Indexed OCR Text

Pages 541-560

الحديث من حديث عبد العزيز بن أبان أبى خالد القرشى عن سفيان ، وهو
- أيضاً - ضعيفٌ بمرَّةٍ )) اهـ.
قُلْتُ : والحديث باطلٌ عن الثوريّ كما صرَّح بذلك ابنُ عديّ . وقال
أبو أحمد الحاكمُ: ((هذا حديثٌ منكرٌ، يشبه الموضوع».
٤٥٧ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٤٤٧٦) قال : حدثنا
عبد الله بن محمد بن سعيد السمرىّ ، قال : نا الحسين بن الحسن الشيلمانى
، قال : نا خالد بن إسماعيل المخزومى ، عن عبيد الله بن عمر ، عن صالح
مولى التوأمة ، عن أبى هريرة قال: لو لم يبق من أجلى إِلَّ يومٌ واحدٌ، إِلاَّ
لقيتُ الله عز وجل بزوجةٍ، لأنى سمعتُ رسول اللَّه ◌َُّ يقول: ((شرارُكم
عزابكم)). وأخرجه أبو يعلى (ج٤ / رقم ٢٠٤٢) قال : حدثنا الشيلمانى
بسنده سواء
قال الطبرانىُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، إِلَّ خالدُ بنُ
إسماعيل ، تفرَّد به: الحسين بن الحسن )).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به الشيلمانى ، فتابعه أبو يوسف محمد بن أحمد الرقىُّ ، ثنا خالد
ابن إِسماعيل بسنده سواء .
أخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)» (٩١٣/٣) قال : ثنا عمر بن سنان ، ثنا
أبو يوسف الرقىّ .
٥٤١

٤٥٨ - وأخرج البزار وأبو داود والنسائىُّ وغيرهم من طريق الفضل بن
موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن عمارة بن أبى حفصة ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس قال: جاء رجلٌ إِلى النبى ◌َّي. فقال: إِن امرأتى لا تمنع يد لامس،
قال: ((غرِّبها)) قال: أخاف أن تتبعها نفسى، قال: ((استمتع بها)).
قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن رسول اللّه عَّ إِلا بهذا الإسناد)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فقد ورد من وجه آخر عن ابن عباسٍ .
فأخرجه النسائىَّ (٦٧/٦) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إِبراهيم ،
وابن أبى شيبة (٤ /١٨٤) قالا : حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد
ابن سلمة وغیرُهُ ، عن هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عبید بن عمیر ، عن
ابن عباسٍ - عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباسٍ وهارون لم يرفعه - قالا : جاء
رجل إلى رسول اللَّه عَ﴾، فقال إِن عندى امرأةً هى من أحب الناس إلى،
وهى لا تمنع يد لامسٍ. قال: ((طلقها)) قال: لا أصبر عنها . قال :
((استمتع بها)). قال النسائى: ((هذا الحديث ليس بثابت ، وعبد الكريم
ليس بالقوىّ، وهارون بن رئاب أثبتُ منه ، وقد أرسل الحديث ، وهارون
ثقةٌ ، وحديثُهُ أولى بالصواب من حديث عبد الكريم )) . ثم رواه النسائىُّ فى
((الطلاق)) (١٧٠/٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا
النضر بن شميل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أنبأنا هارون بن رئاب
، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عباسٍ فذكره.
قال النسائىّ: ((هذا خطأ، والصواب: مرسلٌ)) وكأن هذا من حماد بن
سلمة ، فقد خالفه ابن عيينة فرواه عن هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن
٥٤٢

