Indexed OCR Text

Pages 121-140

١١٥٦ - وذكر الحافظ ابن حجر في ((بلوغ المرام)) (٧٠٨ )
حديث ابن عبّاسٍ مرفوعاً :(( لا ترموا الجمرة حتي تَطْلُعَ الشمس))
ثم قال: ((رواه الخمسةُ إِلَّ النسائيُّ، وفيه انقطاعٌ.))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فقد أخرجه النسائيّ (٥ / ٢٧٠ -٢٧٢ ) قال: أخبرنا محمد بن
عبد الله بن يزيد المقريء ، قال : حدثنا سفيان ، عن سفيان الثوري ، عن
سلمة بن كُهَيلٍ ، عن الحسن العُرني ، عن ابن عبَّاسٍ ، قال : بعثنا رسول
الله صلي الله عليه وسلم أغيلمةَ بني عبد المطلب علي حُمُراتٍ ، يلطح
أفخاذنا ويقول: «أُبينيٌّ ! لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس. )
فكأن هذا النفي سهوُ من الحافظ ، لأنه ذكر هذا الحديث في ((فتح
الباري)) (٣ / ٥٢٨) وقال: ((هو حديثٌ حسنٌ ، أخرجه أبو داود
والنسائيّ والطحاوي وابنُ حبان من طريق الحسن العُرني ، وهو بضم
المهملة وفتح الراء بعدها نونٌ - عن ابن عباسٍ . ))
١١٥٧ - ترجم ابنُ حبان في ((كتاب الثقات)) (٦ / ١٥١) لـ
((جعيد بن عبد الرحمن بن أوس المدني) وقال: ((يروي عن السائب بن
یزید ، إِن کان سمع منه . ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
١٢١

فقد ثبت في الرواية أنه سمع منه .
فأخرج البخاريًّ في ((الوضوء)) (١ / ٢٩٦) قال: حدثنا عبد الرحمن
ابن يونس. وفي ((المناقب)) ( ٦ / ٥٦١) قال : حدثنا محمد بن
عبيد الله . وفي ((المرضي)) (١٠ / ١٢٧ ) قال : حدثنا إبراهيم بن
حمزة. وفي ((الدعوات)) (١١ / ١٥٠) قال: حدثنا قتيبةُ بن سعيد ،
قال أربعتهُم : ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعيد . وأيضاً: جعد - بن عبد
الرحمن ، قال : سمعتُ السائب بن يزيد يقول : ذهبتْ بي خالتي إلي
النبي صلي الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ! إِن ابن أختي وَقِعٌ ،
فمسح رأسي ، ودعالي بالبركة ، ثم توضأ فشربتُ من وضوئه ، ثم قمتُ
خلف ظهره ، فنظرتُ إِلي خاتم النبوة بين كتفيه مثل زرِّ الحجلة .
وأخرجه مسلمٌ في الفضائل)) ( ٢٣٤٥)، والنسائي في ((الكبري ))
( ٤ / ٣٦١) والترمذيَّ (٤٦٤٣)، وفي ((الشمائل)) (١٦)،
والطيرانيُّ في ((الكبير)) ( ج ٧ / رقم ٦٦٨٢ ) قال : حدثنا موسى بن
هارون وجعفر بن محمد الفريابي قال خمستُهُم : ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا
حاتم بن إِسماعيل بهذا الإسناد . وأخرجه الطبرانيّ في ((الكبير))
(٦٦٨٢) من طريق هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل بهذا الإسناد
وأخرجه البخاريَّ في (( المناقب » ( ٦ / ٥٦٠ ٠ ٥٦١ ) قال : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم أخبرنا الفضل بن موسي ، عن الجعيد بن عبد الرحمن
قال : رأيتُ السائبُ بن يزيد بن أربع وتسعين ، جَلْداً معتدلاً ، فقال :
١٢٢

قد علمتُ مامُتِعتُ به. سمعي وبصري . إِلاَّ بدعاء رسول الله صلي الله عليه
وسلم . إِنَّ خالتي ذهبت بي إِليه ، فقالت يا رسول الله! إِن ابن اختي شاكٍ
، فادعُ الله له . قال: فدعا لي رسول الله صلي الله عليه وسلم.
١١٥٨ - وأخرج الدار قطنيُّ (١ / ٢٠٣) ومن طريقه البيهقيُّ (١ /
٢٧٩ - ٢٨٠) قال : حدثنا أبو محمد بن صاعد ، نا الربيع بن سليمان ،
حدثنا أسد بن موسي نا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن أبي بکرٍ وثابتٍ.
، عن أنسٍ مرفوعاً :
((إِذا توضأ أحدكم وليس خفيه، فليمسح عليهما، ولَيُصلِّ فيهما،
ولا يخلعهما إن شاء إِلاَّ من جنابةٍ. ))
قال ابنُ صاعد :
((وما علمتُ أحداً جاء به ، إِلاَّ أسد بن موسي. )
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أسد بن موسي ، فتابعه عبد الغفار بن داود الحراني ، ثنا حماد
ابن سلمة بهذا الإسناد سواء .
أخرجه الدارقطني (١ / ٢٠٣ - ٢٠٤ ) قال : حدثنا علي بن محمد
المصري. والحاكم في ((المستدرك)) (١٠ / ١٨١) قال: حدثنا
أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، قالا : ثنا مقدام بن
١٢٣

ثنا عبد الغفار بن داود .
قال الحاكمُ :
(( هذا إِسنادٌ صحيحٌ علي شرط مسلمٍ، وعبد الغفار بن داود ثقةٌ ، غير أنه
ليس عند أهل البصرة عن حماد . )
فتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((والحديثُ شاذٌ. ))
وأشار ابن حزمٍ إلي هذا الحديث في ((المحلي)) ( ٢ / ٩٠) وقال:
( رواه أسد بن موسي عن حماد بن سلمة . وأسد منكر الحديث ، ولم
يرو هذا الخبر أحدٌ من ثقات أصحاب حماد بن سلمة . ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فأمَّا أسد بن موسي فوثَّقَهُ النسائىُّ ، والبزار ، والعجليُّ ، وابنُ قانعٍ
وقال البخاريُ ((مشهور الحديث))
وقال ابن يونس في ((تاريخ الغرباء)): ((حدَّثَ بأحاديث منكرة ، وكان
ثقة وأحسبُ الآفة من غيره . ))
وابنُ حزمٍ ، فقد تورَّط بتضعيف كثير من الثقات كما بيَّنْتَهُ في كتابي :
((الجزم بشذوذ ابن حزم))، وسأودع هذا الجزء في كتابي هذا إِن شاء الله
وهو جزءٌ صنَّفتُهُ في أول طلبي للعلم . وأسأل الله المزيد من فضله .
ثم قوله: ((لم يروه ثقةٌ من أصحاب حماد.)) فقد علمت أنَّ عبد الغفار
ابن داود قد رواه عن حمادٍ .
١٢٤

وعبد الغفار، قال أبو حاتم: ((لابأس به ، صدوقٌ )) ووثقه ابنُ معين
وقال: ((صدوقٌ))، وابنُ حبان ، والدارقطنيّ .
وقال ابنُ يونس: « رجع إلي مصر سنة إِحدي وسبعين ، قال : وكان
فقيهاً علي مذهب أبي حنيفة ، وكان ثقةً ثبتاً حسن الحديث ))
١١٥٩ - وقال ابنُ حزمٍ في ((المحلي)) (١ / ١٣): «وكلُّ ما
روي عن ابن مسعودٍ من أن المعوذتين وأم القرآن لم تكن في مصحفه ،
فكذبٌ موضوعٌ لا يصحُّ . »
وقال النوويّ في ((المجموع)) (٣ / ٣٦٩): «ومانقل عن ابن مسعود
في الفاتحة والمعوذتين ، باطلٌ ليس بصحيحٍ عنه . )
• قُلْتُ رضي اللهُ عنكما !
فقد صحَّ ذلك عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه بلا ريب . وهذا يرويه أبي
ابن کعب ، وعنه زر بن حبیشٍ . ویرویه عن زر بن حبیش اثنان ممن وقفت
عليهما .
١ - عاصم بن أبي النجود، عنه .
ويرويه عن عاصم جماعةٌ ، منهم :
١ - حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ.
أخرجه أحمد ( ٥ / ١٢٩ ) قال : حدثنا عفان . وابن حبان ( ٧٩٧ )
١٢٥

