Indexed OCR Text

Pages 21-40

حدثنا هنَّادٌ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن عبد الكريم
ابن أبي المخارق أبي أميَّة ، عن حبان بن جزء ، عن أخيه خزيمة بن جزء
قال: سألتُ رسول الله - عَلى - عن أكل الضبع؟ فقال: ((أو يأكل الضبع
أحدٌ ؟!)) وسألتُه عن الذئب ، فقال: ((أو يأكلُ الذئب أحدٌ فيه خيرٌ؟!)).
قال الترمذيُّ :
((هذا حديثٌ ليس إِسنادهُ بالقويّ، لا نعرفه إِلاّ من حديث إسماعيل بن
مسلم ، عن عبد الكريم أبي أمية ... )
، قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرُّد به إسماعيل بن مسلم ، فتابعه محمد بن إسحاق ، فرواه عن
عبدالكريم بسنده سواء بذكر الضبع فحسب .
أخرجه ابن ماجة (٣٢٣٧) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهو في
((المصنف)) (٦٣/٨) قال: حدثنا يحيى بن واضح ، عن ابن إِسحاق.
قال ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (١ /١٦١) :
(( هذا حديثٌ قد جاء، إِلاَّ أنه لا يحتجُّ بمثله لضعف إِسناده، ولا يُعرَّج
عليه، لأنه يدور على عبد الكريم بن أبي المخارق ، وليس يرويه غيرهُ ، وهو
ضعيفٌ متروك الحديث .)) ا.هـ
٥١٦ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٧٨٠) قال : حدثنا أحمد
ابن يحيى الحلواني ، قال : نا سعيد بن سليمان ، قال : نا يوسف بن عطية
الصفار ، قال : سمعت مرزوق أبا عبد الله الشامي يحدث عن مكحولٍ ،
٢١

عن أبي أمامة مرفوعاً : ((ما من ناشئ ينشأ في العبادة حتى يدركه الموتُ ،
إلاَّ أعطاه الله أجر تسعة وتسعين صديقاً .)
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج ٨ / رقم ٧٥٩٠)، وفي ((مسند
الشاميين)) (٣٤٢٤) وابن عبد البر في ((جامع العلم)) (١ / ٨١ - ٨٢)
من طريق يوسف بن عطية به .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن مكحول، إِلاَّ مرزوق أبو عبد الله.))
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرَّد به مرزوق . فتابعه أبو سنان القسملي ، عن مکحول بسنده سواء
.أخرجته أنت في ((المعجم الكبير)) (ج ٨ / رقم ٧٥٨٩)، وفي ((مسند
الشاميين)) (٣٤٢٣) قُلْتَ : حدثنا الحسين بن إِسحاق ، ثنا يحيى الحماني
، ثنا جعفر بن سليمان عن أبي سنان الشامي .
والحديث باطلٌ من الوجهين. وقال الذهبيّ في ((الميزان)) (٥٣٤/٤):
(((منكرٌ جداً) .
والوجه الأول فيه يوسف بن عطية وهو متروك . والوجه الثاني فيه الحماني
وهو متهم بسرقة الحديث وأبو سنان . اسمه عيسى بن سنان ضعيف .
وقد اختلف في قيمة الأجر. فوقع في رواية للطبراني في ((الكبير)): ((أجر
ءُ
اثنين وسبعين صديقاً)) وعند ابن عبد البر: ((سبعين صديقا)).
٥١٧ -- وأخرج النسائيّ في ((التفسير)) (٦٧٣) قال: أخبرنا أبو بكر
ابن أبي النضر ، أخبرني أبو النضر هاشم بنُ القاسم ، نا عبيد الله الأشجعي
٢٢

