Indexed OCR Text

Pages 361-380

أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،
ثنا أبي ، ثنا بكر بن مضر ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ،
عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال : انشق
القمر علي عهد رسول الله ٹ﴾ے
قال الحاكم :
(( صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ))
· قلتُ : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا عليهما فقد أخرجاه جميعاً .
فأخرجه البخاريّ في ((التفسير)) ( ٨ / ٦١٧) قال : حدثنا يحيي بن
بكير . ومسلم في (( صفات المنافقين)) ( ٢٨٠٣ / ٤٨ ) من طريق
إسحاق بن بكر بن مضر كلاهما ، عن بكر بن مضر بهذا الإسناد
وعندهما: ((زمان)) بدل ((عهد)).
١٦٣١ - وأخرج أبو داود (٢١١٩) قال : حدثنا محمد بن بشار،
حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن
أبي عياض، عن ابن مسعودٍ، أنَّ رسول اللـه ◌َله كان إِذا تشهد ...
ذكر نحوه (١)، وقال بعد قوله: ((ورسوله)): أرسله بالحقِّ بشيراً ونذيراً
بين يدي الساعة ، ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما ، فإِنه
(١) يعني : ذكر نحواً من حديث أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، وقد رواه أبو داود قبله .
٣٦١

لا يضر إِلاّ نفسه، ولا يضرُّ الله شيئاً.،
وأخرجه البيهقي (٣ / ٢١٥ و٧ / ١٤٦ ) من طريق محمد بن
إسحاق الصغاني ، وأبي قلابة الرقاشي قالا : ثنا عاصم الضحَّك بن مخلد
بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ١٠ / رقم ١٠٤٩٩ )، وفي
((الدعاء )) (٩٣٤) قال : حدثنا أبو مسلم الكشيّ ويوسف القاضي،
قالا : ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا عمران القطان بهذا الإسناد . قال النووي
في ((شرح مسلم)) ( ٦ / ١٦٠) :
(( إِسناده صحيح )
قلت : رضي الله عنك !
فلیس إسناده صحيحاً ، بل ضعيفٌ ، ولعله واه . فعبد ربه وأبو عياض
كلاهما مجهول . قال عليّ بن المديني : « عبد ربه الذي روي عنه قتادة
مجهولٌ ، لم يرو عنه غير قتادة . )
وأبو عياض المدني مثله كما يقتضيه النظرُ في ترجمته من «تهذيب ابن
حجر)) (١٢ / ١٩٤ -١٩٥). وقد صرَّح ابن حجر في ((التقريب))
بذلك والله أعلم.
١٦٣٢ - قال ابنُ أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٠٧٩ ):
« سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابنُ جريج ، عن موسي بن عقبة ،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َّه قال:
٣٦٢

((من جلس في مجلس كثر فيه لغطه ، ثمّ قال قبل أن يقوم سبحانك
اللهم وبحمدك ... الحديث )) فقالا : هذا خطأ رواه وهيبٌ ، عن
سهيل، عن عون بن عبد الله موقوفٌ ، وهذا أصحٌّ . قلتُ لأبي الوهم ممن
هو ؟ قال : يحتملُ أن يكون الوهم من ابن جريج ، ويحتمل أن يكون
من سهيل ، وأخشي أن يكون ابن جريج . وليس هذا الحديث ، عن
موسي بن عقبة ، ولم يسمعه من موسي أخذه من بعض الضعفاء ،
سمعتُ أبي مرَّة أخري يقول لا أعلم روي هذا الحديث عن سهيل أحدٌ إِلاَّ
ما يرويه ابنُ جريجٍ ، عن موسى بن عقبة ، ولم يذكر ابن جريجٍ فيه الخبر ،
فأخشي أن یکون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيي إذا لم يروه أصحاب
سهیل ))
وقال الدارقطنيّ في ((العلل)) ( ٨ / ٢٠٤)
(( وأخشي أن يكون ابنُ جريج دلَّسه ، عن موسى بن عقبة ، أخذه من
بعض الضعفاء عنه . ))
قلتُ : رضي الله عنكما !
فقد صرَّح ابن جريج بالتحديث عن موسى بن عقبة .
فأخرجه النسائيّ في ((اليوم والليلة)) (٣٩٧) ، وعنه ابن السنيّ في
(( اليوم والليلة)) ( ٤٤٩) قال : أخبرني عبد الوهاب بن عبد الحكم.
واالترمذيُّ (٣٤٣٣) قال: حدثنا أبو عبيدة بنُ أبي السفر الكوفيّ ،
واسمه: أحمد عبد الله الهمدانيٌّ، وأحمدُ في ((المسند)) (٢/
٤٩٤)، ومن طريقه الطبراني في «الدعاء)) (١٩٤١). والعقيلي
٣٦٣

