Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ومعها ذو محرم منها أو زوجها)). وفي رواية له: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا، إلا ومعها أبوها، أو أخوها ، أو ابنها أو زوجها، أو ذو محرم منها)) . وهو من المتفق عليه بألفاظ أخرى من حديث أبي سعيد (٢٤) وابن عمر أيضًا (٢٥)، وأبي هريرة (٢٦). ٢٠٣٠ - (٨) - حديث: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهودين زنيا، وكانا قد أحصنا)) . أبو داود (٢٧) من حديث ابن إسحاق، عن الزهري ، عن رجل من مزينة سمعه يحدث سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : ((زنا رجل وامرأة من اليهود، وقد أحصنا، حين قدم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد كان الرجم مكتوبًا عليهم ... )) فذكر باقي الحديث، ورواه الحاكم(٢٨) من حديث ابن عباس: ((أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد أحصنا، وسألوه أن يحكم فيما بينهم، فحكم عليهما بالرجم)). ورواه البيهقي(٢٩) من حديث عبد الله بن الحارث الزبيدي: ((أن اليهود أتوا رسول الله صلی الله عليه وسلم بيهودي ويهودية زنيا قد أحصنا ، فأمر بهما رسول الله = وغيره (٩ / ١٤٦ - ١٤٩ / رقم: ١٣٣٨). (٢٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : صوم يوم النحر (٤ / ٢٨٣ / رقم: ١٩٩٥). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج، باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٩/ ١٥٠ - ١٥٢، ١٥٤ / رقم: ٨٢٧، ١٣٤٠). (٢٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : في كم يقصر الصلاة (٢ / ٦٥٩/ رقم: ١٠٨٦، ١٠٨٧). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج، باب : سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٩ / ١٤٦ - ١٤٩ / رقم: ١٣٣٨). (٢٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : في كم يقصر الصلاة (٢ / ٦٥٩ / رقم: ١٠٨٨). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٩/ ١٥٢ - ١٥٤ / رقم: ١٣٣٩). (٢٧) سنن أبي دواد، كتاب الحدود، باب: في رجم اليهوديين (٤ / ١٥٦ / رقم: ٤٤٥١). (٢٨) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٦٥). (٢٩) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢١٥). ١٠٢ صلى الله عليه وسلم فرجما)) قال عبد الله: فكنت فيمن رجمهما، وإسناده ضعيف، وأصل قصة اليهوديين في الزنا والرجم، دون ذكر الإحصان في الصحيحين (٣٠) من حديث ابن عمر. (فائدة ) تمسك الحنفية في أن الإسلام شرط في الإحصان ، بحديث روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: ((من أشرك بالله فليس بمحصن)) ورجح الدارقطني(١١) وغيره الوقف، وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده على الوجهين، ومنهم من أول الإحصان في هذا الحديث بإحصان القذف . ٢٠٣١ - (٩) - حديث: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به)). أحمد(٣٢) وأبو داود (٣٣) واللفظ له، والترمذي(٢٤) وابن ماجه(٣٥) والحاكم(٣٦) والبيهقي(٣٧) من حديث عكرمة، عن ابن عباس، واستنكره النسائي، ورواه ابن ماجه(٣٨) والحاكم(٣٩) من حديث أبي هريرة، وإسناده أضعف من الأول بكثير، وقال ابن الطلاع في أحكامه: لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رجم في اللواط، ولا أنه حكم فيه وثبت عنه أنه قال: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به)). رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة، وفي حديث أبي هريرة أحصنا أم لم (٣٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحدود، باب : الرجم في البلاط (١٢ / ١٣١ / رقم: ٦٨١٩). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود، باب: رجم اليهود ... (١١ / ٢٩٦- ٢٩٩ / رقم: ١٦٩٩). (٣١) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٧). (٣٢) مسند أحمد (١/ ٣٠٠). (٣٣) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب: فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ١٥٨/ رقم: ٤٤٦٢) . (٣٤) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في حدّ اللوطي (٤ / ٤٧/ رقم: ١٤٥٦). (٣٥) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود: باب: من عمل عمل قوم لوط (٢ / ٨٥٦/ رقم: ٢٥٦١) . (٣٦) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٥٥). (٣٧) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣١- ٢٣٢). (٣٨) سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، باب: من عمل عمل قوم لوط (٢/ ٨٥٦/ رقم: ٢٥٦٢). (٣٩) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٥٥) ١٠٣ يحصنا، كذا قال، وحديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار(٤٠) من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل، عن أبيه ، عنه، وعاصم متروك، وقد رواه بن ماجة من طريقه بلفظ: ((فارجموا الأعلى والأسفل)) وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته كما تقدم. ٢٠٣٢ - (١٠) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان)). البيهقي(٤١) من حديث أبي موسى، وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم، ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء، والطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي موسى، وفيه بشر بن الفضل البجلي وهو مجهول، وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه . ٢٠٣٣ - (١١) - حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة ، قيل لابن عباس: فما شأن البهيمة ؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك العمل)). ويروى أنه قال في الجواب : إنها ترى، فيقال : هذه التي فعل بها ما فعل. وفي إسناد هذا الحديث كلام. أحمد(٤٢) وأصحاب السنن(٤٣) من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره ، عن عكرمة، عن ابن عباس باللفظ الأول، وأما الرواية الأخرى فهى عند البيهقي(٤٤) بلفظ: ((ملعون من قع على بهيمة،: وقال: اقتلوه واقتلوها ليلًا، يقال : هذه التي فعل بها كذا وكذا)). قال أبو داود(٤٥) وفي رواية عاصم، عن أبي (٤٠) مسند البزار. (٤١) السنن الكبرى للبيهقي (٢٣١/٨ - ٢٣٢). (٤٢) مسند أحمد (١ / ٢٩٦). (٤٣) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الحدود ، باب: فيمن أتى بهيمة (٤ / ١٥٩ / رقم: ٤٤٦٤) . والنسائي في سننه الكبرى: كتاب الرجم، باب: من وقع على بهيمة. (٤/ ٣٢٢/ رقم: ٧٣٤٠) . والترمذي في سننه: كتاب الحدود، باب : من أتى ذات محرم ومن أتى بهيمة (٢/ ٨٥٦/ رقم: ٢٥٦٤) . (٤٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨ / ٢٣٣ - ٢٣٤). (٤٥) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب: فيمن أتى بهيمة (٤ / ١٥٩ / رقم: ٤٤٦٥). ١٠٤ رزين ، عن ابن عباس: ((ليس على الذي يأتي البهمة حد)). فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو، وقال الترمذي(٤٦) حديث عاصم أصح، ولما رواه الشافعي في كتاب اختلاف علي، وعبد الله من جهة عمرو (٥) بن أبي عمرو: وقال: إن صح قلت به. ومال البيهقي إلى تصحيحه لما عضد طريق عمرو بن أبي عمرو وعنده، من رواية عباد بن منصور ، عن عكرمة، وكذا أخرجه عبد الرزاق، عن إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة ، ويقال : إن أحاديث عباد بن منصور، عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة ، فكان يدلسها بإسقاط رجلين، وإبراهيم ضعيف عندهم، وإن كان الشافعي يقوي أمره والله أعلم . ٢٠٣٤ - (١٢) - حديث أبي هريرة: ((من وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة)). وفي إسناده كلام، أبو يعلى الموصلي(٤٧)، نا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، عن علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عنه ، بهذا . ورواه ابن عدي(٤٨) عن أبي يعلي، ثم قال: قال لنا أبو يعلى: بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه ، وقال ابن عدي: إنهم كانوا لقنوه . ٢٠٣٥ - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلا ، أكله)) . تقدم في كتاب الغصب . ٢٠٣٦ - (١٣) - حديث: ((أدرءوا الحدود بالشبهات)). الترمذي (٤٩) والحاكم (٥٠) والبيهقي(٥١) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة بلفظ : ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطيء في العفو، خير من أن يخطيء في العقوبة)). وفي إسناده يزيد (٤٦) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء فيمن يقع على البهيمة (٤/ ٤٧ / رقم: ١٤٥٥) . (*) في ط (هـ ) عمر. (٤٧) مسند أبي يعلى الموصلي (١٠/ ٣٨٩/ رقم: ٥٩٨٧). (٤٨) الكامل لابن عدي . (٤٩) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في درء الحدود (٤ / ٢٥/ رقم: ١٤٢٤). (٥٠) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٨٤). (٥١) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٨). ١٠٥ ابن زياد الدمشقي، وهو ضعيف ، قال فيه البخاري: منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك، ورواه وكيع عنه موقوفًا، وهو أصح ؛ قاله الترمذي (٥٢) ، قال : وقد روى عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك، وقال البيهقي في السنن(٥٣) : رواية وكيع أقرب إلى الصواب ، قال : ورواه رشدين، عن عقيل، عن الزهري، ورشدين ضعيف أيضًا، ورويناه عن علي مرفوعًا: ((ادرءوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود)) وفيه المختار بن نافع، وهو منكر الحديث قاله البخاري، قال: وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: ((ادرءوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم)). وروي عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضًا موقوفًا، وروي منقطعًا وموقوفًا على عمر. قلت : ورواه أبو محمد بن حزم في كتاب الإيصال من حديث عمر موقوفًا عليه بإسناد صحيح، وفي ابن أبي شيبة(64) من طريق إبراهيم النخعي، عن عمر: لأن أخطيء في الحدود بالشبهات، أحب إلى من أن أقيمها بالشبهات)). وفي مسند أبي حنيفة للحارثي من طريق