، عن سفيان الثوري ، عن عبيد المكتب ، عن فضيلٍ ، عن الشعبي ، عن
أنس قال: كُنَّا عند رسول الله _مَ ليه -؛ فضحك، فقال: ((هل تدرون
م ضحكتُ ؟)) قلنا : الله ورسولهُ اعلمُ. قال: ((من مخاطبة العبد ربِّه،
يقول : يا ربِّ! ألم تُجرني من الظلم ؟ قال : يقولُ : بلى . قال فيقولُ
: إِني لا أجيز على نفسي إِلاَّ شاهداً مني، فيقول : كفى بنفسك اليوم
ء
عليك شهيداً ، وبالكرام الكاتبين شهوداً ، فيختم على فيه ، ويقال
لأركانه : انطقي . فتنطقُ بأعماله ، ثم يُخلى بينه وبين الكلام ، فيقول :
بُعْدَاً لكُنَّ وسحقاً ، فعنكن كنتُ أناضلُ .)
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٩٦٩ / ١٧) عن شيخ النسائي مثله .
قال النسائي :
((ما أعلمُ أحداً روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعيّ ، وهو حديثٌ
غريبٌ .)
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به الأشجعيّ ، فقد تابعه أبو عامر الأسدي ، قال : حدثنا
سفیان بسنده سواء .
أخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) قال : حدثنا أبو شيبة إِبراهيم بن عبد
الله ابن أبي شيبة الكوفي ، حدثنا منجاب بن الحارث التميمي ، حدثنا أبو
عامر واسمه عبد الملك بن عمرو العقدي .
وذكر الحافظ ابنُ كثير رحمه الله في ((تفسيره)) (٦ / ٣٤، ٥٧٢) قول
النسائي ثم قال: ((هكذا قال)) يشيرُ إِلى أنه أخطأ في دعواه . ثمَّ رأيتُهُ
٢٣

ذكرَ هذا الحديثَ في تفسيرِ ((سورة فصُّلَت)) ( ٧ / ١٥٩) وذكرَ كلامَ
النسائيّ ثمَّ قال : وليس كما قال كما رأيت .
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((النكت الظراف)) (١ /٢٤٩) قول
النسائي ثم قال : «قد تابعه عن سفيان : مهرانُ بن أبي عمر عند الطبراني
، وأبوعامر الأسدي عند ابن أبي حاتم من وجهين . وتابع سفيان على
روايته إِياه عن عبيد: شريكٌ القاضي عند البزار.)) انتهى . وانظر رقم
( ١٠٨٩ )
٥١٨ - - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٩٣٦٨) قال : حدثنا
هارون بن سليمان أبو ذر ، نا زهير بن عباد ، نا حفص بن ميسرة ، عن
موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً : ((إذا صلى أحدكم
فلیلبس ثوبیه ، فإِنّ الله أحقّ ما تُزُيِّن له ، فمن لم یکن له ثوبان ، فليتزر
إِذا صلی ، ولا يشتمل أحدکم في صلاته اشتمال اليهود .))
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)» (١ / ٣٧٧ - ٣٧٨) قال : حدثنا
ابنُ أبي داود ، ثنا زهير بن عباد بسنده سواء .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة ، إِلاَّ حفص بن ميسرة ، تفرّد به:
زهیر بن عباد . ))
قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم یتفرد به حفص بن ميسرة ، فقد تابعه أنس بن عیاض عن موسی بن
٢٤

عقبة بسنده سواء ، إِلاَّ أن فيه : ((ولا يرى نافعٌ إِلاَّ أنه عن رسول الله
.((-12
أخرجه البيهقيّ في «سننه الكبير)) (٢ / ٢٣٥ - ٢٣٦) قال : أخبرنا
أبو الحسن بن عبدان ، أبنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا
محمد ابن إِسحاق المسيبي ، ثنا أنس بن عياض .
٥١٩ - ذكر ابنُ عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٩٤ - ٧٩٥) ترجمةً
لـ ((حفص بن عمر الحكيم يقال: لقبهُ: الكُبْر)» وذكر في ترجمته ثلاثة
أحادیث ثم ختمها بقوله : «هو مجهولٌ ، ولا أعلمُ أحداً روی عنه غیر
علي بن حرب ، ولا أعرف له أحاديث غير هذا .)) اهـ .
، قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد وجدتُ له حديثاً رابعاً ، والراوي عنه غير علي بن حرب .
فأخرج الخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٠٢/٨) قال: أنبأنا الحسن بن
أبي بكر، حدثنا محمد ابن العباس بن نجيح ، حدثنا محمد بن غالب بن
حرب، حدثنا حفص بن عمر ويعرف بـ ((الكبر)) - كتبتُ عنه في طاق
الحراني -، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً: ((يا أم
هانئ اتخذي غنماً ، فإِنها تغدو وتروح بخير .)
ومحمد بن غالب هو الحافظ الثبت الملقب بـ ((تمتام))
وهذا حديث منكرٌ عن هشام بن عروة . والله أعلمُ .
٢٥

