Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ إلى قتله سبيل ، قلت له : تكلم لا بأس )) . الشافعي(٣٩) أنا الثقفي، عن حميد، عن أنس قال: (( حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر ، فقدمت به على عمر ، فلما انتهينا إليه ، قال له عمر : تكلم ، قال : كلام حي أو كلام ميت ؟ قال: تكلم لا بأس)). فذكر القصة، ورواه ابن أبي شيبة (٤٠) ويعقوب بن سفيان في تاريخه والبيهقي (٤١) ورويناه في نسخة إسماعيل بن جعفر ، عن حميد بطوله ، وعلقه البخاري مختصرًا . ٢٢٩٤ - (١٦) - قوله: يروى في الخبر: ((الدعاء والبلاء يعتلجان ، أي يتدافعان)) البزار والحاكم من حديث عائشة رفعته: (( لا ينفع حذر من قدر ، والدعاء ينفع - أحسبه قال : - ما لم ينزل القدر ، وإن الدعاء ليلقي البلاء فيتعالجان إلى يوم القيامة)) وفي إسناده زكريا بن منظور وهو متروك ، ورواه البزار من حديث أبي هريرة وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك ، عن أبيه وقال : لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وروى الترمذي (٤٢) عن سلمان: ((لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر)). ورواه أحمد(٤٣) وابن حبان (٤٤) والحاكم (٤٥) عن ثوبان مثله، وزاد: (( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)). ٢٢٩٥ - (١٧) - حديث ابن مسعود أنه قال: (( إن الله يعلم كل لسان ، فمن كان منكم أعجميًّا فقال: مترس فقد أمنته)). لم أره عنه، وإنما هو عن عمر كذا ذكره البخاري (٤٦) تعليقًا، والبيهقي (٤٧) موصولاً من حديث أبي وائل قال : (٣٩) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٢٠ / رقم : ٤٠٣ ). (٤٠) مصنف ابن أبي شيبة : ( ١٢ / ٤٥٦ - ٤٥٧ / رقم : ١٥٢٤٩). (٤١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٩٦ ). (٤٢) سنن الترمذي: كتاب القدر، باب ما جاء لا يرد القدر إلا الدعاء (٤ / ٣٩٠ / رقم : ٢١٣٩ ) . (٤٣) مسند أحمد : ( ٥ / ٢٧٧، ٢٨٠، ٢٨٢ ) . (٤٤) صحيح ابن حبان ( موارد الظمأن / رقم : ١٠٩٠ ). (٤٥) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٩٣ ). (٤٦) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب الجزية والموادعة ، باب إذا قالوا صبأنا ، ولم يحسنوا أسلمنا (٦ / ٣١٦ / تعليقًا ). (٤٧) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٩٦ ). : ٢٢٢ ((جاءنا كتاب عمر: ((وإذا قال الرجل للرجل : لا تخف فقد أمنه ، وإذا قال : مترس فقد أمنه، فإن الله يعلم الألسنة)). ورواه مالك في الموطأ(٤٨) بلاغًا عن عمر وروى عن أبي موسى الأشعري أيضًا ، قال ابن أبي شيبة (٤٩) نا ريحان بن سعيد ، حدثني مرزوق بن عمرو ، حدثني أبو فرقد قال: (( كنا مع أبي موسى الأشعري يوم فتحنا سوق الأهواز فسعى رجل من المشركين ، وسعى رجلان من المسلمين خلفه ، فقال أحدهما له : مترس : فقام الرجل ، فأخذاه ، فجاءا به أبا موسى وهو يضرب أعناق الأسارى ، فأخبر أحدهما أبا موسى ، فقال أبو موسى : وما مترس ؟ قال : لا تخاف ، قال : هذا أمان خليا سبيله ، فخلي)). ( تنبيه ) مترس بفتح الميم والتاء المثناه فوق وسكون الراء . ٢٢٩٦ - (٨) - حديث فضيل الرقاشي قال: ((جهز عمر جيشًا كنت فيهم ، فحصرنا قرية رامهرمز ، فکتب عبد أمانًا في صحیفة شدها مع سهم رمی به إلى اليهود ، فخرجوا بأمانه ، فكتب إلى عمر ، فقال : العبد المسلم رجل من المسلمين ، ذمته ذمتهم)). البيهقي (٥٠) بسند صحيح إلى فضيل ، قال : كنا نصاف العدو ، قال : فكتب عبد في سهم له أمانًا فذكر نحوه ، قال البيهقي (٥١). وروى مرفوعًا من حديث على من طريق أهل البيت بلفظ: ((أمان العبد جائز)). ٢٢٩٧ - (١٩) - حديث عمر أنه قال: ((والذي نفسي بيده لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى مشرك ، فنزل على ذلك ، ثم قتله ، لقتلته )) . سعيد بن صور (٥٢) نا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب: ((والله لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك ، فنزل إليه على ذلك، فقلته ، لقتلته به)). وروى ابن أبي شيبة (٥٣) عن وكيع ، عن أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح ، عن مجاهد قال عمر: (( أيما رجل من المسلمين أشار إلى (٤٨) الموطأ ( ٢ / ٤٤٨ - ٤٤٩ ). (٤٩) مصنف ابن أبي شيبة: ( ١٢ / ٤٥٥ - ٤٥٦ / رقم : ١٥٢٤٨ ). (٥٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٩٤ ). (٥١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٩٤). (٥٢) سنن سعيد بن منصور: ( ٢ / ٢٧٠ / رقم : ٢٥٩٧). (٥٣) مصنف ابن أبي شيبة: ( ١٢ / ٤٥٧ / رقم : ١٥٢٥١). ٢٢٣ رجل من العدو، إن نزلت ماقتلتك ، فنزل وهو يرى أنه أمان ، فقد أمنه )). ٢٢٩٨ - (٢٠) - حديث: ((أن أبا موسى الأشعري حاصر مدينة السوس، وصالحه دهقانها على أن يؤمن مائة رجل من أهلها ، فقال أبو موسى: إني لأرجو أن يخدعه الله عن نفسه ، قال : اعزلهم ، فلما عزلهم ، قال له أبو موسى: أفرغت ؟ قال : نعم ، فأمنهم ، وأمر بقتل الدهقان فقال : أتغدرني وقد أمنتي؟ فقال: أمنت العدد الذي سميت ، ولم تسم نفسك )) . رواه أحمد بن يحيى البلاذري في كتابه الفتوح والمغازي (٥٤) بإسناده . (٥٤) فتوح البلدان : ( ٢ / ٤٦٦ / رقم : ٩٤١ ) . ٢٢٤ ( كتاب الجزية ) ٢٢٩٩ - (١) - حديث بريدة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه، قال: ((إذا لقيت عدوك فادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم ، فإن أبوا فسلهم الجزية ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم)). مسلم عن بريدة ، وقد تقدم . ٢٣٠٠ - (٢) - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: ((إنك سترد على قوم أكثرهم أهل كتاب ، فاعرض عليهم الإسلام ، فإن امتنعوا فاعرض عليهم الجزية ، وخذ من كل حالم دينارًا ، فإن امتنعوا فقاتلهم)). وسبق إلى إيراده هكذا الغزالي في الوسيط وتعقبة ابن الصلاح ، قلت : والظاهر أنه ملفق من حديثين : الأول في الصحيحين(١) من حديث ابن عباس بأوله إلى قوله : ((فادعهم إلى الإسلام)). وفيه بعد ذلك زيادة ليست هنا ، وأما الجزية : فرواه أحمد (٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤)، والترمذي(٥) والدارقطني وابن حبان(٦) والحاكم(٧) والبيهقي(٨) من حديث مسروق، عن معاذ: (( أن النبي صلى الله عليه (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الزكاة ، باب: وجوب الزكاة (٣ / ٣٠٧ / رقم : ١٣٩٥ ) . وأطرافه فى : ( ١٤٥٨، ١٤٩٦، ٢٤٤٨، ٤٣٤٧، ٧٣٧١، ٧٣٧٢) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام (١ / ٢٧٢ - ٢٧٧ / رقم : ١٩ ). (٢) مسند أحمد : ( ٥ / ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٧). (٣) سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب: في زكاة السائمة (٢ / ١٠١ - ١٠٢ / رقم : ١٥٧٦، ١٥٧٧، ١٥٧٨ ) . وكتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في أخذ الجزية (٣ / ١٦٧ / رقم: ٣٠٣٨). (٤) سنن النسائي: كتاب الزكاة ، باب: زكاة البقر (٥ / ٢٥ - ٢٦ / رقم : ٢٤٥٠ - ٢٤٥٣) . (٥) سنن الترمذي: كتاب الزكاة، باب: ما جاء في زكاة البقر (٣ / ٢٠ / رقم: ٦٢٣). (٦) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ١٩٥ / رقم : ٤٨٦٦ ). (٧) مستدرك الحاكم: (١ / ٣٩٨). (٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٩٣). ٢٢٥ وسلم لما وجهه إلى اليمن ، أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو عدله من المعافر . - ثياب تكون باليمن -)). وقال أبو داود : هو حديث منكر ، قال : وبلغني عن أحمد أنه كان ينكره(*) ، وذكر البيهقي الاختلاف فيه ، فبعضهم رواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق ، عن معاذ ، وقال بعضهم : عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا .. وأعله ابن حزم(٩) بالانقطاع( ** )، وأن مسروقًا لم يلق معاذًا، وفيه نظر ، وقال الترمذي : حديث حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلاً، وأنه أصح . ٢٣٠١ - (٣) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة ، فأخذوه فأتوا به ، فحقن دمه ، وصالحه على الجزية )). أبو داود والبيهقي (١٠) من حديث محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك - رجل من كندة كان ملكا على دومة ، وكان نصرانيًّا - فذكره مطولاً. ورواه أبو داود(١١) من حديث أنس بن مالك، كما ساقه المؤلف مختصرًا . ( تنبيه ) إن ثبت أن أكيدر كان كنديًّا ففيه دليل على أن الجزية لا تختص بالعجم من أهل الكتاب ، لأن أكيدر عربي كما سبق . ٢٣٠٢ - (٤) - قوله : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأهل الكتاب في جزيرة العرب: ((أقركم ما أقركم الله)). وقيل: إن هذا جرى في المهادنة حين وادع يهود خيبر ، لا في عقد الذمة . قلت : الثاني هو الصحيح ، وهو (٥) - وقال البيهقي : إنما المنكر رواية أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن معاذ . وأما رواية الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ؛ فإنها محفوظة ا. هـ . نقلاً عن البدر . (٩) المحلى لابن حزم: ( ٦ / ١١ - ١٢ ). ( ** ) - وبه أعله عبد الحق . ٢٣٠١ - (٣) - قال في البدر المنير : هذا الحديث حسن . (١٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٨٧ ). (١١) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في أخذ الجزية ( ٣ / ١٦٦ - ١٦٧ / رقم : ٣٠٣٧ ) . ٢٢٦ في البخاري (١٢) عن ابن عمر، وفي الموطأ(١٣) عن سعيد ابن المسيب. ٢٣٠٣ - (٥) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول لمن يؤمره : ((إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى الإسلام)). الحديث. مسلم من حديث بريدة كما تقدم . ٢٣٠٤ - (٦) - حديث: أنه قال لمعاذ: ((خذ من كل حالم دينارًا)). تقدم قريبًا . قوله: وكتب عمر إلى أمراء الأجناد: (( ألا يأخذوا الجزية من النساء والصبيان)). البيهقي (١٤) من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: ((أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد ألا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسي ، فكان لا يضرب على النساء والصبيان)). ورواه(١٥) من طريق أخرى بلفظ: ولا تضعوا الجزية على النساء والصبيان ، وكان عمر يختم أهل الجزية في أعناقهم . ٢٣٠٥ - (٧) - حديث: ((لا جزية على العبد)). روي مرفوعًا ، وروى موقوفًا على عمر . ليس له أصل ، بل المروي عنهما خلافه ، قال أبو عبيد في الأموال(١٦) عن عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ؛ قال: ((كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن: أنه من كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية ، على كل حالم ذكر أو أنثى عبد أو أمة ، دينار واف أو قيمته)). ورواه ابن زنجويه في الأموال (١٧) عن النضر بن (١٢) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الحرث والمزارعة، باب : إذا قال رب الأرض : أقرك ما أفرك الله (٥ / ٢٦ / رقم: ٢٣٣٨ ) . وكتاب الشروط، باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك (٥ / ٣٨٥ / رقم : ٢٧٣٠ ) . وكتاب فرض الخمس ، باب : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (٦ / ٢٩٠ / رقم : ٣١٥٢). (١٣) الموطأ: (٢ / ٧٠٣ ). (١٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٩٥). (١٥) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٩٥ - ١٩٦). (١٦) الأموال لأبي عبيد: (١ / ٣١ / رقم: ٦٦ ). (١٧) الأموال لابن زنجوية: ( ١ / ١٢٨ / رقم : ١٠٨). ٢٢٧ شميل ، عن عوف ، عن الحسن ؛ قال : كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكره. وهذان مرسلان يقوى أحدهما الآخر ، وروى أبو عبيد في الأموال أيضًا(١٨) عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن شقيق العقيلي ، عن أبي عياض ، عن عمر؛ قال: (( لا تشتروا رقيق أهل الذمة ، فإنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض )) . ٢٣٠٦ - (٨) - حديث عمر: (( أنه كان لا يأخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد له عبد الرحمن بن عوف : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر)). البخاري(١٩) أتم من هذا من طريق بجالة بن عبدة ؛ قال : أتانا كتاب عمر قبل موته بسنة ، فذكره ، وقد اختلف كلام الشافعي في بجالة ؛ فقال في الحدود(٢٠): هو مجهول، وقال في الجزية (٢١) : حديثه ثابت . ٢٣٠٧ - (٩) - حديث: ((لا يجتمع دينان في جزيرة العرب)). مالك في الموطأ(٢٢) عن ابن شهاب ، فذكره مرسلًا ، قال ابن شهاب : ففحص عمر عن ذلك حتى أتاه الثلج واليقين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ، فأجلى يهود خيبر، قال مالك(١١): وقد أجلى عمر يهود نجران، وفدك. ورواه مالك أيضًا(٢٣) عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول : بلغني أنه كان من آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: ((قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، لا يبقين دينان بأرض العرب)). ووصله صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، أخرجه إسحاق في مسنده ، ورواه عبد الرزاق (٢٤) عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب فذكره مرسلًا ، وزاد: (( فقال عمر لليهود : من كان منكم عنده عهد من رسول الله (١٨) الأموال لأبي عبيد: ( ١ / ٧٩ / رقم : ١٩٤ ). (١٩) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الجزية والموادعة ، باب : الجزية والموادعة مع أهل الحرب (٦ / ٢٩٧ / رقم : ٣١٥٦، ٣١٥٧). (٢٠) الأم للشافعي: ( ٦ / ١٣٩ ). (٢١) الأم للشافعي : ( ٤ / ١٧٤ ). (٢٢) الموطأ: ( ٢ / ٨٩٢ - ٨٩٣ ). (٢٣) الموطأ: ( ٢ / ٨٩٢). (٢٤) مصنف عبد الرزاق: ( ٦ / ٥٣ - ٥٤ / رقم : ٩٩٨٤ ). ٢٢٨ فليأت به ، وإلا فإني مجليكم)). ورواه أحمد في مسنده(٢٥) موصولًا عن عائشة . فلفظه عنها قالت: ((آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يترك بجزيرة العرب دينان)) . أخرجه من طريق ابن إسحاق : حدثني صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة. ٢٣٠٨ - (١٠) - حديث: ((لئن عشت إلى قابل لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب)) . أحمد (٢٦) والبيهقي (٢٧) من حديث عمر ، وفي آخره: حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا، وأصله في مسلم (٢٨) دون قوله: لئن عشت إلى قابل . وقد أعاده المؤلف بعد في هذا الباب معزوًا إلى رواية جابر عن عمر ، دون الزيادة التى في أوله ، وبالزيادة التى في آخره كما أخرجه مسلم . ٢٣٠٩ - قوله : سئل ابن سريج عما يدعونه - يعني يهود خيبر - أن عليًّا كتب لهم كتابًا بإسقاطها ، فقال: لم ينقل ذلك أحد من المسلمين . هو كما قال : ثم إنهم أخرجوا الكتاب المذكور سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، وصنف رئيس الرؤساء أبو القاسم على وزير القائم في إبطاله جزءًا ، وكتب له عليه الأئمة أبو الطيب الطبري : وأبو نصر بن الصباغ ، ومحمد بن محمد البيضاوي ، ومحمد بن على الدامغاني ، وغيرهم ، قال الرافعي : وفي البحر عن ابن أبي هريرة أنه قال : تسقط الجزية عنهم : لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم ساقاهم ، وجعلهم بذلك حولًا، ولأنه قال: أقركم ما أقركم الله. فأمنهم بذلك . انتهى. وقد ظن بعضهم أنه من عجيب البحر ، وليس كذلك ، فقد ذكره الماوردي في الحاوي ، وقال : لا أعرف أحدًا وافق أبا عليّ بن أبي هريرة على ذلك . ٢٣١٠ - (١١) - حديث ابن عباس : أن النبي صلی الله عليه وسلم أوصى