Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
سلمة : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ أم القرآن : بدأ ببسم الله الرحمن
الرحيم ، فعدها آية ، ثم قرأ الحمد لله رب العالمين ، فعدها ست آيات .
ورواه الطحاوي(٢٠١)، من طريق عمر بن حفص ، عن أبيه ، ورواه ابن
خزيمة (٢٠٢) والدارقطني (٢٠٣) والحاكم (٢٠٤) من حديث عمر بن هارون، عن ابن
جريج نحوه ، وعمر ضعيف ، وأعل الطحاوي الخبر بالانقطاع، فقال : لم يسمعه ابن
أبي مليكة من أم سلمة ، واستدل على ذلك براوية الليث (٢٠٥) عن ابن أبي مليكة ،
عن يعلى بن يملك، عن أم سلمة ، أنه سألها عن قراءة رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فنعتت له قراءة مفسرة حرفًا حرفًا ، وهذا الذي أعله به ليس بعلة ، فقد رواه
الترمذي (٢٠٦) من طريق ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة بلا واسطة ، وصححه ورجحه
على الإسناد الذي فيه يعلى بن يملك .
٣٤٨ - (١٩) - حديث: ((إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرءوا بسم الله
الرحمن الرحيم ، فإنها أم القرآن والسبع المثاني ، وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى
آياتها )) الدار قطني (٢٠٧) عن ابن صاعد وابن مخلد، قالا : ثنا جعفر بن مكرم، عن
أبي بكر الحنفي ، عن عبد الحميد بن جعفر ، أخبرني نوح بن أبي بلال ، عن سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة رفعه مثله سواء ، قال أبو بكر : ثم لقيت نوحًا فحدثني به ولم
يرفعه ، وهذا الإسناد رجاله ثقات ، وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه ،
وأعله ابن القطان بهذا التردد ، وتكلم فيه ابن الجوزي من أجل عبد الحميد بن جعفر ،
فإن فيه مقالًا ، ولكن متابعة نوح له مما تقويه ، وإن كان نوح وقفه ، لكنه في حكم
المرفوع؛ إذ لا مدخل للاجتهاد في عد آي القرآن . ورواه البيهقي (٢٠٨) من طريق سعد بن
(٢٠١) شرح معاني الآثار للطحاوي: (١ / ١٩٩ ).
(٢٠٢) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٢٤٨ / رقم : ٤٩٣ ).
(٢٠٣) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٧).
(٢٠٤) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣٢ ).
(٢٠٥) شرح معاني الآثار للطحاوي: (١ / ٢٠١ ).
(٢٠٦) جامع الترمذي: كتاب القراءات، باب: في فاتحة الكتاب (٥ / ١٧٠ / رقم :
٢٩٢٧) .
(٢٠٧) سنن الدارقطني: (١ / ٣١٢).
(٢٠٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٤٥).

٤٢٢
عبد الحميد بن جعفر، ثنا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني نوح بن
أبي بلال ، فذكره بلفظ : إنه كان يقول : الحمد لله رب العالمين ، سبع آيات ،
إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم ، وهي السبع المثاني ، وهي أم القرآن ، وهي
فاتحة الكتاب . ويؤيده رواية الدارقطني (٢٠٩) من طريق أبي أويس، عن العلاء، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قرأ وهو يؤم
الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم . قال أبو هريرة : هي الأية السابعة .
( تنبيه ) قال الإمام في النهاية ، وتبعه الغزالي في الوسيط ، ومحمد بن يحيى
في المحيط : روى البخاري : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم عد فاتحة الكتاب سبع
آيات، وعد بسم الله الرحمن الرحيم آية منها . وهو من الوهم الفاحش ، قال
النووي : ولم يروه البخاري في صحيحه ، ولا في تاريخه .
٣٤٩ - (٢٠) - حديث ابن عباس: (( كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم، لا يعرف فصل السورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم)) : أبو
داود (٢١٠) والحاكم (٢١١) وصححه على شرطهما، وأما أبو داود فرواه في
المراسيل (٢١٢) عن سعيد بن جبير مرسلاً قال : والمرسل أصح .
(قوله) محتجًا للقول الصحيح إنها من القرآن لأنها مثبتة في أوائلها بخط
المصحف ، فتكون من القرآن في الفاتحة ، ولو لم يكن كذلك لما أثبتوها بخط القرآن ،
هو منتزع من حديث ابن عباس قلت لعثمان : ما حملكم إلى أن عمدتم إلى براءة
وهي من المئين ، وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموها في السبع الطوال ولم تكتبوا
بينهما سطرًا بسم الله الرحمن الرحيم ؟! رواه أبو داود (٢١٢) والترمذي (٢١٤).
(٢٠٩) سنن الدراقطني: (١ / ٣٠٦).
(٢١٠) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من جهر بها [البسملة] (١ /٢٠٩ / رقم:
٧٨٨) .
(٢١١) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣١).
(٢١٢) المراسيل لأبي داود: ( ص: ٩٠ / رقم: ٣٦ ).
(٢١٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من جهر بها [ يعني: البسملة ] (١ / ٢٠٨ -
٢٠٩ / رقم : ٧٨٦ ) .
(٢١٤) جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب: ١٠ - ومن سورة التوبة. (٥ / ٢٥٤ /
رقم : ٣٠٨٦ ) .
٦

