Indexed OCR Text

Pages 101-120

ولم يقع شطرُهُ الأولُ في ((المصنَّف ))
وأخرجه أحمد أيضاً عن محمد بن بكر البرساني ، قال : أخبرني ابنُ
جريجٍ بهذا الإسناد إِلاَّ أنَّهُ قال: ((عبد الرحمن بن عمرو القاريء )) ولعله
وهمٌّ من البرساني . والله أعلمُ .
١٥٣٢ - وأخرج البزار (٣٠٤٥ - البحر ) ومن طريقه تمام الرازي في
((الفوائد)) ( ٤٩٣ . ترتيبه ) قال : حدثنا محمد بن المثني ، قال :
أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا داودُ
ابنُ أبي هندٍ ، عن عاصم الأحول ، عن صفوان بن مُحرزٍ ، عن أبي موسي
رضي الله عنه، عن النبيّ ◌َُّ أنَّهُ قال: ((ليسَ منَّا من حلقَ، ولا خرق
ولا سلق (١). )
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ( ٢ / ٢١٦ -٢١٧ ) من طريق الإِمام
أحمد ، وهذا في ((مسنده)) ( ٤ / ٤١٦) قال : حدثنا عبد الصمد
ابن عبد الوارث بهذا الإسناد سواء .
بلفظ ((إِني بريءٌ ممن برىءَ الله منه ورسولُهُ عَُّ وأنَّ رسول الله ◌َ ◌ّله بريء
ممن حلقَ وسلقَ وخرقَ .
(١) ومعني الحديث أنَّ التِيَّ ◌َُّ نهي العبدَ إذا أصابتُهُ مصيبة أن يحلقَ رأسَهُ أو يشُّقَّ ثوبه،
أو يصُكَّ وجهه. وصكُّ الوجهِ أحدُ معاني (( السلق )) وقيل: السلقُ: ، هو: رفعُ الصوتِ
عندَ المصيبة . واللهُ أعلمُ .
١.١

وأخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) . كما في ((أطراف الغرائب)) ( ق
٢٨٣ / ٢٠١ ) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث بهذا .
وأخرجه مسلمٌ (١٠٤ / ١٦٧ ) قال : حدثنيه حجاجُ بنُ الشاعر .
وابن منده في (( الإِيمان)) ( ٦٠٦ ) من طريق إِسحاق بن إبراهيم
الصوَّاف قالا : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث بهذا الإسناد .
قال البزار :
(( لا نعلمُ روي داود عن عاصم الأحول حديثاً مسنداً ، إِلاَّ هذا الحديث ،
ولا رواهُ عن داود، إِلاَّ عبد الوارث. »
قال أبو نعيم :
((هذا حديث صحيحٌ علي رسم مسلمٍ، أخرجه في «صحيحه » تفرَّد
به عن داود : عبد الوارث بن سعيد ))
وقال الدارقطنيُّ :
(( غريبٌ من حديث داود بن أبي هندٍ ، عن عاصم بن سليمان الأحول ،
تفرَّد به : عبد الوارث بن سعيد ، عنه . ))
قلتُ : رضي اللهُ عنكم !
فلم يتفرَّد به عبد الوارث بن سعيد ، فتابعه عبد الأعلي بن عبد الأعلي
السامي فرواه عن داود بن أبي هند بهذا الإِسناد نحوه .
ذكره ابنُ منده في ((كتاب الإِيمان)» ( ٦٠٦ ) من طريق أبي موسي
محمد بن المثني ، عن عبدالأعلي بهذا .
١,٢

١٥٣٣ - وأخرج أبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ٣٠٧ - ٣٠٨ ) وفي
((المستخرج)) (٣٣٨) قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : ثنا
محمد بن إسحاق ، قال : ثنا قتيبة ، قال : ثنا جعفر بن سليمان ، عن
الجعدي أبي عثمان ، عن رجاء العطارديّ ، عن ابن عباسٍ ، عن النبيّ
◌َُّ فيما يروي عن ربِّه عزَّ وجلَّ، قال: ((إِنَّ ربكم تعالي رحيم . من هم
بحسنةٍ فلم يعملها كتبَت له حسنَةٌ ، فإِن عملها كُتبت له عشر أمثالها ،
إلى سبعمائة ضعفٍ في أضعافٍ كثيرةٍ ، ومن همّ بسيئةٍ فلم يعملها ،
كُتِبت له حسنةٌ ، فإِن عملها ، كُتِبت عليه واحدةٌ أو يمحوها ، ولا يَهلكُ
علي الله عزَّ وجلَّ إِلَّ هالكٌ.))
وأخرجه ابنُ منده في ((الإِيمان)) (٣٨١ ) من طريق موسي بن هارون .
والبيهقيّ في ((الشعب)) (٣٣٤ ) من طريق أحمد بن سلمَة قالا : ثنا
قتيبة بن سعيد ، ثنا جعفر بن سليمان بهذا الإِسناد .
قال أبو نعيم :
(( حديثٌ صحيحٌ، حدَّث به مسلمٌ في ((صحيحه)) عن قتيبة مثله)).
، قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك !
فلم يُحدِّث به مسلمٌ عن قتيبة، إِنما رواه في ((كتاب الإِيمان)) ( ١٣١ /
٢٠٨ ) قال : حدثنا يحيي بن يحيي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن
الجعد أبي عثمان في هذا الإِسناد بمعني حديث عبد الوارث وزاد :
((ومحاها الله، ولا يهلكُ علي الله إِلاَّ هالكٌ.))
١.٣

