Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي ، فأخفف من شدة وجد أمه به )).
وفي رواية للبخاري: ((مخافة أن تفتن أمه به)) .
٥٦٢ - (٩) - حديث أبي هريرة: ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف)).
متفق عليه من حديث أبي هريرة (٦٢)، ومن حديث أبي مسعود البدري أيضًا(٦٣).
قوله: وفي رواية: ((إذا أم بقوم فليخفف)). مسلم(٦٤) من حديث عثمان
ابن أبي العاص أتم منه .
٥٦٣ - (١٠) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم كان ينتظر في صلاته
ما سمع وقع نعل)). أحمد (٦٥) وأبو داود(٦٦) من حديث محمد بن جحادة (٦٧) ،
عن رجل، عن ابن أبي أوفى في حديث ، والرجل لا يعرف ، وسماه بعضهم طرفة
الحضرمي (٦٨) وهو مجهول ، أخرجه البزار وسياقه أتم ، وقال الأزدي : وطرفة
= ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في
تمام ( ٤ / ٢٤٨ - ٢٤٩ / رقم : ٤٧٠ ) .
(٦٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إذا صلى لنفسه
فليطول ما شاء ( ٢ / ٢٣٣ / رقم : ٧٠٣ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في
تمام ( ٤ / ٢٤٥ - ٢٤٦ / رقم : ٤٦٧ ) .
(٦٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب العلم ، باب : الغضب في الموعظة
والتعليم إذا رأى ما يكره (١ / ٢٢٤ / رقم : ٩٠ ).
وأطرافه في : ( ٧٠٢، ٧٠٤، ٦١١٠، ٧١٥٩).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في
تمام (٤ / ٢٤٤ - ٢٤٥ / رقم : ٤٦٦ ) .
(٦٤) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام
( ٤ / ٢٤٦ - ٢٤٧ / رقم : ٤٦٨ ) .
(٦٥) مسند أحمد ( ٤ / ٣٥٦) .
(٦٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في الظهر (١ / ٢١١ / رقم:
٨٠٢ ) .
(٦٧) قال في التقريب : ثقة .
(٦٨) قال في الميزان: قال الأزدي: لا يصح حديثه (٣٣٥/٢).
١٠

٦٢
مجهول .
( ** ) حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم حمل أمامة بنت أبي العاص فإذا
سجد وضعها ، وإذا قام حملها )) . متفق عليه من حديث أبي قتادة ، وقد تقدم في
باب الاجتهاد .
٥٦٤ - (١١) - حديث يزيد بن الأسود : شهدت مع النبي صلى الله عليه
وسلم حجته فصليت معه الصبح في مسجد الخيف ، فلما قضى صلاته وانحرف ،
إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه ، قال : عليّ بهما ، فجيء بهما ترعد
فرائصهما، قال: ((ما منعكما أن تصليا معنا؟)). فقالا: يا رسول اللّه إنا كنا قد
صلينا في رحالنا. قال: ((فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد
جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة)). أحمد (٦٩) وأبو داود (٧٠) والترمذي (٧١)
والنسائي(٧٢) والدار قطني (٧٣) وابن حبان (٧٤) والحاكم (٧٥)، وصححه ابن السكن
كلهم من طريق يعلى بن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود (٧٦)، عن أبيه(٧٧)،
وقال الشافعي في القديم : إسناده مجهول . قال البيهقي : لأن يزيد بن الأسود ليس له
راو غير ابنه ، ولا لابنه جابر راو غير يعلى ، قلت : يعلى من رجال مسلم ، وجابر
وثقه النسائي وغيره وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى . أخرجه ابن منده في
المعرفة من طريق بقية ، عن إبراهيم بن ذي حماية ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
(٦٩) مسند أحمد (٤ / ١٦٠، ١٦١).
(٧٠) سنن أبي داود : كتاب الصلاة ، باب : فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلى معهم
(١ / ١٥٧ / رقم : ٥٧٥ ، ٥٧٦ ).
(٧١) سنن الترمذي : كتاب الصلاة ، باب: ما جاء في الرجل يصلى وحده ثم يدرك الجماعة (
١ / ٤٢٤ - ٤٢٥ / رقم : ٢١٩ ) .
(٧٢) سنن النسائي : كتاب الإمامة ، باب : إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده ( ٢ /
١١٢ - ١١٣ / رقم : ٨٥٨ ) .
(٧٣) سنن الدارقطني (١ / ٤١٣ - ٤١٤ ).
(٧٤) صحيح ابن حبان ( ٤ / ٥٧ / رقم : ٢٣٨٨ ).
(٧٥) مستدرك الحاكم (١ / ٢٤٤ - ٢٤٥) .
(٧٦) قال في التقريب ٨٧٧ : صدوق .
(٧٧) يزيد بن الأسود صحابي ولا يضره أنه ليس له راوٍ غير ابنه . والله أعلم .

٦٣
جابر .
وفي الباب عن أبي ذر في مسلم (٧٨) في حديث أوله: (( كيف أنت إذا كان
عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها)). الحديث وفيه: (( فإن أدركتها معهم
فصل ، فإنها لك نافلة)) وأخرجه من حديث ابن مسعود أيضًا (٧٩) ، والبزار من
حديث شداد بن أوس، وعن محجن الديلي فى الموطأ(٨٠) والنسائي(٨١) وابن
(٨٣)
حبان (٨٢) والحاكم (٨٣).
( تنبيه) روى أبو داود(٨٤) والنسائي(٨٥) وابن خزيمة (٨٦) وابن حبان(٨٧) من
حديث سليمان بن يسار، عن ابن عمر يرفعه: (( لا تصلوا صلاة في يوم مرتين)).
وروى مالك في الموطأ(٨٨) عن نافع ، عن ابن عمر أن رجلًا سأله فقال : إني أصلي
في بيتي ، ثم أدرك الصلاة مع الإمام ، أفاصلي معه؟ قال (( نعم )) قال: فأيتهما أجعل
صلاتي؟ قال ابن عمر: ((ليس ذاك إليك ، إنما ذلك إلى اللّه)) قال البيهقي: فهذا
يدل على أن ما رواه عنه سليمان محمول على ما إذا صليت في جماعة .
(٧٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : كراهية تأخير
الصلاة عن وقتها المختار (٥ / ٢٠٥ - ٢١٠ / رقم : ٦٤٨ ) .
(٧٩) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : الندب إلى وضع
الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق (٥ / ٢١ - ٢٤ / رقم : ٥٣٤).
(٨٠) الموطأ (١ / ١٣٢).
(٨١) سنن النسائي : كتاب الإمامة ، باب : إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه
(٢ / ١١٢ / رقم : ٨٥٧ ).
(٨٢) صحيح ابن حبان (٤ / ٦٠ / رقم: ٢٣٩٨).
(٨٣) مستدرك الحاكم (١ / ٢٤٤).
(٨٤) سنن أبي داود : كتاب الصلاة ، باب: إذا صلى في جماعة ثم أدرك جماعة أيعيد (١/
١٥٦ / رقم : ٥٧٩ ) .
(٨٥) سنن النسائي : كتاب الإمامة، باب : سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد
جماعة ( ٢ / ١١٤ / رقم : ٨٦٠ ) .
(٨٦) صحيح ابن خزيمة ( ٣ / ٦٩ / رقم : ١٦٤١ ).
(٨٧) صحيح ابن حبان ( ٤ / ٥٧ / رقم: ٢٣٨٩ ).
(٨٨) الموطأ (١ / ١٣٣).

