Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
ومن حديث أنس (٢٠٧)، ومن حديث عائشة (٢٠٨)، ورواه مسلم (٢٠٩) من
حديث جابر .
(تنبيه) كرره الرافعي بلفظ: ((لا تختلفوا على إمامكم)). وكأنه ذكره
بالمعنى، وسيأتي في موضعه .
قوله : فلو صلى العشاء خلف من يصلى التراويح جاز ، كما في اقتداء الصبح
بالظهر ، وقد نقله الشافعي عن فعل عطاء بن أبي رباح ، انتهى . قال الشافعي (٢١٠)
أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء أنه كان تفوته العتمة فيأتي والناس قيام
فيصلي معه ركعتين ، ثم يبني عليها ركعتين ، وأنه رآه يفعل ذلك ويعتد به من العتمة .
٥٨٨ - (٣٥) - حديث: ((لا تبادروا الإمام ، إذا كبر فكبروا، وإذا ركع
فاركعوا ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده ، فقولوا: ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد
فاسجدوا)). مسلم (٢١١)
= ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : إنتمام المأموم بالإمام ( ٤ /
١٧٧ / رقم : ٤١٤ ) .
(٢٠٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة في
السطوح، والمنبر، والخشب (١ / ٣٧٨ / رقم : ٣٧٨).
وأطرافه في: ( ٦٨٩، ٧٣٢، ٧٣٣، ٨٠٥، ١١١٤، ١٩١١، ٢٤٦٩، ٥٢٠١،
٥٢٨٩، ٦٦٨٤ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: أئتمام المأموم بالإمام ( ٤ / ١٧٢
- ١٧٤ / رقم : ٤١١ ) .
(٢٠٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إنما جعل الإمام
ليؤتم به ( ٢ / ٢٠٣ - ٢٠٤ / رقم : ٦٨٨ ) .
وأطرافه في : ( ١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : أئتمام المأموم بالإمام ( ٤ / ١٧٤
/ رقم : ٤١٢ ) .
(٢٠٩) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: أئتمام المأموم بالإمام ( ٤ / ١٧٥
- ١٧٦ / رقم : ٤١٣ ) .
(٢١٠) الأم للشافعي ( ١ / ١٧٣ ).
(٢١١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: النهي عن مبادرة الإمام =

٨٢
وأبو داود(٢١٢) من حديث أبي هريرة ، ورواية أبي داود أبين من رواية مسلم ؛
فيها: ((ولا تركعوا حتى يركع ولا تسجدوا حتى يسجد)).
٥٨٩ - (٣٦) - حديث: (( أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجد ،
أن يحول الله رأسه رأس حمار)). متفق على صحته(٢١٣) من حديث أبي هريرة ،
واللفظ لأبي داود، وزاد: ((أو صورته صورة حمار)). وللطبراني في الأوسط (٢١٤):
((أن يحول الله رأسه رأس كلب)). ولابن جميع في معجمه: ((رأس شيطان)).
وروى ابن أبي شيبة(٢١٥) من طريق أخرى عن أبي هريرة: « الذي يرفع رأسه ويخفضه
قبل الإمام ، فإنما ناصيته بيد شيطان ، يخفضها ويرفعها )) . وأخرجه محمد بن عبد
الملك ابن أيمن في مصنفه من هذا الوجه مرفوعًا .
٥٩٠ - (٣٧) - حديث البراء بن عازب: ((كنا نصلي مع النبي صلى الله
عليه وسلم فإذا قال : سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي
صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض)). متفق عليه (٢١٦).
= بالتكبير (٤ / ١٧٧ - ١٧٨ / رقم : ٤١٥ ).
(٢١٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: الإمام يصلي من قعود (١ / ١٦٢ - ١٦٣/
رقم : ٦٠٣ ) .
(٢١٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إثم من رفع
- رأسه قبل الإمام (٢١٤/٢ / رقم : ٦٩١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود
ونحوهما ( ٤ / ١٩٨ - ١٩٩ / رقم : ٤٢٧ ) .
(٢١٤) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٢٥٦) كما هو في مجمع البحرين (٢ / ٧٧ / رقم:
٧٤٠ ) .
(٢١٥) مصنف ابن أبي شيبة (٢ / ٣٢٧).
(٢١٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : متى يسجد
خلف الإمام ( ٢ / ٢١٢ / رقم : ٦٩٠ ) .
وطرافه في : ( ٧٤٧، ٨١١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: متابعة الإمام والعمل بعده ( ٤/
٢٥٣ - ٢٥٥ / رقم : ٤٧٤ ) .