عبيد بن عمير مرسلاً . أخرجه الشافعىُّ فى ((المسند)) (٣٦٩/٢ - ٣٧٠)
ومن طريقه البغوىَّ فى ((شرح السنة)) (٢٨٧/٩) قال : أنا سفيان بن
عيينة.
وإِن كان البزار - رحمه الله. يقصد أنه لم يروه عن النبى ◌َّهِ إِلاَّ ابنُ عباسٍ،
فمتعقب بأنه ورد عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما .
أخرجه البيهقىُّ (١٥٥/٧)، والبغوىُّ فى ((شرح السنة)) (٢٨٨/٩)،
وابن الجوزى فى ((الموضوعات)) (٢٧٢/٢) من طريق عبيد الله بن عمرو
الرقىّ ، عن عبد الكريم بن مالك الجزرى ، عن أبى الزبير ، عن جابرٍ أن رجلاً
أتى النبيَّ ◌َ﴾، فقال: يا رسول الله! إِن لى امرأةً وهى لا تدفع يد لامسٍ،
قال: ((طلقها)) قال: إِنى أحبها وهى جميلةٌ، قال: ((فاستمتع بها))
وأخرجه الطبرانىُّ والخلالَّ من هذا الوجه . وسندُهُ جيّدٌ لولا عنعنة أبى الزبير .
والله أعلم. ونقل ابن الجوزى عن الإِمام أحمد أنه قال: ((هذا الحديث لا
يثبت عن رسول اللَّه تَ﴾ ، ليس له أصلٌ)).
٤٥٩ - وأخرج ابن عدى فى ((الكامل» (١٥٧٣/٤) قال : حدثنا
الحسين بن حميد بن موسي العكيُّ ، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا عبد الله
ابن عمر الخراسانى ، ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد ابن أبى حبيب ، عن
عروة، عن عائشة مرفوعًا: ((من أكل فولةً بقشرها ، أخرج الله منه من الداء
مثلها )) .
قال ابنُ عدى : ((وهذا حديثٌ باطلٌ ، لا يرويه غير عبد الله بن عمر
الخراسانى هذا ، ولا يرويه عنه غير زهير ».
٥٤٣

• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عبد الله بن عمر الخراسانى ، فتابعه بكر بن عبد اللَّه أبو عاصم
، قال : حدثنا الليث بن سعد بسنده سواء .
أخرجه الدارقطنىُّ، ومن طريقه ابنُ الجوزى فى ((الموضوعات)) (٢٩٣/٢)
وقال : ((هذا حديث ليس بصحيحٍ ، قال بعض الحفاظ : تفرَّد به بكر عن
الليث)) وهذا القول متعقب برواية ابن عدى. والله الموفقُ. ويرويه أيضًا ابنُ
وهيبٍ ، عن الليث بن سعد بسنده سواء . أخرجه ابن خزيمة ، ومن طريقه
الذهبىّ فى ((الميزان)) (٦٢٠/٢) قال: حدثنا حبيب بن حفص المصرى
بخبر أبرأ من عهدته ، حدثنا عبد الصمد بن مطير ، حدثنا ابنُ
وهبٍ به . كذا وقع فى ((الميزان)): ((حبيب)» وهو تصحيف . فقد أخرجه
ابنُ حبان فى ((المجروحين)» (٢ /١٥٠) قال : أخبرنا محمد بن المسيب ،
قال : حدثنا شبيب بن حفص ، قال : حدثنا عبد الصمد ابن مطير .
وشبيب بن حفص أورده الحافظ فى «اللسان» (٤ /١٤١ رقم ٤١٢٧ .
الطبعة الجديدة) وذكر أنه وقع فى ((الميزان)): ((حبيب)) ثم قال: ((وهو
تصحيفٌ)). وقال الذهبى فى «الميزان: ((حديثٌ باطلٌ)).
٤٦٠ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٥٣٤/٤) قال : حدثنا
عيسي بن أحمد الصدفيّ ، ثنا أبو عبيد الله ، وأبو الزبير أخوه ابنا أخي ابن
وهب ، قالا : ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن سفيان الثورى ، عن
أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((إِن للقلب فرحةً عند أكل
اللحم ، وإنه مادام الفرحُ بأحدٍ ، إِلاَّ أشر وبطر ، ولكن مرةً ومرةً)).
٥٤٤

قال ابنُ عدى: ((وهذا عن الثورى بهذا الإِسناد ، لا يرويه إِلَّ عبدُ الله بن
المغيرة ، وهو منكرٌ)) .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به عبد الله بن المغيرة ، فقد تابعه مصعب بن ماهان ، عن الثورى
بسنده سواء. أخرجه ابن حبان فى ((المجروحين)) (١٤٦/١) قال :
حدثنا الحسين ابن إِسحاق الأصبهانى بالكرخ ، ثنا أحمد بن عيسى
الخشَّاب، ثنا مصعب ابن ماهان. قال ابن حبان: ((موضوعٌ ، وأحمد بن
عيسى الخشاب ، يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير ، وعن المشاهير الأشياء
المقلوبة ، لا يجوز عندى الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار)).
٤٦١ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٥٣٣/٤) قال: حدثنا
أحمد بن عامر بن عبد الواحد ، ثنا مؤمل بن إِهاب ، ثنا عبد الله بن محمد
ابن المغيرة ، عن سفيان الثورى ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
مرفوعًا: ((الليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغًا إلى الآخرة )).
قال ابنُ عدى: (( وهذا الحديث لا أعلمُ بهذا الإِسناد يرويه عن الثورى غير
عبد الله بن المغيرة وميسرة بن عبد ربه )) .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفردا به ، فقد تابعهما إِسحاق بن بشر فرواه عن الثوری بسنده سواء
مطوَّلاً. أخرجه الشجرى فى ((الأمالى)) (١ /١٩٧) من طريق إسماعيل بن
عيسى العطار ، قال : حدثنا إِسحاق بن بشر . وإِسحاق كذابٌ يضعُ
الحدیث. وتابعهما أيضاً عمرو بن بکر ، عن الثوری به . أخرجه أبو الطيب
٥٤٥