٥٢٠ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥١١٤) قال : حدثنا
محمد بن العباس المؤدب ، قال : نا عفان بن مسلم ، قال : نا حماد بن
زيد ، قال : نا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً :
((إنكم اليوم على دين، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا تمشوا القهقري
بعدي٠)
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢١٣٣ / ٣٦٩) قال : حدثنا إسحاق
، حدثنا حماد بسنده سواء .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن مجالد، إِلاَّ حماد بن زيد.))
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم یتفرد به حماد بن زيد ، فتابعه عباد بن عباد ، عن مجالد مثله
أخرجه أحمد (٣٥٤/٣) قال: حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا عباد بن
عباد به .
٥٢١ - وأخرج الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٥٠٨) قال:
حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصري التميمي حدثنا أصبغ بن الفرج
حدثنا عبد الله بن وهب ، عن شبيب بن سعيد المكي ، عن روح بن
القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي المدني ، عن أبي أمامة بن سهل بن
حُنیف، عن عمه عثمان بن حنيف .
٢٦

((أن رجلاً كان يختلفُ إِلى عثمانَ بن عفانَ - رضي الله عنه - في حاجة
له، فكان عثمانُ لا يلتفتُ إِليه ولا ينظرُ في حاجته ، فلقي عثمانَ بن
حُنيف ، فشكا ذلك إِليه ، فقالَ له عثمان بن حنيف : ائت الميْضَأة ،
فتوضأ، ثم ائت المسجدَ فصلِّ فيه ركعتين ، ثم قل : اللَّهُمَّ إِنِي أسألكَ،
وأَتَوَجَّهُ إِليكَ بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الرحمة يا محمدُ
إنّي أتوجَّهُ بكَ إِلى ربك جلَّ وعزَّ . فيقضي لي حاجتي . وتذكرُ حاجتك
ورح إِليَّ حتى أروحَ معك . فانطلقَ الرجل فصنعَ ما قالَ له عثمانُ . ثم
أتى بابَ عثمانَ فجاءَ البَوَّابُ حتى أخذ بيده ، فأدْخله عثمانَ بن عفان ،
فأجلسه معه على الطنْفسَة ، وقال : حاجتُكَ ؟ فذكرَ حاجتهَ فقضاها له ،
ثم قالَ له : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة . وقال : ما
كانَتْ لكَ من حاجةٍ فأتنا ، ثم إِنَّ الرجلَ خرجَ من عنده ، فلقيَ عثمانَ بن
حنيف . فقال له : جزاكَ الله خيراً ، ما كان ينظرُ في حاجتي ولا يلتفتُ
إِليَّ حتى كلمتَه في فقالَ عثمانُ بن حنيف : والله ما كلمتُه ولكن شهدتُ
رسول الله _ مَ﴿٤ - وأتاهُ ضريرٌ فشكا إليه ذهَابَ بصره، فقالَ له النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم : ((أَفَتَصْبِرُ))؟ فقالَ: يا رسول الله إنه ليس لي
قائدٌ ، وقد شقَّ عليَّ. فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : ((إِيت
المَيْضَاةَ ، فتوضأ ، ثم صلِّ ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات ))، قال عثمان:
فوالله ما تفرقْنا وطالَ بنا الحديثُ حتى دخلَ علينا الرجلُ كأنَّه لم يكن به
ضررٌ قَطُّ).
قال الطبرانيّ :
((لم يروه عن روح بن القاسم، إِلاَّ شبيب بن سعيد أبو سعيد المكيّ، وهو
٢٧

ثقةٌ وهو الذي يحدث عن ابن أحمد بن شبيب ، عن أبيه ، عن يونس بن
يزيد الأبلي ، وقد روى هذا الحديث : شعبةُ، عن أبي جعفر الخُطَميّ
واسمه عمیر بن یزید ، وهو ثقةٌ ، تفرَّد به : عثمان بن عمر بن فارس ، عن
شعبة ، والحديث صحيحٌ)) ا . هـ .
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرِّد به عثمان بن عمر بن فارس ، عن شعبة . فقد تابعه روح بن
عيادة، قال : ثنا شعبة ، عن أبي جعفر المديني ، قال : سمعتُ عمارة بن
خزيمة بن ثابت، يحدث عن عثمان بن حنيف فذكر نحوه .
أخرجه أحمد (٤ /١٣٨)، والبيهقيُّ في ((الدعوات الكبير)) (٢٠٤)
من طريق أحمد بن الوليد الفحَّام ، قالا : ثنا روح بن عبادة .
وتابعه أيضاً محمد بن جعفر ((غندر))، قال : ثنا شعبة بسنده سواء نحوه
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥١٩/١) قال : أخبرنا أحمد بن جعفر
، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر به .
قال الحاكم : ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيّ.
وصرَّح البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٦ / ١٦٧) بصحة إِسناد حديث روح
ابن عبادة ، عن شعبة .
وقد تعقّب شيخُ الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله الطبرانيّ في حكمه هذا فقال
في ((قاعدة جليلة)) (ص ١٩٥) بعد أن نقل كلام الطبراني في تفرد
عثمان بن عمر عن شعبة . قال :
((والطبرانيُّ ذكر تفرَّده بمبلغ علمه ، ولم تبلغه رواية روح بن عبادة ، عن
٢٨