٦٤
( *** ) قوله : ولو صلى في جماعة ثم أدرك أخرى أعادها معهم على الأصح،
كما لو كان منفردًا لإطلاق الخبر .
قلت : يشير إلى حديث يزيد بن الأسود السابق ، وقد ورد ما هو نص في
إعادتها في جماعة لمن صلى جماعة على وجه مخصوص ، وذلك في حديث أبي
المتوكل عن أبي سعيد قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، فدخل
رجل فقام يصلي الظهر؛ فقال: ((ألا رجلٍ يتصدق على هذا فيصلي معه؟)). رواه
الترمذي(٨٩) وابن حبان (٩٠) والحاكم(٩١) والبيهقي(٩٢).
قوله : والجديد أن الفرض هي الأولى لما سبق من الحديث .
قلت : يعني حدیث یزید بن الأسود أيضًا ، و کذلك وقع في حديث أبي ذر
وغيره في آخر الحديث حيث قال: ((ولتجعلها نافلة)). وأما ما رواه أبو داود (٩٣) من
طريق نوح بن صعصعة (٩٤)، عن يزيد بن عامر، وفي آخره: ((إذا جئت الصلاة
فوجدت الناس فصلٌ معهم ، وإن كنت صليت ، ولتكن لك نافلة ، وهذه
مكتوبة)). وقد ضعفه النووي ، وقال البيهقي : هذا مخالف لما مضى، وذاك أثبت
وأولى، ورواه الدارقطني(٩٥) بلفظ: ((وليجعل التي صلى في بيته نافلة)). قال
الدارقطني : هي رواية ضعيفة شاذة .
٥٦٥ - (١٢) - حديث: (( من سمع النداء فلم يأته ، فلا صلاة له إلا من
(٨٩) سنن الترمذي: كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة
(١ / ٤٢٧ - ٤٢٩ / رقم : ٢٢٠ ).
(٩٠) صحيح ابن حبان (٤ / ٥٨ / رقم: ٢٣٩٠، ٢٣٩١، ٢٣٩٢).
(٩١) مستدرك الحاكم (١ / ٢٠٩).
(٩٢) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ٦٩).
(٩٣) سنن أبي داود : كتاب الصلاة ، باب: فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم
(١ / ١٥٥ - ١٥٦ / رقم : ٥٧٧ ).
(٩٤) قال في التقريب : مستور .
(٩٥) سنن الدارقطني (١ / ٤١٤).

٦٥
عذر)) قيل: يا رسول اللّه وما العذر؟ قال: ((خوف أو مرض)). أبو داود (٩٦)
والدارقطني (٩٧) من حديث أبي جناب الكلبي ، عن مغراء العبدي ، عن عدي بن
ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر)) قالوا: وما العذر؟ قال: (( خوف أو
مرض ، لم يقبل اللّه الصلاة التي صلى)) . وأبو جناب ضعيف ومدلس وقد عنعن،
وقد رواه قاسم بن أصبغ في مسنده موقوفًا ومرفوعًا من حديث شعبة ، عن عدي بن
ثابت به ، ولم يقل في المرفوع: ((إلا من عذر)) ورواه بقي بن مخلد وابن ماجه (٩٨)
وابن حبان(٩٩) والدارقطني (١٠٠) والحاكم(١٠١)، عن عبد الحميد بن بيان، عن
هشيم، عن شعبة بلفظ: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر)).
مرفوعًا هكذا وإسناده صحيح، لكن قال الحاكم : وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة ،
ثم أخرج له شواهد :
منها عن أبي موسى الأشعري وهو من طريق أبي بكر بن عياش (١٠٢) ، عن أبي
حصين ، عن أبي بردة، عن أبيه بلفظ: ((من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم
يجب، فلا صلاة له)). (١٠٣) ورواه البزار من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي حصين
أيضًا ، ورواه من طريق سماك ، عن أبي بردة ، عن أبيه موقوفًا ، وقال البيهقي :
الموقوف أصح ، ورواه العقيلي في الضعفاء من حديث جابر وضعفه ، ورواه ابن عدي
من حديث أبي هريرة وضعفه .
(٩٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة (١ /١٤٩ / رقم :
٥٥١ ) .
(٩٧) سنن الدارقطني (١ / ٤٢٠ - ٤٢١).
(٩٨) سنن ابن ماجة: كتاب المساجد، باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة (١ / ٢٦٠/
رقم : ٧٩٣ ) .
(٩٩) صحيح ابن حبان ( ٣ / ٢٥٣ / رقم : ٢٠٦١ ).
(١٠٠) سنن الدارقطني (١ / ٤٢٠).
(١٠١) مستدرك الحاكم (١ / ٢٤٥ - ٢٤٦).
(١٠٢) ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح . التقريب ٧٩٨٥.
(١٠٣) مستدرك الحاكم (١ / ٢٤٦).

