Indexed OCR Text

Pages 401-420

القطان . وقد توبع سعيد بن أبي عروبة .
تابعه هشام الدستوائي ، عن قتادة بسنده سواء مختصراً .
أخرجه مسلمٌ قال : حدثنا محمد بن المثني . وإِسحاق بن راهويه في
(( مسنده)) ( ١٣١٧ / ٧٧٤ ) قالا : ثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني
أبي بهذا الإسناد.
ورواه أيضاً همامُ بن يحيي ، ثنا قتادة بهذا الإِسناد .
أخرجه أبو داود ( ١٣٤٢ ) قال : حدثنا حفص بن عمر ، ثنا همام بن
يحيي .
١٠٨٦ - وأخرج الحاكم في ((التفسير)) ( ٢ / ٤٣٦ - المستدرك )
قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظُ -إِملاء۔ ، ثنا محمد بن
عبد الوهاب ، أبنا محاضر بن المُورِّع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول لنساء النبي صلي الله عليه وسلم:
ما تستحيي المرأةُ أن تهب نفسها ، فأنزل الله هذه الآية في نساء النبي صلي
الله عليه وسلم ﴿ تُرجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤُوِي إِلْكَ مَنْ تَشَاءُ ﴾ فقالت
عائشة للنبي صلي الله عليه وسلم : أري ربك يسارع لك في هواك.
قال الحاكم :
(( هذا حديث صحيحٌ علي شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. ))
٤٠١

• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا عليهما ، فقد أخرجاه بهذا السياق ، وفي سياق
البخاري زيادةٌ .
فقد أخرجه البخاري في ((تفسير سورة الأحزاب)) ( ٨ / ٥٢٤ - ٥٢٥)
قال : حدثنا ز کریا بن يحيي ، حدثنا أبو أسامة ۔ قال : هشام حدثنا عن
أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنتُ أغارُ من اللاتي وهبن
أنفسهنَّ لرسول الله صلي الله عليه وسلم، وأقولُ : أتهبُ المرأةُ نفسها ؟
فلما أنزل الله تعالي: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهْنٌ وَتُزْوِي إِلَيَكَ مَنْ تَشَاءُ .
وَمَنِ ابْتَغَیَتْ مِمِنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيكَ ﴾ قلت ما أري ربك إِلا يسارع
في هواك .
وأخرجه مسلمٌ في ((الرضاع)) (١٤٦٤ / ٤٩) قال حدثنا أبو كريبٍ
محمد بن العلاء ، حدثنا أبو أسامة بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه النسائى في ((النكاح)) (٦ / ٥٤) قال: أخبرنا محمد بن
عبد الله بن المبارك المخرمي، والبيهقيّ ( ٧ / ٥٥) من طريق الحسن بن
علي بن عفان قالا : ثنا أبو أسامة بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه البخاريُّ في ((النكاح)) (٩ / ١٦٤) قال : حدثنا محمد بن
سلام ، حدثنا ابنُ فضيلٍ ، حدثنا هشامٌ عن أبيه قال : كانت خولة بنت
حكيم من اللاتي وهبن أنفسهنّ للنبي صلي الله عليه وسلم ، فقالت عائشة
٤٠٢