شعبة ، وذلك إِسنادٌ صحيحٌ ، يبين أنه لم يتفرد به عثمان بن عمر .)
انتهى كلامُهُ .
٥٢٢ - ذكر القرطبيّ في ((تفسيره)) (١٤ / ١٢٣) عند تفسير قوله
تعالى ﴿وَأَزواجُهُ أُمَّهَاتُهُم﴾ [الأحزاب: ٦] قال: «واختلف الناسُ:
هل هنَّ أمهاتُ الرجال والنساء ، أم أمهات الرجال خاصةً ؟ على قولين :
فروى الشعبيّ ، عن مسروق ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن امرأةٌ
قالت لها : يا أمَّةُ ! فقالت لها: لستُ لك بأمّ ، إِنما أنا أمُّ رجالكم .)) ثم
رجح القرطبي العموم وأنها أم الرجال والنساء معاً ثم قال :
((وهذا كلُّه يوهنُ ما رواه مسروق إِن صحّ من جهة الترجيح ، وإِن لم
يصح، فيسقط الاستدلال به في التخصيص .)) ا. هـ
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد صحَّ هذا عن عائشة - رضي الله عنها - من طريق مسروق بن الأجدع
عنها. فأخرجه أبو نعيم في ((مسانيد فراس)) (ص ٨٥) من طريق
أبي يعلى وهذا في ((مسنده)) قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا
أبو عوانة، عن فراسٍ ، عن الشعبي ، عن مسروقٍ أن امرأة قالت لعائشة
... فذكره، .
وأخرجه البيهقيّ في ((سنته الكبير)) (٧ /٧٠) من طريق ابن عائشة ، ثنا
أبو عوانة بسنده مثله سواء وهذا سند صحيح .
وتوبع أبو عوانة . تابعه سفيان الثوريّ ، فرواه عن فراس بن يحيى مثله .
٢٩

أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٦٧/٨) قال : أخبرنا الفضل بن
دكين، ثنا سفيان . وسندهٌ صحيحٌ أيضاً .
وله طرقٌ أخرى عن عائشة لا تخلو من مقالٍ .
فأخرج أحمد في «مسنده» (١٤٦/٦) قال : حدثنا محمد بن جعفر ،
ثنا شعبة ، عن جابر عن يزيد بن مرة ، عن لميس أنها قالت : سألتُ عائشة
فذكرت حديثاً وفيه قالت : قالت : امرأةٌ لعائشة : يا أمُّ ! فقالت عائشة :
إني لست بأمكنُّ ، لكني أُختُكنَّ ..... .
وسنده ضعيف جداً . وجابر هو الجعفي واهٍ . ويزيد بن مرة قال في
((التعجيل)) (١١٨٤): ((فيه نظر)). ولميس يظهر من ترجمتها في
((التعجيل)) (١٦٥٢) أنها مجهولة .
وأخرج الدارقطنيًّ في ((المؤتلف)) (٩٣٦/٢) قال: حدثنا محمد بن
مخلد ، حدثنا عبد الله بن الهيثم العبدي ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا مطر
الأعنق ، حدثتني خرقاء ، قالت: قلتُ لعائشة: يا أمةُ ! قالت: ((لستُ
أُمَّ نسائكم ، إنما أنا أمُّ الرجال.)) وسنده ضعيفٌ ، وخرقاء هذه لا تعرف.
ومطر هو ابن عبد الرحمن الأعنق قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٢٨٨/١/٤) عن أبيه: ((محله الصدقُ.)) ثم اعلم أن هذا كان مذهباً
لعائشة - رضي الله عنها - ، أنها أمُّ الرجال دون النساء ، وخالفتها في
ذلك أمُّ سلمة - رضي الله عنها -. فأخرج ابنُ سعد - كما في ((الدر
المنثور)) (١٨٣/٥) - عنها أنها قالت: ((أنا أمَّ الرجال منكم والنساء)).
قلت : وهو الصحيحُ الذي تدلُّ عليه الآيةُ ، فقد قال الله تعالى
﴿النبي أولي بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجُهُ أمَّهاتُهُم ﴾ فلفظة ((المؤمنين))
٣٠