٨٣
٥٩١ - (٣٨) - حديث: (( لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود فمهما
أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت ، ومهما أسبقكم به (*) إذا سجدت ،
تدركوني به إذا رفعت)) . أحمد (٢١٧) وابن ماجه(٢١٨) ، وابن حبان (٢١٩) من
حديث معاوية .
( ** ) حديث: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)). تقدم وأنه متفق
عليه عن أبي هريرة .
٥٩٢ - (٣٩) - حديث : أن معاذًا أم قومه ليلة في صلاة العشاء بعد ما
صلاها مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فافتتح سورة البقرة ، فتنحى رجل من خلفه
وصلى وحده ، فقال له : نافقت ، ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال
الرجل: يا رسول الله إنك أخرت العشاء، وإن معاذًا صلى معك ثم أمنا، وافتح
سورة البقرة ، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا ، فلما رأيت ذلك تأخرت
وصليت، فقال عليه الصلاة والسلام: (( أفتان أنت يا معاذ؟ اقرأ سورة كذا، اقرأ
سورة كذا )) . متفق عليه من حديث سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن جابر ، وعند
مسلم قال سفيان: فقلت لعمرو: فإن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: ((اقرأ
والشمس وضحاها ، والضحى ، والليل إذا يغشى، وسبح اسم ربك الأعلى)).
فقال عمرو : نحو هذا ، وذكره البخاري من رواية أخرى موصولا بالحديث ، ولیس
فيه قول سفيان لعمرو ، وله طرق وألفاظ ، واللفظ الذي ساقه المصنف هو لفظ
الشافعي(٢٢٠) في روايته إياه عن سفيان ، وزاد الشافعي عن سفيان رواية أبي الزبير في
تعيين السور .
( تنبيه ) رويت هذه القصة على أوجه مختلفة ، ففي مسند أحمد(٢٢١) من
(٥) ما بين القوسين ساقط من "ط" "ح".
(٢١٧) مسند أحمد (٤ / ٩٨ ).
(٢١٨) سنن ابن ماجة: كتاب الإقامة ، باب: النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود (١/
٣٠٩ / رقم : ٩٦٣ ) .
(٢١٩) صحيح ابن حبان (٣ / ٣٢٢ - ٣٢٣ / رقم: ٢٢٢٦، ٢٢٢٧) .
(٢٢٠) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١٠٣ - ١٠٤ / رقم: ٣٠٣).
(٢٢١) مسند أحمد (٥ / ٣٥٥).

٨٤
حديث بريدة : أنه قرأ : اقتربت الساعة ، وفي رواية أبي داود(٢٢٢)، والنسائي (٢٢٣)،
وابن حبان ، أن الصلاة كانت المغرب ، وجمع بتعدد القصة ، والدليل على ذلك
الاختلاف في اسم الرجل الذي انفرد ، فقيل : حرام بن ملحان ، وقيل : حزم بن أبي
كعب ، وقيل غير ذلك ، وممن جمع بينهما بذلك ابن حبان في صحيحه .
( *** ) حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف،
ففارقته الفرقة الأولى بعد ما صلى بهم ر کعة . متفق عليه من حديث خوات بن
جبير ، وسيأتي .
٥٩٣ - (٤٠) - حديث: (( لا تختلفوا على إمامكم)) . كأنه ذكره بالمعنى ،
وللبزار (٢٢٤) والطبراني(٢٢٥) عن سمرة مرفوعًا: ((لا تسبقوا إمامكم بالركوع ،
فإنكم مدركون ما سبقكم )) .
( ** ) حديث : أنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ، ثم تذكر في صلاته
أنه جنب ، فأشار إليهم كما أنتم . الحديث تقدم في وسط الباب .
٥٩٤ - (٤١) - حديث: (( من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم
الجمعة ، فليضف إليها أخرى ، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة ، فليصل
الظهر أربعًا)) . الدارقطني (٢٢٦) من حديث ياسين بن معاذ، عن ابن شهاب، عن
سعيد، وفي رواية له(٢٢٧) عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: ((إذا أدرك
أحدكم الركعتين يوم الجمعة فقد أدرك، وإذا أدرك ركعة فليركع إليها أخرى ،
(٢٢٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: تخفيف الصلاة لأمر يحدث (١ / ٢٠٩ / رقم
: ٧٩١ ) .
(٢٢٣) سنن النسائي: كتاب الافتتاح ، باب: القراءة في المغرب بسبح اسم ربك الأعلى ( ٢ /
١٦٨ / رقم : ٩٨٤ ) .
(٢٢٤) مختصر زوائد البزار (١ / ٢٤٤ / رقم : ٣٣٧).
وكشف الأستار ( ٤٧٤ ) .
(٢٢٥) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٢ / ٧٨).
(٢٢٦) سنن الدارقطني (٢ / ١١ / رقم: ٨ ).
(٢٢٧) سنن الدارقطني (٢ / ١٠ / رقم: ٣).

٨٥
وإن لم يدرك ركعة فليصل أربع ركعات)» . وياسين : ضعيف متروك . ورواه
الدارقطني أيضًا (٢٢٨) من حديث سليمان بن أبي داود الحراني ، عن الزهري، عن
سعيد وحده بلفظ المصنف سواء، وسليمان : متروك أيضًا ، ومن طريق صالح بن أبي
الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده نحو الأول ، وصالح ضعيف ، ورواه
الحاكم (٢٢٩) من حديث الأوزاعي، وأسامة بن زيد، ومالك بن أنس، وصالح ابن
أبي الأخضر ، ورواه ابن ماجه (٢٣٠) من حديث عمر بن حبيب ، وهو متروك ، عن
ابن أبي ذئب كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة ، زاد ابن أبي ذئب وسعيد، عن أبي
هريرة بلفظ: ((من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة)). ورواه
الدار قطني (٢٣١) من رواية الحجاج بن أرطاة (٢٣٢) ، وعبد الرزاق بن عمر ، عن
الزهري ، عن سعيد، عن أبي هريرة كذلك ولم يذكروا كلهم الزيادة التي فيه من
قوله: ((ومن لم يدرك الركعة الأخيرة فليصل الظهر أربعًا)) ولا قيدوه بإدراك
الركوع وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي على ما فيها من تدليس الوليد ،
وقد قال ابن حبان في صحيحه : إنها كلها معلولة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن
أبيه : لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: ((من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها).
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في علله ، وقال: الصحيح ((من أدرك من الصلاة
ركعة)) . وكذا قال العقيلي، والله أعلم . وله طريق أخرى من غير طريق الزهري ،
رواه الدار قطني (٢٣٣) من حديث داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، وفيه يحيى بن راشد البراء(٢٣٤) ، وهو ضعيف .
(٢٢٨) سنن الدارقطني (٢ / ١٢ / رقم: ٩، ١٠ ).
(٢٢٩) مستدرك الحاكم (١ / ٢٩١).
(٢٣٠) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة
ركعة (١ / ٣٥٦ / رقم : ١١٢١ ) .
(٢٣١) سنن الدارقطني (٢ / ١٠ / رقم: ١، ٢).
(٢٣٢) فيه ضعف ومدلس .
(٢٣٣) سنن الدارقطني (٢ / ١٢ - ١٣ / رقم: ١٣ ).
(٢٣٤) وقع في المطبوع البراذعي (٢ / ٤٢) وهو يحيى بن راشد المازني ، أبو سعيد البصري
البرّاء. تهذيب الكمال (٣١ / ٢٩٩).