والواحديّ في ((الوسيط)) ( ٤ / ٥٧٦٠٥٧٥ )، وأبو المظفر السمعاني
في ((تفسيره)) ( ٦ / ٣٠٩) من طريق هدية بن خالد . والهيثم بن
كليب في ((مسنده )) ( ١٤٦٩ ) من طريق محمد بن كثير الرمليّ .
وابنُ الضريس في ((فضائل القرآن، ( ٢٩٢ ) من طريق موسي بن
إسماعيل التبوذكي . قال أربعتُهم : حدثنا حماد بن سلمة ، نا عاصم بن
بهدلة ، عن زر بن حبيش قال : قلتُ لأُبيّ بن كعبٍ : إِنَّ ابن مسعودٍ كان
لايكتب المعوذتين في مصحفه . فقال : أشهد أن رسول الله صلي الله
عليه وسلم أخبرني أن جبريل قال له : ﴿قل أعوذ برب الفلق ﴾ فقُلتُها،
فقال: ﴿ قل أعوذ برب الناس﴾ فقلتُها فنحن نقولُ ما قال النبيُّ صلي
الله عليه وسلم .
قال أبو المظفَّر: ((الحديث خرّجه مسلمٌ في الصحيح )
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فإِنَّ مسلماً لم يروه أصلاً . والله أعلمُ
٢ - مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ
أخرجه الطحاويَّ في ((المشكل)) (١٢١ ) قال حدثنا أبو أميّة والهيثم
بن كُلَيْب في ((مسنده)) ( ١٤٧٧٠ ) قال :
حدثنا جعفرُ بنُ محمد الصائغُ قالا : ثنا محمدُ بنُ سابقٍ نا مالكٌ عن
عاصم بن أبي النجود عن زرٌ بن حُبَيْشٍ قال : قال أُبيِّ : ما تريد أن تدع
في كتاب الله جلَّ وعزَّآية إِلا سألتنيها . قال : قلتُ : يا أبا المنذر اخفض
١٢٦

لي جناحك وإنما أتمتع منك تمتعاً قال : قلتُ السورتان اللتان ليستا في
مصحف عبد الله . قال: فقال: سألتُ عنها رسول الله، فقال: ((قيل
لي فقلت لكم )) فقال لنا رسول الله - صلي الله عليه وعلى آله وسلم .
ونحن نقول كما قال رسول الله صلي الله عليه وعلى آله وسلم - قال:
قلت : فإِنَّ عبد الله كان يقول في ليلة القدر : من قام الحول أدركها.
قال : رحمةُ الله علي أبي عبد الرحمن ، أما والذي يُحلَفُ يعني به لقد
علم أنها في رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين ، فلمَّا رأيته يحلف لا
يستثني قال : قلتُ : ما علمك بذلك قال : الآيةُ التي أخبرنا بها رسول
الله - صلي الله عليه واله وسلم - فحسبناوعددنا فإذا هي لسبع وعشرين
يعني الشمس ليس لها شعاع .
٣ - شَيْبَانُ بنُ عبدِ الرَّحْمن .
أخرجه الهيثم بن كليب في ((المسند)))) ( ١٤٦٨) قال: حدثنا العباسُ
الدُّوري ، نا عبيد الله ، عن شيبان ، عن عاصم، عن زرِّ قال : قلتُ
لأُبيّ: ألا تُخبرني عن المعوذتين ، فإِنَّ عبد الله لا يكتبها في مصاحفه .
فقال : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، سألتُ عنهما رسول الله صلي الله
عليه وسلم فقال: ((قيل لي، فقلتُ )) فقال لنا رسولُ الله صلي الله عليه
وسلم ونحنُ نقولُ .
٤ - زَيدُ بِنُ أَبِي أَنْسَةَ .
أخرجه الهيثم ( ١٤٧١، ١٤٧٢ ) قال : حدثنا أحمد بن زهير
١٢٧

ابن حرب وأبو شعيب الحراني. والطبراني في «الأوسط)) (١١٢١)
قال : حدثنا أحمد بن اسحاق الخشاب و (٤٣٥١ ) قال : حدثنا
عبد الله بن الحسن الحراني قال أربعتهم : ثنا عبد الله بن جعفر الرَّقي،
نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عاصم، عن زرٌ،
قال : سألتُ أُبيَّ بن كعبٍ عن المعوذتين أمِنَ القرآن هما؟ فإِنَّ ابن مسعود
كان لا يكتبهما في مصاحفه . قال أُبيِّ : سألتُ عنهما رسول الله صلي
الله عليه وسلم فقال: «ما سألني عنهما أحدٌ قبلك، قيلَ لي فقلتُ.))
قال أُبيُّ : فقيل لنا فقلنا . وسياق الطبرانيُّ مختصرٌ .
٥ - أبو بَكْر بن عيَّاشٍ .
أخرجه الطحاويُّ في ((شرح المشكل)) ( ١٢٠ ) من طريق أحمد بن
عبد الله بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زرِّ قال :
قلتُ لأُبيّ : إِنَّ عبد الله يقولُ بالمعوذتين : لا تُلحقوا بالقرآن ما ليس منه.
فقال: إِنِي سألتُ عنهما رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ((قيل لي
: قل ، فقلتُ)) قال أُبيِّ : قال لنا رسولُ الله صلي الله عليه وسلم
((فقولوا )، فنحنُ نقولُ .
وأخرجه أحمد ( ٥ / ١٢٩ ) قال : حدثنا أبو بكر بن عياش بهذا
الإسناد مختصراً .
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٢ / ٤١١) عن معمر بن راشد
والطيالسيّ (٥٤١)، وأحمد (٥ / ١٢٩ ) من طريق شعبة .
١٢٨