في ((الضعفاء)) ( ٢ / ١٥٦) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل.
والحاكم (١ / ٥٣٦)، عن محمد بن الفَرج الأزرق . والطبرانيَّ في
((الأوسط)) ( ٧٧ ) قال: حدثنا أحمد بن زياد الحذاءُ. والطحاويُّ
في ((شرح المعاني)) (٤ / ٢٨٩) قال: حدثنا أبو بشر الرَّقيُّ.
والطبرانيّ في ((الدعاء)) (١٩١٤)، وابن جُمَيعٍ في ((المعجم)) ( ص
٢٤٠٠٢٣٩) عن هلال بن العلاء. والبيهقيّ في ((الشعب))
( ٦٢٨)، والأصبهانيُّ في ((الترغيب (٢٠٩)، والبغويّ (١) في
(( شرح السنة)) ( ٥ / ١٣٤ ) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسيّ.
والأصبهانيّ أيضاً (٢٠٩) عن أحمد بن يونس. والحاكم في ((علوم
الحديث)) (ص ١١٣ - ١١٤)، والخطيبُ في ((الجامع)) (١٤٠١)
من طريق محمد بن إِسحاق قالوا : ثنا حجاج بنُ محمدٍ ، قال : قال ابن
حريج : أخبرني موسي بن عقبةً ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة مرفوعاً .
ورواه أبو قرّة موسي بن طارقٍ ، عن ابن جريجٍ ، عن موسي بهذا الإسناد
بالعنعنة .
أخرجه ابن حبان ( ٥٩٤ ).
ووقعَ تصریحُ حجاج بن محمدٍ بالتحديث من ابن جريجٍ عند الطبراني في
( الأوسط )، وابن جمیعٍ .
وتوبع حجاج بن محمد .
تابعه مخلد بنُ يزيد ، قال : أخبرنا ابنُ جريج ، أخبرني موسي بن عقبة
(١) ووقعّ عند البغويّ بالعنعنة
٣٦٤

بهذا .
أخرجه البخاريّ في «الكبير» (٢ / /٢ / ١٠٥)، وفي الأوسط))
(٢/ ٣٣ -روایة الحفّاف ) قال : حدثني محمد بن سلام قال : حدثنا
مخلد بن یزید .
إنما أعلَّه البخاريُّ، والدارقطنيُّ، والعقيليُّ وغيرهم بما رواهُ وُهيبُ بنُ
خالد ، قال : حدثنا سهيلٌ ، عن عون بن عبد الله: ((من جلس مجلساً
... وذكره ».
قال البخاريُّ والعقيليُّ :
((هذا أولي)) وصححه الدارقطنيّ.
فالظاهرُ أنَّ سهيلاً وَهم فيه ، فقد ذكروا أنَّه أصابته علَّةٌ نسيَ علي إِثرها .
بعض حديثه ، والله أعلم .
وذكر الحاكمُ في ((المستدرك)) أنَّ البخاريَّ أَعلَّه بروايةٍ وُهَيبٍ ، عن
موسي بن عقبة ، عن سهيلٍ ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار من قوله .
قلت : رضي الله عنك !
فأني لم أجد لهذا القول أصلاً ، لا عن البخاريّ ، ولا عن غيره ، ولعله
خطأ من ناسخ أو طابعٍ ، ونسخة المستدرك)، تعجّ بالأخطاء والله المستعان
١٦٣٣ - وقال ابنُ حزم في ((المحلي)) (١ / ٢١٤ ٢١٥٠):
((واحتجَّ من خالف هذا بحديث رويناه من طريق الطهراني ، عن
٣٦٥

