Indexed OCR Text

Pages 301-320

وَسُوءِ الكِبَرِ . الَّهَمَّ إني أعوذُ بكَ مِن عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ،
ثمَّ قال مسلمٌ :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة . حدثنا جرير ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن
إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : كان
نبِ الله ◌َّهُ إِذا أمسي قال: ((أمَسَيَنَا وأمسَي المُلكُ لَّهِ. والحمدُ للهِ. لا
إِله إِلَّ الله وحده لا شريكَ له)) قال: أُراهُ قال فيهنَّ ((له الملكُ وله
الحمدُ وهو عَلي كُلِّ شيءٍ قديرٌ . ربّ أسألُكَ خيرَ ما في هذه الَّيلةِ
وخيرَ ما بعدَهَا . وأعوذُ بكَ من شرّ ما في هذه اللّيلةِ وشرِّ ما بعدَها .
ربّ أعوذُ بك من الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبرِ . ربِّ أعوذُ بِكَ من عذابٍ في
النَّار وعذابٍ في القَبرِ)). وإِذا أصبح قال ذلك أيضاً ((أصبحنَا وأصبحَ
الملكُ للَّهِ )) .
ثم قال مسلم :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن
الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ،
عن عبد الله قال: كان رسول الله عَّه إِذا أمسي قال: ((أمَسَيْنَا وأمسَي
الملكُ للَّهِ: والحمدُ للهِ. لا إله إلاّ اللّهُ وحدَه لا شريكَ لَه. الَّلُهُمَّ إني
أسألُكَ من خيرٍ هذه اللّيلةِ وخيرٍ مَا فِيهَا . وأعوذُ بكَ من شّرِّها وَشرِ ما
فيها . الَّهِمَّ إِني أعوذُ بِكَ من الكَسَلِ والهَرَمِ وسوءِ الكِبَرِ. وفتنةِ الدُّنيا
وعذابِ القَبرِ)).
قال الحسنُ بن عبيد الله : وزادني فيه زُبيد عن إِبراهيم بن سويد ، عن
٣٠١

عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله رفعه أنه قال: ((لَا إِلهَ إِلّ اللَّهُ وحدَهُ
لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ . »
فقد رواه عن الحسن بن عبيد الله : عبد الواحد بن زياد ، وجرير بن
عبد الحميد ، وزائدة بن قدامة .
أولاً : حديث عبد الواحد بن زياد .
أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٥٧٣ ) قال: أخبرنا قتيبة بن
سعيد، حدثنا عبد الواحدبن زياد بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ١ / ٤٤٠ ) قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا
عبد الواحد بن زياد بهذا باختصار
ثانياً : حديث جرير .
أخرجه أبو داود ( ٥٠٧١ ) قال : حدثنا محمد بن قدامة . والترمذيّ
(٣٣٩٠ ) قال : حدثنا سفيان بن وكيع قالا : ثنا جرير بن عبد الحميد
بهذا الإسناد .
ثالثاً : حديث زائدة بن قدامة .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٢٣٨ - ٢٣٩)، وعنه
أبو يعلي ( ج ٨ / رقم ٥٠١٤ )، والنسائيّ في ((اليوم والليلة))
( ٢٣) وعنه ابن السني في ((اليوم والليلة)) (٣٦) قال : أخبرنا
أحمد بن سليمان . وابن حبان ( ٩٦٣ ) من طريق أبي الشعثاء قال
ثلاثتهم : ثنا حسين بن عليّ ، عن زائدة بن قدامة بهذا الإسناد .
ورابعاً : حديث خالد بن عبد الله الواسطيّ .
٣٠٢

أخرجه أبو داود ( ٥٠٧١ ) قال : حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن
الحسن بن عبيد الله بهذا .
قال أبو داود : « رواه شعبة ، عن سلمة بن کھیل ، عن إبراهيم بن سويد،
قال : ((من سوء الكبر، ولم يذكر: ((سوء الكفر ))
وقال الترمذيّ :
« هذا حديث حسنٌ ، وقد رواه شعبة بهذا الإسناد ، عن ابن مسعود ،
ولم يرفعه . »
قلت : وحديث شعبة هذا: أخرجه النسائيّ في ((اليوم والليلة))
( ٥٧٤ ) قال : أخبرنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ، وذكر شعبة ،
عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم بن سويد بهذا الإِسناد .
٤- وأخرج أيضاً (٥ / ٨٦) قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : ثنا بشر بن موسي ، قال ثنا
الحميدي ح . وحدثنا أبي ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ،
قال: ثنا محمد بن ميمون قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : ثنا من لم تر
عيناك مثله ، قلنا : يا أبا محمد من حدَّثك ؟ قال الأبرارُ : عبدُ الملك بنُ
سعيد بن أبجر، ومطرُفُ بنُ طريفٍ سمعا الشعبي يقول ، سمعت المغيرة
ابن شعبة يقول علي المنبر يرفعه إلى النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ موسى عليه
السلام سأل ربَّهُ أيُّ أهلِ الجنَّةِ أدني منزلةً ؟ فقال رجلٌ يجيءُ من بعد ما
دخل أهل الجنَّة الجنَّةَ، فيقالُ له ادخل الجنةَ، فيقول كيف أدخل وقد
٣٠٣

نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ قال فيقال له : أترضي أن يكون
لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : نعم أي رب قد رضيت
! قال فيقال له : فإِن لك مثل هذا ومثله ومثله ومثله . فيقول رضيت أي
رب ! قال : فيقال فإِنَّ لك هذا وعشرةُ أمثاله معه ، قال : فيقولُ
رضيتُ أي رب ! قال : فيقالُ له فإِنَّ لك مع هذا ما اشتهت نفسك
ولذت عينك ، قال : فقال موسي أي رب فأي أهلِ الجنَّة أرفع منزلة ؟
قال إياها أردت ، وسأحدثك عنهم ، إني قد غرست كرامتهم بيدي
وختمت عليها ، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
، قال : ومصداق ذلك في كتاب الله عزَّ وجل ﴿ فلا تعلم نفس ما
أُخْفِيَ لهم من قرَّةِ أعين ﴾.
وأخرجه أبو نعيم أيضاً في ((صفة الجنَّة)) (١٢٣ )، والطبرانيّ في
((الكبير)) (ج ٢٠ / رقم ٩٨٩)، وابن منده في ((الإِيمان))،
(٨٤٥) من طريق بشر بن موسي وابن جرير في ((تفسيره)) (٢١ /
٦٦ ) قال: حدثني أحمد بن محمد الطوسيّ.، وأبو عوانة في
(المستخرج)) (١ / ١٣٢ - ١٣٣) قال : حدثنا حمدان بن الجنيد
الدقاق قال ثلاثتهم، ثنا الحميديّ،. وهذا في ((مسنده)) (٧٦١ )
قال : حدثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد مطولاً ، ومختصراً .
قال أبو نعيم :
٣٠٤

(( صحيحٌ متفقٌ عليه . أخرجه مسلمٌ (١) عن ابن أبي عمر ، وبشر بن
الحكم، عن ابن عيينة . )
و
قلت : هذا مما تفرَّد به مسلم ، دون البخاريّ .
فقد أخرجه في ((كتاب الإيمان))، (١٨٩ - ٣١٢) قال :
حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثيّ . حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف
وابن أبجر ، عن الشعبيّ ، قال : سمعتُ المغيرة بن شعبة روايةٌ إِن شاء الله
· ح وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان . حدثنا مطرف بن طريف ،
وعبد الملك بن سعيد . سمعا الشعبيّ يخبر عن المغيرة بن شعبة ، قال :
سمعتُهُ علي المنبر ، يرفعه إلى رسول الله عَظّم قال : وحدثني بشر بن
الحكم ، واللفظُ له ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا مطرُف وابنُ أبجر
(١) وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)) أيضا (٣١١/٧) وقال: ((هذا حديث صحيح ثابت
أخرجه مسلم في « صحيحه » عن ابن أبي عمر ، عن سفيان ))
ولا يقولنَّ قائل: ها أنتَ تراهُ قد عزاهُ إِلي مسلم وحده دون البخاريّ فلا معني لقولك: (« لم
يخرجه البخاريّ »
وأقول : إِن أبا نعيم رحمه الله قد يُخرُج الحديث المتفق علي صحته بين الشیخین ويعزوه لواحدٍ
منهما دون الآخر : ومن أمثلة ذلك ما :
. أخرجه في ((الحلية)) (٢ / ٣٤٢) من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((إِنَّ من
أشراط الساعة أن يُرفع العلم ، وينزل الجهل ، وتُشرب الخمر ... الحديث )) ثم قال :
((هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه . أخرجه البخاريّ من حديث هشام وشعبة وهمام ، حدَّثَ به
مسدِّد ، عن يحيي ، عن شعبة .)) وهو في مسلم ولم يعزُه إليه
. ولذلك نظائر وانظر ( ٣ / ٣٤٩ و٤ / ٣٠٠ و، ٦ / ٢٦٠) .
٣٠٥