تشمل الرجال والنساء قطعاً ، فقوله ﴿وأزواجه ﴾ جمعٌ عائدٌ على
﴿المؤمنين﴾ قال الحافظ في ((الفتح)) (١٨/١): ((وهو الراجح)) (١)
وكذلك رجحه القرطبي وعامةُ المفسرين . وأمومةُ أمهات المؤمنين إنما هي
أمومة حرمةٍ وتوقيرٍ ، مع تحريم نكاحهنَّ ، ولكن لا تجوز الخلوةُ بهنَّ ، كما
يخلو الرجل بأمِّه التي ولدته وبذوات محارمه ، ولا السفر بهنَّ ، ولا ينتشر
التحريم إِلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع وخالف في السفر (٢) بهنَّ
ابنُ خزيمة - رحمه الله - ، فأخرج في «صحيحه)) (ج ٤ / رقم ٢٥٢٨)
قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب .
وأخرجه أحمد (٦ /٣٩١) قال : حدثنا هارون بنُ معروف .
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٤٩٠) قال ثلاثتهم : ثنا ابنُ
وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيراً حدَّثه أن الحسن بن علي
ابن أبي رافع حدثه عن أبي رافع قال : كنتُ في بعث مرَّةً ، وقال لي
رسولُ اللهِ لَّهِ: ((اذهب فائتني بميمونة)) فقلتُ: يا نبيّ الله ! إِني في
البعث. قال: فقال رسولُ الله - مَ﴾: ((أليس تُحبُّ ما أحبُّ؟)) قلتُ:
بلى يا رسول الله ! فقال: ((اذهب فائتني بميمونة)) فذهبت فجئتُه بها.
وسنده صحيح . والحسن بن علي بن أبي رافع ◌ٍ ؛ وثقه النسائيُّ وابنُ
حبان. وبوَّب ابنُ خزيمة على هذا الحديث بقوله: (بابُ إِباحة
سفر المرأة مع عبد زوجها أو مولاه ، إِذا كان العبد أو المولى
(١) وخالف ابنُ العربي في ((أحكام القرآن)) (١٥٠٩/٣) فَرَجَّح قول عائشة .
(٢) بل ظاهر كلامه لا يختص بالسفر وحده
٣١

يوثق بدينه وأمانته ، وإِن لم يكن العبد أو المولى بمحرمٍ للمرأة ، إِنْ كان
حُكم سائر النساء حكم أزواج النبي - مَّله ولا إِخالُ، لأنَّ الله - عزَّ
وجلَّ - أخبر أنهن أمهات المؤمنين ، فجائزٌ أن يكون العبدُ والحرُّ محرماً
لأزواج النبي - * -، فكان سفر ميمونة مع أبي رافعٍ ؛ أن ميمونة أمُّ أبي
رافعٍ ، إِذ كانت ميمونةُ زوجة النبيِّ ـلَ ﴾.)) انتهى.
وما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم أصحُّ . والله أعلمُ .
٥٢٣ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن.))
عزاه القرطبي في (تفسيره)) (١١/١)، وفي ((التذكار)) (ص ١٦٠)،
والمنذري في ((الترغيب)) (٣٦٥/٢) كلاهما عزاه لمسلم في (صحيحه))
. وعزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٤ /٢٠١) لأحمد في ((مسنده)).
• قُلْتُ : رضی الله عنكم !
أمَّا مسلم فلم يروه ، کیف وهو من أفراد البخاري (١٣ /٥٠١) وقد وقع
في متنه اختلاف أشبعتُ الكلام عنه تحريراً في ((تسلية الكظيم بتخريج
أحاديث تفسير القرآن العظيم)، ولم يروه أحمد في ((مسنده)). والله
أعلمُ.
٥٢٤ -- وأخرج البزار (٢٦٦٢ - كشف الأستار) قال : حدثنا عمرو
ابنُّ عليّ ثنا خلاد بن يزيد ، ثنا محمد بن عبد الرحمن أبو غرارة زوجٌ
جبرة ، حدثني عروة بن الزبير ، قال : قلتُ لعائشة : إِني أفكرُ في أمرك ،
٣٢