عبد الرزاق ، أخبرني ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار ، عن أبي
الشعثاء ، عن ابن عباسٍ ، أنَّ رسول الله ◌َّه كان يغتسل بفضل ميمونة.
مختصرٌ .
قال ابنُ حزمٍ: (( وهذا حديثٌ لا يصحّ ، أخطأ فيه الطهرانيُّ بيقين . ثمَّ
روي من طريق مسلم في « صحيحه » عن إسحاق بن راهويه ، نا محمد
ابن بكر البرساني ، ثنا ابن جريجٍ ، ثنا عمرو بن دينارٍ ، قال : أكبرُ علمي،
والذي يخطرُ علي بالي أنَّ أبا الشعثاء ، أخبرني عن ابن عباسٍ ...
فذكره، ثمَّ قال ابنُ حزمٍ: ((فصحَّ أنَّ عمرو بن دينار شكَّ فيه ، ولم يقطع
بإسناده، وهؤلاء أوثق من الطهرانيٌّ، وأحفظ بلا شك.))
، قلتُ : رضي الله عنك !
فإنك لما أردت أن تبين خطأ الطهرانيّ ، سقت رواية محمد بن بكر
البرساني ، والتي شكَّ فيها عمرو بن دينار في سماعه من أبي الشعثاء ،
ولا ينبغي نصب المعارضة بين الطهرانيّ والبرسانيّ ، إنما بين عبد الرزاق
والبرساني ، لأنَّ كليهما يروي الخبر عن ابن جريج .
وقولك : هؤلاء أوثق من الطهرانيّ ، فأين هم الذين خالفوا الطهرانيّ ؟
ليس ثمَّ إِلَّ البرسانيّ في نظرك ، وقد بينًا خطأ ذلك .
وإنما كان يصح أن تقول: ((وهؤلاء أوثق)) إِذا نظرت في الرواة ، عن
عبد الرزاق خاصة ، فإنه يستقيم لك الأمر .
وبیانُ ذلك : أنَّ أصحاب عبد الرزاق الثقات رووا الحدیث عنه ، عن ابن
جريج ، قال :
٣٦٦

أخبرني عمرو بن دينار بهذا الإسناد مثل رواية محمد بن بكر البرسانيّ
علي الشك .
أخرجه أحمد (١ / ٣٦٦)، ومن طريقه البيهقيّ (١ / ١٨٨)،
وابنُ خزيمة ( ١٠٨ ) قال : حدثنا محمد بن رافع . والدارقطنيَّ (١ /
٥٣) من طريق ابن زنجويه والطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم
١٠٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبريّ قالوا : ثنا عبد الرزاق ،
قال : أخبرنا ابنُ جريجٍ بهذا . فهؤلاء أربعة خالفوا الطهرانيّ . واسمُهُ:
محمد بن حماد . في ذكر أداة التحمُّل بين عمرو بن دينار وشيخه .
وقد ذكر الذهبيّ في ((الميزان)) ( ٣/ ٥٢٨ ) كلام ابن حزم وردّه
بقوله:
((( ما أخطأ - يعني: الطهرانيّ - ، بل اختصر هذا التحمل، وقنع بـ (عن ))
ودلّس.)) أهـ .
وانظر ((بذل الإحسان)) ( ٢ / ٢٧٧ -٢٧٨ ) غير مأمور .
١٦٣٤ . وأخرج ابنُ عديّ في ((الكامل)) ( ٦ / ٢٣١٣) قال :
حدثنا الحسين بن عبد الغفار الأزديُّ بمصر ، ثنا زهير بن عباد ، ثنا الزنجيّ
ابن خالد ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله
4: ((اجتنبوا اللعانين)) قالوا: يا رسول الله وما اللعنان؟ قال: ((أن
يتخلى أحدكم - يعني: يتغوط - في طريق الناس ، أو في ظلهم ، فيُلَعَن))
٣٦٧

