Indexed OCR Text

Pages 261-280

باب أمد التوبة
تقدم حديث صفوان بن عسال .
٣٧٣٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا علي بن
عباس ، وعاصم بن علي ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن
مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر))(١).
٣٧٣٣ - حدثنا أبو بكر بن أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا أبو شعيب
الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا أيوب بن نهيك ، سمعت عطاء، سمعت ابن عمر
سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من عبد مؤمن يتوب إلى الله قبل
الموت بشهر إلا قبل الله منه ، وأدنى من ذلك وقبل موته ، بيوم أو ساعة ، يعلم الله منه
التوبة والإخلاص إلا قبل الله منه))(٢).
٣٧٣٤ - حدثنا سهل بن عبد الله بن حفص التستري ، ثنا عبيد الله بن معاذ ،
ثنا أبي ، عن شعبة ، عن قتادة ، سمع أبا الصديق، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى
الله علیه وسلم -: ((إن رجلاً قتل تسعة وتسعين نفساً، فجعل يسأل هل له من توبة ،
فأتى راهبًا فسأله ، فقال : ليست لك توبة ، فقتل الراهب ، ثم تاب فخرج من قريته إلى
قرية فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت ، فناء بصدره ثم مات ،
فنزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فكان من القرية الصالحة أقرب بشبر ، فجعل
من أهلها)) (٣).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٦١٦٠، ٦٤٠٨)، والترمذي (٣٦٠٣ - ٣٦٠٤)، وابن ماجة
(٤٢٥٣)، وابن حبان (٢٤٤٩)، والحاكم (٢٥٧/٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٩٠)،
والشجري في أماليه (١٩٨/١) .
(٢) أورده الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٠) وقال: هذا حديث غريب من حديث عطاء، تفرد
به أيوب بن نهيك .
وأيوب بن نهيك ، منكر الحديث .
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٢٧٦٦)، وابن ماجة برقم (٢٦٢٢)، والإمام أحمد في
المسند (٧٢/٣) .
٢٦١

٣٧٣٥ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا جفر الفريابي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن
ثنا محمد بن شعيب (ح) .
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي ،
ثنا الوليد بن مسلم (ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسي بن سهل الجوني ، ثنا هشام بن عمار ،
ثنا صدقة بن خالد ( ح ).
وحدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا محمد بن مصفي ،
ثنا عمر بن عبد الواحد ، قالوا : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عبيدة بن
المهاجر ، أنه حدثه عن معاوية ، أنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: ((إن رجلاً كان يعمل السيئات، وقتل سبعًا وتسعين نفسًا كلها يقتل ظلمًا بغير
حق ، فأتي ديرًا، فقال: يا راهب إن الآخر لم يدع شيئًا من الشر إلا قد عمله ، أنه قتل
سبعًا وتسعين نفساً كلها قتل ظلماً بغير حق ، فهل له من توبه ؟ ، قال : لا ، قال :
فضربه فقتله ، ثم أتى آخر فقال له مثلما قال لصاحبه ، فقال : ليس لك توبة ، فقتله ، ثم
آتى آخر، فقال له مثلما قال لهما ، فرد عليه مثلما ردا عليه، فقتله أيضًا ، ثم أتى راهبًا
آخر ، فقال له : إن الآخر لم يدع شيئًا من الشر إلا قد عمله، أنه قد قتل مائة نفس كلها
تقتل ظلمًا بغير حق ، فهل له من توبة ؟ فقال : والله لئن قلت لك إن الله لا يتوب على
من تاب إليه فقد كذبت ، ها هنا دير فيه قوم يتعبدون ، فأتهم فاعبد الله معهم ، فخرج
تائبًا حتی إذا کان ببعض الطریق بعث الله إلیه ملكًا فقبض نفسه ، فحضرت ملائكة
العذاب وملائكة الرحمة فاختصموا فيه ، فبعث الله إليهم ملكًا فقال لهم : أي الدیرین
كان أقرب فهو منهم، فقاسوا ما بينهما فوجوده أقرب إلى دير التوابين بقيس أنملة ،
فغفر الله له )» (١) .
باب فرح الرب بتوبة عبده
٣٧٣٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن يوسف بن
الطباع ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن
(١) أخرجه الطبراني في كبيره (٨٦٧/١٩)، وأبو يعلى في مسنده (٧٣٦١) .
٢٦٢

الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : (( إن الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدکم یسقط على بعيره وقد أضله بأرض
فلاة)) (١) .
٣٧٣٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبد الله بن يحيى ، ثنا أبو حصين
الوادعي ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا أبو الأحوص ، وأبي (ح ) .
وحدثنا محمد بن علي ، أنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا أبو الربيع الزهراني ،
ثنا أبو شهاب ، قالوا : عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الحارث بن سويد ،
ثنا عبد الله بن مسعود ، حدیثین ، أحدهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
والآخر عن نفسه ، قال: ((إن المؤمن يرى ذنوبه ، كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع
عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه)) قال له هكذا. قال: وقال: (( إن
الله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل بأرض مهلكة معه راحلته ، عليها طعامه وشرابه ،
فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته عليها طعامه وشرابه ، فانطلق في
طلبها ، حتى اشتد عليه العطش أو الجوع - شك أبو شهاب - قال : ارجع إلى مكاني
فأموت فيه ، فرجع إلى مكانه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ ، فإذا هو براحلته
عنده، وعليها طعامه وشرابه )) (٢) .
السياق لأبي شهاب ولم يذكر أبو الأحوص ذكر ذنوب المؤمن والفاجر .
باب الحث على التوبة والاستغفار
٣٧٣٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ،
ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت أبا بردة ، سمعت رجلاً من جهينة يقال له
الأغر ، يحدث عن ابن عمر ، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يا
أيها الناس، توبوا إلى بارئكم، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة)) (٣).
(١) أخرجه ابن ماجة (٤٢٤٧).
(٢) أخرجه أحمد (٣٨٣/١)، والبخاري (٦٣٠٨)، ومسلم (٢٧٤٤) ، والبيهقي في السنن
الکبری (١٨٩/١٠).
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٠٢/ ٤٢)، وأحمد (٢١١/٤)، وابن ماجة (٧٨، ١٠٨١).
٢٦٣

٣٧٣٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هدية بن
خالد، ثنا حماد ، عن ثابت عن الأغر بن مزينة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر مائة مرة)) (١).
٣٧٤٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ
ثنا محمد بن سابق (ح ) .
وحدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا أبو علي الحنفي ،
قالا : ثنا مالك بن مغول ، سمعت محمد بن سوقة ، يذكر عن نافع ، عن ابن عمر ،
قال : إن كنا لنُعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد ، يقول:
((رب اغفر لي وب عليّ إنك أنت التواب الرحيم)) مائة مرة (٢).
٣٧٤١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو سلمة
منصور بن سلمة ، ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((والله
إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة)) (٣).
٣٧٤٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عبد الله بن
أبي عتيق ، وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن
أبي هريرة ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إني لأستغفر
الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة )»(٤) .
رواه عقيل وغيره عن الزهري ، ولم يروه عن موسى بن عقبة إلا سليمان .
(١) أخرجه مسلم (٤١/٢٧٠٢)، وأبو داود (١٥١٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٨٠)،
والبيهقي في الكبرى (٥٢/٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢٨٧ - ١٢٨٨).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١/٢)، (٣٧١/٥)، وأبو داود (١٥١٦)، والترمذي (٣٤٣٤)
وابن ماجة (٣٨١٤)، وابن حبان (٢٤٥ - موارد)، وابن أبي شيبة (٢٩٨/١٠).
(٣) أخرجه ابن ماجة (٣٨١٥)، وأحمد (٢/ ٤٥٠)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٧٠).
(٤) تقدم تخريجه .
٢٦٤

٣٧٤٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بالبصرة ، ثنا عبد الله بن أحمد
الدورقي ، ثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو إسحاق ، عن أبي المغيرة ، عن
حذيفة ، قال : شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذرب لساني ، فقال :
((أين أنت من الاستغفار، إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة)) (١).
رواه عمرو بن قيس الملائي ، عن أبي إسحاق عن عبيد أبي المغيرة ، عن حذيفة
٣٧٤٤ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، حدثني محمد بن أحمد بن ثابت ،
وجدت في كتاب جدي ، ثنا ابن السماك ، عن محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني لاستغفر الله
وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة ))(٢).
٣٧٤٥ - حدثناه أحمد بن محمد بن مهران ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ،
ثنا الحسن بن يونس ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق ، عن
عبيد أبي المغيرة ، عن حذيفة ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا
رسول الله، إن لي لسانًا ذريًا على أهلي، قد خشيت أن يدخلني النار؟ قال: (( فأين
أنت من الاستغفار، إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة)) (٣).
٣٧٤٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سعيد بن
أشعث السمان ، ثنا الحارث بن عبيد ، ثنا الحجاج بن فرافصة ، عن أنس قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((استغفروا)) فاستغفرنا، قال: ((أكملوا سبعين
مرة)) قال: فأكملنا، قال: (( إنه من استغفر سبعين مرة غفر له سبعمائة ذنب ، وقد
خاب وخسر من عمل في يوم وليلة أكثر من سبعمائة ذنب)) (٤) .
(١) أخرجه أحمد (٣٩٤/٥، ٣٩٦، ٤٠٢)، والدارمي (٣٠٢/٢)، والحاكم في المستدرك
(١/ ٥١٠)، والشجري في أماليه (٢٣٤/١).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٩٢/٦ - ٣٩٣).
وإسناده ضعيف ، لأنه مرسل .
٢٦٥

