Indexed OCR Text
Pages 261-280
باب أمد التوبة تقدم حديث صفوان بن عسال . ٣٧٣٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا علي بن عباس ، وعاصم بن علي ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر))(١). ٣٧٣٣ - حدثنا أبو بكر بن أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا أيوب بن نهيك ، سمعت عطاء، سمعت ابن عمر سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من عبد مؤمن يتوب إلى الله قبل الموت بشهر إلا قبل الله منه ، وأدنى من ذلك وقبل موته ، بيوم أو ساعة ، يعلم الله منه التوبة والإخلاص إلا قبل الله منه))(٢). ٣٧٣٤ - حدثنا سهل بن عبد الله بن حفص التستري ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، عن شعبة ، عن قتادة ، سمع أبا الصديق، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله علیه وسلم -: ((إن رجلاً قتل تسعة وتسعين نفساً، فجعل يسأل هل له من توبة ، فأتى راهبًا فسأله ، فقال : ليست لك توبة ، فقتل الراهب ، ثم تاب فخرج من قريته إلى قرية فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت ، فناء بصدره ثم مات ، فنزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فكان من القرية الصالحة أقرب بشبر ، فجعل من أهلها)) (٣). (١) أخرجه أحمد في المسند (٦١٦٠، ٦٤٠٨)، والترمذي (٣٦٠٣ - ٣٦٠٤)، وابن ماجة (٤٢٥٣)، وابن حبان (٢٤٤٩)، والحاكم (٢٥٧/٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٩٠)، والشجري في أماليه (١٩٨/١) . (٢) أورده الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٠) وقال: هذا حديث غريب من حديث عطاء، تفرد به أيوب بن نهيك . وأيوب بن نهيك ، منكر الحديث . (٣) أخرجه البخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٢٧٦٦)، وابن ماجة برقم (٢٦٢٢)، والإمام أحمد في المسند (٧٢/٣) . ٢٦١ ٣٧٣٥ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا جفر الفريابي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد بن شعيب (ح) . وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، ثنا الوليد بن مسلم (ح) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسي بن سهل الجوني ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ( ح ). وحدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا محمد بن مصفي ، ثنا عمر بن عبد الواحد ، قالوا : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عبيدة بن المهاجر ، أنه حدثه عن معاوية ، أنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن رجلاً كان يعمل السيئات، وقتل سبعًا وتسعين نفسًا كلها يقتل ظلمًا بغير حق ، فأتي ديرًا، فقال: يا راهب إن الآخر لم يدع شيئًا من الشر إلا قد عمله ، أنه قتل سبعًا وتسعين نفساً كلها قتل ظلماً بغير حق ، فهل له من توبه ؟ ، قال : لا ، قال : فضربه فقتله ، ثم أتى آخر فقال له مثلما قال لصاحبه ، فقال : ليس لك توبة ، فقتله ، ثم آتى آخر، فقال له مثلما قال لهما ، فرد عليه مثلما ردا عليه، فقتله أيضًا ، ثم أتى راهبًا آخر ، فقال له : إن الآخر لم يدع شيئًا من الشر إلا قد عمله، أنه قد قتل مائة نفس كلها تقتل ظلمًا بغير حق ، فهل له من توبة ؟ فقال : والله لئن قلت لك إن الله لا يتوب على من تاب إليه فقد كذبت ، ها هنا دير فيه قوم يتعبدون ، فأتهم فاعبد الله معهم ، فخرج تائبًا حتی إذا کان ببعض الطریق بعث الله إلیه ملكًا فقبض نفسه ، فحضرت ملائكة العذاب وملائكة الرحمة فاختصموا فيه ، فبعث الله إليهم ملكًا فقال لهم : أي الدیرین كان أقرب فهو منهم، فقاسوا ما بينهما فوجوده أقرب إلى دير التوابين بقيس أنملة ، فغفر الله له )» (١) . باب فرح الرب بتوبة عبده ٣٧٣٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن (١) أخرجه الطبراني في كبيره (٨٦٧/١٩)، وأبو يعلى في مسنده (٧٣٦١) . ٢٦٢ الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إن الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدکم یسقط على بعيره وقد أضله بأرض فلاة)) (١) . ٣٧٣٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبد الله بن يحيى ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا أبو الأحوص ، وأبي (ح ) . وحدثنا محمد بن علي ، أنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا أبو شهاب ، قالوا : عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الحارث