Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
كما عند الطبراني والحاكم ، وحكى الدارقطني في العلل : أن عبيد بن شريك رواه
عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة، عن ابن المسيب ،
عن أبي هريرة ، وهو وهم أيضًا، فقد رواه أصحاب هشام عنه، عن الوليد، عن
الزهري .
قلت : وقد رواه عبدان ، عن هشام مثل ما قال عبيد ، أخرجه ابن عدي (٣٤)
عنه ، وقال : إنه غلط فتبين بهذا أن الغلط فيه من هشام ، وذلك أنه تغير حفظه في
الآخر .
٢٤٨٦ - (١١) - قوله : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين
الخيل، وجعل بينهما سبقًا)). ابن حبان (٣٥) وابن أبي عاصم في الجهاد من حديث
عاصم بن عمر ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به ، وزاد : وجعل بينهما
محللاً ، ورواه ابن أبي عاصم من طريق عاصم بن عمر هذا، عن نافع، عن ابن عمر ،
وعاصم هذا ضعيف ، واضطرب فيه رأي ابن حبان ، فصحح حديثه تارة ، وقال في
الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به ، وقال في الثقات ، يخطيء ويخالف ، وفي الكتاب
المترجم لأبي إسحاق الجوزجاني ، وابن أبي عاصم في الجهاد من طريق أبي الزناد ،
عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا جلب ولا
جنب، وإذا لم يدخل المتراهنان فرسًا يستبقان على السبق به ، فهو حرام)). وفي
إسناده رجل مجهول . وروى أحمد (٣٦) وابن أبي عاصم من حديث نافع، عن ابن عمر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل، وراهن. وهو أقوى من الذي
قبله ، ويدل على أنه لا يشترط المحلل. وكذا أخرج أحمد (٣٧) حديث أنس: ((لقد
راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس يقال له : سبحة ، فسبق الناس،
فبهش لذلك وأعجبه )) .
٢٤٨٧ - قوله : روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر بحزبين من الأنصار
يتناضلون، وقد سبق أحدهما الآخر، فأقرهما على ذلك)) . يأتي.
(٣٤) الكامل لابن عدي : ( ٣ / ٣٧٢ ).
(٣٥) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٩٦ / رقم : ٤٦٧٠ ).
(٣٦) مسند أحمد: ( ٢ / ٦٧ ).
(٣٧) مسند أحمد: (٣ / ١٦٠، ٢٥٦).

٣٠٢
٢٤٨٨ - (١٢) - قوله : وقد روي عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قيل له : كيف كنتم تقاتلون العدو ؟. فقال : إذا كانوا على مائتين وخمسين
ذراعًا ، قاتلناهم بالسهام ثم بالحجارة ، وإذا كانوا على أقل من ذلك ، قاتلناهم
بالسيف . الطبراني (١٨) وأبو نعيم في المعرفة من طريق حسين السائب بن أبي لبابة ،
عن أبيه قال : لما كان ليلة بدر، قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن معه: (( كيف
تقاتلون؟)). فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح فأخذ القوس ، وأخذ النبل ، فقال :
أي رسول اللّه، إذا كان القوم قريبًا من مائتي ذراع أو نحو ذلك ، كان الرمي
بالقسي ، وإذا دنا القوم حتى تنالهم الحجارة ، كانت المراضخة ، فإذا دنوا حتى تنالهم
الرماح ، كانت المداعسة حتى تتقصف الرماح ، ثم كانت المجالدة بالسيوف فقال
صلى الله عليه وسلم: ((بهذا أنزلت الحرب، من قاتل فليقاتل قتال عاصم)).
السياق لأبي نعيم .
٢٤٨٩ - قوله : رووا أنه لم يرم إلى أربعمائة إلا عقبة بن عامر. لم أر هذا.
٢٤٩٠ - (١٣) - حديث: ((ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة)). لم
أجده هكذا إلا عند صاحب مسند الفردوس (٣٩) من جهة ابن أبي الدنيا بإسناده،
عن مكحول، عن أبي هريرة رفعه: (( تعلموا الرمي ، فإن ما بين الهدفين روضة من
رياض الجنة)) . وإسناده ضعيف مع انقطاعه ، وروى البيهقي (٤٠) من حديث جابر
بلفظ : وجبت محبتي على من مشى بين الغرضين . وفي سنن سعيد بن منصور (٤١)
عن إبراهيم بن يزيد التيمي ، عن أبيه قال : رأيت حذيفة بالمدائن يشتد بين الهدفين .
وروى الطبراني في فضل الرمي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة
حسنة)) .
٢٤٩١ - (١٤) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم مر بحزبين من
الأنصار يتناضلون ، فقال: أنا من الحزب الذي فيه ابن الأدرع)). لم أره هكذا ،
(٣٨) المعجم الكبير للطبراني: (٥ / ٣٤ / رقم : ٤٥١٣ ).
(٣٩) الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي: (٢ / ٤٣ / رقم : ٢٢٤٥).
(٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١٥).
(٤١) سنن سعيد بن منصور: (٢ / ٢٠٨ / رقم : ٢٤٥٨ ).

٣٠٣
وإنما هذا حديث سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على ناس من
أسلم يتناضلون، فقال: ((ارموا وأنا مع ابن الأدرع)). الحديث، وفيه: ((ارموا
وأنا معكم كلكم)). وقد تقدم ، وهو متفق عليه (٤٢)، وفي رواية للحاكم (٤٣)
والبيهقي (٤٤): ولقد رموا عامة يومهم ، ثم تفرقوا على السواء ، ما نضل بعضهم
بعضًا . ورواه الحاكم أيضًا (٤٥) من حديث ابن عباس ، ورواه هو (٤٦) وابن
حبان (٤٧) من حديث أبي هريرة بلفظ: (( خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقوم من
أسلم يرمون ، فقال: ((ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع
ابن الأدرع)) فأمسك القوم ، فقالوا : يا رسول الله من كنت معه غلب ، قال :
((ارموا وأنا معكم كلكم )).
( فائدة ) اسم ابن الأدرع محجن ، سماه ابن أبي خيثمة في روايته من طريق
ابن إسحاق ، عن سفيان بن فروة الأسلمي ، عن أشياخ من قومه من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ، قال : مر بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن نتناضل،
فينا محجن بن الأدرع . الحديث ، وليس في طريق من طرقهم أنهم من الأنصار .
٢٤٩٢ - (١٥) - حديث: ((لا جلب ولا جنب في الرهان)). تقدم في
الزكاة ، ومن طرقه التى لم تتقدم الدالة على أنه في الرهن ما رواه ابن أبي عاصم في
الجهاد من حديث الأعرج ، عن أبي هريرة بلفظ: (( لا جلب ولا جنب ، وإذا أدخل
المرتهنان فرسًا يستبقان على سبقه، فهو حرام)) . وقد تقدم أن الجوزجاني أخرجه
أيضًا ، ولا دلالة فيه لاحتمال افتراق الحكمين .
٢٤٩٣ - (١٦) - حديث: ((من أجلب على الخيل يوم الرهان ، فليس
منا )) . ابن أبي عاصم والطبراني (٤٨) من حديث ابن عباس ، وإسناد ابن أبي عاصم
(٤٢) تقدم تخريجه
(٤٣) مستدرك الحاكم: (٢ / ٩٤).
(٤٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٧ ).
(٤٥) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٩٤ ).
(٤٦) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٩٤ ).
(٤٧) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٩٩ / رقم : ٤٦٧٥ ).
(٤٨) المعجم الكبير للطبراني: ( ١١ / ١٤٧ / رقم : ١١٣١٨ ).
11