٨٦
وقال الدارقطني في العلل : حديثه غیر محفوظ ، وقد روی عن یحیی بن سعيد
الأنصاري أنه بلغه عن سعيد بن المسيب قوله : وهو أشبه بالصواب ، ورواه الدارقطني
أيضًا (٢٣٥) من طريق عمر بن قيس ، وهو متروك ، عن أبي سلمة وسعيد جميعًا، عن
أبي هريرة .
وفي الباب عن ابن عمر رواه النسائي (٢٣٦) وابن ماجه (٢٣٧)
والدارقطني (٢٣٨)، من حديث بقية حدثني يونس بن يزيد، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه رفعه: « من أدرك ر کعة من صلاة الجمعة أو غيرها ، فليضف إليها
أخرى، وقد تمت صلاته)). وفي لفظ: ((فقد أدرك الصلاة)) . قال ابن أبي داود ،
والدارقطني : تفرد به بقية عن يونس . وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : هذا
خطأ في المتن والإسناد ، وإنما هو عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا :
((من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها)) وأما قوله: ((من صلاة الجمعة )) فوهم ،
قلت : إن سلم من وهم بقية ، ففيه تدليسه التسوية لأنه عنعن لشيخه ، وله طريق
أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء(٢٣٩) من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي ، عن
يحيى بن سعيد، عن الزهري به ، قال: وإبراهيم (٢٤٠) منكر الحديث جدًّا ، وكان
هشيم يدلس عنه أخبارًا لا أصل لها، وهو حديث خطأ، ورواه يعيش بن الجهم (٢٤١)،
عن عبد الله بن نمير ، عن يحيى ابن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر . أخرجه
(٢٣٥) سنن الدارقطني (٢ / ١١ / رقم: ٥ ).
(٢٣٦) سنن النسائي: كتاب المواقيت، باب: من أدرك ركعة من الصلاة (١ / ٢٧٤ -
٢٧٥).
(٢٣٧) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة (١ /
٣٥٦ / رقم : ١١٢٣ ) .
(٢٣٨) سنن الدارقطني (٢ / ١٢ / رقم: ١٢).
(٢٣٩) المجروحين (١ / ١٠٩).
(٢٤٠) إبراهيم بن عطية ؛ قال البخاري : عنده مناكير. وقال النسائي : متروك . وقال أحمد :
لا يكتب حديثه . وقال يحيى : لا يساوي شيئاً . وقال أحمد : لا ينبغي أن يروى عنه .
( الميزان ٤٨/١ - ٤٩) .
(٢٤١) يعيش بن الجهم ؛ وثقه أبو حاتم ، وقال غيره : منكر الحديث . وقال ابن عدي : له
أحاديث غير محفوظة . (الميزان) .

٨٧
الدار قطنى (٢٤٢)، وأخرجه أيضًا(٢٤٣) من حديث عيسى بن إبراهيم ، عن عبد العزيز
ابن مسلم ، والطبراني في الأوسط (٢٤٤) من حديث إبراهيم بن سليمان الدباس ، عن
عبد العزيز بن مسلم ، عن يحيى بن سعيد ، وادعى أن عبد العزيز تفرد به عن يحيى
بن سعيد ، وأن إبراهيم تفرد به عن عبد العزيز، ووهم في الأمرين معًا كما تراه ،
وذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه ، وصوب وقفه .
٥٩٥ - (٤٢) - حديث أبي بكرة : أنه دخل المسجد ورسول الله صلى الله
عليه وسلم راكع ، فركع ، ثم دخل الصف ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم
بذلك، ووقعت ركعة معتد بها . متفق عليه ، وقد تقدم دون قوله : ووقعت ... إلى
آخره ، فهو من كلام المصنف قاله تفقهًا .
٥٩٦ - (٤٣) - حديث أبي هريرة: « من أدرك في الركوع فليركع معه ،
وليعد الركعة)). البخاري في القراءة خلف الإمام من حديث أبي هريرة أنه قال: ((
إذا أدركت القوم ركوعًا لم يعتد بتلك الركعة )) . وهذا هو المعروف موقوف ، وأما
المرفوع فلا أصل له ، وعزاه الرافعي تبعًا للإمام أن أبا عاصم العبادي حكى عن ابن
خزيمة أنه احتج بذلك ، قلت : وراجعت صحيح ابن خزيمة (٢٤٥) فوجدته أخرج عن
أبي هريرة: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه )).
وترجم له ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركًا للركعة إذ ركع إمامه قبل ، وهذا
مغاير لما نقلوه عنه ، ويؤيد ذلك أنه ترجم بعد ذلك : باب إدراك الإمام ساجدًا والأمر
بالاقتداء به في السجود ، وألا يعتد به ، إذ المدرك للسجدة إنما يكون بإدراك الركوع
قبلها . وأخرج فيه (٢٤٦) من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا: ((إذا جئتم ونحن
سجود فاسجدوا ، ولا تعدوها شيئًا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة)).
(٢٤٢) سنن الدارقطني (٢ / ١٣ / رقم : ١٤ ).
(٢٤٣) سنن الدارقطني (٢ / ١٣ / رقم: ١٤).
(٢٤٤) المعجم الأوسط للطبراني ( ال ٢٥٢) كما هو في مجمع البحرين في زوائد المعجمين
(٢ / ٢٣٠ / رقم : ٩٩٥ ).
(٢٤٥) صحيح ابن خزيمة ( ٣ / ٤٥ / رقم : ١٥٩٥ ).
(٢٤٦) صحيح ابن خزيمة ( ٣ / ٥٧ - ٥٨ / رقم : ١٦٢٢ ).