قال ابنُ عديّ :
(( وهذا الحديثُ عن العلاء غير محفوظٍ ، يرويه مسلمٌ عنه. ))
و
قلت : رضى الله عنك !
فالحديث محفوظ عن العلاء ، ولم يتفرَّد عنه مسلمُ بنُ خالد الزنجيّ ، فقد
تابعه اسماعيل بنُ جعفر ، قال : أخبرني العلاء - هو ابنُ عبد الرحمن - عن
أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
أخرجه مسلم في ((كتاب الطهارة)) (٢٦٩ / ٦٨ )، وأبو داود
( ٢٥)، ومن طريقه البيهقيّ (١ / ٩٧)، والحاكمُ (١ / ١٨٥ .
١٨٦) من طريق محمد بن نعيم. وأبو نعيم في ((المستخرج))
( ٦٢٠) من طريق الحسن بن سفيان قال أربعتهم : حدثنا قتيبة بن سعيد
ثنا إسماعيل بن جعفر بهذا .
وأخرجه مسلمٌ ، وأبو يعلي ( ج ١١ / رقم ٦٤٨٣ ) ، ومن طريقه
أبو نعيم في ((المستخرج)) ( ٦٢٠ ) قالا : ثنا يحبي بن أيوب ، ثنا
إِسماعيل . وأخرجه مسلمٌ ، وابنُ خزيمة ( ٦٧ ) ، ومن طريقه أبو نعيم
(٦٢٠ ) والبغويُّ في ((شرح السنَّة)) (١ / ٣٨٣) من طريق أحمد
ابن عليّ الكشميهني ، قال ثلاثتهم : ثنا عليّ بن حجر، وهذا في
((حديث إسماعيل بن جعفر)) ( ٢٩٣) قال : حدثنا إسماعيل.
وأخرجه أحمد ( ٢ / ٣٧٢ ) قال : حدثنا سليمان بن داود . وأبو بكر
ابن المقريء في «الأربعون )، ( ق ٢ / ٢ ) من طريق محمد بن زنبور
المكيّ، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٦٢٠)، والبيهقيّ في ((المعرفة))
٣٦٨

(١ / ٣٣٩) من طريق أبي الربيع الزهرانيّ، قال ثلاثتهم: ثنا إِسماعيل
ابن جعفر ، عن العلاء بهذا الإسناد .
وتابعه أيضاً سليمان بن بلال ، فرواه عن العلاء بهذا الإسناد .
أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) ( ١ / ١٩٤ ) من طريق يحيي بن
صالح .
وابنُ الجارود في ((المنتقي)) ( ٣٣) من طريق ابن وهبٍ . والحاكمُ (١
/ ١٨٥ - ١٨٦) من طريق إِسماعيل بن أبي أويس قالوا : ثنا سليمان بن
بلال بهذا .
وتابعه أيضاً : محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن العلاء بمثله وقال :
((الذي يتغوَّط على طريق الناس، أو في مجلس قومٍ))
أخرجه أبو عوانة ( ١ / ١٩٤ ) قال : حدثنا محمد بن يحيي ، وابن
المنذر في ((الأوسط)) (١ / ٣٣٠) قال: حدثنا علأَن بن المغيرة ،
قالا : ثنا سعيد بن أبي مريم ، قال : ثنا محمد بن جعفر .
١٦٣٥ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الأهوال، (٤ / ٥٨٠ - ٥٨١
المستدرك ) حديث محمد بن عجلان ، قال : سمعتُ أبي يحدِّث عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((إِنَّ أهوَنَ أهلِ النَّار
عذاباً يوم القيامة رجل يُحذي له نعلان من نارٍ يغلي منهما دماغُهُ يوم
القيامة ))
ثم قال الحاكمُ :
٣٦٩

« هذا حديثٌ صحيح (١) علي شرط مسلم ولم يخرّجاه ، وله شواهدُ
عن عبد الله بن عباسٍ ، والنعمان بن بشير وأبي سعيد الخدريّ، عن
رسول الله ◌َيُ بألفاظ مختلفة. وأمَّا حديثُ النعمان بن بشير فأخبرناه
الشيخ أبو بكر بن إِسحاق ، أنبأ موسي بن إِسحاق الخُطَميّ ، وإِسماعيل
ابنُ قتيبة السلميّ قالا : : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أسامة ، عن
الأعمش ، ثنا أبو إسحاق ، عن النعمان بن بشير رضيَ الله عنهما قال :
قال رسول الله عَّة: ((إِن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان
من نار ، يغلي منهم دماغه ، كما يغلي المِرِجَلُ ، وما يري أنَّ في النَّار
أشد عذاباً منه وإنه لأهونهم عذاباً. )
وأخبرنا الشيخ أبو بكر ، أنبأ موسي بن إسحاق وإِسماعيل بن قتيبة قالا :
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، قال : سمعتُ
خيثمة يذكر هذا الحديث أيضاً عن النعمان بن بشير .
قال الحاكمُ :
«هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)).
حدثني أبو بكر ، محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد قال :
وحدثنا الإمام أبو بكر ، محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٤٣٢، ٤٣٩)، والدارميُّ (٢ / ٢٤٦)، وابنُ حبان
(٢٦١٧)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ١٦) وصحَّحَه الحاكمُ على شرط مسلم
، وفيه نظر ، لأنَّ مسلماً لم يحتج بابن عجلان . وإِسناده جيدٌ
٣٧٠