محمد بن حميد الحورانى فى ((جزئه» (ق١/٧٠) - كما فى ((الضعيفة))
(٧٢٢) - وعمرو هذا تالفٌ . والحديث لا يصحُّ من كل وجوهه. والله
أعلمُ . وانظر رقم ( ٧٤٧ ) .
٤٦٢ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٥٤٧٨) قال: حدثنا محمد
ابن عثمان بن أبي شيبة ، قال : ثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم
الهلالى ، قال : نا أبو جنادة السلولى ، عن الأعمش، عن خيثمة بن
عبد الرحمن: عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول اللَّه لَمّله: «يؤمر يوم
القيامة بناسٍ من الناس إلى الجنة ، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها
ونظروا إلى قصورها وما أعد اللَّه لأهلها فيها نودوا : أن اصرفوهم عنها ،
لا نصيب لهم فيها ، فيرجعون بحسرةٍ ما رجع الأولون بمثلها، فيقولون :
يا ربنا ، لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما رأينا من ثوابك وما أعددت فيها
لأوليائك كان أهون علينا ، قال : ذاك أردت بكم ؛ كنتم إذا خلوتم
بارزتمونى بالعظائم فإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس
بخلاف ما تعطونى من قلوبكم ، هبتم الناس ولم تهابونى ، وأجللتم الناس
ولم تحلونى ، وتركتم للناس ولم تتركوا لى ، فاليوم أذيقكم أليم العذاب
مع ما حرمتكم من الثواب )) .
قال الطبرانىُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، إِلاَّ أبو جُنادة السلولى ))
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو جنادة حصين بن مخارق ، فتابعه يحيى بن ميمون الهدادى،
فرواه عن الأعمش بسنده سواء .
٥٤٦

أخرجه ابنُ النجار فى ((ذيل تاريخ بغداد)» - كما فى ((اللآلئ))
(٣٠٢/٢) - من طريق أبى بكر محمد بن أحمد بن أبى العوام ، ثنا يحيى
ابن ميمون .
٤٦٣ - وأخرج ابنُ عدی (١٥٢٧/٤) قال : حدثنا أحمد بن سعيد ،
حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عبد الله بن أيوب ابن أبى علاج الموصلى
قال: ثنا ابن عيينة، عن الزهرىّ، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا: ((إِن اللَّه
عز وجلَّ لا يغضب ، فإِذا غضب سبَّحت الملائكة لغضبه ، فإِذا اطّلع إِلى
أهل الأرض ، ونظر إلى الولدان يقرءون القرآن تملَّى رَبِّنا رضًّا)).
قال ابنُ عدی :
((وهذا عن ابن عيينة بهذا الإسناد لا أعلمُ رواه عنه غير ابن أبى علاج هذا ،
وهو منكرٌ )) .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به ابن أبى علاج ، فتابعه هارون بن(١) أبی هزارى ، قال : حدثنا
ابن عيينة بسنده سواء .
أخرجه الشيرازى فى ((الألقاب)) . كما فى ((اللآلئ)) (٣١/١) . من طريق
على بن محمد بن مهرويه(٢) ، حدثنا هارون.
قال الشيرازى :
(١) ترجمه الخليلى فى ((الإرشاد)) (ص٧٠٤) وقال: ((ثقة موصوف بالزهد والأمانة سمع
ابن عيينة )) .
(٢) له ترجمة فى ((السير)) (٣٩٦/١٥).
٥٤٧

