميم أفطر وأمر من
صاحب مطالع الانوار فى باب الغين هو ! صام بالافطار وهذا استدلال باطل بلاشك
٠٫٠
٫٠٠

فار
فتح
٦٧
وذلك لأن معنى الحديث أنه صلى الله
تعالى عليه وسلم صام بعد خروجه من المدينة
أياماً فلما وصل بعد أيام الى كراع الغميم
أفطر فان كراع الغميم عن المدينة نحو
سبع مراحل فكيف يستدل بهذا على
جواز الفطر فى يوم انشاء السفر . قوله
فى أول باب اللقطة من المهذب ((عمى
الغوير أبؤسا)) هو بضم الغبن وفتح الواو
تصغير الغائر واختلف فيه فقيل هو ماء
بأرض السماوة وهى بين الشام والعراق
وسبب هذا المثل ومعنى كلام عمر رضى
الله تعالى عنه ذكرناه فى فصل
عسى ٥
﴿غور﴾ المذكور فى كتاب السيرمن
الوسيط والوجيز فى قوله سبايا غور هو
غور تهامة مما يلى اليمن.
حرف الفاء
3.
﴿فار﴾ الفأرة هى الحيوان المعروف باب صفة الأثمة هو بهزتين بعد الفادين
وبالمد صرح به الجوهرى وغيره قال
وهو الذى يتردد بالفاء قال ويقال رجل
فأفاء على وزن فعلال وفیه فأناة »
وجمعه فيران وفأرة المسك افجته وهى
وعاؤه وذكر الفيران فؤر بفتح الفاء وبعدها
همزة مضمومة وجمعهفؤور وقد فتر المكان
يكسر الهمزة إذا كثرت فيرانه وهو مكان
فتر كمفرح يفرح فرحا فهو فرح ومصدره
فأر وكل هذا مهموز وقد غلط من قال
من الفقهاء وغيرهم أن الفأرة لا تهمز أو
فرق بين فأرة المسك والحيوان بل الصواب
أن الجميع مهموز وتخفيفه بترك الهمزة
كما فى نظائره کرأس وشبهه وقد جمع بين
الفأرتين فى الهمز شيخنا جمال الدين فى
المثلث وفى صحاح الجوهرى أن فارة
المسك غير مهموزة *
﴿فتح﴾ قوله صلى الله تعالى عليه وسلم
«مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير
وتحليلها التسليم )) رواه على بن أبي طالب
رضى الله تعالى عنه أخرجه أبو داود
والترمذى وغيرهما . قال البغوي فى شرح
السنة هو حديث حسن . وقال الترمذى
فيه هذا الحديث أصح شىء فى هذا
الباب وأحسن . قلت مفتاح بكسر الميم
وسيأتى إن شاء الله تعالى بيانه بأتم من
هذا قريباً . قال الامام أبوبكر بن العربى
﴿فظ) الفأفاء المذكور فى الروضة في في كتابه الاحوذى فى شرح الترمذى

٦٨
فتح
غُش
قوله صلى الله تعالى عليه وسلم مفتاح الصلاة
الوضوء ومجاز ما يفتحها من غلقها وذلك
أن الحدث مانع منها فهو كاالق موضوع
على المحدث حتى اذا توضأ أنحل الغلق
وهذه استعارة بديعة لا يقدر عليها إلا
النبوة ومعنى تحريمها التكبير فى حرف
الحاء قال الامام أبو سليمان الخطابى رحمه
الله تعالى فى المعالم فى هذا الحديث من
الفقه أن تكبيرة الافتتاح جزء من أجزاء
الصلاة لانه صلى الله تعالى عليه وسلم
أضافها إلى الصلاة كما يضاف اليها سائر
أجزائها من ركوع وسجود واذا كان
كذلك لم يجز أن يعرى مبادئها من النية
لكن يضامها كما لا يجزيه إلا بمضامة سائر
شرائطها قال وفيه دليل أن الصلاة لا
تجوز إلا بلفظ التكبير دون غيره من
الاذكار وذلك لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم
قد عينه بالألف واللام اللتين هما للتعريف
والالف واللام مع الاضافة يفيدان السلب
والايجاب وهو أن يسلب الحكم فيما عدا
المذكور كقولك فلان مبيته المساجد أى
لا مأوى له غيرها وحيلة الهم الصبر أى
لا مدفع له إلا بالصبر ومثله فى الكلام
كثير وفيه دليل على أن التحليل لا يقع
بغير السلام لما ذكرناه من المعنى*
﴿فنث﴾ قال الشافعى رضى الله تعالى
عنه لا زكاة فى الفث وان كان قوياً هو
بفتح الفاء وتشديد الثاء المثلثة . قال
الامام البيهقى فى كتاب رد الانتقاد على
الشافعى رحمه الله تعالى . قال أبو بكر محمد
ابن اسحق بن خزيمة سألت بعض الاعراب
عن الفث فقال نبت يكون بالبادية له
حب مدور فاذا أصابهم قحط حصدوه
وتركوه فى حفرة أياماً ثم يخرج فيداس
ويدق فيؤ كل. قال الأزهري الفثحب
بري ليس مما ينبته الآدميون إذا قل
قوت أهل البادية دقوه واجتزوا به فى
المجاعة .
