Indexed OCR Text

Pages 281-300

يرويه غيره، وأحاديثُهُ عن ثابت أفرادات ، وأرجو أنه لا بأس به» .
، قُلْتُ : وهذا التعقّبُ مبنيٌّ على ثبوت نقد البزار ، وإِلاَّ فأنا أخشى أن
يكون قول البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت غير بشار)) فوقع تحريف أو سقطٌ
في الكلام والله أعلمُ .
ويأتي حديث آخر لبشار بن الحكم رقم ( ١١٥٢)
١٠٢٧ - وأخرج الحاكم في ((كتاب البر والصلة)) (٤ /١٦٤-المستدرك)
قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد ابن عبد الله بن عبد
الحكم ، أبناً ابنُ وهبٍ ، أبنا مالكُ بنُ أنسٍ .
وأخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بـ ((همدان)) ، ثنا إسحاق بن أحمد
ابن مهران أبنا إِسحاق بن سليمان ، قال : سمعتُ مالك بن أنسٍ يحدِّث عن
سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبيِّ أن رسول الله ـمَّه قال: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته : يومٌ وليلةٌ ، والضيافة ثلاثةٌ
أیامٍ، وما بعدها فهو صدقةٌ ، ولا يحلُّ له أن یثوی عنده حتى يُحرجه)) .
زاد ابنُ وهبٍ في حديثه : «وجائزتُهُ أن يُتحفهُ في اليوم أفضل ما يجدُ))
وقال: ((يثوى: يقيمُ عنده)) .
قال الحاكمُ :
«هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلا وجه الإستدراكه على الشيخين ، أما البخاريّ ، فقد أخرجه في (( كتاب
٢٨١

الأدب)) (١٠ /٥٣١ صحيحه) قال : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا
مالكٌ ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله
_ ◌َ﴾ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته: يوم
وليلةٌ . والضيافةُ ثلاثة أيامٍ ، فما بعد ذلك فهو صدقةٌ ، ولا يحلُّ له أنْ
یثوی عنده حتی یحرجه» .
ثم قال البخاريُّ : حدثنا إِسماعيلُ ، قال : حدثني مالكٌ ... مثله وزاد :
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)).
ورواه البخاريُّ أيضاً ومسلم في ((كتاب اللقطة)) ( ص ١٣٥٢ ) من طريق
الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري بهذا الإسناد ، ورواها مسلم أيضاً من
طریق عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد المقبري به ، من طریق الليث بن سعد،
عن سعيد المقبري بهذا الإسناد سواء .
١٠٢٨ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) ( ٧٩٦٢) قال : حدثنا موسى
ابن هارون قال : نا عبدُ الله بن عمر الخطابيُّ ، نا مسلمة بن علقمة ، نا داود
ابن أبي هندٍ ، عن الشعبيِّ ، عن أبي هريرة ، قال : ثلاثُ سمعتُهنَّ من رسول
الله _ ﴿٥- في بني تميمٍ ، لا أبغَضُ بني تميمٍ بعدها أبداً: نذرت عائشةُ أن
تَعْتق مُحرَّراً من ولد إسماعيل ، فأتى بسبي بني العنبر ، فقال لها رسولُ الله
- ◌َّ -: (إِنْ سرَّك أن تعتقي من ولد إسماعيل فأعتقي من هؤلاء)» فجعلهم
رسولُ الله - ◌َ - من ولد إسماعيل. وأُتي بِنَعَمٍ من نَعَم صدقة سعدٍ فلما
راعهُ حُسنُها قال: ((هذه صدقة قومي))، فسماهم رسولُ الله - قَالْهِ - قومه ،
وقال: ((هم أشد الناس قتالاً في الملاحم)) .
قال الطبراني :
٢٨٢

((لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هندٍ، إِلاَّ مسلمةُ)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به مسلمة بنُ علقمة ، نصَّ على ذلك : البزَّارُ .
فقد أخرج هذا الحديث في ((مسنده» ( ج٢/ ق ٢٥٠-٢/١) قال : حدثنا
محمد بن يزيد بن الروَّاس ، نا مسلمةُ بن علقمة بهذا الإسناد سواء ، ثم قال:
((وهذا الحديث لا نعلمُ رواه عن الشعبيِّ ، إِلاَ داود . ورواه عن داود :
مسلمةٌ، وهو الذي يُعرف به ، ورواه عبد الوارث ، وهو بمسلمة أشهر)).
وانظر التعقُّب الآتي لتخريج هذا الخبر . والله الموفقُ .
١٠٢٩ - وأخرج الحاكم في ((كتاب معرفة الصحابة)) (٤ /٨٤ -
المستدرك) قال: أخبرني عليّ بن عيسى الحيريُّ، ثنا أحمد بن عبدة القرشي ،
ثنا منصورٌ، ثنا مسلمةُ بن علقمة المازني ، عن داود بن أبي هندٍ ، عن عامٍ ،
عن أبي هريرة قال: ثلاثةٌ سمعتهن لبني تميمٍ من رسول اللّه فَمليـ ـ لا أبغض
تميماً بعدهنَّ أبداً: كان على عائشة نذرٌ محرَّرٌ من ولد إسماعيل . فسُبى سبيِّ
من بني العنبر ، فقال لعائشة : ((إِن سرَّك أن تفي بنذرك ، فاعتقي محرَّراً من
هؤلاء)) فجعلهم من ولد إسماعيل . وجيء بِنَعَم من نَعَم الصدقة ؛ لبني سعدٍ
فلما رآها راعه ، فقال : ((هذه نَعَمُ قومي)) فجعلهم قومه ، وقال: ((هم أشد
الناس قتالاً في الملاحم)) .
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ ، ولم يخرجاه)).
٢٨٣

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلا وجه الإستدراكه على مسلمٍ ، فقد أخرجه في ((فضائل الصحابة))
(١٩٨/٢٥٢٥) قال: حدثنا حامد بن عمر البكراوي ، حدثنا مسلمة بن
علقمة إِمامُ مسجد داود ، ثنا داود - يعني : ابن أبي هندٍ - بهذا الإسناد
سواء .
وأخرجه البيهقيّ (٧٥/٩) من طريق محمد بن نعيم ثنا حامد بن عمر
البکراوي بسنده سواء .
وأخرجه البزار في «مسنده)) (ج٢ / ق ١/٢٥٠-٢)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (١١٤٧) قالا: حدثنا محمد بن يزيد المعروف بـ ((ابن
الروَّاس التمار)) قال: ثنا مسلمةُ بن علقمة بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاريُّ (١٧٠/٥)، ومسلم (١٩٨/٢٥٢٥) وأبو يعلى
(٦١٠٨) وابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (١١٤٥)، وابنُ الجارود في
((المنتقى)) (٩٧٤)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤ /٦٥-٦٦) من طريق
جرير ابن عبد الحميد ، عن المغيرة ، عن الحارث العكلي ، عن أبي زرعة ، عن
أبي هريرة فذكر نحوه لكن عنده: ((هم أشد أمتي على الدجال)» .
وأخرجه البخاريُّ (١٧٠/٥ و ٨٤/٨)، ومسلمٌ، وأبو يعلى (ج١٠ / رقم
٦١٠٨) وابن الجارود (٩٧٥)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(١١٤٦)، والبيهقي (١١/٧) والبغوي في ((شرح السنة))
(١٤ / ٦٥-٦٦) من طرقٍ عن جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع،
عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، فذكر نحوه .
وله طريق آخر عن عائشة. وانظر «معرفة الصحابة)» (١٠٢٦/٢، ١١٢٥
٢٨٤

و٣/ ١٢٢٠) لأبي نعيم الأصبهاني .
١٠٣٠ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (١٤٣٨) قال: حدثنا
أحمد، قال : نا محمد بن يحيى القطيعيُّ، قال: نا محمد بن بكر البُرُسانيُّ،
قال نا حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول وقتادة ، عن الحسن ، عن سمرة
مرفوعاً: ((من ملك ذا رحمٍ مَحْرَمٍ ، فهو حُرِّ) .
قال الطيرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول، إِلاَّ حمادُ بنُ سلمة ، ولا عن حمادٍ
إِلَّ محمدٌ، تفرَّد به : محمد بن يحيى)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّدْ به محمد بن يحيى ، فتابعه غيرُ واحد .
فأخرجه الترمذيُّ في (( كتاب الأحكام)) (٦٣٨/٣) قال : حدثنا عقبة بن
مكرم العَمِّيُّ البصريُّ وغير واحدٍ ، قالوا : حدثنا محمد بن بكر البُرْساني بهذا
الإِسناد .
وأخرجه ابن ماجة في (( كتاب العتق)) (٢٥٢٤) قال : حدثنا عقبة بن مكرم
وإسحاق بن منصور ، قالا : ثنا محمد بن بكر البُرْساني بهذا الإسناد .
وأخرجه الحاكم في (( كتاب العتق)) (٢١٤/٢ - المستدرك) من طريق
إسحاق بن راهويه وإسحاق بن منصور المروزي قالا : ثنا محمد بن بكر
البُرْساني بهذا الإسناد .
قال الترمذيُّ :
٢٨٥

