Indexed OCR Text

Pages 1-20

ى
بكنيَّةُ الْهَاحِد
ـى
إِلَى مَا وَقَّعَ مِنَ النَّظَرِ فِى كُتُبِالأَمَاجِدِ
صَنَّفَهُ
أتُوَق ◌ُو
الجزء الترائع
٠
--

جَيْعُ الْحُقُوقِ مَخَفُوظَةٌ
الطَّبْعَةُ الأولى
١٤٢٤ھـ- ٢٠٠٣ م
دَارُ الْحَجَّة
للنشر والتوزيع
الإمارات العربية المتحدة- أبو ظبي- صَبُ: ٣١٨٥٨
هاتف : ٦٤١٢٧٤٧ - فاكس: ٦٤١٧٦٦٧

١١٠١ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الأضاحي)) (٤ / ٢٣٢.
المستدرك ) قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا سعيدٌ
ابنُ مسعودٍ ، ثنا يزيد بنُ هارون ، أبنا سعيدُ بنُ إِياس الجريري ، عن
أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلي الله عليه وسلم: ((ياأهل المدينة ! لاتأكلوا لحم الأضاحي فوق
ثلاثة أيامٍ) فشكوا ذلك إلي النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ أنَّ لهم عيالاً،
وحشماً، وخدماً، فقال: (( كلوا، وأطعموا ، وأحبسوا. ))
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ، ولم يخرجاه. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي مسلم، فقد اخرجه في (( كتاب الأضاحي )
( ١٩٧٣ / ٣٣ ) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
عبد الأعلي ، عن الجريريّ ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
الْخُدْريّ. ( ح ) ، وحدثنا محمد بن المثني ، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة حدثنا عبدُ الأعلي ، حدثنا سعيدٌ ، عن قتادة، عن أبي
نضرة ، عن أبي سعيد الخُدري ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه
وسلم: ((يا أهل المدينة! لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث) .
وقال ابنُ المثني: (( ثلاثة أيام )) فشكوا إِلي رسول الله صلي الله عليه

وسلم أنَّ لهم عيالاً، وحشماً ، وخدماً ، فقال: (( كلوا ، وأطعموا ،
واحبسوا أو ادَّخروا. »
قال ابنُ المثني: ((شكَّ عبدُ الأعلي ))
وأخرجه البيهقيَّ (٩ / ٢٩٢ ) من طريق أحمد بن سلمة ، ثنا
أبو موسي : محمد بن المثني ، ثنا عبد الأعلي ، ثنا سعيد الجريري ، عن
أبي نضرة ، عن أبي سعيد مرفوعاً .
كذا وقع الإِسناد عند البيهقيّ بإسقاط ذكر ((قتادة)) من الإِسناد فالله
أعلمُ .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٨٥)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (٧٨٧٧)
قال: حدثنا الصغاني. والبيهقيَّ في «سننه» (٩ / ٢٩٢) وفي
«المعرفة)» (١٤ / ٥٥) من طريق يحيي بن أبي طالبٍ قالوا : ثنا
عبد الوهاب بنُ عطاءٍ ، قال : أخبرنا سعيد بن إياس عن أبي نضرة ، عن
أبي سعيد الخُدريّ مرفوعاً
وتابعه خالد بن عبد الله ، عن الجريري بهذا الإسناد .
أخرجه أبو يعلي في ((مسنده )» ( ١٠٧٨ ) وعنه ابن حبان ( ٥٩٢٨ )
قال : حدثنا وهب بنُ بقية ، قال : أخبرنا خالدٌ
وتابعه أيضاً : إسماعيل بن عُليَّة ، عن الجريري بهذا الإِسناد
أخرجه أبو يعلي ( ١١٩٦ ) قال : حدثنا أبو خيثمة هو زهيرُ بنُ حرب،
قال : حدثنا اسماعيلُ .
٤