٣٧٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن السري القنطري ، ثنا محمد بن
ميمون الخفاف ، ثنا أبو علي المفلوج ، عن معروف الكرخي ، عن بكر بن خنيس ،
عن ضرار بن عمرو ، عن أنس بن مالك، أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: دلني على عمل يدخلني الله به الجنة، قال: (( لا تغضب)) قال: فإن لم أطق
ذلك يا رسول الله؟ قال: ((تستغفر الله كل يوم بعد صلاة العصر سبعين مرة ، يغفر
لك ذنوب سبعين عامًا)) قال: فإن لم تأت عليّ ذنوب سبعين عامًا؟ قال: ((يغفر
لأمك)). قال: إن ماتت أمي ولم يأت عليّ ذنوب سبعين عامًا؟ قال: ((يغفر
لأقاربك)) (١).
باب فضل الاستغفار
٣٧٤٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
عمرو بن أبي عاصم ، ثنا أبي ، ثنا كثير بن فائد ، ثنا سعيد بن عبيد السماك ،
سمعت بكر بن عبد الله المزني ، ثنا أنس بن مالك ، سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: (( إن الله - عز وجل - قال : يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان
السماء ، ثم استغفرتني ، لغفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم ، لو آتيت بقراب الأرض
خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا، لآتيتك بقرابها مغفرة)) (٢).
هذا حديث غريب من حديث بكر ، تفرد به عنه سعيد بن عبيد .
٣٧٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مطلب بن شعيب ، ثنا عبد الله بن صالح
ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أبي سعيد
الخدري، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( قال إبليس لربه :
بعزتك وجلالك ، لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم ، فقال له ربه : بعزني
وجلالي، لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني))(٣).
(١) انظر الحلية (٨/ ٣٦٧).
وإسناده ضعيف ، فيه ضرار بن عمرو ، ضعيف الحديث .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥٤٠)، والدارمي (٢٧٩١)، وعبد الرزاق (٢٠٣٠٥).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣١/٢) وقال: هذا حديث غريب تفرد به عنه سعيد بن عبيد .
(٣) أخرجه أحمد (٧٦/٣)، والحاكم (٢٦١/٤)، وقال: صحيح الإسناد .
٢٦٦

٣٧٥٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسن بن محمد بن سليمان الشطوي ،
ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الحكم بن مصعب ، عن محمد بن علي
ابن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من کل هَمّ فرجًا ، ومن كل
ضيق مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب)) (١) .
٣٧٥١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الوهاب
ابن الضحاك ، ثنا ابن عياش ، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن عروة ، عن القاسم
عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن صاحب الشمال ليرفع
القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها عنه ، وإلا
كتبها واحدة »(٢).
٣٧٥٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، ثنا
يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا يحيى بن كثير العنبري ، ثنا شعبة ، عن أبي بلج ،
عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((لو لم تذنبوا لخلق الله خلقًا يذنبون ثم يغفر لهم)) (٣).
٣٧٥٣ - حدثنا محمد - هو ابن محرم - ثنا محمد - هو ابن مسلمة - ثنا يزيد
بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة ، قال : إن الله ليرفع الدرجة للعبد في الجنة ، فيقول : أي رب أنى لي
هذا ؟ فيقول : باستغفار ولدك لك (٤) .
(١) أخرجه أبو داود (١٥١٨)، وابن ماجة (٣٨١٩)، والحاكم (٢٦٢/٤)، وأحمد (٢٤٨/١)،
والطبراني في كبيره (٣٤٢/١٠)، والبغوي في شرح السنة (٧٩/٥)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٣٥١/٣)، وفي المشكاة (٢٣٣٩) .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٨/٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٠/١٠ - ٢١١):
رواه بأسانيد ، ورجال أحدها وثقوا .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بنحوه كما في مجمع الزوائد (٢١٨/١٠) ، وقال
الهيثمي : ورجالهم ثقات وفي بعضهم خلاف .
(٤) أخرجه أحمد (٥٠٩/٢)، وابن ماجة (٣٦٦٠).
٢٦٧