٤٢٣
٣٥٠ - (٢١) - حديث: (( سورة تشفع لقائلها وهي ثلاثون آية))، وهي :
تبارك الذي بيده الملك ﴾ ، أحمد (٢١٥) والأربعة (٢١٢) وابن حبان (٢٢٧)
والحاكم(٢١٨) من رواية أبي هريرة ، وأعله البخاري في التاريخ الكبير بأن عباسًا
الجشمي لا يعرف سماعه من أبي هريرة ، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات ، وله
شاهد من حديث ثابت ، عن أنس (٢١٩) ، رواه الطبراني في الكبير بإسناد صحيح .
٣٥١ - (٢٢) - حديث ابن عمر: ((صليت خلف النبي صلى اللّه عليه
وسلم، وأبي بكر، وعمر ، فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم))، وعن
علي وابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يجهر بها في الصلاة بين
السورتين ، أما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني (٢٢٠) من طريق ابن أبي ذئب،
عن نافع ، عنه به، وفيه أبو الطاهر أحمد بن عيسى العلوي ، وقد كذبه أبو حاتم
وغيره ، ومن دونه أيضًا ضعيف ومجهول ، ورواه الخطيب في الجهر من وجه آخر
عن ابن عمر، وفيه : عبادة ابن زياد الأسدي ، وهو ضعيف ، وفيه مسلم بن
حبان ، وهو مجهول ، قال : إنه صلى ابن عمر فجهر بها في السورتين ، وذكر أنه
صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر فكانوا يجهرون بها في
السورتين ، والصواب أن ذلك عن ابن عمر غير مرفوع ، وأما حديث علي : فرواه
الدارقطني (٢٢١) أيضًا من حديث جابر الجعفي عن أبي الطفيل ، عن علي،
(٢١٥) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٢٩٩، ٣٢١).
(٢١٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: في عدد الآي (٢ / ٥٧ / رقم : ١٤٠٠).
جامع الترمذي : كتاب فضائل القرآن ، باب : ما جاء في فضل سورة الملك ( ١٥١/٥ / رقم :
٢٨٩١ ) .
السنن الكبرى للنسائي : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب : الفضل في قراءة تبارك الذي بيده
الملك (٦ / ١٧٨ / رقم : ١٠٥٤٦ ) .
سنن ابن ماجة: كتاب الأدب ، باب: ثواب القرآن (٢ / ١٢٤٤ / رقم : ٣٧٨٦ ) .
(٢١٧) صحيح ابن حبان: (٢ / ٨١ / رقم: ٧٨٥ ).
(٢١٨) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٥٦٥ ).
(٢١٩) لم أجده في مسند أنس من المعجم الكبير للطبراني ولعل مسند أنس فيه سقط ؛ فما أسند
عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا (٤٢) حديثًا !!
(٢٢٠) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٥ ).
(٢٢١) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٢ - ٣٠٣).

٤٢٤
وعمار: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن
الرحيم ، وفي لفظ له مثله ، ولم يقل: في المكتوبات . وفيه عمرو بن شمر ، وهو
متروك ، وجابر اتهموه بالكذب أيضًا ، وله طريق أخرى عن علي أخرجها الحاكم في
المستدرك (٢٢٢) ، لكن فيها عبد الرحمن بن سعد المؤذن، وقد ضعفه ابن معين ، قال
البيهقي : إسناده ضعيف إلا أنه أمثل من طريق جابر الجعفي ، ورواه الدارقطنى (٢٢٣)
من وجهين عن علي من طريق أهل البيت ، وهو بين ضعيف ومجهول ، وأما حديث
ابن عباس فرواه الترمذي (٢٢٤) حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، ثنا المعتمر بن سليمان ،
حدثني إسماعيل بن حمّاد ، عن أبي خالد عنه ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه
وسلم يفتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم . قال الترمذي: ليس إسناده بذاك ،
وقال أبو داود : حديث ضعيف ، وقال البزار : إسماعيل لم يكن بالقوي، وقال
العقيلي : غير محفوظ ، وأبو خالد مجهول ، وقال أبو ررعة ، لا أعرف من هو .
وقال البزار وابن حبان : هو الوالبي . وقيل : لا يصح ذلك . وله طريق أخرى رواها
الحاكم (٢٢٥) من طريق عبد الله بن عمرو بن حسان، عن شريك، عن سالم عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس بلفظ : كان يجهر في الصلاة ، وصححه وأخطأ في
ذلك . فإن عبد الله نسبه ابن المديني إلى وضع الحديث، وقد سرقه أبو الصلت
الهروي ، وهو متروك ، فرواه عن عباد بن العوام ، عن شريك . أخرجه
الدارقطني (٢٧٦) ، ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده، عن يحيى بن آدم، عن
شريك ، فلم يذكر ابن عباس في إسناده ، بل أرسله وهو الصواب من هذا الوجه ،
وروى الدارقطني (٢٢٧) والطبراني (٢٢٨) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن
حمزة، حدثني أبي، عن أبيه ، قال : صل بنا أمير المؤمنين المهدي المغرب ، فجهر
بالبسملة ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : حدثني أبي، عن أبيه، عن جده ، عن ابن
(٢٢٢) مستدرك الحاكم : (١ / ٢٩٩ ).
(٢٢٣) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٢).
(٢٢٤) جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : من رأى الجهر بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم )
( ٢ / ١٤ / رقم : ٢٤٥ ).
(٢٢٥) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٠٨).
(٢٢٦) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٣).
(٢٢٧) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٣ - ٣٠٤).
(٢٢٨) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٠ / ٢٧٧ - ٢٧٨ / رقم : ١٠٦٥١ ).

٤٢٥
عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
( تنبيه ) ليس في هذه الطرق كلها زيادة كون ذلك بين السورتين ، نعم روى
الدارقطني (٢٢٩) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس : أن النبي صلى اللّه
عليه وسلم لم يزل يجهر في السورتين ببسم الله الرحمن الرحيم .
وفي إسناده عمر بن حفص المكي وهو ضعيف ، وأخرجه أيضًا (٢٣٠) من طريق
أحمد بن رشد بن خثيم، عن عمه سعيد بن خثيم ، عن الثوري ، عن عاصم، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وأحمد ضعيف جدًّا ، وعمر ضعيف .
قوله: كان صلى الله عليه وسلم يوالي في قراءة الفاتحة، وقال: ((صلوا كما
رأيتموني أصلي)) أما حديث الموالاة فلم أره صريحًا ، ولعله أخذ من حديث أم
سلمة ، وكان يقطع قراءته آية آية ، وقد نازع ابن دقيق العيد في استدلال الفقهاء بهذا
الحديث على وجوب جميع أفعاله ، ((أي صلوا كما رأيتموني أصلي)) لأن هذا
الخطاب وقع لمالك بن الحويرث وأصحابه ، فلا يتم الاستدلال به ، إلا فيما ثبت من
فعله حال هذا الأمر ، أما ما لم يثبت فلا ، وأما الثاني فتقدم في الآذان .
حديث: (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) تقدم قريبًا .
حديث : أنه عد الفاتحة سبع آيات ، تقدم من حديث أبي هريرة في سياق
البيهقي (٢٣١) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، وروي أيضًا من طريق سعيد
المقبري ، عن أبي سعيد مرفوعًا نحوه ، وفيه : إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ، وهو
متروك ، وروى الحاكم (٢٣٢) من طريق ابن جريج : أخبرني أبي : أن سعيد بن جبير
أخبره في قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ قال: هي أم
القرآن ، وقرأ سعيد بن جبير : بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة ، قال ابن
(٢٢٩) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٤).
(٢٣٠) سنن الدار قطني: (١ / ٣٠٤ - ٣٠٥) من طريق أحمد بن رشد بن خثيم ، عن عمه ،
عن حنظلة ، عن سالم ، عن ابن عمر !!
ولم أقف على حديث ابن عباس من طريق أحمد بن رشد بن خثيم ، فما أدرى الخطأ في متن
التلخيص أو في السنن فليحرر ذلك .
(٢٣١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٤٥).
(٢٣٢) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٥٥٠).

