Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ وابن خزيمة (٣١) والحاكم (٣٢) من حديث أبي السمح قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بحسن أو حسين ، فبال على صدره ، فجئت أغسله ، فقال ((يغسل من بول الجارية ، ويرش من بول الغلام )) قال البزار وأبو زرعة : ليس لأبي السمح غيره ، ولا أعرف اسمه ، وقال غيره : يقال : اسمه إياد ، وقال البخاري : حديث حسن . ورواه أحمد (٣٣) وأبو داود (٣٤) وابن ماجه(٣٥) والحاكم (٣٦) من حديث لبابة بنت الحارث(٢)، قالت : كان الحسين بن على في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه، فقلت: البس ثوبًا جديدًا وأعطنى إزارك حتى أغسله، فقال: ((إنما يغسلٍ من بول الأنثي ، وينضح من بول الذكر )) ورواه الطبراني (٣٧) من حديثها مطولًا ، ورواه أحمد (٣٨) وأبو داود (٣٩) والترمذي (٤٠) = (٣١) صحيح ابن خزيمة: (١ / ١٤٣ / رقم: ٢٨٣ ). (٣٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٦٦ ). (٣٣) مسند الإمام أحمد: (٦ / ٣٣٩). من حديث حماد بن سلمة ، عن عطاء الخرساني عن لبابة . ومن حديث وهيب عن أيوب عن صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل . ومن حديث أبى الأحوص عن سماك عن قابوس عنها به . (٣٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: بول الصبي يصيب الثوب (١ / ١٠٢ / رقم: ٣٧٥ ) . من حديث أبي الأحوص عن سماك عن قابوس به . (٣٥) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب: ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم (١ / ١٧٤ / رقم: ٥٢٢ ) . من حديث أبي الأحوص عن سماك عن قابوس به . (٣٦) مستدرك الحاكم: (١ / ١٦٦). وقال: هذا حديث صحيح . ورواه ابن خزيمة ح ٢٨٢ . ٢ - لبابة بنت الحارث وتكنى أم الفضل : زوجة العباس بن عبد المطلب . ولدت منه ستة ، وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . (٣٧) المعجم الكبير للطبراني: (٢٥ / ٢٥، ٢٦ / رقم: ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١). (٣٨) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٧٦، ٩٧، ١٣٧ ). (٣٩) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: بول الصبي يصيب الثوب (١ / ١٠٣ / رقم: ٣٧٧ ) . (٤٠) جامع الترمذي : أبواب الصلاة باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع = ٦٢ = وابن ماجه(٤١) وابن خزيمة (٤٢) وابن حبان (٤٣) والحاكم (٤٤)، من حديث قتادة ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن على بن أبي طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بول الرضيع: ((ينضح بول الغلام ، ويغسل بول الجارية)) قال قتادة : هذا ما لم يطعما ، فإذا طعما غسلا . لفظ الترمذي، وقال : حسن ، رفعه هشام ، ووقفه سعيد . قلت : إسناده صحيح ؛ إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه ، وفي وصله وإرساله ، وقد رجح البخاري صحته ، وكذا الدارقطني ، وقال البزار : تفرد برفعه معاذ بن هشام، عن أبيه ، وقد رُويَ هذا الفعل من حديث جماعة من الصحابة ، وأحسنها إسنادًا حديث عليّ ، وروى أحمد (٤٥) وابن ماجه (٤٦) والطبراني (٤٧) من حديث عمرو بن شعيب ، عن أم كرز، قالت : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي فبال عليه ، فأمر به فنضح ، وأتي بجارية فبالت عليه، فأمر به فغسل ، وفيه انقطاع ، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب ، فقيل عنه ، عن أبيه ، عن جده كالجادة . أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٨). وفي الباب عن أم سلمة رواه الطبراني (٤٩) وإسناده ضعيف = = ( ٢ / ٥٠٩، ٥١٠ / رقم: ٦١٠ ). (٤١) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في بول الصبى الذي لم يطعم (١/ ١٧٤، ١٧٥ / رقم : ٢٢٥). (٤٢) صحيح ابن خزيمة: (١ / ١٤٣، ١٤٤ / رقم: ٢٨٤). (٤٣) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٢٨، ٣٢٩ / رقم : ١٣٧٢). (٤٤) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٦٥، ١٦٦ ). (٤٥) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٤٢٢ ). (٤٦) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب: ما جاء في بول الصبي (١ / ١٧٥ / رقم : ٥٢٧ ) . (٤٧) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٥ / ١٦٨ / رقم : ٤٠٨ ). (٤٨) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٤٧) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٥١٤ ). (٤٩) المعجم الكبير للطبراني : (٢٣ / ٣٦٦ / رقم : ٨٦٦ ) . ٦٣ = فيه إسماعيل ( ابن مسلم )(٣) المكي، لكن رواه أبو داود (٥٠) من طريق الحسن ، عن أمه : أنها أبصرت أم سلمة تصب على بول الغلام ما لم يطعم ، فإذا طعم غسلته ، وكانت تغسل بول الجارية . وسنده صحيح ، ورواه البيهقي (٥١) من وجه آخر عنها موقوفًا أيضًا وصححه . وعن أنس(٤) وفي إسناده نافع أبو هرمز وهو متروك . وعن زينب بنت جحش رواه عبد الرزاق (٥٢) ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف(٥) . وعن