: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟ فلما نزلت ﴿ تَرْجِي مَنْ تَشَاءُ
مِنْهُنَّ﴾ قلتُ: يا رسولَ اللهِ! مَا أَرَ رَبَّكَ إِلَّ يُسَارِعُ في هَوَاكَ.
، قُلْتُ : فأنت تري أن السّيَاقَ واحدٌ ، إِلاَّ ما كان في رواية الحاكم
أن عائشة قالت ذلك لأزواج النبي صلي الله عليه وسلم، ومثلُ هَذَا لا
تَأثيرَ لَهُ في الإِستدراكِ: كما لا يخفَي .
وأخرجه البخاري ( ٩ / ١٦٤) معلقاً ووصله: مسلمٌ ٠ ١٤٦٤ /
٥٠)، وابنُ ماجه (٢٠٠٠ ) قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهذا
في ((مصنفه)) (٤ / ٣٤٣) قال : حدثنا عبدةبن سليمان ، عن هشام
ابن عروة بهذا الإِسناد سواء
ويرويه أيضاً : محمد بن بشر ، ثنا هشام بن عروة بهذا الإِسناد .
أخرجه البخاريِّ (٩ / ١٦٤) معلقاً، ووصله أحمد (٦ / ١٥٨)
قال حدثنا محمد بن بشر .
وأخرجه أحمد (٦ / ١٣٤) قال : حدثنا عفان بن مسلم . وأيضاً (٦
/ ٢٦١) قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب قالا : ثنا حماد بن سلمة
، عن هشام بن عروة بسنده سواء .
ويرويه أيضاً أبو سعيد المؤدب ، عن هشام .
أخرجه البخاريُّ (٩ / ١٦٤) معلقاً ووصله البيهقيّ (٧ / ٥٥) من
طريق أبي القاسم البغوي وأحمد بن علي الخزاز قالا : ثنا منصور بن
أبي مزاحم ، ثنا أبو سعيد المؤدب. واسمه: محمد بن مسلم
٤٠٣

أبن أبي الوضاح .
ووصله أيضاً ابنُ مردويه في ((تفسيره)) من طريق منصور- كما في (( فتح
الباري)، ( ٩ / ١٦٥). والله الموفق.
١٠٨٧ - وأخرج البيهقيُّ في ((الشعب)) (ج ١ / رقم ٩٩ ) من
طريق أحمد بن يحيي بن اسحاق الحلواني ومحمد بن ابراهيم بن أبان .
وأحمد بن محمد بن خالد البرائي والطبراني في «الأوسط)) ( ٩٤٧٨)
قال : حدثنا يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن عباد بن العوًّام الواسطيُّ .
وأخرجه ابن حبان في (( المجروحين )) ( ١ / ٢٠٢ ) قال حدثنا أبو يعلي
قالوا : ثنا يحيي بن عبد الحميد الحماني ، نا عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً: ((لَيَسَ عَلَي أَهلِ لاَ إِلهَ إِلاَ اللَّهُ
وحشةٌ فِي قُبُورِهِم ، ولا مَنْشَرِهم ، وَكَأَنِّيَ انظُرُ إِلي أهلِ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ،
وَهُمَ يَنِفِضَون التّرابَ عن رؤوسهم، وَيَقُولُونَ: الحمدُ لَّلَهِ الَّذِي أَذَهَبَ
عَنَا الحَزَنَ »
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «حسن الظن بالله)) (٧٦ )، والسهمي في
((تاريخ جرجان)) (ص ٣٢٥)، والخطيب في ((تاريخه» ( ١ /
٢٦٦) من طريق يحيي الحماني بهذا الإسناد .
وأخرجه الخطیب (١٠ / ٢٦٥ ) من طریق عبد الرحمن بن واقد ، ثنا
٤٠٤

عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بهذا الإسناد .
قال الطبرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم ، إِلا عبد الرحمن بن زيد. ))
وقال ابنُ حبان :
((وهذا حديث ليس يُعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ،
عن أبيه عن ابن عمر »
وقال البيهقيُّ: ((تفرَّد به : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم )
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنكم !
فلم يتفرد به عبد الرحمن بن زيد. وهو متروكً - فتابعه أخوه : عبد الله بن
زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً . أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في
((الترغيب)) (٢٤٨٣)
ونبه علي هذه المتابعة: الزيلعيّ في (( تخريج أحاديث الكشاف)) ( ٣ /
١٥٤ ) والحمد لله علي التوفيق .
١٠٨٨- وأخرج الحاكم في ((كتاب التفسير)) ( ٢ / ٤٢٧ .
المستدرك ) قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري ، ثنا عثمان
ابن سعيد الدَّارميُّ ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا الليث بن سعد ، عن سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه
٤٠٥

