Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
في السنن الأربعة (١٦٥) ، وأشهر ما في القول عند الخروج ، حديث عائشة ، وهو في
السنن(١٦٦)، وحديث أبي ذر وهو عند النسائي (١٦٧) والله الموفق.
(١٦٥) سى أبي داود كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ( ١ / ٢ / رقم
٦ )
جامع الترمدي أبواب الطهارة، باب ما يقول إذا دخل الخلاء ( ١ / ١١ / رقم ٥ تحت
هذا الرقم )
السير الكبرى للنسائي كتاب عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا دخل الخلاء (٦ / ٢٣/
رقم ٩٩٠٣ ، ٩٩٠٤ ، ٩٩٠٥، ٩٩٠٦ )
سى ابن ماجة كتاب الطهارة وسننها، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ( ١ / ١٠٨ /
رقم ٢٩٦ )
(١٦٦) سى أبي داود: كتاب الطهارة، باب. ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء ( ١ / ٨/
رقم ٣٠ )
جامع الترمدي. أبواب الطهارة ، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء (١ / ١٢ / رقم: ٧).
السنن الكبرى للنسائي: كتاب عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء ( ٦/
٢٤ / رقم: ٩٩٠٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب : ما يقول إذا خرج من
الخلاء (١/ ١١٠/ رقم: ٣٠٠).
(١٦٧) النسائي في عمل اليوم والليلة من حديث أبي علي الأزدي وقيل: أبي الفيض عن أبي ذر
ولفظه : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال : الحمد لله الذي أذهب عني
الأذي وعافاني .

٢٠٢
باب الأحداث
١٥٢ - (١) - حديث أنس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١٦٨) بلفظه
احتجم، وصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه )) الدارقطني (١٦٨.
إلا أنه قال: قال: فصلى ، رواه البيهقي (١٦٩)، وفي إسناده صالح بن مقاتل، وهو
ضعيف ، وادعى ابن العربي ؛ أن الدارقطني صححه ، وليس كذلك ، بل قال عقبة
في السنن : صالح بن مقاتل ليس بالقوي ، وذكره النووي في فصل الضعيف .
( فصل): وأما ما رواه الدار قطني (١٧٠)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا ((ليس
في القطرة ، ولا القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلاً)) فإسناده ضعيف
جدًّا ، فيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو متروك .
قوله : وروي مثل مذهبنا عن ابن عمر، وابن عباس، وابن أبي أوفي ، وأبي
هريرة، وجابر ، وعائشة ، أما حديث ابن عمر ، فرواه الشافعي في القديم(١٧١) وابن
أبي شيبة(١٧٢) والبيهقي (١٧٣): ((أنه عصر بثرة في وجهه ، فخرج شيء من دمه
فحكه بين إصبعيه ، ثم صلى ولم يتوضأ )) وعلقه البخاري (١٧٤) . وعن ابن عمر:
أنه كان إذا احتجم ، غسل أثر المحاجم . وحديث ابن عباس : رواه الشافعي (١٧٥)
عن رجل عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس وقال: ((اغسل أثر المحاجم عنك
وحسبك)) وحديث ابن أبي أوفي ذكره الشافعي ، ووصله البيهقي في المعرفة (١٧٦).
(١٦٨) سنن الدارقطني: (١ / ١٥٧).
(١٦٩) السنن الكبرى للبيهقى: (١ / ١٤١ ).
(١٧٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٥٧).
(١٧١) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ٢٣٦).
(١٧٢) المصنف لابن أبي شيبة: ١ / ١٣٨).
١٧٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ١٤١ ).
(١٧٤) البخاري في صحيحه تعليقًا - - فتح الباري - : كتاب الوضوء ، باب : من لم ير
الوضوء إلا من المخرجين (١ / ٣٣٦).
(١٧٥) معرفة السنن والآثار: (١ / ٢٣٧ ).
(١٧٦) معرفة السنن والآثار: (١ / ٢٣٧، ٢٣٨).

٢٠٣
وكذا حديث أبي هريرة موقوفًا . وحديث جابر ، علقه البخاري (١٧٧) ، ووصله ابن
خزيمة (١٧٨) وأبو داود (١٧٩) وغيرهما من طريق عقيل بن جابر ، عن أبيه : أن رجلين
من الصحابة ، حرسا في ليلة غزوة ذات الرقاع ، فقام أحدهما يصلي فجاء رجل من
الكفار فرماه بسهم ، فوضعه فيه فنزعه ، ثم رماه بآخر فنزعه ، ثم رماه بثالث ، فركع
وسجد ، ثم انتبه صاحبه ، فلما رأى ما به من الدماء قال : ألا أنبهتنى ، قال : كنت
في سورة فأحببت ألا أقطعها ، وحديث عائشة لم أقف عليه .
١٥٣ - (٢) - حديث جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء)) الدار قطني (١٨٠)، ونقل عن أبي بكر
النيسابوري أنه قال : هو حديث منكر ، وخطأ الدارقطني في رفعه ، وقال : الصحيح
عن جابر من قوله . وقال ابن الجوزي : قال أحمد ليس في الضحك حديث صحيح ،
وكذا قال الذهلي : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك في الصلاة
خبر ، وأبو شيبة المذكور في إسناد حديث جابر ، هو الواسطي جد أبي بكر بن أبي
شيبة ، ووهم ابن الجوزي ، فسماه عبد الرحمن بن إسحاق ، وروي ابن عدي عن
أحمد بن حنبل قال : ليس في الضحك حديث صحيح ، وحديث الأعمى الذي وقع
في البئر، مداره على أبي العالية ، وقد اضطرب عليه ، وقد استوفى البيهقي الكلام
عليه فيه في الخلافيات ، وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في جزء مفرد .
١٥٤ - (٣) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((توضئوا من لحوم
الإبل، ولا تتوضؤا من لحوم الغنم)) أبو داود(١٨١) والترمذي (١٨٢)، وابن
(١٧٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوضوء ، باب : من لم ير الوضوء إلا
من المخرجين من القُبل والدبر (١ / ٣٣٦).
(١٧٨) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٤، ٢٥ / رقم : ٣٦ ).
(١٧٩) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من الدم (١ / ٥٠، ٥١ / رقم :
١٩٨) .
(١٨٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٧٣ ).
(١٨١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من لحوم الإبل (١ / ٤٧ / رقم:
١٨٤) .
(١٨٢) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل ( ١ / ١٢٢،
١٢٣ / رقم : ٨١ ) .