بشار، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة قال : سمعتُ أبا إسحاق يقول :
سمعتُ النعمان بن بشير رضي الله عنهما يخطب ، يقول : سمعتُ
رسول الله تَُّ يقول: ((إِنَّ أهون أهل النار عذاباً يَوم القيامةِ لِرَجُلٌ
يوضعُ علي أخمُصِ قدمیهِ جمرةٌ يغلي منها دماغُهُ . )
قال الحاكمُ :
((صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرِّجاه ))
وأخبرني أبو العباس المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا عبيد الله بن
موسي ، أنبأ إِسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن النعمان بن بشير رضي الله
عنهما قال: سمعتُ رسول الله عَّه يقول: ((إِنَّ أهونَ أهلِ النَّار عذاباً
يوم القيامة رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي
المِجَلُ والقَمَقَمةُ . )
وأمَّا حديث ابن عباس فحدثناه أبو جعفر أحمد بنُ عبد الله الحافظ
بهمدان ، ثنا إِبراهيم بن الحسين بن دیزیل ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا
حماد ، ثنا ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهديّ ، عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال: قال رسول الله عَّه: ((أهونُ الناس عذاباً أبو طالبٍ
وفي رجليه نعلان من نارٍ يغلي منهما دماغه )).
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط مسلم . ولم يخرجاه ، إِنما اتفقا علي
حديث عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس رضي
الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أَن أبا طالب كان يحوطُكَ ويمنعُكَ
٣٧١

ويغضبُ لك فهل نفعته ؟ قال: «قد وجدته فى غمرات من النار ،
فأخرجته إلي ضحضاح .))
وحديث يزيد بن الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد ، أنَّهُ
سمعَ رسول الله عَ ليه، وذُكرَ عنده عمه أبو طالب قال: (فلعله أن تنفعه
شفاعتي يوم القيامة ، فيُجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه ، يغلي
منهما دماغه ،
قلت : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذه الأحاديث علي الشيخين ، أو أحدهما .
فأمَّا حديثُ النعمان بن بشير رضي الله عنهما:
فقد رواه الحاكمُ من طريق الأعمش ، وشعبة ، وإِسرائيل ثلاثتهم عن
أبي إسحاق السبيعيّ ، عن النعمان مرفوعاً .
أولا : حديثُ الأعمش .
أخرجه مسلمٌ (٢١٣ / ٣٦٤ )، وعبد الله بن أحمد في «زوائد
الزهد)) (٣٩٩)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (١ / ٩٩) قال:
حدثنا أبو أمية - هو الطرسوسي - وابنُ منده في ((الإِيمان)» ( ٩٦٥ ) من
طريق موسي بن إسحاق والحسن بن عامر قال خمستُهم : ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة - وهو في ((المصنّف)) (١٣ / ١٥٧) . قال : حدثنا
أبو أسامة ، عن الأعمش بهذا الإسناد .
وتوبع ابنُ ابي شيبة .
٣٧٢

تابعه محمد بن طريف ، ثنا أبو أسامة بهذا الإسناد .
أخرجه ابنُ مندة ( ٩٦٦ )
ثانياً : حديثُ شعبة .
أخرجه البخاريَّ في «الرقاق» (١١ / ٤١٧ )، ومسلمٌ ( ٢١٣ /
٣٦٣ ) قالا: حدثنا (١) محمد بن بشار - زاد مسلم : ومحمد بن
المثني .، وأحمد ( ٤ / ٢٧٤ ) قال ثلاثتهم : حدثنا محمد بن جعفر.
غندرٌ - ثنا شعبة ، سمعتُ أبا إسحاق ، سمعتُ النعمان بن بشير مرفوعاً .
وأخرجه أبو عوانة ( ١ / ٩٨ - ٩٩ ) وابن مندة (٩٦٤ ) ، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٤ / ٣٤٣)، والبيهقيّ في ((البعث)) (٤٩٢) كلهم
عن الطيالسيّ، وهو في ((مسنده)) ( ٧٩٨)، والترمذيّ (٢٦٠٤)
من طريق وهب بن جرير، وأحمد ( ٤ / ٢٧١ ) قال : حدثنا يحيي بن
سعيد . وأبو عوانة ( ١ / ٩٩ ) من طريق بكر بن بكار ، وأبي زيد
الهروي قالوا (٢): ثنا شعبة بهذا الإسناد .
قال الترمذي:
«هذا حديث حسن صحيح )
ثالثاً : حديث إِسرائيل .
أخرجه البخاريّ أيضاً (١١ / ٤١٧)، ومن طريقه البغويّ في «شرح
(١) عند البخاري بالإفراد .
( ٢) وخالفهم معاذ بن معاذ، فرواه عن شعبة بهذا الإسناد موقوفاً أخرجه الفسوي في
(المعرفة)) (٢ / ٦٢٢ ) فلعلَّ معاذاً قصَّر في رفعه . والله أعلم
٣٧٣
۴