وأحمد ( ٥ / ١٢٩)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)، (٢ / ٨٠)
من طريق سفيان الثوري . وأحمد ( ٥ / ١٢٩ ) من طريق أبي عوانة
أربعتُهُم عن عاصم بهذا الإِسناد سواء فذكروا كلام أبي بن كعبٍ ولم
يذكروا قصة عبد الله.
و
: وهذا سندٌ حسنٌ لأجل عاصم بن أبي النجود ، أما الحديثُ
قُلّت
فصحيحٌ ، لأنَّ عاصماً تويع عليه ، فتابعه :
ب - عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لْبَابَةَ .
أخرجه أحمد ( ٥ / ١٣٠)، والشافعيَّ في ((السنن المأثورة)) (٩٤)،
ومن طريقه الطحاوي (١١٩) والبيهقيّ (٢ / ٣٩٤) قالوا : حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عبدة وعاصم، عن زرِّ قال : سألتُ أُبيُّ بن كعبٍ
عن المعوذتين ، وقلتُ له: إِنَّ أخاك ابن مسعودٍ يحُكُّهما من المصحف .
فقال: إِني سألتُ رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ((قيلَ لي: قل
، فقلتُ )، فنحن نقول كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم .
زاد أحمد : ((وليسا في مصحف ابن مسعودٍ ، وكان يري رسول الله
صلي الله عليه وسلم يعوذ بهما الحسن والحسين ولم يسمعه يقرؤهما في
شيءٍ من صلاته ، فظنَّ أنهما عُوذَتَان ، وأصرَّ علي ظنِّه وتحقق الباقون
كونهما من القرآن فأودعهما إياه . ))
وهذا من قول سفيان بن عيينة .
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التفسير)) (٨ / ٧٤١ )، والنسائيُّ في
١٢٩

((الكبري))- كما في ((أطراف المزي)) (١ / ١٥) قالا: حدثنا قتيبة
ابنُ سعيد ، ثنا سفيان بهذا الإسناد ولم يذكر قصة عبد الله .
وأخرجه البخاريُّ أيضاً ( ٨ / ٧٤١ ) قال : حدثنا عليّ بنُ عبد الله ،
حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش ( ح ) وحدثنا
عاصمٌ عن زرٍ فساقه . مثل رواية أحمد والحميدي .
وأخرجه البيهقيّ ( ٢ / ٣٩٣ - ٣٩٤ ) من طريقين عن سعدان بن نصر ،
ثنا سفيان عن عبدة وحده مثل رواية قتيبة .
ج۔أبو رزین .
أخرجه أحمد (٥ / ١٢٩ )، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (٢ /
٨١ - طبع المغرب ) قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن
الزبير بن عدي ، عن أبي رزين ، عن زر بن حبيش ، عن أبيّ بن كعبٍ
ولم يذكر قصة عبد الله واسنادُهُ صحيحٌ .
١ ٠٠٠٠٠
د - الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ.
أخرجه الدارقطنيّ في ((الأفراد)). كما في ((أطراف الغرائب)) (١ /
٣٨٦) وقال: ((تفرَّد به سليمان بن أبي داود ، عن الحكم بن عتيبة ،
عن زرِّ. )) انتهي .
وذكر الدار قطنيُّ طرقاً أخري عن زرٍّ ، وكلُّها لا تثْبُتُ .
وأخرج عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)» (٥ / ١٢٩ - ١٣٠)،
١٣٠

وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (٦٣٣، ٦٣٤)، وفي ((ذكر
رواية الأقران)) ( ق ٨ / ١ ) ، قال : حدثنا محمد بن عبيدة .
والطبرانيَّ في ((الكبير)) (ج ٩ / رقم ٩١٥٠ ) قال : حدثنا الحسين بن
إسحاق التستري
قالوا : ثنا محمد بن الحسين بن إِشكاب ، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن
معنٍ، ثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيدٍ
قال : كان عبدُ الله يحكُّ المعوذتين من مصاحفه ، ويقول: إِنهما ليستا
من كتاب الله .
قال الأعمش ، وحدثنا عاصمٌ ، عن زرّ ، عن أبي بن كعب قال : سألنا
عنهما رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال: ((قيل لي فقلتُ.))
وأخرجه الطبراني (٩١٤٨ ) من طريق الثوري وأيضاً (٩١٤٩) من
طريق شعبة كلاهما عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال :
رأيتُ عبد الله يحكُّ المعوذتين ويقول : لم تزيدون ما ليس فيه ؟ لفظ
الثوري . وهذا إِسنادٌ صحيحٌ .
وأخرجه الطبرانيَّ (٩١٥١ ) من طريق عبد الحميد بن الحسن ، عن أبي
إسحاق ، عن أبي عبد الرحمن السَّلَمي ، عن ابن مسعود أنه كان يقول :
(( لا تخلطوا بالقرآن ماليس فيه ، فإنما هما معوذتان تعوَّذ بهما رسولُ الله
صلي الله عليه وسلم ﴿قل أعوذ بربِّ الفلق ﴾ و﴿ قل أعوذ بربٌ
الناس﴾ وكان عبد الله يمحوها من المصحف.
١٣١

وأخرج أبو يعلي - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٨ / ٥٤٩ )،
والطبرانيّ (٩١٥٢ ) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ قالا : ثنا
الأزرق بن عليٍّ ، ثنا حسَّان بن إبراهيم ، عن الصلت بن بهرام ، عن
إِبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أنه كان يحكُّ المعوذتين من المصاحف
ويقولُ : إِنما أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يتعوَّذ بهما ، ولم يكن
يقرأ بهما .
وأخرجه البزار ( ٢٣٠١ - كشف ) من طريق محمد بن أبي يعقوب
الكرماني، ثنا حسان بن إبراهيم بهذا الإسناد وزاد: (( وكان عبد الله لا
يقرأ بهما )، وكذلك عند أبي يعلي .
قال البزار: ((وهذا لم يتابع عبدَ الله عليه أحدٌ من الصحابة ، وقد صحّ
عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قرأ بهما في الصلاة ، وأُثبتتا في
المصحف . )
قال ابنُ كثيرٍ في ((تفسيره)» ( ٨ / ٥٥٠ ):
(( وهذا مشهورٌ عند كثيرٍ من القرَّاء والفقهاء : أن ابن مسعود كان لا
يكتب المعوذتين في مصحفه ، فلعلّه لم يسمعها من النبي صلي الله عليه
وسلم ، ولم يتواتر عنده ، ولعلّه قد رجع عن قوله ذلك إلي قول الجماعة ،
فإِنَّ الصحابة رضي الله عنهم كتبوهما في المصاحف الأئمة ، ونفذوها إلي
سائر الآفاق كذلك، ولله الحمدُ والمنة )) أهـ .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ( ٨ / ٧٤٣):
١٣٢