(( ولا نعلمُ أحداً ذكر في هذا الحديث ((عاصماً الأحول)) غير محمد (١) بن
بكر عن حماد بن سلمة)» .
١٠٣١ - وأخرج البزار في ((مسنده)) (ج٢ / ق ٢/٢٦٦) قال:
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، نا إبراهيم بن محمد الشافعيُّ ، نا الحارث
ابن عمير ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : نُهى
أن يُشرب من فيِّ السقاء .
وأخرجه الطبرانيّ في «الأوسط)) (٦٣١٢) قال: حدثنا محمد بن علي
الصائغ و (٨٥٥٥) قال: حدثنا معاذٌ بن المثنى قالا : ثنا إبراهيم بن
محمد الشافعيُّ بهذا الإسناد وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن أيوب إِلاَّ
الحارث بن عمير تفرَّد به إبراهيمُ الشافعيّ».
قال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن أبي هريرة إِلاَّ من هذا الوجه ، ولا نعلمُ
رواه عن أيوب، عن ابن سيرين إِلَّ الحارث بن عمير)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد وقفت له على وجهٍ آخر عن أبي هريرة يرويه عكرمةٌ ، عن أبي هريرة
قال: أن رسول الله _مَ﴾ .- نهى أن يشرب من فيّ السقاء
أخرجه البخاريُّ (٩٠/١٠) قال: حدثنا مسدد. وأحمد في ((المسند))
(١) هكذا رأيتُ صواب العبارة، وفي عبارة ((المطبوعة)) تشويشٌ أو سقطٌ والله أعلمُ.
٢٨٦

(٢٣٠/٢، ٤٨٧) قالا: ثنا إسماعيل بن عُلِيَّة ، قال : أخبرنا أيوب،
عن عكرمة ، عن أبي هريرة فذكره زاد أحمد في روايته في الموضع الثاني
((قال أيوب: أنبئت أن رجلاً شرب من فيِّ السقاء، فخرجت حيَّةٌ)).
وتابعه حماد بن زيد عن أيوب بهذا الإسناد دون الزيادة .
أخرجه أحمد (٣٥٣/٢) قال : حدثنا يونس ، ثنا حماد بن زيد .
ورواه عبد الوارث بن سعيد ، عن أيوب السختياني بهذا الإسناد .
أخرجه ابنُ ماجة (٣٤٢٠) قال : حدثنا بشر بن هلال الصواف ، ثنا
عبدالوارث .
ورواه أيضاً : سفيان بن عيينة ، عن أيوب قال : قال لنا عكرمة : ألا
أخبركم بأشياء قصارٍ حدثنا بها أبو هريرة: نهى رسول الله _ م9َ عن
الشرب من فم القربة - أو السقاء - وأن يمنع جاره أن يغرز خشبة في
داره).
أخرجه البخاريُّ (٩٠/١٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله ، ثنا سفيان.
وأخرجه أحمد (٢٤٧/٢)، والحميدي (١١٤١) قالا: ثنا سفيان بهذا
الإسناد بالفقرة الأولى منه .
ورواه حماد بن سلمة ، عن أيوب بهذا الإسناد بلفظ :
(إِن رسول الله _مَ﴾ - نهى أن يشرب الرجلُ قائماً، وعن الشرب من فيٌ
السقاء ، وأن يمنع الرجل جاره أن يضع خشبة في حائطه)).
أخرجه أحمد (٣٢٧/٢) قال: حدثنا عبد الصمد - هو ابنُ عبد الوارث
٢٨٧