مقسم عن ابن عباس بلفظ الأصل مرفوعًا . ٢٠٣٧ - حديث: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)). الحديث تقدم في الصيام وغيره . ٢٠٣٨ - حديث أبي هريرة: ((جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه ... )) الحديث. الترمذي(٥٥) بتمامه دون قوله: ((فقال: أحصنت)) وهو في الصحيحين بغير تسمية، وفي رواية رجل من أسلم وفيها قوله: قال: ((هل أحصنت؟)) إلا أنه ليس عندهما قوله: ((فانطلقوا، فلما مسته الحجارة أدبر يشتد إلى آخره)) نعم هذا اتفقا عليه من حديث جابر(٥٦) وروى أحمد هذا الحديث بتمامه من حديث جابر(٥٧) . (٥٢) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في درء الحدود (٤/ ٢٥/ رقم: ١٤٢٤). (٥٣) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٨). (٥٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩ / ٥٦٦/ رقم: ٨٥٤٢). (٥٥) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في درء الحدعن المعترف إذا رجع (٤/ ٢٧/ رقم: ١٤٢٨). (٥٦) تقدم ". (٥٧) مسند أحمد (٣/ ٣٢٣). ١٠٦ قوله: والإقرار مرة واحدة كاف، بدليل ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لأنيس: ((أغد على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها)). تقدم في قصة العسيف. ٢٠٣٩ - (١٥) - حديث: ((من أتى من هذه القاذورات شيئًا، فليستتر بستر الله، فإن من أبدى لنا صفحته، أقمنا عليه الحد)). وفي رواية: ((حد الله)) مالك في الموطأ (٥٨) عن زيد بن أسلم: ((أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط)) الحديث وفيه: ثم قال: ((أيها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورات ... )) فذكره وفي آخره: ((نقم عليه كتاب اللّه)). ورواه الشافعي(٥٩) عن مالك وقال : هو منقطع، وقال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث أسند بوجه من الوجوه، انتهى. ومراده بذلك من حديث مالك، وإلا فقد روى الحاكم في المستدرك(٦٠)، عن الأصم، عن الربيع، عن أسد بن موسى، عن أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد رجم الأسلمي، فقال: ((اجتنبوا هذه القاذورات)) الحديث ورويناه في جزء هلال الحفار، عن الحسين بن يحيى القطان ، عن حفص بن عمرو الربالي، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به إلى قوله : ((فليستتر بستر الله)) وصححه ابن السكن، وذكره الدارقطني في العلل، وقال : روي عن عبد الله بن دينار مسندًا ومرسلًا، والمرسل أشبه . (تنبيه) لما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث في النهاية ، قال: إنه صحيح متفق على صحته، وتعقبه ابن الصلاح فقال: هذا مما يتعجب منه العارف بالحديث ، وله أشباه بذلك كثيرة أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التي يفتقر إليها كل فقيه وعالم . ٢٠٤٠ - (١٦) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال في قصة ماعز: (( لعلك قبلت، لعلك لمست)). البخاري(٦١) من حديث ابن عباس بلفظ: ((لعلك (٥٨) الموطأ (٢/ ٨٢٥). (٥٩) معرفة السنن والآثار (٦/ ٣٥٨). (٦٠) مستدرك الحاكم (٤/ ٢٤٤، ٣٨٣). (٦١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الحدود، باب : هل يقول الإمام للمقر : = ١٠٧ قبلت، أو غمزت، أو نظرت)) قال: لا، قال: ((أنكتها؟)) لا يكني، قال: نعم. ورواه الحاكم (٦٢) من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: ((لعلك قبلتها)) قال: لا، قال: ((لعلك مسستها)) قال: لا، قال: ((ففعلت بها كذا وكذا، ولم يُكَنِ)) قال: نعم . ٢٠٤١ - قوله: وجاء في رواية في قصة ماعز: ((فهلا تركتموه)) تقدم من حديث جابر . ٢٠٤٢ - قوله: وروي: ((هلا رددتموه إليَّ، لعله يتوب)). أبو داود(٦٣) من حديث يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: (( كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي ، فأصاب جارية من الحي ، فقال له أبي : أئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت ، لعله يستغفر لك))" فذكر الحديث وفيه: فلما رجم، فوجد مس الحجارة ، جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد اللّه بن أنيس، فنزع له بوظيف فرماه به فقتله، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: ((هلا تركتموه، لعله يتوب ، فيتوب الله عليه)) وإسناده حسن. ٢٠٤٣ - قوله: وحد الأحرار إلى الإمام. قلت: فيه أثر أخرجه ابن أبي شيبة(٦٤) من طريق عبد الله بن محيريز، قال: ((الجمعة، والحدود، والزكاة، والفيء إلى السلطان)). ٢٠٤٤ - (١٧) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية، ولم يحضر)). هو كما قال في ماعز، لم يقع في طرق الحديث أنه حضر، بل في بعض الطرق ما يدل على أنه لم يحضر، وقد جزم بذلك الشافعي ، وأما الغامدية ففي سنن أبي داود(٦٥) وغيره ما يدل على ذلك. = لعلك لمست أو غمزت (١٢ / ١٣٨ / رقم: ٦٨٢٤). (٦٢) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٦١). (٦٣) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك (٤ / ٤٥ / رقم: ٤٤١٩). (٦٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٥٥٤ / رقم: ٨٤٨٨). (٦٥) سنن أبي داود: كتاب الحدود ، باب : المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة (٤ / ١٥١ - ١٥٢ / رقم: ٤٤٤٠، ٤٤٤١، ٤٤٤٢، ٤٤٤٣). ١٠٨ ٢٠٤٥ - (١٨) - حديث أبي سعيد في قصة ماعز: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمه، فانطلقنا به إلى أن وصلنا إلى بقيع الغرقد، فما أوثقناه، ولا حفرنا له، ورميناه بالعظام، والمدر، والخزف ثم اشتد، واشتددنا إليه إلى عرض الحرة فانتصب لنا ، فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكن)). مسلم (٦٦) في حديث أبي سعيد . ٢٠٤٦ - (١٩) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم حفر للغامدية)). مسلم من حديث بريدة (٦٧) بلفظ: ((ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها)). (تنبيه) ثبوت زنا الغامدية كان بإقرارها، والأصحاب يفرقون، فيلزمهم الجواب . ٢٠٤٧ - قوله: وروي أنه صلى الله عليه وسلم لم يحفر للجهنية. وهو ظاهر الحديث كما سلف، عن عمران بن حصين، لكنه استدلال بعدم الذكر، ولا يلزم منه عدم الوقوع . ٢٠٤٨ - (٢٠) - حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلًا مقعدًا زنا بامرأة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلد بإثكال النخل)) ويروى: (( أنه أمر أن يأخذوا مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة)). الشافعي(٦٨)، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، وأبي الزناد كلاهما، عن أبي أمامة ، ورواه البيهقى(٦٩) وقال: بهذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلاً، ورواه أحمد (٧٠) وابن ماجه (٧١) من حديث أبي الزناد ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ،عن سعيد بن سعد بن عبادة (٦٦) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الحدود، باب : من اعترف على نفسه بالزنا (١١/ ٢٨١ - ٢٨٤ / رقم: ١٦٩٤). (٦٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الحدود ، باب : من اعترف على نفسه بالزنا (١١/ ٢٨٨ - ٢٩٠ / رقم: ١٦٩٥). (٦٨) مسند الشافعي (٢ / ٧٩/ رقم: ٢٥٨). (٦٩) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٠). (٧٠) مسند أحمد (٥/ ٢٢٢). (٧١) سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، باب: الكبير والمريض يجب عليه الحد (٢/ ٨٥٩/ رقم: . ٢٥٧٤) . ١٠٩ قال: كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف، فلم يرع إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها ، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : ((اجلدوه مائة سوط)) فقال: يا نبي الله هو أضعف من ذاك، لو ضربناه مائة سوط لمات، قال: ((فخذوا له عثكالاً فيه مائة شمراخ، فاضربوه واحدة، وخلوا سبيله)). ورواه الدار قطني(٧٢) من حديث فليح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، وقال : وهم فيه فليح، والصواب عن أبي حازم، عن أبي أمامة بن سهل، ورواه أبو داود من حديث الزهري ، عن أبي أمامة، عن رجل من الأنصار. ورواه النسائي(٧٣) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، ورواه الطبراني(٧٤) من حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري، فإن كانت الطرق كلها محفوظة ، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة . ٢٠٤٩ - (٢١) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)). أبو داود (٧٥) والنسائي(٧٦) والبيهقي(٧٧)، ومن حديث علي، وأصله في مسلم (٧٨) موقوف من لفظ على في حديث وغفل الحاكم فاستدر که(٧٩) ٢٠٥٠ - (٢٢) - حديث أبي هريرة: ((إذا زنت أمة أحدكم، فتبين زناها فليجلدها)) الحديث متفق عليه(٨٠). (٧٢) سنن الدارقطني (٣/ ٩٩). (٧٣) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الرجم، باب : الضرير في الخلقة يصيب الحدود. (٤/ ٣١١ - ٣١٣/ رقم: ٧٩٩ - ٧٣٠٩٨). (٧٤) المعجم الكبير للطبراني (٦ / ٣٨/ رقم: ٥٤٤٦). (٧٥) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب: في إقامة الحد على المريض (٤ / ١٦١ / رقم: ٤٤٧٣) . (٧٦) السنن الكبرى للنسائي (٤/ ٢٩/ رقم: ٧٢٣٩). (٧٧) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٢٩، ٢٤٥). (٧٨) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الحدود، باب : تأخير الحد عن النفساء (١١/ ٣٠٤ / رقم : ١٧٠٥) . (٧٩) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٦٩). (٨٠) أخرجه البخاري - فتح الباري - كتاب البيوع، باب: بيع العبد الزاني (٤/ ٤٣٢/ رقم: ٢١٥٢) وانظر أطرافه هناك . = ١١٠ ٢٠٥١ - (٢٣) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالغامدية فرجمت، وصلى عليها ودفنت)). مسلم (٨١) من حديث بريدة في قصتها، وفيه : ((ثم أمر بها فصلى عليها، ودفنت)). (فائدة) قال القاضي عياض: قوله فصَلى عليها هو بفتح الصاد واللام عند جمهور رواة مسلم ولكن في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود : فصُلي، بضم الصاد على البناء للمجهول، ويؤيده رواية أبي داود الأخرى: ثم أمرهم فصلوا عليها . ٢٠٥٢ - (٢٤) - حديث: ((الصلاة على الجهنية)) رواه مسلم من حديث عمران بن حصين(٨٢)، وفيه فقال عمر: أتصلي عليها؟ فقال: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل الذنب لوسعتهم)). (تنبيه) كلام الرافعي يعطي أنه صلى الله عليه وسلم صلى على الغامدية ، وأمر بالصلاة على الجهنية، والذي في مسلم كما ترى أنه صلى على الجهنية وأما الغامدية فمحتملة . ٢٠٥٣ - (٢٥) - قوله: ورد الخبر بنفى المخنثين، البخاري (٨٣) عن ابن عباس: ((لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: (( أخرجوهن من بيوتكم)) قال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانًا، وأخرج فلانة)). ورواه البيهقي(٨٤) وزاد: وأخرج عمر مخنثًا، وفي رواية له : وأخرج أبو بكر آخر، ولأبي داود (٨٥) عن أبي هريرة: (( أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال: ما بال هذا؟ فقيل : = ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود، باب : رجم اليهود ؛ أهل الذمة في الزنا (١١/ ٣٠٠/ رقم: ١٧٠٣). (٨١) تقدم ص ٥٩. (٨٢) تقدم ص ٩٥. (٨٣) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب اللباس، باب : إخراج المتشبهين من بالنساء من البيوت (١٠ / ٣٤٦ / رقم: ٥٨٨٦). وكتاب الحدود، باب: نفي أهل المعاصي والمختثين (١٢/ ١٦٥ / رقم: ٨٦٣٤). (٨٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٢٤). (٨٥) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: الحكم في المختثين (٤ / ٢٨٢/ رقم: ٤٩٢٨). ١١١ يا رسول الله، يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى البقيع ... )) الحديث، وروى البيهقي(٨٦) من حديث محمد بن إسحاق بسنده : كان المخنثون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: مانع، وهدم، وهيت ، وكان مانع لفاختة بنت عمرو بن عائد فمنعه النبي صلى اللّه عليه وسلم من الدخول على نسائه، ومن الدخول إلى المدينة ثم أذن له في يوم الجمعة يسأل، ثم يذهب ونفى معه صاحبه هدم، والآخر هیت . ( تنبيه) هيت بكسر الهاء وبعدها ياء مثناة من أسفل، وآخر تاء مثناة من فوق ، وقيل : صوابه بنون ثم باء موحدة قاله ابن درستويه، وقال : إن ماسواه تصحيف ، وروى الطبراني(٨٧) من حديث واثلة بن الأسقع في حديث فيه : وأخرج النبي صلى الله عليه وسلم الخنيث ، وأخرج فلانًا . (٨٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٢٤). (٨٧) المعجم للطبراني (٢٢ / ٨٥). من طريق معروف أبي الخطاب عنه. ١١٢ (الآثار) ٢٠٥٤ - (١) - حديث: ((أن أمة لابن عمر زنت، فجلدها، وغربها إلى فدك)) ابن المنذر في الأوسط عن ابن عمر: ((أنه حد مملوكة له في الزنا، ونفاها إلى فدك)) . ٢٠٥٥ - قوله: سئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ عن الأمة، هل تحصن الحر؟ قال: نعم، قيل: عمّن؟ قال: أدركنا أصحاب رسول الله يقولون ذلك. البيهقي(٨٨) من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة فذكر مثله. قال البيهقي وبلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت عن الأوزاعي مثل ما قال يونس. ورواه البيهقي من طريق عبد الرزاق ، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: سأل عبد الملك بن مروان، عبد الله بن عتبة عن الأمة ، فذكره . ٢٠٥٦ - (٢) - حديث: أن عمر غرب إلى الشام، قال سعيد بن منصور : نا هشيم، نا أبو سنان والأحلج، عن عبد الله بن أبي الهزيل: ((أن عمر بن الخطاب أتى برجل شرب الخمر في رمضان فأمر به فضرب ثمانين سوطًا ، ثم سيره إلي الشام)) وعلق البخاري طرفا منه(٨٩) ورواه البغوي في الجعديات وزاد: وكان إذا غضب على رجل سيره إلى الشام. وروى البيهقي(٩٠) عن عمر أنه كان ينفي إلى البصرة. قلت : وروى عبد الرزاق (٩١) عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر نفى إلى فدك. وروى النسائي(٩٢) والترمذي(٩٣) والحاكم(٩٤) والدارقطني (٩٥) من حديث ابن عمر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب))، ((وأن أبا (٨٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢١٦). (٨٩) صحيح البخاري فتح الباري - كتاب الحدود باب، الضرب بالجريد والتعال (١٢ / ٦٦/ رقم: ٦٧٧٩). (٩٠) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٢٢). (٩١) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٣١٢، ٣١٤ / رقم: ١٣٣١٦، ١٣٣٢٦). (٩٢) سنن النسائي الكبرى: كتاب الرجم، باب: التغريب (٤/ ٣٢٣/ رقم: ٧٣٤٢). (٩٣) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في النفي (٤ / ٣٥/ رقم: ١٤٣٨). (٩٤) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٦٩). (٩٥) سنن الدارقطني (٣/ ١٥٧، ١٥٨). ١١٣ بكر ضرب وغرب))، ((وأن عمر ضرب وغرب)). وصححة ابن القطان ورجح الدارقطني وقفه(٩٦) . ٢٠٥٧ - (٣) - حديث: ((أن عثمان غرب إلى مصر)) لم أجده، وروى ابن أبي شيبة (٩٧) بإسناد فيه مجهول: أن عثمان جلد امرأة في زنا، ثم أرسل بها إلى خيبر فنفاها . ٢٠٥٨ - (٤) - حديث: أن عليًا قال: ((يرجم اللوطي)). البيهقي (٩٨) من طرق من فعله أنه رجم لوطيًّا . ٢٠٥٩ - (٥) - حديث: أن رجلاً قال: إني زنيت البارحة ، فسئل ، فقال : ما علمنا أن الله حرمه، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب عمر - رضي الله عنه - إن كان علم أن الله حرمه فحدوه، فإن لم يعلم فأعلموه، فإن عاد فارجموه)) البيهقي(٩٩) من رواية بكر بن عبد الله بن عمر: أنه كتب إليه في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء؟ فقال : البارحة ، قيل: بمن؟ قال : بأم شواي ، يعني ربة منزلي ، فقيل له : قد هلكت، قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر أن يستحلف، ثم يخلى سبيله. وروينا في فوائد عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري قال : أنا سفيان ، عن عمرو بن دينار أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : ذكر الزنا بالشام ، فقال رجل : قد زنيت البارحة. فقالوا: ما تقول ؟ فقال: أو حرمه الله؟ ما علمت أن الله حرمه، فكتب إلى عمر، فقال: إن كان علم أن الله حرمه فحدوه، وإن لم يكن علم فعلموه : فإن عاد فحدوه. وهكذا أخرجه عبد الرزاق(١٠٠) عن ابن عيينة، وأخرجه أيضًا(١٠١) ، عن معمر، عن عمرو بن دينار وزاد : إن الذي كتب إلى عمر بذلك ، هو أبو عبيدة بن الجراح، وفي رواية له: أن عثمان هو الذي أشار بذلك على عمر رضي الله عنهما، وروى البيهقي(١٠٢) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قصة (٩٦) سنن الدارقطني (٣/ ١٦٧، ١٦٨). (٩٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٠ / ٨٣/ رقم: ٨٨٤٧). (٩٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٢). (٩٩) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٩). (١٠٠) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٤٠٣ / رقم: ١٣٦٤٣). (١٠١) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٤٠٢ / رقم: ١٣٦٤٢). (١٠٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩). ١١٤ لعمر، وعثمان في جارية زنت وهي أعجمية ، وادعت أنها لم تعلم تحريمه . ٢٠٦٠ - قوله: حكي عن عطاء بن أبي رباح أنه وطأ الجارية المرهونة. تقدم في كتاب الرهن ٢٠٦١ - حديث: ((أن ابن عمر قطع عبدًا له سرق)). الشافعي(١٠٣)، عن مالك، عن نافع: ((أن عبدًا لابن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد اللّه إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده. فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال : لا نقطع يد العبد إذا سرق ، فقال له ابن عمر: في أي كتاب وجدت هذا؟! فأمر به ابن عمر فقطعت يده)). ورواه عبد الرزاق في مصنفه(١٠٤) ، عن معمر، عن أيوب، عن نافع: ((أن ابن عمر قطع يد غلام له سرق، وجلد عبدًا له زنى، من غير أن يرفعهما إلى الوالي)). ورواه من وجه آخر(١٠٥) وفيه قصة لعائشة، ورواه سعيد بن منصور، عن هشیم، عن ابن أبي ليلى، عن نافع نحوه . ٢٠٦٢ - (٦) - حديث: ((أن عائشة قطعت أمة لها سرقت)) مالك في الموطأ (١٠٦)، والشافعي(١٠٧) عنه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة قالت : ((خرجت عائشة إلى مكة، ومعها غلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق. فذكر قصة فيها أنه سرق ، واعترف، فأمرت به عائشة فقطعت يده . ٢٠٦٣ - (٧) - حديث: ((أن حفصة قتلت أمة لها سحرتها)). مالك في الموطأ(١٠٨)، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه: ((أن حفصة قتلت جارية لها سحرتها، وكانت قد دبرتها)) . ورواه عبد الرزاق من وجه آخر (١٠٩) وفيه: ((فأمرت بها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فقتلها ، فأنكر ذلك عثمان بن عفان، فقال له ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين امرأة سحرت (١٠٣) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٨٣/ رقم: ٢٦٩). (١٠٤) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٢٣٩/ رقم: ١٨٩٧٩) (١٠٥) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٢٤١ - ٢٤٢ / رقم: ١٨٩٨٦). ٠٠٠ (١٠٦) الموطأ (٢ / ٨٣٢ - ٨٣٣). (١٠٧) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٨٤ - ٨٥/ رقم: ٢٨٠). (١٠٨) الموطأ (٢ / ٨٧١). (١٠٩) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ١٨٠، ١٨١ / رقم: ١٨٧٤٧). ١١٥ واعترفت!)). ٢٠٦٤ - (٨) - حديث: ((أن فاطمة جلدت أمة لها زنت)) الشافعي(١١٠)، وعبد الرزاق(١١١) عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن على: (( أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدت جارية لها زنت)) ورواه ابن وهب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار: (( أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تجلد وليدتها خمسين إذا زنت)). (١١٠) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٧٩/ رقم: ٢٥٧). (١١١) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٣٩٤/ رقم: ١٣٦٠٣). ١١٦ ( كتاب حد القذف) ٢٠٦٥ - (١) - حديث أبي هريرة: ((اجتنبوا السبع الموبقات)). الحديث، وفيه: ((وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)). متفق عليه(١) من طريق أبي الغيث عنه . ٢٠٦٦ - (٢) - حديث: يروى أنه قال صلى الله عليه وسلم: ((من أقام الصلوات الخمس، واجتنب الكبائر السبع، نودي يوم القيامة ليدخل من أي أبواب الجنة شاء)). وذكر من السبع: ((قذف المحصنات)). الطبراني(٢) من حديث عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: ((إن أولياء الله المصلون، ومن يقيم الصلوات الخمس التي كتبهن الله على عباده، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها)) فقال رجل من أصحابه: وكم الكبائر يا رسول الله؟ قال: ((هى سبع: أعظمهن الإشراك بالله، وقتل المؤمن بغير حق، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا ، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام، لا يموت رجل لم يعمل هؤلاء الكبائر. ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، إلا رافق محمدًا في بحبوحة جنة أبوابها مصاريع الذهب)) . وفي إسناده العباس بن الفضل الأزرق وهو ضعيف، وروى النسائي(٣) أصله من حديث أبي أيوب بلفظ: (( من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئًا ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر، كان له الجنة)) . فسألوه عن الكبائر فقال: ((الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف)). وله (٤) (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوصايا ، ياب: قول الله تعالى ﴿ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ... ﴾ (٥/ ٤٦٢ / رقم: ٢٧٦٦). وكتاب الطب، ياب: الشرك والسحر من الموبقات (١٠ / ٢٤٣ / رقم: ٥٧٦٤). وكتاب الحدود، ياب: رمي المحصنات (١٢ / ١٨٨ / رقم: ٦٨٥٧). وأخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإيمان ، ياب: بيان الكبائر وأكبرها (٢/ ب ١٠٩ / رقم: ٨٩) . (٢) المعجم الكبير للطبراني (١٧ / ٤٧ - ٤٨). (٣) سنن النسائي: كتاب تحريم الدم، ياب: ذكر الكبائر (٧ / ٨٨ رقم: ٤٠٠٩). ٠٠ (٤) سنن النسائي: كتاب الزكاة: ياب: وجوب الزكاة (٥/ ٨/ رقم: ٢٤٣٨). ١١٧ ولابن حبان(٥) والحاكم(٦) من طريق صهيب مولي العتواريين أنه سمع أبا هريرة ، وأبا سعيد يقولان: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة)) . وأخرجه ابن مردويه من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن عمر وقال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال: ((من صلى الصلوات الخمس، واجتنب الكبائر السبع، نودي من أبواب الجنة)) الحديث . ٢٠٦٧ - (٣) - حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة: ((أدركت أبا بكر، وعمر، وعثمان، ومن بعدهم من الخلفاء فلم أرهم يضربون المملوك إذا قذف إلا أربعين سوطًا)). مالك في الموطأ(٧) بهذا إلا أنه ليس فيه ذكر أبي بكر، ورواه البيهقي(٨) من وجه آخر كما قال المصنف . ٢٠٦٨ - قوله: ((روي أنه شهد عند عمر على المغيرة بن شعبة بالزنى : أبو بكرة، ونافع، ونفيع، ولم يصرح به زياد، وكان رابعهم، فجلد عمر الثلاثة ، وكان بمحضر من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد)). الحاكم في المستدرك(٩) والبيهقي(١٠) وأبو نعيم في المعرفة، وأبو موسى في الذيل من طرق وعلق البخاري طرفًا (١١) منه وجميع الروايات متفقة على أنهم أبو بكرة، ونافع، وشبل بن معبد ، وقول المصنف : نفيع بدل شبل وهم، فنفيع اسم أبي بكرة لم يختلف في ذلك أصحاب الحديث، وأفاد الواقدي أن ذلك كان سنة سبع عشرة، وكان المغيرة أميرًا يومئذ على البصرة ، فعزله عمر وولى أبا موسى، وأفاد البلاذري(١٢): أن المرأة التي (٥) صحيح ابن حبان - ( ٣/ ١٢٢ / رقم: ١٧٤٥). (٦) مستدرك الحاكم. (٧) الموطأ (٢ / ٨٢٨). (٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٥١). (٩) مستدرك الحاكم. (١٠) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥). (١١) صحيح البخاري - فتح الباري -: كتاب الشهادات، ياب : شهادة القاذف، والسارق ، والزاني (٥/ ٣٠١). (١٢) فتوح البلدان للبلاذري (٢ / ٤٢٣ - ٤٢٤). ١١٨ رمى بها: أم جميل بنت محجن بن الأفقم الهلالية ، وقيل : إن المغيرة كان تزوج بها سرًا وكان عمر لا يجيز نكاح السر، ويوجب الحد على فاعله، فلهذا سكت المغيرة ، وهذا لم أره منقولًا بإسناد، وإن صح كان عذرًا حسنًا لهذا الصحابي . ٢٠٦٩ - قوله: ((إن عمر عرض لزياد بالتوقف في الشهادة على المغيرة، قال : أرى وجه رجل لا يفضح رجلاً من أصحاب رسول الله)). روي ذلك في هذه القصة من طرق بمعناه : منها : رواية البلاذري عن وهب بن بقية ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة، عن على بن زيد . ومنها :َ رواية عبد الرزاق(١٣) عن الثوري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان الهندي قال: ((شهد أبو بكرة، وشبل بن معبد، ونافع على المغيرة أنهم نظروا إليه كما ينظرون إلى المرود في المكحلة، ونكل زياد ، فقال عمر: هذا رجل لا يشهد إلا بحق، ثم جلدهم الحد)) . ومنها : رواية أبي أسامة، عن