وسلم : ((إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ مِن أُمْتَي ستينَ سنةً فقد أَعَذَرَ اللهُ إِليه في
العُمُرِ ))
قال الحاكم :
((صحيحٌ علي شرط البخاريّ، ولم يخرجاه . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي البخاري، فقد أخرجه في (( كتاب الرقاق ))
(١١ / ٢٣٨) قال: حدثنا عبد السلام بن مطهّرٍ، حدثنا عمر بن علي
، عن معن بن محمد الغفاري ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
أبي هريرة، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((أُعَذَرَ اللهُ إلي إِمركء
أخّرَ أَجَلَهُ حتي بلَّغهُ ستينَ سَنَةً.)
١٠٨٩- وأخرج الحاكم في ((كتاب الأهوال)) ( ٤ / ٦٠١ .
المستدرك ) قال : حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن عقبة الشيبانيّ .
رحمه الله - بالكوفة ، ثنا ابراهيم بن أبي العنبس ، ثنا عليّ بنُ قادم ، ثنا
شريكٌ ، عن عبيد المكتب عن الشُّعَبيّ عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال : ضحك رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم - أو تبسم . ، فقال
رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((ألا تسألوني من أي شيءٍ ضحكتُ؟))
قال: ((عجبتُ من مجادلة العبد ربه يوم القيامة ، يقول : ياربٌ ! أليس
٤٠٦

وعدتني ألا تظلمني ؟ قال : بلي . قال : فاني لا أقبل عليَّ شهادة شاهدٍ،
إِلا من نفسي . فيقولُ : أو ليس كفي بي شهيداً أو بالملائكة الكرام الكاتبين
؟! قال : فيردد هذا الكلام مراتٍ ، فُيُختَمُ علي فيه وتُكَلَّمُ أركانَهُ بما كان
يعمل . فيقولُ: بُعداً لكم وسحقاً ، عنكم كنتُ أجادل.))
قال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ، ولم يخرجاه. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي مسلم ، فقد أخرجهُ في (( كتاب الزهد )) ( ٢٩٦٩
/ ١٧) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثني أبو النضر : هاشم بن
القاسم ، حدثنا عبيد الله الأشجعيّف ، عن سفيان الثوري ، عن عبيد المكتب
عن فُضَيل، عن الشعبيِّ ، عن أنس بن مالك قال : كنا عند رسول الله صلي
الله عليه وسلم فضحك، فقال: ((هل تدرون مما أضحك!)) قال: قلنا:
الله ورسوله أعلم. قال: ((من مخاطبة العبدُ ربَّه، يقولُ: يارب ! ألم
تجرني من الظلم ؟ قال : يقول : بلي قال : فيقول : فإني لا أُجيزُ علي
نفسي إلا شاهداً مني قال : فيقول : كفي بنفسك اليوم عليك شهيداً ،
وبالكرام الكاتبين شهوداً. قال : فيُختَمُ على فيه ، فيُقالُ لأركانه : أنطقي
. قال : فتنطقُ بأعماله. قال: ثم يُخَلِّي بينهُ وبين الكلام . قال : فيقول :
بعداً لكم وسحقاً ، فعنكنَّ كنتُ أناضلُ .
٤٠٧

وأخرجه النسائي في ((التفسير)) ( ٦٧٣ ) من طريق شيخ مسلم بهذا
الإِسناد سواء .
تنبيه
سقط ذكر (( فُضَيل بن عمرو الفُقَيْمي )) من إِسناد الحاكم
، فأخشي أن يكون سقط من «مطبوعة المستدرك »، وهي كثيرةُ السّقطِ
والتَّصحِيفِ ، فان لم يقع ذلك فيكون وهماً من شريك القاضي ، لأنَّ
سفيان الثوريّ أثبتهُ في الإسناد ..
ثم رأيتُ الحافظ في ((النكت الظراف)) (١ / ٢٤٩ ) ذكر أنَّ شريك
النخعي تابع سفيان الثوري عند البزَّار فاقتضي ذلك إِثباتُ ذكر (( فُضَيل بن
عمرو)» في الإسناد. وانظر رقم ( ٥١٧)
١٠٩٠ - ذكر الزيلعيُّ في ((تخريج أحاديث الكشاف)) ( ٢ /
١٠٥) حديثاً أخرجه البخاريُّ ومسلم من حديث الزهريّ ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبيه أنَّ أبا طالب لما حضرتهُ الوفاة .... الحديث .
قال الزيلعيّ :
((ووهم الحاكم في ((مستدركه))، فقال بعد أن رواه :
« صحیحُ الإسناد ولم يخرجاه. )
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
٤٠٨