سمعا الشعبيّ يقول : سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس علي المنبر .
قال سفيان : رفعه أحدهما ( أُراه ابن أبجرَ)
قال: وذكر الحديث .
وأخرجه الترمذي ( ٣١٩٨ )، وابن حبان ( ٧٤٢٦ ) قال : أخبرنا
عليّ بن عبد الحميد الغضائريُّ بحلب - وكان حتر النعال . قالا : ثنا ابن
أبي عمر العدني ، ثنا سفيان بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) ( ٨٤٥) من طريق محمد بن نعيم
وإِبراهيم بن أبي طالب والبيهقيّ في ((الصفات)) (٢ / ٤٦) من طريق
إبراهيم بن محمد الصيدلانيّ وإبراهيم بن أبي طالب قالوا : ثنا بشر بن
الحكم ، ثنا سفيان بهذا .
وأخرجه ابن خزيمة في « التوحيد » ( ٩١ / ١ ) قال : حدثنا محمد بن
ميمون المكيُّ. وابن جرير في (( تفسيره)) ( ٢١ / ٦٦ ) قال : حدثنا
القرقسانيّ. وابنُ أبي الدنيا في ((صفة الجنّة)) ( ٣٥) قال : حدثنا
إسحاق بن إِسرائيل . وابن حبان ( ٦٢١٦ ) من طريق حامد بن يحيي
البلخيّ. وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٦١١ ) من طريق أبي موسي
الهرويّ إسحاق بن إبراهيم. والطبراني في «الكبير » (ج ٢٠ / رقم
٩٨٩) من طريق إبراهيم بن بشَّار الرماديّ قالوا : ثنا سفيان بن عيينة بهذا
الإِسناد سواء .
ورواه مجالد بن سعيد عن الشعبيّ ، عن المغيرة مرفوعاً .
أخرجه أبو نعيم في «صفة الجنَّة)) ( ١٢٣ ) من طريق ابن أبي شيبة ، ثنا
٣٠٦

أبو خالد الأحمر ، عن مجالد .
ورواه عبيد الله الأشجعيّ، عن ابن أبجر بهذا الإسناد موقوفاً.
أخرجه مسلم ( ١٨٩ / ٣١٣ )، وابن جرير (٢١ / ٦٥ - ٦٦ )،
وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٤٦) من طريق جدّه يحيي بن مندة قالوا :
ثنا أبو كريب ، ثنا عبيد الله الأشجعي بهذا الإسناد .
وكلا الوجهين صحيحٌ . إِذ لا تنافي بينهما ، فمثله لا يقال من قبل الرأي.
والله أعلمُ .
٥ - وأخرج في ((الحلية)) ( ٤ / ١٨٥ ) من طريق عبد الله داود
الخريبي، ثنا الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، قال :
سمعتُ عليّ بن أبي طالب يقول: ((والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة وتردَّي
بالعظمة إِنِه لعهدُ النبيّ الأميّ مَّ إِليَّ: أنَّه لا يحبُّك إِلاَّ مؤمن ، ولا
يبغضُكَ إِلَّ منافقٌ.))
قال أبو نعيم :
((هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه ))
· قلتُ : هذا مما انفرد به مسلم ، دون البخاريّ .
فأخرجه في ((كتاب الإِيمان )، ( ٧٨ / ١٣١ ) قال حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، ح وحدثنا يحيي
ابن يحيي واللفظُ له . أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن عدبن ثابت،
عن زرٌ، قال: قال عليّ: ((والذي فلق الحبَّ وبرأ النسمة إِنه لعهدُ النبيّ
٣٠٧

الأميّ ◌َُّ إِليَّ: أنَّ لا يحبُِّي إِلَّ مؤمن، ولا يبغضُنِي إِلاَّ منافقٌ. ))
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنَّف)) (١٢ / ٥٧.٥٦)
وقد خرَّجتُهُ في (( خصائص عليّ)) ( ٩٧، ٩٨، ٩٩) والحمد لله .
٦ - وأخرج أيضاً (٤ / ٢٩٧ ) من طريق وهب بن جرير ، قال : ثنا
أبي ، عن يعلي بن حكيم ، عن سعيد بن جبيرٍ ، قال : سمعتُ ابن عمر
يقول: حرَّم رسول الله تَُّ نبيذ الجرِّ. فأتيت ابن عباس، فقلتُ: ألا
تسمعُ ما يقولُ ابنُ عمر؟ قال: حرَّمَ رسول الله ◌َِّ نبيذ الجرِّ. قال:
صدقَ ابنُ عمر . قلتُ : فأيُّ شيءٍ الجرُّ؟ قال : كلُّ شيءٍ يُصنعُ من
مدر (١).))
قال أبو نعيم :
(( متفق علي صحته )
ء
، قلت : هذا مما انفرد به مسلمٌ ، دون البخاريّ .
فأخرجه في ((كتاب الأشربة )» ( ١٩٩٧ / ٤٧ ) قال : حدثنا شيبان بن
فرُّوخ ، حدثنا جرير - يعني : ابن حازم . حدثنا يعلي بن حكيم بهذا
الإسناد سواء .
وأخرجه البيهقيّ ( ٨ / ٣٠٨ ) من طريق محمد بن أيوب ، ثنا شيبان
ابن فروخ بهذا .
وأخرجه أبو داود ( ٣٦٩١ ) قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ومسلم
(١) المدر: هو التراب .
٣٠٨

