Indexed OCR Text

Pages 401-420

٣٢٠ - وأخرج أبو القاسم البغوى فى ((معجم الصحابة)) (ج٢١/
ق١٣٦ /٢ - ١/١٣٧) فى ترجمة ((شريك بن طارق)) حديثه عن النبى
24، قال: ((ما منكم من أحدٍ إِلاَّ وله شيطان» قالوا : ولك يا رسول الله
؟! قال: ((ولى، ولكن الله أعاننى عليه فأسلم. وما منكم من أحدٍ يدخلُه
ء
عملُه الجنة)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلاَّ أن يتغمدنى
الله برحمته)).
قال البغوىُّ : حدثنا شيبان وخلف بن هشام ، قالا : نا أبو عوانة ، عن زياد
ابن علاقة ، عن شريك بن طارق به .
ثم قال البغوىُّ: ((لا أعلم لشريك بن طارق مسنداً غير هذا)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد أخرج البزار هذا الحديث فى (( مسنده)) (٣٤٤٦ - زوائده) قال :
حدثنا بشر بنُ معاذ العقدى ، ثنا أبو عوانة بسنده سواء وقال : (( لا نعلم
روى شريك إِلاَّ هذا الحديث بهذا الإسناد، وحديثًا آخر )).
٣٢١ - وأخرج البزار فى ((مسنده)) (٣١٣٧ - زوائده)) قال : حدثنا
هارونُ بن سفيان وجعفرُ بنُ محمد بن الفضل ، قالا : حدثنا محمدُ بنُ
القاسم الأسديُّ، ثنا الربيعُ بنُ صبيحٍ ، عن الحسن ، عن أنسٍ مرفوعًا: (( لا
يزالُ العبد بخيرٍ ما لم يستعجل )) قيل : يا رسول الله ! وكيف يستعجل ؟
قال : ((يقول: قد دعوت ربى ، فلم يستجب لى )).
قال البزار :
٤٠١

« لا نعلمُ رواهُ عن الحسن ، عن أنسٍ ، إِلاَّ الربيعُ بنُ صبیح، ولا رواه عنه إِلا
محمدُ بنُ القاسمُ الأسديُّ . ومحمدٌ كوفيٍّ ، صاحبُ السنة . روي عنه :
ابنُ المبارك حديثاً ، وليسَ هو بالقويّ ، وتفرَّد به أنسٌ »
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أنسٌ ، فقد ثبت معناه عن أبى هريرة رضى الله عنه أيضًا ، ونبَّه
على ذلك الهيثمىُّ فى ((كشف الأستار)) فقال متعقبًا البزار: «لم يتفرَّدْ به،
فقد رواه الترمذىُّ (٣٣٨٧) عن أبى هريرة ) اهـ.
• قُلْتُ : رضى اللّهُ عنك !
فهذا تقصيرٌ فى العزو ، فقد أخرجه البخارىُّ (١٤٠/١١)، ومسلمٌ
(٢٧٣٥)، وأبو داود (١٤٨٤)، وابن ماجة (٣٨٥٣) ، وأحمد
(٣٩٦/٢، ٤٨٧) وغيرهم ولكن ليس عندهم: ((لا يزال العبد بخير )
وما أظنُّ البزار عنى هذا القدر من الحديث ، إنما يعنى معناه كلَّه . والله
و
أعلم.
٣٢٢ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٣٩٠٨) قال: حدثنا عليّ بنُ
سعيد الرازيُّ ، قال : نا أبو كامل الجحدرىّ ، نا عبد الرحمن بن عثمان أبو
بحر البكراوى ، قال : نا عبيد اللّه ابن أبى زياد القدَّاح ، قال : حدثنى
حفص بن عبيد الله بن أنسٍ ، قال: حدثنى أنسُ بنُ مالكِ مرفوعًا: ((صلاةٌ
فى مسجدى هذا ؛ أفضلُ من ألف صلاة فيما سواهُ ؛ إِلَّ المسجد الحرام)).
قال الطبرانىُّ:
٤٠٢

(( لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن أبى زيادٍ، إِلَّ أبو بحر، تفرَّد به :
أبو كامل )) .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو كامل الجحدىّ ، فتابعه عثمان بن حفص بن عمر الدُّورى ،
قال : ثنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوى بسنده سواء .
أخرجه البزار (٤٢٤ - كشف) قال : حدثنا عثمان به وقال :
((لا نعلم رواه عن جعفر، إِلَّ عبيد اللَّه، ولا عنه إِلاَّ أبو بحر ».
٣٢٣ - وأخرج البزار (٤٢٩ - کشف) قال : حدثنا یوسف بن موسى، ثنا
جرير بن عبد الحميد ، عن المغيرة ، عن إِبراهيم ، عن سهم بن منجاب ، عن
فَزَعَةَ، عن أبى سعيد مرفوعًا: ((صلاةٌ فى مسجدى هذا أفضل من ألف
صلاة .. الحديث )) .
قال البزار :
(( لا نعلمه يُروى عن أبى سعيدٍ إِلاَّ بهذا الإسناد ».
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد ورد عن أبی سعید من وجه آخر أوردته أنت فقلت (٤٢٨ ) حدثنا
محمد بن عقبة السدوسى ، ثنا عبد الواحد بن زيادٍ ، ثنا إسحاق بن شرقىّ ،
عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر ، عن أبى سعيد مرفوعًا به .
ثم قال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عمر، عن أبى سعيد إِلاَّ بهذا الإِسناد،
وإِسحاقُ لا نعلم حدَّث عنه إِلاَّ عبد الواحد)) اهـ.
٤٠٣

• قُلْتُ : رضى اللّهُ عنك !
فلم يتفرَّد عبد الواحد بالرواية عن إِسحاق بن شرقى ، فقد ذكر ابنُ
أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) (١/١ / ٢٢٤) أنَّ مسعر بن كدام وسفيان
الثورىّ وأبا عوانة رووا عنه ، ورأيت محمد بن فضيل رواية عنه فى (( مسند
أحمد)) (٦٤/٣) فى حديث: ((ما بين قبرى ومنبري روضة من رياض
الجنة)) (١).
٣٢٤ - وأخرج البزار (١٢٧٦ - كشف) قال : حدثنا محمد بن عبد
الرحيم ، ثنا معلى بنُ منصور ، ثنا ابنُ لهيعة ، ثنا يزيد بن أبى حبيب ، عن
المغيرة بن زيادٍ ، عن سفيان بن وهبٍ، قال: سمعتُ رسول اللَّه عَّه ينهى
عن المزايدة .
قال البرَّارُ :
((لا نعلمُ روى سفيان إِلاَّ هذا ».
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فقد وجدتُ غير ما حديث لسفيان بن وهب رضى الله عنه .
منها ما أخرجه ابنُ قانع فى ((معجم الصحابة)) (ج٥/ق٦٣ /٢)
وابن عساكر فى ((تاريخه)) (٣٥٩/٢١ - ٣٦٠) عن عبيد الله
ابن عبد الرحمن بن محمد الزهرىّ قالا : حدثنا عبد الله بن سليمان
-
(١) وهو حديث باطل بهذاً السياق. ولي جزء في هذا الحديث رددت فيه علي الغماريّ ..
يسر الله نشره .
٤٠٤

نا أبو الربيع سليمان بن داود ، نا ابنُ وهبٍ ، نا عبد الرحمن بن شريح ،
قال: سمعتُ سعيد بن أبى شمر يقول : سمعتُ سفيان بن وهب الخولانى
يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َله يقولُ: ((لا تأتى المائةُ، وعلى ظهرها أحدٌ
باق )) .
ورجاله ثقاتٌ، إِلَّ سعيد بن أبى شمر ترجمه البخارىُّ فى ((الكبير))
(٤٨٢/١/٢) وابنُ أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) (٣٤/١/٢) ولم
يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً، وذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٤ /٢٨٤).
وعزاه الحافظ فى ((الإصابة)) (٣ /١٣١) للحسن بن سفيان وابن شاهين .
وأخرجه ابنُ عساكر فى ((تاريخه)) (٣٥٨/٢١ - ٣٥٩) من طريق أصبغ
ابن الفرج وحرملة بن يحيى قالا : أنا عبد الله بن وهب بسنده سواء مثله
وزاد : قال : فحدثت به عبد الرحمن بن حجيرة ، فقام ، فدخل على
عبد العزيز بن مروان فحدثه ، فجيء بسفيان محمولاً وهو شيخ كبيرٌ ، فسأله
عبدُ العزيز ؛ فحدّثه ، فقال : لعلّه یعنی: «إنه لا یبقی أحد ممن كان معه إِلى
رأس المائة))، فقال سفيان: هكذا سمعتُ رسول اللَّه عَ لَه.
وأخرجه أبو نعيم فى ((معرفة الصحابة)) ( ج١ /ق١/٣٠٣) من طريق
حرملة بن يحيى ، أنا ابنُ وهبٍ مثله .
ونقل ابنُ عساكر عن ابن مندة أنه قال: ((هذا حديثٌ غريبٌ لا يُعرف إِلاَ
من هذا الوجه )) .
ومنها ما أخرجه أحمد (١٦٨/٤) ومن طريقه ابن عساكر (٣٦٠/٢١)
قال : حدثنا حسن - يعنى: ابن موسى الأشيب - وابن قانع فى ((معجم
الصحابة)) (ج ٥ / ق ٦٣ /٢) من طريق محمد بن حرب ، قالا : ثنا
٤٠٥