فما وهمَ الحاكمُ إِلا في تصحيحهِ الإِسناد ، والزيلعيّ إِنما تعقبهُ لأنهُ
إِستدركهُ علي الشيخين ، ثم إِنهُ صحَّحهُ مطلقاً ولم يقيدهُ علي شرط
الشيخين .
والحاصل أنَّ الطريق الذي أخرجهُ الحاكمُ مُعَلٌ ، وهاك البيان .
فقد أخرج الحاكم في ((كتاب التفسير)) ( ٢ / ٣٣٥- ٣٣٦) قال :
حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا يحيي بن أبي طالب ، ثنا
يزيدُ بنُ هارون أبنا سفيان بن حسين عن الزهريّ ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما حضرت أبا طالبٍ الوفاةُ ، أتاه النبيُّ
صلي الله عليه وسلم وعنده : عبد الله بن أبي أمية ، وأبو جهل بن هشام
، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم)، أي عم! إِنك أعظمُهم عليَّ
حقاً ، وأحسنُهم عندي يداً ، ولأنت أعظمُ حقاً عليَّ من والديَّ فَقُل
كلمةُ تجبُ لك عليّ بها الشفاعةُ يوم القيامة ، ((قل لا إله إلا الله)) فقالا
له : أترغبُ عن ملَّة عبد المطلب ؟ فسكت . فأعادها عليه رسول الله
صلي الله عليه وسلم . فقال : أنا علي ملة عبد المطلب ، فمات . فقال
النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((لأستغفرَنَّ لك ما لم أَنْهَى عنك)) فأنزل الله
عز وجل ﴿ مَا كَانَ لِلنِّي وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ أَنْ يَسْتَغِفِرُوا للمُشرِكِينَ ...
﴿ وَمَا كَانَ إِستغفارُ إِبِرَاهِيمَ لأَبِيهِ ... إلي أخرِ الآيةِ﴾
الآية ﴾
قال الحاكم :
« هذا حدیثٌ صحيحُ الإسناد ، ولم يخرجاه ، فانَّ یونس وعقیلاً أرسلاه
٤٠٩

عن الزهري ، عن سعيد . ))
قلت : رضي الله عنك !
C
فليس الإِسنادُ بصحيحٍ ، حتي علي مقتضي ما ذكرتَ . فقد وصلَهُ سفيانٌ
ابنُ حسينِ ، فرواه عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
وخالفه في ذلك يونس بن یزید وعقيل بن خالد فروياه عن الزهري بهذا
الأسناد مرسلاً ليس فيه ذكرُ ((أبي هريرة )»، ولا يمتري أحدٌ في تقديم
الروايةِ المرَسَلَةِ علي الموصولَةِ ، لأن الذين أرسلوهُ من ثقاتِ أصحابِ
الزهريّ . أما الواصل فقد تكلّم العلماءُ في خصوصٍ روايته عن الزهريِّ،
وضعَّفوه فيها .
فقال أحمدُ بنُ حنبلٍ : « سفيانُ بنُ حسینٍ ، لیس بذاك في حديثه عن
الزهري.)) وقال ابنُ معين : (( ليس به بأس ، وليس من كبار أصحابِ
الزُّهريّ، وفي حديثه ضعفٌ ما روي عن الزهري . ))
وقال ابنُ معین مرّةً: « ثقةٌ في غير الزهري .. وحديثه عن الزهري لیس
بذاك لأنه سمع منه بالموسم .))
وقال النسائيُّ: ((ليس به بأسٌ إِلاَّ في الزهريّ . ))
وقال ابن عدي : « هو في غير الزهري صالح الحديث ، وفي الزهري يروي
أشياء خالف الناس .))
وقال ابن حبان: ((يروي عن الزهري المقلوبات ، وإِذا روي عن غيره أشبه
حديث الأثبات ، وذاك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه ، فكان يأتي بها
٤١٠