٣٠٤
لا بأس به .
٢٤٩٤ - (١٧) - حديث عمر: ((علموا أولادكم الرمي والمشي بين
الغرضين)) . لم أجده هكذا وفي ابن حبان (٤٩) والبيهقي (٥٠) من طريق شعبة، عن
عاصم، عن أبي عثمان : أتانا كتاب عمر ، ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان ،
فذكر الحديث وفيه: ((وارموا الأغراض ، وامشوا بين الهدفين)). وروى
البيهقي(٥١) بإسناد ضعيف، عن أبي رافع رفعه: ((حق الولد على الوالد أن يعلمه
الكتابة والسباحة والرمي )) .
٢٤٩٥ - (١٨) - قوله : ويروى : الرمي بين الغرضين . عن عقبة بن عامر
وابن عمر وأنس . انتهى .
أما حديث عقبة بن عامر فرواه مسلم (٥٢) من طريق عبد الرحمن بن شماسة
المهري : أن رجلاً قال لعقبة بن عامر تختلف بين هذين الغرضين ، وأنت كبير يشق
عليك ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من علم الرمي ثم
تركه فليس منا)) . وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني (٣°) وسعيد بن منصور ( ** )
من طريق مجاهد قال: رأيت ابن عمر يشتد بين الغرضين ويقول : أنا بها . وإسناده
حسن .
وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في كتاب الرمي بسند صحيح عن ثمامة
ابن عبد الله بن أنس قال : كان أنس يجلس، ويطرح له الفراش، ويرمي ولده بين
یدیه )) . فخرج علينا يومًا ، فقال : يا بنى بئيس ما ترمون ، ثم أخذ القوس فرمى ، فما
أخطأ القرطاس . ورويناه بعلو في جزء الأنصاري .
= وانظر مجمع الزوائد : ( ٥ / ٢٦٨).
(٤٩) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٤٠١ / رقم : ٥٤٣٠ ).
(٥٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ١٤).
(٥١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ١٥).
(٥٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الإمارة ، باب: فضل الرمي (١٣ / ٩٦ / رقم :
١٩١٩ ) .
(٥٣) المعجم الكبير للطبراني: (١٢ / ٢٦٨ / رقم : ١٣٠٧٨ ).
(٥٤) سنن سعيد بن منصور: (٢ / ٢٠٩ / رقم : ٢٤٥٩).

٣٠٥
( فائدة ) روى النسائي (٥٥) من حديث عطاء بن أبي رباح : رأيت جابر بن
عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاري يرميان ، فمل أحدهما فجلس ، فقال الآخر:
سمعت رسول الله صلی الله عليه وسلم يقول: (( كل شيء ليس من ذكر الله ، فهو
لغو وسهو إلا أربع خصال : مشي الرجل بين الغرضين ، وتأديب فرسه ، وملاعبته
أهله ، وتعليم السباحة )) .
(٥٥) السنن الكبرى للنسائي: كتاب عشرة النساء، باب: ملاعبة الرجل زوجته (٥ / ٣٠٢ -
٣٠٣ / رقم : ٨٩٣٨، ٨٩٣٩، ٨٩٤٠).

٣٠٦
( كتاب الأيمان )
٢٤٩٦ - (١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((والله لأغزون
قريشًا)). وفي رواية: قال ذلك ثلاثًا، ثم قال في الثالثة: ((إن شاء الله)). وأعاده
في موضع آخر . ابن حبان(١) من حديث مسعر، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس مثله ؛ إلا أنه قال في آخره: ثم سكت، فقال: ((إن شاء الله)) . ورواه أبو
داود(٢) من حديث عكرمة مرسلًا، ورواه البيهقي(٣) موصولًا ومرسلًا ، قال ابن أبي
حاتم في العلل(٤) عن أبيه : الأشبه إرساله . وقال ابن حبان في الضعفاء : رواه مسعر
وشريك، عن سماك ، أرسلاه مرة ، ووصلاه أخرى .
٢٤٩٧ - (٢) - حديث ابن عمر : کان النبي صلی الله عليه وسلم کثیرًا ما
يحلف فيقول: ((لا ومقلب القلوب)). مالك(٥) والبخاري(٦) وأصحاب السنن(٧)،
وله ألفاظ .
(١) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٧٢ / رقم : ٤٣٢٨).
(٢) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: الاستثناء في اليمين بعد السكوت ( ٣ /
٢٣١ / رقم : ٨٢٨٥ ) .
(٣) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ٤٧ - ٤٨ ).
(٤) العلل لابن أبي حاتم: (١ / ٤٤٠ / رقم : ١٣٢٢ ).
(٥) الموطأ : ( ٢ / ٤٨٠ ).
(٦) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب القدر ، باب : يحول بين المرء وقلبه ( ١١ /
٥٢١ / رقم : ٦٦١٧ ) .
وطرفاه في ( ٦٦٢٨، ٧٣٩١).
(٧) أخرجه أبو داود في سننه : كتاب الأيمان والنذور ، باب : ما جاء في يمين النبي صلى الله عليه
وسلم ما كانت (٣ / ٢٢٥ / رقم : ٣٢٦٣).
والترمذي في سننه : كتاب النذور والأيمان ، باب : ما جاء كيف كان يمين النبي صلى الله عليه
وسلم ( ٤ / ٩٦ / رقم : ١٥٤٠ ) .
والنسائي في سننه : كتاب الأيمان والنذور فما تحته وباب : الحلف بمصرف القلوب ( ٧ / ٢ -
٣ / رقم : ٣٧٦١، ٣٧٦٢ ) .
وابن ماجة : كتاب الكفارات ، باب : يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يحلف
بها ( ١ / ٦٧٦ - ٦٧٧ / رقم : ٢٠٩٢ ) .