- ثنا حماد بن سلمة به .
وأخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٧٦/٤) من طريق حجاج بن
منهال، ثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد بالفقرة الثانية .
وأخرجه في «مشكل الآثار)) (٢٠٩٩) من طريق حجاج بن منهال وموسى
ابن إِسماعيل التبوذكي قالا : ثنا حماد بن سلمة بهذا بالفقرة الأولى منه .
قُلْتُ : هكذا رواه ثقاتُ أصحاب أيوب السختياني عنه ، وهم :
إسماعيل بن علية ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، وعبد الوارث بن
سعيد ، وسفيان بن عيينة ؛ كلُّهم يرويه عن أيوب عن عكرمة ، عن
أبي هريرة .
وخالفهم الحارث بن عمير ، فرواه عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة كما رواه البزار فيما مضى ، والحارث بن عمير وإن قال حماد بن
زيد: ((هو من ثقات أصحاب أيوب)) ووثقه غير واحد من النقاد فقد
تكلّم فيه ابن حبان وضعّفه الأزدي . بل ونقل ابنُ الجوزي عن ابن خزيمة
أنه كذبه ، وأنا مرتابٌ من نقل ابن الجوزي ، فقد كان كثير الأوهام ، وقد
مرَّ ذكرُ شيءٍ من أوهامه وانظر (٢٢٢-٢٥٢)، بل قال الذهبيُّ: ((ما أراه
إِلاَّ بَيِّن الضعْف. وقال في ((المغنى)): ((أتعجّبُ: كيف خرَّج له النسائيُ))
ومما يؤيد رواية الجماعة عن أيوب ، أن خالد الحذاء رواه عن عكرمة ، عن
أبي هريرة فذكره .
أخرجه الدارميُّ (٤٤/٢)، والبيهقيُّ (٦٨/٦) من طريق محمد بن
إبراهيم بن حيان قالا : ثنا مسلم بن إبراهيم - هو الفراهيديُّ - ثنا وهيب
ابنُ خالد ، عن خالد الحذاء بهذا الحديث وزاد البيهقيّ ذكر ((الخشبة)).
٢٨٨

وقد رواه خالد الحذاء أيضاً عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ مثله .
أخرجه البخاري (٩٠/١٠)، وابن ماجة (٣٤٢١) وغيرهما وهو من
اختلاف التنوع لا التضاد .
وقد رواه قتادة عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ وقد خرجتهُ في ((غوث المكدود
بتخريج منتقى ابن الجارود» (رقم ٨٨٧) .
١٠٣٢- وأخرج الحاكم في (( كتاب الأشربة)) (٤ /١٤٠ - المستدرك)
قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظُ ، حدثني يحيى بن
محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا إسماعيل ، أبنا أيوب ، عن عكرمة ،
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله ـم# - نهى أن يُشرب من
في السقاء . قال أيوب : فأنبئت أن رجلاً شرب من فيّ السقاء ، فخرجت
حيّة .
قال الحاكم:
((صحيحٌ على شرط البخاري ولم يخرجاه)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلا وجه الإستدراكه على البخاريُّ ، فقد أخرجه في (( كتاب الأشربة)
(٩٠/١٠) قال: حدثنا مسدد بهذا الإسناد عند الحاكم ولم يورد الزيادة
وأخرجه الإسماعيلي في ((المستخرج)) من طريق عباد بن موسى ، عن
إسماعيل بن علية. ولذلك قال الحافظ في «الفتح» (٩١/١٠).
((وهم الحاكمُ فأخرج الحديث في ((المستدرك)) بزيادته، والزيادةُ ليست
٢٨٩

على شرط الصحيح ، لأن راويها لم يُسم، وليست موصولة)) أ.هـ
وانظر التعقب الماضي . وبالله تعالى التوفيق .
﴿تنبيه﴾ قال الحافظ في ((الفتح)) بعد كلامه الذي نقلتُهُ آنفاً ما نصُّه:
((ولكن أخرجها - يعني الزيادة - ابن ماجة من رواية سلمة بن وهرام عن
عكرمة بنحو المرفوع وفي آخره : وإِن رجلاً قام من الليل بعد النهي إِلى
سقاءٍ ، فاختنثه ، فخرجت عليه منه حيَّةٌ)) فهذا الكلام يوهم أن الرواية
وقعت في ((ابن ماجة)): ((عن عكرمة عن أبي هريرة)) وليس كذلك بل هي
في ((ابن ماجة)) (٣٤١٩) عن عكرمة عن ابن عباس . وسندها ضعيفٌ
والله أعلمُ .
١٠٣٣ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الجنائز)) (٣٧١/١ - المستدرك)
قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيهُ ، أبنا الحسن بن علي بن زيادٍ ، ثنا
إبراهيم بن موسى ، ثنا هشام بن يوسف الصنعاني ، ثنا عبد الله بن بحير ،
قال : سمعتُ هانئاً مولى عثمان بن عفان يقول : كان عثمانُ بنُ عفان إِذا
وقف على قبرٍ بكى، حتى يُبلَّ لحيته ، فيقال له : قد تذكر الجنة والنار فلا
تيكي، تبكي من هذا؟ فيقول: أن رسول الله ـعم ليه - قال: ((إِن القبر
أول منازل الآخرة ، فإِن نجا منه، فما بعده أيسرُ منه ، وإِن لم ينجَ منه،
و
فما بعده أشد منه)) وقال رسولُ الله - عَليهِ -: ((ما رأيت منظراً، إِلاَّ والقبرُ
أفظعُ منه» .
وأخرجه البخاريًّ في ((التاريخ الكبير» (٢٢٩/٢/٤)، والبغويُّ في
((شرح السنة)) (٤١٧/٥-٤١٨) من طريق إبراهيم بن موسى بهذا
٢٩٠

