Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
ابن عباس أيضًا بسند ضعيف، وفي الطبراني من حديث حكيم بن حزام .
١١٧٨ - (٣٤) - حديث: نهى عن ثمن الهرة . مسلم (١٢٨) وأصحاب
السنن(١٢٩) عن أبي الزبير ، عن جابر ،
والترمذي(١٣٠) والحاكم(١٣١) عن أبي سفيان، عن جابر، وأبي عوانة في
صحيحه من طريق عطاء عنه ، وهي طريق معلولة ، وزعم ابن عبد البر : أن حماد بن
سلمة تفرد به ، عن أبي الزبير ولم يصب ، فهو في مسلم من حديث معقل عنه،
وعند عبد الرزاق من حديث عمر بن زيد (١٣٢) الصنعاني عنه، وأومأ الخطابي إلى
ضعف الحديث ، وتبعه النووي ، وقد قدمنا أن النسائي قال : إنه منكر ، وقال ابن
= لمالك رجلًا يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني . قلت : ما شأنه ؟ قال:
عامة أحاديثه مقلوبة . ثم قال الترمذي : عطاء ثقة . لم أسمع أحدًا من المتقدمين تكلم فيه .
وقال ابن حجر ، والعجلي ، وغيرهم : ثقة . وقال أبو حاتم : لا بأس به .
(١٢٨) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع، باب: تحريم ثمن الكلب (٣٣٣/١٠/
رقم : ١٥٦٩ ) .
(١٢٩) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب البيوع، باب: في ثمن السنور (٣ /٢٧٨/ رقم:
٣٤٨٠) .
والترمذي في سننه : كتاب البيوع ، باب : ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور ( ٣ /
٥٧٨ / رقم: ١٢٨٠). قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، وعمر بن زيد لا نعرف كبير
أحد روى عنه غير عبد الرزاق .
والنسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب: ما استثني ٩٢ (٧ / ٣٠٩ / رقم : ٤٦٦٨ ).
وابن ماجة في سننه: كتاب الصيد ، باب: الهرة (٢ / ١٠٨٢ / رقم: ٣٢٥٠). مثل إسناد
الترمذي .
(١٣٠) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (٣ /
٥٧٧/ رقم : ١٢٧٩ ). وقال الترمذي : هذا حديث في إسناده اضطراب . ولا يصح في
ثمن السنور . وقد روي هذا الحديث عن الأعمش ، عن بعض أصحابه ، عن جابر واضطربوا
على الأعمش في رواية هذا الحديث . وقد روي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا
الحديث من غير هذا الوجه .
(١٣١) مستدرك الحاكم: (٢ / ٣٤). قال: وتابعه أبو الزبير ، عن جابر. قال ابن الملقن :
وهكذا قال الشافعي في سننه : أنه حديث صحيح على شرط مسلم دون البخاري . فالبخاري
لا يحتج برواية أبي الزبير ، ولا برواية أبي سفيان .
(١٣٢) في ش : يزيد وهو تصحيف .

٤٢
وضاح في طريق الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر : الأعمش يغلط فيه ،
والصواب موقوف .
قوله : وذكر بعضهم أنه ورد في ذلك يعني النهي عن بيع السلاح لأهل
الحرب .
قلت : قال ابن حبان في صحيحه : قد يفهم من حديث خباب بن الأرت
قال: كنت قينًا بمكة ، فعملت للعاص بن وائل سيفًا فجئت أتقاضاه - الحديث -
إباحة بيع السلاح لأهل الحرب وهو فهم ضعيف لأن هذه القصة كانت قبل فرض
الجهاد ، انتهى .
وفي الباب حديث عمران بن حصين : نهى عن بيع السلاح في الفتنة . رواه
ابن عدي(١٢٢)، والبزار، والبيهقي(١٢٤) مرفوعًا وهو ضعيف ، والصواب وقفه ،
وكذلك ذكره البخاري تعليقًا (١٣٥) .
١١٧٩ - (٣٥) - حديث: ((نهى عن بيع الحب حتى يفرك)).
البيهقي (١٢٦) من طريق حمّاد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس في حديث ، قال :
وقد رواه جماعة عن حماد بلفظ: ((حتى يشتد)). قال البيهقي: قوله: ((حتى
يفرك)). إن كان بخفض الراء على إضافة الإفراك إلى الحب كان بمعنى حتى يشتد ،
وإن كان بفتح الراء وضم أوله على البناء للمفعول خالف ذلك ، والأشبه الأول .
قلت: الرواية الثانية: ((حتى يشتد)). لأحمد(١٣٧)، وأبي داود (١٣٨)،
والترمذي(١٣٩)،
(١٣٣) الكامل لابن عدي: (٦ / ٢٦٦ ).
(١٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٣٢٧).
(١٣٥) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع السلاح في الفتنة ( ٤ /
٣٧٨/ تعليقًا ) .
(١٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣٠٣).
(١٣٧) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ٢٢١ - ٢٥٠).
(١٣٨) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣/ ٢٥٣ /
رقم : ٣٣٧١ ) .
(١٣٩) سنن الترمذي : كتاب البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو =

٤٣
وابن حبان(١٤٠) والحاكم (١٤١) وغيرهم.
١١٨٠ - (٣٦) - حديث: ((نهي عن بيع العنب حتى يسود)).
أحمد (١٤٢)، وأبو داود(١٤٣)، والترمذي(١٤٤)، وابن حبان(١٤٥) وابن ماجه(١٤٦)،
والحاكم وصححه(١٤٧) من حديث حماد عن حميد ، عن أنس ، وقال الترمذي
والبيهقي : تفرد به حمّاد .
١١٨١ - (٣٧) - حديث: (( نهي عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة)).
مالك في الموطأ(١٤٨) من مرسل عمرة ، ووصله الدارقطني في العلل من طريق أبي
الرجال ، عن عمرة، عن عائشة. وفي الصحيحين(١٤٩) من حديث ابن عمر: (( لا
تبيعوا التمر حتى يبدو صلاحه )). وللدولابي من طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ :
((نهي عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة)).
قال : فسألت عبد اللّه متى ذاك ؟ قال : طلوع الثريا .
= صلاحها (٣ / ٥٣٠ / رقم: ١٢٢٨). وقال: هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه مرفوعًا
إلا من حديث حماد بن سلمة .
(١٤٠) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٣١، ٢٣٢ / رقم : ٤٩٧٢ ) .
(١٤١) مستدرك الحاكم: (٢ / ١٩).
(١٤٢) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٢٢١ - ٢٥٠ ).
(١٤٣) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣/ ٢٥٣/
رقم : ٣٣٧١) .
(١٤٤) سنن الترمذي : كتاب البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها
(٣/ ٥٣٠ / رقم: ١٢٢٨ ) .
(١٤٥) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٣١، ٢٣٢ / رقم : ٤٩٧٢ ).
(١٤٦) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات ، باب: النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ( ٢
/ ٧٤٧ / رقم : ٢٢١٧ ) .
(١٤٧) مستدرك الحاكم : (٢ / ١٩).
(١٤٨) الموطأ: ( ٢ / ٦١٨ ).
(١٤٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع الثمار قبل أن
يبدو صلاحها ( ٤ / ٤٦٠ / رقم : ٢١٩٤ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ
صلاحها ( ١٠ / ٢٥٢ / رقم : ١٥٣٤).

٤٤
١١٨٢ - (٣٨) - حديث: (( نهي عن بيع العنب من عاصره)).، أخرجه
الطبراني في الأوسط (١٥٠) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة بإسناده ، عن بريدة
مرفوعًا: (( من حبس العنب أيام القطاف، حتى يبيعه من يهودي أو نصراني، أو
ممن يتخذه خمرًا ، فقد تقحم النار على بصيرة)). وفي الصحيحين(١٥١) بلغ عمر
ابن الخطاب أن فلانًا - يعني سمرة بن جندب - باع خمرًا ، فقال: قاتل الله فلانًا -
الحديث -
وفي الباب الأحاديث الواردة في لعن بائع الخمر ، ومبتاعها ، وحاملها ،
والمحمولة إليه .
١١٨٣ - (٣٩) - قوله: وليس من المناهي بيع العينة - يعنى ليس ذلك
عندنا من المناهي - وإلا فقد ورد النهي عنها من طرق عقد لها البيهقي في سننه بابًا
ساق فيه ما ورد من ذلك بعلله(١٥٢) ، وأصح ما ورد في ذم بيع العينة ما رواه
أحمد (١٥٣) ، والطبراني ، من طريق أبي بكر بن عياش(١٥٤)، عن الأعمش ، عن
عطاء ، عن ابن عمر قال : أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم
من أخيه المسلم ، ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا
بالعينة ، وتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أنزل الله بهم ذلاً فلم
يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم)) . صححه ابن القطان بعد أن أخرجه من الزهد
(١٥٠) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ ل ٢٧) كما هو في مجمع البحرين في زوائد المعجمين
(٣ / ٣٧٣، ٣٧٤ / رقم : ١٩٨٤ ).
(١٥١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : لا يذاب شحم الميتة
ولا يباع ودكه ( ٤ / ٤٨٣ / رقم: ٢٢٢٣ ) وطرفه في : ( ٢٤٦٠ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساقاة ، باب : تحريم بيع الخمر ، والميتة ،
والخنزير، والأصنام (١١ / ١٠ / رقم : ١٥٨٢).
(١٥٢) السنن الكبرى للبيهقى: (٥ / ٣١٦، ٣١٧).
(١٥٣) مسند الإمام أحمد (٢ / ٤٢ - ٨٤ ) عن شهر بن حوشب عن ابن عمر.
(١٥٤) أبو بكر بن عياش : ثقة عابد ؛ إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، وكتابه صحيح . مشهور بكنيته
والأصح أنها اسمه . وقيل غير ذلك ( التقريب: ت ٧٩٨٥) .

٤٥
لأحمد ، كأنه لم يقف على المسند ، وله طريق أخرى عند أبي داود(١٥٥)، وأحمد
أيضًا من طريق عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر .
قلت : وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه ابن القطان معلول ، لأنه لا
يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحًا ، لأن الأعمش مدلس ولم ينكر سماعه
من عطاء ، وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني فيكون فيه تدليس التسوية
بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر ، فرجع الحديث إلى الإسناد الأول وهو المشهور .
قوله : وليس من المناهي بيع رباع مكة ، لنا اتفاق الصحابة ومن بعدهم عليه ،
روى البيهقي عن عمر أنه اشترى دارًا للسجن بمكة (١٥٦) وأن الزبير اشترى حجرة
سودة (١٥٧)، وأن حكيم بن حزام باع دار الندوة(١٥٨) ، وأورد البيهقي في الخلافيات
الأحاديث الواردة في النهي عن بيع دورها وبيََّ عللها ، ولعل مراده بنقل الاتفاق أن
عمر اشترى الدور من أصحابها حتى وسع المسجد ، وكذلك عثمان ، وكان الصحابة
في زمانهما متوافرين ، ولم ينقل إنكار ذلك .
(١٥٥) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في النهي عن العينة ( ٣ / ٢٧٤، ٢٧٥ / رقم :
٣٤٦٢ ) .
(١٥٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٦ / ٣٤).
(١٥٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٦ / ٣٤، ٣٥).
(١٥٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٦ /٣٥).

