Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ تهذيب الاسماء وقال أحمد لا سحق بن راهويه تعالى حتى أريك رجلا لمترعيناك مثله وقال أحمد كان الفقه قفلا على أهله حتى فتحه الله بالشافعى. وقال أحمد لمحمد بن مسلم بن داره حين قدم من مصر كثبت كتب الشافعى قال لاقال فرطت. وقال أحمد لماقدم علينا الشافعى من صنعاء مر ناعلى المحجة البيضاء وقال كانت أقفیتنالا صحاب أبى حنيفة حتى رأينا الشافعى فكان أفقه الناس فى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عكسّ وقال لا يستغنى أولا يشبع صاحب الحديث من كتب الشافعى. وقال ما كان أصحاب الحديث يعرفون معانى أحاديث رسول الله عَّ فبينها لهم. وقال إسحق بن راهويه الشافعى أمام العلماء وما يتكلم أحد بالرأى إلا والشافعى أقل خطأ منه . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ما رأيت أحدا(١) أعقل ولا أورع ولا أفصح ولا أنبل رأيا من الشافعى وقال الربيع جاءفى أبو عيد فأخذ كتب الشافعى يعنى ليكتبها وقال يحيى بن أكثر ما رأيت أحدا أعقل من الشافعى. وقال عبد الله بن عبد الحكم ما رأيت مثل الشافعى وما رأيت رجلا أحسن استنباطا منه. وقال أبو ثور كنت أنا وإسحق بن راهويه وحسين الكرابيسى وجماعة من العراقيين ماتركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعى قال ولارأى هو مثل نفسه. وقال الزعفر انى راوى كتب الشافعى القديمة مارأيت مثال الشافعى أفضل ولا أكرم ولا أتقى ولا أعلم منه وما رأيته لحن قط وكان يقرأ عليه من كل شعر فيعرفه وماحمل احد محبرة إلا والشافعى عليه منة ما كان الشافعى إلا بحرا. وقال الكرابيسى مافهمنا استنباط أكثر السنن الا بتعليم الشافعى إيانا. وقال الكرابيسي أيضا ما كنا ندرى ما الكتاب والسنة والاجماع حتى سمعناه من الشافعى وما رأيت مثل الشافعى ولا رأي الشافعى مثل نفسه وما رأيت أفصح منه ولا أعرف. وقال الكرابيسى أيضا مارأيت مجلا قط أنبل من مجلس الشافعى كان يحضره أهل الحديث وأهل الفقه وأهل الشعر وكان يأتيه كبار أهل اللغة والشعر فكل يتكلم منه. وقال ابو بكر الحيدى (١) وفي نسخة رجلا .... ٦٣ كلام أهل العلم فى الشافعى رحمه الله تعالى المكى قال لى أحمد بن حنبل ونحن بمكة الزم الشافعى فلزمته حتى خرجت معه إلى مصر وقال الحميدى كنانريد أن نرد على أهل الرأى فلانحن حتى جاءنا الشافعى ففتح لنا وقال الحميدى سيد علماء زمانه الشافعى وكان الحميدى اذا جرى عنده ذكر الشافعى يقول حدثنا سيد الفقهاء الشافعى. وقال الحميدى كان الشافعى ربما يلقى على وعلى ابنه المسألة فيقول أيكما أصاب فله دينار: وقال هارون بن سعيدالأ بلى أحد شيوخ مسلم فى صحيحه مارأيت مثل الشافعى وقيل لأ حمد بن صالح جالست الشافعى فقال سبحان الله كنت أقصر فى مجالسته. وقال على بن معبد المصرى ماعرفنا الحديث حتى جاءنا الشافعى: وقال المزنى قدم الشافعى مصر وبها عبد الملك بن هشام النحوى صاحب المغازى وكان علامة أهل عصره فى العربية والشعر فذهب الى الشافعى ثم قال ماظننت أن الله خلق مثل الشافعى ثم اتخذقول الشافعى حجة فى اللغة. وقال الربيع قال البويطى ماعرفنا قدر الشافعى حتى رأيت أهل العراق يذ كرونه ويصفونه بوصف ما نحسن نصفه فقد كان حذاق العراق بالفقه والنظر وكل صنف من أهل الحديث واهل العربية والنظار يقولون انهم لميروامثل الشافعى. قال الربيع وكان البويطى يقول قدرأيت الناس والله مارأيت أحدا يشبه الشافعى ولا يقاربه فى صنف من العلم واللهان الشافعى كان عندى أورع من كل من رأيته ينسب إلى الورع. قال الربيع ومن كثرة ما كنت أرى البويطى يأسف على الشافعى وما فاته قلت له يا أبا يعقوب قد كان الشافعي لك محبا يقدمك علي أصحابه وكنت أراك شديد الهيبة له فما منعك أن تسأله عن كل ما كنت تريد فقال لى قد رأيت الشافعى ولينه وتواضعه والله ما كلمته فى شىء قط الا وانا كالمقشعر من هيبته وقد رأيت ابن هرمز وكل من كان فى زمن الشافعی کیف كانوا يها بونه وقدرأيت هيبة السلاطين له . وقال محمد بن عبد الحكم مارأيت مثل الشافعى ولا رأى مثله وقال محمد ليس فلان عندنا بفقيه لأنه يجمع أقوال الناس ويختار بعضها قيل فمن الفقيه قال الذى يستنبط اصلا من كتاب أو سنة لم يسبق اليه ثم بشعب فى ذلك الاصل مائة شعب قيل فمن يقوى على هذا قال محمد بن ٦٣ اقوال علماء السلف فى الشافعى . إدريس . وقال على الرازى حج بشر المريسى فلماقدم قيل له من لقيت بمكة قال رأيت رجلا ان كان منكم فلم تغلبوا وان كان عليكم بتأهبوا وخذوا حذركم وهو محمد بن إدريس الشافعى وقال المريسى مع الشافعى نصف عقل أهل الدنيا وقال مارأيت أعقل من الشافعى وقال مارأيت امهر من الشافعى وقال رأيت بمكة فتى لئن بقى ليكونن رجل الدنيا. وقال المزنى لو كنانفهم عن الشافعى كل ما قاله لاتينا كم بصنوف العلم وأى علم كان يذهب على الشافعى ولكن لم نكن نفهم فقصرنا وعاجله