فقال: ((أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب)). متفق عليه (٢٩) بلفظ : (٢٥) مسند أحمد: ( ٦ / ٢٧٥). ٢٣٠٨ - (١٠) - قال فى البدر: هذا الحديث صحيح. (٢٦) مسند أحمد: ( ١ / ٣٢). (٢٧) السنن الكبرى للبيهقي : (٩ / ٢٠٧). (٢٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير ، باب : إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ( ١٢ / ١٣١ / رقم : ١٧٦٧ ). (٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : جوائز الوفد = ٢٢٩ اشتد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوصى عند موته بثلاث: (( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ... )) الحديث . ٢٣١١ - (١٢) - حديث أبي عبيدة بن الجراح: (( آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم أن قال: ((أخرجوا اليهود من الحجاز، وأهل نجران ، من جزيرة العرب)). أحمد (٣٠) والبيهقي (٣١) بلفظ: ((أخرجوا يهود أهل الحجاز)). والباقي مثله ، وهو في مسند مسدد ، وفي مسند الحميدي أيضًا (٣٢). ٢٣١٢ - (١٣) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل نجران على ألا يأكلوا الربا فنقضوا العهد وأكلوه )) . أبو داود(٣٣) من حديث ابن عباس: (( صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة ، النصف في صفر، والنصف في رجب ، يؤدونها إلى المسلمين )) - الحديث - وفي آخره : ما لم يحدثوا حدثًا . أو يأكلوا الربا . قال إسماعيل وهو السدي روايه عن ابن عباس : فقد أكلوا الربا ، انتهى . وفي سماع السدي من ابن عباس نظر ، لكن له شواهد ، قال ابن أبي شيبة (٣٤): نا عفان، نا عبد الواحد، نا مجالد، عن الشعبي: (( كتب رسول الله إلى نجران وهمٍ نصارى: ((إن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له)). وقال أيضًا(٣٥): نا وكيع، نا الأعمش، عن سالم؛ قال: ((كان أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفًا، قال : وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين ، فتحاسدوا بينهم ، فأتوا عمر فقالوا : أجلنا ، قال: وكان رسول اللّه قد كتب لهم كتابًا ان لا يجلوا فاغتنمها = (٦ / ١٩٦ - ١٩٧ / رقم : ٣٠٥٣). وكتاب الجزية، باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب (٦ / ٣١٢ / رقم: ٣١٦٨). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الوصية ، باب : ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (١١ / ١٢٨ - ١٢٩ / رقم : ١٦٣٧ ) . (٣٠) مسند أحمد: ( ١ / ١٩٥، ١٩٦ ). (٣١) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٢٠٨). (٣٢) مسند الحميدي: (١ / ٤٦ / رقم : ٨٥). (٣٣) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في أخذ الجزية ( ٣ / ١٦٧ - ١٦٨ / رقم: ٣٠٤١ ) . (٣٤) مصنف ابن أبي شيبة: (١٤ / ٥٥٠/ رقم: ١٨٨٦١). (٣٥) مصنف ابن أبي شيبة: (١٤ / ١٥٥٠ / رقم: ١٨٨٦٣). ٢٣٠ عمر فأجلاهم ، فندموا فأتوه ، فقالوا : أقلنا ، فأبى أن يقيلهم ، فلما قام على أتوه فقالوا : إنا نسألك بحظ يمينك ، وشفاعتك عند نبيك ، إلا أقلتنا ، فأبى ، وقال : إن عمر كان رشيد الأمر)). ٢٣١٣ - (١٤) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أخد من مجوس هجر ثلاثمائة دينار ، وكانوا ثلاثمائة نفر)) . لم أجده ، وقد قال الشافعي : سمعت بعض أهل العلم من أهل نجران يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد أكثر من دينار ، (٣٦) رواه البيهقي (٣٦). قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيلة على ثلاثمائة دينار ، وكانوا ثلاثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين . البيهقي (٣٧) من طريق الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن أبي الحويرث به مرسلاً ، وزاد : وألا يغشوا مسلمًا، قال: وأنا إبراهيم، عن إسحاق بن عبد الله أنهم كانوا ثلاثمائة . قوله : إن الصحابة أخذوا الجزية من نصارى العرب . البيهقي (٣٨) عن الشافعي قال : فذكره . ٢٣١٤ - (١٥) - قوله: يروى في الخبر: ((أن الضيافة ثلاثة أيام)). متفق عليه(٣٩) من حديث أبي شريح أتم منه ، وزاد في آخره : فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه . وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد وابن عمر ، وعقبة بن عامر ، وغيرهم . (٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٩٥). (٣٧) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ١٩٥). (٣٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٩٥). (٣٩) أخرجه البخاري - فتح الباري - : كتاب الأدب ، باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر . فلا يؤذ جاره ( ١٠ / ٤٦٠ / رقم : ٦٠١٩ ). طرفاه فى : ( ٦١٣٥ ، ٦٤٧٦ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب اللقطة ، باب : الضيافة ونحوها ( ١٢ / ٤٥ - ٤٧ / رقم : ٤٨ ) . ٢٣١ ٢٣١٥ - (١٦) - حديث: ((الإسلام يعلوا، ولا يعلى عليه)). الدارقطني (٤٠) من حديث عائذ المزني، وعلقه البخاري (٤١)، ورواه الطبراني في الصغير (٤٢) من حديث عمر مطولًا في قصة الأعرابي والضب، وإسناده ضعيف جدًّا. ٢٣١٦ - (١٧) - حديث: ((لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام)) . - الحديث - مسلم (٤٣) عن أبي هريرة . ٢٣١٧ - (١٨) - حديث: ((إذا لقيتموهم فاضطروهم إلى أضيق الطريق)). مسلم (٤٣) عن أبي هريرة في حديث، ورواه أبو داود (٤٤) بلفظ: ((إِذا لقيتموهم في الطريق ، فاضطروهم إلى أضيق الطريق )) . ٢٣١٨ - (١٩) - حديث: (( أيما امرأة خلعت ثيابها في غير بيت زوجها، فهي ملعونة)). الدارمي (٤٥)، وأبو داود (٤٦)، والترمذي (٤٧)، وابن ماجة (٤٨) والحاكم (٤٩) من حديث عائشة . ٢٣١٩ - (٢٠)- حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطل والقينتين، ولم يؤمنهم)) . تقدم . ٢٣٢٠ - (٢١) - قوله: ((روي أن رجلًا انطلق إلى طائفة من العرب، (٤٠) سنن الدارقطني: ( ٣ / ٢٥٢). (٤١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الجنائز ، باب : إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه ( ٣ / ٢٥٨ / الترجمة ) . (٤٢) المعجم الصغير للطبراني: ( ٢ / ١٥٣ / رقم : ٩٤٨ ). (٤٣) صحيح مسلم : كتاب السلام، باب : النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ( ١٢ / ٢١٠، ٢١١ / رقم : ٢١٦٧ ) . (٤٤) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: في السلام على أهل الذمة (٤ / ٣٥٢ / رقم : ٥٢٠٥ ) . (٤٥) مسند الدارمي: ( ٢ / ٣٦٥ / رقم: ٢٦٥١، ٢٦٥٢ ). (٤٦) سنن أبي داود: كتاب الحمام، فاتحته (٤ / ٣٩ / رقم : ٤٠١٠ ). (٤٧) سنن الترمذي: كتاب الأدب، باب: ما جاء في دخول الحمام (٥ / ١١٤/ رقم : ٢٨٠٣) . (٤٨) سنن ابن ماجة: كتاب الأدب، باب: دخول الحمام (٢ / ١٢٣٤ / رقم: ٣٧٥٠). (٤٩) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٢٨٨ - ٢٨٩ ). ٢٣٢ وأخبرهم أنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم . فأكرموه ، ثم ظهر الحال، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله)). قال إمام الحرمين : هذا محمول على أن الرجل كان كافرًا . البغوي في معجمه عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن مسهر ، عن صالح بن حبان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال : (( كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين ، وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فأتاهم وعليه حلة فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كساني هذه الحلة وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ، ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التى كان يخطبها فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كذب عدو الله ، ثم أرسل رجلا فقال : إن وجدته حيًا وما أراك تجده حيًا فاضرب عنقه ، وإن وجدته ميتًا فأحرقه بالنار قال : فجاءه ، فوجده قد لدغته أفعى ، فمات ، فحرقه بالنار ، قال : فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)). وصالح بن حبان ضعفوه ، وأما يحيى الحماني فهو وإن كان ضعيفًا فلم ينفرد به ، فقد رواه حجاج بن الشاعر، عن زكريا بن عدي ، عن علي بن مسهر ، وروى سويد بن سعيد، عن علي بن مسهر قطعة منه ، وله شاهد من حديث محمد بن الحنفية، عن صهر لهم من أسلم سمع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قصة ، ورواه أحمد والطبراني ، ورواه الطبراني من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث ، وقيل: عن عطاء ، عن عبد الله ابن الزبير ، وادعى الذهبي في الميزان أنه لا يصح بوجه من الوجوه ، ولا شك أن طريق أحمد ما بها بأس ، وشاهدها حديث بريدة ، فالحديث حسن . ٢٣٢١ - (٢٢) - حديث عمر: (( أنه أجلى اليهود من الحجاز ، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرًا أن يقيم ثلاثًا)). مالك في الموطأ، عن نافع، عن أسلم به ، وقد مضى في صلاة المسافر . ٢٣٢٢ - (٢٣) - حديث عمر: أنه قال: دينار الجزية اثنا عشر درهمًا)). البيهقي (٥٠) به ، قال : ويروى عنه بإسناد ثابت : عشرة دراهم . قال : ووجهه التقويم باختلاف السعر . (٥٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩/ ١٩٦، موطأ مالك. رواية الشيباني - (ص ٣١١ رقم: ٨٧٣ ) . ٢٣٣ ٢٣٢٣ - (٢٤) - حديث عمر: (( أنه ضرب في الجزية على الغني ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعة وعشرين ، وعلى الفقير المكتسب اثنى عشر)). البيهقي (٥١) من طرق مرسلة . ٢٣٢٤ - (٢٥) - حديث عمر: ((أنه وضع على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق ثمانية وأربعين)). البيهقي (٥٢) به. ٢٣٢٥ - (٢٦) - حديث: (( يروى أن جماعة من أهل الذمة أتوا عمر ، فقالوا : إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبائح الغنم والدجاج ، فقال : أطعموهم مما تأكلون ، ولا تزيدوهم عليه)). لم أجده ، وذكر ابن أبي حاتم من طريق صعصعة بن يزيد ، أو يزيد بن صعصعة ، عن ابن عباس من قوله . ٢٣٢٦ - (٢٧) - حديث عمر: ((أنه طلب الجزية من نصاري العرب : تنوخ ، وبهرا ، وبنو تغلب ، فقالوا : نحن عرب ، لا نؤدي ما يؤدي العجم ، فخذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض - يعنون الزكاة - فقال عمر : هذا فرض الله على المسلمين ، فقالوا : زدنا ما شئت بهذا الاسم ، لا