٣٠٧
٢٤٩٨ - (٣) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا اجتهد في اليمين
قال: (( لا والذي نفس أبي القاسم بيده، أو نفس محمد بيده)). أحمد (٨) وأبو
داود (٩) من رواية سعيد باللفظ الثاني وبلفظ ((نفسي بيده)).
٢٤٩٩ - (٤) - حديث: ((الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ،
وقتل النفس ، واليمين الغموس)). البخاري(١٠) من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص بهذا، ورواه الترمذي(١١) وابن حبان(١٢) والحاكم(١٣) من حديث عبد الله
ابن أنيس الجهني بلفظ: ((من أكبر الكبائر)). ولم يذكر ((قتل النفس)). وزاد: ((
ما حلف حالف بالله يمين صبر، فأحل منها مثل جناح البعوضة ، إلا جعلها الله في
قلبه كية يوم القيامة)) .
٢٥٠٠ - (٥) - حديث: ((اليمين على من أنكر)). البيهقي (١٤) من
حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لو أعطى الناس بدعواهم،
لادعى رجال دماء قوم وأموالهم ، ولكن البينة على المدعي ، واليمين على من
أنكر)). وهو في الصحيحين(١٥) بلفظ: ((ولكن اليمين على المدعى عليه)).
(٨) مسند أحمد: (٣ / ٣٣، ٤٨).
(٩) سنن أبي داود : كتاب الأيمان والنذور ، باب: ما جاء في يمين النبي صلى الله عليه وسلم ما
كانت (٣ / ٢٢٥ - ٢٢٦ / رقم : ٣٢٦٤ ).
بلفظ : والذي نفس أبي القاسم بيده .
(١٠) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأيمان والنذور ، باب : اليمين الغموس ( ١١ /
٥٦٤ / رقم : ٦٦٧٥ ) .
طرفاه في (٦٨٧٠، ٦٩٢٠).
(١١) سنن الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب: ما جاء في سورة النساء ( ٥ / ٢٢٠ / رقم :
٣٠٢٠ ) .
(١٢) صحيح ابن حبان: (٧ / ٤٣٥ / رقم : ٥٥٣٧ ).
(١٣) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٢٩٦).
(١٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٣٣٢)، (١٠ / ٢٥٢).
(١٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الرهن ، باب : إذا اختلف الراهن
والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (٥ / ١٧٢ / رقم : ٢٥١٤).
طرفاه في ( ٢٦٦٨، ٤٥٥٢).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأقضية ، باب : اليمين على المدعى عليه =

٣٠٨
وسيأتي في الدعاوي.
٢٥٠١ - (٦) - حديث عائشة مرفوعًا وموقوفًا: ((إن لغو اليمين لا والله،
وبلى والله)). أبو داود(١٦) والبيهقي(١٧) وابن حبان(١٨) من حديث عطاء بن أبي
رباح عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في اللغو: ((هو قول الرجل في
يمينه، كلا والله، وبلى والله)). قال أبو داود: رواه غير واحد عن عطاء، عنها
موقوفًا، وصحح الدارقطني الوقف، ورواه البخاري (١٩) والشافعى (٢٠) ومالك (٢١)
عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة موقوفًا، ورواه الشافعي (٢٢) من حديث
عطاء أيضًا موقوفًا .
٢٥٠٢ - حديث البراء بن عازب: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمرهم
بسبع. فذكر منها : إبرار القسم)) . متفق عليه ، وقد تقدم في السير .
٢٥٠٣ - حديث: ((لأغزون قريشًا)). تقدم في أول الباب.
٢٥٠٤ - (٧) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف
على يمين فقال: إن شاء الله، لم يحنث)). الترمذي(٢٣) واللفظ له والنسائي (٢٤)
وابن ماجة(٢٥) وابن حبان(٢٦) ، من حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن
= (١٢ / ٣ -٤ / رقم: ١٧١١ ).
(١٦) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: لغو اليمين (٢٢٣/٣ / رقم: ٣٢٥٤).
(١٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٤٩).
(١٨) صحيح ابن حبان: (٦ / ٢٦٩ / رقم : ٤٣١٨).
(١٩) صحيح البخاري: كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة، باب: (( لا يؤاخذكم الله باللغو
في أيمانكم)، (٨ / ١٢٥ / رقم: ٤٦١٣) وطرفه في: ( ٦٦٦٣).
(٢٠) مختصر المزني آخر الأم: ( ٨ / ٢٩٠).
(٢١) الموطأ: ( ٢ / ٤٧٧ ).
(٢٢) معرفة السنن والآثار: ( ٧ / ٣١٧ / رقم : ٥٨٠٤ ).
(٢٣) سنن الترمذي: كتاب النذور والأيمان، باب : ما جاء في الاستثناء في اليمين ( ٤ / ٩٢/
رقم : ١٥٣٢ ) .
(٢٤) سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور، باب: الاستثناء (٧ /٣٠ - ٣١ / رقم: ٣٨٥٥).
(٢٥) سنن ابن ماجة: كتاب الكفارات، باب: الاستثناء في اليمن (٦٨٠/١ / رقم: ٢١٠٤).
(٢٦) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٧٢ / رقم : ٤٣٢٦ ).