باب فضل المعمرين في الإسلام أو عملوا الخير
٣٧٥٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلمة العامري الفقيه ، ثنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن محمد المقري ، ثنا علي بن حرب ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، عن
محمد بن السماك ، عن عائذ بن بشير ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من بلغ الثمانين من هذه الأمة لم يعرض
ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة)) (١).
٣٧٥٥ - حدثنا أبو النصر محمد بن أحمد النيسابوي ، ثنا محمد بن المسيب ،
ثنا إسحاق بن وهب الجمحي ، ثنا عبد الله بن وهب ، أنا مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ألا أدلكم على
أشراف أمتي؟ )) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( من طال عمره ، وحسن عمله ،
ورجي خيره، وأمن شره، ألا أدلكم على شرار أمتي)) قالوا: نعم، قال ((من طال
عمره، وساء عمله ، وأیس من خيره ، ولم يؤمن شره)) (٢) .
٣٧٥٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم العدوي الربيعي ، ثنا محمد بن خلف القاضي
وكيع ، ثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، حدثني عمي أبي
الحسين بن موسى ، عن عمه علي بن جعفر ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
((إن الله يحب أبناء السبعين ويستحي من أبناء الثمانين)) (٣).
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٩٩٢/٥)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/١).
وانظر / اللآلئ المصنوعة (١ / ٧٢).
وفي إسناده عائذ بن بشير ، منكر الحديث .
(٢) أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (١٧٢).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ٥٣) وقال : غريب من حديث مالك ، تفرد به إسحاق
ابن وهب ، عن ابن وهب .
وإسناده موضوع ، وفيه إسحاق بن وهب ، وهو كذاب .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٠٠) وقال: هذا حديث غريب من حديث جعفر وأبان،
لم تكتبه إلا بهذا الإسناد ، وأبان بن تغلب هو من تابعي الكوفة .
٢٦٨

٣٧٥٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا
قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن سعيد المقبري ،
عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من عمره الله ستين
سنة ، فقد أعذر الله له في العمر ))(١) .
٣٧٥٨ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا
خلف بن هشام ، ثنا حماد بن زيد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد أو غيره ،
رفعه قال: ((إذا بلغ العبد ، أو إذا عمر العبد ستين سنة ، فقد أبلغ الله إليه، وأعذر الله
إليه في العمر)) (٢).
(١) أخرجه البخاري (٦٤١٩)، وأحمد (٢/ ٣٢٠، ٤١٧)، وابن حبان (٢٩٦٨ - إحسان)،
والبيهقي (٣/ ٣٧٠)، والخطيب في تاريخه (٣٠٤/٧).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٢٨/٢) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير كما في
مجمع الزوائد (٢٠٩/١٠) ، وقال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح .
٢٦٩

كتاب الزهد
باب النهي عن الادخار
٣٧٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الله بن
يوسف ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه، حدثتني أسماء بنت يزيد ، أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((من ترك دينارين ترك كيتين))(١).
٣٧٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود ، ثنا عبد الله بن محمد
ابن المغيرة ، ثنا مالك بن مغول ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قدم على عمر مال
من العراق ، فأقبل يقسمه ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أبقيت من
هذا المال لعدو إن حضر ، أو نائبة إن نزلت ، فقال عمر : ما لك قاتلك الله نطق بها
على لسانك شيطان لقاني الله حجتها ، والله لا أعصين الله اليوم لغد ، ولكن أعد لهم
كما أعد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(٢).
٣٧٦١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عاصم بن
علي ، ثنا قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ،
عن عبد الله قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على بلال وعنده صبرة من
تمر، فقال: ((ما هذا يا بلال؟)) قال: تمراً ادخرته لك ولضيفانك قال: (( أما تخشى
أن يكون له بخار في النار ، انفق بلالاً ولا تخش من ذي العرش إقلالا))(٣).
(١) انظر الحلية (٢/ ٧٧) .
إسناده ضعيف ، فيه مهاجر ، ضعيف الحديث .
(٢) انظر الحلية لأبي نعيم (٤٢/١).
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن المغيرة ، ضعيف الحديث .
(٣) تقدم تخريجه .
وإسناده ضعيف ، لضعف قيس بن الربيع .
٢٧١