وتابعه عبد الوهاب بنُ عبد المجيد الثقفيّ ، عن الجريري بهذا الإسناد .
أخرجه الشافعيُّ في ((كتاب حرملة)). كما في ((المعرفة)) ( ١٤ /
٥٥) للبيهقيّ.
١١٠٢ - وأخرج البزار (٢٤٠٩ - كشف الأستار ) قال : حدثنا
إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، ومحمد بن يزيد ، ثنا عبدُ العزيز بن
الخطّاب ، ثنا حبان بنُ عليّ ، ثنا صالحُ بنُ حيان ، عن عبد الله بن بريدة،
عن أبيه قال : جاء رجلٌ إِلي النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال : أرني
آية. قال: ((اذهب إلى تلك الشجرة، فادعها )) فذهب إِليها ، فقال:
إِن رسول الله صلي الله عليه وسلم يدعوك ، فمالت علي كل جانبٍ منها
حتي قلعت عروقها ، ثمّ أقبلت حتي جاءت إلي رسول الله صلي الله عليه
وسلم ، فأمرها رسول الله صلي الله عليه وسلم أن ترجع . فقام الرجلُ ،
فقبَّلَ رأسهُ ، ويديه ، ورجليه ، وأسلم .
وأخرجه الحاكم (١) في (( كتاب البر والصلة)) (٤ / ١٧٢ - ١٧٣ )
قال: حدثني محمد بن صالح بن هانيء ، ثنا السريّ بنُ خزيمة ، ثنا عبدُ
العزيز بن الخطاب بهذا الإسناد سواء وزاد: ((وقال - يعني: رسول الله
(١) وقال الحاكمُ: ((صحيح الإسناد)) فردّهُ الذهبيّ بقوله: « بل واهٍ ، وفي إسناده صالح بن
حيان متروك .»

صلي الله عليه وسلم - ((لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرتُ
المرأة أن تسجد لزوجها)) .
وأخرجه ابنُ المقريء في (( الرخصة في تقبيل اليد)) ( ٥ ) قال : حدثنا
محمد بن علي بن مخلد ، قال نا إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : نا
حبان بن عليّ بهذا الأسناد مثل رواية الحاكم وزاد: (( لعظم حقه عليها.))
قال البزَّار(١): (( لانعلم رواه عن صالح، إلا حبان ، ولا نعلم يروي في
تقبيل الرأس إِلا هذا . ،
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك!
فقد ثبت هذا المعني من غير هذا الوجه فأخرج أبو داود ( ٥٢١٩ )،
ومن طريقه البيهقيّ ( ٧ / ١٠١ ) قال : حدثنا موسى بن إسحاق ،
حدثنا حمادٌ . هو ابنُ سلمة - أخبرنا هشامُ بنُ عروة عن عروة أنَّ عائشةَ
رضي الله عنها قالت : ثم قال - تعني : النبيَّ صلى الله عليه وسلم - :
((أبشري ياعائشة! فإِنَّ الله قد أنزل عُذرك)) وقرأ عليها القرآن. فقال:
أبواي : قومي فقبِّلي رأسَ رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقلت :
أحمدُ الله عزَّ وجلَّ ، لا إِياكما .
وسندُهُ صحيحٌ ، رجالُهُ رجال الصحيحين إِلا حمَّاد بن سلمة فمن أفراد
مُسلمٍ.
(١) ثمَّ رأيتُ الزيلعيّ تعقب البزار فقال في نصب الراية)) (٤ / ٢٥٩) ( وعجيب منه
کیف غفل عن حديث الإفك ،
٦

وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)) (ج ١١ / رقم ٢٠٩٤٧) قال:
أخبرنا معمرٌ ، عن عاصم، عن ابن سيرين قال : لولا أن أبا بكرٍ قَبَّل
رأس رسول الله صلي الله عليه وسلم لرأيتُ أنها من أخلاق الجاهلية.
وسنده صحيحٌ إلي ابن سیرین .
وأخرج أبو الشيح. كما في ((الإصابة)) ( ٧ / ٣٩).، وعنه ابنُ
المقريء في (( الرخصة في تقبيل اليد ، ( ٢٤ ) ، قالا : حدثنا أبو خبيب
العباس بن أحمد بن محمد القاضي البرتي ، نا أحمد بن محمد بن
عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ، قال : حدثني أبي محمدٌ ، عن
أبيه ، عن جده ، عن أبي بزة قال : دخلتُ مع مولاي عبد الله بن السائب
علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقمت إلي رسول الله صلي الله
عليه وسلم فقبَّلتُ رأسهُ ، ويده ، ورجله .
وأخرجه ابنُ قانعٍ في ((معجم الصحابة)) ( ٣ / ٢٣٧ ) قال : حدثنا
العباس بن أحمد بن عيسي ، نا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ،
نا أبي ، عن جده أبي بزة قال : دخلت مع عبد الله بن السائب . وساق
الحديث نحوه وزاد: فقال ((استوص به خيراً)) فلما صار إِلي الباب
قال: أنت حُرِّ لوجه الله عزَّ وجلَّ ، أوصاني بك رسولُ الله صلي الله عليه
وسلم .
كذا وقع الإسناد في ((المعجم)، بدون ذكر ((الجدّ)» في الإسناد وقد أثبته
الحافظ في ((الإصابة)) وعزاه لابن قانع .
٧

وهذا إِسنادٌ ضعيفٌ ، لضعف أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزّة ،
والله أعلمُ .
وأخرج ابنُ المقريء في ((الرخصة في تقبيل اليد)) ( ٢٩ ) قال : أخبرنا
ابن قتيبة ، نا عمران بن أبي جمیل الدمشقيّ ، نا شهاب بن خراش، نا
أبو نصر، عن الحسن ، عن أبي رجاء العطارديّ ، قال أتيتُ المدينة ، فإِذا
الناس مجتمعون ، وإِذا في وسطهم رجلٌ يقبِّلُ رأس رجلٍ ، وهو يقولُ أنا
فداؤك ، ولولا أنت هلكنا ، فقلتُ : من المقبِّلُ ومن المقبّلُ ؟ قيل : ذاك
عمر بنُ الخطاب يقبّلُ رأس أبي بكر في قتال أهل الرُّدَّة الذين منعوا
الزكاة وانظر رقم ( ١٢٩٠، ١٢٩١ ).
١١٠٣- وأخرج البزار في «مسنده » قال حدثنا حميدُ بنُ الرَّبيع ،
ثنا معن بن عيسي ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر
مرفوعاً : (( ما قطع من البهيمة وهي حيةٌ، فهو ميتةً. )
وأخرجه ابنُ ماجه (٣٢١٦)، والدارقطنيَّ (٤ / ٢٩٢ )، والحاكمُ
( ٤ / ١٢٤) من طريق معن بن عيسي بهذا الإسناد سواء .
قال البزار: ((لانعلمه يروي عن ابن عمر إِلاَّ من هذا الوجه. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فقد وقفتُ له علي إِسنادٍ آخر عن ابن عمر . أخرجه الطبرانيّ في
((الأوسط)) (٧٩٣٢ ) قال : حدثنا محمود بن علي المروزي ، ثنا
٨

يحيي بن المغيرة ، ثنا ابنُ نافع . هو عبدُ الله .، عن عاصم بن عمر ، عن
عبد الله بن دينارٍ، عن ابن عمر مرفوعاً: «ماقطع من البهيمة وهي حيَّة
، فالذي قُطْع من لحمها فلا يأكلُهُ أحدٌ .))
قال الطبراني :
(( لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عمر ألاَّ عبدُ الله بنُ نافع الصائغُ »
١١٠٤- وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (١ / ٤٧٤ - ٤٧٥
- المستدرك ) قال : أخبرنا الشيخ أبو بكرٍ أحمدُ بن إِسحاق ، أبنا بشر بن
موسي، ثنا الحميديِّ، ثنا سفيان، عن هشام بن حسَّان، عن (محمد) (١)
ابن سيرين ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : لما رمي رسولُ الله
صلي الله عليه وسلم الجمرة ونحر هديه ، وناول الحالق شقهُ الأيمن ،
فحلقه ، ثمَّ ناوله الشقَّ الأيسر ، فحلقه، ثمَّ ناوله أبا طلحة وأمرهُ أن
یقسمه بین الناس .
وأخرجه الحميديّ في ((مسنده » ( ١٢٢٠ ) ومن طريقه أبو عوانه . كما
في ((اتحاف المهرة)) (٢ / ٢٨٠) - والبيهقيُّ (٥ / ١٣٤) قال:
حدثنا سفيان بهذا الإسناد .
(١) وقع في ((المستدرك)): ((أنس)) بدل ((محمد)) وهو خطأ وتصحيفٌ وقد رواه
الحميدي في ((مسنده)) فقال: ((محمد)) ورواه الحاكم من طريقه . والله أعلم

قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي مسلم، فقد أخرجه في ((كتاب الحج))
(١٣٠٥ / ٣٢٦ ) قال : حدثنا ابنُ أبي عمر، حدثنا سفيان ، سمعت
هشام بن حسَّان ، يخبرُ عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : لما رمي
رسول الله صلي الله عليه وسلم الجمرة ، ونحر نُسُكُهُ وحلق ، ناول الخالق
شقَّهُ الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاريَّ ، فأعطاه إِيَّاهُ، ثم ناوله
الشِّقَّ الأيسر، فقال: ((إحلق))، فحلقَهُ، فأعطاه أبا طلحة، فقال :
« اقسمُ بین الناس »
وأخرجه الترمذيُّ (٩١٢)، والبيهقيُّ (٥ / ١٣٤) من طريق إبراهيم
ابن مهدي وأيضاً ( ٧ / ٦٧ ) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني ،
وابنُ حبان ( ٣٨٧٩ ) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولي
ثقيف ، قالوا : ثنا ابنُ أبي عمر بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ١١١)، وأبو داود ( ١٩٨٢ ) قال : حدثنا
عبيدُ بن هشام وعمرو بن عثمان والنسائيُّ في ((الكبري )) ( ٤١١٦ )
قال: أخبرنا الحسين بن حُريثٍ، وابنُ خزيمة (٤ / ٤٩٩ / ٢٩٢٨)
قال: حدثنا أبو الخطاب زيادُ بنُ يحيي. وأبو عوانة في ((المستخرج)).
كما في ((اتحاف المهرة)) (٢ / ٢٨٠) - من طريق سريج بن النعمان
١٠

وعمرو بن عون وعلي بن حرب قالوا جميعاً : حدثنا سفيان بن عيينة بهذا
الإسناد سواء .
وأخرجه مسلمٌ (١٣٠٥ / ٣٢٣، ٣٢٤) وأبو داود ( ١٩٨١ )
وأبو عوانة كما في ((اتحاف المهرة)) . من طرق عن حفص بن غياث عن
هشام بن حسان بهذا الإسناد سواء نحوه ، وفي رواية أبي بكر بن
أبي شيبة ، عن هشام أن النبي صلي الله عليه وسلم أعطي شعره أمّ سليم.
وأخرجه مسلمٌ (١٣٠٥ / ٣٢٥ ) قال : حدثنا محمد بن المثني .
والنسائيَّ في ((الكبري)) (٤١٠٢ ) قال: أنبأنا إِسحاق بن ابراهيم
قالا: ثنا عبدُ الأعلي بنُ عبد الأعلي قال : ثنا هشام بنُ حسان بهذا
الإسناد سواء .
وأخرجه أبو عوانة من طريق عباد بن عباد عن هشام بن حسان بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٢١٤، وعبد بن حميد (١٢١٩)،
وابنُّ الجارود في ((المنتقي)) (٤٨٤ ) قال : حدثنا سليمان بن شعيب
النيسابوري. وأبو عوانة - كما في («إتحاف المهرة)) (٢ / ٢٨٠).
قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال أربعتهم : ثنا وهب بنُ
جرير ، ثنا هشام بن حسَّان بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٢٠٨ ) قال : حدثنا روح. وهو ابنُ عبادة.
حدثنا هشام بن حسان بهذا الإسناد باختصارٍ قليلٍ .
٠٠
١١