وأحالَ مسلمٌ علي لفظ حديث عبد الوارث بن سعيد ، ويأتي إن شاء الله
تعالي .
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٣٨١)، والبيهقيّ في ((الشعب))
( ٣٣٥ ) من طريق يحيي بن محمد بن يحيي - زاد ابن مندة : وزكريا
ابن داود - قالا : ثنا يحيي بن يحيي ، ثنا جعفر بن سليمان بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد (١ / ٢٧٩ )، والدارميُّ (٢ / ٢٢٩) ، وأبو عوانة
في ((المستخرج)) (١ / ٨٤ - ٨٥). وابنُ مندة في ((الإِيمان)»
(٣٨١) عن عفان بن مسلمٍ. وعبدُ بنُ حميدٍ في ((المنتخب)) (٧١٦)
، وأبو نعيم في ((المستخرج)) ( ٣٣٨ ) عن يحيي بن عبد الحميد
الحماني . والطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٧٦٠ ) من طريق
محمد بن عبد الله الرقاشي قالوا : ثنا جعفر بن سليمان بهذا الإِسناد .
وتابعه عبد الوارث بن سعيدٍ ، فرواه عن الجعد أبي عثمان ، حدثنا
أبو رجاء العُطَارِديُّ، عن ابن عباسٍ ، عن رسول الله تَّهِ فيما يروي عن
ربِّه تباركَ وتعالي ، قال: ((إِنَّ الله كتبَ الحسنات والسيئات، ثمَّ بِيَّنَ
ذلك ، فمن همَّ بحسَنَةٍ فلم يعملها ، كتَبَهَا الله عنده حسنةً كاملةً ، وإِن
همَّ بها فعملها ، كتبها الله عزَّ وجلَّ عنده عشر حسناتٍ ، إِلي سبعمائة
ضعفٍ ، إِلي أضعافٍ كثيرةٍ . وإِن همَّ بسيئةٍ فلم يعملها ، كتبها الله
عنده حسنةً كاملةً ، وإِن همَّ بها فعملها ، كتبها الله سيئةً واحدةً. ))
أخرجه مسلمٌ ( ١٣١ / ١٠٧ ) وهذا لفظهُ ، قال : حدثنا شيبان بن
فَرُّوخٍ ، حدثنا عبدُ الوارث بهذا الإِسناد .
١.٤

وأخرجه أبو نعيم في «المستخرج)) ( ٣٣٩) من طريق الحسن بن سفيان
. وابنُ مندة في ((الإِيمان)) (٣٨٠ ) من طريق محمد بن الفضل بن
موسي. والبيهقيّ في ((الشعب)) (٣٣٣) من طريق أبي القاسم البغويّ
قال ثلاثتهم : حدثنا شيبان بن فروخٍ بهذا الإسناد .
ووقع عند ابن منده ((شيبان بن أبي شيبان)). وأبو شيبان هو : فَرُّوٌ .
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الرقاق)) (١١ / ٣٢٣) قال : حدثنا
أبو مَعمرٍ ، وأحمد في ((المسند)) (١ / ٣٦٢) قال: حدثنا بهزٌ - هو
ابنُ أسدٍ - وابنُ مندة ( ٣٨٠ ) ، والبيهقيُّ في الشعبِ (٣٣٣ ) من
طريق مُسَدَّد بنُ مُسرهد. وابنُ منده أيضاً (٣٨١) من طريق علي
ابن عبيد الله قالوا : ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن الجعد أبي عثمان
بهذا .
وتابعه سعيد بن زيد ، قال : حدثنا الجعد أبو عثمان بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه أحمد (١ / ٣١٠ ) قال : حدثنا أبو كامل ، حدثنا سعيد بن
زيد به .
وتوبع الجعد أبو عثمان .
تابعه الحسنُ بن ذكوان ، عن أبي رجاءٍ ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً نحوه .
أخرجه أحمد ( ١ / ٢٢٧)، والطيرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم
١٢٧٦١ ) من طريق محمد بن أبي بكر المقدميّ قالا : ثنا يحيي بن
سعيد - هو القطانُ . عن الحسين بن ذكوان بهذا الإِسناد .
١.٥