٨٨
وذكر الدارقطني في العلل نحوه عن معاذ وهو مرسل .
٥٩٧ - (٤٤) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أتى
أحدكم الصلاة والإمام على حال ، فليصنع كما يصنع الإمام )) . الترمذي (٢٤٧) من
حديث علي ومعاذ بن جبل ، وفيه ضعف (٢٤٨) وانقطاع، وقال: لا نعلم أحدًا
أسنده إلا من هذا الوجه، واختاره عبد الله بن المبارك ، وذكر عن بعضهم أنه قال :
لعله لا يرفع رأسه من تلك السجدة حتى يغفر له ، انتهى .
وروى أحمد(٢٤٩) وأبو داود (٢٥٠) من حديث ابن أبي ليلى، عن معاذ قال :
أحليت الصلاة ثلاثة أحوال - فذكر الحديث - وفيه : فجاء معاذ فقال : لا أجده
على حال أبدًا إلّا كنت عليها ، ثم قضيت ما سبقني قال : فجاء وقد سبقه النبي
صلى الله عليه وسلم ببعضها ، قال: فقمت معه ، فلما قضي النبي صلى الله عليه
وسلم صلاته، قام يقضي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد سن لكم
معاذ فهكذا فاصنعوا)). وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ، لكن رواه أبو داود (٢٥١)
من وجه آخر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ثنا أصحابنا أن رسول اللّه عليه
الصلاة والسلام - فذكر الحديث - وفيه : فقال معاذ: لا أراه على حال إلَّا كنت
عليها - الحديث .
(٢٤٧) سنن الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما ذكر في الرجل يدرك الإمام وهو ساجد كيف
يصنع (٢ / ٤٨٥ - ٤٨٦ / رقم : ٥٩١ ) .
(٢٤٨) يريد بالضعف: تدليس الحجاج بن أرطأة فإنه مدلس وقد عنعن . وكذلك فإن في حديثه
لين ، قاله الذهبي . وقال ابن معين : ليس بالقوي وهو صدوق يدلس . وقال أحمد : كان من
الحفاظ . وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال الدارقطني وغيره : لا يحتج به . وقال أبو حاتم :
إذا قال: ثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه . (الميزان: ٤٥٨/١) ويريد بالانقطاع عدم
سماع ابن أبي ليلى من معاذ . والله تعالى أعلم .
(٢٥٠) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: كيف الأذان (١ / ١٣٨ - ١٣٩ / رقم :
(٢٤٩) مسند أحمد ( ٥ / ٢٣٣، ٢٤٦).
٥٠٧) .
(٢٥١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: كيف الأذان (١ / ١٣٦ - ١٣٨ / رقم :
٥٠٦) .

٨٩
٥٩٨ - (٤٥) - حديث عائشة : أنها أمت نساء ، فقامت وسطهن ، رواه
عبد الرزاق (٢٥٢)، ومن طريقه الدارقطني (٢٥٣)، والبيهقي (٢٥٤) من حديث أبي
حازم، عن رائطة الحنفية (٢٥٥) ، عن عائشة أنها أمتهن فكانت بينهن في صلاة
مكتوبة، وروى ابن أبي شيبة (٢٥٦)، ثم الحاكم (٢٥٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن
عطاء ، عن عائشة أنها كانت تؤم النساء ، فتقوم معهن في الصف .
٥٩٩ - (٤٦) - حديث أم سلمة: (( أنها أمت نساء فقامت وسطهن)).
الشافعي (٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٢٥٩) وعبد الرزاق (٢٦٠)، ثلاثتهم عن ابن عيينة، عن
عمار الدهني، عن امرأة من قومه يقال لها : حجيرة، عن أم سلمة أنها أمتهن فقامت
وسطًا ، ولفظ عبد الرزاق : أمتنا أم سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا . ومن طريقه
رواه الدارقطني (٢٦١)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢) من طريق قتادة ، عن أم الحسن
أنها رأت أم سلمة تقوم معهن في صفهن .
٦٠٠ - (٤٧) - حديث : أن عائشة کان یؤمها عبد لها لم يعتق یکنی أبا
عمرو . الشافعي (٢٦٣)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة أنهم
كانوا يأتون عائشة بأعلى الوادي ، هو وعبيد بن عمير، والمسور بن مخرمة، وناس
كثير ، فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة ، وأبو عمرو غلامها حينئذ لم يعتق . وروى ابن
(٢٥٢) مصنف عبد الرزاق ( ٣ / ١٤١ / رقم : ٥٠٨٦ ).
(٢٥٣) سنن الدارقطنى (١ /٤٠٤ / رقم: ٢).
(٢٥٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ١٣١).
(٢٥٥) في المطبوعة من سنن الدارقطني : ريطة .
وقال أبو الطيب في حاشية الدارقطني : قال النووي في الخلاصة : إسناده صحيح .
(٢٥٦) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢ / ٨٩).
(٢٥٧) مستدرك الحاكم (١ / ٢٠٣ - ٢٠٤ ) .
(٢٥٨) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١٠٧ / رقم : ٣١٥).
(٢٥٩) مصنف ابن أبي شيبة ( ٢ / ٨٨).
(٢٦٠) مصنف عبد الرزاق ( ٣ / ١٤٠ / رقم : ٥٠٨٢ ) .
(٢٦١) سنن الدارقطني (١ / ٤٠٥ / رقم: ٣).
(٢٦٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢ / ٨٨ - ٨٩).