٣٠٩
طاوس، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعًا بهذا ، قال البخاري فيما حكاه الترمذي :
أخطأ فيه عبد الرزاق ، اختصره من حديث : (( إن سليمان بن داود قال : لأطوفن
الليلة على سبعين امرأة)). الحديث وفيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو
قال: إن شاء اللّه لم يحنث)). وهو عنده بهذا الإسناد. قلت : هو في
الصحيحين (٢٧) بتمامه. وله طريق أخرى رواها الشافعي (٢٨) وأحمد (٢٩) وأصحاب
السنن (٣٠)، وابن حبان(٣١) والحاكم (٣٢) من حديث ابن عمر بلفظ: ((من حلف
فاستثنى ، فإن شاء مضى ، وإن شاء ترك من غير حنث)). لفظ النسائي . ولفظ
الترمذي: ((فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه)). ولفظ الباقين: ((فقد استثنى)).
قال الترمذي : لا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني ، وقال ابن علية : كان أيوب
تارة يرفعه ، وتارة لا يرفعه . قال : ورواه مالك(٣٣) وعبيد الله بن عمر وغير واحد
موقوفًا . قلت : هو في الموطأ كما قال ، وقال البيهقي : لا يصح رفعه إلا عن أيوب ،
مع أنه يشك فيه ، وقد تابعه على رفعه العمري عبد الله ، وموسى بن عقبة ، و کثیر بن
فرقد ، وأيوب بن موسى .
(٢٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجهاد والسير، باب : من طلب
الولد للجهاد ( ٦ / ٤١ / رقم : ٢٨١٩ ) .
أطرافه فى : ( ٣٤٢٤، ٥٢٤٢، ٦٦٣٩، ٢٧٢٠، ٧٤٦٩ ) .
(٢٨) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٧ / ٣١٥ / رقم: ٥٨٠٢ ).
(٢٩) مسند أحمد: ( ٢ / ٦، ٤٨، ٤٩، ١٥٣).
(٣٠) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب: الاستثناء في اليمين (٣ / ٢٢٥
/ رقم : ٣٢٦١، ٣٢٦٢) .
والترمذي في سننه : كتاب النذور والأيمان ، باب : ما جاء في الاستثناء في اليمين ( ٤ / ٩١ /
رقم : ١٥٣١ ).
والنسائي في سننه: كتاب الأيمان والنذور، باب : من حلف فاستثنى ( ٧ / ١٢ / رقم:
٣٧٩٣) .
وابن ماجة في سننه : كتاب الكفارات ، باب: الاستثناء في اليمن (١ /٦٨٠ / رقم:
٢١٠٥).
(٣١) صحيح ابن حبان: (٦ / ٣٧٢ / رقم : ٤٣٢٧ ).
(٣٢) مستدرك الحاكم: (٤ / ٣٠٣).
(٣٣) الموطأ: (٢ / ٤٧٧).

٣١٠
٢٥٠٥ - (٨) - حديث: (( لا تحلفوا بآبائكم ، ولا بأمهاتكم ، ولا
تحلفوا إلا بالله)). أبو داود(٣٤) والنسائي(٣٥) وابن حبان(٣٦)، والبيهقي (٣٧)، من
حديث أبي هريرة بلفظ: (( لا تحلفوا بآبائكم ، ولا بأمهاتكم ، ولا بالأنداد ، ولا
تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون)). وفي الصحيحين(٣٨) عن ابن عمر رفعه: ((من
كان حالفا فلا يحلف إلا بالله)). الحديث.
٢٥٠٦ - (٩) - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن
الخطاب وهو يسير في ركب، فسمعه وهو يحلف بأبيه، فقال: (( إن الله ينهاكم أن
تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت)). قال عمر: ((فما
حلفت بها بعد ذلك ذاكرًا ، ولا آثرًا - أي حاكيًا عن غيري - )). متفق
عليه (٣٩).
٢٥٠٧ - (١٠) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي
قال : لا أزيد عليها ولا أنقص : (( أفلح وأبيه إن صدق )) . متفق عليه من حديث
طلحة ، كما تقدم في الصيام .
٢٥٠٨ - (١١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بغير الله
(٣٤) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بالآباء (٣ / ٢٢٢ / رقم
: ٣٢٤٨ ) .
(٣٥) سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور، باب: الحلف بالأمهات (٧ /٥ / رقم : ٣٧٦٩).
(٣٦) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٧٧ / رقم : ٤٣٤٢ ).
(٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ٢٩).
(٣٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب مناقب الأنصار ، باب : أيام
الجاهلية (٧ / ١٨٣ / رقم : ٣٨٣٦).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأيمان ، باب : النهي عن الحلف بخير الله تعالى
(١١ / ١٥٢ - ١٥٣ / رقم : ١٦٤٦ ).
(٣٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأيمان والنذور باب : لا تحلفوا
بآبائكم ( ١١ / ٥٣٨ - ٥٣٩ / رقم : ٦٦٤٧ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأيمان ، باب : النهي عن الحلف بغير الله تعالى
( ١١/ ١٥٠ - ١٥١ / رقم : ١٦٤٦ ).

٣١١
فقد كفر)) . أبو داود(٤٠) والحاكم (٤١) واللفظ له من حديث سعيد بن عبيدة ، عن
ابن عمر بهذا، وفي رواية له أيضًا(٤٢): ((كل يمين يحلف بها دون الله شرك)).
٢٥٠٩ - قوله: وروي أنه قال: ((فقد أشرك)). هو عند أحمد (٤٣) من هذا
الوجه ، وكذا عند الحاكم (٤٤)، ورواه الترمذي (٤٥) وابن حبان (٤٦) من هذا الوجه
أيضًا بلفظ ((فقد كفر وأشرك)). قال البيهقي: لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن
عمر ، قلت : قد رواه شعبة ، عن منصور عنه ، قال : كنت عند ابن عمر ، ورواه
الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر .
٢٥١٠ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث ركانة: ((الله ما
أردت إلا واحدة؟)). تقدم في الطلاق ، قال الرافعي : ذكر صاحب البيان بالرفع ،
والروياني بالجر. قلت : لم يقع في شيء من نسخ كتب الحديث مضبوطًا بالحروف ،
ووقع في أصل جيد من مسند أحمد بالنصب ، لكن الجر هو المعتمد ، وقد وقع في
رواية الترمذي بلفظ فقال: ((والله)) قلت: ((والله)).
٢٥١١ - (١٢) - قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود :
((آللّه قتلت أبا جهل؟)). بالنصب، قلت: لم أره بالنصب. بل رواه أحمد(٤٧)
والطبراني (٤٨) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود (٤٩) ، عن أبيه في قصة
(٤٠) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: في كراهية الحلف بالآباء (٣ / ٢٢٣ /
رقم: ٣٢٥١ ) . ولفظه فقد أشرك .
(٤١) مستدرك الحاكم: (١ / ١٨، ٥٢ ).
(٤٢) مستدرك الحاكم: (١ / ١٨).
(٤٣) مسند أحمد : ( ٢ / ٦٧، ٨٧، ١٢٥).
(٤٤) مستدرك الحاكم : ( ٤ / ٢٩٧ ) .
(٤٥) سنن الترمذي : كتاب النذور والأيمان ، باب : ما جاء في كراهية الحلف بغير الله (٤ /
٩٣ - ٩٤ / رقم : ١٥٣٥ ).
(٤٦) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٧٨ / رقم : ٤٣٤٣ ) .
(٤٧) مسند أحمد: (١ / ٤٤٤ ) .
(٤٨) المعجم الكبير للطبراني: ( ٩ / ٨٢ - ٨٥ / رقم : ٨٤٦٩، ٨٤٧٠، ٨٤٧١،
٨٤٧٣، ٨٤٧٤ ) .
(٤٩) تقدم أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه .

٣١٢
قتله أبا جهل. قال: فقلت: يا رسول الله لقد قتل الله أبا جهل، قال: (( آلله الذي
لا إله إلا هو؟)). فقلت: آللّه الذي لا إله إلا هو، لقد قتلته. ورواه الطبراني(
من حديث عمرو بن ميمون (٥١)، عن ابن مسعود بلفظ: فقال: ((آللّه؟)) قلت:
آلله، حتى حلفني ثلاثًا . ورواه بألفاظ أخرى وظاهرها الجر .
٢٥١٢ - (١٣) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((وأيم الله إنه
لخليق للإمارة)) . متفق عليه (٥٢) من حديث ابن عمر: (( بعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعثًا ، وأمر عليهم أسامة بن زيد ... )). الحديث . ووقع في أصل
المصنف تخبيط في لفظ ((لخليق)).
٢٥١٣ - (١٤) - حديث عقبة بن عامر: ((كفارة النذر كفارة اليمين)).
وأعاده في موضع آخر . وهو صحيح رواه مسلم (٥٣) وأبو داود (٥٤) والترمذي (٥٥)
(٥٦)
والنسائي(٥٦).
٢٥١٤ - (١٥) - قوله : وردت أحاديث في وجوب الوفاء بالنذر .
قلت: فمنها : حديث عمران بن حصين رفعه: ((خير الناس قرني ))
(٥٠) المعجم الكبير للطبراني: ( ٩ / ٨٥ / رقم : ٨٤٧٥ ) .
(٥١) عمرو بن ميمون ؛ مخضرم مشهور ، ثقة عابد .
(٥٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب فضائل الصحابة ، باب : مناقب
زيد بن حارثة ( ٧ / ١٠٨ - ١٠٩ / رقم : ٣٧٣٠ ).
وأطرفه في : ( ٤٢٥٠، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٦٦٢٧، ٧١٨٧ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب فضائل الصحابة ، باب : فضائل زيد بن حارثة
( ١٥/ ٢٨٠ - ٢٨١ / رقم : ٢٤٢٦ ).
(٥٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النذر ، باب: في كفارة النذر ( ١١ / ١٤٩ / رقم :
١٦٤٥ ) .
(٥٤) سنن أبي داود: کتاب الأيمان والنذور ، باب: من نذر نذرًا لم يسمه (٣ / ٢٤١ - ٢٤٢
/ رقم : ٣٣٢٣) .
(٥٥) سنن الترمذي: كتاب النذور والأيمان، باب: ما جاء في كفارة النذر إذا لم يسم ( ٤ /
٨٩ - ٩٠ / رقم : ١٥٢٨).
(٥٦) سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور، باب: كفارة النذر (٧ /٢٦ / رقم: ٣٨٣٢).
:

٣١٣
الحديث، وفيه: (( ثم يجيء قوم ينذرون ولا يوفون)) . الحديث .
٢٥١٥ - (١٦) - قوله: ((كانت المبايعة في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم بالمصافحة)) . أبو نعيم في المعرفة من حديث نهية بنت عبد الله البكرية ؛
قالت : وفدت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم: فبايع الرجال وصافحهم ،
وبايع النساء ولم يصافحهن، ونظر إليّ فدعاني ، ومسح على رأسي ، ودعا لى ولولدي.
قال: فولد لها ستون ولدًا ، أربعون رجلاً ، وعشرون امرأة ، استشهد منهم عشرون .
وفي الصحيحين (٥٧) عن عائشة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن
يصافح النساء )). ورواه أحمد(٥٨) من حديث ابن عمر كذلك ، وروى
الطبراني(٥٩) من حديث معقل بن يسار: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يصافح النساء في بيعة الرضوان ، من تحت الثوب )) . وروى ابن حبان (٦٠) من
حديث أميمة بنت رقيقة مرفوعًا: ((إني لا أصافح النساء)). وروى أحمد(٦١) من
حديث أبي عبد الرحمن الجهني قال: (( بینا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
طلع راكبان ... )). الحديث ، وفيه: إن كلًّا منهما قال: أرأيت من آمن بك، وصدقك،
واتبعك، ولم يرك؟ قال: ((طوبى له، ثم طوبى له، فمسح على يده)). وانصرف .
قوله : فلما أتى الحجاج ، ونبها على أيمان يشتمل على ذكر الله ، وعلى
الطلاق، والعتاق ، والحج ، وصدقة المال ، قلت : ذكر ذلك (٦٢).
٢٥١٦ - (١٧) - حديث عبد الرحمن بن سمرة: (( يا عبد الرحمن لا
تسأل الإمارة ... )). الحديث المشهور، وفيه: (( فائت الذي هو خير ، وكفر عن
(٥٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الشروط ، باب : ما يجوز من
الشروط في الإسلام والأحكام والبيعة ( ٥ / ٣٦٨ / رقم : ٢٧١٣) .
وأطرافه في: ( ٢٧٣٣، ٤١٨٢، ٤٨٩١، ٥٢٨٨، ٧٢١٤).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإمارة ، باب : كيفية بيعة النساء ( ١٣ / ١٥ -
١٧ / رقم : ١٨٦٦ ) .
(٥٨) مسند أحمد: ( ٢ / ٢١٣ ) من طريق عبد الله بن عمرو .
(٥٩) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٢٠١ / رقم : ٤٥٤ ).
(٦٠) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٤١ / رقم : ٤٥٣٦ ).
(٦١) منسد أحمد: ( ٤ / ١٥٢).
(٦٢) بعدها بياض بالأصل المخطوط. ش