٢٠٤
ماجه(١٨٣) وابن حبان (١٨٤) وابن الجارود(١٨٥) وابن خزيمة (١٨٦) من حديث البراء بن
عازب ، وقال ابن خزيمة في صحيحه ، لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر
صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه ، وذكر الترمذي الخلاف فيه على ابن أبي ليلى ،
هل هو عن البراء ، أو عن ذي الغرة أو عن أسيد بن حضير ، وصحح أنه عن البراء ،
وكذا ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه .
قلت : وقد قيل : إن ذا الغرة لقب البراء بن عازب ، والصحيح أنه غيره ، وأن
اسمه يعيش. وحديث جابر بن سمرة ؛ رواه مسلم(١٨٧)، وروى ابن ماجه(١٨٨)
نحوه من حديث محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، وذكر ابن أبي حاتم في العلل عن
أبيه أنه منكر ، وأرى له أصلاً من هذا الوجه عن ابن عمر ، لكنه موقوف .
( فائدة ) قال البيهقي : حكى بعض أصحابنا عن الشافعي ، قال : إن صح
الحديث في لحوم الإبل ؛ قلت به . قال البيهقي : قد صح فيه حديثان : حديث جابر
ابن سمرة ، وحديث البراء ، قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه .
١٥٥ - (٤) - حديث جابر: ((كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ترك الوضوء مما مست النار)) الأربعة (١٨٩)
(١٨٣) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل (١ /
١٦٦ / رقم : ٤٩٤ ).
(١٨٤) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٣٨ / رقم : ١١٥٤ ).
(١٨٥) المنتقى لابن الجارود: (ص: ٢٤ / رقم: ٢٦ ).
(١٨٦) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٢ / رقم: ٣٢).
(١٨٧) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحيض ، باب: الوضوء من لحوم الإبل (٤/
٦٤، ٦٥ / رقم: ٣٦٠ ).
(١٨٨) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل (١ /
١٦٦ / رقم : ٤٩٧ ) .
(١٨٩) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في ترك الوضوء مما مست النار ( ١ / ٤٩/
رقم: ١٩٢ ) .
جامع الترمذي : أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في ترك الوضوء مما غيّرت النار ( ١ / ١١٦ /
رقم : ٨٠ ) .
=

٢٠٥
وابن خزيمة (١٩٠) وابن حبان (١٩١) من حديثه . وقال أبو داود : هذا اختصار
من حديث : قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزًا ولحمًا فأكل ، ثم دعا بوضوء
فتوضأ قبل الظهر ، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ .
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه نحوه ؛ وزاد : ويمكن أن يكون شعيب حدث به
من حفظه ، فوهم فيه ، وقال ابن حبان : نحوًا مما قاله أبو داود ، وله علة أخرى : قال
الشافعي في سنن حرملة : لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر ، إنما سمعه من
عبد الله بن محمد بن عقيل ، وقال البخاري في الأوسط : ثنا على بن المديني ، قال :
قلت لسفيان: إن أبا علقمة الفروي روى عن ابن المنكدر عن جابر: ((أن النبي صلى الله
عليه وسلم أكل لحمًا ولم يتوضأ )) فقال : أحسبني سمعت ابن المنكدر قال : أخبرني
من سمع جابرًا ، ويشيد أصل حديث جابر، ما أخرجه البخاري في الصحيح(١٩٢)،
عن سعيد بن الحارث قلت لجابر : الوضوء مما مست النار ؟ قال : لا . وللحديث
شاهد من حديث محمد بن مسلمة ، أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٣)، ولفظه :
((أكل آخر أمره لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ)) وقال الجوزقاني: حديث عائشة: (( ما
ترك النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار حتى قبض)) حديث
باطل (١٩٤).
= سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: ترك الوضوء مما غيّرت النار (١ / ١٠٨ / رقم:
١٨٥) .
سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب : الرخصة في ذلك ( ١ / ١٦٤ / رقم :
٤٨٩) .
(١٩٠) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٨ / رقم : ٤٣ ).
(١٩١) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٢٩ / رقم: ١١٣١ ).
(١٩٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأطعمة باب: المنديل ( ٩/ ٤٩٢ /
رقم : ٥٤٥٧ ) .
(١٩٣) كذا عزاه الحافظ (رحمه الله) للطبراني في الأوسط ولم أجده ، وأيضًا لم يعزه الهيثمي
في المجمع إلا للطبراني في الكبير ( ١٩ / ٢٣٤ / رقم : ٥٢١ ).
وفيه : يونس بن أبي خلدة قال الهيثمي : لم أر من ذكره .
(١٩٤) الأباطيل والمناكير للجوزقاني: (١ / ٣٤٩، ٣٥٠ / رقم: ٣٣٦).
قال الجوزقاني : هذا حديث باطل ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن أبي أنيسة ، ويحيى متروك
الحديث .