« وقد رُوی من حديث محمد بن یحیی بن أبی عمر ومن حدیث ز کریا بن
يحيى)) يعنى : كلاهما عن ابن عيينة مثله . ثم رواه من طريق زكريا بن
يحيى قال حدثنا ابن عيينة .
٤٦٤ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٤٥٠٦)، وفى ((الصغير))
(٦٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهانيّ ، قال : نا
أبو أنس كثيرُ بنُ محمدٍ ، قال : نا خلف بن خالد البصرى ، قال : نا سليم
المكىُّ، عن ابن جريجٍ، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا: ((من
آتاه الله وجهًا حسنًا، واسمًا حسنًا ، وجعله فى موضعٍ غير شائنٍ له ، فهو
من صفوة اللَّه عز وجلَّ من خلقه )) .
وقال ابنُ عباسٍ : قال الشاعرُ :
أنت شَرْطُ النبىِّ، إِذ قال يَوْمًا :- اطلبوا الخَيْرَ فى حِسَانِ الوُجُوهِ
وأخرجه الخرائطى فى ((اعتلال القلوب)) (ق١/٦٤) والبيهقىُّ فى
((الشعب)) (ج٧ / رقم ٣٢٦٥) من طريق كثير بن محمد به .
قال الطبرانىُّ :
((لا يروى هذا الحديث عن ابن عباسٍ إِلا بهذا الإسناد، تفرَّد به: كثيرُ بنُ
محمد » .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به كثيرٌ ، فقد تابعه يحيى بن حبيب أبو عقيل ، ثنا خلف بن خالد
٥٤٨

البصرى بسنده سواء .
أخرجه الدارقطنىُّ في ((العلل))، ومن طريقه ابنُ الجوزى فـ
((الموضوعات)) (١٥٩/١ - ١٦٠) قال: حدثنا محمد بن مخلد ، قال :
حدثنی یحیی بن حبيب .
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ( ١ / ٣٥٤) قال : حدثنا حاجبُ بن
أركين ، ثنا أبو عقيل ، يحيي بن حبيب بهذا الإِسناد . وأعله بسُليم بن
مسلم
وأخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١١٦٧/٣)، ومن طريقه البيهقىُّ فى
((الشعب)) (ج٧ / رقم ٣٢٦٦) قال: حدثنا الفضل بن عبد الله بن
سليمان، ثنا يحيى بن حبيب أبو عقيل ، ثنا خالد بن مخلد العبدى ، ثنا
سلیم بن سلم المكىّ فذكر مثله .
کذا قال : ( خالد بن مخلد » ولعله تصحُّف أو أخطأ فيه شیخ ابن عدى ،
ويكون صوابه: (( خلف بن خالد )) والله أعلمُ .
٤٦٥ - وأخرج ابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٧ /١٠٥) من طريق
ابن وضاح ، قال حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
الزهرىّ، قال: أنبأنا أبو سلمة، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((من قام رمضان
إيمانًا واحتسابًا ، غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر ، ومن قام ليلة القدر
إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه ».
قال ابنُ عبد البر :
٥٤٩

((هكذا قال حامد بن يحيى عنه: ((قام رمضان)، ولم يقل: ((صام)
وزاد: ((ما تأخر)) وهى زيادة منكرةٌ فى حديث الزهرى ، وذكر البخارىّ
حديث حامد من رواية مالك متصلاً مسندًا » .
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فمعنى كلامك أن حامد بن يحيى البلخىَّ تفرَّد به . وليس كذلك فقد تابعه
قتيبة بن سعيد عن ابن عيينة مثله .
فأخرج النسائىَّ (٤ /١٥٦ -١٥٧) قال: أخبرنا قتيبة ومحمد بن عبد الله
ابن يزيد قالا : حدثنا سفيان ، عن الزهرىّ ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة
مرفوعًا: ((من صام رمضان - وفى حديث قتيبة أن النبى ◌َّه قال : من قام
شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر
إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه ».
ثم وقفت على كتاب ((معرفة الخصال المكفرة)) (ص ٦٠ - ٦١) للحافظ
ابن حجر ، فرأيتُه تعرض لرواية النسائى وزاد كلامًا حسنًا أنقله لنفاسته فقال
بعد أن نقل كلام ابن عبد البر: (( قلت : لم يصب ابن عبد البر فى الحمل
على البلخى فإِنه لم ينفرد بذلك كما تراه ، وقد جمع محمد بن عبد الله بن
يزيد المقرى - شيخ النسائى - بين قوله: ((قام))، وقوله: ((صام))، ووافقه قتيبة
وزاد فيه: ((وما تأخر ))، فعلى هذا فرواية قتيبة وحامد سيَّان ، فما أدرى
کیف غفل ابن عبد البر عن ذلك ؟!
وقد تابعهما أيضًا :
هشام بن عمار ، ويوسف بن يعقوب النَّجاحى نزيلُ مكة ، والحسين بن
الحسن المروزى .
٥٥٠