السنة)) (١٥ / ٢٤٠ ٠ ٢٤١)، وابن مندة في ((الإيمان)) ( ٩٦٧)
من طريق أسيد بن عاصم قالا : ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا إِسرائيل بهذا .
وأخرجه أسد بن موسي في ((الزهد)) ( ٥ - بتحقيقي )، وابن مندة
( ٩٦٧ ) من طريق عبد الصمد بن النعمان (١) . والبيهقيّ في
((البعث)) ( ٤٩٣) من طريق أحمد بن خالد الوهبيّ ثلاثتهم : ثنا
إِسرائيل بهذا .
وأما حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما .
أخرجه مسلمٌ (٢١٢ / ٣٦٢ )، والبيهقيّ في ((الدلائل)) ( ٢ /
٣٤٨)، وفي ((البعث)) (٤٩٦ ) من طريق الحسن بن سفيان قالا:
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهذا في ((المصنف)) ( ١٣ / ١٥٧ - ١٥٨)
قال : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن
أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس فذكره . وأخرجه أحمد ( ١ / ٢٩٠
، ٢٩٥ )، وأبو عوانة (١ / ٩٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
الصائغ . وابن مندة ( ٩٦٢ ) من طريق عبد الله بن جعفر بن يحيي
العسكري قال ثلاثتهم : ثنا عفان بن مسلم بهذا .
وأخرجه أحمد (١ / ٢٩٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)
( ٧١١ )، وأبو عوانة (١ / ٩٨ ) قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي
(١) ترجمه ابن أبي حاتم (٢/ ١ / ٥٢٠٥١) ونقل عن أبيه قال: صالح الحديث
صدوق ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ( ٨ / ٤١٥) ووثقه يحيي بن معين العجليّ ،
کما في تاریخ بغداد (١١ / ٠٣٩)
٣٧٤

قال ثلاثتهم : حدثنا حسن بن موسي الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أبو عوانة ( ١ / ٩٨ ) عن آدم بن إِياس ، وابن منده ( ٩٦٢)،
عن حجاج بن منهال، وأبي نصر التمار. والبيهقيّ في ((الدلائل)) (٢
/ ٣٤٨)، عن موسى بن إسماعيل التبوذكي قالوا : ثنا حماد بن سلمة
بهذا .
وخالف من تقدُّم ذكرهم من أصحاب حماد بن سلمة : أسد بن موسي .
فأخرجه في ((الزهد )) ( ٦ - بتحقيقي ) قال ثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، عن أبي عثمان النهديّ أنَّ رسول اللـه ◌َمّد ... فذكره مرسلاً .
ورواية الجماعة أصح . ولعل أسداً قصَّر في رفعه
أمَّا حديث أبي سعيد الخدريّ: فهو في ((الصحيحين)) بغير الإِسناد
الذي أورده الحاكمُ، وبغير سياقه. وقد خرَّجتُهُ في ((كتاب الزهد »
( ص ١٨ ) لأسد بن موسي ، والحمد لله .
١٦٣٦ - وأخرج الحاكم في «كتاب الأهوال» ( ٤ / ٥٨٦) قال :
أخبرني محمد بن طاهر بن يحيي ، حدثني أبي ، ثنا أحمد بن حفص ،
حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج
الباهليّ ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله عَم#: ((إِنَّ من أهل النار، لمن تأخذه النار إلي
٣٧٥