﴿ نجل﴾ الفجل بضم الفاء معروف
واحدته مجلة وفجلة . قال صاحب الحكم
الفجل والفجل جميعاً عن أبى حنيفة أرومة
نبات خبيثة الجشأ واحدتها مجلة وفجلة
وهو من ذلك ؟
﴿فمش﴾ قوله تعالى (وإذا فعلوا فاحشة
قالوا وجدنا عليها آباءنا) احتج بهذه
الآية أصحابنا على وجوب ستر العورة
ونقلوا عن المفسرين أنهم قالوا الفاحشة
أنهم كانوا يطوفون بالبيت العتيق عراة
وهذا التفسير هو قول الأكثرين من
المفسرين وقيل المراد بالفاحشة الشرك
:
......
......
:
٠٠٠١٥٠٠
........

٦٩
فرت
حل
قاله ابن عباس فيما نقله الواحدى ونقله
الماوردي عن الحسن . قال الماوردى
والأكثرون على أنه الطواف بالبيت
عراة قال الواحدى قال الزجاج الفاحشة
ما يشتد قبحه من الذنوب . وقد نقل
صاحب المهذب عن ابن عباس أنه فسرها
بالطواف بالبيت عراة فيكون عن ابن عباس
روايتان والله تعالى أعلم . قال الواحدى
واحتج أصحابنا على وجوب ستر العورة
للصلاة والطواف بقوله تعالى ( خذوا
زينتكم عند كل مسجد) لان الطواف
صلاة ٥
شخل﴾ قوله فى التنبيه وقيل ان تمرة
الفحال للبايع بكل حال الفحال بضم
ألفا، وتشديد الحاء وهو ذكر النخل وجمعه
فحاحيل وكذا قال في المهذب فحال وهذا
هو المشهور فى اللغة . وقال فى الوسيط
تحول بضم الحاء وبعدها واو وهو جمع
فحل . وكذلك قاله الامام الشافعى رضي
الله تعالى عنه وهما لغتان وقد أنكر هذا
على الشافعى من لا معرفة له باللغة كعرفة
الشافعى فقال لا يقال فى اللغة فحول وأنما
يقال فال وهذا خطأ ممن يقوله بل هما
أنتان . وقد قال أبو محمد بن قتيبةفى أدب
الكاتب وهو فحمال الفحل ولا يقال فحل
فأنكر على ابن قتيبة أبو منصور ابن الجواليقى
شارح كتابه وأشار الى الافكار عليه
أيضاً أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد
البطليوسى في كتابه الاقتضاب . قال
ابن الجواليقى قول ابن قتيبة هذا غير
موافق عليهقد حكى فيه فحل أيضاً وجمعه
تحول . وفي حديث عثمان رضى الله تعالى
عنه لا شفعة فى بتر ولا فحل. وفى الحديث
(( أن النبي صلى الله تعالي عليه وسلم دخل
دار رجل من الأنصار وفى ناحية البيت
نحل من تلك الفحول » أى حصیر من
تلك الحصر التى ترمل من سعف الفحال
من النخل فتكلم به على التجوز كما قالوا
فلان يلبس القطن والصوف. وقال أحيحة
ابن الجلاح:
نابرى ياخبرة الغسيل * تابرى من حنذ فشولى
* اذ ضن أهل الفحل بالفحول*
قال وكان الصواب أن يقول كذا ولا يقال
محال فى غير النخل كما قال ابن السكيت
قلت حنذ بحاءمهملة ثم نون مفتوحتين ثم ذال
معجمة اسم قرية بقرب المدينة #
﴿فرت﴾ الماء الفرات هو الطيب قال
الواحدي هو أعذب المياه أي أطيبها قال
وقد فرت الماء يعنى بضم الراء يفرت
فروتة اذا عذب أى طاب. قال الجوهرى

٧٠
فرج
فرس
يقال ماء فرات ومياه فرات ٥
﴿فرج﴾ فى حديث بسرة بنت صفوان
رضى الله تعالى عنها أنها سمعت رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ((من
•س ذكره فليتوضأ ) وفىرواية ((من مس
فرجه)» هذا حديث مشهور رواه الإمام أبو
محمد الدارمى وأبوداود والترمذى والنسائى
وابن ماجه والبيهقى وغيرهم فى سنتهم قال
الترمنی هو حديث حسن صحيح ورواية
أكثرهم من مس ذكره. وفى احدى
روايتى الدارمي منمس فرجه قال أصحابنا
الفرج يطلق على القبل والدبر من الرجل
والمرأة ومما يستدل به لاطلاق الفرج على
القبل حديث على رضى الله تعالى عنهقال
أرسلنا المقداد الى رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم فسأله عن المدى يخرج
من الانسان كيف يفعل به فقال رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم توضأ وانضح
فرجك رواه مسلم فى صحيحه والفرجة
بين الصفين وفي المكان مطلقاً كقوله اذا
وجد فرجة أسرع وما أشبهه كله بضم
الفاء وسكون الراء وبفتح الفاء أيضاً
جائز وأما الفرجة بالفتح فهي الفرجة من
الهم . قال الأزهري يقال ما لهذا الغم
من فرجة ولا فَرجة ولا فِرجة يعنى بضم
الفاء وفتحها وكسرها وأنشد ابن الاعرابى:
ربما تجزع النفوس من الأم
ر له فرجة كحل العقال
قال ويقال فرجة وفرجة وفرجة اسم وفرجة