٤٢٦
جبير: قرأها علي عبد الله بن عباس كما قرأتها ، قال ابن عباس: فأخرجها الله لكم
ما أخرجها لأحد قبلكم ، وإسناده صحيح .
حديث: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى ، فإن
كان لا يحسن شيئًا من القرآن فليحمد الله وليكبره)) الحاكم (٢٣٣) من حديث
رفاعة بن رافع بلفظ (( لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله))
الحديث بطوله، ولفظه: (( فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلا فاحمد الله وكبره
وهلله )) وقد تقدم في أوائل الباب .
٣٥٢ - (٢٣) - حديث: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا ، فعلمني ما يجزئني في صلاتي ،
فقال: ((قل: سبحان الله. والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة
إلا بالله)) أبو داود (٢٣٤) وأحمد (٢٣٥) والنسائي (٢٣٦) وابن الجارود (٢٢٧) وابن
حبان (٢٣٨) والحاكم (٢٣٩) والدارقطني (٢٤٠) واللفظ له ، من حديث ابن أبي أوفي
بهذا وأتم منه، وفيه إبراهيم السكسكي وهو من رجال البخاري ، ولكن عيب عليه
إخراج حديثه ، وضعفه النسائي وقال ابن القطان : ضعفه قوم فلم يأتوا بحجة ،
وذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف ، وقال في شرح المهذب : ورواه أبو
داود ، والنسائي ، بإسناد ضعيف ، وكان سببه كلامهم في إبراهيم ، وقال ابن عدي :
لم أجد له حديثًا منكر المتن، انتهى . ولم ينفرد به ، بل رواه الطبراني، وابن حبان في
صحيحه (٢٤١) أيضًا ، من طريق طلحة بن مصرف ، عن ابن أبي أوفي ، ولكن في
(٢٣٣) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٤١ - ٢٤٢).
(٢٣٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من رأى القراءة إذا لم يجهر (١ / ٢٢٠ / رقم :
٨٣٢) . وقال ابن القيم في مختصره : وقد صحح الدارقطني هذا الحديث.
(٢٣٥) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٢).
(٢٣٦) سنن النسائي: كتاب الافتتاح، باب: ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن (٢/
١٤٣ / رقم : ٩٢٤ ) .
(٢٣٧) المنتقى لابن الجارود: ( ص: ٨٢ / رقم : ١٨٩ ).
(٢٣٨) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٤٨ / رقم : ١٨٠٥، ١٨٠٦ )
(٢٣٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٤١ ) .
(٢٤٠) سنن الدارقطني: (٣١٣/١ - ٣١٤).
(٢٤١) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٤٨ / رقم : ١٨٠٧ ) .

٤٢٧
إسناده الفضل بن موفق (١١) ، ضعفه أبو حاتم .
٣٥٣ - (٢٤) - قوله : يستحب عقب الفراغ من الفاتحة آمين ، ثبت ذلك
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه يشير إلى ما رواه الدارقطنى (٢٤٢)
والحاكم (٢٤٢)، من طريق الزبيدي عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة
، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته
، وقال: ((آمين)) قال الدارقطني : إسناده حسن ، وقال الحاكم : صحيح على
شرطهما ، وقال البيهقي : حسن صحيح ، وعند النسائي (٢٤٤) من طريق نعيم المجمر
عن أبي هريرة: صلى بنا أبو هريرة حتى بلغ ولا الضالين، قال: ((آمين)) ثم قال:
والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلقه
(٧٤٥)
البخاري(٢٤٥).
٣٥٤ - (٢٥) - حديث وائل بن حجر : صليت خلف النبي صلى الله عليه
وسلم، فلما قال: ولا الضالين، قال: ((آمين)) ومد بها صوته ، الترمذي (٢٤٦)،
وأبو داود (٢٤٧) والدارقطني (٢٤٨) وابن حبان (٢٤٩) ، من طريق الثوري، عن سلمة بن
كهيل ، عن حجر بن عنبس ، عنه ، وفي رواية أبي داود ، ورفع بها صوته ، وسنده
صحيح الدارقطني ، وأعله ابن القطان ، بحجر بن عنبس ، وأنه لا يعرف ، وأخطأ في
ذلك بل هو ثقة معروف ، قيل : له صحبة ، ووثقه يحيى بن معين وغيره ، وتصحف
١١ - قال فى التقريب ٥٤٢٠ : فيه ضعف .
(٢٤٢) سنن الدارقطني: (١ / ٣٣٥).
(٢٤٣) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٢٣ ).
(٢٤٤) سنن النسائي: كتاب الافتتاح ، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (٢ / ١٣٤ / رقم
: ٩٠٥ ) .
(٢٤٥) البخاري في صحيحه تعليقًا - - فتح الباري - : كتاب الآذان ، باب : جهر الإمام
بالتأمين ( ٢ / ٣٠٦ / فوق حديث : ٧٨٠ ).
(٢٤٦) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في التأمين ( ٢ / ٢٧ / رقم : ٢٤٨ ).
وذكره الألباني في ضعيف الترمذي: وقال: شاذ - يعني بلفظ: ((وخفض بها صوته)) - .
وذكره - صححه - في سنن أبي داود برقم ٩٣٢/٨٢٤ بلفظ: ((وخفض بها صوته )).
(٢٤٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (١ / ٢٤٦ / رقم: ٩٣٢).
(٢٤٨) سنن الدارقطني: (١ / ٣٣٣ - ٣٣٤).
(٢٤٩) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٤٦ / رقم: ١٨٠٢ ).
۔۔

٤٢٨
اسم أبيه على ابن حزم ، فقال فيه : حجر بن قيس ، وهو مجهول ، وهذا غير مقبول
منه ، ورواه ابن ماجة (٢٥٠) من طريق أخرى، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه ،
قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال: ((ولا الضالين))، قال ((آمين))
فسمعناها منه ورواه أحمد (٢٥١) والدارقطني (٢٥٢) من هذا الوجه بلفظ («مد بها
صوته)) .
قال الترمذي في جامعه : رواه شعبة عن سلمة بن كهيل ، فأدخل بين حجر ،
ووائل، علقمة بن وائل، فقال: ((وخفض بها صوته)) قال: وسمعت محمدًا
يقول: حديث سفيان أصح ، وأخطأ فيه شعبة في مواضع ، قال : عن حجر أبي
العنبس ، إنما هو أبو السكن ، وزاد فيه علقمة وليس فيه علقمة، وقال: (( خفض بها
صوته)) وإنما هو (( ومد بها صوته)) وكذا قال أبو زرعة . قال الترمذي: وروى العلاء
ابن صالح، عن سلمة نحو رواية سفيان ، وقال أبو بكر الأثرم : اضطرب فيه شعبة ،
في إسناده ومتنه ، ورواه سفيان فضبطه ، ولم يضطرب في إسناده ولا في متنه .
وقال الدارقطني : يقال : وهم فيه شعبة ، وقد تابع سفيان ، محمد بن سلمة
ابن كهيل ، عن أبيه ، وقال ابن القطان : اختلف شعبة ، وسفيان فيه ، فقال شعبة :
خفض ، وقال الثوري : رفع ، وقال شعبة : حجر أبي العنبس ، وقال الثوري : حجر
ابن عنبس ، وصوب البخاري ، وأبو زرعة ، قول الثوري ، وما أدري لِمَ لَمْ يصوبا
القولين حتى يكون حجر بن عنبس هو أبو العنبس ؟ قلت : وبهذا جزم ابن حبان في
الثقات ، أن كنيته كاسم أبيه، ولكن قال البخاري : إن كنيته أبو السكن ، ولا مانع
أن يكون له كنيتان ، قال : واختلفا أيضًا في شيء آخر ، فالثوري يقول : حجر ، عن
وائل ، وشعبة يقول : حجر، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، قلت : لم يقف ابن
القطان على ما رواه أبو مسلم الكجي في سننه : حدثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا شعبة ،
عن سلمة بن کھیل ، عن حجر، عن علقمة بن وائل ، عن وائل، قال : وقد سمعه حجر
من وائل قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وهكذا رواه أبو داود
الطيالسي في مسنده (٢٥٢) عن شعبة ، عن سلمة ، سمعت حجرًا أبا العنبس ، سمعت
(٢٥٠) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الجهر بآمين (١ / ٢٧٨ / رقم: ٨٥٥ ).
(٢٥١) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣١٨ ).
(٢٥٢) سنن الدارقطني: (١ / ٣٣٤ - ٣٣٥).
(٢٥٣) مسند أبي داود الطيالسي: (ص : ١٣٨ / رقم: ١٠٢٤ ).

٤٢٩
علقمة بن وائل، عن وائل، قال : وسمعته من وائل ، فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب
عن هذا الحديث ، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة ، وسفيان فيه في الرفع
والخفض ، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة ، فلذلك جزم
النقاد بأن روايته أصح ، والله أعلم .
( تنبيه ) احتج الرافعي بحديث وائل على استحباب الجهر بآمين ، وقال في
أماليه : يجوز حمله على أنه تكلم بها على لغة المد ، دون القصر من جهة اللفظ ،
ولكن رواية من قال : رفع صوته ، تبعد هذا الاحتمال ، ولهذا قال الترمذي عقبه :
وبه يقول غير واحد ، يرون أنه يرفع صوته .
( فائدة ) قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٥٤): سألت أبي عن حديث، حدثناه
أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا بكر بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن المختار، عن ابن
أبي ليلى ، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي ، عن علي : أنه سمع النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: ((آمين)) حين يفرغ من قراءة فاتحة الكتاب ، فقال: هذا
عندي خطأ ، إنما هو حجر بن عنبس ، عن وائل ، وهذا من ابن أبي ليلى فإنه كان
سيئ الحفظ ، قلت : وروى المطلب بن زياد ، عن ابن أبي ليلى أيضًا، عن عدي بن
ثابت ، عن زر بن حبيش، عن علي نحوه ، فقال: هذا خطأ .
٣٥٥ - (٢٦) - حديث أبي هريرة: ((كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا أمن ، أمن من خلفه ، حتى أن للمسجد ضجة)) . لم أره بهذا اللفظ ،
لكن روى معناه ابن ماجه (٢٥٥) من حديث بشر بن رافع ، عن أبي عبد الله ابن عم
أبي هريرة ، عن أبي هريرة قال : ترك الناس التأمين ، كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : آمين حتى يسمعها أهل
الصف الأول فيرج بها المسجد . ورواه أبو داود (٢٥٦) من هذا الوجه بلفظ : حتى
يسمع من يليه من الصف الأول . ولم يذكر قول أبي هريرة ، وبشر بن رافع
ضعيف، وابن عم أبي هريرة قيل : لا يعرف ، وقد وثقه ابن حبان .
(تنبيه) قال ابن الصلاح في الكلام على الوسيط : هذا الحديث أورده الغزالي
(٢٥٤) العلل لابن أبي حاتم: ( ١ / ٩٣ / رقم : ٢٥١ ).
(٢٥٥) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الجهر بامين (١ / ٢٧٨ / رقم: ٨٥٣).
(٢٥٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (١ / ٢٤٦ / رقم: ٩٣٤).

٤٣٠
هكذا تبعًا لإمام الحرمين فإنه أورده في نهايته كذلك ، وهو غير صحيح مرفوعًا ، وإنما
رواه الشافعي (٢٥٧) من حديث عطاء ، قال : كنت أسمع الأئمة ، ابن الزبير فمن
بعده يقولون : آمين حتى أن للمسجد للجة ، وقال النووي، مثل ذلك وزاد : هذا
غلط منهما ، وكأنه وابن الصلاح أرادا لفظ الحديث ، والحق معهما ، لكن سياق ابن
ماجه يعطي بعض معناه كما أسلفناه .
٣٥٦ - (٢٧) - حديث أبي هريرة: ((إذا أمن الإمام أمنت الملائكة ،
فأمنوا ؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه (٢٥٨)
من طريق الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عنه، إلا قوله: ((أمنت الملائكة)) فانفرد
بها البخاري، ولفظه: ((إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإن الملائكة تؤمن ، فمن وافق
تأمينه)) نعم اتفقا عليه (٢٥٩) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ آخر: ((إذا قال
أحدكم في صلاته : آمين ، وقالت الملائكة في السماء : آمين ، فوافقت إحداهما
الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه)) وفي رواية (٢٦٠): ((إذا قال القاريء : ولا
الضالين ، فقال من خلفه : آمين ، فوافق قوله قول أهل السماء ، غفر له ما تقدم من
ذنبه )) وله طرق .
( تنبيه ) ذكر الغزالي في الوسيط ، وفي الوجيز ، زيادة : ما تقدم من ذنبه وما
تأخر ، قال ابن الصلاح : وهي زيادة ليست بصحيحة ، وليس كما قال كما بينته في
طرق الأحاديث الواردة في ذلك .
(٢٥٧) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ٥٣٣ / رقم : ٧٤٠ ).
(٢٥٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : جهر الإمام بالتأمين
(٢ / ٣٠٦ / رقم: ٧٨٠) وطرفه في : ( ٦٤٠٢ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : التسميع والتحميد والتأمين ( ٤ /
١٦٩ / رقم : ٤١٠ ) .
(٢٥٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : فضل التأمين ( ٢ /
٣١٠ / رقم : ٧٨١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : التسميع والتحميد والتأمين ( ٤ /
١٧٠ / رقم : (٧٥) - ٤١٠ ) .
(٢٦٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : جهر المأموم بالتأمين
(٢ / ٣١١ / رقم: ٧٨٢) بلفظ: ((إذا قال الإمام)).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : التسميع والتحميد والتأمين =

٤٣١
قوله: وأن يقول عقب الفراغ من قراءة الفاتحة (( آمين)) خارج الصلاة ، أو في
الصلاة ، ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: روى البخاري في
الدعوات من صحيحه (٢٦١) من حديث أبي هريرة ، رفعه: ((إذا أمن القاريء
فأمنوا)) . فالتعبير بالقاريء أعم من أن يكون داخل الصلاة ، أو خارجها ، وفي رواية
لهما : ((إذا قال القاريء غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقال من خلفه آمين ))
الحديث ، وقد تقدم حديث الدارقطني والحاكم بلفظ : كان إذا فرغ من قراءة أم
القرآن قال: ((آمين)).
٣٥٧ - (٢٨) - حديث أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية ، وفي
الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك ، وفي العصر في الركعتين الأوليين
في كل ركعة قدر خمس عشرة آية ، وفي الأخريين قدر نصف ذلك . مسلم في
صحيحه (٢٦٢) بهذا، وفي لفظ له: قدر قراءة ﴿ آلم تنزيل﴾: السجدة ، بدل قدر
ثلاثين آية ، والمعنى واحد ، ووقع هذا الحديث في الأصل تبعًا للغزالي ، تبعًا للإمام
بلفظ : قدر سبعين آية ، قال ابن الصلاح : وهو وهم تسلسل وتواردوا عليه .
٣٥٨ - (٢٩) - حديث أبي قتادة: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين
وفي الركعتين الأخريين بفاحة الكتاب ، ويسمعنا الآية أحيانًا ، وكان يطيل في
الأولي ما لا يطيل في الثانية)) أبو داود (٢٦٣) بهذا ، وأصله في الصحيحين أتم
منه (٢٦٤)، وفيه ذكر الصبح، وفيه ذكر العصر أيضًا، ولفظ البخاري: ((كان يقرأ
= ( ٤ / ١٧١ / رقم : (٧٦) - ٤١٠ ) .
(٢٦١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الدعوات، باب: التأمين (١١ / ٢٠٣
- ٢٠٤ / رقم : ٦٤٠٢ ) .
(٢٦٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : القراءة في الظهر والعصر
(٤ / ٢٢٧ - ٢٢٨ / رقم : (١٥٦، ١٥٧ ) - ٤٥٢).
(٢٦٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في الظهر (١ / ٢١٢ / رقم:
٧٩٨ ، ٧٩٩ ) .
(٢٦٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب: القراءة في الظهر ( ٢/
٢٨٤ - ٢٨٥ / رقم : ٧٥٩ ) أطرافه في : (٧٦٢، ٧٧٦، ٧٧٨، ٧٧٩ ) . =

٤٣٢
في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين ، وفي الأخريين بأم الكتاب ، ويسمعنا
الآية ، ويطول في الأولى ما لا يطيل في الثانية ، وهكذا في العصر ، وهكذا في
الصبح )) وفي رواية لأبي داود: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى .
حديث: ((إذا كنتم خلفي فلا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب )) تقدم من حديث
عبادة بن الصامت .
قوله : ولهذا الحديث سبب ، وهو أن أعرابيا راسل رسول الله صلى الله عليه
وسلم في قراءة ﴿ والشمس وضحاها﴾ فتعسرت عليه القراءة ، فلما تحلل من
صلاته قال : ذلك ، لم أجده هكذا ، وروى الدارقطني (٢٦٥) من حديث عمران بن
حصين، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس ورجل خلفه ، فلما فرغ قال:
((من ذا الذي يخالجني سورة كذا؟)) فنهاهم عن القراءة خلف الإمام. وعين مسلم
في صحيحه (٢٦٦)، هذه السورة ﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾ ولم يذكر فنهاهم عن
ذلك ، بل قال فيه : قال شعبة : قلت لقتادة: کأنه کرهه ، قال : لو کرهه لنهى عنه ،
قال البيهقي : وهذا يدل على خطأ الرواية الأولى .
٣٥٩ - (٣٠) - قوله : يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صبح يوم
الجمعة ﴿آلم تنزيل.) السجدة، و﴿هل أتى على الإنسان ) قلت : فيه حديثان
صحيحان من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٢٦٧) ومن حديث ابن عباس
(٢٦٨)
أخرجه مسلم (٢٦٨).
٣٦٠ - (٣١) - قوله : ويستحب للقارىء في الصلاة ، وخارجها أن يسأل
= ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الصلاة ، باب : القراءة في الظهر والعصر ( ٤ /
٢٢٦ / رقم : ٤٥١ ) .
(٢٦٥) سنن الدارقطني: (١ / ٣٢٦ - ٣٢٧ ).
(٢٦٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : نهي المأموم عن جهره
بالقراءة خلف إمامه ( ٤ / ١٤٤ / رقم : ٣٩٨ ) .
(٢٦٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجمعة ، باب : ما يقرأ في صلاة
الفجر يوم الجمعة ( ٢ / ٤٣٨ - ٤٣٩ / رقم: ٨٩١ ) وطرفه في : ( ١٠٦٨).
(٢٦٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجمعة ، باب: ما يقرأ في يوم الجمعة ( ٦ /
٢٣٨ - ٢٣٩ / رقم : ٨٧٩) .

٤٣٣
الرحمة إذا مر بآية الرحمة ، وأن يتعوذ إذا مر بآية العذاب . في هذا حديث رواه
أصحاب السنن (٢٦٩) من حديث حذيفة، والبيهقي (٢٧٠) نحوه من حديث عائشة .
٣٦١ - (٣٢) - قوله: يقال: إنه ورد في الخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان
ينحني حتى تنال راحتاه ركبتيه ، البخاري (٢٧١) وأبو داود (٢٧٢) وابن خزيمة (٢٧٣)
وابن حبان (٢٧٤) في حديث أبي حميد : وإذا رکع أمکن یدیه من ر کبتيه ، ثم هصر
ظهره. لفظ البخاري ، ولأبي داود : ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ، ثم
يعتدل، فلا ينصب رأسه ولا يقنعه ، وله طرق عنده وألفاظ ، والأشبه بما ذكره
المصنف ما أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٧٥) من طريق طلحة بن مصرف ، عن
ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأنصاري: ((إذا ركعت فضع
راحتيك على ركبتيك ، ثم فرج بين أصابعك ، ثم امكث حتى يأخذ كل عضو
مأخذه )).
(٢٦٩) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما يقول في ركوعه وسجوده (١ / ٢٣٠/
رقم : ٨٧١ ) .
جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٢ / ٤٨ /
رقم ٢٦٢ ) .
سنن النسائي : كتاب الافتتاح ، باب : تعوذ القارىء إذا مرّ بآية عذاب ، وباب مسألة القاريء
إذا مر بآية رحمة ( ٢ / ١٧٦ - ١٧٧ / رقم : ١٠٠٨، ١٠٠٩ ).
سنن ابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في القراءة في صلاة الليل (١ / ٤٢٩ /
رقم : ١٣٥١ ) .
(٢٧٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣١٠).
(٢٧١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : سُنّة الجلوس في
التشهد ( ٢ / ٣٥٥ - ٣٥٦ / رقم : ٨٢٨ ) .
(٢٧٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤، ١٩٥، ١٩٦ /
رقم: ٧٣٠، ٧٣١، ٧٣٢، ٧٣٣، ٧٣٤، ٧٣٥) .
(٢٧٣) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٢٩٨ / رقم : ٥٨٩ ).
(٢٧٤) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٧٠، ١٧٢ / رقم : ١٨٦٣، ١٨٦٦ ).
(٢٧٥) لم أقف عليه .

٤٣٤
حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته تقدم في أول الباب ، وروى
أصحاب السنن (٢٧٦) والدار قطني (٢٧٧) وصححه من طريق أبي معمر ، عن أبي
(٢٧٦) .
مسعود البدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجزيء صلاة لا يقيم
الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود )) .
٣٦٢ - (٣٣) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يسوي ظهره
في الركوع ، بحيث لو صب الماء على ظهره لاستمسك . ابن ماجة (٢٧٨) من
حديث راشد بن سعد سمعت وابصة بن معبد نحوه ، وسيأتي ، وفيه طلحة بن زيد ،
نسبه أحمد وعلى بن المديني إلي الوضع ، ورواه الطبراني (٢٧٩) من هذا الوجه إلا
أنه قال : عن راشد ، عن أبي راشد ، ورواه أبو داود في مراسيله (٢٨٠) من حديث
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ووصله أحمد في مسنده (٢٨١) عنه ، عن علي ، وذكره
الدارقطني في العلل عنه ، عن البراء ، ورجح أبو حاتم المرسل ، ورواه الطبراني
في الكبير (٢٨٢) من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو ، ومن حديث أبي برزة
(٢٧٦) سنن أبي داود : كتاب الصلاة ، باب : صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود
( ١ / ٢٢٦ / رقم : ٨٥٥ ).
جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ( ٢ /
٥١ / رقم : ٢٦٥ ) .
سنن النسائي: كتاب التطبيق ، باب: إقامة الصلب في السجود (٢ / ٢١٤ / رقم :
١١١١).
سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الركوع في الصلاة (١ / ٢٨٢ / رقم: ٨٧٠).
(٢٧٧) سنن الدارقطنى: (١ / ٣٤٨).
(٢٧٨) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الركوع في الصلاة (١ / ٢٨٣ / رقم:
٨٧٢ ) .
(٢٧٩) المعجم الكبير للطيراني: ( ٢٢ / ١٤٧ / رقم : ٤٠٠ ).
(٢٨٠) المراسيل لأبي داود: ( ص : ٩٥ / رقم : ٤٣ ).
(٢٨١) مسند الإمام أحمد: (١ / ١٢٣ ).
(٢٨٢) المعجم الكبير للطبراني : ( ١٧ / ٢٤٢ / رقم : ٦٧٤ ).

٤٣٥
الأسلمى (٢٨٣) وإسناد كل منهما حسن، ومن حديث أنس (٢٨٤) وابن عباس (٢٨٥)،
وإسناد كل منهما ضعيف ، وعزاه القاضي حسين في تعليقته الرواية عائشة ولم أره من
حديثها ، قلت : معناه عند مسلم (٢٨٦) من حديثها كان إذا ركع لم يشخص رأسه
ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك، وقد تقدم معنى هذا من حديث أبي حميد .
٣٦٣ - (٣٤) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التذبيح في
الصلاة ، وفي رواية : نهى أن يذبح الرجل في الركوع كما يذبح الحمار ،
الدارقطني (٢٨٧) من حديث الحارث عن علي ، ومن حديث أبي بردة ، عن أبيه (٢٨٨)
قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا علي إني أرضى لك ما أرضى
لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تقرأ القرآن وأنت جنب ، ولا أنت راكع،
ولا وأنت ساجد ، ولا تصلي وأنت عاقص شعرك، ولا تذبح تذبيح الحمار » وفيه
أبو نعيم النخعي وهو كذاب .
ورواه الدارقطني (٢٨٩) من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري قال : أراه رفعه
((إذا ركع أحدكم فلا يذبح كما يذبح الحمار، ولكن ليقيم صلبه)) وفي إسناده أبو
سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف ، وذكره أبو عبيدة في غريب الحديث باللفظ
الثاني سواء ، وروى ابن ماجه (٢٩٠) من حديث وابصة بن معبد : رأيت رسول اللّه
صلى الله عليه وسلم يصلي ، فكان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء
(٢٨٣) عزاه الهيثمي في المجمع للكبير، والأوسط للطبراني : ( ٢ / ل ٤٨).
كما هو في مجمع البحرين ( برقم : ٨٣٠ ) من حديث أبي برزة الأسلمي ، وفيه يحيى بن
سعيد العطار .
(٢٨٤) المعجم الصغير للطبراني: (١ / ٤٤ / رقم: ٣٦) من الروض الداني .
وفيه : محمد بن ثابت البناني ، ضعيف .
(٢٨٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ١٦٧ / رقم : ١٢٧٨١ ).
(٢٨٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : ما يجمع صفة الصلاة وما
يفتتح به ويتم به ( ٤ / ٢٨٤ / رقم : ٤٩٨ ) .
(٢٨٧) سنن الدارقطني: (١ / ١١٨ - ١١٩ ).
(٢٨٨) سنن الدارقطني: (١ / ١١٨ - ١١٩ ).
(٢٨٩) سنن الدارقطني: ( ١ / ٣٥٩) وليس فيه ذكر: الذبح كما يذبح الحمار ولكن رواه
البيهقي ( ٢ / ٨٥) من حديث أبي سعيد وفيه ذكر ذلك على تمامه .
(٢٩٠) تقدم تخريجه .

٤٣٦
لاستقر ، وقد تقدم .
( تنبيه ) التذبيح بالدال المهملة قاله الجوهري ، وقال الهروي في غريبه : يقال
بالمعجمة وهو بالمهملة أعرف ، أي يطأطيء رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من
ظهره ، وروي بالخاء المعجمة ، ففي الصحاح في دبخ بالمعجمة ذبخ تدبيخًا إذا قبب
ظهره وطأطأ رأسه بالحاء والخاء عليهما ، جميعًا عن أبي عمرو وابن الأعرابي، والله
أعلم .
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسك راحتيه على ركبتيه في الركوع
كالقابض عليهما ، ويفرج بين أصابعه ، أبو داود من حديث أبي حميد ، وقد تقدم .
٣٦٤ - (٣٥) - حديث: ((كان يجافي مرفقيه عن جنبيه في الركوع)) أبو
داود (٢٩١) في حديث أبي حميد ولفظه: «ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه
كالقابض عليهما ، ووتر يديه فتجافي عن جنبيه » ورواه ابن خزيمة (٢٩٢) بلفظ:
((ونحى يديه عن جنبيه)) وللبخاري (٢٩٢) عن عبد الله بن بحينة ((كان إذا صلى
فرج بين يديه حتى يبدو إبطاه )) .
قوله: ((والمرأة لا تجافي)) روى أبو داود في المراسيل (٢٩٤) عن يزيد بن أبي
حبيب: أنه صلى الله عليه وسلم مر على امرأتين تصليان، فقال: ((إذا سجدتما
فضما بعض اللحم إلى الأرض فإن المرأة في ذلك ليست كالرجل )) ورواه
البيهقي (٢٩٥) من طريقين موصولين ، لكن في كل منهما متروك .
٣٦٥ - (٣٦) - حديث ابن مسعود: (( كان يكبر مع كل خفض ، ورفع ،
وقيام ، وقعود )) الترمذي (٢٩٦) وزاد فيه :
(٢٩١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٦ / رقم: ٧٣٤ ).
(٢٩٢) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٣٠٨ / رقم : ٦٠٨ ) .
(٢٩٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : يُيدي ضبعيه ويجافي
في السجود (٢ / ٣٤٣ / رقم : ٨٠٧ ) .
(٢٩٤) المراسيل لأبي داود: ( ص : ١١٧ - ١١٨ / رقم : ٨٧ ).
(٢٩٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٢٣).
(٢٩٦) جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود ( ٢ /
٣٣ - ٣٤ / رقم : ٢٥٣ ) .

٤٣٧
وأبو بكر وعمر ، ورواه أحمد (٢٩٧) والنسائي (٢٩٨) نحوه ،
ورواه ابن خزيمة (٢٩٩) من حديث أبي هريرة ، وأصله في الصحيحين
بلفظ (٣٠٠) : يكبر حين يقوم ، ثم يكبر حين يركع ... الحديث ، وفي رواية : يكبر
كلما رفع ، ووضع . ولهما عن علي نحوه (٢٠١) ، وعن ابن عباس نحوه
للبخاري (٣٠٢) .
حديث : التكبير جزم ، تقدم في أوائل الباب .
حديث : رفع اليدين حذو المنكبين عند الركوع ، والرفع منه ، تقدم في أوائل
الباب .
٣٦٦ - (٣٧) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا ركع
أحدكم فقال : سبحان ربي العظيم ثلاثًا فقد تم ركوعه ، وذلك أدناه ، وإذا سجد
فقال في سجوده : سبحان ربي الأعلى ثلاثًا فقد تم سجوده وذلك أدناه ))
(٢٩٧) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٨٦، ٤٤٢، ٤٤٣).
(٢٩٨) سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: التكبير للسجود (٢ /٢٣٣ / رقم: ١١٤٩).
(٢٩٩) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٢٩٠ / رقم : ٥٧٨ ) .
(٣٠٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إتمام التكبير في الركوع
( ٢ / ٣١٤ / رقم : ٧٨٥ ) .
وأطرافه في : ( ٧٨٩، ٧٩٥، ٨٠٣ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : إثبات التكبير في كل خفض
ورفع في الصلاة (٤ / ١٢٨ / رقم: ٣٩٢ ).
(٣٠١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إتمام التكبير في
السجود ( ٢ / ٣١٦ / رقم : ٧٨٦ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : إثبات التكبير في كل خفض
ورفع في الصلاة ( ٤ / ١٣٢ / رقم : ٣٩٣ ) .
(٣٠٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب: إتمام التكبير في
السجود ( ٢ / ٣١٦ / رقم : ٧٨٧ ) .
وباب التكبير إذا قام من السجود ( ٢ / ٣١٧ / رقم : ٧٨٨ ) .

٤٣٨
الشافعي (٣٠٣) وأبو داود (٣٠٤) والترمذي (٢٠٥)
وابن ماجة (٣٠٦)، من طريق إسحاق ابن يزيد الهذلي ، عن عون بن عبد الله
ابن عتبة ، عن ابن مسعود به ، وفيه انقطاع ، ولأجله قال الشافعي بعد أن أخرجه :
إن كان ثابتًا ، وأصل هذا الحديث عند أبي داود (٣٠٧) وابن ماجه (٣٠٨)
والحاكم (٣٠٩) وابن حبان (٣١٠) من حديث عقبة بن عامر، قال: لما نزلت ﴿فسبح
باسم ربك العظيم﴾، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اجعلوها في ركوعكم))
فلما نزلت ﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال: ((اجعلوها في سجودكم)).
قوله : واستحب بعضهم أن يضيف إليه : وبحمده ، وقال : إنه ورد في بعض
· الأخبار ، روى أبو داود (٣١١) من حديث عقبة بن عامر في حديث فيه ، فكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال: ((سبحان ربي العظيم وبحمده)) ثلاث مرات،
وإذا سجد قال: ((سبحان ربي الأعلى )) ثلاث مرات ، قال أبو داود : هذه الزيادة
نخاف ألا تكون محفوظة ، وللدارقطني (٣١٢) من حديث ابن مسعود أيضًا قال : من
السنة أن يقول الرجل في ركوعه : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وفي سجوده :
(٣٠٣) الأم للشافعي: ( ١ / ١١١) وترتيب المسند: ( ١ / ٨٩ / رقم: ٢٤٩ ).
(٣٠٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: مقدار الركوع والسجود (١ / ٢٣٤ / رقم :
٨٨٦) .
(٣٠٥) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود ( ٢ /
٤٦ - ٤٧ / رقم : ٢٦١ ) .
(٣٠٦) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب : التسبيح في الركوع والسجود (١ /
٢٨٧ - ٢٨٨ / رقم : ٨٩٠ ).
(٣٠٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١ /
٢٣٠/ رقم : ٨٦٩ ) .
(٣٠٨) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: التسبيح في الركوع والسجود (١ /
٢٨٧/ رقم : ٨٨٧ ) .
(٣٠٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٢٥).
(٣١٠) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٨٥ - ١٨٦ / رقم : ١٨٩٥ ).
(٣١١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١ /
٢٣٠ / رقم : ٨٧٠ ) .
(٣١٢) سنن الدارقطني: (١ / ٣٤٢).

٤٣٩
سبحان ربي الأعلى وبحمده . وفيه السرى بن إسماعيل، عن الشعبي ، عن مسروق
عنه، والسرى ضعيف ، وقد اختلف فيه على الشعبي ، فرواه الدارقطني (٣١٣) أيضًا
من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الشعبي ، عن صلة، عن
حذيفة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: (( سبحان ربي
العظيم وبحمده)) ثلاثًا، وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده )) ثلاثًا ،
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : ضعيف ، وقد رواه النسائي (٣١٤) من طريق
المستورد بن الأحنف ، عن صلة، عن حذيفة وليس فيه وبحمده ، ورواه
الطبراني(٣١٥) وأحمد (٣١٦) من حديث أبي مالك الأشعري وهي فيه، وأحمد (٣١٧)
من حديث ابن السعدي وليس فيه وبحمده ، وإسناده حسن . ورواه الحاكم من
حديث أبي جحيفة في تاريخ نيسابور وهي فيه ، وإسناده ضعيف ، وفي هذا جميعه
رد لإنكار ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة ، وقد سئل أحمد بن حنبل عنه فيما حكاه
ابن المنذر فقال: أما أنا فلا أقول وبحمده ، قلت: وأصل هذه في الصحيح (٣١٨)،
عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه،
وسجوده « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك)) الحديث .
قوله : ورد في الخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: ((اللَّهم
لك ركعت ، ولك خشعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي،
وبصري، ومخي ، وعظمي، وعصبي، وشعري، وبشري، وما استقلت به قدمي لله
رب العالمين)) الشافعي (٣٢٩) عن إبراهيم بن محمد أخبرني صفوان بن سليم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة به، وليس فيه: ((ولك خشعت . وبك آمنت ، ولا
(٣١٣) سنن الدارقطني: (١ / ٣٤١).
(٣١٤) سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: الذكر في الركوع (٢ /١٩٠/ رقم: ١٠٤٦).
(٣١٥) عزاه الهيثمي في المجمع ( ٢ / ١٣١) للطبراني في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب .
(٣١٦) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٣٤٣ ).
(٣١٧) مسند الإمام أحمد : لم أجده في مسند ابن السّعدي وهو ، عبد الله بن السعدي من
المسند ؛ ولكن وقفت على طريق وهو السعدي ، عن أبيه ، عن عمه . وفيه ذكر ، وبحمده (
٥ / ٢٧١ ) .
(٣١٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : ما يقال في الركوع
والسجود (٤ / ٢٦٨ / رقم : ٤٨٤ ).
(٣١٩) الأم للشافعي: ( ١ / ١١١ ).

٤٤٠
فيه ومخي، وعصبي)). ورواه أيضًا (٣٢٠) من حديث علي بن أبي طالب موقوفًا
وفيه: ((وبك آمنت)). وفيه: ((ومخي))، ومن طريق أخرى (٣٢١) على عليّ موقوفًا
أيضًا وفيه: ((ولك خشعت)). ورواه مسلم (٣٢٢) من حديث عليّ ولفظه: ((اللهم
لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري، ومخي،
وعظمي، وعصبي )) ورواه ابن خزيمة (٢٢٣) وابن حبان (٣٢٤) والبيهقي (٢٢٥)،
وفيه: ((أنت ربي)) وفي آخره: ((وما استقلت به قدمي لله رب العالمين))، ورواه
النسائي(٣٢٦) من حديث شعيب بن أبي حمزة ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، ورواه
من طريق أخرى (٣٢٧) عن ابن المنكدر ، عن الأعرج ، عن محمد بن مسلمة ، وقال :
هذا خطأ ، والصواب حديث الماجشون ، يعني عن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي
رافع ، عن علي .
٣٦٧ - (٣٨) - حديث : كراهة القراءة في الركوع والسجود ، وأخرجه
مسلم (٣٢٨) عن ابن عباس في قصة مرفوعة فيها: ((ألا وأني نهيت أن أقرأ القرآن
راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في
الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم )) .
حديث : المسيء صلاته ، تقدم أول الباب .
٣٦٨ - (٣٩) - حديث ابن عمر: ((كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح
(٣٢٠) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ٥٧١ / رقم: ٨١١ ) من طريق الشافعي.
(٣٢١) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٨٨ / رقم : ٢٤٧ ).
(٣٢٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب : الدعاء في
صلاة الليل وقيامه ( ٦ / ٨٥ / رقم : ٧٧١ ) .
(٣٢٣) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٠٦ / رقم : ٦٠٧ ).
(٣٢٤) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٨٧ / رقم : ١٨٩٨ ).
(٣٢٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٨٧ ).
(٣٢٦) سنن النسائي: كتاب التطبيق ، باب: نوع آخر [ من الذكر في الركوع] (٢ / ١٩٢ /
رقم : ١٠٥١ ) .
(٣٢٧) المصدر السابق للنسائي: ( ٢ / ١٩٢ / رقم : ١٠٥٢ ).
(٣٢٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الصلاة ، باب: النهي عن قراءة القرآن في
الركوع والسجود ( ٤ / ٢٦١ - ٢٦٢ / رقم : ٤٧٩ ).
٠٠