الإسناد .
وأخرجه الحاكم أيضا في ((كتاب الرقاق)) (٤ /٣٣٠-٣٣١) قال: حدثني
أبو بكر : محمدبن أحمد بن بالويه ، ثنا أحمد بن بشير بن سعد
المرثدي، ثنا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن يوسف بهذا الإسناد .
سكت عنه الحاكم في الموضع الأول ، فتعقبه الذهبيّ في «تلخيص
المستدرك)) قائلاً: ((قلتُ: ابن بحير ليس بالعُمْدة ، ومنهم من يقويه ،
وهانيء روى عنه جماعة ، ولا ذكر له في الكتب الستة».
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فـ «هانيء)) هذا ، له ذکرٌ في ((سنن الترمذي)) و ((ابن ماجة))
.فقد أخرج الترمذيُّ (٢٣٠٨) قال: حدثنا هنادٌ . وابنُ ماجة (٤٢٦٧)
قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قالا : ثنا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن
يوسف الصنعاني بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٤٥٤) وفي «زوائده على
فضائل الصحابة)) (٧٧٣)، وفي ((زوائده على الزهد)) (ص ١٩٢).
والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (١٩٣ /١) من طريق محمد بن عثمان
ابن أبي شيبة والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٤٧) من طريق محمد
ابن إبراهيم مختصراً قالوا : ثنا يحيى بن معين بهذا الإسناد .
وأخرجه البزار (٤٤٤ - البحر) من طريق إسحاق بن إدريس . والبيهقيّ
في ((الكبرى)) (٥٦/٤)، وفي ((شعب الإيمان)) (٣٩٣) من طريق علي
ابن المديني .
٢٩١

والخطيبُ في ((تاريخه)) (٨٩/٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٢٤٨) من طريق إسحاق بن أبي إِسرائيل قالوا : ثنا هشام بن يوسف بهذا
الإِسناد .
قال الترمذي
(((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إِلاَّ من حديث هشام بن يوسف)).
وقال البزار :
((وهذا الحديث لا يروي عن النبي _29- إِلاَّ من حديث عثمان، ولا
نعلمُ له إسناداً عن عثمان إِلاَّ هذا الإِسناد)).
١٠٣٤ - وأخرج البزار (٦٩٢) قال : حدثنا محمد بن معمر ، نا أبو
نُعيم قال : نا مِسْعُرٌ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ أنَّ
النبيُّ - صلى قبل الظهر أربعاً.
وأخرجه الترمذيَّ في ((الشمائل)) (٢٨٩) من طريق عمر بن علي المقدمي
. وأحمد (١٤٧/١) قال: حدثنا أبو نعيم كلاهما عن مسعرٍ بهذا
الإسناد . وعند الترمذي: ((كان يصليهما عند الزوال ويمد فيهما)).
قال البزار :
((لا نعلم أسند مِسْعُرٌ، عن أبي إسحاق، عن عاصم عن عليّ إِلاَّ هذا
الحديث)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد أسند حديثين آخرين مما وقفتُ عليه .
٢٩٢

أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٤٦/٧) قال: حدثنا عبد الله بنُ جعفر
ابن أحمد ، ثنا محمد بن عاصم ، ثنا أبو يحيى الحماني ، ثنا مسْعَرٌ،
عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ ، قال : رأيتُ النبيَّ
٤- صلي أربع ركعاتٍ قبل العصر.
قال أبو نعيم: ((تفرَّد به الحماني، عن مسعرٍ)) (١).
وأخرج أبو نعيم أيضاً من طريق محمد بن القاسم ثنا مسعر وسفيان عن
أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ قال: كان النبي _ مَ ا﴾.
يصلي على إثر كل صلاةٍ مكتوبةٍ ركعتين ، إِلاَّ الفجر والعصر)).
قال أبو نعيم : ((تفرَّد به محمدٌ، عن مسعرٍ).
١٠٣٥ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤١٩١) قال: حدثنا عليّ
ابن عثمان بن عبيدة الفزاريُّ البغداديُّ ، قال : نا مسعود بن جويرية
الموصليُّ ، قال: نا عبد الله بن خراش ، عن واسط بن الحارث ، عن نافعٍ ،
عن ابن عمر مرفوعاً: ((من شرب الخمر حتى يموت، حُرِّمت عليه في
الآخرة)) .
قال الطبرانيّ :
((لم يرو هذا الحديث عن نافعٍ، إِلاَّ واسطُ بنُ الحارث)).
(١) ورواه فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق مثله. أخرجه الطبراني في ((الأوسط )).
(٩١٦) وكذلك رواه سفيان الثوري، عن أبي إسحاق. أخرجه الترمذي (٤٢٩).
٢٩٣

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به واسط بن الحارث عن نافعٍ ، بل تابعه جماعةٌ منهم : أيوبُ
السختياني ، فرواه عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((من شرب الخمر في
الدنيا، ثم مات وهو يشربها ؛ لم يتب منها ، حرَّمها الله عليه في
الآخرة)» .
أخرجه أحمد (٣٥/٢)، وأبو عوانة (٢٧٣/٥) من طريق عبد الرزاق،
عن معمرٍ، عن أيوب وأخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) (٥٥٧٣) من طريق
إبراهيم بن طهمان عن أيوب .
وأخرجه النسائيّ في ((الكبرى)) (٥١٨٣، ٥١٨٤)، وفي ((المجتبى))
(٣١٨/٨)، وأحمدُ في ((المسند)) (٩٨/٢)، وفي ((الأشربة)) (٢٦،
٢٧، ٢٨) وأبو عوانة (٥ / ٢٧٤ ) من طرقٍ عن حماد بن زيد ، عن
أيوب السختياني بهذا الإسناد . وعند أحمد وغيره زيادةٌ في أوله .
ورواه شعبة عن أيوب ويأتي ذكره في التعقّب الآتي .
ورواه أيضاً : مالكٌ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((من شرب الخمر
في الدنيا ولم يتب منها ، حرمها في الآخرة أن يُسقها)) .
أخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (٨٤٦/٢/ ١١)، ومن طريقه البخاريّ
(٣٠/١٠)، ومسلم (٢٠٠٣ / ٧٦، ٧٧)، والنسائيُّ في ((الكبرى)»
(٥١٨١، ٦٧٨١)، وفي ((المجتبى)) (٣١٧/٨-٣١٨) والدرامي
(١١١/٢)، وأحمد (١٩/٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٧٧٠)، والشافعيّ في ((المسند)) (٩٢/٢)، وأبو عوانة (٢٧٢/٥)،
وأبو نعيم في ((أخبار أصهبان)) (٢٢١/٢) والبيهقيَّ (٢٨٧/٨) ،
٢٩٤

والخطيبُّ في ((تاريخه)» (٢٩/١٢).
ورواه أيضاً جويريه بن أسماء .، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً مثل
حديث موسى بن عقبة الآتي .
أخرجه الطيالسي في «مسنده)) ( ١٨٥٧ ) ورواه أيضاً موسي بن عقبة ،
عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ((من شربب الخمر في الدنيا لم يشربها في
الآخرة ، إلا أن يتوب »
أخرجه مسلم (٢٠٠٣ / ٧٨ )، وأبو عوانة ( ٥ / ٢٧٣ )، وأحمد
( ٢ / ٨٢)، والروياني في ((مسنده)) (١٤٣٠ ) ، وأبو أمية
الطرسوسي في ((مسند ابن عمر)) (٨٩)، والبيهقيّ في «الشعب»
(٥٥٧١، ٥٥٧٣)، وإبراهيم بن طهمان في ((مشيخته)) (٢٠٣)
ورواه أيضاً : عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً مثل
حديث موسي .
أخرجه مسلم (٢٠٠٣ / ٧٨ )، وابن ماجة (٣٣٧٣ )، وأحمد ( ٢
/ ٢١ - ٢٢، ١٤٢)، وأبو عوانة (٥ / ٢٧١ - ٢٧٣) وابنُ أبي شيبة (
٨ / ١٩١)، والبزار في مسنده)) (ج ٢ / ق ٩ / ١)، والبيهقيَّ في
((الشعب)) (٥٥٧٨)، والخطيب في ((تاريخه)) (٨ / ٥٤).
ورواه أيضاً : عبد الله بن عمر العمري - وهو ضعيفٌ - عن نافعٍ ، عن
ابن عمر مرفوعاً مثل حديث عبيد الله إلاّ أنه لم يقل: ((إِلَّ أن يتوب)).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٥٧)، وأحمد (١٠٦/٢).
ورواه أيضا : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن نافع بهذا الإسناد مثله.
٢٩٥