مصدر. وقال صاحب الحكم الفرج الخلل بين
الشيئين والجمع فروج ولا تكسر على غير
ذلك قال والفرجة والفرجة كالفرج وقيل
الفرجة الخلل بين الشيئين والفرجة الراحة من
حزن أو من مرض قال أمية بن أبي الصلت:
ربما تكره النفوس من الام
ر له فرجة كحل العقال
قال وقيل الفرجة فى الامر والفرجة
بالضم فى الجدار والباب والمعنيان مقتربان
وقد فرج له يفرج فرجاً وفرجة هذا
ما ذكره صاحب المحكم. وقال الجوهرى
فى الصحاح فرج الله تعالى غمك وفرجه
يفرجه بالكسر والفرج العورة والفرج
الثغر وموضع المخافة والفرجة بالضم فرجة
الحائط وما أشبهه والفرج بالكسر الذى
لا يكتم السر. قال صاحب المحكم الفرج
انكشاف الكرب وقد فرج الله عنه
وفرجه فانفرج وتفرج والفروج الفتى من
أولاد الدجاج والضم فيه لغة رواه اللحيانى
قال غيره فرج القوم للرجل وسعوا له *
﴿فرس﴾ في سنن البيهقي الكبير فى
أول كتاب البيوع فى باب من جوز بيع
العين الغائبة باسناده أن عبد الرحمن بن

٧١
فرض
فرصد
عوف اشتري من عثمان بن عفان فرساً
بأربعين ألف درهم أو نحو ذلك الفرس
الذي اشتراه من الاعرابی فحده فشهد
خزيمة بن ثابت اسمه المرتجز وحديثه في
سنن أبى داود وغيره من رواية عمارة بن
خزيمة بن ثابت عن عمه الصحابى *
للقدح قال والفرض ضرب من النمر قال
والفرض الهبة يقال ما أعطانى فرضاً ولا
قرضاً قل والفرض القراءة يقال فرضت
جزئى أى قرأته قال والفرض السنة فرض
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أى
سن. قال الازهرى وقال غيره فرض
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أى
﴿فرصد﴾ قوله في الوسيط فى بيع
الأصول والثمار وإن كان مما يقصد منه
الورق كالفرصاد هو بكسر الفاء وسكون
الراء وبالصاد والدال المهملتين . قال
الجوهرى هو التوت الأحمر . وقال
الأزهرى قال الليث الفرصاد شجر معروف
وأهل البصرة يسمون الشجرة فرصاداً
وحمله التوت قال وقال بعضهم هو الفرصاد
والفرصيد لحمل هذه الشجرة . قلت ومراد
الغزالى رحمه الله تعالى شجر التوت مطلقاً
والله تعالى أعلم . وذكر ابن قتيبة فى باب
ما يصحف فيه العوام قال قال الأصمعى
الفرس تقول توت والعرب تقول توت
وقد شاع الفرصاد فى الناس كلهم *
أوجب وجوبا لازماً قال وهذا هو الظاهر
قال أبو عبيد الفرض الترس قال الاصمعى
يقال فرض له فى العطاء يفرض فرضاً
وأفرض له إذا جعل له فريضة والفرض
مصدر كل شىء تفرضه فتوجبه على الانسان
بقدر معلوم والاسم الفريضة . قال أبو الهيثم
فرائض الابل التي تجب يعنى فى الزكاة
وقال غيره سميت فريضة لأنها فرضت
أى أوجبت فى عدد معلوم من الابل
فهى مفروضة وفريضة وأدخلت فيها الهاء
لانها جعلت اسما لا نعتاً هذا آخر كلام
الأزهرى رحمه الله تعالى . وقال الجوهرى
فى صحاحه الفرض ما أوجبه الله عز وجل
سمى بذلك لأن له معالم وحدوداً والفرض
﴿فرض﴾قال الإمام أبو منصور الازهرى
فى تهذيب اللغة قال نقلت عن ابن الاعرابى
الفرض الحز في القدح وفى الزند وفى
السير وغيره قال ومنه فرض الصلاة
العطية المرسومة وفرضت الرجل وأفرضته
إذا أعطيته وفرضت فى العطاء وفرضت
له فى الديوان والفارض الفرضى الذى
وغيرها أنما هو لازم للعبد كلزوم الحز ! يعرف الفرائض وقد فرض الله تعالي علينا
...........

٧٢
قسط
فضح
كذا واقعرضه أي أوجب والاسم الفريضة
ويسمى العلم بقسمة المواريث فرائض .
وفي الحديث أفرضكم زيد هذا آخر كلام
الجوهري . وقال صاحب المحكم الفريضة
من الأبل والبقر ما بلغ عدده الزكاة
وأفرضت الماشية وجبت فيها الفريضة
ورجل فارض وفريض عالم بالفرائض كقولك
عالم وعليم عن ابن الاعرابى فى الحديث
في صوم التطوع آكل وإن كنت قد
فرضت الصوم معناه نويته *
﴿فط﴾ الفسطاط بيت من شعر كذا
قاله أهل اللغة وفيه ست انات فسطاط
وفستاط وفساط بضم الفاء فيهن وكسرها
والضم أجود *
﴿فصح﴾ قوله فى الوسيط فى باب السلم
فصح النصارى هو بكسر الفاء وسكون
الصاد المهملة وبالحاء المهملة . قال ابن دريد
هو عيد النصارى وقد تكلمت به العرب
قال حسان :
قددنا النصحفاولائد ینظ.