باسم الجزية ، فراضاهم على أن يضعف عليهم الصدقة ، وقال : هؤلاء حمقى رضوا بالاسم وأبوا المعنى )). الشافعى (٥٣) قال : ذكر حفظة المغازي وساقوا أحسن سياقه : أن عمر طلب فذكره إلى قوله عليهم الصدقة . ولم يذكر قوله : هؤلاء حمقى إلى آخره . وقال ابن أبي شيبة(٥٤) : نا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن السفاح بن مطر ، عن داود بن كردوس، عن عمر : أنه صالح نصارى بني تغلب على أن يضعف عليهم الزكاة مرتين، وعلى ألا ينصروا صغيرًا ، وعلى ألا يكرهوا على دين غيرهم ، قال داود بن كردوس : فليست لهم ذمة قد نصروا ، ورواه البيهقي (٥٥) من طريق أبي إسحاق الشيباني نحوه ، وأتم منه . ٢٣٢٧ - (٢٨) - حديث عمر: (( أنه أذن للحربي في دخول دار (٥١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ١٩٦). (٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٩/ ١٩٥، ١٩٦) وفيه: أربعون بدل ثمانية وأربعين. (٥٣) الأم للشافعي: ( ٤ / ٢٨١ - ٢٨٢ ). (٥٤) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٣/ ١٩٨ ). (٥٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٢١٦). ٠٠ ٢٣٤ الإسلام، بشرط أخذ عشر ما معه من أموال التجارة )) . البيهقي (٥٦) عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك أنه قال له: ((أبعثك على ما بعثي عليه عمر ، فقلت : لا أعمل لك حتى تكتب لي عهد عمر الذي عهد إليك ، فكتب لي أن نأخذ من أموال المسلمين ربع العشر ، ومن أموال أهل الذمة إذا اختلفوا فيها للتجارة نصف العشر ، ومن أموال أهل الحرب العشر)) . وقال سعيد بن منصور: نا أبو عوانة وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير قال: ((استعملني عمر بن الخطاب على العثور ، وأمرني أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر ، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر ، ومن تجار المسلمين ربع العشر )). قوله : وفي رواية أنه شرط في الميرة نصف العشر ، وشرط العشر في سائر التجارات ، قصد بذلك تكثير الميرة ، مالك (٥٧) عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه : كان عمر يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر ، يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ، ويأخذ من القطنية العشر من تجاراتهم . قوله : العشر. لم يرو فيه حديث . وإنما هو عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضيافة ، وإنما العشر عن عمر ، أما الضيافة فتقدم الكلام عليها ، وكذلك الكلام على العشر . ٢٣٢٨ - (٢٩) - حديث عمر وابن عباس: (( لا يمكن أهل الذمة من إحداث بيعة في بلاد المسلمين ، ولا كنيسة ، ولا صومعة راهب)) . أما أثر عمر فرواه البيهقي (٥٨) من طريق حرام بن معاوية ؛ قال : كتب إلينا عمر أن أدبوا الخيل ، ولا ترفعن بين ظهرانيكم الصليب ، ولا يجاورنكم الخنازير» . - الحديث - ورواه(٥٩) مطولًا من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن عمر ، وفي إسناده ضعف ، وقد أخرجه أيضًا أبو علي محمد بن سعيد الحافظ الحراني في تاريخ الرقة من هذا الوجه ، وروى ابن عدي(٦٠) عن عمر مرفوعًا: (( لا يبنى كنيسة في الإسلام ، ولا (٥٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢١٠). (٥٧) الموطأ: ( ١ / ٢٨١). (٥٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢٠١). (٥٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٢٠٢). (٦٠) الكامل لابن عدي : (٣ / ٣٦٢). ٢٣٥ يجدد ما خرب منها)). وأما أثر ابن عباس فرواه البيهقي (٦١) عن ابن عباس: ((كل مصر مصره المسلمون ، لا يبنى فيه بيعة ، ولا كنيسة ، ولا يضرب فيه ناقوس ولا يباع فيه لحم خنزير)) . وفيه حنش وهو ضعيف . ٢٣٢٩ - (٣٠) - حديث عمر: ((أنه شرط على أهل الذمة من أهل الشام أن يركبوا عرضًا على الأكف)). أبو عبيد في كتاب الأموال (٦٢) نا عبد الرحمن ابن مهدي، عن العمري، عن نافع ، عن أسلم: (( أن عمر أمر في أهل الذمة أن تجز نواصيهم ، وأن يركبوا على الأكف عرضًا ، ولا يركبون كما يركب المسلمون ، وأن يوثقوا المناطق)). قال أبو عبيد : يعني الزنانير، ورواه (٦٣) عن عمر بن عبد العزيز مثله . ٢٣٣٠ - (٣١) - حديث عمر: ((أنه كتب إلى أمراء الأجناد أن يختموا رقاب أهل الذمة بخاتم الرصاص وأن يجزوا نواصيهم ، وأن يشدوا المناطق )). تقدم قبله ، ورواه البيهقي (٦٤) بالزيادة التي في أول هذا مفردة ، من طريق الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم ، قال كتب عمر فذكره . ٢٣٣١ - (٣٢) - حديث: ((أن نصرانيًا استكره مسلمة على الزنا فرفع إلى أبي عبيدة بن الجراح فقال: ما على هذا صالحناكم ، وضرب عنقه)). قال عبد الرزاق (٦٥) عن ابن جريج : أخبرت أن أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة . ورواه البيهقي (٦٦) من طريق الشعبي، عن سويد بن غفلة؛ قال: (( كنا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشام ، فأتاه نبطي مضروب مشجع يستدعى ، فغضب ، وقال لصهيب : انظر من صاحب هذا)). فذكر القصة ، فجاء به هو وعوف بن مالك ، فقال : رأيته يسوق بامرأة مسلمة ، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ، ثم