أخرجه الطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (٩٨).
وله طرق أخرى عن نافعٍ اخرجها أبو عوانة في ((المستخرج)).
وأقربُ سياقٍ لحديث الطبراني هو حديث أيوب السختياني والذي بدأتُ
به التخريج والحمد لله على التوفيق. وانظر رقم ( ١٢٥٨ )
١٠٣٦ - وأخرج العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢٤٥/٢-٢٤٦) في
ترجمة: ((عبد الله بن خيران)) قال: ((حدثنا عبد الله بن هارون ، قال :
حدثنا عبد الله بن خيران ، قال : حدثنا شعبة ، عن أيوب ، عن نافعٍ ، عن
ابن عمر مرفوعاً: ((من شرب الخمر في الدنيا ، لم يشربها في الآخرة».
قال العقيلي :
(«عبد الله بن خيران، بغداديُّ ، عن شعبة: لا يتابع على حديثه .. ثم قال
: وحديثُ شعْبة عن أيوب صحيحٌ موقوفٌ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فمعنى نقدك ، أن عبد الله بن خيران لم يتابع على رفع هذا الحديث عن
شعبة وأن الصواب وقفه . وليس كما قلت ، فقد رواه جماعةٌ من الثقات
عن شعبة ، فرفعوه .
فأخرجه أحمد (١٢٣/٢)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد))
(١٢١٨) قال: حدثنا ابن زنجويه . وأبو عوانة (٢٧٣/٥) قال : حدثنا
الصنعاني . وابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (١٧٤١) قال : حدثنا عباس بن
محمد الدُّوري أربعتهم قال : حدثنا هاشم بن القاسم أبو النضر ، ثنا
٢٩٦

شعبة ، عن أيوب، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً .
وأخرجه البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (١٢١٨) من طريق شبابة بن
سوَّر وأسود بن عامر . والحاكمُ (١٤٥/٤) من طريق بدل بن المحبر
ثلاثتهم عن شعْبة بهذا الإسناد سواء .
فهؤلاء الأربعة رفعوا الحديث عن شعبة ، فلم يتفرَّدْ به ابنُ خيران والله
أعلم.
١٠٣٧ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٨٢٥٩) قال : حدثنا
موسى بن جمهور ، نا عليّ بنُ حرب الموصليُّ ، ثنا أبي ، ثنا هشيمٌ ، عن
حميدٍ ، عن أنسٍ بن مالكٍ مرفوعاً: ((إِذا وضع العشاءُ، وأقيمت الصلاةُ
فابدأوا بالعِشَاءِ» .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن حميدٍ، إِلاَّ هشيمٌ ، تفرَّد به عليّ بن حرب عن
أبيه)».
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به هشيمٌ ، فتابعه محمد بن إسحاق قال : حدثني حميد
الطويل بهذا الإسناد سواء .
أخرجه أحمد (٣ / ٢٣٨ ) قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ،
ثنا أبي عن ابن إسحاق .
وتابعه أيضاً المعتمر بن سليمان ، عن حميد الطويل بهذا الإسناد .
٢٩٧