٤٦
باب تفريق الصفقة
حديث أبي هريرة : في بيع المصراة ، متفق عليه وسيأتي .

٤٧
باب خيار المجلس والشرط
١١٨٤ - (١) - حديث ابن عمر: (( المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على
صاحبه ما لم يتفرقا ، إلّا بيع الخيار)). متفق عليه (١) بهذا اللفظ ، وله عندهم ألفاظ
أخرى ، وقال ابن المبارك : هو أثبت من هذه الأساطين . وله في الصحيحين والسنن
طرق (٢)، ورواه أبو داود (٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
وزاد: (( لا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله))(٥) .
( تنبيه ) لم يبلغ ابن عمر النهي المذكور ، فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن يتم بيعه
قام فمشي هنيهة ، ثم رجع إليه . وقد ذكره الرافعي أيضًا ، وهو متفق عليه أيضًا ،
وللترمذي: فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعًا وهو قاعد؛ قام ليجب له ، وللبخاري قصة
لابن عمر مع عثمان في ذلك .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب البيوع ، باب : كم يجوز الخيار ( ٤/
٣٨٢ / رقم : ٢١٠٧ ) .
وأطرافه في: (٢١٠٩، ٢١١١، ٢١١٢، ٢١١٣ - ٢١١٦ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : ثبوت خيار المجلس للمتبايعين (
١٠ / ٢٤٥ - ٢٤٨ / رقم: ١٥٣١ ).
(٢) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب البيوع، باب: في خيار المتبايعين (٣ / ٢٧٢ - ٢٧٣ /
رقم : ٣٤٥٤، ٣٤٥٥ ) .
والترمذي في سننه : كتاب البيوع ، باب : ما جاء في البيّعين بالخيار ما لم يتفرقا ( ٣ / ٥٤٧،
٥٤٨ / رقم : ١٢٤٥ ) . وقال : حسن صحيح .
والنسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب : ذكر الاختلاف على نافع في لفظ حديثه ، وباب :
ذكر الاختلاف على عبد الله بن دينار في لفظ هذا الحديث ( ٧ / ٢٤٨ - ٢٥١ / رقم :
٤٤٦٥ - ٤٤٨٠ ) .
وابن ماجة في سننه : كتاب التجارات ، باب: البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( ٢ / ٧٣٥،
٧٣٦/ رقم : ٢١٨١ ) .
(٣) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في خيار المتبايعين (٣ / ٢٧٣ / رقم : ٣٤٥٦).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٧١).
(٥) ورواه أيضًا الترمذي ح ١٢٤٧، باب : ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا ، من كتاب
البيوع . وقال : حديث حسن .
ورواه أيضًا النسائي في باب : وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما ، من كتاب
البيوع .

٤٨
وفي الباب عن حكيم بن حزام ؛ أخرجه الخمسة (٦) . وعن أبي برزة ؛ أخرجه
أبو داود (٧) . وعن سمرة ؛ أخرجه النسائي (٨) . وعن ابن عباس ؛ أخرجه ابن
حبان(٩)، والحاكم (١٠)، والبيهقي (١١) من طريق أخرى . وعن جابر ؛ أخرجه
البزار، وصححه الحاكم وغيره .
١١٨٥ - (٢) - حديث أبي هريرة: (( لن يجزي ولد (عن) (٥) والده إلّا
أن يجده مملوكًا فيشتريه، فيعتقه)). مسلم بلفظ: ((لا يجزي)) (١٢).
١١٨٦ - (٣) - حديث الخيار في بعض الروايات: أو يقول أحدهما للآخر:
اختر ، متفق عليه من حديث ابن عمر بهذا اللفظ .
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب البيوع ، باب : إذا بين البيعان ولم
يكتما ونصحا ( ٤ / ٣٦٢ / رقم : ٢٠٧٩ ) .
وأطرافه في : ( ٢٠٨٢ - ٢١٠٨ - ٢١١٠ - ٢١١٤ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : الصدق في البيع والبيان ( ١٠ /
٢٤٩ / رقم : ١٥٣٢ ) .
وأبو داود في سننه : كتاب البيوع ، باب : في خيار المتبايعين (٣ / ٢٧٣ - ٢٧٤ / رقم :
٣٤٥٩) .
والترمذي في سننه : كتاب البيوع، باب : ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا (٣ / ٥٤٨،
٥٤٩ / رقم : ١٢٤٦ ) .
والنسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب : وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما ( ٧ / ٢٤٧،
٢٤٨ / رقم : ٤٤٦٤ ) .
(٧) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في خيار المتبايعين (٣ / ٢٧٣ / رقم : ٣٤٥٧).
وقال المنذري : ورجال إسناده ثقات .
وأخرجه أيضًا ابن ماجه في التجارات ، باب: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ح ٢١٨٢ .
(٨) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: ذكر الاختلاف على عبد الله بن دينار في لفظ هذا
الحديث ( ٧ / ٢٥١ / رقم : ٤٤٨١، ٤٤٨٢).
(٩) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٠٦، ٢٠٧ / رقم : ٤٨٩٤ ).
(١٠) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ١٤).
(١١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٢٧٠).
(*) ما بين القوسين ساقط من ط ((م)) وفي ط (هـ)) ((والذًا ولده)). ش
(١٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب العتق، باب: فضل عتق الوالد (٢١٤/١٠، ٢١٥
/ رقم : ١٥١٠ ).