٢٠٦
١٥٦ - (٥) - حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يصيبه المذي:
((ينضح فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة)) الشيخان(١٩٥) عن على: (( كنت رجلاً
مذاءً ، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني ، فأمرت
المقداد فسأله، فقال: ((يغسل ذكره ويتوضأ))، وفي رواية للبخاري: ((توضأ،
واغسل ذكرك))، وفي رواية لمسلم: ((توضأ وانضح فرجك))، ورواه أبو
داود (١٩٦) والنسائي (١٩٧) من طريق سليمان بن يسار ، عن المقداد أن عليًّا أمره أن
يسأل ، وهذه الرواية منقطعة، ولأحمد (١٩٨) والنسائى (١٩٩) وابن حبان (٢٠٠) أنه أمر
عمار بن ياسر أن يسأل ، وفي رواية لابن خزيمة (٢٠١) أن عليًّا سأل بنفسه ، وجمع
بينها ابن حبان بتعدد الأسئلة ، ورواه أبو داود(٢٠٢) من طريق عروة عن علي ، وفيه
يغسل أنثييه وذكره ، وعروة لم يسمع من علي ، لكن رواه أبو عوانة في
صحيحه(٢٠٣) من حديث عبيدة ، عن على بالزيادة ، وإسناده لا مطعن فيه . وروى
(١٩٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب العلم ، باب : من استحيا فأمر غيره
بالسؤال (١ / ٢٧٧ / رقم : ١٣٢ ).
وكتاب الوضوء، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين (١ / ٣٣٩ / رقم: ١٧٨ ).
وباب غسل المذي والوضوء منه ( ١ / ٤٥١ / رقم : ٢٦٩ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب: المذي ( ٣ / ٢٧٣، ٢٧٤ /
رقم : ٣٠٣ ) .
(١٩٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في المذي (١ / ٥٣ / رقم: ٢٠٧).
(١٩٧) سنن النسائي : كتاب الطهارة ، باب: ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي
( ١ / ٩٧ / رقم : ١٥٦ ).
(١٩٨) مسند الإمام أحمد: (١ / ٨٠، ٨٢ - ٨٧ - ١٠٧ - ١١١ - ١٢١ - ١٢٤،
١٢٥ - ١٢٩ - ١٤٥ ) .
(١٩٩) سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: ما ينقض الوضوء وما لا ينقض من المذي ( ١ /
٩٧ / رقم : ١٥٤ ).
(٢٠٠) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢١٧ / رقم : ١١٠٢ ).
(٢٠١) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ١٥ / رقم: ٢٠ ).
(٢٠٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في المذي (١ / ٥٤ / رقم: ٢٠٨) .
(٢٠٣) مسند أبي عوانة: (١ / ٢٧٣).

٢٠٧
أبو داود (٢٠٤) من حديث حرام بن حكيم ، عن عمه عبد الله بن سعد قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء، قال: ((ذلك المذي ، وكل
فحل یمذي ، فتغسل منه فرجك ، وأنثييك ، وتوضأ وضوءك للصلاة )) ، وفي إسناده
ضعف ، وقد حسنه الترمذي .
١٥٧ - (٦) - حديث: ((لا وضوء إلا من صوت، أو ريح))،
أحمد (٢٠٥) والترمذي (٢٠٦) وصححه، وابن ماجة (٢٠٧) والبيهقي (٢٠٨)، من حديث
أبي هريرة ، وقال البيهقي : هذا حديث ثابت قد اتفق الشيخان على إخراج معناه ،
من حديث عبد الله بن زيد ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي وذكر حديث شعبة
عن سهل ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: (( لا وضوء إلا من صوت، أو ريح))
فقال أبي: هذا وهم ، اختصر شعبة متن هذا الحديث فقال: (( لا وضوء إلا من
صوت، أو ريح))، ورواه أصحاب سهيل بلفظ: ((إذا كان أحدكم في الصلاة ،
فوجد ريحًا من نفسه ، فلا يخرج ، حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا))، ورواه
أحمد (٢٠٩)، والطبراني (٢١٠)، من حديث السائب بن خباب بلفظ: (( لا وضوء إلا
من ريح أو سماع )) .
١٥٨ - (٧) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الوضوء مما
خرج)) الدارقطني (٢١١)، والبيهقي (٢١٢)، من حديث ابن عباس بلفظ: ((الوضوء
(٢٠٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في المذي (١ / ٥٤، ٥٥ / رقم: ٢١١).
(٢٠٥) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٤١٠ - ٤٣٥ - ٤٧١ ).
(٢٠٦) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من الريح ( ١ / ١٠٩ /
رقم : ٧٤ ) .
(٢٠٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: لا وضوء إلا من حدث ( ١ / ١٧٢ / رقم:
٥١٥ ) .
٢٠٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ١١٧، ٢٢٠ ).
(٢٠٩) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٤٢٦ ).
(٢١٠) المعجم الكبير للطبراني: ( ٧ / ١٤٠، ١٤١ / رقم : ٦٦٢٢ ).
(٢١١) سنن الدارقطني: (١ / ١٥١).
(٢١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١١٦).

٢٠٨
مما يخرج ، وليس مما يدخل )) وفي إسناده الفضيل بن المختار، وهو ضعيف جدًّا ،
وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف ، وقال ابن عدي : الأصل في هذا الحديث
أنه موقوفٍ ، وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعًا ، ورواه سعيد بن منصور موقوفًا ، من
طريق الأعمش ، عن أبي ظبيان عنه ، ورواه الطبراني (٢١٣) من حديث أبي أمامة ،
وإسناده أضعف من الأول ، ومن حديث ابن مسعود موقوفًا (٢١٤) .
وفي الباب عن ابن عمر ، رواه الدارقطني في غرائب مالك . من طريق سوادة
ابن عبد اللّه عنه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: (( لا ينقض الوضوء إلا ما خرج
من قبل أو دبر )) وإسناده ضعيف .
١٥٩ - (٨) - حديث: ((العينان وكاء السه))، أحمد (٢١٥) وأبو
داود (٢١٦) وابن ماجه(٢١٧) والدارقطني (٢١٨)، من حديث علي، وهو من رواية بقية
عن الوضين بن عطاء ، قال الجوزجاني : واهي ، وأنكر عليه هذا الحديث ، عن
محفوظ بن علقمة ، وهو ثقة ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، وهو تابعى ثقة معروف ،
عن علي ، لكن قال أبو زرعة : لم يسمع منه ، وفي هذا النفي نظر ، لأنه يروي عن
عمر كما جزم به البخاري ، رواه أحمد(٢١٩) والدارقطني (٢٢٠) ، ومن حديث معاوية
أيضًا ، وفي إسناده بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف ، قال ابن أبي
حاتم: سألت أبي عن هذين الحديثين ، فقال : ليسا بقويين ، وقال أحمد: حديث
علي أثبت من حديث معاوية في هذا الباب ، وحسن المنذري وابن الصلاح والنووي ،
حديث علي، وقال الحاكم في علوم الحديث: لم يقل فيه: (( ومن نام فليتوضأ )) غير
(٢١٣) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ٢١٠ / رقم: ٧٨٤٨ ).
(٢١٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٩ / ٢٥١ / رقم : ٩٢٣٧ ).
(٢١٥) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ١١١ ).
(٢١٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من النوم (١ / ٥٢ / رقم: ٢٠٣).
(٢١٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: الوضوء من النوم (١ /١٦١ /رقم :
٤٧٧) !
٢١٨) سنن الدارقطني: (١ / ١٦١).
(٢١٩) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٩٧ ).
(٢٢٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٦٠).