كعبيهِ ، ومنهم من تَأخذُهُ إِلي ركَبَتَيْهِ ، ومنهم من تَأخذُهُ إلي الحُجَةِ ،
ومنهم من تَأْخُّذُه إلي التِّقُوَةِ . »
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ، ولم يخرِّجاه. ))
ء
قلت : رضى الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم، فقد أخرجه في ((كتاب الجنَّة))
( ٢٨٤٥ / ٣٢ - ٣٣) قال :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا يونس بن محمد . حدثنا شيبان بن
عبد الرحمن . قال : قال قتادة : سمعتُ أبا نضرة يُحدِّث عن سمرة، أنَّه
سمع نبيَّ الله ◌َُّ يقول: ((إِنَّ منهم من تَأْخُّذُه النَّار إلي كعبيه، ومنهم
مِن تَأْخُذُه إلي حُجزَتِهِ ، ومنهم من تَأْخُذُّه إِلى عْقِهِ ))
ثمّ قال مسلم :
حدثني عمرو بن زرارة . أخبرنا عبد الوهاب ( يعني: ابنَ عطاء ) عن
سعيد ، عن قتادة قال : سمعتُ أبا نضرة يحدث عن سمرة بن جندب ،
أن النبيّ ◌َُّ قال: ((منهم من تَأْخُذُّهُ النَّارُ إِلى كَعِبَهِ. ومنهم من تَأْخُذْهُ
النَّارُ إِلي رُكَبَتَيْهِ. ومنهم من تأخذه النَّارُ إلي حُجزتِه. ومنهم من تَأخُذُه
النَّارِ إِلِي ◌َرْفَوَتِهِ »
ثمّ قال مسلمٌ :
حدثنا محمد بن المثني ، ومحمد بن بشار . قالا : حدثنا روح ، حدثنا
٣٧٦

سعيد ، بهذا الإسناد. وجعل - مكان حُجزَته - حقويه .
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنَّة)) ( ٨٥٥)، والبيهقيُّ في ((البعث))
( ٤٩١ ) من طريق موسي بن إِسحاق الأنصاري قالا : ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، وهذا في ((المصنف)) ( ٣ / ١٧٢ ) قال : حدثنا يونس بن
محمد ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن بهذا .
وأخرجه أحمد ( ٥ / ١٠ ) قال : حدثنا يونس - هو ابن محمد .
وحسین - هو ابن محمد - قالا : حدثنا شيبان بهذا .
وأخرجه البيهقيّ في ((البعث)) (٤٩١) من طريق جعفر بن محمد بن
شاكر، ثنا حسين بن محمد ، ثنا شيبان بهذا .
وأخرجه أحمد (٥ / ١٠ / ١٨)، وابنُ خزيمة في ((التوحيد)
(٤٩٥ / ٤) قال : حدثنا أبو موسي - هو محمد بن المثني - قالا: ثنا
روح بن عبادة ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة ( ٤٩٤ / ٣ ) قال : حدثنا بشر بن معاذ العقدي .
والطبرانيّ في ((الكبير)) ( ج ٧ / رقم ٦٩٧٠ ) من طريق العباس بن
الوليد النرسيّ قالا : ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في «السنة» (٨٥٤ ) قال: عباس بنُ الوليد
النرسي ، ثنا يزيد بن زريع بهذا الإسناد لكنه قال: ((عن أبي سعيد))
بدل ((سمرة)) ورجّح شيخنا الألباني رحمه الله في ((ظلال الجنة)) ( ٢
/ ٤١١) أنه وهم من بعض رواته. والصواب أنه ((عن سمرة))
٣٧٧

ورواه أيضاً سعید بن بشير ، عن قتادة بهذا الإسناد .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٩٦٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد
ابن يحيي بن حمزة ، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان ، ثنا سعيد بن
بشیر.
وخالفه الوليد بن مسلم ، فرواه عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة مرفوعاً به .
فصار شيخ (( قتادة)): ((الحسن البصري)
أخرجه ابن أبي عاصم ( ٨٥٦ ) قال : حدثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد
ابن مسلم ، عن سعيد . وهذا الوجه منكرٌ . ولعلَّ سعيد بن بشير اضطرب
فيه ، فهو منكر الحديث في قتادة . وفي الإسناد علل أخري منها ضعف
هشام بن عمَّار ، وعنعنة الوليد بن مسلم . والله أعلم .
١٦٣٧ - وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة، ( ٣ / ٣٢٧ .
٣٢٨) وعنه البيهقي في ((الدلائل)، (٥ / ١٣٧ - ١٣٨) قال:
حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم ، قال: أنا ابنُ وهب ، أخبرني يونس ، عن الزهريّ ، حدثني
كثير بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال العباس : شهدت مع
رسول الله ◌َلُ يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن
عبد المطلب، رسول الله عَ ليه، فلم نفارقه ورسول الله عَ ◌ّه علي بغلة له
بيضاء أهداها له فروة بن نعامة الجذامي ، فلما التقي المسلمون والكفار
٣٧٨