ن سراعا أكلة المرجان
وقال الجوهرى أفصح النصاري اذا جاء
فصحهم . قال صاحب المحكم الفصح فطور
النصاري. وقال صاحب المحكم أيضاً
الفصاحة البيان فصح فصاحة فهو فصيح
من قوم فصحاء وفصاح وفصح . قال
سيبويه كسروه تكسير الاسم نحو قضيب
وقضت وامرأة فصيحة وفصاح وفصائح
وفصح الأعجمى تكلم بالعربية وفهم عنه
وأفصح تكلم بالفصاحة وكذلك الصبى
وفصح الرجل وتفصح اذا كان عربي اللسان
فازداد فصاحة والتفصيح استعمال الفصاحة
وقيل التشبه بالفصحاء وقيل جميع الحيوان
ضربان أعجم وفصيح والفصيح كل ناطق
والأعجم كل ما لا ينطق وقد أفصح
الكلام وأفصح به وأفصح عن الأمر
وأفصح الصبح بدا ضوؤه واستبان وكل
ما وضح فقد أفصح وأفصح لك فلان
بين ولم يجمجم . وحكى اللحیانی فصحه
الصبح أى هجم عليه هذا آخر ما حكاه
صاحب المحكمة
﴿ فضح﴾ قال أهل اللغة يقال فضحه
يفضحه فضحاًوفضحة ويقال فضحه فافتضح
قال الفراء ويقال فضحك الصبح أى
بینك الناس. قال الواحدی فی تفسیر
سورة الحجر يقال فضحه اذا أبان من أمره
ما يلزمه العار. وأما قول الغزالى رحمه
الله تعالى فى كتاب اللعان لان اللعان
افضاح فهو خطأ ولحن ظاهر وصوابه
فضح کماذ کرناء

٧٣
فضی
أن يلزمه الفظيمة الفادحة حتى ينقطع
به فتحل له الصدقة فيعطى من سهم
الغارمين
﴿فضى﴾ فى الحديث (( اذا أفضى
أحدكم بيده الى فرجه فليتوضأ )) قال
صاحب المهذب والافضاء لا يكون إلا
بباطن الكف ينى الافضاء باليد لا يكون
إلا بباطن الكف وإلا فالافضاء يطلق
على الجماع وغيره وهذه العبارة التى قالها
صاحب المهذب هى عبارة الامام الشافعى
رحمه الله تعالى فى البويطى فانه قال فيه
في هذا الحديث والافضاء ببطن الكف
ليس بظاهرها . وروى البيهقى باسناده
عن الشافعى رحمه الله تعالى أنه قال
والافضاء باليد إنما هو ببطنها كما يقال
أفضى بيده مبایعاً وأفضى بيدهالى الارض
ساجداً والى ركبته راكماً وهذا الذي
نقله هو نص الشافعى فى الأم وهذا الذى
ذكراه كذلك هو مشهور فى كتب اللغة
قال ابن فارس في المجمل أفضى بيده الى
الأرض اذا مسها بباطن راحته فى سجوده
والفضاء بالمد المكن الواسع قاله أهل اللغة»
﴿ فظع﴾ فى الحديث لا تحل المسألة
إلا لثلاثة لذى غرم مفظع ذكره فى المهذب
فى باب النجش. المقطع بضم الميم واسكان
الغاء وكسر الظاء . قال الامام أبو سلمان
الخطابى رحمه الله تعالى الغرم المفظع هو وتأويل القرآن العربى المبين والعرب
(١٠٢ - ج ٢ تهذيب الأسماء واللغات)
﴿فكه) الفاكهة واحدة الفواكه
وبائعها فاكهانى بكسر الكاف . قال
الواحدى فى قول الله تعالى ( فيهما فاكهة
ونخل ورمان ) ثم النخل والرمان من جملة
الفاكهة غير أنها ذكرا علي التفصيل
للتفضيل كقوله تعالى ( حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى ) فأعاد الصلاة
تشديداً لها كذلك أعيد النخل والرمان
ترغيباً لأهل الجنة هذا قول الفراء.
وقال الزجاج قال يونس النحوي وهو يتلو
الخليل في القدم والحذق أن النخل والرمان
من أفضل الفواكه وانمافصلا بالواو لفضلهما
وغلط أهل العراق فى قولهم لا يحنث الحالف
أن لا يأكل الفاكهة بأكل النمر والرمان فظنوا
أنهما لما ذكرا بعد الفاكهة ليسا من الفاكهة
وهو خلاف جميع أهل اللغة ولا حجة
لهم فى الآية. قال الأزهرى ما علمت
أحداً من العرب قال فى النخل والكرم
وتمارهما أنهما ليستا من الفاكهة وإنما قاله
من قاله اقلة علمه بكلام العرب وعلم اللغة
......