٤٩
١١٨٧ - (٤) - حديث ابن عمر : أن رجلاً كان يخدع في البيوع ، فقال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا بايعت فقل لا خلابة)). متفق عليه (١٣)،
ولأحمد (١٤) وأصحاب السنن (١٥) والحاكم (١٦) من حديث أنس أن رجلاً من
الأنصار كان يبايع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في عقدته
ضعف - الحديث .
( تنبيه ) العقدة : الرأي ، والخلابة كالخداع ، ومنه برق خالب لا مطر فيه .
١١٨٨ - (٥) - قوله : وذكر أن ذلك الرجل كان حبان بن منقذ ؛ أصابته
آفة في رأسه ، فكان يخدع في البيع - الحديث - كذلك صرح به الشافعي ، ووقع
التصريح به في رواية ابن الجارود (١٧)، والحاكم ، والدارقطني (١٨) ، وغيرهم،
وكذلك أخرجه الدارقطني (١٩) والطبراني في الأوسط من حديث عمر بن الخطاب ،
وقيل : إن القصة لمنقذ والد حبان ، قال النووي : وهو الصحيح ، قلت : وهو في ابن
ماجه وتاريخ البخاري ، وبه جزم عبد الحق ، وجزم ابن الطلاع في الأحكام بالأول ،
(١٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع ، باب : ما يكره من الخداع في
البيع (٤ / ٣٩٥ / رقم : ٢١١٧ ).
وأطرافه في : ( ٢٤٠٧ - ٢٤١٤ - ٦٩٦٤ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : من يخدع في البيع ( ١٠ / ٢٥٠ /
رقم : ١٥٣٣ ) .
(١٤) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٢١٧).
(١٥) أخرجه أبو داود في سننه : كتاب البيوع ، باب : في الرجل يقول في البيع : لا خلابة
(٣/ ٢٨٢، ٢٨٣ / رقم: ٣٥٠١).
والترمذي في سننه : كتاب البيوع ، باب: ما جاء فيمن يخدع في البيع (٣ / ٥٥٢ / رقم :
١٢٥٠) . وقال : حسن صحيح غريب .
والنسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب: الخديعة في البيع ( ٧ / ٢٥٢ / رقم : ٤٤٨٥ ).
وابن ماجة في سننه : كتاب الأحكام ، باب: الحجر على من يفسد ماله (٢ / ٧٨٨ / رقم :
٢٣٥٤ ) .
(١٦) مستدرك الحاكم : ( ٤ / ١٠١ ).
(١٧) المنتقى لابن الجارود ( ص ٢٢٥ / رقم : ٥٦٧ ).
(١٨) سنن الدارقطني: (٣/ ٥٤، ٥٥).
(١٩) سنن الدارقطني: (٣ / ٥٤).

٥٠
وتردد في ذلك الخطيب في المبهمات ، وابن الجوزى في التلقيح .
١١٨٩ - (٦) - قوله: ((وجعل لك ذلك ثلاثة أيام)). وفي رواية: ((ولك
الخيار ثلاثًاً))، وفي رواية: ((قل: لا خلابة، واشترط الخيار ثلاثا)). قال الرافعي :
وهذه الروايات كلها في كتب الفقه ، وليس في كتب الحديث المشهورة سوى قوله :
((لا خلابة)). انتهى.
وأما قوله: ((ولك الخيار ثلاثًا)) فرواه الحميدي في مسنده (٢٠) ، والبخاري
في تاريخه (٢١) ، والحاكم في مستدركه (٢٢) من حديث محمد بن إسحاق ، عن
نافع، عن ابن عمر، ولفظ البخاري: ((إذا بعت فقل : لا خلابة ، وأنت في كل
سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال)). وصرح بسماع ابن إسحاق، وأما قوله: ((ولك
الخيار ثلاثة أيام)) . فروى الدارقطني (٢٣) من حديث طلحة بن يزيد بن ركانة أنه
كلمه عمر في البيوع ، فقال: لا أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم لحبان بن منقذ ، إنه كان ضرير البصر، فجعل له رسول الله صلى الله عليه
وسلم عدة ثلاثة أيام ، وفيه ابن لهيعة ، وكذا هو رواية ابن ماجه والبخاري في
تاريخه، من طريق محمد بن يحيى بن حبان قال : كان جدي منقذ بن عمرو -
فذكر الحديث - وفيه : ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال ، وأما رواية
الاشتراط : فقال ابن الصلاح : منكرة لا أصل لها ، انتهى .
وفي مصنف عبد الرزاق عن أنس أن رجلًا اشترى من رجل بعيرًا واشترط الخيار
أربعة أيام، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيع، وقال: ((الخيار ثلاثة أيام)).
١١٩٠ - (٧) حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في المتخايرين: ((لا
بیع بينهما حتی یتفرقا )) . تقدم معناه ، وهو متفق عليه ، من طريق عبد الله بن دينار ،
عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل بيعين لا بيع بينهما حتى
يتفرقا إلا بيع الخيار )) .
(٢٠) مسند الحميدي: ( ٢ / ٢٩٢، ٢٩٣ / رقم : ٦٦٢ ) .
(٢١) التاريخ الكبير للبخاري: (٤ / ٢ / ١٧).
(٢٢) مستدرك الحاكم: (٢ /٢٢).
(٢٣) سنن الدارقطني: ( ٣ / ٥٤).