ابنُ لهيعة ، عن أبى عشانة ، قال : سمعتُ سفيان بن وهب الخولانى أنه كان
تحت ظل راحلة رسول اللَّه ◌َّه يوم حجة الوداع، أو أنَّ رجلاً حدَّثه ذلك
ورسول اللَّه ◌َمّه يخطب فقال رسول اللّهُ مَّهُ: ((هل بلَّغتُ؟)) فظنّنا أنه
يريدُنا، فقلنا: نعم، ثم أعاده ثلاث مرَّاتٍ ، وقال فيما يقول: ((روحةٌ فى
سبيل اللَّه خيرٌ من الدنيا وما عليها ، وغدوةٌ فى سبيل اللَّه خيرٌ من الدنيا
وما عليها ، وإِنَّ المؤمن على المؤمن حرامٌ ، عرضُه ومالُه ، ونفسَهُ ، حرمته
کحرمة هذا اليوم » .
٣٢٥ - وقال أبو القاسم البغوى فى (( معجم الصحابة)
(ج٢١ /ق١/١٢٤): ((سفيان بن وهب الخولانى .. ثم قال: حدثنا
زياد ابن أيوب ، نا مبشر بن إسماعيل ، عن غياث .. قال : كان سفيان بن
وهب صاحب رسول اللَّه ◌َمّه يمر بنا بالقيروان ، ونحن غلمةٌ فى الكتاب ،
فُيُسلم علينا ، وهو مُعتمّ بعمامة قد أرخاها خلفه .
ثم قال البغوىّ :
((ليس له غير هذا الحديث)).
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
بل له غيره كما تقدَّم آنفًا .
٣٢٦ - وأخرج البزار (١٣٤٥ - كشف) قال : حدثنا محمد بن إسماعيل
البخارىُّ ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثنى أبو بكر بن أبى أويس،
٤٠٦

ثنا سليمان بن بلال ، عن ابن علاثة ، عن هشام بن حسان ، عن يحيى بن
أبى كثير ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، مرفوعًا : ((اليمين
الفاجرة تُذهبُ المال - أو: تذهب بالمال)).
قال البزار :
« لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إِلاَّ من هذا الوجه ، ولا أسند هشام عن
يحيى إِلَّ هذا، ولا رواه عن هشام، إِلَّ ابنُ علاثة، وهو لينُ الحديث )).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد أسند هشام بن حسان عن يحيى بن أبي كثير غير هذا الحديث .
فمن ذلك ما أخرجه ابنُ ماجة (٣٢٦٦) قال : حدثنا هشام بن عمار ، ثنا
الهقل بن زياد ، ثنا هشام بن حسان ، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبى سلمة، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((ليأكل أحدكم بيمينه ، وليشرب
بيمينه ، وليأخذ بيمينه ، ولَيُعْط بيمينه ، فإِن الشيطان يأكل بشماله ،
ويشرب بشماله، ويعطى بشماله ، ويأخذ بشماله )).
وأخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (٦٧٧٥) قال : حدثنا محمد بن أبى
زرعة، ثنا هشام بن عمار بسنده سواء وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن
هشام إِلاّ الهقل ، تفرَّد به هشام )) .
٣٢٧ - وأخرج البزَّارُ (١٣٢٢ - كشف الأستار) قال : حدثنا إِبراهيم
ابنُ عبد الله بن الجنيد ، ثنا عمرو بن خالد ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا يزيد
ابن أبى حبيب ، أنَّ عروة بن غيلان بن سلمة الثقفى ، أخبرهم عن أبيه
٤٠٧