٣٧٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن علي الصايغ ، ثنا الحسن بن
علي الحلواني ، ثنا عمران بن أبان، ثنا طلحة ، عن يزيد بن سنان ، عن أبي المبارك ،
عن أبي سعيد الخدري ، عن بلال قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((يا بلال، مت فقيرًا ولا تمت غنيًا)) قلت: فكيف لي بذلك؟ قال: «ما رُزقت فلا
تخبأ، وما سُئلت فلا تمنع)) فقلت: يا رسول الله كيف لي بذلك؟ قال: ((هو ذاك
أو النار)) (١) .
٣٧٦٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن
مرزوق ، ، ثنا صالح بن حرب، ثنا إسماعيل بن يحيى ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، عن صهيب ، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول :
(( لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا يمنة ويسرة)) (٢).
٣٧٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ومحمد بن علي بن حبيش قالا : ثنا أبو
شعيب الحراني ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا همام ، ثنا قتادة : عن سعيد بن أبي
الحسن ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : إن خليلي - صلى الله عليه
وسلم - عهد إليّ أنه أيما ذهب أوفضة أولى عليها فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في
سبيل الله - عز وجل (٣) .
٣٧٦٥ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن سعيد بن
يعقوب الكندي ، ثنا عثمان بن سعيد بن محمد أبو غسان ، ثنا أبو حازم ، عن
أبي سلمة ، عن عائشة قالت : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتصدق
بذهب سبعة أو تسعة دنانير - شك أبو حازم - فشغلني ما رأيت من مرضه ، فأفاق
فقال: ((هل فعلت؟)) فقلت: لقد شغلني ما رأيتك به ، قال: (( هبيها ما ظن
محمد لو لقي الله وهذه عنده وما تغني هذه عن محمد لو لقي الله وهذه عنده)) (٤) .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٣/١).
وسنده ضعيف ، فيه عمران بن أبان ، ضعيف .
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣١٧). وفيه إسماعيل بن يحيى ، متهم بالكذب .
(٣) أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. انظر الترغيب (٢/ ٧٨).
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٧٢٣).
٢٧٢

٣٧٦٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبو
علي بشر بن سيحان ، ثنا حرب بن ميمون - صاحب الأغمية - ، ثنا هشام بن حسان
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد
بلالاً فأخرج له صبرًا من تمر، فقال: ((ما هذا يا بلال؟)) قال : تمر ادخرته يا رسول
الله قال : « ما خفت أن تسمع له بخاراً في نار جهنم ، أنفق یا بلال ولا تخش من ذي
العرش إقلالا))(١) .
٣٧٦٧ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا بشر
ابن سيحان به مختصرا (٢) .
٣٧٦٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وفاروق الخطابي في جماعة ،
قالوا : ثنا أبو مسلم الكجي ، ثنا بكار السيريني ، ثنا عبد الله بن عون ، عن محمد
ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على بلال
وعنده صبرة من تمر، فقال: (( ما هذا يا بلال؟)) قال: تمر ادخرته قال: « ويحك يا
بلال أوما تخاف أن يكون له بخارًا في النار ، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش
إقلالا)»(٣).
غريب من حديث ابن عون عن محمد .
٣٧٦٩ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا وهب بن
جرير ( ح ) .
وحدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود قالا : ثنا هشام
عن قتادة ، عن خليد القصري ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( ما طلعت شمس قط إلا بعث الله بجنبتيها ملکین ینادیان يسمعان الخلائق
كلها إلا الثقلين : اللهم عجل لمنفق خلفًا واعط ممسكًا تلفًا ، ولا غربت شمس قط إلا
(١) إسناده ضعيف ، فيه حرب بن ميمون ، ضعيف الحديث.
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه الطبراني في كبيره (١٠٢٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣٤٧/١).
وسنده ضعيف ، لضعف بكار السيريني.
٢٧٣

بعث بجنبتيها ملكين يناديان يسمعان الخلائق كلها إلا الثقلين : ما قل وکفى خيّرا مما كثر
وألهى)) (١) .
رواه عن قتادة سليمان التيمي ، وأبو عوانة ، وسفيان ، وسلام بن مسكين ،
وعباد بن أسد ، والحكم بن عبد الملك.
باب ذم ما في الدنيا إلا ما أريد به وجه الله منها
٣٧٧٠ - حدثنا علي بن الفضل ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا عبد الله بن الجراح
ثنا عبد الملك بن عمرو العقدي ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن محمد ، عن جابر أن النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله))(٢)
٣٧٧١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا سعيد
ابن عثمان التنوخي ، ثنا ابن أبي السري ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن ابن أبي عروبة
عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة قالت : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هاجروا من الدنيا وما فيها)) (٣).
كذا رواه التنوخي عن ابن أبي السري فإن كان محفوظا فهو غريب ، وصوابه ما
رواه سليمان التيمي ، وأبو عوانة ، عن قتادة بإسناده: (( ركعتا الفجر خير من الدنيا
وما فيها)) .
٣٧٧٢ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا قتيبة بن سعيد ،
ثنا عبد الحميد بن سلیمان - أخو فلیح بن سليمان - عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد
قال : قال رسول الله - صلی الله علیه وسلم - : ((لو كانت الدنیا تعدل عند الله جناح
بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) (٤) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٩٧/٥)، وابن حبان (٤٧٦، ٨١٤)، والحاكم (٤٤٤/٢)،
والبغوي في شرح السنة (٢٤٧/١٤) .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (١٥٧/٣): غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الله بن الجراح.
(٣) انظر الحلية لأبي نعيم (٢/ ٢٦٠). وفيه سعيد بن عثمان التنوخي ، متروك الحديث .
(٤) أخرجه الترمذي (٢٤٢٢)، وانظر مجمع الزوائد (٢٩١/١٠).
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الحميد ، ضعيف .
٢٧٤

٣٧٧٣ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي
ثنا عبد الكبير بن المعافى ، ثنا أبي ، ثنا الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مجاهد ،
عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو وزنت الدنيا عند الله جناح
بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء أبداً)) (١).
٣٧٧٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح ) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا آدم بن أبي إياس
قالا : ثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله
قال : اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير فأثر الحصير بجلده
فجعلت أمسحه عنه وأقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألا آذنتنا فنبسط لك شيئا
يقيك منه تنام عليه فقال: (( ما لي وللدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة
ثم راح وتركها)»(٢) .
وأعاده عن عبد الله بن جعفر وحده به ، وقال : لم يروه عن عمرو متصلاً مرفوعًا
إلا المسعودي .
٣٧٧٥ - حدثنا نازوك بن عبد الله ، ثنا يحيى بن محمد - مولى بني هاشم - ،
ثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، ثنا حسن بن الحسين العرني ، ثنا جرير بن عبد الحميد
عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال: (( ما أنا والدنيا ، إنما مثلي والدنياكمثل راكب قال في ظل شجرة في
يوم صائف ثم راح وتركها )» (٣).
(١) أخرجه ابن ماجة (٤١١٠)، والخطيب في تاريخه (٩٢/٤)، والبغوي في تفسيره (١٣٥/٦).
وإسناده ضعيف ، فيه الحسن بن عمارة ، متروك الحديث .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٧٧)، وابن ماجة (٤١٠٩)، وهناد في الزهد (٧٤٤)، والإمام أحمد في
المسند (٧/١ -٨)، والحاكم في المستدرك (٣١٠/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٣٥/١٤).
(٣) أخرجه ابن حبان في الضعفاء والمجروحين (٢٣٨/١)، وابن عدي في الكامل (٣٣٢/٢)،
والطبراني في الكبير (٢٠١/١٠)، والذهبي في الميزان (١٨٢٩).
وسنده ضعيف ، فيه العرني ، ضعيف .
٢٧٥