امرأة من أهل البيت(٦) ، رواه أحمد بن منيع في مسنده ، قال : حدثنا ابن علية ، ثنا عمارة بن أبي حفصة ، عن أبي مجلز ، عن حسين بن على أو ابن حسين بن على ، حدثتنا امرأة من أهلنا ... وعن ابن عمر وابن عباس نحو ذلك . وفي أحاديث أكثر هؤلاء أن صاحب القصة حسن أو حسين بن على ، وروى الدارقطني (٥٣) من حديث عائشة قالت : بال ابن الزبير على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذته أخذًا عنيفًا، فقال: ((إنه لم يأكل الطعام فلا يضر بوله )) وإسناده ضعيف ، وأصله في البخاري (٥٤) بلفظ: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي ٣ - ما بين القوسين ساقط من ط (( م)). ش (٥٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: بول الصبي يصيب الثوب (١ / ١٠٣ رقم: ٣٧٩) . (٥١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٤١٥، ٤١٦ ). ٤ - قال في مجمع الزوائد (٢٨٤/١): رواه الطبراني . (٥٢) المصنف لعبد الرزاق: ( ١ / ٣٨١، ٣٨٢ / رقم : ١٤٩١ ). ٥ - وعزاه في مجمع الزوائد إلى الطبراني أيضًا . ٦ - وهو في المطالب العالية (٩/١) ح ١٤. وعزاه في البدر المنير لأحمد بن منيع في مسنده . (٥٣) سنن الدارقطني: (١ / ١٢٩). (٥٤) نعم ، من حديث أم قيس بنت محصن وسيأتي قريبا . ٦٤ فبال على ثوبه ، فدعا بماء فتضحه ولم يغسله . وروى الطبراني في الأوسط (٥٥) من حديث الحسن البصري ، عن أمه : أن الحسن أو الحسين بال على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبوا ليأخذوه، فقال ((لا تزرموا(٥٦) ابنى )) - الحديث - وفي المصنف (٥٧) وصحيح ابن حبان(٥٨) عن ابن شهاب: (( مضت السنة أنه يرش على بول من لم يأكل الطعام من الصبيان )). ( تنبيه) قال البيهقي : الأحاديث المسندة في الفرق بين بول الغلام والجارية ، إذا ضم بعضها إلى بعض قويت ، وكأنها لم تثبت عند الشافعي حتى قال : ولا يتبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة ، قلت : قد نقل ابن ماجه عن الشافعي فرقًا من حيث المعنى وأشار في الأم إلى نحوه . ( فائدة ) روى الدار قطني (٥٩) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أصاب ثوب النبي صلى الله عليه وسلم أو جلده ، بولَ صبي وهو صغير ، فصب عليه من الماء بقدر ما كان البول . وإسناده ضعيف . ٣٤ - (٩) - حديث أم قيس بنت محصن : أنها أتت بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام ، وفي رواية : لم يأكل الطعام، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فبال فى حجره، فدعا بماء فنضحه على بوله ، ولم يغسله غسلًا )) متفق عليه(٦٠)، (٥٥) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٨٣) كما هو في المجمع (رقم : ٥١٥). (٥٦) ((لا تزرمو ابني)) أي لا تقطعوا عليه بوله . (٥٧) المصنف لعبد الرزاق: (١ / ٣٨٠). (٥٨) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٢٨ / تحت حديث رقم: ١٣٧١). (٥٩) سنن الدارقطني: (١ / ١٣٠). (٦٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب : بول الصبيان ( ١ / ٣٩٠/ رقم : ٢٢٣ ) . وكتاب الطب، باب: السعوط بالقسط الهندي والبحري ( ١٠ / ١٥٦ / رقم : ٥٦٩٣) ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله ( ٣ / ٢٤٩ / رقم : ٢٨٧ ) . ٦٥ ولمسلم (٦١) : فدعا بماء فرشه . ( تنبيه) أم قيس اسمها آمنة . قاله السهيلي ، وقيل : جذامة ، وابنها لم يذكر اسمه . ( فائدة ) ادعى الأصيلي أن قوله : ولم يغسله . مدرج من قول ابن شهاب. وفي الباب عن عروة ، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم ، فأتي بصبي فبال على ثوبه ، فدعا بماء فأتبعه إياه)). متفق عليه (٦٢)، زاد مسلم : ولم يغسله . ٣٥ - (١٠) - حديث أبي هريرة(٦٣): ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، وليغسله سبعًا، أولاهن بالتراب)) تقدم الكلام عليه ، وأن مسلمًا رواه إلى قوله: ((سبع مرات)) . وبقية الحديث ليس هو عنده ، ورواه النسائي، وابن خزيمة ، والدارقطني ، كما رواه مسلم ، وجزم النسائي ، وابن منده، وغير واحد بتفرد علي ابن مسهر بزيادة: ((فليرقه)) ورواه مسلم أيضًا من وجه آخر بلفظ ((أولاهن بالتراب)) وفي رواية صحيحة للشافعي (( أولاهن أو أخراهن بالتراب)) وفي رواية لأبي عبيد بن سلام في كتاب الطهور له بلفظ: ((إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات ، أولاهن أو إحداهن بالتراب )) وهذا يطابق لفظ الكتاب في آخره ، (٦١) راجع المصدر السابق بتمامه . (٦٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب : بول الصبيان ( ١ / ٣٨٩/ رقم: ٢٢٢). وكتاب العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد (٩ / ٥٠١ / رقم: ٥٤٦٨) . وكتاب الأدب ، باب: وضع الصبي في الحجر ( ١٠ / ٤٤٨ / رقم : ٦٠٠٢ ). وكتاب الدعوات ، باب : الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رءوسهم (١١ / ١٥٥ / رقم : ٦٣٥٥) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : حكم بول الطفل الرضيع ( ٣ / ٢٤٨ / رقم : ٢٨٦ ) . ٣٥ - (١٠) - قال في البدر المنير : هذا الحديث أصل من الأصول المعتمد عليها ، وهو مشهور . (٦٣) تقدم الكلام عليه ، وعلى طرقه . ٦٦ ورواه البزار من هذا الوجه بلفظ: ((فليغسله سبع مرات إحداهن بالتراب » وإسناده حسن ، ليس فيه إلا أبو هلال الراسبى ، وهو صدوق، ورواه الدارقطني من حديث علي بن أبي طالب بلفظ: ((إحداهن بالبطحاء )) وإسناده ضعيف ، فيه الجارود بن يزيد وهو متروك ، وروى مسلم من حديث عبد الله بن مغفل بلفظ: ((فاغسلوه سبعًا، وعفروه الثامنة بالتراب)) وهذا أصح من رواية إحداهن من حيث الإسناد، والله أعلم ، وإذا تحررت هذه الطرق عرفت أن السياق الذي ساقه المؤلف لا يوجد في حديثٍ واحدٍ، لأن راوي ((فليرقه)) لم يتعرض فيها لذكر التراب ، والروايات التى فيها ذكر التراب لم يذكر ((فيها)) (٦٤) الأمر بالإراقة . ( فائدة) اللفظ بـ ((أو)) يحتمل أن تكون من الراوي، ويحتمل أن تكون للإباحة بأمر الشارع ، قال ابن دقيق العيد : الأول أقرب لأنه لم يقل أحد بتعيين الأولى أو الأخيرة فقط ، بل إما بتعيين الأولى أو التخيير بين الجميع ، انتهى . وليس كما قال، فقد قال الشافعي في البويطي: ((وإذا ولغ الكلب في الإِناء غسل سبعًا أولاهن أو أخراهن بالتراب ، لا يطهره غير ذلك)) وكذا قال في الأم كما تقدم في أول باب إزالة النجاسة ، ولكن الأول أقرب من جهة أخرى ؛ لأن لفظ رواية الترمذي ((أخراهن)) أو قال: ((أولاهن))، وهذا ظاهر في أنه شك من الراوي. وكذا قرره البيهقي في الخلافيات أنها للشك . ( فائدة أخرى ) : المذهب أن حكم الخنزير كالكلب ، واستدل البيهقي بحديث أبي هريرة في نزول عيسى أنه يقتل الخنزير ، ودلالته غير ظاهرة ، لأنه لا يلزم من الأمر بقتله أن يكون نجسًا ، فإن قيل : إطلاق الأمر بقتله دال على أنه أسوأ حالا من الكلب ، لأن الكلب لا يقتل إلا في بعض الأحوال ، قلنا : هذا خلاف نص الشافعي ، فإنه نص في سير الواقدي على قتلها مطلقًا ، وكذا قال في باب الخلاف في ثمن الكلب : اقتلها حيث وجدتها ويتعجب من النووي في شرح المهذب ، فإنه جزم بأنه لا يقتل منها إلا الكلب العقور . والكلب(٧) وقال : لا خلاف في هذا بين أصحابنا ، وليس في تخصيصه بالذكر أيضًا حجة على المدعي ؛ لأن فائدته الرد على (٦٤) ما بين القوسين ساقط من ط ((م)). ش ٧ - الكلب هو الجنون الذي يعتري الكلاب من آكل لحم الإنسان وعضه . ٦٧ النصارى الذين يأكلونه ، ولهذا يكسر الصليب الذي يتعبدون به لأجله ، واختار النووي في شرح المهذب : أن حكم الخنزير حكم غيره من الحيوانات ، ويدل لذلك حديث أبي ثعلبة عند الحاكم (٦٥) وأبي داود (٦٦) ((إنا تجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير)) - الحديث - فأمر بغسلها ولم يقيد بعدد ، واختار النووي أنه يغسل من ولوغه مرة . ٣٦ - (١١) - حديث: ((الهرة ليست بنجسة، إنها من الطوافين عليكم)) مالك (٦٧) والشافعى (٦٨) وأحمد (٦٩) والأربعة (٧٠) وابن خزيمة (٧١) وابن حبان (٧٢) والحاكم (٧٣) والدار قطني (٧٤) والبيهقي (٧٥) ، من حديث أبي قتادة قال مالك: عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن حميدة بنت عبيدة ، عن خالتها كبشة بنت كعب بن (٦٥) مستدرك الحاكم: (١ / ١٤٣، ١٤٤). (٦٦) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: الأكل في آنية أهل الكتاب (٣ / ٣٦٣ / رقم : ٣٨٣٩ ) . ٣٦ - (١١) - قال في البدر المنير: هذا الحديث صحيح مشهور رواه الأئمة الأعلام، حفاظ الإسلام . (٦٧) الموطأ للإمام مالك: (١ / ٢٢، ٢٣). (٦٨) ترتيب المسند للإِمام الشافعي: (١ / ٢٢). (٦٩) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٣٠٣) و (٢٩٦/٥، ٣٠٩/٥). (٧٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة (١ / ١٩، ٢٠: / رقم: ٧٥ ). جامع الترمذي : أبواب الطهارة، باب: ما جاء في سؤر الهرة (١ / ١٥٣، ١٥٤ / رقم : ٩٢ ) . سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة ( ١ / ١٧٨ / رقم : ٣٤٠ ). سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك ( ١ / ١٣١ / رقم: ٣٦٧ ). (٧١) صحيح ابن خزيمة : ( ١ / ٥٥ / رقم : ١٠٤ ). (٧٢) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٩٤ / رقم : ١٢٩٦ ). (٧٣) مستدرك الحاكم: (١ / ١٦٠). (٧٤) سنن الدارقطني: ( ١ / ٧٠ ). (٧٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٤٥ ). ٦٨ مالك ، وكانت تحت ابن أبي قتادة : أنها أخبرتها : أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءًا (٧٦) ، فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قالت : قلت : نعم ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات )) ورواه الباقون من حديث مالك ، ورواه الشافعي (٧٧) عن الثقة ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، ورواه أبو يعلى من طريق حسين المعلم ، عن إسحاق بن أبي طلحة ، عن أم يحيى امرأته ، عن خالتها ابنة كعب بن مالك فذكره ، تابعه همام، عن إسحاق ، أخرجه البيهقي (٧٨) قال ابن أبي حاتم : سألت أبي، وأبا زرعة عنه ؟ فقالا : هى حميدة تكنى أم يحيى ، وصححه البخاري، والترمذي، والعقيلى، والدارقطني ، وساق له في الأفراد طريقًا غير طريق إسحاق ، فروي من طريق الدراوردي ، عن أسيد بن أبي أسيد ، عن أبيه : أن أبا قتادة كان يصغي الإناء للهرة فتشرب منه ، ثم يتوضأ بفضلها ، فقيل له : أتتوضأ بفضلها ؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم )) وأعله ابن منده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة ولا يعرف لهما إلا هذا الحديث انتهى . فأما قوله : إنهما لا يعرف لهما إلا هذا الحديث ، فمتعقب بأن لحميدة حديثًا آخر في تشميت العاطس ، رواه أبو داود(٧٩)، ولها ثالث رواه أبو نعيم في المعرفة ، وأمَّا خالتها فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى ، وهو ثقة عند ابن معين ، وأما كبشة فقيل : إنها صحابية ، فإن ثبت فلا لا يضر الجهل بحالها، والله أعلم . وقال ابن دقيق العيد : لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك ، وإن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين ، وأما كما صح عنه فإن سلكت هذه الطريقة في (٧٦) بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به . (٧٧) الأم للإمام الشافعي : ( ١ / ٧ ). (٧٨) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٢٤٥). (٧٩) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: كم مرة يشمت العاطس ( ٤ / ٣٠٨ / رقم: ٥٠٣٦) . ٦٩ تصحيحه ، أعنى تخريج مالك ، وإلّا فالقول ما قال ابن منده . ( فائدة ) اختلف في حميدة هل هي بضم الحاء أو فتحها . ( تنبيه) جعل الرافعي تبعًا للمتولى : الذي أصغى الإناء للهرة ، هو النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه قال: لما تعجبوا من إصغاء الرسول للهرة ، قال: ((إنها ليست بنجسة)) انتهى . والمعروف في الروايات ما تقدم ، نعم روى البيهقي (٨٠) من حديث عبد الله بن أبي قتادة ، قال : كان أبو قتادة يصغي الإناء للهرة فتشرب ، ثم يتوضأ به ، فقيل له في ذلك ، فقال : ما صنعت إلا ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع . وروى ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من طريق محمد بن إسحاق ، عن صالح ، ( عن أبي مجاهد)(٨١)، عن جابر، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغ(٨٢) الإناء للسنور ، فيلغ فيه ، ثم يتوضأ من فضله ، ورواه الدار قطني (٨٣) من طريق أبي يوسف القاضي ، عن عبد ربه بن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر به الهرة فيصغي لها الإناء فتشرب ، ثم يتوضأ بفضلها . وعبد ربه هو عبد الله ، متفق على ضعفه ، واختلف عليه فيه ، فقيل عنه هكذا ، وقيل عنه ، عن أبيه ، عن أبي سلمة، عن عائشة ، ورواه الدارقطني (٨٤) من وجه آخر ،عن عروة، عن عائشة ، وفيه الواقدي(٨)، وقد رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من وجه آخر . رواه أبو داود(٨٥) من طريق الدراوردي ، عن داود بن صالح بن دينار التمار(٩)، عن أمه(١٠) أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة قالت : فوجدتها (٨٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ٢٤٦). (٨١) ما بين القوسين ساقط من ط (( ح)). ش (٨٢) في ط (( ح)) ((يضع)). ش (٨٣) سنن الدارقطني: (١ / ٦٦، ٦٧ ). (٨٤) سنن الدارقطني: ( ١ / ٧٠ ). ٨ - نسبه النسائى إلى الوضع . (٨٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: سؤر الهرة (١ / ٢٠ / رقم : ٧٦ ). ٩ - قال في الكاشف ت ١٤٤٣: صدوق . وكذا في التقريب ت ١٧٩٠. ١٠ - مجهولة . ٧٠ تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها ، فجاءت هرة فأكلت منها فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة ، وقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافین علیکم )) ورواه الدارقطني(٨٦) وقال : تفرد برفعه داود بن صالح ، وكذا قال الطبراني، والبزار ، وقال: لا يثبت . ورواه الدارقطنى (٨٧) والعقيلي(٨٨) من حديث سليمان بن مسافع ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، عن عائشة ، ومن طريق أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الشعبي ، عن عائشة ، وفيه انقطاع . ورواه الدارقطني(٨٩) وابن ماجه (٩٠) من طريق أخرى ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلی الله عليه وسلم من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك . وفيها حارثة بن محمد (١١) ، وهو ضعيف . ورواه الخطيب(٩١) من وجه آخر ، وفيه سلم بن المغيرة ، وهو ضعيف ، قال الدار قطني : تفرد به عن مصعب بن ماهان ، عن الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، والمحفوظ عن الثوري ، عن حارثة كما تقدم . ( فائدة ) قال ابن عبد البر: قال بعضهم : قوله : ليست بنجسة . من قول أبي. قتادة ، قال : وهو غلط ، وروى الطبراني في الصغير (٩٢) من طريق جعفر بن محمد ،. عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أنس قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: (( يا أنس، اسكب لى وضوءًا)) فسكبت له ، فلما قضى حاجته أقبل إلى الأناء ، وقد أتى هر فولغ في الإناء ، فوقف له النبي صلى الله عليه وسلم حتى شرب ثم توضأ، فذكرت ذلك له، فقال: « یا (٨٦) سنن الدارقطني: (١ / ٧٠ ). (٨٧) سنن الدارقطني: (١ / ٦٩). (٨٨) الضعفاء الكبير للعقيلي: (٢ / ١٤١) ترجمة : سليمان بن مسافع . (٨٩) سنن الدارقطني: (١ / ٦٩). (٩٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك ( ١/ ١٣١ / رقم : ٣٦٨ ). ١١ - ضعفه يحيى بن معين . وقال النسائي : متروك . (٩١) تاريخ بغداد مدينة السلام للخطيب البغدادي: ( ٩ / ١٤٦) ترجمة سلم بن المغيرة. (٩٢) الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني: (١ / ٣٧٩ / رقم: ٦٣٤ ). ٧١ أنس، إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئًا ولن ينجسه )) قال : تفرد به عمر بن حفص . قوله : إن الشرع حكم بنجاسة الكلاب لما نهى عن مخالطتها مبالغة في المنع . أما حكمه بنجاستها فتقدم . وأما النهي عن مخالطتها . فمتفق عليه من حديث ابن عمر (٩٣) بلفظ ((من اقتنى كلبًا ؛ إلاّ كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان )) وقد صح الأمر بقتلها . ٣٧ - (١٢) - قوله : وفي بول المأكول وجه أنه طاهر. واختاره الرويانى ، وأحاديثه مشهورة في الباب مع تأويلها ومعارضاتها ، أما الأحاديث الدالة على طهارتها ، فرواها الدارقطني (٩٤) من حديث جابر بلفظ: (( ما أكل لحمه فلا بأس ببوله)). ومن حديث البراء بن عازب (٩٥): (( لا بأس ببول ما أكل لحمه )» وإسناد كل منهما ضعيف جدًّا . وفي الصحيحين عن أنس (٩٦) في قصة العرنيين، وأمرهم (٩٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الذبائح والصيد ، باب : من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد أو ماشية ( ٩ / ٥٢٣ / رقم: ٥٤٨٠، ٥٤٨١، ٥٤٨٢). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساقاة ، باب : الأمر بقتل الكلاب ( ١٠ / ٣٣٨، ٣٣٩ / رقم : ١٥٧٤ ) . (٩٤) سنن الدارقطني: (١ / ١٢٨). وقال الدارقطني: لا يثبت ، عمرو بن الحصين ويحيى ابن العلاء ضعيفان . وعمرو بن الحصين : قال أبو حاتم : ذاهب الحديث ليس بشيء (١/٣/ ٢٢٩) الجرح . ويحيى بن العلاء : قال أحمد: كذاب ، يضع الحديث (الميزان ٣٩٧/٤). (٩٥) المصدر السابق بتمامه . وفي إسناده سوار بن مصعب ، قال الدارقطني : وسوار : ضعيف . وقال في الحديث الذي يليه : سوار بن مصعب متروك . (٩٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب : أبوال الإبل والدواب ، والغنم، ومرابضها (١ / ٤٠٠ / رقم : ٢٣٣ ). راجع أطرافه في : ( ١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٦٨٦، ٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ ) . = ٧٢ أن يشربوا من ألبانها وأبوالها . وفي صحيح ابن خزيمة (٩٧) وابن حبان(٩٨) من حديث عمر في قصة عطشهم في بعض المغازي قال : حتى إن كان الرجل ليلتمس الماء ، حتى إنه لينحر بعيره ، فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده ، استدل به ابن خزيمة على طهارة الفرث . وأما التأويل فحديث أنس محمول على التداوي ، وقيل : هو منسوخ بالنهي (٩٩) عن المثلة ، وحديث عمر دلالته غير ظاهرة ، وأما الضعيفان فلا تحتاج إلى تكلف التأويل فيهما ، وأما المعارض فإطلاق الأحاديث الصحيحة الواردة في تعذيب من لا يستنزه من البول ، وستأتي، وبأن العرب كانت تستخبث الأبوال فهي حرام ٣٨ - (١٣) - حديث أبي قتادة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها)) متفق عليه(١٠٠)، وفي رواية لمسلم(١٠١): ((يصلي بالناس)). وفي رواية له(١٠٢): يؤم الناس. وفي رواية لأبي داود (١٠٣): أن ذلك كان في الظهر، أو العصر. وفي رواية للطيراني (١٠٤) : أنه كان في الصبح . = ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب القسامة، والمحاربين باب : حكم المحاربين والمرتدين ( ١١ / ٢١٩ / رقم : ١٦٧١ ). (٩٧) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٥٢، ٥٣ / رقم: ١٠١ ). (٩٨) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٣١ / رقم : ١٣٨٠). (٩٩) في ط (( م)) المنهي . ش (١٠٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الصلاة ، باب : إذا حمل جارية صغيرة على عنقة في الصلاة ( ١ / ٧٠٣ / رقم : ٥١٦ ). وكتاب الأدب ، باب: من ترك صبية غيره حتى تلعب به ( ١٠ / ٤٤٠ / رقم : ٥٩٩٦). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، ( ٥ / ٤٣ / رقم : ٥٤٣ ) . (١٠١) المصدر السابق بتمامه: ( ٣ / ٤٥ / رقم : (٤٣) - ٥٤٣). (١٠٢) المصدر السابق بتمامه: ( ٣ / ٤٤ / رقم : (٤٢) - ٥٤٣). (١٠٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: العمل في الصلاة (١ / ٢٤٢ / رقم: ٩٢٠). وفيه محمد بن إسحاق ؛ مدلس وقد عنعن . (١٠٤) المعجم الصغير للطبراني (الروض الداني): (١ / ٢٦٥، ٢٦٦ / رقم: ٤٣٦). ٧٣ ( تنبيه ) ادعى بعضهم : أن هذا الحديث منسوخ ، ورُدَّ للجهل بالناسخ ، وتاريخهما، بل جزم ابن دقيق العيد، بأن هذا الفعل متأخر عن قوله: ((إن في الصلاة لشغلًا)) وادعى بعضهم أن ذلك كان في النافلة ، ورواية مسلم ترد عليه، ولفظ أبي داود : (( بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر أو العصر؛ إذ خرج إلينا وأمامة بنت أبي العاص على عنقه ، فقام في مصلاه وقمنا خلفه، وهي في مكانها ، حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده أخذها فردها في مكانها ثم قام ، فما زال يصنع بها ذلك في كل ركعة ، حتى فرغ من صلاته . والعجب من الخطابي مع هذا السياق كيف يقول : ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى عمدًا ؛ لأنه عمل يشغل القلب ، وإذا كان علم الخميصة (١٠٥) يشغله ، فكيف لا يشغله هذا ، وقد أشبع النووي الرد عليه، وادعى آخرون خصوصية ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ لا يؤمن من الطفل البول، وفيه نظر ، فأي دليل على الخصوصية ؟ ! . وفي الباب عن أنس ؛ رواه ابن عدي (١٠٦) من طريق أشعث بن عبد الملك ، عن الحسن ، عن أنس قال (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى، والحسن على ظهره فإذا سجد نحاه » إسناده حسن . (١٠٥) الخميصة : كساء أسود معلم الطرفين ويكون من خز، أو صوف . ش (١٠٦) الكامل لابن عدي: ( ١ / ٣٧٠ ) ترجمة : أشعث بن عبد الملك . . . . ٧٥ باب الأواني ٣٩، ٤٠ - (١، ٢) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة الميمونة فقال: ((هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به ! )) فقيل: إنها ميتة ، فقال: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)). هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد ، بل هو ملفق من حديثين ، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس(١) قال : تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثل ما هنا إلى قوله: ((ميتة)). فقال ((إنما حرم أكلها)) لفظ مسلم، ولم يقل البخاري في شيء من طرقه: ((فدبغتموه)) ولأجل هذا عزاه بعض الحفاظ ، كالبيهقي، والضياء ، وعبد الحق، إلى انفراد مسلم به ، نعم رواه البخاري(٢) من وجه آخر عن عباس ، عن سودة ، قالت : ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها ... الحديث ، وأنكر النووي في شرحٍ المهذب على من لم يجعله من المتفق عليه، وفي إنكاره نظر، ورواه النسائي(٣) وأحمد (٤) بلفظ: مر بشاة لميمونة ... ورواه البزار بلفظ: ماتت شاة لميمونة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألا استمتعتم بإهابها؟ فإن دباغ الأديم طهوره)) وسيأتي . وفي الباب عن أم سلمة ، رواه الطبراني في الأوسط(٥) والدارقطني(٦) ، وفي إسناده فرج بن فضالة، وهو ضعيف ، وفي تاريخ نيسابور للحاكم من طريق مغيرة ، عن الشعبي ، عن ابن عباس : مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة لأم سلمة أو (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الزكاة ، باب : الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (٣ / ٤١٦ / رقم: ١٤٩٢). وأطرافه في : ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢ ٠ ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الحيض ، باب : طهارة جلود الميتة بالدباغ ( ٤ / ٦٩ / رقم : ٣٦٣ ) . (٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأيمان والنذور ، باب : إذا حلف أن لا يشرب نبيذًا فشرب طلاء ( ١١ / ٥٧٧ / رقم : ٦٦٨٦ ). (٣) سنن النسائي: كتاب الفرع والعتيرة، باب: جلود الميتة (٧ / ١٧٢ / رقم: ٤٢٣٥). (٤) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢٢٧، ٢٣٧، ٢٦٢، ٢٧٩). (٥) المعجم الأوسط للطبراني: ( ١ / ل ٢٦) كما هو في المجمع (برقم : ٣٦٩). (٦) سنن الدارقطني: (١ / ٤٩ ). ٧٦ لسودة ... فذكر الحديث . وأما حديث: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر )) فرواه الشافعي(٧) ، عن ابن عيينة ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة ، عن ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بهذا . وكذا رواه الترمذي في جامعه(٨) عن قتيبة ، عن سفيان . وقال : حسن صحيح . ورواه مسلم (٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد ، عن سفيان بلفظ: (( إذا دبغ الإهاب فقد طهر)) ورواه ابن حبان(١٠) بلفظ قتيبة ، وفي سياقه عن ابن عيينة : حدثني زيد بن أسلم ، سمعت ابن وعلة ، سمعت ابن عباس ، وله شاهد عن ابن عمر رواه الدارقطني (١١) بإسناد على شرط الصحة ، وقال : إنه حسن، وآخر من حديث جابر ، رواه الخطيب في تلخيص المتشابه(١٢). ٤١ - (٣) - حديث: ((لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)) الشافعي في سنن حرملة ، وأحمد(١٣) والبخاري في تاريخه، والأربعة (١٤) (٧) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٢٦ ). (٨) جامع الترمذي: كتاب اللباس، باب: ما جاء فى جلود الميتة إذا دبغت (٤ / ١٩٣ / رقم: ١٧٢٨ ) . (٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : طهارة جلود