٩٠
أبي شيبة في المصنف (٢٦٤)، عن وكيع بن هشام، عن أبي بكر بن أبي مليكة أن
عائشة أعتقت غلامًا لها عن دبر ، فكان يؤمها في رمضان في المصحف . وعلقه
البخاري(٢٦٥) .
٦٠١ - (٤٨) - حديث : أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج بن
يوسف . البخاري (٢٦٦) في حديث .
٦٠٢ - (٤٩) - حديث أبى هريرة: ((أنه صلى على ظهر المسجد)).
الشافعي (٢٦٧)، عن إبراهيم بن محمد (٢٦٨) قال: حدثني صالح مولى التوأمة (٢٦٩)
أنه رأى أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد ، ورواه
البيهقي(٢٧٠) من حديث القعنبي، عن ابن أبي ذئب، عن صالح ، ورواه سعيد بن
منصور ، وذكره البخاري تعليقًا(٢٧١) ويقويه حديث سهل بن سعد في
الصحيحين(٢٧٢) في صلاته صلى الله عليه وسلم بالناس وهو على المنبر، ويعارضه ما
(٢٦٣) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١٠٦ - ١٠٧ / رقم: ٣١٤).
(٢٦٤) مصنف ابن أبي شيبة (٢ / ٢١٧).
(٢٦٥) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب: إمامة العبد والمولى ( ٢ /
٢١٦ ) .
(٢٦٦) قال الألباني في الإرواء (٢ / ٣٠٣) بعد أن عزاه الحافظ للبخاري قلت : ولم أجده
عنده حتى الآن .
(٢٦٧) معرفة السنن والآثار (٢ / ٣٨٦ / رقم: ١٥١٥).
(٢٦٨) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى : متروك ؛ تقدم مراراً .
(٢٦٩) صالح مولى التوأمة؛ هو صالح بن نيهان ، والتوأمة هي ابنة أمية بن خلف . قال يحيى :
ليس بقوي. وقال مالك: ليس بثقة . وقال النسائي : ضعيف . وعن يحيى: ثقة ؛ وقد كان
خرف قبل أن يموت . وقال ابن حبان : تغير سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بما يشبه
الموضوعات عن الثقات ؛ فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ؛ ولم يتميز فاستحق الترك .
وابن أبي ذئب سماعه منه قديم قبل أن يخرف. (الميزان ٣٠٣/٢).
(٢٧٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١١١).
(٢٧١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة في السطوح،
والمنبر، والخشب (١ / ٥٧٩ ).
(٢٧٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة =

٩١
رواه أبو داود (٢٧٣) من طريق همام أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان ، فأخذه أبو
مسعود بقميصه فجذبه فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلم كانوا ينهون عن ذلك ؟
قال : بلى . وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم، وفي رواية للحاكم التصريح
برفعه . ورواه أبو داود (٢٧٤) من وجه آخر وفيه: أن الإمام كان عمار بن ياسر ،
والذي جذبه حذيفة ، وهو مرفوع لكن فيه مجهول ، والأول أقوى ، ويقويه ما رواه
الدار قطني(٢٧٥) من وجه آخر عن همام، عن أبي مسعود: ((نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء ، والناس خلفه أسفل منه )) .
٦٠٣ - (٥٠) - حديث عمر: أنه كان يدخله فيرى أبا بكر في الصلاة ،
فيقتدي به ، وكان أبو بكر يفعله . لم أجده .
في السطوح، والمنبر، والخشب (١ / ٥٧٩ - ٥٨٠ / رقم : ٣٧٧ ).
=
وأطرافه في : ( ٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩).
وصحيح مسلم بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : جواز الخطوة
والخطوتين في الصلاة ( ٥ / ٤٦ - ٤٩ / رقم : ٥٤٤ ) .
(٢٧٣) سنن أبي داود : كتاب الصلاة ، باب: الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم (١ /
١٦٣ / رقم : ٥٩٧ ) .
(٢٧٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ٣ الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم ( ١ /
١٦٣ / رقم : ٥٩٨ ) .
(٢٧٥) سنن الدارقطني (٢ / ٨٨).

٩٢
( كتاب صلاة المسافرين )
( *** ) حديث يعلى بن أمية: قلت لعمر بن الخطاب: إنما قال الله: ﴿إن
خفتم أن يفتكم الذين كفروا﴾ (*) وقد أمن الناس، فقال: ((عجبت مما عجبت
منه)) . - الحديث - مسلم . وقد تقدم في باب الوضوء .
٦٠٤ - (١) - حديث عائشة : سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما
رجعت، قال: (( ما صنعت في سفرك؟)). قلت: أتممتُ الذي قصرتَ، وصمتُ
الذي أفطرتَ، قال: ((أحسنت)). النسائي(١)، والدارقطني، والبيهقي (٢) من
حديث العلاء بن زهير ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن عائشة : أنها اعتمرت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة ؛ قالت : يا
رسول اللّه بأبي أنت وأمي، أتممتُ وقصرتَ، وأفطرتَ وصمتُ، فقال: ((أحسنت
يا عائشة)). وما عاب عليّ. وفي رواية الدارقطني: عمرة في رمضان، واستنكر ذلك،
فإنه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان ، وفيه اختلاف في اتصاله . قال
الدارقطني : عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق . قلت : وهو كما
قال: ففي تاريخ البخاري وغيره ما يشهد لذلك . وقال أبو حاتم : أدخل عليها وهو
صغير، ولم يسمع منها . قلت : وفي ابن أبي شيبة، والطحاوي ثبوت سماعه منها .
وفي رواية الدارقطني، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة ، قال أبو بكر
النيسابوري : من قال فيه : عن أبيه . فقد أخطأ ، واختلف قول الدارقطني فيه ، فقال
في السنن : إسناده حسن ، وقال في العلل : المرسل أشبه ، وللدارقطني من طريق
عطاء، عن عائشة: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر في السفر وتتم ،
ويفطر، وتصوم)). وصحح إسناده، ولفظة (( تتم وتصوم)) بالمثناة من فوق ، وقد
استنكره أحمد وصحته بعيدة ، فإن عائشة كانت تتم ، وذكر عروة أنها تأولت كما .
(*) النساء (١٠١).
٦٠٤ - (١) - قال في البدر المنير: هذا الحديث صحيح .
(١) سنن النسائي: كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب: المقام الذي يقصر بمثله الصلاة (٣ /
١٢٢ / رقم : ١٤٥٦ ) .
(٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٤٢).