١٥٣٤ - وأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) ( ٣ / ٢٥٠) قال:
حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا القاسمُ بن زكريا المطرز ، ثنا
محمد بن عبد الله بن بزيع ثنا عبد الأعلي ، عن عبيد الله بن عمر عن
أبي حازم عن سهل بن سعد .
وحدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني
أبي - واللفظُ له ثنا يونس بن محمد ثنا حمَّادُ بن زيدٍ ، حدثني عبيد الله
ابن عمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد . قال حماد ثمَّ لقيت أبا حازمٍ
فحدثني به فلم أنكر مما حدثني شيئاً . قال : كان قتال بين بني عمرو بن
عوف فأتاهم النبيّ ◌َّهِ ليصلح بينهم، وقال لبلال: ((إِن حضرت
الصلاة ولم آت فأمر أبا بكر فليصلِّ بالناس ، قال فلمَّا حضرت الصلاة
أذَّنَ وأقامَ وأمرَ أبا بكر فتقدَّم، فلما تقدَّمَ، جاء رسول الله ◌َ ◌ّهِ، فلمَّا
جاءَ صفَّحَ النَّاس وكان أبو بكر إِذا دخل في الصلاة لم يلتفت ، فلمَّا رآهم
لا يسكنون التفتَ، فإِذا رسول الله عَّه. قال فأوميء بيده إِليه أن
أُمضه، قال فرجع أبو بكر القَهقَرَي، وتقدَّم رسول اللـه عَّ﴾ فقال: ((يا أبا
بكر ما منعك إِذ أومأت إليك أن تمضي في صلاتك ، قال ما كان لابن
أبي قحافة أن يؤم برسول الله مَّةٍ. ثمَّ قال: ((اذا نابكم في الصلاة
شيء فليسبح الرجال ، وليصفق النساء )) .
قال أبو نعيم :
(( حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث أبي حازمٍ . ))
١.٦

أخرجه مسلمٌ عن ابن بزيع عن عبد الأعلي . واتفق هو والبخاريُّ فيه عن
مالك ، ويعقوب القاريء ، عن أبي حازمٍ ، وانفرد البخاريّ برواية حديث
الثوريّ ، وابن أبي حازمٍ ، وحماد بن زيدٍ ، ومحمد بن جعفر بن
أبي کثیرٍ فيه عن أبي حازمٍ . ))
ثم قال: ((وممن روي هذا الحديث عن أبي حازمٍ ممن لا يذكراهُ : محمد
ابن مطرف والحمَّادان وعبد العزيز بن أبي حازم ... )) ثمّ ساق أبو نعيم
ذكر جماعة ممن رووا هذا الحديث عن أبي حازم . »
· قلتُ : رَضيّ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد البخاريُّ برواية عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبي حازم بل
شار که فيها مسلم.
فأخرجه البخاريًّ في ((كتاب الصلاة)) ( ٣ / ٧٥، ٨٧) قال : حدثنا
عبد الله بن مسلمة القعنبيَّ وقتيبة بن سعيد - فرَّقهما . ومسلمٌ في ((
الصلاة)) (٤٢١ / ١٠٣ ) قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قالا : حدثنا
عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه سهل بن سعد رضي الله عنه قال :
بَلَغَ رسولَ الله عَّه أنَّ بَنِي عمرو بن عَوف بقُباءٍ كان بينهم شيءٌ فَخَرَجَ
يُصلحُ بينهم في أُناسٍ من أصحابه فَحُبِسَ رسول الله لَّهُ وحانت
الصلاةُ، فجاءٍ بلالٌ إِلي أبي بكر رضي الله عنهما فقال : ياأبا بكرٍ إِنَّ
رسول الله تَّه قد حُبسَ وقد حانَت الصلاةُ، فهل لكَ أن تؤمَّ النَّاسَ
قال: نعم إِن شئتَ ، فأقام بلال الصلاةَ وتقدَّمَ أبو بكرٍ رضي الله عنهُ فكِّرَ
للنَّاسِ ، وجاءَ رسول الله عَليه يمشي في الصفوفِ يشُقُّها شفاً حتي قامَ في
١.٧

الصفِّ ، فأخذ الناسُ في التصفيح - قال سهل : التصفيح هو التصفيق .
قال : وكان أبو بكرٍ رضيَ الله عنه لا يلتفت في صلاته، فلمَّا أكثرَ النَّاسُ
التفتَ فإِذا رسول الله ◌َّه فأشار إليه يأمرُهُ أن يصلّي، فَرَفَعَ أبو بكر رضيَ
الله عنه يَدَهُ فَحَمَدَ الله ثمَّ رجعَ القهقري وراءهُ حتي قامَ في الصفِّ وتقدَّمَ
رسول الله ﴾ُ فصلَّي للناسِ، فلمَّا فَرَغَ أقْبَلَ عليَ الناسِ، فقالَ: ((يا أيها
الناس ما لكم حينَ نابكم شيء في الصلاة أخذتم بالتصفيحِ ، إِنما
التصفيحُ للنساءِ ، من نابَهُ شيءٌ في صلاته فليقُل : سبحانَ الله )
ثمَّ التفتَ إِلي أبي بكر رضي الله عنه فقال: (( يا أبا بكر ، ما منعكَ أن
تصلّيَ للناسِ حينَ أشرتُ إِليكَ ؟)) قال أبو بكرٍ ، ماكانَ ينبغي
لابنِ أبي قحافةَ أن يُصلِّي بينَ يدَي رسولِ اللهِ لَّه.
هذا لفظُ حديث البخاريّ في الموضع الثاني . وأحال مسلمٌ علي لفظ
حديث مالكٍ عن أبي حازمٍ قبله .
وأخرجه أحمد (٥ / ٣٣٨ ) قال: حدثنا حُجَينُ بنُ المثني وابنُ خُزيمةَ
(٨٥٣، ١٦٢٣ ) قال : حدثنا يعقوب بن إِبراهيم الدورقيُّ قالا : ثنا
عبد العزيز بن أبي حازم بهذا الإسناد بطوله .
وأخرجه الدارميّ (١ / ٢٥٧ ) قال : أخبرنا يحيي بن حسَّان ، ثنا
عبد العزيز بن أبي حازم معَ آخرين ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعدٍ
مختصراً بقوله : ((إِذا نابكم شيء ... الحديث ))
وأمَّا قولُ أبي نعيم :
أنَّ الشيخين لم يرويا الحديث من طريق أبي غسَّان ، محمد بن مطرِّفٍ ،
ء
١.٨