، أنَّ نافعًا أبا السائب كان عبدًا لغيلان بن سلمة، ففرَّ إِلى رسول اللَّه مَّه.
يوم حاصر الطائف، فأسلم فأعتقه رسولُ اللَّه ◌َمّه؛ فلما أسلم غيلان، ردَّ
رسولُ اللَّه ◌َمُّه ولاء نافع إِليه .
وأخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٨ /رقم ٦٥٩) قال: حدثنا عليّ بن
عبد العزيز ، ثنا أبو الوليد القرَشيُّ، وأحمدُ بنُ عبد الرحمن ، قالا : ثنا
الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة به وقال الهيثمى (٤ /٢٣١): ((عروة بن
غيلان لم أعرفهُ وبقية رجاله ثقات )) .
قال البزارُ :
(( لا نعلم روى غيلان إِلاَّ هذا)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد رأيتُ له حدیثین آخرین :
الأول: أخرجه ابنُ قانع فى ((معجم الصحابة)، ( ج٨ / ق١٣٧ /٢) ،
والطيرانىُّ فى ((المعجم الكبير)) (ج١٨ / رقم ٦٦٠)، وأبو نعيم فى
((الدلائل)) (٢٨٥)، وابن عساكر فى ((تاريخه)) (ج١٤ / ق١٥٧.
١٥٨) من طريق معلى بن منصور الرازى ، ثنا شبيب بن شيبة ، عن بشر بن
عاصم الثقفى، عن غيلان بن سلمةٍ ، قال: كنا مع النبى لَّه فقال: ((لو
كنتُ آمراً أحدًا أن يسجد لأحدٍ ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )) وعند
ابن قانع: ((لبعلها)) .
ولفظُ ابن عساكر مطوّلٌ، ذكرتُهُ فى ((تسلية الكظيم)).
قال الهيثمىّ فى ((المجمع)) (٣١١/٤): ((فيه شبيب بن شيبة، والأكثرون
٤٠٨

على تضعيفه ، وقد وثقه صالح جزرة وغيرُهُ )) اهـ.
الثانى : أخرجه ابنُ قانعٍ ، وأبو نعيم بالسند المتقدم عن غيلان ، قال : خرجنا
مع رسول اللَّه عَّه فى سفرٍ، فمررنا بشجرتين، فقال النبىّ ما}: ((يا
غيلانُ ! انت هاتين الشجرتين ، فمر إحداهما ينضم إلى الأخرى ، حتى
أستتر بهما وأتوضأ ) .
٣٢٨ - وأخرج البزار (١٠١١ - البحر) قال : حدثنا أحمد بن الوليد ، نا
محمد بن العلاء ، قال : بينا أنا والوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
فوجدت تمرتين ساقطتين ، فأخذ واحدةٌ ، وأعطانى أخرى ، فأبيتُ أنْ آكلها
، ثم قال لى: أخبرنى أبى، عن جدى أن النبىَّ ◌َّ أكلها . يعنى: تمرةً.
قال البزار :
((وهذا الكلامُ لا نعلمُهُ يروى إِلاَّ عن عبد الرحمن بهذا الإسناد)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد روى عن سعد بن أبى وقاصْ رضى الله عنه أيضًا . أخرجته أنت فى.
(مسند سعد)) (رقم ١٣٩ - بتحقيقي) وكذلك أخرجه أبو يعلى (ج٢ /رقم
٨١٥) من طريق عثمان بن عبد الرحمن قال : حدثتنا أم عبد الله . يعنى:
عبيدة بنت نابل - ، عن عائشة بنت سعدٍ ، عن أبيها قال : خرجنا مع النبى
فوجد تمرتين فأخذ تمرةً ، وأعطانى الأخرى.
قال الهيثمىُّ (٤ /١٧٠): ((فيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى وهو ثقةٌ
وفيه ضعفٌ » !
٤٠٩

وقد تعقب الهيثمىُّ البزار فى ((كشف الأستار)) بحديث سعد هذا . والله
الموفقُ .
٣٢٩ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الصَّغير)) (١٣٧) قال: حدثنا أحمدُ بنُ
عمرو الزنبقيُّ البصريِّ ، حدثنا زكريا بن يحيي المنقريُّ ، حدثنا الأصمعىِّ ،
حدثنا أبو أمية بن یعلی الثقفى - بصرىّ . ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة مرفوعًا: ((لا تسترضعوا الورهاء)).
قال الأصمعىُّ : سمعتُ يونس بن حبيب يقول: الورهاءُ : الحمقاءُ .
قال الطبرانىُّ :
(( لم يروه عن هشام إِلاَّ أبو أمية - واسمُهُ إِسماعيلُ -، تفرَّد به الأصمعىَّ)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به أبو أمية ، فتابعه عكرمة بن إبراهيم ، فرواه عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة رفعت الحديث إِلى النبىِّ ◌َّ - وأنا أهابُ رفعه - قال:
(( لا تسترضعوا الحمقاء ، فإِن اللَّن يورث)).
أخرجه البزار (١٤٤٦ - كشف الأستار) قال : حدثنا زيد بن أخزم أبو
طالب الطائى ، ثنا عبدُ القاهر بن شعيب ، ثنا عكرمة بن إِبراهيم .
قال البزار :
((( لا نعلمه مرفوعًا إِلَّ من هذا الوجه، وعكرمةُ لَيِّنُ الحديث، وقد احتُمل
حديثُهُ » .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
٤١٠