دفعها فخرت عن الحمار ، فغشيها ، ففعلت (٦١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢٠١). (٦٢) الأموال لأبي عبيد: (١ / ٥٥ / رقم : ١٣٧ ). (٦٣) الأموال لأبي عبيد: ( ١ / ٥٥ / رقم : ١٣٩). (٦٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢٠٢ ). (٦٥) مصنف عبد الرزاق: ( ٦ / ١١٥ - ١١٦ / رقم : ١٠١٧٠ ). (٦٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢٠١). ٢٣٦ به ما ترى ، قال: فقال عمر: والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب ، ثم قال : أيها الناس وفوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له )). قوله : قال أبو بكر الفارسي : إن من شتم منهم النبي صلى الله عليه وسلم قتل حدًّا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطل . تقدم حديث ابن خطل ، وقد تعقبه ابن عبد البر على من قاله ، قال : لأن ابن خطل كان حريًا في دار حرب . ٢٣٧ ( كتاب المهادنة ) ٢٣٣٢ - (١) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين)). وأعاده، موضع آخر وزاد: (( وكان قد خرج ليعتمر لا بأهبة القتال . وكان بمكة مستضعفون ، فأراد أن يظهروا )). الحديث . البخاري(١) من حديث عروة ، عن المسور ومروان مطولا في قصة الحديبية من غير ذكر المدة ، وكذا ثبت في الصحيحين(٢) في حديث أبي سفيان الطويل في سفره إلى الشام إلى هرقل في المدة المذكورة ، ولم يعينها ، وقال البيهقي (٣): والمحفوظ أن المدة كانت عشر سنين ، كما رواه ابن إسحاق وروى في الدلائل عن موسى بن عقبة وعروة في آخر الحديث : فكان الصلح بينه وبين قريش سنتين ، وقال : هو محمول على أن المدة وقعت هذا القدر ، وهو صحيح ، وأما أصل الصلح فكان على عشر سنين ، قال : ورواه عاصم العمري ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر : أنها كانت أربع سنين . وعاصم ؛ ضعفه البخاري وغيره ، قلت : وصححه من طريقه الحاكم . قوله : وحكى عن الشعبي وغيره ؛ قال : لم يكن في الإسلام كصلح الحديبية، إما الشعبي وإما غيره ، فذكر ابن إسحاق في المغازي، عن الزهري ؛ قال : ما فتح في الإسلام فتح كان أعظم من فتح الحديبية ، وذكره قبل ذلك مطولاً . ٢٣٣٣ - (٢) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال لما بلغه تألب العرب واجتماع الأحزاب، قال للأنصار: (( إن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، فهل ترون أن ندفع إليهم شيئًا من تمار المدينة؟)). قالوا : يا رسول الله إن قلت عن وحي فسمع وطاعة ، وإن قلت عن رأي فرأيك متبع ، كنا لا ندفع إليهم تمرة إلا بشرى أو (١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الشروط ، باب : الشروط في الجهاد ، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط ( ٥ / ٣٨٨ - ٣٩٢ / رقم: ٢٧٣١، ٢٧٣٢ ). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب بدء الوحى، باب : ( ١ / ٤٢- ٤٤ / رقم: ٧). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجهاد ، باب : كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إني هرقل يدعوه إلى الإسلام (١٢ / ١٤٧ - ١٥٧ / رقم: ١٧٧٣). (٣) وعزاه الهيثمي له في مجمع الزوائد: ( ٦ / ١٣٥ - ١٣٦ ). ٢٣٨ قرى ونحن كفار، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام ، فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم . ابن إسحاق في المغازي : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ومن لا أتهم ، عن الزهري ؛ قال: ((لما اشتد على الناس البلاء بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، وإلى الحارث بن أبي عوف المزني ، وهما قائدا غطفان ، فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه ، فجرى بينه وبينهما الصلح ، ولم تقع الشهادة ، فلما أراد ذلك بعث إلى سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، فاستشارهما فيه)). فذكره مطولًا ، ورواه الطبراني (٤) من طريق عثمان بن عثمان الغطفاني ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: ((جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد شاطرنا تمار المدينة، قال: (( حتى أستأمر السعود ، فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ، وسعد بن الربيع ، وسعد بن خيثمة ، وسعد بن مسعود ، فقال لهم: قد علمتم أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة)) . الحديث. وفيه حسان بن الحارث . ٢٣٣٤ - (٣) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر ، فأسلم قبل مضي المدة )) . تقدم في قوله : سيرني شهرين ، فقال : بل لك أربعة أشهر . ٢٣٣٥ - (٤) - حديث: (( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم هادن قريشًا، ثم أبطل العهد قبل تمام المدة )) . تقدم ، وسيأتي سبب ذلك . ٢٣٣٦ - (٥) - قوله : وإنما أبطل العهد لأنه وقع شيء بين حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم خزاعة ، وبين حلفاء قريش وهم بنو بكر ، فأعانت قريش حلفاءها على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتقضت هدنتهم . ثم قال بعد ذلك : وروي أنه لما هادن قريشًا عام الحديبية ، دخل بنو