عن أبي حازمٍ، فمتعقَّبٌ بأنَّ هذا الطريق عندَ البخاريّ .
فأخرجه في أول ((كتاب الصلح)) ( ٥ / ٢٩٧) قال :
حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ ، حدَّثنا أبو غسَّان قال : حدثني أبو حازمٍ عن
سهل بن سعد رضيَ الله عنه: ((أنَّ ناساً من بني عمرو بن عوفٍ كان
بينهم شيءٌ، فخرجَ إِليهم النبيُّ ◌َّ في أُناسٍ من أصحابه يُصلحُ بينهم ،
فحضرت الصلاة ولم يأت النبيُّ ◌َّهِ، فجاء بلالٌ فأذَّنَ بالصلاة ولم يأتِ
النبيُّ ◌َُّ، فجاءَ إِلي أبي بكرٍ فقال: إِنَّ النبيَّ ◌َِّ حُبِسَ وقد حضرت
الصلاةُ ، فهل لكَ أن تؤمَّ النَّاسَ قال : نعم إِن شئتَ ، فأقام الصلاةَ
فتقدَّمَ أبو بكرٍ، ثمَّ جاءَ النبيِّ ◌َِّ يمشي في الصفوفِ حتي قامَ في الصفِ
الأوَّل ، فأخذ الناسُ بالتصفيح حتي أكثروا ، وكان أبو بكرٍ لا يكاد
يلتفتُ في الصلاه، فالتفتَ، فإِذا هو بالنبيَّّه وراءهُ ، فأشار إليه بيده
فأمرهُ أن يصلِّ كما هو ، فَرَفَعَ أبو بكر يَدَهُ فَحَمَدَ الله ثمَّ رجعَ القهقري
وراءهُ حتي دخلَ في الصفِّ، وتقدَّمَ النبيّ ◌َّهُ فصلَّي بالناسِ. فلمَّا فَرَغَ
أقبَلَ عليَ الناسِ ، فقالَ: ((ياأيها الناس إِذا نابكم شيء في صلاتكم
أخذتم بالتصفيحِ ، إِنما التصفيحُ للنساءِ ، من نابَهُ شيءٌ في صلاته فليقُل
: سبحانَ الله فإنه لا يسمعه أحد إِلاَّ إِلتفت. يا أبا بكرٍ ! ما منعكَ
حينَ أشرتُ إِليكَ لم تصلِّ بالناسِ ؟» فقال ما كانَ ينبغي لابنِ أبي قحافةً
أن يُصلِّي بينَ يدَي النبيِّ ◌َّهِ.
وهذا مما انفردَ به البخاريُّ من هذا الوجه .
وأمَّا قولُ أبي نعيمٍ :
١.٩

أنَّ الشيخين لم يخرَّجا حديث حماد بن زيد ، وعبد العزيز بن أبي حازم
. فمتعقَّبٌ بأنهما خرَّجا حديث عبد العزيز كما تقدُّم.
وأنَّ البخاريّ خرَّجَ حديث حمادُ بن زيدٍ .
فأخرجه في ((كتاب الأحكام)) ( ١٣ / ١٨٢ ) قال:
حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حَمَّد ، حدثنا أبو حازم المدينيّ ، عن سهل
ابن سعد الساعديّ قال: كان قتالٌ بين بني عمرو، فبلغَ ذلكَ النبيَِّّه
فصلَّي الظُّهرَ ثمَّ أتاهم يُصلحُ بينهم ، فلمَّا حضرت صلاة العصرِ فأذَّن بلال
وأقام وأمرَ أبا بكر فتقدَّمَ وجاءَ النبيَُّّه وأبو بكرٍ في الصلاة فشقَّ النَّاسُ
حتي قامَ خلفَ أبي بكرٍ فتقدَّمَ في الصفِّ الذي يليه قال: وصفَّحَ القومُ
وكانَ أبو بكرٍ إِذا دخلَ في الصلاةِ لم يلتفت حتي يَفرُغَ ، فلمَّا رأي
صَلى الله
التصفيح لا يُمسَكُ عليه التفتَ فرأي النبيَّ ◌َّهِ خلفهُ فأوماً إِليه النبيِّ
أن أمضه . وأوماً بيده هكذا. ولبثَ أبو بكرٍ هُنَيَّةٌ يحمدُ الله علي قول
النبيِّ ◌َُّ ثمَّ مشي القهقري، فلمَّا رَأي النبيُّ ◌َّهُ ذلكَ تقدَّمَ فصليَ النبيُّ
◌َِّ بالناس، فلمَّا قضي صلاتَهُ قالَ: ((يا أبا بكر ما منعكَ إِذ أومأتُ
إليكَ أن لا تكون مضيتَ؟)) قال : لم يكن لابن أبي قحافة أن يؤمّ النبيّ
◌َّهِ، وقال للقوم: ((إِذا نابكم أمر فليُسبّح الرجال وليُصفّحِ النساء. ))
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ( ج ٦ / رقم ٥٩٣٢ ) قال : حدثنا
عليّ بن عبد العزيز ، ثنا عارمٌ أبو النعمان ، ثنا حماد بن زيد بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي (٢ / ٨٢ - ٨٣)، وابن خزيمة ( ٨٥٣، ١٥١٧.
١١٠