فأما حديث هشام بن عمار: فهكذا رويناه فى ((الجزء الثانى عشر من فوائده
قال : ثنا سفيان بن عيينة ... فذكره هكذا نقلته من أصل أبى القاسم بن
عساكر .
وأما حديث يوسف :
فقال أبو بكر بن المُقرئ فى (( فوائده ) : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد
ابن عبد الله بن محمد بن العباس المُطلبى الشافعى فى المسجد الحرام: ثنا
يوسف بن يعقوب النجاحى : ثنا سفيان : ثنا الزهرى عن أبى سلمة ، عن
أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َمَ: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا
غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » .
وأما حديث الحسين بن الحسن المروزى .
فهكذا أخرجه فى ((كتاب الصيام )) له ، قال : ثنا سفيان بن عيينة عن
الزهرى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة يبلغُ به النبيَّ ◌َّه قال: ((من صام
رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر )) .
فهؤلاء خمسةٌ من ثقات أصحاب ابن عيينة يبعدُ غاية البُعد أن يتواطئوا على
زيادة لم يُحدِّثهم بها شیخُهم .
نعم ، قد رواه جماعةٌ من أصحاب سُفيان بن عيينة عنه عن الزُّهرى فلم
یذ کروا فیه : « وما تأخر » منهم :
إسحاق بن راهويه فى ((مسنده))، وعمرو بن على الفلاّس ، وسعيد بن
عبد الرحمن المخزومى ، وعبد الجبار بن العلاء .
وكذلك رواه من أصحاب الزهرى عنه : معمر ، ويونس بن يزيد ، وصالح بن
٥٥١

کیسیان .
و کذلك رواہ یحیی بن أبی کثیر ، ویحیی بن سعید الأنصارى ، ومحمد بن
عمرو كلهم عن أبى سلمة عن أبى هريرة بتمامه دون قوله: ((وما تأخر )) .
لكن ليس فى رواية يحيى بن سعيد الجملة التى فيها: ((ومن قام .. )) وكذلك
أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة فى ذكر ليلة القدر فقط ؛ وليس فيه :
(( وما تأخر)) .
٤٦٦ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٣٠٧١) قال : حدثنا بشر بن
علىِّ بن بشر العجلى ، قال : نا محمد بن سلام المنبجى ، قال : نا الوضاح
ابن عباد الكوفى ، عن عاصم الأحول عن أنسٍ بن مالكٍ ، قال : خرجت مع
رسول اللّه ◌َ﴾ فى بعض الليالي أحملُ له الظهور، إِذ سمع منادیا، فقال: ويا
أنس، صبه)) فقال: اللهم أعنى على ما ينجينى ثمّا خوفتنى منه ، فقال النبىّ
◌َّ: ((لو قال أختها))، فكأن الرجل لقن ما أراد رسولُ اللّه لَّه، فقال:
وارزقنى شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه، فقال النبى مضاد: ((حيا يا
أنس، ضع الطهور ، وائت هذا المنادى ، فقل له : أن يدعو لرسول اللّه
◌َّ أن يعينه على ما ابتعثه به، وادع لأمَّته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم
بالحق)). فأتيتُه، فقلتُ: ادعُ لرسول اللَّه ◌َ ◌ّه أن يعينه اللَّه على ما ابتعثَه،
وادعُ لأمَّته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيِّهم بالحقِّ ، فقال : ومَنْ أرسلك؟
فكرهتُ أن أعلمَه، ولم أستأذنْ رسول اللَّه عَّةِ، فقلتُ: وما عليكَ ،
رحمك الله بما سألتك؟ قال : أو لا تخبرنى من أرسلك ؟ فأتيت رسول الله
24، فقلتُ له ما قال، فقال: ((قل له، أنا رسول رسول اللّه))، فقال
٥٥٢

لى: مرحبًا برسول الله، ومرحبًا برسوله، أنا كنت أحقَّ أن آتيه ، أقرئ رسول
اللَّه ◌َّه السلام، وقل له: الخضر يقرئك السلام، ويقول لك: إِن اللَّه قد
فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشهور ، وفضل أمتك
على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فلما وليت عنه ، سمعته
يقول: اللهم اجعلنى من هذه الأمة المرحومة المرشدة المتاب عليها .
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن أنسٍ ، إِلاَّ عاصم الأحول ، ولا عن عاصم إِلاَّ
الوضاح بن عباد ، تفرَّد به : محمد بن سلام)) .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرّد به عاصم ، عن أنسٍ .
فقد ذكر الحافظ فى ((الإصابة)) (٣٠٣/٢ - ٣٠٤) كلام الطبرانى ثم قال :
((قلت : وقد جاء من وجهين آخرين عن أنسٍ . وقال أبو الحسين بن المنادى:
هذا حديثٌ واه بالوضاح وغيره ، وهو منكرُ الإسناد ، سقيم المتن، ولم يراسل
الخضر نبينا ◌َ﴾. ولم يلقه، واستبعد ابنُ الجوزى إِمكان لقيه النبى تُ﴾.
واجتماعه معه ، ثم لا يجيء إليه .
وأخرج ابن عساكر من طريق أبى خالد مؤذّن مسجد مُسيلمة : حدثنا أبو
داود ، عن أنس ، فذكره نحوه .
وقال ابن شاهين : حدثنا موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبى
طلحة بن موسى بن أنس بن مالك ، حدثنا أبى ، حدثنا محمد بن عبد
الله الأنصارى ، حدثنا حاتم بن أبى رَوّاد ، عن معاذ بن عبد الله بن أبى
بكر عن أبيه، عن أنس، قال: خرج رسول اللّه عَّهُ ذات ليلةٍ لحاجةٍ ،
٥٥٣