الموت. وقال الربيع لور أيتم الشافعى لقلتم ما هذه كتبه كان والله لسانه أكبر من كتبه. وقال حرملة كان أبى قد رتب لى كانبا وقال الكاتب اكتب كل ما تكلم به الشافعى ، وقال داوود بن على الظاهرى كان الشافعى رضي الله عنه سراجا لحملة الآثار ونقلة الأخبار ومن تعلق بشىء من بيانه صار محجاجا . قال داوود ومن فضائل الشافعى حفظه لكتاب ربه وجمعه للسین وآثار الصحابة ومعرفته بأقسام الخطاب وتقدمه ذلك على الرأى وكشفه عن "ويه المخالفين وما أبطله من زيوفهم وقذف به على باطلهم فدمنه ثم مابين من الحق الذى سهل له بتوفيق خالقه معرفته حتى استطال به من لم يكن يميز والفوا الكتب وناظروا المتحالفين تم ما من الله تعالى به عليه من منطقه الذي لا يدانى فيه وماوقاه من شح نفسه فاؤليك هم المفلحون وسماحته وجوده وجميل سيرته وورعه ونسبه ثم ساق الكلام إلى أن قال وما علمت أحدا كان فى عصره أمن على الانسان الاسلام منه لما نشر من الحق وقمع من الباطل واظهر من الحجج وعلم من الخير رحمة الله ورضوانه عليه وشكر اللهله جميع ذلك وجمع بيننا وبين نينا محمد مكسرة والصالحين من عباده وبينه فى جنته مع جميع الأحبة إنه لطيف خبير. وقال داود كنت عند ابي ثور فدخل رجل فقال يا اباثور ما ترى هذه المصيبة النازلة بالناس قال ما هي قال يقولون الثورى أفقه من الشافعى فقال سبحان الله العظيم او قالوها قال نعم قال نحن نقول الشافعى أفقه من ابراهيم النخعى وذويه وجأناهذا بالثورى. وقال إبراهيم الحربى قدم الشافعى بغداد وفى الجامع الغربى عشرون حلقة لاصحاب الرأى فلما كان فى الجمعة لم يثبت منها -------- - -- ٦٤ مشايخ الامام الشافعى رحمه الله الاثلاث حلق أو أربع وقال هلال بن العلاء أصحاب الحديث عيال على الشافعى فتح لهم الاقفال. وقال أبو العباس بن سريج من أرادالظرف فعليه بمذهب الشافعى وقراءة أبى عمرو. وشعر بن المعتز: وقال الجاحظ نظرت فى كتب هؤلاء المتابعة فإ أوأحسن تأليفامن الشافعى كأن قاه ينظم. وأنشد نفطويه شعرا مثل الشافعى فى العلماء * مثل البدر فى نجوم السماء وهى أبيات كثيرة مشهورة. واقوال السلف فى مدحه غير محصورة وفماذ كرته أبلغ كفاية المستبصر * فصل فيمن روى الشافعى عنهم من علماء الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان. قال الدار قطنى منهم من أهل مكة سفيان وفلان وفلان مذ كرهم.وذكرهم الحاكم أبو عبد الله وآخرون وجمعهم البيهقى وكذلكذكروامن أصحابه الذين سمعوا منه وتفقهو أعليه خلائق معروفين من اعلام الأئمة وغيرهم كأحمدبن حنبل وابى ثور والحميدى والبويطى والمزنى وغيرهم . ولماحضرت الوفاة الشافعى وصي ان يكون القاعد فى حلقته وخليفته البويطى وستأتى مناقبه فى ترجمته إن شاء الله وهو أبو يعقوب یوسفینیحی . فصل كان الشافعى رضى الله عنه بخضب لحيته بالحناء وتارة بصفرة اتباعا للسنة وكان طويلا سائل الخدين قليل لحم الوجه خفيف العارضين طويل العنق طويل القصب آدم يخضب لحيته بالحناء قانئة وفى وقت بصفرة حسن ٦٥ منثور من أحوال الشافعى الصوت حسن السمت عظيم العقل حسن الوجه حسن الخلق مهيبا فصيحا إذا أخرج لسانه بلغ أنفه وكان كثيرالأسقام. وقولهم طويل القصب قال الاصحى هو عظم العضد والفخذ والساق فكل عظم منها قصبة وقولهم سائل الخدين أى رقيقهما مستطيلهما والقانئة بالهمزة هي شديدة الحمرة . وقال يونس بن عبدالأعلى مارأيت أحدا اقى من السقم ما اقى الشافعى . وسبب هذا والله أعلم لطف الله تعالي به ومعاملته بمعاملة الأولياء لقوله مكررة فى الحديث الصحيح ((نحن معاشر الانبياء أشد بلاء ثم الأمثل فالا مثل)) وقال الربيع كان الشافعى حسن الوجه حسن الخلق محبباً إلى كل من كان بمصر فى وقته من الفقهاء والنبلاء والأمراء كاهم يجل الشافعي ويعظمه وكان مقتصدا فى لباسه ويتختم فى يساره نقش خامه كفى بالله ثقة لمحمد ابن ادريس وكان مجلسه مصونا وكان إذا خيض فى مجلسه فى الكلام نهى عنه وكان ذا معرفة تامة بالطب والرمي حتى كان يصيب عشرة من عشرة. قال الربيع وكان الشافعى أشجع الناس وأفرسهم وكان يأخذ باذنه وأذن الفرس والفرس بعدو وكان ذا معرفة بالفراسة وكان مع حسن خلقه مهيبا حتى قال الربيع وهو صاحبه وخادمه والله ما اجترأت أن أشرب والشافعى ينظر الىّ هيبة له » فصل فى منثور من أحوال الشافعى رحمه الله. قال الربيع سمعت الشافعى يقول رأيت رسول الله بكرٍ فى المنام قبل حلمى فقال لى ياغلام فقلت لبيك يارسول الله قال ممن أنت قلت من رهطك قال ادن مني فدنوت منه ففتح فى فأمر من ريقه على لسانى وفى وشفتى وقال أمض بارك الله فيك فما أذكر أنى لحنت فى حديث بعد ذلك ولا شعر. وعن أبى الحسن على بن أحمد الدينورى الزاهد قال رأيت النبي عَّ فى المنام فقلت يارسول الله بقول من آخذ فأشار إلى على بن أبى (م ٩ - ج ١ تهذيب الأسماء) ٦٦ تهذیب الاسماء طالب رضى الله عنه فقال خذبيد هذافأت به ابن عمنا الشافعى ليعمل