فأعجب . أجدُك من أفقه الناس ، فقلتُ : ما يمنعُها ؟ زوجة رسول الله
-* -، وابنةُ أبي بكر . وأجدُك عالمةً بأيام العرب وأنسابها وأشعارها ،
فقلتُ : وما يمنعُها؟ وأبوها علاّمةٌ قريش ، ولكن أعجبُ أني أجدُك عالمةً
بالطبِّ ؟! فمن أين ؟ فأخذت بيدي ، وقالت : يا عُرِيَّة ! إِن رسول الله
-4- كثرت أسقامُه، فكانت أطباءُ العرب والعجم يبعثون له، فتعَّلمتُ
ذلك .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) ( ٦٠٦٧) قال: حدثنا محمد بن يونس
العُصْفريُّ ، قال : نا أبو حفص عمرو بن علي بسنده سواء وعنده : ((يا
خالةٌ ! إني لأفكر في أمرك وأعجبُ من أشياء ولا أعجب من أشياء ..
وساق مثله وعزاه الهيثميّ في ((المجمع)) للمعجم الكبير أيضاً .
قال البزار :
(( لا نعلمه يروي عن عائشة، إِلاَّ بهذا الإسناد.))
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد ظفرتُ له بإِسنادٍ آخر .
فأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٦٧/٦) قال: حدثنا أبو معاوية عبد الله
ابن معاوية الزبيري - قدم علينا مكة - ، ثنا هشام بن عروة قال : كان
عروةُ يقولُ لعائشة : يا أمتاهُ : لا أعجب من فهمك ، أقولُ زوجةُ رسول
الله ◌َ﴾ - وبنتُ أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس ،
أقولُ ابنةُ أبي بكر ، وكان أعلم الناس - أو من أعلم الناس ولكن أعجبُ
من علمك بالطبّ كيف هو ؟ ومن أين هو ؟ قال : فضربت على منكبه ،
٣٣

وقالت : أي ◌ُريَّة ! إِن رسول الله -﴾۔۔ کان یسقمُ عند آخر عمره ، أو
في آخر عمره ، فكانت تقدمُ عليه وفود العرب من كل وجه فتنعتُ له
الأنعات ، وكنتُ أعالجُها له ، فمن ثَمَّ .))
والحديث لا يصحُّ من الوجهين . ففي الأول محمد بن عبد الرحمن وهو
ضعيفٌ وفي الثاني عبد الله بن معاوية . قال العقيلي: ((حدث عن هشام
بمناكير لا أصل لها.)) وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث)) ونقل في
((اللسان)) (٣٦٣/٣) عن أبي حاتم أنه قال فيه مقالة البخاري . لكن نقل
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٧٨/٢/٢) عن أبيه أنه قال:
((مستقيم الحديث)) وكذلك نقل الهيثميُّ في ((المجمع)) (٢٤٢/٩) عن
أبي حاتم . ونسخة ((اللسان)) كثيرة التحريف .
٥٢٥ - وأخرج الدارقطنيُّ في ((الأفراد))، ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (١٣٦٦) من طريق أبي كريب ، قال: نا مختار بن
غسان ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن المعلي بن عرفان ، عن شقيق ،
عن ابن مسعودٍ مرفوعاً : ((انتهى الإِيمان إلى الورع ، من قنع بما رزقه الله
دخل الجنة ، ومن أراد الجنة بلاشك فلا يخاف في الله لومة لائم .))
ونقل ابنُ الجوزي ، عن الدار قطني أنه قال :
((تفرَّد به عنبسة ، عن المعلي ، وتفرَّد به المعلي عن شقيق .))
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به عنبسة - وهو واه - فقد تابعه كادح بن رحمة الزاهدي ،
٣٤