٦٦
( فائدة ) حديث : (( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد )) . مشهور بین
الناس ، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت ، وأخرجه الدارقطني (١٠٤) عن جابر وأبي
هريرة ، وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضًا .
٥٦٦ - (١٣) - حديث: ((إذا ابتلت النعال، فالصلاة في الرحال)).
وحديث : (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة ، والليلة
ذات الريح ، أن ينادي: ألا صلوا في رحالكم)) . أما هذا الحديث فرواه
أحمد (١٠٥) والنسائي(١٠٦) وأبو داود (١٠٧) وابن ماجه(١٠٨) وابن حبان (١٠٩)
والحاكم(١١٠) من حديث أبي المليح ، عن أبيه أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم
زمن الحديبية في يوم الجمعة ، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم ، فأمرهم أن يصلوا
في رحالهم، وأصله في الصحيحين(١١١) من حديث نافع ، عن ابن عمر أنه أذن في
ليلة ذات برد وريح ومطر، وقال في آخر ندائه: (( ألا صلوا في رحالكم؛ ألا صلوا
في الرحال)) . ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا
كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول: ((ألا صلوا في رحالكم)). لفظ
مسلم ، ورواه البخاري نحوه ، وروى بقي بن مخلد هذا الحديث في مسنده پاسناد
(١٠٤) سنن الدارقطني (١ / ٤١٩ - ٤٢٠).
(١٠٥) مسند أحمد (٥ / ٢٤، ٧٤، ٧٥).
(١٠٦) سنن النسائي: كتاب الإمامة، باب: العذر في ترك الجماعة (٢ / ١١١ / رقم :
٨٥٤) .
(١٠٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الجمعة في اليوم المطير (١ / ٢٧٨ / رقم :
١٠٥٩) .
(١٠٨) سنن ابن ماجه: كتاب الإقامة، باب: الجماعة في الليلة المطيرة (١ / ٣٠٢ / رقم:
٩٣٦) .
(١٠٩) صحيح ابن حبان ( ٣ / ٢٥٩ / رقم : ٢٠٧٦ ).
(١١٠) مستدرك الحاكم (١ / ٢٩٣).
(١١١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : الأذان
للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة .. ( ٢ / ١٣٣ / رقم : ٦٣٢) . وطرفه في : ٦٦٦
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين ، باب : الصلاة في الرحال في
المطر ( ٥ / ٢٨٧ - ٢٨٩ / رقم : ٦٩٧ ).

٦٧
صحيح ، وزاد فيه : أمر مؤذنه فنادى بالصلاة ، حتى إذا فرغ من أذانه قال : ناد إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا جماعة، صلوا في الرحال)).
وفي الباب عن ابن عباس متفق عليه(١١٢). وعن جابر رواه مسلم (١١٣) . وعن
نعيم بن النحام (١١٤)، وعن عمرو بن أوس (١١٥) رواهما أحمد. وأما الحديث الأول
فلم أره بهذا اللفظ ، بل روى أحمد (١١٦) من طريق الحسن ، عن سمرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال يوم حنين في يوم مطير: ((الصلاة في الرحال)) . زاد البزار: كراهة
أن يشق علينا ، رجاله ثقات، وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فلم أره في كتب
الحديث ، وقد ذكره ابن الأثير في النهاية كذلك . وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في
الإقليد: لم أجده في الأصول ، وإنما ذكره أهل العربية ، والمصنف تبع الماوردي
والعمراني في إيراده هكذا، وللحديث شاهد آخر من حديث عبد الرحمن بن سمرة
بلفظ: ((إذا كان مطر وابل، فصلوا في رحالكم)). رواه الحاكم (١١٧) وعبد الله
بن أحمد في زيادات المسند(١١٨) وفي إسناده ناصح بن العلاء، وهو منكر الحديث ،
قاله البخاري ، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به ووثقه أبو داود .
( تنبيه ) أورد الرافعي الحديث الثاني لأجل ذكر الريح ، وليس هو في طريقه
المرفوعة التي في الصحيحين ، نعم هي رواية الشافعي في مسنده (١١٩) عن ابن
(١١٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجمعة ، باب : الرخصة إن لم
يحضر الجمعة في المطر (٢ / ٤٤٦ / رقم : ٩٠١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين ، باب : الصلاة في الرحال في
المطر ( ٥ / ٢٨٩ - ٢٩٢ / رقم : ٦٩٩ ).
(١١٣) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين ، باب : الصلاة في الرحال في
المطر (٥ / ٢٨٩ / رقم : ٦٩٨ ) .
(١١٤) مسند أحمد ( ٤ / ٢٢٠ ).
(١١٥) مسند أحمد (٤ / ٣٤٦) عن عمرو بن أوس عن رجل سمع مؤذن النبي صلى الله عليه
وسلم .
(١١٦) مسند أحمد (٥ / ٨، ١٣، ١٥، ١٩، ٢٢، ٧٤).
(١١٧) مستدرك الحاكم (١ / ٢٩٢).
(١١٨) مسند أحمد ( ٥ / ٦٢).
(١١٩) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١١٠ / رقم: ٣٢٧).

٦٨
عيينة، عن أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر ولفظه : كان يأمر مناديه في الليلة الممطرة
والليلة الباردة ذات الريح : ألا صلوا في رحالكم .
( *** ) قوله: قيل: يا رسول الله ما العذر؟ قال: ((خوف أو مرض)). تقدم
من حديث ابن عباس عند أبي داود .
٥٦٧ - (١٤) - حديث: (( لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين )) . رواه
ابن حبان (١٢٠) بهذا اللفظ من حديث عائشة، وهو في صحيح مسلم (١٢١) من
حديثها بلفظ: ((لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)).
٥٦٨ - (١٥) - حديث: ((إذا أقيمت الصلاة ، ووجد أحدكم الغائط
فليبدأ بالغائط)). مالك في الموطأ(١٢٢) والشافعى عنه (١٢٣) وأحمد (١٢٤) وأصحاب
السنن(١٢٥) وابن خزيمة (١٢٦) وابن حبان (١٢٧)
٥٦٧ - (١٤) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(١٢٠) صحيح ابن حبان (٣ / ٢٥٧ / رقم : ٢٠٧١ ).
(١٢١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب المساجد ، باب : كراهة الصلاة بحضرة الطعام
الذي يريد أكله في الحال ( ٥ / ٦٤ - ٦٦ / رقم : ٥٦٠ ).
٥٦٨ - (١٥) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(١٢٢) الموطأ (١ / ١٥٩).
(١٢٣) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١١٠ - ١١١ / رقم: ٣٢٩).
(١٢٤) مسند أحمد ( ٣ / ٤٨٣).
(١٢٥) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطهارة ، باب: أيصلي الرجل وهو حاقن (١ / ٢٣
/ رقم : ٨٨ ) .
والترمذي في سننه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء
فليبدأ بالخلاء ( ١ / ٢٦٢ - ٢٦٣ / رقم : ١٤٢ ) .
والنسائي في سننه : كتاب الإمامة ، باب: العذر في ترك الجماعة ( ٢ / ١١٠ - ١١١ /
رقم: ٨٥٢ ) .
وابن ماجة في سننه : كتاب الطهارة ، باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلى ( ١ / ٢٠٢
/ رقم : ٦١٦ ) .
(١٢٦) صحيح ابن خزيمة (٢ / ٦٥ - ٦٦ / رقم: ٣،٩٣٢ / ٧٦ / رقم: ١٦٥٢).
(١٢٧) صحيح ابن حبان (٣ / ٢٥٦ / رقم : ٢٠٦٨).