الميتة بالدباغ. ( ٤ / ٧١ / رقم : ٣٦٦ ). (١٠) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٩٠ / رقم: ١٢٨٤، ١٢٨٥). (١١) سنن الدارقطني: (١ / ٤٨). (١٢) في ط (( م)) المشابه . ش (١٣) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣١٠، ٣١١). (١٤) سنن أبي داود: كتاب اللباس ، باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة (٤ / ٦٧ / رقم: ٤١٢٧ ) . جامع الترمذي : كتاب اللباس ، باب : ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت ( ٤ / ١٩٤ رقم: ١٧٢٩ ) . سنن النسائي : كتاب الفرع والعتيرة ، باب : ما يدبغ به جلود الميتة ( ٧ / ١٧٥ / رقم : ٤٢٤٩، ٤٢٥٠) . سنن ابن ماجة : كتاب اللباس ، باب : من قال : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب = ٧٧ والدار قطني(١٥) والبيهقي(١٦) وابن حبان (١٧)، عن عبد الله بن عكيم (قال)(١٨): أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته: ((ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)) وفي رواية الشافعي وأحمد (١٩) وأبي داود (٢٠) ، قبل موته بشهر، ورواية لأحمد(٢١): بشهر أو شهرين ، قال الترمذي : حسن ، وكان أحمد يذهب إليه ويقول : هذا آخر الأمر ، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده ، حيث روى بعضهم فقال : عن ابن عكيم ، عن أشياخ من جهينة ، وقال الخلال : لما رأى أبو عبد الله تزلزل الرواة فيه ، توقف فيه ، وقال ابن حبان : بعد أن أخرجها : هذه اللفظة أوهمت عالمً من الناس ، أن هذا الخبر ليس بمتصل . وليس كذلك ، بل عبد الله بن عكيم شهد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قريء عليهم في جهينة ، وسمع مشائخ جهينة يقولون ذلك ، وقال البيهقي والخطابي : هذا الخبر مرسل . وقال ابن أبي حاتم في العلل ، عن أبيه : ليست لعبد الله بن عكيم صحبة ، وإنما روايته كتابة ، وأغرب الماوردي فزعم أنه نقل عن علي بن المديني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ، ولعبد الله بن عكيم سنة ، وقال صاحب الإمام : تضعيف من ضعفه ليس من قبل الرجال ، فإنهم كلهم ثقات ، وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب ، نقل عن أحمد . ومن الاضطراب فيه ما رواه ابن عدي (٢٢) والطبراني من حديث شبيب بن سعيد ، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عنه ، ولفظه : جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة: ((إني كنت رخصت لكم في إهاب الميتة وعصبها ، فلا تنتفعوا بإهاب ولا عصب )) إسناده = (٢ / ١١٩٤ / رقم : ٣٦١٣ ). (١٥) لم أجده في النسخة المطبوعة . (١٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٤). (١٧) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٨٦ / رقم : ١٢٧٤، ١٢٧٥). (١٨) ما بين القوسين ساقط من ط ((ج)). ش. (١٩) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣١٠). (٢٠) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة (٤ / ٦٧ / رقم: ٤١٢٨ ) . (٢١) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣١٠). (٢٢) الكامل لابن عدي : ( ٤ / ٣١) ترجمة: شبيب بن سعيد . ٧٨ ثقات ، وتابعه فضالة بن المفضل عند الطبراني في الأوسط (٢٣)، ورواه أبو داود (٢٤) من حديث خالد ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن : أنه انطلق هو وأناس معه إلى عبد الله بن عكيم فدخلوا ، وقعدت على الباب ، فخرجوا إليَّ، وأخبروني : أن عبد الله بن عكيم أخبرهم ، فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم ، لكن إن وجد التصريح بسماع عبد الرحمن منه ، حمل على أنه سمعه منه بعد ذلك . وفي الباب عن ابن عمر ، رواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ، وفيه عدي ابن الفضل ، وهو ضعيف . وعن جابر ، رواه ابن وهب في مسنده ، عن زمعة بن صالح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وزمعة ضعيف ، ورواه أبو بكر الشافعي في فوائده من طريق أخرى ، قال الشيخ الموفق : إسناده حسن . وقد تكلم الحازمي في الناسخ والمنسوخ على الحديث فشفى ، ومحصل ما أجاب به الشافعية وغيرهم عنه التعليل بالإرسال، وهو أن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، والانقطاع بأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن عكيم، والاضطراب في سنده ؛ فإنه تارة قال : عن كتاب النبي صلى الله عليه وسلم. وتارة : عن مشيخة من جهينة . وتارة : عن من قرأ الكتاب . والاضطراب في المتن ، فرواه الأكثر من غير تقييد ، ومنهم من رواه بقيد شهر أو شهرين ، أو أربعين يومًا أو ثلاثة أيام، والترجيح بالمعارضة ، بأن الأحاديث الدالة على الدباغ أصح، والقول بموجبه بأن الإهاب اسم الجلد قبل الدباغ، وأما بعد الدباغ فيسمى شنًّا وقربة ، حمله على ذلك ابن عبد البر والبيهقي ، وهو منقول عن النضر بن شميل ، والجوهري وقد جزم به ، وقال ابن شاهين : لما احتمل الأمرين وجاء قوله: (( أيما إهاب دبغ فقد طهر)) فحملناه على الأول جمعًا بين الحديثين ، والجمع بينهما بالتخصيص بأن المنهي عنه جلد الكلب والخنزير ، فإنهما لا يدبغان ، وقيل : محمول على باطن الجلد في النهي ، وعلى ظاهره في الإباحة ، والله أعلم (٢٥). (٢٣) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ / ل ٣٠١) وهو في مجمع البحرين (برقم: ٣٦٦) من طريق هشيم ، عن عبيدة ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، عن ابن عكيم به . (٢٤) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: من روى أن لا ينتفع بإهاب الميتة (٤ / ٦٧ / رقم: ٤١٢٨ ) . (٢٥) راجع تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص ١٧٤) . ٧٩ ٤٢ - (٤) - حديث: ((إنما حرم من الميتة أكلها)) تقدم ورواه الدار قطني (٢٦) من طريق الوليد بن مسلم ، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم ، عن الزهري ، عن عبيد الله، عن ابن عباس ، قال: ((إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها ، فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به)) . قال البيهقي : تابعه أبو بكر الهذلي عن الزهري . ٤٣ - (٥) - حديث: رُويَ أنه صلى الله عليه وسلم قال ((أليس في البشت (٢٧) والقرظ والماء ما يطهره ؟)) قال النووي في الخلاصة : هذا بهذا اللفظ باطل لا أصل له ، وقال في شرح المهذب : ليس للبشت ذكر في الحديث ، وإنما هو من كلام الشافعي ، وهل هو بالباء الموحدة أو المثلثة جزم بالأول الأزهري ، قال : وهو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض، تشبه الزاج ، وجزم غيره بأنه بالمثلثة ، وقال الجوهري : إنه نبت طيب الرائحة ، مر الطعم يدبغ به ، وقال الشيخ أبو حامد في التعليقة: جاء في الحديث: ((أليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟)) وهذا هو الذي أعرفه مرويًّا ، قال : وأصحابنا يروونه الشت والقرظ ، وليس بشيء ، فهذا شيخ الأصحاب قد نص على أن زيادة الشت في الحديث ليست بشيء ، فكان ينبغى للإمام الجويني والماوردي ومن تبعهما أن يقلدوه في ذلك ، وأغرب ابن الأثير فقال في النهاية (٢٨) في مادة الشين والثاء المثلثة ، في الحديث أنه مر بشاة لميمونة ، فقال : ((أليس في الشت والقرظ ما يطهره ؟)) والحديث الذي ذكر ليس فيه الشت ، فقد رواه الدارقطني (٢٩) بإسناد حسن من حديث ابن عباس نحو حديث الباب الأول ، وزاد في آخره بعد قوله: (( إنما حرم أكلها ، أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟))، أخرجه الدارقطني من طريق يحيى بن أيوب ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ( عن عبيد الله بن عبد الله بن عبيد، عن ابن عباس) (٣٠) ورواه مالك (٣١) (٢٦) سنن الدارقطني: (١ / ٤٧، ٤٨ ). (٢٧) في ط منير ((الشب))، والقرظ هو ورق السلم وقيل قشرة البلوط. ش (٢٨) النهاية في غريب الحديث والأثر: ( ٢ / ٤٤٤). (٢٩) سنن الدارقطني: (١ / ٤١، ٤٢). (٣٠) ما بين القوسين ساقط من ط ( م) . ش (٣١) الموطأ للإمام مالك: ( ٢ / ٤٩٨ ) من طريق ابن عباس . ٨٠ وأبو داود (٣٢) والنسائي(٣٣) وابن حبان (٣٤) والدارقطني(٣٥)، من حديث العالية بنت سبيع، عن ميمونة : أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجال يجرون شاة لهم مثل الحمار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أخذتم إهابها)) فقالوا : إنها ميتة ، فقال : يطهرها الماء والقرظ)) . وصححه ابن السكن والحاكم . ٤٤ - (٦) - حديث: ((دباغ الأديم ذكاته)) أحمد(٣٦) وأبو داود (٣٧) والنسائي (٣٨)، والبيهقي (٣٩) وابن حبان (٤٠) ، من حديث الجون بن قتادة ، عن سلمة بن المحبق به ، وفيه قصة، وفي لفظ: ((دباغها ذكاتها)) وفي لفظ: ((دباغها طهورها)) وفي لفظ: ((ذكاتها دباغها)) وفي لفظ: ((ذكاة الأديم دباغه)) وإسناده صحيح ، وقال أحمد : الجون لا أعرفه ، وقد عرفه غيره ، عرفه على بن المديني ، وروى عنه الحسن وقتادة ، وصحح ابن سعد وابن حزم وغير واحد أن له صحبة ، وتعقب أبو بكر بن مفوز ذلك على ابن حزم كما أوضحته في كتابي في الصحابة . وفي الباب عن ابن عباس ، رواه الدارقطني (٤١) وابن شاهين ، من طريق فليح، عن زيد بن أسلم ، عن ابن وعلة ، عنه بلفظ: (( دباغ كل إهاب طهوره)) (٣٢) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: في أَهُب الميتة (٤ / ٦٦، ٦٧ / رقم: ٤١٢٦). (٣٣) سنن النسائي: كتاب الفرع والعتيرة، باب: ما يدبغ به جلود الميتة ( ٧ / ١٧٤، ١٧٥ / رقم : ٤٢٤٨ ) . (٣٤) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٩١ / رقم : ١٢٨٨ ). (٣٥) سنن الدارقطني: (١ / ٤٥). (٣٦) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٦). (٣٧) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: في أَهُب الميتة (٤ / ٦٦ / رقم : ٤١٢٥). (٣٨) سنن النسائي: كتاب الفرع والعتيرة، باب: جلود الميتة ( ٧ / ١٧٣، ١٧٤ / رقم : ٤٢٤٣ ) . (٣٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢١). (٤٠) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٧ / رقم : ٤٥٠٥ ). (٤١) سنن الدارقطني: (١ / ٤٦ ).