أخرجه البزار في ((مسنده)) (ج٢ / ق ٦٢ /١) قال : حدثنا بشربن معاذ
العقديُ نا المعتمر بن سليمان ، نا حميد الطويل به .
قال البزار :
(وهذا الحديث لا نعلمُ رواه عن أنسٍ، إِلَّ المعتمر عن حميد).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به معتمر بن سليمان ، فقد تابعه غيرُ واحدٍ كما رأيت ،
فسبحان من وسع كلَّ شيءٍ علماً .
١٠٣٨ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ٢/٧١) قال: نا أزهر بن جميلٍ،
نا محمد بن عبد الرحمن الطفاويُّ ، نا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنسٍ
مرفوعاً: ((إذا وضع العشاء فأقيمت الصلاة، فابدأوا بالعشاء)).
أخرجه أحمد (١٠٠/٣)، وأبو يعلى (٢٧٩٧) قال: حدثنا سريج بن
يونس قالا : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي بهذا الإسناد .
قال البزار :
(وهكذا رواه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ولا نعلم روى هذا الحديث
عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس إِلاَّ محمدٌ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به الطفاويُ بل تابعه جماعةٌ .
فرواه وهيبُ بن خالد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنسٍ مرفوعاً مثله
٢٩٨

فأخرجه البخاريُّ (٥٨٤/٩)، والبيهقيُّ (٧٣/٣) من طريق موسى بن
الحسن قالا : ثنا معلى بن أسدٍ ، ثنا وهيبُ بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو يعلى (٢٧٩٦) من طريق عباس بن الوليد النرسي . وابنُ
حبان (٥٢١٠) من طريق سليمان بن حرب كلاهما عن وهيبٍ بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد (٢٤٩/٣)،والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٠١/٢) قال :
حدثنا إبراهيمُ ابن مروان قالا : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا وهيبْ بهذا
الإسناد .
وراوه سماك بن عطية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنسٍ مرفوعاً .
أخرجه أحمد (٢٣١/٣) قال: حدثنا حسن بن موسى . وابنُ حبان
(٥٢٠٩) والطبراني في «الأوسط)) (٢٦٢٨) من طريق سليمان بن حرب
. والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢ /٤٠١) من طريق أسد بن موسى ، قالوا :
ثنا حماد بن زيد ، عن سماك بن عطية به .
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن سماكٍ، إِلَّ حمادٌ)).
١٠٣٩ - وأخرج البزار (٥٦٨ - كشف الأستار) قال : حدثنا محمد
ابن معمر ومحمد بن مرداسٍ ، قالا : ثنا أبو بكر الحنفيُّ ، ثنا سفيانُ
الثوريُّ، عن أبي الزبير، غن جابرٍ أن رسول الله - مَ﴾ .. عاد مريضاً فرآه
يُصلي على وسادةٍ، فرمى بها ، فأخذ عوداً يُصلي عليه ، فرمى به ، وقال :
((إِن أطقت الأرض، وإِلاَّ فأومىء إيماءً ، واجعل سجودك أخفص من
ركوعك)) .
٢٩٩

وأخرجه البيهقيَّ في ((السنن الكبير)) (٣٠٦/٢)، وفي ((المعرفة)»
(٢٢٥/٣) من طريق يحيى بن جعفر بن أبي طالبٍ قال : ثنا أبو بكر
الحنفي بهذا الإسناد .
قال البزار :
((لا نعلم أحداً رواه عن الثوري، إِلاَّ الحنفي)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به أبو بكر الحنفيّ ، فتابعه عبد الوهاب بن عطاء ، عن الثوري
بهذا الإسناد أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٣٠٦/٢) من طريق يحيى بن
أبي طالبٍ ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا الثوري بهذا الإسناد .
وتابعه أيضاً : أبو أسامة حمادُ بن أسامة ، عن الثوري بسنده سواء ذكره
ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٣٠٧) قال: ((سُئل أبي عن حديثٍ رواه أبو
بكر الحنفيّ، عن الثوري .. وساق الحديث قال - يعني : أبا حاتم - :
هذا خطأ ، إنما هو عن جابرٍ قوله . فقيل له : فإن أبا أسامة قد روى عن
الثوري هذا الحديث مرفوعاً؟ فقال: ليس بشيءٍ ، هو موقوفْ)) انتهى.
وبعد كتابة ما تقدَّم رأيت الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٢٢٦/١-٢٢٧)
نقل كلام البزار بتفرُّد الحنفي ثم قال: ((ثمَّ غَفَلَ - يعني : البزار -
فأخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن سفيان نحوه . وذكر رواية
أبي أسامة عن ((العلل)) ثم قال الحافظ: ((فاجتمع ثلاثةٌ - يعني: يروونه
عن الثوري - : أبو أسامة ، وأبو بكر الحنفي ، وعبد الوهاب ابن عطاء))
انتھی.
٣٠٠