٦٩
والحاكم (١٢٨)، من رواية عبد الله بن الأرقم، واللفظ للشافعي والحاكم،
والباقين بمعناه ، وفيه قصة ، كلهم من طريق هشام ، عن عروة ، عن عبد اللّه ، ورواه
بعضهم عن هشام، عن عروة ، عن رجل، عن عبد الله ، ورجح البخاري فيما حكاه
الترمذي في العلل المفرد رواية من زاد فيه عن رجل .
٥٦٩ - (١٦) - حديث: ((إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة ، فأبدؤا
بالعشاء)). متفق عليه من حديث ابن عمر بهذا(١٢٩)، ومن حديث أنس (١٣٠)،
وزاد فيه الطبراني (١٣١): ((إذا أقيمت الصلاة، وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل
صلاة المغرب ، ولا تعجلوا عن عشائكم)). واتفقا عليه أيضًا(١٣٢) من حديث
عائشة بمعناه، وزيادة : قبل أن تصلوا صلاة المغرب .
وفي الباب: عن أم سلمة ؛ رواه أحمد (١٣٣) وأبو يعلى (١٣٤)
(١٢٨) مستدرك الحاكم (١ / ١٦٨، ٢٥٧).
(١٢٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إذا حضر الطعام
وأقيمت الصلاة ( ٢ / ١٨٧ / رقم : ٦٧٣ ) وأطرافه : ( ٦٧٤ ، ٥٤٦٤ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ، باب : كراهة الصلاة بحضرة الطعام
الذي يريد أكله في الحال ( ٥ / ٦٣ - ٦٤ / رقم : ٥٥٩ ).
(١٣٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إذا حضر الطعام
فأقيمت الصلاة ( ٢ / ١٨٧ / رقم : ٦٧٢ ) وأطرافه في : ( ٥٤٦٣ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ، باب : كراهة الصلاة بحضرة الطعام
الذي يريد أكله في الحال ( ٥ / ٦٢ - ٦٣ / رقم : ٥٥٧ ).
(١٣١) المعجم الأوسط للطبراني (٢ ل ٩) كما هو في مجمع البحرين (٢ / ٣٨ / رقم:
٦٧١ ) .
(١٣٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إذا حضر الطعام
وأقيمت الصلاة ( ٢ / ١٨٦ / رقم : ٧٦١ ).
وطرفه في : ( ٥٤٦٥ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ، باب : كراهة الصلاة بحضرة الطعام (
٥ / ٦٣ / رقم : ٥٥٨ ) .
(١٣٣) مسند أحمد (٦ / ٢٩١، ٣٠٣، ٣١٤).
(١٣٤) مسند أبي يعلى ( ١٢ / ٤٢٧ / رقم : ٦٩٩٣ ).

.
٧٠
والطبراني(١٣٥). وعن ابن عباس ؛ رواه الطبراني (١٣٦) . وعن أبي هريرة ؛ رواه
الطبراني في الأوسط (١٣٧) وإسناده حسن. وعن سلمة بن الأكوع ؛ عند مسلم .
٥٧٠ - (١٧) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا لا تؤمن
امرأة رجلًا، ولا أعرابي مهاجرًا)). ابن ماجه (١٣٨) من حديث جابر في حديث
أوله: (( يا أيها الناس توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا )) وفيه ذكر الجمعة والتغليظ في
تر کها، وفيه عبد الله بن محمد العدوي ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، والعدوي
اتهمه وكيع بوضع الحديث ، وشيخه ضعيف ، ورواه عبد الملك بن حبيب في
الواضحة من وجه آخر قال : ثنا أسد بن موسى وعلي بن معبد، قالا : ثنا فضيل بن
عياض ، عن علي بن زيد ، وعبد الملك متهم بسرقة الأحاديث وتخليط الأسانيد ،
قاله ابن الفرضي ، قال عبد الحق في الأحكام : رأيته في كتاب عبد الملك ، وقال ابن عبد
البر : أفسد عبد الملك بن حبيب إسناده ، وإنما رواه أسد بن موسى ، عن الفضيل بن
مرزوق ، عن الوليد بن بکیر ، عن عبد الله بن محمد العدوي ، عن علي بن زيد ، فجعل
عبد الملك : فضيل بن عياض ، بدل فضيل بن مرزوق ، وأسقط من الإسناد رجلين .
٥٧١ - (١٨) - حديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلي
قاعدًا، وأبو بكر خلفه، والناس قيامًا)). متفق عليه (١٣٩) من حديث عائشة مطولًا
ولفظه : فكان يصلي بالناس جالسًا ، وأبو بكر قائمًا ، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي
صلى الله عليه وسلم، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر . وللحديث عن عائشة طرق
كثيرة يطول ذكرها ، والمراد هنا الاحتجاج على جواز صلاة القائم خلف القاعد ،
١
(١٣٥) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٢ / ٤٦).
(١٣٦) المعجم الكبير للطبراني (١١ / ٤٠٣ / رقم : ١٢١٤٢).
(١٣٧) المعجم الأوسط للطبراني (٢ ل ١٦٩) كما في مجمع البحرين (٢ /٣٧ / رقم: ٦٧٠).
(١٣٨) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: في فرض الجمعة (١ / ٣٤٣ / رقم:
١٠٨١ ) .
(١٣٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : حد المريض أن
يشهد الجماعة ( ٢ / ١٧٨ / رقم : ٦٦٤ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : استخلاف الإمام إذا عرض له
عذر (٤ / ١٧٩ - ١٨٧ / رقم : ٤١٨ ).