٥١
١١٩١ - (٨) - حديث: ((أن رجلًا اشترى غلامًا في زمن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فكان عنده ما شاء الله ، ثم رده من عيب وجده ،
فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم برده بالعيب، فقال المقضي عليه: قد
استغله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخراج بالضمان)). الشافعي (٢٤)،
وأحمد (٢٥) ، وأصحاب السنن (٢٦)، والحاكم (٢٧) ، من طرق عروة ، عن عائشة
مطولاً ومختصرًا ، وصححه ابن القطان ، وقال ابن حزم : لا يصح .
١١٩٢ - (٩) - حديث: ((ليس منا من غشنا)) (٢٨). مسلم (٢٩) ، وأبو
داود (٣٠) من حديث أبي هريرة نحوه ، ورواه الحاكم (٢١) بهذا اللفظ وفيه قصة،
وادعى أن مسلمًا لم يخرجها فلم يصب .
وفي الباب عن ابن عمر ؛ عند أحمد (٣٢) ،
(٢٤) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٤٣، ١٤٤ / رقم : ٤٧٩، ٤٨٢).
(٢٥) مسند الإمام أحمد : ( ٦ / ٤٩ - ٢٣٧ ).
(٢٦) أخرجه أبو داود في سننه : كتاب البيوع ، باب : فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به
عيبًا (٣ / ٢٨٤ / رقم: ٣٥٠٨، ٣٥١٠).
والترمذي في سننه : كتاب البيوع ، باب : ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا
(٣ / ٥٨١، ٥٨٢ / رقم: ١٢٨٥، ١٢٨٦). وقال في كل منهما : هذا حديث حسن
صحيح . وزاد في الثاني : غريب .
والنسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب : الخراج بالضمان ( ٧ / ٢٥٤، ٢٥٥ / رقم :
٤٤٩٠ ) .
وابن ماجة في سننه: كتاب التجارات ، باب : الخراج بالضمان ( ٢ / ٧٥٣، ٧٥٤ / رقم:
٢٢٤٢، ٢٢٤٣) .
(٢٧) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ١٥).
(٢٨) ورواه أيضًا الترمذي في البيوع، باب: كراهية الغش، ح ١٣١٥ . وقال: حديث حسن
صحيح .
ورواه أيضًا ابن ماجه في كتاب التجارات، باب: النهي عن الغش، ح ٢٢٢٤ .
(٢٩) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: من
غشنا فليس منّا ( ٢ / ١٤٣ / رقم : ١٠١، ١٠٢ ).
(٣٠) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في النهي عن الغش (٣ / ٢٧٢ / رقم: ٣٤٥٢).
(٣١) مستدرك الحاكم: (٢ /٨، ٩).
(٣٢) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٥٠).

٥٢
والدارمي (٣٣). وعن أبي الحمراء ؛ عند ابن ماجة (٣٤). وعن ابن مسعود؛
عند الطبراني (٢٥) وابن حبان في صحيحه(٣٦) . وعن أبي بردة بن نيار ؛ عند أحمد
أيضًا بلفظ المصنف (٢٧) . وعن عمير بن سعيد، عن عمه ؛ عند الحاكم (٣٨).
١١٩٣ - (١٠) - حديث عقبة بن عامر: ((المسلم أخو المسلم لا يحل لمن
باع من أخيه بيعًا يعلم فيه عيبًا إلاّ بينه له)) أحمد (٢٩)، وابن ماجة (٤٠) ،
والدارقطني والحاكم (٤١)، والطبراني (٤٢) من حديث ابن شماسة عنه، ومداره على
يحيى بن أيوب ، وتابعه ابن لهيعة .
(٣٣) سنن الدارمي: (٣٢٣/٢/ رقم: ٢٥٤١).
(٣٤) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: النهي عن الغش (٢ / ٧٤٩ / رقم: ٢٢٢٥).
وفي إسناده نفيع بن الحارث الأعمى راويه عن أبي الحمراء : قال يحيى بن معين : ليس
بشيء. وقال البخاري : يتكلمون فيه . وقال النسائي: متروك . وقال الدارقطني : متروك
الحديث . وقال ابن حبان : لا تجوز الرواية عنه . وقال أبو زرعة : لم يكن شيء.
(٣٥) المعجم الكبير للطبراني: (١٠ / ١٣٨ / رقم : ١٠٢٣٤ ).
(٣٦) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٤٣٤ / رقم : ٥٥٣٣ ).
(٣٧) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٤٦٦)، (٤ / ٤٥).
(٣٨) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٩).
(٣٩) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ١٥٨).
(٤٠) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: من باع عيبًا فليبينه (٢ / ٧٥٥ / رقم :
٢٢٤٦) .
(٤١) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٨).
(٤٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٧ / ٣١٧ ! رقم : ٨٧٧ ).

٥٣
وفي الباب عن واثلة في المستدرك (٤٣) وابن ماجه (٤٤).
١١٩٤ - (١١) - حديث: ((أن ابن عمر: كان إذا باع شيئًا، وأراد أن
يوجب البيع قام ومشى قليلاً))، متفق عليه كما تقدم .
(٤٣) مستدرك الحاكم : (٢ / ٩، ١٠).
(٤٤) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: من باع عيبًا فليبينه (٢ / ٧٥٥ / رقم :
٢٢٤٧). وفيه بقية بن الوليد ؛ مدلس وقد عنعن .
ومعاوية بن يحيى شيخه في هذا الحديث ؛ ضعفه الدارقطني والبغوي ، وقال أبو حاتم : وأبو
زرعة: مستقيم الحديث . وقال أبو زرعة أيضًا ، وجزرة ، وأبو علي النيسابوري: ثقة . وقال
ابن معين : صالح ، وليس بذاك .