فرواية الطبرانى تردّ ما قلت ، وروايتك تردُّ ما قاله . ولم يتفرَّد به عكرمة كما
رأيت . والحمد لله على التوفيق .
٣٣٠ - وأخرج البزار (١٤٦٠ - كشف) قال : حدثنا بشرُ بنُ خالد
العسكريُّ ، ثنا معمرُ بنُ بشرٍ ، ثنا ابن المبارك ، عن سعيد بن أبى عروبة ، عن
قتادة، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «لا ينظرُ اللَّه
تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها ، وهى لا تستغنى عنه ) .
قال البزار :
(( لا نعلمُ أحداً رواه إِلَّ عبدُ الله بن عمرو ، ولم يسنده عن سعيد؛ إِلاَّ ابنُ
المبارك » .
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرد به ابنُ المبارك، فتابعه سرَّر بن مُجَشِّرٍ، عن سعيد بن أبى عروبة
بسنده سواء .
أخرجه النسائى فى ((عشرة النساء)) (٣٥٤/٥ - الكبرى) قال : أخبرنا
عمرو بن منصور ، قال : ثنا محمد بن محبوب ، ثنا سرار بن مجشر بن
قبيصة البصرى ثقةٌ ، عن سعيد به .
قال النسائيّ: (( سرار بن مجشر هذا ، ثقةٌ بصرى ، وهو ویزید بن زريع
يُقدَّمان فى سعيد بن أبى عروبة ، لأنَّ سعيدًا كان تغيَّر فى آخر عمره ، فمن
سمع منه قديماً ؛ فحدیثُهُ صحیحٌ )) اهـ.
٤١١

٣٣١ - وأخرج البزَّارُ (١٤٦٣ - كشف) قال : حدثنا الفضل بنُ يعقوب
الرخامىُّ ، ثنا روّاد بن الجراح ، ثنا سفيان الثورىُّ ، عن الزبير بن عدی ، عن
أنسٍ مرفوعًا: ((إِذا صلت المرأةُ خمسها، وصامت شهرها ، وحفظت
فرجها ، وأطاعت زوجها ، دخلت الجنة)).
قال البزارُ :
(( لا نعلمه عن أنسٍ بهذا اللَّفظ مرفُوعًا، إِلاَّ عن الزُّبير، ولا عن الزبير، إِلاَّ
عن الثورىِّ، ولا عنه إِلاَّ روَّادٌ ، وروَّاد صالحُ الحديث ، ليس بالقوى ، حدَّث
عنه جماعةٌ من أهل العلم » .
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به الزبير بن عدى ، عن أنسٍ ، فتابعه يزيد الرقاشى ، عن أنّسٍ
مرفوعًا مثله إِلاَّ أنه قال: (( فلتدخل من أىّ أبواب الجنة شاءت )) .
أخرجه ابنُ عدىّ (٩٩٣/٣) من طريق عاصم بن علىّ، ثنا الربيع بن
صبیح، عن يزيد الرقاشى .
وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا أيضًا .
٣٣٢ - وأخرج البزار (١٤٧٩)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (٩٦٨) من
طريق زهير بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعًا:
((مثلُ المرأة كالضلع، إِنْ تُقمه تكسره ، وإِن تستمتع به ، تستمتع به ،
وفيه عوج )) .
قال البزار :
٤١٢

((لا نعلمُ رواه هكذا إِلَّ زهيرٌ، وإِسماعيلُ بنُ عيَّاش)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدا به ، فتابعهما عامر بن صالح ، حدثنى هشام بن عروة بسنده سواء
بلفظ: ((المرأة كالضلع ، إِن أقمتها كسرتها ، وهى يستمتع بها على عوج
فيها )) .
أخرجه أحمد (٢٧٩/٦) .
وعامر بن صالح شيخ الإِمام أحمد كذبه ابن معين . وقال النسائيّ: ((ليس
بثقة )) .
وقال الدارقطنىُّ:
((أساء ابنُ معين القول فيه، ولم يتبين أمرُه عند أحمد، وهو مدنىٌّ ؛ يُترك
عندی )) .
٣٣٣ - وأخرج البيهقىُّ فى ((الشعب)) (١٩٠/٧) قال: أخبرنا
أبو الحسين بنُ بشران ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار ، قالا:
أنا أبو محمد عبد الله بنُ محمد بن إسحاق الفاكهيُّ بمكةَ ، نا
أبو يحيي عبدُ الله بنُ أحمد بن أبي مسرَّة ، نا يحيي بن محمد الجاريِّ،
نا عبد العزيز بن محمد ، عن عباد بن كثير وطارق بن عمار ، عن
أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعًا: «أنزل اللَّه المعونة على قدر
المؤونة ، وأنزل الصبر عند البلاء)) .
وأخرجه الفاكهيّ في ((حديث يحيي بن أبي مسرّة)) (١١١ - بتحقيقي)،
٤١٣