٢٠٩
إبراهيم بن موسى الرازي ، وهو ثقة ، كذا قال ، وقد تابعه غيره .
( تنبيه ) السه المذكور في هذا الحديث ، بفتح السين المهملة وكسر الهاء
المخففة : الدبر ، والوكاء بكسر الواو : الخيط الذي تربط به الخريطة ، والمعنى اليقظة
وكاء الدبر ، أي حافظة ما فيه من الخروج ، لأنه ما دام مستيقظًا أحس بما يخرج منه .
١٦٠ - (٩) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من استجمع
نومًا فعليه الوضوء)) البيهقي (٢٢١) من حديث أبي هريرة، بلفظ: (( من استحق
النوم ، وجب عليه الوضوء))، وقال بعده: لا يصح رفعه . وروي موقوفًا وإسناده
صحيح ، ورواه في الخلافيات من طريق آخر عن أبي هريرة ، وأعله بالربيع بن بدر ،
عن ابن عدي ، وكذا قال الدارقطني في العلل : إن وقفه أصح .
١٦١ - (١٠) - حديث: (( أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانوا ينتظرون العشاء ، فينامون قعودًا ثم يصلون ولا يتوضؤن))، الشافعي في
الأم(٢٢٢) أنا الثقة عن حميد، عن أنس به ، وقال : أحسبه قعودًا. قال الحاكم : أراد
بالثقة ابن علية . ورواه الشافعي أيضًا(٢٢٣)، ومسلم (٢٢٤) وأبو داود (٢٢٥)
والترمذي (٢٢٦)، من حديث شعبة، عن قتادة، عن أنس بلفظ: ((كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة ، حتى تخفق رءوسهم ثم
يصلون ولا يتوضؤن)) قال أبو داود : واللفظ له ؛ زاد فيه شعبة ، عن قتادة على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولفظ الترمذي من طريق شعبة: لقد رأيت أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة، حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطًا
(٢٢١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ١١٩).
(٢٢٢) الأم للشافعي: ( ١ / ١٢ ).
(٢٢٣) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٣٤).
(٢٢٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : الدليل على أن النوم لا
ينقض الوضوء (٤ / ٩٥، ٩٦ / رقم : ٣٧٦ ) .
(٢٢٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من النوم (١ / ٥١ / رقم: ٢٠٠).
(٢٢٦) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من النوم (١ / ١١٣ / رقم :
٧٨ ) .

٢١٠
ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤن . قال ابن المبارك : هذا عندنا وهم جلوس . قال
البيهقي : وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي والشافعي ، وقال ابن القطان : هذا
الحديث سياقه في مسلم ، يحتمل أن ينزل على نوم الجالس ، وعلى ذلك نزله أكثر
الناس ، لكن فيه زيادة تمنع من ذلك ، رواها يحيى القطان ، عن شعبة ، عن قتادة ،
عن أنس ؛ قال: ((كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة،
فيضعون جنوبهم ، فمنهم من ينام ، ثم يقوم إلى الصلاة )) ، رواها قاسم بن أصبغ ،
عن محمد بن عبد السلام الخشني ، عن بندار محمد بن بشار عنه ، وقال ابن دقيق
العيد ، يحمل هذا على النوم الخفيف ، لكن يعارضه رواية الترمذي التى فيها ذكر
الغطيط ؛ قال : وروى أحمد بن حنبل هذا الحديث ، عن يحيى القطان بسنده ،
وليس فيه يضعون جنوبهم . وكذا أخرجه الترمذي عن بندار بدونها ، وكذا أخرجه
البيهقي (٢٢٧) من طريق تمام عن بندار ، ورواه البزار والخلال ، من طريق عبد الأعلى ،
عن شعبة ، عن قتادة ، وفيه : فيضعون جنوبهم ، وقال أحمد بن حنبل : لم يقل شعبة
قط : كانوا يضطجعون . قال : وقال هشام : كانوا ينعسون . وقال الخلال : قلت
لأحمد : حديث شعبة كانوا يضعون جنوبهم ؟ فتبسم ، وقال : هذا بمرة يضعون
جنوبهم .
حديث ابن عباس: ((وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة
برأسه. رواه البيهقي (٢٢٨) موقوفًا ومرفوعًا .
١٦٢ - (١١) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا وضوء على
من نام قاعدًا ، إنما الوضوء على من نام مضطجعًا ، فإن من نام مضطجعًا استرخت
مفاصله))، وفي لفظ: ((لا وضوء على من نام قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا))، أبو
داود (٢٢٩) والترمذي (٢٣٠) والدارقطني (٢٣١) باللفظ الأول، ورواه عبد الله بن
(٢٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٢٠).
(٢٢٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١١٩).
(٢٢٩) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من النوم (١ / ٥٢ / رقم: ٢٠٢).
(٢٣٠) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في الوضوء من النوم (١ / ١١١ / رقم:
٧٧ ) .
(٢٣١) سنن الدارقطني: (١ / ١٥٩، ١٦٠).