٧١
وهو مبني على كونه صلى الله عليه وسلم كان الإمام ، وكان أبو بكر مأمومًا في تلك
الصلاة ، وهو كذلك في الطريق المذكورة ، وقد أطنب ابن حبان في تخريج طرقه
وفي الجمع بين ما اختلف من ألفاظها .
٥٧٢ - (١٩) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم دخل في صلاته
وأحرم الناس خلفه ، ثم ذكر أنه جنب ، فأشار إليهم كما أنتم ، ثم خرج واغتسل،
ورجع ورأسه يقطر ماء)). رواه أبو داود(١٤٠) من حديث أبي بكرة بلفظ: ((دخل
في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ، ثم جاء ورأسه يقطر ، فصلى بهم)) . وفي
رواية له قال في أوله: فكبر، وقال في آخره: فلما قضي الصلاة قال: ((إنما أنا بشر
وإني كنت جنبًا)). وصححه ابن حبان والبيهقي، واختلف في إرساله ووصله.
وفي الباب عن أنس رواه الدار قطني (١٤١) واختلف في وصله وإرساله أيضًا،
وعن علي بن أبي طالب، رواه أحمد (١٤٢) والبزار(١٤٣) والطبراني في
الأوسط (١٤٤)، وفيه عبد الله بن لهيعة. ورواه مالك(١٤٥) ، عن إسماعيل بن أبي
حكيم ، عن عطاء بن يسار مرسلًا ، ورواه ابن ماجه(١٤٦) من حديث أبي هريرة وفي
آخره: ((وإني أنسيت حتى قمت في الصلاة)) وفي إسناده نظر، وأصله في
الصحيحين (١٤٧) بغير هذا السياق ، ولفظهما : أقيمت الصلاة ، وعدلت الصفوف ،
(١٤٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس ( ١ / ٥٩ -
٦٠ / رقم : ٢٣٣ ).
(١٤١) سنن الدارقطني (١ / ٣٦٢).
(١٤٢) مسند أحمد (١ / ٩٩).
(١٤٣) مسند البزار (٣ / ١٠٥ / رقم: ٨٩٠ ).
(١٤٤) المعجم الأوسط للطبراني (٢ ل ٩٦) كما هو في مجمع البحرين ( ٢ / ٧٤ - ٧٥ /
رقم : ٧٣٧ ) .
(١٤٥) الموطأ (١ / ٤٨ ).
(١٤٦) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب: ما جاء في البناء على الصلاة (١ / ٣٨٥
/ رقم : ١٢٢٠ ) .
(١٤٧) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : هل يخرج من المسجد لعلة
(٢ / ١٤٣ / رقم : ٦٣٩ ).
=

٧٢
حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم في مصلاه قبل أن يكبر ذكر ، فانصرف وقال:
( مكانكم )) فلم نزل قيامًا حتى خرج إلينا ، وقد اغتسلٍ ينطف رأسه ماء ، فكبر
فصلى بنا . وزعم ابن حبان أنهما قصتان . ذكر في الأولى قبل التكبير والتحريم
بالصلاة وهي هذه ، وفي الثانية لم يذكر إلا بعد أن أحرم كما في حديث أبي بكرة .
٥٧٣ - (٢٠) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى
الإمام بقوم وهو على غير وضوء، أجزأتهم ويعيد)). الدارقطني (١٤٨) بهذا، وأتم
منه في ذكر الجنب أيضًا من حديث البراء ، وفيه جويير وهو متروك ، وفي السند
انقطاع أيضًا .
٥٧٤ - (٢١) - حدیث : أن عمرو بن سلمة کان یؤم قومه على عهد رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن سبع سنين . البخاري في صحيحه(١٤٩) فى
حديث فيه: فبادر أبي قومي بإسلامهم ، فلما قدم قال : والله لقد جئتكم من عند
النبي حقًّا ، فقال: ((صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا ،
فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكثركم قرآنًا )). فنظروا فلم
يكن أحد أقرأ مني لما كنت أتلقى من الركبان ، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو
سبع سنين . ورواه النسائي (١٥٠) بلفظ: فكنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين . وأبو
داود (١٥١): وأنا ابن سبع أو ثمان سنين. والطبراني (١٥٢): وأنا ابن ست سنين.
= وصحيح مسلم بشرح النووي : كتاب المساجد ، باب : متى يقوم الناس للصلاة ( ٥ /
١٤٣ - ١٤٤ / رقم : ٦٠٥ ) .
٥٧٣ - (٢٠) - قال في البدر المنير : هذا الحديث ضعيف.
(١٤٨) سنن الدارقطني (١ / ٣٦٣).
(١٤٩) صحيح البخاري - فتح الباري -: كتاب المغازي، باب : ٥٣ (٧ / ٦١٦ / رقم :
٤٣٠٢) .
(١٥٠) سنن النسائي: كتاب الإمامة، باب: إمامة الغلام قبل أن يحتلم ( ٢ / ٨٠ - ٨١ /
رقم : ٧٨٩ ) .
(١٥١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من أحق بالإمامة ( ١ / ١٥٦ - ١٥٧ / رقم :
٥٨٥، ٥٨٦ ) .
(١٥٢) المعجم الكبير للطبراني ( ٧ / ٥٥ - ٥٦ / رقم : ٦٣٤٩ ).
٠