٩٣
تأول عثمان كما في الصحيح(٣) ، فلو كان عندها عن النبي صلى الله عليه وسلم
رواية لم يقل عروة عنها : إنها تأولت . وقد ثبت في الصحيحين (٤) خلاف ذلك.
٦٠٥ - (٢) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من
المهاجرين ، لما حجوا قصروا بمكة ، وكان لهم بها أهل وعشيرة)) . متفق عليه بغير
هذا السياق (٥) .
عن أنس قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ،
فكان يصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة ، قلت : كم أقام بمكة ؟ قال :
عشرًا .
( *** ) قوله : وروي أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام حجة الوداع يوم
الأحد ، وخرج يوم الخميس إلى منى ، كل ذلك يقصر ، لم أر هذا في رواية مصرحة
بذلك، وإنما هذا مأخوذ من الاستقراء، ففي الصحيحين(٦) عن جابر: ((قدمنا صبح
رابعة)). وفي الصحيحين : أن الوقفة كانت الجمعة، وإذا كان الرابع يوم الأحد ،
(٣) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : يقصر إذا خرج من موضعه
(٢ / ٦٦٣ / رقم : ١٠٩٠ ).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : يقصر إذا
خرج من موضعه ( ٢ / ٦٦٣ / رقم : ١٠٩٠ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( ٥ / ٢٧١ - ٢٧٢ /
رقم : ٦٨٥ ) .
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ما جاء في التقصير
وكم يقيم حتى يقصر ( ٢ / ٦٥٣ - ٦٥٤ / رقم: ١٠٨١) وطرفه في : ( ٤٢٩٧).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( ٥ / ٢٨٢ / رقم :
٦٩٣) .
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : كم أقام النبي
صلى الله عليه وسلم في حجته (٢ / ٦٥٨ / رقم: ١٠٨٥).
وأطرافه في: (١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب : بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٢٦-
٢٢٧ / رقم : ١٢١٦ ) .

٩٤
كان التاسع يوم الجمعة بلا شك ، فثبت أن الخروج كان يوم الخميس ، وأما القصر
فرواه أنس قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المدينة إلى مكة،
يصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة . متفق عليه .
( *** ) حديث: (( أن عمر منع أهل الذمة)). يأتي في آخر الباب.
٦٠٦ - (٣) - حديث: ((يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثاً )). متفق
عليه(٧) من حديث العلاء بن الحضرمي .
٦٠٧ - (٤) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين
يومًا)). أحمد (٨) وأبو داود(٩) عنه، عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن يحيى ، عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بهذا . قال أبو داود : غير معمر لا
يسنده. ورواه ابن حبان(١٠)، والبيهقي(١١) من حديث معمر، وصححه ابن حزم،
والنووي ، وأعله الدارقطني في العلل بالإرسال والانقطاع ، وأن علي بن المبارك وغيره
من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان مرسلاً ، وأن الأوزاعي رواه
عن يحيى، عن أنس فقال : بضع عشرة ، قلت : وبهذا اللفظ رواه جابر أخرجه
البيهقي (١٢) من طريقه بلفظ: ((غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك،
فأقام بها بضع عشرة ، فلم يزد على ركعتين حتى رجع)) . وروى الطبراني في
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب مناقب الأنصار ، باب : إقامة المهاجر
بمكة ( ٧ / ٣١٣ / رقم : ٣٩٣٣ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الإقامة بمكة ( ٩ / ١٧٢ -
١٧٥ / رقم : ١٣٥٢ ) .
٦٠٧ - (٤) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(٨) مسند أحمد (٣ / ٢٩٥).
(٩) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر (٢ / ١١ / رقم :
١٢٣٥) .
(١٠) صحيح ابن حبان (٤ / ١٨٣ - ١٨٤ / رقم: ٢٧٣٨ ).
(١١) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٥٢).
(١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٥٢).