علي التوهّم ، فالإنصافُ في أمره تنكبُ ما روي عن الزهري ، والاحتجاج
بما روي عن غیرہ . »
• قُلْتُ : فإِذا كان الأمرُ بهذا الوضوح ، فكيف يُصَّححُ إِسنادُ حديثه،
لاسیما وقد خالفه من هو أو ثق منه ؟ !
وهناك مخالفة أخري هي أعظمُ مما ذكر الحاکم ، وهي أنَّ يونس بن یزید ،
ومعمر بن راشد ، وصالح بن كيسان ، وشعيب بن أبي حمزة ، وأسامة
ابن زيد الليثي رووا هذا الحديث عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبيه المسيب بن حزن وساق الحديث نحوه ولم يذكروا «أَيْ عمَّ إِنكَ
أعظمُهُم عَلَيْ حَقَاً ... الخ .))
وقد خرَّجتُ حديث المسيب بن حزنٍ في (« دُرَّةُ التاج علي صحيح مسلم
ابن الحجاج)) ( ٣٩ / ٢٤ - كتاب الإيمان ) والحمد لله علي التوفيق.
١٠٩١- وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٥٠١ .
المستدرك ) قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظُ ، ثنا
إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنبا يزيد بن هارون ، أنا يحيي بن سعيد،
عن عبد الله بن عامر، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أرِقَ رسولُ الله
صلي الله عليه وسلم ذات ليلة، فقال: ((لَيَتَ رَجُلَا يَحْرُسُنِي من
أَصِحَابِي الْلَيْلَةَ)). قالت: فسمعنا صوتَ السّلاحِ، فقال رسولُ اللهِ
٤١١

صلي الله عليه وسلم: ((من هذا؟!)) فقال : سعد بن أبي وقاص أنا يا رسول
الله جئتُ أحرسُك . قالت عائشة : فنام رسولُ الله صلي الله عليه وسلم حتي
سمعت غطيطهُ .
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ١٤٠ - ١٤١)، وفي ((فضائل
الصحابة)) (١٣٠٥) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٨٨ -٨٩)،
وعنه ابنُ أبي عاصم في «السنة » ( ١٤١١ ) ، وابن حبان ( ٦٩٨٦ )
من طريق عثمان بن أبي شيبة . وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) ( ١ /
٢٩٩ ٠ ٣٠٠ ). قال أربعتهم : حدثنا يزيد بن هارون بهذا الإسناد سواء
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ، ولم يخرجاه. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي الشيخين ، فانهما أخرجاه جميعاً .
فأخرجه البخاري في «کتاب الجهاد)) (٦ / ١٨ ) قال : حدثنا إسماعيل
ابن خليلٍ ، أخبرنا عليّ بن مُسْهر ، أخبرنا يحيي بن سعيد ، أخبرنا عبد الله بنُ
عامر بن ربيعة ، قال: سمعتُ عائشة رضي اللهُ عنها تقول: ((كان النبي صلي
الله عليه وسلم سَهَرَ ، فلما قدم المدينة، قال: ((ليت رجلاً من أصحابي صالحاً
يحرسني الليلة)) إِذ سمعنا صوت السلاح. فقال: ((من هذا؟)) فقال: أنا
سعد بن أبي وقاص جئتُ لأحرسُك . فنام النبيّ صلى الله عليه وسلم.
٤١٢

وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب التمني)» (١٣ / ٢١٩)، في ((الأدب
المفرد )» ( ٨٧٨ )
قال : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني يحيي بن
سعيد سمعتُ عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : قالت عائشةُ : أرق النبيّ
صلي الله عليه وسلم ذات ليلة، فقال: ((ليت رجلاً صالحاً من أصحابي
يحرسني الليلة)) إِذ سمعنا صوت السلاح، قال: ((من هذا؟)) قال : سعدٌ
يا رسول الله ! جئتُ أحرسك . فنام النبيّ صلي الله عليه وسلم ، حتي
سمعنا غطيطهُ .
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الفضائل)) ( ٢٤١٠ / ٣٩) قال : حدثنا
عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيي بن سعيد
بهذا الإسناد سواء ثم أخرجه (٢٤١٠ / ٤٠) قال : حدثنا قتيبة بن
سعيد ، وحدثنا ليث . ( ح ) وحدثنا محمد بن رمح ، أخبرنا الليث، عن
يحي بن سعيد ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عائشة قالت : سهر
ء
رسولُ الله صلي الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلةً، فقال: ((ليت رجلاً
صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة )) . قالت : فبينا نحن كذلك ، سمعنا
خشخشةَ سلاح، فقال: ((من هذا؟ )) قال : سعد بن أبي وقاص . فقال له
رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((من جاء بك؟)) قال وقع في نفسي
خوفٌ علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فجئتُ أحرسه . فدعا رسول
٤١٣

الله صلي الله عليه وسلم ثم نام .
ثم أخرجه مسلم قال : حدثنا محمد بن المثني ، حدثنا عبد الوهاب ،
سمعت يحيي بن سعيد ، يقول : سمعتُ عبد الله بن عامر بن ربيعة ،
يقول : قالت عائشة : أرق رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات ليلة بمثل
حدیث سليمان بن بلال .
وأخرجه النسائيّ في ((السير)) (٥ / ٢٧٢ - الكبري )، والترمذيّ
( ٣٧٥٦ ) قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعدٍ ، عن يحيي
ابن سعید بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائي في ((المناقب)) (٥ / ٦١ - الكبري ) من طريق
أبي اسحاق
وأبو يعلي ( ٤٨٥٦ ) من طريق عبدة بن سليمان كلاهما عن يحيي بن
سعيد بهذا الإِسناد سواء .
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) ( ٥٢٩ ) من طريق زهير ، ثنا
يحيي بن سعيد بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه ابنُ طهمان في ((مشيخته)) (١٣٤ ) عن يحيي بن سعيد بهذا
الإِسناد سواء .
١٠٩٢- وأخرج الحاكم في ((كتاب الطب)) (٤ / ٤٠٢ ) قال
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا يحيي بن محمد بن
٤١٤

يحيي ، ثنا مُسدّدٌ ، ثنا يحيي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ،
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلي رسول الله صلي
الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ! إِن أخي يشتكي بطنه . فقال:
((اسقه العسل)) قال: قد سقيته فلم يزده إِلا استطلاقاً فقال رسول الله
صلي الله عليه وسلم في الثالثة أو الرابعة: ((صدق اللهُ وكذب بطنُ أخيك »
فذهب فسقاه ، فبرأ .
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ، ولم يخرجاه .))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا عليهما ، فقد أخرجاه جميعاً
فأخرجه البخاريًّ في ((الطب)) (١٠ / ١٦٨ ) ومن طريقه البغوي في
((شرح السنة)) (١٢ / ١٤٧)، ومسلمٌ (٢٢١٧ / ٩١ ) والترمذيُّ
(٣٠٨٢ ) قالوا : حدثنا محمد بن بشارٍ - زاد مسلمٌ: ومحمد بن المثني
- قالا : ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة بهذا الإِسناد سواء .
وأخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبري)» ( ٩ / ٣٤٤) من طريق عمران
ابن موسي ، ثنا محمد بن المثني ومحمد بن بشار قالا : ثنا محمد بن
جعفر بهذا الإسناد .
وأخرجه البيهقيّ في «الدلائل. (٦ / ١٦٤) من طريق الحسن بن
٤١٥