:
٣١٤
يمينك)). متفق عليه (٦٣)، ورواه أبو داود (٦٤) ... والنسائي (٦٥) بتقديم التكفير ، وفي
رواية لهما (٦٦): ((فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير)).
٢٥١٧ - (١٨) - قوله: وفي رواية: ((من حلف على يمين فرأى غيرها
خيرًا منها ، فليأت الذي هو خيرٍ ، وليكفر عن يمينه)). مسلم (٦٧) من حديث أبي
هريرة ، وفيه قصة ، ورواه أحمد (٦٨) وابن حبان(٦٩) من حديث ابن عمرو (٧٠) مثل
ما هنا ..
وفي الباب عن أم سلمة مرفوعًا: ((من حلف على يمين فرأى خيرًا منها فليكفر
عن يمينه، ثم ليفعل )). وفيه قصة، أخرجه الطبراني (٧١)
(٦٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأيمان والنذور ، باب : قول الله
تعالى: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ... ﴾ (١١ / ٥٢٥ / رقم : ٦٦٢٢ ).
وأطرافه في : ( ٦٧٢٢، ٧١٤٦، ٧١٤٧ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأيمان ، باب : ندب من حلف يمينًا ، فرأى غيرها
خيرًا منها ، أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه ( ١١ / ١٦٦ - ١٦٧ / رقم: ١٦٥٢).
وكتاب الإمارة، باب: النهى عن طلب الإمارة (١٢ / ٢٨٥ - ٢٨٦ / رقم: ١٦٥٢).
(٦٤) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في طلب الإمارة ( ٣ /
١٣٠/ رقم : ٢٩٢٩ ) .
وكتاب الأيمان والنذور، باب: الرجل يكفر قبل أن يحنث (٣ / ٢٢٩ / رقم: ٣٢٧٨).
(٦٥) سنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور، باب: الكفارة قبل الحنث ( ٧ / ١٠ / رقم :
٣٧٨٢، ٣٧٨٣، ٣٧٨٤) .
(٦٦) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: الرجل يكفر قبل أن يحنث (٣ / ٢٢٩/
رقم : ٣٢٧٧ ) .
وسنن النسائي : كتاب الأيمان والنذور ، باب : الكفارة بعد الحنث (٧ / ١١ - ١٢ / رقم :
٣٧٨٩، ٣٧٩٠، ٣٧٩١ ) .
(٦٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الأيمان ، باب : ندب من حلف يمينًا ، فرأى غيرها
خيرًا منها ( ١١ / ١٦٣ - ١٦٤ / رقم : ١٦٥٠ ).
(٦٨) مسند أحمد : ( ٢ / ١٨٥، ٢٠٤، ٢١١، ٢١٢).
(٦٩) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٧٣ / رقم: ٤٣٣٢ ).
(٧٠) وقع في المطبوع ابن عمر ، والصواب ما أثبتناه إن شاء الله.
(٧١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٣ / ٣٠٧ / رقم : ٦٩٤ ).

٣١٥
٢٥١٨ - (١٩) - حديث أبي موسى الأشعري: ((لا أحلف على يمين
فأرى غيرها خيرًا منها ، إلا أتيت الذي هو خير ، وتحللت عن يميني)) . متفق
عليه (٧٢) وفيه قصة .
٢٥١٩ - (٢٠) - حديث: ((ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت
صلح الجسد كله ... )). الحديث . متفق عليه(٧٣) من حديث النعمان بن بشير .
٢٥٢٠ - حديث: ((أحلت لنا ميتتان، ودمان)). تقدم في النجاسات .
٢٥٢١ - (٢١) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل
الصدقة، ويقبل الهدية)). متفق عليه(٧٤) من حديث أبي هريرة: (( أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بطعام سأل عنه ، فإن قيل: هدية أكل منها ،
وإن قيل: صدقة لم يأكل منها)). وروى أحمد(٧٥) والطبراني عن عبد الله بن بسر:
((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة)). وقد
تقدم من هذا المعنى في كتاب الهبة ، وفي قسم الصدقات .
٢٥٢٢ - حديث: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)). يأتي في كتاب
(٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب فرض الخمس ، باب : ومن الدليل
على أن الخمس لنوائب المسلمين ... ( ٦ / ٢٧٢ / رقم : ٣١٣٣ ).
أطرافه فى : ( ٤٣٨٥، ٤٤١٥، ٥٥١٧، ٥٥١٨، ٦٦٤٩، ٦٦٥٢، ٦٦٧٨، ٦٦٨٠،
٦٧١٨، ٦٧١٩، ٦٧٢١ ، ٧٥٥٥ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها
خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه ( ١١ / ١٥٦ - ١٦٣ / رقم : ١٦٤٩ ).
(٧٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الإيمان ، باب : فضل من استبرأ
لدينه (١ / ١٥٣ / رقم: ٥٢ ) وطرفة في: (٢٠٥١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : أخذ الحلال وترك الشبهات ( ١٢ /
٣٧ - ٤١ / رقم : ١٥٩٩ ) .
(٧٤) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الهبة ، باب: قبول الهدية ( ٥ / ٢٤٠ - ٢٤١ /
رقم : ٢٥٧٦ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : قبول النبي الهدية ورده الصدقة ( ٧
/ ٢٥٧ - ٢٥٨ / رقم : ١٠٧٧ ) .
(٧٥) مسند أحمد ( ٤ / ١٨٩ ) .