عوف ، عن قسامة بن زهير في هذه القصة فقال عمر: ((إني لأرى رجلاً لا يشهد إلا بحق، فقال زياد: أما الزنا فلا)) . أخرجه البيهقي(١٤) . (١٣) مصنف عبدالرزاق (٧/ ٣٨٤/ رقم: ١٣٥٦٦). (١٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٣٤). ١١٩ ( كتاب حد السرقة ) ٢٠٧٠ - (١) - حديث عائشة: ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا)). ويروى: (( لا تقطع اليد إلا في ربع دينار)). متفق عليه(١) باللفظين معًا، وفي لفظ (٢): ((لم يقطع السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن المجن(*))). وفي لفظ لمسلم(٣): ((لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه)). ٢٠٧١ - (٢) - حديث ((أن صفوان بن أمية نام في المسجد فتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه، فأخذ صفوان السارق، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا، وهو عليه صدقة، فقال: هلا كان قبل أن تأتيني به)). مالك (٤) والشافعي(٥) (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحدود ، ياب : قول الله تعالى: ﴿ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ﴾ (١٢ / ٩٩ / رقم: ٦٧٨٩، ٦٧٩٠، ٦٧٩١). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود، ياب : حد السرقة ونصابها (١١/ ٢٥٩ - ٢٦١ / رقم: ١٦٨٤). (*) المجن: الترس، أوما وقي من السلاح. ش (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحدود ، ياب : قول الله تعالى: ﴿ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ (١٢ / ٩٩/ رقم: ٦٧٩٢، ٦٧٩٣، ٦٧٩٤). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود، ياب : حد السرقة ونصابها (١١/ ٢٦٢ - ٢٦٤ / رقم: ١٦٨٥). (٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الحدود، ياب: حد السرقة ونصابها (١١/ ٢٦٠/ رقم: ١٦٨٤) . ٢٠٧١ - (٢) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . وقال عبد الحق : لا نعلم يتصل من وجه يحتج به . قال ابن القطان : سببه أن في بعض أسانيده : حميد بن أخت صفوان ، ولا يعرف في غير هذا. وفي بعض طرقه : عن عبد الملك بن أبي بشر ، عن عكرمة ، عن صفوان . ولا يعرف أن عكرمة سمعه . وإنما يرويه عن ابن عباس . وفي بعضها : عن طاوس ، عن صفوان . وقد قال البزار : إن طاوساً رواه مرسلاً . لكن ابن عبد البر قال : إن طاوس . أدرك سبعين شيخاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . (٤) الموطأ (٢ / ٨٤٣ - ٨٣٥). (٥) الأم: (٦ / ١٤٨)، ترتيب مسند الشافعي (٢ / ٨٤/ رقم: ٢٧٨، ٢٧٩). ١٢٠ واللفظ له وأصحاب السنن (٦) والحاكم (٧) من طرق : منها : عن طاوس، عن صفوان، ورجحها ابن عبد البر (٨)، وقال: إن سماع طاوس من صفوان ممكن، لأنه أدرك زمن عثمان، وقال البيهقي (4) : روي عن طاوس، عن ابن عباس وليس بصحيح، ورواه مالك(١٠) ، عن الزهري، عن عبد الله ابن صفوان، عن أبيه: ((أنه طاف بالبيت وصلى، ثم لف رداء له من برد، فوضعه تحت رأسه، فنام ، فأتاه لص فاستله من تحت رأسه، فأخذه)). فذكر الحديث أخرجه ابن ماجة (١١) ، وله شاهد في الدارقطني (١٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وسنده ضعيف (٥). ٢٠٧٢ - (٣) - حديث: أنه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن التمر المعلق، فقال: ((من سرق منه شيئًا بعد أن يأويه الجرين، فبلغ ثمن المجر، فعليه القطع)) . أبو داود(١٣) والنسائي(١٤) وابن ماجة (١٥) والحاكم (١٦) ، من حديث عمرو بن (٦) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الحدود، ياب: من سرق من حرز (٤ / ١٣٨/ رقم: ٤٣٩٤). والنسائي في سننه: كتاب قطع السارق ، ياب : الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي الإمام، وباب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (٨/ ٦٨ - ٧٠ / رقم: ٤٨٧٨ - ٤٨٨٤). وابن ماجة في سننه: كتاب الحدود، ياب: من سرق من الحرز (٢ / ٨٦٥ / رقم: ٢٥٩٥). ولم أجده في سنن الترمذي، وكذا لم يعز إليها صاحب التحفة . (٧) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٨٠). وقال : صحيح الإسناد . (٨) التمهيد لابن عبد البر (١١/ ٢١٩). (٩) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٦٥). (١٠) الموطأ (٢ / ٨٣٤ - ٨٣٥). (١١) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود، ياب: من سرق من الحرز (٢ / ٨٦٥/ رقم: ٢٥٩٥). (١٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥). (*) فيه العرزمي وهو متروك . ٢٠٧٢ - (٣) - قال في البدر المنير : هذا الحديث حسن . (١٣) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: ما لا قطع فيه (٤ / ١٣٧ / رقم: ٤٣٩٠). (١٤) سنن النسائي: كتاب قطع السارق، ياب: الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين ( ٨/ ٨٥ - ٨٦ / رقم : ٤٩٥٨، ٤٩٥٩). (١٥) سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، ياب: من سرق من الحرز (٢ / ٨٦٥ - ٨٦٦/ رقم: ٤٩٥٨، ٤٩٥٩) . (١٦) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٨١).