بمذهبه فيرشد ويبلغ باب الجنة ثم قال الشافعى بين العلماء كالبدر بين الكواكب . وقال الشافعى ما ناظرت أحدا قط على الغلبة وفى رواية ما ناظرت أحدا قط إلا على النصيحة . وقال أبو عثمان محمد بن الشافعى ماسمعت أبى ناظر أحداً قط فرفع صوته . وقال الربيع رأيت من الشافعى مالا أحصى وكان إذا انصرف انشح بردائه ووضعت له منارة قصيرة واتكا على وسادة وتحته مضريتان ويأخذ القلم فلا يزال يكتب. وقال الربيع سمعت الشافعى يقول أريت فى المنام كأن آتيا أتانى حمل كتبى فبثها فى الهواء فسألت بعض المعبرين فقال إن صدقت رؤياك لم يبق بلد من بلاد الاسلام الا ودخل علمك فيه . وقال حرملة رأيت الشافعى يقرى الناس فى المسجد الحرام وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وقال بحر بن نصر كنا إذا أردنا أن نبكى قمنا إلى الشافعى فإذا أتيناه استفتح القراءة حتى تساقطوا وكثر عجيجهم بالبكاء فاذا رأى ذلك أمسك عن القراءة لحسن صوته . وقال الربيع سمعت الشافعى يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال أحب أن تكثروا الصلاة على رسول الله بمكسله، وقال المزنى مارأيت من العلماء من يوجب للنبى عليه فى كتبه ما يوجبه الشافعى لحسن ذكره رسول الله علية وقال الشافعى فى القديم إن الدعاء يتم بالصلاة على رسول الله بعكسله وتتمته بها. وقال الكرايسى سمعت الشافعى يقول يكره أن يقول الرجل قال الرسول لكن يقول قال رسول الله الكسرة تعظيما له وقال حرملة سمعت الشافعى يقول سميت ببغداد ناصر الحديث. وقال المزنى ناحت الجن ليلة مات الشافعى رضى الله عنه . وقال الامام الحافظ محمدبن مسلم بن داره بالراء لما مات أبو زرعة الرازى رأيته فى المنام فقلت ما فعل الله بك قال قال لى الجبار سبحانه وتعالى الحقوه بأبى عبد الله وأبى عبد الله وأبى عبد الله الأول مالك والثانى الشافعى والثالث أحمد بن حنبل : وقال أبو عبد الله محمد ابن يعقوب الهاشمى رأيت النبي وعلّ فى المنام فقال الشافعى في الجنة أو من ٦٧ ترجمة أمير المؤمنين فى الحديث الامام البخارى أهل الجنة . وقال أبوالعباس الأصم رأيت عبدالله بن صالح فى المنام وذكرت الشافعی فأشار عبد الله بيده نحوالسماءوقال ليس ثم أ کبرمنه» فصل هذا آخر ما يتعلق بترجمة الشافعى رحمه الله وهو وان كان فيه طول بالنسبة إلي هذا الكتاب المبنى على الاختصار فهو مختصر جدا بالنسبة إلى ماذكره البيهقى وغيره من المتقدمين عليه والمتأخرين فى مناقبه وبالنسبة الى ما أحفظه من أحواله التى اطلعت عليها في غير كتب المناقب متفرقة فى كتب العلماء ولكن نبيت بما ذكرته على ما حذفته فرضى الله عنه وأرضاه وأ كرم نزله ومثواه وجمع بينى وبينه مع احبابنا فى دار كرامته ونفعنى بانتابى اليه وانتمائى الى محبته وحشرنى فى زمرته والمرءمع من أحب وأنامن أهل محبته » محمد بن إسماعيل البخاري] (٣) الامام صاحب الصحيح هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردز به بياءموحدة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة مكسورة تم زاي ما كنة ثم باء وحدة ثمها. هكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا وقال هو بالبخارية ومعناه بالعربية الزراع. ورويناعن الخطيب الحافظ أبى بكر أحمد بن على بن ثابت البغدادى قال بردز به مجموسى مات عليها قال وابنه المغيرة أسلم على يد اليمان البخارى الجعفي والى بخارى ويمان هذا هوا بو عبد الله محمد بن جعفر بن يمان المسندى بفتح النون شيخ البخارى وإنماقيل البخارى جعني لانهمولى يمان الجعفى ولاء أسلام واتفقوا على أن البخارى ٦٨ تهذيب الاسماء رحمه الله ولد بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة وأنه توفى ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر ودفن يوم الفطر بعد الظهر سنة ست وخمسين ومائتين ودفن (بخرتنك) قرية علي فرسخين من سمرقند وروينا من أوجه عن الحسن بن الحسين البزاز بزاءين قال رأيت محمد بن إسماعيل البخارى نحيف الجسم ليس بالطويل ولا بالقصير وهذه نبذة من عيون أخباره أشيراليها بأقرب الاشارات وهى عندى بأسانيدها المهذبات المشهورات. رويناعنه أنه قال أما المادح والذام عندى سواء . وقال أرجوأن ألقى اللهعزوجل ولا يطالبنى أنى اغتبت أحدا. وقال ما اشتريت منذوليت من أحد بدرهم ولا بعت أحد اشيئا فسئل عن الورق والخبر فقال كنت آخر إنسانا أن يشتري لي. وروينا عن أبى عبد الله محمد بن يوسف الفربرى رواية صحيح البخارى قال رأيت النبى عليه فى النوم فقال أين تريد قلت أريد محمد ابن إسماعيل البخارى فقال اقرئه منى السلام ، وروينا عن الفريرى قال رأيت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في النوم خلف النبي وعلَّ والنبي وعلّدة يمشي كمارفع قدمه وضع البخاري قدمه فى ذلك الموضع . وعن محمد بن حمدويه قال سمعت محمدبن إسماعيل البخارى يقول أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتى ألف حديث غير صحيح. وروينا عن الامام أحمد بن حنبل قال ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل. وعنه قال انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان أبو زرعة الرازى ومحمد بن إسماعيل البخاري وعبد الله بن عبدالرحمن السمرقندى يعنى الدارمى والحسن بن شجاع البلخى. وعن الحافظ أبى على صالح بن محمد بن جزرة قال مارأيت خراسانيًا أفهم من البخارى. وعنه قال أعلمهم بالحديث البخارى وأحفظهم أبو زرعة وهوا كثرهم حديثا، وعن محمد بن بشار شيخ البخارى ومسلم قال حفاظ الدنيا اربعة أبوزرعة بالرى ومسلم بن الحجاج بنيا،ور وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند ومحمدبن إسماعيل بخارى، وعنه قال ما قدم علينا يعنى البصرة مثل البخارى : وعنه أنه قال حين دخل البخارى البصرة دخل اليوم سيد الفقهاء ٦٩ ترجمة الامام البخارى . وعنه أنه حين قدم البخارى البصرة قام إليه فأخذ بيده وعانقه وقال مرحباً بمن أفتخر به منذسنين: وروينا عن إسحق بن أحمد بن خلف قال سمعت البخارى غيرمرة يقول ماتصاغرت نفسى عند أحد الأعند على بن المديني فذ كر لعلى بن المدنى قول البخارى هذا فقال ذروا قوله هو مارأى مثل نفسه. وروينا عن محمدبن * عبد الله بن غير وأبي بكر بن أبى شيبة قالا مارأينا مثل محمد بن إسماعيل وروينا عن عمروبن على الفلاس قال حديث لا يعرفه البخارى ليس بحديث وروينا عن عبدان شيخ البخارى قال ما رأيت شابا أبصر من هذاوأشار إلى البخارى وروينا عن عبد الله بن محمد المندى بفتح النون قال محمدين إسماعيل إمام فمن لم يجعله إماما فاتهمه . وروينا عن الإمام أبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى قال رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق فمارأيت فيهم أجمع من أبى عبد الله البخارى : وروينا عن ابن سهل محمود بن النصر قال دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها فكلما جرى ذكر البخارى فضلوه على أنفسهم . وروينا عن على بن حجر قال أخرجت خراسان ثلاثة أبا زرعة بالرى ومحمد بن اسماعيل ببخارى والدارمى بسمر قند قال والبخارى عندى أعلمهم وأبصرهم وأفهمهم . وروينا عن أبى حامد الأعمش قال رأيت محمد بن أسماعيل البخارى فى جنازة ومحمد بن يحيى الذهلى يعنى شيخ البخارى وإمام نيابور يسأله عن الأسماء والكنى وعلل الحديث والبخارى يمر فيها مثل السهم كأنه يقرأ ( قل هو الله أحد) وروينا عن حاشد بالحاء المهملة وكسر الشين المعجمة بن اسماعيل قال رأيت إسحق بن راهويه جالساً على السرير ومحمد بن اسماعيل معه فانكر عليه محمد بن إسماعيل شيئً فرجع اسحاق إلى قول محمد وقال إسحاق يا معشر أصحاب الحديث اكتبوا عن هذا الشاب فانه لو كان فى زمن الحسن البصرى لاحتاج الناس إليه معرفته بالحديث وفهمه. وروينا عن أبى عمرو أحمد بن نصر الخفاث قال حدثنى محمد بن اسماعيل البخارى التقى النقى العالم الذى لم أرمثله . وروينا عن أبى عيسى ٧٠ تهذيب الأسماء الترمذى قال لم أر بالعراق ولا بخراسان فى معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلى من محمد بن اسماعيل. وروينا عن عبد الله بن حماد الاملى وهو شيخ البخارى وددت أني شعرة فى صدر محمد بن اسماعيل . ورينا عن محمد بن يعقوب الحافظ عن أبيه قال رأيت مسلم بن الحجاج بين يدى البخارى يسأله سؤال الصبى لمعلم وروينا عن الامام مسلم بن الحجاج أنه قال البخارى لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أنه ليس فى الدنيا مثلك . وروى الحاكم أبو عبد الله فى تاريخ نيسابور باسناده عن أحمد بن حمدون قال جاء مسلم بن الحجاج إلى البخارى فقبل بين عينيه وقال دعنى أقبل رجليك يا أستاذ الاستاذين وسيد المحدثين ويا طيدب الحديث فى علله، وروينا عن حاشد بن اسماعيل قال كان أهل البصرة يعدون خلف البخارى فى طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ويجلسوه فى الطريق ويجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه . وكان البخارى إذ ذاك شابا لم يخرج وجهه. وروينا عن أبى بكر الأغر قال كتبنا عن محمد بن اسماعيل على باب محمد بن يوسف الفريابي وما فى وجهه شعرة. وروينا عن الحافظ صالح ابن محمد جزرة قال كان البخارى يجلس بغداد وكنت أستعملى له ويجتمع يث مجله أكثر من عشرين الفاءوروينا عن محمد بن يوسف بن عاصم قال كان البخارى ثلاثة مستملين واجتمع فى مجلسه أكثر من عشرين الفا . وروينا عن امام الأئمة محمد بن إسحق بن خزيمة قال ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله عَّ من محمد بن اسماعيل البخارى. قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وحسبك بأمام الأئمة ابن خزيمة يقول فيه هذا القول مع لقبه الأئمة والمشايخ شرقا وغربا. قال أبو الفضل ولا عجب فيه فان المشايخ قاطبة أجمعوا على قدمه