٣٧٧٦ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا الحسن بن
علي ، والفضل بن داود قالا : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الواحد بن زيد
عن أسلم ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه -
استسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسلاً فلما أدناه من فيه بكى وأبكى من حوله فسكت وما
سكتوا ، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أن لا يقدروا على مساءلته ، ثم مسح وجهه وأفاق
فقالوا : ما هاجك على هذا البكاء ؟ قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - وجعل يدفع عنه شيء ويقول: ((إليك عني إليك عني )) ولم أر معه أحدا
فقلت : يا رسول الله أراك تدفع عنك شيئًا ولا أرى معك أحدًا، فقال: ((هذه الدنيا
تمثلت لي بما فيها فقلت لها : إليك عني فتنحت وقالت : أما والله إن انفلت مني لا
ينفلت مني من بعدك)) فخشيت أن تكون قد لحقتني فذاك الذي أبكاني (١).
٣٧٧٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن
أبي إسرائيل ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، ثنا أسلم ، عن مرة
الطيب ، عن زيد بن أرقم ، عن أبي بكر الصديق أنه استسقى فأتي بماء وعسل فلما
وضع على يده بكى ورد الإناء وانتحب فما زال يبكي حتى بكى من حوله ، حتى ظنوا
أن لا يسكن ثم سكن ، فلما ذهب يمسح عن وجهه ذهبوا يسألونه ، فعاد وانتحب
وبكى حتى ظنوا أن لا يقدروا يسألونه يومهم ذلك ، فمسح عن وجهه فذهبوا يسألونه
فعاد وانتحب وبكى حتى يئسوا أن يسألونه ، وسكن فأقبلوا عليه فقالوا : يا أبا بكر
ظننا أن نقوم اليوم من عندك من غير أن نسألك ، فما الذي هيجك على ما هيجك ؟
قال : بينا أنا ذات يوم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث نحوه وقال
في آخره : فظننت أنها أدركتني وحالت بيني وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فهو الذي هيجني على ما هيجني عليه (٢).
-
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد برقم (١٨٧)، والحاكم في المستدرك (٣٠٩/٤)، والخطيب
في تاريخه (٢٦٨/١٠) .
وسنده ضعيف ، فيه عبد الواحد ، ضعيف .
(٢) تقدم تخريجه .
٢٧٦

٣٧٧٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا أبو الطاهر أحمد
بن عيسى بن عبد الله العلوي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن
أسلم ، عن علي بن الحسين قال : قال علي بن أبي طالب : إذا كان يوم القيامة أنت
الدنيا بأحسن زينتها ثم قالت : يا رب هبني لبعض أوليائك قال : فيقول الله لها :
اذهبي فأنت لا شيء فأنت أهون على أن أهبك لبعض أوليائي فتطوى كما يطوى الثوب
الخلق ، فتلقى في النار(١).
٣٧٧٩ - حدثنا أبي ، ثنا إسحاق بن محمد ، ثنا محمود بن الفرج ، ثنا سعيد
ابن العباس ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد الطنافسي ، ثنا ابن فضيل ، ثنا أبان بن
أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يجاء
بالدنيا مصورة يوم القيامة فتقول : يا رب اجعلني لرجل من أدنى أهل الجنة منزلة ،
فيقول الله: أنت أنتن من ذلك، بل أنت وأهلك في النار)) (٢).
باب مايكفي من الدنيا
٣٧٨٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن غالب بن جرير ، ثنا
عفان ، ثنا حماد ، ثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن عبد الله بن مدلة، عن بريدة
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يكفي أحدكم من الدنيا كزاد الراكب))(٣)
٣٧٨١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا داود بن
المحبر ، ثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن حنظلة بن وداعة ، عن أبيه ، عن البراء ، أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله خواص يسكنهم الرفيع من الجنان كانوا
أعقل الناس)). قلنا: يا رسول الله وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال: ((كانت همتهم
المسابقة إلى ربهم، والمسارعة إلى ما يرضيه ، وزهدوا في فضول الدنيا ورياستها
ونعيمها وهانت عليهم فصبروا قليلاً واستراحوا طويلاً)) (٤).
(١) إسناده ضعيف ، فيه أحمد بن عيسى العلوي ، كذاب .
(٢) انظر الحلية (١٠/ ٧٣) ، وفي إسناده أبان بن أبي عياش ، متروك الحديث.
(٣) أخرجه الدارمي (٣٠١/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٥/١٣)، وأحمد (٢٦٠/٥).
(٤) انظر تنزيه الشريعة للكناني (٢١٦/١)، وفي إسناده ميسرة ، كذاب.
٢٧٧

٣٧٨٢ - حدثنا أبو ذر محمد بن الحسين بن يوسف الوراق ، ثنا محمد بن
الحسن بن حفص ، ثنا علي بن حفص القيسي ، ثنا نصير بن حمزة ، عن أبيه ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي
ابن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من زهد في
الدنيا علمه الله بلا تعلم ، وهداه بلا هداية ، وجعله بصيراً وكشف عنه العمى))(١) .
٣٧٨٣ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا القاسم بن محمد بن جعفر بن
محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - حدثني
أبي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن
علي بن الحسن، عن أمير المؤمنين علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا
أنیس ، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من کل
شيء، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم
يستحي من طلب المعيشة ، خفت مؤنته ، ورضي باله ، ونعم عیاله، ومن زهد في الدنيا
ثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار))(٢)
٣٧٨٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا منجاب بن
الحارث، ثنا علي بن مسهر ( ح ).
وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أحمد بن
الوليد ، ثنا متوكل بن أبي سورة ، ثنا خالد بن يزيد - وهو العمري - قالا : ثنا سفيان
الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس ؟
قال: ((ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)) (٣).
(١) انظر إتحاف السادة المتقين (٤٠٣/١)، (٨٧/٨).
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٩١) وقال: هذا حديث غريب لم يروه مرفوعًا مسندً
إلا العترة الطيبة خلفها عن سلفها ، وما كتبناه إلا عن هذا الشيخ .
(٣) أخرجه ابن ماجة (٤١٠٢)، والطبراني في كبيره (٢٣٧/٦)، والحاكم (٢١٣/٤)، والعقيلي
في الضعفاء (١١/٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٢٣/٢).
٢٧٨