فخرجت خَلفَه ، فسمعنا قائلاً : يقول : اللهم إنى أسألك شوق الصادقين إِلى
ما شوقتهم إِليه. فقال رسول اللَّه عَ ◌ّله: ((يا لها دعوة لو أضاف إِليها
أختها))، فسمعنا القائل وهو يقول : اللهم إنى أسألك أن تعيننى بما ينجينى
مما خوفتنى منه، فقال رسول اللّه لَّهُ: ((وجبت وربّ الكعبة ؛ يا أنس،
ائت الرجلَ فاسأله أن يدعو لرسول اللَّه عَُّ أن يرزقه الله القبولَ من أمته ،
والمعونة على ما جاء به من الحق والتصديق )).
قال أنس : فأتيت الرجل ، فقلت : يا عبد الله ، ادع لرسول اللَّه فقال لى:
ومن أنت ؟ فكرهتُ أن أخبره ولم أستأذن ، وأبى أن يدعو حتى أخبره ،
فرجعت إِلى رسول اللَّه عَّ فأخبرته فقال لى : أخبره . فرجعت فقلت له :
أنا رسول رسول اللَّه إِليك . فقال: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول اللّه ،
فدعا له ؛ وقال : أقرأه منى السلام وقل له : أنا أخوك الخضر ، وأنا كنت
أحق أن آتيك ، قال : فلما وليت سمعتُه يقول : اللهم اجعلنى من هذه الأمة
المرحومة المتاب عليها .
وقال الدارقطنى فى الأفراد : حدثنا أحمد بن العباس البغوى ، حدثنا أنس
بن خالد ، حدثنى محمد بن عبد الله به نحوه ، ومحمد بن عبد الله هذا هو
أبو سلمة الأنصارى، وهو واهى الحديث جدًا ، وليس هو شيخ البخارى
قاضى البصرة ، ذاك ثقة ، وهو أقدم من أبى سلمة .
٤٦٧ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل» (٧٤٠/٢) قال: حدثنا أحمد
ابن الحسين الصوفيّ ، ثنا محمد بن أحمد بن ربذة ، ثنا عمرو بن عاصم ،
ثنا الحسن بن رزين ، عن ابن جريجٍ ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ - قال : ولا
٥٥٤

أعلُمه إِلَّ مرفوعًا إِلى النبى معَّه قال: ((يلتقى الخضر وإلياس عليهما السلام
كل عام بالموسم بـ (( منى ) فيحلق كلّ واحد منهما رأس صاحبه ، فينغرقان
عن هؤلاء الكلمات : بسم اللّه، ما شاء اللَّه، لا يسوق الخير إِلاَّ اللّه، لا
يصرف السوء إِلاَّ اللَّه، ما شاء اللّه، ما كان من نعمة فمن الله ، ما شاء
ء
اللَّه لا حول ولا قوة إلاّ بالله )).
قال ابنُ عبَّاسٍ: ((من قالهنَّ حين يُصبح وحين يمسى أمَّنهُ اللَّهُ عز وجلَّ من
الغرق ، والحرق ، والسرق ، وأحسبه قال : ومن الشيطان ، والسلطان ،
والحية ، والعقرب)).
قال ابنُ عدی :
(( ولا أعلم يروى هذا عن ابن جريج بهذا الإِسناد غير الحسن بن رزين هذا ،
وليس بالمعروف ، وهو من رواية عمرو بن عاصم عنه، وهذا الحديث بهذا
الإِسناد منكرٌ)) وكذلك قال العقيلىُّ والدارقطنى فى ((الأفراد)).
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به الحسن بن رزين ، فتابعه مهدى بن هلال ، قال : حدثنى
ابن جريجٍ فذكر نحوه .
أخرجه ابنُ الجوزى - كما فى ((الإصابة)) (٣٠٥/٢) - من طريق أحمد بن
عمار ، حدثنا محمد بن مهدى ، حدثنا مهدى بن هلال .
قال الحافظ: ((لكنه واه جدًا .. قال ابن الجوزى : أحمد بن عمار متروكٌ ،
عند الدارقطنى ، ومهدی بن هلال مثلُه . وقال ابن حبان : مهدی بن هلال
يروى الموضوعات » .
٥٥٥