٥٤
( باب المصراة والرد بالعيب )
١١٩٥ - (١) - حديث أبي هريرة: ((لا تصروا الإبل والغنم للبيع فمن
ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها ، إن رضيها أمسكها ، وإن
سخطها ردها وصاعًا من تمر )) . متفق عليه (١) من حديث مالك ، عن أبي الزناد ،
عن الأعرج ، عنه ، واللفظ لمسلم نحوه ، ورواه الشافعي عنه بهذا اللفظ (٢) ، وليس
فيه ((من)) وله طرق وألفاظ واختلاف على محمد بن سيرين فيه ، بيَّه البخاري
ومسلم .
قوله : وروي: (( بعد أن يحلبها ثلاثًا )). هذا اللفظ ذكره القاضي حسين نقلًا
عن ابن داود شارح المختصر ، وتبعه إمام الحرمين وتبعهم الغزالي ، وكأنها مركبة من
المعنى والتقدير : فهو بخير النظرين ثلاثًا بعد أن يحلبها .
( تنبيه) قوله : لا تصروا بضم التاء على وزن لا تزكوا ، والإبل منصوب على
المفعولية ، هذا هو الصحيح ، ومنهم من يرويه : لا تصروا بفتح التاء وضم الصاد ،
والمصراة هي التي تربط أخلافها فيجمع اللبن .
١١٩٦ - (٢) - حديث أبي هريرة: (( من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة
أيام ، فإن ردها رد معها صاعًا من تمر لا سمراء)). مسلم (٣) من حديث ابن
سيرين، وعلقه البخاري (٤) .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : النهي للبائع أن لا يحفل
الإبل والبقر ( ٤ / ٤٢٢، ٤٢٣ / رقم : ٢١٤٨ ) .
وطرفه الأول : ( ٢١٤٠ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم بيع الرجل على بيع أخيه ...
(١٠ / ٢٢٤ - ٢٢٦ / رقم : ١٥١٥).
وباب: حكم بيع المصراة ( ١٠ / ٢٣٣ - ٢٣٥ / رقم : ١٥٢٤ ) .
(٢) ترتيب مسند الشافعي: ( ٢ / ١٤١ - ١٤٢ / رقم : ٤٦٧ ).
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع، باب: حكم بيع المصراة ( ٢٣٣/١٠ -
٢٣٥/ رقم : ١٥٢٤ ) .
(٤) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : إن شاء رد المصراة وفي حلبتها
صاع من تمر ( ٤ / ٤٣١ ).

٥٥
١١٩٧ - (٣) - حديث ابن عمر: (( من ابتاع محفلة (٥) فهو بالخيار ثلاثة
أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا )) . أبو داود به (٥) ، وابن ماجه (٦)
والبيهقي بلفظ: ((مثل)) وضعفه بجميع بن عمير (٧) وهو مختلف فيه(٨).
١١٩٨ - (٤) - حديث حبان بن منقذ : تقدم قريبًا .
١١٩٩ - (٥) - حديث: ((المؤمنون عند شروطهم)). أبو داود (٩)،
والحاكم (١٠) من حديث الوليد بن رباح (١١) ، عن أبي هريرة ، وضعفه ابن حزم ،
وعبد الحق، وحسنه الترمذي، ورواه الترمذي (١٢) ،
(*) محفظة : أي مجتمعة اللبن .
(٥) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: من اشترى مصراة فكرهها (٢٧١/٣ / رقم:
٣٤٤٦). وقال الخطابي : إسناده ليس بذاك . وقال المنذري : والأمر كما قال .
(٦) سنن ابن ماجة: كتاب البيوع، باب: بيع المصراة (٧٥٣/٢/ رقم: ٢٢٤٠).
(٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣١٩). وفيه أيضًا صدقة بن سعيد الحنفي؛ قال في
التقريب: مقبول. (٢٩١٢) . وضعفه عبد الحق ، قال ابن الملقن : وقد وثق أيضًا .
(٨) جميع بن عمير: قال في التقريب: صدوق يخطئ ويتشيع ( ٩٦٨) .
(٩) سنن أبي داود: كتاب الأقضية، باب: في الصلح (٣ / ٣٠٤ / رقم : ٣٥٩٤) . وفي
إسناده كثير بن زيد الراوي عن الوليد بن رباح : قال أبو زرعة : صدوق فيه لين . واختلف قول
يحيى فيه ؛ فضعفه مرة ، ووثقه مرة . وضعفه النسائي . ووثقه ابن حبان وأخرج له في
صحيحه . وتحامل عليه ابن حزم فوهاه وخلط بينه وبين غيره فجعلهما واحدًا . وقال عبد
الحق: هو ضعيف عندهم وإن كان روى عنه جلة. (البدر ٥/ل ٤٨).
(١٠) مستدرك الحاكم: (٢ / ٤٩).
وقال : رواة هذا الحديث مدنيون ، ولم يخرجاه ، وله شاهد من حديث أنس وعائشة
فذكرهما .
(١١) قال أبو حاتم: صالح. وادعى ابن حزم جهالته ، وتبعه عبد الحق فقال: لا أعلم روى عنه
إلا کثیر بن زيد . قال في البدر : وليس كما قالا فقد روى عنه ابناه محمد ومسلم . وقال في
التقريب : صدوق .
قال ابن القطان : ينبغي أن يقال فيه : حسن ، لما بكثير من الضعف ، ولو كان صدوقًا .
(البدر المنير ٥ / ل٤٨) .
(١٢) سنن الترمذي: كتاب الأحكام ، باب : ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الصلح بين الناس (٣ / ٦٣٤ - ٦٣٥ / رقم: ١٣٥٢). وقال أبو عيسى: هذا حديث
حسن صحيح . - قال في البدر : رواه الترمذي وحسنه ، وفي نسخة صححه - .
٠٠٠