٩٥
الأوسط (١٣) من حديث أنس مثل حديث الباب ، وهو ضعيف فإنه من رواية
الأوزاعي عن يحيى، عن أنس ، وهو معلوم بما تقدم ،
وقد اختلف فيه على الأوزاعي أيضًا ، ذكره الدارقطني في العلل ، وقال
الصحيح عن الأوزاعي ، عن يحيى أن أنسًا كان يفعل ، قلت : ويحيى لم يسمع من أنس .
٦٠٨ - (٥) - قوله : ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أقام عام الفتح على
حرب هوازن أكثر من أربعة أيام يقصر . فروي عنه : أنه أقام سبعة عشر . رواه ابن
عباس ، وروي : أنه أقام تسعة عشر ، وروى أنه أقام ثمانية عشر ، رواه عمران بن
حصين، ورويَّ عشرين ، قال في التهذيب : اعتمد الشافعي رواية عمران لسلامتها
من الاختلاف .
أما رواية ابن عباس بلفظ : سبعة عشر بتقديم السين ، فرواها أبو داود (١٤) وابن
حبان(١٥) من حديث عكرمة عنه ، وأما روايته بلفظ : تسعة عشر بتقديم التاء ، فرواها
أحمد(١٦)، والبخاري (١٧) من حديث عكرمة أيضًا، وأما رواية عمران بن حصين
فرواها أبو داود(١٨)، والترمذي(١٩)، والبيهقي (٢٠) من حديث علي بن زيد بن
جدعان ، عن أبي نضرة ، عن عمران بن حصين قال : غزوت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلّ ركعتين ،
(١٣) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٢٣٣) كما هو في مجمع البحرين في زوائد المعجمين
(٢ / ١٨٦ / رقم : ٩٢٨ ) .
(١٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: متى يتم السفر (٢ / ١٠ / رقم: ١٢٣٠).
(١٥) صحيح ابن حبان (٤ / ١٨٤ / رقم : ٢٧٣٩ ).
(١٦) مسند أحمد (١ / ٢٢٣).
(١٧) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة، باب: ما جاء في التقصير (٢
/ ٦٥٣ / رقم: ١٠٨٠) وطرفاه في: ( ٤٢٩٨، ٤٢٩٩).
(١٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: متى يتم المسافر (٢ / ٩ - ١٠ / رقم: ١٢٢٩).
(١٩) سنن الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في التقصير في السفر (٢ / ٤٣٠ / رقم:
٥٤٥ ) .
(٢٠) السنن الكبرى للبيهقي (٣ / ١٥١).

٩٦
يقول: ((يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا قوم سفر)). حسنه الترمذي، وعليّ ضعيف ،
وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده ، ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما عرف من
عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق ، وأما رواية من قال
فيه : عشرين ، فرواها عبد بن حميد في مسنده(٢١) ثنا عبد الرزاق ، أنبأ ابن المبارك،
عن عاصم، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
افتتح مكة أقام عشرين يومًا يقصر الصلاة .
( تنبيه) روى النسائي(٢٢)، وأبو داود(٢٣)، وابن ماجه (٢٤)، والبيهقى (٢٥)
من حديث ابن عباس أيضًا: أنه أقام خمسة عشر. قال البيهقي : أصح الروايات في
ذلك رواية البخاري ، وهي رواية : تسعة عشر، وجمع إمام الحرمين، والبيهقي بين
الروايات السابقة باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول، والخروج :
وهي رواية ((سبعة عشر))، وعدَّها في بعضها وهي رواية ((تسعة عشر)) وعدّ يوم
الدخول ولم يعدَّ الخروج، وهي رواية ((ثمانية عشر)) قلت: وهو جمع متين ، وتبقي
رواية (( خمسة عشر)) شاذة لمخالفتها، ورواية ((عشرين)) وهي صحيحة الإسناد إلا
أنها شاذة أيضًا اللهم إلا أن يحمل على جبر الكسر، ورواية ((ثمانية عشر)) ليست
بصحيحة من حيث الإسناد كما قدمناه ، ودعوى صاحب التهذيب أنها سالمة من
الاختلاف أي عملی راویها وهو وجه الترجيح ، یفید لو كان راويها عمدة ، وقد ادعى
البيهقي أن ابن المبارك لم يختلف عليه في رواية (( تسعة عشر)) وفيه نظر لما أسلفناه من
رواية عبد بن حميد ، فإنها من طريقه أيضًا وهي : أقام عشرين .
٦٠٩ - (٦) - حديث ابن عباس: (( يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من
(٢١) المنتخب من مسند عبد بن حميد ( ص ٢٠١ رقم: ٥٨٢ ).
(٢٢) سنن النسائي: كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب: المقام الذي يقصر بمثله (٣ / ١٢١
/ رقم : ١٤٥٣ ) .
(٢٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: متى يتم المسافر (٢ / ١٠ / رقم: ١٢٣١).
(٢٤) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب: كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة ( ١ /
٣٤٢ / رقم : ١٠٧٦ ) .
(٢٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٥١).
٠٠٠ ٠
:
٠.٠٠٠ .٦٠

٩٧
أربع برد، من مكة إلى عسفان، وإلى الطائف)). الدار قطني (٢٦)، والبيهقي (٢٧)،
وليس في روايتهما ذكر الطائف ، وكذلك الطبراني (٢٨)، وإسناده ضعيف ، فيه عبد
الوهاب بن مجاهد ، وهو متروك ، رواه عنه إسماعيل بن عياش ، وروايته عن
الحجازيين ضعيفة ، والصحيح عن ابن عباس من قوله .
قال الشافعي : أنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء ، عن ابن عباس أنه سئل
أنقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال : لا ، ولكن إلى عسفان ، وإلى جدة ، وإلى الطائف ،
وإسناده صحيح ، وذكره مالك في الموطأ(٢٩) عن ابن عباس بلاغًا .
٦١٠ - (٧) - حديث: ((أن عمر منع أهل الذمة من الإقامة في أرض
الحجاز ، وجوز للمجتازين بها الإقامة ثلاثة أيام)). مالك، عن نافع، عن أسلم،
عن عمر أنه أجلى اليهود من الحجاز ثم أذن لمن قدم منهم تاجرًا أن يقيم ثلاثة أيام ،
وصححه أبو زرعة ، وروي عن نافع، عن ابن عمر وهو وهم .
٦١١ - (٨) - حديث ابن عمر: ((أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر
الصلاة)). البيهقي (٣٠) بسند صحيح، ولأحمد (٣١) من طريق ثمامة بن شراحيل،
خرجت إلى ابن عمر ، فقلت : ما صلاة المسافر ؟ فقال ركعتين ركعتين إلا صلاة
المغرب ثلاثًا ، قلت : أرأيت إن كنا بذي المجاز ؟ قال : كنت بأذربيجان لا أدري،
قال : أربعة أشهر أو شهرين ، فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين ورأيت النبي صلى الله
عليه وسلم يصلها ركعتين .
( *** ) قوله : رُوي عن ابن عمر، وابن عباس، وغيرهما من الصحابة مثل
مذهبنا يعني في أربعة برد ، مالك(٣٢)، عن نافع، عن سالم أن أباه ركب إلى ذات
(٢٦) سنن الدارقطني (١ / ٣٨٧).
(٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ١٣٧ ).
(٢٨) المعجم الكبير للطبراني (١١ / ٩٦ - ٩٧ / رقم : ١١١٦٢ ).
(٢٩) الموطأ ( ١ / ١٤٨ ).
(٣٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٥٢).
(٣١) مسند أحمد (٢ / ٨٣، ١٥٤).
(٣٢) الموطأ (١ / ١٤٧ ).