, وقد أول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب ( الإنتصار » وتبعه عياض ،
وغيره ما حكي عن ابن مسعود ، فقال لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن
وإنما أنكر إِثباتهما في المصحف، فإِنَّهُ كان يري أن لا يكتُبَ في المصحف شيئاً
إِلاَّ إِن كان النبي صلي الله عليه وسلم أذن في كتابته فيه ، وكأنه لم يبلغه
الإذنُ في ذلك ، قال : فهذاتأويلٌ منه وليس جحداً لكونهما قرءاناً . وهو
تأويلٌ حسنٌ إِلاَّ أنَّ الروايةَ الصحيحةَ الصريحةَ التي ذكرتُها تدفعُ ذلك حيثُ
جاء فيها: ويقول إِنهما ليستا من كتاب الله. نعم يمكنُ حملَ لفظ (( كتاب
الله)) علي ((المصحف)) فيتمشي التأويلُ المذكورُ. وقال غيرُ القاضي: لم
يكن إختلاف ابن مسعود مع غيره في قرآنيتهما ، وإنما كان في صفةٍ من
صفاتهما انتهي. وغايةُ ما في هذا أنه أبهم ما بيِّنَه القاضي . ومن تأمَّل سياقَ
الطرق التي أوردتها للحديث استبعدَ هذا الجمعَ . وأما قولُ النوويِّ في
((شرح المهذب)): أجمعَ المسلمونَ علي أن المعوذتين والفاتحةَ من القرآن ، وأن
من جَحَدَ منهما شيئاً كفر، وما نُقِلَ عن ابن مسعودٍ باطلٌ ليس بصحيحٍ ففيه
نظرٌ، وقد سبقه لنحو ذلك أبو محمدٍ بن حزم فقال في أوائل ((المحلي)):
ماتُقِلَ عن ابن مسعود من إِنكار قرآنية المعوذتين فهو كذبٌ باطلٌ . وكذا قال
الفخر الرازي في أوائل تفسيره : الأغلب علي الظن أن هذا النقل عن ابن
مسعود كذب باطل . والطعنُ في الرواياتِ الصحيحةِ بغير مستندٍ لا يُقبلُ ،
بل الرِّوَايةُ صحيحةٌ والتأويل محتملٌ، والإجماعُ الذي نقله إِن أراد شموله
لكل عصر فهو مخدوشٌ ، وإن أراد استقرارَهُ، فهو مقبولٌ . وقد قال
ابن الصَّاغ في الكلام علي مانعي الزكاة : وإِنما قاتلهم أبو بكر علي منع
الزكاة ولم يقل إِنهم كفروا بذلك ، وإنما لم يكفروا ، لأن الإجماعَ لم يكن
١٣٣

استقرَّ قال: ونحن الآن نكَفِّر من جَحَدَها . قال : وكذلك مانُقلَ عن ابن
مسعودٍ في المعوذتين ، يعني أنه لم يثبت عنده القطع بذلك ، ثم حصل
الإتفاق بعد ذلك . وقد استشكل هذا الموضع الفخرُ الرَّزيُّ فقال إِن قلنا
إِنَّ كونهما من القرآن كان متواتراً في عصر ابن مسعودٍ لزم تكفير من
أنكرهما وإن قلنا إِنَّ كونهما من القرآن كان لم يتواتر في عصر ابن مسعودٍ
لزم أنَّ بعض القرآن لم يتواتر . قال: وهذه عقدةً صعبةً . وأُجيب
باحتمال أنه كان متواتراً في عصر ابن مسعودٍ لكن لم يتواتر عند ابن
مسعودٍ فانحلَّتِ العُقدَةُ بعون الله تعالي ... ثم قال :
ووقع عند الطبرانيّ في ((الأوسط)) (١) أن ابن مسعود أيضاً قال مثل
ذلك، لكنَّ المشهورَ أنه من قول أُبيّ بن كعب فلعله انقلب علي راوية .
وليس في جواب أُبيّ ((تصريح بالمراد، إِلاَّ أنَّ في الإجماع علي كونهما
من القرآن غنيةٌ عن تكلُّف الأسانيد بأخبار الآحاد ، والله سبحانه وتعالي.
أعلمُ بالصواب.)) انتهي .
(١) أخرجه الطبرانيُ في ((الكبير)) (ج ١٠ / رقم ١٠٢١١)، وفي ((الأوسط ))
(٣٤٨٨ ) قال : حدثنا الحسین بن عبد الله الخرقي ، ثنا محمد بن مرداس ، ثنا محبوب پن
الحسن ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن سیار آمي الحکم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن
مسعود ، أنَّالنبيّ ◌َيُ سُئُلَ عن هاتين السورتين، فقال: ((قيل لي فقلتُ، فقولوا كما قلت))
قال الطبرانيُ :
((( لا يروي عن ابن مسعود إِلاَّ من هذا الوجه، وإنما روي الناس: عن زر بن حبيش، عن أبي
ابن كعب ٩٠
· قلتُ: وهو عن ابن مسعود منكر، وإسماعيل بن مسلم المكيُّ ضعيفً . واللهُ أعلم .
١٣٤

