Indexed OCR Text
Pages 1-20
، تَكْبِيَّةَ الْهَاحِدَّ إِلَى مَا وَقَّعَ مِنَ النَّظَرِ فِى كُ الأَمَاحِدِ صَنَّفَهُ مُجَع الجزء الخَامِسْ - 3 ٧ ١٢٨٢ - وأخرج الحاكمُ في ((الفتن)) (٤ / ٤٢٩) قال : حدثني علي بن عيسي ، ثنا مسدد بن قطن القشيري ، ثنا عثمان بنُ أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد الله بن القبطية قال دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان ، وأنا معهما علي أم سلمة رضي الله عنها فسألاها عن الجيش الذي يُخسف به ، و کان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت أم سلمة رضي الله عنها سمعتُ رسول الله عَليه يقول: ((يعوذ عائذٌ بالحرَمِ فُبْعَثُ إِليه بجيش فإِذا كانوا ببيداءَ من الأرضِ يُخسفُ بهم)) ، فقلتُ يا رسول الله كيف بمن يخرج كارهاً ؟ قال : (( يُخسفُ به مَعَهُم ولكنَّهُ ببعَثُ علي نيته يوم القيامة ))، ثمَّ قالت : قال رسول الله تَاجُ: «يعوذ عائذٌ بالبيت)). قال الحاكمُ ((هذا حديثٌ صحيحُ الإِسنادِ علي شرط الشيخينِ ، ولم يخرجاه. )) · قلتُ : رَضِيَ اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الفتن )) (٢٨٨٢ / ٤) قال : حدثنا قتيبةٌ بنُ سعيدٍ وأبو بكر بن أبي شيبة ، وإِسحاقُ بن إبراهيمَ - واللفظُ لقُتيبة . ( قال إِسحاقُ : أخبرنا . وقال الآخران : حدثنا ) جريرٌ عن عبد العزيز بن رُفيعٍ ، عن عبيد الله بن القبطية . قال : دخل الحارثُ بنُ أبي ربيعةً وعبد الله بنُ صفوانَ وأنا معهما ، علي أمِّ سلمةً ، أمِّ المؤمنينَ . ٣ فسألاها عن الجيش الذي يُخسفُ به . وكان ذلك في أيامٍ ابن الزبير . فقالت: قال رسول الله عَّهُ: ((يعوذ عائذٌ بالبيت فيُبْعثُ إِليه بعثٌ فإِذا كانوا ببيداءَ من الأرضِ خُسفُ بهم » ، فقلتُ : يارسولَ الله فكيف بمن كان كارهاً ؟ قال: ((يُخسفُ به مَعَهُم ولكنَّهُ ببعَثُ يوم القيامة علي نيته )) وقال أبو جعفرٍ : هي بيداءُ بالمدينة . ثُمَّقال مسلمٌ : حدثناه أحمدُ بن يونُسَ . حدثنا زُهيرٌ . حدثنا عبد العزيز بن رُفيعٍ ، بهذا الإِسنادِ ، وفي حديثه : قال فلقيتُ أبا جعفرٍ فقلتُ : إِنها إِنما قالت : ببيداءَ من الأرضِ فقال أبو جعفرٍ : كلا . واللهِ ! إِنها لَبَيَدَاءُ المدينة . وأخرجه أحمد ( ٦ / ٢٩٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥ / ٤٣ - ٤٤) ومن طريقه الطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٩٨٤) وأبو داود ( ٤٢٨٩ ) قال : حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة . والبخاريُّ في ((التاريخُ الأوسط)) (١ / ١٤٢) قال: حدثنا قتيبةٌ ابنُ سعيدٍ ، والفاكهيُّ في (( أخبار مكة )) ( ٧٦٠ ) قال : حدثنا عبد السلام بن عاصمٍ قالوا : ثنا جرير بنُ عبد الحميد بهذا الإِسناد . وأمَّا حديثُ زهيرُ بنُ معاوية : فأخرجه ابن حبان ( ج ١٥ / رقم ٦٧٥٦ )، والطبرانيّ في ((الكبير )» ( ج ٢٣ / رقم ٧٣٤ ) قالا : ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد الطيالسيّ، ثنا زهيرُ بنُ معاوية بهذا الإسناد . وله طرقٌ أخري عن أم سلمة رضي الله ٤ عنها . ١٢٨٣ - وأخرج الحاكمُ في ((الفتن)) (٤ / ٤٢٩ - ٤٣٠ ) قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان الرملي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان ، سمع جده عبد الله بن صفوان يقولُ : حدثتني حفصة رضي الله عنها : أنَّ رسولَ اللهِ تَُّ قال: ((لَيَؤُمّنَّ هذا البيت جيش يغزونه، حتي إذا كانوا ببيداء من الأرضِ خُسِفَ بأوسطِهِمْ ويُنادي أوَّلُهُم آخرَهُم فَيُخسَفُ بهم خسفاً لا ينجو إلا الشريد الذي يُخبرُ عنهم)»، فقال له رجل : أشهد عليك ماكذبتَ علي جدِّكَ ، وأشهدُ علي جدِّكَ أنه ما كذب علي حفصة ، وأشهدُ علي حفصة أنها لم تكذب علي النبيّ صَلى الله قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ، ولم يخرجاه . )) · قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في « كتاب الفتن )) (٢٨٨٣ / ٦) ومن طريقه أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٥٩٢ ) فقال : حدثنا عمرو النَّاقدُ وابنُ أبي عُمرَ ( واللفظُ لعمرو ) . قالا : حدثنا سفيانُ ابن عيينة عن أمية بن صفوان . سمع جدَّهُ عبد الله بن صفوانَ يقولُ : ٥ أخبرتني حفصةُ، أنها سمعتِ النبيَّ ◌َِّ يقولُ: ((لَيَؤْمُّنَّ هذا البيتَ جيشٌ يغزونهُ. حتي إذا كانوا ببيداءَ من الأرضِ، يُحسَفُ بأوسطهم وينادي أوَّلُهُم آخرَهُم . ثمَّ يُخسفُ بهم . فلا يبقي إلا الشريدُ الذي يُخبرُ عنهم)). فقال رجلٌ أشهدُ عليكَ أنك لم تكذب علي حفصةً . وأشهدُ علي حفصةً أنها لم تكذب علي النبيِّ ◌ٍَّ. وأخرجه النسائىُّ (٥ / ٢٠٧ ) قال : أخبرنا الحسين بن عيسي . وابن ماجة ( ٤٠٦٣ ) قال: حدثنا هشامُ بن عمَّارٍ . والبخاريُّ في ((الأوسط)) (١ / ١٤٢ -١٤٣)، والطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٣٤٥ ) معاً عن الحميديّ، وهو في ((مسنده)) (٢٨٦ ). وأحمد في («المسند)) (٦ / ٢٨٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٧٠٤٣ ) قال: حدثنا هارون بن عبد الله البزاز. والفاكهيّ في («أخبار مكة)) ( ٧٥٧ ) قال : حدثنا محمد بن أبي عمر العدني والحسين ابن الحسن المروزي . قالوا : ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد . زاد الحميديُّ: «قال سفيان: وكان عميرُ بنُ قیسٍ يُحدِّثُّهُ عن أمية ، وكنتُ لا اجترئ أن أسألُهُ عنه كان يجالس خالد بن محمدٍ وعبد الله بن شيبةً وكانوا من أكبر قريشٍ يومئذٍ، وكانوا يجلسون في سوق الليل وهم يومئذٍ علي باب المسجدِ واستعانني أمية انظرُ له خالد بنَ محمدٍ فما أدري وجدتُهُ له أم لا فلما استعانني اجترأتُ علیه فسألتُهُ فحدّثني به » ٦ ١٢٨٤ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (١٢٤٢ ) قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا محمد بن المؤمل بن الصبَّاح ، قال حدثنا بدل بن الْمُحَبَّر، قال حدثنا شُعبةُ ، عن قتادةَ، عن عَزْرَةَ ، عن الحسن العُرَني ، عن يحيي بن الجَزَّار ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي . عن أُبيِّ بن كعب ، في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ولنُذيقتَّهُم من العذابِ الأدنى دون العذابِ الأكبرِ﴾ قال : مصيباتُ الدنيا ، قال : والدخانُ قد مضي . قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن شعبة، إِلاَّ بدلٌ.)) · قلتُ: رَضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به بدلُ بن المحبر ، فقد تابعه محمد بن جعفر ، ويحيي بن سعيد القطان ، وزيد بن الحباب ، وأبو زيد الهروي ، والأسود بن عامر شاذان وقد تقدَّم تخريج رواياتهم في التعقب (١٢٨١ ) والحمدُ لله . ١٢٨٥ - وأخرج ابنُ حبَّان في «صحيحه » ( ٣٥٧٩) قال : أخبرنا أبو خليفة، قال : حدثنا مسَدَّد بنُ مُسرْهَدٍ ، عن يحيي القطانِ ، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنَّ النبيَّ ◌َُّ قال: ((لا تُواصلوا)) قالوا إِنَّك تواصلُ قال: ((إِني لستُ كأحدُكُمْ إِني أُطْعَمُ وأُسقي)) وأخرجه البخاريًّ في ((كتاب الصوم)) ( ٤ / ٢٠٢ ) قال : حدثنا مسدَّدٌ ، ثنا يحيي القطان بهذا الإسناد . ٧ وأخرجه أبو يعلي ( ج ٥ / رقم ٢٩٧٢ ) قال : حدثنا أبو خيثمة ، ثنا يحيي القطان به . وأخرجه أحمد ( ٣ / ١٧٣، ٢٧٦ ) ، وأبو يعلي (ج ٦ / رقم ٣٢١٥) قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقيُّ قالا : ثنا بهز بنُ أسد ، ثنا شعبة بهذا. وأخرجه الدارميّ (١ / ٣٤٠) قال : حدثنا سعيد بن الربيع، وأحمد ( ٣ / ٢٠٢، ٢٧٦) قال : حدثنا يزيد بن هارون. وابنُ خزيمة ( ج ٣ / رقم ٢٠٦٩ ) من طريق أبي سعيد مولي بني هاشم قالوا : ثنا شعبة بهذا الإسناد وتابعه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بهذا الإسناد . أخرجه أحمد ( ٣ / ١٧٠، ٢٣٥ ) قال : حدثنا محمد بن جعفر وروح وعبد الوهاب - فرَّقها - والترمذيُّ (٧٧٨ ) من طريق بشرٌ بن المفضل وخالد بن الحارث ، وابن حبان (ج ٨ / رقم ٣٥٧٤ ) من طريق يزيد بن زريعٍ كلهم عن سعيد بن أبي عروبة بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ( ٣ / ٢٤٧ )، وأبو يعلي ( ٣٠٩٩ ) عن عفان بن مسلم . وأحمد ( ٣ / ٢٨٩ ) قال : حدثنا بهز بن أسد . وأبو يعلي ( ٢٨٧٤ ) قال : حدثنا هُدبة بنُ خالد جميعاً عن همَّم بنُ يحيي ، عن قتادة بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ( ٣ / ٢١٨ ) قال : حدثنا جعفر بن عون . وأبو نعيم في ((الحلية)) ( ٧ / ٢٥٩) عن عبيد الله بن موسي قالا : ثنا مسعر، عن قتادة . ٨ قال ابنُ حبان : (( هذا الخبرُ دليلٌ على إِنَّ الأخبارَ التي فيها ذكرُ وضع النبيّ لَّهِ الحَجَرَ علي بطنِه هي كُلُّها أباطيلٌ وإنما معناها الحجزُ لا الحجرُ، والحُجُرُ طرفُ الإزار إِذ اللهُ جلَّ وعلا كان يطعمُ رسولَ الله ◌َّه ويسقيه إِذا واصلَ ، فكيفَ يتركُهُ جائعاً مع عدم الوصال ، حتي يحتاج إلي شدُّ حجرٍ علي بطنه ، وما يُغني الحجرُ عن الجوع؟)) انتهي . ، قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فقد صحَّ غيرُ ما حديثٍ ، أنَّ النبيَّ ◌َُ﴾ وضعَ الحجر علي بطنه من الجوع. وقد ورد من حديث جابرٍ رضي الله عنه . أخرجه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)) ( ٧ / ٣٩٥) قال: حدَّثنا خلاَّدُ بنُ يحيي ، حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ أيمنَ ، عن أبيه ، قال : أتيتُ جابراً رضي الله عنه، فقال: إِنَّا يومَ الخندقَ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُديَةٌ شديدةٌ فجاؤًا النبيَّ لَّهِ فقالوا : هذه كُديةٌ عَرَضَتْ في الخندَق ، فقال: (أنا نازلٌ)) ثمَّ قَامَ وبطنُهُ مَعصُوبٌ بِحَجَرٍ وَبِثْنا ثلاثةَ أيامٍ لا نذوقُ ذواقاً فأخذ النبيُّ ◌َهِ المِعْوَلَ فَضَرَبَ فَعادَ كئيباً أهْيَلَ أو أهَيَمَ فقلتُ : يا رسولَ الله ائذن لي إلي البيتِ، فقلتُ لامرأتي: رأيتُ بالنبيِّ مَّ شيئاً ما كان في ذلك صبرٌ فعندك شيءٌ ، قالت : عندي شعيرٌ وعَنَاقٌ فذبحتُ العناقَ وطحنتُ الشعيرَ حتي جعلنا اللحمَ في البرمة ثمَّ جئتُ النبيََّّهُ والعجينُ قد انكسر والبرمةُ بينَ الأثافي قد كادت أن تنضجَ فقلتُ : طُعَيمٌ لي فقم أنت يارسول الله ورجل أو رجلان قال: ((كم هو))، فذكرتُ لهُ، قال: ٩ (كثيرٌ طيبٌ)) قال: (( قل لها لا تنزِعِ البُرمةَ ولا الخبزَ من التنورِ حتي آتيَ))، فقال: ((قوموا))، فقام المهاجرون والأنصارِ، فلمَّا دخل علي إِمرأته قال: ويحك جاء النبيّ ◌َّ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم قالت: هل سألَكَ ، قلتُ نعم. فقال: ((ادخلوا ولا تضاغطوا)) فجعل يكسرُ الخبزَ ويجعلُ عليه اللحمَ وَيُخَمِّرُ البُرمةَ والتنورَ إِذا أخذَ منه ويقرِّبُ إِلي أصحابه ثمَّ ينزع فلم يزل يكسر الخبزَ ويغرفُ حتي شبعوا وبقيَ بقيَّةٌ ، قال: ((كلي هذا وأَهدي فإِنَّ الناسَ أصابتهُم مَجَاعَةٌ. )) وأخرجه الدارميُّ (١ / ٢٦ -٢٧ ) قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن أبان. وأبو عوانة في المستخرج)) (٤ / ٣٥٥)، والبيهقيّ في ((الدلائل)) (٣ / ٤٢٢ -٤٢٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قالا : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عبد الواحد بن أيمن بهذا الإسناد بطوله . ولم يذكر أبو عوانة لفظه إِنما أشار إلي طوله . ورواه وكيعُ بنُ الجراح ، قال : ثنا عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر، قال: مكثَ النبيُّ ◌َمَّله وأصحابه وهم يحفرون الخندقَ ثلاثاً ، لم يذوقوا طعاماً ، فقالوا : يارسول الله ! إِنَّ هاهنا كُديةٌ من الجبلِ . فقال رسولُ اللهِنَُّ: ((رُشُوها بالماء)) فَرَشُّوها، ثمَّ جاء النبيُّ ◌َ﴾ فأخذ المعولَ أو المسحاةَ ثمّ قال: ((باسم الله)) فضرَبَ ثلاثاً ، فصارت كئيباً يهال. قال جابرٌ: فحانت مني إِلتفاتةٌ، فإِذا رسول الله ◌َِّ قد شدَّ علي بطنه حَجَراً . أخرجه أحمد ( ٣ / ٣٠٠ ) وابنُ أبي شيبة (١٤ / ٤١٨)، ١٠ وأبو عوانة (٤ / ٣٥٤ - ٣٥٥) قال: حدثنا عليّ بن حربٍ . والبيهقيّ في ((الدلائل)) (٣ / ٤٢٢) من طريق عبد الله بن هاشم وزهير ابن حربٍ أبي خيثمة قالوا : ثنا وكيعٌ بهذا . وأخرجه وكيعٌ في ((الزهد)) (١٢٤ ) بالسند المتقدم مختصراً بلفظ : ((مكث النبيّ ◌َ ◌ّ﴾. وأصحابه ثلاثاً وهم يحفرونَ الخندق ، ما ذاقوا طعاماً، فحانت مني التفاتةٌ فإِذا رسول الله ◌َيُ قد ربطَ على بطنه حجراً. )) وأخرجه أحمد ( ٣ / ٣٠١ ) وهناد في ((الزهد)) (٧٦٥ ) قالا : حدثنا و کیعٌ بهذا . وأخرجه البيهقيّ (٣ / ٤١٥ -٤١٧ ) من طريق يونس بن بكيرٍ ، عن عبد الواحد بن أيمن بهذا الإسناد بطوله . وانظر ما يأتي برقم (١٣٣٩). ورواه أيضاً أبو الزبير قال : أخبرني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله عَّه ثلثمائة رجل ، نحفر الخندق فرأيتُ رسول الله ٣ أخذ حجراً فجعله بين بطنه وإزاره ، يقيم بطنه من الجوع . فلمَّا رأيتُ ذلك قلتُ : يارسول الله ائذن لي فإِنَّ لي حاجة في أهلي ، فأتيتُ المرأة فقلتُ: قد رأيت من رسول الله عَّه امراً غاظني ، فهل عندك من شيء فقالت : هذه العناقُ فاذبحها ، وهذا صاعٌ من شعير فاطحنه ، فطحنتُهُ وذبحتُ العناقُ ، وقلتُ اطبخي حتي آتي رسول الله ◌َ﴾ فاستتبعتُهُ، فانطلَقتُ إِليه، فقلتُ يا رسول الله إِني قد ذبحتُ عَنَاقاً، وطحنتُ صاعاً من شعير ، فانطلق معي فنادي رسول الله لَّه في القوم: ((ألا أجيبوا جابر بن عبد الله)). قال: فرجعتُ إِلى المرأة فقلتُ قد ١١ افتضحت ، جاءَك رسول الله ومن معه فقالت بلَّغْتَهُ ، وبيَّنْتَ له ؟ فقلتُ نعم . قالت : فارجع إِليه فبيِّن له . فأتيتُهُ فقلتُ: يا رسول الله إِنما هي عناقٌ ، وصاحٌ من شعير. قال: ((فارجع . ولا تحركَنَّ شيئاً من التنور ، گ ولا من القدر حتي آتيها ، واستعر صحافاً . )) فدَخَلَ رسول الله لَّه فدعا الله عزَّ وجل علي القدر، والتنور، ثمَّ قال: ((اخرجي واثردي))، ثمَّ اقعدهم عشرةً عشرةُ ، فأدخلهم فأكلوا . وهم ثلثمائة. وأكلنا وأهدينا لجيراننا، فلما خرج رسول الله عَ هُم ذهبَ ذلك أخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) ( ٣ / ٤٢٤- ٤٢٥) من طريق يونس ابن بكير ، عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير به . وهشام فيه مقال ، ولم يتفرَّد به . فتابعه اسماعيل بن عبد الملك - وفيه ضعفٌ - فرواه أبي الزبير ، عن جابرٍ قال : لما كان الخندقُ نظرتُ إِلي رسول الله ◌َُ فوجدتُهُ قد وضعَ حجراً بينَهُ وبینَ إِزاره ، يُقیمُ به صلبه من الجوع. أخرجه أبو يعلي في ((مسنده )) ( ج ٤ / رقم ٢٠٠٤ ) قال : حدثنا إِسحاق ، حدثنا مالك بن سعير بن الخِمْسِ ، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك . وله شاهد من حديث أبي طلحة الأنصاريّ رضي الله عنه . أخرجه الطبرانيّ في ((الأوسط)) ( ٧٩٩ ) ومن طريقه المزي في (( تهذيب الكمال)) ( ١٢ / ١٧٠ ٠ ١٧١ ) قال: حدثنا أحمد بن يحيي الحلواني ، قال : نا الفيض بن وثيق الثقفي ، قال : ١٢ نا سهل بن أسلم العدَويُّ ، قال نا يزيد بن أبي منصور . عن أنس بن مالك ، قال : رأي أبو طلحة رسول الله تَّ عاصباً بطنه بحجر من الجوع ، فقال يا أمُّ سُلَيمٍ، إِنِي رأيتُ رسول اللـه عَُّ عاصباً بطنَهُ بحَجَرٍ من الجوع، فاتخذي له طعاماً، فاتخذتْ قُرصاً مثلَ القَطَهَ، فدعا النبيَُّّه ، فأخذ رسول الله ◌َُّ القرص، ثمَّ أتت أمُّ سُليم بعكة ، فعصرتها مثل النواة من السمن ، وأدَّمَ بها القرص، ثمَّ دعا فيه بالبركة، ثمَّ قال: ((ادع أهل المسجد)) فدعاهم ، فأكل من ذلك القُرص سبعون رجلاً، ثمَّ أكل رسول الله ◌َُّ ومن في البيت، ثمَّ بعثَ إِلي أزواجه من ذلك وبقي أكثر ماكان . وأخرجه الترمذيُّ (٢٣٧١) وفي ((الشمائل)) (١٣٣) ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤ / ٢٧٦ ) وأبو الشيخ في ((اخلاق النبي »( ص ٢٨٦ - ٢٨٧ ) قال : حدثنا محمد بن یحبي قالا : حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ ، قال : حدثنا سيار بن حاتم ، عن سهل بن أسلم بهذا الإِسناد إِلي أبي طلحة قال: شكونا إِلي رسول الله تَّه الجوع ، ورفعنا عن بطوننا عن حجرٍ حجرٍ، فرفع رسول الله ◌َّه عن حجرين . قال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ - زاد في ((الشمائل)) من حديث أبي طلحة - لا نعرفه إلا من هذا الوجه. )) وقال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن منصورٍ إِلا سهل بن أسلم . : قال الترمذيُّ في (( الشمائل)) عقب الحديث : ١٣ (( معني قوله : ورفعنا عن بطوننا عن حجرٍ حجرٍ ، قال : كان أحدهم يشدُّ في بطنه الحجر من الجهد والضعف الذي به من الجوع . )) · قلتُ: وسندُهُ ضعيفٌ وسيار بنُ حاتم والفيض بن وثيق كلاهما ضعيفٌ ، والفيضُ أضعفهما ، بل كذَّبه ابنُ معينٍ ، ومشاهُ الذهبيّ لرواية أبي حاتم وأبي زرعة عنه . وفیه بحثٌ . وله شاهد من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما . أخرجه الطبرانيّ في ((المعجم الكبير)) ( ج ١١ رقم ١٢٠٥٢ ) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني سعيد بن محمد الجرمي ، ثنا أبو تميلة ، ثنا نعيم بن سعيد العبدي ، إِنَّ عكرمةَ حدَّث عن ابن عباس، قال: احتفر رسول الله ميه الخندقَ وأصحابه قد شدُّوا الحجارة علي بطونهم من الجوع، فلما رأى ذلك النبيِّ لَّه قال: «هل دللتم علي رجلٍ يطعمنا أكلة؟)) قال رجل نعم قال: ((أُما لا فتقدَّم فدُلَنا عليه)) فانطلقوا إلي الرجل فإِذا في الخندق يعالج نصيبه منه فأرسلت امرأتُهُ أن جيءُ فإِنَّ رسول الله عَّه قد أتانا، فجاء الرجلُ يسعَي فقال بأبي أنت وأمي وله