٤٦٨ - وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٣٥٠/٩) ومن طريقه
ابنُ الجوزى فى ((الموضوعات)) (٢٣٢/١) من طريق طلحة بن عمر
الحذاء، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوىُّ، ثنا محمد بن بكاربن
الريان، ثنا يحيى بن عقبة بن أبى العيزار ، عن محمد بن جحادة ، عن أنسٍ
مرفوعًا: ((لا تعلقوا الدُّر فى أعناق الخنازير)).
ونقل ابنُ الجوزى عن الدار قطنىُّ قال: ((تفرَّد به يحيى بن عقبة)).
وأخرجه الخليلى فى ((الإرشاد)) (ص٤٩٣) قال : حدثنا عمر بن إِبراهيم
المقرئ إِملاء ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوىّ به .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به يحيى بن عقبة ، فتابعه شعبة العياب ، عن محمد بن جحادة ،
عن أنسٍ مرفوعًا: ((لا تطرحوا الدُّر فى أفواه الخنازير - يعنى: العلم)).
أخرجه الخليلى فى ((الإِرشاد)) (ص٤٩٢) من طريق إِبراهيم بن سعيد
الجوهرىّ ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة به .
قال الخليلى : (( هذا أنكروه من حديث شعبة ، لا يعرف أنه روی عنه إِلاَّ
هذا الذى رواه عن إبراهيم بن سعيد وإِبراهيم بن صالح ، ولكن الحمل على
من بعده ، وكان الحفاظ يقصدون شيخنا محمد بن سليمان لهذا الحدیث ،
ولا يُعرف من حديث شعبة إِلاَّ من هذا الوجه ، وإِنما يُعرف هذا من حديث
يحيى بن عقبة بن أبى العيزار ، عن محمد بن جحادة ، ويحيى ضعيفٌ))
اهـ.
٥٥٦

٤٦٩ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٨٢٦٦) قال : حدثنا موسى
ابن جمهور ، نا أبو تقىّ هشام بن عبد الملك الحمصىِّ ، ثنا
عبد السلام عبد القدوس ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعًا:
((أربعٌ لا يشبعن من أربعٍ: عينٌ من نظرٍ ، وأرضٌ من مطرٍ، وأنثى من ذكرٍ
، وعالم من علمٍ)) .
قال الطبرانىُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة، إِلَّ عبدُ السلام بن عبد القدوس
تفرَّد به : أبو تقىّ » .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به أبو تقىٌّ ، فتابعه العباس بن الوليد الخلاَّل ، قال : ثنا
عبد السلام بن عبد القدوس بسنده سواء .
أخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٩٦٧/٥) قال: حدثنا عمر بن سنان ،
ثنا عباس بن الوليد .
قال ابنُ عدی :
(( وهذا الحديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد لا يرويه عن هشام غير
عبد السلام هذا ، وهو بهذا الإِسناد منكرٌ )).
٤٧٠ - وأخرج العقيلىّ فى ((الضعفاء)) (٣٣٩/٣) وعنه ابن الجوزی فی
((الموضوعات)) (١ /٢٦١) من طريق يزيد بن هارون ، قال : حدثنا قزعة
٥٥٧