٧٤
نقد
فلح
تذكر أشياء جملة ثم تخص شيئاً منه بالتسمية
تنبيها على فضل فیه . قال الله تعالى (من
کان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل
وميكال ) فمن قال ليسا من الملائكة فهو
کافر ومن قال ان تمر النخل والرمان ليا
من الفاكهة لافراد الله تعالى لهما بعد الفاكهة
فهو جاهل هذا كلام الأزهرى وهو آخر
كلام الواحدي. قلت وليس فى هذه
الآية تعلق لمن أخرج النخل والرمان
من الفاكهة ولا شبهة تعلق بوجه ماوذلك
أن الفاكهة نكرة تصلح القليل والكثير
والجنس الواحد والأكثر فلما عطف
النخل والرمان عليها أشعر ذلك بأنهما
لم يدخلا فى قوله تعالى ( فيها فاكهة) ولا
يلزم من هذا خروجهما من جنس الفاكهة
كلها وهذا ظاهر لا خفاء فيه .
﴿ فقد ﴾ ذ کر فى المهذب فى باب ما
ينقض الوضوء في حديث عائشة رضىالله
تعالى عنها قالت افتقدت رسول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم فوقعت يدى على
أخصى قدميه كذا وقع افتقدت وكذا
هو فى احدى رواتِي مسلمفى صحيحه وفی
الرواية الأخرى فقدت وكلاهما صحيح
فهما لغتان بمعني واحد قال أهل اللغة فقدت
الشىء أفقده بكسر القاف وضمها لفتان
فقداً وفقدانا وفقدانا بكسر الفاء وضمها
لغتان قالواو كذلك افتقدته أفقده افتقاداًمثله
ويقال تفقدت الشىء أى طلبته عند غيبته
وفقدت المرأة زوجها أو ولدها تفقده فعى
فاقد بلا ماء .
﴿ فلت ﴾ قال الجوهرى يقال أفلت
الشىء وتفلت وانفلت بمعنى وأفلته غيره
وافتلت الكلام أى ارتجله وافتلت فلان
على ما لم يسم فاعله أى مات فجأة وافتلنت
نفسه أيضاً وكساء فلوت لا ينظم طرفاه
على لا بسه لصغره ويقال كان ذلك الامر.
فلتة أى فجأة اذا لم يكن عن تدبر ولا
بروج
﴿فلق﴾ قال أهل اللغة الفلذة بكسر
الفاء القطعة من الكبد أو من اللحم أو
من المال وغيرها والجمع فلذ وفات لهمن
مالى أي قطعت . قال الجوهرى وأفلذته
المال أى أخذت من ماله فلذة قال والفالوذ
والفالوذق معربان . قال ابن السكيت ولا
يقال الفالوذج *
﴿فلم﴾ قوله فىالمهذب فى باب مايفسد
البيع من الشروط اذا باع قلعة بشرط
أن يحدوها . القلعة بكسر الفاء واسكان
اللام وجمعها فلم على وزن قربة وقرب
قال الشيخ الامام أبو الفتح نصربن

٧٥
فوض
فلن
ابراهيم المقدسى ثم الدمشقى الزاهد رحمه
الله تعالى فى كتابه التهذيب فى المذهب
في باب السلم الفلع هى النعال غير المشركة
يعنى التى لم يعمل فيه شراك بكسر الشين
المعجمة وهو السير الذى يكون على القدم
يستمسك بسببه الفعل فى الرجل ولعلها
سميت فلعة من الفلوع. قال أهل اللغة
فلعت الشىء فلعاً فانفلع بمعني شققته فانشق
وفلعته تفليعاً بمعناه وتفلعت قدمه تشققت
فهى الفاوع الواحد فلم وفلع بفتح الفاء
وكسرها وقوله يحدوها معناه تجعلها حذاء﴾
﴿فلن﴾ قال الجوهري قال ابن السراج
فلان كناية عن اسم يسمى به المحدث
عنه خاص غالب ويقال فى النداء يافل
فتحذف الألف والنون لغير ترخيم ولو
كان رخيما لقالوا يا فلا وربما جاء الحذف
في غير النداء ضرورة ويقال فى غير
الناس الفلان والفلانة بالألف واللام
هذا ما ذكره الجوهرى . وقد روينا فى
مسند أبي يعلى الموصلى باسناد صحيح
على شرط مسلم فى مسند ابن عباس قال
أبو يعلى ثنا شيبان بن فروخ ثنا أبو عوانة
عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال
صلى الله تعالى عليه وسلم فهلا أخذتم مسكها
قلنا نأخذ مسك شاة قد ماتت وذكر
الحديث هكذا في كل النسخ المعتمدة
فلانة بغير ألف ولام وهذا تصريح
بجوازه فهما لغتان *
ر﴾ قوله في المهذب فى باب ستر
العورة كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم
هكذا وقع فى المهذب من فهورهم على
الجمع وهو بضم الفاء والهاء. ورواه الهروي فى
الغريبين فهرثم بضم الفاء وسكون الهاء
من غير واو وبلفظ الواحد قال أى موضع
مدراسهم قال وهى كلمة نبطية عربت ،
وقال الجوهرى فهر اليهود بالضم مدراسهم
وأصلها بهر عبرانية فعربت. وقال صاحب
المحكم فهر اليهود موضع مدراسهم الذى
يجتمعون اليه فى عيدهم . قال وقيل هو
يوم يأكلون فيه ويشربون وأصله بهر
أعجمي أعرب والنصارى يقولون نفر .