ابن إبراهيم. والبيهقيّ (٨ / ٣٠٨ ) من طريق حجاج بن منهال قالوا :
ثنا جرير بن حازم بهذا .
وأخرجه مسلم ( ١٩٩٧ / ٤٦ )، والبيهقيّ (٨ / ٣٠٨)، من
طريق مروان بن معاوية ، عن منصور بن حبان ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس .
وأخرجه النسائيًّ في ((المجتبي)» (٨ / ٣٠٨)، وفي ((التفسير))
(٥٩٨)، وأحمد (١ / ٣٥٢)، والحاكم (٢ / ٤٨٣)،
وأبو عوانة ( ٥ / ٣٠١ ) عن يزيد بن هارون ، عن منصور بن حيان ،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباسٍ أنَّ رسول الله صلَُّّهُ نهي
عن الدبَّاء والحنتم، والمزفت والنقير. ثمَّ تلا رسول الله عَمّه ﴿ وما
آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾
وأخرجه أبو داود ( ٣٦٩٠ ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن منصور
بهذا الإسناد ، ولم يذكر الآية .
٧ - وأخرج في ((الحلية)) (٤ / ٣٠٨ ) من طريق حماد بن زيد ،
وعبد الوهاب الثقفيّ قالا : ثنا أيوب السختياني ، عن سعيد بن جبير، عن
عبد الله بن المغفَّل أنَّه كان جالساً ، وإِلي جنبه ابن أخٍ له ، فخذف ،
فنهاه، وقال: إِنَّ رسول الله تَّلهُ نهي عنها، وقال: ((إِنها لا يصاد بها
صيدٌ ، ولا يُنكي بها عدوٌ، وإِنَّ يكسرُ السنَّ، ويفقأُ العينُ)) قال :
فعاد ابن أخيه فحذف. ثمَّ قال: أحدّثك أنَّ رسول الله عَّله نهي عنها
ثمَّ تحذف ؟! لا أكلمك أبداً .
٣٠٩

قال أبو نعيم :
((رواه شعبة، ومعمرٌ، وسفيان بن عيينة ، وابنُ علية في آخرين ، عن
أيوب ، وهو حديثٌ متفقٌ عليه . ))
قلت : هذا مما انفرَدَ به مسلم دون البخاريّ من هذا الوجه . فأخرجه
O
في (( كتاب الصيد والذبائح)) ( ١٩٥٤ / ٥٦ ) قال : حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب بهذا الإسناد مثله .
ثُمَّ قال مسلمٌ :
وحدثناه ابنُ أبي عمر ، حدثنا الثقفيُّ . هو عبدُ الوهاب.، عن أيوب ،
بهذا الإسناد نحوه .
وأخرجه أحمد ( ٥ / ٥٥) قال: حدثنا إسماعيل بن علية ، ثنا أيوب
بهذا .
وأخرجه ابن ماجة ( ١٧ ) قال : حدثنا أحمد بن ثابت الجحدريّ ،
وأبو عمرو حفص بن عمر. والرويانيّ في ((مسنده )) (٩٠٤ ) قال : نا
محمد بن بشَّار قال ثلاثتهم : ، ثنا عبد الوهاب الثقفيّ ، عن أيوبٍ بهذا
وأخرجه الدارميّ (١ / ٩٦ ) قال : أخبرنا سليمان بن حرب .
والحميديّ ( ٨٨٧) قال: حدثنا سفيان. وأبو عوانة ( ٥ / ١٨٦ .
١٨٧ ) من طريق وهيب بن خالد ، وعبيد الله بن عمرو ، وشعبة كلهم
عن أيوب بهذا .
وتابعهم معمر بن راشد ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير قال: كنتُ عند
عبد الله بن المغفل ، فخذف رجلٌ عنده من قومه ... الحديث. ))
٣١٠