وهو كذابٌ ، فرواه عن المعلي بسنده سواء بالفقرة الثانية منه .
أخرجه ابنُ شاهين في ((الترغيب)) (١/٣٠٣) قال: حدثنا يحيى بن
محمد ابن صاعد ، ثنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي ، ثنا كادح .
والمعلى أيضاً متروك . والحديث باطلٌ ، والله أعلمُ .
٥٢٦ - وأخرج البزار (٣٦٢٤ - كشف الأستار) قال : حدثنا عمر
ابن الخطاب ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن
ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله_(عمله -: ((إِن
الله يحبُّ كلَّ قلبٍ حزينٍ .))
وأخرجه الطبرانيّ في ((مسند الشاميين)) (٢٠١٢) قال : حدثنا بكر بن
سهل الدمياطي . والبيهقيَّ في ((الشعب)) (ج٣ / رقم ٨٦٦) من طريق
أبي حاتم الرازي قالا : ثنا عبد الله بن صالح بسنده سواء .
قال البزار :
((لا نعلم رواه أحدٌ عن النبي _مَ﴿4﴾- إِلاَّ أبو الدرداء، ولا له إِسنادٌ غير
هذا.)
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد وقفتُ له على إِسنادٍ آخر إِلى ضمرة بن حبيب .
فأخرجه الخرائطيٌّ في ((اعتلال القلوب)) (ق ٢/٣)، وابن أبي الدنيا في
((الهم والحزن)) (ق ١/٢)، وابنُ عدي في ((الكامل)) (٤٧١/٢)،
٣٥

والطبراني في «مسند الشاميين)) (١٤٨٠) وعنه أبو نعيم في «الحلية))
(٩٠/٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣١٥/٤)، وعنه البيهقيّ في
((الشعب)) (ج ٣ / رقم ٨٦٥) من طرق عن أبي المغيرة عبد القدوس بن
الحجاج ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبیب ، عن
أبي الدرداء مرفوعاً مثله .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) ( ١٠٧٥) من طريق عمرو بن
بشر بن السرح ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم بسنده سواء .
قال الحاكم: ((صحيحُ الإسناد)) فردَّه الذهبيُّ بقوله :
((قُلْتُ : مع ضعف أبي بكرٍ ؛ منقطعٌ .))
٥٢٧ - - وأخرج البزار (٣٦٠٣) قال : حدثنا أبو المثني ، ثنا أبو
الوليد ، ثنا أبو وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة
مرفوعاً : ((ما من عبدٍ إِلاَّ وله صيت في السماء ، فإن كان صيتهُ في
السماء حسناً وضع في الأرض ، وإن كان صيتهُ في السماء سيئاً ، وضع
في الأرض .،
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٤٨)، وابنُ عدي في ((الكامل))
(٥٨٥/٢)، والبيهقي في ((الزهد)) (٨١٦) من طريق والد وكيع:
الجراح بن ملیح بسنده سواء .
قال البزار :
((لا نعلم رواه بهذا الإسناد ، إِلاَّ أبو وكيع.))
٣٦

• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرَّد به أبو وكيع واسمه الجراح بن ملیح ، فتابعه سعيد بن بشير ، عن
الأعمش بسنده مثله سواء .
أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (١٢٨٥) قال : أخبرنا أحمد بن
سليمان ، نا يزيد بن محمد ، نا أبو الجماهر ، نا سعيد بن بشير به .
قال الطبراني عقب تخريجه للحديث :
((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، إِلاَّ الجراح بن مليح وسعيد بن بشير.)
وقال ابن عدي :
((وهذا الحديث ما أعلمُ رواه عن الأعمش غير أبي وكيع وسعيد بن
بشیر.)
٥٢٨. وأخرج البزار في ((مسنده)) (ج٢ / ق ٢٠٤ /٢) قال:
حدثنا عمرو بن علي ، نا يحيى بن محمد بن قيس ، نا ابنُ عجلان ، قال:
: سمعتُه يذكره عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة
مرفوعاً : ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ، فليغمسه ، ثم يخرجه ، فإِن
ء
في إحدى جناحيه داء ، والآخر دواءً، وإِنه يبدأ بالداء ، فاغمسوه ثم
أخرجوه .))
قال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ابن عجلان ، عن القعقاع ، إِلاّ يحيى بن
٣٧

محمد بن قيسٍ ، وقد خولف فيه ابنُ عجلان .))
قلت : رضى الله عنك !
قلم یتفرّد به یحیی بن محمد - وهو إلى الضعف أقرب - ، فتابعه يحيى
ابن أيوب ، فرواه عن محمد بن عجلان بسنده سواء .
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢٨٣/٤) قال: حدثنا محمد بن عبد
الله بن الحكم ، ثنا إسماعيل بن مرزوق ، أنا يحيى بن أيوب .
٥٢٩ - ذكر ابنُ عبد البرفي ((التمهيد» (٢٣٧/٢١) حديث :
((مالك عن سهيل بن أبي صالح السمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن
رسول الله _م٣- قال: ((إِذا أحب الله العبد قال لجبريل: يا جبريل:
قد أحببت فلانا فأحبه ؛ فيحبه جبريل ، ثم ينادى في أهل السماء : إِن
الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في
الأرض ؛ وإِذا أبغض الله العبد ، قال مالك : لا أحسبه إلا قال في
البغض مثل ذلك .))
ثم قال ابنُ عبد البر (٢١ / ٢٣٧ -٢٣٨)
((لم يختلف الرواة - فيما علمت - عن مالك في هذا الحديث ، وقد رواه
عن سهيل جماعة ، فبعضهم لم يشكوا وقطعوا في البغض بمثل ذلك ؛
وممن رواه كذلك عن سهيل - بإِسناده هذا وذكر البغض من غير شك -
معمر ، وعبدالعزيز بن المختار ، وحماد بن سلمة ؛ قالوا في آخره : وإِذا
أبغض بمثل ذلك - ولم يشكوا .
٣٨