٥٦
والحاكم (١٣) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو (١٤) ، عن أبيه ، عن جده ،
وزاد: ((إلا شرطًا حرم حلالاً، أو أحل حرامًا))(١٥). وهو ضعيف،
والدارقطني (١٦)، والحاكم (١٧) من حديث أنس(١٨)، ولفظه في الزيادة : ما وافق
الحق من ذلك، وإسناده واهي(١٩)، والدارقطني(٢٠) والحاكم (٢١) من حديث عائشة
وهو واهي(٢٢) أيضًا، وقال ابن أبي شيبة : نا يحيى بن أبي زائدة ، عن عبد الملك هو
ابن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا .
(تنبيه) الذي وقع في جميع الروايات: ((المسلمون)) بدل: ((المؤمنون)).
١٢٠٠ - (٦) - حديث : أن مخلد بن خفاف ابتاع غلامًا فاستغله ، ثم
أصاب به عيبًا ، فقضى له عمر بن عبد العزير برده ورد غلته ، فأخبره عروة ، عن
عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في مثل هذا: أن الخراج بالضمان ،
فرد عمر قضاءه وقضى لمخلد بالخراج . الشافعي(٢٣) ،
(١٣) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ١٠١ ).
(١٤) قال في التقريب : ضعيف ، أفرط من نسبه إلى الكذب (٥٦١٧).
(١٥) ورواه الدار قطني أيضًا (٢٧/٣/ ح ٩٨).
(١٦) سنن الدارقطني: (٣ / ٢٨).
(١٧) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٥٠).
(١٨) ورواه الدارقطني أيضًا (١٠٠/٢٨/٣).
(١٩) في إسناده عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف . وعبد العزيز ضعفه أحمد ،
والنسائي، وابن حبان . (الميزان ٦٣١/٢). ولفظه هناك: اتهمه أحمد . وقال النسائي
وغيره : ليس بثقة . وضرب أحمد بن حنبل على حديثه .
وأما خصيف : فقال ابن الملقن في البدر المنير : خصيف مختلف فيه . وقال ابن عدي : إذا
حدث عنه ثقة فلا بأس به . قال ابن الملقن : قد حدث عنه هذا الحديث متهم وهو عبد العزيز
ابن عبد الرحمن لا جرم . قال ابن القطان : خصيف ضعيف ، والراوي عنه هو عبد العزيز بن
عبد الرحمن ، يروي عنه أحاديث هي كذب موضوعة ، قاله أحمد بن حنبل . ا.هـ من البدر
(٥ / ل ٤٨).
(٢٠) سنن الدارقطني: (٣ / ٢٧ ).
(٢١) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤٩ - ٥٠ ) .
(٢٢) لأنه من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف . وقد تقدم في التعليق السابق .
(٢٣) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٤٤ / رقم: ٤٨٢ ).
.%

٥٧
وأبو داود الطيالسي(٢٤)، والحاكم (٢٥) ، من طريق ابن أبي ذئب ، عن مخلد ،
وقد تقدم من وجه آخر ، ورواه الترمذي (٢٦) وغيره مختصرًا أيضًا .
١٢٠١ - (٧) - حديث: (( من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها ، أقاله الله
عثرته يوم القيامة)). أبو داود (٢٧)، وابن ماجه (٢٨) وابن حبان (٢٩) ، والحاكم
وصححه (٣٠)، من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بلفظ: (( من
أقال مسلمًا أقال الله عثرته يوم القيامة)). قال أبو الفتح القشيري: هو على
شرطهما، وصححه ابن حزم ، وقال ابن حبان : ما رواه عن الأعمش ؛ إلا حفص بن
غياث ، ولا عن حفص ؛ إلا يحيى بن معين ، ورواه عن الأعمش أيضًا مالك بن
سُعير(٣١) تفرد به عنه زياد بن يحيى الحساني(٣٢)، وأخرجه البزار ، ثم أورده من
طريق إسحاق الفروي ، عن مالك ، عن سمي، عن أبي صالح بلفظ: ((من أقال
نادمًا)). وقال : إن إسحاق تفرد به، وذكره الحاكم في علوم الحديث من طريق
معمر، عن محمد بن واسع ، عن أبي صالح ، وقال : لم يسمعه معمر من محمد ،
ولا محمد من أبي صالح .
(٢٤) مسند أبي داود الطيالسي: ( ٦ / ٢٠٦ / رقم : ١٤٦٤ ).
(٢٥) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ١٥).
(٢٦) سنن الترمذي : كتاب البيوع ، باب : ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا
(٣/ ٥٨١، ٥٨٢ / رقم: ١٢٨٥). وقال: حديث حسن صحيح ، وقد روي هذا
الحديث من غير هذا الوجه ، والعمل عليه عند أهل العلم .
١٢٠١ - (٧) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد
على شرط الصحيح . وصححه أيضًا ابن حزم وابن دقيق العيد والحاكم . فيما نقله عنهم
ابن الملقن .
(٢٧) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في فضل الإقالة (٣ /٢٧٤/رقم: ٣٤٦٠).
(٢٨) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: الإقالة (٢ / ٧٤١ / رقم: ٢١٩٩).
(٢٩) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٤٣ / رقم : ٥٠٠٨ ).
(٣٠) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤٥ ) .
(٣١) في ش : شعير بالمعجمة ، وهو تصحيف . وهو من رجال الشيخين ، قال في التقريب : لا
بأس به .
(٣٢) ثقة ؛ روى له الجماعة .