٢١١
أحمد (٢٣٢) فى زياداته بلفظ: (( ليس على من نام ساجدًا وضوء ، حتى يضطجع )
ورواه البيهقي (٢٣٣) بلفظ: ((لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أو قائمًا ، أو
ساجدًا، حتى يضع جنبه)) الحديث ، قال الرافعي تبعًا لإمام الحرمين : اتفق أئمة
الحديث على ضعف الرواية الثانية . قلت : مخرج الحديثين واحد ، ومداره على يزيد
أبي خالد الدالاني ، وعليه اختلف في ألفاظه ، وضعف الحديث من أصله ؛ أحمد
والبخاري فيما نقله الترمذي في العلل المفرد ، وأبو داود في السنن ، والترمذي
وإبراهيم الحربي في علله ، وغيرهم . وقال البيهقي في الخلافيات : تفرد به أبو خالد
الدالاني ، وأنكره عليه جميع أئمة الحديث ، وقال في السنن : أنكره عليه جميع
الحفاظ ، وأنكروا سماعه من قتادة . وقال الترمذي ، رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن ابن عباس قوله ، ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه .
١٦٣ - (١٢) - حديث: ((لا وضوء على من نام قائمًا أو راكعًا أو
ساجدًا)) رواه ابن عدي في الكامل (٢٣٤) ، من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده، إلا أنه ليس فيه ((ساجدًا)) وفيه مهدي بن هلال ، وهو متهم بوضع
الحديث، ومن رواية عمر بن هارون البلخي ، وهو متروك ، ومن رواية مقاتل بن
سليمان ، وهو متهم أيضًا . وروى البيهقي (٢٣٥) من حديث حذيفة، قال: كنت في
مسجد المدينة جالسًا أخفق ، فاحتضنني رجل من خلفي ، فالتفت ، فإذا أنا بالنبي
صلى الله عليه وسلم، فقلت: هل وجب علي الوضوء؟ قال: (( لا حتى تضع
جنبك))، قال البيهقي : تفرد به بحر بن كنيز السقاء ، وهو متروك لا يحتج به .
وروى البيهقي (٢٣٦) من طريق يزيد بن قسيط، أنه سمع أبا هريرة يقول: ((ليس على
المحتبي النائم ، ولا على القائم النائم ، ولا على الساجد النائم ، وضوء حتى
يضطجع ، فإذا اضطجع توضأ )» إسناده جيد ، وهو موقوف .
(٢٣٢) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ٢٥٦) .
(٢٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٢١/ ١٢١ ).
(٢٣٤) الكامل لابن عدي : ( ٦ / ٤٦٨). ترجمة : مهدي بن هلال .
(٢٣٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٢٠).
(٢٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٢٢، ١٢٣ ).

٢١٢
قوله : روي أنه صلی الله علیه وسلم قال : ((إذا نام العبد في صلاته، باهى الله به
ملائكته يقول : انظروا لعبدي روحه عندي ، وجسده ساجد بين يدي )» أنكر
جماعة منهم القاضي ابن العربي وجوده . قد رواه البيهقي في الخلافيات من حديث
أنس ، وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف . ورُويَ من وجه آخر ، عن أبان ، عن
أنس. وأبان ؛ متروك ، ورواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ، من حديث المبارك بن
فضالة ، وذكره الدارقطني في العلل (٢٣٧) ، من حديث عباد بن راشد ، كلاهما عن
الحسن ، عن أبي هريرة بلفظ: إذا نام العبد وهو ساجد، يقول الله: ((انظروا إلى
عبدي ))، قال : وقيل : عن الحسن بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ...
والحسن لم يسمع من أبي هريرة ، انتهى . وعلى هذه الرواية اقتصر ابن حزم ، وأعلها
بالانقطاع، ومرسل الحسن أخرجه أحمد في الزهد(٢٣٨)، ولفظه: ((إذا نام العبد
وهو ساجد يباهي الله به الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي روحه عندي ، وهو
ساجد لي )) ، وروى ابن شاهين عن أبي سعيد معناه ، وإسناده ضعيف .
١٦٤ - (١٣) - حديث عائشة : أصابت يدى أخمص قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فلما فرغ من الصلاة، قال: (( أتاك شيطانك)) هذا الحديث بهذا
السياق لم أره بلفظه ، نعم ؛ أصله في مسلم (٢٣٩) ، من حديث الأعرج ، عن أبي
هريرة ، عن عائشة ، قالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش،
فالتمسته ، فوقعت يدى على بطن قدميه ، وهو في المسجد ، وهما منصوبتان ،
يقول: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك))، ورواه البيهقى (٢٤٠) كذلك،
وزاد : وهما منصوبتان وهو ساجد ، وأعل البيهقي هذه الرواية ، بأن بعضهم رواه عن
الأعرج ، عن عائشة بدون ذكر أبي هريرة ، ورجح البرقاني الرواية الزائدة أعنى رواية
مسلم ، وروى مسلم أيضًا في أواخر الكتاب عن عائشة قالت : خرج النبي صلى الله
عليه وسلم من عندها ليلاً، فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: (( ما لك يا
(٢٣٧) العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني: ( ٨ / ٢٤٨، ٢٤٩ / رقم: ١٥٥٢).
(٢٣٨) الزُّهْد للإمام أحمد: (ص: ٢٨٠) أخبار الحسن بن أبي الحسن البصري .
(٢٣٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : ما يقال في الركوع
والسجود ( ٤ / ٢٧١ / رقم : ٤٨٦ ) .
(٢٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٢٧ ) .

٢١٣
عائشة أغرت؟)) فقلت: ((وما لى لا يغار مثلي على مثلك))، فقال: ((لقد جاءك
شيطانك))، قالت: ((يا رسول الله، أو معى شيطان؟)) الحديث . وذكره ابن أبي
حاتم في العلل ، من طريق يونس بن خباب ، عن عيسى بن عمر ، عن عائشة : أنها
افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو في المسجد ، فوضعت يدها على
أخمص قدميه ، وهو يقول: ((اللهم أعوذ برضاك من سخطك))، قال أبو حاتم : لا
أدري عيسى أدرك عائشة أم لا؟ وروى الطبراني في المعجم الصغير (٢٤١) من حديث
عمرة ، عن عائشة قالت : (( فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة،
فقلت : إنه قام إلى جاريته مارية ، فقمت ألتمس الجدار ، فوجدته قائمًا يصلي ،
فأدخلت يدي في شعره لأنظر اغتسل أم لا، فلما انصرف قال: ((أخذك شيطانك
يا عائشة)) - الحديث - قلت : وظاهر هذا السياق يقتضي تغاير القصتين ، مع
الاختلاف في الإسناد على راويه عن عمرة ، فإنه من رواية فرج بن فضالة وهو
ضعيف ، عن یحیی بن سعيد ، عن عمرة ، وقد رواه جعفر بن عون ووهیب ویزید
ابن هارون وغير واحد ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن
عائشة ، ومحمد لم يسمع من عائشة . قاله أبو حاتم .
( تنبيه ) قال الشافعي : روی معبد بن نباتة عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن
عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه كان يقبل ولا يتوضأ))، وقال: لا
أعرف حال معبد ، فإن كان ثقة فالحجة فيما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ،
قلت : رُويَ من عشرة أوجه ، عن عائشة ، أوردها البيهقي في الخلافيات ، وضعفها ،
وسيأتي ذكر حديث النسائي في آخر الباب .
١٦٥ - (١٤) - حديث بسرة بنت صفوان ، عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من مس ذكره فليتوضأ)» مالك (٢٤٢) والشافعى (٢٤٣) عنه وأحمد (٢٤٤)
(٢٤١) المعجم الصغير للطبراني الروض الداني: (١ / ٢٨٨ / رقم : ٤٧٦).
(٢٤٢) الموطأ للإمام مالك: (١ / ٤٢).
(٢٤٣) ترتيب المسند للشافعى: (١ / ٣٤).
(٢٤٤) مسند الإمام أحمد : ( ٦ / ٤٠٦، ٤٠٧ ) .