ولّي المسلمون مدبرين فطفق رسولُ الله ◌َ ◌ّه يركضُ بغلتهِ قِبَلَ الكفارِ قال
العباس: وأنا آخذٌ بلجام بغلةِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ أَكفَّها إِرادةً أن لا تسرع،
وأبو سفيان آخذٌ بركاب رسول الله عَليه، فقال رسول الله صلى: ((أي
عباس ناد يا أصحابَ السَّمُرةِ ؟)) فناديتهم قال : فوالله لكأنما عطفتهم
حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر علي أولادها فقالوا : يالبِیکاہ یالبیكاه
قال : فاقتتلوا هم والكفار ، والدعوة في الأنصار يقولون : يا معشر
الأنصار ، يا معشر الأنصار ، ثمَّ قصرت الدعوة علي بني الحارث بن
الخزرج فقالوا : يا بني الحارث بن الخزرج ، يا بني الحارث بن الخزرج ،
فنظر رسول الله به وهو علي بغلته كالمتطاول عليها إلي قتالهم فقال
رسول اللـه مله: ((هذا حين حمي الوطيس، قال : ثم أخذ رسول الله
◌َ﴾ حصيات، فرمي بهنَّ في وجوه الكفَّار، ثمَّ قال: ((انهزموا ورب
محمد )) فذهبت أنظر ، فإِذا القتال علي هيئته فيما أري ، والله ما هو إِلاَّ
أن رماهم رسول الله ◌َي بحصياته ، فما زلت أري حدّهم كليلاً وأمرهم
مدبراً .
قال الحاكم :
((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ))
· قلتُ : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم ، فقد أخرجه في ((كتاب الجهاد ))
( ١٧٧٥ / ٧٦ ) قال :
وحد ثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح . أخبرنا ابن وهب . أخبرني
٣٧٩

يونس ، عن ابن شهاب . قال : حدثني كثير ابن عباس بن عبد المطلب .
قال: قال عباس: شهدتُ مع رسول الله عَ ليه يوم حنين. فلزمت
أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله تعمي . فلم
نفارقه. ورسول الله ◌َّيه علي بغلة له ، بيضاء . أهداها له فروةُ بن نفاثة
الجذاميُّ . فلما التقي المسلمون والكفار ولي المسلمون مدبرينَ ، فطفقَ
رسول الله ◌َي يركض بغلته قبَلَ الكفار . قال عباس: وأنا آخذ بلجام
بغلة رسول اللـه ◌َمّي أكفها إِرادة أن لا تسرع . وأبو سفيان آخذ بركاب
رسول اللـه ◌َمّيه. فقال رسول اللـه لَله: ((أي عباس! ناد أصحابُ
السّمرة؟)) فقال عباس ( وكان رجلاً صيتاً ) فقلتُ بأعلى صوتي . أين
أصحاب السمرة ؟)) قال : فوالله ! لكأنَّ عطفتهم ، حين سمعوا صوتي ،
عطفَةُ البقر علي أولادها . فقالوا : يا لبيك ! يا لبيك ! قال : فاقتلوا
والكفار . والدعوة في الأنصار . يقولون : يا معشر الأنصار ! يا معشر
الأنصار! قال : ثمَّ قُصرَت الدعوةُ علي بني الحارث بن الخزرج . فقالوا :
يابني الحارث بن الخزرج ! يا بني الحارث بن الخزرج ! فنظر رسول الله
٤. وهو علي بغلته ، كالمتطاول عليها إِلي قتالهم . فقال رسول الله عليه:
((هَذَا حَيَن حَمِيَ الوطيسُ». قال: ثمَّ أخذ رسول الله لَّه حصيات
فرمي بهنَ وجوه الكفار. ثمّ قال: ((انهزموا. وربّ مُحمَّدٍ!)) قال :
فذهبتُ أنظُرُ فإِذا القتال علي هيئته فيما أري . قال: فوالله ! ما هو إلاَّ أن
رماهم . بحصياته . فما زلتُ أري حدَّهم كليلاً وأمرهُم مدبراً .
ثمّ قال مسلمٌ :
٣٨٠