١٦٢٣ ) قالا: ثنا أحمد بن عبدَة الضبيّ. وأحمد (٥ / ٣٣٢)
قال: حدثنا عفَّان بن مسلمٍ . وأبو يعلي (ج ١٣ / رقم ٧٥٢٤ ) ،
وعنه ابنُ حبان (ج ٦ / ٢٢٦١ ) قال : حدثنا خلف بن هشام .
والطبراني في ((الكبير)) ( ٥٩٣٢ ) من طريق خلف بن هشام ،
وسليمان بن حربٍ قالوا : ثنا حماد بن زيد بهذا الإِسناد بتمامه .
وأخرجه أبو داود ( ٩٤١ )، ومن طريقه البيهقيّ (٣ / ١٢٣ ) قال :
حدثنا عمرو بن عون ، ثنا حمَّادُ بن زيدٍ بهذا ببعض اختصارٍ ، وعنده أنَّ
النبيِّ ◌َّه قال لبلال: ((إِذا حضرت صلاةُ العصر، ولم آتك ، فمَر أبا
بکر فلیصل بالناسِ .٤
قال البيهقيُّ :
(( قولُه لبلالٍ في هذا الحديث زيادةٌ حفظها حمادُ بنُ زيدٍ ، والزيادةُ من
مثله مقبولةٌ . والله أعلمُ . ))
وأخرجه الدارميُّ (٢ / ٢٥٧) قال: حدثنا يحيي بن حسّان ، ثنا
حمَّادُ بن زيد بهذا مختصراً بقوله: ((إِذا نابكم شيء ... الحديث)).
١٥٣٥ - وأخرج أبو عوانة في ((المستخرج)) (١ / ٣٦٤ - ٣٦٥)
قال : حدثنا الربيعُ قال : أنبأ الشافعي قال : أخبرنا سفيان عن ابن جريج،
عن عطاء ، عن ابن عباسٍ (ح).
وحدَّثنا يوسف بن مسلم وأبو حميد قالا : حدثنا حجاج ، عن ابن
جريج قال : قلت لعطاء : أيُّ حينِ أحبُّ إِليكَ أن أصلي العتمة إِماماً
١١١

أوخلواً ؟ قال: سمعتُ ابن عباسٍ يقول: أعتَمَ رسول الله ◌َّه ذات ليلة
بالعتمة حتي رقدَ الناسُ واستيقظوا فقامَ عمرَ فقال : الصلاة الصلاة . قال
عطاء : قال ابنُ عباس: فخرجَ علينا رسول الله ◌َّيه فكأنِّي إِليه أنظرُ الآنَ
يقطُرُ رأسُهُ واضعاً يده علي شقِّ رأسهِ - فاستثبت عطاء : كيفَ وضْعَ النبيّ
يده علي رأسه ؟ فأوماً إِليَّ كما أشافهكَ فبدَّد عطاءٌ بين أصابعه شيئاً من
تبديد ، ثمَّ وضعها فانتهي أطرافُ أصابعه إلي مقدِّم الرأس ، ثمَّ ضمَّهَا
يُمِرَّها كذلك علي الرأس حتي مسَّت إِبهاماه طرفَ الأذن ممايلي الوجه ،
ثُمَّ علي الصُّدغ وناحية الجبين لا يقصر ، ولا يبطش إِلاَّ كذلك، ثمَّ قال
◌َّه: «لولا أن أشقَّ علي أُمَّتَي لأمرتهم أن لا يصلوا هذه الصلاة إِلا
كذلك. »
ثمَّ قال :
وحدَّثناهُ يوسف القاضي قال : ثنا إِبراهيمُ بن بشّار قال : ثنا سفيان عن
عمرو بن دينار عن عطاء (قال : سفيان : وحدثنا ) ابن جريج عن
عطاء، عن ابن عباس، - ولم يذكر عمرو: ((ابن عباس)). قال: أخَّرَ
النبي ◌َّه العشاء ذات ليلة - وذكر الحديث.
قال أبو عوانة :
(( وروي هذا الحديث ابنُ أبي عمر، عن سفيان مجوَّداً، عن عمرو ، عن
عطاءٍ ، عن ابن عباسٍ ، وهو عندي خطأًّ إِن شاءَ الله ، لأنَّ إِبراهيم بن
بشار الرماديّ كان ثقةً من كبار أصحاب سفيان، وممن سمعَ قديماً منه ،
وقد بيَّن أنَّ ابن عيينة ، لم يجاوز به عطاء ، وكذلك الشافعيُّ لم يذكر
١١٢