أخرجه أحمد (٤ / ٨٨ و٥ / ٥٦)، والبغويُّ في ((شرح السنة))
(١٠ / ٢٦٧ - ٢٦٨ ) من طريق أحمد بن منصور الرماديّ قالا : ثنا
عبد الرزاق، وهو في ((المصنّف)) (١١ / ٢٦٢ / ٢٠٤٩٧) قال:
أخبرنا معمرٌ .
قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: ((أخطأ فيه معمرٌ ، لأنَّ سعيد بن
جبيرٍ لم يلق عبد الله بن مغفل.)) أهـ .
و کذلك صرَّح أبو داود كما نقله المزيّ في ((التهذيب)) ( ١٦ / ١٧٤ )
عن أبي عبيد الآجريّ ، قال: قلتُ لأبي داود: ((سمع سعيد بن حبير
من عبد الله بن مغفل ؟ قال: لا مرسلٌ. يعني: حديث الخذف)).
وقد رواه الشيخان من حديث عبد الله بن بريدة وعقبة بن صهبان ، عن
عبد الله بن مغفل كما شرحتُهُ وافياً في ((سدِّ الحاجة بتقريب سنن ابن
ماجة)) ( ١٧ ) والحمد لله .
٨ - وأخرج أيضاً ( ٧ / ١٠٤ ١٠٥٠ ) حدیث سعيد بن جبير ، عن
ابن عباسٍ قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو
تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ دخل قلوبهم منها شيءٌ ... الحديث))
قال أبو نعيم :
« صحیح متفقٌ عليه من حديث الثوريّ ، عن آدم )
ءُ
قلت : هذا مما انفردَ به مسلمٌ دون البخاريِّ ، كما نبَّهتُ عليه عند
الرقم (١٠٠٦ ) من هذا الكتاب ، وذكرتُ هناك أنَّ أبا نعيمٍ لم يعنِ
بقوله هذا أنَّ البخاريَّ أخرجه . والله الموفق .
٣١١

٩ - وأخرج أيضاً في ((الحلية)) ( ٧ / ١٠٦ ) من طريق محمد بن
كثير، أنبأنا سفيان ، عن إِبراهيم بن عقبة ، عن كريبٍ ، عن أسامة بن
زيد، قال خرجنا مع النبيّ ◌َُّ من عرفة ، حتي نزلنا بالشعب الذي ينزلُ
فيه الأمراء ، قال : فتوضأ وضوء بين الوضوئین . قال : قلتُ يا رسول الله!
الصلاة. قال: ((الصلاةُ أمامك)) حتي أتي جمعاً فأقام فصلي المغرب ،
فلم يحلِّ آخرُ الناس ، حتي أقام فصلَّي العشاء. ))
قال أبو نعيم :
(( صحیحٌ متفقٌ عليه من حديث إبراهيم وأخيه موسي ، عن كريب ))
قلت : قد أخرجاه جميعاً من حديث موسى بن عقبة ، عن كريب.
و
أُمَّا حديث إِبراهيم فانفردَ به مسلم .
فقد أخرجه في س كتاب الحج)) ( ١٢٨٠ / ٢٧٩ ) قال :
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيي بن آدم ، حدثنا زهير :
أبو خيثمة. حدثنا إبراهيم بن عقبة . أخبرني كريب ، أنَّه سألَ أسامة بن
زيد: كيف صنعتم حين رَدِفْتَ رسول اللـه عَ لَه عَشِيَّةَ عَرَفَة؟ فقال :
جئنا الشعب الذي يُنيخُ الناس فيه للمغرب فأناخَ رسول الله صلَِّ ناقَتَهُ
وبال ( وما قال : أهرَاقَ الماءِ ) ثمَّ دعا بالوضوء فتوضأ وضوءاً ليسَ
بالبالغ. فقلتُ: يا رسول الله! الصلاة. فقال: ((الصلاة أمامك))
فركبَ حتي جئنا المزدلفة . فأقام المغرب . ثمَّ أناخ الناس في منازلهم ،
ولم يَحُلُوا حتي أقام العشاء الآخرة . فصَّي. ثمَّ حُلوا . قلتُ : فكيف
فعلتم حين أصبحتم قال : رَدِقَهُ الفضل بن عباس . وانطلقتُ أنا في سُبَّاقِ
٣١٢