سفيان ، قال : ثنا بندار - هو محمد بن بشار - ، ثنا محمد بن جعفر
بسنده سواء .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٩٢)، والنسائيّ في ((الطب)) (٤ / ٣٧٠)
قال : أخبرنا عمرو بن علي قالا : ثنا محمد بن جعفر بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه النسائيًّ في ((الأطعمة)) (٤ / ١٣٦) وفي ((الطب)) ( ٤ /
٣٧٠ ) قال : أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا يحيي القطان ، ثنا شعبة بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ( ٣ / ١٩)، وعبد بن حميد في ((المنتخب (٩٣٨)
قال: حدثني ابن أبي شيبة وهذا في ((مصنفه)) ( ٧ / ٤٣٣ - ٤٤٤)،
وأبو يعلى في ((المسند)) (ج ٢ / رقم ١٢٦١ ) قال: حدثنا زهير بنُ
حربٍ قال ثلاثتهم : ثنا يزيد بن هارون ، ثنا شعبة بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٩٢ ) قال: حدثنا حجاج وروح بن عبادة .
فرَّقهما . ، قالا : ثنا شعبة بهذا الإسناد سواء
قال الترمذيُّ :
(( هذا حديثٌ حسن صحيحٌ )) وقد توبع شعبةٌ .
تابعه : سعيد بن أبي عروبة ، فرواه عن قتادة بهذا الإسناد سواء
أخرجه البخاريُّ في ((الطب)) (١٠ / ١٣٩ ) من طريق عبد الأعلي بن
عبد الأعلي .
ومسلمٌ (٢٢١٧ / ٩١ ) من طريق عبد الوهاب بن عطاء كلاهما عن
٤١٦

سعيد بن أبي عروبة .
وقد خالفهما - أعني : ششعبة وسعيداً ۔ شيبان بن عبد الرحمن ، فرواه عن
قتادة ، عن أبي الصدیق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً أتي
النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: ابنُ أخي قد عَرِبَ بطنُهُ ، فقال: ((
اسق ابن أخيك عسلاً )) قال : فسقاه ، فلم يزدْهُ ألا شدَّة ، فرجع إلي
النبي صلي الله عليه وسلم ثلاث مرَّاتٍ ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه
وسلم في الثالثة: ((اسق ابن أخيك عسلاً، فإِن الله عزَّ وجلَّ قد صدق
وكذب بطنُ ابن أخيك)) قال: فسقاه ، فعافاه الله عزَّ وجلَّ. ))
أخرجه النسائيًّ في ((الأطعمة)» (٤ / ١٦٤٠١٦٣ ) من طريق يونس
ابن محمد. وأحمد في ((المسند)) ( ٣ / ١٩ ) قال : حدثنا حسين
بن محمد قالا : ثنا شيبان ، عن قتادة بهذا الإسناد .
قال النسائيُّ: ((خالف شيبانُ في إِسناده ومتنه. )) قلت : أما المخالفة في
إِسناده . فإِن شعبة وسعيد بن أبي عروبة جعلا شيخ قتادة: ((أبا المتوكل))
بينما شيبان جعله ((الصديق الناجي)) وأما المخالفة في متنه ، فان شيبان
جعل المشتكي (( ابن أخي )) السائل ، بينما جعله شعبة وسعيد : شعبة
وسعيد: ((أخاه » ويحتمل صحةُ الروايتين جميعاً من جهة الإسناد.
وشيبان ثقةٌ ، وإِن كنتُ أميلُ إِلي ترجيح رواية شعبة وسعيد بن
أبي عروبة. والله أعلمُ .
٤١٧

وخالف الجميعَ : معمرُ بنُ راشد الحدانيّ ، فرواه عن قتادة قال : جاء رجلٌ
إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره أن أخاه اشتكي بطنه ...
وساق الحديث معضلاً
أخرجه عبد الرزاق في «المصنّفِ ( ج ١١ / رقم ٢٠١٧٣ ) ، وفي
((تفسيره)) ( ٢ / ٣٥٧ - ٣٥٨)، وابن جرير في ((تفسيره)) (١٤ /
٩٤ ) من طريق محمد بن ثور الصنعاني كلاهما عن معمر بن راشد ، عن
قتادة .
وهذه الرواية مرجوحةٌ ، وكان معمر إِذا روي عن قتادة أغرب . والله أعلمُ
١٠٩٣ - وأخرج الحاكمُ في ((الطبُ)) (٤ / ٢٠٠ - المستدرك ) قال
: حدثنا علي بن حمشاذ العدلُ ، ثنا إبراهيم بن الحسن الهمدانيٌّ ، وهشام
ابن علي السيرافيُّ ، قالا : ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا همام بن يحيي ، عن
أبي جمرة الضبعيّ . قال : كنتُ أجلسُ إِلي ابن عباسٍ بمكة ، ففقدني
أياماً ، فلما جئتُ قال: ما حبسك ؟ قال قلت : حُممت . فقال : أبردها
عنك بماء زمزم ، فإِن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :
((حُمَّي مِن فَيِحِ جَهَنَمَ ، فَبِدُوهَا بِمَاءٍ زَمزمَ »
ثم أخرجه الحاكم في موضع آخر من (( كتاب الطب)، ( ٤ / ٤٠٣ )
قال : حدثني محمد بن صالح بن هانيء ، ثنا الحسين بن الفضل البجلي ،
ثنا عفان ، ثنا همامٌ ، ثنا أبو جمرة قال كنتُ أدفعُ الزحام عن ابن عباس
٤١٨