٣٧٨٥ - حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال المقري ، ثنا أبو أحمد
إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني بالكوفة ، ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي
ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا المفضل بن يونس ، ثنا إبراهيم
ابن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أنس أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقال : دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله - عز وجل - وأحبني الناس
عليه ؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وأما
الناس فانبذ إليهم هذا فيحبوك)» (١) .
٣٧٨٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسن الحذاء ، ثنا أحمد بن
إبراهيم الدوري ، ثنا الحسن بن الربيع أبو علي البجلي، ثنا المفضل بن يونس ، عن
إبراهيم بن أدهم ، عن منصور ، عن مجاهد ، أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله
عليه وسلم - فقال: يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله - تعالى - عليه ، ويحبني
الناس ؟ فقال: ((أما ما يحبك الله عليه فالزهد في الدنيا ، وأما ما يحبك الناس عليه
فانبذ إليهم هذا الغثاء))(٢).
٣٧٨٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عيسى بن محمد الرازي ، ثنا
واقد بن موسى المصيصي ، ثنا ابن كثير ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن أرطأة - يعني
ابن المنذر - قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله
علمني عملاً يحبني الله عليه ويحبني أناس عليه؟ قال: (( أما ما يحبك الله عليه
فالزهد في الدنيا ، وأما ما يحبك الناس عليه فما كان في يدك فانبذه إليهم))(٣).
٣٧٨٨ - حدثنا أبو علي أحمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا
يوسف بن سعيد بن مسلم ، ثنا خلف بن تميم ، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور ،
عن ربعي بن خراش، عن الربيع بن خيثم ، قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم -
(٤)
رجل فذكر مثله
٥
(١) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
٢٧٩

٣٧٨٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا عبد الله بن صالح البخاري ،
ثنا ابن أبي رزمة ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا أبو حمزة ، عن ليث ، عن
أبي فزازة ، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((ما فوق الإزار، وخلف الخبز، وظل الحائط ، وجرة الماء فضل يحاسب به أو
يسأل عنه يوم القيامة)) (١) .
باب الحث على قلة المال
٣٧٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا
إسماعيل بن عاصم ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عمران بن
حسان ، عن الحسن قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ذات
يوم ، فقال: ((هل منكم أحد يريد أن يؤتيه الله - عز وجل - علمًا بغير تعلم ؟ وهدى
بغير هداية ؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا ، ألا من رغب
في الدنیا وطال أمله فيها أعمی الله قلبه على قدر ذلك ، ومن زهد في الدنيا وقصر أمله
فيها أعطاه الله علمًا بغير تعلم، وهدى بغير هداية ، ألا سيكون بعدكم قوم لا يستقيم
لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ولا الغنى إلا بالعجز والبخل ، ولا المحبة إلا بالاستخراج
في الدين واتباع الهوى ، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر على الفقر وهو يقدر
على الغنى ، وصبر للذل وهو يقدر على العز، وصبر للبغضة وهو يقدر على المحبة لا
يريد بذلك إلا وجه الله أعطاه الله - عز وجل - ثواب خمسين صدّيقًا))(٢).
٣٧٩١ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ، حدثني أبي ، ثنا أبو بكر بن سفيان
ثنا محمد بن علي بن شقيق ، ثنا إبراهيم بن الأشعث نحوه (٣).
(١) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٧٠) ، وقال الهيثمي : وفيه ليث بن أبي سليم وقد
وثق على ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير القاسم بن محمد المروزي ، وهو ثقة .
(٢) أخرجه الشجري في أماليه (١٦٨/٢).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣١٢/٦) وقال: غريب من حديث الحسن لم يروه عنه إلا
حسان مرسلاً ، ولا أعلم منه راويًا إلا الفضيل بن عياض .
(٣) تقدم تخريجه .
:
٢٨٠