قريش علي رجلي .
وأخرجه النسائيّ (٥ / ٢٥٩ ) من طريق حماد بن زيد وسفيان
الثوريّ كلاهما ، عن إِبراهيم بن عقبة بهذا ببعض إختصار .
١٠- وأخرج أيضاً في ((الحلية)) (٩ / ٤٢٢) من طريق أحمد بن
حنبل ، وهو في ((المسند)) ( ٣ / ٣) قال : حدثنا بشر بن المفضَّل، ثنا
عمارة بن غزية ، عن يحي بن عمارة، قال : سمعت أبا سعيد الخدري
يقول: قال رسول اللـه عَمَّه: ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله))
قال أبو نعيم :
((ثابتٌ صحيحٌ ، متفقٌ عليه من حديث عمارة .))
و
، قلت : هذا مما انفرد به مسلم ، دون البخاريّ .
فأخرجه في ((أول الجنائز)) (٩١٦ / ١ ) قال : حدثنا أبو كامل
الجحدريُّ فضيل بن حسين ، وعثمان بنُ أبي شيبة كلاهما عن بشر بهذا
الإِسناد سواء .
وأخرجه البغويّ في ((شرح السنة)) ( ٥ / ٢٦٩ ) من طريق مسلم ،
عن شيخه أبي كامل وحده بهذا .
وأخرجه أبو داود ( ٣١١٧ ) قال : حدثنا مسدَّدٌ . والنسائيّ (٤ /
٥ ) قال : أخبرنا عمرو بن عليّ، والترمذيُّ (٩٧٦) قال: حدثنا
أبو سلمة يحيي بن خلف وأحمد ( ٣ / ٣) وأبو يعلي (ج ٢ / رقم
١٠٩٦، ١١١٧ ) قال : حدثنا العباس بن الوليد النرسي وإسحاق بن
أبي إِسرائيل . وابن حبان ( ج ٧ / رقم ٣٠٠٣ ) من طريق حميد بن
٣١٣

مسعدة والطبراني في ((الدعاء)) (١١٤٢ ) من طريق علي بن المديني .
وإسحاق بن راهويه ، ومسدّد ، قالوا : ثنا بشر بن المفضَّل بهذا الإسناد .
ثم أخرجه مسلمٌ قال :
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز - يعني: الدراوردي .. ( ح )
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن
بلال جميعاً بهذا الإسناد .
ء
وأخرجه النسائيّ (٤ / ٥) قال: أنبأنا قتيبة بن سعيد. والبيهقيّ في
((الشعب)) (٦ / ٥٤٥ / ٩٢٣٣) من طريق معلي بن منصور قالا :
ثنا عبد العزيز الدراورديُّ بهذا الإسناد .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ( ٣ / ٢٣٨ )، ومن طريقه الطبرانيُّ في
((الدعاء)) (١١٤٧ ) قال : حدثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن
بلال بهذا .
وتابعه عبد الملك بن عمرو أبو عامر الغقديّ قال : ثنا سليمان بن بلال
ء
بسنده سواء .
أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) ( ٩٧٣ )، وأبو يعلي
( ١٢٣٩) قال: حدثنا زهير - هو ابن حرب - والسهميّ في ((تاريخ
جرجان)، (ص ٨٩ ) من طريق عمار بن رجاء قال ثلاثتهم : ثنا
أبو عامر العقدي بهذا .
وتابعه عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سلیمان بن بلال
أخرجه ابنُ ماجة (١٤٤٥)، والبيهقي ( ٣ / ٣٨٣) من طريق
٣١٤

عبد الله بن محمد بن الحسن النصر آباذي قالا: ثنا محمد بن يحيي
الذهليّ ، ثنا عبد الرحمن بن مهديّ ، ثنا سليمان بن بلال بهذا .
١١ - وأخرج أيضاً (٢ / ١٩٢) قال :
حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : ثنا
عبد الوهاب بن عطاء ، قال : ثنا جريج أخبرني يونس بن يوسف ، عن
سليمان بن يسار . قال تفرَّق الناس عن أبي هريرة . فقال له ناتل أخو
أهل الشام. يا أبا هريرة حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله مه قال :
سمعت رسول الله تَّ يقول: ((أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة
رجال : رجل استشهد ، فأتي به الله وعرفه نعمة ، فعرفها ، قال : ما
عملت فيها . قال قاتلت في سبيلك حتي استشهدت ، قال : كذبت
إنما أردت أن يقال فلان جرىء ، فقد قيل فأمرَ به ، فسُحِبَ علي وجهه
حتي أُلقيَ في النَّار ، ورجل تعلَّمَ العلم ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه
نعمة ، فعرفها فقال: ما عملتَ فيها . قال تعلمت العلم وقرأت القرآن
، وعلمتَه فيكَ ، قال كذبت ، إِنما أردت أن يقال فلان عالم ، وفلان
قاريء فقد قيل . ، فأمرَ به فَسُحب علي وجهه إلي النار ، ورجل آتاه
الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمة فعرفها ، فقال : ما عملت ما فيها
، فقال ما تركت من شيءٍ تحب أن ينفق فيه إِلاَّ أنفقت فيه لك . قال
كذبت إِنما أردتُ أن يقال فلان جرَّاد فقد قيل ، فأمر به فسحب علي
وجهه ، حتي ألقي في النار )).
٣١٥