٣١٦
الكتابة .
٢٥٢٣ - (٢٢) - حديث: (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)).
متفق عليه(٧٦) من حديث أبي أيوب وأنس، ولمسلم عن ابن عمر: (( لا يحل لمؤمن
أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام))(٧٧). ومن حديث أبي هريرة: ((لا هجرة بعد
ثلاث))(٧٨). وللترمذي عن أبي هريرة نحو الأول، ولأبي داود (٧٩) عن عائشة
نحوه ، وله (٨٠) عن أبي خراش مرفوعًا: ((من هجر أخاه سنة ، فهو كسفك
دمه )) .
٢٥٢٤ - (٢٣) - حديث: ((يروى أن جبرئيل علم آدم هذه الكلمات:
الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ، ويكافئء مزيده وقال: علمتك مجامع الحمد )).
قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط : ضعيف الإسناد منقطع ، غير متصل .
(٧٦) أما حديث أبي أيوب :
فأخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأدب ، باب : الهجرة ( ١٠ / ٥٠٧
/ رقم : ٦٠٧٧ ) وطرفه في : ( ٦٢٣٧ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البرّ، والصلة، والآداب ، باب : تحريم الهجر فوق
ثلاث بلا عذر شرعي (١٦ / ١٧٧ - ١٧٨ / رقم : ٢٥٦٠ ).
وأما حديث أنس :
فأخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأدب ، باب : ما ينهى عن التحاسد
والتدابر ( ١٠ / ٤٩٦ / رقم : ٦٠٦٥ ) .
وطرفه في : ( ٦٠٧٦ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب البر، والصلة، والآداب ، باب : تحريم التحاسد،
والتباغض، والتدابر ( ١٦ / ١٧٤ - ١٧٥ / رقم : ٢٥٥٩).
(٧٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البر، والصلة، والآداب ، باب : تحريم الهجر فوق
ثلاث بلا عذر شرعي (١٦ / ١٧٨ / رقم : ٢٥٦١ ).
(٧٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البر والصلة والآداب ، باب : تحريم الهجر فوق ثلاث
بلا عذر شرعي (١٦ / ١٧٨ / رقم : ٢٥٦٢ ).
(٧٩) سنن أبي داود: كتاب الأدب ، باب: فيمن يهجر أخاه المسلم (٣ / ٢٧٩ / رقم :
٤٩١٣) .
(٨٠) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: فيمن بهجر أخاه المسلم ( ٣ / ٢٧٩ / رقم:
٤٩١٥) .

٣١٧
قلت: فكأنه عثر عليه حتى وصفه ، وأما النووي فقال في الروضة في مسألة أجل
الحمد : ما لهذه المسألة دليل معتمد ، ثم وجدته عن ابن الصلاح في أماليه بسنده إلى
عبد الملك بن الحسن ، عن أبي عوانة ، عن أيوب بن إسحاق بن ساعدي ، عن أبي
نصر التمار، عن محمد بن النضر؛ قال : (( قال آدم : يارب شغلتى بكسب يدي ،
فعلمنى شيئًا فيه مجامع الحمد والتسبيح ، فأوحى الله إليه يا آدم: إذا أصبحت فقل
ثلاثًا ، وإذا أمسيت فقل ثلاثًا : الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه ، ويكافيء
مزيده ، فذلك مجامع الحمد والتسبيح )) . وهذا معضل .
٢٥٢٥ - (٢٤) - حديث : إمامة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم .
تقدم في الصلاة .
٢٥٢٦ - (٢٥) - حديث: ((رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما
استكرهوا عليه )). تقدم في آخر باب شروط الصلاة ، وفي الطلاق .
٢٥٢٧ - (٢٦) - حديث: روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس على
مقهور يمين)). الدارقطني (٨١) من حديث واثلة بن الأسقع وأبي أمامة ، وفيه الهياج
ابن بسطام ، وهو متروك ، وشيخه عنبسة متروك أيضًا مُكذب ، ثم هو من رواية
الدارقطني عن شيخه أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المقرى المفسر ، وهو ضعيف
عنده، وقد كُذِبَ أيضًا، واحتج البيهقي(٨٢) في هذه المسأله بحديث عائشة: ((لا
طلاق ولا عتاق في إغلاق )).
٢٥٢٨ - حديث عائشة: (( أنها سئلت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة
إن كلم ذا قرابة له، فقالت: يكفر اليمين)). مالك(٨٣) والبيهقي (٨٤) بسند
صحيح، وصححه ابن السكن ، وروى أبو داود(٨٥) عن عمر نحوه ، من قوله .
(٨١) سنن الدارقطني: ( ٤ / ١٧١).
(٨٢) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٥٧)، (١٠ / ٦١ ).
(٨٣) الموطأ: ( ٢ / ٤٨١ ).
(٨٤) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ٦٥).
(٨٥) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: اليمين في قطيعة الرحم ( ٣ / ٢٢٧ -
٢٢٨/ رقم : ٣٢٧٢) .

٣١٨
٢٥٢٩ - (٢٧) - حديث: أن عمر بن الخطاب قيل له: ((لو لينت
طعامك ، وشرابك ، فقال : سمعت اللّه يقول لأقوام: ﴿ أذهبتم طبياتكم في
حياتكم الدنيا﴾. الحاكم في العلم من المستدرك (٨٦) من حديث مصعب بن سعد
أن حفصة قالت لعمر ، فذكره مطولًا ، وظاهره الإرسال ، فإن كان مصعب سمعه
من حفصة ، فهو متصل .
٢٥٣٠ - (٢٨) - حديث عمران بن حصين : أنه سئل هل تجزىء القلنسوة
فى الكفّارة؟. فقال: ((إذا وفد على الأمير فأعطاه قلنسوته ، قيل: قد كساه)).
البيهقي (٨٧) من حديث محمد بن الزبير الحنظلى ، عن أبيه : أن رجلًا حدثه أنه سأل
عمران بن حصين عن رجل حلف أنه لا يصلى في مسجد قومه ؟ . فقال عمران :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا نذر في معصية، وكفارته كفارة
يمين)). فقلت : يا أبا نجيد إن صاحبنا ليس بالموسر، فيم يكفر؟ . فقال: لو أن قومًا
قاموا إلى أمير من الأمراء ، فكساهم كل إنسان قلنسوة ، لقال الناس : قد كساهم
الأمير )) . وإسناده ضعيف .
٢٥٣١ - (٢٩) - قوله : روي عن بعض التصانيف أن الحلف بأي اسم كان
من الأسماء التسعة والتسعين ، التى ورد بها الخبر صريح . أصل الحديث بهذه العدة
متفق عليه (٨٨) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إن لله تسعة وتسعين اسمًا ، من
أحصاها دخل الجنة)). وفي رواية من حفظها، وفي رواية: ((لا يحفظها أحد)) ..
وله طرق ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان(٨٩) والترمذي (٩٠) والحاكم(٩١)، من حديث
(٨٦) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٢٣ ).
(٨٧) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ٥٦ - ٥٧ ).
(٨٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الشروط ، باب : ما يجوز من
الاشتراط والثنيا في الإقرار ( ٥ / ٤١٧ / رقم : ٢٧٣٦ ).
وأطرافه في : ( ٦٤١٠، ٧٣٩٢ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة ، والاستغفار ، باب : في
أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها ( ١٧ / ٧ - ٨ / رقم : ٢٦٧٧ ).
(٨٩) صحيح ابن حبان: (٢ / ٨٨ - ٨٩ / رقم: ٨٠٥ ).
(٩٠) سنن الترمذي: كتاب الدعوات، باب: ٨٣ (٥ / ٤٩٦ - ٤٩٧ / رقم: ٣٥٠٧).
(٩١) مستدرك الحاكم: (١ / ١٦).