٢١٤
والأربعة(٢٤٥) وابن خزيمة (٢٤٦) وابن حبان (٢٤٧) والحاكم (٢٤٨) وابن الجارود (٢٤٩)،
من حديثها ، وصححه الترمذي ، ونقل عن البخاري أنه أصح شيء في الباب . وقال
أبو داود : وقلت لأحمد : حديث بسرة ليس بصحيح ؟ قال : بل هو صحيح . وقال
الدارقطني : صحيح ثابت ، وصححه أيضًا يحيى بن معين ، فيما حكاه ابن عبد البر
وأبو حامد بن الشرقي والبيهقي والحازمي ، وقال البيهقي : هذا الحديث وإن لم
يخرجه الشيخان ، لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان ، فقد احتجا
بجميع رواته ، واحتج البخاري بمروان بن الحكم في عدة أحاديث ، فهو على شرط
البخاري بكل حال ، وقال الإسماعيلي في صحيحه ، في أواخر تفسير سورة آل
عمران : إنه يلزم البخاري إخراجه ، فقد أخرج نظيره ، وغاية ما يعلل به هذا الحديث
أنه من رواية عروة ، عن مروان ، عن بسرة ، وأن رواية من رواه عن عروة ، عن بسرة
منقطعة ، فإن مروان حدث به عروة ، فاستراب عروة بذلك ، فأرسل مروان رجلًا من
حرسه إلى بسرة فعاد إليه بأنها ذكرت ذلك ، فرواية من رواه عن عروة ، عن بسرة
منقطعة ، والواسطة بينه وبينها ، إما مروان وهو مطعون في عدالته ، أو حرسيه وهو
مجهول، وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة ، بأن عروة سمعه من بسرة،
وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان : قال عروة : فذهبت إلى بسرة فسألتها ،
فصدقته، واستدل على ذلك برواية جماعة من الأئمة له ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن مروان بن بسرة ، قال عروة : ثم لقيت بسرة فصدقته ، وبمعنى هذا أجاب
الدارقطني وابن حبان ، وقد أكثر ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم ، من
(٢٤٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر (١٠ / ٤٦ / رقم:
١٨١) .
جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر (١ /١٢٦ / رقم: ٨٢).
سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: الوضوء من مس الذكر (١ / ١٠٠ / رقم: ١٦٣).
سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسنتها ، باب: الوضوء من مس الذكر ( ١ / ١٦١ / رقم :
٤٧٩ ) .
(٢٤٦) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٢ / رقم: ٣٣ ).
(٢٤٧) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٢١، ٢٢٢ / رقم : ١١١٣ ).
(٢٤٨) مستدرك الحاكم: (١ / ١٣٧ ).
(٢٤٩) المنتقى لابن الجارود: ( ص: ٢٠ / رقم : ١٦، ١٧ ).

٢١٥
سياق طرقه بما اجتمع لي في الأطراف التي جمعتها لكتبهم ، وبسط الدارقطني في
علله ، الكلام عليه في نحو من كراسين ، وأما الطعن في مروان ، فقد قال ابن حزم :
لا نعلم لمروان شيئًا يجرح به قبل خروجه على ابن الزبير ، وعروة لم يلقه إلا قبل
خروجه على أخيه .
( تنبيه ) نقل بعض المخالفين عن يحيى بن معين أنه قال : ثلاثة أحاديث لا
تصح: حديث: ((مس الذكر))، و((لا نكاح إلا بولي)) و (( كل مسكر حرام))
ولا يعرف هذا عن ابن معين . وقد قال ابن الجوزي : إن هذا لا يثبت عن ابن معين ،
وقد كان من مذهبه انتقاض الوضوء بمسه ، وقد روى الميموني عن يحيى بن معين أنه
قال : إنما يطعن في حديث بسرة ، من لا يذهب إليه . وفي سؤالات مضر بن محمد
له ، قلت ليحيى : أي شيء صح في مس الذكر ؟ قال : حديث مالك عن عبد الله
ابن أبي بكر ، عن عروة ، عن مروان ، عن بسرة ، فإنه يقول فيه : سمعت ؛ ولولا
هذا لقلت : لا يصح فيه شيء ، فهذا يدل بتقدير ثبوت الحكاية المتقدمة عنه على أنه
رجع عن ذلك ، وأثبت صحته بهذه الطريق خاصة .
( تنبيه آخر ) طعن الطحاوي في رواية هشام بن عروة ، عن أبيه لهذا الحديث ،
بأن هشامًا لم يسمعه من أبيه ، إنما أخذه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ،
وكذا قال النسائي: إن هشامًا لم يسمع هذا من أبيه ، وقال الطبراني في
الكبير (٢٥٠): حدثنا علي بن عبد العزيز. حدثنا حجاج ، حدثنا همام، عن هشام ،
عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو، عن عروة ، وهذه الرواية لا تدل على أن هشامًا لم
يسمعه من أبيه ، بل فيها أنه أدخلٍ بينه وبينه واسطة، والدليل على أنه سمعه من أبيه
أيضًا ، ما رواه الطبراني أيضًا (٢٥١) ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا
يحيى بن سعيد ؛ قال : قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر ، قال
يحيى: فسألت هشامًا ؛ فقال : أخبرني أبي . ورواه الحاكم (٢٥٢) من طريق عمرو بن
علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، حدثني أبي ، وكذا هو في مسند
(٢٥٠) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٤ / ١٩٨ / رقم : ٥٠٤ ).
(٢٥١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٤ / ٢٠٢ / رقم : ٥١٩ ).
(٢٥٢) مستدرك الحاكم: (١ / ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩).