وأخرجه البيهقيّ (٩ / ١٦٨) قال : حدثنا أبو القاسم عليّ بن محمد
ابن القاسم ، ثنا أبو بكر بن خلاَّد بهذا .
قال أبو نعيم :
« هذا حدیثٌ صحيحٌ متفقٌ علیه من حديث ابن جريج. ))
قلت : هذا مما انفرَدَ به مسلم دون البخاريّ .
فأخرجه في ((كتاب الإمارة)) (١٩٠٥ / ١٥٢) قال : حدثنا يحيي
ابن يحيي الحارثيَّ ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا ابن جريج بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مسلم أيضاً قال : حدثنا عليّ بنُ خشرم ، أخبرنا الحجاج .
يعني : ابن محمد . عن ابن جريجٍ بهذا .
وأخرجه النسائيّ في ((المجتبي)) (٦ / ٢٣)، وفي ((التفسير))
( ٥٧٩) من طريق مخلد بن يزيد . وأحمد ( ٢ / ٣٢١ ) قال :
حدثنا حجاج بن محمد قالوا : ثنا ابن جريجٍ بهذا .
١٢ - وأخرج أيضاً (٣ / ٢٧٨ ) من طريق عبد الواحد بن زياد ،
ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة قالت :
قلت لرسول الله عَ ليه : إِنَّ ابن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف ،
ويفك العاني ، ويحسن الجوار ، ويصل الرحم ، فهل ينفعُعُه ذلك؟
قال: ((لا إِنَّه لم يقل يوماً قطُّ اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين )
وأخرجه أحمد ( ٦ / ١٢٠)، والترمذيّ في ((العلل)) (ص ٩٤٩ .
٩٥٠)، وأبو عوانة (١ / ٩٩ - ١٠٠، ١٠١)، وأبو يعلي
٣١٦

( ٤٦٧٢)، والطحاويّ في (المشكل)) (٤٣٥٨)، وابن
حبان ( ٣٣٠ ) من طرق عن عبد الواحد بن زياد .
قال أبو نعيم :
« هذا حديث غريبٌ ، من حديث عبيد ، عن عائشة ، لم نکتبه إِلاَّ من
هذا الوجه ، وصحيحٌ ثابتٌ متفقٌ عليه من حديث عروة بن الزبير ، عن
عائشة)) (١)
و
قلت : لم يخرِّجاه من حديث عروة ، عن عائشة رضي الله عنها .
ثمَّ إِنَّ البخاريَّ لم يخرجه، إِنما أخرجه مسلمٌ (٢١٤ / ٣٦٥)،
وأبو عوانة (١ / ١٠٠)، وأحمد (٦ / ٩٣ )، وابن حبان
(٣٣١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٣٥٧ )، وابنُ منده في
(( الإِيمان)) ( ٩٦٩ ) من طريق عبد الله بن محمد ، ثنا حفص بن
غياث، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبيّ ، عن مسروق ، عن عائشة
رضي الله عنها .
وانظر ((علل الدارقطني)) (ج ٥ / ق ٧٠ / ١ ) والحمدُ لله .
ثالثاً: ما أَطَلَقَ فيه هذا الْمُصْطَّلَحَ ، ولَمْ يُخَرِّجَاهُ .
١ - فأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٢) من طريقين، عن مالك
ابن مغول ، قال : سمعتُ محمد بن سوقة ، يذكرُ ، عن نافعٍ ، عن ابن
عمر، قال : إِن كنا لنُعدُّ لرسول الله ﴾﴾ في المجلس الواحد يقول : « رب
(١) قال الترمذيُ: ((سألت)) محمداً - يعني: البخاريّ. عن هذا الحديث ، فقال: هذا
حديث عبد الواحد بن زياد ، ولم يعرفه إلاَّ من حديثه ، قال: وأرجوا أن يكون محفوظاً))
٣١٧

اغفر لي وتُب عليَّ ، إِنَّك أنتَ التوابُ الرحيمُ. )) مائة مرَّةٍ .
قال أبو نعيم :
((صحيحٌ متفقٌ عليه، من حديث محمد بن سوقة ، عن نافعٍ . ))
قلتُ : لم يخرِّجاه من هذا الوجه .
وأخرجه أبو داود ( ١٥١٦)، والنسائيًّ في ((اليوم والليلة)) (٤٥٨)،
والترمذيُّ (٣٤٣٤)، وابن ماجة (٣٨١٤)، والبخاريّ في ((الأدب
المفرد)) (٦١٨)، وأحمد (٢ / ٢١ )، وابنُ أبي شيبة ( ١٠ /
٢٩٧ - ٢٩٨)، وعبد بن حميد (٧٨٦)، وابن حبان (٩٢٧) من
طرقٍ ، عن مالك بن مغولٍ بهذا . وصححه الترمذيُّ .
٢ - وأخرج أيضاً (٧ / ٨٧) من طريق سفيان الثوريّ، عن الأعمش ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الإِمامُ ضامنٌ ، والمؤذنُ مؤتمنّ
، اللَّهِمَّ أرشدِ الأئمةَ ، واغفر للمؤذنينَ. »
قال أبو نعيم :
« صحیحٌ متفقٌ عليه . )
قلت : وهذا الحديث لم يخرِّجاه أصلاً ، وقد اختلف أهل العلم
في صحته . وقد بيَّنتُ ذلك في (( جُنَّهُ المرتابِ )) وبسطتُ الكلام عليه في
جزء مفردٍ . يَسَّرَ الله طبعه . والحمدُ لله .
٣ - وأخرج أيضاً (٨ / ٢٦٢ ) من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن
يحيي بن سعيد الأنصاريّ ، عن محمد بن يحيي بن حبان ، حدثني
٣١٨