خزاعة في عهده ، وبنو بكر في عهد قريش ، ثم عدا بنو بكر على خزاعة ، وأعانهم ثلاثة من قريش ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك نقضًا للعهد، وسار إلى مكة وفتحها . البيهقي (٥) من حديث ابن إسحاق : حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير ومروان بن الحاكم أنهما (٤) وعزاه الهيثمي له في مجمع الزوائد: (٦ / ١٣٥ - ١٣٦). (٥) السنن الكبرى للبيهقى: (٩ / ٢٣٣ - ٢٣٤ ). ٢٣٩ حدثاه جميعًا ، قال : كان في صلح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش : أنه من شاء أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل ، ومن شاء أن يدخل في عهد قريش وعقدها دخل ، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم ، فمكثوا في تلك الهدنة نحو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرًا ، ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلًا بماء لهم قريب من مكة ، فأعانتهم قريش بالكراع والسلاح ، فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده : حلف أبينا وأبيه الأتلدا اللهم إني ناشد محمدًا الأبيات .. والقصة بطولها ، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث مجاهد، عن ابن عمر بمعناه ، وذكرها موسى بن عقبة في المغازي ، وفيها : أن أبا بكر الصديق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريد قريشًا؟ قال: ((نعم)). قال: أليس بينك وبينهم مدة؟ قال: ((ألم يبلغك ما صنعوا ببني كعب؟)). ٢٣٣٧ - (٦) - حديث: ((أنه وادع يهود خيبر، وقال: ((أقركم ما أقركم الله)). تقدم . ٢٣٣٨ - (٧) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم وادع بني قريظة ، فلما قصد الأحزاب المدينة آواهم سيد بني قريظة ، وأعانهم بالسلاح ، ولم ينكر الآخرون بذلك فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك نقضًا للعهد من الكل . وقتلهم ، وسبى ذراريهم ، إلا ابني سعية ، فإنهما فارقاهم وأسلما)) . أما الموادعة فرواها أبو داود(٦) في حديث طويل من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن رجل من الصحابة ، وأما النقض فرواه ابن إسحاق في المغازي قال : حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير ، وعن يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي وعثمان بن يهودا أحد بني عمرو بن قريظة، عن رجال من قومه قالوا : كان الذين حزبوا الأحزاب نفرًا من بني النضير ، فكان منهم : حيي بن أخطب ، وكنانة بن أبي الحقيق ونفر من بني وائل فذكر الحديث ، قال : وخرج حيي بن أخطب حتى أتي (٦) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء ، باب: في خبر النضير ( ٣ / ١٥٦ - ١٥٧ / رقم : ٣٠٠٤ ) . ٢٤٠ كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة ، فلما سمع به أغلق حصنه وقال : إني لم أر من محمد إلا صدقًا ووفاء ، وقد وادعني ووادعته ، فدعني وارجع عني ، فلم يزل به حتى فتح له فقال : ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر ، بقريش ومن معها أنزلتها برومة ، وجئتك بغطفان على قادتها وسادتها ، أنزلتها إلى جانب أحد ، جئتك ببحر طام لا يرده شيء ، فقال : جئتني والله بالذل ، فلم يزل به حتى أطاعه ، فنقض العهد، وأظهر البراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: (( لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر كعب ، ونقض بني قريظة العهد ، بعث إليهم سعد بن عبادة وغيره ، فوجدوهم على أخبث ما بلغه)). قال: وحدثني عاصم بن عمر، عن شيخ من بني قريظة ، فذكر قصة إسلام ثعلبة وأسعد ابنى سعية ، ونزولهم عن حصن بني قريظة . وفي البخاري(٧) من طريق موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: ((أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلى بنى النضير، وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربوا معه ، فقتل رجالهم وقسم أموالهم وأولادهم بين المسلمين . إلا بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنهم وأسلموا)). ٢٣٣٩ - (٨) - حديث: (( أنه كان في مهادنة النبي صلى الله عليه وسلم قريشًا عام الحديبية ، وقد جاء سهيل بن عمرو رسولاً منهم ، من جاءنا منكم مسلمًا رددناه، ومن جاءكم منا فسحقًا سحقًا)). مسلم في صحيحه(٨) عن أنس : ((أن قريشًا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو)). فذكر الحديث وفيه: ((فاشترطوا في ذلك أن من جاءنا منكم لم نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه علينا ، فقالوا : يا رسول الله نكتب هذا ؟ قال : ((نعم، إن من ذهب منا إليهم فأبعده الله)). وأصل الحديث في صحيح البخاري (٩) من حديث المسور ، دون هذه الزيادة . (٧) صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب: حديث بني النضير (٧ / ٣٨٣ / رقم : ٤٠٢٨) . (٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية في الحديبية ( ١٢ / ١٩٣ - ١٩٤ / رقم : ١٧٨٤ ) . (٩) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الشروط ، باب : الشروط في الجهاد ، والمصالحة مع أهل الحرب ، وكتابة الشروط ( ٥ / ٣٨٨ - ٣٩٢ / رقم: ٢٧٣١، ٢٧٣٢ ).