حديث عمرو ، فلو كان متصلاً لأدخلَهُ أبو الحسين (١) عندي في كتابه،
ولم أره أدخلَهُ . )) انتهي .
قلتُ : رَضِيَ اللهُ عنك !
فمعني كلامك أنَّ محمد بن أبي عمر العدنيّ أخطأ علي سفيان بن عيينة
وتفرَّد عنه ، فرواه موصولاً ، بينما إِبراهيم بن بشار الرماديّ والشافعيّ
روياهُ عن سفيان عن عمرو بن دينارٍ عن عطاءٍ مرسلاً .
ولم يتفرَّد به ابنُ أبي عمر ، فقد تابعه آخرون يأتي ذكرُهُم إن شاء الله .
أمَّا حديث ابن أبي عمر .
فأخرجه ابنُ حبان ( ج ٤ / رقم ١٥٣٣ ) قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم بن إسماعيل بـ ((بُستٍ))، حدثنا ابنُ أبي عمر قال : حدثنا
سفيان ، عن عمرو بن دينارٍ ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابنِ عباسٍ به
ومحمد بن يحيي بن أبي عمر العدنيّ من شيوخ مسلمٍ وَثَقَّهُ ابنُ مَعينٍ ،
وابنُ حبَّان، والدَّارقطنيُّ. وسُئِلَ أحمد عمن يُكتَبُ عنه؟ فقال: ((أمَّا
بمكةَ فابنُ أبي عمر )
وقال مرَّةً: ((كانَ رجلاً صالحاً، وكان به غفلةٌ ، ورأيتُ عنده حديثاً
موضوعاً حدّثَ به عن ابن عيينة ، وكان صدوقاً . ))
ولم يتفرَّد بوصله عن ابن عيينة ، فتابعه محمد بن أحمد بن أبي خلَف ،
أنا سفيانُ ، عن عمرو بهذا الإِسناد موصولاً.
(١) هو الإِمامُ مسلمٌ ، صاحبُ الصحيح .
١١٣

أخرجه الدارميُّ (١ / ٢٢١ ).
ومحمد بن أحمد من شيوخ مسلمٍ. قال أبو حاتم الرازي: «ثقةٌ
صدوقٌ. ))
وذكرهُ ابنُ حبان في ((الثقات)) وقال: ((ربما أخطأ))
وتابعه محمد بن منصور المكيّ ، قال : حدثنا سفيان بهذا الإسناد
موصولاً .
أخرجه النسائيُّ (١ / ٢٦٦ ).
ومحمد بن منصور ثقةٌ من شيوخ النسائيّ . وثَّقَهُ النَّسائيُّ في روايةٍ ،
والدار قطنيُّ وابنُ حبان . وقال النسائيُّ في رواية أخري: (( لا بأس به )
وتابعه عبدُ الجَبَّار بنُ العلاء ، قال : ثنا سفيانُ بهذا.
أخرجه ابن خزيمة (٣٤٢ ) .
وعبد الجبَّار ثقةٌ كما قال النسائيُّ في روايةٍ. وقال أبو حاتم: ((صالحٌ))
وقال أحمدُ : ((رأيتُهُ عندَ ابن عيينة حسنَ الأخذ . ))
وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)»، وقال: ((كانَ متقناً. ))
قلتُ : فهؤلاء ثلاثةٌ تابعوا ابن أبي عمر العدني علي وصله ، ولكن
خالفهم من هم أمكنُ منهم فرووه عن سفيان ، فأرسلوه .
فأخرجه البخاريّ في ((كتاب التمني)) ( ١٣ / ٢٢٤ ) قال : حدثنا
عليّ بنُ عبد الله - هو المديني - ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، حدثنا
عطاءٌ، قال أعتَمَ النبيُّ ◌َّهِ بالعِشاء، فَخَرَجَ عمرُ فقال : الصلاةَ يا رسول
١١٤