وأخرجه أحمد ( ٣ / ٢٥٦ -٢٥٧ ) قال : حدثنا مؤمل بنُ اسماعيل ،
حدثنا حمادُ بنُ زیدٍ ، عن أیوب وهشامٍ ، عن محمد بن سیرین ، عن
أنس قال : لما حلق رسول الله صلي الله عليه وسلم رأسه بمني ، أخذ شقّ
رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: ((ياأنس ، انطلق بهذا إلي أم
سُليم)) فلما رأي الناس ما خصها به من ذلك تنافسوا في الشِّقِّ الآخر،
هذا يأخذُ الشيء ، وهذا يأخذ الشيء. قال محمدٌ - يعني : ابن سيرين:
فحدثتهُ عبيده السَلَمانيَّ : فقال : لأن يكون عندي منه شعرةٌ ، أحبَّ إِليَّ
من كل صفراء وبيضاء أصبحتْ علي وجه الأرض وفي بطنها .
وأخرجه أبو عوانة - كما في ((الإتحاف)) (٢ / ٢٨١ ) . من طريق حميد
ابن عياش وأحمد بن عمر الوكيعي قالا : ثنا مؤمل بن اسماعيل بهذا
الإِسناد .
• قُلْتُ : ومؤمَّلُ بنُ اسماعيل في حفظه ضعفٌ ، ويشهد لذكر
أم سلمة رواية ابن أبي شيبة عن حفص بن غياث عند مسلم، ومرَّ التنبيهُ
علي ذلك .
ويشهدُ لآخره مارواه البخاريُّ (١ / ٢٧٣ ) من طريق عاصم بن
سليمان عن محمد بن سيرين قال : قلتُ لعبيدة السلماني عندنا من شعر
النبي صلي الله عليه وسلم أصبناهُ من قبل أنسٍ - أو من قبل أهل أنسٍ.
فقال : لأن تكون عندي شعرةٌ منه أحبَّ إِليَّ من الدنيا ومافيها .
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الوضوء)) (١ / ٢٧٣ ) قال : حدثنا
١٢

محمد بن عبد الرحيم .
وأبو عوانة في ((المستخرج)) . كما في ((إتحاف المهرة)) (٢ / ٢٨١).
قال حدثنا جعفر بن محمد الطيالسي وحمدون بن عمارة . والبيهقيّ
( ٧ / ٦٨٠٦٧) من طريق صالح بن محمد الحافظُ قال أربعتُهم: ثنا
سعيد بن سليمان ، ثنا عباد بن العوام ، عن ابن عون ، عن محمد بن
سيرين ، عن أنسٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما
حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره .
وهذا لفظُ البخاريّ .
ولفظ البيهقيُّ : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما حلق شعره
يوم النحر تفرَّق الناسُ وأخذوا شعره ، فأخذ أبو طلحة منه طائفة . قال
ابنُ سيرين : لأن يكون عندي منه شعرةٌ ، أحبَّ إِليَّ من الدنيا وما فيها .
١١٠٥_ وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) ( ١ / ٤٧٨.
المستدرك ) قال : أخبرنا أبو زكريا يحيي بن محمد العنبريَّ ، ثنا إِبراهيم
ابن أبي طالبٍ ، ثنا محمد بن يحيي ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا يونس بن
يزيد ، عن الزهري ، أنَّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا رمي
الجمرة التي تلي مسجد مني ، يرميها بسبع حصياتٍ ، يكبِّرُ كلما رمي
بحصاهٍ ، ثمَّ تقدَّم أمامها ، فوقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ، وكان
يطيلُ الوقوف ، ثمّ يأتي بالجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات ، يكبِّر
١٣