معزةٌ ومعها جديُها، فوثَبَ إِليها، فقال النبيَُّّهِ: ((الجدي من ورائنا )) فذبح الجدي ، وعمدت المرأة إلي طحينة لها فعجنتها وخبزت، فأدركت القدر فثردت قصعتها فقربتها إِلي النبيِّ لَّه وأصحابه ، فوضع النبيِّ ◌َُّ إِصِبَعَهُ فيها فقال: ((بسم الله اللهم بارك فيها اطعَمُوا )) فأكلوا منها حتي صدروا ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها ، فسرّح أولئك العشرة الذين كانوا معه أن اذهبوا وسرحوا إِلينا بعدتكم ، فذهبوا ١٤ وجاء أولئك العشرةُ مكانهم ، فأكلوا منها حتى شبعوا ، ثمَّ قام ودعا لربَّة البيت وسمَّت عليها وعلي أهل بيتها ، ثمَّ تمشوا إلي الخندق ، فقال ((اذهبوا بنا إلى سلمان)) فإِذا صخرة بين يديه قد ضعُفَ عنها ، فقال نبيٌ الله ◌َّ لأصحابه: ((دعونى فأكون أول من ضربها - فقال - بسم الله)) فضربها فوقعت فلقة ثلثها فقال: (( الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة )) ثم ضرب بأخري فوقعت فلقة فقال : « الله أکبر قصور فارس ورب الكعبة)) فقال عندها المنافقون نحنُ نخندق علي أنفسنا وهو يعدُنا قصورَ فارس والروم . وعزاه الحافظُ في ((الفتح)) ( ٧ / ٣٩٧) لعبد الله بن أحمد في ((زيادات المسند )) ولم أظفر به ، فليُحرر . وراجعت ((أطراف المسند)) ترجمة ((نعيم بن سعيد ، عن عكرمة ، عن ابنِ عباس)) فلم أجدها . ولم أجده أيضاً في ((إتحاف المهرة )) في ترجمة : ((عكرمة، عن ابن عباسٍ). وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) ( ٦ / ١٣٢ ) : « رجالُهُ رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، ونعيم العبدي وهما ثقتان . )) انتهي وقد ثبتَ وضعُ الحجر علي البطن في حديث أبي هريرة إِذ قال: ((والله الذي لا إله إلا هو إِن كنتُ لأشدُّ لحجرَ علي بطني من الجوع ... الحديث)) وقد رواه البخاريُّ وغيرُهُ وسبق تخريجُهُ وذكرُ سياقه عند الرقم ١٥ ( ١١٨٥ ) . قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٧ / ٣٩٦) (« وفائدةُ ربط الحجرِ علي البطن ، أنها تضمُر من الجوع ، فيخشي علي انحناء الصلب بواسطة ذلك ، فإِذا وضع فوقها الحجر وشدَّ عليه العصابة استقام الظهر ، وقال الكرماني : لعله لتسكين حرارة الجوع بيرد الحجر ، ولأنها حجارةٌ رقاقٌ قدر البطن تشدُّ الأمعاء ، فلا يتحلل شيءٍ مما في البطن ، فلا يحصُلُ ضعفٌ زائدٌ بسبب التحللِ .)) انتهي . هذا، وقد ردَّ العلماء دعوي ابن حبان بما أخرجه هو في ((صحيحه)) ( ج ١٢ / رقم ٥٢١٦ ) قال : أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعديُّ بخبرٍ غريب قال : أخبرنا عليّ ابنُ خشرمٍ ، قال : أخبرنا الفضلُ بنُ موسي ، عن عبد الله بن كيسان ، قال : حدثنا عكرمةُ ، عن ابن عباسٍ ، قال : خرج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إِلي المسجد ، فسمعَ بذلكَ عمرُ ، فقال يا أبا بكر ، ما أخرجكَ هذه الساعة ؟ قال : ما أخرجني إلا ما أجدُ من حاقِ الجُوع ، قال وأنا - والله - ما أخرجني غيرُهُ، فبينما هما كذلك، إِذ خرجَ عليهما النبيُّ ◌َّهِ، فقال : (((ما أخرجكما هذه الساعة؟)) قالا: والله ما أخرجنا إِلا ما نجدُ في بطوننا من حَاقِ الجوع ، قال: ((وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره ، فقوما )) . فانطلقوا حتي أتَوا بابَ أبي أيوب الأنصاريِّ، وكان أبو أيوب يدَّخر لرسولِ الله ◌َُّ طعاماً أو لبنناً، فأبطأ عنه يومئذٍ ، فلم يأتٍ لحينهٍ ، فأطعمهُ ١٦ لأهله ، وانطلقَ إِلي نخلهِ يعملُ فيهِ فلما انتهوا إِلي