قال ابن دريد لا أحسب الفهر عربياً
صحيحاً .
﴿ فوض﴾ قال أهل اللغة فوض اليه
الأمر أى وكله ورده اليه وقوم فوضى أى
متساوون لا رئيس لهم وجاء القوم فوضي
مانت شاة لسودة بنت زمعة فقالت يارسول | أى مختلطاً بعضهم ببعض وأموالهم فوضى
الله ماتت فلانة تعني الشاة فقال رسول الله - بينهم أى مشتركون فيها. قال الجوهرى
......
٠٠ .........

٧٦
فوض
فوق
وفيضوضاء وفيضوضى مثله بالمد والقصر
وفاوضته في أمره أي جاريته وتفاوضوا
فى الأمر أى فاوض بعضهم بعضاً فيه
وشركة المفاوضة معروفة مشهورة بحدودها
وشروطها فىهذهالكتب وهې باطلةعندنا
وعند جماهير العلماء وصححها أبو حنيفة
رحمه الله تعالى بشروط له وقد أطنب
الشافعى رحمه الله تعالى فى الاستدلال على
ابطالها وجعلها كالقمار وأما المفوضة فى
النكاح فالمشهور فيها كسر الواو . وحكى
الرافعى أيضاً فتحها وقد نقح الكلام فيها
تنقيحاً يقتضيه تحقيقه وجلالته واطلاعه
وبراعته وقد نقلت ذلك مختصراً فى
الروضة وخلاصتهالتي يليق ذ کرها فىهذا
الكتاب أن التفويض جعلك الأمر إلى
غيرك ويقال هو الاعمال ومنه لا تصلح
الناس فوضى وتسمى المرأة مفوضة لتفويضها
أمرها الى الزوج أو الولى بلا مهر أولأنها
أهملت الأمر ومفوضة بفتح الواولأن
الولى فوض أمرها فى المهر الى الزوج أى
أهمله . قال أصحابنا التفويض ضربان:
تفويض مهر ، وتفويض بضع . فتفويض
المهر أن تقول لوليها زوجني على أن يكون
المهر ما شئت أنت أوما شئت أنا أوماشاء
الخاطب أو فلان فان زوجها بما عين
المذكور مشيئته صح النكاح بالمسمى وإن
کان دون مهر المثل وإن زوجها بلا مهر
أو على ما ذكرت من الابهام ففى صحة
النكاح خلاف والأصحصحته بمهر المثل،
وأما تفويض البضع فالمراد منه أخلاء
النكاح من المهر وهو نوعان تفويض
صحيح وفاسد فالصحيح أن يصدر
من مستحق المهر النافذ التصرف والفاسد
كتفويض الصبية والسفيهة وتفصيل هذا
کله وفروعه ومقتضى التفویض فی المهر
مذكور في هذه الكتب ولكن نبهت على
التقدم الذى قد يغفل عنه ؟
﴿فوق﴾ فوق نقیض تحت یکون اسم
وظرفا مبنياً فاذا أضيف أعرب . وحكى
الكائى أفوق ينام أم أسفل بالفتح على
حذف المضاف وترك البناء قاله صاحب
المحكم والفاقة الحاجة والمفتاق المحتاج قاله
فى المحكم . وقال الجوهرى وافتاق الرجل
أى افتقر ولا يقال فاق ، وأفاق من مرضه
ومن غشيته أى رجمت الصحة اليه أو
رجع الى الصحة قاله الهروي قال ومنه
قوله تعالى ( فلما أفاق ) قال وقال بعضهم
الافاقة الراحة وأفاق المريض اذا استراح
قال صاحب المحمكم أفاق العليل افاقة
واستباق فقه والاسم الفواق وكذلك

٧٧
فدك
فحل
السكران اذا صحا ، ورجل مستفيق كاثير
النوم. عن ابن الاعرابى وأفاق عنه
النعاس أقلع. قال صاحب المجمل آفاق
السكران يفيق وأظنه من رجوع العقل
اليه . وقال غيره الفواق بالفتح والضم
هو الافاقة وهو الراحة أيضاً. وقولهم فواق
ناقة بضم الفاء وفتحها لغتان فصيحتان
قرىء بهما قالوا والفواق قدر ما بين
الحلبتين وأطلقه هكذا أكثرهم وأوضحه
بعضهم فقال الامام أبو محمد بن قتيبة فى
غريب القرآن فواق الناقة ما بين الخليتين
وهو أن تحلب الناقة وترك ساعة حتى
ينزل شىء من اللبن ثم تحلب فما بين
الخلبتين فواق . وقال الامام أبو سليمان
الخطابى فى كتاب الجهاد الفواق ما بين
الحلبتين قال وقيل وهو ما بين الشخبتين*
﴿فین﴾ فى الحديث (( لا يخلو المؤمن
من الذنب يصيبه الفينة بعد الفينة)» ذكره
فى الوسيط فى أول كتاب الشهادات هو
بفتح الفاء واسكان الياء المثناة من تحت
بعدها نون وجمعها فينات . قال أهل اللغة
الفينات الساعات والفينة بعد الفينة أى
الحين بعد الحين قالوا ويجوز حذف الالف
واللام فيقولون لفينة فينة كذا حكاه
الجوهرى *
فصل فى أسماء المواضع
﴿فل﴾ موضع مشهور فى الشام ببلاد
الأردن كانت به وقعة مشهورة للصحابة
رضى الله تعالى عنهم مع المشركين وأظهر
الله تعالي المسلمين عليهم . قال الدار قطنى