وقدموه على أنفسهم فى عنفوان شيابه وابن خزيمة اما رآه عند كبره وتفرده فى هذا الشأن. وروينا عن إبراهيم بن محمد بن سلام بتخفيف اللام على الأصح وقيل بتشديدها قال ان الرتوت من أصحاب الحديث مثل ٧١ ذكر مشايخ البخارى وتلاميذه سعيد بن أبى مريم المصرى ونعيم بن حماد والحميدي والحجاج بن منهال واسماعيل ابن أبى أويس والعربى والحسن الخلال ومحمد بن ميمون صاحب ابن عيينة ومحمد ابن العلاء والأشج وإبراهيم بن المنذر الخزامى وابراهيم بن موسى الفراء كاهم كانوا يهابون محمد بن اسماعيل ويقضون له على أنفسهم فى النظر والمعرفة قلت الرتوت الرؤساء قاله ابن الأعرابى وغيره. وذكر الحاكم أبو عبد الله البخارى فقال هو أمام أهل الحديث بلاخلاف بين أهل النقل واعلم أن وصف البخارى رحمه الله بارتفاع المحل والتقدم فى هذا العلم على الأماثل والأقران متفق عليه فيما تأخر وتقدم من الأزمان ويكفى فى فضله أن معظم من أثني عليه ونشر مناقبه شيوخه الأعلام المبرزون والحذاق المتقنون * فصل فى الاشارة إلى بعض شيوخه والا خذين عنه والمنتمين البه والمستفيدين منه هذا الباب واسع جدا لا يمكن استقصاؤه فأنبه على جماعة من كل اقليم وبند ليستدل بذلك على اتساع رحلته وكثرة روايته وعظم عنايته. فاما شيوخه فقال الحاكم أبو عبد الله فى تاريخ نيسابور ممن سمع منه البخارى رحمه الله تعالى بمكة أبو الوليد أحمد بن محمد الازرقي وعبد الله بن يزيد المقرى وإسماعيل بن سالم الصائغ وأبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدى وأقرانهم وبالمدينة ابراهيم بن المنذر الخزامى ومطرف بن عبد الله وإبراهيم بن حمزة وأبو ثابت محمد بن عبيد الله وعبد العزيز بن عبد الله الاويسى وأقرانهم . وبالشام محمد بن يوسف الفريابي وأبو نصر اسحق بن ابراهيم وآدم بن أبى اياس وأبو اليمان الحكم بن نافع وحيوة بن شريح وأقرانهم . وببخارى محمد بن سلام البيكندى وعبد الله بن محمد المسند وهارون بن الأشعث وأقرانهم وبمرو على بن الحسن بن شقيق ٧٢ تهذيب الاسماء وعبدان ومحمد بن مقاتل وأقرانهم. وبيلخ مكي بن ابراهيم ويحيى بن يشر ومحمد ابن أبان والحسن بن نجاعويحيى بن موسى وقتيبة وأقرانهم وقدأ کثربها وبهراة أحمد بن أبى الوليد الحنفى.وبنيسابور يحيى بن يحيى وبشر بن الحكم واسحق أبن راهويه ومحمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وأقرانهم. وبالرى ابراهيم بن موسى ويبغداد محمد بن عيسى الطباع ومحمد بن سائق وسريج بالسين المهملة والجيم ابن النعمان وأحمد بن حنبل وأقرانهم . وبواسط حسان بن حسان وحسان بن عبد الله وسعيد بن عبد الله بن سليمان وأقرانهم . وبالبصرة أبو عاصم النبيل وصفوان بن عيسى وبدل بن المحرب بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وحرمى ابن عمارة وعفان بن مسلم ومحمد بن عرعرة وسليمان بن حرب وأبو الوليد الطيالسى وعادم ومحمد بن سنان وأقرانهم . وبالكوفة عبد الله بن موسى وأبو نعيم وأحمد ابن يعقوب واسماعيل بن أبان والحسن بن الربيع وخالد بن مخلد وسعيد بن حفص وطلق بن غنام بالمعجمة وعمروبن حفص وعروة وقبيصة بن عقبة وأبو غسان وأقرانهم. وبمصر عثمان بن صالح وسعيد بن أبى مريم وعبد الله بن صالح وأحمد ابن صالح وأحمد بن شبيب وأصبغ بن الفرج وسعيد بن عيسى وسعيد بن كثير ابن عفيرويحبى من عبد الله بن بكير وأقرانهم. وبالجزيرة أحمد بن عبد الملك الحرانى وأحمد بن يزيد الحرانى وعمرو بن خلف واسماعيل بن عبد الله الرقي وأقرانهم . قال الحاكم أبو عبد الله فقد رحل البخارى رحمه الله إلى هذه البلاد المذكورة فى طلب العلم وأقام فى كل مدينة منها على مشايخها قال وأنما سميت من كل ناحية جماعة من المتقدمين ليستدل به على عالي اسناده وبالله التوفيق. وروينا عن الخطيب البغدادى رحمه الله قال رحل البخارى رحمه الله تعالى الى محدثى الأمصار وكتب بخراسان والجبال ومدن العراق كلها وبالحجاز والشام ومصر وورد بغداددفعات. وروينامن جهات عن جعفر بن محمد القطان قال سمعت ٧٣ تعريف كتاب صحيح البخارى البخارى يقول كتبت عن الف شيخ من العلماء وزيادة وليس عندى حديث إلا أذكر أسناده. وأما الا خذون عن البخارى فا كثر من أن يحصر واو أشهر من أن يذ کروا. وقد روينا عن الفربرى قال سمع الصحيح من البخاري سبعون ألف رجل فا بقی أحد يرويه غیری. وقد روى عنه خلائق غير ذلك وقد قدمنا أنه كان يحضر مجلسه أكثر من عشرين ألفا يأخذون عنه. ومن روى عنه من الائمة الاأعلام الامام أبو الحسين مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح. وأبو عيسى الترمذى. وأبو عبد الرحمن النسانى. وأبو حاتم. وأبو زرعة الرازيان، وأبو اسحق ابراهيم بن اسحق اخربى الامام . وصالح بن محمد جزرة الحافظ . وأبو بكر بن خزيمة. ويحيى بن محمد بن صاعد. ومحمد بن عبد الله مطين وكل هؤلاء أئمة حفاظ وآخرون من الحفاظ وغيرهم. قال الخطيب آخر من حدث ببغداد عن البخارى الحسين بن اسماعيل المحاملى* فصل ﴿ فى اسم صحيح البخارى وتعريف محله وسبب تصنيفه وكيفية جمعه وتأليفه ) أما اسمه فسماه مؤلفه البخارى رحمه الله ( الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله عَّ وسننه وأيامه) وأما محله فقال العلماء هو أول مصنف صنف فى الصحيح المجرد واتفق العلماء على أن أصح الكتب المصنفة صحيحا البخارى ومسلم واتفق الجمهور على أن صحيح البخارى أصحهما صحيحاوا كثرهما فوائد. وقال الحافظ أبو على النيسابورى وبعض علماء المغرب صحيح مسلم (م.