رضي اللهُ عنهما ، قال : فاحتبستُ عنه أياماً . فقال : ما حبسك ؟
قلت: الحُمَّي . فقال : إِن رسسول الله صلي الله عليه وسلم قال :
((الحمي من فيح جهنم، فأبردوها)) بالماء.)) (١)
قال الحاكمُ :
« هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة .))
وقال في الموضع الثاني: (( ... ولم يخرجاه بهذه الزيادة. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدزاك هذا علي البخاريّ . ومقصود الحاكم بالزيادة ، أو
بالسياقة قوله: ((ماء زمزم )) إِذ أن سائر الأحاديث التي وردت في هذا
الباب ، ليس فيها تقييد الماء بأنه ((ماء زمزم))
فأخرجه البخاريَّ في ((بدء الخلق)) ( ٦ / ٣٣٠ ) قال حدثنا عبد الله
ابن محمد ، حدثنا أبو عامرٍ - هو العقديُّ.، حدثنا همامٌ ، عن أبي جمرة
الضبعيِّ ، قال : كنتُ أجالسُ ابن عباس بمكة ، فأخذتني الحُمَّى ، فقال :
أبردها عنك بماء زمزم » فإِن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((هي
الحُمِّي من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء - أو قال : بماء زمزم - )) شكَّ
همامٌ.
وقد رواه عفان بن مسلم الصغَّار قال : ثنا همام بن يحيي بهذا الإسناد
(١) كذا وقع في ((مطبوعة المستدرك))، والصواب ((بماء زمزم )) كما يأتي ويدل عليه
كلام الحاكم نفسه .
٤١٩

فقال: ((فأبردوها بماء زمزم)) ولم يشُكَّ.
أخرجه أحمد (١ / ٢٩١ )، والنسائيٌّ في ((الكبري)) (٤ / ٣٨٠)
قال: أخبرنا الحسن بن اسحاق. وأبو يعلى في ((المسند)) (ج ٥ / رقم
٢٧٣٢ ) قال حدثنا أبو خيثمة زهيرُ بن حرب. وابنُ حبانٌ
( ٦٠٦٨) من طريق عثمان ابن أبي شيبة. وابن أبي الدنيا في ((المرض
والكفارات)) (١١٩) قال حدثنا أحمد بن ابراهيم . وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٧ / ٤٣٩)، والطحاوي في ((المشكل)) (٢ / ٢٤٦)
قال : حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن ومحمد بن الورد . والطبرانىَّ
في ((الكبير)) ( ج ١٢ / رقم ١٢٩٦٧ ) قال : حدثنا أحمد بن القاسم
ابن مساور ومحمد بن العباس المؤدب وأبو شعيب بن الحسن الحرانيّ كلهم
قالوا : حدثنا عفان بن مسلم بهذا الإِسناد سواء .
وهذا يدلُّ علي وقوع التصحيف في رواية الحاكم الثانية وأن الصواب :
((بماء زمزم)) بدل ((بالماء)).
ثم رأيتُ الحافظ ابن حجر تعقب الحاكم في استدراكه هذا علي البخاري
كما في ((الفتح)) ( ١٠ / ١٧٦ )
٤٢٠