ومن طريقه العقيليّ في ((الضعفاء)) ( ٢ / ٢٢٧ )، وابن بشران في ((
الأمالي)) (٦٧١ ) قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاريّ بهذا الإسناد.
وتوبع الفاكهيّ علي هذا الإِسناد كما يأتي في التعقب القادم .
وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ٢ ٣٥٥) من طريق معلي
ابن منصور . وابن عديّ في ((الكامل)) ( ٤ / ١٤٣٥) من طريق يعقوب
ابن كاسب قالا : ثنا عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد ، ولم يذكرا في
إِسناده: (( عباد بن كثير .))
قال البيهقىُّ :
(( تفرّد به طارق بن عمار وعبادٌ )).
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدا به ، فتابعهما أبو بكر القتبى ، عن أبى الزناد بسنده سواء .
أخرجه أبو أحمد الحاكم فى ((الكنى)) (ق٢/٣٥)، وابن شاهين فى
((الترغيب)) (٤/٢٧٢)، وابنُ عدى فى ((الكامل)) (٤ /١٤٣٥) وعنه
البيهقىُّ فى ((الشعب)) (١٩٠/٧ طبع بيروت) قالوا : حدثنا أبو القاسم
البغوىُّ ، ثنا عمار بن نصر أبو ياسر ، حدثنى بقية ، حدثنى معاوية بن
یحیی، حدثنی أبو بكر القتبى به .
قال أبو أحمد الحاكمُ : ((هذا حديث منكرٌ ؛ لا يحتملُهُ أبو الزناد ، وأبو بكر
القتبى رجلٌ مجهولٌ لا يُدْری مَنْ هو ؟)) ووافقه الذهبىُّ فی ((المقتنی فی سرد
الكنى)) (١١٠/١) فقال: ((أبو بكر القتبى مجهولٌ، والخبرُ منكرٌ)) اهـ.
وأخرجه ابنُ عدى (٢٣٩٧/٦)، والقضاعيَّ فى ((مسند الشهاب))
٤١٤

(٩٩٢) من طريقين عن بقية بن الوليد ، ثنا معاوية بن يحيى ، عن أبى الزناد
بسنده سواء فعرفنا بدلالة الرواية السابقة أن بقية بن الوليد أسقط «أبا بكر
القتبى )) من الإِسناد ، وهذا ما انفصل عليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان كما
فى ((علل الحديث)) (١٨٧٠، ١٨٩٢) من أن بين معاوية وأبى الزناد
واسطة ، لكنهما جعلاها (( عباد بن كثير )).
وتابعه أيضًا محمد بن عبد اللَّه عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى
هريرة مرفوعًا: ((إِن المعونة تأتى من اللَّه عز وجلَّ على قدر المؤنة، وإِن
الصبر يأتى من اللَّه على قدر المصيبة)).
ذكره ابنُ عدى فى ((الكامل)) (٢٢٤٢/٦) قال: ((محمد بن عبد
الله ويقال: ابن حسن)) ثم ذكر عن الدولابى عن البخارىّ أنه قال: ((لا
يتابع عليه )) .
ولم يذكر ابن عدى سنده إِلى محمد بن عبد اللَّه هذا ، حتى نعلم أثبتت
هذه المتابعةُ أم لا . والله أعلمُ .
٣٣٤ - وأخرج البزار فى ((مسنده )) (١٥٠٦) قال : حدثنا محمد ابن
مسكين ، ثنا يحيى ، ثنا عبد العزيز ، عن طارق وعباد بن كثيرٍ ، عن أبى
الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((إِن المعونة تأتى من اللَّه على
قدر المؤنة ، وإِن الصبر يأتى من اللَّه على قدر البلاء)).
قال البزار :
((لا نعلمُهُ عن أبى هريرة، إِلاَّ بهذا الإِسناد )).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
٤١٥

فقد وقفتُ له على طريقٍ آخر .
أخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٧٠٤/٥) من طريق أبى مصعبٍ ، ثنا
عمر بن طلحة ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة مرفوعا:
((أنزل اللَّه المعونة على قدر المؤنة، وأنزل الصبر عند شدَّة البلاء)).
وذكره البيهقيّ في ((الشعب)) (٩٩٥٧ ) معلقاً .
قال ابنُ عدی :
(( وقد روى هذا الحديث أيضاً عن طارق بن عمار وعباد بن كثيرٍ ، عن
محمد بن عمرو ، اهـ.
٣٣٥ - وأخرج البزار (١٥٦٣) قال : حدثنا عمر بن الخطاب السجستانى
، ثنا أبو اليمان ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن سالم ، عن معاوية بن
عياض بن غضيفٍ، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا: ((الذى يشربُ الخمر ؛
فاجلدوه ، ثم إِن عاد ، فاجلدوه ، ثم إن عاد فاجلدوه )) .
فأخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٦٦٢)، وابنُ السكن كما
فى ((الإصابة)) (٣٢٥/٥).، وابن قانع فى (( معجم الصحابة » ( ج٨ /
ق١٣٩ /١ -٢) من طريق إسماعيل بن عياش به .
قال البزار :
(( لا نعلم روى غضيفٌ إِلاَّ هذا )).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد وقفت له على أحاديث أُخر .
٤١٦