١١٦٠ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (١٦٦٦ ) قال: حدثنا
أحمد بن شعيب - هو الإِمامُ النسائي، وهذا في ((سننه)) (٣ / ٢٤٤)
قال : أخبرنا يحيي بن موسي ، قال : نا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
الدشتكي ، قال : نا أبو جعفر الرازيُّ ، عن الأعمش ، عن زبيد وطلحة ،
عن ذَرُّ ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب
قال : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك
الأعلي﴾ و ﴿قل ياأيها الكافرون﴾ و ﴿ قل هو الله أحد ﴾ .
وأخرجه الهيثم بن كليب في ((المسند)) (١٤٣٣ ) من طريق محمد بن
بكير الحضرميّ . والدارقطنيّ (٢ / ٣١) ومن طريقه البيهقيُّ (٣ /
٣٨) من طريق يوسف بن موسي وعبد بن حميد (١٧٦ ) قالوا : ثنا
عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي بهذا السند .
قال الطيرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن أبي جعفر ، إِلاَّ الدشتكي ، ولا رواه عن الأعمش
إِلاَّ أبو جعفر، ومحمد بن أبي عبيدة. ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو جعفر ولا ابن أبي عبيدة ، فقد رواه عن الأعمش غيرُهُما .
فرواه أبو حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن ، عن الأعمش ، عن طلحة
وزبيد ، عن ذّرٍ ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي ، عن أبيه ، عن أُبيّ
١٣٥

ابن كعب فذكره .
أخرجه أبو داود (١) (١٤٢٣)، وابنُ ماجة (١١٧١ )، وعبد الله
ابن أحمد في ((زوائد المسند)) ( ٥ / ١٢٣ ) ومن طريقه الضياء
(١٢١٥)، وأبو يعلى في ((مسنده)) ومن طريقه الضياء في ((المختارة))
(١٢١٦ ) قالوا : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبو حفص الأبار بهذا
الإِسناد .
وتابعه يحيي بن معينٍ ، ثنا أبو حفص الابار بهذا الإسناد .
أخرجه ابن حبان (٢٤٣٦)، والضياء في ((المختارة)) ( ١٢١٨،
(١) وقع الإسناد عند أبي داود هكذا: ((حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو حفص الآبار
( ح )، وحدثنا إبراهيم بن موسي، أخبرنا محمد بن أنس. وهذا لفظه . عن الأعمش ، عن
طلحة وزبيد ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبي بن كعب ، وسقط ذکر: « ذر بن
عبد الله المرهبي)) من الإسناد. وعندي أنَّ هذا هو إِسناد محمد بن أنس لا أبي حفص الأبَّار
بدليل قول أبي داود: ((وهذا لفظُهُ يعني سياقه » وهو يشمل الإسناد والمتن جميعاً .
ومما يدل علي ذلكَ أنَّ الحاكمُ رواهُ في ((المستدرك)) (٢ / ٢٥٧) من طريق الحسن بن
عليّ بن زياد ، ثنا إبراهيم بن موسي بهذا الإسناد . وليس فيه ذكر : (ذر المرهبي)) لكن
خالفهما إسحاق بن إبراهيم بن جبلة أبو يعقوب فرواه عن إبراهيم بن موسي الرازي بهذا
الإسنادفاثبت ذکر (( ذر )) فيه .
أخرجه الهيثم بن کلیب کما ذکرناه .
وإِسحاق بن إبراهيم ذكره ابنُ حيان في «الثقات)) ( ٨ / ١٢٢ )
١٣٦

١٢١٩ ) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : ثنا
يحيي بن معينٍ .
ورواه أيضاً محمد بن أنس أبو أنسٍ ، قال : نا الأعمش ، عن طلحة ، عن
ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبيّ بن كعبٍ فذكره
وزاد: ((فإذا فرغ من صلاته قال: ((سبحان الملك القدوس)) ثلاث
مرات .
أخرجه الهيثم بن كليب في ((المسند)) ( ١٤٣٦ ) قال : وحدثنا
إِسحاق بن إِبراهيم ، نا إبراهيم بن موسي الرازي ، نا محمد بن أنسٍ .
وقد أشرنا في الحاشية إلي الإختلاف في إِسناده . مما يدلُّ علي ثبوت
((( ذر بن عبد الله)) في رواية محمد بن أنسٍ أنَّ الدارقطنيّ بعد أن روي
حديث أبي جعفر الرازي المتقدم ذكره قال: (( وكذلك رواه أبو حفص
الأبار ، ويحيي بن أبي زائدة ومحمد بن أنسٍ عن الأعمش ، عن زبيد
وطلحة . ))
واستفدنا متابعاً ثالثاً من كلام الدارقطني . والحمد لله .
وانظر ((غوث المكدود)) ( ٢٧١)
١١٦١ - وأخرج عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٥ /
١٣٧