ورواه ابن أبي سلمة عن سهيل ، فلم يذكر البغض أصلاً :
حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن اُصبغ ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن عبد العزيز بن
أبي سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، سمعت أبا هريرة يقول :
قال رسول الله - ٤-((إذا أحب الله عبداً قال : يا جبريل إِني أحب
فلانا فأحبوه ، فينادي جبريل في السماء : إِن الله يحب فلانا فأحبوه ؛
فإِذا أحبه أهل السماء أحبه أهل الأرض .)) اهـ .
، قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد وقع ذكر البغض في رواية ابن أبي سلمة .
فأخرجه مسلمٌ (٢٦٣٧ / ١٥٨) قال : حدثني عمرو الناقدُ ، حدثنا
يزيدُ ابن هارون .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ المَأَجِشُونُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ
أَبِي صَالِحٍ . قَالَ : كُنَّا بِعَرَفَةَ. فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ عَلَى المَسِمِ ،
فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ ! إِنِّي أَرَى الله يُحِبُّ عُمَرَ
بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ: لِمَ لَهُ مِنَ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ .
فَقَالَ: بأَبِيكَ ! أَنْتَ سمعت أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِعَ﴾.ِ.
ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثِلٍ حَديثٍ جَرِيرٍ عَنْ سُهَيْلٍ .
قُلْتَ : هكذا أحال مسلمٌ - رحمه الله - على حديث جريربن
عبد الحميد ، ثم قال: ((بمثل)) وهذا يقتضي أنه بلفظه .
وحديث جرير أخرجه مسلمٌ قبل ذلك (٢٦٣٧ / ١٥٧) قال :
٣٩

حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْب. حَدَّثَنَاَ جَرِيْرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- فَلِ -: ((إِنَّ اللَّهِ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَأ، دَعَا جِبْرِيلَ
فَقَالَ: إِنِّى أُحبُّ فُلاَنَا فَأَحَبَّهُ . قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ . ثُمَّ يَنَادِي فِي السّماءِ
فَيَقُولُ : إِنَّ اللـه يُحِبُّ فُلاَنَا فَأَحِبُوهُ. فَيُحِبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. قَالَ: ثُمَّ
يُوضَعُ لَّهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدَأَ دَعَا جِبْرِيلٌ فَيَقُولُ : إِنِّي
أَبْغِضُ فُلاَنَّاً فَأَبْغِضْهُ. قَالَ: فَيَبْغِضُهُ. جِبْرِيلُ . ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلٍ
السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلاَنَاً فَأَبْغِضُّوهُ. قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ. ثُمَّ تَوَضَعُ لَهُ
الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ» .
٥٣٠ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٠١) قال : حدثنا
محمد بن النضر الأزديُّ ، قال : نا معاوية بن عمرو ، قال : نا زهير بن
معاوية ، عن العلاء بن المسيب ، أنَّ سهيل بن أبي صالح حدَّثه ، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبي _(٤َ 4ّهـ قال: ((إن الله إذا أحبَّ عبداً قال
لجبريل : إِنى أحبُّ عبدي فلانًا ؛ فأحبَّه ، فيُحبُّه جبريل ، ويقول لأهل
السماء : إِن اللَّه يحبُّ عبده فلانًا فأحبوه، فيُحبَّه أهلُ السماء ، ويوضع
و
له القبولُ في الأرض .»
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٠٦/١٠) من طريق بكر بن المنذر ، ثنا
معاوية بن عمرو به
وأخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (ق ٢٥٠ / ١) من طريق الحسن
ابن مکرم ثنا معاوية بن عمرو به .
قال الطبرانيُّ :
٤٠