أبو عمرة ، أنَّه سمع زيد بن خالد الجهنيّ يقولُ : توفي رجلٌ بخيبر ،
فذكروه لرسول الله تَّه، فقال: ((صلوا على صاحبكم )) فتغيَّرت وجوه
الناس ، فلمَّا رأي ما بهم، قال: ((إِنَّ صاحبكم غلّ في سبيل الله ))
ففتشنا متاعه ، فوجدنا حرزاً من حرز اليهود ، والله إِن تساوي درهمين !!
قال أبو نعيم :
« صحیحٌ متفقٌ علیه من حدیث یحيي بن سعيد ، رواه عنه الناس . ))
قلت : وهذا الحديث لم يخرّجاه أصلاً ، بل في صحته مقال . وقد
خرَّجتُهُ في ((غوث المكدود)) (١٠٨١ ) ثمَّ بسطت الكلام عليه في
((تعلة المفوود شرح منتقي ابن الجارود)، (رقم ١٢٢٢ ) والحمدُ لله .
٤ - وأخرج أيضاً (٢ / ١١٧ ) من طريق زائدة بن قدامة ، عن
منصورٍ ، عن هلال بن يشاف ، عن الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن
ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، عن إمرأة من الأنصار ، عن
أبي أيوب الأنصاريّ قال: قال رسول اللـه مَّة: ((أيعجز أحدكم أن
يقرأ ليلته بثلث القرآن)) فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه . قال :
فسكتنا، فقالها ثلاث مرات: (( أن يقرأ بثلث القرآن ، فإِنَّه من قرأ الله
الواحد الصمد ، فقد قرأ ليلته ثلث القرآن . ))
قال أبو نعيم :
( رواه فضيل بن عياض في آخرين ، عن منصورٍ ، عن هلال . متفقٌ
علیه »
٣١٩

قلتُ : وهذا الحديث لم يخرِّجه واحدٌ منهما من هذا الوجه .
إنما أخرجه النسائيّ في ((المجتبي)، (٢ / ١٧١ ١٧٢٠)، وفي (اليوم
والليلة » (٦٨١ -٦٨٧ )، والترمذيَّ (٢٨٩٦)، والدارميُّ (٢ /
٣٣١)، وأحمد (٥ / ٤١٨ ٤١٩٠)، وابن الضريس في ((فضائل
القرآن)) ( ٢٥٤) وعبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) ( ٢٢٢ )،
والطبراني في «الكبير» ( ج ٤ / رقم ٤٠٢٦ ) ، وابن عبد البرّفي
((التمهيد)) (٧ / ٢٥٥ -٢٥٦)، والبيهقيّ في ((الشعب))
( ٢٥٤٤ ) من طريق منصور بن المعتمر بسنده سواء .
وقد اختلف في إِسناده . وبيَّنتُ ذلك في ((تنبيه الوسنان إِلي ماصحّ من
فضائل سور القرآن ، وهو من أوائل الكتب التي صنَّفتها في أوَّل الطلب.
والحمد لله
و
قلت : فقد تبين لك أيها المسترشد . بعد ذكر هذه النماذج أنَّ أبا
نعيم قد يطلق مصطلح ((المتفق عليه )، ولا يريد به المعني الشائع لدي
المتأخرين من أنَّ الشيخين أخرجاه . وإِن كان الغالبُ من فعله إِذا أطلقه أنَّه
يعني به المعني الشائعَ المتقدِّمَ . وقد أطلقه بهذا المعني في أكثر من مائةٍ
وعشرينَ موضعاً في ((الحلية )). فالمسألةُ إِذن تحتاجُ إِلي دراسةٍ خاصَّةٍ لكل
حديثٍ يقول فيه هذا المصطلح .
وقد رأيت هذا المعني عند ابن مندة أيضاً . وهما متعاصران . ونسأل الله
عزَّ وجلَّ أن يرزقنا وإياك فهماً في كتابة وسنة نبيه محم ◌ّله .
وانظر رقم ( ١٠٠٦، ١١٨٥ )
٣٢٠