١٢٦ ) قال :
وحدثني أبو معمرٍ ، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ ، عن ابن شهابٍ ، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن
الأسود بن عبد يغوث ، عن أبيّ بن كعبٍ ، عن النبي صلي الله عليه
وسلم قال: ((إِنَّ من الشعر حكمة »
قال عبدُ الله بنُ أحمد :
(( هكذا حدثنا أبو معمرٍ ، عن إبراهيم بن سعدٍ ، وقال فيه : عن
عبد الرحمن بن الأسود . وخالف أبو مَعْمرٍ رواية من رواه عن إِبراهيم بن
سعد ، لأنه رواه عددٌ عن إِبراهيم ، وقالوا فيه : عن عبد الله بن الأسود.))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد بذلك أبو معمرٍ ، فتابعه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)
(٥٥٦ ) قال : حدثنا إبراهيم بن سعدٍ بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه البيهقيُّ (١٠ / ٢٣٧) من طريق الطيالسيّ.
وصرَّح المزي في («الأطراف)» (١ / ٣١ ) أن غير واحدٍ روي هذا
الحديث عن إبراهيم بن سعد فقال: ((عبد الله بن الأسود)) ثم قال :
(( وهو معدودٌ في أوهامه )) .
١٣٨

١١٦٢ - وأخرج البزار (١٢٣، ٢٢٣١، ٢٨٥٥ - كشف الأستار)
قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا سليمان عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا
اسماعيل بن عياشٍ ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن
أبي الدرداء مرفوعاً: (( ما أحلَّ الله في كتابه، فهو حلال، وما حرّم فهو
حرامٌ ، وما سكت عنه فهو عفوٌ ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإِنَّ الله لم يكن
ليسي شيئاً.)) ثم تلا هذه الآية ﴿وما كان ربك نسيًا﴾ [مريم / ٦٤ ]
وأخرجه الحاكمُ ( ٢ / ٣٧٥) وعنه البيهقيَّ (١٠ / ١٢ ) من طريق
أبي نعيم الفضل بن دكينٍ ، ثنا عاصم بن رجاء بهذا الإسناد .
قال البزار :
((لا نعلمه يُروي عن النبي صلي الله عليه وسلم إِلاّ بهذا الإسناد ، وعاصم
ابن رجاء حدَّث عنه جماعةٌ ، وأبوه روي عن أبي الدرداء غير حديثٍ ،
واسنادُهُ صالحٌ . ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فقد روي هذا الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم من وجهٍ آخر .
فأخرج الترمذيّ في «سننه» (١٧٢٦)، وفي ((العلل الكبير)) ( ٥١٣)،
وابنُ ماجة (٣٣٦٧)، وأبو القاسم البغويّ في ((معجم الصحابة )) (ج
٩ / ق ١٥٨ / ١ ٢٠) وابن أبي شريح في ((جزء بيبي)) (٨٥)، وابنُ
عدي في «الكامل)) (٣ / ١٢٦٧ )، والعقيليُّ في ((الضعفاء» (٢ /
١٧٤ )، والطبراني في ((الكبير)) ( ج ٦ / رقم ٦١٢٤ )
١٣٩

وابنُ حبان في ((المجروحين)) (١ / ٣٤٦) والحاكم (٤ / ١١٥)،
والبيهقيَّ (١٠ / ١٢ ) من طرقٍ عن سيف بن هارون ، عن سليمان
التيميّ ، عن أبي عثمان النهديّ ، عن سلمان الفارسي قال : سئل رسول
الله صلي الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فقال: ((الحلالُ ما أحلَّ
الله في كتابه ، والحرام ما حرَّمَ الله في كتابه ، وما سكت عنه ، فهو
عفر. )
قال الترمذيُّ :
(( هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعاً إِلَّ من هذا الوجه . وروي سفيانُ
وغيرُهُ عن سليمان التيميّ ، عن أبي عثمان ، عن سلمان قوله ، وكأن
الحديث الموقوف أصحّ . وسألت البخاريَّ عن هذا الحديث ، فقال : ما
أراه محفوظاً ، روي سفيانُ عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن
سلمان موقوفاً ،
قال البخاريُّ : وسيفُ بن هارون مقاربُ الحديث ، وسيف بن محمد
ذاهبُ الحديث . ))
وقال العقيليُّ :
((لا يُحفظ إِلاَّ عنه - يعني: عن سيف بن هارون - إِلاَّ بهذا الإسناد.))
وسئل أبو حاتم الرازي - كما في «علل الحديث)) (١٥٠٣). عن هذا
الحديث فقال: (( هذا خطأٌّ، رواه الثقاتُ عن التيميِّ ، عن أبي عثمان ،
عن النبي صلي الله عليه وسلم مرسلٌ. ليس فيه: ((سلمان » وهو
١٤٠