كلما يرمي بحصاه ، ثمّ ينحدرُ ذات اليسار مما يلي الوادي ، فيقف
مستقبل القبلة رافعاً يديه ، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة ، فيرميها بسبع
حصيات ، يكبِّرُ عند كل حصاةٍ ثمَّ ينصرف ولا يقوم عندها .
قال الزهريُّ : سمعتُ سالم بن عبد الله یحدِّثُ بمثل هذا عن أبيه ، عن
النبي صلي الله عليه وسلم . قال : وكان ابنُ عمر يفعلُهُ .
وأخرجه النسائيُّ (٥ / ٢٧٦ -٢٧٧ ) قال: أخبرنا العباسُ بنُ
عبد العظيم العنبريّ ، قال : حدثنا عثمان بن عمر بهذا الإسناد سواء
قال الحاكمُ :
(«هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ولم يخرجاه . )
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي البخاريّ، فقد أخرجه في ((كتاب الحج )) ( ٣
/ ٥٨٤ ) قال : وقال محمدٌ ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا يونس
بهذا الإسناد سواء مثله .
قال الحافظ: (( قال أبو علي الجياني : اختلف في محمد هذا ، فنسبه
أبو علي بن السكن فقال : محمد بن بشار . قلتُ : وهو المعتمد . وقال
الكلاباذي : هو محمد بن بشار أو محمد بن المثني . وجزم غيرُهُ بأنه
الذُّهلي » انتهي.
• قُلْتُ : والقول بأنه الذُّهليُّ ، قولٌ متجهً ، وقد رواه الحاكم من
طريقه. والله أعلمُ .
١٤

وقد أخرجه البخاريُّ أيضاً ( ٣ / ٥٨٢ - ٥٨٣ ) من طريق طلحة بن
يحيي ، وعبد الحميد بن أبي أويس كليهما عن يونس بن يزيد بهذا
الإسناد سواء .
ثمَّ هذا الإِسناد ليس علي شرط مسلم ، فإِنَّ محمد بن يحبي الذهليّ لم
يُخرِّج له مسلمٌ شيئاً . والله أعلمُ
١١٠٦- وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٥٩٠)، وفي
((الكبير)) ( ج ١١ / رقم ١١٩١٦ ) قال : حدثنا أبو الزنباع روح بن
الفرج ، ثنا يوسف بن عدي ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن عاصم
الأحول ، عن عكرمة عن ابن عباسٍ ، قال : مرَّ رسول الله صلي الله عليه
وسلم علي رجلٍ واضعٍ رجلهُ علي صفحةٍ شاةٍ ، وهو يُحدِّ شفرته ، وهي
تلحظُ إِليه ببصرها فقال: ((أفلا قبل هذا؟ ، تريد أن تُميتها موتتين. ))
وأخرجه البيهقيَّ (٩ / ٢٨٠ ) من طريق يعقوب بن سفيان الفسويّ ،
حدثني يوسف بن عدي بهذا الإسناد .
قال الطيرانيُّ :
(( لم يصلْ هذا الحديث عن عاصم، عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ ، إِ لاَ
عبد الرحيم بن سليمان ، تفرَّد به : يوسفُ بنُ عديّ . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد بوصله عن عاصمٍ : عبدُ الرحيم بنُ سليمان . فتابعه حمادُ بنُ
١٥