الله ... الحديث . ثمَّ قال : وقال ابنُ جريجٍ ، عن عطاءٍ ، عن ابن عباسٍ
وساق مثله. ثمّ قال: وقال عمرو: حدثنا عطاء، ليس فيه: ((ابن
عباس )) .
وكذلك رواه الحميديُّ في «مسنده » (٤٩٢ ) عن سفيان بن عيينة ،
لكنَّه بَيَّن الإِسناد وفصَّلَهُ . قال الحميديُّ : ثنا سفيانُ ، قال : ثنا عمرو بن
دينارٍ ، عن عطاء . وحدَّثناه ابنُ جريجٍ ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ ...
وذكر الحديث .
ثمَّ قال الحميديّ: ((وكان سفيانُ ربما حدَّث بهذا الحديث ، فأدرجه عن
ابن عباسٍ عن عمرو وابنُ جريجٍ ما يذكرُ فيه الخبر ، فإذا قال فيه :
((حدثنا)) و((سمعتُ)) أو ((سمعتُ)) أو((أخبرنا))، أخبرَ بهذا علي هذا
، وهذا علي هذا . )) انتهي .
وأخرجه أحمد (١ / ٢٢١ ) وابنُ خزيمة (٣٤٢) قال : حدثنا أحمد
ابن عبدة وعبد الجبّار بن العلاء، وأبو يعلي (ج ٤ / رقم ٢٣٩٨) قال:
حدثنا أبو خيثمة، والطبرانيَّ في ((الكبير)) ( ١١٣٩١ ) من طريق
سعيد بن منصور قالوا : ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، وابنُ جریجٍ ،
عن عطاء ، عن ابنِ عباسٍ فذكره .
وسياق الإِسناد بهذه الصورة مُوهِمٌ ، وسبب ذلك أنَّ ابن عيينة حملَ
رواية عمرو عن عطاءِ المرسلةَ علي روايةِ ابن جريجٍ ، عن عطاءٍ وهي
موصولةٌ . وهكذا اتفق الحميديُّ وعليُّ بنُّ المديني وأحمد بن حنبل
وأحمد بنُ عبدةَ ، وأبو خيثمة ، وعبدُ الجبّار بن العلاء في روايةٍ علي جعل
١١٥

روايةٍ عمرو مرسلةً ورواية ابن جريج موصولةً .
ورواهُ أربعةٌ من الرواه عن سفيان عن عمرو موصولاً كما تقدَّم .
ويؤيد روايتهم أيضاً أنَّ محمد بن مسلمٍ الطائفيّ . وفي حفظه مقال - رواه
عن عمرو بن دينارٍ ، عن عطاءٍ ، عن ابنِ عباسٍ فذكره .
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنَّف)) (١ / ٥٥٧ / ٢١١٣ )، ومن.
طريقه الطبرانيَّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٣٩٠)، وابن
أبي شيبة في ((المصنَّف)) (١ / ٣٣١) قال: حدثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ
كلاهما ( عبد الرزاق وإسحاق ) عن محمد بن مسلمٍ بهذا .
ورواه إِبراهيمُ الصائغ ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ فذكره .
أخرجه الطبرانيَّ في «الكبير » ( ج ١١ / رقم ١١٣٥٨ ) قال : حدثنا
محمد بن علي بن العباس النسائيّ ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا
عون بن معمر ، عن إِبراهيم الصائغ .
ورواهُ حبيبُ المعلم ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ به .
أخرجه أبو نعيمٍ في ((الحلية)) ( ٣ / ٣١٦ -٣١٧)
و
وخلاصة البحثِ أنَّ ابنَ أبي عمرَ لم يَهمْ فيه علي سفيان ، بل هو متابَعٌ
كما رأيت ، فربما وصله سفيان وربما أرسله . والله أعلمُ .
١٥٣٦ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥٤٧٥) قال : حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال ثنا عقبة بنُ مكرمٍ ، قال ثنا يونسُ بنُ
بكيرٍ ، عن داود بن يزيد الأوديّ ، عن أبيه : يزيد بن عبد الرحمن ، عن
١١٦
٠٠٠

أبي هريرة قال: سمعتُ رسول اللـه لَ﴾ يقولُ: ((خيرُ الناس قرني، ثمّ
الذين يلونهم ، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الرَّابِعُ أرذلُ إلي أن تقومَ
الساعةُ. )) وأخرجه البزار ( ج ٢ / ق ٢٥٣ / ١ ) قال : حدثنا سهل
بن بحر ، ثنا عقبةُ بن مُكرمٍ بهذا .
قال الطيرانيُّ:
(( لم يرو هذا الحديث عن داود الأوديّ، إِلَّ يونس بن بكيرٍ ، تفرَّد به :
عقبة بن مكرم . ،
· قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عقبةُ ، فتابعه عبيد بن يعيش ، فرواه عن يونس بن بكيرٍ بهذا
الإسناد سواء .
أخرجه ابنُ أبي حاتم في ((العلل » (٢٦٤٣) قال : سمعتُ أبا زرعة
وحدثنا عن عبيد بن يعيش بهذا الإسناد سواء .
وقال البزار :
((لانعلمه يروي عن النبيّ ◌َ ﴾ بهذا اللفظ، إِلاَّ من هذا الوجه. ))
١٥٣٧ - وأخرج أبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٦٧ ٦٨٠) قال:
حدثنا حبيبُ بنُ الحسن ، قال : ثنا عمرُ بنُ حفص السُّدوسيُّ ، قال : ثنا
عاصمُ بنُ عليّ ، قال : ثنا كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابتٍ ،
عن أمِّ سلمَة قالت: كان النبيِّ ◌َه إِذا اطْلِي وَلَيَ عانته بيده. ))
وأخرجه ابنُ ماجة ( ٣٧٥٢ ) قال : حدثنا عليّ بن محمدٍ ، حدثني
١١٧