١٠ - ج ١ تهذيب الأسماء) ٧٤ سبب تصنيف صحيح البخارى وكيفية تأليفه اصح وانکر العلماء ذلك عليهم والصواب تر جيح صحيح البخاری (١) وقد قرر الامام الحافظ أبو بكر الاسماعيلى فى كتابه المدخل ترجيح صحيح البخارى على صحيح مسلم وذكر دلائه . وقال النسائى أجود هذه الكتب كتاب البخارى واجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما. ﴿وأما﴾ سجب تصفيفه وكيفية تأليفه فروينا عن ابراهيم بن معقل النسفى قال قال البخارى رحمه الله كنت عند اسحق بن راهويه فقال لنا بعض أصحابنا لو جمعتم كتابا مختصراً فى الصحيح لسنن رسول الله مكرّ فوقع ذلك فى قلبي وأخذت فى جمع هذا الكتاب . وروينا من جهات عن البخارى رحمه الله قال صنفت كتاب الصحيح است عشرة سنة خرجته من ستمائة الف حديث وجعلته حجة بينى وبين الله. وروينا عنه قال رأيت النبى معَّه فى المنام وكأنى وأقف بين يديه وبيدى مروحة أذب عنه فسألت بعض المعبرين فقال أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملنى على إخراج الصحيح . وروينا عنه قال ما أدخلت فى كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح طحال القول. وروينا عن الفربرى قال قال البخارى ما وضعت فى كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. وروينا عن عبد القدوس بن همام قال سمعت عدة من المشايخ يقولون حول البخارى تراجم جامعه بين قبر النبي عليه، ومنبره وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين . وقال آخرون منهم ابو الفضل محمد بن طاهر المقدسي صنفه ببخارى وقيل بمكة وقيل بالبصرة وكل هذا صحيح ومعناه انه كان يصنف فيه فى كل بلدة من هذه البلدان فانه بقى فى تصنيفه ست عشرة سنة كما سبق. قال الحاكم أبو عبد الله حدثنا أبو عمر واسماعيل حدثنا أبو عبد الله (١) وقد جمع بعضهم فى ذلك فقال تشاجر قوم في البخارى ومسلم * لدى وقالوا أى ذين يقدم فقلت لقد فاق البخارى صحة # كما فاق في حسن الصناعة مسلم ٧٥ تهذيب الاسماء محمد بن على قال سمعت البخارى يقول أقمت بالبصرة خمس سنين مع كتبى أصنف وأحج فى كل سنة وأرجع من مكة إلى البصرة. قال البخارى وأنا أرجو أن يبارك الله تعالى المسلمين فى هذه المصنفات . وبلغنى عن الشيخ أبى زيد المروزى من أصحابنا وهو أجل من روى صحيح البخارى عن الفربرى قال رأيت النبي عَّة فى المنام فقال لى إلى متى تدرس الفقه ولا تدرس كتابى قلت وما كتابك يا رسول الله قال جامع محمد بن اسماعيل البخارى أو كما قال. فصل جملة مافى صحيح البخارى من الأحاديث المسندة سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً بالأ حاديث المكررة وبحذف المكررة نحو أربعة آلاف وقدذ كرتها مفصلة مختصرة فى أول شرح صحيح البخارى وذكرت فيه جملة من أحوال البخارى وورعه وتعظيمه للعلم وما يتعلق بصحيجه كبيان فائدة إعادته الحديث الواحد فى أبواب . وفائدة تحديثه عن واحد فى موضع ثم يروى فى موضع آخر عن رجل أو رجلين عنه وبيان التعليق الذى فيه وغير ذلك * فصل روينا عن محمد بن أبى حاتم وراق البخارى قال كان البخارى إذا كنت معه فى سفر جمعنا بيت الا فى القيظ أحيانا فكنت أراه يقوم فى ليلته خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة فى كل مرة يأخذ القداحة فيورى نارا بيده ويسرج ثم يخرج أحاديث يعلمها ثم يضع رأسه وكان يصلى فى وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ورأيته استلقى على قفاه يوما ونحن بفربر فى تصنيف كتاب التفسير . وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم فى كثرة إخراج الحديث فقلت له يا أبا عبد الله ٧٦ ترجمة محمد بن ابراهيم بن الحارث سمعتك تقول ما أتيت شيئاً بغير علىقط منذ عقلت فأى على فى هذا الاستلقاء فقال أتعبنا أنفسنا فى هذا اليوم وهذا ثغر خشيت أن يحدث حدث فى أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة ذلك فان غافصنا (١) عدو كان ينا حراك. فهذه الحكاية وإن اشتملت على نفائس مقصودى فيها التنبيه على قوله ما أتيت شيئًا بغير على. ﴿فهذه أحرف) من عيون مناقبه وصفاته ودرر شمائله وحالاته أشرت إليها إشارات لكونها من المعروفات الواضحات ومناقبه لا تستقصى لخروجهاعن أن تحصى وهى منقسمة إلى حفظ ودراية واجتهاد فى التحصيل ورواية ونسك وإفادة وورع وزهادة