زيدٍ ، فرواه عن عاصم، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله
عنهما أن رجلاً أضجع شاةً يريد أن يذبحها ، وهو يُحدِّ شفرته فقال
النبيَّ صلى الله عليه وسلم: ((أتريد أن تميتها موتات (؟) هلا حددْتَ
شفرتك قبل أن تضجعها ؟ )
أخرجه الحاكم ( ٤ / ٢١٣) قال : حدثنا محمد بن صالح بن هانيء ،
ثنا يحيي بن محمد بن يحيي الشهيد رحمه اللهُ ، ثنا عبد الرحمن بن
المبارك العايشي ، ثنا حماد بن زيدٍ بهذا الإسناد .
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط البخاري ولم يخرجاه . ))
• قُلْتُ : الإسناد من عند العيشي فصاعداً علي شرط البخاريّ .
وعبد الرحمن بن المبارك أحد شيوخ البخاري .
وشيخ الحاكمُ ذكر السمعاني في «الأنساب، ( ١ / ١٤٧ ) في مادة
((الأحنف)
قال : قال الحاكمُ أبو عبد الله الحافظُ: سمعتُ أبا جعفر محمد بن صالح
ابن هانيء الثقة المأمون . ))
ويحيي بن محمد هو ابنُ الإمام محمد بن يحيي الذهليّ ، ولقبه :
((حَيكان)) قُتلَ مظلوماً سنة (٢٦٧) قال الحاكم: ((لا رحم الله قاتله))
وكان ثقةً كبير القدر. قال ابنُ أبي حاتم: (( صدوق » . وتابعه زياد بنُ
الخليل التستري ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك بهذا الإسناد .
أخرجه الحاكم في ((الذبائح)) ( ٤ / ٢٣٣ ) قال : حدثنا الشيخ
أبو بكر بن إسحاق ، أبنا زياد بن الخليل بهذا .
١٦

قال الحاكمُ :
(( صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فمن عادتك أن تقول عن هذا الإسناد: (( علي شرط البخاري )) لأن
مسلماً لم يخرِّج لعكرمة شيئاً محتجاً به . والله أعلمُ
والحديث صحيحٌ بالإِسناد الأول الذي رواه الطبراني ، ورواتُهُ جميعاً من
الثقات . وقد رواه معمر بن راشد ، عن عاصم ، عن عكرمة أن النبيّ
صلي الله عليه وسلم رأي رجلاً أضجع شاة ... وساقه مرسلاً .
أخرجه عبد الرزاق في ((((المصنَّف)) (ج ٤ / رقم ٨٦٠٨). ولو صح
الإِسناد إلي حماد بن زيد لكانت روايتُهُ مع عبد الرحيم بن سليمان أقوي
عندي من رواية معمر ، ويُحتمل أن يكون الوجهان جميعاً محفوظين .
والله أعلمُ .
١١٠٧ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)» (٦٧٣٩ ) قال : حدثنا
محمد بن أبي زرعة ، نا هشام بن عمار ، ثنا عمرو بنُ واقدٍ ، ثنا موسي
ابن يسارٍ عن مكحولٍ ، عن جنادة بن أبي أميَّةَ، قال: نزلنا ((دابق»
وعلينا : أبو عبيدة بن الجراح ، فبلغ حبيب بنَ مسلمة أن صاحب قبرس
خرج يريد بِطْرِيقَ أذربيجان ، ومعه زمرُّدٌ وياقوتٌ ولؤلؤ وذهبٌ وديباجٌ ،
فخرج بخيلٍ ، فقتله وجاء بما معه ، فأراد أبو عبيدة أن يُخمِّسَهُ . فقال
١٧

حبيب : لا تحرمنيه ، رزقٌ رزقنيه الله ، فإني سمعتُ رسول الله صلي الله
عليه وسلم جعل السَّلَبَ للقاتل، فقال معاذٌ: مهلاً يا حبيبٌ ! فإِني
سمعتُ رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: ((إِنما للمرء ما طابت به
نفس إمامه . ))
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ( ج ٤ / رقم ٣٥٣٣) قال : حدثنا
أحمد بنُ المعلي الدمشقيُّ والحسينُ بنُ إِسحاق التستري" ، وجعفر بن
محمد الفريابي قالوا : ثنا هشام بن عمارٍ بهذا الإسناد سواء .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن مكحول ، إِلا موسي بن يسارٍ ، تفرّد به : عمرو
ابن واقد . ولا يُروي عن معاذٍ وحبيب بن مسلمة إِلاّ بهذا الإسناد.))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك!
فقد وقفتُ له علي إِسنادٍ آخر .
فقال البيهقيُّ في ((المعرفة)) (٩ / ٨) بعد أن ذكر الحديث عن معاذٍ.
((فإِنما رواه إِسحاقُ الحنظليُّ ، عن بقية بن الوليد عن رجل لم يسمّهِ ،
عن مكحول في منازعة جرت بين أبي عبيدة وحبيب بن مسلمة في
السَّلَب ثم ذكرها وقال: ((وهذا منقطعٌ بين مكحولٍ ومن فوقه . وراويه
عن مكحولٍ مجهولٌ ولا حجة في هذا الإسناد .. )) انتهي(١)
(١) وبعد كتابة ما تقدَّم رأيتُهُ في ((نصب الراية)) ( ٣ / ٤٣١ ) خرَّج الحديث من ( مسند
إسحاق بن راهويه )) قال إسحاق : حدثنا بقيةٌ بن الوليد ، حدثني رجلٌ ، عن مكحولٍ عن
جنادة بن أبي أمية وساق مثله ثمّ قال الزيلعيّ: ((وهذا السند واردٌ علي الطبرانيّ ... ولو قال:
لا نعلم لكان أسلم له. والله أعلمُ. ) انتهي.
١٨