٧٣
وفي رواية لأبي داود (١٥٣): فما شهدت مجمعًا من جرم إلا كنت إمامهم ، وكنت
أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا .
( تنبيه ) سلمة والد عمرو بكسر اللام ، واختلف في صحبة عمرو ، وروى
الطبراني ما يدل على أنه وفد مع أبيه أيضًا .
( *** ) حديث: إمامة ذكوان عبد عائشة، يأتي في آخر الباب.
٥٧٥ - (٢٢) - حديث: ((اسمعوا وأطيعوا ، ولو أمر عليكم عبد أجدع
ما أقام فيكم الصلاة )) هكذا أورده الماوردي، وابن الصباغ وغيرهما ، وقوله في
آخره: ((ما أقام فيكم الصلاة)) لم أجده هكذا، وهم احتجوا به على صحة إمامة
العبد في الصلاة ، فيحتاج إلى صحة هذه اللفظة ، والذي في البخاري (١٥٤) من
حديث أنس بلفظ: ((ولو استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ، ما أقام
فیکم کتاب الله)). وفي رواية(١٥٥) له أنه قال لأبي ذر: (( اسمع وأطع )) نحوه دون
الجملة الأخيرة ، وقد اتفقا عليه (١٥٦) من حديث أبي ذر نفسه ، ورواه مسلم (١٥٧)
من حديث أم الحصين أنه صلى الله عليه وسلم خطب بذلك في حجة الوداع بلفظ :
( ولو استعمل علیکم عبد يقود کم بكتاب الله )) . ووهم الحاکم فاستدر كه ، وفي
الطبراني(١٥٨) من طريق مكحول ، عن معاذ بن جبل رفعه: (( أطع كل أمير ، وصلّ
خلف كل إمام )) . وفي إسناده انقطاع.
(١٥٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: من أحق بالإمامة (١ / ١٥٧ / رقم: ٥٨٧).
(١٥٤) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب: إمامة العبد والمولى ( ٢ /
٢١٦ / رقم : ٦٩٣ ) .
وطرفاه في : ( ٦٩٦ ، ٧١٤٢ ).
(١٥٥) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأذان، باب: إمامة المفتون والمبتدع ( ٢ /
٢٢١ / رقم : ٦٩٦ ) .
(١٥٦) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الإمارة ، باب : وجوب طاعة الأمراء في غير
معصية ( ١٢ / ٣١١ - ٣١٢ / رقم : ١٨٣٧ ).
(١٥٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الإمارة ، باب : وجوب طاعة الأمراء في غير
معصية ( ١٢ / ٣١٢ - ٣١٣ / رقم : ١٨٣٨ ).
(١٥٨) المعجم الكبير للطيراني (٢٠ / ١٧٣ / رقم: ٣٧٠ ).

٧٤
٥٧٦ - (٢٣) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم
مكتوم في بعض غزواته ، يؤم الناس وهو أعمى )). أبو داود (١٥٩) عن أنس بهذا،
وفي رواية له : مرتين (١٦٠). ورواه أحمد(١٦١) ولفظه: ((فكان يصلي بهم، وهو
أعمى)). ورواه ابن حبان في صحيحه (١٦٢) وأبو يعلى (١٦٣) والطبراني (١٦٤) من
حديث هشام، عن أبيه ، عن عائشة ، ورواه الطبراني من حديث عطاء، عن ابن عباس،
أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة وغيرها من أمر
المدينة . وإسناده حسن، ومن حديث ابن بحينة بلفظ : كان إذا سافر استخلف ابن
أم مكتوم على المدينة فكان يؤذن، ويقيم، ويصلي بهم . وفي إسناده الواقدي .
( تنبيه ) ذكر ابن سعد وابن إسحاق : المغازي الذي استخلف فيها ابن أم
مكتوم ، واختلفا في بعضها .
وفي الباب عن عبد الله بن عمر الخطمي : أنه كان يؤم قومه بني خطمة وهو
أعمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه الحسن بن سفيان في
مسنده ، وابن أبي خيثمة وعنه قاسم بن أصبغ في مصنفه .
٥٧٧ - (٢٤) - حديث: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في
القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن
(١٥٩) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: إمامة الأعمى (١ / ١٦٠ / رقم : ٥٩٥).
وفيه عمران بن داور القطان ؛ ضعفه النسائي ، ووثقه عفان بن مسلم ، ومشاه أحمد
واستشهد به البخاري ، وقال في التقريب : صدوق يهم .
(١٦٠) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في الضرير يولى (٣ / ١٣١/
رقم: ٢٩٣١ ) .
(١٦١) مسند أحمد (٣ / ١٣٢، ١٩٢).
(١٦٢) صحيح ابن حبان (٣ / ٢٨٧ - ٢٨٨ / رقم: ٢١٣١، ٢١٣٢).
(١٦٣) مسند أبي يعلى ( ٧ / ٤٣٤ / رقم : ٤٤٥٦).
(١٦٤) رواه الطبراني في الأوسط كما عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٢ / ٧٠ ) باب :
الصلاة خلف كل إمام .

٧٥
كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًّا)). مسلم في صحيحه(١٦٥) من حديث أبي
مسعود البدري ، وله ألفاظ ، وفيه زيادة ، واستدركه الحاكم (١٦٦) للفظة زائدة وقعت
فيه عنده وهي: ((فإن كانوا في القرآن سواء فأفقههم فقهًا)) . وقال : هذه لفظة
عزيزة ، ثم ذكر لها شاهدًا .
٥٧٨ - (٢٥) - حديث: ((صلوا خلف كلٌّ بر وفاجر)). أبو داود (١٦٧)،
والدارقطني (١٦٨) واللفظ له، والبيهقي (١٦٩) من حديث مكحول ، عن أبي هريرة ،
وزاد: ((وجاهدوا مع كل بر وفاجر)). وهو منقطع ، وله طريق أخرى عند ابن حبان
في الضعفاء، من حديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام ، عن أبي
صالح عنه، وعبد الله متروك، ورواه الدارقطني من حديث الحارث، عن علي (١٧٠) ،
ومن حديث علقمة والأسود، عن عبد الله (١٧١) ، ومن حديث مكحول أيضًا ، عن
واثلة(١٧٢)، ومن حديث أبي الدرداء (١٧٣) من طرق كلها واهية جدًّا، قال العقيلي:
ليس في هذا المتن إسناد يثبت . ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه سئل عنه فقال : ما
سمعنا بهذا . وقال الدارقطني : ليس فيها شيء يثبت . وللبيهقي في هذا الباب
أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف ، وأصح ما فيه حديث مكحول ، عن أبي هريرة على
إرساله ، وقال أبو أحمد الحاكم : هذا حديث منكر .
٥٧٩ - (٢٦) - حديث: ((صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله، وصلوا
(١٦٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساجد ، باب: من أحق بالإمامة ( ٥ / ٢٤٢ -
٢٤٤ / رقم : ٦٧٣ ) .
(١٦٦) مستدرك الحاكم (١ / ٢٤٣).
(١٦٧) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في الغزو مع أئمة الجور (٣ / ١٨ / رقم:
٢٥٣٣) .
(١٦٨) سنن الدارقطني (٢ / ٥٦ - ٥٧ / رقم: ٦، ١٠ ).
(١٦٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ١٩).
(١٧٠) سنن الدارقطنى (٢ / ٥٧ / رقم : ٧ ).
(١٧١) سنن الدارقطني (٢ / ٥٧ / رقم : ١١).
(١٧٢) سنن الدارقطني (٢ / ٥٧ / رقم : ٨ ).
(١٧٣) سنن الدارقطني (٢ / ٥٥ - ٥٦ / رقم: ٢).