وتحقيق وإتقان. وتمكن وعرفان. وأحوال وكرامات وغيرها من أنواع المكرمات ويوضح ذلك ما أشرت إليه من أقوال أعلام المسلمين أولى الفضل والورع والدين والحفاظ والنقاد المتقنين الذين لايجازفون فى العبارات بل يتأملونها ويحررونها ويحافظون على صيانتها أشد المحافظات واقاويلهم بنحوماذ كرته غير منحصرة وفيما اشرت اليه ابلغ كفاية للمستبصر رضى الله عنه وارضاه وجمع بينى وبينه وجميع احبابنا فى دار كرامته مع من اصطفاه وجزاء عنى وعن سائر المسلمينا كمل الجزاء وحباه من فضله ابلغ الحياء. ٤ ( محمد بن ابراهيم بن الحارث) ابن خالد بن صخر بن عامربن كعب بن سعيد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب القريشى التيمى المدني أبو عبد الله مذكور فى مختصر المزنى فى أول الاعتكاف وهو تابعى جليل سمع ابن عمر وأنسا رضى اللهعنهم وسمع جماعات من التابعين منهم علقمة بن وقاص وأبو سلمة ابن عبد الرحمن وابراهيم بن عبد الله بن حسين وعروة بن الزبير وعطاء بن يسار وآخرون. روى عنه جماعات من التابعين منهم يحيى بن سعيد الانصارى ويحيى بن أبى كثير ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد والزهرى ومحمد بن أسحق وأبن عجلان وآخرون وهو ثقة بالاتفاق روى له البخارى ومسلم فى صحيحيهماوهو (١) معناه بالغين المعجمة فاجأنا العدو وأخذنا على غرة منا. وبالعين المهملة معناه صارعنا ٧٧ من اسمه محمد راوى حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) لم يروه عنه غير يحيى الانصارى ولم يروه عن علقمة بن وقاص غير محمد هذا . قال محمد بن سعد كاتب الواقدي كان محمد بن ابراهيم كثير الحديث توفى سنه عشرين ومائة بالمدينة وقال خليفة بن خياط سنة احدى وعشرين وكان جده الحارث من المهاجرين الأولين رضى الله عنهم أجمعين* ٥ ( محمد بن ابراهيم) بن مسلم بن أمية أبو أميه الطرسومى بفتح الطاء واثراء مذکور فى مختصر المزنى فى باب بيع حاضر لباد هو بغدادى سكن طرسوس سمع عمرو بن يونس اليمامى وأبا مسهر عبد الا على بن مسهر وصفوان بن صالح وهشام ابن عمار وخلائق آخرين. وروى عنه أبو حاتم محمد بن ادريس الرازى وأبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجانى وأبو عوانة يعقوب بن إسحق الاسفراييني وأبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا وخلائق من الحفاظ والأ ئمة . قال أبوداود السجستانى والجمهور هو ثقة وكان إماما فى الحديث رفيع القدر مقدما فهما رحالا توفى بطرسوس فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين رحمه الله . ٦ (محمد بن اسحق) بن جعفر ويقال محمد بن اسحق بن محمد ابو بكر الصاغانى بالصاد المهملة والغين المعجمة ويقال الصغافى بتخفيف الغين وحذف الألف نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها صاغان وصغان وهو خراسانى سكن بغداد ذكره فى المختصر فى باب بيعتين فى بيعة وهو من كبار الأ ئمة سمع أباعامر العقدى بفتح العين والقاف والأسود بن عامر وسعيد بن عامروابا نوح قراداً وابا النضر هاشم ابن القاسم ويحيى بن عبد الله بن بكير وأبا عاصم النبيل وروح بن عبادة وابانعيم الفضل بن دكين ويعلى بن عبيد وابا اليمان وابا مسهر وعبد الوهاب بن عطاء وخلائق من الأئمة. روى عنه أبو عمر حفص بن عمر الدورى وهو أكبر منه ومسلم بن الحجاج وأبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه والمزنى وابن خزيمة والحسين بن اسماعيل المحاملى وأبو العباس الاصم واحمد بن محمد بن زياد الأعرابى وموسى بن هرون الجمال بالحاء وابو عوانة الاسفرايينى وعبد الرحمن ٧٨ من اسمه محمد ابن أبى حاتم وأبو الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري وهو آخر من حدث عنه وفاة وخلائق غيرهم واتفقوا على أنه ثقة مأمون. قال الامام الحافظ أبو بكر احمد بن على بن ثابت الخطيب البغدادي كان الصاغانى هذا احد الاثبات المتقنين مع صلابة فى الدين واشتهار بالسنة واتساع فى الرواية رحل فى طلب العلم وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر قال وبلغنى عن ابى مزاحم الخاقانى قال كان الصاغانى يشبه ابن معين فى وقته. قال الدار قطنى كان ثقة (١) وفوق الثقة وهووجه مشايخ بغداد توفى سنة سبعين ومائتين رحمه الله. ٧ (محمد بن اسحق) ابن خزيمة الأمام من أصحا بنامكرر فى الروضة وسنذكره فى نوع الابناء إن شاء الله تعالی قهو به أشهر . ٨ ( محمد بن جرير) تكرر ذكره فى الروضة هو الامام البارع فى أنواع العلوم أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبرى وهو فى طبقة الترمذى والنسائى سمع عبد الملك بن أبى الشوارب واحمد بن منيع البغوى ومحمد بن حميد الرازى والوليد بن شجاع وأبا كريب محمد بن العلاء ويعقوب ابن ابراهيم الدورقى وأبا سعيد الأشج وعمرو بن على ومحمد بن المثنى ومحمد ابن يسار وغيرهم من شيوخ البخارى ومسلم وحدث عنه أحمد