بن سويد ، ثنا عبد الله بن مسعود ، حدیثین ، أحدهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والآخر عن نفسه ، قال: ((إن المؤمن يرى ذنوبه ، كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه)) قال له هكذا. قال: وقال: (( إن الله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل بأرض مهلكة معه راحلته ، عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته عليها طعامه وشرابه ، فانطلق في طلبها ، حتى اشتد عليه العطش أو الجوع - شك أبو شهاب - قال : ارجع إلى مكاني فأموت فيه ، فرجع إلى مكانه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ ، فإذا هو براحلته عنده، وعليها طعامه وشرابه )) (٢) . السياق لأبي شهاب ولم يذكر أبو الأحوص ذكر ذنوب المؤمن والفاجر . باب الحث على التوبة والاستغفار ٣٧٣٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت أبا بردة ، سمعت رجلاً من جهينة يقال له الأغر ، يحدث عن ابن عمر ، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يا أيها الناس، توبوا إلى بارئكم، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة)) (٣). (١) أخرجه ابن ماجة (٤٢٤٧). (٢) أخرجه أحمد (٣٨٣/١)، والبخاري (٦٣٠٨)، ومسلم (٢٧٤٤) ، والبيهقي في السنن الکبری (١٨٩/١٠). (٣) أخرجه مسلم (٢٧٠٢/ ٤٢)، وأحمد (٢١١/٤)، وابن ماجة (٧٨، ١٠٨١). ٢٦٣ ٣٧٣٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هدية بن خالد، ثنا حماد ، عن ثابت عن الأغر بن مزينة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر مائة مرة)) (١). ٣٧٤٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ثنا محمد بن سابق (ح ) . وحدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا أبو علي الحنفي ، قالا : ثنا مالك بن مغول ، سمعت محمد بن سوقة ، يذكر عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إن كنا لنُعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد ، يقول: ((رب اغفر لي وب عليّ إنك أنت التواب الرحيم)) مائة مرة (٢). ٣٧٤١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو سلمة منصور بن سلمة ، ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة)) (٣). ٣٧٤٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة )»(٤) . رواه عقيل وغيره عن الزهري ، ولم يروه عن موسى بن عقبة إلا سليمان . (١) أخرجه مسلم (٤١/٢٧٠٢)، وأبو داود (١٥١٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٥٢/٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢٨٧ - ١٢٨٨). (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١/٢)، (٣٧١/٥)، وأبو داود (١٥١٦)، والترمذي (٣٤٣٤) وابن ماجة (٣٨١٤)، وابن حبان (٢٤٥ - موارد)، وابن أبي شيبة (٢٩٨/١٠). (٣) أخرجه ابن ماجة (٣٨١٥)، وأحمد (٢/ ٤٥٠)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٧٠). (٤) تقدم تخريجه . ٢٦٤ ٣٧٤٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بالبصرة ، ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، ثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو إسحاق ، عن أبي المغيرة ، عن حذيفة ، قال : شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذرب لساني ، فقال : ((أين أنت من الاستغفار، إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة)) (١). رواه عمرو بن قيس الملائي ، عن أبي إسحاق عن عبيد أبي المغيرة ، عن حذيفة ٣٧٤٤ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، حدثني محمد بن أحمد بن ثابت ، وجدت في كتاب جدي ، ثنا ابن السماك ، عن محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني لاستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة ))(٢). ٣٧٤٥ - حدثناه أحمد بن محمد بن مهران ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا الحسن بن يونس ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد أبي المغيرة ، عن حذيفة ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله، إن لي لسانًا ذريًا على أهلي، قد خشيت أن يدخلني النار؟ قال: (( فأين أنت من الاستغفار، إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة)) (٣). ٣٧٤٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سعيد بن أشعث السمان ، ثنا الحارث بن عبيد ، ثنا الحجاج بن فرافصة ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((استغفروا)) فاستغفرنا، قال: ((أكملوا سبعين مرة)) قال: فأكملنا، قال: (( إنه من استغفر سبعين مرة غفر له سبعمائة ذنب ، وقد خاب وخسر من عمل في يوم وليلة أكثر من سبعمائة ذنب)) (٤) . (١) أخرجه أحمد (٣٩٤/٥، ٣٩٦، ٤٠٢)، والدارمي (٣٠٢/٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥١٠)، والشجري في أماليه (٢٣٤/١). (٢) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٩٢/٦ - ٣٩٣). وإسناده ضعيف ، لأنه مرسل . ٢٦٥ ٣٧٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن السري القنطري ، ثنا محمد بن ميمون الخفاف ، ثنا أبو علي المفلوج ، عن معروف الكرخي ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن أنس بن مالك، أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل يدخلني الله به الجنة، قال: (( لا تغضب)) قال: فإن لم أطق ذلك يا رسول الله؟ قال: ((تستغفر الله كل يوم بعد صلاة العصر سبعين مرة ، يغفر لك ذنوب سبعين عامًا)) قال: فإن لم تأت عليّ ذنوب سبعين عامًا؟ قال: ((يغفر لأمك)). قال: إن ماتت أمي ولم يأت عليّ ذنوب سبعين عامًا؟ قال: ((يغفر لأقاربك)) (١). باب فضل الاستغفار ٣٧٤٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني عمرو بن أبي عاصم ، ثنا أبي ، ثنا كثير بن فائد ، ثنا سعيد بن عبيد السماك ، سمعت بكر بن عبد الله المزني ، ثنا أنس بن مالك ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله - عز وجل - قال : يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني ، لغفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم ، لو آتيت بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لآتيتك بقرابها مغفرة)) (٢). هذا حديث غريب من حديث بكر ، تفرد به عنه سعيد بن عبيد . ٣٧٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مطلب بن شعيب ، ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أبي سعيد الخدري، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( قال إبليس لربه : بعزتك وجلالك ، لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم ، فقال له ربه : بعزني وجلالي، لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني))(٣). (١) انظر الحلية (٨/ ٣٦٧). وإسناده ضعيف ، فيه ضرار بن عمرو ، ضعيف الحديث . (٢) أخرجه الترمذي (٣٥٤٠)، والدارمي (٢٧٩١)، وعبد الرزاق (٢٠٣٠٥). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣١/٢) وقال: هذا حديث غريب تفرد به عنه سعيد بن عبيد . (٣) أخرجه أحمد (٧٦/٣)، والحاكم (٢٦١/٤)، وقال: صحيح الإسناد . ٢٦٦ ٣٧٥٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسن بن محمد بن سليمان الشطوي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الحكم بن مصعب ، عن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من کل هَمّ فرجًا ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب)) (١) . ٣٧٥١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الوهاب ابن الضحاك ، ثنا ابن عياش ، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن عروة ، عن القاسم عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها عنه ، وإلا كتبها واحدة »(٢). ٣٧٥٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، ثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا يحيى بن كثير العنبري ، ثنا شعبة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو لم تذنبوا لخلق الله خلقًا يذنبون ثم يغفر لهم)) (٣). ٣٧٥٣ - حدثنا محمد - هو ابن محرم - ثنا محمد - هو ابن مسلمة - ثنا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : إن الله ليرفع الدرجة للعبد في الجنة ، فيقول : أي رب أنى لي هذا ؟ فيقول : باستغفار ولدك لك (٤) . (١) أخرجه أبو داود (١٥١٨)، وابن ماجة (٣٨١٩)، والحاكم (٢٦٢/٤)، وأحمد (٢٤٨/١)، والطبراني في كبيره (٣٤٢/١٠)، والبغوي في شرح السنة (٧٩/٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٥١/٣)، وفي المشكاة (٢٣٣٩) . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٨/٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٠/١٠ - ٢١١): رواه بأسانيد ، ورجال أحدها وثقوا . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بنحوه كما في مجمع الزوائد (٢١٨/١٠) ، وقال الهيثمي : ورجالهم ثقات وفي بعضهم خلاف . (٤) أخرجه أحمد (٥٠٩/٢)، وابن ماجة (٣٦٦٠). ٢٦٧ باب فضل المعمرين في الإسلام أو عملوا الخير ٣٧٥٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلمة العامري الفقيه ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد المقري ، ثنا علي بن حرب ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، عن محمد بن السماك ، عن عائذ بن بشير ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من بلغ الثمانين من هذه الأمة لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة)) (١). ٣٧٥٥ - حدثنا أبو النصر محمد بن أحمد النيسابوي ، ثنا محمد بن المسيب ، ثنا إسحاق بن وهب الجمحي ، ثنا عبد الله بن وهب ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ألا أدلكم على أشراف أمتي؟ )) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( من طال عمره ، وحسن عمله ، ورجي خيره، وأمن شره، ألا أدلكم على شرار أمتي)) قالوا: نعم، قال ((من طال عمره، وساء عمله ، وأیس من خيره ، ولم يؤمن شره)) (٢) . ٣٧٥٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم العدوي الربيعي ، ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع ، ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، حدثني عمي أبي الحسين بن موسى ، عن عمه علي بن جعفر ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((إن الله يحب أبناء السبعين ويستحي من أبناء الثمانين)) (٣). (١) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٩٩٢/٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/١). وانظر / اللآلئ المصنوعة (١ / ٧٢). وفي إسناده عائذ بن بشير ، منكر الحديث . (٢) أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (١٧٢). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ٥٣) وقال : غريب من حديث مالك ، تفرد به إسحاق ابن وهب ، عن ابن وهب . وإسناده موضوع ، وفيه إسحاق بن وهب ، وهو كذاب . (٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٠) وقال: هذا حديث غريب من حديث جعفر وأبان، لم تكتبه إلا بهذا الإسناد ، وأبان بن تغلب هو من تابعي الكوفة . ٢٦٨ ٣٧٥٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من عمره الله ستين سنة ، فقد أعذر الله له في العمر ))(١) . ٣٧٥٨ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا خلف بن هشام ، ثنا حماد بن زيد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد أو غيره ، رفعه قال: ((إذا بلغ العبد ، أو إذا عمر العبد ستين سنة ، فقد أبلغ الله إليه، وأعذر الله إليه في العمر)) (٢). (١) أخرجه البخاري (٦٤١٩)، وأحمد (٢/ ٣٢٠، ٤١٧)، وابن حبان (٢٩٦٨ - إحسان)، والبيهقي (٣/ ٣٧٠)، والخطيب في تاريخه (٣٠٤/٧). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٢٨/٢) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢٠٩/١٠) ، وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح . ٢٦٩ كتاب الزهد باب النهي عن الادخار ٣٧٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه، حدثتني أسماء بنت يزيد ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من ترك دينارين ترك كيتين))(١). ٣٧٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود ، ثنا عبد الله بن محمد ابن المغيرة ، ثنا مالك بن مغول ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قدم على عمر مال من العراق ، فأقبل يقسمه ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر ، أو نائبة إن نزلت ، فقال عمر : ما لك قاتلك الله نطق بها على لسانك شيطان لقاني الله حجتها ، والله لا أعصين الله اليوم لغد ، ولكن أعد لهم كما أعد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(٢). ٣٧٦١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على بلال وعنده صبرة من تمر، فقال: ((ما هذا يا بلال؟)) قال: تمراً ادخرته لك ولضيفانك قال: (( أما تخشى أن يكون له بخار في النار ، انفق بلالاً ولا تخش من ذي العرش إقلالا))(٣). (١) انظر الحلية (٢/ ٧٧) . إسناده ضعيف ، فيه مهاجر ، ضعيف الحديث . (٢) انظر الحلية لأبي نعيم (٤٢/١). وإسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن المغيرة ، ضعيف الحديث . (٣) تقدم تخريجه . وإسناده ضعيف ، لضعف قيس بن الربيع . ٢٧١ ٣٧٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن علي الصايغ ، ثنا الحسن بن علي الحلواني ، ثنا عمران بن أبان، ثنا طلحة ، عن يزيد بن سنان ، عن أبي المبارك ، عن أبي سعيد الخدري ، عن بلال قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((يا بلال، مت فقيرًا ولا تمت غنيًا)) قلت: فكيف لي بذلك؟ قال: «ما رُزقت فلا تخبأ، وما سُئلت فلا تمنع)) فقلت: يا رسول الله كيف لي بذلك؟ قال: ((هو ذاك أو النار)) (١) . ٣٧٦٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ، ، ثنا صالح بن حرب، ثنا إسماعيل بن يحيى ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن صهيب ، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا يمنة ويسرة)) (٢). ٣٧٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ومحمد بن علي بن حبيش قالا : ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا همام ، ثنا قتادة : عن سعيد بن أبي الحسن ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : إن خليلي - صلى الله عليه وسلم - عهد إليّ أنه أيما ذهب أوفضة أولى عليها فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في سبيل الله - عز وجل (٣) . ٣٧٦٥ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي ، ثنا عثمان بن سعيد بن محمد أبو غسان ، ثنا أبو حازم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتصدق بذهب سبعة أو تسعة دنانير - شك أبو حازم - فشغلني ما رأيت من مرضه ، فأفاق فقال: ((هل فعلت؟)) فقلت: لقد شغلني ما رأيتك به ، قال: (( هبيها ما ظن محمد لو لقي الله وهذه عنده وما تغني هذه عن محمد لو لقي الله وهذه عنده)) (٤) . (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٣/١). وسنده ضعيف ، فيه عمران بن أبان ، ضعيف . (٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣١٧). وفيه إسماعيل بن يحيى ، متهم بالكذب . (٣) أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. انظر الترغيب (٢/ ٧٨). (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٧٢٣). ٢٧٢ ٣٧٦٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبو علي بشر بن سيحان ، ثنا حرب بن ميمون - صاحب الأغمية - ، ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد بلالاً فأخرج له صبرًا من تمر، فقال: ((ما هذا يا بلال؟)) قال : تمر ادخرته يا رسول الله قال : « ما خفت أن تسمع له بخاراً في نار جهنم ، أنفق یا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا))(١) . ٣٧٦٧ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا بشر ابن سيحان به مختصرا (٢) . ٣٧٦٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وفاروق الخطابي في جماعة ، قالوا : ثنا أبو مسلم الكجي ، ثنا بكار السيريني ، ثنا عبد الله بن عون ، عن محمد ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على بلال وعنده صبرة من تمر، فقال: (( ما هذا يا بلال؟)) قال: تمر ادخرته قال: « ويحك يا بلال أوما تخاف أن يكون له بخارًا في النار ، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا)»(٣). غريب من حديث ابن عون عن محمد . ٣٧٦٩ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا وهب بن جرير ( ح ) . وحدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود قالا : ثنا هشام عن قتادة ، عن خليد القصري ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما طلعت شمس قط إلا بعث الله بجنبتيها ملکین ینادیان يسمعان الخلائق كلها إلا الثقلين : اللهم عجل لمنفق خلفًا واعط ممسكًا تلفًا ، ولا غربت شمس قط إلا (١) إسناده ضعيف ، فيه حرب بن ميمون ، ضعيف الحديث. (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه الطبراني في كبيره (١٠٢٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣٤٧/١). وسنده ضعيف ، لضعف بكار السيريني. ٢٧٣ بعث بجنبتيها ملكين يناديان يسمعان الخلائق كلها إلا الثقلين : ما قل وکفى خيّرا مما كثر وألهى)) (١) . رواه عن قتادة سليمان التيمي ، وأبو عوانة ، وسفيان ، وسلام بن مسكين ، وعباد بن أسد ، والحكم بن عبد الملك. باب ذم ما في الدنيا إلا ما أريد به وجه الله منها ٣٧٧٠ - حدثنا علي بن الفضل ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا عبد الله بن الجراح ثنا عبد الملك بن عمرو العقدي ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن محمد ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله))(٢) ٣٧٧١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا سعيد ابن عثمان التنوخي ، ثنا ابن أبي السري ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن ابن أبي عروبة عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هاجروا من الدنيا وما فيها)) (٣). كذا رواه التنوخي عن ابن أبي السري فإن كان محفوظا فهو غريب ، وصوابه ما رواه سليمان التيمي ، وأبو عوانة ، عن قتادة بإسناده: (( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)) . ٣٧٧٢ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد الحميد بن سلیمان - أخو فلیح بن سليمان - عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله - صلی الله علیه وسلم - : ((لو كانت الدنیا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) (٤) . (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٩٧/٥)، وابن حبان (٤٧٦، ٨١٤)، والحاكم (٤٤٤/٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٧/١٤) . (٢) قال أبو نعيم في الحلية (١٥٧/٣): غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الله بن الجراح. (٣) انظر الحلية لأبي نعيم (٢/ ٢٦٠). وفيه سعيد بن عثمان التنوخي ، متروك الحديث . (٤) أخرجه الترمذي (٢٤٢٢)، وانظر مجمع الزوائد (٢٩١/١٠). وإسناده ضعيف ، فيه عبد الحميد ، ضعيف . ٢٧٤ ٣٧٧٣ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا عبد الكبير بن المعافى ، ثنا أبي ، ثنا الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء أبداً)) (١). ٣٧٧٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا آدم بن أبي إياس قالا : ثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير فأثر الحصير بجلده فجعلت أمسحه عنه وأقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألا آذنتنا فنبسط لك شيئا يقيك منه تنام عليه فقال: (( ما لي وللدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها)»(٢) . وأعاده عن عبد الله بن جعفر وحده به ، وقال : لم يروه عن عمرو متصلاً مرفوعًا إلا المسعودي . ٣٧٧٥ - حدثنا نازوك بن عبد الله ، ثنا يحيى بن محمد - مولى بني هاشم - ، ثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، ثنا حسن بن الحسين العرني ، ثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما أنا والدنيا ، إنما مثلي والدنياكمثل راكب قال في ظل شجرة في يوم صائف ثم راح وتركها )» (٣). (١) أخرجه ابن ماجة (٤١١٠)، والخطيب في تاريخه (٩٢/٤)، والبغوي في تفسيره (١٣٥/٦). وإسناده ضعيف ، فيه الحسن بن عمارة ، متروك الحديث . (٢) أخرجه الترمذي (٢٣٧٧)، وابن ماجة (٤١٠٩)، وهناد في الزهد (٧٤٤)، والإمام أحمد في المسند (٧/١ -٨)، والحاكم في المستدرك (٣١٠/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٣٥/١٤). (٣) أخرجه ابن حبان في الضعفاء والمجروحين (٢٣٨/١)، وابن عدي في الكامل (٣٣٢/٢)، والطبراني في الكبير (٢٠١/١٠)، والذهبي في الميزان (١٨٢٩). وسنده ضعيف ، فيه العرني ، ضعيف . ٢٧٥ ٣٧٧٦ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا الحسن بن علي ، والفضل بن داود قالا : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الواحد بن زيد عن أسلم ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - استسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسلاً فلما أدناه من فيه بكى وأبكى من حوله فسكت وما سكتوا ، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أن لا يقدروا على مساءلته ، ثم مسح وجهه وأفاق فقالوا : ما هاجك على هذا البكاء ؟ قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل يدفع عنه شيء ويقول: ((إليك عني إليك عني )) ولم أر معه أحدا فقلت : يا رسول الله أراك تدفع عنك شيئًا ولا أرى معك أحدًا، فقال: ((هذه الدنيا تمثلت لي بما فيها فقلت لها : إليك عني فتنحت وقالت : أما والله إن انفلت مني لا ينفلت مني من بعدك)) فخشيت أن تكون قد لحقتني فذاك الذي أبكاني (١). ٣٧٧٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، ثنا أسلم ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ، عن أبي بكر الصديق أنه استسقى فأتي بماء وعسل فلما وضع على يده بكى ورد الإناء وانتحب فما زال يبكي حتى بكى من حوله ، حتى ظنوا أن لا يسكن ثم سكن ، فلما ذهب يمسح عن وجهه ذهبوا يسألونه ، فعاد وانتحب وبكى حتى ظنوا أن لا يقدروا يسألونه يومهم ذلك ، فمسح عن وجهه فذهبوا يسألونه فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا أن يسألونه ، وسكن فأقبلوا عليه فقالوا : يا أبا بكر ظننا أن نقوم اليوم من عندك من غير أن نسألك ، فما الذي هيجك على ما هيجك ؟ قال : بينا أنا ذات يوم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث نحوه وقال في آخره : فظننت أنها أدركتني وحالت بيني وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو الذي هيجني على ما هيجني عليه (٢). - (١) أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد برقم (١٨٧)، والحاكم في المستدرك (٣٠٩/٤)، والخطيب في تاريخه (٢٦٨/١٠) . وسنده ضعيف ، فيه عبد الواحد ، ضعيف . (٢) تقدم تخريجه . ٢٧٦ ٣٧٧٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله العلوي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن علي بن الحسين قال : قال علي بن أبي طالب : إذا كان يوم القيامة أنت الدنيا بأحسن زينتها ثم قالت : يا رب هبني لبعض أوليائك قال : فيقول الله لها : اذهبي فأنت لا شيء فأنت أهون على أن أهبك لبعض أوليائي فتطوى كما يطوى الثوب الخلق ، فتلقى في النار(١). ٣٧٧٩ - حدثنا أبي ، ثنا إسحاق بن محمد ، ثنا محمود بن الفرج ، ثنا سعيد ابن العباس ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد الطنافسي ، ثنا ابن فضيل ، ثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يجاء بالدنيا مصورة يوم القيامة فتقول : يا رب اجعلني لرجل من أدنى أهل الجنة منزلة ، فيقول الله: أنت أنتن من ذلك، بل أنت وأهلك في النار)) (٢). باب مايكفي من الدنيا ٣٧٨٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن غالب بن جرير ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، ثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن عبد الله بن مدلة، عن بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يكفي أحدكم من الدنيا كزاد الراكب))(٣) ٣٧٨١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا داود بن المحبر ، ثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن حنظلة بن وداعة ، عن أبيه ، عن البراء ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله خواص يسكنهم الرفيع من الجنان كانوا أعقل الناس)). قلنا: يا رسول الله وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال: ((كانت همتهم المسابقة إلى ربهم، والمسارعة إلى ما يرضيه ، وزهدوا في فضول الدنيا ورياستها ونعيمها وهانت عليهم فصبروا قليلاً واستراحوا طويلاً)) (٤). (١) إسناده ضعيف ، فيه أحمد بن عيسى العلوي ، كذاب . (٢) انظر الحلية (١٠/ ٧٣) ، وفي إسناده أبان بن أبي عياش ، متروك الحديث. (٣) أخرجه الدارمي (٣٠١/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٥/١٣)، وأحمد (٢٦٠/٥). (٤) انظر تنزيه الشريعة للكناني (٢١٦/١)، وفي إسناده ميسرة ، كذاب. ٢٧٧ ٣٧٨٢ - حدثنا أبو ذر محمد بن الحسين بن يوسف الوراق ، ثنا محمد بن الحسن بن حفص ، ثنا علي بن حفص القيسي ، ثنا نصير بن حمزة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي ابن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من زهد في الدنيا علمه الله بلا تعلم ، وهداه بلا هداية ، وجعله بصيراً وكشف عنه العمى))(١) . ٣٧٨٣ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن علي بن الحسن، عن أمير المؤمنين علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنیس ، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من کل شيء، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب المعيشة ، خفت مؤنته ، ورضي باله ، ونعم عیاله، ومن زهد في الدنيا ثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار))(٢) ٣٧٨٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا علي بن مسهر ( ح ). وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ، ثنا متوكل بن أبي سورة ، ثنا خالد بن يزيد - وهو العمري - قالا : ثنا سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس ؟ قال: ((ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)) (٣). (١) انظر إتحاف السادة المتقين (٤٠٣/١)، (٨٧/٨). (٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٩١) وقال: هذا حديث غريب لم يروه مرفوعًا مسندً إلا العترة الطيبة خلفها عن سلفها ، وما كتبناه إلا عن هذا الشيخ . (٣) أخرجه ابن ماجة (٤١٠٢)، والطبراني في كبيره (٢٣٧/٦)، والحاكم (٢١٣/٤)، والعقيلي في الضعفاء (١١/٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٢٣/٢). ٢٧٨ ٣٧٨٥ - حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال المقري ، ثنا أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني بالكوفة ، ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا المفضل بن يونس ، ثنا إبراهيم ابن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أنس أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله - عز وجل - وأحبني الناس عليه ؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وأما الناس فانبذ إليهم هذا فيحبوك)» (١) . ٣٧٨٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسن الحذاء ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدوري ، ثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي، ثنا المفضل بن يونس ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهد ، أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله - تعالى - عليه ، ويحبني الناس ؟ فقال: ((أما ما يحبك الله عليه فالزهد في الدنيا ، وأما ما يحبك الناس عليه فانبذ إليهم هذا الغثاء))(٢). ٣٧٨٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عيسى بن محمد الرازي ، ثنا واقد بن موسى المصيصي ، ثنا ابن كثير ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن أرطأة - يعني ابن المنذر - قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله علمني عملاً يحبني الله عليه ويحبني أناس عليه؟ قال: (( أما ما يحبك الله عليه فالزهد في الدنيا ، وأما ما يحبك الناس عليه فما كان في يدك فانبذه إليهم))(٣). ٣٧٨٨ - حدثنا أبو علي أحمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، ثنا خلف بن تميم ، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور ، عن ربعي بن خراش، عن الربيع بن خيثم ، قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤) رجل فذكر مثله ٥ (١) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . (٤) تقدم تخريجه . (٢) تقدم تخريجه . ٢٧٩ ٣٧٨٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا عبد الله بن صالح البخاري ، ثنا ابن أبي رزمة ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا أبو حمزة ، عن ليث ، عن أبي فزازة ، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما فوق الإزار، وخلف الخبز، وظل الحائط ، وجرة الماء فضل يحاسب به أو يسأل عنه يوم القيامة)) (١) . باب الحث على قلة المال ٣٧٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا إسماعيل بن عاصم ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عمران بن حسان ، عن الحسن قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ذات يوم ، فقال: ((هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله - عز وجل - علمًا بغير تعلم ؟ وهدى بغير هداية ؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا ، ألا من رغب في الدنیا وطال أمله فيها أعمی الله قلبه على قدر ذلك ، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله علمًا بغير تعلم، وهدى بغير هداية ، ألا سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ولا الغنى إلا بالعجز والبخل ، ولا المحبة إلا بالاستخراج في الدين واتباع الهوى ، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر للذل وهو يقدر على العز، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة لا يريد بذلك إلا وجه الله أعطاه الله - عز وجل - ثواب خمسين صدّيقًا))(٢). ٣٧٩١ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ، حدثني أبي ، ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن علي بن شقيق ، ثنا إبراهيم بن الأشعث نحوه (٣). (١) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠) ، وقال الهيثمي : وفيه ليث بن أبي سليم وقد وثق على ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير القاسم بن محمد المروزي ، وهو ثقة . (٢) أخرجه الشجري في أماليه (١٦٨/٢). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣١٢/٦) وقال: غريب من حديث الحسن لم يروه عنه إلا حسان مرسلاً ، ولا أعلم منه راويًا إلا الفضيل بن عياض . (٣) تقدم تخريجه . : ٢٨٠