٩٨
النصب ، فقصر الصلاة في مسيره ذلك ، قال مالك : وبين النصب والمدينة أربع برد ،
وعن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه ركب إلى ريم (*) فقصر الصلاة (٣٣) ، قال:
وذلك نحو أربع برد ، وروى البيهقي (٣٤) من حديث معمر، عن أيوب، عن نافع أن
ابن عمر كان يقصر في أربعة برد ، وروى(٣٥) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن
عطاء ابن أبي رباح أن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس، كانا يصليان ركعتين .
ويقصران في أربعة برد فما فوق ذلك ، وعلق هذا الأخير البخاري (٣٦) ، وأما قوله :
وغيرهما ، فروى البيهقي (٣٧) من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر
قصر الصلاة إلى خيبر .
( تنبيه ) يعارض هذا ما رواه مسلم(٣٨)، عن يحيى بن يزيد الهنائي سألت
أنس بن مالك عن قصر الصلاة ، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
خرج ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ ، صلى ركعتين )) . وهو يقتضي الجواز في أقل
من ثلاثة فراسخ . وروى سعيد بن منصور، عن أبي سعيد قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخًا يقصر الصلاة .
٦١٢ - (٩) - حديث ابن عباس: أنه سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا
انفرد ، وأربعًا إذا ائتم بمقيم ؟ فقال: تلك السنة . أحمد في مسنده(٣٩) حدثنا
الطفاوي، ثنا أيوب ، عن قتادة ، عن موسى بن سلمة قال : كنا مع ابن عباس بمكة ،
فقلت : إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا ، وإذا رجعنا صلينا ركعتين ، فقال : تلك سنة
(٣٣) الموطأ (١ / ١٤٧ ).
(٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ١٣٧).
(٣٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٣٧).
(٣٦) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : في كم يقصر الصلاة
(٢ / ٦٥٩ / تعليقًا ).
(٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٣٦).
(٣٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين ، باب : صلاة المسافرين وقصرها (٥
/ ٢٨٠ / رقم : ٦٩١ ).
(٣٩) مسند أحمد (١ / ٢١٦ ).

٩٩
أبي القاسم صلى الله عليه وسلم. وأصله في مسلم (٤٠) والنسائي (٤١) بلفظ: قلت
لابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام ؟ قال : ركعتين سنة
أبي القاسم صلى الله عليه وسلم .
(٤٠) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين ، باب : صلاة المسافرين وقصرها
( ٥ / ٢٧٦ / رقم: ٦٨٨ ) .
(٤١) سنن النسائي: كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب: الصلاة بمكة (٣ / ١١٩ / رقم:
١٤٤٣ ) .

١٠٠
( باب الجمع بين الصلاتين في السفر )
٦١٣ - (١) - حديث ابن عمر: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا جدًّ به السير جمع بين المغرب والعشاء )). متفق عليه(١) من حديثه .
٦١٤ - (٢) - حديث أنس: (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين
الظهر، والعصر في السفر)). متفق عليه (٢) من حديثه، وفي رواية لمسلم: ((كان
إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر
ثم يجمع بينهما)). زاد في رواية أخرى: ((ويؤخر المغرب حتى يجمع بينهما وبين
العشاء حين يغيب الشفق)) .
٦١٥ - (٣) - قوله: ثبت أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا كان سائرًا في
وقت الأولى أخرها إلى الثانية ، وإذا كان نازلاً في وقت الأولى قدم الثانية إليها .
هذا يجتمع من حديثين :
أحدهما : الحديث الذي قبله فهو دليل الجملة الأولى .
والثاني: في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (٣) وغيره ، فإن فيه : ثم
(١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : يصلي المغرب ثلاثًا
في السفر ( ٢ / ٦٦٦ / رقم : ١٠٩١ ).
أطرافه في : ( ١٠٩٢، ١١٠٦، ١١٠٩، ١٦٦٨، ١٦٧٣، ١٨٠٥، ٣٠٠٠).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : جواز الجمع بين
الصلاتين في السفر ( ٥ / ٢٩٨ / رقم : ٧٠٣ ) .
(٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : يؤخر الظهر إلى
العصر إذا ارتحل قبل أن تزيع الشمس ( ٢ / ٦٧٨ / رقم : ١١١ ).
وباب: إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب ( ٢ / ٦٧٩ / رقم: ١١٢).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : جواز الجمع بين
الصلاتين في السفر ( ٥ / ٣٠٠ / رقم : ٧٠٤ ) .
(٣) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم
(٨ / ٢٣٦ / رقم: ١٢١٨ ).