منها ما أخرجه أحمد ( ٤ / ١٠٥ ، ٢٩٠/٥) قال : حدثنا حماد بن خالد
وابن مهدی قالا : ثنا معاوية بن صالح ، عن يوسف بن سيف ، عن غضيف
ابن الحارث أو الحارث بن غضيف قال : ما نسيتُ من الأشياء ما نسيتُ أنى
رأيتُ رسول اللَّه عَّةُ واضعًا يمينه على شماله فى الصلاة.
هكذا رواه ابنُ مهدى وحماد بن خالد على الشك فى اسم صحابىٌّ
الحديث.
لكن رواه سريج بن يونس ، نا حماد بن خالد بسنده سواء فقال: «غضيف
ابن الحارث الكندي» بلا شكٌّ .
أخرجه ابن قانع فى (( معجم الصحابة ، (ج٨/ق٢/١٣٩ ) قال : حدثنا
يعقوب بن يوسف المطوعىّ ، نا سُريج .
وتابعه على هذه الرواية معن بن عيسى نا معاوية بن صالح مثله بدون شكٍّ .
أخرجه البخارى فى ((التاریخ الكبير» (١١٣/١/٤)، وابن سعد فی :
(الطبقات)) (٤٢٩/٧)، وأبو أحمد الحاكم فى ((كتاب الكنى )
( ق١٧ / ١) .
ولكن رواه زيد بن الحباب وعبد الله بن صالح كاتب الليث كلاهما عن
معاوية بن صالح على الشك فى اسم الصحابى .
أخرجه البخارىُّ فى ((التاريخ))، وعنه ابن عساكر فى ((تاريخ دمشق))
(٧٠/٤٨)، وابنُ أبى عاصم فى ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٣٣)،
والطبرانىُّ فى ((المعجم الكبير)) (ج٣ /رقم ٣٣٩٩) من طريق ابن
أبى شيبة، وهو فى ((المصنَّف)) (١ /٣٩٠) وخالفهم جميعًا ابنُ وهبٍ ،
فرواه عن معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف ، عن أبى راشد الحبرانى ،
٤١٧

عن الحارث بن غضيف فذكره .
أخرجه الطبرانىَّ (٣٤٠٠) من طريق عبد العزيز بن مقلاص ، ثنا ابنُ وهبٍ .
والصوابُ أنه غضیف بن الحارث کما رجحه أحمد والبخارىُّ والحاکم فی
((الكنى)) وابن قانع وغيرهم. وقال ابن سعد: ((غطيف)) بالطاء، وهو وجهٌ
فی اسمه .
ومن أحاديث غضيف أيضًا ما :
أخرجه أحمد (٤ /١٠٥) وعنه ابن عساكر (٤٨ /٨٢) قال: حدثنا سريج
ابن النعمان قال : ثنا بقيّةُ ، عن أبی بکر بن عبد الله ، عن حبيب بن عبيد
الرحبى ، عن غضيف بن الحارث الثمالى قال : بعث إِلىَّ عبد الملك بن مروان
، فقال : يا أبا أسماء! إِنا قد أجمعنا الناس على أمرين . قال : وما هما؟
قال : رفع الأيدى على المنابر يوم الجمعة ، والقصص بعد العصر والصبح .
فقال : أما إِنهما أمثلُ بدعتكم عندى ، ولستُ مجيبُك إِلى شيء منهما قال
: لم؟ قال: لأن النبى ◌َُّ قال: ((ما أحدث قومٌ بدعةً، إِلَّ رُفع مثلُها من
السنة )) . فتمسّك بسنةٍ خيرٌ من إِحداث بدعة .
وأخرجه ابن قانع فى ((معجم الصحابة)) (ج٨/ق١٣٩ /٢) من طريق
محمد بن سلام المنبجى ، نا بقية بن الوليد بسنده سواء دون القصة .
وابنُ أبى مريم ضعيفٌ ، وبقيةٌ دلَّسَ الإِسناد .
وقد روى ابن قانع هذا الحديث فى ترجمة ((غضيف الثمالى)) وفرَّق بينه
وبين : ((غضيف بن الحارث )» وجعلهما أحمد وابن عساكر واحدًا ، وهو
ظاهر صنيع أبى أحمد الحاكم فى ((الكنى)) . والله أعلم .
ومن أحاديث غضيف أيضًا ما :
٤١٨