٥٨
١٢٠٢ - (٨) - حديث : أن ابن عمر باع عبدًا من زيد بن ثابت بثمانمائة
درهم بشرط البراءة ، فأصاب زيد به عيبًا ، فأراد رده على ابن عمر فلم يقبله ، وترافعا
إلى عثمان ، فقال لابن عمر ، أتحلف أنك لم تعلم بهذا العيب ؟ فقال : لا ، فرده
عليه ، فباعه ابن عمر بألف درهم ، مالك في الموطأ (٢٣) عن يحيى بن سعيد ، عن
سالم ، عن أبيه ، ولم يسم زيد بن ثابت ، وفيه أنه باعه بألف وخمسمائة درهم ،
وصححه البيهقي (٢٤) ، وأخرجه أبو عبيد، عن يزيد بن هارون ، عن يحيى بن
سعيد ، وابن أبي شيبة (٣٥) عن عباد بن العوام عنه ، وعبد الرزاق (٣٦) من وجه آخر ،
عن سالم ، ولم يسم أحد منهم المشتري ، وتعيين هذا المبهم ذكره في الحاوي
للماوردي ، وفي الشامل لابن الصباغ بغير إسناد ، وزاد : أن ابن عمر كان يقول :
تركت اليمين لله فعوضني اللّه عنها .
١٢٠٢ - (٨) - قال في البدر المنير : هذا الأثر صحيح .
(٣٣) الموطأ: ( ٢ / ٦١٣).
(٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٣٨).
(٣٥) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٦ / ٣٠٠، ٣٠١ / رقم : ١١٤١ ).
(٣٦) مصنف عبد الرزاق: (٨ / ١٦٢، ١٦٣ / رقم: ١٤٧٢١، ١٤٧٢٢).

٥٩
( باب القبض وأحكامه )
١٢٠٣ - (١) - حديث ابن عمر: ((من ابتاع طعامًا فلا بيعه حتى
يستوفيه)). متفق عليه بهذا اللفظ وغيره(١) ، زاد ابن حبان: نهى أن يبيعه حتى
يحوله(٢)، والحاكم (٣)، وابن حبان(٤)، وأبي داود(٥) من حديث ابن عمر ، عن
زيد بن ثابت بلفظ: ((نهى أن تباع السلع بحيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى
رحالهم )) .
١٢٠٤ - (٢) - حديث ابن عباس : أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فهو الطعام أن يباع حتى يستوفي ، قال ابن عباس : ولا أحسب كل
شيء إلا مثله. البخاري بلفظ: ((قبل أن يقبض(٦))). ومسلم بلفظ: ((وأحسب
كل شيء بمنزلة الطعام(٧))).
( تنبيه) يدل على صحة قياس ابن عباس : حديث حكيم بن حزام المتقدم في
أول البيع .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : ما ذكر في الأسواق
( ٤ / ٣٩٨ / رقم : ٢١٢٤ ) .
وأطرافه في: ( ٢١٢٦، ٢١٣٣، ٢١٣٦).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : بطلان بيع المبيع قبل القبض ( ١٠ /
٢٣٩، ٢٤٠ / رقم : ١٥٢٦).
(٢) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٢٩، ٢٣٠ / رقم : ٤٩٦٥ ).
(٣) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٤٠).
(٤) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٢٩ / رقم : ٤٩٦٣ ) .
(٥) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفي (٣ / ٢٨٢ / رقم:
٣٤٩٩ ) . وفيه عنعنة ابن إسحاق.
(٦) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب: بيع الطعام قبل أن يقبض ( ٤ /
٤٠٩ / رقم : ٢١٣٥ ) .
وطرفه في : ( ٢١٣٢ ) .
(٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : بطلان بيع المبيع قبل القبض ( ١٠ /
٢٣٧ / رقم : ١٥٢٥) .

٦٠
١٢٠٥ - (٣) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم ((نهى عن بيع ما لم
يقبض، وربح ما لم يضمن)) . ابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده بلفظ: ((لا يحل بيع ما ليس عندك ولا ربح ما لم يضمن))، والبيهقي من
هذا الوجه في حديث وقد تقدم .
١٢٠٦ - (٤) - حديث : أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال له :
((انْهَهُم عن بيع ما لم يقبضوا ، وربح ما لم يضمنوا )) . البيهقي (٨) من حديث ابن
إسحاق ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه قال : استعمل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على أهل مكة، فقال: ((إنى أمرتك على أهل الله
بتقوى الله ، لا يأكل أحد منكم من ربح ما لم يضمن ، وانههم عن سلف وبيع ،
وعن الصفقتين في البيع الواحد ، وأن يبيع أحدهم ما ليس عنده )) . ومن حديث
إسماعيل بن أمية ، عن عطاء ، عن ابن عباس نحوه ، وفيه يحيى بن صالح الأيلي وهو
منكر الحديث ، ولابن ماجه (4) من حديث لیث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عتاب بن
أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى أهل مكة ((نهاه عن سلف ما لم
يضمن)) . فهذا قد اختلف فيه على عطاء، ورواه الحاكم (١٠) وغيره من حديث
عطاء الخراساني عن ، عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، في حديث .
١٢٠٧ - (٥) - حديث أبي سعيد: ((من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى
غيره)). أبو داود (١١) ، وابن ماجه (١٢)، وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف ،
وأعله أبو حاتم ، والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب .
١٢٠٨ - (٦) - حديث ابن عمر: كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير، وآخذ
مكانها الورق وأبيع بالورق ، وآخذ مكانها الدنانير ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم
(٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٣١٣).
(٩) سنن ابن ماجة : كتاب التجارات ، باب: النهي عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم.
يضمن (٢ / ٧٣٨ / رقم : ٢١٨٩ ).
(١٠) مستدرك الحاكم : (٢ / ١٧).
(١١) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: السلف لا يُحوَّل (٢٧٦/٣/ رقم: ٣٤٦٨).
(١٢) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره (٢ /
٧٦٦ / رقم : ٢٢٨٣ ) .