هو بكسر الفاء واسكان الحاء المهملة
وكذا ذكره الحازمي في المؤتلف والمختلف
وروينا فى تاريخ دمشق عن مصنفه الحافظ
أبى القاسم بن عساكر قال قال الدارقطنى
بكسر الفاء قال ورأيته بخط أبى بشر محمد
ابن احمد بن حماد الدولابي الحافظ محل
بفتح الفاء وسكون الحاء وهو الصواب
هكذا قاله أبو القاسم وذكر فى موضع
آخر أن بعض العلماء قاله بفتح الفاء وكسر
الحاء وضعفه . قال أبو القاسم أهل الشام
يقولون إن وقعة محل كانت قبل فتح دمشق
وذكر سيف بن عمر أنها كانت بعد فتح
دمشق *
﴿ فدك ﴾ مذكورة فى باب اقامة الحد
من المهذب هى بفتح الفاء والدال المهملة
وهي مدينة بينها وبين مدينة النبي صلى

٧٨
الفرات
فرأوة
الله تعالى عليه وسلم مرحلتان وقيل ثلاث*
. ﴿الفرات﴾ بضم الفاء وبالتاء الممدودة
في الخط فى حالتى الوصل والوقف تكرر
ذكرها فى المهذب فى مواضع كثيرة وهو
النهر المعروف بين الشام والجزيرة وربما
قيل بين الشام والعراق كما قاله في باب
جامع الايمان من المهذب وهو من أنهار
الجنة كما جاءت به الأحاديث الصحيحة
المشهورة عن رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم . وأماقول ابن باطيش يقال إنه
من أنهار الجنة فعبارة قبيحة من أقبح
العبارات وأذكر المنكرات فان هذه العبارة
لا تقال فيما صح عن رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم فانها تقتضى تشكك القائل
فى معناها ونسأل الله تعالى التوفيق والهداية.
وثبت فى الصحیحین أن رسول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم قال ان النيل والفرات
يخرجان من أصل سدرة المنتهى. قال
الحازمى فى المؤتلف والمختلف فى أسماء
الاماكن مطلع الفرات من بلاد الروم
ومنقطعه فى أعمال البصرة .
﴿فراوة﴾ مذ كورة فى الروضة فىباب
القصاص فى الاطراف فى التفاوت الثانى
بالصفات هى بفتح الفاء وضمها وتخفيف
الراء فأما الفتح فهو المشهور بين أهل
الحديث وغيرهم وأما الضم فىكاه الامام
الحافظ أبو سعيد المعانى فى الانساب
ويقال فيها فراووة بواوين وهى بليدة من
تغرخراسان واليها ينسب الامام أبو عبد الله
محمد بن الفضل الفراوى الفقيه من أصحابنا
الذى يقال له فقيه الحرمين وينسب اليها
أيضاً الشيخ الصالح ذو الكفي أبو القاسم
أبو بكر أبو الفتح منصور الفراوي شيخ
شيخنا فى رواية صحيح مسلم *
حرف القاف
الشعر المقبر . وقال صاحب المحكم المقبرة
﴿ قبر﴾ القبر مدفن الإنسان وجمعه
قبور والمقبرة بفتح الميم والباء وضم
الباء أيضاً لغتان مشهورتان واحدة المقابر.
وحكي شيخنا جمال الدين بن مالك رحمه
الله تعالى ورضى عنه فيها لغة ثالثة وهى
موضع القبور . قال الجوهرى وقبرت
الميت أقبره وأقبره قبراً أي دفنته وأقبرته
أي أمرت بأن يقبر . قال ابن السكيت
أقبر ته أى صيرتله قبراً يدفن فيهوقوله
كسر الباء قاله الجوهرى قال وقد جاء فى إ تعالى (ثم أماته فأقبره) أى جعله ممن
..... ..
......

أبط
٧٩
قبل
يقبر ولم يجعله يلقى للكلاب وان كان القبر
مما أكرم به بنو آدم »
﴿قبط﴾قوله فى المهذب فى حدباب السرقة
روى أن عثمان رضى الله تعالى عنه قطع
سارقا سرق قبطية من منبر رسول الله
عَّ له وهو بقساف تضم وتكسر ثم باء
موحدة ثم طاء مهملة مكسورة ثمياءمشددة
ثم هاء. قال أكثر أهل الغة وغريب
الحديث هى يضم القاف . وقال الجوهري
هى بكسر القاف وقد تضم وهى منسوبة
الى القبط الجيل المعروف فمن كسر فلكون
المنسوب اليه مكسورا ومن ضم قال هذا
مما غير في النسب كما نسبوا الى الدهر
دهري بالضم ولم يذكر جماعة من المتأخرين
المطلعين فيها إلا الضم منهم صاحب
المطالع واتفقوا على أن جمعها قباطى بفتح
القاف وهى ثياب تعمل بمصر كذا قاله
الهروي والجمهور . وقال الزبيدي فى
مختصر العين هو نوب من كتان يتخذ
بمصر . وقال الجوهري هى ثياب بيض
رقاق من كتان يتخذ بمصر والله تعالى
أعلم فيحتمل أن هذه القبطية كانت
سترة وزينة على المنبر .