٠٠
٢١٦
أحمد(٢٥٣) : حدثنا یحیی بن سعيد ، عن هشام ، حدثني أبي ، ورواه الجمهور من
أصحاب هشام ، عنه عن أبيه بلا وساطة فهذا إما أن يكون هشام سمعه من أبي بكر ،
عن أبيه ، ثم سمعه من أبيه ، فكان يحدث به تارة هكذا ، وتارة هكذا أو يكون
سمعه من أبيه وثبته فيه أبو بكر ، فكان تارة يذكر أبا بكر ، وتارة لا يذكره ، وليست
هذه العلة بقادحة عند المحققين .
وفي الباب : عن جابر، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن خالد،
وسعد بن أبي وقاص، وأم حبيبة، وعائشة، وأم سلمة، وابن عباس، وابن عمر،
وعلى ابن طلق، والنعمان بن بشير، وأنس، وأبيّ بن كعب، ومعاوية بن حيدة،
وقبيصة، وأروى بنت أنيس .
أما حديث جابر: فذكره الترمذي (٢٥٤)، وأخرجه ابن ماجه (٢٥٥) والأثرم،
وقال ابن عبد البر : إسناده صالح ، وقال الضياء: لا أعلم بإسناده بأسًا ، وقال
الشافعي : سمعت جماعة من الحفاظ ، غير ابن نافع يرسلونه .
وأما حديث أبي هريرة: فذكره الترمذي (٢٥٦)، وأخرجه
الدارقطني (٢٥٧) وغيره ، وسيأتي .
وأما حديث عبد الله بن عمرو: فذكره الترمذي (٢٥٨)، ورواه أحمد (٢٥٩)
(٢٥٣) مسند الإمام أحمد : ( ٦ / ٤٠٧ ).
(٢٥٤) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في الوضوء من مس الذكر ( ١ /
١٢٨) .
(٢٥٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر (١ / ١٦٢ / رقم :
٤٨٠ ) .
(٢٥٦) راجع المصدر قبل السابق للترمذي .
(٢٥٧) سنن الدارقطني: (١ / ١٤٧ ).
(٢٥٨) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر (١ / ١٢٨ / تحت
رقم: ٨٢ ) .
(٢٥٩) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٢٢٣ ).

٢١٧
والبيهقي (٢٦٠) ، من طريق بقية : حدثني محمد بن الوليد الزبيدي ، حدثني عمرو
ابن شعيب ، عن أبيه، عن جده رفعه: (( أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة
مست فرجها فلتوضأ)) قال الترمذي في العلل عن البخاري : هو عندي صحيح .
وأما حديث زيد بن خالد الجهني: فذكره الترمذي (٢٦١) وأخرجه أحمد (٢٦٢)
والبزار، من طريق عروة عنه ؛ قال البخاري : إنما رواه الزهري، عن عبد الله ابن أبي بكر،
عن عروة ، عن بسرة . وقال ابن المديني : أخطأ فيه ابن إسحاق ، انتهى . وأخرجه
البيهقي في الخلافيات ، من طريق ابن جريج : حدثني الزهري ، عن عبد الله ابن أبي
بكر ، عن عروة ، عن بسرة ، وزيد بن خالد ، وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده،
عن محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج . وهذا إسناد صحيح .
وأما حديث سعد بن أبي وقاص : فذكره الحاكم (٢٦٣) ، وأخرجه .
وأما حديث أم حبيبة فصححه أبو زرعة والحاكم ، وأعله البخاري بأن مكحولًا
لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان وكذا قال يحيى بن معين وأبو زرعة ، وأبو حاتم،
والنسائي : إنه لم يسمع منه ، وخالفهم دّحيم، وهو أعرف بحديث الشاميين : فأثبت
سماع مكحول من عنبسة ، وقال الخلال في العلل : صحح أحمد حديث أم حبيبة .
أخرجه ابن ماجه (٢٦٤) من حديث العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، وقال ابن
السكن: لا أعلم به علة . وأما حديث عائشة: فذكره الترمذي (٢٦٥)، وأعله أبو
حاتم ، وسيأتي من طريق الدارقطني (٢٦٦).
وأما حديث أم سلمة : فذكره الحاكم (٢٦٧)
(٢٦٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٣٢).
(٢٦١) راجع المصدر السابق للترمذي: ( ١ / ١٢٨ / تحت رقم : ٨٢ ).
(٢٦٢) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ١٩٤).
(٢٦٣) مستدرك الحاكم: (١ / ١٣٨).
(٢٦٤) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: الوضوء من مس الذكر (١ / ١٦٢/
رقم : ٤٨١ ) .
(٢٦٥) جامع الترمذي: المصدر السابق للترمذي: (١ / ١٢٨ / تحت رقم: ٨٢).
(٢٦٦) سنن الدارقطني: (١ / ١٤٧، ١٤٨).
(٢٦٧) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٣٨).

٢١٨
وأما حديث ابن عباس : فرواه البيهقي (٢٦٨) من جهة ابن عدي في الكامل .
وفي إسناده الضحاك بن حجوة ، وهو منكر الحديث .
وأما حديث ابن عمر : فرواه الدارقطني (٢٦٩) والبيهقي (٢٧٠) من طريق
إسحاق الفروي ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا ، والعمري
ضعيف ، وله طريق أخرى ، أخرجها الحاكم (٢٧١) ، وفيها عبد العزيز بن أبان ، وهو
ضعيف ، وطريق أخرى أخرجها ابن عدي (٢٧٢)، وفيها أيوب بن عتبة ، وفيه مقال .
وأما حديث علي بن طلق : فأخرجه الطبراني وصححه .
وأما حديث النعمان بن بشير : فذكره ابن منده ، وكذا حديث أنس، وأبي
ابن كعب، ومعاوية بن حيدة ، وقبيصة .
وأما حديث أروى بنت أنيس: فذكره الترمذي (٢٧٣)، ورواه البيهقي (٢٧٤)
من طريق هشام أبي المقدام . عن هشام بن عروة ، عن أبيه عنها قال : وهذا خطأ .
وسأل الترمذي البخاري عنه ، فقال : ما تصنع بهذا ؟ لا تشتغل به .
( فصل ) حديث طلق بن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
مس الذكر في الصلاة، فقال: ((هل هو إلا بضعة متك)) رواه أحمد (٢٧٥)
وأصحاب السنن (٢٧٦)
(٢٦٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٣١) من طريق آخر .
(٢٦٩) سنن الدارقطني: (١٠ / ١٤٧ ) ..
(٢٧٠) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ١٣١) من طريق آخر .
(٢٧١) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٣٨ ).
(٢٧٢) الكامل لابن عدي : ( ٤ / ١٤٢) من طريق آخر .
(٢٧٣) جامع الترمذي: المصدر السابق له (١ / ١٢٨ / تحت رقم : ٨٢ ).
(٢٧٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٢٨ وما بعدها ).
(٢٧٥) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٢٢).
(٢٧٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الرخصة في ذلك ((مس الذكر)) (١ / ٤٦/
رقم : ١٨٢ ) .
جامع الترمذي : أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر ( ١ / ١٣١ /
رقم : ٨٥ ) .