بن كامل ومحمد ابن عبد الله الشافعى ومخلد بن جعفر وخلائق. قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد استوطن الطبرى بغداد وأقام بها حتي توفى وكان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع الى رأيه لمعرفته وفضله وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره وكان حافظا لكتاب الله تعالى عارفا بالقراءات بصيرا بالمعانى فقيها فى أحكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين فمن بعدهم فى الأحكام عارفا بأيام الناس وأخبارهم وله كتاب التاريخ المشهور وكتاب فى التفسير لم يصنف أحد مثله وكتاب تهذيب الآثار لم أر سواء فى معناه لكنه لم يتمه وله فى أصول الفقه (١) وفي نسخة وهو ثقة ٧٩ تهذيب الأسماء وفروعه كتب كثيره وتفرد بمسائل حفظت عنهمقال الخطيب وسمعت على بن عبدالله السمسار يحكى أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب فى كل يوم اربعين ورقة . وعن الشيخ أبى حامد الاسفراييني قال لو سافر رجل الى الصين ليحصل تفسير ابن جرير الطبرى لم يكن هذا كثيراً أو كلاما هذا معناه . وروينا عنه إنه قال لأ صحابه هل تنشطون لتفسير القرآن قالوا كم يكون قدره قال ثلاثون الف ورقة فقالوا هذا مما يغنى الاعمار قبل تمامه فاختصره فى نحو ثلاثة آلاف ورقة وكذلك قال لهم فى التاريخ فأجابوه بمثل جواب التفسير فقال انا لله ماتت الهمم فاختصره نحو ما اختصر التفسير . وقال محمد بن اسحق بن خزيمة ما أعلم تحت أديم الأرض اعلم من محمد بن جرير. وروينا ان ابا بكر بن مجاهد أمام الناس فى القراءات استمع ليلة لقراءة محمد بن جرير فقال ما ظننت ان الله تعالى خلق بشرا بحسن يقرأ هذه القراءة. وروى الخطيب عن القاضي أحمدبن كامل قال توفى أبو جعفر محمد بن جرير وقت المغرب ليلة الاثنين ليومين بقيا من شهر شوال سنة عشر وثلثمائة ودفن ضحوة يوم الاثنين فى داره ولم يغيرشيبه وكان السواد فى شعر رأسه ولحيته كثيرا وكان مولده فى آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين وكان أسمر إلى الأدمة أعين نحيف الجسم مديد القامة فصيح اللسان ولم يؤذن به أحد واجتمع عليه ما لا يحصيهم عدداً إلا الله تعالي وصلى على قبره عدة شهور ليلاونهارا وزاره خلق كثير من أهل الدين والأدب ورثاء ابن الاعرابى وابن دريد وغيرهما. ولقد أجاد ابن دريد وأبلغ فى ترئيته . قال الرافعى في مواضع منها أول كتاب الزكاة من الشرح تَفَردُ ابن جريرلا يعدوجها فى مذهبنا وان كان معدودا من طبقات أصحاب الشافعى رضي الله عنهم أجمعين. قلت ذكره أبو عاصم العبادى فى فقهاء الشافعية وقال هو من افراد علمائنا وأخذفقه الشافعى عن الربيع المرادى والحسن الزعفرانى. ﴿ محمد بن حاطب﴾ الصحابى ابن الصحابى والصحابية رضى الله عنهم ٨٠ من أسمه محمد مذ كور فى المهذب فى الوليمة والسرقة هو أبو القاسم ويقال أبو ابراهيم محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القريشى الجمحى الكوفى وأمه أم جميل فاطمة بنت المجلل بالجيم بن عبد الله بن قيس القريشية العامرية من بنى عامر بن لؤى أسلمت وهاجرت وقيل اسمها جويرية وقيل أسماء وهو أول من سمى فى الاسلام محمدا ولد بأرض الحبشة فى الهجرة وقيل إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل وارضعته أسماء بنت عميس بلبن ابنها عبد الله بن جعفر وكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا. وحديثه المذكور فى الوليمة ان رسول الله عَلَّ قال «فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت)، رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائى وابن ماجه. روى عنه ابن بالج بالموحدة والجيم وسماك بن حرب وأبوعون الثقفي. شهدمع على رضى الله عنه الجمل وصفين والنهروان وتوفى بمكة سنة أربع وسبعين . وقال ابو نعيم توفى بالكوفة سنة ست وثمانين والاول اشهر رضى الله عنه » ١٠ (محمد بن الحسن) صاحب أبى حنيفة رضى الله عنهما تكررذكره فى المختصر فذ كره في اختلاف المتبايعين والحوالة ونكاح المشرك والطلاق والخراج والشهادات والقافة والولاء والكتابة وغيرها وذكره فى الروضة فى مواضع هو الامام أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيبانى مولاهم. قال الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد أصل محمد بن الحسن دمشقى من أهل قرية تسمى حرستا قدم أبوه العراق فولد له محمد بواسط ونشأ بالكوفة وسمع الحديث بها من أبى حنيفة ومسعر بن كدام وسفيان الثورى وعمر بن ذر ومالك بن مغول قال وكتب أيضا عن مالك بن أنس والأوزاعى ورجعة بن صالح وبكير بن عمار وابي يوسف وسكن بغداد وحدث بها.روى عنه الشافعى وابو سليمان الجوزجاني وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم وكان الرشيد ولاه القضاء وخرج معه فى سفره إلى خراسان فمات بالرى ودفن بها. قال الخطيب وقال محمد بن سعد كاتب