٧٦
على من قال لا إله إلا الله)). الدارقطني من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن
عطاء، عن ابن عمر (١٧٤) ، وعثمان كذبه يحيى بن معين ، ومن حديث نافع عنه
وفيه خالد بن إسماعيل ، عن العمري به (١٧٥)، وخالد متروك ، ووقع في الطريق عن
أبي الوليد المخزومي ، فخفي حاله على الضياء المقدسي ، وتابعه أبو البختري وهب
وهو كذاب، ومن طريق مجاهد ؛ عن ابن عمر (١٧٦) ، وفيه محمد بن الفضل ، وهو
متروك ، وهو في الطبراني أيضًا (١٧٧) ، وله طريق أخرى من رواية عثمان بن عبد الله
العثماني ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، وعثمان رماه ابن عدي بالوضع .
( ** ) حديث: ((ليؤمكم أكبركم)) . تقدم من حديث مالك بن الحويرث .
٥٨٠ - (٢٧) - حديث: ((قدموا قريشًا)). الشافعي (١٧٨) عن ابن أبي
فديك (١٧٩)، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، أنه بلغه فذكره . ورواه ابن أبي
شيبة (١٨٠)، والبيهقي (١٨١) من حديث معمر، عن الزهري، عن ابن أبي حثمة
نحوه . ورواه الطبراني من حديث أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن السائب ، وأبو
معشر(١٨٢) ضعيف، ورواه البيهقي(١٨٣) من حديث علي بن أبي طالب، وجبير بن
مطعم وغيرهما ، وقد جمعت طرقه في جزء كبير .
قوله : ونقل الأصحاب عن بعض متقدمي العلماء أنه يقدم أحسنهم فقيل :
(١٧٤) سنن الدارقطني (٢ / ٥٦ / رقم: ٣).
(١٧٥) سنن الدارقطني (٢ / ٥٦ / رقم: ٤).
(١٧٦) سنن الدارقطني (٢ / ٥٦ / رقم: ٥ ).
(١٧٧) المعجم الكبير للطبراني (١٢ / ٤٤٧ / رقم : ١٣٦٢٢).
(١٧٨) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ١٩٤ / رقم: ٦٩١ ).
(١٧٩) ابن أبي فديك؛ اسمه محمد بن إسماعيل بن مسلم ؛ قال في التقريب : صدوق . وقد
روى له الجماعة .
(١٨٠) مصنف ابن أبي شيبة ( ١٢ / ١٦٨ - ١٦٩ / رقم: ١٢٤٣٦).
(١٨١) السنن الكبرى للبيهقى: (٣ / ١٢١ ).
(١٨٢) أبو معشر ؛ قال البخاري : منكر الحديث .
(١٨٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٨ / ١٤١ - ١٤٤).

٧٧
وجهًا ، وقيل: ذكرًا . قلت : مسنده ما أخرجه البيهقي (١٨٤) من حديث أبي زيد
الأنصاري رفعه: ((إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم ، فإن استووا فأسنهم ، فإن
استووا فأحسنهم وجهًا )) . وفيه عبد العزيز بن معاوية، وقد غمزه أبو أحمد الحاكم
بهذا الحديث ، وروى أبو عبيد عن عائشة نحوه من قولها ، وقال : أرادت في حسن
السمت والهدي .
( *** ) حديث: ((لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه)). مسلم من حديث أبي
مسعود في الحديث الذي أوله: (( يؤم القوم أقرؤهم)).
( *** ) حديث : كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج ، يأتي في آخر الباب .
٥٨١ - (٢٨) - حديث: ((من السنة ألا يؤمهم إلا صاحب البيت)).
الشافعي
(١٨٥) عن إبراهيم بن محمد ، عن معن بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد
الرحمن، عن ابن مسعود ، وفيه ضعف (١٨٦) وانقطاع (١٨٧) ، وله شاهد رواه
الطبراني (١٨٨) من طريق إبراهيم النخعي قال : أتى عبد الله أبا موسى فتحدث عنده ،
فحضرت الصلاة ، فلما أقيمت تأخر أبو موسى ، فقال له عبد الله : لقد علمت أن
من السنة أن يتقدم صاحب البيت ، رجاله ثقات . ورواه الأثرم وقال : لا يعارض هذا
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أنس ، لأنه كان الإمام حيث كان .
( ** ) حديث : أن ابن عباس وقف عن يسار النبي صلى اللّه عليه وسلم
فأداره عن يمينه . متفق عليه ، وتقدم في باب شروط الصلاة .
٥٨٢ - (٢٩) - حديث جابر : صليت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم
فقمت عن يمينه ، ثم جاء آخر فقام عن يساره فدفعنا جميعًا حتى أقامنا خلفه .
(١٨٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ١٢١ ).
(١٨٥) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١٠٨ / رقم : ٣٢٠).
(١٨٦) مراده بالضعف أن في إسناده إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى ؛ قال في التقريب :
متروك ت ٢٤٠ .
(١٨٧) وأما الانقطاع؛ فإن القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من ابن مسعود .
(١٨٨) المعجم الكبير للطبراني (٩ / ٢٥٥ / رقم: ٩٢٦٢ ) .