٣١٩
الوليد ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وسرد الأسماء ،
قال الترمذي : لا نعلم في كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث ،
وذكر آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة ، وذكر فيه الأسماء ،
وليس له إسناد صحيح. قلت : ورواه ابن ماجه (٩٢) من طريق زهير بن محمد ، عن
موسى بن عقبة ، عن الأعرج ، وساق الأسماء ، وخالف سياق الترمذي في الترتيب ،
والزيادة والنقص، فأما الزيادة فهي: (( البار، الراشد ، البرهان ، الشديد ، الواقي ،
القائم، الحافظ ، الفاطر ، السامع، المعطى، الأبد، المنير، التام )) . والطريق التي
أشار إليها الترمذي رواها الحاكم في المستدرك (٩٣) من طريق عبد العزيز بن الحصين ،
عن أيوب ، وعن هشام بن حسان جميعًا ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ،
وفيها أيضًا زيادة ونقصان .
وقال : المحفوظ عن أيوب وهشام بدون ذكر الأسامي ، قال الحاكم : وعبد العزيز
ثقة . قلت : بل متفق على ضعفه ، وهاه البخاري ومسلم وابن معين ، وقال البيهقي :
ضعيف عند أهل النقل ، قال البيهقي : ويحتمل أن يكون التفسير وقع من بعض
الرواة . ولهذا الاحتمال ترك الشيخان إخراج حديث الوليد في الصحيح . وقال
القاضي أبو بكر بن العربي : لا نعلم هل تفسير هذه الأسامي في الحديث أو من قول
الراوي . قلت : والدليل على ذلك اختلافها ، وإن كان حديث الوليد أرجحها من
حيث الإسناد ، وقال أبو محمد بن حزم : جاء في إحصائها أحاديث مضطربة ، لا
يصح منها شيء أصلًاً .
وقال ابن عطية : حديث الترمذي ليس بالمتواتر وفي بعض الأسماء التى فيه
شذوذ، وقد ورد في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا حنان يا منان)). وليس
في حديث الترمذي واحد منها ، انتهى . وقال الغزالي ، لم أعرف أحدًا من العلماء
اعتنى بطلب الأسماء وجمعها من الكتاب سوى رجل من حفاظ أهل المغرب يقال
له: علي ابن حزم ، فإنه قال : صح عندي قريب من ثمانين اسمًا ، اشتمل عليها
الكتاب ؛ قال : فليتطلب الباقي من الصحاح من الأخبار . قال الغزالي : وأظنه لم
(٩٢) سنن ابن ماجة: كتاب الدعاء، باب: أسماء الله عز وجل ( ٢ / ١٢٦٩ - ١٢٧٠ /
رقم: ٣٨٦١ ) .
(٩٣) مستدرك الحاكم : (١ / ١٧ ).

٣٢٠
يبلغه الحديث الذي في عدد الأسماء ، أو بلغه واستضعف إسناده ، انتهى . وقد قدمنا
قوله الدال على أنه لم يصح عنده .
وقال القرطبي في شرح الأسماء الحسنى له : العجب من ابن حزم ذكر من
الأسماء الحسنى نيفًا وثمانين فقط، والله يقول: ﴿ ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾
ثم ساق ما ذكره ابن حزم: ((وهو اللّه، الرحمن، الرحيم، العليم، الحكيم،
الكريم، العظيم، الحليم، القيوم ، الأكرم، السلام، التواب ، الرب، الوهاب،
الإله ، القريب، المجيب، السميع ، الواسع، العزيز، الشاكر ، القاهر، الآخر،
الظاهر ، الكبير، الخبير، القدير ، البصير، الغفور، الشكور ، الغفار، القهار،
الجبار ، المتكبر، المصور، البر ، المقتدر، الباريءٍ ، العليُّ، الولى، القوى، المحيى،
الغنى ، المجيد، الحميد ، الودود، الصمد، الأحد ، الواحد، الأول، الأعلى،
المتعال، الخالق، الخلاق ، الرزاق ، الحق ، اللطيف، الرءوف ، العفو، الفتاح،
المبين ، المتين، المؤمن، المهيمن، الباطن، القدوس، الملك ، المليك، الأكبر، الأعز
، السيد ، السبوح، الوتر ، المحسن، الجميل، الرفيق ، المعز، القابض، الباسط ،
الباقي، المعطي، المقدم، المؤخر، الدهر )) . فهذه أحد وثمانون اسمًا .
قال القرطبي: وفاته ((الصادق، المستعان، المحيط ، الحافظ، الفعال،
الكافي ، النور، الفاطر، البديع ، الفالق، الرافع، المخرج)) . قلت : وقد عاودت
تتبعها من الكتاب العزيز إلى أن حررتها منه تسعة وتسعين اسمًا . ولا أعلم من سبقني
إلى تحرير ذلك فإن الذي ذكره ابن حزم لم يقتصر فيه على ما في القرآن بل ذكر ما
اتفق له العثور عليه منه ، وهو سبعة وستون اسمًا متوالية ، كما نقلته عنه آخرها الملك ،
وما بعد ذلك النقطة من الأحاديث . فمما لم يذكره وهو في القرآن: ((المولى،
النصير، الشهيد ، الشديد ، الحفي، الكفيل ، الوكيل ، الحسيب، الجامع ،
الرقيب ، النور، البديع ، الوارث، السريع، المقيت ، الحفيظ ، المحيط ، القادر ،
الغافر، الغالب، الفاطر ، العالم، القائم ، المالك، الحافظ ، المنتقم المستعان ،
الحكم، الرفيع، الهادي ، الكافي، ذو الجلال والإكرام )) . فهذه اثنان وثلاثون
اسمًا جميعها واضحة في القرآن إلا ((الحفي)) فإنه في سورة مريم ، فهذه تسعة
وتسعون اسمًا منتزعة من القرآن ، منطبقة على قوله عليه الصلاة والسلام: ((إن لله
تسعة وتسعين اسمًا ، موافقة لقوله تعالى: ﴿ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ .
فلله الحمد على جزيل عطائه، وجليل نعمائه . وقد رتبتها على هذا الوجه ليدعى بها :