أخرجه ابنُ سعد (٤٢٩/٧) قال : أخبرنا مالك بن إسماعيلُ ، قال : حدثنا
عبد السلام بنُ حربٍ ، عن إِسحاق بن عبد الله بن أبى فروة ، عن مكحولٍ ،
عن عائذ اللّه أبى إدريس، عن غطيف بن أبى غطيف مرفوعًا: ((من أحدث
حدثًا فى الإِسلام ، فاقطعوا لسانه » .
وأخرجه الطبرانىٌّ فى ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٦٦١) قال: حدثنا علىُّ ابن
عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل بسنده سواء بلفظ: ((من
أحدث هجاءً .. )) وفرَّق الطيرانى بين ((غضيف بن الحارث)) و((غطيف
ابن أبى غطيف )) وقد تقدَّم ذكر من جعلهما واحدًا .
قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (١٢٣/٨): ((فيه إسحاق بن أبى فروة وهو
متروك)) . وقد اختلف فى سنده .
فأخرجه الطبرانىُّ، وتمام الرازى ومن طريقه ابنُ عساكر فى ((تاريخه))
(١٤ / ٤٠٨ - ٤٠٩) من طريق يحيى بن حمزة وابن شعيب معًا عن إِسحاق
ابن ابی فروة ، عن مکحول ، عن حفص بن سعید بن جابر ، عن ابی إِدریس
الخولانى عن أبى أمامة الباهلى مرفوعًا: (( من أحدث هجاء فى الإِسلام
فاضربوا عنقه )) .
والحديث لا يصحّ على أىِ وجهٍ . والله أعلمُ .
ومن أحاديث غضيفٍ أيضًا ما :
أخرجه ابنُ مندة - كما فى ((الإصابة)) (٣٢٤/٥) .، ومن طريقه ابنُ
عساكر (٤٨ /٧٠) قال: أنبأنا خيثمة بن سليمان ، حدثنا سليمان بن
عبد الحميد ، قال : سمعتُ العلاء بن يزيد الثمالى ، يقول : حدثنى عيسى
ابن أبى رزين الثمالى ، قال : سمعتُ غضيف بن الحارث يقول : كنت صبيًّا
٤١٩

أرمى نخل الأنصار، فأتوا بى النبىَّ ◌َِّ فقال: ((كُلْ ما يسقط ، ولا ترمى
نخلهم » .
والعلاء بن يزيد ترجمه ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل))
(٤٥٤/١/٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً . وعيسى بن أبى رزين
ترجمه ابن أبي حاتم (٢٧٦/١/٣) وقال: سألت أبا زرعة عنه فقال:
«مجهولٌ)).
٣٣٦ - وأخرج مسلم فى «صحيحه» (١٠٧٢ /١٦٧) قال :
حدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى . حدثنا جويرية عن مالك ،
عن الزهرى؛ أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
حدثه؛ أن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال : اجتمع ربيعة بن
الحارث والعباس بن عبد المطلب . فقالا : واللّه ! لو بعثنا هذين الغلامين
(قالا لى وللفضل بن عباس) إِلى رسول اللَّه ◌َ﴾. فكلماه ، فأمرهما على هذه
الصدقات، فأديا ما يؤدى الناس ، وأصابا مما يصيب الناس! قال : فبينما هما
فى ذلك جاء علىّ بن أبى طالب . فوقف عليهما . فذكرا له ذلك . فقال
علىَّ ابن أبى طالب : لا تفعلا . فواللَّه ! ما هو بفاعل . فانتحاه ربيعة بن
الحارث فقال: والله ! ما تصنع هذا إِلَّ نفاسة منك علينا. فوالله! لقد نلت
صهر رسول اللَّه ◌َمّ فما نفسناه عليك. قال علىّ: أرسلوهما. فانطلقا.
واضطجع علىَّ. قال: فلما صلى رسول اللَّه ◌َّه الظهر سبقناه إلى الحجرة .
فقمنا عندها . حتى جاء فأخذ بآذاننا. ثم قال: (( أخرجا ما تصرران )) ثم
دخل ودخلنا عليه . وهو يومئذ عند زينب بنت جحش . قال : فتواكلنا
الكلام . ثم تكلم أحدنا فقال : يا رسول الله ! أنت أبرُّ الناس وأوصل الناس
٤٢٠