المصلى يقابلها وتقابله. وقال الامام الواحدى
فى البسيط القبلة الوجهة وهى الفعلة من
المقابلة وأصل القبلة فى اللغة الحالة التى
يقابل الشيء غيره عليها كالجلسة للحال التى
يجلس عليها الا انها الآن صارت كالعلم
للجهة التى تستقبل فى الصلاة . وقال غيره
هذا الشىء قبالة هذا بالضم أى فى الجهة
التى تقابله. وقوله في المهذب أن النبي
عَّ لهُ ركع ركعتين قبل الكعبة وقال
هذه القبلة هذا حديث متفق على صحته
أخرجه البخاري ومسلم فى صحيحيهما .
وقوله قبل ضبطناه بضم القاف والباء .
قال صاحب المطالع قبل كل شيء وقبله
وقبله ما استقبلك منه . قال القطعى فى
تفسير هذا الحديث قبل الكعبة اى مقابلها
بحيث يقابلها ويعاينها يقال قبل وقبل
قلت وجاء فى رواية ابن عمر رضى الله
تعالى عنهما فى الصحيح فصلى ركعتين
فى وجه الكعبة وهذا هو المراد بقبلها
وهو أحسن ما قيل فيه ان شاء الله تعالى
وأما قوله عَّ ل هذه القبلة فقال الامام
أبو سلمان الخطابى رضى الله تعالى عنه معناه
أن أمر: القبلة قد استقر على هذا البيت
لا ينسخ بعد اليوم فصلوا إلى الكعبة أبداً
﴿قبل﴾ القبلة التى يصلى اليها معناها
الجهة قال الهروى أنما سميت قبلة لأن فهى قبلتكم ويحتمل وجهاً آخر وهو أنه
رئا
٠٠٠٠٥٠٠٠٠
....-

قد
فنا
٨٠
مِنَّه علمهم السنة في مقام الامام واستقباله
القبلة من وجه الكعبة دون أر كآتها وجوانبها
الثلاثة وإن كانت الصلاة من جميع جهاتها
مجزية والله تعالى أعلم. قوله صَ لّ ((لا
يزال الله تعالي مقبلا على عبده فى صلاته
ما لم يلتفت فاذا التفت صرف عنه وجهه)
أي لا يزال نواب الله تعالى وبره ورحمته
ولطفه متوجهاً اليه فاذا التفت قطع عنه
ذلك . ومثله في الحديث الآخر فان الله
تعالي قبل وجهه وقوله فى باب الأضحية
المقابلة والمدابرة بفتح الباء فيهما وقد تقدم
في حرف الدال القبيلة واحدة القبائل وقد
تقدم فى حرف الباء فى فصل بطن بيان
القبيلة والشعب والفخذ والبطن وغيرها
والقبل والمقبل نقيض الدبر والمدبر وقبلة
الرجل والمرأة معروفين قيل أنهما من المقابلة
وأظنها من الاقبال الى الشىء وعليه *
﴿فناً﴾ القناء بكسر القاف وضمه)
لغتان وبالمد وهو معروف . قال الجوهري
القناء الخيار الواحدة قناءة والمقناة والمقنوءة
موضع القناء وأقئات الارض اذا كانت
كثيرة القثاء . قال الامام أبو اسحق الثعلبى
قرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف
والأشعث العقيلى وقنائها بضم القاف
ما يضم ويكسر قناء وقناء .
﴿قحد﴾ قوله فى الروضة في أول الباب
الثانى من الديات القمحدوة بهاف ثم ميم
مفتوحتين ثم حاء مهملة ساكنة ثم دال
مهلة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم هاءوهي
ما خلف الرأس. قال الجوهري جمعها
قاحد والميم زائدة .
﴿قح﴾. قوله فى باب الوكالةمن المهذب
أن للخصومات فحما وفسره فى الكتاب
بالمهالك وهو بضم القاف وفتح الحاء المهملة
المخففة وهى المهالك كما فسره. قال
الجوهرى سميت بذلك لأنها تقحم
بصاحبها على ما لا يريده واحدتها قحمة
يضم القاف وإسكان الحاء كركبة وركب
قوله فى باب السیر من المهذب وفی کتاب
قسم الغنيمة من الروضة ولا يدخل دار
الحرب فرساًقحما هو بفتح القاف واسكان
الحاء المهلة. قال أهل اللغة هو الهرم
مثل القحل بفتح القاف وباللام *
﴾ قال الامام أبو الحسن الواحدي
رحمه الله تعالي فى قوله تعالى ( قد أفلح
المؤمنون ) قد حرف يوجب به الشىء
كقولك قد كان كذا فادخل قد توكيداً
لتصديق ذلك وهو جواب لقولك لم
وهی لغة ميم . وذكر ابنالسکیت فى باب يفعل ذلك قال وقال النحویون قدتقرب