إِسحاقُ بنُ منصورٍ ، عن كامل أبي العلاء بسنده سواء .
قال أبو نعيمٍ :
((غريبٌ من حديث حبيبٍ ، تفرَّدَ به : كاملٌ . ))
، قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به كاملٌ أبو العلاء ، فتابعه أبو هاشم الرُّماني ، فرواه عن حبيبٍ،
عن أمِّ سلَمَة، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ كانَ إِذا اطَّلي بدأَ بعورته فطلاها بالنُّورة،
وسائرَ جسده أهلُهُ .
أخرجه ابنُ ماجة ( ٣٧٥١ ) قال : حدثنا عليَّ بنُ محمدٍ ، ثنا
عبد الرحمن بن عبد الله ، ثنا حمادُ بن سلَمَة ، عن أبي هاشم الرماني
وهو مختلفٌ في اسمه ، فقيل يحيي بن دينار . وقيل : ابن الأسود ،
وقيل ابن أبي الأسود ، وقيل : ابن نافع ، وهو أحدُ الثقات .
لكن الحديث لا يصحُّ ، وهو منقطعٌ بين حبيب بن أبي ثابتٍ وأم سلَمَة .
قالهُ أبو زرعة الرازي . واللهُ أعلمُ .
١٥٣٨ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٤٢) قال: حدثنا
محمد بن الفضل السقطيُّ قال : نا محمد بن عقبة السَّدوسيُّ ، قال : نا
أبو أميّة بن يعلي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
خمسٌ لم يكن رسولُ الله ◌َّهِ يدعهنَّ في حضرٍ ولا سفرٍ : المرآة ،
والمُكحلةُ، والمشطُ والمدْرَي، والسواكُ.))
وأخرجه ابنُ عديّ في الكامل)) (١ / ٣١٠ ) قال : أخبرنا أبو يعلى ،
١١٨

ثنا محمد بن عقبة السَّدوسيُّ بهذا الإِسناد .
وأخرجه الخرائطيٌّ في ((مكارم الأخلاق)» ( ٨٨٩ ) من طريق أحمد بن
عبيد الله .
وابن حبان في ((المجروحين» ( ٣ / ١٤٨ ) من طريق الصلت بن مسعود
الجحدريّ قالا : ثنا أبو يعلي بن أميّة بهذا .
قال الطبرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة، إِلاَّ أبو أميّة بن يعلي.))
، قلتُ : رَضِيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو أمية بن يعلي وهو واهٍ ، فتابعه أيوبُ بنُ واقدٍ وهو منکرُ
الحديث ، فرواه عن هشام بن عروة بهذا الإِسناد .
أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (١ / ٣٤٨) قال : حدثنا يوسف بن
عاصم الرازي، والعقيليّ في ((الضعفاء)) (١ / ١١٦) قال : حدثنا
محمد بن عبد الله الحضرميَّ، والبيهقيَّ في ((الشعب)) (٦٤٩١ ) من
طريق إِبراهيم بن هاشم أبي إسحاق ، قالوا ثنا سليمان بن داود
الشاذكوني، قال : ثنا أيوب بن واقد به .
قال ابنُ عدي (١ / ٣١٠):
(( وهذا الحديث لا أعلمُ يرويه عن هشام بن عروة غير أبي أميّة بن يعلي
وعبيد (١) بن واقد شيخ بصريٌّ، وهو أيضاً في جملة الضعفاء. )
(١) كذا وقعَ في أصول ((الكامل)) ولعله خطأ من الناسخ وصوابُهُ: ((أيوبُ بن واقد))
١١٩

وقال العقيليَّ :
((أيوب بن واقد لا يتابع عليه ، ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد.)
قلتُ : رَضي اللهُ عنكما !
أمَّا قولُ ابنُ عديّ ،
فمُتَعَقَّبٌ بأنَّهُ رواه غيرهما كما سيأتي إن شاء الله .
وأمَّا قولُ العقيليّ ،
فمتعقّبٌ أيضاً بأنَّ أيوب بن واقد لم يتفرَّد به كما مرَّ وكما يأتي إِن شاء
الله تعالي .
ورواهُ يعقوبُ بنُ الوليد - وكان من الكذِّا بين الكبار كما قال أحمد .
فرواه عن هشام بن عروة بهذا الإِسناد بلفظ: «سبعٌ لم يَفُتْنَ رسول الله
◌َّهُ فِي سَفَرٍ ولا حضرٍ : القارورةُ، والُشط ، والمكحلةُ ، والمقراضان ،
والسواكِ والمرآة )».
أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) ( ٧ / ٢٦٠٥ ) ومن طريقه ابنُ
الجوزيّ في ((الواهيات)) ( ٢ / ٢٠٠) قال : حدثنا عبد الله بن
محمد بن ناجية ، ثنا محمود بن خداشٍ ، قال : ثنا يعقوب بن الوليد .
وسُئِلَ أبو حاتم الرازي - كما في ((العلل)) (٢ / ٣٠٤) لولده - عن
حديث يعقوب هذا فقال : (( هذا حديثٌ موضوعٌ ، ويعقوبُ بن الوليد
کان یکذبُ ».
ورواهُ ايضاً حسين بن علوان ، وهو دجَّلٌ كذَّابٌ ، عن هشام بن عروة
بهذا نحو رواية يعقوب بن الوليد وزاد: «قلتُ لهشامٍ : المدْري ما باله ؟
١٢٠