١١٠٨_ وأخرج الحاكم في ((كتاب البيوع)) ( ٢ / ٨ - ٩
المستدرك) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ
العدل، قالا : أنبأ بشرُ بنُ موسي ، ثنا الحميديُّ ، ثنا سفيانُ ، ثنا العلاءُ
ابنُ عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : مرَّ النبيّ صلى الله
عليه وسلم برجل يبيع طعاماً فأعجبه ، فأدخل يده فيه ، فإِذا هو بطعام
مبلول، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من غشنا)).
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرطِ مُسْلمٍ ولم يخرِّجاه هكذا وقد رواه
محمدُ وإِسماعيلُ ابنا جعفر بن أبي كثير ، عن العلاء .
وأما حديث محمد بن جعفرٍ فأخبرناه أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنبري
قالا : ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأ محمد
ابن جعفر ، أخبرني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : جاء النبيّ
صلي الله عليه وسلم إِلي السوق فرأي حنطة مُصبرة ، فأدخل يده فيها
فوجد بللاً ، فقال: (( ألا من غشنا فليس منا ))
وأما حدیث إسماعيل بن جعفر بن أبي کثیر ، فأخبرناه دعلج بن أحمد
السجزي ، ثنا موسي بن هارون ، ثنا يحيي بن أيوب : وحدثنـا
أبو الفضل بن إبراهيم بن محمد بن يزيد ، ثنا علي بن حجر قالا : ثنا
إسماعيل بن جعفر ، ثنا العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله
صلي الله عليه وسلم مرْ علي صبرة من طعام ، فأدخل يده فيه فنالت
١٩

أصابعه بللاً فقال ((ما هذا يا صاحب الطعام؟))، فقال : أصابته السماء
و
يا رسول الله، قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس » ثم
قال: « من غشنا فليس مني )
وقد أخرج مُسْلِمٌ حديثَ سهيلٍ عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أنَّ النبيِّ صلي
الله عليه وسلم قال: ((من غشنا فليس منا ) وأما شرحُ الحالِ في هذه
الأحاديث فلم يخرجاه ، وكُلُّها صحيحةٌ علي شرطٍ مسلمٍ. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الإيمان))
(١٠٢ / ١٦٤) بتمامه . فقال : وحدثني يحيي بن أيوب وقتيبةٌ
وابنُ حجرٍ جميعاً عن إسماعيل بن جعفرٍ - قال ابنُ أيوب : حدثنا
إِسماعيلُ . قال : أخبرني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله
صلي الله عليه وسلم مرَّ علي صُبْرَةٍ طعامٍ ، فأدخل يده فيها ، فنالت
أصابعُهُ بللاً ، فقال: ((ما هذا ياصاحب الطعام؟)) قال: أصابته السماءُ
يارسول الله !! قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش
فليس مني ١٠
أخرجه الترمذيُّ (١٣١٥)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٨٤)
من طريق ابن خزيمة، وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٥٢ ) من طريق
جعفر ابن سوار، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨ / ١٦٦) من
طریق أحمد بن علي الگُشمیھني قال أربعتهم : ثنا علي بن حجر ، وه ذا
٢٠
: