Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ حديث بسرة ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الذكر ، والمرأة مثل ذلك . قال ابن عدي . تفرد بهذه الزيادة عبد الرحمن بن نمر ، وقال أبو حاتم : فيه وهم في موضعين ، إحداهما : في روايته إياه ، عن الزهري ، عن عروة، ولم يسمعه الزهري منه ، والثاني: في ذكر المرأة . وروى الطحاوي (٢٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، أنه سمع رجلًا يحدث في مسجد المدينة ، عن عروة ، عن عائشة مثل حديث بسرة ، رجال إسناده ثقات ؛ إلا هذا المبهم ، وصحح الحاكم وقفه على عائشة بالجملة الأخيرة . وأخرجه من طريقين (٢٨٧) . وُروي عن عائشة ما يخالفه ، قال أبو يعلى(٢٨٨) : حدثنا الجراح بن مخلد ، حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا المفضل بن ثواب ، حدثني حسين بن ذراع ، عن أبيه ، عن يوسف بن عبد الله الحميري قال : دخلت أنا ورجال معي على عائشة ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما أبالي مسست فرجي، أو أنفي )) إسناده مجهول. ١٦٨ - (١٧) - حديث: ((من مس الفرج الوضوء)) تقدم من حديث بسرة ، وهذا لفظ رواية الطبراني (٢٨٩) عن إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن مروان ، عن بسرة : أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الفرج ، فكأن عروة لم يرجع لحديثه فأرسل إليها شُرطيًّا فرجع فأخبرهم أنها سمعت ذلك . ١٦٩ - (١٨) - حديث: (( روي أنه صلى الله عليه وسلم قبل زبيبة الحسن أو الحسين وصلى ولم يتوضأ)) الطبراني والبيهقي (٢٩٠) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري قال : كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه ، فرفع عن قميصه ، وقبل زبيبته . قال البيهقي : إسناده ليس بالقوي، قلت: وليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ، ورواه الطبراني(٢٩١) من طريق (٢٨٦) شرح معاني الآثار: ( ١ / ٧٣ ). (٢٨٧) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٣٨). (٢٨٨) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ٨ / ٢٨٦، ٢٨٧ / رقم : ٤٨٧٥ ). (٢٨٩) المعجم الكبير للطبراني: (٢٤ / ١٩٣ / رقم : ٤٨٥ ). (٢٩٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٣٧ ). (٢٩١) المعجم الكبير للطبراني: (٣ / ٥١ / رقم: ٢٦٥٨، ١٢ / ١٠٨ / رقم : ١٢١٤٥). ٢٢٢ قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه ، عن ابن عباس قال: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين ، وقبل زبيبته )) وقابوس ضعفه النسائي ، وليس في هذا الحديث أيضًا أنه صلى عقب ذلك ، وأنكر ابن الصلاح على الغزالي هذا السياق . والغزالي تبع الإمام في النهاية فيه ، قال ابن الصلاح : وليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين ، إنما هو عن الحسن ، بفتح الحاء مكبرًا ، وإذا تقرر أنه ليس في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم، صلى عقب ذلك ، فلا يستدل به على عدم النقض ، نعم يستدل به على جواز مس فرج الصغير ورؤيته . وقال الإمام في النهاية : هو محمول على أن ذلك جرى من وراء ثوب ، وتبعه الغزالي في الوسيط ، قلت : وسياق البيهقي يأبى هذا التأويل فإن فيه أنه رفع قميصه . ١٧٠ - (١٩) - حديث أبي هريرة: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجن من المسجد ، حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)) مسلم (٢٩٢) وأبو داود(٢٩٣) والترمذي (٢٩٤). وفي الباب عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني بمعناه . ١٧١ - (٢٠) - حديث: ((إن الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين إليتيه ، ويقول: أحدثت أحدثت ، فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا أو يجد رِيحًا)) هذا الحديث تبع في إيراده الغزالي ، وهو تبع الإمام ، وكذا ( ذكره )(٢٩٥) الماوردي ، وقال ابن الرفعة في المطلب : لم أظفر به ، يعني هذا الحديث انتهى . وقد ذكره البيهقي في الخلافيات ، عن الربيع ، عن الشافعي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره بغير إسناد، دون قوله: (( فيقول: أحدثت أحدثت)) وذكره (٢٩٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته (٤ / ٦٨ / رقم: ٣٦٢) . (٢٩٣) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: إذا شك في الحدث (١ / ٤٥ / رقم : ١٧٧). (٢٩٤) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في الوضوء من الريح (١ / ١٠٩ / رقم: ٧٥ ) . (٢٩٥) ما بين القوسين ساقط من ط م . ش ٢٢٣ المزني في المختصر عن الشافعي نحوه بغير إسناد أيضًا، ثم ساقه البيهقي (٢٩٦) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني (بمعناه)(٢٩٧) وهو في الصحيحين (٢٩٨) . وفي الباب عن أبي سعيد، وابن عباس . أما حديث أبي سعيد : فرواه الحاكم (٢٩٩) من طريق عياض بن عبد الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك أحدثت ، فليقل كذبت ، إلا ما وجد ريحًا بأنفه ، أو سمع صوتًا بأذنه )) ورواه ابن حبان (٣٠٠) بلفظ: ((فليقل في نفسه: كذبت)) وهو عند أحمد (٣٠١) بلفظ: ((إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته ، فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها ، فيرى أنه أحدث ، فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا)) وفي إسناد أحمد ، علي بن زيد بن جدعان . وأما حديث ابن عباس: فرواه البزار (٣٠٢) بلفظ: (( يأتي أحدكم الشيطان في صلاته ، حتى ينفخ في مقعدته ، فيخيل له أنه قد أحدث ولم يحدث ، فإذا وجد ذلك أحدكم فلا ينصرف حتى يسمع صوتا بأذنه ، أو يجد ريحًا بأنفه )» وفي إسناده أبو أويس ، لكن تابعه الداروردي عند البيهقي (٣٠٣). (٢٩٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٦١ ). (٢٩٧) بمعناه ساقط من ط ح . ش (٢٩٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوضوء ، باب : لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن (١ / ٢٨٥، ٢٨٦ / رقم : ١٣٧ ) . وطرفاه في : ( ١٧٧ ، ٢٠٥٦ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك فله أن يصلي بطهارته تلك ( ٤ / ٦٦ / رقم : ٣٦١ ) . (٢٩٩) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٣٤ ). (٣٠٠) صحيح ابن حبان: (٤ / ١٥٣، ١٥٤ / رقم : ٢٦٥٦ ) . (٣٠١) مسند الإمام أحمد : ( ٣ / ٩٦ ). (٣٠٢) مختصر زوائد البزار: ( ١ / ١٦٧ / رقم : ١٧١ ). (٣٠٣) لم أجد هذه المتابعة في السنن الكبرى وأيضًا معرفة السنن والآثار . ٢٢٤ ( تنبيه ) قال الرافعي : هذا الخبر حجة على مالك ، في تفرقته بين الشك في الصلاة وخارجها ، لأنه مطلق ، انتهى . ورواية أبي داود لهذا الحديث حجة لمالك ، فإنه أخرج من حديث عبد الله بن زيد بلفظ: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد ريحًا أو حركة في دبره ، فأشكل عليه فلا ينصرف)) الحديث . ١٧٢ - (٢١) - حديث ابن عباس: في الذي له ما للرجال وما للنساء ، يورث من حيث يبول . ابن عدي (٣٠٤) والبيهقي (٣٠٥) من طريق الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ قال: ((من حيث يبول)) أورده البيهقي في المعرفة (٣٠٦) في الفرائض ، والكلبي هو محمد بن السائب ، متروك الحديث ؛ بل كذاب ، وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٠٧)، ويغني عن هذا الحديث الاحتجاج في هذه المسألة بالإجماع ، فقد نقله ابن المنذر وغيره ، وقد روى ابن أبي شيبة (٣٠٨) وعبد الرزاق (٣٠٩) هذا عن علي : أنه ورث خنثى من حيث يبول ، إسناده صحيح . ١٧٣ - (٢٢) - حديث: ((لا صلاة إلا بطهارة)) قلت : لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ ، نعم روى الترمذي (٣١٠) من حديث ابن عمر: (( لا يقبل صلاة إلا بطهور)) وأصله في صحيح مسلم (٣١١) بلفظ: ((لا يقبل صلاة بغير طهور)) ورواه الطبراني في الأوسط (٣١٢) من حديث ابن عمر بلفظ: ((لا صلاة لمن لا (٣٠٤) الكامل لابن عدي : ( ٦ / ١١٩) ترجمة: محمد بن السائب الكلبي . (٣٠٥) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٦ / ٢٦١). (٣٠٦) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٥ / ٧٧ / رقم : ٣٨٩٤ ). (٣٠٧) الموضوعات لابن الجوزي: (٣ / ٢٣٠) كتاب الميراث . (٣٠٨) المصنف لابن أبي شيبة: (١١ / ٣٤٩ / رقم : ١١٤١٠ ). (٣٠٩) المصنف لعبد الرزاق: (١٠ / ٣٠٨ / رقم : ١٩٢٠٤ ) . (٣١٠) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور (١ / ٥ / رقم: ١١ ) . (٣١١) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : وجوب الطهارة للصلاة (٣/ ١٢٨ / رقم : ٢٢٤ ). (٣١٢) المعجم الأوسط للطبراني: من حديث الزبير بن العوام (٢ / ل ٨١ ). = ٢٢٥ طهور له )) . وفي الباب : عن والد أبي المليح ، عن أبي هريرة وأنس، وأبي بكرة، وأبي بكر الصديق، والزبير بن العوام، وأبي سعيد الخدري وغيرهم ، وقد أوضحت طرقه وألفاظه في الكلام على أوائل الترمذي . ١٧٤ - (٢٣) - حديث: (( رُويَ أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام)) الترمذي(٣١٣)، والحاكم (٣١٤) والدار قطني (٣١٥) ، من حديث ابن عباس ، وصححه ابن السكن، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وقال الترمذي (٣١٦): رُويَ مرفوعًا وموقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء ، ومداره على عطاء بن السائب ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، واختلف في رفعه ووقفه . ورجح الموقوف النسائي ، والبيهقي، وابن الصلاح والمنذري، والنووي ، وزاد : إن رواية الرفع ضعيفة ، وفي إطلاق ذلك نظر ، فإن عطاء بن السائب صدوق ، وإذا رُويَ عنه الحديث مرفوعًا تارة ، وموقوفًا أخرى ، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع ، والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة ، فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح ، فإن اعتل عليه بأن عطاء بن السائب اختلط ، ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه ، أجيب بأن الحاكم أخرجه من رواية سفيان الثوري عنه (٣١٧)، والثوري ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق ، وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه ، فعلى طريقتهم تقدم رواية الرفع أيضًا ، والحق أنه من رواية سفيان موقوف ، ووهم عليه من رفعه . قال البزار : لا نعلم = ومن حديث أبي سعيد الخدري ( ٢ / ل ١٣٢ ). ولم أجده من حديث ابن عمر، راجع مجمع البحرين (رقم : ٣٨١، ٣٨٣). (٣١٣) جامع الترمذي: كتاب الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطواف (٣ / ٢٩٣ / رقم: ٩٦٠ ) . (٣١٤) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٢٦٧) من طريق عطاء ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به . (٣١٥) (١ / ٤٥٩) من طريق عطاء ، عن طاوس ، عن ابن عباس به . (٣١٦) لم أقف عليه في السنن المطبوعة . (٣١٧) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٥٩) من رواية الثوري ، عن عطاء به . ٢٢٦ أحدًا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ابن عباس ، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا ، ورواه غير واحد عن عطاء موقوفًا ، وأسنده جرير وفضيل بن عياض ، قلت : وقد غلط فيه أبو حذيفة ، فرواه مرفوعًا عن الثوري ، عن عطاء ، عن طاوس ، عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في الأوسط عن محمد بن أبان ، عن أحمد بن ثابت الجحدري عنه ، ثم ظهر أن الغلط من الجحدري وإلا ، فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي حذيفة ، فقال : عن ابن عباس ، وله طريق أخرى ليس فيها عطاء وهي عند النسائي (٣١٨) من حديث أبي عوانة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا ، ورفعه عن إبراهيم ، محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، وهو ضعيف رواه الطبراني(٣١٩)، ورواه البيهقي (٣٢٠) من طريق موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاوسٍ ، عن ابن عباس مرفوعًا ، وليث يستشهد به . قلت : لكن اختلف على موسى بن أعين فيه، فروى الدارمي (٣٢١) عن علي بن معبد عنه ، عن عطاء بن السائب ، فرجع إلى رواية عطاء ، ورواه البيهقي (٣٢٢) من طريق الباغندي ، عن عبد الله بن عمر بن أبان ، عن ابن عيينة ، عن إبراهيم مرفوعًا ، وأنكره البيهقي على الباغندي، وله طريق أخرى مرفوعة أخرجها الحاكم (٣٢٣) في أوائل تفسير سورة البقرة من المستدرك من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . قال : قال الله لنبيه: ﴿طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ﴾ فالطواف قبل الصلاة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق ، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير)) وصحح إسناده، وهو كما قال فإنهم ثقات ، وأخرج (٣٢٤) (٣١٨) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الحج ، باب: كيف طواف النساء مع الرجال؟ (٢/ ٤٠٦ / رقم : ٣٩٤٤ ) . (٣١٩) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٣٤ / رقم : ١٠٩٥٥ ). (٣٢٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٨٧ ). (٣٢١) سنن الدارمي: (٢ / ٦٦) وقع في السنن: علي بن سعيد، عن موسى بن أعين ولعل الصواب : علي بن معبد تهذيب الكمال ( ٢٩ / ٢٨). (٣٢٢) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٨٧ ). (٣٢٣) مستدرك الحاكم: (٢ / ٢٦٦، ٢٦٧ ). (٣٢٤) مستدرك الحاكم : (٢ / ٢٦٧ ). ٢٢٧ من طريق حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أوله الموقوف ، ومن طريق (٣٢٥) فضيل بن عياض ، عن عطاء ، عن طاوس ، آخره المرفوع ، وروى النسائي (٣٢٦) وأحمد (٣٢٧) من طريق ابن جريج ، عن الحسن ابن مسلم ، عن طاوس، عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الطواف صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام)) وهذه الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب ، وترجح الرواية المرفوعة ، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس ، وعلى تقدير أن يكون غيره ، فلا يضر، إبهام الصحابة ، ورواه النسائي أيضًا (٣٢٨) ، من طريق حنظلة بن أبي سفيان ، عن طاوس ، عن ابن عمر موقوفًا ، وإذا تأملت هذه الطرق عرفت أنه اختلف على طاوس على خمسة أوجه، فأوضح الطرق وأسلمها ، رواية القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فإنها سالمة من الاضطراب ، إلا أني أظن أن فيها إدراجًا ، والله أعلم . ١٧٥ - (٢٤) - حديث : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لحكيم بن حزام: ((لا يمس المصحف إلا طاهر)) الدارقطني (٣٢٩) والحاكم في المعرفة من مستدركه(٣٣٠) . والبيهقي في الخلافيات والطبراني (٣٣١) من حديث حكيم ، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، قال: ((لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر)) وفي إسناده سويد أبو حاتم ، وهو ضعيف ، وذكر الطبراني في الأوسط (٣٣٢): أنه تفرد به ، وحسن الحازمي إسناده ، واعترض النووي ، على صاحب المهذب في إيراده له : عن حكيم بن حزام ، بما حاصله أنه تبع في ذلك (٣٢٥) راجع المصدر السابق . (٣٢٦) سنن النسائي: كتاب الحج، باب: إباحة الكلام في الطواف ( ٥ / ٢٢٢ / رقم : ٢٩٢٢ ) . (٣٢٧) مسند الإمام أحمد : ( ٣ / ٤١٤ ). (٣٢٨) سنن النسائي: كتاب الحج، باب: إباحة الكلام في الطواف ( ٥ / ٢٢٢ / رقم : ٢٩٢٣ ) . (٣٢٩) سنن الدارقطني: (١ / ١٢٢، ١٢٣). (٣٣٠) مستدرك الحاكم: ( ٣ / ٤٨٥). (٣٣١) المعجم الكبير للطبراني: (٣ / ٢٠٥ / رقم: ٣١٣٥). (٣٣٢) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٣٠) راجع مجمع البحرين (رقم: ٤٣٢). ٠٢٢٨ الشيخ أبا حامد ، يعني في قوله : عن حكيم بن حزام ، قال : والمعروف في كتب الحديث أنه عن عمرو بن حزم . قلت : حديث عمرو بن حزم أشهر ، وهو في الكتاب الطويل ، كما سيأتي الكلام عليه في الديات - إن شاء الله تعالى - ، ثم إن الشيخ محيى الدين في الخلاصة ، ضعف حديث حكيم بن حزام، وحديث عمرو بن حزم، جميعًا ، فهذا يدل على أنه وقف على حديث حكيم بعد ذلك ، والله أعلم . وفي الباب عن ابن عمر: رواه الدارقطني (٣٣٣) والطبراني (٣٣٤). وإسناده لا بأس به ، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به . وعثمان بن أبي العاص : رواه الطبراني وابن أبي داود في المصاحف (٣٣٥)، وفي إسناده انقطاع ، وفي رواية الطبراني من لا يعرف . وعن ثوبان : أورده علي بن عبد العزيز في منتخب مسنده ، وفي إسناده خصيب بن جحدر ، وهو متروك . وروى الدارقطني (٣٣٦) في قصة إسلام عمر ، أن أخته قالت له قبل أن يسلم: ((إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون)) وفي إسناده مقال. وفيه عن سلمان موقوفًا ، أخرجه الدارقطني (٣٣٧)، والحاكم (٣٣٨). ١٧٦ - (٢٥) - قوله: ويروى أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحمل المصحف ولا يمسه إلا طاهر)) هذا اللفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث ، ولا يوجد ذكر حمل المصحف في شيء من الروايات ، وأما المس ففيه الأحاديث الماضية . ١٧٧ - (٢٦) - حديث: أنه صلى اللّه عليه وسلم كتب كتابًا إلى هِرَقْل، (٣٣٣) سنن الدارقطني: (١ / ١٢١ ). (٣٣٤) المعجم الكبير للطبراني: (١٢ / ٣١٣، ٣١٤ / رقم : ١٣٢١٧ ). (٣٣٥) كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني : ( ص : ١٨٥ ). (٣٣٦) سنن الدارقطني: (١ / ١٢٣). (٣٣٧) المصدر السابق بتمامه . (٣٣٨) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٨٣ ). ٢٢٩ وكان فيه ﴿ تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) الآية متفق عليه (٣٣٩) من حديث ابن عباس ، عن أبي سفيان صخر بن حرب في حديث طويل . ١٧٨ - (٢٧) - قوله: اللمس المراد به الجس باليد ، ورُويَ عن ابن عمر وغيره ، انتهى. أما ابن عمر: فرواه مالك (٣٤٠)، والشافعى (٣٤١) عنه، بلفظ ((من قبل امرأة أو جسها بيده ، فعليه الوضوء )) ورواه البيهقي (٣٤٢) عن ابن مسعود ، بلفظ ((القبلة من اللمس، وفيها الوضوء)) واللمس ما دون الجماع. وفي رواية عنه (٣٤٣) في قوله: ﴿أو لا مستم النساء﴾ معناه ما دون الجماع ، واستدل الحاكم على أن المراد باللمس ما دون الجماع ، بحديث عائشة: (( ما كان ، أو قل يوم ، إلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيقيل عندنا ويقبل ويلمس)) الحديث واستدل البيهقي بحديث أبي هريرة ((اليد زناها اللمس)) وفي قصة ماعز ((لعلك قبلت أو لمست)) وبحديث عمر: ((القبلة من اللمس، فتوضؤا منها)) وأما ابن عباس : فحمله على الجماع . ( فائدة ) روى النسائي (٣٤٤) من طريق عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة ، حتى إذا أراد أن يوترٍ ، مسني برجله )) إسناده صحيح ، واستدل به على أن اللمس في الآية الجماع ، لأنه مسها في الصلاة واستمر . (٣٣٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب بدء الوحي باب : (١ / ٤٢ / رقم : ٧ ) . أطرافه في : ( ٥١، ٢٦٨١، ٢٨٠٤، ٢٩٤١، ٢٩٧٨، ٣١٧٤، ٤٥٥٣، ٥٩٨٠، ٦٢٦٠، ٧١٩٦، ٧٥٤١ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير ، باب : كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام ( ١٢ / ١٤٧ / رقم : ١٧٧٣ ) . (٣٤٠) الموطأ للإمام مالك (٤٣/١). (٣٤١) الأم للإمام الشافعي (١/ ١٥). (٣٤٢) السنن الكبرى للبيهقي (١، ١٢٤). (٣٤٣) المصدر السابق بتمامه. (٣٤٤) سنن النسائي كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة (١/ ١٠٢ / رقم: ١٦٦). ٢٣٠ وأما حديث : حبيب عن عروة عن عائشة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلى ولا يتوضأ )» فمعلول ، ذكر علته أبو داود ، والترمذي ، والدارقطني والبيهقي، وابن حزم ، وقال: لا يصح في هذا الباب شيء ، وإن صح فهو محمول على ما كان عليه الأمر قبل نزول الوضوء من اللمس . ٢٣١ باب الغسل ١٧٩ - (١) - حديث : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)) متفق عليه(١)، من حديث عائشة، بلفظ: (( (فاغسلي (٢) ) عنك الدم وصلي)) وفي رواية للبخاري: ((ثم اغتسلي وصلي)). وفي رواية لابن منده: (( فلتغتسل ولتصل)) واستدل البيهقي على أنها كانت مميزة بقوله في الحديث: ((دعي الصلاة قدر الأيام التي كنتٍ تحيضين فيها)) ثم قال : ويحتمل أنه كان لها حالتان ، حالة تميز، وحالة لا تميز ، فأمرها بالرجوع إلى العادة . حديث : ((إنما الماء من الماء )) كرره في موضع آخر منه ، وقد رواه مسلم (٣) من حديث أبي سعيد الخدري مطولًا ، وفيه قصة عتبان بن مالك ، واقتصر البخاري (٤) على القصة، دون قوله: ((الماء من الماء))، ورواه أبو داود(٥) وابن خزيمة (٦) وابن حبان(٧)، بلفظ الباب، ورواه أحمد (٨) والنسائى(٩) وابن ماجه (١٠) (١) البخاري في صحيحه، ((فتح الباري))، كتاب الحيض، باب الاستحاضة (١/ ٤٨٧/ رقم: ٣٠٦) . وباب إقبال المحيض وإدباره (١/ ٥٠٠/ رقم: ٣٢٠). ومسلم: في صحيحه بشرح النووي كتاب الحيض، باب المستحاضة، وغسلها، وصلاتها (٤/ ٢٣ / رقم: ٣٣٣). (٢) ما بين القوسين ساقط من ط ((م)). (٣) مسلم في صحيحه بشرح ((النووي)) كتاب الحيض، باب ((إنما الماءُ من الماء)) (٤/ ٤٨، ٤٩ / رقم: ٣٤٣). (٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوضوء ، باب : من لم ير الوضوء إلا من المخرجين (١ / ٣٤٠ / رقم: ١٨٠ ). (٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الإكسال (١ / ٥٦/ رقم: ٢١٧). (٦) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ١١٢ / رقم: ٢٢٥ ). (٧) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٤٤ / رقم : ١١٧٠ ). (٨) مسند الإمام أحمد : ( ٥ / ٤٢١ ). (٩) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: الذي يحتلم ولا يرى الماء (١ / ١١٥ / رقم: ١٩٩) . (١٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: الماء من الماء (١ / ١٩٩ / رقم: ٦٠٧). ٢٣٢ والطبراني(١١)، من حديث أبي أيوب ورواه أحمد ، من حديث رافع بن خديج (١٢)، ومن حديث عتبان بن مالك(١٣)، والطحاوي (١٤) من حديث أبي هريرة ، وابن شاهين في ناسخه ، من حديث أنس ، وقد جمع طرقه الحازمي ، وقبله ابن شاهين . ١٨٠ - (٢) - حديث عائشة: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا)) الشافعي في الأم (١٥) أنا الثقة، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، أو عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم ، عنها ، وفي مختصر المزني ، ذكره عن عبد الرحمن بن القاسم بلا شك، وفي سنن حرملة ، رواه عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن من غير شك، وهكذا رواه أحمد في مسنده (١٦) عن الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني عبد الرحمن ابن القاسم به ، وقال النسائي (١٧) : أنا عبيد الله بن سعيد ، ثنا الوليد، به. والترمذي (١٨) ثنا محمد بن المثنى ، ثنا الوليد ، ثم قال : حسن صحيح ، وصححه (١١) المعجم الكبير للطيراني: ( ٤ / ١٣١ / رقم: ٣٨٩٤). (١٢) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ١٤٣). (١٣) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣٤٢). (١٤) شرح معاني الآثار للطحاوي: (١ / ٥٤، ٥٥). ١٨٠ - (٢) - قال الشيخ في الإرواء صحيح. أخرجه الترمذي ، والشافعي وابن ماجه ، وأحمد ... وسنده صحيح وقد أعل بما لا يقدح ، لا سيما وله الطرق الأخرى. ثم ذكر للحديث طرقًا أخرى فلتراجع ((الإرواء ١٢١/١). ثم قال الشيخ : ويتلخص من مجموع هذه الطرق أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تارة ترفع الحديث ، وتارة توقفه ، وكلّ روى ما سمع منها ، والكل صحيح : الرفع والوقف ، ولا منافاة بينهما . اهـ . (١٥) الأم للشافعي: ( ١ / ٣٩) بالحاشية . (١٦) مسند الإمام أحمد ( ٦ / ١٦١ ). (١٧) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الطهارة، باب: وجوب الغسل إذا التقى الختانان ( ١ / ١٠٨ / رقم : ١٩٦ ) . (١٨) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل ( ١ / ١٨٠، ١٨١ / رقم : ١٠٨ ). ٢٣٣ أيضًا ابن حبان وابن القطان ، وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه ، ورواه غيره عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا ، واستدل على ذلك بأن أبا الزناد قال : سألت القاسم ابن محمد ، سمعت في هذا الباب شيئًا ؟ فقال : لا . وأجاب من صححه بأنه یحتمل أن یکون القاسم کان نسیه ، ثم تذکر فحدث به ابنه ، أو کان حدث به ابنه ثم نسي ، ولا يخلو الجواب عن نظر . ( تنبيه ) قال النووي في التنقيح : هذا الحديث أصله صحيح ، إلا أن فيه تغييرًا، وتبع في ذلك ابن الصلاح ، فإنه قال في مشكل الوسيط : هو ثابت من حديث عائشة بغير هذا اللفظ ، وأما بهذا اللفظ فغير مذكور ، انتهى . وقد عرف من رواية الشافعي ومن تابعه ، أنه مذكور باللفظ المذكور، وأصله في مسلم (١٩) ، بلفظ: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان ، فقد وجب الغسل )). حديث عائشة : ((إذا التقى الختانان وجب الغسل )) تقدم قبله . ( فائدة) ذهب الجمهور إلى نسخ حديث ((إنما الماء من الماء )) وأوَّلَه ابن عباس، فقال: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الماء من الماء ، في الاحتلام)) أخرجه الطبراني (٢٠)، وأصله في الترمذي (٢١)، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي إسناده لين ، لأنه من رواية شريك(١)، عن أبي الجحاف(٢)، وفي (١٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحيض، باب: نسخ ((الماء من الماء)). ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (٤ / ٥٥، ٥٦ / رقم : ٣٤٩ ) . (٢٠) المعجم الكبير للطيراني: (١١ / ٣٠٤ / رقم: ١١٨١٢ ). (٢١) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء أن الماء من الماء ( ١ / ١٨٦ / رقم : ١١٢). قال أبو عيسى : سمعت الجارود يقول : سمعت وكيعاً يقول : لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك . وانظر ضعيف الترمذي ١٦ - (١١٢). قال الشيخ: ضعيف الإسناد ، موقوف ، وهو صحيح دون قوله : (( في الاحتلام)). ١ - شريك بن عبد الله القاضي: ضُعِفَ لسوء حفظه (الميزان ٢٧٠/٢) . ٢ - أبو الجحاف : اسمه داود بن أبي عوف ، وثقه أحمد ، ويحيى. وقال النسائي: ليس به بأس . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وأما ابن عدي فقال : ليس هو عندي ممن يحتج به ،= ٢٣٤ السنن (٢٢) بسند رجاله ثقات ، عن أبي بن كعب قال : إنما كان الماء من الماء ، رخصة في أول الإسلام . لكن وقع عند أبي داود ما يقتضي انقطاعه ، فقال : عن عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، حدثني بعض من أرضى ، أن سهل بن سعد أخبره ، أن أبي بن كعب أخبره ، وفي رواية ابن ماجه من طريق يونس ، عن الزهري ، قال : قال سهل ... ، وجزم موسى بن هارون والدارقطني ، بأن الزهري لم يسمعه من سهل ، وقال ابن خزيمة : هذا الرجل الذي لم يسمه الزهري ، هو أبو حازم ، ثم ساقه من طريق أبي حازم ، عن سهل ، عن أبي : أن الفتيا التي كانوا يفتون : أن الماء من الماء ، كانت رخصة ، رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد ، وقد وقع في رواية لابن خزيمة ، من طريق معمر ، عن الزهري ، أخبرني سهل . فهذا يدفع قول ابن حزم بأنه لم يسمعه منه ، لكن قال ابن خزيمة : أهاب أن تكون هذه اللفظة غلطًا من محمد بن جعفر الراوي له ، عن معمر ، قلت : أحاديث أهل البصرة ، عن معمر يقع فيها الوهم ، لكن في كتاب ابن شاهين من طريق معلى بن منصور ، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، حدثني سهل ، وكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده ، عن أبي كريب ، عن ابن المبارك . وقال ابن حبان : يحتمل أن يكون الزهري سمعه من رجل ، عن سهل ، ثم لقي سهلًا فحدثه ، أو سمعه من سهل ، ثم ثبته فيه أبو حازم ، ورواه ابن أبي شيبة(٢٣) ، من طريق شعبة ، عن سيف بن وهب(٣) ، عن أبي حرب بن أبي الأسود(٤) ، عن عميرة بن = شيعي ، عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت . (الميزان ١٨/٢). (٢٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الإكسال (١ / ٥٥ / رقم: ٢١٤، ٢١٥). جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء أن الماء من الماء ( ١ / ١٨٣، ١٨٤ / رقم : ١١٠ ، ١١١ ) . سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان ( ١ / ٢٠٠ / رقم : : ٦٠٩ ) . (٢٣) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ٨٨). ٣ - سيف بن وهب: قال يحيى بن سعيد: هالك. وقال أحمد: ضعيف . وقال الذهبي في الميزان ؛ وقد روى شعبة من طريق سهل بن يوسف عنه ، عن سيف بن وهب - أو ابن هارون - عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن عميرة بن يثربي ، عن أبي بن كعب : في التقاء الختانين الغسل . وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ من الميزان (٢٥٩/٢). ٤ - أبو حرب بن أبي الأسود: ثقة: قيل اسمه: محجن، وقيل: عطاء. (التقريب ٨٠٤٢). ٢٣٥ يثربي(٥)، عن أبي بن كعب نحوه ، وروى مالك في الموطأ(٢٤) ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر، وعثمان ، وعائشة كانوا يقولون: ((إذا مس الختان الختان ، فقد وجب الغسل )) . وفي الباب عدة أحاديث في عدم الايجاب ، لكن انعقد الإجماع أخيرًا على إيجاب الغسل ، قاله القاضي ابن العربي . ١٨١ - (٣) - حديث: أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن الله لا يستحي من الحق ، هل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال: ((نعم إذا رأت الماء)) فقالت لها أم سلمة : فضحت النساء ... الحديث . متفق عليه(٢٥) من حديث أم سلمة ، واللفظ للبخاري في الطهارة ، وله ألفاظ عندهما ، ورواه مسلم (٢٦) من حديث أنس، عن أم سليم ، ومن حديث عائشة(٢٧): أن امرأة سألت . وفي الباب : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن بسرة سألت ... ، أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨). ٥ - عميرة بن يثربي الضبي: ذكره ابن حبان في ثقاته (٢٨٠/٥). وذكر ابن ماكولا في الإكمال (٢٧٦/٦) : أنه كان قاضي البصرة لعمر بن الخطاب . (٢٤) الموطأ للإمام مالك : ( ١ / ٤٥ ، ٤٦ ). ١٨١ - (٣) - ورواه أيضًا الترمذي ، وصححه . وعلقه أبو داود . (٢٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب العلم ، باب : الحياء في العلم (١ / ٢٧٦ / رقم : ١٣٠) . وباب إذا احتلمت المرأة ( ١ / ٤٦٢ / رقم ٢٨٢ ) . وباقي أطرافه في ( ٣٣٢٨، ٦٠٩١، ٦١٢١ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ( ٣ / ٢٨٨، ٢٨٩ / رقم : ٣١٣). (٢٦) المصدر السابق لصحيح مسلم: (٣ / ٢٨٣ / رقم: ٣١٠ ). (٢٧) المصدر السابق: ( ٣ / ٢٨٩، ٢٩٠ / رقم: ٣١٤ ). (٢٨) المصنف لابن أبي شيبة: ( ١ / ٨١). ٢٣٦ وعن أبي هريرة ، أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩) وعن خولة بنت حكيم ، ورواه النسائي (٣٠). ( تنبيه ) وقع في كلام الصيدلاني ، وتبعه إمام الحرمين ، ثم الغزالي، والروياني، ثم محمد بن يحيى ، أن أم سليم جدة أنس ، وغلطهم ابن الصلاح ، ثم النووي في ذلك . ( تنبيه آخر ) في الوسيط : أن القائلة فضحت النساء : عائشة ، وغلطه بعض الناس فلم يصب ، فقد وقع ذلك في مسلم(٣١). ١٨٢ - (٤) - حديث: ((من غسل ميتا فليغتسل)) أحمد(٣٢) والبيهقي (٣٣)، من رواية ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة، بهذا ، وزاد (( ومن حمله فليتوضأ)» وصالح (٣٤) ؛ ضعيف ، ورواه البزار ، من رواية (٢٩) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ١٢٦) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٤٨٩). (٣٠) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الطهارة ، باب: إيجاب الغسل على المرأة إذا احتلمت ورأت الماء (١ / ١٠٩ / رقم : ٢٠٤ ) . (٣١) المصدر السابق لصحيح مسلم: (٣ / ٢٨٤ / رقم: ٣١٠). ١٨٢ - (٤) - قال الشيخ الألباني في الإرواء : صحيح . وله عن أبي هريرة طرق ... ذكرها الشيخ - حفظه الله تعالى - ثم قال : وبالجملة ، فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح ، وبعضها حسن ، وبعضها ضعيف منجبر ، فلا شك في صحة الحديث عندنا ، ولكن الأمر فيه للاستحباب لا للوجوب ؛ لأنه قد صح عن الصحابة أنهم كانوا إذا غسلوا الميت فمنهم من يغتسل ومنهم من لا يغتسل . كما ذكرته في كتابي أحكام الجنائز وغيره. أ.هـ من الإرواء (١٣٧/١ - ١٧٥). (٣٢) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٤٣٣ ). (٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٠٣). (٣٤) صالح مولى التوأمة : هو صالح بن نبهان ، والتوأمة هي بنت أمية بن خلف . قال ابن حبان : تغير في سنة خمس وعشرين ومائة ، وجعل يأتي بما يشبه الموضوعات عن الثقات ، فاختلط حديثه الخير بحديثه القديم ، ولم يتميز ، فاستحق الترك . وقال أبو حاتم : ليس هو بقوي . وقال ابن المديني : ثقة ؛ إلا إنه خرف وكبر ، فسمع منه = الثوري بعد الخرف ، وسماع ابن أبي ذئب منه قبل ذلك . ٢٣٧ العلاء ، عن أبيه ، ومن رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، ومن رواية أبي بحر البكراوى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، كلهم عن أبي هريرة ، ورواه الترمذي (٣٥) وابن ماجه(٣٦)، من حديث عبد العزيز بن المختار، وابن حبان (٣٧)، من رواية حماد بن سلمة كلاهما ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، ورواه أبو داود (٣٨)، من رواية عمرو بن عمير، وأحمد (٣٩) من رواية شيخ له (٦) أبو إسحاق ، كلاهما عن أبي هريرة ، وذكر البيهقي له طرقًا وضعفها ، ثم قال : والصحيح أنه موقوف (٤٠)، وقال البخاري: الأشبه موقوف . وقال علي وأحمد : لا يصح في الباب شيء ، نقله الترمذي عن البخاري عنهما ، وعلق الشافعي القول به على صحة الخبر ، وهذا في البويطي . وقال الذهلي : لا أعلم فيه حديثًا ثابتًا ، ولو ثبت للزمنا استعماله . وقال ابن المنذر : ليس في الباب حديث يثبت ، وقال ابن أبي حاتم في العلل ، عن أبيه : لا يرفعه الثقات ، إنما هو موقوف ، وذكر الدارقطني الخلاف في حديث ابن أبي ذئب ، هل هو عن صالح ، أو عن المقبري ، أو عن سهيل، عن أبيه ، أو عن القاسم بن عباس ، عن عمرو بن عمير ، ثم قال : وقوله : عن المقبري ، أصح ، وقال الرافعي : لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئًا = وسئل عنه أحمد فقال : صالح الحديث . وقال النسائي : ضعيف . (٣٥) جامع الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الغسل من غسل الميت (٣ / ٣١٨/ رقم : ٩٩٣ ) . (٣٦) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (١ / ٤٧٠ / رقم: ١٤٦٣) . (٣٧) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٣٩ / رقم : ١١٥٨ ). (٣٨) سنن أبي داود: كتاب الجنائز باب: في الغسل من غسل الميت ( ٣ / ٢٠١ / رقم : ٣١٦١) . (٣٩) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٢٨٠). ٦ - كذا في المطبوعة وكأن هناك سقط ؛ فقد رواه أحمد من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل يقال له : أبو إسحاق به . ورواه من طريق أبان، عن يحيى؛ إلا أنه قال: ((عن رجل من بني ليث ، عن أبي إسحاق)). (٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٠١ - ٣٠٣ ) . ٢٣٨ مرفوعًا ، قلت : قد حسنه الترمذي وصححه ابن حبان : وله طريق أخرى ، قال عبد الله بن صالح ثنا يحيى بن أيوب ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، رفعه: ((من غسل ميتا فليغتسل)) ذكره الدارقطني ، وقال: فيه نظر ، قلت : رواته موثقون ، وقال ابن دقيق العيد في الإلمام : حاصل ما يعتل به وجهان ، أحدهما : من جهة الرجال ، ولا يخلو إسناد منها من متكلم فيه ، ثم ذكر ما معناه أن أحسنها رواية سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وهي معلولة ، وإن صححها ابن حبان وابن حزم ، فقد رواه سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن إسحاق مولى زائدة ، عن أبي هريرة ، قلت : إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم، فينبغى أن يصحح الحديث ، قال : وأما رواية محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فإسناده حسن ، إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو رووه عنه موقوفًا . وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا ، فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض ، وقد قال الذهبي في مختصر البيهقي : طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ، ولم يعلوها بالوقف ، بل قدموا رواية الرفع، والله أعلم . وفي الباب: عن عائشة، رواه أحمد(٤١) وأبو داود (٤٢) والبيهقي (٤٣)، وفي إسناده مصعب بن شيبة ، وفيه مقال ، وضعفه أبو زرعة وأحمد . والبخاري، وصححه ابن خزيمة . وفيه عن على : وسيأتي في الجنائز . وعن حذيفة : ذكره ابن أبي حاتم (٤٤) والدارقطني في العلل ، وقالا : إنه لا يثبت ، قلت : ونفيهما الثبوت على طريقه المحدثين ، وإلا فهو على طريقة الفقهاء (٤١) مسند الإمام أحمد: (٦ / ١٥٢). (٤٢) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الغسل من غسل الميت (٣ / ٢٠١ / رقم : ٣١٦٠°) . (٤٣) السنن الكبرى للبيهقى: (١ / ٢٩٩، ٣٠٠). (٤٤) العلل لابن أبي حاتم: ( ١ / ٣٥٤ / رقم : ١٠٤٦ ). ٢٣٩ قوي، لأن رواته ثقات ، أخرجه البيهقي(٤٥) ، من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن حذيفة ، وأعله بأن أبا بكر بن إسحاق الصبغي ، قال : هو ساقط . قال عليّ بن المديني : لا يثبت فيه حديث ، انتهى . وهذا التعليل ليس بقادح لما قدمناه . وعن أبي سعيد : رواه ابن وهب في جامعه . وعن المغيرة : رواه أحمد في مسنده (٤٦)، وذكر الماوردي أن بعض أصحاب الحديث خرج لهذا الحديث مائة وعشرين طريقًا ، قلت : وليس ذلك ببعيد ، وقد أجاب أحمد عنه بأنه منسوخ ، وكذا جزم بذلك أبو داود ، ويدل له ما رواه البيهقي (٤٧) عن الحاكم ، عن أبي علي الحافظ ، عن أبي العباس الهمداني الحافظ ، ثنا أبو شيبة ، ثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه ، إن ميتكم يموت طاهرًا وليس بنجس ، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم)) قال البيهقي : هذا ضعيف ، والحمل فيه على أبي شيبة ، قلت : أبو شيبة ، هو إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة ، احتج به النسائي ووثقه الناس ، ومن فوقه احتج بهم البخاري ، وأبو العباس الهمداني ، هو ابن عقدة ، حافظ كبير ، إنما تكلموا فيه بسبب المذهب ، ولأمور أخرى ، ولم يضعفه بسبب المتون أصلًا ، فالإِسناد حسن ، فيجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة بأن الأمر على الندب ، أو المراد بالغسل غسل الأيدي، كما صرح به في هذا الحديث ، قلت : يؤيد أن الأمر فيه للندب ، ما روى الخطيب (٤٨) في ترجمة محمد بن عبد اللّه المخرمى ، من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : قال لى أبي : كتبت حديث عبيد اللّه ، عن نافع، عن ابن عمر: (( كنا نغسل الميت ، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل)) ؟ قال: قلت : لا ، قال : في ذلك الجانب شاب يقال له : محمد بن عبد الله ، يحدث به عن أبي هشام المخزومي ، عن وهيب فاكتبه عنه . قلت : وهذا إسناد صحيح ، وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث ، والله أعلم . (٤٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٠٤). (٤٦) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٢٤٦ ) . (٤٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٠٦). (٤٨) تاريخ بغداد للخطيب: ( ٥ / ٤٢٤ ). ٢٤٠ ١٨٣ - (٥) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقرأ الجنب ، ولا الحائض، شيئًا من القرآن)) الترمذي (٤٩) وابن ماجة(٥٠) من حديث ابن عمر ، وفي إسناده إسماعيل بن عياش ، وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها ، وذكر البزار : أنه تفرد به عن موسى بن عقبة ، وسبقه إلى نحو ذلك البخاري ، وتبعهما البيهقي ، لكن رواه الدارقطني (٥١)، من حديث المغيرة بن عبد الرحمن، عن موسى ، ومن وجه آخر ، فيه مبهم ، عن أبي معشر ، وهو ضعيف، عن موسى ، وصحح ابن سيد الناس ، طريق المغيرة ، وأخطأ في ذلك ، فإن فيها عبد الملك بن مسلمة ، وهو ضعيف ، فلو سلم منه لصح إسناده ، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة ابن عبد الرحمن ، فلم يصب في ذلك ، فإن مغيرة ثقة ، وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في الأطراف : إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي ، وليس كذلك ، بل هو آخر . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : حديث إسماعيل بن عياش هذا خطأ ، وإنما هو ابن عمر . قوله : وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: هذا باطل ، أنكر على إسماعيل. وله شاهد من حديث جابر(٧)، رواه الدارقطني (٥٢) مرفوعًا ، وفيه محمد بن ١٨٣ - (٥) - قال الشيخ في الإرواء : ضعيف . وقد روي من حديث ابن عمر وجابر . (٤٩) جامع الترمذي : أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن (١ / ٢٣٦/ رقم : ١٣١ ). (٥٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة (١٠/ ١٩٥ / رقم : ٥٩٥ ). (٥١) سنن الدارقطنى: (١ / ١١٧ ). ٧ - قال الشيخ في الإرواء : وأما حديث جابر فرواه ابن عدي في الكامل (١/٢٩٥)، والدارقطني ، وأبو نعيم في الحلية (٢٢/٤) من طريق محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن طاوس ، عنه مرفوعًا به . وفي رواية الأولين ( النفساء)) بدل ((الجنب)). وقال ابن عدي: ((لا يروى إلا عن محمد بن الفضل)). قلت: وهو كذاب. وفي التقريب: كذبوه. اهـ. من الإرواء (٢٠٩/١). (٥٢) سنن الدارقطني: (٢ / ٨٧) من حديث جابر مرفوعًا .