ابن سويد الباهلىُّ ، عن عاصم بن مخلد ، عن أبى الأشعث الصنعانى ، عن
شداد بن أوس مرفوعًا: ((من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة ، لم يقبل
له صلاةٌ تلك الليلة » .
قال العقيلىُّ :
((عاصم بن مخلد، لا يتابع عليه، ولا يُعرفُ إِلاَّ به)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عاصم ، فتابعه عبد القدوس بن حبيب الكلاعى ، فرواه عن
أیی الأشعث بسنده سواء .
أخرجه أبو القاسم البغوىُّ فى ((مسند ابن الجعد)) (٣٥٨٥) ومن طريقه
ابنُ عساكر فى «تاريخ دمشق)) (ج١٠/ق٤١٩) قال: حدثنا علىّ
ابن الجعد، أنا عبد القدوس بن حبيب .
وعبد القدوس كذبه ابن المبارك. وقال الفلاس: ((أجمعوا على ترك حديثه))
٤٧١ - وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٢٦٤/١٠) من طريق
عبد الرحمن بن نافع أبى زيادٍ ، حدثنا الحسين بن خالد ، عن عبد العزيز بن
أبى روَّاد، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ((من أعرض عن صاحب بدعة
بُغْضًا له فى اللَّه، ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا ، ومن شهَّر بصاحب بدعة أمَّنَهُ
اللَّه يوم الفزع الأكبر ، ومن أهان صاحب بدعة رفعه اللَّه فى الجنة مائة
درجة ، ومن سلّم على صاحب بدعة أو لقيه بالبشر ، أو استقبله بما يسّره
فقد استخفَّ بما أنزل الله على محمدٍ عَمَّه)).
قال الخطيبُ :
٥٥٨

(تفرَّد برواية هذا الحديث الحسين بن خالد، وهو أبو الجنيد، وغيرُهُ أو ثقُ
منه ).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرد به الحسين بن خالد ، فتابعه محمد بن منصور الزاهد - وكان
یصحب إبراهيم بن أدهم وسلیمان اخوّاص . ثنا عبد العزيز بن أبی رواد ، عن
نافعٍ(١)، عن ابن عمر مرفوعًا مثله .
أخرجه أبو نعيم فى ((الحلية)) (٨ /٢٠٠) من طريق محمد بن الحسن
ابن قتيبة ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار ، ثنا
محمد بن منصور .
قال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث عبد العزيز ولم يتابع عليه من حديث
نافعٍ)) .
وتابعه أيضا عبد المجيد بن عبد العزیز بن أبی روّاد ، عن أبيه بسنده سواء
مختصراً .
أخرجه أبو نصر السجزى فى ((الإبانة)) . كما فى ((اللآلئ)) (١ /٢٥١.
٢٥٢) - من طريق إِسحاق بن راهويه ، قال : حدثنا عبد المجيد.
قال أبو نصر: ((هذا حديث غريبُ المتن والإِسناد )).
٤٧٢ - وأخرج الطبرانىَّ فى ((الأوسط)) (٢٦٤٨) قال : حدثنا محمد
(١) سقط ذكر ((نافع)) من (الحلية)) ونقد أبى نعيم يدل على إثباته.
٥٥٩

ابن يعلى بن زنبور ، عن عمر بن الصبح ، عن مقاتل بن حیان ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : بينا رسول اللّه يحدثنا على باب
الحجرات إِذ أقبل أبو بكر وعمر ومعهما فئامٌ من الناس ، يجاوب بعضهم
بعضًا، ويرد بعضهم على بعضٍ، فلما رأوا رسول اللَّه لَّه سكتوا، فقال:
((ما كلام سمعته آنفًا ، جاوب بعضكم بعضًا ، ويرد بعضكم على بعضٍ ؟))
فقال رجلٌ : يا رسول اللّه، زعم أبو بكر أنَّ الحسنات من اللَّه والسيئات من
العباد ، وقال عمر : السيئات والحسنات من اللَّه ، فتابع هذا قومٌ ، وتابعه هذا
قومٌ ، فأجاب بعضهم بعضًا ، ورد بعضهم على بعضٍ .
فالتفت رسول اللّه عَّى إِلى أبى بكر، فقال: ((كيف قلت ؟)) فقال قوله
الأول، والتفت إلى عمر، فقال قوله الأول، فقال: ((والذي نفسي بيده
لأقضین بينكما بقضاء إِسرافيل بين جبريل وميكائيل » ، فتعاظم ذلك فى
أنفس الناس ، وقالوا : يا رسول الله ، وقد تكلم فى هذا جبريل ؟ فقال :
((إى والذى نفسى بيده لهما أول خلق اللَّه تكلم فيه . فقال ميكائيل
بقول أبى بكر ، وقال جبريل بقول عمر ، فقال جبريل لميكائيل : إِنا متى
نختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض ، فلنتحاكم إلى إِسرافيل ،
فتحاكما إليه ، فقضى بينهما بحقيقة القدر ، فخيره وشره حلوه ومره كله
من الله عز وجل ، وإنى قاضٍ بينكما))، ثم التفت إلى أبى بكرٍ ، فقال:
(((يا أبا بكر، إِن الله تبارك وتعالى لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إِبليس»،
فقال أبو بكر : صدق الله ورسوله .
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن مقاتل، إِلَّ عُمر، تفرَّد به: محمد بن يعلى)).
٥٦٠