٢١٩
والدارقطني (٢٧٧) وصححه عمرو بن علي الفلاس ، وقال : هو عندنا أثبت من
حديث بسرة ، ورُويَ عن ابن المديني أنه قال : هو عندنا أحسن من حديث بسرة .
والطحاوي وقال : إسناده مستقيم غير مضطرب ، بخلاف حديث بسرة . وصححه
أيضًا ابن حبان ، والطبراني، وابن حزم ، وضعفه الشافعي ، وأبو حاتم، وأبو زرعة ،
والدار قطني، والبيهقي، وابن الجوزي ، وادعى فيه النسخ ابن حبان، والطبراني ، وابن
العربي، والحازمي وآخرون ، وأوضح ابن حبان وغيره ذلك، والله أعلم .
وقال البيهقي : يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق : أن حديث
طلق لم يخرجه الشيخان ولم يحتجا بأحد من رواته ، وحديث بسرة قد احتجا
بجميع رواته ، إلا أنهما لم يخرجاه ، للاختلاف فيه على عروة ، وعلى هشام بن
عروة ، وقد بينًا أن ذلك الاختلاف لا يمنع من الحكم بصحته ، وإن نزل عن شرط
الشيخين ، وتقدم أيضًا عن الإسماعيلي أنه ألزم البخاري إخراجه ، لإخراجه نظيره في
الصحيح .
١٦٦ - (١٥) - حديث: ((إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ، ليس
دونها حجاب ولا ستر، فقد وجب عليه الوضوء)) ابن حبان في صحيحه(٢٧٨)،
من طريق نافع بن أبي نعيم، ويزيد بن عبد الملك جميعًا ، عن سعيد المقبري ، عن أبي
هريرة بهذا ، وقال : احتجاجنا في هذا بنافع ، دون يزيد بن عبد الملك ، وقال في
كتاب الصلاة له : هذا حديث صحيح سنده ، عدول نقلته ، وصححه الحاكم من
هذا الوجه ، وابن عبد البر، وأخرجه البيهقي (٢٧٩) والطبراني في الصغير (٢٨٠) وقال :
لم يروه عن نافع بن أبي نعيم ؛ إلا عبد الرحمن بن القاسم ، تفرد به أصبغ ، وقال ابن
= سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء من ذلك (١ / ١٠١ / رقم: ١٦٥).
سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسنتها ، باب: الرخصة في ذلك ( ١ / ١٦٣ / رقم :
٤٨٣) .
(٢٧٧) سنن الدارقطني: (١ / ١٤٩).
(٢٧٨) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٢٢ / رقم: ١١١٥).
(٢٧٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٣٣، ١٣٤).
(٢٨٠) المعجم الصغير للطيراني الروض الداني: (١ / ٨٤ / رقم: ١١٠ ).

٢٢٠
السكن : هو أجود ما رُويَ في هذا الباب ، وأما يزيد بن عبد الملك فضعيف ، وقال
ابن عبد البر : کان هذا الحدیث لا يعرف إلا من روایة یزید ، حتى رواه أصبغ عن ابن
القاسم ، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد جميعًا عن المقبري . فصح الحديث ؛ إلا أن
أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم في الحديث ، ويرضاه في القراءة .
وخالفه ابن معين فوثقه، ورواه الشافعي (٢٨١) والبزار والدار قطني (٢٨٢) من طريق يزيد
ابن عبد الملك خاصة ، وقال فيه النسائي : متروك ، وضعفه غيره ، قال البزار : لا
نعلمه يروي عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وأدخل البيهقي في
الخلافيات بين يزيد بن عبد الملك النوفلي وبين المقبري ، رجلًا ، فإنه أخرجه من طريق
الشافعي عن عبد الله بن نافع ، عن النوفلي ، عن أبي موسى الحناط ، عن المقبري ،
وقال : قال ابن معين : أبو موسى هذا رجل مجهول .
( تنبيه ) احتج أصحابنا بهذا الحديث ، في أن النقض إنما يكون إذا مس الذكر
بباطن الكف ، لما يعطيه لفظ الإفضاء، لأن مفهوم الشرط يدل على أن غير(٢٨٣)
الإفضاء لا ينقض ، فيكون تخصيصًا لعموم المنطوق ، لكن نازع في دعوى أن
الإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف غير واحد ، قال ابن سيدة في المحكم: أفضى فلان
إلى فلان ، وصل إليه ، والوصول أعم من أن يكون بظاهر الكف أو باطنها . وقال ابن
حزم : الإفضاء يكون بظهر اليد كما يكون ببطنها . وقال بعضهم : الإفضاء فرد من
أفراد المس ، فلا يقتضي التخصيص .
١٦٧ - (١٦) - حديث عائشة: ((ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون
ولا يتوضؤن)) الحديث وفيه: ((إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ))
الدارقطني (٢٨٤) وضعفه بعبد الرحمن بن عبد الله العمري ، وكذا ضعفه ابن حبان
به، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو ، وقد تقدم . وروى ابن عدي(٢٨٥) من
(٢٨١) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٣٥).
(٢٨٢) سنن الدارقطني: (١ / ١٤٧).
(٢٨٣) في ط ح عين وهو تحريف. ش
(٢٨٤) سنن الدارقطني: (١ / ١٤٧، ١٤٨).
(٢٨٥) الكامل لابن عدي : ( ٤ / ٢٩٢ ) ترجمة : عبد الرحمن بن نمر .