٧٨
مسلم (١٨٩)، وسمى الآخر جبار بن صخرة .
٥٨٣ - (٣٠) - حديث أنس: صليت أنا ويتيم خلف رسول الله صلى الله
عليه وسلم في بيتنا، وأم سليم خلفنا . متفق على صحته (١٩٠).
٥٨٤ - (٣١)- حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل صلى
خلف الصف: (( أيها المصلى هلا دخلت فى الصف ، أو جررت رجلًا من الصف ،
أعد صلاتك)). الطبراني في الأوسط والبيهقي(١٩١) من حديث وابصة ، وفيه
السري بن إسماعيل ، وهو متروك ، لكن في تاريخ أصبهان لأبي نعيم له طريق أخرى
في ترجمة يحيى بن عبد ربه البغدادي ، وفيها قيس بن الربيع وفيه ضعف ، وأصله في
الترمذي (١٩٢)، وأبي داود (١٩٣)، والدار قطني (١٩٤)، وابن ماجة(١٩٥) ، وابن
حبان (١٩٦) وليس فيه مقصود الباب من قوله: ((هلا جررت رجلاً من الصف))
ورواه أحمد(١٩٧) من حديث علي بن شيبان نحو لفظ ابن حبان ، وقال الأثرم عن
(١٨٩) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الزهد والرقائق ، باب : حديث جابر الطويل وقصة
أبي اليسر (١٨ / ١٨٧ / رقم : ٣٠١٠ ).
(١٩٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة على
الحصير (١ / ٥٨٢ - ٥٨٣ / رقم: ٣٨٠).
وأطرافه في : ( ٧٢٧، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤ )،
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب . المساجد ، باب : جواز الجماعة في النافلة (٥ /
٢٢٦ - ٢٢٨ / رقم : ٦٥٨ ) .
(١٩١) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٠٤، ١٠٥).
(١٩٢) سنن الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده ( ١ /
٤٤٥ - ٤٤٨ / رقم: ٢٣٠، ٢٣١).
(١٩٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الرجل يصلي وحده خلف الصف ( ١ / ١٨٠ /
رقم : ٦٨٢ ) .
(١٩٤) سنن الدارقطني (١ / ٣٦١، ٣٦٢ / رقم: ٤، ٥).
(١٩٥) سنن ابن ماجة: كتاب الإقامة، باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده (١ / ٣٢١/
رقم : ١٠٠٤ ) .
(١٩٦) صحيح ابن حبان ( ٣ / ٣١٠ - ٣١٢ / رقم: ٢١٩٦، ٢١٩٧).
(١٩٧) مسند أحمد (٤ / ٢٣).

٧٩
أحمد : هو حديث حسن ، ولأبي داود في المراسيل (١٩٨) من رواية مقاتل بن حيان
مرفوعًا: (( إن جاء رجل فلم يجد أحدًا فليختلج إليه رجلًا من الصف فليقم معه،
فما أعظم أجر المختلج )) .
وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٩) بإسناد واهي
ولفظه: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر الآتي وقد تمت الصفوف ، بأن يجذب
إليه رجلًا يقيمه إلى جنبه)).
( ** ) حديث أبي بكرة: ((زادك الله حرصًا ولا تعد)). تقدم ، ومن شواهده
ما رواه الطبراني في الأوسط (٢٠٠) عن أبي هريرة نحوه ، وإسناده ضعيف .
( *** ) حديث أبي هريرة: أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى على ظهر المسجد .
يأتي في آخر الباب .
( *** ) حديث ابن عمر في صلاة الخوف بذات الرقاع ، متفق عليه ، وسيأتي
في بابه .
٥٨٥ - (٣٢) - حديث جابر: ((كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه
وسلم العشاء ، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها بهم ، هي له تطوع ، ولهم مكتوبة )).
الشافعي (٢٠١)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عنه ، بهذا .
قال الشافعي في رواية حرملة : هذا حديث ثابت لا أعلم حديثًا يروى من طريق واحد
أثبت منه . ورواه الدارقطني (٢٠٢) من حديث أبي عاصم، وعبد الرزاق (٢٠٣) عن ابن
(١٩٨) المراسيل لأبي داود ( ص ١١٦ رقم: ٨٣ ).
(١٩٩) المعجم الأوسط للطبراني (٢ ل ١٩٢) كما هو في مجمع البحرين (٢ / ٩٠ / رقم :
٧٦٤ ) .
(٢٠٠) المعجم الأوسط للطبراني ( ٢ ل ٢٥) كما هو في مجمع البحرين (٢ / ٩٢ / رقم :
٧٦٧ ) .
(٢٠١) ترتيب مسند الشافعي (١ / ١٠٤ / رقم : ٣٠٥).
(٢٠٢) سنن الدارقطني (١ / ٢٧٤ / رقم: ١ ).
(٢٠٣) مصنف عبد الرزاق (٢ / ٣٦٥ - ٣٦٦ / رقم : ٣٧٢٥).

٨٠
جريج بالزيادة ، ورواه البيهقي أيضًا (٢٠٤) من طريق الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد ،
عن ابن عجلان ، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: أن معاذًا كان يصلي مع النبي
صلى الله عليه وسلم العشاء ، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم العشاء ، وهي له
نافلة . قال البيهقي : والأصل أن ما كان موصولًا بالحديث يكون منه ، وخاصة إذا
روي من وجهين ، إلّا أن يقوم دليل على التمييز، كأنه يردُّ بهذا على من زعم أن فيه
إدراجًا ، وقد أشار إلى ذلك الطحاوي وطائفة ، وأصله في الصحيحين من حديث
جابر (٢٠٥)، دون قوله: ((هي له نافلة، ولهم مكتوبة، أو فريضة)) وروى الطبراني
من حديث معاذ بن جبل نفسه نحوه ، وروى الإسماعيلي من حديث عائشة قالت :
((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع من المسجد صلى بنا)). وهذا أحد
الأحاديث الزائدة في مستخرج الإسماعيلي على ما في البخاري ، وقال : إنه حديث
غريب .
٥٨٦ - (٣٣) - حديث أنس: (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يصلي فوقفت خلفه ، ثم جاء آخر حتى صرنا رهطًا كثيرًا ، فلما أحسَّ النبي
صلى الله عليه وسلم بنا أوجز في صلاته، ثم قال: ((إنما فعلت هذا لكم)). مسلم
عن أنس: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان فجئت فقمت
إلى جنبه . فذكر نحوه ، وقال : ثم دخل يصلي وحده فقلنا له حين أصبحنا ، فقال :
(( نعم ذاك الذي حملني على الذي صنعت)).
٥٨٧ - (٣٤) - حديث: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليّ)).
متفق على صحته من حديث أبي هريرة (٢٠٦) ،
(٢٠٤) انظر السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ٨٥، ٨٦).
(٢٠٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الآذان ، باب : إذا طول الإمام
وكان للرجل حاجة فخرج فصلى ( ٢ / ٢٢٦ / رقم : ٧٠٠ ).
وأطرافه في : ( ٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: القراءة في العشاء ( ٤ / ٢٤٠-
٢٤٣ / رقم : ٤٦٥ ).
(٢٠٦) أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري - : كتاب الآذان ، باب : إقامة الصف من
تمام الصلاة (٢ / ٢٤٤ / رقم: ٧٢٢ ) وطرفه في : (٧٣٤ ) .
=