الباب ، خرجت امرأتُهُ . فقالت: مرحباً بنبِيِّ الله ◌َّهُ وبمن معه فقال لها نبيُّ الله ◌َّهُ: ((فأينَ أبو أيوب ؟)) فسمعه وهو يعملُ في نخلٍ لهُ ، فجاءَ يشتدُّ فقال : مرحباً بنبيّ الله وبمن معه ، يا نبي الله ليس بالحين الذي كنتَ تجيءُ فيه ، فقال له النبيُّ ◌َّ: ((صدقتَ)) قال: فانطلق، فقطع عِذْقاً من النَّخلِ فيه من كلِ التمرِ والرِّطِبِ وَالْبُسْرِ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ (( ما أردتُ إلي هذا، ألا جنيتَ لنا من تمرِهِ ؟) فقال : يا نبيّ الله ، أحببتُ أن تأكل من تمرِهِ ورطَبِهِ وبُسرِهِ ، ولاذبحنَّ لك معَ هذا قال: ((إِن ذبحتَ فلا تذبحنَّ ذاتَ درِّ ، فَأخذ عَنَاقاً أو جدياً، فذبحهُ ، وقال لامرأته : اخبزي ، واعجني لنا وانتِ أعلمُ بالخبزِ ، فأخذ الجديَ ، فطبخه وشوي نصفه . فلمَّا أدرك الطعامُ وضعَ بين يدي النبيِّنَّه وأصحابه ، فأخذ من الجدي ، فجعلَهُ في رغيفٍ ، فقال : ((يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة ، فإِنها لم تُصبُ مثلَ هذا منذُ أيامٍ )) فذهبَ به أبو أيوب إِلي فاطمة فلما أكلوا وشبعوا، قال النبيَّ مَّهُ: ((خبز ولحمّ وتمرٌ وبسرٌ وَرُطَبّ)) ودمعت عيناهُ ((والذي نفسي بيده إِنَّ هذا لهو النعيم الذي تُسألونَ عنهُ، قال الله جلَّ وعلا: ﴿ ثمَّ لتُسألُنَّ يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: ٨] فهذا النعيم الذي تُسألونَ عنه يومَ القيامة )) فكُبُرَ ذلك علي أصحابه ، فقال: ((بل إِذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم ، فقولوا : بسم الله ، وإذا شبعتم ، فقولوا : الحمد لله الذي هو أشبعنا ، وأنعمَ علينا وأفضلَ فإِنَّ هذا كفافٌ بها » فلمَّا نهضَ ، قال لأبي أيوب : ((ائتنا غداً)) وكان لا يأتي إليه أحدٌ معروفاً ١٧ إِلاَّ أحبَّ أن يجازيه، قال : وإِنَّ أبا أيوب لم يسمع ذلك ، فقال عمرُ : إِنَّ النبيَّ ◌َ﴾ُ أمرَكَ أن تأتيَهُ غداً، فأتاهُ من الغد، فأعطاهُ وليدَتُهُ فقال: ((يا أبا أيوب، استوصٍ بها خيراً ، فإِنَّا لم نر إِلاَّ خيراً ما دامت عندنا)) فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله ◌َّ قال: لا أجدُ لوصية رسول الله ◌َّة خيراً من أن أعتقها، فأعتقها. )) وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٢٤٧) وفي ((الصغير)) (١٨٥ ) قال حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي الهرويُّ ، قال : نا عليّ بنُ خشرهٍ بهذا الإسناد بطوله . قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن كيسان، إِلَّ الفضلُ أبنُّ موسي . )) قُلتُ : أمَّا الفضلُ، فثقةٌ، وعبدُ الله بنُ كيسان ، فضعَّفه أبو حاتمٍ، والنسائيُّ وغيرهما . وقال ابنُ عديُّ في ((الكامل)) (٤ / ١٥٤٧): ((له أحاديث عن عكرمة ، عن ابنِ عباسٍ ، غير محفوظة. )) اهـ ، وهذا منها ولذلك استغربه ابنُ حبان . ووجه الغرابة أنَّ القصة محفوظةٌ عن أبي الهيثم بن التيهان وليست لأبي أيوب . يدلُّ على ذلك حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه قال: خَرَجَ النبيُّ ◌َّهُ في ساعةٍ لا يخرجُ فيها ولا يلقاهُ فيها أحدٌ ، فأتاهُ أبو بكرٍ ، فقال: ((ما جاء بكَ يا أبا بكر))؟ فقال : خرجتُ ألقي رسول الله ◌َّهُ وانظُرُ فِي وَجهِهِ والتسليمَ عليه، فلم يلبث أن جاء عُمَّرُ ، فقال: ((ما جاء بك يا عمر))؟ قال الجوعُ يا رسولَ الله ، قال : فقال ١٨ رسول الله ◌َّ: ((وأنا قد وجدتُ بعضَ ذلكَ))، فانطلقوا إلي منزلٍ أبي الهيثم بن التَّهان الأنصاريّ ، وكان رجلاً كثيرَ النخلِ والشاءِ ولم يكن له خدَمٌّ فلم يَجدوهُ ، فقالوا لامرأته : أينَ صاحبك ؟ فقالت : انطلقَ يستعذبُ لنا الماءَ ، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربةٍ يزعَبُها فوَضَعَهَا ثُمَّ جاءَ يلتزمُ النبِيَّ ◌َّهُ ويُفديهِ بأبيهِ وأمِّهِ ، ثمَّ انطلقَ بهم إلي حديقته فبسطَ ٦ صَلَاللَّه لهم بساطاً ، ثمَّ انطلقَ إِلي نخلةٍ فجاءَ بقنوٍ فوضعَهُ ، فقال النبيُّ ((أفلا تنقيتَ لنا من رطبه))؟ فقال: يا رسول الله إني أردتُ أن تختاروا . أو قال : تخيَّرا من رُطَبهِ وبُسرِهِ ، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء ، فقال رسول الله عَمّ: «هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسئلونَ عنهُ يومَ القيامة ، ظلِّ باردٌ ، ورُطبّ طيبٌ وماءٌ باردٌ )) فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاماً، فقال النبيُّ مَ: ((لا تذبحنَّ ذاتَ دَرَّ )) قال: فذبح لهم عناقاً أو جدياً فأتاهم به فأكلوا، فقال النبيُّلَم ◌ُله: ((هل لك خادم)) ؟ قال: لا قال: ((فإِذا أتانا سبيّ فأننا)) فأُتيَ النبيُّ ◌َّهُ برأسينِ ليسَ معهما ثالثٌ فأتاهُ أبو الهيثم، فقال النبيِّ مَ: ((اختر منهما )) فقال : يا نبيَّ الله اختر لي، فقال النبيُّ ◌َيه: ((إِنَّ المستشارَ مؤتمن، خذ هذا فإني رَأَيْتُهُ يُصلي، واستوصِ به معروفاً))، فانطلقَ أبو الهيثم إِلي إِمرأتِهِ فأخبرها بقول رسول الله عَّه فقالت إِمرأتُهُ: ما أنتَ ببالغ ما قال فيه النبي ◌َ* إِلا أن تعتقهُ، قال: فهو عتيقٌ، فقال النبي ◌َّهُ: ((إِنَّ الله لم يبعثْ نَبِيَُّ ولا خليفةً إلا وله بطانتان بطانةٌ تأمرُهُ بالمعروف وتنهاه عن المنكرِ ، وبطانةٌ لا تَأْلُوهُ خَبالاً، ومن يوقَ بِطانةَ السُّوءِ فقد وُقِيَ » ١٩ أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥٦) وعنه الترمذيُّ في ( السنن)) (٢٣٦٩)، وفي ((الشمائل)) (١٣٤)، والحاكم (٤ / ١٣١) وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٦٠٤ ٤) من طريق إِبراهيم بنُ الحسين بن ديزيل قالا - يعني البخاريّ وابن ديزيل - : ثنا آدمُ بن أبي إِياسٍ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة. وسياقُ البخاريُّ مختصرٌ. وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) : ( ٤٧٢، ٤٢٩٢، ٤٢٩٤) من طريق عبيد الله بن موسي ، والحسن بن موسي الأشيب قالا : ثنا شيبان ابن عبد الرحمن بهذا . وأخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) ( ٤٦٠٣ ) من طريق عبيد الله بن موسي ، نا شيبان بهذا . قال الترمذيُّ : (( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ)) وفي نسخة ((حسنٌ غريبٌ)). والحديثُ عند النسائيّ وابن ماجة وغيرهما ببعضه . ورواه عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه قال: خرج رسول الله تم﴾ ذات يومٍ، فجلسَ ثمَّ إِنَّ أبا بكرجاء ، فجلس إلى النبيَّ عليه السلامُ ، قال : (( ما أخرجك في هذه الساعةَ ؟ » قال : الجوعُ، قال: « يا أبا بكر وأنا ما أخرجني إِلا الجوعُ)) ثمَّ جاءَ عُمرُ ، فقال مثلَ ذلك ، فقالَ رسول الله عليه السلام: ((فانطلقوا بنا إلي منزل أبي الهيثم ) ، فلم يوافقوه ، وأذنت لهم امرأتُه ، فلم يلبثوا إلا قليلاً حتي جاءَ أبو الهَيثمِ ، فصرَمَ لهم من نخلة عذقاً فوضعه بين أيديهم ، فجعلوا يأكلون من الرطب والبُسرِ ، ثمَّ شربوا من الماء، وأمر أن تذبح لهم شاةً فقال رسول الله عَليه: ((لا ٢٠